Rapport périodique DH .pdf



Nom original: Rapport périodique DH.pdfAuteur: ichrak ben ezzine

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Word 2010, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 18/02/2017 à 10:13, depuis l'adresse IP 197.7.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 491 fois.
Taille du document: 922 Ko (21 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫تقرير االستعراض الدوري الشامل الثالث لتونس (‪)2016 -2012‬‬
‫تقديم‪:‬‬
‫‪ -1‬تنفيذا اللتزامات تونس الدولية المتعلقة باالستعراض الدوري الشامل وبعد تقديم تقريريها في ‪ 2008‬و‪ 2012‬وتقريرها النصف‬
‫المرحلي في ‪ ،2014‬تولت اللجنة الوطنية للتنسيق وإعداد وتقديم التقارير ومتابعة التوصيات في مجال حقوق اإلنسان إعداد هذا‬
‫التقرير ‪.‬‬
‫‪ -2‬ويبرز هذا التقرير المبادرات القانونية والمؤسساتية والعملية المتعلقة بسعي تونس لتعزيز وحماية وإعمال حقوق اإلنسان من سنة‬
‫‪ 2012‬إلى حين تقديم هذا التقرير اخذا بعين االعتبار التوصيات والمالحظات الختامية الصادرة عن مختلف االليات االممية لحقوق‬
‫اإلنسان‬
‫المنهجية المعتمدة‬
‫‪ -3‬التزاما منها بالمبادئ التوجيهية الخاصة بإعداد هذا التقرير‪ ،‬اعتمدت اللجنة الوطنية مقاربة تشاركيه‪ ،‬فعقدت جلسات تشاور مع‬
‫ممثلي منظمات المجتمع المدني والهيئات المستقلة وغيرها من الهيئات الوطنية على غرار جلسة التشاور مع ممثلي تحالف‬
‫للجمعيات بقيادة الجمعية التونسية للصحة اإلنجابية بتاريخ ‪ 16‬نوفمبر‪( 2016‬م‪.‬ع‪ )1‬و االستشارة الوطنية بتونس بتاريخ ‪01‬‬
‫ديسمبر‪ 2016‬و التي دعيت لها عديد الجمعيات والمنظمات (م‪.‬ع‪) 2‬واالستشارة الجهوية بوالية سيدي بوزيد والواليات الداخلية‬
‫المجاورة لها بتاريخ ‪ 02‬ديسمبر ‪( 2016‬م‪.‬ع‪ )3‬وجلسة الحوار مع الهيئة العليا لحقوق اإلنسان والحريات األساسية بتاريخ ‪06‬‬
‫جانفي ‪ .2017‬واختتمت اللجنة المسار التشاركي بتنظيم استشارة وطنية بتونس في ‪ 20‬جانفي ‪ 2017‬حول المسودة األولى للتقرير‪.‬‬
‫ويُمث ّ ُل اعتماد هذه المقاربة مجاال لتعميق العمل المشترك وتكريس مبدأ الديمقراطية التشاركية المنصوص عليه بالدستور(م‪.‬ع‪.)4‬‬
‫أوال ‪ :‬اإلطار القانوني والمؤسساتي لحماية وتعزيز حقوق اإلنسان ‪:‬‬
‫‪-1‬اإلطار القانوني‪:‬‬
‫أ‪.‬‬

‫اإلطار الدستوري‪:‬‬

‫‪ -4‬التنظيم السياسي واإلداري‪ :‬صادق المجلس الوطني التأسيسي على دستور تونس في جانفي ‪ 2014‬الذي أرسى نظاما جمهوريا‬
‫ديمقراطيا تشاركيا في إطار دولة مدنية تقوم على أساس المواطنة وإرادة الشعب وعلوية القانون واحترام حقوق اإلنسان والحريات‬
‫العامة التي تتكفل الهيئات القضائية بحمايتها من كل انتهاك كما ينظم الدستور كال من السلط التشريعية والتنفيذية والقضائية‬
‫والمحلية ويضبط طبيعة العالقات بينها‪.1‬‬
‫‪ -5‬دسترة حقوق اإلنسان وضوابط تقييدها ‪ :‬تولى المجلس الوطني التأسيسي تضمين الحقوق والحريات بدستور ‪ 2014‬لتستمد‬
‫علويتها من علويته ولم يترك للقانون سوى سلطة تحديد الضوابط المتعلقة بها ولكن بالشروط المفصلة بالدستور ذاته حيث نص‬
‫الدستور‪ 2‬على أن الدولة تكفل حرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية‪ .‬و ُخصص الباب الثاني لتكريس الحقوق السياسية‬
‫والمدنية واالقتصادية واالجتماعية والثقافية والحق في التنمية والحريات العامة والفردية‪ .‬ونص على المساواة بين المواطنين‬
‫والمواطنات في الحقوق الواجبات دون تمييز وكفل حقوق المرأة والطفل واألشخاص ذوي اإلعاقة‪ .‬كما جعل الحق في الحياة مقدسا‬
‫ومنع المساس به إال في حاالت قصوى يضبطها القانون وألزم الدولة بحماية كرامة الذات البشرية وحرمة الجسد ومنع التعذيب‬
‫المعنوي والمادي كما منع سقوط جريمة التعذيب بالتقادم وضمن حماية الحياة الخاصة وحرمة المسكن وسرية المراسالت‬
‫واالتصاالت والمعطيات الشخصية وحرية اختيار كل مواطن مقر إقامته والتنقل داخل الوطن وحق مغادرته وحجر سحب الجنسية‬
‫‪1‬‬

‫التونسية من أي مواطن أو تغريبه أو تسليمه أو منعه من العودة إلى الوطن وضمن حق اللجوء السياسي طبق ما يضبطه القانون‬
‫وحجر تسليم المتمتعين به‪ .‬كما أقر الدستور قرينة البراءة للمتهم إلى أن تثبت إدانته في محاكمة عادلة تُكفل له فيها جميع ضمانات‬
‫الدفاع في أطوار التتبع والمحاكمة‪ .‬وضمن حرية الرأي والفكر والتعبير واإلعالم والنشر ومنع ممارسة رقابة مسبقة على هذه‬
‫الحريات وألزم الدولة بضمان الحق في اإلعالم والحق في النفاذ إلى المعلومة‪.‬‬
‫‪ -6‬كما ضمن حق االنتخاب واالقتراع والترشح وتمثيلية المرأة في المجالس المنتخبة وضمن حرية تكوين األحزاب والنقابات‬
‫والجمعيات‪ .‬وكفل حق اإلضراب و حرية االجتماع والتظاهر السلميـين‪ .‬وكرس الدستور الحق في الصحة والحق في التغطية‬
‫االجتماعية والحق في التعليم العمومي المجاني والحق في العمل‪ .‬وضمن الملكية الفكرية والحق في الثقافة وحرية اإلبداع وحماية‬
‫الموروث الثقافي و حق األجيال القادمة فيه كما تلتزم الدولة بدعم الرياضة‪ .‬وضمن الحق في الماء والحق في بيئة سليمة ومتوازنة‬
‫والمساهمة في سالمة المناخ‪.‬‬
‫‪ -7‬ونص على أنه ال يجوز ألي تعديل أن ينال من مكتسبات حقوق اإلنسان والحريات المضمونة فيه وعلى أن القانون يحدد الضوابط‬
‫المتعلقة بالحقوق والحريات المضمونة بالدستور بما ال ينال من جوهرها‪ .‬وال توضع هذه الضوابط إال لضرورة تقتضيها دولة‬
‫مدنية ديمقراطية وبهدف حماية حقوق الغير أو لمقتضيات األمن العام أو الدفاع الوطني أو الصحة العامة أو اآلداب العامة وذلك مع‬
‫احترام التناسب بين هذه الضوابط وموجباتها‪ .‬وتتكفل الهيئات القضائية بحماية الحقوق والحريات من أي انتهاك وضمان إقامة‬
‫العدل وعلوية الدستور وسيادة القانون‪.3‬‬
‫ب‪ -‬المصادقة على الصكوك الدولية والتعاون مع االليات األممية‪:‬‬
‫‪ -8‬نص الفصل ‪ 20‬من الدستور على أن المعاهدات الموافق عليها من مجلس نواب الشعب والمصادق عليها أعلى من القوانين وأدنى‬
‫من الدستور‪ .‬وبصفتها تلك يمكن للقضاة تطبيقها مباشرة‪ .‬وقد صادقت تونس على ‪ 14‬من جملة ‪ 18‬صكا دوليا وسحبت التحفظات‪.4‬‬
‫ووجهت في ‪ 2011‬دعوة مفتوحة إلى اإلجراءات الخاصة فزار تونس منذ ذلك التاريخ ‪ 15‬بين مقرر خاص وفريق عمل منهم ‪10‬‬
‫خالل السنوات األربع األخيرة (م‪.‬ع ‪.)5‬‬
‫‪ -9‬وحرصا على تجاوز التأخير في تقديم التقارير األممية وعمال بالممارسات الفضلى في هذا المجال‪ ،‬أحدثت اللجنة الوطنية للتنسيق‬
‫وإعداد وتقديم التقارير ومتابعة التوصيات‪( 5‬م‪.‬ع‪ .)6‬وهي آلية دائمة محدثة لدى رئيس الحكومة تتكون من ممثلين لجميع الوزارات‬
‫ويرأسها الوزير المكلف بحقوق اإلنسان‪ .‬وقد تولت تونس خالل سنة ‪ 2016‬تقديم تقاريرها أمام اللجنة المعنية باالختفاء القسري‬
‫‪6‬ولجنة مناهضة التعذيب ‪7‬واللجنة المعنية بالحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية‪ .8‬وتم تحيين الوثيقة األساسية المشتركة‬
‫وإيداعها لدى األمانة العامة في سبتمبر ‪.2016‬‬
‫‪ -10‬وتساهم تونس في جهود مجلس حقوق اإلنسان الرامية إلى تطوير المعايير المتعلقة بحقوق اإلنسان من خالل مشاركتها في صياغة‬
‫مشاريع القرارات على غرار تلك المتعلقة بحرية التعبير على االنترنات وحماية الصحفيين والفضاء المتاح للمجتمع المدني‬
‫والديمقراطي ة وحقوق اإلنسان وحماية العائلة إضافة إلى رعاية عدد من القرارات المتعلقة بالمدافعين عن حقوق اإلنسان والحق في‬
‫حرية التظاهر السلمي والحق في التنمية ومناهضة العنف ضد المرأة والتمييز العنصري ‪ .‬وستعمل تونس من خالل عضويتها‬
‫بالمجلس على المساهمة في تحقيق أهدافه ودعم كل المبادرات والقرارات الرامية إلى حماية وتعزيز حقوق اإلنسان‪.‬‬
‫‪ -11‬و كان لتركيز مكتب دائم للمفوضية السامية لحقوق اإلنسان بتونس دور في دعم التعاون مع المنظومة الدولية لحقوق اإلنسان من‬
‫خالل تقديم الدعم الفني والتقني لكافة المتدخلين‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -12‬وسمحت تونس لعديد المنظمات الدولية غير الحكومية بتركيز مكاتب لها بالبالد (‪.)OMCT, DCAF, HRW‬‬
‫ج‪-‬اإلطار التشريعي‪ :‬تعمل تونس على مالئمة التشريعات الوطنية ذات الصلة بحقوق اإلنسان مع الدستور والتزاماتها الدولية كما‬
‫سيتم بيانه على مدى هذا التقرير‪.‬‬
‫‪-2‬اإلطار المؤسساتي لحماية وتعزيز حقوق اإلنسان ‪:‬‬
‫أ‪.‬‬

‫دور مجلس نواب الشعب‪ :‬يضم مجلس نواب الشعب لجنة الحقوق والحريات والعالقات الخارجية وهي لجنة قارة تتولى مناقشة‬
‫القوانين ذات الصلة قبل تمريرها إلى الجلسة العامة للمداولة والمصادقة عليها‪ .‬وتتخذ النصوص المتعلقة بالحقوق والحريات شكل‬
‫قوانين أساسية يصادق عليها مجلس نواب الشعب باألغلبية المطلقة ألعضائه ‪.‬‬

‫ب‪ .‬دور السلطة القضائية‪ :‬نص الدستور على أن السلطة القضائية مستقلة والقضاة مستقلون وال سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون‬
‫وحجر كل تدخل في سير القضاء ونص على مجموعة من الضمانات و‪ .‬تم للمرة األولى في تاريخ القضاء التونسي تجميع كل هياكل‬
‫القضاء (العدلي واإلداري والمالي) ضمن مجلس موحد يد عى المجلس األعلى للقضاء‪.9‬‬
‫‪ -13‬وتم سنة ‪ 2013‬إحداث هيئة وقتية لإلشراف على القضاء العدلي بمقتضى قانون أساسي (م‪.‬ع‪ )7‬أشرفت على الحركة القضائية‬
‫للفترة (‪ )2016-2013‬فيما واصل المجلس األعلى للمحكمة اإلدارية والمجلس األعلى لدائرة المحاسبات مهامهما تحت إشراف‬
‫رئيس الحكومة وتنتهي والية الهيئة الوقتية والمجلسين باستكمال تركيبة المجلس األعلى للقضاء المحدث بالدستور‪.‬‬
‫‪ -14‬أشرفت الهيئة العليا المستقلة لالنتخابات‪ ،‬في ‪ 23‬أكتوبر ‪ ،2016‬على انتخاب أعضاء المجلس االعلى للقضاء وأفرزت انتخاب ‪32‬‬
‫عضوا من بينهم ‪ 54‬بالمائة من النساء وأدى األعضاء المنتخبون واألعضاء المعينون بالصفة اليمين أمام رئيس الجمهورية بتاريخ‬
‫‪ 14‬ديسمبر ‪ 2016‬ولم يباشر المجلس مهامه إلى حد االن لوجود تباين في تأويل النص القانوني (م‪.‬ع ‪.)8‬‬
‫‪ -15‬كما تم تضمين المحاكم العسكريّة بالفصل ‪ 110‬من الدستور الذي منع إحداث محاكم استثنائية وأقر أن المحاكم العسكرية محاكم‬
‫صصة في الجرائم العسكريّة‪ ،‬وتعكف حاليا لجنة فنية على مراجعة النصوص القانونية المتعلقة بتنظيم المحاكم العسكرية‬
‫متخ ّ‬
‫والنظام األساسي لقضاتها لمواءمتها مع الدستور والمعايير الدولية الضامنة الستقالل القضاء وإرساء قواعد العدالة ذات الصلة‬
‫بضمانات المحاكمة العادلة وذلك تطبيقا للفصل ‪ 149‬من الدستور ذاته‪.‬‬
‫‪ -16‬وللتذكير فقد تم دعم استقاللية القضاء العسكري‬

