horizon economie mondia2016 .pdf



Nom original: horizon-economie-mondia2016.pdfTitre: آفاق الاقتصاد العالمي 2016 : ضعف الطلب: الأعراض والعلاج

Ce document au format PDF 1.6 a été généré par Adobe InDesign CC 2014 (Macintosh) / Adobe PDF Library 11.0, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 18/01/2018 à 22:06, depuis l'adresse IP 197.1.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 548 fois.
Taille du document: 10.6 Mo (289 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫أكتوبر‬

‫‪٢٠١٦‬‬

‫دراسات استقصائية لألوضاع االقتصادية واملالية العاملية‬

‫آفــاق االقتص ــاد العاملـ ـي ‬

‫آفــاق االقتصـــاد العاملـــي‬

‫ ‬
‫ ‬

‫ضعف الطلب‬

‫األعراض والعالج‬

‫ضعف الطلب‪ :‬األعراض والعالج‬

‫أكتوبر‬

‫‪٢٠١٦‬‬

‫‪World Economic Outlook, October 2016‬‬
‫)‪(Arabic‬‬

‫صندوق‬
‫النقد‬
‫الدويل‬

‫صندوق النقد الدويل‬

‫دراسات استقصائية لألوضاع االقتصادية واملالية العاملية‬

‫آفــاق االقتص ــاد العامل ــي‬
‫أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫ضعف الطلب‬

‫األعراض والعالج‬

‫صندوق النـقــد ال ــدويل‬

©2016 International Monetary Fund

٢٠١٦ ‫الطبعة العربية © صندوق النقد الدويل‬
‫ لويزا منجفار وجورج ساالزار‬:‫الغالف والتصميم‬

AGS, An RR Donnelley Company ‫ شركة‬:‫اجلمع التصويري‬
Cataloging-in-Publication Data
Joint Bank-Fund Library
Names: International Monetary Fund.
Title: World economic outlook (International Monetary Fund)
Other titles: WEO | Occasional paper (International Monetary Fund) | World economic and
financial surveys.
Description: Washington, DC : International Monetary Fund, 1980- | Semiannual | Some
issues also have thematic titles. | Began with issue for May 1980. | 1981-1984: Occasional
paper / International Monetary Fund, 0251-6365 | 1986-: World economic and financial
surveys, 0256-6877.
Identifiers: ISSN 0256-6877 (print) | ISSN 1564-5215 (online)
Subjects: LCSH: Economic development—Periodicals. | International economic relations—
Periodicals. | Debts, External—Periodicals. | Balance of payments—Periodicals. |
International finance—Periodicals. | Economic forecasting—Periodicals.
Classification: LCC HC10.W79
HC10.80
ISBN 978-1-51359-954-0 (English paper)

978-1-47555-076-4 (Arabic paper)

978-1-47555-158-7 (Arabic web PDF)

‫تقريــر آفــاق االقتصــاد العاملــي هــو دراســة اســتقصائية مــن إعــداد خبــراء الصنــدوق وتنشــر‬
‫ وهــذا التقريــر مــن إعــداد خبــراء الصنــدوق وقــد أفــاد مــن‬.‫ يف الربيــع واخلريــف‬،‫مرتيــن ســنويا‬
‫ ســبتمبر‬٢٣ ‫تعليقــات واقتراحــات املديريــن التنفيذييــن يف أعقــاب مناقشــتهم للتقريــر يف‬
‫ واآلراء الــواردة يف هــذه املطبوعــة هــي آراء خبــراء الصنــدوق وال تمثــل بالضــرورة‬.٢٠١٦
.‫وجهــات نظــر املديريــن التنفيذييــن يف الصنــدوق أو الســلطات الوطنيــة التــي يمثلونهــا‬
‫ تقريــر آفــاق االقتصــاد‬.٢٠١٦ -‫ صنــدوق النقــد الــدويل‬:‫الصيغــة املقترحــة عنــد االقتبــاس‬
.‫ أكتوبــر‬،‫ واشــنطن‬.‫ األعــراض والعــاج‬:‫ ضعــف الطلــب‬:‫العاملــي‬

‫تمت الترجمة والتحرير اللغوي واجلمع التصويري يف شعبة اللغة العربية‬
‫ صندوق النقد الدويل‬،‫إدارة اخلدمات املؤسسية واملنشآت‬
‫ترسل طلبات احلصول على هذا العدد عن طريق البريد اإللكتروين أو الفاكس‬
:‫أو البريد العادي إىل العنوان التايل‬
International Monetary Fund, Publication Services
P.O. Box 92780, Washington, DC 20090, U.S.A.
)202( 623-7201 :‫فاكس‬
)202( 623-7430 :‫هاتف‬
publications@imf.org :‫بريد إلكتروين‬
www.imfbookstore.org :‫إنترنت‬
www.elibrary.imf.org

‫احملتويات‬
‫االفتراضات واألعراف املتبعة ‬

‫ي‬

‫مزيد من املعلومات والبيانات ‬

‫ك‬

‫تمهيد ‬

‫ل‬

‫تقديم ‬

‫م‬
‫س‬

‫ملخص واف ‬

‫‪1‬‬

‫الفصل ‪ :1‬اآلفاق والسياسات العاملية ‬
‫آخر التطورات واآلفاق املتوقعة ‬
‫التنبؤات ‬
‫اخملاطر ‬
‫أولويات السياسات ‬
‫إطار السيناريو ‪ :1‬سيناريوهات التعريفة اجلمركية ‬
‫اإلطار ‪ :1-1‬توقعات النمو العاملي يف األجل املتوسط ‬
‫تقرير خاص‪ :‬تطورات وتنبؤات أسواق السلع األولية‪ ،‬مع التركيز على األمن الغذائي وأسواق الغذاء يف االقتصاد العامل ي‬
‫املراجع ‬

‫الفصل ‪ :2‬التجارة العاملية‪ :‬ماذا وراء التباطؤ؟ ‬

‫‪1‬‬
‫‪18‬‬
‫‪26‬‬
‫‪29‬‬
‫‪37‬‬
‫‪40‬‬
‫‪48‬‬
‫‪60‬‬

‫‪63‬‬

‫آثار التجارة على اإلنتاجية والرفاهية‪ :‬تمهيد ‬
‫تباطؤ نمو التجارة‪ :‬األنماط الرئيسية ‬
‫فهم التباطؤ يف نمو التجارة ‬
‫امللخص وانعكاسات السياسة ‬
‫اإلطار ‪ :1-2‬هل يسهم تباطؤ التجارة يف تباطؤ اإلنتاجية العاملية؟ أدلة جديدة ‬
‫اإلطار ‪ :2-2‬دور السياسات التجارية يف تنشيط التجارة ‬
‫اإلطار ‪ :3-2‬املكاسب احملتملة من إطالق عجلة حترير التجارة ‬
‫املرفق ‪ 1-2‬البيانات ‬
‫املرفق ‪ :2-2‬إنشاء مؤشرات مفصلة ألحجام وأسعار الواردات ‬
‫املرفق ‪ :3-2‬التحليل باستخدام نموذج جتريبي للطلب على الواردات ‬
‫املرفق ‪ :4-2‬التحليل باستخدام نموذج التوازن العام ‬
‫املرفق ‪ :5-2‬التحليل على مستوى املنتج ‬
‫املرفق ‪ :6-2‬التحليل باستخدام نموذج جاذبية التجارة ‬
‫املراجع ‬

‫‪66‬‬
‫‪67‬‬
‫‪69‬‬
‫‪85‬‬
‫‪88‬‬
‫‪91‬‬
‫‪94‬‬
‫‪95‬‬
‫‪95‬‬
‫‪98‬‬
‫‪106‬‬
‫‪107‬‬
‫‪110‬‬
‫‪115‬‬

‫الفصل ‪ :3‬انخفاض التضخم عامليا يف عصر يشهد سياسة نقدية مقيدة ‬

‫‪121‬‬

‫مبادئ أولية بشأن تكاليف انخفاض التضخم‪ ،‬واالنخفاض املستمر يف التضخم‪ ،‬واالنكماش ‬
‫ديناميكيات التضخم‪ :‬األنماط واحملركات يف الفترة األخيرة ‬
‫ما مدى ثبات توقعات التضخم؟ ‬
‫امللخص واالنعكاسات على السياسات ‬
‫اإلطار ‪ :1-3‬التراخي الصناعي وتضخم أسعار املنتجين ‬
‫اإلطار ‪ :2-3‬جتربة االنكماش يف اليابان ‬
‫اإلطار ‪ :3-3‬ما مدى أهمية األسعار العاملية بالنسبة لتضخم أسعار الغذاء؟ ‬
‫ ‬

‫صندوق النقد الدويل‬

‫‪124‬‬
‫‪126‬‬
‫‪134‬‬
‫‪142‬‬
‫‪١٤٤‬‬
‫‪147‬‬
‫‪150‬‬
‫| أكتوبر ‪ ٢٠١٦‬‬

‫ج‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب‪ :‬األعراض والعالج‬
‫اإلطار ‪ :4-3‬أثر أسعار السلع األولية على تضخم أسعار املنتجين ‬
‫اإلطار ‪ :5-3‬منهج شفاف إلدارة اخملاطر على مستوى السياسة النقدية ‬
‫امللحق ‪ :1-3‬العينة والبيانات ‬
‫امللحق ‪ :2-3‬حماكاة باستخدام النماذج ‬
‫امللحق ‪ :3-3‬حتليل املكونات الرئيسية ‬
‫امللحق ‪ :4-3‬حمركات انخفاض التضخم يف الفترة األخيرة ‬
‫امللحق ‪ :5-3‬تأثير صدمات التضخم على توقعات التضخم ‬
‫املراجع ‬

‫الفصل ‪ :4‬تداعيات التحول االقتصادي يف الصين والهجرة ‬
‫مقدمة ‬
‫التحديات والفرص أمام املهاجري ن‬
‫اإلطار ‪ :1-4‬الروابط بين الصين والبلدان النامية ومنخفضة الدخل ‬
‫اإلطار ‪ :2-4‬الصراعات الدافعة للهجرة‪ -‬الشرق األوسط وشمال إفريقيا ‬
‫اإلطار ‪ :3-4‬الهجرة يف إفريقيا جنوب الصحراء ‬
‫املراجع ‬

‫امللحق اإلحصائي ‬
‫االفتراضات ‬
‫ما اجلديد ‬
‫البيانات واألعراف املتبعة ‬
‫امللحوظات القطرية ‬
‫تصنيف البلدان ‬
‫اخلصائص العامة للمجموعات وتكوينها وفقا لتصنيف تقرير آفاق االقتصاد العاملي ‬
‫اجلدول ألف ‪ -‬التصنيف حسب اجملموعات املستخدمة يف تقرير آفاق االقتصاد العاملي وحصصها‬
‫يف إجمايل الناجت احمللي اجملمع‪ ،‬وصادرات السلع واخلدمات‪ ،‬وعدد السكان يف عام ‪ 2015‬‬
‫اجلدول باء ‪ -‬االقتصادات املتقدمة حسب اجملموعات الفرعية ‬
‫اجلدول جيم ‪ -‬االحتاد األوروبي ‬
‫اجلدول دال ‪ -‬السوق الصاعدة واالقتصادات النامية حسب املنطقة واملصدر الرئيسي إليرادات التصدير ‬
‫اجلدول هاء ‪ -‬السوق الصاعدة واالقتصادات النامية حسب املنطقة‪ ،‬وصايف املركز اخلارجي ‪،‬‬
‫والبلدان الفقيرة املثقلة بالديون‪ ،‬والبلدان النامية منخفضة الدخل ‬
‫اجلدول واو‪ -‬االقتصادات التي لديها فترات إبالغ استثنائية ‬
‫جدول زاي‪ -‬توثيق البيانات الرئيسية ‬
‫اإلطار ألف‪ :1-‬افتراضات السياسات االقتصادية التي استندت إليها التوقعات بشأن بعض االقتصادات اخملتارة ‬
‫قائمة باجلداول ‬
‫الناجت (اجلداول ألف‪ - 1‬ألف ‪ )4‬‬
‫التضخم (اجلداول ألف‪ - 5‬ألف ‪ )7‬‬
‫السياسات املالية (اجلدول ألف‪ )8‬‬
‫التجارة اخلارجية (اجلدول ألف‪ )9‬‬
‫معامالت احلساب اجلاري (اجلداول ألف‪ - 10‬ألف‪ )12‬‬
‫ميزان املدفوعات والتمويل اخلارجي (اجلداول ألف‪ )13‬‬
‫تدفق األموال (اجلدول ألف‪ )14‬‬
‫السيناريو األساسي متوسط األجل (اجلدول ألف‪ )15‬‬

‫د‬

‫‪154‬‬
‫‪156‬‬
‫‪158‬‬
‫‪158‬‬
‫‪160‬‬
‫‪161‬‬
‫‪164‬‬
‫‪168‬‬

‫‪171‬‬
‫‪171‬‬
‫‪183‬‬
‫‪195‬‬
‫‪196‬‬
‫‪197‬‬
‫‪199‬‬

‫‪203‬‬
‫‪203‬‬
‫‪204‬‬
‫‪204‬‬
‫‪205‬‬
‫‪205‬‬
‫‪206‬‬
‫‪207‬‬
‫‪208‬‬
‫‪208‬‬
‫‪209‬‬
‫‪210‬‬
‫‪212‬‬
‫‪213‬‬
‫‪223‬‬
‫‪228‬‬
‫‪235‬‬
‫‪240‬‬
‫‪241‬‬
‫‪243‬‬
‫‪250‬‬
‫‪254‬‬
‫‪257‬‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ ،‬موضوعات خمتارة ‬

‫‪259‬‬

‫املناقشة التي أجراها اجمللس التنفيذي لصندوق النقد الدويل حول آفاق‬
‫االقتصاد‪ ،‬يف سبتمبر ‪ 2016‬‬

‫‪267‬‬

‫ صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫احملتويات‬

‫اجلداول‬
‫اجلدول ‪ :1-1‬عرض عام لتوقعات آفاق االقتصاد العامل ‬
‫ي‬
‫جدول امللحق ‪ :1-1-1‬أوروبا‪ :‬إجمايل الناجت احمللي احلقيقي وأسعار املستهلكين ورصيد احلساب اجلاري والبطال ة‬
‫جدول امللحق ‪ :2-1-1‬آسيا واحمليط الهادئ‪ :‬إجمايل الناجت احمللي احلقيقي وأسعار املستهلكين‬
‫ورصيد احلساب اجلاري والبطالة ‬
‫جدول امللحق ‪ :3-1-1‬نصف الكرة الغربي‪ :‬إجمايل الناجت احمللي احلقيقي وأسعار املستهلكين‬
‫ورصيد احلساب اجلاري والبطالة ‬
‫جدول امللحق ‪ :4-1-1‬كومنولث الدول املستقلة‪ :‬إجمايل الناجت احمللي احلقيقي وأسعار املستهلكين‬
‫ورصيد احلساب اجلاري والبطالة ‬
‫جدول امللحق ‪ :5-1-1‬منطقة الشرق األوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان‪ :‬إجمايل الناجت‬
‫احمللي احلقيقي وأسعار املستهلكين ورصيد احلساب اجلاري والبطالة ‬
‫جدول امللحق ‪ :6-1-1‬منطقة إفريقيا جنوب الصحراء‪ :‬إجمايل الناجت احمللي احلقيقي وأسعار‬
‫املستهلكين ورصيد احلساب اجلاري والبطالة ‬
‫اجلدول ‪-1‬ت خ‪ :1-‬نسبة املستخدم إىل املتاح من األراضي الصاحلة للزراعة حسب املنطقة‪ 2013 ،‬‬
‫اجلدول ‪-1‬ت خ‪ :2-‬صادرات الغذاء ‬
‫اجلدول ‪-1‬ت خ‪ :3-‬الغلة الزراعية ‬
‫اجلدول ‪-1‬ت خ‪ :4-‬سكان املناطق احلضرية حسب املنطقة ‬
‫اجلدول ‪-1‬ت خ‪ :5-‬البلدان املصدرة واملستوردة للغذاء على أساس صاف ‬
‫اجلدول ‪-1‬ت خ‪ :6-‬نسبة الغذاء واملشروبات يف جمموع االستهالك‪ 2010 ،‬‬
‫اجلدول ‪-1‬ت خ‪ :1-1-‬تأثير حوكمة األراضي واألمن الغذائي على صفقات األراضي ‬
‫اجلدول ‪ :1-2‬العالقة التاريخية بين نمو الواردات احلقيقية على مستوى املنتج‪ ،‬والسياسات التجارية‪،‬‬
‫واملشاركة يف سالسل القيمة العاملية ‬
‫اجلدول ‪ :1-1-2‬نتائج تقدير السيناريو األساسي ‬
‫اجلدول ‪ :1-2-2‬حتديات السياسة التجارية تختلف عبر البلدان ‬
‫اجلدول ‪ 1-1-2‬باملرفق‪ :‬مصادر البيانات ‬
‫اجلدول ‪ 2-1-2‬باملرفق‪ :‬عينة االقتصادات املشمولة يف الدراسات التحليلية ‬
‫اجلدول ‪ 1-3-2‬باملرفق‪ :‬حمتوى الواردات يف مكونات الطلب الكلي ‬
‫اجلدول ‪ 2-3-2‬باملرفق‪ :‬النموذج التجريبي للواردات احلقيقية من السلع واخلدمات ‬
‫اجلدول ‪ 3-3-2‬باملرفق‪ :‬النموذج التجريبي للواردات احلقيقية من السلع ‬
‫اجلدول ‪ 4-3-2‬باملرفق‪ :‬النموذج التجريبي للواردات احلقيقية من اخلدمات ‬
‫اجلدول ‪ 5-3-2‬باملرفق‪ :‬القيم الباقية‪ :‬النمو احلقيقي لواردات السلع ‬
‫اجلدول ‪ 6-3-2‬باملرفق‪ :‬القيم الباقية‪ :‬نمو الواردات احلقيقية من اخلدمات ‬
‫اجلدول ‪ 7-3-2‬باملرفق‪ :‬القيم الباقية‪ :‬نمو الواردات احلقيقية من السلع بعد حتييد تأثير عدم‬
‫اليقين العاملي‪ ،‬واألوضاع املالية العاملية‪ ،‬والضغوط املالية ‬
‫اجلدول ‪ 8-3-2‬باملرفق‪ :‬تفكيك مكونات االنخفاض يف نمو الواردات احلقيقية من السلع‪ :‬العينة الكاملة ‬
‫اجلدول ‪ 9-3-2‬باملرفق‪ :‬القيم الباقية‪ :‬نمو الواردات احلقيقية من السلع‪ ،‬بعد حتييد تأثير السياسات‬
‫التجارية احملتمل على الطلب الكلي ‬
‫اجلدول ‪ 10-3-2‬باملرفق‪ :‬تفكيك مكونات االنخفاض يف نمو الواردات احلقيقي من السلع بعد حتييد‬
‫تأثير السياسات التجارية ‬
‫اجلدول ‪ 1-5-2‬باملرفق‪ :‬املواصفات البديلة للواردات احلقيقية يف االنحدارات على مستوى املنتج ‬
‫اجلدول ‪ 2-5-2‬باملرفق‪ :‬املواصفات البديلة للواردات االسمية يف االنحدارات على مستوى املنتج ‬
‫اجلدول ‪ 1-6-2‬باملرفق‪ :‬العالقة بين االندماج يف سالسل القيمة العاملية والنمو السنوي للواردات‬
‫االسمية باستخدام نموذج اجلاذبية املقدَّر يف صورة مستويات ‬
‫اجلدول ‪ 2-6-2‬باملرفق‪ :‬العالقة بين االندماج يف سالسل القيمة العاملية والنمو السنوي للواردات‬
‫االسمية باستخدام نموذج اجلاذبية املقدَّر يف صورة معدالت نمو ‬
‫اجلدول ‪ :1-3-3‬حمددات انتقال أسعار الغذاء فوب إىل تضخم أسعار املستهلكين يف البلدان ‬
‫اجلدول ‪ 1-1-3‬بامللحق‪ :‬عينة االقتصادات املتقدمة واقتصادات األسواق الصاعدة ‬
‫اجلدول ‪ 2-1-3‬بامللحق‪ :‬مصادر البيانات ‬
‫ ‬

