الأصول الحقة للرياضيات .pdf



Nom original: الأصول الحقة للرياضيات.pdfAuteur: USER

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Conv2pdf.com, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 17/01/2018 à 21:13, depuis l'adresse IP 45.219.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 307 fois.
Taille du document: 3.6 Mo (354 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫‪!1+1‬‬

‫ه–‬

‫رشيد ب اد‬

‫‪1‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫«إنه عندم ن تبر عنصرا م داخل مجم ع م ‪ ،‬ف ن هذا ال نصر ا يصبح له ج د مست ل خ رج‬
‫هذه المجم ع ؛ هذا ه س س زمني المنط الري ضي ‪ .‬ف لم ل المنط ي الري ضي ه إنش ء‬
‫في ح ل اإدرا البشر ‪ ،‬اإنش ء ك ه زمني آني‪ .‬ف ندم ن تبر ‪ a‬داخل المجم ع ‪ ،E‬فا ج د‬
‫ل‪ a‬خ رج ‪ .E‬كذل عندم ن تبر ‪ E‬عنصرا من ‪ ،G‬فا ج د مست ا ل‪ E‬خ رج ‪.G‬‬
‫»‪a  Et → bt, abt‬‬

‫‪2‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫المحت ى‬
‫تم يد‬
‫الري ضي‬

‫ال صل اأ ل‪ :‬ال س‬

‫الدين ت ف برتراند راسل‬

‫‪ -‬ال يدة ال ج دي لبرتراند راسل فس د ت ري ه ل منط‬

‫الري ضي‬

‫ «المس ف اإدراكي » الد غم ئي ال ج دي لبرتراند راسل‬‫ال صل الث ني‪ :‬ال حدة المرجعي ل س‬
‫شب ‪ -‬م‬
‫ال صل الث لث‪ :‬التجزيئي‬

‫الري ضي ‪:‬‬

‫«الط بع الك ني» «تحييد اأس‬
‫زمني المنط‬

‫الري ضي‬

‫»‬

‫البشريين‬

‫ رد بر ر لأعداد الان ئي لك نت ر‬‫‪ -‬اإدرا‬

‫المنط البشري ن ق ن ن الت صيل‬

‫ ال ن ن المنط ي « ضع م د ‪ »1‬ابستم ل جي النح‬‫‪ -‬المخ ق تي‬

‫التجزيئي ‪ :‬من «الن ط » إل «ال نصر»‬

‫ال صل الرابع‪ :‬الم هي الم ض ع تي‬
‫‪ -‬س ال الم هي الم ض ع ت ّي‬

‫ال ه الري ضي‬
‫ا و ل ّي ال ج د ّي ل رّ ي ضي‬

‫ مب ين ب د المتصل لب د ال دد‬‫‪ -3‬ا عداد الح‬

‫ا عداد الجم ل ّي ‪:‬‬

‫خ ّي ا ول ل دَد لنظري المجم ع‬

‫تو ي ق ل ديدك ند‬

‫جث‬

‫ م هي الري ضي‬‫‪Modus ponens‬‬

‫‪3‬‬

‫‪1‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫ ابستم ل جي بن ء الزمرة‬‫ال صل الخ مس‪ :‬أص لي اأعداد اأ لي‬
‫الري ضي‬

‫حل إشك ل الان َي ‪،‬‬

‫بشرط بر ر‪ -‬فتنشت ين‬

‫ ت ريف ا عداد الجم لي‬‫ ت ريف المجم ع الري ضي‬‫‪ -‬اإنش ءا المجم ع تي‬

‫ت ريف ال دد ا لي‬

‫ البن ء ا لي لأعداد الح‬‫‪ -‬الان ي‬

‫شرط بر ر‪ -‬فتنشت ين‬

‫‪ -‬ال ج د الحي‬

‫ل دد‬

‫ نظ ئر ال دد‬‫ال صل الس دس‪ :‬حل إشك ل جد ل ج ي ي خط تعريف ك نت ر ل مجم ع المنت ي‬
‫ ترددي مس ر راسل‬‫‪ -‬ان ص ل ا عداد الح عن ا عداد الجم لي‬

‫خط ج ي ي في رده لمس م‬

‫ق يد‬

‫ ح ي « ‪!» +‬‬‫ س ال «عددي الص ر»‬‫ ح ّل مف رق جد ل ج ي ي خط ت ريف ك نت ر ل مجم ع المنت ّي‬‫ فس د بن ء المتت لي‬‫ال صل الس بع‪ :‬ري ضي‬

‫الت ليدي‬

‫‪2‬‬

‫الكل الري ضي‬

‫البشري‬

‫ ا اعتب ر ل نصر إا داخل مجم عته‬‫ الجمع داخل س س ا عداد الجم لي‬‫‪Séries génératrices‬‬

‫‪4‬‬

‫‪2‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫‪ -‬التض يف داخل س س ا عداد الجم لي‬

‫‪-‬‬

‫المست ي‬

‫ال ج دي‬

‫ حل إشك ل الان ي ه حل لم رق راسل‬‫ال صل الث من‪ :‬م رق «اإهم ل» في الحس‬
‫ استجاء م رق‬‫‪ -‬حل م رق‬

‫الت ض ي التك م ي‬

‫لير في التح يل الت ض ي التك م ي‪ :‬البن ء ع‬

‫لير في الحس‬

‫«اإهم ل»‬

‫‪158‬‬

‫الت ض ي التك م ي‬

‫‪ -3‬المظ هر ال اضح لم رق الحس‬

‫الت ض ي التك م ي‬

‫ال صل الت سع‪ :‬أرك ن بن ء أ لير في الحس‬

‫‪163‬‬

‫الت ض ي التك م ي‬

‫ال صل الع شر‪ :‬اانت ل الع المي من العددي إل ااتص ل برزخ اأعداد الاجذري‬
‫ ت ريف س س ا عدداد النسبي‬‫ ت ريف س س ا عدداد الجذري‬‫‪ -‬الب د التجزيئي لس س ا عداد الجذري‬

‫ح جز التجزيئي ‪:‬‬

‫الخر ج من المحس س تج ز ال نصر‪ :‬المجم ع ‪R‬‬
‫‪ -4‬ب د ال ّت َ لي اا تْ قت‬
‫مف‬

‫الت رب ّي‬

‫‪:‬‬

‫اانت ل من الدال الكمّي إل الدال ااتو ل ّي‬

‫‪ -5‬ت ويل ‪ R‬ا عداد الوفري‬
‫‪ -6‬داا الجذري‬

‫‪3‬‬

‫ف ه خ وّي رخميدس مت الي ك ْي‬

‫الص د إل المط‬

‫‪194‬‬
‫‪200‬‬
‫‪206‬‬

‫ال صل الح د عشر‪ :‬مع الدليل ال ج د لديك ر ‪،‬‬
‫َعدَ صح بره ن ج د ه تع ل لديك ر‬

‫الك جيت الديك رتي ليس صحيح‬

‫‪ -1‬ا ثابِت ا وجودي ودا ة ا وحدة (‪ 4)1‬وا تفاعل ا ع اصري وجودا وعدما‬

‫‪212‬‬
‫‪213‬‬
‫‪Les nombres nuls‬‬

‫‪5‬‬

‫‪3‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫‪ -2‬ا حقيقة ا حدسية لتف ر‬
‫‪ -3‬تركيب ّي فك ر الح‬

‫ج‪21‬‬

‫الي ظ‬

‫ال ج دين الح‬

‫‪« -4‬اإدرا » «اإرادة» م دمت إثب‬

‫غير الح‬

‫ج دهت ل‬

‫ت‪ -‬قو ر الدليل ا نط ل جي لديك ر في إثب‬
‫ث‪ -‬اإبط ل المنط يّ لمف‬

‫ج دهت ل‬

‫«الو في»‬

‫‪224‬‬
‫ج‪22‬‬
‫‪238‬‬

‫ج‪ -‬ديك ر َيضق ّل طري َ البره ن الح‬
‫ج‪ -‬ضال طري‬

‫‪221‬‬

‫‪240‬‬

‫ج د ا جس عند ديك ر‬

‫يج ي ضا َل طري بره ن ج د ه ت ل‬
‫ال صل الث ني عشر‪ :‬اإنش ئي النسبي ل ري ضي‬

‫ج‪24‬‬
‫البشري‬
‫الصغر»‬

‫م م «الامحدد» «منت‬
‫‪ -‬اإنش ئي النسبي ل ري ضي البشري‬

‫‪253‬‬

‫‪ -‬مفهوم «ا امحدد» عبد ا واحد يحيى‬

‫‪5‬‬

‫واش ال «م تهى ا صغر» بين يب تز وبرو ي‬
‫وجية «ا مسافة» واش ال ا طوبو وجيا‬
‫ال صل الث لث عشر‪ :‬ابستمو ّ‬
‫ تعريف ا حد‪ 6‬واش ال ا ا هاية‬‫‪-‬م‬

‫«المس ف » الشرط ال ج د ل ط ب ل جي‬

‫‪ -‬الت دد ا ب د ل مس ف‬

‫ااتص ل‪:‬‬

‫حل إشك ل ليبنتز في ح ي الحد مرتكز حس‬
‫‪ -‬سيك ل جي محد دي ال ل البشر‬

‫الت ضل التك مل‬

‫شرط ااقتص د في البن ء الط ب ل جي‬
‫‪4‬‬

‫‪La sig ifi atio de l’u it‬‬
‫‪René Guénon‬‬
‫‪6‬‬
‫‪La limite‬‬
‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫ ال ّْرت ط ال ج د ّ في ت ريف «المنفتح» اعتب ر المجم ع الف رغ منفتح ً!‬‫‪ -6‬الوّيغ المس ف ت ّي‬

‫ا ب د ال ج د ّي‬

‫‪288‬‬

‫ال صل الرابع عشر‪ :‬تظري الزمر اإنش ء الري ضي‬
‫‪ -1‬ت ريف الرّ ي ضي البْر ّي‬
‫ْر ط بر ق ر – فتنْت ين‬
‫الح‬

‫‪296‬‬
‫‪301‬‬

‫‪ -3‬الركني ا ص لي ل تب دلي‬
‫ال صل الخ مس عشر‪ :‬سبين زا بين التميز خطإ الت سف‬
‫ تف سف ب ر خ سبين زا بين ال ّْرت ط ال ّن ج‬‫‪ -‬منط‬

‫‪295‬‬
‫‪-2‬‬

‫‪307‬‬

‫سبين زا التف سفي َيحد من ارتف ع مداره ال ي الف سفي‬
‫ي زمه حد َة ال ج د‬

‫ ال ضع الح ّ ل بن ء التف سفي لسبين زا‪:‬‬‫‪-‬‬

‫الجمع بين حدة ال ج د ا قن م ّي الوّف تي‬
‫«النب ّ ة» م ى البن ء التف سفي لسبين زا‬
‫‪352‬‬

‫المصادر‬

‫⁂⁂⁂‬

‫‪7‬‬

‫اأص ل الح‬

‫‪8‬‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫تم يد‬
‫الحمد ه ف طر السم ا ا رض ج عل المائك رسا لي جنح مثن ثاث رب ع‪ ،‬يزيد في‬
‫الخ م يش ء‪ ،‬إن ه ع كل شيء قدير؛ الصاة السا ع محمد رس ل ه خ ت النبيين م ب د‬
‫‪..‬‬
‫ا مند ح لي من ن خبرك ن زاد في ع الري ضي مت اضع‪ ،‬ذل حت ا يسخر مني حد‪،‬‬
‫ط ل ال د إل م ين هز الث ث من ال رن؛ إن كن سمح لن سي ن ق ل‪،‬‬
‫ف د ب ن ال صل ب لري ضي‬
‫ن ع ي ين من ذل ك ن ض ي هذا ه ب ل ل ا ب ل ة؛ ب ن المم رس الري ضي تي ل حده ‪ ،‬إن‬
‫درج الكثير ع عكس ذل ‪ ،‬ا تسمح ب ن يسم ص حب ري ضي تي ‪ .‬إنم الح ك نه ت ني كم سطر‬
‫)‪ 7‬ي تبر الري ضي‬
‫‬‫ع يه ستي ار ش خر إن فتنشت ين (في س ف منطي نمس‬
‫‪8‬‬
‫مجم ع من الت ني المخت ‪ .‬كذل ف ني إل حد الغ ع غرار فاط ن رحمه ه ت ل ج ل‬
‫ال ر بين الري ضي تي الت ني الري ضي تي الح ‪« :‬ف لن يستخدم ا الحس في البيع الشراء كم‬
‫ي ل الب ع التج ر‪ ،‬بل لكي يطب ه ع الحر ‪ ،‬لكي ييسر ا ل ن س ذات سبيل اانت ل من ع ل‬
‫ال ّد) ضر ري ل مح ر من جل‬
‫التغير إل ع ل الح ي الم هي ‪ « 10»9‬ن دراست م (ي ني الحس‬
‫تنظي الجيش‪ ،‬ل في س ف يض ً‪ ،‬لكي يول إل ال ج د الح ‪ ،‬ي ع ع ل التغيّر‪ ،‬ه ال ّْرت ط‬
‫‪11‬‬
‫الضر ر إج دة م رف الحس »‬
‫ف لري ضي تي الح ا يك ن إا حد رج ين‪ ،‬رجا في س ف رجا تج ز الري ضي المست ى‬
‫الت ني – ه مست ى سطحي‪ -‬إل ااست رار في ع ه الب طني‪ ،‬حيث ت ق مس ل التح يل ال مي عند‬
‫ع يه عد الت قف إن ه ح يريد ن يتحرى‬
‫سيغم ند فر يد ه ت قف عنده حين ك ن ع ي‬
‫ال حدة‬
‫الح ي ال ج دي ؛ إن ع طرف الت رير ب ل ل ال ج د ‪ ،‬الذ ه بره ن الك ي المج لي‬
‫ع الزم ن المك ن؛ به‬
‫المج لي ل ج د الم يمن ع الر ح الجسد شر ط م ال ج دي المط‬
‫يك ن ليس ف ط استي ء تح يل ا حا ‪ ،‬بل الت رير ال مي لح ي الر ي ‪ ،‬منه يض يك ن مس ال ل‬
‫م ل إيم ن يل ك نط ح ل مس لي اإنس ن في س كه الت اجد من ن حيتي الخير‬
‫في ت رير استي‬
‫الشر‪ ،‬في ذل ان ت ح آي حج ب لغ ل م حدين في الح ؛ م ه بم جزين عن آي ته في اآف ‪ ،‬م ه‬
‫بم جزين الح في المس لي ال ج دي ‪.‬‬

‫‪SINNBESTIMMUNG ET PATTERN RECOGNITION La philosophie des mathématiques de‬‬
‫‪8‬‬

‫من عظ رج ل ال س‬
‫‪9‬‬
‫الت ين مني‬

‫‪Wittgenstein selon Bouveresse et Dummett . p 3‬‬

‫ال ‪ ،‬في س ف ري ضي تي ي ن ني (ح الي ‪427‬‬

‫‪10‬‬

‫الكت الس بع‪ ،‬سط رة الك ف‪،‬جم ري فاط ن‪ :‬ترجم‬
‫اإسكندري ‪ ،‬ص‬

‫‪11‬‬

‫ن س المصدر‪ -‬ن س ص‬

‫‪7‬‬

‫– ‪347‬‬

‫)‬

‫دراس د‪ .‬ف اد زكري ‪ 2004 ،‬الن شر‪ :‬دار ال ف ء لدني الطب ع‬

‫‪9‬‬

‫النشر‪،‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫بن ه في ال ل الب طني‪ ،‬هم الشرط ن السبيان ال حيدان‬
‫الكين ن ال س ي است رار الري ضي‬
‫لإبداع الري ضي‪ .‬لكن ب لطبع ليس ا ب د ا النت ئج المستتب هي ن س ؛ ف ذا ك ن الث ني استنب ط‬
‫منط ي مب شرا قريب ل بني الس ب بم لج تح يل ع ي ب طني‪ ،‬ف ن في ا صل متص بذا الب د‬
‫الت ني‪ .‬م ا ل ف ي غير ت ني ب لبداه ن ض الس ب ضع كين ن ف س ي ري ضي ب لطبع‪.‬‬
‫ن الري ضي هي البي ن‬
‫الص ال س ي في هي عين ص بم ل "ال س أ الع "‪،‬‬
‫اإدراكي البشر ل بني التركيبي ال ن ني ل ج د‪ ،‬ال عي ب ذه اإدراكي ه الذ يتج ز الت ني‬
‫لن ل إشك ا ‪ ،‬ب غ ح ي الم رق عند كثير‬
‫ي ه ؛ التي بغيره قد يستحيل إيج د ح ل سئ‬
‫ممن ي تبر في ق م س اإط ر الري ضي من كب ر الري ضيين كم س ف نرى ذل ‪.‬‬
‫ل ك ت ل ن اآن‪ ،‬دع من هذه الت ري‬
‫س ف لن نسخر من ‪.‬‬

‫إن ك ن صحيح صا فا ح ج ل لذكره هن ؛ إنن‬

‫م إذ ق ت هذا‪ ،‬ف نه لشرف لي ن يسمع لي الري ضي ن ال اس ‪ ،‬لن تجد في س ف ح ا‬
‫ري ضي ح إا شري إا طيب ‪ ،‬ا ينبغي التكبر ا الج ل ب لن س ل ي س ف الح ال ري ضي الح ؛‬
‫ف نه ب مس ال ري في حين من الدهر ل يكن شيئ مذك را‪ { :‬ه خرجك من بط ن م تك ا ت م ن‬
‫شيئ ' ج ل لك السمع ا بص ر ا فئدة ل ك تشكر ن'}(النحل )‪ ،‬ا فئدة هن متضمن لم ن‬
‫ال ل؛ إن سمع اإنس ن بصره ع ه داته الم رفي حيز هذه الم رف المج لي الزمني كل ائ‬
‫ك ن حيزه حيزا محد دا‪ .‬إن عظ السيم ني الم سي ي لكب ر ال ب قرة ر ع ل ح فني ش ر‬
‫كب ر فن ني الرس ‪ ،‬هي ف ط في شريط بشر م رب تي مح ك تي لر ع تن س الخ تج ي الح ؛‬
‫تغريدة عص ر بك ء ط ل رضيع ه حد ن ي ت ه تسم ع ي‬
‫هذا التج ي في زهرة ي ن‬
‫سم ا عظيم ‪ ،‬ف س اإبداع هي بح من جدر المن حي ح ب اهتم ‪ ،‬لكن ليس هذا ه م ض عن ‪.‬‬
‫ف لغر ر ليس من الخال الح ليس ري ضي من إذا تودى لحل مس ل ري ضي احمر ذن ه‬
‫جنت ه‪ ،‬لكن الري ضي ه من ليس يرى جمل مم بين يديه من الري ض ‪ ،‬يستْف في ر ح الح‬
‫ر ح المائك ! إذا ل يكن ع قا من تي ال رآن ال ظي ه يظن نه ف ير‪ ،‬فكذل ل ي رف‬
‫الري ضي من حس ن ْيئ من د ن الح جمل من ؛ هي الح ن ره مْ ع ال ل‪.‬‬
‫هدفن ا ل هن ضمن ا هداف المسطرة المرتج ة في هذا الج د المت اضع‪ ،‬ن نج ل حدا إشك ل‬
‫ال س ي الح ‪ ،‬الم ض ع ع ميزان‬
‫الان َي ‪12‬؛ الان ي الري ضي ب لطبع‪ ،‬لكن بسند متصل ب لم‬
‫المنط ا لي (المسم رسطي)‪ .‬إشك ل الان ي ليس في اقع ا مر إا نسخ ضمن نسخ خرى‬
‫لذا اإشك ل‪ ،‬الذ ه ب لت يين‪ ،‬إشك ل المتصل‪ 13‬المن طع‪ ،‬إشك ل المت َن هي الصغر‪ ،14‬إشك ل‬
‫نظري المجم ع ‪ 15‬مع ال دة إل حل م رق راسل‪ ،16‬من ج دن من غير ان ص ل‪ ،‬ب صل‬
‫‪12‬‬