‫‪10‬‬

‫وذلك عبر إدخال جملة من اإلصالحات لتعزيز ضمانات المحاكمة العسكرية‬

‫العا دلة (مبدأ التقاضي على درجتين والقيام بالحق الشخصي والقيام على المسؤولية الخاصة وتوحيد اإلجراءات المعتمدة في‬
‫المحاكم العسكريّة بما يتفق مع أحكام مجلة اإلجراءات الجزائيّة) كما تم إرساء مجلس القضاء العسكري وضبط النظام األساسي‬
‫الخاص بالقضاة العسكريين واستقالليّة النيابة العسكريّة عن السلطة التنفيذية في إثارة التتبع وإلغاء آلية إتمام نصاب المحاكم‬
‫العسكرية بعسكريين من غير القضاة‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫ج‪ .‬الهيئات الدستورية المستقلة‪ :11‬أفرد دستور ‪ 2014‬بابا خاصا بالهيئات الدستورية المستقلة وأوجب على كافة مؤسسات الدولة‬
‫تيسير عملها‪ .‬وهي تعمل على دعم الديمقراطية وتتمتع بالشخصية القانونية واالستقاللية اإلدارية والمالية وتنتخب من قبل مجلس‬
‫نواب الشعب بأغلبية معززة كما أحال الدستور على القانون تركيبة كل منها والتمثيل فيها وطرق انتخابها وتنظيمها وسبل‬
‫مساءلتها‪ .‬وفي ماي ‪ 2016‬تم إيداع مبادرة حكومية تشريعية لدى مجلس نواب الشعب تتعلق بمشروع قانون أساسي لألحكام‬
‫المشتركة للهيئات الدستورية المستقلة ‪.‬‬
‫‪ -17‬الهيئة العليا المستقلة لالنتخابات ‪ :‬هي هيئة مكلفة بإدارة االنتخابات وتنظيمها واإلشراف عليها وضمان سالمة المسار االنتخابي‬
‫ونزاهته وشفافيته‪ .‬وينظمها قانون أساسي‪ 12‬كما أفرد موظفيها بنظام أساسي خاص لتيسير مهامها وتم تمكينها من ميزانية مستقلة‬
‫إلنجاز مهامها وأشرفت على االنتخابات التشريعية والرئاسية خالل سنة ‪ .2014‬كما قامت بإصدار مخططها االستراتيجي لسنوات‬
‫(‪.13)2019 -2016‬‬
‫‪ -18‬هيئة االتصال السمعي البصري‬

‫‪14‬‬

‫تتولى تعديل قطاع االت صال السمعي البصري وتطويره وتسهر على ضمان حرية التعبير‬
‫‪15‬‬

‫وإعالم تعددي ونزيه وستحل هذه الهيئة محل الهيئة المستقلة لالتصال السمعي البصري ‪ .‬وتعمل الحكومة حاليا على إعداد مبادرة‬
‫تشريعية في الغرض‪.‬‬
‫‪ -19‬هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ‪ :16‬تسهم في ضبط سياسات الحوكمة الرشيدة ومتابعة تنفيذها ونشر ثقافتها ومنع الفساد‬
‫ومكافحته بغاية تعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة وستحل هذه الهيئة محل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد‪ .17‬وأعدت‬
‫الحكومة مبادرة تشريعية وأجرت استشارات في شأنها وتم عرضها على مجلس وزاري في موفى ‪.2016‬في انتظار إحالته على‬
‫مجلس نواب الشعب ‪ .‬هذا يتم حاليا بمجلس نواب الشعب مناقشة مشروع القانون األساسي المتعلق باإلبالغ عن الفساد وحماية‬
‫المبلغين عنه‪.‬‬
‫‪ -20‬هيئة التنمية المستدامة وحقوق األجيال القادمة ‪ :‬تستشار وجوبا في مشاريع القوانين المتعلقة بالمسائل االقتصادية واالجتماعية‬
‫والبيئية وفي مخططات التنمية‪ ،‬وتعمل الحكومة حاليا على إعداد مبادرة تشريعية في الغرض‪.‬‬
‫‪ -21‬هيئة حقوق اإلنسان كمؤسسة وطنية لحماية وتعزيز حقوق اإلنسان ‪ :‬تتمثل صالحياتها في مراقبة احترام الحريات وحقوق‬
‫اإلنسان والعمل على تعزيزها واقتراح ما تراه لتطوير منظومتها‪ .‬وتستشار وجوبا في مشاريع القوانين المتصلة بمجال اختصاصها‬
‫وتقوم بالتحقيق في حاالت انتهاك حقوق اإلنسان بغرض تسويتها أو إحالتها إلى الجهات المعنية وستحل هذه الهيئة محل الهيئة العليا‬
‫لحقوق اإلنسان والحريات األساسية المحدثة منذ سنة ‪ 1991‬والتي ال تستجيب لمبادئ باريس‪.‬وقد قدمت هذه األخيرة جملة من‬
‫مساهمتها عند تشريكها في إعداد هذا التقرير (م‪.‬ع ‪ .)11‬و تم للغرض إيداع مبادرة تشريعية حكومية في جوان ‪ 2016‬بمجلس‬
‫نواب الشعب والتي تتمثل في مشروع قانون أساسي للهيئة اعتمد في إعداده مسار تشاركي مع المتدخلين في مجال حقوق اإلنسان‬
‫(م‪.‬ع ‪.)12‬‬
‫د‪ .‬الهيئات المستقلة األخرى ‪ :‬تم منذ ‪ 2012‬إحداث الهيئات المستقلة التالية‪:‬‬
‫‪ -22‬الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب‬

‫‪18‬‬

‫(م‪.‬ع ‪ :)13‬تجسيدا اللتزام تونس المترتب على مصادقتها على البروتوكول االختياري‬

‫الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والالإنسانية أو المهينة‪ .‬ولها سلطات ووالية واسعة على جميع‬
‫أماكن االحتجاز‪.‬وتم انتخاب أعضائها من قبل مجلس نواب الشعب وأدوا اليمين في ‪ 05‬ماي ‪ 2016‬وينتظر إصدار النصوص‬
‫التطبيقية الخاصة بها‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -23‬هيئة الحقيقة والكرامة‪ :19‬أحدثت بمقتضى القانون األساسي عدد ‪ 53‬لسنة ‪ 2013‬المتعلق بإرساء العدالة االنتقالية وتنظيمها (م‪.‬ع‬
‫‪ )14‬وكلفت بتنفيذ أحكامه وتمتد واليتها من األول من شهر جويلية ‪ 1955‬إلى تاريخ المصادقة على القانون‪ .‬وباشرت مهامها بعد‬
‫انتخاب أعضاءها من قبل المجلس الوطني التأسيسي في ماي ‪ 2014‬وتم تمكينها من ميزانية مستقلة إلنجاز مهامها‪.‬‬
‫‪ -24‬هيئة النفاذ إلى المعلومة‪ :‬أحدثت ‪20‬للسهر على حسن تنفيذ هذا النص وتم فتح باب الترشح إلنتخاب أعضائها من طرف مجلس‬
‫نواب الشعب(م ع ‪ .)15‬وستتولى ضمان حق كل شخص طبيعي أو معنوي في النفاذ إلى المعلومة التي توجد بحوزة الهياكل‬
‫الموجهة ضد قرارات رفض إتاحة المعلومة من قبلها‪.‬‬
‫المشرفة على مرافق عمومية‪ ،‬وذلك من خالل النظر في الطعون ّ‬
‫ثانيا ‪ :‬حماية وتعزيز حقوق اإلنسان على أرض الواقع‪:‬‬
‫‪ -1‬تدابير إصالح المنظومة القضائية‪:‬‬
‫‪ -25‬أقرت وزارة العدل خالل سنة ‪ ،2012‬الخطة اإلستراتيجية إلصالح المنظومة القضائية (‪ ) 2016 – 2012‬التي ترمي إلى تدعيم‬
‫استقالل القضاء واالستجابة النتظارات المتقاضين ( م‪.‬ع ‪ .21)16‬كما أنجزت الوزارة خالل سنة ‪ 2013‬بالتعاون مع برنامج األمم‬
‫المتحدة اإلنمائي استشارة وطنية حول إصالح النظام القضائي وقدمت نتائج أعمالها ومقترحاتها في ديسمبر ‪ 2013‬وتأسيسا عليها‬
‫صادقت الوزارة في نوفمبر ‪ 2014‬على خطة عمل إلصالح المنظومة القضائية والسجنية تمتد على سنوات ‪.222019 -2015‬‬
‫‪ -26‬تنفيذا لتلك المخططات‪ ،‬انخرطت وزارة العدل في عديد البرامج الممولة من االتحاد األوروبي منها برنامج "سبرينغ"‬
‫)‪ (SPRING‬الرامي إلى دعم مسار إصالح القضاء على المستويين الهيكلي والبشري وإقامة نظام قضائي مستقل وبرنامج دعم‬
‫تطوير إصالح العدالة (‪ )PARJ‬وبرنامج مع مجلس أوروبا حول فاعلية القضاء (‪ )CEPEJ‬يرمي إلى تطوير محكمة التعقيب‬
‫وخمس محاكم نموذجية األخرى (د ) وتأهيلها ‪ ،‬إضافة إلى برنامج "مساعدة اإلصالحات القضائية في دول الجوار الجنوبي" الذي‬
‫يهدف إلى تعزيز مسارات اإلصالح الديمقراطي والسياسي وتعزيز استقاللية السلطة القضائية وفاعليتها‪ .‬كما بادرت الوزارة‬
‫بتكوين لجان شرعت في إعداد مشاريع القوانين األساسية للقضاة العدليين واإلداريين والماليين وسائر المهن ذات الصلة بالشأن‬
‫القضائي‪ .‬وتكريسا لتخصص القضاة للنظر في الجرائم المتشعبة والشائكة تم تكوين أقطاب قضائية متخصصة كالقطب القضائي‬
‫لمكافحة االرهاب ‪( 23‬م‪ .‬ع ‪ )16‬المختص بالنظر في جميع الجرائم اإلرهابية المنصوص عليها بالنص المذكور وبالجرائم المرتبطة‬
‫بها ‪ .‬كما ت ّم إحداث القطب القضائي االقتصادي والمالي ‪ ( 24‬م‪.‬ع ‪ )17‬بما يسمح بضبط مفهوم الجرائم االقتصادية وتحديد اجراءات‬
‫التتبع والتحقيق فيها‪.‬‬
‫‪-2‬تطوير وبناء القدرات في مجال حقوق اإلنسان‬
‫‪-27‬‬

‫أصبح لنشر ثقافة حقوق اإلنسان في تونس مكانة دستورية أكدها الفصل ‪ 39‬من الدستور وتم تكريسه كما يلي‪:‬‬

‫‪-28‬‬

‫بالنسبة للقضاة‪ ،‬قام المعهد األعلى للقضاء منذ سنة ‪ 2012‬بتكوين ‪ 964‬ملحق قضائي في مادة حقوق اإلنسان كما نظم بالتعاون‬

‫مع المفوضية السامية لحقوق اإلنسان ـ‪14‬ـ دورة تكوينية للقضاة المباشرين خالل ‪ 2014‬و‪ 2016‬بمعدل ‪ 60‬قاض لكل دورة ‪ .‬كما‬
‫تم في إطار برنامج دعم تطوير القضاء و بالتعاون مع االتحاد األوروبي إبرام اتفاق توأمة بهدف تطوير هيكلة المعهد األعلى‬
‫للقضاء وقدراته البشرية والبيداغوجية والعلمية بما يضمن حسن التكوين‪ .‬كما نظمت وزارة العدل وفقا التفاقيات تعاون ثنائية‬
‫خاصة موجهة للقضاة المباشرين والمدعين العامين‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫‪-29‬‬

‫أما فيما يخص إطارات وأعوان السجون واإلصالح‪ ،‬فقد تم خالل سنة ‪ 2016‬تحيين البرنامج العام للتكوين األساسي الملحق‬

‫بوحدة حقوق اإلنسان خالل سنة ‪ 2016‬والموجه إلطارات السجون بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق اإلنسان صلب الوحدات‬
‫السجنية‪.‬‬
‫‪-30‬‬

‫كما نظمت اللجنة الدولية للصليب األحمر‪ ،‬خالل سنة ‪ ،2013‬تنظيم دورة تدريبية في المجال‪ .‬و نظمت المفوضية السامية‬

‫لحقوق اإلنسان في إطار متابعة التعاون مع الوزارة سلسلة من الدورات التكوينية انتفع بها ‪ 1611‬عون‪ .‬وتم في إطار الشراكة بين‬
‫وزارة العدل والوزارة المكلفة بالطفولة خالل سنتي ‪ 2015‬و‪ 2016‬تنظيم ‪ 8‬دورات تكوينية في مجال نشر ثقافة حقوق الطفل‬
‫والتوقي من العنف ضد األطفال بمعدل ‪ 22‬مشارك في كل دورة من اإلطارات والعاملين بصفة مباشرة مع االطفال‬
‫‪ -31‬وواصلت وزارة الداخلية تعزيز بناء قدرات أعوان قوات األمن الداخلي في مجال التكوين والتدريب طبقا للمعايير الدولية واألسس‬
‫الدستورية والتشريعية الوطنية المتعلقة بحقوق اإلنسان والحريات األساسية في إطار التعاون الدولي مع مجلس أوروبا والمفوضية‬
‫السامية لحقوق اإلنسان واليونسكو واللجنة الدولية للصليب األحمر ومركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة وغيرها‪.‬‬
‫كما نظم الفريق األممي المعني بتنفيذ برامج مقاومة اإلرهاب في ديسمبر ‪ 2015‬دورة تكوينية تخصصية في سياق مكافحة‬
‫اإلرهاب واحترام حقوق اإلنسان لفائدة قوات األمن الداخلي والحماية المدنية تتعلق بآليات الرقابة والحماية ومبادئ السلوك‬
‫األخالقي والقانوني للشرطة وحقوق اإلنسان وتحجير ممارسة التعذيب والمعايير الدولية إللقاء القبض واالحتفاظ‪ .‬و يتم العمل على‬
‫تطوير مناهج التدريس بمدارس األمن الوطني فضال عن الشروع في بناء أكاديمية للشرطة‪.‬‬
‫‪ -32‬أما بالنسبة لوزارة الدفاع‪ ،‬فقد كونت عددا من القضاة العسكريين في مجال القانون الدولي اإلنساني داخل البالد وخارجها‬
‫كالمشاركة في دورات تكوينية بمعهد سان ريمو بإيطاليا خالل سنوات ‪ 2016-2013‬وبمركز دول الشراكة من أجل السلم بأنقرة‬
‫حول مقاومة المتاجرة بالعنصر البشري خالل األربع سنوات األخيرة والمشاركة في الدورة العربية ‪ 21‬في مجال القانون الدولي‬
‫اإلنساني المنعقدة بتونس في أفريل ‪ 2016‬كما تولت الوزارة تنظيم تكوين بالمدرسة التطبيقية بمصالح الصحة بالجيوش ودرس‬
‫تونس في مجال القانون الدولي اإلنساني بالمدرسة التطبيقية بمصالح الصحة بالجيوش خالل السنوات ‪-2014-2013-2012‬‬
‫‪ .2015‬وشاركت بتونس في أوت ‪ 2014‬في عرض لمندوب القوات المسلحة باللجنة الدولية للصليب األحمر حول سبل تعاون‬
‫وزارة الدفاع الوطني مع اللجنة‪ .‬و تعمل كذلك على تدريس مادة حقوق اإلنسان والقانون الدولي اإلنساني صلب مختلف المدارس‬
‫التكوينية العسكرية حسب الفئات المستهدفة وإصدار أدلة إجراءات وكتيبات حول القانون الدولي اإلنساني‪.‬‬
‫‪-3‬مسار العدالة االنتقالية‪:‬ضبط القانون األساسي عدد ‪ 53‬لسنة ‪ 2013‬مجاالت العدالة االنتقالية من كشف للحقيقة وحفظ للذاكرة‬
‫ومساءلة ومحاسب ة وجبر للضرر ورد لالعتبار ومصالحة وإصالح للمؤسسات وأحدث هيئة الحقيقة والكرامة التي صادقت بعد‬
‫مباشرتها لعملها على دليل إجراءات التحكيم والمصالحة (‪ )2015‬ودليل البحث والتقصي (‪ .25)2016‬وتلقت إلى حين اختتام آجال‬
‫تلقي الشكاوى والعرائض ‪ 62326‬ملفا وأنجزت ‪ 13165‬سماعا للضحايا وقامت ببث جلسات سماع علنية في وسائل اإلعالم أيام‬
‫‪ 17‬و‪ 18‬نوفمبر و‪ 14‬و‪ 15‬ديسمبر ‪ 2016‬و‪ 14‬و‪ 26‬جانفي ‪ .2017‬كما تم تعميم دوائر جنائية متخصصة في العدالة االنتقالية‬
‫بالمحاكم االبتدائية المنتصبة بمقار محاكم االستئناف‬

