tribunejuridique.alokobat lbadila .pdf



Nom original: tribunejuridique.alokobat lbadila.pdf

Ce document au format PDF 1.4 a été généré par / iTextSharp 4.1.2 (based on iText 2.1.2u), et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 17/06/2017 à 20:49, depuis l'adresse IP 105.155.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 600 fois.
Taille du document: 2.9 Mo (218 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫جاهعة نايف العربية للعلوم األهنية‬
‫كلية العدالة اجلنائية‬
‫قسن الشريعة والقانون‬

‫العقوبات البديلة يف قضايا األحداث‬
‫دراسة مقارنة‬
‫إعـــداد‬
‫محسنة بنت سعيد بن سيف القحطاني‬
‫إشـــــــراف‬
‫أ‪.‬د‪ .‬محمد بن عبدهللا ولد محمدن الشنقيطي‬
‫رسالة مقدمة استكماال لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير‬
‫في العدالة الجنائية‬

‫الرياض‬
‫‪ 1435‬ىـ ‪2014 -‬م‬

-1-

‫ﻣﺴﺘﺨﻠﺺ اﻟﺪراﺳﺔ‬
‫ﻛﻠﻴﺔ‪ :‬اﻟﻌﺪاﻟﺔ اﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ‬

‫اﻟﻘﺴﻢ‪ :‬اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ واﻟﻘﺎﻧﻮن‪.‬‬
‫ﻋﻨﻮان اﻟﺪراﺳﺔ‪ :‬اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟﺒﺪﻳﻠﺔ ﰲ ﻗﻀﺎﻳﺎ اﻷﺣﺪاث )دراﺳﺔ ﻣﻘﺎرﻧﺔ(‪.‬‬
‫إﻋﺪاد اﻟﻄﺎﻟﺒﺔ‪ :‬ﳏﺴﻨﺔ ﺑﻨﺖ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺳﻴﻒ اﻟﻘﺤﻄﺎﱐ‪.‬‬
‫اﻟﻤﺸﺮف اﻟﻌﻠﻤﻲ‪ :‬أ‪ .‬د ‪ /‬ﳏﻤﺪ ﻋﺒﺪ اﷲ وﻟﺪ ﳏﻤﺪن اﻟﺸﻨﻘﻴﻄﻲ‪.‬‬
‫ﻣﺸﻜﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺔ‪ :‬أن اﻟﺴﺎﺋﺪ ﰲ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟﺘﻌﺰﻳﺮﻳﺔ اﳌﻮﺟﻬﺔ ﻟﻸﺣﺪاث ﻫﻮ اﻟﺴﺠﻦ‪ ،‬وﻟﻜﻦ ﺣﺪاﺛﺔ‬
‫اﻟﺴﻦ واﻷﺿﺮار اﳌﱰﺗﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺠﻦ اﳊﺪث ﺗﺪﻋﻮ ﻟﻠﺴﺆال‪ :‬ﻣﺎ ﻣﺪى ﻣﻼءﻣﺔ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟﺒﺪﻳﻠﺔ ﻋﻦ‬
‫اﻟﺴﺠﻦ ﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻷﺣﺪاث؟‬
‫ﻣﻨﻬﺞ اﻟﺪراﺳﺔ‪ :‬اﳌﻨﻬﺞ اﳌﺴﺘﺨﺪم ﰲ ﻫﺬا اﻟﺒﺤﺚ ﻫﻮ اﳌﻨﻬﺞ اﻟﻮﺻﻔﻲ‪.‬‬
‫أﻫﻢ اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ‪:‬‬
‫‪ .١‬اﳊﺎﺟﺔ ﻣﺎﺳﺔ ﻟﺘﻄﺒﻴﻖ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟﺒﺪﻳﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﺣﺪاث ﻻﺳﻴﻤﺎ اﻹﻧﺎث‪.‬‬
‫‪ .٢‬اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟﺒﺪﻳﻠﺔ ﰲ ﻗﻀﺎﻳﺎ اﻷﺣﺪاث ﺗﻮﺟﻪ ﺣﺪﻳﺚ ﻧﺴﺒﻴﺎ ﰲ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﳉﻨﺎﺋﻴﺔ وﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺗﻮاﻓﺮ‬
‫ﲨﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﻀﻮاﺑﻂ اﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪ ،‬واﻵﻟﻴﺎت ﻟﺘﻔﻌﻴﻠﻪ‪.‬‬
‫‪ .٣‬ﻣﻦ اﻻﺧﺘﻼﻓﺎت ﺑﲔ أﻧﻈﻤﺔ وﻗﻮاﻧﲔ دول ﳎﻠﺲ اﻟﺘﻌﺎون ﻟﺪول اﳋﻠﻴﺞ اﻟﻌﺮﰊ‪ :‬اﻻﺧﺘﻼف ﰲ‬
‫ﲢﺪﻳﺪ ﺳﻦ اﳌﺴﺌﻮﻟﻴﺔ اﳉﺰاﺋﻴﺔ‪ ،‬وﻧﻮﻋﻴﺎت اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟﺒﺪﻳﻠﺔ‪.‬‬
‫أﻫﻢ اﻟﺘﻮﺻﻴﺎت‪:‬‬

‫‪ .١‬اﻟﺪﻋﻮة إﱃ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺪراﺳﺎت ﰲ ﳎﺎل اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟﺒﺪﻳﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﺣﺪاث‪.‬‬
‫‪ .٢‬أن ﻳﺴﺘﻮﻋﺐ ﻣﺸﺮوع ﻻﺋﺤﺔ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟﺒﺪﻳﻠﺔ ﰲ اﳌﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ‪ ،‬وﻗﻮاﻧﲔ اﻷﺣﺪاث‬
‫ﻟﺪول ﳎﻠﺲ اﻟﺘﻌﺎون ﻟﺪول اﳋﻠﻴﺞ اﻟﻌﺮﰊ ﲨﻴﻊ أﻧﻮاع اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟﺒﺪﻳﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﺣﺪاث‪.‬‬
‫‪ .٣‬ﺗﻜﻮﻳﻦ ﻣﺪوﻧﺔ ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﻟﻠﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟﺒﺪﻳﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﺣﺪاث وﺗﻌﻤﻴﻤﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻀﺎة ‪.‬‬

‫‪-‬أ‪-‬‬

College of Criminal Justice
Section: Sharia and Law
Specialization: Criminal Policy
Extract Study

Study Title: Alternative Sanctions in Juvenile Cases (Comparative Study)
Student: Mohsenah Saeed Saif Al-Qahtani
Scientific supervisor: A. D. Mohammed Abdallah Walad Mohameden Alshinqeeti
Problem of the study: The prevailing in punitive punishment-oriented against
juvenile is often the imprisonment, which leads to multiple consequent damages.
Therefore, what is the appropriateness of alternative punishment to imprisonment
for juvenile cases?
Methodology of the study: The methodology used in this research is the
descriptive approach.
The most important results:
1- The urgent need for implement of alternative punishment on juvenile,
especially females.
2- The alternative punishment in juvenile cases is considered relatively new
trend in criminal policy, and there must be availability of a range of legal
and social measures, and provision of the activation mechanisms.
3- One of the differences between the laws and regulations of the Gulf
Cooperation Council (GCC) is the difference in determining the age of
criminal liability, and the types of alternative punishment.
The most important recommendations:
1- The call for further studies in the field of juvenile punishment alternative.
2- To stipulate in the alternative punishment regulation draft in Saudi Arabia,
and the laws of the juvenile of the Gulf Cooperation Council (GCC) all types
of alternative punishments on the minors.
3- Formation of judicial code of alternative punishment on juvenile and
circulated to the judges.

-‫ب‬-

‫اإله ـ ـ ـداء‬
‫إلى أمي الحبيبة التي ما فتئ دعاءىا يحوطني بالتيسير‪.‬‬

‫إلى رفيق دربي زوجي‪ :‬إبراهيم بن علي القحطاني‬
‫إلى أبنائي األعزاء الذين أخذ بحثي ودراستي من وقتهم الكثير‪.‬‬
‫إلى إخواني وأخواتي وصديقاتي وكل من ساندني ‪.‬‬
‫آميـن‪.‬‬
‫جزاكم اهلل خير الجزاء‪ ،‬وجعلو اهلل لي ولكم علما نافعا متقبال ال ينقطع أجره‪ .‬ـ‬
‫الباحثة‬

‫‪-‬ج‪-‬‬

‫شكر وتقدير‬
‫ا‪ٟ‬تمد هلل على توفيقو ‪ٛ‬تدا يليق بعظيم فضلو كأصلي كأسلم على الر‪ٛ‬تة ا‪١‬تهداة كالنعمة‬
‫ا‪١‬تسداة نبينا ‪٤‬تمد بن عبد اهلل ‪ ... ‬أما بعد‪:‬‬
‫فأتقدـ بالشكر بعد شكر اهلل عز كجل إٔب صاحب السمو ا‪١‬تلكي األمَت‪٤:‬تمد بن نايف‬
‫بن عبد العزيز كزير الداخلية رئيس اجمللس األعلى ‪ٞ‬تامعة نايف العربية للعلوـ األمنية‪ ،‬كلسعادة‬
‫الدكتور ‪ٚ‬تعاف رشيد بن رقوش رئيس ا‪ٞ‬تامعة‪.‬‬
‫كيشرفٍت أف أتقدـ بوافر الشكر كجزيل االمتناف إٔب النموذج ا‪١‬تشرؽ ُب إفادة الطالب‬
‫كنفعهم أستاذم الدكتور ‪ /‬محمد عبد اهلل ولد محمدن الشنقيطي على تفضلو مشكورا بقبوؿ‬
‫اإلشراؼ على رساليت‪ ،‬كما كاف ‪ٟ‬تسن توجيهو كحرصو كخربتو من دكر ُب إ‪٧‬تاز ىذا البحث‪،‬‬
‫أجزؿ اهلل مثوبتو كجزاه عٍت خَت ما جازل أستاذا عن طالبو‪.‬‬
‫كما أقدـ كافر الشكر إٔب عضوم ‪ٞ‬تنة ا‪١‬تناقشة على ما بذاله من كقت كجهد ُب تقو‪ٙ‬ب‬
‫كتصويب ىذه الرسالة‪:‬‬
‫د‪ .‬زيد بن سعد الغناـ‪.‬‬
‫د‪.‬هناد بنت فاركؽ عباس‪.‬‬
‫كالشكر موصوؿ كالدعاء مبذكؿ لكل من أفاد٘ب بعلم أكمساندة بُت جنبات ىذه ا‪ٞ‬تامعة من‬
‫أعضاء كعضوات ىيئة التدريس الكراـ‪ ،‬كفق اهلل ا‪ٞ‬تميع ‪١‬تا ٭تبو ك يرضاه‪.‬‬

‫‪-‬د‪-‬‬

‫محتويات الدراسة‬
‫الموضوع‬

‫الصفحة‬

‫مستخلص الدراسة العريب‬

‫أ‬

‫مستخلص الدراسة اإل‪٧‬تليزم‬

‫ب‬

‫اإلىداء‬

‫ج‬

‫شكر كتقدير‬

‫د‬

‫‪٤‬تتويات الدراسة‬

‫ىػ‬

‫الفصل األول‪ :‬مشكلة الدراسة وأبعادىا‬
‫مقدمة الدراسة‬

‫ِ‬

‫مشكلة الدراسة‬

‫ْ‬

‫تساؤالت الدراسة‬

‫ٓ‬

‫أىداؼ الدراسة‬

‫ٓ‬

‫أ‪٫‬تية الدراسة‬

‫ٔ‬

‫حدكد الدراسة‬

‫ٖ‬

‫منهج الدراسة‬

‫ٖ‬

‫مفاىيم كمصطلحات الدراسة‬

‫ٗ‬

‫الدراسات السابقة‬

‫ُٓ‬

‫‪-‬ه‪-‬‬

‫الموضوع‬

‫الصفحة‬

‫الفصل الثاني‪ :‬ماىية العقوبات السالبة للحرية والعقوبات البديلة وقضايا األحداث‬
‫المبحث األول‪ :‬ماىية العقوبات السالبة للحرية‬

‫ِْ‬

‫ا‪١‬تطلب األكؿ‪ :‬مفهوـ العقوبات السالبة للحرية‬

‫ِْ‬

‫ا‪١‬تطلب الثا٘ب‪ :‬مزايا العقوبات السالبة للحرية‬

‫ِّ‬

‫ا‪١‬تطلب الثالث‪ :‬عيوب العقوبات السالبة للحرية‬

‫ّٓ‬
‫ُْ‬

‫المبحث الثاني‪ :‬ماىية العقوبات البديلة‬
‫ا‪١‬تطلب األكؿ‪ :‬مفهوـ العقوبات البديلة‬

‫ُْ‬

‫ا‪١‬تطلب الثا٘ب‪ :‬مزايا العقوبات البديلة‬

‫ْٖ‬

‫ا‪١‬تطلب الثالث‪ :‬عيوب العقوبات البديلة‬

‫ُٓ‬

‫المبحث الثالث‪ :‬قضايا األحداث‪ :‬مفهومهاو تطبيق العقوبة السالبة للحرية عليها‬

‫ّٓ‬

‫ا‪١‬تطلب األكؿ‪ :‬مفهوـ قضايا األحداث‬

‫ّٓ‬

‫ا‪١‬تطلب الثا٘ب‪ :‬تطبيق العقوبة السالبة للحرية على األحداث‬

‫َٔ‬

‫الفصل الثالث‪ :‬تطبيق العقوبات البديلة على األحداث‬
‫المبحث األول‪:‬مبررات تطبيق العقوبة البديلة على األحداث‪.‬‬

‫ٕٔ‬

‫ا‪١‬تطلب األكؿ‪ :‬ا‪١‬تربرات ا‪٠‬تاصة بظركؼ ا‪ٟ‬تدث نفسو‬

‫ٕٔ‬

‫ا‪١‬تطلب الثا٘ب‪ :‬ا‪١‬تربرات ا‪٠‬تاصة بظركؼ األسرة كاجملتمع احمليط‬

‫ُٖ‬

‫المبحث الثاني‪ :‬ضوابط تطبيق العقوبة البديلة على األحداث‬
‫ا‪١‬تطلب األكؿ‪ :‬الضوابط النظامية لتطبيق العقوبات البديلة على األحداث‬
‫‪-‬و‪-‬‬

‫ُٗ‬
‫ُٗ‬

‫الموضوع‬

‫الصفحة‬

‫ا‪١‬تطلب الثا٘ب‪ :‬الضوابط االجتماعية لتطبيق العقوبات البديلة على األحداث‬

‫ٕٗ‬

‫المبحث الثالث‪ :‬خصوصية األحداث اإلناث في تطبيق العقوبة البديلة‪.‬‬

‫ََُ‬

‫ا‪١‬تطلب األكؿ‪ :‬ا‪٠‬تصوصية التكوينية لألحداث اإلناث ُب تطبيق العقوبات البديلة ََُ‬
‫ا‪١‬تطلب الثا٘ب‪ :‬ا‪٠‬تصوصية الدينية لألحداث اإلناث ُب تطبيق العقوبات البديلة‬

‫َُٔ‬

‫الفصل الرابع‪ :‬أنواع العقوبة البديلة في قضايا األحداث ككاقعها‬
‫المبحث األول‪ :‬أنواع العقوبات البديلة على األحداث‬

‫َُُ‬

‫ا‪١‬تطلب األكؿ‪ :‬استبداؿ العقوبة السالبة للحرية بالعقوبة النفسية (ا‪١‬تعنوية)‬

‫ُُُ‬

‫ا‪١‬تطلب الثا٘ب‪ :‬استبداؿ العقوبة السالبة للحرية بالتعزير با‪١‬تاؿ‬

‫ُُٖ‬

‫ا‪١‬تطلب الثالث‪ :‬استبداؿ العقوبة السالبة للحرية بالعقوبات البدنية (ا‪ٞ‬تلد)‬

‫َُِ‬

‫ا‪١‬تطلب الرابع‪ :‬استبداؿ العقوبة السالبة للحرية بنوعيات أخرل من البدائل‬

‫ُِٓ‬

‫المبحث ا لثاني‪ :‬تطبيق العقوبة البديلة على األحداث في المملكة العربية‬

‫ُُٓ‬

‫السعودية‬
‫ا‪١‬تطلب األكؿ‪ :‬كاقع العقوبة البديلة ُب ا‪١‬تملكة العربية السعودية‬

‫ُُٓ‬

‫ا‪١‬تطلب الثا٘ب‪ :‬كاقع تطبيق العقوبة البديلة على األحداث ُب ا‪١‬تملكة العربية‬

‫ُٓٓ‬

‫السعودية‬
‫المبحث الثالث‪ :‬واقع العقوبات البديلة على األحداث في دول مجلس التعاون‬

‫ُٗٓ‬

‫الخليجي‬
‫ا‪١‬تطلب األكؿ‪ :‬كاقع العقوبات البديلة على األحداث ُب اإلمارات العربية ا‪١‬تتحدة‬
‫‪-‬ز‪-‬‬

‫ُٗٓ‬

‫الموضوع‬

‫الصفحة‬

‫ا‪١‬تطلب الثا٘ب‪ :‬تطبيق العقوبات البديلة على األحداث ُب البحرين‬

‫ُُٔ‬

‫ا‪١‬تطلب الثالث‪ :‬كاقع العقوبات البديلة على األحداث ُب عماف‬

‫ُّٔ‬

‫ا‪١‬تطلب الرابع‪ :‬كاقع العقوبات البديلة على األحداث ُب قطر‬

‫ُٓٔ‬

‫ا‪١‬تطلب ا‪٠‬تامس‪ :‬كاقع العقوبات البديلة على األحداث ُب الكويت‬

‫ُٕٔ‬

‫المبحث الرابع‪ :‬تفعيل العقوبات البديلة في قضايا األحداث‪.‬‬
‫ا‪١‬تطلب األكؿ‪ :‬آليات تفعيل العقوبات البديلة ُب قضايا األحداث على‬

‫َُٕ‬
‫َُٕ‬

‫ا‪١‬تستول التنظيمي‬
‫ا‪١‬تطلب الثا٘ب‪ :‬آليات تفعيل العقوبات البديلة ُب قضايا األحداث على ا‪١‬تستول‬

‫ُٕٔ‬

‫القضائي‬
‫ا‪١‬تطلب الثالث‪ :‬آليات تفعيل العقوبات البديلة ُب قضايا األحداث على‬

‫ُٕٗ‬

‫ا‪١‬تستول التنفيذم‬

‫الفصل الخامس ‪ :‬الخاتمة وتشمل الخالصة والنتائج والتوصيات‬
‫أكالن‪ :‬ا‪٠‬تالصة‬

‫ُٖٓ‬

‫ثانيان‪ :‬النتائج‬

‫ُٖٔ‬

‫ثالثان‪ :‬التوصيات‬

‫َُٗ‬

‫ا‪١‬تراجع‬

‫ُّٗ‬

‫‪-‬ح‪-‬‬

‫الفصل األول‪:‬‬
‫مشكلة الدراسة وأبعادىا‬
‫أوالً‪ :‬مقدمة الدراسة‪.‬‬
‫انياً‪ :‬مشكلة الدراسة‪.‬‬
‫الثاً‪ :‬تساؤالت الدراسة‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬أىداف الدراسة‪.‬‬
‫خامساً‪ :‬أىمية الدراسة‪.‬‬
‫سادساً‪ :‬حدود الدراسة‪.‬‬
‫سابعاً‪ :‬منهج الدراسة‪.‬‬
‫امناً‪ :‬مفاىيم ومصطلحات الدراسة‪.‬‬
‫تاسعاً‪ :‬الدراسات السابقة‪.‬‬