‫‪P o l ati ue de l’i fi i‬‬
‫‪Problèmatique du continu‬‬
‫‪14‬‬
‫‪L’i fi i e t petit‬‬
‫‪15‬‬
‫‪Théorie des ensembles‬‬
‫‪13‬‬

‫‪10‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫متصل مس م أ ق يد‪ ،17‬ب لم رق المنط ي عند لي ن رد أ لير‪ 18‬البني ي ‪ ،‬إذ ب لرغ من قيم بن ئه‬
‫في م دم التح يل الت ض ي التك م ي‪ ،19‬ف ذا البن ء ا ش في ج د اختال منط ي بني بحس‬
‫تص ر لير‪ ،‬ا بحس البن ء في ذاته في الح ‪ .‬ث إنه ا يمكن ع ي ح ل اعتب ر اعتم د م ل‬
‫اإهم ل أ الت ري في ال يك المنط ي إا م رق ا مري في ذل إطاق ! ه تي الح ل التي ر ّبم‬
‫سين ل ال ر الكري ال ج كل ال ج ا مر المري مم نزعمه في هذا التم يد من اجتم ع هن ك‬
‫إْك ات‬
‫زمرة احدة‪ ،‬ك نن بودد ظ هرة خ ت سحر لإْك ا الري ضي ‪ ،‬م هي في الح ي‬
‫إا نت ج مب ْرا ل تو ّ ر الخ طئ غير الو ئ ل م هي الري ضي ‪ ،‬ب لتحديد لطبي م هي الح ئ‬
‫المستندة إلي النظم المف هيمي ل ري ضي ‪ ،‬خ و الح ي التي ي بر عن يمث في اإدرا ال ل‬
‫البْر ّ مف «العدد»‪ .‬ليس إذن من ال ج ن ا نجد قر و ب ذا الس ال اارتك ز ل ل‬
‫اإنس ني في عاق مع ال ج د الح ي ي الح ‪ ،‬من مرتكز ف سف ريني ديك ر المنطب ب لس ال‬
‫ال ج د ؛ حيث سيك ن م ض ه التف سفي الح ‪ ،‬الف سفي‪ ،‬ه ذا م ضع آن طرح س ال ح ي‬
‫ال ن ن التركيبي في الح ‪ 20‬المسم ق ن ن ضربي ‪!21‬‬
‫كذل من ه التحدي التي يحم ال ز تحد غير هين؛ ذلك ه م ض ع اأعداد اأ لي الش ئ‬
‫جدا‪ .‬ا عداد ا لي ا يمكن ن تتص ر تدر ح اإدرا في دالت ال ج دي ‪ ،‬من ث في ممكن‬
‫ثره ح ل سري ن طبي الخص ئص لذين الح ل ا ثر‪ ،‬إا ب ل ق ف ع كن المتمثل في ن‬
‫ق ن ني التصنيف ااختزالي‪ ،‬مبد التج نس‬
‫التجسيد ال ن ني ع مست ى ال ل البشر لمبد‬
‫‪22‬‬
‫ح ي «تح ‪ -‬الزمرة المميزة »‪ ،‬هذا التج ي قل هذا‬
‫الم هي الذ يجد له عظ تج ي في م‬
‫المبد الذ سيك ن مستند الح في إيض ح فس د ال يك الت س ي لب ر خ سبين زا؛ ااختاف‬
‫ق ن ني انتظ ال ل مع الك ن ا شي ء بم ل‬
‫الج اهر (مبد التخصيص ااختاف)‪ ،‬مبد‬
‫إيم ن يل ك نط‪ ،23‬ال ذين ق ل في م أفاط ن‪ :‬إن م ل ي ب م إل البشر من م اآل م مع ن ر‬
‫بر ميثي‪ ،‬كم ج ء في ال صل ا ل من كت ا صل الرب عي لش بن ر‪ ،‬المخص ص ل طري‬
‫كم دم ‪:‬‬
‫‪«Kant enseigne que ces deux lois24 so t des p i ipes t a s e da ts de la aiso et u’elles‬‬
‫‪e‬‬

‫‪o e , à sa faço , la‬‬

‫‪le‬‬

‫‪réclament à priori l’a o d a e les hoses : Plato se‬‬

‫‪16‬‬

‫‪Paradoxe de Russel‬‬
‫‪A io e d’Eu lide‬‬
‫‪18‬‬
‫)‪Léonard Euler (Suisse1707-1783‬‬
‫‪19‬‬
‫‪L’ANALYSE INFINITESIMALE‬‬
‫‪20‬‬
‫‪L’a eau‬‬
‫‪21‬‬
‫‪Loi multiplicative‬‬
‫‪22‬‬
‫‪Sous – groupe distingué‬‬
‫‪23‬‬
‫)‪Emanuel Kant (Allemand 1724-1804‬‬
‫‪24‬‬
‫‪La loi de l’ho og it et la loi de la sp ifi atio‬‬
‫‪17‬‬

‫‪11‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫‪proposition quand il dit que ces règles auxquelles toute science doit son origine nous ont été‬‬
‫‪jetées par les dieux du haut de leur siège, en même temps que le feu de Prométhée.»25‬‬

‫ل الن س ب محد دي‬
‫كذل ا يج ز بح ل هن ن ننس التذكير بك ن الري ضيين ال اس‬
‫نسبي الم رف اإنس ني ال اإنس ني‪ ،‬ع ا ب د ا ه الثاث‪ :‬الصيغ الم ض ع ال يم‬
‫ح ل سري ن هذه الصح ‪ .‬س ف لن نذكر كمث ل‬
‫الح ئ ي ‪ ،‬ببس ط مدى صح هذه الم رف ال‬
‫ق انين ال يزي ء الني ت ني ‪ ،‬ف ن إن ك ن مسم ح ب يراده كمث ل كم ه ظ هر‪ ،‬ف نن نذكر مث ا ه‬
‫ف ل م ن الذ نريد‪ ،‬مث ل م ل مركزي ا رض في الك ن‪ ،‬الذ ل يكن ق ا غير صحيح فحس ‪،‬‬
‫بل ك ن حجر الزا ي في ال ك ه‪ ،‬قض ط ر من ع ل البشري ب م ئه فاس ته‪ ،‬قض دهر ج‬
‫ع يه ع م في من بين الج ل‪ ،‬ظ هر الضال المت ع يه إجم ع ‪ ،‬ل عرض م ل هذا الي‬
‫ع ط ل يسيل مخ طه لسخر من هذا ال ل ممن ي ل به!‬
‫فكم نه ليس بجميل ا بسديد ل ب ث رسط ‪ 26‬حي ن يرمين ب ل ته الج ل لك نن ن ل الي‬
‫كذل من ع اء الي خ ص فاس ت‬
‫ب د مركزي ا رض تخطئتن إي ه‪ ،‬ف مر ن سه مط‬
‫ري ضيي !‬
‫ربم ‪ ،‬بل هذا صحيح جدا‪ ،‬ن لي إمك ن غير محص ر في عرضي هذا‪ ،‬ل ه ن يك ن م خذ‬
‫طري م ين حسن من غيره في م خذ الم ض ع طر تن له‪ ،‬لكن الذ ي من ب س س ه ال يك‬
‫المح ر الذ يضع الح ي الغ ي م ض اضح ج ي ‪.‬‬
‫ث‬
‫متم‬
‫بشر‬
‫ال ر‬

‫ا ي تني في خت هذا التم يد ن ت د بط بي رج ئي ن تك ن قراءة هذا الكت قراءة مش رك‬
‫لكت بته في الح ‪ ،‬فر فكرة قد ي ح ن ره ل ر ا استنب ط ل بصر به‪ .‬ليس يخ عمل‬
‫من إخال م من خط ‪ ،‬كل ذل ن ع ي ين من ج ده؛ ف لكت ب في الح ا تت إا في ذهن‬
‫المست ع المص لم ي ر ‪.‬‬

‫⁂⁂⁂‬

‫‪25‬‬

‫‪26‬‬

‫‪ARTHUR SCHOPENHAUER De la quadriple racine du principe de raison suffisante ; Traduction par J. A.‬‬
‫‪Cantacuzène: Numérisé par Guy Heff- www.schopenhauer p9‬‬
‫‪) . 322 – .‬‬
‫رسط ‪ :‬في س ف ي ن ني من عا ال كر اإنس ني‪ ،‬ت ميذ فاط ن م اإسكندر ا كبر (‬

‫‪12‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫‪13‬‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫ال صل اأ ل‬

‫ال س‬

‫الري ضي‬

‫الدين‬

‫ت ف برتراند راسل‬

‫‪27‬‬

‫«ال‬

‫‪27‬‬

‫ال مل الرئيس في هذا اإغراض الخطير المن قض ل ح ال س ي‪ ،‬ه التزم ال ئد ‪ ،‬عد‬
‫إطا حري ال ل الس ال اإج ب غير المحج رة ب ل يدة الحض ري »‬

‫في س ف بريط ني‪ ،‬رجل سي س‬

‫منطي‬

‫ري ضي تي (‬

‫‪)1970 ،‬‬

‫‪14‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫ الع يدة ال ج دي لراسل‬‫فس د تعري ه ل منط‬

‫ا جد فيم بين يد من ال ل نس‬
‫ك ن من هل ال س الري ضي ع‬
‫ال ضي ب لم ن ال ن ني في ضح م‬
‫بك متين م ض ين من ال ل ه مين‪،‬‬

‫الري ضي‬

‫تم يدا ل ذا ال مل خدم ل ح ل كر اإنس ني عم م ‪ ،‬لمن‬
‫م ي ر ا همي التخصيص‪ ،‬ا رى ف من ن ضع طرح‬
‫تج به ال ض ي تك ن في عرض كثر جاء ض ح ‪،‬‬
‫ل م م صدر به برتراند راسل كت به 'أص ل الري ضي '‪:‬‬
‫«الجزء اأ ل‬
‫الامعرف‬
‫الب‬

‫في الري ض‬
‫اأ ل‬

‫تعريف الري ض البحت‬

‫ الري ضي البحت هي ب جميع ال ض ي التي ص رت « ي ز عن » حيث ‪ ،‬قضيت ن‬‫تشتمان ع متغير احد جم متغيرا هي بذات في ال ضيتين‪ .‬ع م ب ن كا من ‪ ،‬ا تشتمل‬
‫ع ث اب غير الث اب المنط ي ‪ .‬الث اب المنط ي هي كل الم ني التي يمكن ت ري بدال ال ز ‪،‬‬
‫عاق الحد ب ل صل الذ ه حد فراده‪ ،‬م ن ق ل "مثل" م ن ال اق ‪ ،‬إل غير ذل من الم ني‬
‫التي تدخل في الم ني ال م ل ض ي التي من هذا الن ع الس لف الذكر‪ ،‬فضا عن هذا‪ ،‬ف ن الري ض‬
‫تستخد م ن ه في حد ذاته ليس جزءا من ال ض ي التي تنظر في ‪ ،‬ذل ه الصد ‪.‬‬
‫ هذا الت ريف ل ري ض البحت ه ا ش غير م ل ف إل حد م ‪ .‬مع ذل ف د يبد نه يمكن‬‫تبرير مخت ف جزائه تبريرا دقي ه غ يتن من ضع هذا الم لف‪ .‬سنبين ن كل م اعتبر في الم ضي‬
‫داخا تح الري ض البحت يدخل تح هذا الت ريف‪ ،‬ن كل م يدخل تح هذا الت ريف غير ذل ‪ ،‬ف ه‬
‫ت الخص ئص التي تميز الري ض ع دة عن غيره من الدراس ‪ ،‬إن ي تمييزا غير اضح الم ل ‪.‬‬
‫نستطيع ن ندعي ن هذا الت ريف ليس مجرد حذل لغ ي ب ست م ل ا ل ظ في م ن غير م ل ف‪،‬‬
‫لكنه تح يل دقي ل م ني التي ت ز بص اش ري ت ريب من ااست م ل ال د لذل ااصطاح‪ .‬من‬
‫جل ذل سنتبع الطري التح ي ي ‪ ،‬يمكن ن تسم المشك التي ن لج ‪ ،‬مشك ف س ي ‪ :‬بم ن نن نسير‬
‫من المرك إل البسيط‪ ،‬م ن ذل الذ يمكن إثب ته‪ ،‬إل ص له التي ا يمكن إثب ت ‪ .‬لكن غير ق يل‬
‫من بح ثت سيخت ف من ب ض ال ج ه عن ت التي تسم ع دة ف س ي ‪ .‬فبضل عم ل الري ضيين ذات‬
‫سنجد نن في مكنتن ن نصل إل الي ين في غ المس ئل التي نتصدى ل ‪ ،‬سنجد ن كثيرا مم ن در‬

‫‪15‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫ع ح ه من حا ك ما قد دخ في الم ضي في مخت ف الشك الت يدي الن شئ عن الصراع‬
‫ال س ي‪ .‬فطبي ال دد‪ ،‬الان ي ‪ ،‬المك ن‪ ،‬الزم ن‪ ،‬الحرك ‪ ،‬طبي ااستنت ج الري ضي ذاته‪ ،‬هي‬
‫جمي مس ئل ستجد ل في هذا الكت ج اب يمكن إثب ته بي ين ري ضي‪ -‬ج اب ه مع ذل رد ل مشكا‬
‫الس ب إل مشكا في المنط البح ‪ ،‬لن تجد ل ذه المشكا ا خيرة حا م ب ا فيم ي ي من‬
‫ص ح هذا الكت ‪.‬‬
‫ م برح ف س الري ضي إل ي من هذا م ضع جدل غم ض عجز عن الت د ش ن في ذل‬‫ش ن ب قي فر ع ال س ‪ .‬مع نه ك ن من المس به بص ع م ن الري ض ك ن صحيح بشكل من‬
‫ا شك ل‪ ،‬إا ن ال اس قد تن زع ا ع ح ي مدل ل ال ض ي الري ضي ؛ مع ن شيئ م من هذه‬
‫ال ض ي ك ن صحيح ف يت اثن ن ع كنه هذا الشيء الصحيح‪ ،‬ل عرف شيء من ‪ ،‬ف ن حدا ل‬
‫ي رف م ه هذا الشيء الم ر ف‪ .‬ط لم ب ي هذا م ضع الش فيب د ن ي ل إن ي م رف ي يني‬
‫مضب ط يمكن الحص ل ع ي في الري ض ‪ .‬هذا م حدا ب لمث ليين ن يمي ا شيئ فشيئ إل اعتب ر‬
‫الري ض م ني بمجرد المظ ر‪ .‬م التجريبي ن ف د اعتبر ا كل م ه ري ضي ت ريب لح ي من الح ئ‬
‫المضب ط التي ليس لدي م ي ل نه عن ‪ .‬ا بد من ااعتراف ن هذه الح ل ل يكن في م يدع إل‬
‫الرض ع اإطا ‪ .‬ف ل س تس ل الري ض ‪ :‬م ذا ت ني؟ ك ن الري ض في الم ضي ع جزة عن‬
‫الج ا ‪ .‬ج ب ال س ب دخ ل فكرة غريب كل الغراب عن الم ض ع هي ال ل‪ .‬الي تستطيع‬
‫الري ض ن تجي ‪ ،‬ع ا قل‪ ،‬ب ن ترد جمي قض ي ه إل ب ض الم ني ا س سي في المنط ‪ .‬عند‬
‫هذه الن ط ينبغي ن يت ل المنط البحث‪ .‬س ح ل ن بين م هي الم ني ا س سي التي نحت ج إلي ‪،‬‬
‫س ثب ب لت صيل نن ا نحت ج إل غيره في الري ضي ‪ ،‬كم شير ب ختص ر إل الص ب ال س ي‬
‫التي ت ترض تح يل هذه الم ني‪ .‬البحث الك مل في هذه الص ب سيتط رس ل في المنط ‪ ،‬ه م‬
‫‪28‬‬
‫لن تجده في الص ح الت لي ‪».‬‬
‫الك م الث ني من م ل ه "الدين ال "‪:29‬‬
‫«إن ي ين المتص فين إجم ع إل حد م في الر ا ي تبر سبب يدع ن إل قب ل ش دت فيم‬
‫يت بح ئ الحي ة‪ .‬ف ندم يرغ رجل ال في ن يش ركه اآخر ن في ج نظره ف نه ي بتج يز‬
‫نه ي ب جراء تغييرا في ال ل الخ رجي ا يط من الرائي غير ق ة‬
‫مج ره ت سك به‬
‫اإب ص ر الم ت دة‪ .‬ع الن يض من ذل نجد ن المتص ف يط إجراء تغييرا في الرائي ن سه عن‬
‫طري الصي التدري ع التن س اامتن ع الحريص عن مراقب الخ رج (ب ض المتص فين‬
‫هذا من‬
‫ي ترض ن ع فرض هذا النظ ي ت د ن ن اإشرا الص في ا يمكن ب غه بطري م ت‬
‫ج النظر ال مي يج ل من ال سير ضع آرائ م ضع ااختب ر كثر من ال سر اختب ر الذين‬
‫ي تمد ن في تص ف ع تدريب الي ج ‪ .‬لكن كل المتص فين ت ريب يت ن ع ن الصي حي ة‬
‫‪28‬‬

‫برتراند راسل‪ :‬ص ل الري ضي ‪ ، 1‬ترجم الدكت ر محمد مرسي حمد الدكت ر حمد ف اد ا ه اني‪ ،‬اإدارة الث في ‪،‬‬
‫دار الم رف بمصر‪ ،‬ص ‪32-31‬‬
‫‪29‬‬
‫برتراند راسل‪ :‬الدين ال ‪ ،‬ترجم د‪ .‬رمسيس ع ض‪ ،‬دار ال ال‪188..186 ،‬‬