‫صندوق النقد الدويل‬

‫| أكتوبر ‪ ٢٠١٦‬‬

‫‪2‬‬
‫‪42‬‬
‫‪43‬‬
‫‪44‬‬
‫‪45‬‬
‫‪46‬‬
‫‪47‬‬
‫‪52‬‬
‫‪53‬‬
‫‪53‬‬
‫‪54‬‬
‫‪55‬‬
‫‪56‬‬
‫‪59‬‬
‫‪84‬‬
‫‪90‬‬
‫‪92‬‬
‫‪96‬‬
‫‪97‬‬
‫‪99‬‬
‫‪100‬‬
‫‪101‬‬
‫‪102‬‬
‫‪103‬‬
‫‪103‬‬
‫‪104‬‬
‫‪104‬‬
‫‪105‬‬
‫‪105‬‬
‫‪109‬‬
‫‪111‬‬
‫‪113‬‬
‫‪114‬‬
‫‪153‬‬
‫‪158‬‬
‫‪158‬‬
‫هـ‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب‪ :‬األعراض والعالج‬
‫اجلدول ألف‪ :1 -‬موجز الناجت العامل ‬
‫ي‬
‫اجلدول ألف‪ :2-‬االقتصادات املتقدمة‪ :‬إجمايل الناجت احمللي احلقيقي وجمموع الطلب احمللي ‬
‫اجلدول ألف‪ :3-‬االقتصادات املتقدمة‪ :‬مكونات إجمايل الناجت احمللي احلقيقي ‬
‫اجلدول ألف‪ :4-‬األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية‪ :‬إجمايل الناجت احمللي احلقيقي ‬
‫اجلدول ألف‪ :5-‬موجز بيانات التضخم ‬
‫اجلدول ألف‪ :6-‬االقتصادات املتقدمة‪ :‬أسعار املستهلكين ‬
‫اجلدول ألف‪ :7-‬األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية‪ :‬أسعار املستهلكين ‬
‫اجلدول ألف‪ :8-‬االقتصادات املتقدمة الرئيسية‪ :‬أرصدة املالية العامة والدين لدى احلكومة العامة ‬
‫اجلدول ألف‪ :9-‬موجز أحجام وأسعار التجارة العاملية ‬
‫اجلدول ألف‪ :10-‬موجز أرصدة احلساب اجلاري ‬
‫اجلدول ألف‪ :11-‬االقتصادات املتقدمة‪ :‬رصيد احلساب اجلاري ‬
‫اجلدول ألف‪ :12-‬األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية‪ :‬رصيد احلساب اجلاري ‬
‫اجلدول ألف ‪ :13-‬موجز أرصدة احلساب املايل ‬
‫اجلدول ألف‪ :14-‬موجز صايف اإلقراض واالقتراض ‬
‫اجلدول ألف‪ :15-‬موجز السيناريو األساسي العاملي يف األجل املتوسط ‬

‫‪228‬‬
‫‪229‬‬
‫‪230‬‬
‫‪232‬‬
‫‪235‬‬
‫‪236‬‬
‫‪٢٣٧‬‬
‫‪240‬‬
‫‪241‬‬
‫‪243‬‬
‫‪246‬‬
‫‪247‬‬
‫‪250‬‬
‫‪254‬‬
‫‪257‬‬

‫األشكال البيانية‬
‫الشكل البياين ‪ :1-1‬مؤشرات النشاط العاملي ‬
‫الشكل البياين ‪ :٢-١‬التضخم العاملي ‬
‫الشكل البياين ‪ :٣-١‬أسواق السلع األولية والنفط ‬
‫الشكل البياين ‪ :٤ -١‬التغيرات يف أسعار الصرف الفعلية احلقيقية‪ ،‬مارس ‪ -٢٠١٦‬سبتمبر ‪ ٢٠١٦‬‬
‫الشكل البياين ‪ :٥ -١‬التدفقات الرأسمالية يف اقتصادات األسواق الصاعدة ‬
‫الشكل البياين ‪ :٦-١‬أوضاع األسواق النقدية واملالية يف االقتصادات املتقدمة ‬
‫الشكل البياين ‪ :٧-١‬االئتمان وأسعار املساكن وامليزانيات العمومية يف االقتصادات املتقدمة ‬
‫الشكل البياين ‪ :٨-١‬أسعار الفائدة يف اقتصادات األسواق الصاعدة ‬
‫الشكل البياين ‪ :٩-١‬أسواق األسهم واالئتمان يف اقتصادات األسواق الصاعدة ‬
‫الشكل البياين ‪ :10-1‬الطلب احمللي وفجوة الناجت والبطالة ونسبة املشاركة يف القوى العاملة‬
‫يف االقتصادات املتقدمة ‬
‫الشكل البياين ‪ :11-1‬العوامل الديمغرافية ‬
‫الشكل البياين ‪ :12-1‬النمو واالستثمار والتوظيف يف االقتصادات املتقدمة حسب األعداد األخيرة‬
‫من تقرير آفاق االقتصاد العاملي ‬
‫الشكل البياين ‪ :13-١‬األسواق الصاعدة‪ :‬املكاسب واخلسائر غير املتوقعة يف معدالت التبادل التجاري‪،‬‬
‫وأسعار الصرف احلقيقية ‬
‫الشكل البياين ‪ :14-1‬نصيب الفرد يف معدالت النمو احلقيقية والتقارب فيما بينها (‪ )2020-1995‬‬
‫الشكل البياين ‪ :15-1‬مؤشرات املالية العامة ‬
‫الشكل البياين ‪ :16-١‬القطاع اخلارجي ‬
‫الشكل البياين ‪ :17-١‬الدائنون أمام املدينين ‬
‫الشكل البياين ‪ :18-1‬فجوات احلساب اجلاري وأسعار الصرف احلقيقية ‬
‫الشكل البياين ‪ :19-١‬اخملاطر التي تواجه اآلفاق العاملية ‬
‫الشكل البياين ‪ :20-١‬خماطر الركود واالنكماش ‬
‫الشكل البياين ‪ 1‬يف السيناريو‪ :‬فرض التعريفة اجلمركية من طرف واحد والتعريفة اجلمركية‬
‫ثنائية األطراف على السلع املستوردة ‬
‫الشكل البياين ‪ 2‬يف السيناريو‪ :‬زيادة عاملية يف احلماية ‬
‫الشكل البياين ‪ :1-1-1‬توقعات النمو العاملي يف األجل املتوسط ‬
‫الشكل البياين ‪-1‬ت خ‪ :1-‬تطورات أسواق السلع األولية ‬

‫و‬

‫ صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪4‬‬
‫‪6‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬
‫‪9‬‬
‫‪10‬‬
‫‪10‬‬
‫‪12‬‬
‫‪13‬‬
‫‪14‬‬
‫‪17‬‬
‫‪17‬‬
‫‪19‬‬
‫‪25‬‬
‫‪26‬‬
‫‪26‬‬
‫‪29‬‬
‫‪30‬‬
‫‪37‬‬
‫‪38‬‬
‫‪40‬‬
‫‪48‬‬

‫احملتويات‬

‫الشكل البياين ‪-1‬ت خ‪ :2-‬تقديرات دعم املنتجي ن‬
‫الشكل البياين ‪-1‬ت خ‪ :3-‬إنتاج واستهالك الغذاء عامليا حسب البلد‪ 2015 ،‬‬
‫الشكل البياين ‪-1‬ت خ‪ :4-‬السكان واستهالك الغذاء عامليا ‬
‫الشكل البياين ‪-1‬ت خ‪ :5-‬غلة الذرة ‬
‫الشكل البياين ‪-1‬ت خ‪ :6-‬أسعار الغذاء وأحداث العنف ‬
‫الشكل البياين ‪-1‬ت خ‪ :7-‬مؤشر األمن الغذائي العاملي‪ 2016 ،‬‬
‫الشكل البياين ‪-1‬ت خ‪ :1-1-‬تطور الصفقات مع مرور الوقت حسب املنطقة املستهدفة ‬
‫الشكل البياين ‪ :1-2‬النمو احلقيقي العاملي للتجارة وإجمايل الناجت احمللي من منظور تاريخي ‬
‫الشكل البياين ‪ :2-2‬التجارة العاملية باألحجام والقيم وعبر البلدان ‬
‫الشكل البياين ‪ :3-2‬ديناميكية التجارة عبر اجملموعات القُطرية واسعة النطاق ‬
‫الشكل البياين ‪ :4-2‬ديناميكية التجارة عبر أنواع التبادل التجاري واملنتجات ‬
‫الشكل البياين ‪ :5-2‬النموذج التجريبي‪ :‬تطور النمو الفعلي واملتنبأ به للواردات احلقيقية ‬
‫الشكل البياين ‪ :6-2‬النموذج التجريبي‪ :‬الفرق بين النمو الفعلي واملتنبأ به للواردات احلقيقية من السلع ‬
‫الشكل البياين ‪ :7-2‬النموذج التجريبي‪ :‬تفكيك مكونات التباطؤ يف نمو الواردات احلقيقية من السلع ‬
‫الشكل البياين ‪ :8-2‬النموذج الهيكلي‪ :‬التطور الفعلي واملقدر يف النموذج لنسبة الواردات االسمية إىل‬
‫إجمايل الناجت احمللي االسمي ‬
‫الشكل البياين ‪ :9-2‬تكاليف التجارة من منظور تاريخي‪ :‬منهج من أعلى إىل أسفل ‬
‫الشكل البياين ‪ :10-2‬السياسات التجارية من منظور تاريخي ‬
‫الشكل البياين ‪ :11-2‬تكاليف النقل واخلدمات اللوجستية املرتبطة بالتجارة من منظور تاريخي ‬
‫الشكل البياين ‪ :12-2‬سالسل القيمة العاملية من منظور تاريخي ‬
‫الشكل البياين ‪ :13-2‬مساهمة السياسات التجارية وسالسل القيمة العاملية يف تباطؤ نمو الواردات‬
‫احلقيقية من السلع ‬
‫الشكل البياين ‪ :14-2‬نموذج اجلاذبية‪ :‬املشاركة يف سالسل القيمة العاملية ونمو التجارة الثنائية القطاعية ‬
‫الشكل البياين ‪ :1-1-2‬تطور التجارة عبر القطاعات يف االقتصادات الكبرى ‬
‫الشكل البياين ‪ :1-2-2‬املكاسب التي قد تتحقق من معاجلة مشكلة احلواجز التجارية التقليدية ‬
‫الشكل البياين ‪ :2-2-2‬اجملاالت اخلارجة عن نطاق السياسة التجارية ‬
‫الشكل البياين ‪ :1-3-2‬مكاسب إلغاء التعريفات اجلمركية وتنفيذ اتفاق تيسير التجارة يف إطار‬
‫منظمة التجارة العاملية ‬
‫الشكل البياين ‪ 1-1-2‬باملرفق‪ :‬نمو الواردات االسمية عبر فئات اخلدمات ‬
‫الشكل البياين ‪ 1-2-2‬باملرفق‪ :‬نمو الواردات احلقيقية ‬
‫الشكل البياين ‪ 1-5-2‬باملرفق‪ :‬التمويل التجاري املتاح ‬
‫الشكل البياين ‪ 2-5-2‬باملرفق‪ :‬مساهمة السياسات التجارية وسالسل القيمة العاملية يف تباطؤ‬
‫النمو احلقيقي واالسمي لواردات السلع ‬
‫الشكل البياين ‪ :1-3‬أسعار النفط وتضخم أسعار املستهلكين ‬
‫الشكل البياين ‪ :2-3‬نسبة البلدان ذات التضخم املنخفض ‬
‫الشكل البياين ‪ :3-3‬توقعات التضخم على املدى املتوسط وأسعار النفط ‬
‫الشكل البياين ‪ :4-3‬تأثير صدمات انخفاض التضخم يف االقتصادات املتقدمة يف إطار سياسة‬
‫نقدية مقيدة وانفالت توقعات التضخم ‬
‫الشكل البياين ‪ :5-3‬تضخم أسعار املستهلكين ‬
‫الشكل البياين ‪ :6-3‬نسبة التغير يف تضخم أسعار املستهلين الذي يمكن تفسيره بالعامل املشترك األول ‬
‫الشكل البياين ‪ :7-3‬تضخم أسعار املستهلكين األساسي ‬
‫الشكل البياين ‪ :8-3‬تضخم األجور يف االقتصادات املتقدمة ‬
‫الشكل البياين ‪ :9-3‬أسعار املنتجين القطاعية يف االقتصادات املتقدمة ‬
‫الشكل البياين ‪ :10-3‬أسعار املستهلكين القطاعية يف االقتصادات املتقدمة ‬
‫الشكل البياين ‪ :11-3‬تقديرات معلمات منحنى فيليبس ‬
‫الشكل البياين ‪ :12-3‬املساهمة يف انحرافات التضخم عن األهداف‪ :‬االقتصادات املتقدمة ‬
‫ ‬