‫‪-1-‬‬

‫أوالً‪ :‬مقدمة الدراسة‬
‫ا‪ٟ‬تمد هلل رب العا‪١‬تُت كالصالة كالسالـ على القاضي األمثل كا‪١‬تريب األكؿ ‪٤‬تمد ‪ ‬كبعد‪:‬‬
‫ا‪ٞ‬ترٯتة قدٯتة قدـ اجملتمع اإلنسا٘ب منذ أف قتل قابيل أخاه ىابيل‪ ،‬نظر إليها الفكر اإلنسا٘ب‬
‫ؼ‬
‫على أهنا سلوؾ مضاد للمجتمع‪.‬‬
‫كٓب يقتصر عآب اإلجراـ على الكبار دكف الصغار فوجدت جرائم األحداث على مستول‬
‫كل أقطار العآب ا‪١‬تتقدمة كغَتىا؛ انعكاسا للتخلي عن ا‪١‬تنهج الربا٘ب ُب الًتبية كالتشريع بل كُب‬
‫ا‪ٟ‬تياة كلها‪ .‬كإال فإف األصل أف اإلنساف يولد سليم الفطرة كما قاؿ ‪( :‬ما من ٍ‬
‫مولود اإال يولَ ُد‬
‫على الفطرةِ‪ .) ( )...‬بل إف الصغَت إذ ا ا‪٨‬ترفت فطرتو ‪٨‬تو اإلجراـ قد يرتكب أفعاال يعجز عنها‬
‫البالغكف؛ ‪٠‬تفة حركة ا‪ٟ‬تدث‪،‬كصغر جسمو‪.‬‬
‫ككاف أكؿ رد فعل عرفتو البشرية عند كقوع ا‪ٞ‬ترٯتة بعد االنتقاـ ىو العقوبة‪ٍ ،‬ب ٓب تأؿ البشرية‬
‫جهدان ُب إعادة النظر باستمرار ُب العقوبة كأداة ‪١‬تكافحة ا‪ٞ‬ترٯتة على ضوء النتائج اليت تسفر عن‬
‫استخدامها‪ ،‬كبشكل عاـ كاف للعقوبات السالبة للحرية النصيب األكفر كعقوبة تطبق على مرتكيب‬
‫ا‪ٞ‬ترائم من األحداث كغَتىم‪ ،‬حيث كانت السجوف مكانا لعقاب الكبار كالصغار من اجملرمُت ‪،‬‬
‫كُب تطور الحق خصصت دكر ا‪١‬تالحظة االجتماعية لسجن األحداث‪ ،‬إال أنو مع تغَت النظرة إٔب‬
‫ا‪ٟ‬تدث مرتكب ا‪ٞ‬ترـ‪،‬ك كذلك تغَت النظرة إٔب أغراض العقوبة من االنتقاـ ك الزجر إٔب اإلصالح‬
‫كالتأىيل‪ ،‬كتقدـ الدراسات بصورة كبَتة ؛ ٓب يعد ينظر للحد ث بأنو شخص معاد للمجتمع ‪٬‬تب‬
‫التخلص منو بل أصبح ينظر إليو على أنو إنساف ناشئ عادم ضل طريقو فوقع ُب ا‪٠‬تطأ نتيجة‬
‫عوامل شخصية أكبيئية أثرت فيو كدفعتو لال‪٨‬تراؼ دكف أف يستطيع‬

‫‪ٟ -‬تداثة سنو ػ‬

‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( ) مسلم‪ ،‬أبو ا‪ٟ‬تسن بن ا‪ٟ‬تجاج القشَتم النيسابورم ‪ ،‬ا‪١‬تسند الصحيح ا‪١‬تختصر بنقل العدؿ عن العدؿ إٔب الرسوؿ ‪،‬‬
‫ٖتقيق ‪٤‬تمد فؤاد عبد الباقي‪ ،‬دار إحياء الًتاث العريب‪ ،‬بَتكت‪ ،‬لبناف‪ ،‬باب معٌت كل مولود يولد على الفطرة‪ ،‬دط‪،‬دت‪،‬‬
‫حديث رقم (ِٖٓٔ)‬

‫‪-2-‬‬

‫مقاكمتها‪،‬كنتيجة لذلك فهو ْتاجة إٔب من ييساعده كييبصره بجادة الصواب‪ ،‬كعلى اجملتمع إصالحو‬
‫ك تأىيلو‪.‬‬

‫كمن ىنا ظهرت إتاىات فكرية تنادم بالعقوبات البديلة ُب قضايا األحداث كاليت أضحت‬
‫اآلف كاحدة من أىم الوسائل ا‪١‬تعتمدة ُب ‪٣‬تاؿ األنظمة ا‪ٞ‬تنائية ‪ ،‬لتسهم ُب إعادة ىذا ا‪ٟ‬تدث‬
‫ا‪٠‬تارج على القانوف إٔب النسيج االجتماعي سا‪١‬تا معاَب من خالؿ إدخالو‬

‫ُب برامج إصالحية‬

‫كتعليمية تعاِب ا‪٠‬تلل ُب شخصيتو‪ ،‬فالعقوبات البديلة لألحداث مطلبىاـ النسجامها مع ىذه الفئة‬
‫الذين ىم ُب أمس ا‪ٟ‬تاجة إليها كلتوافقها مع مرحلتهم العمرية ا‪ٟ‬ترجة كحاجاهتم الصحية كالنفسية‬
‫كاالجتماعية‪ ،‬كلئال ٭ترـ ا‪ٟ‬تدث من أسرتو ُب كقت أشد ما يكوف فيو احتياجا ‪٢‬تم‪ ،‬كْبطورة احتكاكو‬
‫السلوؾكما أهنا تسهم ُب حل مشكلة اكتظاظ‬
‫كمعايشتو لبعض األحداث السجناء ا‪٠‬تطرين كمنحرُب ‪.‬‬
‫مالحظ األحداث كالتكلفة ا‪١‬تالية العالية‪٢‬تا‪.‬‬
‫ة‬
‫دكر‬
‫كمع ذلك اليزاؿ ىناؾ بعض ا‪٠‬تالؼ حوؿ مدل ‪٧‬تاع ة العقوبات البديلة على األحداث ُب‬
‫ٖتقيق أىداؼ كغايات السياسة العقابية اإلصالحية ‪٢‬تم‪.‬‬
‫كا‪١‬تالحظ أف اجملتمعات الغربية حققت سبقا ملحوظا ُب ا‪ٟ‬تكم ببدائل السجن ُب قضايا‬
‫األحداث السيما مؤسسات خدمة اجملتمع احمللي كدكر ا‪١‬تسنُت كمراكز رعاية ا‪١‬تعوقُت كغَتىا من‬
‫ا‪٠‬تدمات التطوعية‪ .‬بينما اليزاؿ "قلة من القضاة لدينا فقط يقوموف بتفعيل األحكاـ البديلة" ‪.‬‬

‫( )‬

‫ك قد ييتوىم أف ا‪ٟ‬تكم بالعقوبة البديلة تغيَت ُب أحكاـ الشرع " كىذا الوىم ا‪٠‬تاطئ يزكؿ إذا عيلم‬

‫أف العقوبات البديلة ال تنسحب إال على أبواب التعازير فحسب‪ ،‬كىي ما ال نص شرعي‬

‫ُب‬

‫تقدير عقوبتها‪ ،‬بل مردىا ‪ -‬إف ٓب يكن نص نظامي أك مبدأ قضائي ‪ -‬إٔب اجتهاد القاضي كفق‬
‫سلطتو التقديرية ٔتا ٭تقق ا‪١‬تصاّب كيدرأ ا‪١‬تفاسد‪ ،‬مراعيا ُب ذلك الضمانات كشركط استعماؿ ىذه‬
‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( ) ا‪٠‬تثالف‪ ،‬صاّب‪ : ،‬حقوؽ اإلنساف تطالب بقائمة للعقوبات البديلة‪ ،‬صحيفة ا‪١‬تدينة‪ ،‬ا‪ٞ‬تمعو ٓ شعباف ُُّْ ىػ ا‪١‬توافق‬
‫ُٔ يوليو ََُِ ـ‪ .‬العدد ُُْٖٓ‬

‫‪-3-‬‬

‫السلطة مع أ‪٫‬تية استصحاب مقصد إصالح ا‪ٞ‬تا٘ب كإعادة تأىيلو ‪ٟ‬تظ نفسو كأسرتو ك‪٣‬تتمعو على‬
‫ضوء تلك الضمانات كالشركط"‪.‬‬

‫( )‬

‫بالنظر إٔب كل ماسبق ك‪١‬تا ‪١‬تستو من خالؿ زياراٌب للمدارس‬

‫ا‪١‬تلحقة مبؤسسة رعاية الفتيات من كجود أحداث إناث ُب ا‪١‬ترحلة ا‪١‬تتوسطة يقضُت عقوبة السجن‬
‫مع صغر سنهن كقسوة العقوبة‪ ،‬ككصمة العا ر اليت جعلت كٕب األمر ُب حاالت معينة مرفض‬
‫استالـ ا‪ٟ‬تدثة ؛ تأكد ٕب ضركرة ْتث العقوبات البديلة ُب قضايا األحداث ُب النظاـ السعودم‬
‫دراسة مقارنة بالدكؿ ا‪٠‬تليجية األخرل‪،‬كاهلل‪ ‬أعلم‪.‬‬

‫انياً‪ :‬مشكلة الدراسة‬
‫تربز مشكلة الدراسة ُب أف السائد ُب العقوبات التعزيرية ا‪١‬توجهة لألحداث ىو السجن غالبا‬
‫كذلك باإليداع ُب دكر ا‪١‬تالحظة االجتماعية ا‪٠‬تاصة باألحداث الذكور‪ ،‬أك اإليداع ُب مؤسسات‬
‫رعاية الفتيات ا‪٠‬تاصة باألحداث اإلناث‪ ،‬كىي سجوف خاصة باألحداث كإف تعددت ا‪٠‬تدمات‬
‫ا‪١‬تقدمة ‪٢‬تم‪ُ ،‬ب حُت أف كضع ا‪ٟ‬تدث كطبيعة مرحلتو العمرية تتطلب النظر إليو كرأ‪ٝ‬تاؿ إنسا٘ب‬
‫‪ٙ‬تُت كقابل مبدئيا إلعادة التكييف كالتقو‪ٙ‬ب‪ ،‬كمن ٍب فإنو ينبغي التعامل معو بأقصى ما ٯتكن من‬
‫العناية كا‪١‬تركنة إلصالحو كإعادة تربيتو كتصحيح سلوكو؛ لئال يدخل السجن ‪ٞ‬ترـ ارتكبو ّتهالة‬
‫كطيش فيخرج بعد قضاء عقوبة السجن مشركعا جملرـ ‪٤‬تًتؼ‪ُ ،‬ب ظل ما تشَت إليو الدراسات من‬
‫ارتفاع نسبة العود لإلجراـ بعد خركج ا‪ٟ‬تدث من السجن‪ ،‬مع ا‪ٟ‬تاجة ا‪١‬تلحة للموازنة بُت ٖتقيق‬
‫ىدُب العقاب كالردع من جهة كتأىيل ا‪ٟ‬تدث من جهة أخرل‪.‬‬

‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( ) العيسى‪٤ ،‬تمد بن عبدالكر‪ٙ‬ب‪ :‬التوسع اليعٍت ا‪٠‬تركج عن النص ‪ ،‬صحيفة عكاظ‪ ،‬األحد ُٖ‪ُِّْ/ُُ/‬ىػ ا‪١‬توافق ُٔ‬
‫أكتوبر َُُِـ‪ ،‬العدد ّّٕٕ‪.‬‬

‫‪-4-‬‬

‫العقوبات البديلة ُب قضايا األحداث تصورا بأهنا بدائل لألحكاـ‬
‫كلربكز توجو معارض للحكم ب‬
‫النصية كأف الذم ‪ٛ‬تل على ٕتاكزىا إ‪٪‬تا ىو التجاسر على أحكاـ الشريعة أكعلى أحسن األحواؿ‬
‫التطبيق ا‪٠‬تاطئ ‪١‬تفاىيم السياسة الشرعية أك اإلخالؿ ٔتفاىيم كضوابط تغَت الفتاكل‪.‬‬
‫كعليو إؼف الدراسة تسعى لإلجابة على التساؤؿ الرئيس التإب‪:‬‬
‫س ‪ /‬ما مدل مالءمة العقوبات البديلة عن السجن لقضايا األحداث؟‬

‫الثاً‪ :‬تساؤالت الدراسة‬
‫ُب ضوء ا‪١‬تشكلة البحثية السابقة كلإلجابة على التساؤؿ الرئيس لو ذه الدراسة البد من‬
‫اإلجابة على اؿتساؤالت الفرعية التالية‪:‬‬
‫ُ ‪-‬ما مفهوـ العقوبات السالبة للحرية كالعقوبات البديلة كقضايا األحداث؟‬
‫ِ ‪-‬ما مربرات تطبيق العقوبات البديلة على األحداث؟‬
‫ّ ‪-‬ىل يوجد خصوصية لألحداث اإلناث ُب تطبيق العقوبة البديلة؟‬
‫ْ ‪-‬ما كاقع استخداـ العقوبة البديلة ُب قضايا األحداث ُب ا‪١‬تملكة العربية السعودية؟‬
‫ٓ ‪-‬ما كاقع استخداـ العقوبة البديلة ُب قضايا األحداث ُب دكؿ ‪٣‬تلس التعاكف ا‪٠‬تليجي؟‬
‫ٔ ‪-‬ما آليات تفعيل العقوبات البديلة ُب قضايا األحداث؟‬

‫رابعاً‪ :‬أىداف الدراسة‪:‬‬
‫ترمي ىذه الدراسة إٔب ٖتقيق األىداؼ التالية‪:‬‬
‫ُ ‪-‬توضيح مفهوـ العقوبات البديلة‪ ،‬كمفهوـ األحداث‪.‬‬
‫ِ ‪-‬التعرؼ على مربرات تطبيق العقوبات البديلة على األحداث‪.‬‬
‫ّ إب‪-‬راز حاجة األحداث اإلناث ا‪١‬تاسة ػ بشكل خاص ػ لبدائل السجن كعقوبة‪.‬‬
‫ْ ‪-‬الوقوؼ على كاقع استخداـ العقوبة البديلة ُب قضايا األحداث ُب ا‪١‬تملكة العربية السعودية‪.‬‬
‫‪-5-‬‬

‫ٓ ‪-‬الوقوؼ على كاقع استخداـ العقوبة البديلة ُب قضايا األحداث ُب دكؿ ‪٣‬تلس التعاكف ا‪٠‬تليجي‪.‬‬
‫ٔ إب‪-‬راز آليات تفعيل العقوبات البديلة ُب قضايا األحداث‪.‬‬

‫خامساً‪ :‬أىمية الدراسة‬
‫أوال‪ :‬األىمية العلمية‪:‬‬
‫يستمد ىذا ا‪١‬توضوع أ‪٫‬تيتو من تعلقو باألمن كمكافحة ا‪ٞ‬ترٯتة‪ ،‬كبالقضاء الذم ىو من أىم‬
‫العلوـ‪ ،‬كباألحداث ذلك العنصر ا‪١‬تهم من مكونات األمة كالذم ينبغي استصالحو؛ فا‪ٟ‬تكم‬
‫بالعقوبة البديلة ا‪١‬تناسبة على ا‪ٟ‬تدث ٭تقق األمن كيسهم ُب ٖتقيق أىداؼ السياسة ا‪ٞ‬تنائية‪.‬كما‬
‫أف تفعيل العقوبات البديلة ُب قضايا األحداث توجو يتواءـ مع رؤية الشريعة اإلسالمية كسياستها‬
‫ُب التعامل مع ا‪١‬تخطئ من الناشئة على كجو ا‪٠‬تصوص باعتباره ‪٤‬تال لالستصالح كاالحتواء‪.‬‬
‫باإلضافة إٔب أف ىذه الدراسة تقدـ ا‪١‬تربرات الكافية (شرعيا‪ ،‬كتربويا‪ ،‬كاجتماعيا‪،‬كاقتصاديا)‬
‫النتهاج األحكاـ البديلة ُب قضاء األحداث‪ .‬فضال على أف ىذا التوجو يتماشى مع مواد األمم‬
‫ا‪١‬تتحدة القاضية بإدراج العقوبات البديلة ُب ‪٤‬تاكمات األحداث‪ .‬ك‪٦‬تا ‪٬‬تعل ىذه الدراسة ذات‬
‫أ‪٫‬تية خاصة قلة الدراسات اليت تناكلت موضوع العقوبات البديلة على األحداث ُب ا‪١‬تملكة العربية‬
‫السعودية بدراسة مستقلة‪.‬‬
‫انياً‪ :‬األىمية العملية‪ :‬تظهر أ‪٫‬تية الدراسة العملية على ا‪١‬تستويات التالية‪:‬‬
‫أ ‪ -‬ا‪١‬تستول القضائي العاـ‪ :‬إلدارة عدالة األحداث أ‪٫‬تية قانونية ُب ‪٥‬تتلف األنظمة العا‪١‬تية‪.‬‬
‫ك٘تاشيا مع توجو ا‪١‬تملكة لتطوير القضاء عرب مشركع ا‪١‬تلك عبد اهلل لتطوير القضاء فإف ىناؾ‬
‫حاجة ماسة لدراسة بدائل السجن لألحداث‪ ،‬ـ‬

‫ف حيث مشركعيتها كإ‪٬‬تابياهتا كسلبياهتا ك‬

‫متطلبات ‪٧‬تاحها‪ .‬كمعرفة إٔب أم مدل ٯتكن للقضاء ا‪ٞ‬تنائي أف يستوعب ك يدعم ىذا التوجو؟ ك‬
‫يوفر الضمانات لنجاحو ُب ٖتقيق األىداؼ ا‪١‬تقصودة‪ .‬كاإلفادة من ٕتارب الدكؿ األجنبية ٔتا‬
‫‪-6-‬‬