‫‪16‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫الزهد الت شف ع امل مس عدة‪ ).‬نحن جمي ن رف ن ا في ن الحشيش الخم ر يمكن تتر آث را‬
‫م ين فيمن يت ط ه ‪ .‬لكن نظرا نن ا ن تبر هذه اآث ر م ضع إعج ف نن ان ي ل زن فيم ننشئه‬
‫من نظري خ ص ب لك ن‪ .‬بل إن في ب ض الـحي ن تكشف لن عن شذرا من الح ي ‪ .‬مع ذل ف نن‬
‫ا ن تبره مصدرا ل حكم في عم م ‪ .‬إن السكير الذ يش هد ا ف عي ا يتخيل فيم ب د نه قد تج له‬
‫ر ي منزل تخ عن اآخرين‪ .‬ب لرغ من ذل ف ن إيم ن ا يخت ف تم م عن هذا ا بد ن يك ن‬
‫السب في نش ة عب دة ب ك س إله الخمر اانتش ء‪ .‬نحن في ي من هذا – حس م يخبرن ال ي س ف‬
‫ا مريكي ي ي جيمس في كت به « ن اع التجرب الديني » – نرى ن س ي تبر ن ح ل اانتش ء التي‬
‫يخ الغ ز المثير ل ضح ح ئ منزل تخت ي من حي ة اإنس ن ال دي ‪ .‬من ج النظر ال مي‬
‫يمكنن ن ن ر بين الرجل الذ ي كل ق يا فيرى ال رد س نتيج لذل الرجل الذ ي رط في شر‬
‫الخمر فيش هد ا ف عي تزحف م عينيه‪ .‬إن كا الرج ين في ح ل بدني غير طبي ي ل ذا ف نه يرى‬
‫مدرك غير طبي ي حت تك ن المدرك الطبي ي م يدة لإنس ن في صراعه من جل الحي ة يج ن‬
‫يك ن ل م ي ب في ال اقع لكن ليس هن سب في ح ل المدرك غير الطبي ي يج ن نت قع مثل‬
‫ش دة المدرك الطبي ي ‪».‬‬
‫هذا الم بل النظير‪ .‬ل ذا ف ن ش دت ا يمكن ن ت‬
‫نشير بدءا ن هذا الكا الت بير الت ئي‪ ،‬الش ر الاش ر لبرتراند راسل‪ ،‬رغ الذك ء‬
‫ض ح‪ ،‬ب ج د ح جز ت اجد عنده ه الح ئل د ن الت صيل ال مي‬
‫ال مي الم رط ل رجل‪ ،‬يش د ببين‬
‫ال س ي الح ل كر الري ضي ال س ي‪ .‬في الح ي ‪ ،‬ل نه عط ل ه حريته لك ن محتما جدا ن‬
‫يصل إل غ يته التي ي بر عن ح تركي ال ن ان "أص ل الري ضي "‪ ،‬لكن ‪ ،‬لأسف الشديد‪ ،‬ع يدته‬
‫الت اجدي ‪ ،‬هي التي ضي مج له الت كير حجز حري ال ل ب لرغ مم لم ن إليه من حدة ذك ئه‪.‬‬
‫ه ليس م ضع التح يل الت ضيح لك ن الذك ء ال ل ح ي تين مرين مخت ين‪.‬‬
‫لسن هن بح ج‬
‫سنح ل م مكن ن نس ال صد في الكا ‪ ،‬ب إش رة ف ط إل الن ط ال م الح ئ الب رزة‬
‫نح من اإطن ‪ ،‬نن في خض غير محد د من ج فيه في ن ط من‬
‫ال اضح ‪ ،‬تجن‬
‫فض ئه‪.‬‬
‫إن خص م يتميز به ال‬
‫آكده اثنت ن‪:‬‬

‫عن غيره من المم رس‬

‫ه البي ن؛ ف بي ن ال مي خص ئص مميزة‪،‬‬

‫ ال ض ح‬‫ ااقتص د‬‫إن راسل هن ه ي د لن ت ريف خطر ع في الت كير اإنس ني‪ ،‬ت ريف ع الري ضي البحت ‪،‬‬
‫بم هي ري ضي في ج هره ‪ ،‬ه في ذل ليس يست في شرط البي ن ال مي‪ ،‬ه يخرمه بشكل ج ز‬
‫بكل ض ح‪ .‬كم نه ا مري مخل بح ي الت ريف ذات ‪ ،‬المت ع ي عند كل ال م ء غير ال م ء‬

‫‪17‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫فضا عن المن ط الري ضيين؛ ف لت ريف ي يد التحديد الج مع الم نع؛ ث نجده ي ل مضي‬
‫الت ريف ذاته ضمن نصه م له‪:‬‬
‫" ن كل م يدخل تح هذا الت ريف غير ذل ‪ ،‬ف ه ت‬
‫غيره من الدراس ‪ ،‬إن ي تمييزا غير اضح الم ل ‪".‬‬

‫في إط ر‬

‫الخص ئص التي تميز الري ض ع دة عن‬

‫م من ج ض بطي البي ن ال مي‪ ،‬فنكت ي فيه بس بي ن ك ر ك دل‪ ،30‬في ذا الن ط ال ائ ي‬
‫بين المنط الري ضي ككل‪ ،‬في م ضع هذه الن ط عند برتراند راسل‪:‬‬
‫‪31‬‬

‫‪La logique mathématique * , qui n'est rien d'autre qu'une formulation â la fois rigoureuse et‬‬
‫‪exhaustive de la logique formelle, a deux aspects tout à fait différents **. D'un coté, c'est une partie‬‬
‫‪des mathématiques qui traite de classes, de relations, de combinaisons de symboles, etc., au lieu de‬‬
‫‪traiter de nombres, de fonctions, de figures géométriques, etc. De l'autre, c'est une science qui précède‬‬
‫‪toutes les autres, et renferme les idées et les principes qui les sous-tendent toutes.‬‬

‫مكن الترجم ب لتسديد الت ري ‪:‬‬
‫«المنط الري ضي‪ ،‬الذ ليس ي د س ى ك نه صي غ ‪ ،‬في ن س اآن دقي مست في ‪ ،‬ل منط‬
‫ل‪ ،‬ف (جزء) من الري ضي التي‬
‫الص ر ‪ ،‬له ج ن (ح ي ت ن) مخت ن ك ي ‪ .‬من ج ن‬
‫تركي (ترتي ) الرم ز إلخ ‪ ،. .‬ليس ا عداد الد ال ا شك ل‬
‫م ض ع ال ص ل ال اق‬
‫ال ندسي إلخ‪ . .‬من الج ن اآخر‪ ،‬ه ع م دم س ب لكل ال ‪ ،‬يض كل ا فك ر المب د التي‬
‫تحت ي جمي ‪».‬‬
‫ف ئن ك ن راسل قد تط ب في تص ره المنط الري ضي الري ضي البحت ‪ ،‬بل من ج البي ن‬
‫ط ب بين المنط الري ض إطاق ؛ هذا ا يمكن حد ن يدحضه يرده؛ ف د رد م كدا ع لس نه‬
‫حت ب ل ظ الصريح‪:‬‬
‫" ل ا م جرى ع يه ال رف ل ن ‪ :‬إن الري ضي‬

‫المنط متط ب ن‪.33"32‬‬

‫كذل ق له‪:‬‬
‫" قد رفع هذا الت ريف الري ض إل مرتب قريب من المنط ‪ ،‬ج ت عم ي متط ب مع المنط‬
‫‪34‬‬
‫الرمز ‪".‬‬

‫‪32‬‬

‫‪Kurt Godel‬‬

‫‪30‬‬

‫*‬

‫‪31‬‬

‫‪c Russell's Mathematical Logic " in The Philosophy of Bertrand Russell edited by P. A. Schilpp, The Library of Living Philosophers,‬‬
‫‪Tudor Publishing Company, New York, 1944, 125-153. Texte traduit par J. A. Miller et J. C. Milner avec l'autorisation des éditeurs et de M. K.‬‬
‫‪Gôdel, extrait d'un recueil à paraître.‬‬

‫الت ين مني‬
‫‪33‬‬
‫ص ل الري ضي ‪ ،‬الجزء ا ل‪ ،‬ص‪39‬‬
‫‪34‬‬
‫ن س المصدر‪ ،‬ص‪181‬‬

‫‪18‬‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫المدخل إل الري ضي‬

،‫ ح ظ ع ااختاف الج اهر ل ح ئ ا شي ء‬،‫ف ن بي ن ك دل ت حصي حذرا في ل ظه‬
‫ ال مل ال ب الك داء التي ح ل د نه ه الم قف‬. ‫ ك ن ب مك نه ذل‬،‫الشيء الذ ل يستط ه راسل‬
‫ بل إن كا ك دل بي نه ال مي المنطب ببي نه‬. ‫ال س ي الت اجد المنحجز جدا غير الحتمي طب‬
‫ع ئد‬
‫ ه كا متحرر ط ي ب ده ليس يحجزه ح جز ت اجد‬،‫الن س ني حس ق م س راسل‬
‫ هذا في عاق تك فئي ح ئ ي مع انحص ر بي ن الحصر ال ي الجبر الم ر ض عند راسل‬.‫س بي‬
‫الري ضي ب لمنط تب همي الترتي التركيبي في ل ظ‬
‫في إصر عاق المنط ب لري ضي‬
‫ ب لت لي ع مي عنده ل حرك ب ل ل ب لت اجد إل الحيز المست ى‬،‫ من غير إمك ن ن س ني‬،‫البي ن‬
‫ الحرك غير‬،‫ الذ ه بح م ضع ن ط ال صل اارتك ز المن ط لح ي ا ص ل‬، ‫ال ج د‬
‫ بل س ف يستبين بم م ؛ هذا ه‬. ‫الم ق ف س ي ع ئدي نح ح ي الت صيل ل ري ضي البشري‬
‫ ن المنط الري ضي‬،‫الدليل ال ج د ال س ي المنط ي ا قص الح س ع هذا اانحج ز‬
‫ لكن صل المنط ه ن سه صل الري ضي ؛ ك نن نستشف الت سير لكل التب س‬،‫ج هران مخت ن‬
.‫راسل كم س ف نرى؛ ك نن نستشف كل ذل بمنح حدسي م ك س‬
‫ ن ني ت صيل‬،‫ من غير اعتب ر لمدى تح الت صيل‬،‫ فدليل تحرر ع ه ال س ي‬،‫م عند ك دل‬
‫ ه مضم ن الم ل ال اضح الم كد بتصريف ال ل‬،‫ ف عين فح ى مبرهنته‬، ‫المنط الري ضي‬
:‫عنده‬
Russell développe l'analogie entre les mathématiques et une science naturelle à un autre point de vue
encore (dans un de ses écrits antérieurs). Il compare les axiomes de la logique et des mathématiques aux
lois de la nature ,et l'évidence logique à la perception sensible; par suite, il n'est plus nécessaire que les
axiomes soient évidents en eux-mêmes : leur justification repose plutôt (tout comme en physique) sur le fait
qu'ils permettent à ces« perceptions sensibles» d'être déduites; ce qui, bien entendu, n'exclut pas qu'ils aient
aussi une sorte de vraisemblance intrinsèque, semblable à celle qui existe en physique. Je pense que cette
conception (à condition de donner un sens suffisamment strict à « évidence») a été justifiée dans une large
mesure par les développements ultérieurs de la science, et qu'on peut s'attendre à ce que cela aille
s'accentuant dans l'avenir. Il est apparu que (en assumant que la mathématique moderne est consistante) la
solution de certains problèmes arithmétiques demande qu'on fasse usage d'assomptions qui
fondamentalement transcendent l'arithmétique, c'est-à-dire le domaine de cette sorte d'évidence élémentaire
et incontestable qui se laisse parfaitement comparer à la perception sensible. De plus, il semble
vraisemblable que, pour trancher certaines questions de la théorie abstraite des ensembles et même
certaines questions connexes de la théorie des nombres réels, de nouveaux axiomes fondés sur quelque idée
jusqu'alors inconnue seront nécessaires. Il est possible également que les difficultés, apparemment
insurmontables, que quelques autres problèmes mathématiques ont présentées pendant de nombreuses
années, sont dues au fait que les axiomes nécessaires n'ont pas encore été trouvés. Bien sûr, puisqu'il
en est ainsi, il peut se faire que la mathématique perde une bonne part de sa « certitude absolue " mais
sous l'influence de la critique moderne des fondements, cela s'est déjà en grande partie accompli. Il y a
quelque ressemblance entre la conception de Russell et celle de Hilbert, lequel voulait « compléter les
données de l'intuition mathématique • par des axiomes, par exemple la loi du tiers exclu, qui, à son
opinion, ne sont pas donnés par l'intuition; néanmoins la frontière entre données et assomptions ne
parait pas passer au même endroit selon qu'on suit Hilbert ou Russell.35
35

Kurt Gödel , La logique mathématique de Russel , p 86-87

19

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫بترجم ت ريبي ‪:‬‬
‫«ل د سع راسل ح ي تم ثل الري ضي ب ل الطبي ي من ج نظر خرى (في حد من كت ب ته‬
‫الس ب )‪ ،‬فن يه ي رن مس م ( كسي م ) المنط الري ضي ب انين الطبي ‪ ،‬البداه المنط ي‬
‫ب إدرا الش ر ؛ من ثم فا ضر رة ن تك ن المس م بدي ي في حد ذات ‪ :‬إنم إثب ت تبريره‬
‫ك ن (كم ه الش ن في ال يزي ء) تمكن من استنت ج هذا اإدرا الش ر الحسي؛ ا مر الذ ا يستب د‬
‫م ه من ج د تش به ج هر شبيه ب لذ ي جد في ال يزي ء‪ .‬ظن ن ج النظر ه ته (بشرط إعط ء‬
‫م ن حصري كثر ل«البداه ») قد ت تبريره إل حد ب يد من خال التط را الاح ل ‪ ،‬مم يت قع‬
‫تزايده في المست بل‪ .‬ل د تبين ب ن (اضطاع بم م ري ضي حديث ص ب ) حل ب ض قض ي الحس‬
‫يتط اعتب ر لمس م ت ه (س ب ع يه)‪ ،‬ل مج ل بداهي غير ق بل ل جدل‪ ،‬ع ن س البداه التي‬
‫لإدرا الحسي‪ .‬إض ف إل هذا‪ ،‬يظ ر نه ا سبيل لتج ز ب ض ا سئ في النظري المجردة‬
‫ل مجم ع ‪ ،‬يض ب ض ا سئ المرتبط بنظري ا عداد الح ي ي ‪ ،‬إا بمس م ( كسي م ) جديدة‬
‫ضر ري ق ئم ع ح ئ هي إل حين مج ل ‪ .‬ب لم بل‪ ،‬من الممكن ن الص ب ‪ ،‬التي ترى غير‬
‫مذل ‪ ،‬ب ض خر من ال ض ي الري ضي التي عمر لسن ا عديدة‪ ،‬مرده عد إيج د المس م‬
‫الضر ري ‪ .‬بطبي الح ل‪ ،‬إذا ك ن ا مر ع م ذكرن ‪ ،‬ف د تك ن الري ضي قد ف د شطرا م م مم‬
‫ل من «الي ين المط »‪ .‬لكن‪ ،‬ب ل الن د الحديث لأسس‪ ،‬ف ن جزءا كبيرا قد ت إنج زه‪ .‬هن ب ض‬
‫التش به بين ج تي نظر راسل ه بر‪ ،36‬الذ س لتكميل م طي الحدس الري ضي بمس م‬
‫( كسي م )‪ ،‬مثا ب ن ن الث لث المرف ع‪ ،‬التي هي بحس ج نظره‪ ،‬غير مستمدة من الحدس؛ لكن‬
‫المس م عند ه بر راسل ليس ه ذاته‪».‬‬
‫يظ ر ن ممر الحد د بين الم طي‬

‫⁂⁂⁂‬

‫‪Hilbert‬‬

‫‪20‬‬

‫‪36‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫ «المس ف اإدراكي »‬‫الد غم ئي ال ج دي لبرتراند راسل‬
‫ا دن م ضع قد في الح ي ال ج دي ‪ ،‬ب لت لي في الح ؛‬
‫إنني نكر ن يك ن ل ص في م‬
‫لكن ب لنس ااستنب طي ا لي البدي ي ل ل البشر ‪ ،‬ال بل ل برهن الت صيل مم ه من م ض ع‬
‫هذا الج د المت اضع‪ ،‬غير ن ل م ضع ع ذا البداه في الب د الم ي ر المن جي‪ ،‬ب لذا في‬
‫هذا ال صل من ال ل م برا عن ضر من الت كير الذ مث ه ق ل ت كير برتراند راسل‪.‬‬
‫دن حظ من ااتزان ال زن الت اجد ‪ ،‬بذا م كرة‪ ،‬من غير م لي م ا ع ي ب عط ء‬
‫رصيد تب ي ك ي ل خر لمجرد نه كذا كذا‪ ،‬كم ا يمكن لن ن ن ل ب نه إذا ك ن الحسين بن سين‬
‫إسح ني تن ي من ن ب ن ه ت ل احد‪ ،‬بس ط ن رج ح ذك ئ م ح ي ت م ال مي ‪ ،‬ن نك ن م منين‬
‫ن نصدق م في كل م ي ظ نه من ال ل؛ إذا ك ن اباس م حدا ف ين كذل ن نك ن م حدين‬
‫ن ن ي ن سن ع لن من الت كير النظر ال حص‪. . .‬‬
‫ن نصدقه في كل م ي ل؛‬
‫إن التن قض عند راسل ليرى لمن يرى‪ ،‬لكنه ع غرار م رق ته‪ ،‬تن قض متراك في طي ته‬
‫تن قض ‪ .‬إن النص الث ني ه ب متي ز مثل لم يسميه المن ط ب لم رض ع سبيل ال ؛ حيث إن‬
‫راسل من حيث س ااستدال لدع اه‪« :‬إن ي ين المتص فين ‪ . . .‬تدريب الي ج » هي دع ى‬
‫خ طئ في بنيت ‪ ،‬تحديداً في الميزة المب ين ل م ّي ؛ ف ي ليس كم ج ء في ت بيره الذ ا يحت ج فيه‬
‫إل مكبر ت سك استجائه إيض ح م ن ه‪ « :‬نه ي ب جراء تغييرا في ال ل الخ رجي؛ ف ذا من‬
‫ْ ن م يريد ن به التفكير المث لي «المث لي » ب خصّ راسل نفسه‪ ،‬بدالت المغرض الم بس‬
‫ب لب طل مم سنبينه ن ضحه ع ض ح هذا الخ ط عنده‪ ،‬ت من حيث ا يدر ب كس ذل تم م ً؛‬
‫يكفي فيه اعتب ر الم طع الت لي ‪:‬‬
‫‪ « -‬لكن‪ 37‬نظرا ‪ ...‬نظري‬

‫و ب لك ن»‬
‫خ ّ‬

‫ «بل إن في ب ض ا حي ن ‪ ...‬مع ذل ‪ ...‬ل حكم في عم م »‬‫ «إن السكير‪ ...‬ب لرّ غ من ذل ‪ ...‬الخمر اانتْ ء»‬‫نحن إذا اعتبرن هن م م ل مس ف ع ت سع ل«مس ف ه سد رف»‪ ،38‬فسيك ن لدين إف دة‬
‫اإنس ن من المدرك الطبي ي تب لمس فته عن دال تزايدي (ا ن ئي ) ي ين ‪ ،‬ن س [ال د ‪ -‬ال ج د]‬
‫ا ينبغي له المحد د‪ .‬ب لطبع لسن نحت ج إل ال ل ب ن هذا ه استنب ط راسل‪ ،‬ااستنب ط الح من‬
‫ال ج د الك ن ي ز ن يك ن‬
‫ب لنسب لم راده به‪ .‬ف لطبي‬
‫استداله التمثي ي‪ ،‬لكنه ب لطبع م‬
‫ه المرجع‪ ،‬المتحر هن ه اإدرا ‪ .‬ل س غن ن ليس هن ت بيس بل التب س حصل‪ ،‬ف ن ذل من‬
‫‪37‬‬

‫التسطير مني‬
‫‪La distance de Hausdorff‬‬

‫‪21‬‬

‫‪38‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ج د مرج ي لإدرا ‪ ،‬لكن ليس في تحصيل ال ج د الح ‪ ،‬بل في درج‬
‫سنبينه ب د حين‪ .‬إذن ف نس هذه «المس ف اإدراكي »‪ ،‬لنطرح الس ال‪:‬‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫هذا اإدرا ل ج د كم‬