‫صندوق النقد الدويل‬

‫| أكتوبر ‪ ٢٠١٦‬‬

‫‪51‬‬
‫‪52‬‬
‫‪52‬‬
‫‪54‬‬
‫‪56‬‬
‫‪57‬‬
‫‪58‬‬
‫‪64‬‬
‫‪68‬‬
‫‪70‬‬
‫‪70‬‬
‫‪72‬‬
‫‪73‬‬
‫‪73‬‬
‫‪77‬‬
‫‪79‬‬
‫‪80‬‬
‫‪82‬‬
‫‪82‬‬
‫‪85‬‬
‫‪86‬‬
‫‪89‬‬
‫‪93‬‬
‫‪93‬‬
‫‪٩٤‬‬
‫‪97‬‬
‫‪98‬‬
‫‪108‬‬
‫‪110‬‬
‫‪122‬‬
‫‪122‬‬
‫‪123‬‬
‫‪125‬‬
‫‪127‬‬
‫‪127‬‬
‫‪128‬‬
‫‪129‬‬
‫‪129‬‬
‫‪130‬‬
‫‪132‬‬
‫‪132‬‬
‫ز‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب‪ :‬األعراض والعالج‬
‫الشكل البياين ‪ :13-3‬املساهمة يف انحرافات التضخم عن األهداف‪ :‬اقتصادات األسواق الصاعد ة‬
‫الشكل البياين ‪ :14-3‬االرتباط بين التراخي يف الصناعات التحويلية يف الصين واليابان والواليات املتحدة‬
‫ومساهمة أسعار الواردات يف التضخم يف البلدان األخرى ‬
‫الشكل البياين ‪ :15-3‬توقعات التضخم القائمة على املسوح والقائمة على السوق ‬
‫الشكل البياين ‪ :16-3‬حساسية توقعات التضخم ملفاجآت التضخم ‬
‫الشكل البياين ‪ :17-3‬حساسية توقعات التضخم ملفاجآت التضخم وأطر السياسة النقدية ‬
‫الشكل البياين ‪ :18-3‬حساسية توقعات التضخم ملفاجآت التضخم قبل وبعد تطبيق استهداف التضخم ‬
‫الشكل البياين ‪ :19-3‬حساسية توقعات التضخم ملفاجآت التضخم مع مرور الوقت ‬
‫الشكل البياين ‪ :20-3‬التغير يف حساسية توقعات التضخم ملفاجآت التضخم ‬
‫الشكل البياين ‪ :21-3‬متوسط حساسية توقعات التضخم ملفاجآت التضخم يف البلدان التي تكون‬
‫عند النطاق األدنى الفعلي ‬
‫الشكل البياين ‪ :22-3‬حساسية توقعات التضخم على املدى الطويل للتغيرات يف أسعار النفط ‬
‫الشكل البياين ‪ :1-1-3‬تضخم أسعار املنتجين وأسعار املستهلكين يف الصين واليابان والواليات املتحدة ‬
‫الشكل البياين ‪ :2-1-3‬التراخي الصناعي يف الصين واليابان والواليات املتحدة ‬
‫الشكل البياين ‪ :3-1-3‬تفكيك تضخم أسعار املنتجين الكلي للصين واليابان والواليات املتحدة ‬
‫الشكل البياين ‪ :1-2-3‬ديناميكيات التضخم ‬
‫الشكل البياين ‪ :2-2-3‬املؤشرات الدورية والهيكلية يف اليابان ‬
‫الشكل البياين ‪ :3-2-3‬مؤشرات السياسات يف اليابان ‬
‫الشكل البياين ‪ :1-3-3‬أوزان الغذاء يف االستهالك ونصيب الفرد من إجمايل الناجت احمللي ‬
‫الشكل البياين ‪ :2-3-3‬أسعار الغذاء العاملية وأسعار الغذاء االستهالكي ‬
‫الشكل البياين ‪ :3-3-3‬أسعار الغذاء بالنسبة ألسعار املواد غير الغذائية ‬
‫الشكل البياين ‪ :4-3-3‬معامل انتقال أسعار الغذاء خملتلف جمموعات البلدان ‬
‫الشكل البياين ‪ :5-3-3‬توزيع معامل انتقال أسعار الغذاء ‬
‫الشكل البياين ‪ :1-4-3‬أسعار السلع األولية وأسعار املنتجين ‬
‫الشكل البياين ‪ :2-4-3‬املساهمة يف تضخم أسعار املنتجين التراكمي ‬
‫الشكل البياين ‪ :1-5-3‬التنبؤات على النحو املتوقع يف الربع الثاين من عام ‪ :2009‬تقليل اخلسائر‬
‫مقابل دالة االستجابة اخلطية ‬
‫الشكل البياين ‪ 1-2-3‬باملرفق‪ :‬تأثير صدمات انخفاض التضخم على التضخم األساسي يف‬
‫االقتصادات املتقدمة يف إطار السياسة النقدية املقيدة ‬
‫الشكل البياين ‪ -2-2-3‬باملرفق‪ :‬تأثير صدمات انخفاض التضخم على التضخم األساسي يف‬
‫االقتصادات املتقدمة يف إطار السياسة النقدية املقيدة وانفالت توقعات التضخم ‬
‫الشكل البياين ‪ -1-3-3‬باملرفق‪ :‬نسبة االختالف يف تضخم أسعار املستهلكين التي تفسرها العوامل اخملتلفة ‬
‫الشكل البياين ‪ -2-3-3‬باملرفق‪ :‬العامل املشترك األول وأسعار السلع األولية ‬
‫الشكل البياين ‪ -1-4-3‬باملرفق‪ :‬املساهمة يف انحرافات التضخم عن األهداف باستخدام مقاييس‬
‫خمتلفة لتوقعات التضخم ‬
‫الشكل البياين ‪ -2-4-3‬باملرفق‪ :‬املساهمة يف انحرافات التضخم عن األهداف باستخدام‬
‫مقاييس خمتلفة للبطالة الدورية ‬
‫الشكل البياين ‪ -3-4-3‬باملرفق‪ :‬ارتباط تراخي الصناعات التحويلية يف الصين واليابان‬
‫والواليات املتحدة بمساهمة أسعار الواردات يف التضخم يف بلدان أخرى ‬
‫الشكل البياين ‪ -4-4-3‬باملرفق‪ :‬ارتباط تراخي الصناعات التحويلية يف الصين بمساهمة‬
‫أسعار الواردات يف التضخم يف اقتصادات أخرى‪ :‬نتائج من انحدار البيانات املقطعية ‬
‫الشكل البياين ‪ -1-5-3‬باملرفق‪ :‬التغير يف توقعات التضخم وصدمات التضخم ‬
‫الشكل البياين ‪ -2-5-3‬باملرفق‪ :‬حساسية توقعات التضخم عند حتييد أثر التراخي‪ :‬االقتصادات املتقدمة ‬
‫الشكل البياين ‪ :1-4‬الصين‪ :‬نمو إجمايل الناجت احمللي والتجارة ‬
‫الشكل البياين ‪ :2-4‬عدد املهاجرين الدوليين والالجئين ‬

‫ح‬

‫ صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪133‬‬
‫‪134‬‬
‫‪136‬‬
‫‪137‬‬
‫‪138‬‬
‫‪138‬‬
‫‪139‬‬
‫‪140‬‬
‫‪140‬‬
‫‪141‬‬
‫‪144‬‬
‫‪145‬‬
‫‪145‬‬
‫‪147‬‬
‫‪148‬‬
‫‪149‬‬
‫‪150‬‬
‫‪151‬‬
‫‪151‬‬
‫‪152‬‬
‫‪152‬‬
‫‪154‬‬
‫‪155‬‬
‫‪156‬‬
‫‪159‬‬
‫‪160‬‬
‫‪161‬‬
‫‪161‬‬
‫‪163‬‬
‫‪163‬‬
‫‪164‬‬
‫‪165‬‬
‫‪165‬‬
‫‪166‬‬
‫‪172‬‬
‫‪172‬‬

‫ احملتويات‬

‫الشكل البياين ‪ :3-4‬الصين‪ :‬التأثير العاملي واستعادة التواز ‬
‫ن‬
‫الشكل البياين ‪ :4-4‬انتقال التداعيات من الصين بمرور الوقت ‬
‫الشكل البياين ‪ :5-4‬تأثير صدمة الطلب الصيني بنسبة ‪ %1‬على الصادرات بعد سنة واحدة ‬
‫الشكل البياين ‪ :6-4‬تراجع متوسط معدل نمو الصادرات نتيجة الطلب يف الصين‪،‬‬
‫‪ :2014‬ربع‪ :2015-1‬ربع‪ 3‬‬
‫الشكل البياين ‪ :7-4‬الصين‪ :‬جتارة التجهيز ‬
‫الشكل البياين ‪ :8-4‬بصمة كبيرة يف أسواق السلع األولية ‬
‫الشكل البياين ‪ :9-4‬األثر التراكمي خالل سنة واحدة لصدمة مقدارها ‪ %1‬يف اإلنتاج الصناعي يف الصين ‬
‫الشكل البياين ‪ :10-4‬الصين‪ :‬سيناريو التباطؤ ‬
‫الشكل البياين ‪ :11-4‬التداعيات من الصين ‬
‫الشكل البياين ‪ :12-4‬انتقال التداعيات عبر القنوات املالية ‬
‫الشكل البياين ‪ :13-4‬الصين‪ :‬سيناريو التباطؤ الدوري ‬
‫الشكل البياين ‪ :14-4‬املهاجرون والالجئون الدوليون ‬
‫الشكل البياين ‪ :15-4‬الهجرة حسب األعمار واملهارات ‬
‫الشكل البياين ‪ :16-4‬العوامل احملددة للهجرة ‬
‫الشكل البياين ‪ :17-4‬اإلناث‪ :‬انخفاض املستوى التعليمي مقابل املهارات العالية‪ 2000 ،‬‬
‫الشكل البياين ‪ :18-4‬أداء سوق العمل ‬
‫الشكل البياين ‪ :19-4‬أملانيا‪ :‬القيمة احلالية لصايف املساهمة املتوقعة مستقبال يف املالية العامة‬
‫حسب الفئة العمرية ‬
‫الشكل البياين ‪ :20-4‬تقديرات تأثير الهجرة يف اقتصادات أكثر تقدما‪ 2100 ،‬‬
‫الشكل البياين ‪ :21-4‬الهجرة‪ :‬اآلثار اإليجابية األطول أجال على النمو ‬
‫الشكل البياين ‪ :22-4‬مساهمات الهجرة اخلارجة يف النمو السكاين ‬
‫الشكل البياين ‪ :23-4‬هجرة السكان احلاصلين على تعليم عا ٍ ل‬
‫الشكل البياين ‪ :24-4‬التحويالت والشتات ‬
‫الشكل البياين ‪ :1-1-4‬الروابط بين الصين والبلدان النامية ومنخفضة الدخل ‬
‫الشكل البياين ‪ :1-3-4‬الهجرة يف إفريقيا جنوب الصحراء ‬
‫الشكل البياين ‪ :2-3-4‬األعمار واملستويات التعليمية للمهاجرين وسكان بلدان املنشأ ‬
‫الشكل البياين ‪ :3-3-4‬أعلى بلدان إفريقيا جنوب الصحراء التي تتلقى حتويالت من العاملين يف اخلارج ‬

‫ ‬

‫صندوق النقد الدويل‬

‫| أكتوبر ‪ ٢٠١٦‬‬

‫‪173‬‬
‫‪175‬‬
‫‪176‬‬
‫‪176‬‬
‫‪177‬‬
‫‪178‬‬
‫‪179‬‬
‫‪180‬‬
‫‪180‬‬
‫‪181‬‬
‫‪182‬‬
‫‪184‬‬
‫‪185‬‬
‫‪186‬‬
‫‪187‬‬
‫‪187‬‬
‫‪188‬‬
‫‪189‬‬
‫‪190‬‬
‫‪191‬‬
‫‪192‬‬
‫‪193‬‬
‫‪195‬‬
‫‪197‬‬
‫‪198‬‬
‫‪198‬‬

‫ط‬

‫‪WORLD ECONOMIC OUTLOOK: TENSIONS FROM THE TWO-SPEED RECOVERY‬‬

‫االفتراضات واألعراف املتبعة‬

‫أُعتُمِــد عــدد مــن االفتراضــات لكــي تســتند إليهــا التوقعــات الــواردة يف تقريــر آفــاق االقتصــاد العاملــي‪ .‬فمــن املفتــرض أن أســعار‬
‫الصــرف الفعليــة احلقيقيــة ظلــت ثابتــة عنــد مســتوياتها املتوســطة خــال الفتــرة مــن ‪ 22‬يوليــو – ‪ 19‬أغســطس ‪ ،2016‬باســتثناء‬
‫تلــك املتعلقــة بالعمــات املشــاركة يف آليــة ســعر الصــرف األوروبيــة الثانيــة )‪ ،(ERM II‬والتــي يُفتــرض أنهــا ظلــت ثابتــة بالقيمــة‬
‫االســمية قياســا إىل اليــورو؛ وأن الســلطات الوطنيــة ســتواصل تطبيــق سياســاتها القائمــة (راجــع اإلطــار ألــف‪ 1‬يف امللحــق اإلحصائــي‬
‫لالطــاع علــى االفتراضــات احملــددة بشــأن سياســات املاليــة العامــة والسياســات النقديــة القتصــادات خمتــارة)؛ وأن متوســط ســعر‬
‫النفــط ســيكون ‪ 42.96‬دوالرا للبرميــل يف عــام ‪ 2016‬و‪ 50.64‬دوالرا للبرميــل يف عــام ‪ ،2017‬وســيظل ثابتــا بالقيمــة احلقيقيــة علــى‬
‫املــدى املتوســط؛ وأن متوســط ســعر الفائــدة الســائد بيــن بنــوك لنــدن )‪ (LIBOR‬لســتة أشــهر علــى الودائــع بالــدوالر األمريكــي ســيبلغ‬
‫‪ %1.0‬يف عــام ‪ 2016‬و ‪ %1.3‬يف عــام ‪2017‬؛ وأن متوســط ســعر الفائــدة لثالثــة أشــهر علــى الودائــع باليــورو ســوف يبلــغ ‪ %0.3-‬يف‬
‫عــام ‪ 2016‬و‪ %0.4-‬يف عــام ‪2017‬؛ وأن متوســط ســعر الفائــدة لســتة أشــهر علــى الودائــع باليــن اليابــاين ســوف يبلــغ ‪ %0.0‬يف عــام‬
‫‪ 2016‬و‪ %0.1-‬يف عــام ‪ .2017‬وهــذه بالطبــع افتراضــات ألغــراض التحليــل وليســت تنبــؤات‪ ،‬كمــا أن أوجــه عــدم اليقيــن احمليطــة‬
‫بهــا تزيــد مــن هامــش اخلطــأ الــذي يمكــن أن تنطــوي عليــه التوقعــات علــى أي حــال‪ .‬وتســتند هــذه التقديــرات والتوقعــات إىل املعلومــات‬
‫اإلحصائيــة املتاحــة عمومــا حتــى ‪ 16‬ســبتمبر ‪.2016‬‬
‫وفيما يلي األعراف املستخدمة يف كل أجزاء تقرير آفاق االقتصاد العاملي‪:‬‬
‫‪ ...‬لإلشارة إىل عدم توافر البيانات أو عدم انطباقها؛‬
‫ فيما بين الســنوات أو الشــهور (‪ 2016-2015‬أو يناير‪ -‬يونيو‪ ،‬على ســبيل املثال) لإلشــارة إىل الســنوات أو الشــهور املشــمولة‪،‬‬‫بمــا فيهــا ســنوات أو شــهور البدايــة والنهايــة؛‬
‫‪ /‬بين السنوات أو الشهور (‪ ،2016/2015‬على سبيل املثال) لإلشارة إىل السنة املالية‪.‬‬
‫“مليار» تعني ألف مليون‪ ،‬بينما “تريليون» تعني ألف مليار‪.‬‬
‫“نقاط األساس» تشير إىل ‪ 0.01‬نقطة مئوية (مثال‪ 25 ،‬نقطة أساس تعادل رُبع نقطة مئوية)‪.‬‬
‫وتشــير البيانــات املذكــورة إىل الســنوات التقويميــة‪ ،‬فيمــا عــدا يف حالــة القليــل مــن البلــدان التــي تســتخدم الســنة املاليــة‪ .‬ويُرجــى‬
‫الرجــوع إىل اجلــدول (واو) يف امللحــق اإلحصائــي الــذي يعــرض قائمــة باالقتصــادات التــي تعتمــد فتــرات إبــاغ اســتثنائية لبيانــات‬
‫احلســابات القوميــة وماليــة احلكومــة لــكل بلــد‪.‬‬
‫وبالنســبة لبعــض البلــدان‪ ،‬تســتند األرقــام املســجلة لعــام ‪ 2015‬ومــا قبلــه علــى التقديــرات وليــس النتائــج الفعليــة‪ .‬يُرجــى الرجــوع‬
‫إىل اجلــدول (زاي) يف امللحــق اإلحصائــي الــذي يحتــوي علــى قائمــة بآخــر النتائــج الفعليــة للمؤشــرات يف احلســابات القوميــة واألســعار‬
‫ومؤشــرات ماليــة احلكومــة وميــزان املدفوعــات يف كل بلــد‪.‬‬
‫وتُتّبع األعراف التالية يف اجلداول واألشكال البيانية‪:‬‬
‫• ما مل ترد إشارة للمصدر يف اجلداول واألشكال البيانية‪ ،‬تكون البيانات مستقاة من قاعدة بيانات آفاق االقتصاد العاملي‪.‬‬
‫• عندما ال تدرج البلدان بترتيب احلروف األبجدية باللغة اإلجنليزية‪ ،‬فإنها ترتب حسب حجمها االقتصادي‪.‬‬
‫• ترجع الفروق الطفيفة بين جمموع مفردات األرقام واجملاميع الكلية إىل عملية التقريب‪.‬‬
‫وال يشــير مصطلــح “بلــد» و «اقتصــاد»‪ ،‬حســب اســتخدامه يف هــذا التقريــر‪ ،‬يف جميــع احلــاالت إىل كيــان إقليمــي يشــكل دولــة حســب‬
‫مفهــوم القانــون والعــرف الدولييــن‪ .‬ويغطــي هــذا املصطلــح أيضــا‪ ،‬حســب اســتخدامه يف هــذا التقريــر‪ ،‬بعــض الكيانــات اإلقليميــة التــي‬
‫ال تشــكل دوال ولكــن توجــد بيانــات إحصائيــة متوافــرة عنهــا ويُحتفــظ بهــا علــى أســاس منفصــل ومســتقل‪.‬‬
‫ويتضمــن التقريــر بيانــات جممعــة جملموعــات البلــدان اخملتلفــة حســب خصائصهــا االقتصاديــة أو اإلقليــم التابعــة لــه‪ .‬ومــا مل يذكــر‬
‫خــاف ذلــك‪ ،‬فــإن البيانــات اجملمعــة للمجموعــة القُطريــة يتــم التعبيــر عنهــا بسلســلة حســابات تســتند إىل ‪ %90‬أو أكثــر مــن البيانــات‬
‫املرجحــة لهــذه اجملموعــة‪.‬‬
‫وال تنطــوي احلــدود واأللــوان والتســميات وال غيرهــا مــن املعلومــات املســتخدمة يف اخلرائــط الــواردة يف هــذا التقريــر علــى أي‬
‫اســتنتاجات مــن جانــب صنــدوق النقــد الــدويل بشــأن الوضــع القانــوين ألي إقليــم وال أي تأييــد أو قبــول لهــذه احلــدود‪.‬‬