‫يتواءـ كالبيئة السعودية؛ لدعم ىذا التوجو كإثرائو‪.‬‬
‫ب ‪ -‬على مستول (القاضي الفرد)‪ :‬العمل على بناء قناعة لدل القاضي بشرعية العقوب ة‬
‫البديلة على ا‪ٟ‬تدث كفعاليتها من حيث الردع ا‪٠‬تاص كتعديل كهتذيب سلوكيات ا‪ٟ‬تدث ا‪ٞ‬تا٘ب‬
‫كٖتقيق الردع العاـ‪ ،‬كالقناعة بالضمانات ا‪١‬تمكنة لضماف متابعة تنفيذ العقوبة على ا‪ٟ‬تدث‬
‫كاستيفائها‪ ،‬السيما مع توافر كسائل التقنية ا‪ٟ‬تديثة كالدعم الر‪ٝ‬تي ‪٢‬تذا التوجو‪ .‬كما أف كضع‬
‫قائمة من العقوبات البديلة‪ -‬ا‪١‬تناسب تطبيقها على األحداث ‪ -‬أماـ القاضي ٯتكنو من اختيار ما‬
‫يناسب حالة ا‪ٟ‬تدث اليت بُت يديو (ذكرا أـ أنثى)؛ نظرا ‪ٟ‬تداثة ٕتربة ا‪١‬تملكة العربية السعودية ُب‬
‫ىذا ا‪٠‬تصوص‪.‬‬
‫ج ‪ -‬على مستول ا‪ٟ‬تدث احملكوـ عليو بالعقوبة البديلة‪:‬‬

‫يدرؾ أف ا‪٢‬تدؼ األساس ىو‬
‫ؼ‬

‫إصالحو كليس إيالمو‪ ،‬عن طريق دفعو للمشاركة اجملتمعية الفاعلة كاألخذ بيده ‪١‬تا فيو األصلح‪،‬‬
‫كمسا‪٫‬تة ا‪ٟ‬تكم البديل ُب تفادم النظرة السوداكية ٕتاه ا‪ٟ‬تدث السجُت أك ا‪١‬تفرج عنو من قبل اجملتمع‬
‫كما ‪٢‬تذا من انعكاسات نفسية كاجتماعية على من ستطبق ْتقهم ىذه األحكاـ‪ .‬كما أف بدائل‬
‫السجن تقي ا‪ٟ‬تدث من اآلثار السلبية األخرل للسجن؛ فيتقبل احملكوـ عليو العملية التهذيبية بالعقوبة‬
‫البديلة كيتفاعل معها بإ‪٬‬تابية‪ .‬فيمكن من خالؿ بدائل السجن على ا‪ٟ‬تدث ‪ٛ‬تاية حقوقو كضماف ‪٪‬توه‬
‫االجتماعي كا‪ٟ‬تد من تكرار عودتو للجرٯتة جملتمع السجن الذم رٔتا يألفو‪.‬‬
‫د‪ -‬على مستول أسرة ا‪ٟ‬تدث احملكوـ عليو حيث أف العقوبة البديلة ٔتثابة الفرصة األخَتة اليت‬
‫ٯتنحها القضاء لألسرة للمسا‪٫‬تة ُب تقو‪ٙ‬ب ا‪ٟ‬تدث‪ ،‬كيتحتم تعاكهنم لتدارؾ األمر قبل فواتو‪ ،‬فاألسرة‬
‫ىي ا‪١‬تسئوؿ األكؿ عن ا‪ٟ‬تدث‪ ،‬كغالبا ‪٢‬تا دكر ُب ا‪٨‬ترافو‪ ،‬كما أهنا احملضن األىم لالحتواء‬
‫كاإلصالح ‪-‬كما أف العقوبة البديلة تقي األسرة من الوصم االجتماعي السيما إف كانت ا‪ٟ‬تدث‬
‫أنثى‪.‬‬

‫‪-7-‬‬

‫سادساً‪ :‬حدود الدراسة‬
‫يتجلى إطار الدراسة ُب ا‪ٟ‬تدكد ا‪١‬توضوعية التالية‪:‬‬
‫تتناكؿ ىذه الدراسة مفهوـ العقوبات البديلة على األحداث‪ ،‬كتأصيلها الشرعي كالنظامي‪،‬‬
‫ككذا مربرات العمل بالعقوبات البديلة على األحداث‪ ،‬كضوابطها‪ ،‬كأنواعها‪ ،‬كما تتناكؿ كيفية‬
‫ٗتطي العقبات اليت ٖتوؿ دكف ا‪ٟ‬تكم بالعقوبات البديلة على األحداث‪.‬‬
‫باإلضافة إٔب معرفة موقف األنظمة السعودية من العقوبات البديلة على األحداث‪ ،‬ككاقع‬
‫تطبيقها ُب ا‪١‬تملكة العربية السعودية كدكؿ ‪٣‬تلس التعاكف ا‪٠‬تليجي‪.‬‬

‫سابعاً‪ :‬منهج الدراسة‬
‫سوؼ تستخدـ الباحثة ُب ىذه الدراسة ‪ -‬بإذف اهلل ‪ -‬ا‪١‬تنهج الوصفي‪ ،‬الذم يقوـ على‬
‫كصف مفاىيم العقوبات البديلة على األحداث‪ ،‬ككصف أنواعها كالضمانات الشرعية كالنظامية‬
‫للعقوبات البديلة‪ ،‬كاألسس اليت تستند إليها ىذه العقوبات كيقوـ ىذا ا‪١‬تنهج كذلك على استقراء‬
‫األدلة اليت جاءت ُب ىذا ا‪ٞ‬تانب ُب الكتاب كالسنة‪،‬كالتحليل كاالستدالؿ بتحليل النصوص‬
‫الشرعية كاالستدالؿ هبا‪ ،‬كٖتليل ما اعتمد ق الفقهاء السابقوف عند إعطاء ا‪ٟ‬تكم ُب ا‪١‬تسألة‪،‬‬
‫ككذلك الفقهاء ُب عصرنا ا‪ٟ‬تاضر‪ ،‬كالرجوع إٔب األنظمة السعودية كا‪٠‬تليجية األخرل بشأف‬
‫األحداث كٖتليل نصوصها كبياهنا‪ .‬كقد ْتثت ىذا ا‪١‬توضوع من الناحية النظرية دراسة مقارنة‪.‬‬

‫‪-8-‬‬

‫امناً‪ :‬مفاىيم ومصطلحات الدراسة‬
‫أىم ا‪١‬تعا٘ب كا‪١‬تصطلحات ا‪١‬تتعلقة ٔتوضوع الدراسة‪ ،‬كىي‪:‬‬
‫أوال ‪-‬العقوبات‪:‬‬
‫أ ‪ -‬التعريف اللغوي‪:‬‬
‫كالعًقاب كا‪١‬تعاقىبة أىف ىٍٕتزم الرجل ًٔتىا فىعل سوءا؛ كاالسم الع يقوبة‪ .‬كعاقىبو بً ىذنٍبً ًو معاقىبة ً‬
‫كعقابان‪:‬‬
‫ي ي‬
‫ي ن‬
‫ى‬
‫ي ي‬
‫ً ( )‬
‫ً‬
‫ىخ ٍذتىو ب ىذنٍ و‬
‫ب ىكا ىف مٍنوي‪.‬‬
‫ىخ ىذه بًو‪ .‬كتىػ ىعقٍَّقب ي‬
‫الرجل إًذا أ ى‬
‫أى‬
‫ت ى‬
‫ً ( )‬
‫ً ً‬
‫ً‬
‫ىم ىج ىاز ياى ٍم بًالنػ ىفاؽ‪.‬‬
‫ ىك (الٍع ىق ي‬‫اب) الٍعي يقوبىةي ىك ( ىعاقىػبىوي) ب ىذنٍبًو‪ .‬ىكأ ٍىع ىقبىػ يه يم اللَّقوي أ ٍ‬
‫‪ -‬ك ُب القرآف الكر‪ٙ‬ب‪ :‬ﮋﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ‬

‫ﯭ ﮊ (النحل‪. )ُِٔ :‬كاالسم عقوبة‪ ،‬كىي ٗتتص بالعذاب‪.‬‬

‫( )‬

‫ب ‪ -‬التعريف االصطالحي‪:‬‬
‫االصطالح الشرعي‬
‫العقوبة ىي األٓب الذم يلحق اإلنساف مستحقا على ا‪ٞ‬تناية‪.‬‬

‫( )‬

‫كقيل ىي‪ :‬ا‪ٞ‬تزاء ا‪١‬تقرر ‪١‬تصلحة ا‪ٞ‬تماعة على عصياف أمر الشارع‪.‬‬

‫( )‬

‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( ) ابن منظور‪٤ ،‬تم د بن مكرـ بن علي ‪ٚ‬تاؿ الدين األنصارم‪ ،‬لسا ف العرب‪ ،‬دار صادر‪ ،‬بَتكت‪ ،‬ط ّ‪ُُْْ ،‬ىػ‪،‬‬
‫(ُٗٔ‪)ُ،‬‬
‫( ) الرازم‪٤ ،‬تمد بن أيب بكر بن عبد القادر ‪٥ ،‬تتار الصحاح‪ ،‬ا‪١‬تكتبة العصرية‪ ،‬الدار النموذجية‪ ،‬بَتكت‪ ،‬صيدا‪ ،‬طٓ‪،‬‬
‫َُِْىػ‪.)ُِّ ،ُ( ،‬‬
‫( ) حبيب‪ ،‬سعدم‪ :‬القاموس الفقهي (دار الفكر‪ ،‬دمشق‪ ،‬سورية‪ ،‬طِ‪.)َُْٖ ،‬‬
‫( ) الطحطاكم‪ ،‬حاشية الطحطاكم على الدر ا‪١‬تختار شرح تنوير األبصار ُب مذىب اإلماـ أيب حنيفة النعماف‪،‬ا‪١‬تطبعة‬
‫ا‪١‬تصرية ‪،‬بوالؽ ‪ ،‬دط‪ُِِٖ ،‬ىػ‪ ،‬كتاب ا‪ٟ‬تدكد‪)ّٖٖ ،ِ( ،‬‬
‫( ) عودة‪ ،‬عبد القادر‪ :‬التشريع ا‪ٞ‬تنائي اإلسالمي مقارنا بالقانوف الوضعي‪ ،‬دار الكاتب العريب‪ ،‬بَتكت‪ ،‬لبناف‪ُِٗٗ ،‬ـ‪،‬‬
‫(ُ‪. )َٔٗ ،‬‬

‫‪-9-‬‬

‫االصطالح القانوني‪:‬‬
‫" جزاء يوقع باسم اجملتمع تنفيذا ‪ٟ‬تكم قضائي على من تثبت مسئوليتو عن ا‪ٞ‬ترٯتة"‬

‫( )‬

‫كما عيرفت بأهنا‪ " :‬جزاء كعالج يفرض باسم اجملتمع على شخص مسئوؿ جزائيا عن جرٯتة‬
‫( )‬
‫بناء على حكم قضائي صادر من ‪٤‬تكمة جزائية ‪٥‬تتصة‪.‬‬
‫كيالحظ بالنسبة للتعريف األخَت أنو اشًتط أف يكوف الشخص مسئوالن جزائيان‪ُ ،‬ب حُت أف‬
‫العقوبة ُب ىذه الدراسة تيفرض على حدث مسئوؿ تأديبيا ‪.‬‬
‫ج ـ التعريف اإلجرائي‪:‬‬
‫التعريف اإلجرائي للعقوبة ُب ىذا البحث أهنا‪ :‬ا‪ٞ‬تزاء ا‪١‬تقرر ‪١‬تصلحة ا‪ٟ‬تدث كا‪ٞ‬تماعة على‬
‫عصياف ا‪ٟ‬تدث ألمر اهلل عز كجل أك األنظمة ا‪١‬ترعية‪.‬‬
‫انياً – البدائل‪:‬‬
‫أ‪-‬التعريف اللغوي‪:‬‬
‫دؿ الشيء‪ :‬غَته‪ ،‬كا‪ٞ‬تمع أبٍداؿ‪ .‬كأبدلو منو‪ ،‬كبدؿق منو‪ :‬اٗتذق منو بدال‪.‬‬
‫بى ي‬

‫‪ -‬كيقوـ البدؿ مقاـ الٍ يمٍب ىد ًؿ كيسد مسده كيبٍت حكمو على حكم يمٍب ىدلًًو‪.‬‬

‫( )‬

‫( )‬

‫ً‬
‫بدائل كبديالت)‪.‬‬
‫ البىد ًيل‪ :‬ا‪٠‬تىلى ي‬‫ف كالعوض‪ .‬كا‪ٞ‬تمع أبٍداؿ كبي ىدالءي‪( .‬كالبديلة ‪ٚ‬تعها ي‬

‫( )‬

‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( ) مصطفى‪٤ ،‬تمود ‪٤‬تمود‪ :‬شرح قانوف العقوبات؛ القسم العاـ‪ ،‬دار النهضة العربية‪ ،‬القاىرة‪ ،‬ط َُ‪ُّٖٗ ،‬ـ‪ ،‬ص‬
‫ٓٓٓ‪.‬‬
‫( ) سراج‪ ،‬عبود‪ :‬قانوف العقوبات؛ القسم العاـ‪( ،‬منشورات جامعة دمشق‪ ،‬ط َُ‪ ،ُِِْ ،‬ص ُّٕ‪.‬‬
‫( )الفَتكزآبادم ‪٣ ،‬تد الدين أبو طاىر ‪٤‬تمد بن يعقوب‬

‫‪ :‬القاموس احمليط‪ٖ ،‬تقيق‪ :‬مكتب ٖتقيق الًتاث ُب مؤسسة‬

‫العرقسوسي‪،‬مؤسسة الرسالة للطباعة كالنشر كالتوزيع‪ ،‬بَتكت – لبناف‪ ،‬طٖ‪ُِْٔ ،‬ىػ‪،ُ(،‬‬
‫الرسالة‪،‬بإشراؼ‪٤ :‬تمد نعيم‬
‫ي‬
‫ٓٔٗ)‬
‫السالمي‪ :‬القواعد البن رجب‪ ،‬دار الكتب العلمية ‪،‬دط‪،‬دت‪،‬‬
‫( ) ابن رجب‪ ،‬زين الدين عبد الر‪ٛ‬تن بن أ‪ٛ‬تد بن ا‪ٟ‬تسن‪ ،‬ى‬
‫القاعدة الثالثة كاألربعوف بعد ا‪١‬تائة‪)ُّْ ،ُ( ،‬‬

‫‪-10-‬‬

‫كقيل‪ :‬الفرؽ بُت البدؿ كالعوض أف العوض ال يحؿ ‪٤‬تل ا‪١‬تعوض منو‪ ،‬كالبدؿ إ‪٪‬تا يكوف ‪٤‬تل‬‫ا‪١‬تبدؿ منو‪.‬‬

‫( )‬

‫ب‪ -‬التعريف االصطالحي‪:‬‬
‫االصطالح الشرعي‪:‬‬
‫ٔتا أف ىذا مصطلح حادث فلم ٕتد لو الباحثة تعريفا ُب كتب األقدمُت كأقرب ما كجدت‬
‫الباحثة ُب ذلك قوؿ الشيخ عز الدين ُب قواعده‪ :‬إف األبداؿ إ‪٪‬تا تقوـ مقاـ ا‪١‬تبدالت ُب كجوب‬
‫اإلتياف هبا عند تعذر مبدالهتا ُب براءة الذمة باإلتياف هبا( )‪.‬‬
‫االصطالح القانوني‪:‬‬
‫ عرفها الذيايب ( ُُِْىػ) بأهنا‪٣ " :‬تموعة من التدابَت اليت ٖتل ‪٤‬تل السجن إلصالح‬‫ا‪ٞ‬تا٘ب ك‪ٛ‬تاية ا‪ٞ‬تماعة‪ ،‬أك للتثبت من ا‪١‬تتهم كالكشف عن حالو"‪.‬‬

‫( )‬

‫ كما عرفها اليوسف ( ُِْْىػ) بأهنا‪" :‬اإلجراءات اجملتمعية اليت يتخذىا اجملتمع ‪١‬تعاقبة‬‫ا‪١‬تخالفُت لنواميس كقوانُت اجملتمع من اجراءات اجتماعية هتدؼ إٔب إصالحهم كتطبيق العقوبة‬
‫عليهم بسبب ‪٥‬تالفتهم للقوانُت دكف تنفيذ ىذه العقوبة داخل أماكن ‪٤‬تددة خصيصا لذلك‬
‫كعز‪٢‬تم عن اجملتمع ‪١‬تا يًتتب على ذلك من سلبيات كثَتة"‪.‬‬

‫( )‬

‫ػػػػػػػػػ‬
‫(= ) يعقوب‪ ،‬إميل بديع‪ :‬ا‪١‬تعجم ا‪١‬تفصل ُب ا‪ٞ‬تموع‪ ،‬دار الكتب العلمية بَتكت لبناف‪ ،‬الطبعة األكٔب ُِْٓ ىػ‪.)ِٖ ،ِ( ،‬‬
‫( ) السيوطي‪ ،‬جال ؿ الدين‪ :‬األشباه كالنظائر ُب النحو‪ ،‬دار الكتب العلمية‪ ،‬بَتكت‪ ،‬لبناف‪،‬دط‪،‬دت‪( ،‬ج ُ‪ ،‬صَُٕ)‬
‫حرؼ الباء‪ ،‬دت‪.‬‬
‫( ) السلمي‪ ،‬أبو ‪٤‬تمد عز الدين عبد العزيزبن عبد السالـ‪ :‬قواعد األحكاـ ُب مصاّب األناـ‪ ،‬دار الكتب العلمية‪ ،‬بَتكت‪،‬‬
‫لبناف‪.)ِ،ٓ( ،‬‬
‫( ) الذيايب‪ ،‬حجاب بن عايض‪ :‬بدائل السجن دراسة مقارنة‪ ،‬رسالة ماجستَت‪ ،‬ا‪١‬تعهد العإب للقضاء‪،‬جامعة اإلماـ ‪٤‬تمد بن‬
‫سعود اإلسالمية‪ُُِْ،‬ىػ‪،‬صُٖ ‪.‬‬
‫( ) اليوسف‪ ،‬عبداهلل بن عبد العزيز‪ :‬التدابَت اجملتمعية كبدائل للعقوبات السالبة للحرية‪ ،‬الطبع ة األكٔب ‪،‬جامعة نايف العربية‬
‫للعلوـ األمنية‪ ،‬الرياض‪ُِْْ ،‬ىػ‪ ،‬صُٖ‬

‫‪-11-‬‬

‫ يقوؿ الدكتور كامل السعيد ُب تعريفو للعقوبة البديلة‪ ( :‬ال ٮتتلف تعريف العقوبة البديلة‬‫عن تعريف العقوبة األصلية من حيث كوهنا عقوبة يفرضها آب نظم ا‪ٞ‬تزائي على من ارتكب ا‪ٞ‬ترٯتة‬
‫أك ساىم فيها بدال من العقوبة األصلية ا‪١‬تتمثلة ُب ا‪ٟ‬تبس ‪١‬تدة قصَتة ا‪٢‬تدؼ منىا ىو ا‪ٟ‬تيلولة دكف‬
‫من ٭تكم عليو هبا دخوؿ السجن ‪ ،‬أك مركز اإلصالح فهي ٗتضع لكافة ا‪١‬تبادئ اليت ٗتضع ‪٢‬تا‬
‫العقوبة األصلية)‪.‬‬