‫‪26‬‬

‫(م‪.‬ع ‪ )18‬وقامت الهيئة الوقتية للقضاء العدلي‬

‫‪27‬‬

‫بتسمية عدد من القضاة‬

‫بالدوائر الجنائية المتخصصة في العدالة االنتقالية بالمحاكم االبتدائية المذكورة استعدادا للنظر في قضايا العدالة االنتقالية‪.‬‬
‫‪ -33‬ويتم العمل حاليا‪ ،‬في إطار التعاون بين وزارة العدل وهيئة الحقيقة والكرامة والهيئة الوقتية للقضاء العدلي والمفوضية السامية‬
‫لحقوق اإلنسان وبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ ،‬على إعداد دليل اإلجراءات المتعلق بتعهد الدوائر الجنائية المتخصصة في العدالة‬

‫‪6‬‬

‫االنتقالية‪ .‬علما وأنه قبل إحداث الهيئة ذاتها‪ ،‬إسناد تعويضات لجرحى وعائالت شهداء الثورة ودفع تسبيقات لألشخاص الذين تمتعوا‬
‫بالعفو العام من الذين تكتسي طلبات تعويضهم صبغة استعجالية (م‪.‬ع ‪)19‬‬
‫‪ -34‬كما تع ّهد القضاء العسكري بجرائم االنتهاكات المرتكبة ضد المتظاهرين والمحتجين إبان ثورة ‪ 17‬ديسمبر‪ 14/ 2010‬جانفي‬
‫‪ 2011‬وذلك بعد تخلي القضاء العدلي عن النظر فيها وتم فتح أبحاث تحقيقيه م ن أجل عدد من الجرائم المرتكبة منها القتل العمد مع‬
‫سابقيه القصد والقتل العمد والجرح وتم إصدار أحكام باإلدانة في حق عدد من القادة والمسؤولين األمنيين واألمنيين الميدانيين‬
‫والحكم بتعويضات مادية لفائدة أهالي الشهداء وجرحى الثورة وال زالت هذه القضايا منشورة لدى محكمة االستئناف العسكريّة بعد‬
‫نقض األحكام االستئنافية األولى من طرف محكمة التعقيب وإحالتها من أجل النظر فيها بهيئة أخرى‪ .‬كما تولى القضاء العسكري‬
‫مقاضاة مرتكبي بعض انتهاكات حقوق اإلنسان التي تعرض لها العسكريون في ظل حكم النظام السابق‪ ،‬في إطار القضايا المعروفة‬
‫بواقعة ''براكة الساحل'' وتم إصدار أحكاما باإلدانة في بعض القضايا الجارية والتعويض لضحايا هذه االنتهاكات بعد أن تجاوزت‬
‫المحكمة الدفوع المثارة من لسان الدفاع والمؤسسة على سقوط الدعوى العمومية بمرور الزمن باعتبار وجود موانع مادية وقانونية‬
‫حالت دون إمكانية قيام الضحايا بتتبّع مرتكبي االنتهاكات حين وقوعها في ‪.1991‬‬
‫‪-4‬مناهضة التعذيب‪ :‬نص الفصل ‪ 23‬من الدستور على أن الدولة تحمي كرامة الذات البشرية وحرمة الجسد وتمنع التعذيب‬
‫المعنوي والمادي‪ .‬و أ ّكد في فصله ‪ 29‬على عدم إمكانية إيقاف شخص أو االحتفاظ به إالّ في حالة التلبّس أو بقرار قضائي على أن‬
‫يعلم فورا ً بحقوقه وبالتهمة المنسوبة إليه وله أن يُنيب محامياً‪ .‬وضمن الفصل ‪ 30‬منه حق ك ّل سجين في معاملة إنسانية تحفظ‬
‫كرامته وعلى أن تراعي الدولة في تنفيذ العقوبات السالبة للحرية مصلحة األسرة وتعمل على إعادة تأهيل السجين وإدماجه في‬
‫كرس الدستور مبدأ عدم سقوط جريمة التعذيب بالتقادم مدعما بذلك الفصل ‪ 24‬من القانون األساسي المحدث للهيئة‬
‫المجتمع‪ .‬كما ّ‬
‫الوطنية للوقاية من التعذيب‪.‬‬
‫‪ -35‬ومن جهة أخرى‪ ،‬يمثل القانون األساسي‪ 28‬المنقح لبعض فصول مجلة اإلجراءات الجزائية‪ ،‬والذي دخل حيز التنفيذ بداية من غرة‬
‫جوان ‪ ،2016‬ضمانة أساسيّة للوقاية من التعذيب إذ تم بمقتضاه تقليص المدة القانونية لالحتفاظ وخول لذوي الشبهة اختيار محامي‬
‫للحضور لدى باحث البداية وتمكينه من طلب إجراء فحص الطبي (م‪.‬ع ‪.)20‬‬
‫‪ -36‬أما على المستوى العملي‪ ،‬فقد نظمت وزارة الداخلية بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية والوطنية على غرار جمعية الوقاية من‬
‫التعذيب السويسرية ‪ APT‬والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب ‪ OMCT‬والمفوضية السامية لحقوق اإلنسان واللجنة الدولية‬
‫للصليب األحمر ورشات عمل ودورات تكوينية وأيام دراسية لفائدة أعوان قوات األمن الداخلي خصصت لمكافحة سوء المعاملة‬
‫والتعذيب وبناء القدرات وفقا للمعايير الدولية لحقوق اإلنسان‪ ،‬فضال عن تعزيز رقابة أماكن الحرمان من الحرية‪.‬‬
‫‪ -37‬كما تتولى وزارة الداخلية بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب األحمر بتونس تنفيذ مشروع حول "تحسين أساليب التعامل مع‬
‫المحتفظ بهم أثناء فترة االحتفاظ " وتتمحور عناصره الرئيسية الست حول التكوين األساسي والتكميلي لتطوير معاملة المحتفظ بهم‬
‫وفق المقاربة المبنية على حقوق اإلنسان‪ ،‬باإلضافة إلى تحسين البنية التحتية لمراكز االحتفاظ ووضع دليل إجرائي مو ّحد حول‬
‫طرق االستنطاق واالستجواب وإعداد معلّقة حائطية تنص على ضمانات المحتفظ بهم تم تعليقها بك ّل المراكز األمنية‪ ،‬فضال عن‬
‫إعداد "دليل للممارسات المحمودة لألعوان المكلّفين بإنفاذ القوانين في مجال االحتفاظ بذي الشبهة" وهو دليل لترشيد السلوك المهني‬
‫وترسيخ الجانب اإلنساني عند تطبيق القانون داخل غرف ومراكز االحتفاظ‪.‬‬
‫‪ -38‬ويجدر التذكير أن وزارة الداخلية أصدرت بعد الثورة العديد من المناشير والبرقيات وملحوظات العمل ألعوان قوات األمن الداخلي‬
‫لتحسين العالقة بينهم وبين المحتفظ بهم ومزيد إحكام مكافحة الجريمة ومالحقة مرتكبيها في إطار مقاربة تقوم على فرض احترام‬
‫‪7‬‬

‫القانون وترسيخ مبدأ األمن الجمهوري المسؤول والمتسم بالشفافية وعدم االنحياز وخدمة المواطن وبحسن التعامل مع االجتماعات‬
‫والتجمهر واالحتجاجات السلمية‪ .‬وتم في هذا السياق صياغة مشروع مدونة سلوك لقوات األمن الداخلي تأسيسا آلليات السلوك‬
‫الديمقراطي داخل المؤسسة األمنية والمتمثل في تكريس مفهوم األمن الجمهوري وفقا للفصل ‪ 19‬من الدستور‪ .‬كما عهد للجنة‬
‫بوزارة الداخلية بمراجعة القانون ‪29‬المتعلق بالقانون األساسي العام لقوات األمن الداخلي والقانون‬

‫‪30‬‬

‫المتعلق بتنظيم االجتماعات‬

‫العامة والمظاهرات والمواكب واالستعراضات ليتواءم مع المبادئ األساسية لحقوق اإلنسان‪.‬‬
‫‪ -39‬وتواصل مختلف لجان القيادة المحدثة في إطار إصالح وتحديث قطاع األمن تطوير التشريعات المنظمة والمؤطرة للعمل األمني‬
‫وإعداد األطر المرجعية الخاصة باإلطار القانوني لشرطة الجوار ومنظومة التصرف في الشكايات ومهام التفقد "كمشروع دعم‬
‫التوقي والتأهب و التصرف في األزمات" مع برنامج األمم المتحدة اإلنمائي وبرنامج دعم إصالح وتحديث قطاع األمن مع االتحاد‬
‫األوروبي‪.‬‬
‫‪ -40‬و في إطار تفعيل آلية الرصد الخارجي على أماكن االحتفاظ‪ ،‬تواصل خلية حقوق اإلنسان في وزارة الداخلية التنسيق مع الجمعيات‬
‫والمنظمات الدولية الحكومية وغي ر الحكومية من أجل إرساء الضمانات اإلجرائية والحد من احتمال أو خطر وقوع التعذيب عبر‬
‫فسحها المجال "لزيارة مراكز االحتفاظ" في ‪ 59‬مناسبة من طرف ‪ ICIC‬والبرلمان األوروبي ومنظمة "أطباء العالم" ومنظمة‬
‫"هيومن رايتس ووتش" والمركز الدنمركي لألبحاث وتأهيل ضحايا التعذيب‪.‬‬
‫‪ -41‬كما تم تسهيل مهام وفد اللجنة الفرعية األممية للوقاية من التعذيب ‪ TPS‬خالل زيارته تونس في أفريل ‪ .2016‬ووجهت وزارة‬
‫الداخلية بالتوازي تعليمات لتسهيل عمل الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب حال مباشرتها لمهامها‪.‬‬
‫‪ -42‬أ ّما بالنسبة لوزارة العدل فقد اصدرت بالتعاون مع المعهد الدانماركي لمناهضة التعذيب‪ ،‬دليل للتصدي للتعذيب في موفى ‪2014‬‬
‫اعتمد لتكوين ‪ 140‬قاضيا منهم ‪ 60‬في إطار تكوين مكونين موزعين على محاكم االستئناف والمحاكم االبتدائية ومن المتوقع خالل‬
‫السنتين المقبلتين أن يتولى كل منهم تكوين ما بين ‪ 10‬و‪ 15‬قاضيا ‪.‬‬
‫‪ -43‬كما قد ت ّم إدراج البروتوكول االختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب بعد مصادقة تونس عليه كدرس ضمن مادة حقوق اإلنسان‬
‫المتكونين في مدرسة السجون واإلصالح مع اطالعهم على مهام اللجنة الفرعية لمنع التعذيب كآلية دولية وقائية‬
‫لفائدة كافة أصناف‬
‫ّ‬
‫ُخول لها زيارة أ ماكن االحتجاز التي تأوي األشخاص المحرومين من حريتهم‪ .‬و تولت اإلدارة العامة للسجون واإلصالح منذ‬
‫ي ّ‬
‫صدور األمر ‪31‬المتعلق بالمصادقة على مدونة سلوك وأخالقيات العون العمومي تعميم تلك المدونة وتخصيص حصص دورية‬
‫للتوعية بمضمونها‪ .‬وتقوم مصالح تفقدية السجون واإلصالح بزيارات دورية وفجئية للوحدات السجنية لالطالع على مشاكل‬
‫وصعوبات هذا المرفق العام والوقوف على االخالالت القائمة‪.‬‬
‫كما نظمت وزارة العدل سنة ‪ 2013‬بالتعاون مع المفوضية السامية لحقوق اإلنسان دورة تدريبية حول "حقوق اإلنسان وزيارة‬
‫توجت بإصدار"‬
‫أماكن االحتجاز"‪ .‬ونظمت بالتعاون مع مركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة دورات تكوينية ّ‬
‫دليل لزيارة أماكن االحتجاز"‪ .‬وتم كذلك تنظيم تكوين لضباط وموظفي السجون من قبل اللجنة الدولية للصليب األحمر‪ .‬كما أحدثت‬
‫وزارة العدل بالتنسيق مع مكتب المندوبية اإلقليمية للجنة الدولية للصليب األحمر بتونس خلية تفكير لتقديم مقترحات للحدّ من‬
‫اكتظاظ السجون على المدى القريب والمتوسط‬
‫‪ -44‬ا ّما على مستوى زيارة أماكن االحتجاز‪ ،‬فقد أبرمت وزارة العدل يوم ‪ 10‬ديسمبر ‪ 2012‬عدد ‪ 09‬مذكرات تفاهم مع جمعيات‬
‫ومنظمات للدفاع عن حقوق اإلنسان تخول لها زيارة السجون وقد قامت هذه المنظمات إلى موفى ديسمبر ‪ 2016‬بعدد ‪ 664‬زيارة‪.‬‬
‫وقد انتهى العمل بتلك المذكرات بعد تسلم الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب مهامها‪ .‬ويت ّم اليوم تمكين الجمعيات الراغبة في زيارة‬
‫‪8‬‬