‫ي‬

‫ صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪WORLD ECONOMIC OUTLOOK: TENSIONS FROM THE TWO-SPEED RECOVERY‬‬

‫مزيد من املعلومات والبيانات‬

‫يمكــن االطــاع علــى النــص الكامــل لهــذه النســخة مــن تقريــر آفــاق االقتصــاد العاملــي يف موقــع مكتبــة صنــدوق النقــد الــدويل‬
‫اإللكترونيــة‪ ،‬وعنوانــه)‪ (www.elibrary.imf.org‬وموقــع صنــدوق النقــد الــدويل علــى شــبكة االنترنــت‪ ،‬وعنوانــه )‪.(www.imf.org‬‬
‫وتصاحــب هــذا التقريــر علــى املوقــع اإللكتــروين جمموعــة بيانــات مســتمدة مــن قاعــدة بيانــات آفــاق االقتصــاد العاملــي‪ ،‬وهــي أكبــر مــن‬
‫اجملموعــة الــواردة يف التقريــر نفســه وتتألــف مــن ملفــات تضــم سالســل البيانــات التــي يتكــرر طلــب القــراء عليهــا‪ .‬ويمكــن حتميــل هــذه‬
‫امللفــات إلكترونيــا الســتخدامها يف جمموعــة متنوعــة مــن برامــج الكمبيوتــر‪.‬‬
‫ويقــوم خبــراء الصنــدوق بإعــداد البيانــات الــواردة يف تقريــر آفــاق االقتصــاد العاملــي أثنــاء دراســات آفــاق االقتصــاد العاملــي‪.‬‬
‫وتســتند البيانــات التاريخيــة والتوقعــات إىل املعلومــات التــي يجمعهــا االقتصاديــون اخملتصــون بحــاالت البلــدان يف ســياق البعثــات‬
‫التــي يوفــدون فيهــا إىل البلــدان األعضــاء يف الصنــدوق ومــن خــال حتليالتهــم املســتمرة لتطــورات األوضــاع يف كل بلــد‪ .‬ويجــري‬
‫حتديــث البيانــات التاريخيــة علــى أســاس مســتمر‪ ،‬كلمــا توفــرت معلومــات إضافيــة‪ ،‬وغالبــا مــا يجــري تصحيــح االنقطاعــات الهيكليــة‬
‫يف البيانــات عــن طريــق ربــط سالســل البيانــات وغيــر ذلــك مــن طــرق للحصــول علــى سالســل بيانــات تتميــز بالسالســة‪ .‬وال تــزال تقديــرات‬
‫خبــراء الصنــدوق بمثابــة بدائــل لسالســل البيانــات التاريخيــة يف حالــة عــدم توافــر املعلومــات الكاملــة‪ .‬ولذلــك‪ ،‬قــد تختلــف بيانــات‬
‫تقريــر آفــاق االقتصــاد العاملــي عــن ســواه مــن مصــادر البيانــات الرســمية‪ ،‬بمــا يف ذلــك تقريــر “اإلحصــاءات املاليــة الدوليــة» الــذي‬
‫يصــدره الصنــدوق‪.‬‬
‫وتُعــرض البيانــات والبيانــات الوصفيــة يف تقريــر آفــاق االقتصــاد العاملــي “كمــا هــي» و «لــدى توافرهــا» وتبــذل قصــارى اجلهــود‬
‫للتأكــد‪ ،‬دونمــا ضمــان‪ ،‬مــن حداثتهــا ودقتهــا واكتمالهــا‪ .‬ولــدى اكتشــاف أي أخطــاء‪ ،‬تتضافــر اجلهــود لتصحيحهــا علــى النحــو املالئــم‬
‫واملمكــن‪ .‬وتــدرج التصحيحــات والتنقيحــات املدخلــة علــى املطبوعــة بعــد نشــرها يف الطبعــة اإللكترونيــة املتاحــة مــن مكتبــة صنــدوق‬
‫النقــد الــدويل اإللكترونيــة)‪ (www.elibrary.imf.org‬وعلــى موقــع صنــدوق النقــد الــدويل علــى شــبكة اإلنترنــت‪ ،‬وعنوانــه ‪(www.imf.‬‬
‫‪ .)org‬ويمكــن االطــاع علــى قائمــة تفصيليــة بالتغييــرات اجلوهريــة يف جــداول حمتويــات الطبعــات اإللكترونيــة‪.‬‬
‫ولالطــاع علــى شــروط اســتخدام قاعــدة بيانــات تقريــر آفــاق االقتصــاد العاملــي‪ ،‬يرجــى الرجــوع إىل املوقــع اإللكتــروين «حقــوق‬
‫النشــر واالســتخدام» يف العنــوان التــايل‪.(www.imf.org/external/terms.htm) :‬‬
‫ويرجــى إرســال أي استفســارات حــول حمتــوى تقريــر آفــاق االقتصــاد العاملــي وقاعــدة بياناتــه بالبريــد العــادي أو الفاكــس أو مــن‬
‫خــال منبــر النقــاش علــى شــبكة اإلنترنــت (ال تقبــل االستفســارات الهاتفيــة) إىل العنــوان التــايل‪:‬‬
‫‪World Economic Studies Division‬‬
‫‪Research Department‬‬
‫‪International Monetary Fund‬‬
‫­‪700 19th Street, N.W.‬‬
‫­‪Washington, D.C. 20431, U.S.A.‬‬
‫فاكس‪(202) 623-6343 :‬‬
‫عنوان منبر النقاش على شبكة اإلنترنت‪www.imf.org/weoforum :‬‬

‫ ‬

‫صندوق النقد الدويل‬

‫| أكتوبر ‪ ٢٠١٦‬‬

‫ك‬

‫تمهيد‬

‫تعتبــر التحليــات والتوقعــات الــواردة يف تقريــر آفــاق االقتصــاد العاملــي جــزءا ال يتجــزأ مــن رقابــة صنــدوق النقــد الــدويل علــى‬
‫التطــورات والسياســات االقتصاديــة يف بلدانــه األعضــاء‪ ،‬وكذلــك التطــورات يف األســواق املاليــة الدوليــة والنظــام االقتصــادي العاملــي‪.‬‬
‫ويأتي اســتقصاء اآلفاق املســتقبلية والسياســات نتاجا لعملية مراجعة شــاملة لتطورات االقتصاد العاملي جتريها إدارات الصندوق‪،‬‬
‫وتســتند بالدرجــة األوىل إىل املعلومــات التــي يقــوم بجمعهــا خبــراؤه مــن خــال مشــاوراتهم مــع البلــدان األعضــاء‪ .‬وتتــوىل إجــراء هــذه‬
‫املشــاورات علــى وجــه اخلصــوص إدارات املناطــق اجلغرافيــة يف الصنــدوق — وهــي اإلدارة اإلفريقيــة‪ ،‬وإدارة آســيا واحمليــط الهــادئ‪،‬‬
‫واإلدارة األوروبيــة‪ ،‬وإدارة الشــرق األوســط وآســيا الوســطى‪ ،‬وإدارة نصــف الكــرة الغربــي — باالشــتراك مــع إدارة االســتراتيجيات‬
‫والسياســات واملراجعــة‪ ،‬وإدارة األســواق النقديــة والرأســمالية‪ ،‬وإدارة شــؤون املاليــة العامــة‪.‬‬
‫وقــد تــم تنســيق التحليــل الــوارد يف هــذا التقريــر يف إدارة البحــوث وفــق التوجيهــات العامــة للســيد موريــس أوبســتفلد‪ ،‬املستشــار‬
‫االقتصادي ومدير إدارة البحوث‪ .‬وتوىل إدارة املشروع السيد جيان ماريا ميليسي‪-‬فيريتي‪ ،‬نائب مدير إدارة البحوث‪ ،‬والسيدة أويا‬
‫سيالســن‪ ،‬رئيــس قســم بــإدارة البحــوث‪ ،‬والســيد هيليغــي بيرغــر‪ ،‬رئيــس قســم بــإدارة البحــوث‪ ،‬ورئيــس فرقــة العمــل املعنيــة بالتداعيــات‪.‬‬
‫واملســاهمون األساســيون يف هــذا التقريــر هــم ربــاح أرزقــي‪ ،‬وعاقــب أســلم‪ ،‬وكلوديــا بيــرغ‪ ،‬وســامية بيداس‪-‬ســتروم‪ ،‬وباتريــك‬
‫بالغريــف‪ ،‬وكريســتيان بوغمانــز‪ ،‬وأمينــة بــوز‪ ،‬ولويــس كاتــاو‪ ،‬وأُخينيــو ســيروتي‪ ،‬وســانغيوب مشــوي‪ ،‬ودافيــد فورســيري‪ ،‬وبرترانــد‬
‫غــراس‪ ،‬وتشــوكا كوتــزان‪ ،‬وكيســينيا كولوســكوفا‪ ،‬وتــوه كــوان‪ ،‬ووايشــنغ ليــان‪ ،‬وأكيتــو ماتســوموتو‪ ،‬ومالهــار نابــار‪ ،‬وماركــوس‬
‫بوبالوســكي‪-‬ريبييرو‪ ،‬وســويتا ساكســينا‪ ،‬وبيتيــا توبالوفــا‪ ،‬واســتيبان فيســبيروين‪.‬‬
‫ومــن املســاهمين اآلخريــن جيبيــن آن‪ ،‬وإيمــر ألبــر‪ ،‬وميشــال أندرلــه‪ ،‬وإيليــف أرباتلــه‪ ،‬وغافيــن أزدوريــان‪ ،‬وفيليتشــيا بيلوستيتشــنك‪،‬‬
‫ودييغــو ســيرديرو‪ ،‬وكفيــن كلينتــون‪ ،‬وفانيســا ديــاز مونتيلونغــو‪ ،‬وروميــن دوفــال‪ ،‬روبــا داتاغوبتــا‪ ،‬وأنغيــا إســبيريتو‪ ،‬وراتشــيل يوتيــن‬
‫فــان‪ ،‬وإيميلــي فوريســت‪ ،‬وميتكــو غريغــوروف‪ ،‬ريفيــت جوركينــك‪ ،‬وماهنــاز هيماتــي‪ ،‬وكريســتيان هــن‪ ،‬وبنجاميــن هيلغنســتوك‪ ،‬ونيكــو‬
‫أوبــداري‪ ،‬وآفــا يبيــن هونــغ‪ ،‬وكيكــو هوجنــو‪ ،‬وبنجاميــن هنــت‪ ،‬وغابــي يونيســكو‪ ،‬وزولتــان ماتيــاس جــاكاب‪ ،‬وهــاو جيانــغ‪ ،‬وأليماتــا‬
‫كيني كابوري‪ ،‬وســينيم غيليك‪ ،‬ودوغالس الكســتون‪ ،‬وأندريا ليفشــينكو‪ ،‬وأوليفيا ما‪ ،‬وتريفور تشــارلز ميدوز‪ ،‬وخوان أجنيل غارســيا‬
‫موراليــس‪ ،‬وبرنــت نيمــان‪ ،‬وإيمــوري أوكــس‪ ،‬وإفجينــا بوغاتشــوفا‪ ،‬وريتشــيل سيمانســكي‪ ،‬ودانيــل تــي كات‪ ،‬وشــينغ تيبانــغ‪ ،‬ونيكــوالس‬
‫تونــغ‪ ،‬وعلــي أوبــال‪ ،‬وهــو وانــغ‪ ،‬ونيــكالس وســتيليوس‪ ،‬وجيلــون جينــغ‪ ،‬ويــوان زينــغ‪ ،‬وفــان زانــغ‪ ،‬وكايوكيــو زانــغ‪.‬‬
‫وتــوىل جوزيــف بروكوبيــو مــن إدارة التواصــل قيــادة فريــق حتريــر هــذا التقريــر‪ ،‬بدعــم مــن مايــكل هــاروب وكريســتين إبراهيــم‬
‫زاده‪ ،‬وقــدم املســاعدة التحريريــة كل مــن لينــدا كيــن‪ ،‬ولوســي ســكوت مورالــز‪ ،‬ولوريــن كــويف‪ ،‬وغريــغ فــورت‪ ،‬ومؤسســة ‪“EEI‬‬
‫”‪ ،Communications‬وشــركة )‪.AGS (an RR Donnelley Company‬‬
‫وقــد أفــاد هــذا التحليــل مــن التعليقــات واملقترحــات مــن اخلبــراء يف إدارات الصنــدوق األخــرى‪ ،‬وكذلــك مــن املديريــن التنفيذييــن بعــد‬
‫مناقشــتهم للتقريــر يف ‪ 23‬ســبتمبر ‪ .2016‬غيــر أن التوقعــات الــواردة يف التقريــر واالعتبــارات املتعلقــة بالسياســات االقتصاديــة هــي‬
‫مــن إعــداد خبــراء الصنــدوق وينبغــي أال تنســب إىل املديريــن التنفيذييــن أو إىل الســلطات الوطنيــة التــي يمثلونهــا‪.‬‬

‫ل ‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫تقديم‬
‫عندمــا التحقــت بصنــدوق النقــد الــدويل منــذ قرابــة العــام‪ ،‬كانــت‬
‫أهــم دواعــي القلــق بالنســبة لنــا هــي اآلفــاق املتوقعــة لنمــو الصيــن‬
‫يف ســياق جهودهــا املبذولــة الســتعادة التــوازن االقتصــادي حمليــا‪،‬‬
‫واملشــاق التــي تخوضهــا البلــدان املصــدرة للســلع األوليــة‪ ،‬وتوقيــت‬
‫وتأثيــر أول زيــادة يف أســعار الفائــدة يطبقهــا االحتياطــي الفيــدرايل‬
‫األمريكــي منــذ عــام ‪ .2006‬واليــوم‪ ،‬ومــع اســتقرار أداء النمــو تراجعــت‬
‫خمــاوف األجــل القريــب بالنســبة للصيــن‪ ،‬وانتعشــت أســعار الســلع‬
‫األوليــة إىل حــد مــا‪ ،‬ومل يعــد حــدوث ارتفــاع حــاد يف أســعار الفائــدة‬
‫األمريكيــة باعثــا علــى القلــق‪ .‬وتبــدو أســواق األصــول العامليــة هادئــة‬
‫بعــد هــذه التطــورات‪ ،‬إذ حتقــق أســعار األســهم مســتويات عاليــة يف‬
‫االقتصــادات املتقدمــة‪ ،‬وتشــير مقاييــس التقلــب القائمــة علــى الســوق‬
‫إىل درجــة تقلــب منخفضــة‪ ،‬وتشــهد اقتصــادات األســواق الصاعــدة‬
‫عــودة التدفقــات الرأســمالية إليهــا‪ .‬وتتوقــع تنبؤاتنــا األساســية حتســن‬
‫النمــو العاملــي يف الســنوات القادمــة بدعــم مــن اقتصــادات األســواق‬
‫الصاعــدة واالقتصــادات الناميــة‪ ،‬حيــث تعــود األوضــاع الطبيعيــة‬
‫بالتدريــج يف االقتصــادات اخلاضعــة لضغــوط‪ ،‬ويظــل معــدل النمــو‬
‫مرتفعــا يف الصيــن — رغــم تراجعــه — والتعــايف يكتســب مزيــدا مــن‬
‫القــوة يف االقتصــادات األخــرى‪.‬‬
‫غيــر أن إنعــام النظــر إىل املشــهد يبعــث علــى القلــق‪ .‬فاســتقرار النمــو‬
‫يف الصيــن يرجــع كثيــر مــن الفضــل فيــه إىل التدابيــر التنشــيطية علــى‬
‫مســتوى االقتصــاد الكلــي التــي تبطــئ وتيــرة التعديــات املطلوبــة يف‬
‫القطاعيــن العينــي واملــايل‪ .‬وال تــزال البلــدان املصــدرة للســلع األوليــة‬
‫تعــاين مــن مغبــة اســتثماراتها املفرطــة الســابقة يف القطاعــات‬
‫االســتخراجية‪ ،‬إىل جانــب التحديــات الناشــئة عــن تصحيــح أوضــاع‬
‫املاليــة العامــة والتنويــع االقتصــادي علــى املــدى البعيــد‪ .‬وال يــزال‬
‫االحتياطــي الفيــدرايل‪ ،‬رغــم التزايــد املســتمر يف قــوة ســوق العمــل‬
‫األمريكيــة‪ ،‬يــرى أن تطبيــق زيــادة ثانيــة يف أســعار الفائــدة ســينطوي‬
‫علــى خماطــرة كبيــرة‪ ،‬مستشــهدا عــدة مــرات بالتطــورات االقتصاديــة‬
‫املقلقــة يف اخلــارج‪.‬‬
‫وتســتمد أســعار األصــول والتدفقــات الرأســمالية إىل األســواق‬
‫الصاعدة الدعم من أســعار الفائدة شــديدة االنخفاض يف االقتصادات‬
‫املتقدمــة والتــي تبــدو اآلن مهيــأة لالســتمرار لفتــرة أطــول كثيــرا ممــا‬
‫كان متوقعــا يف شــهر أكتوبــر املاضــي‪ .‬ولكــن رغــم إيجابيــات اســتمرار‬
‫أســعار الفائــدة املنخفضــة لفتــرة أطــول فإنهــا تعكــس يف نفــس الوقــت‬
‫واقعــا اقتصاديــا صعبــا‪ .‬ويف ظــل النتائــج اخمليبــة لآلمــال مؤخــرا‪،‬‬
‫انخفضــت توقعاتنــا للنمــو واإلنتاجيــة العاملييــن يف املســتقبل‪.‬‬
‫فضغــوط االنكمــاش ال تــزال مســتمرة‪ ،‬وعــدم اليقيــن بشــأن السياســات‬
‫مرتفــع يف االقتصــاد العاملــي حســبما تشــير املقاييــس القائمــة علــى‬
‫األخبــار‪ ،‬وال تــزال آفــاق االقتصــاد الراهنــة ضعيفــة‪.‬‬
‫ونتيجــة للتوتــرات السياســية‪ ،‬أصبحــت االقتصــادات املتقدمــة‬
‫مركــزا رئيســيا لعــدم اليقيــن بشــأن السياســات‪ .‬ففــي تطــور شــديد احلــدة‪،‬‬
‫جــاءت نتيجــة التصويــت غيــر املتوقعــة علــى خــروج بريطانيــا مــن‬
‫االحتــاد االوروبــي يف ‪ 23‬يونيــو املاضــي لتلقــي ظــاال مــن الغمــوض‬