‫( )‬

‫ج ‪ -‬التعريف اإلجرائي‪:‬‬
‫ىي اإلجراءات كالعقوبات اجملتمعية اليت تقرر على ا‪ٟ‬تدث هبدؼ إصالحو عوضا عنعزلو عن‬
‫اجملتمع كإيداعو دار الرعاية االجتماعية لفًتة قصَتة ؛‪١‬تا يًتتب على ذلك من سلبيات كثَتة‪.‬‬
‫الثاً ‪-‬القضايا‪:‬‬
‫أ ‪-‬التعريف اللغوي‪:‬‬
‫ضايا ‪ٚ‬تع قىضية‪ .‬قضى ً‬
‫كقضي أم حكم( )‪.‬‬
‫ة‬
‫يقضي قضاء‪،‬‬
‫ػ قى ى‬
‫ب‪-‬التعريف االصطالحي‪:‬‬
‫‪ -‬ا‪١‬تراد بالقضية ا‪ٟ‬تادثة اليت يقع فيها التخاصم‪.‬‬

‫( )‬

‫كيطلق عليها الفقهاء النا ًزلة‪ :‬كىي ا‪ٟ‬تادثة اليت ٖتتاج ‪ٟ‬تكم شرعي‪.‬‬

‫( )‬

‫ج‪-‬التعريف اإلجرائي‪:‬‬
‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( ) السعيد‪ ،‬كامل‪ :‬العقوبات البديلة ا‪١‬تطبقة على الصغار‪ ،‬موقع كزارة العدؿ‪ ،‬ا‪١‬تملكة العربية السعودية‪ ،‬ا‪١‬تلتقى العلمي‬
‫االٕتاىات ا‪ٟ‬تديثة ُب العقوبات البديلةُِّْىػ‪.‬‬
‫( ) الفراىيدم‪ ،‬أبو عبد الر‪ٛ‬تن ا‪٠‬تليل بن أ‪ٛ‬تد بن عمرك بن ٘تيم البصرم‪ :‬كتاب العُت‪ ،‬دار كمكتبة ا‪٢‬تالؿ‪ ،‬دط‪ ،‬دت‪،‬‬
‫(ُٖٓ‪) ٓ،‬‬
‫( ) ابن عابدين‪٤ ،‬تمد أمُت‪ :‬ر د احملتار على الدر ا‪١‬تختار شرح تنوير األبصار مع تكملة ابن عابدين‪ ،‬دار عآب الكتب‪،‬‬
‫الرياض‪ُِّْ ،‬ىػ‪)ُِ ،ٖ( ،‬‬
‫( ) قلعجي‪٤،‬تمد ركاس؛ ك قنييب‪ ،‬حامد صادؽ‪ :‬معجم لغة الفقهاء‪ ،‬دار النفائس‪ ،‬طِ‪َُْٖ ،‬ىػ‪)ُْٕ ،ُ( ،‬‬

‫‪-12-‬‬

‫ىي ا‪ٟ‬تادثة اليت يقدـ فيها ا‪ٟ‬تدث إٔب القضاء؛ للحكم با‪ٟ‬تق‪.‬‬
‫رابعا – األحداث‪:‬‬
‫أ‪-‬التعريف اللغوي‪:‬‬
‫ث‪ ،‬كشابَّقة ىح ىدثة‪[ :‬فتيٌة] ُب السن ‪ ) ( .‬كرجل حدث السن كحديثها‪ ،‬بُت ا‪ٟ‬تداثة‬
‫ُّ‬
‫شاب ىح ىد ه‬

‫كا‪ٟ‬تدكثة‪ :‬فيت‪.‬‬

‫( )‬

‫ً‬
‫ً‬
‫كىؤالء غلما هف يح ٍدثا هف أىم‬
‫يث السن‪،‬‬
‫ث أىم ٌّب‬
‫كرجل ىح ىد ه‬
‫ت‪ :‬ىحد ي‬
‫شاب‪ ،‬فًإف ذى ىك ٍر ى‬
‫ت الس َّقن قيػ ٍل ى‬
‫‪ -‬ه‬

‫يت ًم ىن ً‬
‫ث‪ ،‬كاألينثى ىح ىدثةه ‪.‬‬
‫النَّقاس كالدكاب كا ًإلبل‪ :‬ىح ىد ه‬
‫ىح ه‬
‫داث‪ .‬ك ُّ‬
‫كل فىً ٍّ‬
‫أٍ‬

‫( )‬

‫كحداثة السن كناية عن‬

‫( )‬
‫أحداث‪.‬‬
‫الشباب كأكؿ العمر‪ ،‬فإف ذكرت السن قلت حديث السن كغلماف حدثاف أم‬

‫ب ‪ -‬التعريف االصطالحي‪:‬‬
‫االصطالح الشرعي‪:‬‬
‫‪ -‬حديث السن كحدث السن ىو صغَت السن‪.‬‬

‫( )‬

‫ جاء ُب األشباه كالنظائر أف الصغَت يسمى غالما إٔب البلوغ كبعده شابا‪ ،‬كفىت إٔب الثالثُت‪،‬‬‫فكهال إٔب ا‪٠‬تمسُت‪ ،‬فشيخا‪ .‬فال تكليف عليو بشيء من العبادات كال بشيء من ا‪١‬تنهيات‪ ،‬فال‬
‫حد عليو كلو فعل شيئا منها كال قصاص عليو‪ ،‬كعمده خطأ فال ٕتب عليو الزكاة عند أيب‬

‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( ) الفراىيدم‪ :‬كتاب العُت‪)ُٕٕ ،ّ( ،‬‬

‫( )الفَتكزآبادم‪:‬القاموس احمليط‪)ُٕٔ ،ُ( ،‬‬

‫( ) ابن منظور ‪:‬لساف العرب‪ )ُّّ ،ِ( ،‬فصل ا‪ٟ‬تاء ا‪١‬تهملة‪.‬‬
‫( ) الرازم‪٤ ،‬تمد بن أيب بكر عبد القادر‪٥ :‬تتار الصحاح‪ ،‬دار الكتب العلمية‪ ،‬بَتكت‪ ،‬لبناف‪َُُْ،‬ىػ‪ ،‬صُِٓ‬
‫( )ابن حجر‪ ،‬أ‪ٛ‬تد بن علي أبو الفضل العسقال٘ب‪ :‬فتح البارم‪ ،‬دار ا‪١‬تعرفة‪ ،‬بَتكت‪ ،‬لبنا ف‪ُّٕٗ،‬ىػ‪ ،‬رقم َِٖٕ‪/ُِ( ،‬‬
‫ُْٖ)‪.‬‬

‫‪-13-‬‬

‫حنيفة‪.‬‬

‫( )‬

‫ كُب ا‪ٟ‬تديث أًيٌب ي ً‬‫ث‬
‫ب‪ ،‬كعن ٯتينًو غيالىهـ ىو ى‬
‫أحد ي‬
‫رسوؿ اهلل صلَّقى اهللي عليو كسلَّقم ب ىق ىد وح فش ًر ى‬
‫ى‬
‫ال ىقوًـ‪ ،‬كاأل ٍشياخ عن يسا ًره‪ ،‬قاؿ‪( :‬يا غُالم‪ ،‬أتأْذَ ُن لي أن أ ِ‬
‫كنت‬
‫ُعط َي األ ْش َ‬
‫ُ‬
‫ياخ ) ‪ .‬فقاؿ‪ :‬ما ي‬
‫ي ى‬
‫ٍ‬
‫( )‬
‫رسوؿ اهللً‪ ،‬فأعطاه إيَّقاه‪.‬‬
‫أح ندا يا ى‬
‫أليكثًىر بنىصييب ًم ى‬
‫نك ى‬
‫االصطالح القانوني‪ُ :‬ب القانوف بوجو عاـ يعترب الشخص حدثا مآب يبلغ سنا ‪٤‬تددة‪،‬‬

‫يصطلح عليها بتعبَت" سن الرشد ا‪ٞ‬تنائي" يفًتض أنو قبلها كاف معدكـ أك ناقص اإلدراؾ كالشعور‪،‬‬
‫فإذا بلغ ىذه السن كاف مكتمل الشعور كاإلدراؾ؛ ك‪٢‬تذا يكوف الشخص حدثا منذ كالدتو حىت‬
‫بلوغو تلك السن احملددة قانونا للرشد ا‪ٞ‬تنائي‪.‬‬

‫( )‬

‫كما عيرؼ بأنو الصغَت ُب الفًتة بُت السن اليت حددىا القانوف للتمييز كالسن اليت حددىا‬
‫لبلوغ الرشد‪.‬‬

‫( )‬

‫د ـ التعريف اإلجرائي‪:‬‬
‫ػ التعريف اإلجرائي للحدث‪ :‬ىو من ارتكب جرٯتة كعمره أكرب من سبع سنوات كٓب يتمم‬
‫‪ٙ‬تا٘ب عشرة سنة‪ ،‬حسب ا‪١‬تعموؿ بو ُب أنظمة ا‪١‬تملكة العربية السعودية‪.‬‬

‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( ) ابن ‪٧‬تيم‪ ،‬زين العابدين بن ابراىيم‪ :‬األشباه كالنظائر على مذىب أيب حنيفة النعماف‪ ،‬دار الكتب العلمية‪ ،‬بَتكت‪ ،‬لبناف‪،‬‬
‫َُْٓىػ‪ .‬صَّٔ‬
‫( ) البخارم‪٤ ،‬تمد بن إ‪ٝ‬تاعيل أبو عبداهلل‪ :‬ا‪ٞ‬تامع ا‪١‬تسند الصحيح ا‪١‬تختصر من أمور رسوؿ اهلل ‪‬كسننو كأيامو‪ٖ ،‬تقيق‬
‫‪٤‬تمد زىَت بن ناصر الناصر‪ ،‬دار طوؽ النجاة مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ‪٤‬تمد فؤاد عبد الباقي‪ ،‬طُ‪،‬‬
‫ُِِْىػ‪ ،‬رقم ََِّ‪.)ُُِ ،ّ(،‬‬
‫(ّ) موسى‪٤ ،‬تمود سليماف‪ :‬اإلجراءات ا‪ٞ‬تنائية لألحداث ا‪ٞ‬تا‪٨‬تُت دراسة مقارنة‪ ،‬دار ا‪١‬تطبوعات ا‪ٞ‬تامعية‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،‬دط‪،‬‬
‫ََِٖـ‪ِٗ ،‬‬
‫(ْ)خفاجي‪ ،‬حسن‪ :‬دراسات ُب علم االجتماع ا‪ٞ‬تنائي‪ ،‬مطبعة ا‪١‬تدينة‪ ،‬جدة‪ ،‬طُ‪ُٕٕٗ ،‬ـ‪ٖٔ ،‬‬

‫‪-14-‬‬

‫تاسعاً‪ :‬الدراسات السابقة‪:‬‬
‫الباحث ٔتسح البحوث األكادٯتية كا‪ٞ‬تامعية حوؿ موضوع الدراسة ‪ ،‬كٓب تقف على‬
‫ة‬
‫قاـ ت‬
‫دراسة تناكلت ا‪١‬توضوع بشكل مباشر‪ ،‬كلكن ىناؾ بعض الدراسات اليت تناكلت موضوع‬
‫العقوبات البديلة بشكل مشوٕب ‪،‬أك على فئة أخرل غَت األحداث‪ .‬أك تناكلت قضايا األحداث‬
‫كدراسة اجتماعية‪ ،‬كما ًبت االستعانة كاالستفادة من بعض الدراسات اليت ‪٢‬تا عالقة ٔتوضوع‬
‫الدراسة ‪ ،‬كٗتدـ أىدافها ‪ ،‬كسيتم عرض الدراسات السابقة كفقا السم الباحث ‪ ،‬عنواف الدراسة‪،‬‬
‫كأىدافها‪ ،‬كمنهجها ا‪١‬تتبع (كاألدكات ا‪١‬تستخدمة فيها‪ ،‬كعينة الدراسة ػإف كجدت ) كأىم النتائج‬
‫اليت توصلت إليها‪ٍ ،‬ب التعقيب بتعليق عاـ على ىذه الدراسة مبينة أكجو االختالؼ كاالتفاؽ‬
‫بينها كبُت الدراسة ا‪ٟ‬تالية‪ ،‬كفيما يلي عرض ‪٥‬تتصر لبعض الدراسات مرتبة حسب األحدث‪:‬‬
‫الدراسة األولى‪ :‬دراسة البقمي ( ‪1433‬ىـ) "العقوبات البديلة لذوي االحتياجات الخاصة"‬
‫دراسة تأصيلية مقارنة‪ ،‬مقدمة ‪ٞ‬تامعة األمَت نايف العربية للعلوـ األمنية استكماال ‪١‬تتطلبات‬
‫ا‪ٟ‬تصوؿ على درجة ا‪١‬تاجستَت استخدـ فيها الباحث ا‪١‬تنهج االستقرائي التحليلي‪ ،‬كىدفت الدراسة‬
‫إٔب‪:‬‬
‫ُ ‪-‬بياف العقوبات البديلة كالغايات ا‪١‬ترجوة منها‪.‬‬
‫ِ ‪-‬التعريف ٔتنظور الفقو االسالمي لذكم االحتياجات ا‪٠‬تاصة‪.‬‬
‫ّ ‪-‬توضيح القوانُت ا‪١‬تقارنة ا‪١‬تتعلقة بذكم االحتياجات ا‪٠‬تاصة‪.‬‬
‫ْ ‪ٖ-‬تديد أنواع العقوبات البديلة ا‪١‬تناسبة لذكم االحتياجات ا‪٠‬تاصة كبياف ‪٣‬تاالهتا كآثارىا‪.‬‬
‫ٓ ‪-‬معرفة قواعد القوانُت ا‪١‬تتعلقة بذكم االحتياجات ا‪٠‬تاصة كجهات تنفيذىا ُب ا‪١‬تملكة العربية‬
‫السعودية‪.‬‬

‫‪-15-‬‬

‫كتوصلت الدراسة إٔب النتائج التالية‪:‬‬
‫ُ ‪ -‬مشولية الشريعة االسالمية كصالحيتها لكل زماف كمكاف كألم ‪٣‬تتمع ‪٬‬تعلها سباقة إلفراز‬
‫تشريعات للعقوبات البديلة بشكل عاـ كالعقوبات البديلة لذم االحتياجات ا‪٠‬تاصة بشكل‬
‫خاص‪.‬‬
‫ِ ‪ -‬ضركرة أف يشمل مشركع الئحة العقوبات البديلة ُب ا‪١‬تملكة العربية السعودية العقوبات‬
‫البديلة لذكم االحتياجات ا‪٠‬تاصة كتكوف ىذه الفئة أكؿ من ٭تظى بتطبيق العقوبات‬
‫البديلة‪.‬‬
‫ّ ‪ -‬العقوبات البديلة مالئمة لتطور العصر كالسبيل األمثل لتطوير السياسات العقابية‬
‫لوجي ا‪ٟ‬تديثة كتوظيفها لصاّب ىذه السياسة‪.‬‬
‫للمجتمعات باالستفادة من كسائل التكنو ا‬
‫ْ ‪ -‬العقوبات البديلة لذكم االحتياجات ا‪٠‬تاصة مطلب مهم النسجامها مع ىذه الفئة ىم ُب‬
‫أمس ا‪ٟ‬تاجة ‪٢‬تا لتوافقها مع ظركفهم الصحية كالنفسية كاالجتماعية‪.‬‬
‫ػ أوجو الشبو واالختالف بين الدراستين‪:‬‬
‫تتشابو ىذه الدراسة مع الدراسة ا‪ٟ‬تالية ُب تناك‪٢‬تا موضوعا عقابيا معاصرا كىو العقوبات‬
‫البديلة على فئة ‪٥‬تصوصة من احملكومُت‪ ،‬كلكف كل دراسة منهما تناكلت تطبيق العقوبات البديلة‬
‫على فئة ‪٥‬تتلفة‪ ،‬فهذق الدراسة تناكلت تطبيق العقوبات البديلة على فئة ذكم االحتياجات ا‪٠‬تاصة‬
‫ُب حُت أف الدراسة ا‪ٟ‬تالية تتناكؿ تطبيق العقوبات البديلة على فئة األحداث‪.‬‬
‫الدراسة الثانية‪ :‬دراسة الخثعمي (‪1429‬ىـ) بعنوان " بدائل العقوبات السالبة للحرية بين‬
‫الواقع والمأمول " دراسة ميدانية مطبقة على عينة من ا‪٠‬ترباء كأىل االختصاص ُب القضاء‬
‫السعودم كالعدالة ا‪ٞ‬تنائية مقدمة إٔب جامعة األمَت نايف العربية للعلوـ األمنية استكماال ‪١‬تتطلبات‬
‫ا‪ٟ‬تصوؿ على درجة ا‪١‬تاجستَت‪ ،‬كاستخدـ الباحث االستبياف كأداة ‪ٞ‬تمع البيانات من عينة الدراسة‬
‫‪-16-‬‬

‫اليت بلغت ( َُٕ) فردا من (القضاة‪ ،‬احملققُت من أعضاء ىيئة التحقيق كاالدعاء العاـ‪ ،‬ضباط‬
‫السجوف‪ ،‬كأساتذة ا‪ٞ‬تامعات)‪ .‬وىدفت الدراسة إلى‪:‬‬
‫ُ‪ٖ-‬تديد اآلثار السلبية للعقوبات السالبة للحرية على السجُت كعلى اجملتمع ‪٦‬تا يؤدم إٔب حتمية‬
‫األخذ بنتائج أخرل‪.‬‬
‫ِ‪-‬التعرؼ على كاقع بدائل العقوبات السالبة للحرية ُب ا‪١‬تملكة العربية السعودية‪.‬‬
‫ّ‪ٖ-‬تديد أىم األسباب اليت تؤدم إٔب تطبيق عقوبة السجن كعدـ األخذ بالبدائل‪.‬‬
‫ْ‪-‬التعرؼ على إتاىات ا‪١‬تختصُت ُب األخذ ببدائل العقوبات ُب ا‪١‬تملكة العربية السعودية‪.‬‬
‫ٓ‪-‬التوصل إٔب ا‪ٟ‬تلوؿ ا‪١‬تقًتحة اليت من شأهنا أف ٕتعل بدائل العقوبات السالبة للحرية ا‪١‬تطبقة ُب‬
‫الواقع أكثر فاعلية ُب ا‪١‬تستقبل ا‪١‬تأموؿ‪.‬‬
‫ٔ‪-‬معرفة ما إذا كانت ىناؾ فركؽ ذات داللة إحصائية ُب إتاىات أفراد عُت ة الدراسة إزاء ‪٤‬تاكر‬
‫الدراسة ا‪١‬تختلفة باختالؼ خصائصهم الدٯتغرافية (العمر‪ ،‬الوظيفة‪ ،‬ا‪٠‬تربة)‪.‬‬
‫وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج ومنها‪:‬‬
‫ُػ أىم آثار العقوبات السالبة للحرية على السجُت ٘تثلت ُب (إفساد ا‪١‬تسجونُت لبعضهم البعض‪،‬‬
‫افتقاد أسرة السجُت ‪١‬تصدر الدخل‪ ،‬كتفكك أسرة السجُت‪ ،‬كارتفاع نسبة العود إٔب ا‪ٞ‬ترٯتة) أما‬
‫أىم اآلثار السلبية للعقوبات السالبة للحرية على اجملتمع فقد كانت (ا‪٨‬تراؼ أبناء السجناء‪،‬‬
‫انتشار البطالة بُت ا‪١‬تفرج عنهم)‪.‬‬
‫ِػ كاقع تطبيق العقوبات السالبة للحرية ُب ا‪١‬تملكة ‪٦‬تثل ُب تطبيق بعض من تلك البدائل بدرجة‬
‫أقل من ا‪١‬تتوسط مثل (مصادرة األمواؿ‪ ،‬التوبيخ‪ ،‬اإلفرا ج الشرطي) كم ا توجد بدائل أخرل‬
‫تطبق بدرجة ضعيفة ىي ا‪١‬تنع من السفر‪ ،‬التهديد‪ ،‬التشهَت‪ ،‬كقف تنفيذ العقوبة اإللزاـ بالعمل‬
‫لصاّب اجملتمع‪.‬‬
‫ّ ػ أظهرت بيانات الدراسة أف ىناؾ ‪٣‬تاؿ تطبق فيو بدائل العقوبات بدرجة أقل من ا‪١‬تتوسط ‪٦‬تثلة‬
‫‪-17-‬‬