‫السجون بتراخيص في ذلك بعد دراسة المطالب حالة بحالة وتم في هذا اإلطار إبرام مذكرة تفاهم مع الرابطة التونسية للدفاع عن‬
‫حقوق اإلنسان بمختلف فروعها بتاريخ ‪ 10‬جويلية ‪ 2015‬قصد زيارة السجون واالطالع على أوضاع المساجين‪ ،‬واتفقت مع‬
‫المنظمة الدولية لإلصالح الجنائي بتاريخ ‪ 17‬ماي ‪ 2016‬على تنفيذ مشروعين على مدى سنتين يتعلقان بتفعيل العقوبات البديلة‬
‫بسجن المسعدين من جهة وتعزيز منهج حقوق اإلنسان في التعامل مع السجناء في نفس السجن ومركز إصالح األطفال الجانحين‬
‫بسيدي الهاني‪ .‬كما أبرمت الوزارة بتاريخ ‪ 12‬جانفي ‪ 2016‬اتفاقية مع وزارة المرأة واألسرة والطفولة تسمح لمندوبي حماية‬
‫الطفولة المختصين بزيارة مراكز إصالح األطفال بهدف االطالع على ظروف اإلقامة والعيش داخلها ومدى احترام حقوق األطفال‬
‫وحسن معاملتهم‪.‬‬
‫‪ -45‬وتجدر اإلشارة إلى ّ‬
‫أن النيابة العمومية بمختلف المحاكم االبتدائية خصصت دفترا خاصا يتضمن مراجع الشكايات المقدّمة من أجل‬
‫التعذيب ومآلها ومتابعة قضايا التحقيق التي انجرت عنها إلى غاية بلوغها طور المحاكمة ومآل تلك األحكام بما يساهم في متابعة‬
‫ومعرفة مآلها ‪ .‬وللتذكير فان تونس تمتلك منذ ديسمبر ‪ 2008‬منظومة إحصائية خاصة صلب مصالح التفقدية العامة بوزارة العدل‬
‫تهدف إلى ضمان عدم تجاوز اآلجال القانونية لإليقاف التحفظي‪.‬‬
‫‪ -46‬كما تم تحت إشراف وزارة العالقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق اإلنسان بتاريخ ‪ 17‬نوفمبر ‪ 2016‬وبالتعاون مع‬
‫المعهد الدانماركي لمناهضة التعذيب عقد ورشة عمل تتعلق بتعزيز اإلطار القانوني لمناهضة التعذيب مكنت من مناقشة النقائص‬
‫التي يعاني منها القانون الوطني وتقديم اقتراحات لتداركها‪ .‬كما تم في ‪ 8‬ديسمبر ‪ 2016‬عقد ملتقى دولي بالتعاون بين وزارة العدل‬
‫وا لهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب والمعهد الدانماركي لمناهضة التعذيب حول الوقاية من التعذيب ومناهضته‪ :‬الواقع والتحديات"‬
‫لتكون نتيجة أعماله وثيقة عمل مشتركة يمكن االستناد إليها في مراجعة النصوص القانونية وفي اتخاذ التدابير الكفيلة بصفة خاصة‬
‫ما يتعلق ببطالن ا العترافات المنتزعة تحت التعذيب و القضايا المتعلقة بادعاء التعرض للتعذيب المنشورة أمام المحاكم واليات‬
‫معالجة الشكاوى ومكافحة اإلفالت من العقاب في جرائم التعذيب وسوء المعاملة في كافة مراحل القضية وحماية ضحايا التعذيب‬
‫واقاربهم و الشهود‪ .‬ويجري بموجب اتفاقية بين وزارة الشؤون االجتماعية والمعهد الدنمركي لمناهضة التعذيب "كرامة" تساهم‬
‫بموجبها الوزارة في فتح مكتب للمعهد بتونس يعنى بضحايا التعذيب ومرافقتهم وإعادة إدماجهم اجتماعيا‪ .‬ويتولى تعزيز كفاءات‬
‫المتدخلين االجتماعيين في مجال تقنيات العناية النفسية بضحايا التعذيب والعنف وإعادة تأهيلهم‪.‬‬
‫‪ -47‬ولمواءمة التشريع الوطني مع الدستور والمعايير الدولية ومنها أحكام اتفاقية مناهضة التعذيب ‪ ،‬ت ّم إحداث لجنتين فنيتين على‬
‫مستوى وزارة العدل عهد إليهما إجراء مراجعة عميقة للمجلة الجزائية ولمجلة اإلجراءات الجزائية وذلك في إطار تحديد السياسة‬
‫الجزائية العامة وتقديم تصورات بخصوص المنظومة الجزائية والعقابية ككل ومواءمة تلك األحكام التشريعية مع المعايير الدولية‬
‫خصوصا في مجال مناهضة التعذيب وتشجيع العقوبات البديلة والحد من العقوبات السجنية‪.‬‬
‫‪ -48‬وتفاعال مع توصيات اللجنة األممية المعنية بمناهضة التعذيب الموجهة لتونس بعد استعراض تقريرها الدوري الثالث في أفريل‬
‫‪ 2016‬أعدت األلية الدائمة إلعداد التقارير مخططا لتنفيذ التوصيات سيتم تقديمه للنقاش مع كافة األطراف المتدخلة‪.‬‬
‫‪ -49‬أما بخصوص االستراتيجية المتبعة لمكافحة االكتظاظ في السجون‪ ،‬فقد نظمت وزارة العدل في فيفري ‪ 2015‬بالتعاون مع كل من‬
‫المفوضية السامية لحقوق اإلنسان والمنظمة الدولية لإلصالح الجنائي ورشة عمل تحت عنوان "نحو استراتيجية وطنية للحد من‬
‫االكتظاظ في السجون التونسية"‪ .‬سبقها تنظيم عدد من الملتقيات لمناقشة إصالح النظام السجني وخاصة منها ندوتان دوليتان حول‬
‫"السجون‪ :‬الوضع الراهن واآلفاق" اللتان التأمتا في ‪2013‬و‪ 2014‬وورشة النقاش حول "قواعد بانكوك‪ :‬الوضع الراهن والتحديات‬

‫‪9‬‬

‫وأولويات تونس" التي نظمها مركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة بالتعاون مع وزارة العدل في ماي ‪ .2014‬وتم‬
‫في هذا اإلطار اعتماد تدابير على مستويات متعددة وهي‪:‬‬
‫‪ -50‬على مستوى الحد من اإليداع بالسجن واالحتفاظ‪ :‬تفعيل العقوبات البديلة المنصوص عليها قانونا (العمل لفائدة المصلحة العامة‬
‫والتعويض الجزائي )‪ ،‬والعمل على إحداث عقوبات بديلة أخرى لتجنب اإليداع بالسجن وتطوير سياسة التأهيل وإعادة اإلدماج علما‬
‫وأنه تم في إطار برنامج دعم إصالح القضاء بالتعاون مع االتحاد االوروبي تركيز منظومة المصاحبة بتونس في انتظار إرساء‬
‫نظام قانوني متكامل لها‪ .‬وتعمل هذه المنظومة على تحقيق عدة أهداف أهمها تمكين القضاة من مالءمة العقوبة مع طبيعة الجريمة‬
‫المرتكبة وشخصية الجاني من جهة والتقليص من ظاهرة االكتظاظ بالسجون وتحسين ظروف االحتجاز وفقا للمعايير الدولية‬
‫والتشريع الوطني من جهة اخرى والحد من نسبة العود وإبقاء المودعين داخل محيطهم األسري واالجتماعي‪.‬‬
‫‪ -51‬سيتم إيجاد بدائل لالحتجاز في انتظار المحاكمة كالمراقبة القضائية والوضع تحت المراقبة اإللكترونية مما يحدّ بشكل كبير من‬
‫االلتجاء إلى اإليقاف التحفظي فضال عن تيسير آليتي العفو الخاص والسراح الشرطي كح ّل ّأولي للحدّ من اكتظاظ السجون وتمتيع‬
‫المساجين المحكوم عليهم بأحكام باتة بهذه اإلجراءات كلما توفرت في وضعياتهم الجزائية الشروط والمقاييس المعمول بها‪.‬‬
‫‪ -52‬على مستوى البنية التحتية ‪ :‬تولّت وزارة العدل واإلدارة العامة للسجون واإلصالح تهيئة عديد السجون للترفيع في طاقة‬
‫استيعابها بغرف تتّسع لعدد ‪ 1480‬سجين باألجنحة الجديدة بسجون صفاقس والمهدية والمنستير والمسعدين سوسة‪ .‬وسيتم خالل‬
‫جوان ‪ 2017‬وسبتمبر ‪ 2017‬التوسيع في طاقة استيعاب السجون لتبلغ ‪ 1600‬سجين بمناسبة تهيئة سجني قابس وبرج العامري‬
‫ومركز أوذنة وذلك اعتمادا على الموارد الذاتية للوزارة أو بتدخل من مكتب األمم المتحدة‪ .‬كما سيقع إحداث وحدة سجنية جديدة‬
‫بمنطقة نابل (بطاقة استيعاب أللف سجين) وبوالية باج ة‪ .‬كما تم تسلم مركز صحي بسجن برج العامري يحتوي عدة اقسام (للعالج‬
‫الطبيعي واألشعة واختصاص األسنان‪ )...‬وتجهيز فضاءات للتكوين والتشغيل والتأهيل به وآخر بصفاقس يتسع لـ‪ 300‬سجين‪.‬‬
‫ونشير إلى أنه يت ّم في تونس فصل النساء عن الرجال في السجون ومراكز اإليقاف وأثناء اإليقاف في مراكز األمن‪ .‬ويوجد‬
‫بالعاصمة سجن مخصص للنساء طاقة استيعابه ‪ 700‬سجينة كما توجد ‪ 07‬سجون تضم أجنحة للنساء(‪ .)32‬ويبلغ عدد النساء‬
‫الموقوفات والمحكوم عليهن ‪ 661‬من جملة ‪ 23553‬موقوفة أو محكوم عليها (م‪.‬ح‪ .)21‬كما تتم مراعاة الوضع الخاص باألم‬
‫السجينة وأطفالها المقيمين معها بالسجن إذ تم الشروع في استغالل فضاء األم الحامل والمرضعة بسجن منوبة بعد تجهيزه من‬
‫طرف المنظمة الدولية لإلصالح الجنائي وسيتم تعميم هذه التجربة على باقي السجون األخرى‪.‬‬
‫‪ -53‬على مستوى تطوير التشريعات‪:‬إضافة إلى اللّجنتين المحدثتين على مستوى وزارة العدل المكلّفتين بمراجعة المجلة الجزائية‬
‫ومجلة اإلجراءات الجزائية‪ ،‬تمت مراجعة العقوبات الخاصة ببعض الجرائم من ذلك مشروع قانون المخدرات الذي تمت المصادقة‬
‫عليه من طرف مجلس الوزراء وإحالته على مجلس نواب الشعب والذي اقترح عدم إثارة الدعوى العمومية ضد من طلب من تلقاء‬
‫نفسه أو عن طريق نائبه أو قرينه أو احد أصوله أو فروعه أو أطبائه الخضوع إلى نظام عالجي طبي ونفسي لحالته الصحية ولم‬
‫ينقطع ولم يغادر المؤسسة الصحية دون موافقة أطبائه المباشرين وسيمكن هذا المشروع المحكمة من اعتماد ظروف التخفيف في‬
‫جرائم االستهالك وفقا لمقتضيات الفصل ‪ 53‬من المجلة الجزائية‪ .‬كما تم تكوين لجنة على مستوى وزارة العدل للعمل على‬
‫مراجعة القانون ‪33‬المتعلق بنظام السجون‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫‪ -5‬مسألة إلغاء عقوبة اإلعدام‪:‬نص الفصل ‪ 22‬من الدستور على أن "الحق في الحياة مقدس ال يجوز المساس به إال في الحاالت‬
‫القصوى التي يضبطها القانون"‪ .‬وتجدر اإلشارة أن مسألة إلغاء عقوبة اإلعدام كانت موضوع نقاش وطني داخل المجلس الوطني‬
‫التأسيسي وبين األحزاب السياسية وسائر مكونات المجتمع المدني‪ .‬وتم في أوت ‪ 2012‬تنظيم ملتقى وطنيا حول "عقوبة اإلعدام‬
‫بين اإلبقاء واإللغاء" الذي تبين من خالله وجود اختالف عميق في اآلراء‪ .‬غير أنه على مستوى التطبيق‪ ،‬لم تنفذ تونس أي حكم‬
‫باإلعدام منذ ‪ 17‬نوفمبر ‪ 1991‬وكانت من الدول التي أيدت وقف العمل بعقوبة اإلعدام الوارد بقرارات الجمعية العامة لألمم‬
‫المتحدة الصادرة في ‪ 2012‬و‪ 2014‬و‪.34 2016‬‬
‫‪-6‬مكافحة االتجار باألشخاص‪ :‬صدر القانون األساسي ‪35‬المتعلق بمنع االتجار باألشخاص ومكافحته ‪ ،‬والذي يرمي إلى منع كل أشكال‬
‫االستغالل التي يمكن أن يتعرض لها األشخاص وخاصة النساء واألطفال ومكافحتها‪ ،‬والذي تم بمقتضاه إحداث هيئة وطنية أوكل‬
‫لها مهمة وضع استراتيجية وطنية شاملة للوقاية من االتجار باألشخاص وزجر مرتكبيه ومالحقتهم وحماية ضحاياه وتقديم مساعدة‬
‫لهم كتنسيق الجهود بين مختلف الجهات المتدخلة في مجال مكافحة االتجار باألشخاص (م‪.‬ح ‪ .) 22‬وتساهم وزارة الدفاع الوطني‬
‫في عملية اإلنقاذ بالبحر وتتولى تقديم المساعدة األولية للمنكوبين ثم تسلمهم للسلط المحلية وبلغت عمليات اإلنقاذ خالل الست‬
‫سنوات األخيرة ‪ 480‬عملية شملت ‪ 6762‬فرد وذلك في إطار مقاومة الهجرة غير الشرعية التي تمثل أهم مظاهر االتجار بالبشر‬
‫كما تقوم بمراقبة الحدود من خالل عمليات استطالع جوية وبرية للتصدي لتهريب البضائع واألسلحة واألشخاص‪.‬‬
‫‪ -7‬حالة الطوارئ‪ :‬ينظم األمر عدد ‪ 50‬لسنة ‪ 1978‬حالة الطوارئ ويتم حاليا إعداد مشروع قانون أساسي لتنظيم هذه الحالة وفقا ألحكام‬
‫الدستور‪ .‬واعتبارا للظرف األمني الذي تمر به البالد وفي سياق مكافحة اإلرهاب‪ ،‬تم اإلعالن عن حالة الطوارئ والتمديد فيها في‬
‫عدة فترات آخرها إعالن جانفي ‪ 2017‬متبوعة في كل مرة بإعالم األمين العام لألمم المتحدة مع التأكيد فيه على عدم تعليق إعمال‬
‫أي حق أو حرية واردة في العهد‪.‬‬
‫‪ -8‬احترام حقوق االنسان في سياق مكافحة اإلرهاب ‪ :‬تم إصدار القانون المتعلق بمكافحة اإلرهاب ومنع غسيل األموال في أوت ‪2015‬‬
‫الذي أحدث ثالثة آليات تتمثل في اللجنة الوطنية لمكافحة اإلرهاب واللجنة الوطنية للتحاليل المالية والقطب القضائي لمكافحة‬
‫اإلرهاب كما صادق رئيس الجمهورية في موفى ‪ 2016‬على االستراتيجية الوطنية لمكافحة اإلرهاب والتطرف العنيف التي تمت‬
‫صياغتها في احترام للمعايير الدولية في مجال حقوق االنسان‪ .‬وتنكب مختلف الوزارات على إعداد مخططات تنفيذية في الغرض‪.‬‬
‫‪ -9‬تدعيم الحقوق والحريات العامة ‪ :‬نظم المرسوم عدد ‪ 115‬لسنة ‪ 2011‬حرية الصحافة والطباعة والنشر ويتم حاليا العمل على‬
‫مراجعة هذا النص بما يتماشى ومقتضيات الدستور والمعايير الدولية‪ .‬ويتم في هذا الصدد منذ سنة ‪ 2014‬العمل على تكوين‬
‫مجموعة من القضاة في إطار التعاون بين المرصد الوطني الستقالل القضاء والمفوضية السامية لحقوق اإلنسان ومنظمة المادة ‪19‬‬
‫لحسن تطبيق مقتضيات المرسوم المذكور على ضوء المعايير الدولية‪ .‬وتنفيذا للمرسوم عدد ‪ 41‬لسنة ‪ 2011‬المتعلق بالنفاذ للوثائق‬
‫اإلدارية‪ ،‬تم اعتماد خطة ناطق بعديد الهياكل الرسمية وفي المحاكم وذلك لتيسير عملية التواصل مع وسائل اإلعالم في انتظار‬
‫دخول القانون األساسي عدد ‪ 22‬لسنة ‪ 2016‬حيز النفاذ‪.‬‬
‫‪ -54‬ضمن الدستور حماية المعطيات الشخصية ونص في فصله ‪ 24‬على أن الدولة ضامنة لحماية الحياة الخاصة والمعطيات‬
‫الشخصية للمواطنين والمواطنات علما وأنه سبق تنظيم ذلك الحق بالقانون األساسي عدد ‪ 63‬لسنة ‪ .2004‬كما يتم حاليا النظر في‬
‫مشروع قانون أساسي من طرف رئاسة الحكومة للموافقة على طلب االنضمام للمعاهدة عدد ‪ 108‬لمجلس أوروبا وبروتوكولها‬
‫اإلضافي عدد ‪.181‬‬

‫‪11‬‬

‫‪ -55‬وقامت الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية المحدثة بموجب القانون المذكور أعاله خالل سنة ‪ 2016‬بإبداء ‪ 20‬رأيا‬
‫استشاريا بطلب من هياكل عمومية وتعالج شهريا ‪ 60‬ملفا‪ .‬كما زار المقرر الخاص لألمم المتحدة المعني بالحياة الخاصة الهيئة في‬
‫ديسمبر ‪ 2016‬لإلعداد لتنظيم ملتقى دوليا في تونس حول الحياة الخاصة والشخصية وانسياب المعلومة والمنتظر عقده في ماي‬
‫‪.2017‬‬
‫‪ -10‬المساواة وعدم التمييز‪:‬‬
‫‪ 1.10‬حماية حقوق المرأة وتعزيزها‪ :‬كرس الدستور في صيغته المساواة بين المرأة والرجل معتمدا عبارة "المواطنين‬
‫والمواطنات " ويعترف باألسرة كخلية أساسية للمجتمع وبحق الطفل في الحماية والدراسة‪.36‬‬
‫‪ -56‬يؤكد الفصل ‪ 46‬من الدستور على التزام الدولة بحماية الحقوق المكتسبة للمرأة والمضمنة بمجلة األحوال الشخصية ودعمها‬
‫وتطويرها‪ .‬وتندرج قوانين األحوال الشخصية ضمن القوانين األساسية‪.‬‬
‫‪ -57‬وتعمل وزارة المرأة واألسرة والطفولة على الحفاظ على حقوق المرأة المكتسبة حتى قبل صدور الدستور‪ .‬وبهدف تقريب خدماتها‬
‫من المرأة سواء بالمدن الكبرى أو بالمناطق الداخلية‪ ،‬تم سنة ‪2013‬‬