‫ م هي أدن مس ف إدراكي عند اإنس ن؟‬‫نحن هن في م المج دل لمط ال اس الري ضيين‪ .‬ف ذا ك ن الشيء المصن ع‪ ،‬كل م ج د ه‬
‫شيء‪ ،‬السي رة مثا‪ ،‬إذا ك ن ع جزة عن إدرا ص ن ذاتي ‪ ،‬من خال فض ئ ال ج د ‪ ،‬ف ن دن‬
‫م تك ن به قريب كسي رة ه ظي ت ال ج دي ‪ ،‬المنطب ب لضبط بترابط مع فض ء ص ن ‪ .‬فكذل‬
‫اإنس ن يك ن في دن مس ف إدراكي ب ل ج د الك ن الطبي ب قص عاق ب ترابطي تن س ي ‪،‬‬
‫حت نه ا يمكن ن ي تبر م ج دا في ال م س ال ج د الح إا ب ذا اانتظ الترابط‪.‬‬
‫إذن ف ل م يك ن من دن المس ف ه اارتب ط ال ظي ي الم ز لارتب ط ال ن ني؛ هذا ه عينه‬
‫ت ريف ال ل عند محمد بن محمد ال رابي من ط بره ن ك نط ع المس لي ا خاقي لإنس ن‪ .‬هن‬
‫ا مري نجد ال ضع المنط ي ل م قف ال ج د ال س ي رت ر شبن ر ك ي ‪ ،‬المتب ر في كت به «الع ل‬
‫إرادة تمثا»‪ ،‬ض ه كتس ل في نس الج ا ال س ي الح ‪ .‬ف ئن ك ن اانطب اإدراكي مستحيا‬
‫نه يست ج الك ي المخ جزئي‪ ،‬هذا ل يكن ب يدا ا خ رج الح ل المدر لديه‪ ،‬فا ص تب‬
‫من ب ده س ى ال صل ال اق المج لي ال ي بين ع ل الجزئي = اإنس ن= أرت ر ش بن ر الع ل‬
‫الك ي‪ ،‬هذا م ل يتب ه صدف عنه من م قف إيم ن يل ك نط‪ ،‬حيث قف عند الظ هراتي الحسي من‬
‫غير إرادة في النظر إل الجم لي المت لي ‪ ،‬المتص نس ي درج ف س ي م قف ج د بم‬
‫ال ن مين ل جي ال م كمدخل ل ميت فيزي ‪ ،‬شرط ع مي ل س الح ل ضع‬
‫الظ هراتي ال م‬
‫الصحيح ل ت سف عند ك نط من ب د اإث رة ال ي لم ل هنريخ امبير"ال ن مين ل جي أ البصري‬
‫الترنسندنت لي "‪ .39‬لكن الت سير ا قر ل ذا ه الميل الذ ل ي صل عن منح ه إا الب رح ب ل ن س ني‬
‫ر بي ن ي الصراع ضد هيئ اإك ير س ال سدة الم سدة‪ ،‬الض ل المض ‪ ،‬المحرف لح ي الدين‬
‫اإيم ن = الميل‪.‬‬
‫ف لث ري اان ابي في م قف ش بن ر‪ ،‬ج ء في كين ن كي ن بين ح ل الن ر مم ان صل عنه‬
‫من ج ‪ ،‬افت د ااست رار ال ج د ال س ي ب لمت اجد ع يه من التص ر المجمع ع الت اجد به‬
‫ل ك ن في دث ر اإيم ن ب ل ل‪ ،‬ال ل البشر حده‪ ،‬من ج رد ال ل الت ريخي‪ ،‬ال ج د الش ي‬
‫المغتر ع ذا ق م س هيجل في «فن مين ل جي الر ح»‪ .‬هذا ب لضبط م سيتضح بشكل ج ي مع‬
‫س رين كييركجراد في س ف «ال ج دي الح » في ص ه ل ل ب لشري الح ‪ .‬ا ش ن م طنه‬
‫س ه بن ع من ااست الي الحري في اإفص ح ب لح في الم قف ال ج د ‪ ،‬متحررا من ت ثير‬
‫«السر ال س ي» رغ ال ر من اان ص النكد ل ب رح الذ سببه الرئيس ه البشر ليس الدين ‪-‬‬
‫كم يت تس ي فكرته نشره ك خطر م يت نشره من ا غ ليط في ح اإنس ني ‪ -‬كم ه الح ل الي‬
‫‪39‬‬

‫انظر م دم "فن مين ل جي الر ح" لد‪ .‬ن جي ال لني‪ ،‬المنظم ال ربي ل ترجم ‪ ،‬ع ي م ا‪ ،‬ت زيع مركز دراس‬

‫‪22‬‬

‫ال حدة ال ربي ‪ ،‬ص‪16‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫تم م عند ال ر المس مين خ ص ؛ هذه ااست الي التي ج‬
‫ل س الح المن ظرة ل«الاف س »‪.40‬‬

‫هيجل شرط ضر ري‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫ه المحدد‬

‫ال ج د الح سيك ن إذن ب طع هذه المس ف اختزال إل الحد الممكن‪ ،‬هذا لن يك ن إا ب لم رف‬
‫كمنت الح ل اإراداتي‪ ،‬هذا ه عينه ه المسطر في ع الكت ب ن ه سبح نه ت ل خ الخ‬
‫) ق ل‪:‬‬
‫لي رف‪ ،‬في ت سير مج هد ل له ت ل ‪ {:‬م خ الجن اإنس إا لي بد ن}(الذاري‬
‫لي رف ني‪ .‬ق ل البغ ب د ن ذكره‪ " :‬هذا حسن نه ل ل يخ ل ي رف ج ده ت حيده" اقتصر‬
‫السعد ع يه‪ .‬منه ف ل صل يك ن ب لب د الر حي الذ يخرج عن سط سيط الح دث الم د‬
‫الزمك ني‪ ،‬منه الج ا ع ح ي ال ب دة ليس بخص ص ك نط كم بين ه في م ض ه‪ ،41‬لكن يض‬
‫لش بن ر غيره‪ .‬ف ذا ال صل ع ذبذب فين مين ل جي المط عند فيشته ه الت صيل ال س ي في‬
‫ال ه ال مي ل صاة‪ ،‬التي يست ز ب المخ ق ن = الجزئي ن المتكبر ن الذين منت نظره ه د ن‬
‫فين مين ل جي المط ‪.‬‬
‫إذن ف ذا ه منت ال مي المن قض ل م ن المغرض ل مث لي عند راسل غيره‪ ،‬المط ب‬
‫ال مل الرئيس في هذا اإغراض الخطير المن قض ل ح‬
‫ل مث لي الح بم ن ه الح ‪ .‬ال‬
‫ال س ي‪ ،‬ه التزم ال ئد ‪ ،‬عد إطا حري ال ل الس ال اإج ب غير المحج رة ب ل يدة‬
‫الحض ري ‪ .‬بيد ن الذ ي سف له ح ب لنسب لراسل قبي ه ه ك ن ضع هذا التزم في ال يم‬
‫ال ج دي ع س المس ف بين الت اجد ال ج د‪ ،‬بين المدر ال ج د لأن المنط المشتر لكل‬
‫لكل ااتج ه ال س ي إل كل من حي ت رع هذه المن حي؛ من مث لي ظ هراتي‬
‫ال س‬
‫مركب ا ب د في إمك نه؛ ن هذا‬
‫ج دي ‪ ،‬تشككي إلح دي غيره ‪ ،‬هجين ه تي ال س‬
‫ال ضع ه د ن جمي ‪ ،‬ن ه ن مس ف ف رق ان ص مي ج دي ‪ ،‬تحديدا هي المس ف بين ا ن‬
‫الت اجد ‪ ،‬اإدرا الت اجد الذ ه ح ي اإنس ن في ذاته‪ ،‬هذه الح ي هي قيمته ال ج دي ‪،‬‬
‫بين ا ن الجم ي ‪ -‬الحض ر هن ‪-‬؛ هي مس ف ا ن ئي ن ا ن ‪ « ،‬ن راسل» هن م ر ع‬
‫ال مل الت اجد المتح بغير ح ي مدركه‪ ،‬بل بن يضه فداء ل جم ي؛ ف ي ل ب لحرف‪:‬‬
‫« ع ين ن ن نه ك ن هن اعت د في صح الحرفي الت ريخي ل ذه الح ئ ال اردة ب ل ل في‬
‫الكت الم دس التي يمكن استنت ج مم رد فيه‪ .‬من ث ف د مكن استنت ج ت ريخ خ ال ل من‬
‫ا نس في س ر التك ين الذ يخبرن عن عمر كل شيخ عند م لد ابنه البكر‪ .‬ك ن هن ه مش ل خاف‬
‫في الر بسب ج د ب ض من حي الغم ض يض بسب الخاف الم ج دة بين النسخ ا ص ي من‬
‫‪42‬‬
‫ال د ال دي المترجم إل الي ن ني النص ال بر له‪».‬‬

‫‪40‬‬

‫ن س المصدر‪ ،‬ص‪24‬‬
‫‪41‬‬
‫ا مر‪ ،‬ج‪ "1‬صص‪303،302‬‬
‫انظر كت بن "ت صيل الخ‬
‫‪42‬‬
‫الدين ال ‪ ،‬ت ليف برتراند راسل‪ ،‬ترجم د‪ .‬رمسيس ع ض‪ ،‬دار ال ال‪ ،‬ص‪45‬‬

‫‪23‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫ب ّ‬
‫لطبع نحن هن لسن في ضع المج دل في ثب تي الرّ س ل الح النب ّ ة؛ ف ذا حجّ ته َب لغ ع‬
‫ال لمين‪ ،‬يكفي فيه لذ ال ل م سمّين ه «دليل اأقص » مم بين ه في كت بن "تفويل الخ‬
‫ا مر‪،‬ج " ب جه خ ص‪ .‬إ ّن َم ه ن ن قريد فحس استجا َء عد ق ان دا المس ف عاه‪.‬‬
‫إنّ اعتب ره الت ي ي ب لخاف الم ج دة بين النسخ مع م دة بي نه ج ّد ال ّم «النسخ اأص ي »‬
‫ليج ه ل جزئي يبني ع ج د ول‪ ،‬ال ج د هن ي ني الح ي ! من هذا الم قع‪ ،‬م قع « ن »‬
‫راسل‪ ،‬ق له‪:‬‬
‫« لكن هن ثاث م ت دا س سي هي ه الخ د حري ااختي ر ذا همي ب لغ ب ل ّنست ب‬
‫ل مسيحي ط لم ن ا ترتبط ب حداث الت ريخي ‪ .‬هذه الم ت دا تنتمي إل م يط ع يه «الدين‬
‫الطبي يّ »‪ .‬هي في ر ط م س ا ك يني الكثير من الفاسف المحدثين يمكن إثب وحت د ن‬
‫الح ج إل اإيم ن ب لتنزيل‪ .‬ذل عن طري ال ل البْر ّ حده‪ .‬من ث ف نه من ا همي بمك ن‬
‫نفي‬
‫استيض ح ر ال في هذه الم ت دا الثاث ‪ .‬في اعت د الخ ص ن ال ا يستطيع إثب ت‬
‫دحض ْيء‪ .‬مع هذا ف ني اعت د‬
‫في ال ق الراهن نه ا ت جد سي خ رج حد د ال إثب‬
‫جه الخو ص ب ل ّنست ب لاختي ر‬
‫ن هن حجج ع م ّي تت ب حتم ل وحت ‪ .‬ي د هذا وحيح ع‬
‫‪43‬‬
‫م ب ه الجبر ال ذين سنتن ل م ب لبحث في هذا الفول‪».‬‬
‫إن الذ ينض ف ع جه غ ي استدالن إل الم ّدة ا ل «النسخ اأص ي » ه ق له‪ « :‬مع‬
‫هذا فإني اعت د أن هن حجج ع مي تتع ب حتم ل صحت »‪ .‬ث لئن ك ن م يط ع يه «الدين‬
‫الطبيعي» ليس ي د في ح ي ته م ه إا عين الحج ال ج د ّي المثت ة في التنزيل ال رآن المجيد‪ {:‬لئن‬
‫س لت من خ السم ا ا رض لَ َي لن خ ن ال زيز ال ي '}(الزخرف )؛ { لئن س لت من خ‬
‫لي لن ه' ف ن ي فك ن}(الزخرف )؛ هي الحج المازم ج دي ً لح ي ال ل اإدرا ال ج د ّ‬
‫الس ‪ ،‬المنتظ المترابط منط ّي نظم تي مع الك ن ال ج د؛ هي يض في متضمن مثب الدليل‬
‫عند هل الفكر الفاسف جمي ً من ذ ااضطاع نّ ْ َر عمل م ر ف في‬
‫ا قو ‪ .‬الم‬
‫و «حي بن‬
‫‪/‬‬
‫ت ريخ الفكر الف سف اإنس نين في هذا الْ ن ه من إبداع ابن سين (‬
‫)ل ّ‬
‫)‪ .‬هذا ال مل‬
‫‪/‬‬
‫ي ظ ن» إن اْت ر بر اي كت ب ث ني ل في س ف ا ندلسي ابن طفيل (‬
‫غيره من ال ‪ ،‬ع ال ل الغربي في‬
‫س قِيه المترج في الط ّ الرّ ي ضي‬
‫ب لذا ا ي ل ثرا عن ق‬
‫تْكيل ت سيس عظ م فيه من المك ّ ن من حيث ال يم ال ج د ّي الح ‪.‬‬
‫ابن بي ال ج ء ك ن رجا م ت قحداً‪ ،‬رآه اإم ع ي رضي‬
‫لئن ك ن هذا‪ ،‬ف نّ ضت َع راسل هن كمثل ق‬
‫ه عنه ب لحر ف ل له‪ :‬م ج ء ب ؟؟ ف ل‪ :‬ع دة الجسد سن الب د‪ ،‬لنبور م فيه الن س من الجن ن‬
‫ضال ي عبدَ ال َكري ؟!‬
‫الحم رمي الحج رة‪ .‬ف ل له اإم ع ي‪ :‬ن ب د ع ضال عت ّ‬
‫فذه يتك ‪ ،‬ف ل اإم ع ي‪ :‬ا جدال في الحج ن ض‪ ،‬رداءه من يده ق ل له‪:‬‬
‫‪43‬‬

‫ن ‪ ،‬صص‪143-142‬‬

‫‪24‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫«إنت َيكن ا مر كم ت ل َن َج ت َن نج َ إن يكن ا مر كم ن ل ليس كم ت ل نج ن ه ك َ ‪"!».‬‬

‫‪44‬‬

‫إذا ك ن راسل ينط ب ذه التراكي ال غ ي التي ل بطبي الح ل م ني تست ر عند المت ي‪ ،‬إذا‬
‫غيره لدى ّ ع ل س ‪ ،‬إن ل يكن راسل ت رض‬
‫نحن َجدل ًّي ‪ ،‬هذا ه الح ليس يمكن ن يك ن َ‬
‫لْ ع ن ر دليل اأقص أ الدليل اإن سي ه الدليل ال ج د ّ آي الح ي ال ج د ّي فيه من ال ج د‬
‫ذاته‪ ،‬ل ب دن درج من الت اجد‪ ،‬درج م َ قمن ال عي اإدرا ب ل ج د؛ هذا ه عينه المفضي‬
‫المستنبط حتم ً م َح ّت ًم م سم ه م سم ه «الدين الطبيعي»‪ ،‬افترا ً‬
‫ض فضا ن ا يك ن ت رض‬
‫‪45‬‬
‫ع ه لْ ع الذكر التذكير الت ريخي ل نب ّ ة الممثل بح لدليل بره ن التودي التفويل ‪..‬‬
‫اعتب رً ا ل له إنه ا ي من إا ب لرّ ي ضي‬
‫درءه ل ل ال ل ْرت ط م ‪..‬‬

‫المنط ‪ ،‬ع‬

‫عا هذا ال ل كم ه م ح ظ في‬

‫من ب د هذا ك ه ليس لن إا ن نخ طبه في ح ي ك نه في س ف ً ري ض ًّي قم تنطي ً‪ ،‬المنط هن في‬
‫ْرت ط ال ل ليس ع ‪ .‬سن خذ هن ب لتحديد البره ن الث ني ل ضي الح دي عْر لب ر خ سبين زا‪ ،‬بره نه‬
‫في ج د الح ّ سبح نه َجل عاه‪:‬‬
‫ع م ين تفسر ج د هذا الْيء عد ج ده‪ .‬ف ن جد مثا‬
‫«ا بد ن يك ن لكل ْيء سب‬
‫سب يمنع ج ده‬
‫سب ل ج ده‪ ،‬إن ل ي جد‪ ،‬ا بد من ج د ع‬
‫مث ث‪ ،‬ا بد من ج د ع‬
‫السّب إم ن تتضمن طبي الْيء ن ت جد خ رج‬
‫ينزع منه ال ج د‪ .‬ث إنه ا بد ل ذه ال‬
‫الْيء ‪ .‬ف ل التي تفسر مثا عد ج د دائرة مرب إنم تْير إلي طبي الدائرة المرب نفس من‬
‫ج انط ائ ع تن قض‪ .‬ع ال كس‪ ،‬إن م يفسر ج د ج ت هر م ينتج عن طبي هذا الج ت هر‬
‫حده من ج انط ائ ع ال ج د الضر ر (ال ضي )‪ .46‬ا مر يخت ف ب ل ّنست ب إل ع ج د‬
‫عد ج د دائرة مث ث‪ .‬ف ذه ال ا تنتج عن طبي ت م إنم عن نظ الطبي الجسمي ب كم ؛ إذ‬
‫ابد ن ينتج عن هذا النظ إم ن هذا المث ث م ج د ب لف ل ضر رة إم ن ج ده الف ي مستحيل‪،‬‬
‫ع إنم ه اج‬
‫هذا مر بدي ي بذاته‪ ،‬يترت ع ذل ن الْيء الذ ا يمنع ج ده سب‬
‫سب لمنع ج د ه‪ 47‬لنزع ال ج د عنه‪ ،‬فا من ص من‬
‫ال ج د‪ .‬إذا ف ن ل ت جد ع‬
‫السّب ي تضي إم ج ده ضمن طبي ه‬
‫استخاص ج ده الضر ر ‪ .‬إا ن افتراض هذه ال‬
‫إم خ رج ‪ ،‬ضمن ج ت هر من طبي خرى‪ ،‬نه ل ك ن هذا الج ت هر من نفس طبي ته لك ن في ذل‬
‫تس ي ب ج د إله‪ .‬بيد نه ا يمكن لج ت هر من طبي مغ يرة ن يْ ر ه في ْيء (ال ضي )‪ 48.‬ه ا‬
‫سب نزع‬
‫يمكن إذا ن يضع ج ده ن يرف ه‪ .‬لم ك ن عندئذ من غير الممكن ن نجد ع‬
‫‪44‬‬