‫ُب (جرائم األحداث‪ ،‬جرائم ا‪١‬تركر) أـ ا اجملاالت اليت تطبق فيها بدائل العقوبات بدرج ة أقل‬
‫من (تعاطي ا‪١‬تخدرات القتل ا‪٠‬تطأ‪ ،‬التزكير‪ ،‬االختالس)‪.‬‬
‫ْػ أىم األسباب اليت تؤدم إٔب تطبيق عقوبة السجن كعدـ ألخذ بالبدائل ‪٦‬تثلة ُب (خطورة‬
‫ا‪ٞ‬ترٯتة‪ ،‬ا‪ٟ‬تفاظ على أمن اجملتمع‪ ،‬ردع اجملرـ‪٣ ،‬تاراة اجملرـ بعقوبة تناسب جرمو)‬
‫ٓػ إتاىات ا‪١‬تختصُت ‪٨‬تو األخذ ببدائل عقوبة السجن ُب ا‪١‬تملكة العربية السعودية ٘تثلت ُب‪:‬‬
‫(احملافظة على أسرة السجُت من الضياع‪ ،‬العمل على استمرار الركابط العائلية‪ ،‬منع السجُت‬
‫من أف يكوف عالة على اجملتمع‪ ،‬تفادم الوصمة االجتماعية اليت تلحق با‪ٞ‬تا٘ب كأسرتو‪ ،‬تطبيق‬
‫البدائل ال تثقؿ كاىل الدكلة بالنفقات)‪.‬‬
‫ٔػ أىم ا‪١‬تعوقات اليت ٖتد من بدائل العقوبات السالبة للحرية ُب ا‪١‬تملكة العربية السعودية ٘تثلت ُب‬
‫(عدـ ٖتديد بدائل العقوبات حىت ٯتكن تنفيذىا بصورة جيدة‪ ،‬عد ـ توافر األسباب التنفيذية‬
‫للعقوبات البديلة‪ ،‬عد ـ توافر خربات متخصصة لتطبيق العقوبات البديلة‪ ،‬قل ة ا‪١‬تؤىلُت علميا‬
‫كعمليا لإلشراؼ على تنفيذ العقوبات البديلة‪.‬‬
‫أوجو الشبو واالختالف بين الدراستين‪:‬‬
‫ىذه الدراسة ميدانية أجريت ُب مدينة الرياض‪ ،‬عا‬

‫ـ ُِْٗىػ‪ ،‬باللغة العربية كُب البيئة‬

‫السعودية‪ ،‬كٖتديدا مدينة الرياض‪ ،‬كىي تتعلق ببدائل العقوبات على السجناء كال ٗتتص‬
‫باألحداث منهم‪ .‬بينما ٗتتص الدراسة ا‪ٟ‬تالية ببدائل العقوبات السالبة للحرية على فئة األحداث‬
‫دكف غَتىم‪ .‬كمع ذلك فإف ىناؾ تقاربا من نوع ما حيث أف ىذه الدراسة تتفق مع الدراسة‬
‫ا‪ٟ‬تالية ُب بعض األسباب اليت تؤدم إٔب اللجوء لتطبيق عقوبة السجن‪ ،‬كذلك العقوبات البديلة‬
‫اليت ٯتكن أف توقع على األحداث كغَتىم‪ ،‬كم ا أف ىناؾ اشًتاكا ُب بعض ‪٪‬تاذج آليات التنفيذ‬
‫لبدائل العقوبات على األحداث كغَتىم‪.‬‬

‫‪-18-‬‬

‫الدراسة الثالثة‪ :‬دراسة الضبعان ( ‪1422‬ىـ) بعنوان "بدائل العقوبات السالبة للحرية من‬
‫منظور إسالمي" دراسة تطبيقية من كاقع أحكاـ القضاء باحملكمة ا‪١‬تستعجلة كديواف ا‪١‬تظآب ٔتدينة‬
‫الرياض‪ ،‬مقدمة ‪ٞ‬تامعة األمَت نامؼ العربية للعلوـ األمنية استكماال ‪١‬تتطلبات ا‪ٟ‬تصوؿ على درجة‬
‫ا‪١‬تاجستَت‪ ،‬كاستخدـ فيها الباحث ا‪١‬تنهج االستقرائي التأصيلي النقدم‪ ،‬كأداة البحث ٖتليل‬
‫ا‪١‬تضموف‪ .‬كىدفت الدراسة إٔب ‪:‬‬
‫اخرل‬
‫ُ‪-‬تقصي اآلثار السلبية للعقوبات السالبة للحرية اليت تؤدم أب حتمية االخذ ببدائل ‪٢‬تا‪.‬‬
‫ِ‪-‬التعريف ببدائل عقوبة السجن ُب التشريع ا‪ٞ‬تنائي االسالمي‪.‬‬
‫ّ‪-‬ا‪١‬تسا‪٫‬تة ُب إيضاح أ‪٫‬تية تطبيق بدائل عقوبة السجن من منظور اسالمي أاف العقوبات ا‪١‬تقررة‬
‫شرعان ىي األصل ك‪٬‬تب أف تكوف كذلك ُب التطبيقات العملية كأف تصبح عقوبة السجن‬
‫استثناء طا‪١‬تا ثبت عدـ جدكاىا ُب الردع كاإلصالح‪.‬‬
‫ْ‪-‬بياف أ‪٫‬تية جدكل تطبيق بدائل عقوبة السجن كأثارىا ُب الردع كاإلصالح كالتأىيل‪.‬‬
‫بياف أ‪٫‬تية ا‪ٞ‬تزاءات اجملتمعية البديلة عن السجن‪.‬‬
‫أىم نتائج الدراسة‪:‬‬
‫آثارا سلبية‬
‫ُ ‪-‬أف عقوبة السجن قد يتعدل ضررىا السجُت نفسو إٔب غَته من أفراد أسرتو كٗتلف ن‬
‫تفوؽ ُب سلبيتها ما يراد عالجها بالسجن‪.‬‬

‫كجهن إليها من نقد إال أننا ال نناد م باالستغناء عنها أك‬
‫ا‬
‫ِ ‪-‬أف عقوبة السجن على الرغم من ما‬
‫إلغائها البتو ألف ىناؾ بعض اجملرمُت ال يردعو ـ غَتىا‪.‬‬
‫ّ ‪-‬أف الشريعة اإلسالمية الغراء غنية بالكثَت من البدائل اليت من ا‪١‬تمكن أف تردع اجملرـ كتصلحو‬
‫بدال من إيداعو ُب السجن‪.‬‬
‫ْ ‪-‬أف ‪٣‬تاؿ تطبيق ىذه البدائل ىي العقوبات التعزيرية كاليت ٭تكم فيها القاضي باجتهاده حسب‬
‫األشخاص كاألحواؿ كالظركؼ كا‪١‬تالبسات‪ ،‬أما عقوبات ا‪ٟ‬تدكد كالقصاص فهي عقوبات‬
‫‪-19-‬‬

‫‪٤‬تددة من الشارع كليس فيها اجتهاد‪.‬‬
‫أمر ال ٮتاؿ‬
‫ٓ ‪-‬كوف األخذ بالتدابَت كالبدائل اجملتمعية كبديل عن السجن ه‬

‫ؼ ا‪١‬تقاصد العامة‬

‫للشريعة اإلسالمية‪.‬‬

‫ٔ ‪-‬كوف ا‪١‬تملكة العربية السعودية اليت تطبق أحكاـ الشريعة اإلسالمية تأخذ بأغلبية البدائل‬
‫ا‪١‬تذكورة ُب ىذا البحث كتنص عليها ُب أنظمتها كتوصي بتطبيقها أماـ القضاء الشرعي‬
‫كاإلدارم كل ما كاف ذلك ‪٦‬تكنا كذلك لتفادم سلبيات السجن‪.‬‬
‫ػ أوجو الشبو واالختالف بين الدراستين‪:‬‬
‫تناكلت ىذه الدراسة بدائل العقوبات السالبة للحرية من منظور إسالمي حيث أثبتت أف مبدأ‬
‫العقوبة البديلة ىو مبدأ أقرتو الشريعة الغراء كأكضحت تطبيقاهتا‪ ،‬كه م ُب ىذا تتفق مع الدراسة‬
‫ا‪ٟ‬تالية‪ُ .‬ب حُت أف ىناؾ اختالفا ُب العقوبات البديلة اليت ًب طرحها ُب ىذه الدراسة حيث‬
‫اليتناسب بعضها مع فئة األحداث الذين تتعلق هبم الدراسة ا‪ٟ‬تالية‪.‬‬
‫الدراسة الرابعة‪ :‬دراسة الماضي( ‪1415‬ىـ) بعنوان " القضاء في جرائم األحداث " دراسة‬
‫تطبيقية لبعض قضايا األحداث بدار ا‪١‬تالحظة ُب مدينة الرياض‪ ،‬مقدمة للمعهد العريب للدراسات‬
‫األمنية كالتدريب‪ ،‬حيث تناكلت ا‪ٞ‬توانب الشرعية كالنظامية كاإلجراءات اليت تتخذ حياؿ ا‪ٟ‬تدث‬
‫قبل كأثناء كبعد احملاكمة كىدفت الدراسة إٔب‪:‬‬
‫ُػ دراسة موضوع قضاءاألحداث دراسة مستفيضةمن خالؿ ٖتليل مضموف قضاياجرائم األحداث ُب‬
‫تكبٯتة‪.‬‬
‫مدينة الرياض كأنواع تلك ا‪ٞ‬ترائم كظركؼ كل جرٯتة كحالة ا‪ٟ‬تدث مر ا‪ٞ‬تر‬
‫ِ ػ معرفة األسباب كالدكافع اليت قد تؤدم إٔب جنوح األحداث‪.‬‬
‫ّ‪-‬استعراض إجراءات التقاضي اليت يتخذىا قاضي األحداث ا‪١‬تختص هبذه الفئة من اجملتمع‪.‬‬
‫ْ‪-‬التطرؽ لقواعد الرياض التوجيهية ‪١‬تنع جنوح األحداث كإمكانية االستعانة هبا أثناء تطبيق قضاء‬
‫األحداث با‪١‬تملكة العربية السعودية‪.‬‬
‫‪-20-‬‬

‫ٓ‪٤-‬تاكلة الوقوؼ على العوائق اليت قد تظهر أثناء تطبيق ىذا النوع من القضاء كما قد يعًتم‬
‫اإلجراءات اليت تتخذ حياؿ األحداث ا‪ٞ‬تا‪٨‬تُت قبل كأثناء كبعد ‪٤‬تاكمتهم من تقصَت أك خلل‪.‬‬
‫ومن أىم نتائج ىذه الدراسة‪:‬‬
‫ُػ أف ا‪ٟ‬تدكد كالقصاص ال تقاـ على األحداث إذا ارتكبوا موجباهتا مآب يبلغوا كإ‪٪‬تا يعزركف تأديبيا‬
‫كإصالحا ‪٢‬تم‪.‬‬
‫ِػ أف ا‪ٟ‬تدث يكوف مسئوال مسئولية مدنية عن التعويض عما ٭تدثو أك يسببو من ضرر للغَت‪ ،‬كما‬
‫أنو يؤدب تعزيرا بالطريقة ا‪١‬تناسبة استصالحا ‪ٟ‬تالو‪.‬‬
‫ّػ أف التعزير ىو تأديب استصالح كزجر عن ذنوب ٓب تشرع فيها حدكد كالكفارات‪ ،‬كالعقوبة‬
‫التعزيرية غَت مقدرة شرعا فلوٕب األمر أك القاضي اختيار نوعها كمقدارىا ٔتا يناسب ا‪ٟ‬تدث من‬
‫تأديب كإصالح فوٕب األمر مفوض ُب التأديب‪.‬‬
‫ْػ من جرائم التعازير جرائم ا‪ٟ‬تدكد كالقصاص العمدم إذا ٓب تتوفر فيا شركط إيقاع العقوبة‪ ،‬كما‬
‫أف جرائم التعازير تشمل ا‪ٞ‬ترائم اليت الحد فيها كال قصاص‪.‬‬
‫ٓػ أف مراحل تدرج ا‪١‬تسئولية ُب الشريعة اإلسالمي تكوف على ثالث مراحل‪ :‬انعداـ اإلدراؾ‪-‬‬
‫اإلدراؾ الضعيف ‪ -‬كاإلدراؾ التاـ‪ ،‬كالشريعة االسالمية ىي أكؿ شريعة ميزت بُت الصغار‬
‫كالكبار من حيث ا‪١‬تسئولية ا‪ٞ‬تزائية ٘تييزا كامال‪ ،‬ككضعت قواعد ٖتكم تلك ا‪١‬تسئولية‪.‬‬
‫التعليق على الدراسة‪:‬‬
‫ىذه دراسة تطبيقية لبعض قضايا األحداث بدار ا‪١‬تالحظة ُب مدينة الرياض‪ .‬تناكلت‬
‫موضوع قضاء األحداث بالتأصيل الشرعي كما تناكلت النظاـ السعودم ا‪١‬تستمد كذلك من‬
‫الشريعة اإلسالمية‪ ،‬كأبرزت ميزة جعل قضاء مستقل ‪٢‬تذه الفئة على اعتبار أف مهمة احملكمة أك‬
‫القاضي ليست توقيع العقوبة على ا‪ٟ‬تدث بقدر ماىي كسيلة لعالجو كتقوٯتو‬

‫كإصالحو‪ .‬كىذه‬

‫الدراسة تتفق مع موضوع الدراسة ا‪ٟ‬تالية ُب بعض من جانبها التأصيلي‪ ،‬بينما تناكؿ ا‪ٞ‬تانب التطبيقي‬
‫‪-21-‬‬

‫ُب الدراسة قضاء األحداث با‪١‬تفهوـ التقليدم األصلي للعقوبات‪ ،‬دكف التطرؽ للعقوبات البديلة كىو ما‬
‫تركز على تناكلو الدراسة ا‪ٟ‬تالية بعوف اهلل‪.‬‬

‫‪-22-‬‬

‫الفصل الثاني‬
‫العقوبات السالبة للحرية‬
‫والعقوبات البديلة وقضايا األحداث‪.‬‬
‫المبحث األول‪ :‬ماىية العقوبات السالبة للحرية‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬ماىيةالعقوبات البديلة ‪.‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬ماىية مفهوم قضايا األحداث‪.‬‬

‫‪-23-‬‬

‫المبحث األول‬
‫ماىية العقوبات السالبة للحرية‬
‫المطلب األول‪ :‬مفهوم العقوبات السالبة للحرية‬
‫العقوبات السالبة للحرية تعبَت مركب حادث كللوصوؿ إٔب مفهومو يلزـ تعريف مفرداتو‪.‬‬

‫أوال‪ :‬العقوبات‬
‫أ ‪ -‬التعريف اللغوي‪:‬‬
‫كالعًقاب كا‪١‬تعاقىبة أىف ىٍٕتزم الرجل ًٔتىا فىعل سوءا؛ كاالسم الع يقوبة‪ .‬كعاقىبو بً ىذنٍبً ًو معاقىبة ً‬
‫كعقابان‪:‬‬
‫ي ي‬
‫ي ن‬
‫ى‬
‫ي ي‬
‫ً ( )‬
‫ً‬
‫ىخ ٍذتىو ب ىذنٍ و‬
‫ب ىكا ىف مٍنوي‪.‬‬
‫ىخ ىذه بًو‪ .‬كتىػ ىعقٍَّقب ي‬
‫الرجل إًذا أ ى‬
‫أى‬
‫ت ى‬
‫ك(الٍعً ىقاب) الٍع يقوبةي ك (عاقىػبو) بً ىذنٍبً ًو‪ .‬كأ ٍىع ىقبػهم اللَّقو أىم ج ىازاىم بًالنػ ىف ً‬
‫اؽ( )‪.‬‬
‫ي ي ى ى ى ىي‬
‫ى ىي ي ي ٍ ى ي ٍ‬
‫ى‬
‫كُب القرآف‬

‫الكر‪ٙ‬ب ‪ :‬ﮋﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ‬

‫ﯭ ﮊ‪( .‬النحل‪ )ُِٔ :‬كاالسم عقوبة‪ ،‬كىي ٗتتص بالعذاب ( ) قاؿ تعأب ‪ :‬ﮋ ﯽ ﯾ‬

‫ﮊ (ص‪ ،)ّٖ :‬كقاؿ‪ :‬ﮋﭱ ﭲ ﮊ (غافر‪.)ّ :‬‬
‫ب ـ التعريف االصطالحي‪:‬‬
‫االصطالح الشرعي‬
‫العقوبة ىي األٓب الذم يلحق اإلنساف مستحقا على ا‪ٞ‬تناية‪.‬‬

‫( )‬

‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( ) ابن منظور‪:‬لساف العرب‪)ُٔٗ، ُ( ،‬‬
‫( ) الرازم‪٥ ،‬تتار الصحاح‪.)ُِّ ،ُ( ،‬‬
‫( ) حبيب‪ ،‬سعدم ‪ :‬القاموس الفقهي‪.َُْٖ ،‬‬
‫( ) الطحطاكم‪ :‬حاشية الطحطاكم على الدر ا‪١‬تختار شرح تنوير األبصار ُب مذىب اإلماـ أيب حنيفة النعماف‪ ،‬كتاب‬
‫ا‪ٟ‬تدكد‪)ّٖٖ ،ِ( ،‬‬

‫‪-24-‬‬

‫كقيل ىي‪ :‬ا‪ٞ‬تزاء ا‪١‬تقرر ‪١‬تصلحة ا‪ٞ‬تماعة على عصياف أمر الشارع‪.‬‬

‫( )‬

‫االصطالح القانوني‬
‫‪ "-‬جزاء يوقع باسم اجملتمع تنفيذا ‪ٟ‬تكم قضائي على من تثبت مسئوليتو عن ا‪ٞ‬ترٯتة"‬

‫( )‬

‫ كما عيرفت بأهنا‪ " :‬جزاء كعالج يفرض باسم اجملتمع على شخص مسئوؿ جزائيا عن جرٯتة‬‫بناء على حكم قضائي صادر من ‪٤‬تكمة جزائية ‪٥‬تتصة‪.‬‬