‫‪37‬‬

‫إحداث ‪ 24‬مندوبية جهوية لشؤون المرأة واألسرة تغطي‬

‫كامل تراب الجمهورية وإعادة هيكلة الوزارة لدعم تكافؤ الفرص والمساواة بين الجنسين وإدماج المرأة في الحياة االجتماعية‬
‫واالقتصادية وضمان التمكين االقتصادي لها بإحداث مصالح إدارية تعنى برصد ومقاومة أشكال التمييز والعنف ضدها ومصلحتي‬
‫التمكين االقتصادي والنهوض بالمرأة الريفية‪.‬‬
‫‪ -58‬تجسيما لمبدأ المساواة بين الجنسين تم سنة ‪2015‬‬

‫‪38‬‬

‫إخضاع " سفر القاصر إلى ترخيص أحد الوالدين أو الولي أو من أسندت له‬

‫الحضانة" بعد أن كان الترخيص أبويا وكذلك الشأن الستخراج وثائق السفر (م‪.‬ع ‪.)23‬‬
‫‪ -59‬تجسدت المساواة مؤسساتيا سنة ‪ 2016‬بإحداث مجلس النظراء للمساواة وتكافؤ الفرص (م‪.‬ع ‪ )24‬وهو هيكل يعمل على إدماج‬
‫مقاربة النوع االجتماعي في التخطيط والبرمجة والتقييم والميزانية للقضاء على جميع أشكال التمييز بين المرأة والرجل ‪ .‬ولضمان‬
‫المساواة في العمل واألجر المكرسة قانونا تسهر مصالح تفقدية الشغل على اتخاذ اإلجراءات الردعية في صورة عدم امتثال أرباب‬
‫العمل ألحكام مجلة الشغل المنظمة لشروطهما‪.‬‬
‫‪ -60‬كما ألزمت الهيئة العليا المستقلة لالتصال السمعي والبصري في كراسات الشروط الصادرة عنها كل من يتحصل على إجازة‬
‫احداث واستغالل اذاعة أو تلفزة خاصة بجملة من المبادئ األساسية من بينها "حماية حقوق المرأة والقطع مع الصور النمطية لها‬
‫في اإلعالم"‪.‬‬
‫‪ -61‬وتم منذ‪ 2012‬تفعيل اإلستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة المعتمدة سنة ‪ 2008‬بالتعاون مع عدد من المنظمات‬
‫األممية ومكونات المجتمع المدني‪ .‬و تقوم على أربعة محاور ‪ :‬رصد ومتابعة وتقييم ظاهرة العنف المسلط ضد النساء‪ /‬توفير‬
‫الخدمات المالئمة والمتنوعة بما يؤ ّمن اإلحاطة واالستجابة لحاجيات النساء ضحايا العنف‪ /‬التعبئة االجتماعية والتوعية الجماعية‬
‫بما يساعد على تغيير السلوكيات والقضاء على مظاهر العنف ضد المرأة‪ /‬المناصرة وكسب التأييد حول ضرورة مراجعة‬
‫النصوص القانونية وتدعيم المنظومة التشريعية للوقاية من العنف المسلط على المرأة وتجريم ارتكابه‪.‬‬
‫‪ -62‬كما تم إعداد مشروع قانون أساسي متعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة وإحالته في جويلية ‪ 2016‬غلى مجلس نواب الشعب في‬
‫انتظار مناقشته واعتماده ويتميز مشروع القانون بطابعه الشمولي حيث يتضمن جوانب الوقاية والردع والحماية ووضع اآلليات‬
‫المؤسساتية‪ ،‬كما تم إعداد خطة مناصرة وكسب تأييد حول المشروع وإعداد اإلطار القانوني لمراكز حماية النساء ضحايا العنف‬
‫‪12‬‬

‫وتهيئة مركز "األمان لحماية النساء ضحايا العنف" (سنة ‪ )2015‬وتسييره بشراكة مع المجتمع المدني باإلضافة إلى إنجاز خارطة‬
‫الخدمات المسداة ل لنساء ضحايا العنف والنساء في وضعيات هشاشة ونشرها‪ ،‬كما تم العمل على مواصلة تنفيذ المشروع النموذجي‬
‫"اآلليات متعددة القطاعات للتعهد بالنساء ضحايا العنف بتونس الكبرى" والذي انطلق منذ سنة ‪ 2014‬حيث تم إعداد البروتوكوالت‬
‫القطاعية للتعهد بالنساء ضحايا العنف(قطاعات المرأة واألسرة والطفولة والصحة والعدل والداخلية والشؤون االجتماعية) وإعداد‬
‫الدليل اإلجرائي المصغر للتعهد القطاعي بالنساء ضحايا العنف وتم في ‪ 25‬نوفمبر ‪ 2016‬تفعيل الخط األخضر الذي يعنى‬
‫باإلصغاء واإلرشاد والتوجيه للنساء ضحايا العنف وقد تلقى هذا الخط ‪ 266‬مكالمة إلى موفى ‪.2016‬‬
‫‪ -63‬باإلضافة إلى إمضاء البروتوكوالت القطاعية من قبل جميع الوزارات المعنية في ديسمبر ‪ 2016‬فيما يتعلق بالتوعية والتحسيس‬
‫‪ ،‬في انتظار إمضاء االتفاقية متعددة القطاعات في الفترة القادمة‪ .‬كما ساعدت أحكام المرسوم عدد ‪ 35‬لسنة ‪ 392011‬الذي كرس‬
‫مبدأ ال تناصف بين النساء والرجال صلب القائمات االنتخابية على أساس التناوب‪ ،‬على الرفع من عدد النساء بالمجلس الوطني‬
‫التأسيسي إال أن عدد مقاعدهن لم يتجاوز ‪ 65‬من جملة ‪ 217‬مقعدا أي بنسبة ‪ %29,95‬لترتفع النسبة في االنتخابات التشريعية‬
‫لسنة ‪ 2014‬إلى ‪ %31.3‬من مقاعد مجلس ن واب الشعب وقد تطورت هذه النسبة بمناسبة تغطية الشغورات الحاصلة في المجلس‬
‫لتصل بذلك نسبة حضور المرأة إلى ‪ %34,56‬بـ ‪ 75‬مقعدا‪ ،‬لذا‪ ،‬تم إقرار مبدأ التناصف األفقي والعمودي ضمن مشروع القانون‬
‫االنتخابي للبلديات وهو ما سيمكن من الزيادة في نسب مشاركة النساء في الحوكمة المحلية‪.‬‬
‫‪ -64‬وتم في ‪ 2012‬تنظيم مجموعة من البرامج واألنشطة لتشجيع النساء على المشاركة في الحياة العامة والسياسية من خالل توعية‬
‫وتحسيس الناخبات للمبادرة بالترسيم في القوائم االنتخابية والمشاركة في عمليات االقتراع ودعم مشاركتهن في مكاتب االقتراع‬
‫ومتابعة ومالحظة االنتخابات‪.‬من بينها ندوة دولية للمشاركة السياسية للمرأة في اكتوبر ‪.2012‬‬
‫‪ -65‬كما تولت وزارة الدفاع الوطني تنظيم ندوة حول "آفاق ومستقبل المرأة العسكرية في إطار المبادرة ‪ 5+5‬دفاع ضمن مختلف‬
‫المتدخلين من تونس والخارج‪ ،‬و إحداث لجنة تفكير لدراسة وضعية المرأة في القوات المسلحة وذلك للعمل على مقاومة مختلف‬
‫أشكال التمييز على أساس الجنس‪ ،‬كما يتم تشريك المرأة العسكرية في جميع مجاالت العمل العسكري وتمكينها من عدة مراكز‬
‫قيادية‪.‬‬
‫‪ -66‬و تم في مجال التشغيل وضع برنامج وطني لدفع المبادرات االقتصادية النسائية عبر إحداث خط تمويل خاص وبشروط ميسرة‬
‫فضال عن التكوين والمساعدة والمرافقة الموجهة للباعثات‪ ،‬تشرف على إنجازه وحدة تصرف حسب األهداف لمتابعة برنامج‬
‫ترسيخ المساواة بين النساء والرجال تم إحداثها في اوت ‪.2016‬‬
‫‪ -67‬تم وضع عديد البرامج من أجل تدعيم التمكين االقتصادي واالجتماعي أهمها المشروع الوطني المندمج لمقاومة االنقطاع‬
‫المدرسي لدى الفتيات في المناطق الريفية بالتعاون مع وزارات النقل و التربية و الشؤون الثقافية و الداخلية وجمعية "المدنية"‬
‫المختصة في النقل الريفي المدرسي حيث تم للغرض إبرام اتفاقية متعددة القطاعات خالل شهر أفريل ‪ .2015‬ويجري حاليا إنجاز‬
‫دراسة حـول عمـل النساء في المناطق الريفية ومدى انتفاعهن بالحماية االجتماعية شملت ‪ 5‬واليات ‪.‬‬
‫‪ -68‬وفي سنة ‪ 2016‬تم وضع برنامج لمحو األمية تبعا لقرار رئيس الحكومة بتاريخ ‪ 17‬ديسمبر ‪ 2015‬المتعلق بإعداد برنامج لمحو‬
‫األمية بالتنسيق بين وزارات الشؤون االجتماعية والمرأة واألسرة والطفولة والتربية‪ .‬وفي أكتوبر ‪ 2016‬توقيع بروتوكول متعلق‬
‫بإعداد كراس شروط يضبط معايير والتزامات األطراف المتدخلة في مجال نقل العامالت في القطاع الفالحي‪.‬‬
‫‪ -69‬يتواصل توفير الخدمات التثقيفية والعيادات الطبية ووسائل منع الحمل بصفة مجانية بـ ‪ 36‬مركزا قارا موزعة على كل أنحاء‬
‫البالد كافة و ‪ 32‬فريقا ومصحتان متنقلتان لتقريب هذه الخدمات من النساء في المناطق المنعزلة والرفع من نسبة النساء المنتفعات‬
‫‪13‬‬

‫بعيادة واحدة لمراقبة الحمل كحد أدنى ليقترب من نظيره بالوسط الحضري الذي يبلغ ‪ %98.2‬وتقر تونس ‪،‬رغم الجهود المبذولة‪،‬‬
‫بعدم تمكنها من تعميم أربع عيادات كمعدل لمراقبة الحمل إذ لم تتمتع ‪ %15‬من النساء الالتي سبق ّ‬
‫لهن اإلنجاب بتلك العيادات وذلك‬
‫خاصة في الوسط الغربي والشمال الغربي والجنوب‪.‬‬
‫‪ -70‬إن تحسين نسبة التغطية الصحية بالمناطق الريفية ال يحجب النقائص المرتبطة أساسا بالفوارق الجهوية في مجال النفاذ لخدمات‬
‫التنظيم العائلي‪ ،‬إذ تشير نتائج المسح الوطني متعدد المؤشرات حول األوضاع الصحية للنساء واألطفال أن نسبة عدم تلبية‬
‫الحاجيات في مجال منع الحمل تتجاوز ‪ %10‬في الوسط الغربي للبالد مقارنة بـ ‪ %7‬على الصعيد الوطني‪ .‬و تشهد وفيات األمهات‬
‫كذلك فوارق جهوية بارزة حيث تتجاوز نسبتها ‪ 56‬حالة وفاة لكل ألف والدة حية بجهة الجنوب الشرقي وتصل إلى ‪ 67‬بالشمال‬
‫الغربي فيما تقدر بـ ‪ 27.9‬بالشمال الشرقي‪.‬‬
‫‪ -71‬كما عمل مركز البحوث والدراسات والتوثيق واإلعالم حول المرأة على تعزيز وحماية حقوق المرأة من خالل جملة من المبادرات‬
‫(م‪.‬ع ‪.)25‬‬
‫‪ -2.10‬تعزيز حماية حقوق الطفل‪ :‬نص الدستور في فصله ‪ 47‬على مايلي "على الدولة توفير جميع أنواع الحماية للطفل دون‬
‫تمييز ووفق المصالح الفضلى للطفل" كما تم الشروع في مراجعة مجلة حماية الطفل والتفكير في إضافة باب خاص بحماية الطفل‬
‫الضحية‪ .‬ويجري العمل على إعمال المادة ‪ 12‬من االتفاقية الدولية لحقوق الطفل فيما يتعلق بالمشاركة في وضع السياسات العامة‬
‫من خالل تشريك االطفال في صياغة المخطط الخماسي للتنمية ‪ 2020-2016‬وتنظيم ورشات عمل بالجهات لالستماع إلى‬
‫مقترحاتهم كما تم إعداد كتيب بعنوان "انتظارات األطفال واليافعين من مخطط التنمية ‪"2020-2016‬‬
‫‪ -72‬كما تم إعداد مشروعي قانونين أساسيين يتعلق األول بالموافقة على االنضمام إلى البروتوكول االختياري الثالث الملحق باتفاقية‬
‫حقوق الطفل والثاني بالموافقة على االنضمام إلى اتفاقية مجلس أوروبا "النزاروت" بشأن حماية األطفال من االستغالل واالعتداء‬
‫الجنسي وذلك بعد استشارة الوزارات والمجتمع المدني‪.‬‬
‫‪ -73‬وتم العمل على وضع خطة عمل وطنية لمكافحة عمل األطفال (سبتمبر ‪ -2013‬ديسمبر ‪ )2014‬بالتعاون مع مكتب العمل الدولي‪.‬‬
‫كما تقوم مصالح تفقدية الشغل بمراقبة تشغيل األطفال بالمؤسسات لضمان تطبيق األحكام المنظمة للعمل خاصة بالنسبة للسن‬
‫األدنى وظروف العمل‪ .‬ويتم حاليا العمل على إعداد مشروع قانون يتعلق بمكافحة الجريمة في الفضاء السيبرني يتضمن أحكاما‬
‫خاصة بحماية األطفال في الفضاء السيبرني‪ .‬كما تم اتخاذ مجموعة من اإلجراءات في مجال الطفولة المبكرة وحماية األطفال في‬
‫وضعيات هشة واألطفال في خالف مع القانون(م‪.‬ع ‪)26‬‬
‫نص الفصل ‪ 48‬من الدستور صراحة على حماية األشخاص ذوي اإلعاقة من كافة‬
‫‪ 3.10‬تدعيم حقوق األشخاص ذوي اإلعاقة‪ّ :‬‬
‫أشكال التمييز‪ .‬وت ّمت‬

‫‪40‬‬

‫الموافقة على معاهدة مراكش المعتمدة في ‪ 27‬جوان ‪ 2013‬من قبل المنظمة العالمية للملكية الفكرية‬

‫لتيسير النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة األشخاص المكفوفين أو معاقي البصر أو من ذوي إعاقات أخرى في قراءة‬
‫المطبوعات‪.‬‬
‫‪ -74‬كما ت ّم الترفيع‬

‫‪41‬‬

‫في نسبة االنتدابات السنوية بالوظيفة العمومية وبالمؤسسات والمنشآت العمومية أو الخاصة التي تشغل ‪100‬‬