‫انظر‪ :‬دكت ر حمد راس الن يس‪ ،‬الشي التشيع هل البي ‪ ،‬ص‪147‬‬
‫‪45‬‬
‫النب ة ب طل م ل ح ار ا دي ن‪' :-‬دين ه ت ل احد بره نه ال ن ني الت صيل‬
‫انظر‪ :‬ال صل‪ 2‬من الب ‪ - 3‬ق ن ن خط الكت‬
‫التصدي ' من كت بن "ت صيل الخ ا مر‪،‬ج‪ "1‬ص‪119‬‬
‫‪46‬‬
‫ال ضي ‪" :7‬من طبيع الج هر أن يك ن م ج دا"‬
‫‪47‬‬
‫ال ضي ‪" :11‬ه – عني ج هرا يت لف من عدد ا محد د من الص ت بر كل احدة من ع م هي زلي ا متن هي ‪ -‬اج ال ج د‬
‫‪48‬‬
‫ال ضي ‪" :2‬الج هران ال ذان يم ك ن ص متب ين إنم هم ا يت ن في شيء"‬

‫‪25‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫و‬
‫ال ج د عن ه خ رج طبي ته‪ ،‬فمن الضر ر ‪ ،‬إذا ردن إنك ر ج د ه‪ ،‬ن تتضمن طبي ته الخ ّ‬
‫هذه ال ‪ ،‬بحيث توبح هذه الطبي متضمن لتن قض؛ إا نه من ال بث ن نثب ذل ب ل ّنست ب إل م ج د‬
‫ا متن ه إطاق في غ ي الكم ل‪.‬‬
‫فا ج د إذن‪ ،‬في ه‬
‫‪49‬‬
‫ال ج د‪».‬‬

‫خ رجه‪،‬‬

‫سب‬

‫ع لنزع ال ج د عنه‪ ،‬ب لت لي ف ن ه اج‬

‫⁂⁂⁂‬

‫‪49‬‬

‫سبين زا‪ ،‬ع ا خا ‪ ،‬ترجم جال الدين س يد‪ ،‬دار الجن‬

‫ل نشر‪ -‬ت نس‪ -‬صص‪41،40‬‬

‫‪26‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫ال صل الث ني‬

‫ال حدة المرجعي ل س‬
‫شب ‪ -‬م‬

‫الري ضي‬

‫«الط بع الك ني» «تحييد اأس‬

‫»‬

‫«ف د ح ن ي َسم ه اء بم ه مترابط منط ّي ب ل ج د الح «ال ج دي ن»‪ ،‬ليس ب لدال ال ائ ي‬
‫ع الم ض ع‪ ،‬كم هي دال «ال ج دي » في ال م س الرّ سمي؛ لكن ع ذا ج ده ترابط‬
‫ف سفت تو ّ ره ل ج د مع الطبي ال ج د‪ ،‬بتح المس ف اإدراكي ال ج د ّي ‪».‬‬

‫‪27‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫هن ‪ ،‬لكس الج د عد المس يرة لم ه من المت ه ح ي ‪ ،‬ا بد من ضع حد ه االتب س‬
‫مرتكز ع د هذه المت ه ‪.‬‬
‫إن ق ل راسل في النص ا ل‪ " :‬هذا م حدا ب لمث ليين ن يمي ا شيئ فشيئ إل اعتب ر الري ض‬
‫م ني بمجرد المظ ر‪".‬‬
‫ه ق ل ب يد كل الب د عن السداد‪ .‬إنه ليك ي ل قل م ثبتن ه آن ‪ .‬إذن فكيف ي ل هذا ال ل‪،‬‬
‫ه ي ترى مت راسل فيه؟!‬

‫م‬

‫إنه ااعتب ر تن ل الشيء من ح شيته ال صي ؛ من التنزل إض ف إل الحدس التمثيل الص رة‪،‬‬
‫يض من الم م تي ‪ .‬الغري جدا ن راسل ه يضع المسم عنده «المث ليين»‪ ،‬ب لم ن‬
‫«التجريبيين» م ضع الم ب ‪ ،‬ي ع‬
‫المغرض غير الح إم ن س ي منه في ذا الغرض‪ ،‬يض‬
‫في نتيج داحض لس يه‪ ،‬ه اعتب ر تط ب ا كسي م تي ب لمث لي ‪ ،‬مم ه من الخط ال حش في هذا‬
‫حك ينبغي له إذا ع ن المس ف اإدراكي هي ن س عند التجريبيين عند‬
‫الم ذ الش ن ال ظي ‪.‬‬
‫مسم المث ليين ب لم ن المغ لط؛ ليس ااختاف بين م س ى في مس ف البن ء الري ضي من ال اقع‬
‫ال اعد غير الدالي ؛ ن هذه‬
‫ال م ي التطبي ي‪ ،‬بذا ااختاف بين اإعرا الدالي اإعرا‬
‫المس ف هي دن ‪ -‬ا يتم رى في ذل اثن ن ‪ -‬من المس ف اإدراكي الم تبرة لدى راسل‪.‬‬
‫إن دن مس ف لدين اآن هي ال اصل ال ظي ي الترابطي ال ن ني ب ل ج د الطبي ه الك ن؛‬
‫إنه ال ل كم سب بي نه ل ب يج ز‪ ،‬ال ل الذ ه في الح ي ع تم اانتظ الت اف مع ال س‬
‫المث لي ب لم ن المغرض‪ ،‬ال ل الذ يص ه راسل هن ب ل كرة الغريب كل الغراب في ق له من النص‬
‫ا ل‪:‬‬
‫«ف ل س تس ل الري ض ‪ :‬م ذا ت ني؟ ك ن الري ض في الم ضي ع جزة عن الج ا ‪ .‬ج ب‬
‫ال س ب دخ ل فكرة غريب كل الغراب عن الم ض ع هي ال ل‪».‬‬
‫إذن يمكن ن ن ل بكل ي ين إن دن مس ف شرط في ال ج د الح هي بشرط ال ل ب يج ز بي ني‬
‫ن ل هي ال ل‪.‬‬
‫بم ن هذا ال ل‪ ،‬ال ل البشر مشر ط ب ب ده الك ني ال ج دي ‪ ،‬ك نه ع ل مخ في ب د‬
‫مدرك غير مدرك م بين م ‪ ،‬ف ن الترابط مخت ف الدرج ‪ ،‬منه ك ن ل ج د لإدرا مست ي‬
‫ج دي ‪ .‬الدليل المث ل‪ ،‬ه م س قه سبين زا‪ 50‬م ضح هذه الدرج ‪ ،‬من خال الب د الري ضي‪ ،‬إذ‬
‫الري ضي هي ال ض ء البن ئي ال ن ني ا ع ا ح في ال ل اإنس ني ل ترابط ال ج د ؛ م ضح‬
‫التص ر التمثل ل دائرة ال رص ال طع المك فئ؛ حيث مكن ت ريف‬
‫من مثل حص ل اإدرا‬
‫‪50‬‬

‫ب ر خ سبين زا‪ ،‬في س ف ري ضي ه لند (‬

‫‪/‬‬

‫)‬

‫‪28‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫الدائرة من خال خ ص تط ب مس ف ن ط إل مركزه مجم ع الن ط المتحص من حرك د ران‬
‫طرف قط م ين ث ب طرف اآخر‪ ،‬ب لطبع بغير هذين التص رين‪ .‬ال رص من خال تص ر‬
‫غيره‪ ،‬ال طع المك فئ من خال ت طع شكل مخر طي بمست ى‬
‫نصف دائرة في د ران مح ر‬
‫م ين‪ ،‬مست ى ال رق مثا بطري خرى؛ ذل في استجاء مرين ه مين اثنين‪:‬‬
‫ اختاف التص را المنطب هن ب لت ري‬‫ا‪ -‬الت ريف ب لج هر‬
‫خص ئص الشيء الم رف‪.‬‬

‫‪:‬‬

‫الذا (ب ل ل ال ريب ) ه الت ريف الصحيح‪ ،‬المنض ي تحته كل‬

‫ الت ريف ب لخص ئص‪ ،‬ا يمثل ح ي الشيء الج هري ‪.‬‬‫‪ -‬ن سبيل التمثل‬

‫التص ر ل شيء ت بع لمدى الس‬

‫اإدراكي ‪.‬‬

‫ا ح في ال ل اإنس ني ل ترابط‬
‫لئن ك ن الري ضي ال ض ء البن ئي ال ن ني ا ع‬
‫عم في التص ر ل ج د يخت ف ب ختاف مدى عم هذا اإدرا ؛‬
‫ال ج د ‪ ،‬ك ن لإدرا درج‬
‫ف ن الري ضي ‪ ،‬تب لسبين زا دائم ‪ ،‬هي الصي غ اإدراكي ل ج د‪ .‬هن ب لضبط نحصل ع ن‬
‫ال ي س ف الح ا يمكن ن يك ن إا ري ضي ‪ ،‬بل بم ن ال اإنس ني‪ ،‬ع الطبي غيره‪ ،‬ه في‬
‫عند ليبنتز‪.‬‬
‫كن ه إدرا – إدرا ح ‪ -‬ستتب ر فكرة «الع الع » «الط بع الك ني»‪ 51‬لكل ال‬
‫منه كذل سيك ن لزام عد اختا ح جز ك ن بين ال ض ءين ال س ي الري ضي‪ ،‬ب لت لي ج‬
‫ال حدة المرج ي ‪ ،‬التي ي يب راسل قبي ه فيمن يسمي ب اس المغ لط المغرض «المث ليين!»؛ ذل‬
‫بم نّ المس ف اإدراكي عند ه اء كم بين ه‪ ،‬دن من مس فته اإدراكي ‪ ،‬ك ن ا ب دراك ه تب ع‬
‫كثر إف دة في وراع من جل الحي ة‪ ،‬ن مح ن لْرت ط المس ف ال ج د ّي ‪ .‬لئن ح سم ء ن‬
‫َ‬
‫وح َح ف د ح ن ي َسم ه اء بم ه مترابط منط ّي ب ل ج د الح «ال ج دي ن»‪ ،‬ليس ب لدال‬
‫ت َ‬
‫ال ائ ي ع الم ض ع‪ ،‬كم هي دال «ال ج دي » في ال م س الرّ سمي؛ لكن ع ذا ج ده‬
‫ترابط ف سفت تو ّ ره ل ج د مع الطبي ال ج د‪ ،‬بتح المس ف اإدراكي ال ج د ّي ‪.‬‬
‫إنّ دال الب رة التي عبرن ب عن درج ت رير مودر ضع اعتب ر فكرة «الع الع »‬
‫«الط بع الك ني»‪ ،‬ليس ت ني س ى الحدس ّي ااست زام ّي داخل المج ل ال ج د ّ م تد َرك ً لدى ال ل‬
‫اإنس ني كمرجع نسبيّ ‪ ،‬مرجع في الوّيغ اإدراكي ‪ ،‬عنور متض َمن قوري في المج ل مط ليس‬
‫ك ن‪ ،‬لكن إل مط اإطا ‪ .‬هذا ب لضّبط‪ ،‬ب ض ح ت ّ ‪،‬‬
‫إل حد د نسب ّي إل ال مل ااعت د‬
‫ه امتداد لذا ال حدة المج لي عند فاط ن‪ ،‬عند سبين زا لكن بضال « حدة ال ج د» كم‬
‫سن رض له في م ض ه بتفويل‪ .‬ك ه جميل ح نت لف َي تط ب بي ني ت اف م ي ري لم ت س ته في‬
‫الحل ل س ال عاه عند ليبنتز‪ ،‬بل بذا ال ّنس ‪[ :‬المس ف ‪ ،‬المس ف اأدن ]!‬
‫‪La caractéristique universelle‬‬

‫‪29‬‬

‫‪51‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫بيدَ نّ ا َج هن ليس في هذه الن ط ‪ ،‬بل س ف يتج زه ي َه إل ت رير استنب ط ف سفي‬
‫منط يّ ا غب ر ع يه‪ ،‬سيك ن بح ال وم لظ ر الت بيس ال َبي ني المغرض تف سف ّي في م دة «المث لي »‪.‬‬
‫غير سير ّ ع قمل من‬
‫إنّ ليبنتز ه يت الخط ط ال ج د ّي مستنط إ ّي ه بود الفي س ف الحرّ ق‬
‫نمط حض ر ّ دينيّ ا دينيّ إلح د ّ ‪ ،‬ل يكن له بد من ب مست ر سبين زا في ال حدة ال ن ني ل مج ل‬
‫ك ّل م ض ع م رفيّ إدراكي‪ ،‬بطبي الح ل‪،‬‬
‫ال ج د ّ ‪ ،‬حدة الوّي غ في الف سف الرّ ي ضي‬
‫ستك ن الوّيغ الرّ ي ضي عاه ‪ .‬ا بد من ال ل إنه من الو جدا من الخطير بدءا ن ن فظ بحك‬
‫فيم يخت ف فيه تو ّ ر الفي س فين؛ ذل ن مجرّ د م ل الوّي غ الرّ ي ضي الم حدة عند سبين زا‪َ ،‬يحجز‬
‫و ن من مْ ر ق له إن ه‬
‫ال ق َل عن الجز ب د تب ر ك ن مف المس ف اإدراكي عنده‪ ،‬خ ّ‬
‫له‪ .‬بي نه يحول بك ن ه ت ل جل جاله ت دس سم ه ه الم يمن ه سبح نه‬
‫ت ل ا س‬
‫استح ل إسن د النسب ّي إليه سبح نه! لكنن ا ن بث‬
‫بكل ْيء محيط‪ ،‬من ث ّ ا يج ز في ح ه ا س‬
‫الح ل التف سفي في مجم عه‪ ،‬حت تتب ر م من م ث عي ن مف رق‬
‫حين نمد البور ع كل المس ح‬
‫له»؛ هي م ل ح ّ ا‬
‫مدهْ ‪ ،‬هي ن هذه الم ل التي ي ر ب سبين زا «إن ه تع ل ا أس‬
‫ري فيه‪ ،‬ن قم ل الح التي ت ع تف سف سبين زا فج ته ن ض ‪ ،‬لكنّ كثر الن س مع السر ؛‬
‫ذل ْد م ك ن سبين زا يذمه يكرهه!‬
‫ستك ن إذا اضح كل ال ض ح عند ليبنتز؛ بغ ي ال ود ن ل ب ن هذه الم ل‬
‫م ل ا س‬
‫هن عند ليبنتز ( كذل‬
‫هذا ال ّنس الف سفي‪ ،‬ه يسر ف م من خال ال ّنس الحدسي عند ك نط‪ .‬ف س‬
‫بع الخ ص إنم يحول ب لتحييد‬
‫عند سبين زا)‪ ،‬ه م دة عنور في ال ّنس ع ج ال ّس ؛‬
‫نّ الط َ‬
‫كميزة ل فرادة التخويص النسب ّي ‪( ،‬رغ ب د استنب ط ت رير هذه ا خيرة)‪ ،‬ان دا‬
‫الك ي لأس‬
‫المس ف بين الحدس الطبي يّ ال َبي ن الطبي يّ الج ت هر الح ‪.‬‬
‫نحن هن ‪ ،‬رغ بر ز إْك ل جديد في ط ّي هذا النظر‪ ،‬إْك ل ال اق بين الج ت هر الح ّ‬
‫إدرا ؛ هذا‬
‫الم ض ع في ال اقع ال ج د ب ل ّنست ب ل مرج ّي النسب ّي ل م ج د ل ل‪ ،‬ع ل‬
‫ه س ال إْك ل «الظ هراتي »؛ سن مل هذا ااختاف س اله‪ ،‬نه يمثل ح ل دن م رّ رة ب حرى‪.‬‬
‫لكن ا ينبغي نت َي تغر َ عن بح ل اختاف إط ر ال ّنس ين ال يبنيز الك نطي؛ ف لث ني ي ّ الج ت هر‬
‫الج اهر الحد سي ؛ م ا ل في الوّيغ فحس ‪ ،‬ذل تب ً لك ن الوّيغ الرّ ي ضي هي َ‬
‫نمط الط بع‬
‫الك ني‪:‬‬
‫‪« La supériorité des mathématiques, et sa valeur de modèle, ne tient pas à sa méthode mais à son‬‬
‫‪écriture puisque leurs preuves « ne se font pas sur la chose même, mais sur les caractères que nous‬‬
‫‪30‬‬

‫‪avons substitués à la place des choses » .»52‬‬

‫‪30‬‬

‫‪52‬‬

‫‪Leibniz et le style de la science: Arnaud Pelletier, Université Paris 5 pelletier.ac@wanadoo.fr / C 154, cité‬‬
‫[‪par Yvon Belaval, « Y a-t-il une épistémologie leibnizienne », Etudes leibniziennes, Gallimard, 1976, p. 53.‬‬

‫‪30‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫ول بْرت ط از ه تحييد ا س ‪ ،‬مستحيل‬
‫ل ت ّ لح ي «الط بع الك ني» عند ليبنز‪ ،‬المح ّ‬
‫في فض ء ال َبي ن اإنس ني‪ ،‬ليس ف ط لك ن ال َبي ن في حدسه الرّ س مي الرسمي ه من ج ت هريته رمز‬
‫الطبي ‪ ،‬بل ن – هذا ه المرتكز ا س س لكت بن هذا‪ -‬الرّ ي ضي هن هي ري ضي بشري ‪ ،‬مرتبط‬
‫مح ّددة ب ل يئ الخ ّي اإدراكي ل بْر‪ .‬منه يتضح يستنبط بْكل مب ْر َج قي استح ل حو ل م‬
‫سم ه ليبنز «درج الص ر في اأس »‪ 53‬لكن الذ في اإمك ن ه الوّيغ الج م المنض ي‬
‫ال سيط الباغي؛‬
‫تحت كل الوّيغ الفرادي بتحييد م سمّين ه في م ضع آخر ب لمس ف الباغي‬
‫الح ّد في ال رت إل الوّيغ المختزل الج م ‪ ،‬حت ك ن ل د ر ج ت هر‬
‫ستك ن هي الوّيغ ا قر‬
‫النمط ال ّس ر في ك ّل الح ل الم رف ّي ‪.‬‬
‫نحن هن ن ت كثر ب لج ن الخطير ا ه ‪ ،‬الج ن الف سفيّ ‪ ،‬لتب ته ال ج د ّي الخطيرة‪ .‬إنن هن في‬
‫ح ي «الط بع الك ني» ْبه مف «تحييد اأس » نحن في حد د‬
‫الفض ء المح ّدد بم هي مف‬
‫الت ريفي الوّيغ ال ن ني اانتظ مي في المج ل ال ج د ّ ‪ .‬الم ق نن في‬
‫الوّيغ ‪ :‬الوّيغ التو ّ ري‬
‫حد د الوّيغ ا الج ت هر‪ ،‬ا ول منت اإدرا ‪.‬‬
‫المثير هن من الن حي المنط ّي عند ال ل الم تد ب لترابط المنط ّي ‪ ،‬ه ن التج ي ل ذا الرّ ابط‬
‫ال ج د ّ ‪ ،‬الذ ه منت اإمك ن الت اجد ّ ‪ ،‬ب لكف ءة الذاتي ل ل البْر ّ ‪ ،‬ه «الط بع الك ني»‬
‫َن َمط ً ويغ ري ضي ‪ .‬هذا ي ني ن الرّ ابط ه ذ م هي ق ن ني ؛ هذه ال ن ني هي دن مس ف م هي تي‬
‫بمت الف سف ا ع ك ن ول ال ج د ه ال بم ه منت ال ن ن الحكم ‪ .‬بم ن الرّ ي ضي‬
‫البْر ّي كم ه الطرح الح ي المبرهن ع ي في هذا الكت ‪ ،‬هي إنْ ء في ال َمحس س‪ ،‬ت ريف‬
‫و ه نفس ا ول‪.‬‬
‫ح ي م يمن متضمن ل ت ريف ك ن الوّي غ اإدراكي ل ج د؛ فح‬
‫سع ا ث و ب لطبي ال ج د‪،‬‬
‫منه يتضح لمن ل السمع ه ْ يد ن ا ح ل ري ضي‬
‫إلح د ‪ .‬راسل‬
‫ا ود ا يسر ذلا‪ ،‬مم هي ب ل ل الف سفي الحرّ غير المحتجز ب مل ع ئد‬
‫الذ يرمي من ه قر مس ف ج د ّي منه ب لمث لي بم ن ه المغ لط عظ مغ لط بي ني لتض يل النشء‬
‫البْر ّ ‪ ،‬إنم مت ه ه ب لي ين المنط يّ الف سفي د ن الم هي ال ن ني ‪ ،‬ن الوّيغ هي إس ط بي ني‪،‬‬
‫له نح فراد إعراب ً دال ‪ ،‬م ح به باغته؛ هذا م ب ي ل يزل يرا حه في جل كت به "أص ل‬
‫الري ضي "‪.‬‬