‫( )‬

‫كيالحظ بالنسبة للتعريف األخَت أنو اشًتط أف يكوف الشخص مسئوالن جزائيان‪ُ ،‬ب حُت أف‬
‫العقوبة ُب ىذه الدراسة تيفرض على حدث مسئوؿ تأديبيا‪.‬‬
‫األٓب الذم ينبغي أف يتحملو ا‪ٞ‬تا٘ب عندما ٮتالف أمر القانوف أك هنيو ‪ ،‬كذلك لتقو‪ٙ‬ب ما ُب‬
‫سلوكو من اعوجاج كلردع غَته من االقتداء بو ‪) ( .‬كيعرب عادة عن القانوف ا‪ٞ‬تنائي بقانوف‬
‫العقوبات ؿكونو ينص عليها‪.‬‬
‫ج ـ التعريف اإلجرائي‪:‬‬
‫التعريف اإلجرائي للعقوبة ُب ىذا البحث أهنا ‪ :‬ا‪ٞ‬تزاء ا‪١‬تقرر ‪١‬تصلحة ا‪ٟ‬تدث كا‪ٞ‬تماعة على‬
‫عصياف أمر اهلل عز كجل أك‪٥‬تالفة األنظمة ا‪١‬ترعية‪.‬‬

‫انيا‪ :‬السالبة‬
‫أ‪ -‬التعريف اللغوي‪:‬‬
‫السالبة‪ :‬اسم فاعل من سلب ‪ .‬سلىبو س ٍلبا كسلىبا اختلسو ( )‪ .‬كالسلىب كالسلً‬
‫يب ‪:‬‬
‫ىى‬
‫ى ي‬
‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( ) عودة‪ :‬التشريع ا‪ٞ‬تنائي اإلسالمي مقارنا بالقانوف الوضعي‪. )َٔٗ ،ُ( ،‬‬
‫( ) مصطفى‪٤ ،‬تمود ‪٤‬تمود‪ :‬شرح قانوف العقوبات‪ ،‬القسم العاـ‪ ،‬دار النهضة العربية‪ ،‬القاىرة‪ ،‬ط َُ‪ُّٖٗ ،‬ـ‪ ،‬صٓٓٓ‬
‫( ) سراج‪ :‬قانوف العقوبات‪ ،‬ص ُّٕ‪.‬‬
‫( ) عبيد‪ ،‬رؤكؼ‪ :‬مبادئ القسم العاـ من التشريع القضائي‪ ،‬دار الفكر العريب‪ ،‬طْ‪ُٕٗٗ ،‬ـ‪ ،‬صّٕٔ‬
‫( )الفَتكزآبادم‪ :‬القاموس احمليط‪)ٕٗ ،ُ( ،‬‬

‫‪-25-‬‬

‫ا‪١‬ت ٍسلوب( )‪.‬‬
‫ى‬
‫(‬
‫كالسلب انتزاع الشيء ‪٦‬تن ىو ُب يده بغَت حق‪.‬‬

‫)‬

‫ب ‪ -‬التعريف االصطالحي‪:‬‬
‫السلب ما يوجد مع احملارب من ملبوس كغَته عند ا‪ٞ‬تمهور ‪ ) (.‬ك نزع الشيء من الغَت‬
‫قهرا‪.‬‬

‫( )‬

‫الثا‪ :‬الحرية‬
‫أ‪ -‬التعريف اللغوي ‪:‬‬
‫ٖترير الرقبة إعتاقها‪ ) (.‬كيقاؿ ىو من حرية قومو أم من خالصهم ‪ ) (.‬حرر ٖتريرا العبد جعلو‬
‫حرا أطلقو من العبودية‪ ،‬كالبلد خلصو من ا‪١‬تستعمرين أك من الظا‪١‬تُت‪ ) (.‬كقيل ا‪ٟ‬ترية كلمة أخذت‬
‫من كصف ا‪ٟ‬تر‪ ،‬فا‪ٟ‬تر كا‪ٟ‬ترية متالقياف ُب ا‪١‬تؤدل كإف كانت ا‪ٟ‬ترية كصفا‪ ،‬كا‪ٟ‬تر موصوفا ‪.‬‬

‫( )‬

‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( )اللغوم‪ ،‬أ‪ٛ‬تد بن فارس بن زكريا ‪٣ :‬تمل اللغة‪ٖ ،‬تقيق زىَت عبد احملسن سلطاف‪ ،‬مؤسسة الرسالة‪ََُْ ،‬ىػ ‪ْٔٗ ،ُ(،‬‬
‫كمابعدىا)‬
‫( )قلعجي ؛ ك قنييب‪ :‬معجم لغة الفقهاء‪)ُ،ِْٖ( ،‬‬
‫( ) ابن حجر‪ ،‬أ‪ٛ‬تد بن علي‪ :‬فتح البارم بشرح صحيح اإلماـ البخارم بركاية أبو ذر ا‪٢‬تركم عن مشاٮتو الثالثة السرخسي‬
‫كا‪١‬تستملي كالكشميهيٍت‪ٖ ،‬تقيق عبد القادر شيبة ا‪ٟ‬تمد‪ ،‬طُ‪ُُِْ ،‬ىػ ‪ ،‬فضل ا‪ٞ‬تهاد كالسَت‪ ،‬باب من ٓب ٮتمس‬
‫األسالب كمن قتل قتيال فلو سلبو من غَت ا‪٠‬تمس كحكم اإلماـ فيو‪ ،‬ا‪ٟ‬تديث َّّٔ (ٔ‪)ِٖٓ ،‬‬
‫( ) ا‪١‬تناكم‪٤،‬تمد عبد الرؤؼ‪ :‬التوقيف على مهمات التعاريف‪ٖ ،‬تقيق ‪٤‬تمد رضواف الداية‪ ،‬دار الفكر ا‪١‬تعاصر‪،‬بَتكت‪،‬ط ُ‪،‬‬
‫َُُْىػ‪ ،‬صَُْ‬
‫( ) الفَتكزآبادم‪ :‬القاموس احمليط ‪)ّٕٓ ،ُ( ،‬‬
‫( ) الزبيدم‪٤،‬تمد مرتضى ا‪ٟ‬تسيٍت‪ :‬تاج العركس‪،‬مطبعة حكومة الكويت‪ ،‬دط‪ُِّٗ،‬ىػ‪)َُ،ٕٖٓ ( ،‬‬
‫( ) مسعود‪،‬جرباف‪ :‬الرائد معجم لغوم عصرم رتبت مفرداتو كفقا ‪ٟ‬تركفها األكٔب‪ ،‬دار العلم للماليُت‪،‬بَتكت‪،‬لبناف‪ ، ،‬طٕ‪،‬‬
‫ُِٗٗـ‪ ،‬حرؼ ا‪ٟ‬تاء‪،‬ا‪ٟ‬ترية‪ ،‬صََّ‬
‫( ) أبو زىرة‪٤ ،‬تمد‪ ،‬اجملتمع اإلنسا٘ب ُب ظل اإلسالـ‪ ،‬الدار السعودية للنشر كالتوزيع‪ ،‬الرياض‪،‬السعودية‪ ،‬ط‪ َُُْ ،ِ :‬ىػ‬
‫=‬

‫‪-26-‬‬

‫كىذه الكلمة بتصريفها ُب اللساف العريب تنبئ عن معا٘ب كثَتة ترجع إٔب معٌت ا‪٠‬تلوص كالتحرر‬
‫من القيود كعدـ اإلكراه أك الضغط على إرادة اإلنساف‪ ،‬كالشرؼ كالكرـ كاستقالؿ اإلرادة‪.‬‬

‫( )‬

‫ب‪ -‬التعريف االصطالحي‪:‬‬
‫ال ٮتتلف معناىا االصطالحي عن معناىا اللغوم‪ ،‬فا‪ٟ‬ترية‪ :‬ىي ا‪٠‬تلوص من الشوائب أكالرؽ‬
‫أك اللؤـ‪ ،‬ككوف الرجل أك الشعب حرا ‪ ) (.‬كاآلدمي ا‪ٟ‬تر الذم خال من قيد الرؽ عليو ‪ ) (.‬كا‪ٟ‬ترية ‪:‬‬
‫من ٓب ‪٬‬تر عليو حكم السيب ‪.‬‬

‫( )‬

‫كرغم غياب كلمة ا‪ٟ‬ترية من مفردات النصوص إال أهنا كانت كاضحة ُب ذىن الرعيل األكؿ‬
‫بذلك ا‪١‬تفهوـ كما يظهر ُب قصة عمر بن ا‪٠‬تطاب ‪ ‬مع عمرك بن العاص ( ) ُب قوؿ عمر ‪:‬‬
‫(مىت استعبدًب الناس كقد كلدهتم أمهاهتم أحرارا‪.‬‬

‫( )‬

‫رابعا‪ :‬مفهوم العقوبات السالبة للحرية‬
‫سلب ا‪ٟ‬ترية يتحقق بالسجن فيكون المقصود بالعقوبات السالبة للحرية ىو السجن أك‬
‫ا‪ٟ‬تبس ك‪٫‬تا مًتادفاف‪( .‬فهي العقوبات اليت تسلب حرية اجملرـ أك ا‪ٞ‬تا٘ب كٖتتم عليو البقاء ُب مكاف‬

‫ػػػػػػػػػ‬
‫= ‪ ،‬ص ِٕٓ‪.‬‬
‫( ) ا‪١‬تانع‪ ،‬مانع بن ‪٤‬تمد بن علي‪:‬القيم بُت اإلسالـ كالغرب‪ ،‬دار الفضيلة‪،‬الرياض‪ ،‬طُ‪ُِْٕ،‬ىػ‪ ،‬صُٗ‪َٗ،‬‬
‫( ) الزيات‪ ،‬ابراىيم مصطفى أ‪ٛ‬تد ؛ كعبد القادر‪ ،‬حامد ؛ كالنجار‪٤،‬تمد ‪:‬ا‪١‬تعجم الوسيط‪ٖ ،‬تقيق ‪٣‬تمع اللغة العربية ‪،‬دار‬
‫الدعوة‪،‬القاىرة‪،‬دط‪،‬دت ‪)ُِّ/ُ( ،‬‬
‫( ) قلعج م؛ كقنييب‪ :‬معجم لغة الفقهاء‪.)ُ،ُٕٕ( ،‬‬
‫( ) ا‪١‬تناكم‪ :‬التوقيف على مهمات التعاريف‪ ،‬صِّٕ‪.‬‬
‫( ) فقيهي‪ ،‬علي بن حسُت بن أ‪ٛ‬تد ‪:‬مفهوـ ا‪ٟ‬ترية‪ ،‬رسالة ماجستَت‪ ،‬جامعة اإلماـ ‪٤‬تمد بن سعود اإلسالمية ‪ُِّْ ،‬ىػ‪،‬‬
‫ص ُُ ك ُِ‪.‬‬
‫(ٕ) ابن عبد ا‪ٟ‬تكم ‪ ،‬عبد الرحمن بن عبد اهلل ‪ ،‬فتوح مصر كا‪١‬تغرب‪ ،‬مكتبة الثقافة الدينية‪،‬دط‪ُُْٓ،‬ق‪)ُٗٓ ،ُ( ،‬‬

‫‪-27-‬‬

‫معُت مثل السجن ‪ ،‬كمنها العقوبات ا‪١‬تقيدة للحرية كىي العقوبات اليت تقيد حرية اجملرـ ُب ٖتركو‬
‫كتنقلو)‪.‬‬

‫( )‬

‫أ‪ -‬السجن لغة‪ :‬كرد عند الفَتكزآبادم‪ :‬سجنو‪ :‬حبسو‪ ،‬كالسجن بالكسر احملبس‪،‬كصاحبو‬
‫سجاف‪ ،‬كالسجُت ا‪١‬تسجوف ‪ ،‬ك‪ٚ‬تعو سجناء كسجٌت ‪،‬كىي سجُت كسجينة كمسجونة من سجٌت‬
‫ٌ‬
‫كسجائن ( ) ‪ .‬كمثلو ا‪ٟ‬تبس ‪ :‬ا‪١‬تنع كاإلمساؾ كىو ضد التخلية‪ ،‬كقاؿ الليث ‪ :‬احملبس يكوف‬
‫سجنا‪.‬‬

‫( )‬

‫كيطلق العقل ُب اللغة على ا‪١‬تنع كا‪ٟ‬تبس‪ ،‬كىو ا‪ٟ‬تابس عن ذميم القوؿ كالفعل ‪ .‬يقاؿ اعتقل‬
‫لساف فالف‪ ،‬إذا احتبس عن الكالـ‪.‬‬

‫( )‬

‫ب ‪ -‬تعريف السجن اصطالحا‪:‬‬
‫االصطالح الشرعي ‪ :‬عرفو ابن حزـ بقولو ‪ :‬منع ا‪١‬تسجوف من األذل للناس أك من الفرار ْتق‬
‫لزمو كىو قادر على أدائو‪.‬‬

‫( )‬

‫ك عرفو شيخ اإلسالـ ابن تيمية بأنو‪ :‬تعويق الشخص كمنعو من التصرؼ بنفسو سواء كاف‬
‫ُب بيت أك مسجد ‪ ،‬أك كاف بتوكيل نفس ا‪٠‬تصم أك ككيل ا‪٠‬تصم عليو كمالزمتو لو ك‪٢‬تذا ‪ٝ‬تاه‬
‫الرسوؿ ‪ ‬أسَتا‪.‬‬

‫( )‬

‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( ) آؿ رشيد‪،‬عبداهلل بن سعود‪ :‬االٕتاه اإلصالحي للعقوبات التعزيرية السالبة للحرية‪-‬السجن‪ -‬على ضوء الشريعة كالقانوف‪،‬‬
‫ْتث ماجستَت‪،‬جامعة نايف العربية للعلوـ األمنية‪ُِِْ،‬ىػ‪ ،‬ص ُِ‬
‫( )الفَتكزآبادم‪ :‬القاموس احمليط ‪)َُِْ ،ُ( ،‬‬
‫( ) الزبيدم‪ :‬تاج العركس‪)ُٓ ،َِٓ( ،‬‬
‫( ) ابن فارس‪ ،‬أ‪ٛ‬تد بن زكريا القزكيٍت الرازم ‪ :‬معجم مقاييس اللغة‪ٖ ،‬تقيق عبد السالـ ‪٤‬تمد ىاركف‪ ،‬دار‬
‫الفكر‪،‬دط‪ُّٗٗ،‬ىػ (ْ‪ ٔٗ ،‬كمابعدىا) باب العُت كالقاؼ كما يثلثهما‪.‬‬
‫( ) ابن حزـ‪،‬علي بن أ‪ٛ‬تد بن سعيد‪ :‬اإلحكاـ ُب أصوؿ األحكاـ‪ ،‬طبعة ‪٤‬تققة على النسخة ا‪٠‬تطية كمقابلة على النسختُت‬
‫ا‪٠‬تطيتُت احملفوظتُت بدار الكتب ا‪١‬تصرية كا‪١‬ترقمتُت ُُ كُّ من علم األصوؿ‪،‬كما قوبلت على النسخة اليت حققها‬
‫أ‪ٛ‬تد ‪٤‬تمد شاكر‪ ،‬تصوير دار اآلفاؽ ا‪ٞ‬تديدة‪،‬بَتكت‪ ،‬دت‪،‬دط‪)َُْ ،ٕ( ،‬‬
‫‪٣ :‬تموع الفتاكل‪،‬طبعة الرئاسة العامة لشئوف‬
‫( ) ابن تيمية‪،‬أ‪ٛ‬تد بن عبد ا‪ٟ‬تليم بن عبد السالـ‬
‫=‬

‫‪-28-‬‬

‫كعرفو الكاسا٘ب بأنو منع الشخص عن ا‪٠‬تركج إٔب أشغالو كمهماتو الدينية كالدنيوية( )‪.‬‬
‫كيالحظ أف الفقهاء يربطوف السجن كا‪ٟ‬تبس با‪١‬تطالبات ا‪١‬تالية عند تعريفهم ‪٢‬تا‪.‬‬

‫( )‬

‫كما عرؼ ً‬
‫السجن بأنو مؤسسة عقابية تشيد كتنظم من قبل الدكلة ‪ٟ‬تبس من ٮتالف‬
‫ي‬
‫القوانُت كاألنظمة ا‪١‬تتبعة كا‪١‬تتعارؼ عليها ‪١‬تدة من الزمن حسب درجة ا‪١‬تخالفة أك ا‪٠‬تركج عن‬
‫القوانُت ا‪١‬تتبعة‪٢ ،‬تا أىداؼ إصالحية ترمي إٔب تقو‪ٙ‬ب السجُت حىت يستطيع مواجهة اجملتمع بعد‬
‫خركجو من ىذه ا‪١‬تؤسسة‪.‬‬

‫( )‬

‫كٗتصيص دكر ا‪١‬تالحظة لسجن األحداث ىو سجن أكحبس ٔتفهومو العاـ ُب ا‪١‬تكاف‪ ،‬مع‬
‫االختالؼ ُب نوعية ا‪٠‬تدمات كاألنشطة اإلصالحية اليت تقدـ لفئة األحداث بغرض‬
‫استصالحهم‪.‬‬
‫االصطالح القانوني‪:‬‬
‫مصادرة حرية احملكوـ عليو بناء على حكم قضائي عن طريق إيداعو ُب مؤسسة ‪١‬تدة معينة‬
‫بقصد إصالحو كتأىيلو بشىت الطرؽ كالوسائل‪.‬‬

‫( )‬

‫ج‪ -‬التعريف االجرائي للسجن ‪ :‬ىو مصادرة حرية ا‪ٟ‬تدث بناء على حكم قضائي عن‬
‫طريق إيداعو ُب مؤسسة عقابية خاصة باألحداث‪.‬‬
‫الفرق بين السجن والحبس ‪ :‬رغم عدـ كجود فرؽ بُت السجن كا‪ٟ‬تبس ُب ا‪١‬تعنيُت اللغوم‬
‫ػػػػػػػػػ‬
‫= ا‪ٟ‬ترمُت‪،‬مكة‪،‬السعودية‪،‬دط‪،‬دت‪)ّٖٗ ،ّٓ (،‬‬
‫( ) الكاسا٘ب‪ ،‬أبو بكر بن مسعود بن أ‪ٛ‬تد ‪ :‬بدائع الصنائع ُب ترتيب الشرائع‪ ،‬دار الكتب العلمية‪ ،‬طِ‪َُْٔ ،‬ىػ ‪،‬‬
‫(ُْٕ‪)ٕ،‬‬
‫( ) الطرٯتاف‪،‬عبد الر‪ٛ‬تن بن ‪٤‬تمد ‪ :‬التعزير بالعمل للنفع العاـ‪،‬أطركحة دكتوراة‪ ،‬جامعة نايف العربية للعلوـ‬
‫األمنية‪،‬الرياض‪ُّْْ،‬ىػ‪ .‬صُٔ‪.‬‬
‫( ) السعيد‪،‬عبد اهلل‪:‬الوضع االجتماعي كاالقتصادم ألسر نزالء السجوف‪،‬مركز مكافحة ا‪ٞ‬ترٯتة‪،‬كزارة الداخلية با‪١‬تملكة العربية‬
‫السعودية‪،‬الرياض‪ُٗٗٔ،‬ـ‪.‬‬
‫( ) زيد‪٤،‬تمد ابراىيم‪ :‬علم اإلجراـ كعلم العقاب‪،‬دار الثقافة للطباعة كالنشر‪،‬القاىرة‪،‬دط‪َُٖٗ، ،‬ـ‪ ،‬صِْ ‪.‬‬