‫شخصا فما فوق لفائدة األشخاص ذوي اإلعاقة من ‪ 1‬إلى ‪. 2%‬وأنشأت سنة ‪ 2014‬لجنة خاصة مكلفة بمراجعة جميع التشريعات‬
‫لتحديد األحكام التمييزية‪ .‬كما أحدثت مراكز متخصصة للعناية باألطفال ذوي اإلعاقة الثقيلة بكامل مناطق الجمهورية إضافة إلى‬
‫إحداث مركزين عموميين للتأهيل المهني للقاصرين عن الحركة العضوية والمصابين بحوادث الحياة يستقطب كل واحد منهما‬
‫حوالي ‪ 100‬شخصا من ذوي اإلعاقة العضوية‪.‬‬
‫‪14‬‬

‫‪ -75‬ووضع برنامج وطني لبعث موارد الرزق لألشخا ص ذوي اإلعاقة المعوزين القادرين على العمل يتم بموجبه تمويل حوالي ‪700‬‬
‫صصة لآلالت التعويضية الميسرة‬
‫مشروع سنويا‪ .‬ويت ّم العمل على توفير مساكن اجتماعية لفائدتهم‪ .‬وت ّم الترفيع في االعتمادات المخ ّ‬
‫إلدماجهم من مليون ومائتي ألف دينار سنة ‪ 2012‬إلى مليوني ألف وخمسمائة دينارا سنة ‪.2016‬‬
‫‪ -76‬ورغم الصعوبات‪ ،‬فقد شهدت تهيئة المحيط بمختلف مجاالته لتيسير تنقل األشخاص ذوي اإلعاقة ووصولهم للخدمات عدّة تجارب‬
‫ناجحة (م‪.‬ع ‪ . )27‬وتعمل الدولة على معاضدة منظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال اإلعاقة على األصعدة المادية‬
‫واللوجستية والتكوينية‪ .‬وسعيا لضمان تكافؤ الفرص بين جميع التالميذ‪ ،‬أسندت خ ّ‬
‫طة "المنسّق الجهوي للدمج المدرسي" إلى‬
‫األخصائي النّفساني المدرسي لمتابعة التالميذ ذوي اإلعاقة والموهوبين منهم الذين يعانون اضطرابات في التعلم في مختلف‬
‫مساراتهم الدّراسية‪ .‬و وضعت خ ّ‬
‫طة للتحسيس والتكوين في المجال النّفسي والسّلوكي تستهدف ك ّل األطراف المتدخلة في العمليّة‬
‫التّربوية وخصصت ساعات للدعم والمتابعة النوعية لفائدتهم بالمدارس الدامجة و بلغ بذلك عدد التالميذ ذوي اإلعاقة المس ّجلين‬
‫بالمدارس االبتدائية خالل السنة الدراسية ‪ 2015/2014‬حوالي ‪ 3000‬تلميذ‪.‬‬
‫‪ -77‬وتم في سنة ‪ 2013‬الترفيع في المساعدة المالية المقدمة للطلبة من ذوي اإلعاقة كما يتم تمتيعهم بوقت إضافي إلجراء االمتحانات‪.‬‬
‫‪ -4.10‬مناهضة التمييز العنصري‪ :‬أحدثت صلب وزارة العالقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق اإلنسان لجنة‬
‫وطنية لمناهضة التمييز العنصري مكلفة بتشخيص واقعه ووضع استراتيجية عمل للقيام باإلصالحات الضرورية على المستوى‬
‫التشريعي والمؤسساتي واإلجرائي والتربوي والثقافي‪ .‬وتعمل هذه اللجنة وفق فرق عمل تهتم كل منها بشكل من أشكال التمييز‬
‫العنصري وتستعد الوزارة إلعداد مشروع قانون واستراتيجية وطنية في المجال بمشاركة مختلف المتدخلين‪.‬‬
‫‪ -78‬كما قامت الوزارة بتنظيم يوم تحسيسي حول مناهضة التمييز العنصري تحت إشراف رئيس الحكومة بتاريخ ‪ 26‬ديسمبر ‪ 2016‬تم‬
‫فيه تناول اإلشكاليات والتحديات التشريعية والمؤسساتية والواقعية المطروحة إلى جانب تنظيم جملة من األنشطة التثقيفية والتوعوية‬
‫والفنية الداعية إلى نبذ التمييز العنصري‪.‬‬
‫‪-11‬العمل على النهوض بالحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية‪:‬‬
‫‪ 1.11‬العمل على النهوض بالمناطق األقل نموا‪ :‬في إطار العناية بالمناطق األقل نموا‪ ،‬اعتمدت عديد البرامج الرامية إلى تحسين‬
‫ظروف العيش وتطوير ا لبنية األساسية والتجهيزات الجماعية وخلق موارد رزق و تحسين دخل السكان خاصة بالمناطق الريفية‬
‫لتقليص الفوارق التنموية بين الوسطين الريفي والحضري وتثبيت السكان بمناطقهم‪ .‬وتتمثل أساسا في ‪:‬‬
‫‪ -79‬البرنامج الجهوي للتنمية ‪:‬خصصت له اعتمادات جملية قدرت بـ‪ 547‬م‪.‬د ت في الفترة ما بين ‪ 2015-2011‬وساهم في تحسين‬
‫البنية األساسية من طرقات ومسالك بالمناطق الريفية وتحسين نسبة التزود بالماء الصالح للشراب والتنوير بالتجمعات الريفية ومكن‬
‫عديد المنتفعين بمشاريع دعم موارد الرزق في مجاالت الفالحة والصيد البحري والصناعات التقليدية والمهن الصغرى واسناد منح‬
‫في إطار تحسين المسكن‪ .‬وتم توزيع اعتمادات البرنامج الجهوي للتنمية بين الواليات بناء على مؤشر التنمية الجهوية المعتمد منذ‬
‫سنة ‪ 2012‬لتقليص الفجوة التنموية بين الجهات وتحقيق العدالة بينها والحد من مشاكل الفقر والبطالة‪.‬‬
‫‪ -80‬برنامج التنمية المندمجة ‪ :‬يهدف إلى بعث حركية اقتصادية محليّة ودعم التشغيل بالجهات وتعزيز مؤشرات التنمية البشرية‬
‫لتحسين نوعية حياة الفرد والمحافظة على البيئة وقد تضمن القسط األول منه عند انطالقه في سنة ‪ 54 2011‬مشروعا بكلفة ‪ 298‬م‬
‫د ت وشمل القسط الثاني الذي انطلق في سنة ‪ 36 ، 2013‬مشروعا بكلفة ‪ 222‬م د ت وتجدر اإلشارة إلى أن ‪ %80‬بالمئة من هذه‬
‫المشاريع أنجزت بالمناطق الداخلية‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫‪ -81‬برنامج الحضائر الجهوية للتنمية‪ :‬مكن من إحداث قرابة ‪ 1,2‬مليون يوم عمل سنويا بإعتمادات جملية قدّرت بحوالي ‪ 912‬م د‬
‫خالل الفترة ‪ 2015-2011‬انتفع بها قرابة ‪ 72‬ألف عامل‪ .‬ولمزيد إحكام التصرف في آلية الحضائر‪ ،‬أسندت سنة ‪ 2012‬عملية‬
‫اإلشراف الى هيكل مركزي وحيد يتكفل بخالص أجور عملة برنامج الحضائر على أساس قائمات تعدها المصالح الجهوية‪.‬‬
‫‪ -82‬برامج التنمية البلدية والحضرية يذكر منها خاصة‪ :‬برنامج تهذيب وإدماج األحياء السكنية الذي يشمل تهذيب ‪ 119‬حي بـ ‪50‬‬
‫بلدية و ‪ 6‬مجالس جهوية يقطنها حوالي ‪ 685‬ألف ساكنا‪ .‬وتبلغ كلفة البرنامج حوالي ‪ 435‬م د ت خالل الفترة ‪2016-2012‬‬
‫موزعة على ثالثة أقساط‪ .‬و رصد تمويالت إضافية من قبل اإلتحاد األوروبي إلنجاز برامج توسعة ببعض المشاريع (‪ 41‬حيا)‬
‫وتهذيب منطقة دائرة النور بالقصرين‪ .‬و بإدراج مشروع تهذيب حي رأس العين بقبلي يرتفع عدد المشاريع من ‪ 119‬إلى ‪121‬‬
‫مشروعا‪ .‬وقد ارتفعت الكلفة الجملية للبرنامج من ‪ 435‬مليون دينار إلى حوالي ‪ 514‬م د ت‪.‬‬
‫‪ -83‬البرنامج الخصوصي لتهذيب األحياء الشعبية للحد من التفاوت الجهوي الذي يهدف إلى تهذيب ‪ 220‬حي بكلفة جملية قدرها ‪225‬‬
‫م د ت ‪ .‬وقد تم تهذيب ‪ 86‬حي (‪ 76‬مشروع) بكلفة جملية قدرها ‪ 5,74‬م د ت‪.‬‬
‫‪ -84‬البرنامج الخصوصي للسكن االجتماعي والذي يهدف إلى تلبية احتياجات الفئات االجتماعية األكثر فقرا ومحدودة الدخل من السكن‬
‫الالئق وبدرجة أولى القضاء على ظاهرة المساكن البدائية‪ .‬وقد تم بناء ‪ 807‬مسكنا باإلضافة إلى تهيئة ‪ 516‬مقسما اجتماعيا‬
‫بالقصرين بكلفة تقدر بحوالي ‪ 3,51‬م د ت‪.‬‬
‫‪ -2.11‬ضمان الحق في الصحة‪:‬‬
‫‪ -85‬تطبيقا لما ورد بالدستور وفي إطار اإلصالح الشامل للقطاع الصحي لضمان النفاذ للخدمات الصحية والتمتع بأرفع مستوى من‬
‫الصحة يمكن بلوغه‪ ،‬أحدثت لجنة بوزارة الصحة لوضع خطة وطنية لتقريب الخدمات الصحية من المواطن اعتبارا لما تشهده‬
‫الجهات الداخلية من نقص في عدد األطباء ببعض االختصاصات الحياتية‪ .‬وتم وضع برنامج لدعم تواجد طب االختصاص بالجهات‬
‫ذات األولوية يهدف باألساس إلى ضمان استمرارية الخدمات الصحية في االختصاصات الطبية األساسية والحياتية بكامل‬
‫المؤسسات اإلستشفائية التونسية وتقريبها والرفع من جودة الخدمات الصحية بالمستشفيات الجهوية والجامعية‪.‬‬
‫‪ -86‬للغرض‪ ،‬تم تخصيص ‪ 26‬م‪ .‬د‪.‬ت بعنوان سنة ‪ 2015‬كمقابل مالي ألتعاب األطباء الذين يؤمنون استمرارية الخدمات الطبية‬
‫بالجهات المذكورة‪ .‬وصدرت جملة من النصوص القانونية لتجسيد هذا التمشي‪ .42‬كما يت ّم العمل على توسيع شبكة مراكز الصحة‬
‫األساسية باعتماد مقاييس مضبوطة إلعطاء الفئات األشد حاجة أولوية التمتع بهذه اإلنجازات‪ .‬وبهدف تحسين الوصول إلى‬
‫الخدمات العالجية تم تدعيم الخارطة الصحية‪ ،‬حيث تطور عدد الهياكل والمؤسسات الصحية العمومية ليصل في موفى سنة ‪2016‬‬
‫صحة أساسية و‪ 23‬مؤسسة عمومية للصحة و‪ 35‬مستشفى جهوي و‪ 108‬مستشفى محلي‪.‬‬
‫إلى ‪ 2123‬مركز ّ‬
‫‪ -87‬ويجري العمل حاليا على ا تخاذ تدابير ترمي إلى تعزيز النفاذ إلى الخدمات الصحية لفائدة سكان المناطق ذات األولوية وذلك في‬
‫إطار مشروع " المساعدة على تقليص الفوارق االجتماعية ودعم الخدمات الصحية بالخطوط األمامية والمراكز الوسيطة بالمناطق‬
‫ذات األولوية (‪ ")PAZD II‬ويندرج هذا المشروع في إطار اتفاقية التمويل عدد (‪ )ENPI/2012/023-522‬المبرمة بتونس في‬
‫‪ 2‬أكتوبر ‪ 2012‬بين حكومة الجمهورية التونسية واالتحاد األوروبي والمتعلقة ببرنامج دعم المناطق الداخلية في مجال الصحة‬

‫‪43‬‬

‫(م‪.‬ع ‪.)28‬‬
‫‪- 3.11‬العمل على النهوض بالتشغيل والتكوين المهني‪ :‬تعتبر البطالة في تونس أساسا بطالة هيكلية طويلة المدى حيث بلغت‬
‫نسبتها ‪ %15.5‬خالل الثالثي الثالث من سنة ‪ .442016‬وقد تم اعتماد سياسات نشيطة للتشغيل من خالل ثالثة أصناف من‬