‫علــى شــكل عالقــات اململكــة املتحــدة التجاريــة واملاليــة يف املســتقبل‬
‫مــع بقيــة البلــدان األعضــاء يف االحتــاد األوروبــي وعددهــا ‪ 27‬بلــدا‪ ،‬ممــا‬
‫ينشــئ أجــواء مــن عــدم اليقيــن السياســي واالقتصــادي تهــدد بإضعــاف‬
‫االســتثمار وتوظيــف العمالــة يف خمتلــف أنحــاء أوروبــا‪ .‬وإىل جانــب‬
‫القلــق االقتصــادي وغيــره مــن العوامــل‪ ،‬يعكــس التصويــت علــى خــروج‬
‫بريطانيــا مــن االحتــاد األوروبــي حالــة مــن االســتياء جتــاه الهجــرة عبــر‬
‫احلدود أثارت املشاعر القومية يف أوروبا وشككت يف مسار االندماج‬
‫بيــن أعضــاء االحتــاد األوروبــي‪ .‬وتتفاقــم هــذه االجتاهــات مــع صعوبــة‬
‫اســتيعاب عــدد كبيــر مــن املهاجريــن الفاريــن مــن األحــداث املأســاوية‬
‫يف الشــرق األوســط‪ .‬وعلى وجه العموم‪ ،‬تزداد صعوبة التقدم يف تنفيذ‬
‫اإلصالحــات االقتصاديــة أو حتــى احلفــاظ علــى املتحقــق منهــا بســبب‬
‫القــوى السياســية الطــاردة يف خمتلــف أنحــاء القــارة‪ .‬وهنــاك توتــرات‬
‫مماثلــة تؤثــر علــى املشــهد السياســي يف الواليــات املتحــدة‪ ،‬حيــث كان‬
‫احلديــث الطنــان ضــد املهاجريــن وضــد التجــارة ســمة بــارزة منــذ بــدأت‬
‫جولــة االنتخابــات الرئاســية اجلاريــة‪ .‬ويف خمتلــف أنحــاء العــامل‪،‬‬
‫هنــاك تصاعــد مســتمر يف اســتخدام التدابيــر التجاريــة احلمائيــة‪.‬‬

‫بين دفتي آفاق االقتصاد العاملي‬

‫ليــس مــن قبيــل املصادفــة أن تركــز فصــول هــذا العــدد مــن تقريــر‬
‫آفــاق االقتصــاد العاملــي علــى العديــد مــن هــذه اخملــاوف‪ .‬فبعــد تلخيص‬
‫اآلفــاق العامليــة املتوقعــة يف الفصــل األول‪ ،‬يحلــل الفصــل الثــاين القــوى‬
‫الدافعــة للتباطــؤ الــذي حــدث مؤخــرا يف حجــم التجــارة الدوليــة‪ .‬ومــن‬
‫احملــركات الرئيســية وراء هــذا التباطــؤ حــدوث تباطــؤ يف نمــو الطلــب‬
‫الكلــي‪ ،‬وال ســيما يف االســتثمار‪ ،‬الــذي يمكنــه توليــد تدفقــات جتاريــة‬
‫دوليــة يف شــكل ســلع رأســمالية ومُدخــات وســيطة‪ .‬ولكــن هنــاك أدوارا‬
‫رئيســية أيضــا ســاهم بهــا تراجُــع زخــم التدابيــر الراميــة إىل حتريــر‬
‫التجــارة‪ ،‬وعــودة بعــض التدابيــر احلمائيــة‪ ،‬وانكمــاش سالســل القيمــة‬
‫العامليــة (الــذي يحتمــل ارتباطــه بالعامــل الســابق)‪ .‬وربمــا يرجــع جانــب‬
‫مــن تباطــؤ التجــارة إىل بلــوغ مرحلــة مــن النضــج الطبيعــي يف النزعــات‬
‫التــي كانــت الدافــع وراء نمــو التجــارة يف الســابق‪ ،‬وإن كان يبــدو مــن‬
‫املرجــح أيضــا أن هنــاك ضغوطــا أكثــر إثــارة للقلــق‪ ،‬وأنهــا قــد تــؤدي‬
‫بدورهــا إىل خفــض ديناميكيــة األعمــال واحلــد مــن نمــو اإلنتاجيــة‪.‬‬
‫ويتنــاول الفصــل الثالــث موضــوع التضخــم املنخفــض بصــورة‬
‫مزمنــة يف العديــد مــن االقتصــادات وعالقتــه بانخفــاض أســعار الســلع‬
‫األوليــة‪ ،‬وفجــوات النــاجت الباقيــة‪ ،‬والطاقــة اإلنتاجيــة الزائــدة عامليــا‪،‬‬
‫وتوقعــات التضخــم التــي ربمــا تكــون قــد انفلتت عن الركيزة املســتهدفة‪.‬‬
‫ويخلــص هــذا الفصــل إىل أن مقاييــس توقعــات التضخــم متوســط األجــل‬
‫بشــكل عــام ال تــزال قريبــة بدرجــة معقولــة مــن أهــداف البنــوك املركزيــة‪،‬‬
‫لكنــه يبيــن أيضــا بالنســبة للبلــدان التــي بلغــت أســعار الفائــدة األساســية‬
‫فيهــا مســتوى احلــد األدنــى الفعلــي أن توقعــات التضخــم متوســط األجــل‬
‫أصبحــت أكثــر حساســية النخفــاض معــدل التضخــم عــن املســتوى‬
‫املتوقــع‪ .‬لكــن اخلطــورة تكمــن يف انحــراف التوقعــات إىل مســتوى أقــل‬
‫مــن األهــداف املوضوعــة‪ ،‬ممــا يتســبب يف رفــع أســعار الفائــدة احلقيقيــة‬

‫ ‬

‫صندوق النقد الدويل‬

‫| أكتوبر ‪ ٢٠١٦‬‬

‫م‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب‪ :‬األعراض والعالج‬
‫ومــن ثــم إضعــاف فعاليــة السياســة النقديــة مــع الــزج بهــذه االقتصــادات‬
‫يف فــخ التضخــم املنخفــض أو االنكمــاش‪.‬‬
‫وأخيــرا يركــز الفصــل الرابــع علــى اثنيــن مــن أهــم التداعيــات‬
‫االقتصاديــة العابــرة للحــدود كان لهمــا أثــر كبيــر يف التطــورات‬
‫االقتصاديــة والسياســية العامليــة مؤخــرا‪ ،‬وهمــا تداعيــات تباطــؤ‬
‫النمــو يف الصيــن وتداعيــات الهجــرة‪ .‬فقــد حدثــت زيــادة ملحوظــة يف‬
‫التداعيــات الناشــئة عــن االقتصــاد الصينــي منــذ منتصــف التســعينات‪،‬‬
‫وذلــك يف األســاس عبــر الروابــط التجاريــة وتأثيــر صدمــات النمــو يف‬
‫الصيــن علــى أســعار الســلع األوليــة العامليــة‪ .‬ومــع تنامــي دور الصيــن‬
‫عامليــا تتزايــد أهميــة تصديهــا لالختــاالت الداخليــة لكــي تتقــدم‬
‫بسالســة نحــو إطــار أكثــر اســتمرارية للنمــو يركــز علــى االســتهالك‬
‫واخلدمــات‪ .‬وفيمــا يتعلــق بالهجــرة‪ ،‬يخلــص الفصــل الرابــع إىل تأثُــر‬
‫البلــدان املرســلة واملســتقبلة لالجئيــن علــى حــد ســواء‪ .‬ولعــل أبــرز مــا‬
‫يثيــر االنتبــاه يف هــذا الصــدد هــو مــا يخلــص إليــه هــذا الفصــل مــن أن‬
‫املهاجريــن ذوي املهــارات احملــدودة والعاليــة علــى الســواء يســاهمون‬
‫يف اآلثــار اإليجابيــة طويلــة األجــل علــى اإلنتاجيــة يف االقتصــادات‬
‫املتقدمــة املســتقبِلة‪ .‬وباإلضافــة إىل ذلــك‪ ،‬حتقــق هــذه اآلثــار زيــادة‬
‫يف الدخــل الفــردي عمومــا يف خمتلــف شــرائح توزيــع الدخــل‪ .‬ومــن‬
‫شــأن املطالبــة باحلــد مــن الهجــرة أن تقــف حائــا أمــام حتقيــق هــذه‬
‫املكاســب‪ ،‬مــع إبــراز اآلثــار الســلبية لشــيخوخة القــوى العاملــة‪.‬‬

‫انعكاسات السياسات‬

‫اخليــط املشــترك الــذي يربــط بيــن فصــول هــذا العــدد مــن تقريــر آفــاق‬
‫االقتصــاد العاملــي هــو التعــايف العاملــي الــذي ال يــزال ضعيفــا ومتقلبــا‪،‬‬
‫والتهديــدات التــي يتعــرض لهــا‪ .‬فخاصــة يف بيئــة يســودها الطلــب‬
‫املنخفــض وتقتــرب فيهــا أســعار فائــدة السياســة النقديــة األساســية‬
‫مــن احلــدود الدنيــا الفعليــة‪ ،‬يهــدد النمــو الفاتــر باالســتدامة الذاتيــة مــع‬
‫هبــوط االســتثمار‪ ،‬وتراجــع نمــو اإلنتاجيــة‪ ،‬وانخفــاض ديناميكيــة‬
‫ســوق العمــل‪ ،‬وتــآكل رأس املــال البشــري‪ .‬وباإلضافــة إىل ذلــك‪ ،‬جنــد‬
‫أن تراجــع معــدالت النمــو‪ ،‬إىل جانــب زيــادة عــدم املســاواة يف توزيــع‬
‫األجــور واخملــاوف مــن تأثيــر الهجــرة‪ ،‬تســاهم يف التوتــرات السياســية‬
‫التــي تقــف حائــا أمــام تنفيــذ اإلصالحــات االقتصاديــة البنــاءة وتهــدد‬
‫بالتراجــع عــن مســار االندمــاج التجــاري‪ .‬ولــن تزيــد هــذه التوتــرات إىل‬
‫تفاقمــا مــع زيــادة املشــاق التــي تواجــه احلكومــات يف ســعيها لتقديــم‬
‫املســتحقات االجتماعيــة رغــم تقلــص القواعــد الضريبيــة‪.‬‬
‫ويــرى البعــض أن معــدالت النمــو االقتصــادي احلاليــة مقبولــة‪،‬‬
‫لكونهــا متســقة مــع املتوســطات التاريخيــة الســابقة‪ ،‬بــل إنهــا‬
‫تبــدو للبعــض أكثــر إيجابيــة مــن منظــور نصيــب الفــرد‪ .‬ولكــن هــذا‬
‫الــرأي يغفــل التراخــي االقتصــادي الــذي ال يــزال كبيــرا يف العديــد‬
‫مــن االقتصــادات املتقدمــة والعــدد الكبيــر مــن اقتصــادات األســواق‬
‫الصاعــدة واالقتصــادات الناميــة التــي تمــر بحالــة ركــود أو التــي أصــاب‬
‫الركــود دخولهــا الفرديــة‪ .‬فصحيــح أن هنــاك عوامــل خارجيــة املنشــأ‬
‫كالعوامــل الديمغرافيــة مــن املرجــح أن تشــكل عبئــا حتــى علــى نصيــب‬
‫الفــرد مــن النمــو‪ ،‬علــى غــرار األثــر الناجــم عــن جهــود الصيــن الضروريــة‬
‫الســتعادة تــوازن النمــو‪ .‬ولكــن مناهــج السياســات قصيــرة النظــر تضيــع‬
‫اليــوم فرصــا كبيــرة لزيــادة توظيــف العمالــة وتعزيــز الدخــل يف خمتلــف‬
‫أنحــاء العــامل‪.‬‬
‫ن‬

‫ صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫فمــا الــذي يمكــن عملــه لســد فجــوات النــاجت الباقيــة‪ ،‬ومكافحــة‬
‫التضخــم‪ ،‬ورفــع النــاجت املمكــن؟‬
‫مــن الضــروري االســتعانة بمنهــج شــامل للسياســات يقــوم علــى‬
‫ثالثــة حمــاور‪ ،‬فيتيــح الدعــم للسياســات النقديــة املثقلــة بالضغــوط‬
‫مــن خــال سياســة املاليــة العامــة (إذا توافــر احليــز املــايل الــكايف)‬
‫واإلصالحــات الهيكليــة‪ .‬وحتــى إذا كان احليــز املــايل حمــدودا‪ ،‬يمكــن‬
‫تغييــر عناصــر اإلنفــاق واإليــرادات علــى نحــو يدعــم النمــو يف األجــل‬
‫القريــب والطاقــة اإلنتاجيــة يف املســتقبل‪ .‬غيــر أن أحــد أســباب عــدم‬
‫اليقيــن االقتصــادي هــو التخــوف مــن احتمــال تعــرض كل مــن هــذه‬
‫األدوات الثــاث لضغــوط اقتصاديــة أو سياســية‪ ،‬ممــا قــد يحــول دون‬
‫قيــام صانعــي السياســات بتحــرك قــوي ملواجهــة أي تباطــؤ عاملــي‬
‫جديــد‪ .‬غيــر أنــه يمكــن خلــق حيــز للتصــرف مــن خــال السياســات إذا‬
‫كانــت السياســات تســتند إىل أطــر متســقة يتــم مــن خاللهــا اإلفصــاح‬
‫لألســواق عــن الكيفيــة التــي ســيتم بهــا اســتخدام األدوات لتحقيــق‬
‫األهــداف بالتدريــج‪ ،‬ممــا يحقــق االســتفادة مــن أوجــه التضافــر بينهــا‬
‫مــع حمايــة أهــداف التضخــم متوســطة األجــل واســتمرارية أوضــاع‬
‫املاليــة العامــة‪ .‬وهــذا هــو تنســيق السياســات علــى مســتوى البلــد الواحــد‪.‬‬
‫أمــا التنســيق علــى املســتوى الــدويل فيمكــن أن يتيــح حيــزا أكبــر علــى‬
‫مســتوى السياســات‪ ،‬بفضــل التداعيــات اإليجابيــة ذات الدعــم املتبــادل‬
‫بيــن تدابيــر دعــم الطلــب يف البلــدان اخملتلفــة‪ .‬ويــؤدي هــذان املســتويان‬
‫مــن التنســيق إىل جعــل الــكل أكبــر مــن جممــوع أجزائــه‪.‬‬
‫وينبغــي أن يشــتمل إطــار السياســات علــى تدابيــر لتخفيــف حــدة‬
‫اآلثــار املعاكســة التــي تُْدثهــا التغيــرات االقتصاديــة علــى توزيــع‬
‫الدخــل‪ ،‬ســواء بســبب التطــور التكنولوجــي‪ ،‬أو قــوى العوملــة‪ ،‬أو غيــر‬
‫ذلــك مــن التطــورات‪ .‬فمــن شــأن االســتثمارات التعليميــة التــي تســلح‬
‫املواطنيــن باملهــارات القابلــة للتطويــع‪ ،‬إىل جانــب آليــات التأميــن‬
‫االجتماعــي األفضــل ونظــم ضريبــة الدخــل املالئمــة‪ ،‬أن تدعــم اقتســام‬
‫اخملاطــر والصالبــة يف مواجهتهــا بالنســبة للجميــع‪ ،‬وليــس فقــط‬
‫القادريــن علــى النفــاذ إىل األســواق املاليــة املتطــورة‪.‬‬
‫وتعلَّــق أهميــة بالغــة علــى حمايــة فــرص تعزيــز االندمــاج التجاري‪.‬‬
‫فالبيئــة العامليــة املناوئــة للتجــارة يســتحيل معهــا قيــام البلــدان‬
‫املصــدرة للســلع األوليــة والبلــدان منخفضــة الدخــل عمومــا بابتــكار‬
‫نمــاذج جديــدة للتصديــر وتضييــق فجــوات الدخــل تدريجيــا بينهــا‬
‫وبيــن البلــدان األغنــى‪ .‬كذلــك مــن شــأن هــذه البيئــة بوجــه عــام أن تــردع‬
‫نمــو اإلنتاجيــة عامليــا‪ ،‬وانتشــار املعرفــة والتكنولوجيــا‪ ،‬واالســتثمار‪.‬‬
‫وباختصــار‪ ،‬لــن يترتــب علــى إعــادة عقــارب الســاعة التجاريــة إىل‬
‫الــوراء إال لتعميــق الركــود احلــايل يف االقتصــاد العاملــي وإطالــة مدتــه‪.‬‬
‫وتمتــد احلاجــة إىل التعــاون الــدويل لتشــمل جمموعــة أكبــر بكثيــر‬
‫مــن املشــكالت الدوليــة املتعلقــة بالصالــح العــام — مثــل مشــكالت‬
‫الالجئيــن‪ ،‬واملنــاخ‪ ،‬واألمــراض املعديــة‪ ،‬واألمــن‪ ،‬وضرائــب الشــركات‪،‬‬
‫واالســتقرار املــايل‪ .‬فوجــود عــامل يتزايــد فيــه االعتمــاد املتبــادل يحقــق‬
‫املزيــد مــن النمــو واالســتقرار إذا تعاونــت احلكومــات يف العديــد مــن‬
‫اجملــاالت التــي تتالقــى فيهــا مصاحلهــا‪.‬‬
‫موريس أوبستفلد‬
‫املستشار االقتصادي‬