‫‪-29-‬‬

‫كاالصطالحي ‪ ،‬كعدـ تفريق القرآف بُت اللفظُت كما يتضح من مفهوـ اآليتُت التاليتُت ‪:‬‬
‫ﮋﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮊ (ا‪١‬تائدة ‪ .)َُٔ :‬كقولو ‪ :‬ﮋﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ‬

‫ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮊ (يوسف‪ ،)ِٓ :‬إال أف بعض األنظمة تفرؽ بُت ا‪ٟ‬تبس كالسجن كبعضها ال‬
‫تفرؽ بينهما ‪ :‬ففي األنظمة ا‪ٞ‬تنائية الصادرة ُب ا‪١‬تملكة العربية السعودية ترد كلميت السجن‬
‫كا‪ٟ‬تبس دكف تفريق بينهما‪ ) (.‬بينما ُب قانوف العقوبات االٖتادم (دكلة اإلمارات العربية ا‪١‬تتحدة )‬
‫يستخدـ لفظ ا‪ٟ‬تبس للمدد القصَتة حيث تنص ا‪١‬تادة ( ٔٗ) على أف ‪ :‬ا‪ٟ‬تبس ىو كضع احملكوـ‬
‫عليو ُب إحدل ا‪١‬تنشآت العقابية ا‪١‬تخصصة ‪٢‬تذا الغرض ‪ ،‬كذلك للمدة احملكوـ هبا ‪ ،‬كال ‪٬‬توز أف‬
‫يقل ا‪ٟ‬تد األدٗب للحبس عن شهر كال أف يزيد حده األقصى على ثالث سنوات مآب ينص‬
‫القانوف على خالؼ ذلك‪ .‬كالسجن للمدد الطويلة حيث تنص ا‪١‬تادة (ٖٔ ) على أف السجن ىو‬
‫كضع احملكوـ عليو ُب إحدل ا‪١‬تنشآت العقابية ا‪١‬تخصصة قانونا ‪٢‬تذا الغرض‪ ،‬كذلك مدل ا‪ٟ‬تياة‬
‫إف كاف السجن مؤبدا‪ ،‬أك ا‪١‬تدة احملكوـ هبا إف كاف مؤقتا ‪ .‬كال ‪٬‬توز أف تقل مدة السجن ا‪١‬تؤقت‬
‫عن ثالث سنوات‪ ،‬كال أف تزيد على ‪ٜ‬تس عشرة سنة مآب ينص القانوف على خالؼ ذلك ( )‪.‬‬
‫كمثلو القانوف البحريٍت حيث تنص ا‪١‬تادة ِٓ على أنو ‪( :‬ال تقل مدة السجن ا‪١‬تؤقت عن ثالث‬
‫سنُت كال تزيد على ‪ٜ‬تس عشرة سنة‪ ،)...‬كتنص ا‪١‬تادة ْٓ على أنو‪ ( :‬ال يقل حد ا‪ٟ‬تبس األدٗب‬
‫عن عشرة أياـ كال يزيد حده األقصى على ثالث سنُت)‬

‫(‬

‫)‪ .‬كالقانوف العما٘ب أخذ باالٕتاه‬

‫ا‪ٟ‬تديث ُب السياسة العقابية الذم يؤيد توحيد العقوبات السالبة للحرية ُب عقوبة كاحدة حيث‬
‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( ) ُب نظاـ مكافحة التزكير الصادر با‪١‬ترسوـ ا‪١‬تلكي رقم (ُُْ) كتاريخ ِٔ‪َُّٖ/ُُ/‬ىػ ا‪١‬تواد (ٓ‪ )ٗ،ٖ،ٔ،‬استخدـ‬
‫لفظ السجن‪ُ ،‬ب حُت استخدـ مسمى ا‪ٟ‬تبس ُب ا‪١‬ترسوـ ا‪١‬تلكي رقم (ـ‪ )ْٓ /‬كتاريخ ُِ‪َُْٗ/ٗ/‬ىػ ا‪١‬تعدؿ لبعض‬
‫نصوص األكراؽ التجارية‪.‬‬
‫( ) ا‪ٞ‬تندم‪ ،‬حسن‪ :‬قانوف العقوبات االٖتادم ُب دكلة اإلمارات العربية ا‪١‬تتحدة معلقا علمق بأقواؿ الفقو كأحكاـ القضاء‬
‫الق ىرة‪ ،‬طُ‪ََِٗ ،‬ـ‬
‫الكتاب األكؿ‪ ،‬دار النهضة العربية‪ ،‬ا‬
‫( ) قانوف العقوبات البحريٍت‪ ،‬الصادر بتاريخ ُٗ ربيع األكؿ ُّٔٗىػ‪ ،‬الفصل السادس‪/‬ـ ِٓكْٓ‬

‫‪-30-‬‬

‫تعد عقوبة السجن الصورة الوحيدة للعقوبات السالبة للحرية ُب قانوف ا‪ٞ‬تزاء العما٘ب‪ ،‬سواء كاف‬
‫مؤبدا أـ مؤقتا‪ ) (.‬كيرد التعبَت با‪ٟ‬تبس كالسجن ُب قانوف العقوبات القطرم دكف تفريق‪.‬‬
‫كذلك يستعمل القانوف الكوييت كلمة ا‪ٟ‬تبس للعقوبة القليلة كالكثَتة‪.‬‬

‫( )‬

‫( )‬

‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( ) شرح قانوف ا‪ٞ‬تزاء العما٘ب القسم العاـ كفقا ألحكاـ ا‪١‬ترسوـ السلطا٘ب رقم ٕ لسنة ُْٕٗ كما طرأ عليو من تعديالت ‪:‬‬
‫عادؿ ٭تِت‪ ،‬دار النهضة العربية‪،‬القاىرة‪ ،‬طُ‪ََِٕ ،‬ـ‪ ،‬صِٕٕ‬
‫(ِ) قانوف رقم(ُ) لسنة ُْٗٗـ‬
‫( ) قانوف ا‪ٞ‬تزاء الكوييت‪ ،‬قانوف تنظيم السجوف‪ ،‬مادةُٔ‪ِٔ/‬‬

‫‪-31-‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬مزايا العقوبات السالبة للحرية‬
‫لقد ْتث علماء القانوف كعلماء االجتماع مزايا السجن كبسطوا الكالـ حو‪٢‬تا‪ ،‬كحوؿ دكر‬
‫السجن ُب معاقبة اجملرمُت ك‪ٛ‬تاية مصاّب اجملتمع‪ ،‬كىذه ا‪١‬تزايا كغَتىا جعلت السجن عقوبة معركفة‬
‫شائعة ُب أم نظاـ جنائي‪ ،‬السيما مع زيادة ا‪ٞ‬ترائم كسطوة اجملرمُت ا‪٠‬تطرين ‪-‬كإف كانت ىذه‬
‫ا‪١‬تزايا نسبية ‪-‬كمنها‪:‬‬
‫‪- 1‬الزجر للجا٘ب حيث يعلم اجملرـ أنو عندما ارتكب ا‪ٞ‬ترـ فقد عصى اهلل كاعتدل على اجملتمع؛‬
‫كبالتإب فإف عليو ٖتمل العقوبة النإتة عن ذلك فيقبل عقوبتو بوصفها حكما عاما ينزؿ بكل‬
‫خارج عن نظاـ اجملتمع الذم ارتضتو الشريعة ‪٦‬تا يورث تقديرا لنظم ا‪ٞ‬تماعة كقيم الدين‬

‫(‬

‫)؛‬

‫كيرجى من ذلك أف يتجنب التعرض ‪٢‬تذه العقوبة مرة أخرل باجتناب ا‪ٞ‬ترـ الذم أكجب عليو‬
‫العقوبة أك سواه‪ ،‬ك٭تًتـ قيم اجملتمع؛ ألنو يستشعر أف اجملتمع يطبق ىذه العقوبة للخارجُت عن‬
‫أنظمتو فيتحقق بالسجن الردع ا‪٠‬تاص للمجرـ كإيالمو لئال يعود لإلجراـ مرة أخرل‪.‬‬
‫يتحقق بالسجن قوة ا‪١‬تنع من اإلقداـ على ا‪ٞ‬ترٯتة حيث‬
‫‪- 2‬كظيفة الردع العاـ أىم مزية للسجن‪ ،‬ؼ‬
‫ييعلم أف مصَت كل ‪٣‬ترـ تسوؿ لو نفسو إ‪ٟ‬تاؽ األذل باآلخرين‬

‫‪ ،‬أف يودع خلف القضباف‬

‫فَتتدع اجملرموف عن ارتكاب ما ٮتالف النظاـ كالقانوف لئال يقعوا ٖتت طائلة العقاب كالسجن ‪،‬‬

‫فالسجن كغَته من العقوبات كسيلة ‪ٟ‬تماية حقوؽ اإلنساف كاحملافظة على الضركرات ا‪٠‬تمس‪.‬‬
‫‪- 3‬استيفاء الدكلة حقها كحق اجملٍت عليو من ا‪ٞ‬تا٘ب؛ كاليزاؿ ىذا األمر ‪٦‬تا يبعث الشعور باألمن‬
‫ُب اجملتمع‪.‬‬
‫‪- 4‬حجز اجملرـ عن احمليط الذم كاف يعيش فيو حينما مارس ا‪ٞ‬ترـ الذم ارتكبو للحيلولة بينو كبُت‬
‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( )عيسى ‪،‬حسن‪ :‬بيئة السجُت ُب ماضيو كحاضره كتأثَتىا على سلوكو‪ْ ،‬تث مقدـ للندكة العلمية األكٔب السجوف كمزاياىا‬
‫كعيوهبا من كجهة النظر اإلصالحية‪.‬ا‪١‬تركز العريب للدراسات األمنية كالتدريب‪،‬طُ‪َُْْ ،‬ىػ‪ .‬صّٕ‪.‬‬

‫‪-32-‬‬

‫العوامل اليت ساعدت ُب كقوعو ُب ا‪ٞ‬ترـ ‪ ،‬فالشخص ُب السجن يبتعد عن أصدقاء السوء‬
‫كالبيئة اليت سا‪٫‬تت ُب ارتكابو ‪١‬توجب العقوبة‪.‬‬
‫‪- 5‬يتيح ىذا االحتجاز إخضاع اجملرـ لربامج إصالحية كتوجيهية ‪٤‬تددة كذات نتائج جيدة مرجوة‬
‫الناتج‪ ،‬كيصعب إخضاعو ‪٢‬تذه الربامج ُب بيئتو األصلية‪ ،‬كيعترب حاليا أىم مكاف ٖتاكؿ بو‬
‫الدكؿ إصالح ا‪٠‬تارجُت عن قوانينها حيث تقدـ للسجُت ا‪٠‬تدمات االجتماعية ا‪١‬تتنوعة‬
‫كالربامج التأىيلية‪ ،‬كاكتساب ا‪١‬تهن ا‪١‬تفيدة هبدؼ استصالحو ك‪ٛ‬تاية اجملتمع‪.‬‬

‫( )‬

‫‪ٛ- 6‬تاية ا‪ٟ‬تق الذم تعرض للضرر أك ا‪٠‬تطر با‪ٞ‬ترٯتة؛ كبسجن اجملرـ ٯتكن كف أذاه عن نفسو إف‬
‫كاف ا‪ٞ‬ترـ عليو ُب نفسو كمتعاطي ا‪١‬تخدرات ‪ ،‬السيما من كثر فساده كأذاه فإف خلي سبيل ق‬
‫أضر بالناس كإف قتل فبدكف موجب‪.‬‬

‫( )‬

‫‪- 7‬سجن اجملرـ ‪٬‬تعلو ُب أماف من غضب ا‪ٞ‬تماىَت كتنكيلها بو ُب حالة فوراف الدـ بعد ا‪ٞ‬ترٯتة‪،‬‬
‫ك‪ٛ‬تاية للجا٘ب من اجملٍت عليو الذم قد يدفعو االنتقاـ كمشاعر الثأر إٔب إ‪ٟ‬تاؽ األذل بغرٯتو‪.‬‬

‫( )‬

‫‪- 8‬ا‪ٟ‬تبس كفارة للذنب الذم حبس ا‪١‬تسلم ألجلو كللطربا٘ب عن ابن عمر مرفوعا‪( :‬ما عوقب‬
‫رجل على ذنب إال جعلو اهلل كفارة ‪١‬تا أصاب من ذلك الذنب)‪.‬‬

‫( )‬

‫قاؿ الشوكا٘ب‪ :‬كقولو فعوقب بو‪ ،‬ىو أعم من أف تكوف العقوبة حدا أك تعزيرا ‪ ) (.‬فالعقوبات‬
‫مطهرات كاهلل أكرـ من أف يعاقب على الذنب مرتُت‪.‬‬
‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( ) طالب‪ ،‬أحسن‪ :‬ا‪ٞ‬ترٯتة كالعقوبة كا‪١‬تؤسسات اإلصالحية‪ ،‬دار الزىراء‪ ،‬الرياض‪،‬طُ‪ُٖٗٗ ،‬ـ‪ ،‬صِّٗ‬
‫( ) أبو غدة‪،‬حسن‪:‬أحكاـ السجن كمعاملة السجناء ُب اإلسالـ‪ ،‬مكتبة ا‪١‬تنار‪،‬الكويت‪ ،‬طُ‪َُْٕ ،‬ىػ‪،‬صَٔٔ‬
‫( ) أبو غدة‪:‬أحكاـ السجن كمعاملة السجناء ُب اإلسالـ‪،‬صَٔٔ‬
‫( ) ا‪٢‬تيثمي‪ ،‬أبو ا‪ٟ‬تسن نور الدين علي بن أيب بكر بن سليماف ‪٣ :‬تمع الزكائد كمنبع الفوائد ٖتقيق حساـ الدين‬
‫القدسي‪،‬مكتبة القدسي‪،‬القاىرة‪ ،‬دط‪ ُُْْ ،‬ىػ‪)ِٔٓ /ٔ (،‬رقم َُِٗٓ كقاؿ‪ :‬ركاه الطربا٘ب‪ ،‬كأ‪ٛ‬تد بنحوه‪ ،‬كفيو‬
‫راك ٓب يسم‪ ،‬كىو ابن خزٯتة‪ ،‬كبقية رجالو ثقات‬
‫( ) الشوكا٘ب‪٤ ،‬تمد بن علي بن ‪٤‬تمد بن عبد اهلل‪:‬نيل األكطار‪ٖ ،‬تقيق عصاـ الدين الصبابطي‪،‬دار ا‪ٟ‬تديث‪ ،‬مصر‪،‬ط ُ‪،‬‬
‫ُُّْىػ‪)ٔٔ /ٕ( ،‬‬

‫‪-33-‬‬

‫‪- 9‬يعد إحساس الشخص بالوصم االجتماعي ا‪ٟ‬تاصل من إيداعو السجن عامال دافعا لتجنب‬
‫العود للجرـ ك‪٣‬تانبة أسبابو‪.‬‬
‫‪- 10‬شفاء غيظ صدر اجملٍت عليو كذكيو حىت هتدأ النفوس كيشعركف أف اجملرـ ْتقهم يقاسي‬
‫عقوبة السجن‪.‬‬
‫‪- 11‬استيفاء حقوؽ الناس ‪٦‬تن امتنع عن آداءىا إليهم مثل ا‪١‬تدين ا‪١‬تماطل اختاره ابن تيمية كابن‬
‫القيم كغَت‪٫‬تا؛ ألف ا‪ٟ‬تقوؽ ال ٗتلص ُب ىذه األزمنة غالبا إال بو كٔتا ىو أشد منو‪ ،‬ككذا حبس‬
‫ا‪ٞ‬تا٘ب حفظا حملل القصاص‪.‬‬

‫( )‬

‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( ) كزارة األكقاؼ كالشئوف اإلسالمية بالكويت ‪ :‬ا‪١‬توسوعة الفقهية الكويتية‪ ،‬دار السالسل‪،‬الكويت‪،‬ط ِ‪( ،‬من َُْْىػ ‪-‬‬
‫ُِْٔىػ)‪ ،‬ص(ُٔ‪)َّٖ ،ِٗٔ ،‬‬

‫‪-34-‬‬

‫المطلب الثالث عيوب العقوبات السالبة للحرية‬
‫التزاؿ قصة سجن نيب اهلل يوسف عليو السالـ الذم سجن ُب ريعاف شبابو ظلما شاىدة‬
‫على معرفة اجملتمعات اإلنسانية ا‪١‬تنظمة للسجن منذ القدـ‪ ،‬كشاىدة أف ىذه العقوبة قد يساء‬
‫الستخداـ عقوبة السجن العديد من العيوب كالسلبيات اليت تفوؽ إ‪٬‬تابياتو أحيانا‬
‫استخدامها‪ ،‬ؼ‬
‫كمن ىذه العيوب‪:‬‬
‫‪ .1‬التكلفة ا‪١‬تالية العالية اليت تتطلبها ا‪١‬تؤسسات العقابية ‪ ،‬حيث تتكبد الدكلة نفقات عالية إلقامة‬
‫ىذه ا‪١‬تؤسسات العقابية‪ٍ،‬ب نفقات أخرل إلدارهتا‪ ،‬كاإلشراؼ عليها من قبل ا‪١‬تتخصصُت‬
‫كتوفَت ا‪٠‬تدمات كالربامج الصحية كالنفسية كاالجتماعية كالتعليمية‪...‬اْب للمقيمُت فيها ‪ ،‬كىذه‬
‫التكاليف الباىضة تزداد سنة بعد أخرل‪.‬‬

‫( )‬

‫‪ .2‬تعطيل اإلنتاج كإىدار الطاقات كا‪١‬تواىب كماينتج عنو من فاقد اقتصادم ضخم جراء سجن‬
‫أفراد ُب سن العمل كاإلنتاج ‪ ،‬كما بينت الدراسات اإلحصائية األضرار اليت تصيب االقتصاد‬
‫جراء ا‪ٞ‬ترائم اليت يقًتفها ا‪١‬تفرج عنهم بعد تنفيذ عقوبة السجن قصَت ا‪١‬تدة نتيجة لفشل‬
‫السجوف ُب إصالحهم أك لصعوبة اندماجهم مع اجملتمع‪ ) ( .‬كما يتعرض أصحاب العقوبات‬
‫قصَتة ا‪١‬تدة إٔب الفصل من العمل بنسبة بلغتّ‪. %ُّ.‬‬

‫( )‬

‫‪ .3‬السجوف ا‪ٟ‬تالية معظمها يعا٘ب من االزدحاـ الشديد‪ ،‬كأكثرىا ٓب يشيد أصال ليكوف سجنا ‪،‬‬
‫كالكثَت منها ًب بناؤه منذ سنوات طويلة كأصبحت غَت مناسبة لفلسفة اإلصالح كالتأىيل‪.‬‬