‫‪16‬‬

‫البرامج ‪ :‬برامج تحسين التشغيلية بتوفير تكوين تكميلي في اللغات والمهارات الحياتية‪ ،‬برامج دعم التشغيل المباشر بتشجيع‬
‫المؤسسات على انتداب الباحثين عن عمل‪ ،‬برامج دعم المبادرة الخاصة بتوفير هياكل المساندة والمرافقة والتمويل‪.‬‬
‫‪ -88‬لمجابهة التحديات‪ 45‬المطروحة في القطاع‪ ،‬تعمل الحكومة على‪ :‬الرفع من الكفاءات المهنية لباحثي الشغل وسلوكياتهم ومهاراتهم‬
‫من خال ل منظومة متكاملة للمرافقة والتأهيل إلى حين بلورة مشروع مهني وذلك عبر برنامج "فرصتي"‪ .‬ومرافقة الفئات الهشة في‬
‫تخطي صعوبات اإلدماج في سوق الشغل من خالل إقرار برامج خصوصية للوقاية من التشغيل غير المنظم واإلحاطة‬
‫بالمتضررين بالصعوبات االقتصادية وتيسير اإلدماج المهني ومساندة الفئات ذات االحتياجات الخصوصية خاصة بالمناطق ذات‬
‫نسب البطالة المرتفعة‪ .‬كما تعمل الحكومة على دعم الشراكة مع الجمعيات والمنظمات غير الحكومية للرفع من قدراتها في مرافقة‬
‫طالبي الشغل‪ .‬وقد ت ّم سنة ‪ 2016‬تنظيم حوار وطني حول التشغيل‪.46‬‬
‫‪ -89‬تخضع منظومة التك وين المهني إلى خطة إصالحية انبثقت عنها مجموعة من المشاريع مكنت من انفتاحها على األفراد والعائالت‬
‫والجهات والمؤسسات بما يدعم المركزية هذا القطاع‪ .‬وتتواصل الجهود المبذولة لتطوير مراكز التكوين المهني والمبيتات‬
‫والمطاعم ودعم األنشطة الثقافية والرياضية‪ .‬كما ادرج بدليل التوجيه الجامعي اختصاصات تكوينية تفضي إلى مستوى مؤهل‬
‫التقني السامي‪ .‬ولتحفيز اإلقبال على االختصاصات المطلوبة في سوق الشغل التي تعرف عزوفا من قبل الشباب‪ ،‬تمنح ‪ 60‬د‪.‬‬
‫شهريا لحوالي ‪ 250‬اختصاصا من جملة ‪ 400‬اختصاصا تكوينيا تؤ ّمنها المراكز العمومية للتكوين المهني‪.‬‬
‫‪ -90‬ويتواصل المجهود الذي انطلق منذ سنة ‪ 2014‬في إعادة هيكلة مراكز التكوين المهني للفتاة في الوسط الريفي حيث انطلق العمل‬
‫في وضع استراتيجية متكاملة تتالءم والمتغيرات االقتصادية واالجتماعية بما يدعم إدماج الفتاة الريفية في محيطها المجتمعي‬
‫والمؤسساتي‪ ،‬وتشمل المنظومة الحالية ‪ 14‬مركزا ّ‬
‫موزعين على كامل تراب الجمهورية‪ .‬كما بعثت وزارة الدفاع الوطني مدارس‬
‫تكوين مهنية عسكرية للتعليم والتدريب واإلعداد للحياة المهنية لألطفال اللذين ال يتجاوز سنهم ‪ 18‬عاما وتسليمهم شهائد مهنية‬
‫وشهادات خبرة معترف بها تمكنهم من االندماج بسهولة في سوق الشغل‪.‬‬
‫‪-4.11‬الحق في التربية والتعليم العالي‪:‬‬
‫‪ -91‬بالنسبة للتربية‪ :‬في إطار مزيد العناية بالهياكل التربوية وتحسين ظروف الدراسة بها‪ ،‬خصصت ‪ 34‬م‪ .‬د‪.‬ت من اإلعتمادات المالية‬
‫المبرمجة لسنة ‪ 2016‬لتهيئة وصيانة المؤسسات التربوية على مستوى المدارس االبتدائية واإلعدادية والمعاهد الثانوية والمبيتات‪.‬‬
‫كما تم اطالق حملة "شهر المدرسة" التي مكنت من التع ّهد بأكثر من ‪ 4000‬مؤسسة تربويّة وصيانتها وكذلك برنامج "المؤسسة‬
‫الصديقة للمدرسة" الذي يهدف إلى تبني الفاعلين االقتصاديين لمبادرات صيانة المؤسّسات التربويّة وأبرمت في هذا اإلطار ‪224‬‬
‫اتفاقية شراكة‪ .‬هذا إلى جانب برنامج التوسيعات الذي شملت تدخالته بناء وتعويض المجموعات الصحية (للتالميذ والمدرسين)‬
‫بجميع المؤسسات وخاصة منها الريفية الحدودية التي مازالت تفتقر كليا أو جزئيا لهذا المرفق‪ ،‬وكذلك بناء القاعات العادية‬
‫والم ختصة ومخابر التقنية وقاعات المراجعة واالسيجة إضافة إلى برنامج التجهيزات التربوية حيث تم دعم وتعويض التجهيزات‬
‫العادية بجميع المؤسسات التربوية‪.‬‬
‫‪ -92‬تواصل العمل على استكمال تعميم السنة التحضيرية بإقرار إلزاميتها ومجانيتها وبذلك بلغت نسبة التغطية باألقسام التحضيرية‬
‫‪ % 45.8‬بالسنة الدراسية ‪ . 2015/2016‬وقد شمل هذا المجهود المناطق الريفية خاصة كما بلغت النسبة الصافية لاللتحاق بالسنة‬
‫التحضيرية لألطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ‪ 5‬و‪ 6‬سنوات حوالي ‪ % 85.9‬في السنة الدراسية ‪ .2016/2015‬وفي نطاق دعم‬
‫برنامج مقاومة االنقطاع المبكر والفشل المدرسي وقعت اتفاقية شراكة بين الوكالة اإليطالية للتعاون والتنمية ومنظمة األمم المتحدة‬
‫للطفولة "اليونيسيف" تمتد إلى سنة ‪ 2018‬لتشمل ‪ 34‬مؤسسة تربوية في الواليات الـ‪ 19‬التي تسجل أعلى نسب انقطاع‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫‪ -93‬إضافة إلى إعادة النظر في تنظيم الخارطة المدرسية الحالية من خالل تجميع المؤسسات التربوية على المستوى الجغرافي مع توفير‬
‫خدمات النقل واألكلة المدرسية وإنهاء العمل بالفصول ذات الفرق في المؤسسات التي تتعذّر فيها عملية التجميع وذلك بداية من‬
‫السنة الدراسية ‪ ، .2017-2016‬تمت مواصلة توسيع خارطة المؤسسات التربوية في كل المراحل ليبلغ عددها الجملي‪6070‬‬
‫مؤسسة تربوية في مفتتح السنة الدراسية ‪ 2017-2016‬موزعة كما في الملحق (ملحق عدد‪):‬وتم أحدث "ديوان الخدمات المدرسية"‬
‫بمقتضى األمر عدد ‪ 664‬المؤرخ في ‪25‬جويلية ‪ 2016‬وسيتم في هذا اإلطار تدعيم خدمات اإلسناد المدرسي (إقامة وإعاشة ونقل‬
‫مدرسي)‪ :‬وسينتفع ‪ 500‬ألف تلميذ باألكلة المدرسية انطالقا من السنة الدراسية ‪ 2017-2016‬على امتداد ‪ 170‬يوما دراسيا‪.‬‬
‫"يخول االلتحاق بالتعليم‬
‫‪ -94‬بالنسبة للتعليم العالي‪ :‬عمال بالفصل ‪ 39‬من الدستور والفصل ‪ 6‬من القانون ‪47‬المتعلق بالتعليم العالي الذي‬
‫ّ‬
‫العالي للمتحصلين على شها دة البكالوريا أو على شهادة أجنبية معترف بمعادلتها لها" وذلك حسب القدرات ودون تمييز على أساس‬
‫أية خلفية اجتماعية أو اقتصادية"‪ ،‬وتسعى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى إعادة هيكلة الخارطة الجامعية لتقريب‬
‫المؤسسات الجامعية من الطلبة بمختلف الجهات الحضرية والريفية‪ .‬وبناء على ذلك‪ ،‬تم توزيع المؤسسات الجامعية على مختلف‬
‫مناطق الجمهورية وإحداث معهد عال للدراسات التكنولوجية بكل والية‪ .‬كما يتم تنفيل الطالب عند توجيهه إلى إحدى المؤسسات‬
‫الجامعية القريبة من محل سكناه ‪ .‬وتظهر الجداول الملحقة عدد الطلبة ونسبة االناث ومعدالت التكافؤ بين الجنسين في قطاع العالي‬
‫و توزيع مؤسسات التعليم العالي والبحث في القطاعين العمومي والخاص حسب الجهات‪(48‬م ع ‪ )29‬و(م‪.‬ع ‪. )30‬كما تم إقرار‬
‫تمييز إيجابي لفائدة الطالبات بتمتيعهن بالسكن الجامعي لمدة ثالث سنوات بعد أن كانت المدة سنتين وذلك من خالل تنقيح القرار‬
‫المتعلق بضبط شروط ومقاييس إسناد السكن الجامعي‪. 49‬‬
‫‪ -95‬و لم تعتمد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي سياسة التمييز على أساس الجنس واعتمدت على معيار الكفاءة والجدارة حيث‬
‫تشارك المرأة فعليا ورسميا في اتخاذ القرار بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي و في انتخابات هياكل التسيير والهياكل‬
‫البيداغوجية بمؤسسات التعليم العالي والبحث وفي هذا اإلطار أفضت مشاركة المرأة إلى انتخاب ‪ 3‬نائبات رئيس جامعة و‪19‬‬
‫رئيسة مؤسسة تعليم عال وبحث وكذلك بالمجالس العلمية لهذه المؤسسات‪.‬‬
‫‪ -5.11‬الحق في سكن الئق‬
‫‪ -96‬سعت الدولة منذ ‪ 2012‬لمساندة المتدخلين العموميين بآليات تمويل إضافية للحصول على سكن الئق وذلك من خالل إزالة المساكن‬
‫البدائية وتعويضها بمساكن جديدة وتوفير مساكن اجتماعية في إطار البرنامج الخصوصي للسكن االجتماعي الذي يشهد تطور‬
‫تشريعيا وواقعيا‬

‫‪50‬‬

‫(م‪.‬ع ‪)31‬وتقدي م مساعدات على مستوى التمويل لفائدة الفئات الضعيفة والمتوسطة لتحسين مساكنهم أو اقتناء‬

‫مسكن إما في إطار برنامج توفير قروض ميسرة لتحسين المسكن أو توفير قروض ميسرة للبناء أو اقتناء مساكن اقتصادية لفائدة‬
‫الفئات االجتماعية التي ال يتجاوز دخاها ‪ 4.5‬لألجر األدنى ا لمهني المضمون أو إحداث خط تمويل تحت تسمية برنامج "المسكن‬
‫األول"‪( 51‬م‪.‬ع ‪ )32‬هذا إلى جانب عمل الدولة على تذليل الصعوبات المتمثلة خاصة في ندرة األراضي الصالحة للبناء ووضعيتها‬
‫العقارية الشائكة في حالة توفرها وإيجاد التمويالت الضرورية في ظل الصعوبات التي تمر بها المالية العمومية وذلك بالقيام بجملة‬
‫من اإلصالحات على مستوى النصوص القانونية والمستوى العملي ‪( 52‬م‪.‬ع‪.)33‬‬
‫‪ -97‬وشرعت وزارة أمالك الدولة والشؤون العقارية في تسوية وضعية التجمعات السكنيّة المقامة على العقارات الدوليّة والبالغ عددها‬
‫الجملي حوالي ‪ 934‬تجمع سكنى مقام على مساحة ‪6973‬هك ‪90‬آر ‪96‬ص وقد ت ّم في هذا الصدد التفويت بالدينار الرمزي في‬
‫العقارات الراجعة بالملك للدولة وذلك لفائدة البلديات لتتولى هذه األخيرة في مرحلة الحقة تمكين الشاغلين من عقود تملكهم بتلك‬

‫‪18‬‬

‫المساكن وذلك في إطار الحق في المسكن وحتى يصبح العقار ضمانا اجتماعيا ومورد اقتصادي خاصة ّ‬
‫وأن الشاغلين من الطبقات‬
‫المحتاجة للدعم االقتصادي واالجتماعي‪.‬‬
‫‪ -6.11‬إعمال الحقوق الثقافية وفقا لمبادئ الدستور‪ :‬تكريسا لمبدأي الديمقراطية التشاركية والالمركزية الثقافية‪ ،‬تعمل وزارة‬
‫الشؤون الثقافية على تطبيق سياسة ثقافية شاملة ومتكاملة متجذرة في الظرفيات السياسية واالقتصادية واالجتماعية تتمحور حول‬
‫البرامج التالية‪ :‬البرنامج الوطني لتنمية القدرات الفنية وتكريس اإلبداع وإعطاء الدفع لعمل جمعيات المجتمع المدني في كافة‬
‫الواليات‪ .‬وتم الشروع في تركيز ساحات الفنون بمراكز‪ 15‬والية خالل الثالثي األخير من سنة ‪ 2016‬على أن يتم تعميمها على‬
‫الواليات المتبقية في مطلع سنة ‪ 2017‬ثم على مراكز المعتمديات‪ .‬وبرنامج تونس مدن الحضارات الذي سيتم تركيزه بداية ‪2017‬‬
‫ويهدف إلى تثمين التراث ووضع التكنولوجيا الحديثة في خدمته‪ .‬وبعث ‪ 200‬فضاء ثقافي مستقل‪.‬والشروع في استغالل االقطاب‬
‫الفنية لمدينة الثقافة بتونس‪ .‬ويهدف المشروع إلى هيكلة الفضاءات الثقافية والمجموعات الفنية وتأهيلها من حيث القوانين األساسية‬
‫والموارد البشرية والتقنية في نطاق مشروع استغالل األقطاب الفنية لمدينة الثقافة بتونس كما باالعتماد على آلية الشراكة بين‬
‫القطاعين العام والخاص لتحقيق أهداف التنمية وإدماج الهيكل الثقافي العمومي في الدورة اإلنتاجية لالقتصاد الوطني‪ ،‬إضافة إلى‬
‫برنامج تأهيل الهياكل العمومية الثقافية الذي يهدف البرنامج إلى هيكلة المؤسسات العمومية للعمل الثقافي بمراجعة أنظمتها‬
‫األساسية وتأهيل م واردها البشرية وفقا للمفاهيم الحديثة للعمل الثقافي خاصة في مجالي اإلدارة والوساطة الثقافية في إطار مقاربة‬
‫أفقية تقوم على اإلندماج مع سائر المتدخلين بما في ذلك المجتمع المدني كطرف يعاضد مجهود الدولة في تنفيذ البرنامج‪ .‬وفي هذا‬
‫الصدد‪ ،‬سيتم إطالق ‪ 200‬مبادرة شر اكة بين الجمعيات الثقافية المحلية ومؤسسات العمل الثقافي إضافة إلى ‪ 40‬مبادرة شراكة مع‬
‫القطاع الخاص إلستغالل وتأثيث عددا من هذه المؤسسات مع األخذ بعين االعتبار لمبدأ التمييز اإليجابي‪ .‬ولضمان األرضية‬
‫القانونية المالئمة لتطبيق البرامج المذكورة‪ ،‬تعمل وزارة الشؤون الثقافية على إعداد جملة من مشاريع قوانين ‪.53‬‬
‫ثالثا‪ :‬التحديات والمبادرات‪:‬‬
‫‪ -98‬تواجه الدولة التونسية حاليا تحديات على جميع المستويات ترجع أساسا لصعوبة مرحلة االنتقال الديمقراطي الذي تعرفه كل‬
‫مؤسسات البالد باإلضافة إلى الصعوبات االقتصادية والمالية والضغوطات الهامة على ميزانية الدولة فضال عن الوضع األمني‬
‫الدقيق الذي تواجهه الدولة في إطار مكافحة اإلرهاب وهوما ينعكس سلبا على التقدم في إنجاز المشاريع و إحداث المؤسسات‬
‫وإعمال الحقوق بالشكل الكافي‪ .‬ورغم ما تم ذكره سابقا من جهود للدولة التونسية في مجال حماية وتعزيز حقوق اإلنسان‪ ،‬فإن ذلك‬
‫ال يجب أن يحجب جسامة المسؤولية من أجل العمل‪ ،‬خالل السنوات القادمة‪ ،‬على استكمال بناء اإلطار المؤسساتي ال سيما فيما‬
‫يتعلق بالمجاالت القضائية والهيئات المستقلة والمجالس االستشارية واللجان الوطنية والهياكل اإلقليمية والجهوية والمحلية‬
‫وغيرها‪...‬‬
‫‪ -99‬وفي هذا اإلطار سيتم العمل على التسريع بتنزيل الهيئات الدستورية واستكمال المسار التشريعي وإصدار قوانين إلحداث الهيئات‪.‬‬
‫كما سيتم العمل على مواصلة إصالح المنظومة القضائية والسجنية من أجل دعم استقاللية السلطة القضائية والمنظومة السجنية‬
‫والرفع من جودة القضاء وحماية حقوق المتقاضي من اجل محاكمة عادلة وفي االجل المعقول تسهيل النفاذ للعدالة خاصة للفئات‬
‫الضعيفة والهشة وسيتم العمل على تطوير المنظومة االمنية والعسكرية من أجل مجابهة خطر اإلرهاب مع احترام الحقوق‬
‫والحريات‪.‬‬
‫‪ -100‬وستعمل الدولة على تكريس قواعد الحوكمة والوقاية من الفساد عبر منظومة وطنية للنزاهة وضمان النفاذ إلى المعلومة‬
‫باإلضافة إلى إصالح اإلدارة عبر إرساء نظام خاص للوظائف العليا وتحسين قدرات الموارد البشرية ودعم الكفاءات باإلدارة‬