‫⁂⁂⁂‬

‫‪Le degré zéro du style‬‬

‫‪31‬‬

‫‪53‬‬

‫اأص ل الح‬

‫‪32‬‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫ال صل الث لث‬

‫التجزيئي‬
‫زمني المنط‬

‫الري ضي‬

‫البشريين‬

‫المجم ع ‪ ،‬ك نه‬
‫َ العنصر المراد منه ت دده كتص ر تمثل اعتب ر تجزيئي لم‬
‫«مس م ‪ :‬م‬
‫أ َ ل َ نس ع ي بشر م صل خ ته مح لعاقته اإدراكي ب ل ج د في بنيته المنط ي المط ‪.‬‬
‫ف لعنصر ه‬

‫درك ‪».‬‬
‫حدة ج دي م َ‬

‫‪33‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫‪ -1‬رد بر ر‪ 54‬أكسي م تي اأعداد الان ئي عند ك نت ر‬

‫لن خذ حد اإمك ن في عرضن ! فنبد بنص ك م ل بر راه ج م إل حد م كثر نسخ‬
‫اإشك لي ‪ ،‬ك م ج ء في م ل لميشيل ب رد تح عن ان‪" :55‬ن ض نظري المجم ع في رس ل‬
‫)"‪:56‬‬
‫بر ر (‬
‫‪Lorsque Cantor eut découvert ses premiers nombres transfinis, les nombres de la seconde classe,‬‬
‫‪comme on les appelle, se posa la question de savoir si l’on peut, au moyen de cette énumération‬‬
‫‪transfinie, dénombrer réellement les éléments d’ensembles rencontrés dans d’autres contextes et non‬‬
‫‪dénombrables au sens ordinaire. Le segment de droite vint au premier rang des ensembles à‬‬
‫‪considérer. La question de savoir si les points du segment de droite, c’est-à-dire les nombres réels,‬‬
‫‪peuvent être énumérés au moyen des nombres de la seconde classe, est le fameux problème du‬‬
‫‪57‬‬
‫‪continu, formulé mais laissé ouvert par Cantor .‬‬

‫مكن ترجم هذه الك م الج م‬

‫ع‬

‫نح ت ريبي كم ي ي‪:‬‬

‫الان ئي ‪ ،‬عداد الصنف ( الطب‬
‫"عندم حصل اكتش ف ك نت ر ل عداده عبر‪ -‬الن ئي‬
‫الطب ) الث ني‪ ،‬كم نسمي ‪ ،‬ضع م طرح الس ال‪ ،‬هل ب مك نن ‪ ،‬ب اسط هذا الت داد ال بر‪ -‬ن ئي‪ ،‬ن‬
‫نحصي ح ي عن صر المجم ع المص دف في سي ق خرى ا محص ة غير ت دادي ب لم ن‬
‫ال د ‪ .‬ل م يستحضر هن من هذه المجم ع هي قط المست ي ‪ .‬إن الس ال هل ب مك ن ن ط قط‬
‫المست ي ‪ ،‬الذ س ف ا ي ني غير ا عداد الح ي ي ‪ ،‬ن تحص ت د ب عداد الطب الث ني‪ ،‬ه إشك ل‬
‫المتصل المش ر الذ ص غه ك نت ر لكن تركه ق ئم ‪".‬‬
‫ذكر ه بر ل ط المست ي ذكر إطب ق بمجم ع ا عداد الح ي ي ي ين الم ن المراد ل متصل من‬
‫م نييه كم ه هذا ال ر التمييز س ر في كت المتخصصين‪ ،‬إن ك ن في الح ي ليس إا ح ي‬
‫ب لت لي م ن احدا ا م نيين اثنين‪ ،‬كم سيتبين كثر فيم ب د‪ .‬لكن هذا ليس يمنع في ظ ر ذل‬
‫بمجرد رد الم هي إل جذره من حيث هي عن صر مك ن ل خط الري ضي‪ ،‬كجزء صنف من‬
‫بني منط ي ك نه نح ا؛ بل س ف نبين يض ن هذا‬
‫البي ن اإنس ني ككل‪ ،‬الم تبر كتركي‬
‫الخط‬
‫المنط هذا النح ليس ض ي ‪ ،‬بل ه س ب ج دي سب ج د ال ع ء ال ج د لإنس ن‪ .‬هذا ه‬
‫د ن ثيره ن ثبت ؛ هي إن ك ن من خطر الح ئ‬
‫خطر م في هذا الكت ‪ ،‬عظ ح ي‬
‫‪54‬‬

‫)‬
‫‬‫ع ل ري ضي ه لند (‬
‫‪LA CRITIQUE DE LA THEORIE DES ENSEMBLES DANS LA DISSERTATION DE BROUWER (1907): Michel‬‬
‫‪BOURDEAU‬‬
‫‪56‬‬
‫‪e‬‬
‫‪0‬‬
‫)‪Math. & Sci. Hum. / Mathematics and Social Sciences (41 année, n 164, 2003, p. 29-41‬‬
‫‪57‬‬
‫‪Les fondements de mathématiques (1927), dans Largeaut, 1992, p. 154 (traduction légèrement modifiée. Ce‬‬
‫‪passage figu e d jà p es ue ot pa ot da s le te te Su l’i fi i de‬‬
‫)‪. M. BOURDEAU ; p et bas. P 6‬‬
‫‪55‬‬

‫‪34‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫عظم التي ل يخل من الح ل الم طي تي ل ل اإنس ني الحديث الم صر ك ل ف س ي ري ضي‪،‬‬
‫ك ن بح تتج ز درج الم ط الحدسي‪ .‬لكن الذ منع من طرح حت ‪ ،‬ه الح ل ال يد‬
‫الديني ل ذا ال ل الت بع لدال ع يدة حض رته‪ .‬ب ختص ر ببدء ليس ي ني س ال ال اق ي ال ج دي‬
‫في البن ء الري ضي عند برتراند راسل ل مره فتنشت ين بر ر غيره من هذه ال ‪ ،‬ل مع‬
‫ال جس ال يد المنطب ا مري‬
‫ع المنط لذا ال‬
‫ص ه ربطه مع إشك ل الدال في ع‬
‫ب ل س ي ال ج د ‪ ،‬ليس ذل س ى ترجم لن ء ك كل هذه الح ي ‪.‬‬
‫الت داد‪ 58‬لمجم ع م ‪ ،‬كمجم ع قط المست ي ‪ ،‬ليس ي ني س ى ت داد عن صره ‪،‬‬
‫إن م‬
‫ح ي ال نصر‪ ،‬هذا ليس إا ب د الت داد‬
‫ن اإشك ل ح ي ه ع خط الب د الذ ه ب د م‬
‫ق ة المجم ع المتصل انبث ق بنظري المجم ع ‪ ،‬ا صل في ال ل‪.‬‬
‫‪»Quant à l’infini actuel des cantoriens, il existe bien, pourvu que nous le‬‬
‫‪confinions à ce qui peut être intuitivement construit, et que nous nous abstenions de‬‬
‫‪l’étendre par des co=binaisons logiques qui ne peuvent pas être réalisées !»59‬‬

‫لئن ك ن رفض بر ر عداد ك نت ر عبر‪ -‬الن ئي رفض ق ط م برا عنه بمخت ف الصيغ ه‬
‫ع شت ال ج ه‪ ،‬كم ه مست ف في م ل ميشيل ب رد يم‬
‫يرد من حي التبرير الحجج إل‬
‫استي ء كح ي اضح محس م ‪ ،‬ك ن بر ر مح في ذل إل حد الت رير ب ن الري ضي ا تك ن‬
‫ع ن ر من مره من غير كين ن ف س ي ‪ .‬هذا ا مح ل ليس بب يد من م ضع ااستدال ن الت سيع‬
‫ا نس قي البني ليس ك يا است اا إنش ء ري ضي ح كم نجده مسطرا ع يه بجد عند برتراند راسل‬
‫في م دم كت به ' ص ل الري ضي '‪:60‬‬

‫‪59‬‬
‫‪60‬‬

‫‪Cardinal‬‬
‫ق ل لبر ر‪ :‬انظر ‪M. Bourdeau. P 12‬‬
‫ص ل الري ضي ‪ :1‬برتراند راسل‪ .‬ترجم الدكت ر محمد مرسي حمد الدكت ر حمد ف اد ا ه اني‪ ،‬دار الم رف بمصر – ص‪7..6‬‬

‫‪35‬‬

‫‪58‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫شبه م‬
‫إنن ا ن ني ب إنش ء الري ضي الح هن س ى م ك ن المرجع ا صل الذ لم‬
‫ال نصر الري ضي م ح ي ج دي ‪.‬‬
‫ن يك ن ل م‬
‫«التح ير الم هيمي»‪ 61‬عند فتنشت ين‪،‬‬
‫هذا ليس يضمنه س ى سب ال ج د عن ااعتب ر الري ضي‪ ،‬ا ال كس كم ه في منح النح ←‬
‫ال صف‪ ،‬بل إن البني ال ج دي المنط ي ‪ ،‬نسب إل المنط البشر ذ ا صل ال ج د الخ ي كم‬
‫سنبينه‪ ،‬ليس تستتبع ا سم ء ا ص ف ع الدال المحد دة‪ .‬إنم هي م ين ا ينض م جه منط ي‬
‫ليس يحيد ‪ .‬هذا م يج الت قف م ه لحظ بن ئي من ه ن ط الت قف ل ل التذكير ب ام تنبيه‬
‫كبيرة ب رزة‪ :‬إن هذا في الح ي ه الذ ك ن مصدر اعتراض برتراند راسل ع التص ر ع‬
‫المن ج ب لطبع‪ ،‬الذ ل ع ل الري ضيين الن س جمي ع يه‪ .‬جل‪ ،‬ل د ك ن هذا ه ال مل ب لتحديد‪،‬‬
‫جه حذر‪ -‬ل ينسج ع من اله ل يسر ع دربه‬
‫لكن راسل‪ ،‬ل نجده قد آمن ل ي من به ‪ -‬ع‬
‫حت ن يته‪ .‬ك ن بذل ه ن سه ع مل عد ب إمك ن التغيير لأمر الح س ‪ :‬إحداث التغيير ص ل‬
‫الري ضي ؛ م ك ن ذل ليحصل من غير اانسج الترابط المنط ي مع المنط ال ج د الح !‬
‫هذا ب لضبط م سمه بر ر «اأكسي م تي » في تن ل ك نت ر إشك ل المتصل‪ ،‬ااعتم د‬
‫ع نظري المجم ع ‪ ،‬ا مر الذ يك ن دقي ب ل ل ااعتم د ع عداده العبر‪ -‬مت َن هي أ‬

‫‪La modification conceptionnelle‬‬

‫‪36‬‬

‫‪61‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫الان ئي ‪ ،‬ه س س يضع البن ء الن ج ا كسي م تي محد دا في ب ده الح ئ ي غير م ث‬
‫في ح ل دع ل ل بذل التصريح به‪:62‬‬

‫به‪ ،‬هن‬

‫‪La seconde classe de no=bres n’existe pas et, alors =ê=e que la théorie‬‬
‫‪axio=atique des ense=bles est encore à naître, l’erreur de Cantor sur ce point est‬‬
‫‪attribuée à ce qu’il partage le =ê=e point de vue que les axiomaticiens. Tout ce qui,‬‬
‫‪dans la théorie du continu, fait intervenir la seconde classe de nombres doit donc‬‬
‫‪être rejeté hors des mathématiques et tenu pour plus ou moins privé de sens.‬‬

‫م مكن ترجمته ب لتسديد الت ري ‪:‬‬
‫"الطب (الصنف) الث ني من ا عداد ا ج د ل ‪ ،‬مع ك ن النظري ا كسي م تي ل مجم ع قيد‬
‫المياد‪ ،‬ف ن خط ك نت ر في هذا (في هذه الن ط ) مرده نه ي تس ن س ج نظر ا كسي م تيين‪ .‬كل م‬
‫ه في نظري المتصل‪ ،‬ي تمد ع الطب الث ني لأعداد‪ ،‬حكمه ن يرم (يطرح ينبذ) خ رج‬
‫الري ضي ‪ ،‬م تبرا إل حد م بغير م ن ‪".‬‬
‫بيد نه ل س كن صف ال اقع هذا‪ ،‬ن ني اقع السج ل الخاف ال مي بين الزع البن ئي لك نت ر‬
‫الرفض المصر ع يه لبر ر كمثل ل راافضين برزه ‪ ،‬ف ن نرى ن هذا ا خير‪ ،‬مع حسمه في الرد‬
‫احدة مغ من حيث البرهن البي ن الج ي ل د هذا ال ج د‪ .‬ح بين‬
‫إصراره فيه يد ر في ح‬
‫ا عداد عبر‪ -‬الن ئي إشك ل المتصل‪ ،‬مكت ي ك ن قص رى م ب غه ه الت طير ب رب م هي ح ئ‬
‫تضمن ك النص قبل ا خير‪ ،‬هي‪:‬‬
‫(ا) – ج د الان َي‬
‫(ال ي هن زائدة بن ي غيره )‬
‫( ) – عاق ب لان َي م َع َبر عن ب لج ار‬
‫(ج) – َتح ي الج ار ب لان َي ب إنش ء الحدسي‬
‫( ) – استح ل تح‬

‫ال َ صل المنط ي ب لان َي‬

‫المميز الخ ص هن هم الح ي ت ن (ج) ( )‪.‬‬

‫⁂⁂⁂‬
‫‪62‬‬

‫‪LA CRITIQUE DE LA THEORIE DES ENSEMBLES DANS LA DISSERTATION DE BROUWER (1907): Michel‬‬
‫‪BOURDEAU, p4‬‬

‫‪37‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫ ق ن ن الت صيل‬‫اإدرا‬

‫المنط البشري ن‬

‫إذا ك ن اإنش ء اردا في غير تص ر احد من التص را الت ري ‪ ،‬إن من غير استكن ه‬
‫لح ي ته التي هي من ص م ض عن ‪ ،‬ف ن الذ يست ج ااهتم به هن في هذا الحيز ه ل ظ‬
‫"الحدس" في تركي "اإنش ء الحدسي"‪ ،‬الذ ه ب لم ن الك نطي غير الديك رتي‬
‫ب صح م‬
‫ب لطبع‪ ،‬ن الحدس ب لم ن ا خير ه مجرد المرح ا ل م قبل البره ن‪ ،‬م قبل ت رير ال ج د‪،‬‬
‫ال مط ه الري ضي ا ينبغي ل بح ل ن تبن ع مجرد الخرص؛ هذا ه الذ ي اف ه‬
‫يستجي له الحدس الك نطي‪ ،‬ك س ط منط ي‪ ،‬ا مط المنط ‪ ،‬لكن المنط ال ج د ‪ ،‬الذ ي تبر‬
‫فيه النح النمط المث لي‪.‬‬
‫بيد ن اإشك ل الذ يشخص يطرح هن ه ن الحدس ا يك ن إا بم ض ع ب ب د إس طي‬
‫بطبي متص حدسي بم ن إدراكي ‪ .‬هذا يزيد من حدة الشر ط‪ ،‬ذل ن الح ي ( ) فح اه مب ين‬
‫الم هي لم هي كل النم ذج ا نم ط المنط ي ‪ 63‬التي هي في إمك ن ال ل اإنس ني‪.‬‬
‫الصيغ ال ج دي التي تتمثل ب الم ج دا هي‬
‫لنطرح س اا بسيط جدا‪ :‬هل الشكل ال ج د‬
‫ذات متط ب ب لنسب لإنس ن الحي ان‪ ،‬لإنس ن ال ط مثا؟‬
‫اإنس ن مع غيره من‬
‫ب لطبع ا‪ .‬يمكن لن ن نضع م عينن جد ا يبين اختاف ت‬
‫الحي ان‪ ،‬ت ت تب ين في حظ الح اسي من شريطين سم ي بصر م ي ريين‪ .‬ف د يك ن م ين له‬
‫قل من هذا الحي ان ذا ‪،‬‬
‫اإنس ن من السمع البصر من ح س خرى كثر مدى كبر نسب‬
‫تجده بين الحي ان اآخر‪ ،‬لنخ ص ك ن ال اق ال ج دي الح اسي تجزيئي‬
‫يض ن س الت‬
‫جزئي ‪ .‬إذا م ت التمديد إل النب تج ق ن ن الت صيل‪: ،‬‬
‫‬‫مس م ‪ :‬ق ن ن اإدرا ال ج د م صل من خال النش ة الخ ي ‪.‬‬
‫ي ل رت ر شبن‬

‫ر‪:‬‬

‫‪« Le monde est ma reprédentation: voilà une vé it ala le à l’ ga d de tout‬‬
‫‪èt e i a t et o aissa t, ie ue l’ho‬‬
‫‪e seul puisse la po te à sa‬‬
‫‪64‬‬
‫»‪connaissance abstraite et réfléchie.‬‬
‫‪Types logiques‬‬