‫( )‬

‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( ) طالب‪ :‬ا‪ٞ‬ترٯتة كالعقوبة كا‪١‬تؤسسات اإلصالحية‪ ،‬ص ُِِ‬
‫( ) الزيٍت‪ ،‬أٯتن رمضاف ‪ :‬العقوبات السالبة للحرية القصَتة ا‪١‬تدة كبدائلها‪ ،‬دار النهضة العربية‪ ،‬القاىرة‪ ،‬طِ‪،‬‬
‫ََِٓـ‪،‬صْٓٓ‬
‫( ) مهنا‪،‬عطية ‪:‬اآلثار االجتماعية للحبس القصَت ا‪١‬تدة على احملكوـ عليو كأسرتو‪ ،‬القاىرة‪ ،‬ا‪١‬تركز القومي للبحوث االجتماعية‬
‫كا‪ٞ‬تنائية قسم ْتوث ا‪١‬تعاملة ا‪ٞ‬تنائية‪ُٗٗٗ ،‬ـ‪ ،‬صِٔٔ‬
‫( ) عبد اللطيف‪ ،‬حاًب عبد ا‪١‬تنعم أ‪ٛ‬تد كفريق البحث ‪ :‬عزكؼ نزالء السجوف عن االلتحاؽ با‪١‬تدارس دراسة من ا‪١‬تنظور‬
‫=‬

‫‪-35-‬‬

‫‪ .4‬تد٘ب ا‪١‬تستول الصحي للسجوف غالبا فقد كرد ُب تقرير ا‪ٞ‬تمعية العا‪١‬تية الطبية لعاـ‬

‫َََِ‪:‬‬

‫(بإمكاف السجوف أف تشكل بؤرا لتفشي األمراض ‪ ،‬فاالكتظاظ كاالحتجاز ‪١‬تدة طويلة داخل‬
‫أماكن مغلقة قليلة النور‪ ،‬سيئة التدفئة كبالتإب ضعيفة التهوية كغالبا ما تكوف رطبة ‪ ،‬ىي كلها‬
‫ظركؼ مرتبطة عادة بالسجن كتسهم ُب تفشي األمراض كالعلل ‪ ،‬كعندما ٕتتمع تلك الظركؼ‬
‫إٔب جانب غياب الصحة كسوء التغذية كانعداـ ا‪ٟ‬تصوؿ على الرعاية الصحية‪ ،‬فإف السجوف‬
‫تعد ْتق معضلة شائكة تواجو الصحة العامة ‪.‬‬

‫)‬

‫(كمن العوائق اليت تعيق تقد‪ٙ‬ب الرعاية الصحية‬

‫للسجناء ‪ :‬كجود أكثر من جهة تقدـ ا‪٠‬تدمة الصحية كصعوبة التنسيق بينها‪،‬‬

‫كتردد بعض‬

‫أطباء السجن ُب نقل السج ين للمستشفيات خشية تحـ ؿ ا‪١‬تسؤكلية حاؿ ىربو‪ ،‬كادعاء بعض‬
‫السجناء ا‪١‬ترض هبدؼ ا‪٢‬تركب أك البقاء ُب ا‪١‬تستشفى بعيد ا عن السجن‪ ،‬كضعف تأىيل بعض‬
‫األطباء كا‪١‬تمرضُت العاملُت ُب السجوف)‪) ( .‬كما تعد السجوف بيئة النتشار األمراض ا‪ٞ‬تنسية‪،‬‬
‫كا‪ٞ‬تنسية ا‪١‬تثلية نتيجة لغياب السجناء عن زكجاهتم‪،‬ك٘تتد سلبية ىذا األمر إٔب النساء الالٌب‬
‫يقيم أزكاجهن ُب السجوف ‪٦‬تا قد يؤدم إٔب التفكك األسرم‪.‬‬

‫( )‬

‫‪ٓ .5‬ب تشر اإلحصائيات إٔب دكر فاعل للسجوف ُب خفض نسبة ا‪ٞ‬ترائم كمكافحتها‪ ،‬فالزالت‬
‫حاالت العود مرتفعة سواء بسبب ا‪ٞ‬ترـ نفسو أك بغَته كخالؿ مدة قد ال تكوف طويلة بعد‬
‫إطالؽ سراح اجملرـ يعززه اكتساب ا‪٠‬تربات اإلجرامية داخل السجن‪ ،‬كالزالت ‪٥‬ترجات ا‪١‬تؤسسة‬
‫السجنية من حيث تصحيح سلوؾ السجُت كإدماجو باجملتمع مؤشرات سلبية على دكر‬
‫ػػػػػػػػػ‬
‫= البيئي الشامل ‪١‬تعوقات التعليم كالتدريب ‪ -‬التقرير الفٍت النهائي ا‪١‬تنقح‪ -‬ا‪ٞ‬تزء الثا٘ب‪ ،َُّْ،‬صِٔٔ‬
‫( ) ا‪١‬تنظمة الدكلية لإلصالح ا‪ٞ‬تنائي‪ -‬تقرير اإلصالح ا‪ٞ‬تنائي رقم ِ‪ََِٖ /‬ـ (ِ)‬
‫( ) التقرير الثا٘ب عن أحواؿ حقوؽ اإلنساف ُب ا‪١‬تملكة العربية السعودية كالصادر عن ا‪ٞ‬تمعية الوطنية ‪ٟ‬تقوؽ االنساف‪ ،‬عاـ‬
‫ُِْٗىػ‪ ،‬صٕٓ كمابعدىا‬
‫( ) أبو ‪ٛ‬تيدة‪ ،‬عبد ا‪ٟ‬تافظ يوسف علياف ‪ :‬حق السجُت ُب ا‪٠‬تلوة الشرعية‪٣ ،‬تلة ا‪ٞ‬تامعة اإلسالمية للدراسات اإلسالمية‪،‬‬
‫اجمللد العشركف‪،‬العدد األكؿ يناير‪َُِِ-‬ـ‪ ،‬صََُ‬

‫‪-36-‬‬

‫السجن كعقوبة ُب ٖتقيق أىداؼ السياسة ا‪ٞ‬تنائية‪ ،‬كدكره ُب تكريس أزمة ا‪ٞ‬تنوح البسيط‪.‬‬

‫( )‬

‫بل دلت بعض اإلحصائيات أنو ُب ظرؼ اثنُت كثالثُت عاما بلغ عدد ا‪ٞ‬تنايات ثالثة أمثاؿ ما‬
‫كافت عليو‪ ،‬كبلغ عدد ا‪ٞ‬تنح أكثر من أحد عشر مثال ‪ ،‬كما تضاعف عدد جنح السرقة‬
‫ٖتديدا ُب ‪ٙ‬تانية كأربعُت عاما سبعة أمثاؿ ماكاف عليو كىي زيادة ال يربرىا زيادة عدد السكاف‬
‫كال تتناسب معها‪.‬‬

‫( )‬

‫‪ .6‬أكدت الدراسات أف النزالء قد يقبلوف ٔتختلف صور العنف كاالستغالؿ كيربركهنا كيعتربكهنا‬
‫سلوكا مقبوال ُب ‪٣‬تتمع السجن‪.‬‬

‫( )‬

‫‪ .7‬التعرض لالستهواء فمجموعة ا‪١‬تذنبُت السجناء ينظركف للمجتمع على أنو أ‪ٟ‬تق األذل هبم‬
‫كنبذىم فيتكوف لديهم سلوؾ مضاد للمجتمع ا‪٠‬تارجي كرأم عاـ مناىض للسلطة‪ .‬كمتطلبات‬
‫التفريد التنفيذم على أسس علمية ‪ ،‬السيما فكرة ٗتصيص السجوف أم تصنيف السجناء‬
‫بناء على نتائج الفحوص كاالختبارات اليت تقوـ بو مراكز أك معاىد ا‪١‬تالحظة تتطلب نفقات‬
‫باىظة حىت ٔتعايَت الدكؿ الغنية ‪) ( .‬كقد رصدت ا‪ٞ‬تمعية الوطنية ‪ٟ‬تقوؽ اإلنساف تظلمات‬
‫بعض أسر السجناء من أف أبناءىم يتأثركف ببعض األفكار ا‪١‬تتطرفة اليت ٭تملها بعض السجناء‬
‫اآلخرين‪ ) ( .‬كما أكدت دراسة (ا‪١‬تسعود‪ )َََِ ،‬أف غالبية ا‪١‬تبحوثُت لديهم إتاه سلوكي‬
‫مضاد للمجتمع بنسبة ٓ’ٖٖ‪ %‬كأف ٖٓ‪ %‬من ا‪١‬تبحوثُت متقبلُت للوصم اال‪٨‬تراُب‪.‬‬

‫( )‬

‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( ) بنباصر‪ ،‬يوسف ‪:‬كيف فشلت آليات الردع الزجرم ُب صد كتطويق أزمة ا‪ٞ‬تنوح البسيط‪ ،‬كزارة العدؿ ا‪١‬تغربية‪،‬دراسة‬
‫قضائية ٔتوجب خطاب عدد ٕٓٓ‪ ،‬كتاريخ ُٔ‪ََِٔ /ٓ /‬ـ‬
‫( ) الشحود‪ ،‬علي بن نايف‪ :‬ا‪٠‬تالصة ُب أحكاـ السجن ُب الفقو اإلسالمي‪ ،‬طِ‪ُّّْ ،‬ىػ‪،‬صْٗكٓٗ‬
‫( ) غاٖب‪ ،‬عبد اهلل‪ :‬فكرة ا‪١‬تؤسسات اإلصالحية ‪ ،‬ا‪١‬تركز العريب للدراسات األمنية‪،‬الرياض‪ ُُِْ،‬ىػ‪.‬صْٕ‬
‫( ) عيسى ‪ :‬بيئة السجُت ُب ماضيو كحاضره كتأثَتىا على سلوكو‪ ،‬صِٖ كما بعدىا‬
‫( ) التقرير الثا٘ب عن أحواؿ حقوؽ االنساف ُب ا‪١‬تملكة العربية السعودية‪ُِْٗ ،‬ىػ‪ ،‬صّّ‬
‫( ) ا‪١‬تسعود‪ ،‬عبد العزيز بن عبد اهلل بن سعد‪ :‬ثقافة السجن كعالقتها بالسلوؾ ا‪١‬تضاد للمجتمع‪ ،‬دراسة ماجستَت ‪،‬أكادٯتية‬
‫نايف العربية للعلوـ األمنية‪،‬الرياض‪َََِ ،‬ـ‪ ،‬صُٔٗ‬

‫‪-37-‬‬

‫‪ .8‬ا‪ٟ‬تبس القصَت ا‪١‬تدة قد ال ينفذ بأسلوب مؤثر يتفق مع قصر ا‪١‬تدة؛ كبالتإب ال ٭تقق ما يسميو‬
‫البعض (الصدمة النفسية) اليت تنتج عن سلب ا‪ٟ‬ترية مع ا‪ٟ‬تفاظ على قيم السجُت ُب الوقت‬
‫ذاتو‪ .‬كما أف ىناؾ اختالفا ُب ٖتديد ا‪١‬تدة اليت تعترب حبسا قصَت ‪ ،‬فا‪ٟ‬تبس الذم تقل مدتو‬
‫عن سنو ال ٯتكن معو اتباع برامج توجيو كإصالح مؤثرة على السجُت‪ ،‬السيما عند خصم مدة‬
‫حبس االحتياط من مدة العقوبة احملكوـ هبا (ظهر ىذا االٕتاه ُب مؤ٘تر الىام عاـ‬
‫َُٓٗـ)( ) ‪.‬كُب ا‪١‬تملكة العربية السعودية عاـ ُّّْ‪ُِّْ/‬ىػ كانت مدة بقاء السجينات‬
‫ا‪١‬تطوم قيدىن بالشهور أقل من سنة إال ُب ‪ٙ‬تاف حاالت من ‪٣‬تموع ُِّٓحالة‪.‬‬
‫‪ .9‬السجن يلحق األذل باحًتاـ الشخص لنفسو كتقديره لذاتو‬

‫( )‬

‫– كيقتل الشعور با‪١‬تسئولية ُب‬

‫نفوس اجملرمُت ك٭تبب إليهم التعطل‪ ،‬فإذا قضى فًتة طويلة كقد يكفي مؤنة نفسو ُب مطعم‬
‫كمشرب كملبس فبعض ىؤالء يكره أف يلقى خارج السجن ليواجو شظف العيش‪.‬‬

‫(‬

‫)ك٭ترـ‬

‫أىإب السجناء كعوائلهم من معيلهم أك من كالدهتم ‪٦‬تا قد يتسبب ُب ا‪٨‬تراؼ بعض أفراد‬
‫العائلة لفقداف الرعاية االجتماعية أك ا‪١‬تادية‪.‬‬

‫( )‬

‫‪ .10‬الوصم الذم يلحق بالسجُت فمعرفة األشخاص احمليطُت بالشخص أنو قد دخل السجن‬
‫مسبقا يشعره أنو غَت قادر على الوفاء ٔتتطلبات اجملتمع القيمية ‪٦‬تا يشجعو على العود مرة‬
‫أخرل‪ ،‬كىذا العود بدكره يزيد النبذ كالوصم كبالتإب دافعا للعودة إٔب السجن حيث اجملتمع‬
‫الذم كل من فيو على خطأ كال ينبذه أحد ىناؾ ‪ ،‬كما أف من نتائج الوصم أف يصبح غَت‬
‫مرغوب فيو كقد تقاطعو أسرتو كأقاربو كالييرغب ُب مصاىرتو كال تزك‪٬‬تو ‪٦‬تا يزيد شعوره‬

‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( ) خضر‪،‬عبد الفتاح‪ :‬تطور مفهوـ السجن ككظيفتو‪ ،‬ا‪١‬تركز العريب للدراسات األمنية كالتدريب‪ ،‬طُ‪َُْْ،‬ىػ ‪ْ ،‬تث مقدـ‬
‫للندكة العلمية األكٔب السجوف كمزاياىا كعيوهبا من كجهة النظر اإلصالحية‪ ،‬صُّ‬
‫( ) موقع كزارة الشئوف االجتماعية با‪١‬تملكة العربية السعودية‪ ،‬الكتاب اإلحصائي السنوم ‪/‬العاـ ُِّْ‪ُّّْ/‬ىػ‪ ،‬جدكؿ‬
‫رقم (ُِ)‬
‫( ) الشحود‪ :‬ا‪٠‬تالصة ُب أحكاـ السجن ُب الفقو اإلسالمي‪ ،‬صُٗ كِٗ‬
‫( ) طالب‪ :‬ا‪ٞ‬ترٯتة كالعقوبة كا‪١‬تؤسسات اإلصالحية‪ ،‬صُِّ‬

‫‪-38-‬‬

‫باالغًتاب كالنبذ‪.‬‬

‫( )‬

‫‪ .11‬تشًتؾ ا‪١‬ترأة مع الرجل ُب كل سلبيات السجن السابقة كتزيد معاناة ا‪١‬ترأة ُب السجن مع‬
‫ظركؼ الدكرة الشهرية‪،‬كا‪ٟ‬تمل كالوالدة أحيانا‪ ،‬ككذا ظركؼ اإلبعاد عن أسرهتا كأطفا‪٢‬تا كىي‬
‫ضعيفة التحمل ‪١‬تثل ىذا‪ ،‬ك الوصم ُب حق النساء أشد ضراكة ُب اجملتمعات احملافظة اليت‬
‫تقيم كزنا عظيما ‪ٟ‬ترمة النساء كصوف ‪ٝ‬تعتهن ‪ ،‬بل إف كثَت من السجينات التيقبل على‬
‫الربامج التعليمية ْتجة أهنا التفيد شيئا ُب ٖتسُت ا‪١‬تظهر االجتماعي الذم تضرر كثَتا‬
‫بالسجن‪.‬‬

‫( )‬

‫‪ .12‬على مستول العآب تبذؿ األمم ا‪١‬تتحدة جهودا لوضع ا‪١‬تعاىدات كا‪١‬تواثيق الدكلية ٓتصوص‬
‫معاملة السجناء موضع التنفيذ ‪ ،‬إال أف التقارير تشَت إٔب انتهاكات ُب كثَت من دكؿ العآب‬
‫فعلى سبيل ا‪١‬تثاؿ ذكر مانفريد نواؾ احملامي االسًتإب ا‪١‬تدافع عن حقوؽ اإلنساف كا‪١‬تقرر‬
‫ا‪٠‬تاص لألمم ا‪١‬تتحدة للتعذيب كاألشكاؿ األخرل من ا‪١‬تعاملة الوحشية كغَت اإلنسانية ُب‬
‫تقرير قدمو لألمم ا‪١‬تتحدة أنو ٯتكن أف يقضي سجناء ُب سجن بأكركجوام سنوات داخل‬
‫صناديق من الصفيح تصل هبا درجات ا‪ٟ‬ترارة إٔب‬

‫َٔ درجة مئوية ُب حُت توجد نساء‬

‫كأطفاؿ بُت سجناء ‪٤‬تتجزين داخل غرفة تعذيب ُب نيجَتيا‪.‬‬

‫( )‬

‫‪ .13‬التوسع ُب استخداـ العقوبة با‪ٟ‬تبس‪ ،‬بات يهدد ا‪ٟ‬تقوؽ كا‪ٟ‬تريات الفردية‪ ،‬كأصبح يشكل‬
‫اعتداء صر٭تا عليها ُب بعض اجملتمعات ‪ ،‬فقد تبُت أف إ‪ٚ‬تإب التعداد السنوم للسجناء ُب‬
‫ػػػػػػػػػ ػ‬
‫( ) الركيلي‪ ،‬سعود بن ‪٤‬تمد‪ :‬الوصم االجتماعي كعالقتو بالعود للجرٯتة‪ ،‬دراسة ماجستَت‪ ،‬جامعة األمَت نايف العربية للعلوـ‬
‫األمنية‪ُِْٗ ،‬ىػ‪ ،‬صٕٔ كنتائج الدراسة‪.‬‬
‫( ) عبد اللطيف كفريق البحث ‪ :‬عزكؼ نزالء السجوف عن االلتحاؽ با‪١‬تدارس دراسة من ا‪١‬تنظور البيئي الشامل ‪١‬تعوقات‬
‫التعليم كالتدريب بالسعودية‪ ،‬ا‪ٞ‬تزء الثا٘ب‪ ،‬صِٔٔ‪ ،‬صُُّ‬
‫( ) مانفريد نواؾ احملامي االسًتإب ا‪١‬تدافع عن حقوؽ اإلنساف كا‪١‬تقرر ا‪٠‬تاص لألمم ا‪١‬تتحدة للتعذيب كاألشكاؿ األخرل من‬
‫ا‪١‬تعاملة الوحشية كغَت اإلنسانية ُب تقرير قدمو لألمم ا‪١‬تتحدة ‪ُِhttp://akhbaralaalam.net/index‬‬
‫تشرين األكؿ ََِٗ‬

‫‪-39-‬‬


Aperçu du document tribunejuridique.alokobat lbadila.pdf - page 1/218
 
tribunejuridique.alokobat lbadila.pdf - page 2/218
tribunejuridique.alokobat lbadila.pdf - page 3/218
tribunejuridique.alokobat lbadila.pdf - page 4/218
tribunejuridique.alokobat lbadila.pdf - page 5/218
tribunejuridique.alokobat lbadila.pdf - page 6/218
 




Télécharger le fichier (PDF)


tribunejuridique.alokobat lbadila.pdf (PDF, 2.9 Mo)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


tribunejuridique alokobat lbadila
20justq605
tribunejuridiquealmowajaha
tribunejuridique almahkama ljinaiya
rapport depenalisation stupefiants portugal
test march jj news2