‫‪19‬‬

‫وتفعيل الحكومة المفتوحة وإدارة رقمية ناجعة وسريعة بدون سند ورقي باإلضافة إلى تحسين جودة الخدمات الموجهة للمواطن‬
‫والمؤسسة‪ .‬ويتجه خالل الفترة المقبلة تطوير المنظومة القانونية للحياة العامة طبقا للدستور وللمعايير الدولية المصادق عليها في‬
‫هذا المجال وذلك من خالل‪ :‬مراجعة اإلطار القانوني للجمعيات وخصوصا في مجال تمويلها مع المحافظة على مبدإ الحرية‬
‫معالجة الثغرات لتجاوز الصعوبات في التطبيق مع توفير ضمانات الشفافية في العمل الجمعياتي وتمكين اإلدارة من الوسائل‬
‫واآلليات الالزمة لذلك‪ .‬ومراجعة االطار القانوني المنظم لحرية الصحافة والنشر ومراجعة االطار القانوني المنظم لالتصال‬
‫السمعي البصري ط بقا للمعايير الدولية المعمول بها واالخذ بعين االعتبار متطلبات التطور التكنولوجي وانجاز دراسة بخصوص‬
‫االحزاب بهدف التعرف على النقائص وخصوصيات الموضوع وتحوير التشريع الخاص باألحزاب السياسية طبقا ألفضل المعايير‬
‫المعمول بها‪.‬‬
‫‪ -101‬ومن منطلق اإليمان العميق بضرورة الحفاظ على مناخ اجتماعي سليم وفقا لما ورد بالعقد االجتماعي الذي تم التوافق حوله‪،‬‬
‫ستتركز الجهود من أجل إحداث المجلس الوطني للحوار االجتماعي باعتباره فضاء دائما ومنتظما لرصد المشاغل والتشاور‬
‫ودراسة القضايا ذات العالقة بالمجال االجتماعي‪ .‬كما سيتم تنويع التدخالت في اتجاه التقليص من رقعة الفقر بالتقليص من نسبة‬
‫الفقر المدقع من ‪ 4.6 %‬إلى ‪ 2 %‬و التقليص من نسبة الفقر من ‪ 15.5 %‬سنة ‪ 2010‬إلى‪ 10 %‬كذلك االرتقاء بمؤشر التنمية‬
‫البشرية إلى حدود ‪ 0,772‬مقابل ‪ 0,729‬سنة‪ 2015‬والعمل على تخصيص اعتمادات ال تقل عن ‪ 20%‬من الناتج المحلي اإلجمالي‬
‫للمصاريف والتحويالت ذات الطابع االجتماعي والتصدي لكل مظاهر اإلقصاء والتهميش والحد من الفوارق بين مختلف الفئات‬
‫والجهات وذلك انطالقا من إعادة توزيع ثمار التنمية وإحالل اإلنصاف والعدالة االجتماعية عبر التقليص في الفارق على مستوى‬
‫مؤشر التنمية الجهوية بنسبة‪ %30‬في آفاق سنة‪. 2020‬‬
‫‪ -102‬وسيتم العمل على الرفع من الطاقة التشغيلية للنمو لتبلغ ما بين ‪ 18‬ألف و‪ 20‬ألف موطن شغل لكل نقطة نمو مما سيمكن من‬
‫إحداث قرابة ‪ 400‬ألف موطن شغل والتقليص من نسبة البطالة من‪ 15 %‬سنة ‪ 2014‬إلى حدود ‪ %12‬في السنوات القادمة كذلك‬
‫الرفع من نسبة العاملين في قطاع االقتصاد االجتماعي والتضامني من ‪ %0.5‬إلى حدود ‪ 1.5 %‬من السكان المشتغلين‪.‬‬
‫‪ -103‬وبالتوازي‪ ،‬وفي اطار الرفع من كفاءة الموارد البشرية وتحسين ظروف العيش لكل المواطنين عبر توفير الخدمات في مجاالت‬
‫التربية والتعليم سيتم العمل على تعميم السنة التحضيرية في أفق سنة‪ 2020‬و تحويل ‪ 50%‬من الجامعات إلى مؤسسات ذات صبغة‬
‫علمية وتكنولوجية والتقليص من نسبة األمية للفئة العمرية ‪ 10 - 59‬سنة من‪ 18%‬إلى ‪ 16%‬سنة‪ ، 2020‬كذلك تطوير المنظومة‬
‫الصحيّة عبر الترفيع في مؤمل الحياة عند الوالدة إلى ‪ 76‬عاما والحد من نسب الوفيات إلى أدنى المستويات والتقليص في نسبة‬
‫مساهمة األسر في تمويل الخدمات الصحية إلى حدود ‪ 30%‬مقابل ‪ 38 %‬سنة ‪.2015‬‬
‫‪ -104‬كما سيتم العمل على تحسين التجهيزات الجماعية والمرفق األساسية من تنوير وتزود بالماء الصالح للشرب وربط بشبكات‬
‫التطهير حتى يتسنى االرتقاء بظروف العيش إلى مستويات أرفع وفي هذا االطار سيتم العمل على انجاز ‪ 100‬ألف مسكن اجتماعي‬
‫خالل الخماسية القادمة كذلك الرفع في نسبة النقل العمومي من ‪ %30‬إلى حدود‪. %40‬‬
‫‪ -105‬كما ستتكثف الجهود بهدف إرساء سياسات وطنية دامجة لحقوق اإلنسان بشموليتها وترابطها في كل المجاالت القطاعية التعليم‪،‬‬
‫الصحة‪ ،‬البيئة ‪...‬ودعم تنفيذها إضافة إلى تصور وارساء منظومة وطنية متكاملة لحقوق اإلنسان بمقاربة تشاركية والعمل على‬
‫النهوض بثقافة حقوق اإلنسان كدعامة قوية للتمتع وممارسة الحقوق والحريات والحترام االخر والتنوع واالختالف وغيرها من‬
‫المبادئ والقيم‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫‪ 1‬الفصول من ‪ 50‬إلى ‪ 124‬ومن ‪ 131‬إلى ‪ 142‬من الدستور و (و‪.‬أ‪.‬م من الفقرة ‪10‬إلى الفقرة ‪ 19‬صفحة ‪ 6‬إلى ‪)9‬‬
‫‪ 2‬الفصل السادس من الدستور‬
‫‪ 3‬الفصل ‪ 49‬من الدستور‪.‬‬
‫‪ 4‬و‪.‬أ‪.‬م فقرة ‪ 20‬صفحة ‪ 9‬إلى ‪12‬‬
‫‪ 5‬بمقتضى األمر الحكومي عدد ‪ 1593‬لسنة ‪( 2015‬م‪.‬ع‪) 5‬‬
‫‪ 6‬خالل شهر مارس ‪2015‬‬
‫‪ 7‬خالل شهر أفريل ‪2016‬‬
‫‪ 8‬خالل شهر سبتمبر‪2016‬‬
‫‪( 9‬و‪.‬أ‪.‬م من الفقرة ‪ 15‬إلى الفقرة ‪ 17‬صفحة‪)8‬‬
‫‪ 10‬بإصدار المرسومين عدد ‪ 69‬و‪ 70‬لسنة ‪ 2011‬في ‪ 29‬جويلية ‪2011‬‬
‫‪ 11‬و‪.‬أ‪.‬م من الفقرة ‪ 45‬إلى الفقرة ‪ 55‬من الصفحة ‪ 18‬إلى الصفحة ‪20‬‬
‫‪ 12‬عدد ‪ 23‬لسنة ‪( 2012‬م‪.‬ع ‪ ) 9‬وأصدرت نظام أساسي خاص بها (م‪.‬ع‪) 10.‬‬
‫‪ 13‬الموقع اإللكتروني للهيئة ‪http ://www.isie.tn‬‬
‫‪14‬الموقع االلكتروني للهيئة ‪/http://haica.tn‬‬
‫‪ 15‬المحدثة بموجب المرسوم عدد ‪ 116‬لسنة ‪2011‬‬
‫‪ 16‬الموقع االلكتروني للهيئة ‪/http://www.inlucc.tn‬‬
‫‪ 17‬المحدثة بموجب المرسوم عدد ‪ 120‬لسنة ‪2011‬‬
‫‪ 18‬أحدثت بالقانون األساسي عدد ‪ 43‬لسنة ‪( 2013‬م‪.‬ع ‪)13‬‬
‫‪19‬الموقع االلكتروني للهيئة ‪www.ivd.tn‬‬
‫‪ 20‬بموجب القانون األساسي عدد ‪ 22‬لسنة ‪( 2016‬م‪.‬ع ‪)15‬‬
‫‪ 21‬منشورة على الموقع ‪http://www.e-justice.tn/fileadmin/fichiers_site_arabe/Bureau_EPP/projets/doc_strat.pdf‬‬
‫‪ 22‬منشورة على الموقع ‪http://www.ilacnet.org/wp-content/uploads/2015/02/Plan-daction-r--forme-de-la-justice-2015-19-FR-et-AR.pdf‬‬
‫‪ 23‬اإلرهاب المحدث بموجب القانون األساسي عدد ‪ 26‬لسنة ‪( 2015‬م‪.‬ع ‪)17‬‬
‫‪ 24‬المحدث بموجب القانون األساسي عدد ‪ 77‬لسنة ‪( 2016‬م‪.‬ع ‪)18‬‬
‫‪25‬منشورين على موقع الهيئة‬
‫‪( 26‬األمر الحكومي عدد ‪ 1382‬لسنة ‪)2016‬‬
‫‪ 27‬بموجب قرارها الصادر بتاريخ ‪ 13‬نوفمبر ‪2015‬‬
‫‪ 28‬القانون عدد ‪ 5‬لسنة ‪ 2016‬بتاريخ ‪ 16‬فيفري ‪2016‬‬
‫‪ 29‬القانون عدد ‪ 70‬لسنة ‪1982‬‬
‫‪ 30‬القانون عدد ‪ 04‬لسنة ‪1969‬‬
‫‪ 31‬أمر عدد ‪ 4030‬لسنة ‪ 2014‬المؤرخ في ‪ 3‬اكتوبر ‪2014‬‬
‫‪32‬الكاف وجندوبة وسوسة المسعدين والقصرين وقفصة وصفاقس وحربوب بمدنين‪.‬‬
‫‪ 33‬عدد ‪ 52‬المؤرخ في ‪ 14‬ماي ‪2001‬‬
‫‪( 34‬الملحق عدد ‪ ، 13‬المعطيات حول المودعين بالسجون والمحكوم عليهم باإلعدام)‪.‬‬
‫‪ 35‬قانون اساسي عدد‪ 61‬لسنة ‪ 2016‬المؤرخ في ‪ 3‬أوت ‪2016‬‬
‫‪ 36‬في الفقرة ‪ 3‬من التوطئة والفصول ‪ 7‬و‪ 21‬و‪ 24‬و‪ 30‬و‪ 34‬و‪ 39‬و‪ 40‬و‪ 46‬و‪47‬‬
‫‪37‬األمرين عدد ‪ 4063‬و‪ 4064‬لسنة ‪.2013‬‬
‫‪ 38‬القانــون األساسي عدد ‪ 46‬لسنة ‪ 2015‬المؤرخ في ‪ 23‬نوفمبر ‪ 2015‬والمتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد ‪ 40‬لسنة ‪ 1975‬المؤرخ في ‪ 14‬ماي ‪ 1975‬المتعلق بجوازات السفر ووثائق‬
‫السفر‬
‫‪39‬المرسوم عدد ‪ 35‬لسنة‪ 2011‬المتعلق بانتخاب اعضاء المجلس الوطني التاسيسي‬
‫‪ 40‬بمقتضى القانون األساسي عدد ‪ 45‬لسنة ‪2016‬‬
‫‪ 41‬بمقتضى القانون عدد ‪ 41‬لسنة ‪2016‬‬
‫‪42‬األمر عدد ‪ 2752‬لسنة ‪ 2015‬المتعلق بسن أحكام استثنائية لألنظمة األساسية الخاصة باألسالك الطبية بخصوص إبرام اتفاقيات في إطار برنامج دعم طب االختصاصات بالجهات ذات‬
‫األولوية‪،‬‬
‫القرار المؤرخ في ‪ 31‬ديسمبر ‪ 2015‬والمتعلق بسن أحكام استثنائية لقرار وزيري المالية والصحة المؤرخ في ‪ 14‬مارس ‪ 1992‬والمتعلق بدوره بتحديد شروط ممارسة و مدة ومكافأة النشاط الذي‬
‫يمكن أن يتعاطاه األطباء و الصيادلة و أطباء األسنان والفنيون السامون المباشـرون بالقطاع الحر بهياكل الصحة العمومية‬
‫‪ 43‬المصادق عليها بمقتضى األمر عدد ‪ 1421‬لسنة ‪ 2013‬المؤرخ في ‪ 22‬أفريل ‪( 2013‬ملحق حول المشروع)‬
‫‪44‬تتمثل نسبة بطالة الذكور ‪ % 12.40‬في حين تبلغ نسبة بطالة اإليناث ‪ % 20. 22‬رغم مجهودات الدولة في تحسين تشغيلية طالبي الشغل عبر برامج خصوصية تهدف إلى تطوير المهارات ودعم‬
‫االدماج في الحياة المهنية‬
‫‪ .45‬تتمثل التحدّيات التي يجابهها القطاع باألساس في ‪:‬‬
‫ عدم قدرة النسيج االقتصادي على استيعاب الوافدين على سوق الشغل نتيجة للعوامل التالية ‪ :‬ضعف االستثمار الخاص سواء الوطني أو األجنبي ونقص في البنية األساسية في المناطق الداخليةو توسّع‬‫التجارة الموازية‪.‬وضعف في نسبة التأطير وفي اإلنتاجية‪ ،‬و ضعف في الطاقة التشغيلية عموما للنسيج االقتصادي نتيجة تركيبته التي تطغى عليها المؤسسات الصغرى والمتوسطة والمؤسسات‬
‫متناهية الصغر وضعف تشغيلية المتخرجين من المنظومة الوطنية للتربية والتكوين‬
‫‪46‬ض ّم جميع الوزارات وممثلين عن االتحاد العام التونسي للشغل واالتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وممثلين عن مكونات المجتمع المدني للقيام بتشخيص توافقي يهدف‬
‫باألساس إلى استنباط حلول توافقية وقد انبثق عن الحوار الوطني للتشغيل اإلعالن التونسي للتشغيل الذي أرسى عديدا من المبادئ‬
‫‪ 47‬القانون عدد ‪ 19‬لسنة ‪ 2008‬المؤرخ في ‪ 25‬فيفري ‪2008‬‬
‫‪( 48‬ملحق ‪)2‬‬
‫‪ 49‬قرار مؤرخ في ‪ 18‬جانفي ‪( 2016‬ملحق عدد)‬
‫‪( 50‬ملحق عدد)‬
‫‪( 51‬ملحق عدد)‬
‫‪( 52‬ملحق عدد)‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ومكوناتها وستض ّم المدينة األقطاب الثقافيّة والفنية التالية ‪ :‬مسرح أوبرا تونس‪ ،‬المكتبة السّينمائيّة‪ ،‬المتحف‬
‫‪53‬يذكر منها خاصة ‪ :‬مشروع قانون يتعلق بإحداث مدينة تونس الثقافيّة وبضيط مشموالتها‬
‫ّ‬
‫الوطني للفنون الحديثة‪ ،‬مركز السّياسات الثّقافيّة االستشرافيّة والمكتبة الوطنيّة‪ .‬ومشروع قانون يتعلق بالمتاحف الذي يهدف إلى سدّ الفراغ القانوني في المجال مع اإلشارة إلى أنه يؤخذ بعين‬
‫االعتبار في صياغته المعايير الدّوليّة وتوصيات اليونسكو مع اعتبار الخصوصيّة التّونسيّة‪ .‬ومشروع قانون يتعلق بالمهن الفنية واإلبداعية الذي يهدف إلى إعطاء الفنان والمبدع الوضعية‬
‫القانونية تضمن له حقوقه وا لمكانة اإلجتماعية التي يحتلها بالنظر إلى مياهمته في تحقيق استدامة التنمية في أبعادها اإلحتماعيةوالثقافية واإلقتصادية والبيئية‪.‬‬

‫‪21‬‬


Rapport périodique DH.pdf - page 1/21
 
Rapport périodique DH.pdf - page 2/21
Rapport périodique DH.pdf - page 3/21
Rapport périodique DH.pdf - page 4/21
Rapport périodique DH.pdf - page 5/21
Rapport périodique DH.pdf - page 6/21
 




Télécharger le fichier (PDF)


Rapport périodique DH.pdf (PDF, 922 Ko)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


murder party
news otre idf 18 fevrier 2016
news otre idf 20 janvier 2016
news otre idf 8 avril 2015
news otre idf 13 novembre 2015
political islam and the moroccan arab spring

Sur le même sujet..