‫‪38‬‬

‫‪63‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫الكل داخل ال ع ء ال ج د الح ال ئ ب لميزان ب لمنط المط ‪ ،‬من ثم ك ن لكل ك ئن منط ه‬
‫م صا خ ته؛ ه منط من غير صن ع البشر‪ ،‬إنم م صل خ ته‪ .‬هن ح ي جمي ب هرة هي‬
‫ح ي النح ‪ ،‬آي كبرى ع ذل ‪.‬‬
‫ب لطبع ي سر جدا فصل كل م ج ء ك ي امتدادا ت سي في ع المنط عن نس ال ل‬
‫ا لي ‪ ،‬هذا بين ج ي في ا س س ا كسي م تي قس المنط ذات ‪ ،‬بل إن اختاف اعتب ر عدد‬
‫هذه ا كسي م دليل بد ره ع ج د حدة م ج م ‪ ،‬ف اختزال ه في الح ي رد ب ض‬
‫إل ب ض‪ .‬ل ل ا برز ه ق ن ن ااختاف ق عدة ااستنب ط‪.‬‬
‫نبسط إذا فن ل هذا ط ل صغير م من في سن الث من من ال مر ح ما مح ظته تح إبطه‪،‬‬
‫ع يه ن ي طع المس ف من الك خ ال صدير إل المدرس التي ت جد ع مس ف م رط ن‪،‬‬
‫الشطر ا ل منحدرا كل خط ة ا تت إا من ب د حس دقي حدس ليس مط ب منه الخط ‪،‬‬
‫نه إن خط ا قدر ه ت ل ! ه سبح نه خير ح فظ ! لئن قدر ذل انزل ع حل الطين‪،‬‬
‫قد تس ط منه المح ظ فتتب ل يغمره الم ء‪ ،‬قد يجرف السيل ح ل اشتداد المطر ارت ع‬
‫الشطر الث ني ه الش رع المجتمع فيه كل م يتحر من‬
‫منس المي ه‪ .‬المرح الث ني‬
‫الح فا ؛ قد يحصل فيه يض م ي طع الطري خ ص في فصل الشت ء‬
‫البشر الدراج‬
‫ا حي ء ا زق ذا‬
‫ب ل البر الم ئي جراء ا مط ر الغزيرة‪ .‬المرح الث لث ه س‬
‫الخطر ممن ي ترض الطري من ا ط ل ا لشيء إا ن تمر من زق ق من حي ك ن‬
‫نزع ت لد مع اإنس ن!‬
‫ف ذا ع م ن نس م قف الراجل ه ينظر إل عم د اإش رة الض ئي ب صد عب ر‬
‫الطري ‪ ،‬ه نس شرطي استنب طي من ب د حص ل انبث ح ي ال ل ب ن ن ااختاف‬
‫المتضمن سب لح ي التص ر‪ ،‬ف ن هذا النس الشرطي ااستنب طي البسيط هن في مث ل إش را‬
‫المر ر‪ ،‬ا بسط منه المرك ع اختاف ح لتين‪ ،‬ه التج ي ل ذه الح ي ‪ ،‬ح ي ال ل ب د‬
‫انبث ق ‪ .‬ا يك ن ب ده إا ااتس ع في التطبي ب تس ع عدد ا كسي م المض ف إل ق ن ن‬
‫اقع سط الت اجد لإنس ن ل ه‪،‬‬
‫ااختاف‪ .‬هذه ا خيرة التي هي م ج دة في طي‬
‫ب لت لي ا ينبغي ن نغ ل ك ن كل م عرفه ع المنط من بني ع مخت ف ال ر ع الم رفي‬
‫من ال س إل الري ضي م ه إا قراءة نمذج ت يدي حس اإمك ن لم ه في بني‬
‫ال ج د ال ئ ع ق ن ن احد م صل بحس حيزه‪ ،‬دليل ذل ه هذا اإمك ن التح ل نمذج‬
‫ال ي المترابط في كل فر ع التطبي ‪.‬‬

‫‪64‬‬

‫‪LE MONDE COMME VOLONTE ET COMME REPRESENTATION, LIVRE 1.&1 ET2,TRAD: J.A.‬‬
‫| ‪CANTACUZENE(1886), LE Point Hors –série, SEPTEMBRE6 OCTOBRE 2007. NUMERO 15. SCHOPENHAUER‬‬
‫‪L’illusio atio aliste, p‬‬

‫‪39‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫إذا اعتبرن هذا المث ل ا لي‪ ،‬ف لط ل حين عب ره الطري ‪ ،‬التي غ لب م تك ن بد ن‬
‫إش را ا ممرا خ ص لذل ‪ ،‬يمثل عنده الض ء ا خضر بخ الطري من ي عرب م ب‬
‫عن قر عن يمين شم ل‪ ،‬ا حمر ب كس ذل ‪ ،‬ا ص ر ب لحذر جيدا من السي رة التي تبد‬
‫من مس ف ب يدة نسبي إن ك ن ا زال في إمك نه عب ر الطري ‪.‬‬
‫ف لس‬

‫هن م جه ب ل يم ‪:‬‬

‫ نس ااستنب ط‬‫ معط ق اعد ‪:‬‬‫‪ :‬الض ء ا خضر إش رة إل ج از ال ب ر‬
‫‪ :‬الض ء ا حمر إش رة إل منع ال ب ر‬
‫‪ :‬الض ء ا ص ر منع ال ب ر شي‬
‫ف ن ن ااختاف عا ة ع ك نه ا س س في حص ل ت دد التص را كن ط شرط المج ل‬
‫ال ض ئي الت كير ‪ ،‬إذ ا حرك من د ن حيز ا حيز من ت دد ا ت دد من د ن اختاف؛ ف ذا‬
‫ال ن ن يدخل هن في تحديد ال عدة المائم ل م قف‪ ،‬مم عبر عنه ب ة باغي ب هرة في س فن‬
‫الرجل الص لح محمد بن محمد ب نصر ال رابي ب ظ 'ااختي ر' كخ ص ل ل المست د‪ .‬هذا من‬
‫ج ‪.‬‬
‫من ج ث ني ‪ ،‬ا ننس ن مث لن هن مبسط إل‬
‫عم م الم رة دائم كثير ن‪ ،‬الحرك في كل ص‬
‫ال‬
‫هن ؛ إذن ف لم ط ليس يك ن د م ب لم‬
‫كذل ف قسم ن‪ ،‬م ط م ق ي م اق ي‪ ،‬م ط‬

‫حد د قص ى؛ ف لسي رة ليس احدة‬
‫‪ ،‬ف لش رع الطري ي ج ب لحرك هن‬
‫اعد ا ه د م يك ن محص ر ال دد‪.‬‬
‫م رفي‪.‬‬

‫ف لط ل ذ الثم ن سن ا ه في طري ه إل المدرس يمر في مس ل ا محص رة ال دد من‬
‫الم اقف المتغيرة؛ لن تبر مس ره هذا مت الي من الم اقف؛ كل م قف ممثل ب سرة من الشر ط‬
‫'ح'‪ ،‬سرة من ال اعد‪ ،‬من الح ئ‬
‫الحيني الم ر ض ممث بح ئ م ين لنشر إلي‬
‫الخبراتي ‪ ،‬كك ن الطين المب ل مظن الزل ا رض الي بس مرتكز ث ب لأقدا ‪ ،‬ا ترب ع‬
‫منحدر بزا ي كثر ميا ليس م ض م ث ق به ل ضع ال د ع ي س اء في الص د ال ب ط‬
‫' '‪ ،‬إذن ف لم قف‬
‫هكذا د الي ؛ هذه هي الممث ل س الم طي تي الم رفي‪ ،‬لنرمز ل‬
‫' '‪.‬‬
‫سيك ن ممثا ب رتب ط ا سرتين الم طي تيين 'ح' ' ' لنرمز لذل‬
‫بم ن الم اقف مت ددة فسيك ن ع ين ترتيب‬

‫الترميز اختاف‬

‫‪40‬‬

‫ت دده ‪ ،‬فيك ن لدين ‪:‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن=‬

‫حن‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫ن مع‪:‬‬

‫حن=(حن ‪ ،‬حن ‪ ،...‬حن )‬
‫ن= ( ن ‪،‬‬

‫ن‬

‫‪ ،...‬نل)‬

‫بم إن ا صل عم ح ال اإنس ن في بيئته ال ج دي نه درج حريته غير من دم ‪ ،‬بم‬
‫ن بر عنه ب لصيغ ال غ ي ال س ي ب لت اجد‪ ،‬ب لبي ن المنط ي ب اختي ر‪ ،‬ف ن هن سرة من‬
‫في يمثل بح ي ‪ .‬فنك ن إب ن م سرة من الخي را‬
‫اإمك ن الس كي ؛ كل س‬
‫الس ك سن=(سن ‪ ،‬سن ‪ ،...‬سنف)‬
‫إذا ك ن ب عتب ر حكم ه ت ل الب لغ ن لكل م قف مخرج ف دين ‪:‬‬
‫( ن ← سن) م م ك ن ن في ‪( N‬مجم ع ا عداد الطبي ي الصحيح )‪،‬‬
‫ن ← سن دائم صحيح ‪،‬‬
‫حن ‪Λ‬حن ‪ Λ... Λ‬حن ‪Λ‬‬

‫ن‪:‬‬

‫‪:‬‬
‫ن‬

‫‪Λ‬‬

‫ن‬

‫‪ Λ...Λ‬نل ← سن ‪ V‬سن ‪V...V‬‬

‫سنف‬

‫لكن عم ي ع ب د ال اقع ا يسمح في سري ن " " المنط ي إا في ح ا ن درة‬
‫محد دة جدا؛ فا يمكن غير ل مسم ح ل ن ت قف حرك النظم لت ب ختب ر الح ل ت‬
‫الح ل حت يتسن ل تحديد المس المائ المتن س الصحيح‪ .‬ف ه ت ل الخا ال ي‬
‫ز د ب ل ل محما ب نس الرابط بين مخت ف ه تي الح ا الح ئ ي ‪ ،‬ه البصيرة هن‬
‫في تمييز الم ص ل ن ي من الس ك مع الم طي ‪ .‬فم ك ن متصا ك ن مس ك م ل يتصل‬
‫يت تحييده‪.‬‬
‫ف لم اقف ح ئ لزم م ين سب في الحل من المجم ع الم طي تي الذ ه محصل خبرة‬
‫الط ل منذ ن ر ى الن ر في هذه ال ج د‪ .‬ف لشر ط الح ئ الم ر ض متص ب لربط‬
‫المنط ي " " ااختي ر يت من خال الح ل الم طي تي ل دد ا محص ر من الح ئ ‪ ،‬فيك ن‬
‫تح ا سرة من الح ل الم طي تي المن س‬
‫مح ل صل " " من بين النظم الجزئي‬
‫المتن س الك يل لحل الم قف من خال الر ي ‪ ،‬ج ه ال رابي ميزة خ ص لإنس ن من د ن‬
‫استنب طي‪ .‬كل‬
‫الحي ان‪ .‬إذن ف ذا ااختي ر الم ر ض من الم قف ه اختي ر ه س‬
‫اإنس ني إطاق هذا ه نس ه‪ ،‬ليس يخت ف إا في المج ل المطب فيه‪ ،‬مج ل‬
‫الس‬
‫اإنس ني؛ فمن من يطب ه في نش ط الب ان ال ك ر بض ع ب قي ل رز في است ب ل‬
‫الس‬
‫السي ح‪ ،‬من من يطب ه في مختبرا فيزي ء الط ق ال لي ‪ .‬ل ذهب تنظر في م ي تبر‬
‫كسي م مط ا بني المنط ي ‪ ،‬ق اعد اانت ل بين الح ئ مم شرن إليه‪ ،‬لن‬
‫مس م‬
‫تجد مرده جمي إا ل ذه ال ن صر ا ربع‪ :‬ااختاف‪ ،" " ،" " ،‬ااستنب ط‪:‬‬

‫‪41‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫"ف ندم تحصل هذه الم ا لإنس ن يحدث له ب لطبع ت مل‪ ،‬ر ي ‪ ،‬ذكر‪ ،‬تش إل‬
‫ااستنب ط‪ ،‬نز ع إل م ع ه ا‪ ،‬ش إليه إل ب ض م يستنبطه‪ ،‬كراهته‪ .‬النز ع إل‬
‫ه‬
‫م دركه ب لجم ه اإرادة‪ .‬ف ن ك ن ذل النز ع عن إحس س تخيل‪ ،‬سمي ب اس ال‬
‫عن نط في الجم ‪ ،‬سمي ااختي ر‪ .‬هذا ي جد في اإنس ن‬
‫اإرادة‪ ،‬إن ك ن ذل عن ر ي‬
‫خ ص ‪ .‬م النز ع عن إحس س تخيل ف يض في س ئر الحي ان‪ .‬حص ل الم ا‬
‫له في ن يست م في ن يصير‬
‫ا ل لإنس ن ه استكم له ا ل‪ .‬هذه الم ا إنم ج‬
‫‪65‬‬
‫إل استكم له ا خير‪".‬‬
‫فكم ن رسط ل يخ ق اعد المنط ا نس قه‪ ،‬فكذل ب لنسب ل ل اإنس ني‪ ،‬إنم‬
‫تطبي ‪ ،‬بداه هذا التطبي سرعته‬
‫اكتش ف ك ن ‪ ،‬ا عم ب لطبع‪ ،‬إدرا قيم ت جي‬
‫كث فته ه الذ يحصل فيه التم يز‪ ،‬ه ب لضبط ب لتحديد م اصط ح ع يه الن س ب لذك ء‪.‬‬
‫محصل‬
‫ابد لن ن من ااهتم ب ذا الحيز الم رفي ا يك ن همن ف ط سرد الم م‬
‫ق ال ق ل ع م ء من قب ن خبراء‪ ،‬لنتم ل ق يا بغي ضع الح ئ الم رفي ال م ض‬
‫م ط تسب فيه ا شي ء سم ءه ا ال كس‪.‬‬
‫ب ل ل كر ه ت ل اإنس ن‪ ،‬ب ل ل ك ن التك يف ااستخاف؛ به تميز اإنس ن عن‬
‫الحي ان؛ فب ل ل ك ن اإنس ن‪ .‬هكذا ق ل المن ط ال اس في ت ريف اإنس ن‪ :‬إنه حي ان‬
‫هي في ذل ح ي المضم ن عاه‪:‬‬
‫ن ط ‪ .‬ي ل ال رابي في صيغ ع مي قريب إل ا ف‬
‫" ل الرتب التي ب اإنس ن إنس ن ه ن تحصل ال يئ الطبي ي ال ب الم دة ن يصير‬
‫ع ا ب ل ل‪".‬‬
‫ت لد الح ل ال ي كم تت لد ح س البصر من ب د البني ال يزي ل جي‬
‫في ك مته الج م ع نح م صل بديع‪:‬‬

‫هذا ي تي ب ض ح‬

‫" م ا ن س ف ن م دام ل تستكمل ل ت ل ف ل ك ن ق ى هيئ ف ط م دة ن‬
‫ت بل رس ا شي ء – مثل البصر قبل ن يبصر‪ ،‬قبل ن تحصل فيه رس المبصرا ‪،‬‬
‫المخي قبل ن تحصل في رس المتخيا ‪ ،‬الن ط قبل ن تحصل في رس الم ا‬
‫تك ن ص را‪ ،‬ف ذا حص في الرس ب ل ل – عني رس المحس س في ال ة الح س ‪،‬‬
‫المتخيا في ال ة المتخي رس الم ا في ال ة الن ط – ب ين حينئذ الص ر إن‬
‫ك ن هذه الرس الح ص في ال يئ المت دم شبي ب لص ر في الم اد‪ ،‬ليس تسم هذه‬
‫ص را إا ع جه التشبيه‪ .‬ب ده من الص ر رس الم ا الح ص في ال ة الن ط ‪،‬‬

‫‪65‬‬

‫كت‬

‫آراء هل المدين ال ض – ص‪105‬‬

‫‪42‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫ف ن تك د ن تك ن م رق ل م دة‪ ،‬يك ن ج ده في ال ة الن ط ب يد الشبه جدا ل ج د‬
‫‪66‬‬
‫الص رة في الم دة"‬
‫الذ نريد ن نشير إليه هن ه مران‪ ،‬ا ل الترتي الص د من الص ا ل الح اسي‬
‫ب لم دة (المحس س) إل درج ال ل ال ل‪ ،‬هذا تطرقن إليه بم يك ي بحس م من الغ ي منه‬
‫م ض عه‪ .‬الث ني ه ال صل اانت لي التم يز لإنس ن عن الحي ان ع درج ال ة الن ط‬
‫سري ن ح الذ الم بر عنه 'ف ل ف ل '‪.‬‬

‫⁂⁂⁂‬

‫‪66‬‬

‫كت‬

‫السي س المدني ل رابي – ص‪4‬‬

‫‪43‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫ ال ن ن المنط ي « ضع م د »‬‫ابستم ل جي النح‬

‫لنرجع إل مش ك البصيرة ل بصر؛ ف ل ف ل‪ ،‬ل بصيرة كم البصر ه التمييز بين‬
‫المخت ف‪ ،‬ه ق ن ن نس ااختاف‪ .‬التج ي يك ن ب لس ‪ ،‬السام الحرك في‬
‫المج ل‪ ،‬ذا ه نس ااستنب ط‪ .‬منه ك ن ج هر المنط ك ق انين اانت ل بين الح ئ‬
‫فحص ه ال ن ن المسم ب ن ن « ضع م د »‪:‬‬

‫هن يشخص م من س اان ا زاا إل ي من‬
‫اابستيم‬
‫ع نح كثر همي ب ل س ال مي‬
‫ي تبر الث ني‪ ،‬ه طبي م هي ال ل المنط ي‬
‫الس ال طرح بص ب رزة لدى برز الري ضيين‬
‫مط لبين ل ج ا ‪ ،‬بدليل ح س ‪ ،‬إن لزمه الحس‬
‫بنصف ال انين بنصف الصدقي في تحر الح‬
‫ك م محمد بن محمد آن الذكر‪.‬‬

‫←‬

‫هن من ه ا سئ المنط ي ب لطبع المتص‬
‫ل جي ‪ .‬لنبد بم ه في ا همي الترتي‬
‫الري ضي‪ ،‬م دي هي مب ين ل م دة هذا‬
‫المن ط في بداي ال رن ال شرين‪ .‬لسن‬
‫في الذه مع ال مي ح ي ال س ك ي ا‬
‫‪ ،‬لسن مط لبين س ى ب إش رة اإح ل إل‬

‫اآن ن تي إل الس ال الث ني‪:‬‬
‫"هل يمكن لن ن نصف المنط المسم‬
‫م د ' ب نه ع ي '؟!‬

‫رسطي ‪،‬‬

‫ب لتحديد م يمث ه عم ي ‪ ،‬ق ن ن 'م ضع‬

‫إنه إذا ك ن ل م يك ن به اإنس ن إنس ن ه حين انبث ح ل ال ة الن ط ‪ ،‬ا المتخي‬
‫المشترك بينه بين مط الحي ان‪ ،‬ن ذل يك ن ل م يك ن بتح امتا نس ااختاف‬
‫كم يك ن ل يك ن به سري ن ح س البصر التمييز بين المخت ف من المحس س‪ ،‬ن التج ي‬
‫ا ل ل ذا التح يك ن ب ل خط ة في مج ل الح ل لك ي م ‪ ،‬ن هذه الخط ة استنب طي ‪ ،‬هي‬
‫ل تطبي حركي عم ي جب ي لثمرة ال ن ن ا ل‪ ،‬بنز ع استش ر ح اسي حي اني تزامني‬
‫في‬
‫ح ل الب د من الن ر عن ال ر من ‪ ،‬ب لر ي المحددة ل س‬
‫ب لنسب ل حي ان‪ ،‬كمث ل س‬
‫ال ة الن ط ب ست ن المخي قبا عند اإنس ن‪ ،‬فنس ' ضع مت د ' ليس إا نس جب ي لبن تي‬
‫لي مك فئ بتضمنه لنس ااختاف لن م ال ل‪ ،‬ليس يخت ف في شيء عن ن م البصر ن م‬
‫الج ارح‪ ،‬ف نه ا ي ل ن ي ل ب ن من يضع ع عينيه غط ء يحج الر ي نه عم ‪ ،‬ن‬