‫ملخص واف‬
‫مــن املتوقــع أن يتباطــأ النمــو العاملــي إىل ‪ %3.1‬يف‬
‫عــام ‪ 2016‬قبــل أن يتعافــى إىل ‪ %3.4‬يف ‪ .2017‬وتأتــي‬
‫هــذه التنبــؤات‪ ،‬التــي خفِّضَــت بنحــو ‪ 0.1‬نقطــة مئويــة لــكل‬
‫مــن ‪ 2016‬و ‪ 2017‬مقارنــة بشــهر إبريــل‪ ،‬انعكاســا لتراجــع‬
‫اآلفــاق املتوقعــة لالقتصــادات املتقدمــة عقــب تصويــت اململكــة‬
‫املتحــدة يف يونيــو املاضــي لصالــح اخلــروج مــن االحتــاد‬
‫األوروبــي وحتقيــق نمــو دون املســتوى املتوقــع يف الواليــات‬
‫املتحــدة‪ .‬وقــد فرضــت هــذه التطــورات مزيــدا مــن الضغــوط‬
‫اخلافضــة ألســعار الفائــدة العامليــة‪ ،‬إذ تشــير التوقعــات احلاليــة‬
‫إىل اســتمرار السياســة النقديــة التيســيرية لفتــرة أطــول‪ .‬وبالرغــم‬
‫مــن أن رد فعــل األســواق جتــاه صدمــة خــروج بريطانيــا جــاء‬
‫منظمــا علــى نحــو مطمئــن‪ ،‬فــإن األثــر النهائــي لهــذا اخلــروج‬
‫ال يــزال بعيــدا عــن الوضــوح مــن جــراء عــدم اليقيــن بشــأن‬
‫مصيــر الترتيبــات املؤسســية والتجــارة بيــن اململكــة املتحــدة‬
‫واالحتــاد األوروبــي‪ .‬وقــد حتســن مــزاج الســوق جتــاه اقتصــادات‬
‫األســواق الصاعــدة مــع توقعــات بانخفــاض أســعار الفائــدة يف‬
‫االقتصــادات املتقدمــة‪ ،‬وانحســار القلــق بشــأن اآلفــاق قصيــرة‬
‫األجــل يف الصيــن عقــب دعــم السياســات للنمــو‪ ،‬وحــدوث‬
‫بعــض االرتفــاع يف أســعار الســلع األوليــة‪ .‬ولكــن اآلفــاق تتســم‬
‫بالتفــاوت احلــاد عبــر البلــدان واملناطــق‪ ،‬حيــث يبــدو النمــو قويــا‬
‫يف آســيا الصاعــدة بوجــه عــام والهنــد بوجــه خــاص‪ ،‬بينمــا‬
‫تمــر إفريقيــا جنــوب الصحــراء بحالــة مــن التباطــؤ احلــاد‪ .‬ويف‬
‫االقتصــادات املتقدمــة‪ ،‬قــد يــؤدي ضعــف اآلفــاق التــي يحيطهــا‬
‫قــدر كبيــر مــن عــدم اليقيــن وخماطــر التطورات الســلبية اخملالفة‬
‫للتوقعــات إىل إثــارة املزيــد مــن الســخط السياســي‪ ،‬مــع زيــادة‬
‫تأثيــر البرامــج االنتخابيــة الداعمــة للسياســات املناهضــة‬
‫لالندمــاج‪ .‬وهنــاك عــدة اقتصــادات صاعــدة وناميــة ال تــزال‬
‫تواجــه حتديــات جســيمة علــى صعيــد السياســات يف ســعيها‬
‫للتكيــف مــع انخفــاض أســعار الســلع األوليــة‪ .‬وهــذه اآلفــاق‬
‫املثيــرة للقلــق جتعــل االســتجابة الواســعة مــن السياســات لرفــع‬
‫معــدالت النمــو وإدارة مواطــن التعــرض للخطــر مطلبــا أكثــر‬
‫إحلاحــا مــن أي وقــت مضــى‪.‬‬
‫وتتشــكل اآلفــاق احلاليــة مــن خــال التقــاء جمموعــة معقــدة‬
‫من العوامل تضم عمليات التكيف اجلارية‪ ،‬واالجتاهات طويلة‬
‫األجــل‪ ،‬والصدمــات اجلديــدة‪ .‬وتشــير هــذه العوامــل إىل ضعــف‬
‫الســيناريو األساســي للنمــو بوجــه عــام‪ ،‬ولكنهــا تشــير أيضــا إىل‬
‫عــدم اليقيــن الكبيــر بشــأن آفــاق االقتصــاد يف املســتقبل‪ .‬وكان‬
‫أهــم التطــورات غيــر املتوقعــة يف الشــهور األخيــرة هــو تصويــت‬
‫اململكــة املتحــدة لصالــح اخلــروج مــن االحتــاد األوروبــي‪ .‬وال‬
‫يــزال هــذا اخلــروج حدثــا تتكشــف تداعياتــه — ومــن املرجــح أن‬

‫يســتغرق األمــر عــدة ســنوات حتــى يتضــح شــكل العالقــات طويلــة‬
‫األجــل بيــن اململكــة املتحــدة واالحتــاد األوروبــي ومــدى تقلــص‬
‫التدفقــات التجاريــة واملاليــة املتبادلــة بينهمــا‪ .‬ويضــاف إىل‬
‫عــدم اليقيــن هــذا تأثيــر نتائــج االســتفتاء علــى املــزاج السياســي‬
‫يف البلــدان األخــرى األعضــاء يف االحتــاد األوروبــي‪ ،‬فضــا علــى‬
‫الضغــوط العامليــة العتمــاد سياســات شــعبوية منغلقــة‪.‬‬
‫وتتضمــن عمليــات التكيــف اجلاريــة — التــي تكتســب أهميــة‬
‫خاصــة بالنســبة القتصــادات األســواق الصاعــدة واالقتصــادات‬
‫الناميــة علــى وجــه اخلصــوص — عمليــة اســتعادة تــوازن‬
‫النمــو يف الصيــن وتكيــف البلــدان املصــدرة للســلع األوليــة علــى‬
‫ض طويــل‬
‫املســتويين االقتصــادي الكلــي والهيكلــي مــع انخفــا ٍ‬
‫األجل يف معدالت تبادلها التجاري‪ .‬وتشتمل التغيرات البطيئة‬
‫التــي تســاهم بــدور مهــم يف تشــكيل آفــاق االقتصــادات املتقدمــة‬
‫(وبعــض اقتصــادات األســواق الصاعــدة) علــى االجتاهــات‬
‫الديمغرافيــة واجتاهــات ســوق العمــل‪ ،‬وكذلــك التباطــؤ املطــول‬
‫وغيــر املفهــوم يف اإلنتاجيــة‪ ،‬والــذي يشــكل عقبــة أمــام نمــو‬
‫الدخــل ويســاهم يف الســخط السياســي‪.‬‬
‫ويتوقــع الســيناريو األساســي لتقريــر آفــاق االقتصــاد‬
‫العاملــي أن يتباطــأ النمــو العاملــي إىل ‪ %3.1‬يف عــام ‪2016‬‬
‫ثــم يتعافــى مســجال ‪ %3.4‬يف العــام القــادم‪ .‬وتعكــس تنبــؤات‬
‫عــام ‪ 2016‬حتقيــق نشــاط أضعــف مــن املتوقــع يف الواليــات‬
‫املتحــدة خــال النصــف األول مــن العــام باإلضافــة إىل حتقــق‬
‫واحــدة مــن اخملاطــر املهمــة اخملالفــة للتوقعــات‪ ،‬وهــي خــروج‬
‫اململكــة املتحــدة مــن االحتــاد األوروبــي‪ .‬وبالرغــم مــن أن رد‬
‫فعــل األســواق املاليــة جــاء منضبطــا إزاء نتيجــة اســتفتاء‬
‫اململكــة املتحــدة‪ ،‬فــإن زيــادة عــدم اليقيــن االقتصــادي‬
‫والسياســي واملؤسســي‪ ،‬واالنخفــاض املرجــح يف التدفقــات‬
‫التجاريــة واملاليــة بيــن اململكــة املتحــدة وبقيــة االحتــاد‬
‫األوروبــي علــى املــدى املتوســط‪ ،‬يُتوقــع أن يســفرا عــن عواقــب‬
‫اقتصاديــة كليــة ســلبية‪ ،‬وخاصــة يف اململكــة املتحــدة‪.‬‬
‫ونتيجــة لذلــك‪ ،‬خُفِّضَــت تنبــؤات ‪ 2016‬للنمــو يف االقتصــادات‬
‫املتقدمــة إىل ‪.%1.6‬‬
‫ومــن املتوقــع أن يشــهد النمــو حتســنا طفيفــا يف اقتصــادات‬
‫األســواق الصاعــدة واالقتصــادات الناميــة يف عــام ‪ 2016‬ليبلــغ‬
‫‪ %4.2‬بعــد خمــس ســنوات متعاقبــة مــن الهبــوط‪ ،‬وهــو مــا يشــكل‬
‫أكثــر مــن ثالثــة أربــاع النمــو العاملــي املتوقــع هــذا العــام‪ .‬غيــر‬
‫أن اآلفــاق املتوقعــة لهــذه االقتصــادات غيــر متوازنــة وأضعــف‬
‫عمومــا ممــا كانــت عليــه يف الســابق‪ .‬وبينمــا أصبحــت ظــروف‬
‫التمويــل اخلارجــي أكثــر يســرا مــع توقعــات انخفــاض أســعار‬
‫الفائــدة يف االقتصــادات املتقدمــة‪ ،‬فــإن هنــاك عوامــل أخــرى‬
‫تشــكل عبئــا علــى النشــاط‪ .‬وتشــمل هــذه العوامــل التباطــؤ اجلاري‬
‫ ‬

‫صندوق النقد الدويل‬

‫| أكتوبر ‪ ٢٠١٦‬‬

‫س‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب‪ :‬األعراض والعالج‬
‫ـرا بانخفــاض اعتمادهــا‬
‫يف الصيــن والــذي تتفاقــم تداعياتــه تأثـ ً‬
‫علــى االســتثمار كثيــف االســتخدام للمــوارد الطبيعيــة؛ واســتمرار‬
‫تكيــف البلــدان املصــدرة للســلع األوليــة مــع انخفــاض اإليــرادات؛‬
‫والتداعيــات الناجمــة عــن ضعــف الطلــب يف االقتصــادات‬
‫املتقدمــة؛ والصــراع الداخلــي‪ ،‬والنــزاع السياســي‪ ،‬والتوتــرات‬
‫اجلغرافية‪-‬السياســية يف عــدة بلــدان‪ .‬وبينمــا ال يــزال النمــو قويــا‬
‫يف بلــدان آســيا الصاعــدة‪ ،‬وخاصــة الهنــد‪ ،‬فــإن أكبــر اقتصــادات‬
‫إفريقيــا جنــوب الصحــراء (نيجيريــا وجنــوب إفريقيــا وأنغــوال)‬
‫ـرا بالتفاعــل بيــن‬
‫تشــهد تباطــؤا حــادا أو حالــة مــن الركــود تأثـ ً‬
‫انخفــاض أســعار الســلع األوليــة وصعوبــة األوضــاع السياســية‬
‫واالقتصاديــة احملليــة‪ .‬وال تــزال البرازيــل وروســيا يواجهــان‬
‫أوضاعــا اقتصاديــة كليــة صعبــة‪ ،‬ولكــن آفاقهمــا املتوقعــة‬
‫حتســنت نوعــا مــا مقارنــة بشــهر إبريــل املاضــي‪.‬‬
‫ومــن املتوقــع أن يــزداد التعــايف يف عــام ‪ 2017‬مــع حتســن‬
‫اآلفــاق بالنســبة القتصــادات األســواق الصاعــدة واالقتصــادات‬
‫الناميــة واســتعادة بعــض الزخــم يف االقتصــاد األمريكــي مــع‬
‫تراجــع العــبء الناجــم عــن ضعــف اخملزونــات وحتقيــق تعــاف يف‬
‫االســتثمارات‪ .‬وعلى الرغم من اســتمرار ضعف التوقعات األطول‬
‫أجــا لالقتصــادات املتقدمــة بســبب اآلثــار الديمغرافيــة املعاكســة‬
‫وضعــف نمــو اإلنتاجيــة‪ ،‬فــإن التنبــؤات تشــير إىل زيــادة قــوة‬
‫النمــو يف اقتصــادات األســواق الصاعــدة واالقتصــادات الناميــة‬
‫علــى املــدى املتوســط‪ .‬ولكــن كمــا ورد يف أعــداد ســابقة مــن تقريــر‬
‫آفــاق االقتصــاد العاملــي‪ ،‬تعتمــد هــذه التنبــؤات علــى عــدد مــن‬
‫االفتراضــات املهمــة‪:‬‬
‫• عــودة األوضــاع الطبيعيــة بالتدريــج يف االقتصــادات‬
‫اخلاضعــة حاليــا لضغــوط‪ ،‬مــع انتعــاش تدريجــي يف نمــو‬
‫البلــدان املصــدرة للســلع األوليــة‪ ،‬وإن بلــغ هــذا االنتعــاش‬
‫مســتويات أكثــر تواضعــا مــن ذي قبــل‬
‫• تباطــؤ االقتصــاد الصينــي واســتعادة توازنــه مــع بقــاء‬
‫معــدالت النمــو متوســط األجــل — التــي تقــارب ‪ — %6‬أعلــى‬
‫مــن متوســط اقتصــادات األســواق الصاعــدة واالقصــادات‬
‫الناميــة‬
‫• حتقيق نمو قوي يف اقتصادات األسواق الصاعدة واالقتصادات‬
‫الناميــة األخــرى‪.‬‬
‫وهنــاك عوامــل اقتصاديــة وغيــر اقتصاديــة تهــدد حتقيــق هــذه‬
‫االفتراضــات كمــا تهــدد آفــاق الســيناريو األساســي بشــكل أعــم‪.‬‬
‫وعلــى وجــه التحديــد‪ ،‬أصبحــت بعــض اخملاطــر التــي نبهــت إليهــا‬
‫األعــداد األخيــرة مــن تقريــر آفــاق االقتصــاد العاملــي أكثــر بــروزا‬
‫يف الشــهور القليلة املاضية‪ .‬وتتمثل اخملاطرة األوىل يف النزاع‬
‫السياســي والسياســات املنغلقــة‪ .‬فقــد أبــرز تصويــت اململكــة‬
‫املتحــدة باخلــروج مــن االحتــاد األوروبــي وحملــة االنتخابــات‬
‫الرئاســية األمريكيــة اجلاريــة أن هنــاك تراجعــا يف توافــق اآلراء‬
‫حــول منافــع االندمــاج االقتصــادي العابــر للحــدود‪ .‬فقــد أدت‬
‫اخملــاوف مــن أثــر املنافســة األجنبيــة علــى الوظائــف واألجــور‬
‫يف ســياق مــن النمــو الضعيــف إىل زيــادة جاذبيــة املناهــج‬
‫القائمــة علــى السياســات احلمائيــة‪ ،‬وهــو مــا يحتمــل أن يســبب‬
‫ع‬

‫ صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫تداعيــات علــى تدفقــات التجــارة العامليــة واالندمــاج التجــاري‬
‫بشــكل أعــم‪ .‬وتتزايــد اخملــاوف إزاء عــدم املســاواة (واســتمرار‬
‫اتســاع الفــوارق) يف توزيــع الدخــل‪ ،‬األمــر الــذي يــزداد حــدة بســبب‬
‫ضعــف نمــو الدخــل مــع اســتمرار ديناميكيــة اإلنتاجيــة اخمليبــة‬
‫لآلمــال‪ .‬وقــد يــؤدي عــدم اليقيــن بشــأن تطــور هــذه االجتاهــات‬
‫إىل قيــام الشــركات بتأجيــل قــرارات االســتثمار وتعييــن العمالــة‪،‬‬
‫ممــا يبطــئ النشــاط االقتصــادي علــى املــدى القريــب‪ ،‬بينمــا يمكــن‬
‫أن تــؤدي السياســة املنغلقــة إىل إشــعال اخلــاف السياســي عبــر‬
‫احلــدود‪.‬‬
‫أمــا اخملاطــرة الثانيــة فهــي الركــود يف االقتصــادات‬
‫املتقدمــة‪ .‬فمــع اســتمرار بــطء النمــو العاملــي‪ ،‬يتحــول احتمــال‬
‫ـفرا عــن تراجــع دائــم‬
‫نقــص الطلــب اخلــاص لفتــرة مطولــة مسـ ً‬
‫يف النمــو وانخفــاض يف معــدالت التضخــم إىل حقيقــة ملموســة‬
‫يومــا بعــد يــوم‪ ،‬وخاصــة يف بعــض االقتصــادات املتقدمــة التي ال‬
‫تــزال ميزانياتهــا العموميــة ضعيفــة‪ .‬ويف الوقــت نفســه‪ ،‬يمكــن أن‬
‫يــؤدي اســتمرار التضخــم الضعيــف لفتــرة ممتــدة يف االقتصــادات‬
‫املتقدمــة إىل انفــات توقعــات التضخــم‪ ،‬ممــا يســبب ارتفاعــا‬
‫يف أســعار الفائــدة احلقيقيــة وانخفاضــا يف اإلنفــاق‪ ،‬وينتهــي‬
‫بضعــف أكبــر يف النمــو والتضخــم بشــكل عــام‪.‬‬
‫وهنــاك خماطــر أخــرى نبهــت إليهــا أعــداد ســابقة مــن آفــاق‬
‫االقتصــاد العاملــي وال تــزال مــن املؤثــرات احملتملــة املهمــة علــى‬
‫آفــاق االقتصــاد‪ .‬فعمليــة التكيــف اجلاريــة يف الصين وتداعياتها‬
‫املصاحبــة ال تــزال عامــا مهمــا‪ ،‬حتــى وإن بــدا أن املــزاج العــام‬
‫بشــأن أوضــاع الصيــن علــى املــدى القريــب قــد تعافــى مــن القلــق‬
‫احلــاد الــذي ميــزه يف بدايــة العــام‪ .‬ويمكــن أن يشــهد االقتصــاد‬
‫الصينــي يف بعــض األحيــان تقلبــات أكبــر مــن املتوقــع يف ســياق‬
‫التحــول مــن االعتمــاد علــى االســتثمار والصناعة والصادرات إىل‬
‫زيــادة االعتمــاد علــى االســتهالك واخلدمــات‪ ،‬مــا يترك انعكاســات‬
‫مهمة على البلدان املصدرة للسلع األولية واآلالت وعلى البلدان‬
‫األخــرى التــي تتأثــر بالصيــن علــى نحــو غيــر مباشــر مــن خــال‬
‫قنــوات العــدوى املاليــة‪ .‬وتــزداد هــذه اخملاطــرة مــع التدابيــر التــي‬
‫تعتمــد عليهــا الصيــن حاليــا لدعــم النمــو علــى املــدى القصيــر‪،‬‬
‫حيــث ترتفــع خماطــر التكيــف املربــك نظــرا الســتمرار ارتفــاع‬
‫نســبة االئتمــان إىل إجمــايل النــاجت احمللــي وعــدم حتقيــق تقــدم‬
‫حاســم يف معاجلــة قضايــا الديــون واحلوكمــة يف املؤسســات‬
‫اململوكــة للدولــة‪ .‬وبشــكل أعــم‪ ،‬علــى الرغــم مــن أن األوضــاع‬
‫املاليــة يف األســواق الصاعــدة تواصــل التحســن منــذ بضعــة‬
‫شــهور‪ ،‬فــإن أوجــه الضعــف األساســية ال تــزال قائمــة يف بعــض‬
‫اقتصــادات األســواق الصاعــدة الكبــرى‪ .‬وتــؤدي ديــون الشــركات‬
‫املرتفعــة والربحيــة املتراجعــة وامليزانيــات العموميــة الضعيفــة‬
‫يف البنــوك — مــع احلاجــة إلعــادة بنــاء الهوامــش الوقائيــة‬
‫التــي تتيحهــا السياســات‪ ،‬وال ســيما يف البلــدان املصــدرة للســلع‬
‫األوليــة — إىل اســتمرار تعــرض هــذه االقتصــادات للتحــوالت‬
‫املفاجئــة يف ثقــة املســتثمرين‪ .‬وال تــزال هنــاك جمموعــة مــن‬
‫العوامــل غيــر االقتصاديــة اإلضافيــة التــي تؤثــر علــى اآلفــاق يف‬
‫املناطــق اخملتلفــة — وهــي اآلثــار املطولــة للجفــاف يف إفريقيــا‬

‫ملخص واف‬

‫‬

‫الشــرقية واجلنوبيــة‪ ،‬واحلــرب األهليــة والصــراع الداخلــي يف‬
‫أجــزاء مــن الشــرق األوســط وإفريقيــا‪ ،‬واحملنــة املأســاوية التــي‬
‫يمــر بهــا الالجئــون يف البلــدان اجملــاورة ويف أوروبــا‪ ،‬واألعمــال‬
‫اإلرهابيــة املتعــددة يف خمتلــف أنحــاء العــامل‪ ،‬وانتشــار فيــروس‬
‫زيــكا يف أمريــكا الالتينيــة والكاريبــي وجنــوب الواليــات املتحــدة‬
‫وجنــوب شــرق آســيا‪ .‬وإذا زادت حــدة هــذه العوامــل‪ ،‬يمكــن أن‬
‫تــؤدي جمتمعــة إىل التأثيــر بشــدة علــى مــزاج الســوق‪ ،‬ممــا يضــر‬
‫بالطلــب والنشــاط‪.‬‬
‫ومــن التطــورات اإليجابيــة اخملالفــة للتوقعــات إعادة التســعير‬
‫املنظمــة يف األســواق املاليــة بعــد الصدمــة األوىل التــي أحدثهــا‬
‫التصويــت بخــروج اململكــة املتحــدة مــن االحتــاد األوروبــي؛‬
‫واســتمرار التحســينات يف ســوق العمــل األمريكــي؛ وتســجيل‬
‫ارتفــاع حمــدود يف أســعار الســلع األوليــة مؤخــرا‪ ،‬وهــو مــا يتوقــع‬
‫أن يخفــف بعــض الضغــوط عــن البلــدان املصــدرة لهــذه الســلع‪.‬‬
‫وتشــير هــذه التطــورات إىل إمكانيــة حتســن الزخــم االقتصــادي‬
‫بدرجــة تفــوق املســتوى املتوخــى‪ ،‬ويمكــن أن يحقــق قــوة أكبــر‬
‫مــن ذلــك إذا اعتمــدت البلــدان أطــرا شــاملة لرفــع النــاجت الفعلــي‬
‫واحملتمــل‪.‬‬
‫وبينما تشــير تنبؤات الســيناريو األساســي لالقتصاد العاملي‬
‫إىل انتعــاش النمــو علــى مــدار الفتــرة املتبقيــة مــن املــدى الزمنــي‬
‫الــذي تغطيــه التنبــؤات مقارنــة بوتيرتــه الضعيفــة هــذا العــام‪،‬‬
‫فــإن احتمــال حــدوث انتكاســات يف هــذه اآلفــاق املتوقعــة يظــل‬
‫كبيــرا‪ ،‬األمــر الــذي تؤكــده التخفيضــات املتكــررة لتوقعــات النمــو‬
‫يف الســنوات األخيــرة‪ .‬وعلــى هــذه اخللفيــة‪ ،‬تختلــف أولويــات‬
‫السياســة فيمــا بيــن االقتصــادات املنفــردة تبعــا ألهدافهــا‬
‫احملــددة لتحســين زخــم النمــو‪ ،‬أو مكافحــة الضغــوط االنكماشــية‪،‬‬
‫أو بنــاء الصالبــة الالزمــة يف مواجهــة التقلبــات‪ .‬ولكــن هنــاك‬
‫خيطــا مشــتركا بيــن اجلميــع‪ ،‬وهــو احلاجــة إىل حتــرك عاجــل‬
‫يعتمــد علــى كل روافــع السياســات لقطــع الطريــق أمــام تعــرض‬
‫النمــو ألي تطــورات أخــرى خميبــة لآلمــال وحماربــة التصــورات‬
‫الســلبية التــي تذهــب إىل عــدم فعاليــة السياســات يف تعزيــز النمــو‬
‫أو عــدم حتقــق ثمــار النمــو إال للشــرائح التــي تشــغل الطــرف األعلــى‬
‫يف توزيــع الدخــل‪.‬‬
‫ويف االقتصــادات املتقدمــة‪ ،‬ال تــزال فجــوات النــاجت ســالبة‪،‬‬
‫وضغــوط األجــور ضعيفــة عمومــا‪ ،‬كمــا حــدث ارتفــاع يف خماطــر‬
‫التضخــم املنخفــض املزمــن (أو االنكمــاش يف بعــض احلــاالت)‪.‬‬
‫وبالتــايل‪ ،‬يجــب أن تظــل السياســات النقديــة تيســيرية‪ ،‬وأن تعتمــد‬
‫علــى اســتراتيجيات غيــر تقليديــة حســب احلاجــة‪ .‬ولكــن السياســة‬
‫النقديــة التيســيرية ال تكفــي وحدهــا لرفــع الطلــب بالقــدر الــكايف‪،‬‬
‫ولذلــك فــإن دعــم املاليــة العامــة — الــذي يحــدده احليــز املتــاح‬
‫ويركــز علــى السياســات التــي حتمــي الفئــات حمــدودة الدخــل‬
‫وترفــع النمــو املتوقــع علــى املــدى املتوســط — يظــل ضروريــا‬
‫لتوليــد الزخــم املطلــوب وجتنــب انخفــاض دائــم يف توقعــات‬
‫التضخــم علــى املــدى املتوســط‪ .‬ويف البلــدان التــي تواجــه‬
‫تصاعــدا يف الديــن العــام ومصروفــات املســتحقات االجتماعيــة‪،‬‬
‫يمكــن إيجــاد حيــز مــايل إضــايف مســاعد علــى املــدى القصيــر مــن‬
‫خــال االلتــزام املوثــوق بالضبــط املــايل علــى املــدى املتوســط‪.‬‬
‫وينبغــي أن تركــز سياســة املاليــة العامــة علــى املصروفــات‬

‫املوجهــة لالســتخدامات األكثــر دعمــا للطلــب والنمــو املمكــن‬
‫علــى املــدى األطــول‪ .‬وبشــكل أعــم‪ ،‬يجــب أن تكــون السياســات‬
‫االقتصاديــة الكليــة التيســيرية مصحوبــة بإصالحــات هيكليــة‬
‫يمكــن أن جتابــه تراجــع النمــو املمكــن ‪ -‬بمــا يف ذلــك جهــود‬
‫تعزيــز املشــاركة يف ســوق العمــل‪ ،‬وحتســين عمليــة التوفيــق‬
‫بيــن املهــارات املتوافــرة واحتياجــات أســواق العمــل‪ ،‬وتشــجيع‬
‫االســتثمار يف البحــوث والتطويــر واالبتــكار‪ .‬وكمــا يناقــش‬
‫الفصــل الثالــث يف عــدد إبريــل ‪ 2016‬مــن تقريــر آفــاق االقتصــاد‬
‫العاملــي‪ ،‬يمكــن إعطــاء دفعــة كبيــرة للنشــاط قصيــر األجــل والنمــو‬
‫املمكــن متوســط األجــل باســتخدام سياســات شــاملة جتمــع بيــن‬
‫دعــم الطلــب واإلصالحــات املوجهــة لالحتياجــات الهيكليــة يف‬
‫البلد املعني‪ ،‬مع االســتناد يف ذلك إىل أطر متماســكة للسياســات‬
‫يتــم اإلفصــاح عنهــا بوضــوح‪.‬‬
‫ويف اقتصــادات األســواق الصاعــدة واالقتصــادات الناميــة‪،‬‬
‫تتمثــل األهــداف العامــة املشــتركة للسياســات يف اســتمرار‬
‫التقــارب نحــو مســتويات الدخــل األعلــى باحلــد مــن التشــوهات يف‬
‫أســواق املنتجــات والعمــل ورأس املــال وإعطــاء املواطنيــن فرصــة‬
‫أفضــل يف احليــاة عــن طريــق االســتثمار بحكمــة يف التعليــم‬
‫والرعايــة الصحيــة‪ ،‬وهــي أهــداف ال يمكــن أن تتحقــق إال يف بيئــة‬
‫آمنــة مــن الضعــف املــايل وخماطــر انعــكاس التوجهــات‪ .‬وعلــى‬
‫االقتصــادات التــي تتحمــل ديونــا غيــر ماليــة كبيــرة ومتزايــدة‪ ،‬أو‬
‫التزامــات أجنبيــة غيــر مغطــاة‪ ،‬أو تعتمــد بشــدة علــى االقتــراض‬
‫قصيــر األجــل لتمويــل اســتثماراتها طويلــة األجــل أن تنتهــج‬
‫ممارســات أكثــر كفــاءة يف إدارة اخملاطــر واحتــواء عــدم االتســاق‬
‫يف العمــات وامليزانيــة العموميــة‪.‬‬
‫وبالنســبلة للبلــدان األشــد تضــررا مــن هبــوط أســعار الســلع‬
‫األوليــة‪ ،‬مــن الضــروري التكيــف مــع هــذه األوضــاع إلعــادة إرســاء‬
‫االســتقرار االقتصــادي الكلــي‪ .‬ويتطلــب هــذا الســماح الكامــل لســعر‬
‫الصــرف باســتيعاب الضغــوط يف البلــدان التــي ال تعتمــد علــى‬
‫ربــط ســعر الصــرف‪ ،‬مــع تشــديد السياســة النقديــة حيثمــا دعــت‬
‫احلاجــة ملعاجلــة االرتفاعــات احلــادة يف التضخــم‪ ،‬وضمــان‬
‫الضبــط املــايل املطلــوب بصــورة مراعيــة للنمــو قــدر اإلمــكان‪.‬‬
‫ويجــب علــى االقتصــادات الناميــة منخفضــة الدخــل أن تعيــد‬
‫بنــاء الهوامــش الوقائيــة يف ماليتهــا العامــة مــع مواصلــة اإلنفاق‬
‫علــى االحتياجــات الرأســمالية واملصروفــات االجتماعيــة‬
‫الضروريــة‪ ،‬وتعزيــز إدارة الديــن‪ ،‬وتنفيــذ اإلصالحــات الهيكليــة‬
‫— بمــا يف ذلــك إصالحــات التعليــم — التــي تمهــد الســبيل‬
‫لتنويــع االقتصــاد ورفــع اإلنتاجيــة‪.‬‬
‫ورغــم ضــرورة هــذه السياســات علــى مســتوى البلــدان‬
‫املنفــردة‪ ،‬فســوف تصبــح أكثــر فعاليــة لــكل جمموعــات البلــدان‬
‫إذا تــم اعتمادهــا علــى نطــاق واســع يف خمتلــف أنحــاء العــامل‪ ،‬مــع‬
‫توجيــه اهتمــام كاف لألولويــات ذات اخلصوصيــة القُطْريــة‪.‬‬
‫ونظــرا للنمــو الضعيــف وحيــز السياســات احملــدود يف‬
‫كثيــر مــن البلــدان‪ ،‬ال يــزال مــن الضــروري مواصلــة بــذل جهــود‬
‫متعــددة األطــراف يف جمــاالت متعــددة للحــد مــن اخملاطــر التــي‬
‫تهــدد االســتقرار املــايل ومواصلــة حتســين مســتويات املعيشــة‬
‫ ‬

‫صندوق النقد الدويل‬

‫| أكتوبر ‪ ٢٠١٦‬‬

‫ف‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب‪ :‬األعراض والعالج‬
‫يف جميــع أنحــاء العــامل‪ .‬ويجــب أن تســير هــذه اجلهــود بشــكل‬
‫متزامــن علــى عــدد مــن اجلبهــات‪ .‬فعلــى صنــاع السياســات‬
‫معاجلــة رد الفعــل املضــاد للتجــارة العامليــة عــن طريــق إعــادة‬
‫تركيــز املناقشــات علــى املنافــع طويلــة األجــل التــي ينطــوي‬
‫عليهــا التكامــل االقتصــادي وضمــان أن تســاعد املبــادرات‬
‫االجتماعيــة املوجهــة بدقــة إىل املتضرريــن وتيســير اســتيعابهم‬
‫يف القطاعــات املتوســعة عــن طريــق التدريــب التحويلــي‪ .‬ومــن‬

‫ص‬

‫ صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫الضــرورات يف هــذا الصــدد وجــود أطــر فعالــة لتســوية األوضــاع‬
‫املصرفيــة‪ ،‬ســواء علــى املســتوى الوطنــي أو الــدويل‪ ،‬ومعاجلــة‬
‫اخملاطــر الناشــئة عــن جهــات الوســاطة غيــر املصرفيــة‪ .‬وقــد‬
‫أصبــح وجــود شــبكة أمــان عامليــة أهــم مــن أي وقــت مضــى حتــى‬
‫يمكــن حمايــة االقتصــادات ذات األساســيات القويــة التــي قــد‬
‫تتعــرض رغــم ذلــك النتقــال العــدوى والتداعيــات‪ ،‬بمــا يف ذلــك‬
‫الضغــوط غيــر االقتصاديــة‪.‬‬

‫الفصل‬

‫‪1‬‬

‫اآلفاق والسياسات العاملية‬
‫آخر التطورات واآلفاق املتوقعة‬

‫تعكس القوى التي تشكل اآلفاق العاملية‪ ،‬قصيرة األجل‬
‫وطويلة األجل‪ ،‬انكماشا يف النمو خالل عام ‪ 2016‬وتعافيا‬
‫تدريجيا فيما بعد‪ ،‬فضال على خماطر معاكسة حمتملة‪.‬‬
‫وتتضمن هذه القوى صدمات جديدة‪ ،‬مثل بريكزيت —‬
‫استفتاء ‪ 23‬يونيو ‪ 2016‬الذي جاءت نتيجته يف صالح خروج‬
‫بريطانيا من االحتاد األوروبي؛ واملواءمات احلالية مثل إعادة‬
‫توازن النمو يف الصين وتكيف البلدان املصدرة للسلع األولية‪،‬‬
‫مع التراجع املطول يف معدالت التبادل التجاري؛ وتباطؤ‬
‫االجتاهات العامة مثل االجتاهات الديمغرافية وتغير نمو‬
‫اإلنتاجية‪ ،‬وعوامل غير اقتصادية مثل أوجه عدم اليقين بشأن‬
‫العوامل اجلغرافية السياسية والسياسية‪ .‬والنكماش التعايف‬
‫أيضا دور مهم يف ضعف التجارة العاملية (نوقش يف الفصل‬
‫الثاين) واستمرار انخفاض النمو (نوقش يف الفصل الثالث)‪.‬‬
‫وباملقارنة باآلفاق العاملية املتوقعة يف عدد إبريل ‪2016‬‬
‫من تقرير آفاق االقتصاد العاملي‪ ،‬طرأت تغيرات أهمها خفض‬
‫توقعات النمو يف الواليات املتحدة (وهو ما يعكس يف األساس‬
‫تراجع النمو دون املستوى املتوقع خالل الربع الثاين من عام‬
‫‪ ،)2016‬واستمرار تأكيد اخلروج الوشيك القتصادي البرازيل‬
‫وروسيا من حالة الركود‪ ،‬ونتيجة استفتاء اململكة املتحدة‪.‬‬
‫وسوف تتكشف نتائج خروج بريطانيا من االحتاد األوروبي‬
‫تدريجيا — وسوف تظل الترتيبات طويلة األجل يف العالقات‬
‫بين اململكة املتحدة واالحتاد األوروبي غير واضحة املعامل‬
‫لفترة طويلة‪ .‬واالستفتاء ليس فقط دليل على ضعف التوافق‬
‫بشأن منافع التكامل االقتصادي عبر احلدود يف ظل تراجع‬
‫النمو‪ ،‬ولكنه قد يحفز الضغوط لتطبيق سياسات انغالقية يف‬
‫بلدان أخرى أيضا‪.‬‬
‫وعلى اجلانب اإليجابي‪ ،‬وبخالف االنخفاض احلاد يف‬
‫قيمة اجلنيه االسترليني‪ ،‬أمكن احتواء ردود الفعل السوقية‬
‫الواسعة لبريكزيت بوجه عام‪ ،‬حيث تعافت أسعار األسهم وزاد‬
‫اإلقبال على اخملاطر جمددا بعد التراجع احلاد يف السابق‪،‬‬
‫وهو ما سنتناوله الحقا يف هذا الفصل‪ .‬غير أنه ال تزال توجد‬
‫ضغوط على األرصدة املصرفية‪ ،‬ال سيما يف البلدان التي تزداد‬
‫فيها هشاشة اجلهاز املصريف‪ .‬ووفق البيانات املبدئية‪ ،‬ظلت‬
‫مشاعر وانطباعات الشركات واملستهلكين ثابتة عموما يف‬
‫شهر يوليو عقب االستفتاء مباشرة ما عدا يف اململكة املتحدة‪.‬‬
‫وحتسنت املشاعر واالنطباعات بشأن اقتصادات األسواق‬
‫الصاعدة واالقتصادات النامية‪ ،‬مما يعكس انحسار اخملاوف‬