‫‪44‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫ال عد م د‪ ،‬ن غير المتز ح الذ حج عن الز اج نه ع ي ! بل إن هذا النس ه س س‬
‫الصحيح جمي ‪ ،‬س س كل ت كير س إطاق ‪ .‬ه في ج مع ا مر س س كل‬
‫الس‬
‫ا بني المنط ي إطاق ‪.‬‬
‫ا كسي م‬
‫ذلك ه نس « ضع مت د »‪ ،‬إذا ت ق م ي غير مكتف ب لترديد تنظر إليه بت حص‪،‬‬
‫'ال صل'‪ 67‬ف يس هذا ه ح ي النس ا هي‬
‫ل يته ع غير تن س مع الص المسم ب‬
‫ب لص الممث له ع جه التك ف التمثيل الك مل غير من ص‪ ،‬إنم ه ف ط ن تج ضمن‬
‫ن اتج‪ .‬ف ذه الص ليس إا من ج اعتب ر طرف ال م ي ال ظي ي ‪ ،‬الغ ي من إعم ل النس ‪،‬‬
‫ت رير صح الح ي الث ني ‪ .‬لكن ليس هذا ه ج هر النس ‪ ،‬بم ن آخر ليس هذا ه قراءة‬
‫اابستم ل جي ‪.‬‬
‫ر حه ال مي المت رف ع الت بير عن بدالته ال س ي ال مي‬
‫إن اعتب ر هذا النس ‪ ،‬نس ' ضع م د ' س س ع ي لي ‪ ،‬ب لت لي م ررا مس م ع‬
‫درج التس ي ب لنظم الح ئ ي التي ت طي لم ب ده من الح ئ قيم ‪ ،‬يربط هن بين ااستدال‬
‫المط ب هن ل'الر ي ' ( ← ) الت رير‪ ،‬الذ ليس ي ني منط ي س ى الصاحي‬
‫‪68‬‬
‫'التكميل'‬
‫الصبغي لم‬
‫المشر عي السري ن‪ ،‬ليس هذا في الح س ى الصبغي‬
‫لمبرهنته‪.‬‬
‫إن الذ‬
‫ال ل لكل ا‬
‫يض ل م‬
‫ا ل‪ ،‬درج‬

‫يض ي ع هذا النس هذه ال يم الكبرى ه لبنيته ك نه إل حد م النس الخ ي في‬
‫نس ‪ .‬إذا ر ين م قد يك ن في دالته من الصبغي لمبرهن التكميل‪ ،‬ف ن نجده‬
‫ينش ال ل اإنس ني به ليغتني ب نس ع ه ليشتد ع ده‪ ،‬حت يصير إل كم له‬
‫ال ل المست د‪.‬‬

‫نس ' ضع مت د ' ه ع مل نم‬
‫فب لنسب ل ط ر ا ل من ال ل‪ ،‬ط ر الط ل ‪ ،‬ي‬
‫ل ل الط ل مران حركيته ج ل فض ء ق ته الن ط من فض ء ت اجده‪ ،‬إعط ئه قدرا مائم‬
‫ل ذا النم ‪ .‬حض ره هن ب لطبع ليس بصبغي مبرهن التكميل‪ ،‬لكن بصبغي النم ذج‪ ،‬كصيغ‬
‫لي لاستنب ط ع التمثيل الت لي‪:‬‬
‫لدين ثاث قطع‪:‬‬

‫ج‬
‫‪Détachement‬‬
‫‪Complétude‬‬

‫‪45‬‬

‫‪67‬‬
‫‪68‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫لدين ع ب عجيب م يئ بم ا يحص من هذه ال طع‪ .‬ف لط ل من خال ق ن ن ااختاف يميز‬
‫بين النم ذج الثاث ل طع ال جيب الجمي ‪:‬‬
‫النم ذج ا ل‪) ، ( :‬‬
‫النم ذج الث ني‪) ، ( :‬‬
‫النم ذج الث لث‪ ، ( :‬ج)‬
‫هكذا ل طرح الس ال الت لي‪:‬‬
‫ص‬

‫‪ -‬كيف يك ن طرف قط‬

‫؟‬

‫نه صبح يمثل لديه ج هرا احد‪،‬‬
‫ف ب ل خ صي اارتب ط ل مك ن الج هري ل نم ذج‪،‬‬
‫الس ال صبح ك نم تريه النصف ا ل من ال ب تس له عم تك ن هذه ال ب ‪ .‬منه فسيك ن‬
‫ج ابه بن م ال ل ا لي ه ‪:‬‬
‫‪ -‬طرف هذه ال ط‬

‫التي ص‬

‫هذه ال م ي إنم تمثي‬
‫�‬

‫ع‬

‫ه‬

‫‪.‬‬

‫ذا نس ' ضع م د '‪:‬‬

‫�‬

‫هذا ه البره ن الك مل الج ي ن ل م يك ن به إنم ء ال ل عند الط ل ه النم ذج‪،‬‬
‫ليس من نم ذج ث ق من النم ذج الثاث ا ل ‪ ،‬النم ذج ال ندسي‪ ،‬النم ذج ال غ‬
‫النح ‪ ،‬النم ذج الجبر ‪.‬‬
‫ف ل يجمع بميزته الص ري الح اسي الم ث ‪ ،‬بين الحدس البصر المس ه في إغن ء‬
‫̊ ‪ .‬ف ذا‬
‫ذاكرة المتخي نم ب ده ‪ ،‬ر ح النم ذج‪ ،‬مثا ك ن كل مث ث مجم ع ز اي ه‬
‫بسط ل المراحل درج ‪.‬‬

‫مث ه النم ذج ال غ النح ‪ ،‬إذ ال غ هي سيط اإنس ن ااجتم عي‪ ،‬هي النط الخ رجي‬
‫ترجم ل نط الداخ ي الذ ق امه اارتب ط المنط ي بين ال اقع إخب را إنش ء بين ص رة‬
‫الت بير‪ .‬هذا خطر همي من غيره‪ ،‬إن ك ن النم ذج ن اآخران كثر همي في ب‬
‫استكم ل ا نس ال ي ع اإمك ن‪ .‬إجم ا اختزاا‪ ،‬ف ن خطر النح ك يم بي ني ه في‬
‫الت يل حظ ص حبه من ال ي المنط ي في عاق ال كر ب ل اقع‪ ،‬إذ ال اقع ه اقع اجتم عي‬
‫ت اص ي ب لدرج ا ل ‪ ،‬الت اصل إنم ه ب لبي ن ال غ ا بغيره‪ .‬لذل م من حض رة إا‬

‫‪46‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ج‬
‫ل نشء‪.‬‬

‫ع النح‬

‫ااهتم ب لبني ال ض ي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫ال يزي ل جي ل س ن ل م يك ن به الت ذي‬

‫رك ن مك ن ت كم‬
‫فب د الت ريف قس الجم‬
‫ليس يتط إا نس ااختاف شرط الذاكرة المح خ‬
‫ه الم بر عنه ب ل عدة‪ ،‬بل إن ق اعد النح من بسط‬
‫بسيط غير مركب عن من ق اعد تحت ‪ .‬ل ا مث‬

‫ه م تبر في النح ال ربي‪ ،‬هذا‬
‫‪ ،‬ي تي قي ا س س ال غ ب لنم ذج‪.‬‬
‫دن درج النم ذج‪ ،‬ف ي ق اعد‬
‫في ذل ‪:‬‬

‫الجم ال ي ‪:‬‬

‫ل به‬

‫ف ل ف عل م‬
‫ال ل ال عل الم‬

‫‪ .‬مرف ع منص‬

‫ل به‬

‫ف ل ف عل م‬

‫‪ .‬مرف ع منص‬

‫ل به‬

‫ف ل ف عل م‬

‫ل به‬

‫‪ .‬مرف ع منص‬
‫الجم ااسمي ‪:‬‬
‫المبتد الخبر‬

‫مبتد‬

‫مرف ع مرف ع‬
‫مرف ع مرف ع‬

‫عام اإعرا عصب ال س ن اإنس ني الس‬
‫ه ال س ن‪:‬‬
‫الم رد‬

‫؛ اانتم ء‬

‫الرفع‬

‫النص‬

‫الجر‬

‫الضم‬

‫ال تح‬

‫الكسرة‬

‫ال ي كم ق ل رس ل ه ص‬

‫م رد‬

‫الرفع‬

‫النص‬

‫الجر‬

‫الضم‬

‫ال تح‬

‫الكسرة‬

‫‪47‬‬

‫خبر‬

‫اأص ل الح‬

‫المثن‬

‫الرفع‬

‫النص‬

‫الجر‬

‫ا لف‬

‫الي ء‬

‫الي ء‬

‫جمع مذكر س ل‬
‫س الس ل‬

‫ج‪ .‬م نث س ل‬

‫ا سم ء‬
‫الخمس‬

‫مثن‬

‫الرفع‬

‫النص‬

‫الجر‬

‫ا لف‬

‫الي ء‬

‫الي ء‬

‫الرفع‬

‫النص‬

‫الجر‬

‫ال ا‬

‫الي ء‬

‫الي ء‬

‫جمع مذكر س ل‬

‫الرفع‬

‫النص‬

‫الجر‬

‫الي ء‬

‫الي ء‬

‫الي ء‬

‫الرفع‬

‫النص‬

‫الجر‬

‫الضم‬

‫الكسرة‬

‫الكسرة‬

‫ج‪ .‬م نث س ل‬

‫الرفع‬

‫النص‬

‫الجر‬

‫الضم‬

‫الكسرة‬

‫الكسرة‬

‫الرفع‬

‫النص‬

‫الجر‬

‫ال ا‬

‫االف‬

‫الي ء‬

‫من ا سم ء الخمس‬

‫الرفع‬

‫النص‬

‫الجر‬

‫ال ا‬

‫ا لف‬

‫الي ء‬

‫سري ن هذا التطبي ليس م ص را‬
‫لس ن‪ ،‬بل في نح ء ا لسن ال غ جمي‬
‫نس ' ضع م د ' المنط ي ليس ع يم ‪،‬‬
‫ج هره‪ ،‬نه آلي ت كيري‬
‫ضبط استي‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫خ ص ب ل غ ال ربي ‪ ،‬ا ه مختص ب س ن د ن‬
‫‪ .‬إن في هذا لبي ن ليس يمترى في مصداقيته ك ن‬
‫الذ سند ا إليه هذا الحك ‪ ،‬ك ن خط ه عن عد‬
‫هب خ ي ‪ ،‬ا تنتج ل حده لكن بتطبي عم ي ل ‪.‬‬

‫‪48‬‬

‫المدخل إل الري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫فكم ن ظي ال دمين ا تحصل إا ب لخط ف ا ب ج د مج ل ل ذا الخط ‪ ،‬فكذل نس ' ضع‬
‫م د ' ا يحصل ن ه إا ب ل الت كير تحديد مج ل ل ذا الت كير‪ .‬كم ن ال دمين عم ي‬
‫الخط الذ تمثل فيه حدة الخط ف ه النس ‪ ،‬يمكن ن ينت ا ب من ضع إل ضع ب يد‬
‫جدا‪ ،‬كم ن درج الس يمكن ن تص د ب إل ع ؛ ف ذا عينه الذ يت نراه ح صا ب ذا‬
‫النس ال ي ال طر ‪ ،‬ف ال بن ال يك ي التركيبي لكل ال اعد ال ق لمط الظ اهر ال ب‬
‫ل ل الضبط ال ي في البيئ المج ل ال ج د لإنس ن‪ ،‬الذ تميز ب ل ل عن الحي ان‬
‫ب ته الن ط ‪ ،‬ال ق ‪.‬‬
‫لكي ن ضح هذا كثر‪ ،‬لتبي ن ن ا مر ه في الح ي راجع إل قضي ت طيل ت ظيف‪،‬‬
‫لن ط مث ا ع تب ي ال عدة عم م في إنت ج لت ظيف م سع لمستجد من ا ب د‪.‬‬
‫إن مبد ق ن ن اانح ظ ي تبر ق عدة كم ن نس ' ضع م د ' ي تبر كذل ؛ ف ق عدة‬
‫استنب طي ‪ .‬إن لت ج ح ‪ ،‬لكن ب د اكتش ف اف ازيي‪ 69‬الكيمي ئي ال رنسي لذل ‪ ،‬الذ يبد‬
‫كثره قرب من ال ل‬
‫م ه ط ر الكيمي ء الحديث ‪ ،‬ن ق ن ن انح ظ الكت ه من البدي ي‬
‫اإنس ني من تن له من الن حي ال س ي الس ال ال س ي البسيط ح ئ ال س الت مل‬
‫البسيط‪ .‬فكيف ب ي ت ظيف هذا ال ن ن الك ني الس ر في كل ن حي من ن احي الك ن ال يزي ئي‪،‬‬
‫بل نراه حت مبدءا نذرا لحتمي الجزاء‪ ،‬كم بين ه في ردن ع الضال ال ج د المصط ح‬
‫ع يه ب إرج ء‪:‬‬
‫"إذا نظرن بذا المنظ ر‪ ،‬منظ ر الح الحكم االسداد‪ ،‬ف نه يك ي لرد ال راءة‬
‫اإرج ئي لرد ق ل ااعتب ر لثن ئي ال مل الجزاء‪ ،‬ه م ق ن مبد ق ن ن ي سر ع يه‬
‫تسير كل ا م ر إذا م ر عي فيه ك نه مك فئ ل ح الذ ت ع يه السم ء ا رض‪ ،‬الح‬
‫الطبي ي تب ل ل اإنس ني ب ن ن اانح ظ بدالته المط ‪،‬‬
‫الذ يترج في ال‬
‫إا ال لم ن‪.‬‬
‫الش م لكل الحيزا ال مي ؛ ف ذه آي في ا رض ا ن س م ي‬
‫ال رآن الحكي يخ ط الن س ب م س إدراكي ع مبسط ميسر‪ ،‬يشير‬
‫في كل هذا الش ن المرتبط ب لجزاء ال مل‪ ،‬كم في ق له ت ل ال زيز الحكي ‪:‬‬

‫يثير ا ه‬

‫عدا ع يه ح لكن كثر الن س ا‬
‫{ قسم ا ب ه ج د يم ن ا يب ث ه من يم ' ب‬
‫ي م ن ليبين ل الذ يخت ن فيه لي الذين ك ر ا ن ك ن ا ك فرين'}(النحل ‪) -‬‬
‫{إن الس ع آتي ك د خ ي لتجزى كل ن س بم تس '}(طه‬

‫)‬

‫)‪Antoine Laurent Lavoisier (1743 -1794‬‬

‫‪49‬‬

‫‪69‬‬

‫اأص ل الح‬

‫ل ري ضي‬

‫ن د الدليل ال ج د‬

‫{ ق ل الذين ك ر ا ا ت تين الس ع ' قل ب ربي لت تينك ' ع ل الغي ا ي ز عنه مث ل‬
‫ذرة في السم ا ا رض' ا صغر من ذل ا كبر إا في كت مبين ليجز الذين‬
‫آمن ا عم ا الص لح ' لئ ل عذا من رجز لي '}(سب ‪) ..‬‬
‫ا بن عم ا يجز الذين حسن ا‬

‫{ ه م في السم ا‬
‫ب لحسن }(النج )‬

‫م في ا رض ليجز الذين س‬

‫{ خ ه السم ا‬
‫يظ م ن'}(الج ثي )"‬

‫ا رض ب لح ' لتجزى كل ن س بم كسب‬

‫ه ا‬

‫‪70‬‬

‫كيف إذا ب ي هذا المبد الم يمن م طا إل مجيء اف ازيي؟!‬
‫الح إنه كم بخص ص نس ' ضع م د ' ب لنسب ل ت كير‪ ،‬ل يكن مبد اانح ظ غ ئب إذ‬
‫غ عن ع ل اإنس ن استش ره إدراكه اعتب ره‪ .‬ف ن نظرن ع سبيل المث ل ال اضح طرف‬
‫قصي في البي ن‪ ،‬نجد ن مبد رخميدس في تحديد ال ة التي يتحم الجس المغم ر في الس ئل‬
‫زن كمي الس ئل المتح ل‪ ،‬ليس إا ص رة ترجمي ل ذا المبدإ‪ .‬كذل ف ن ن‬
‫ك ن تس‬
‫‪71‬‬
‫في ثب نسب كتل ال ن صر المك ن ل جس المرك ‪ ،‬ليس ي تبر انح ظ ع ب د‬
‫بر س‬
‫الكت ‪ ،‬إنم ع ب د النس ‪ .‬ث إنه ك ن م ل هذا المبدإ ترجمته‪" :‬ا شيء يضيع ا شيء‬
‫الذرة ب لدال ااصطاحي ال مي ‪،‬‬
‫يخت (يستحدث)‪ ،‬إنم هي ف ط تح ا " ف نه ا م‬
‫الب ري ن ‪ ،‬ا م‬
‫النيك ي ن‬
‫اإلكتر ن‪ ،‬ا م‬
‫اإي ن‪ ،‬ا م‬
‫ام‬
‫الك ار ‪ ،‬كل ه تي الم هي ل ت إا من ب ده‪ .‬فاف ازيي‬
‫ال بت ن ‪ ،‬ا م‬
‫ل م ن س ف‪ 72‬حين ق ا ب انح ظ‪ ،‬ل يكن يتضمن اانح ظ هذه ا ب د‪ ،‬نه ببس ط ل يكن‬
‫ع ل كل من م ب د مت اجدا بح ‪ ،‬ح ل هذه ا ب د اإدراكي ‪ ،‬ال اإنس ني في صيغته‬
‫ه نسبي ع التم الكم ل‪ ،‬نسبي إل ع ه إدراكه‪.‬‬
‫لكن ت ميل هذا المبدإ ه المنتج بحس ش ن مج ل التطبي خطره‪ .‬يك ي ن نذكر هن هذه‬
‫الص ال ث بين ق ن ن اانح ظ م دل تك ف الط ق ب لكت لبير إنشت ين‪ c==E :‬ف ن‬
‫ت لي من الت رير اإيم ن بمبدإ اانح ظ‪ ،‬الذ ك ن لزام التحر الحدسي ا ب ده التي‬
‫تحتضنه‪ ،‬يك ي هذا ت جي خطيرا ذا ش ن في البحث النظر من خاله ع هديه قبس‬
‫ن ره‪ .‬حيث إنه ع ب د الت عا الن ي ينبغي لز م يتحت ح ظ ع سري ن مبدإ اانح ظ‬
‫الم يمن في الت عا الكيمي ئي من خال انح ظ الكت ترجم ت في انح ظ عدد الذرا‬
‫ن ع ‪ ،‬ينبغي يتحت تمديد ت سيع م هي م ض ع المنح ظ من الكت ليشمل الط ق ‪ ،‬لتصبح‬
‫ع هذا الب د متك فئتين‪.‬‬
‫‪70‬‬

‫ميث الكت بين الن ي اإثب ‪ ،‬الجزء الث ني من تذكرة ال م ء في الرب ني‬
‫‪71‬‬
‫كيمي ئي فرنسي )‪Joseph –Louis Proust (1754 -1826‬‬
‫‪72‬‬
‫كيمي ئي ع ل ر سي م س عي )‪Mikhaïl Lomanossov (1711 -1765‬‬

‫‪50‬‬

‫المن ج‪ :‬رشيد ب اد‪ -‬ص‪146..145‬‬


Aperçu du document الأصول الحقة للرياضيات.pdf - page 1/354
 
الأصول الحقة للرياضيات.pdf - page 2/354
الأصول الحقة للرياضيات.pdf - page 3/354
الأصول الحقة للرياضيات.pdf - page 4/354
الأصول الحقة للرياضيات.pdf - page 5/354
الأصول الحقة للرياضيات.pdf - page 6/354
 




Télécharger le fichier (PDF)


الأصول الحقة للرياضيات.pdf (PDF, 3.6 Mo)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


lecon 5 quelques aspects topologiques des espaces de hilbert
lecon 3 espaces de hilbert fonctionnelles lineaires
cours l1
courstraite par slaheddine laabidi
livres mathematique
recherche cardinal quantitatif 18 07 2020 23h56

Sur le même sujet..