‫بشأن اآلفاق املتوقعة يف الصين يف األجل القريب عقب دعم‬
‫السياسات للنمو‪ ،‬والتحسن الطفيف يف األخبار االقتصادية‬
‫الكلية لعدد من اقتصادات األسواق الصاعدة األخرى يف‬
‫الشهور القليلة األخيرة‪ ،‬وتعايف أسعار السلع األولية إىل حد ما‪،‬‬
‫وتوقعات انخفاض أسعار الفائدة يف االقتصادات املتقدمة‪.‬‬
‫ولكن يف ظل حمدودية البيانات االقتصادية الكلية عقب خروج‬
‫بريطانيا من االحتاد األوروبي‪ ،‬ال يزال تأثير بريكزيت على‬
‫النتائج االقتصادية الكلية غير واضح‪ ،‬ال سيما يف أوروبا‪.‬‬
‫ومن املتوقع أن يرتفع النمو اعتبارا من عام ‪2017‬‬
‫وما بعده‪ ،‬وهو ارتفاع مدعوم يف جممله تقريبا بتطورات‬
‫اقتصادات األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية‪ .‬ويعكس‬
‫ذلك يف األساس عاملين‪ :‬عودة أوضاع االقتصاد الكلي إىل‬
‫طبيعتها تدريجيا يف عدة بلدان تشهد حالة من الركود الكبير‪،‬‬
‫وزيادة الوزن النسبي للبلدان متسارعة النمو يف هذه اجملموعة‬
‫يف االقتصاد العاملي (اإلطار ‪.)1-1‬‬

‫االقتصاد العاملي يف الشهور األخيرة‬
‫استمرار تباطؤ النشاط العاملي‬
‫استنادا إىل البيانات املبدئية‪ ،‬يقدر النمو العاملي بنسبة‬
‫‪ %2.9‬يف النصف األول من عام ‪ ،2016‬وهي نسبة أقل قليال‬
‫مقارنة بالنصف الثاين من عام ‪ 2015‬وأقل أيضا من املتوقع‬
‫يف عدد إبريل ‪ 2016‬من تقرير آفاق االقتصاد العاملي‪ .‬وظل‬
‫اإلنتاج الصناعي العاملي متباطئا‪ ،‬ولكن توجد بوادر على‬
‫حتسنه يف الشهور األخيرة‪ ،‬كما تراجع حجم التبادل التجاري‬
‫خالل الربع املنتهي يف شهر يونيو بعد عدة أشهر من التعايف‬
‫املستمر عقب بلوغ القاع يف أوائل عام ‪( 2015‬الشكل البياين‬
‫‪ .)1-1‬ويمكن عزو تراجع الزخم مؤخرا يف األساس إىل ضعف‬
‫النشاط يف االقتصادات املتقدمة‪.‬‬
‫ ·فقد االقتصاد األمريكي زخمه خالل أرباع السنة القليلة‬
‫املاضية‪ ،‬ومل يتحقق االرتفاع املتوقع يف الربع الثاين‬
‫من عام ‪ ،2016‬حيث يقدر النمو السنوي املعدل موسميا‬
‫بنسبة ‪ .%1.1‬وظل نمو االستهالك قويا (حيث بلغ يف‬
‫املتوسط ‪ %3‬تقريبا خالل النصف األول من العام)‪،‬‬
‫مدعوما بقوة سوق العمل وزيادة األجور‪ ،‬ولكن تأثر معدل‬
‫النمو الكلي بالسلب نتيجة استمرار ضعف االستثمارات‬
‫غير السكنية وسحب كميات ضخمة من اخملزون‪ .‬ويبدو‬
‫أن ضعف االستثمارات الثابتة للشركات ناجت عن التراجع‬
‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪1‬‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب — األع راض والعالج‬
‫اجلدول ‪ :1-1‬عرض عام لتوقعات آفاق االقتصاد العاملي‬

‫(التغير‪ ، %‬ما مل يذكر خالف ذلك)‬

‫الناجت العاملي‬
‫االقتصادات املتقدمة‬
‫الواليات املتحدة‬
‫منطقة اليورو‬
‫أملانيا‬
‫فرنسا‬
‫إيطاليا‬
‫إسبانيا‬
‫اليابان‬
‫اململكة املتحدة‬
‫كندا‬
‫اقتصادات متقدمة أخرى ‪2‬‬

‫اقتصادات األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية‬
‫كومنولث الدول املستقلة‬
‫روسيا‬
‫ما عدا روسيا‬
‫آسيا الصاعدة والنامية‬
‫الصين‬
‫الهند ‪3‬‬
‫جمموعة آسيان — ‪4 5‬‬
‫أوروبا الصاعدة والنامية‬
‫أمريكا الالتينية والكاريبي‬
‫البرازيل‬
‫املكسيك‬
‫الشرق األوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان‬
‫اململكة العربية السعودية‬
‫إفريقيا جنوب الصحراء‬
‫نيجيريا‬
‫جنوب إفريقيا‬
‫للتذكرة‬
‫االحتاد األوروبي‬
‫البلدان النامية منخفضة الدخل‬
‫الشرق األوسط وشمال إفريقيا‬
‫النمو العاملي على أساس أسعار الصرف القائمة على السوق‬

‫حجم التجارة العاملية (السلع واخلدمات)‬
‫الواردات‬
‫االقتصادات املتقدمة‬
‫اقتصادات األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية‬
‫الصادرات‬
‫االقتصادات املتقدمة‬
‫اقتصادات األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية‬

‫أسعار السلع األولية (بالدوالر األمريكي)‬
‫النفط ‪5‬‬
‫غيــر الوقــود (متوســط علــى أســاس أوزان الصــادرات الســلعية‬
‫العامليــة)‬

‫أسعار املستهلكين‬
‫االقتصادات املتقدمة‬
‫اقتصادات األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية ‪6‬‬

‫‪2015‬‬
‫‪3.2‬‬
‫‪2.1‬‬
‫‪2.6‬‬
‫‪2.0‬‬
‫‪1.5‬‬
‫‪1.3‬‬
‫‪0.8‬‬
‫‪3.2‬‬
‫‪0.5‬‬
‫‪2.2‬‬
‫‪1.1‬‬
‫‪2.0‬‬
‫‪4.0‬‬
‫–‪2.8‬‬
‫–‪3.7‬‬
‫–‪0.5‬‬
‫‪6.6‬‬
‫‪6.9‬‬
‫‪7.6‬‬
‫‪4.8‬‬
‫‪3.6‬‬
‫‪0.0‬‬
‫–‪3.8‬‬
‫‪2.5‬‬
‫‪2.3‬‬
‫‪3.5‬‬
‫‪3.4‬‬
‫‪2.7‬‬
‫‪1.3‬‬

‫توقعات‬
‫‪2017‬‬
‫‪2016‬‬
‫‪3.4‬‬
‫‪3.1‬‬
‫‪1.8‬‬
‫‪1.6‬‬
‫‪2.2‬‬
‫‪1.6‬‬
‫‪1.5‬‬
‫‪1.7‬‬
‫‪1.4‬‬
‫‪1.7‬‬
‫‪1.3‬‬
‫‪1.3‬‬
‫‪0.9‬‬
‫‪0.8‬‬
‫‪2.2‬‬
‫‪3.1‬‬
‫‪0.6‬‬
‫‪0.5‬‬
‫‪1.1‬‬
‫‪1.8‬‬
‫‪1.9‬‬
‫‪1.2‬‬
‫‪2.3‬‬
‫‪2.0‬‬

‫االختالف عن توقعات‬
‫تقرير مستجدات آفاق‬
‫االقتصاد العاملي يف‬
‫يوليو ‪1 2016‬‬
‫‪2017‬‬
‫‪2016‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.0‬‬
‫–‪0.2‬‬
‫–‪0.3‬‬
‫–‪0.6‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪0.2‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪0.1‬‬
‫–‪0.2‬‬
‫–‪0.1‬‬
‫–‪0.1‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪0.5‬‬
‫‪0.5‬‬
‫‪0.2‬‬
‫–‪0.2‬‬
‫‪0.1‬‬
‫–‪0.2‬‬
‫–‪0.2‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.0‬‬

‫االختالف عن توقعات‬
‫عدد إبريل ‪ 2016‬من‬
‫تقرير «آفاق االقتصاد‬
‫العاملي» ‪1‬‬
‫‪2017‬‬
‫‪2016‬‬
‫–‪0.1‬‬
‫–‪0.1‬‬
‫–‪0.2‬‬
‫–‪0.3‬‬
‫–‪0.3‬‬
‫–‪0.8‬‬
‫–‪0.1‬‬
‫‪0.2‬‬
‫–‪0.2‬‬
‫‪0.2‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.2‬‬
‫–‪0.2‬‬
‫–‪0.2‬‬
‫–‪0.1‬‬
‫‪0.5‬‬
‫‪0.7‬‬
‫‪0.0‬‬
‫–‪1.1‬‬
‫–‪0.1‬‬
‫‪0.0‬‬
‫–‪0.3‬‬
‫–‪0.1‬‬
‫–‪0.1‬‬

‫‪4.2‬‬
‫–‪0.3‬‬
‫–‪0.8‬‬
‫‪0.9‬‬
‫‪6.5‬‬
‫‪6.6‬‬
‫‪7.6‬‬
‫‪4.8‬‬
‫‪3.3‬‬
‫–‪0.6‬‬
‫–‪3.3‬‬
‫‪2.1‬‬
‫‪3.4‬‬
‫‪1.2‬‬
‫‪1.4‬‬
‫–‪1.7‬‬
‫‪0.1‬‬

‫‪4.6‬‬
‫‪1.4‬‬
‫‪1.1‬‬
‫‪2.3‬‬
‫‪6.3‬‬
‫‪6.2‬‬
‫‪7.6‬‬
‫‪5.1‬‬
‫‪3.1‬‬
‫‪1.6‬‬
‫‪0.5‬‬
‫‪2.3‬‬
‫‪3.4‬‬
‫‪2.0‬‬
‫‪2.9‬‬
‫‪0.6‬‬
‫‪0.8‬‬

‫‪2.3‬‬
‫‪4.6‬‬
‫‪2.1‬‬
‫‪2.6‬‬

‫‪1.9‬‬
‫‪3.7‬‬
‫‪3.2‬‬
‫‪2.4‬‬

‫‪1.7‬‬
‫‪4.9‬‬
‫‪3.2‬‬
‫‪2.8‬‬

‫‪0.0‬‬
‫–‪0.1‬‬
‫–‪0.1‬‬
‫–‪0.1‬‬

‫‪4.2‬‬
‫–‪0.6‬‬

‫‪2.4‬‬
‫‪2.3‬‬

‫‪3.9‬‬
‫‪4.1‬‬

‫–‪0.4‬‬
‫–‪0.4‬‬

‫–‪0.3‬‬
‫‪0.0‬‬

‫‪3.6‬‬
‫‪1.3‬‬

‫‪1.8‬‬
‫‪2.9‬‬

‫‪3.5‬‬
‫‪3.6‬‬

‫–‪0.5‬‬
‫–‪0.2‬‬

‫–‪0.1‬‬
‫–‪0.2‬‬

‫–‪0.7‬‬
‫–‪0.9‬‬

‫–‪47.2‬‬

‫–‪15.4‬‬

‫‪17.9‬‬

‫‪0.1‬‬

‫‪1.5‬‬

‫‪16.2‬‬

‫‪0.0‬‬

‫–‪17.5‬‬

‫–‪2.7‬‬

‫‪0.9‬‬

‫‪1.1‬‬

‫‪1.5‬‬

‫‪6.7‬‬

‫‪1.6‬‬

‫‪0.3‬‬
‫‪4.7‬‬

‫‪0.8‬‬
‫‪4.5‬‬

‫‪1.7‬‬
‫‪4.4‬‬

‫‪0.1‬‬
‫–‪0.1‬‬

‫‪0.1‬‬
‫‪0.0‬‬

‫‪0.1‬‬
‫‪0.0‬‬

‫‪0.2‬‬
‫‪0.2‬‬

‫‪2.6‬‬

‫‪2.3‬‬

‫‪3.8‬‬

‫‪0.1‬‬
‫‪0.3‬‬
‫‪0.4‬‬
‫–‪0.1‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.2‬‬
‫‪0.0‬‬
‫–‪0.2‬‬
‫–‪0.2‬‬
‫‪0.0‬‬
‫–‪0.4‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.0‬‬
‫–‪0.2‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪0.0‬‬

‫‪0.0‬‬
‫–‪0.1‬‬
‫‪0.1‬‬
‫–‪0.2‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.2‬‬
‫‪0.0‬‬
‫–‪0.1‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.0‬‬
‫–‪0.3‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪0.0‬‬
‫–‪0.4‬‬
‫–‪0.5‬‬
‫–‪0.2‬‬

‫‪0.1‬‬
‫–‪0.2‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪0.0‬‬

‫‪0.1‬‬
‫–‪1.0‬‬
‫‪0.3‬‬
‫–‪0.1‬‬
‫–‪1.0‬‬
‫–‪0.7‬‬

‫–‪0.2‬‬
‫‪0.4‬‬
‫‪0.0‬‬
‫–‪0.3‬‬

‫–‪0.4‬‬

‫–‪0.1‬‬

‫‪0.1‬‬
‫‪0.8‬‬
‫‪1.0‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪0.0‬‬
‫–‪0.2‬‬
‫–‪0.1‬‬
‫‪0.5‬‬
‫–‪0.3‬‬
‫‪0.3‬‬
‫‪0.0‬‬
‫–‪1.6‬‬
‫–‪4.0‬‬
‫–‪0.5‬‬

‫‪0.0‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪0.3‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪0.0‬‬
‫–‪0.2‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪0.5‬‬
‫–‪0.3‬‬
‫–‪0.1‬‬
‫‪0.1‬‬
‫–‪1.1‬‬
‫–‪2.9‬‬
‫–‪0.4‬‬

‫–‪0.2‬‬
‫–‪0.6‬‬
‫–‪0.1‬‬
‫–‪0.1‬‬

‫–‪0.8‬‬

‫‪0.0‬‬

‫سعر الفائدة السائد بين بنوك لندن (‪)%‬‬
‫–‪0.2‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪1.3‬‬
‫‪1.0‬‬
‫‪0.5‬‬
‫على الودائع بالدوالر األمريكي (ستة أشهر)‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.0‬‬
‫–‪0.4‬‬
‫–‪0.3‬‬
‫‪0.0‬‬
‫على الودائع باليورو (ثالثة أشهر)‬
‫‪0.2‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪0.0‬‬
‫–‪0.1‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.1‬‬
‫على الودائع بالين الياباين (ستة أشهر)‬
‫ملحوظــة‪ :‬يُفتــرض بقــاء أســعار الصــرف الفعليــة احلقيقيــة ثابتــة عنــد مســتوياتها الســائدة يف الفتــرة مــن ‪ 22‬يوليــو إىل ‪ 19‬أغســطس ‪ .٢٠١٦‬واالقتصــادات مرتبــة تبعــا‬
‫حلجمهــا االقتصــادي‪ .‬وتُع ـدّل البيانــات ربــع الســنوية اجملمعــة موســميا‪.‬‬
‫‪ 1‬تنتج الفروق عن تقريب األرقام يف تنبؤات العدد احلايل وتقرير «مستجدات آفاق االقتصاد العاملي» الصادر يف يوليو ‪ ،2016‬وعدد إبريل ‪ 2016‬من تقرير «آفاق االقتصاد العاملي»‪.‬‬
‫‪ 2‬ما عدا جمموعة السبعة (كندا وفرنسا وأملانيا وإيطاليا واليابان واململكة املتحدة والواليات املتحدة) وبلدان منطقة اليورو‪.‬‬
‫‪ 3‬بالنســبة للهنــد‪ ،‬تقــوم البيانــات والتنبــؤات املعروضــة علــى أســاس الســنة املاليــة ويقــوم إجمــايل النــاجت احمللــي مــن عــام ‪ 2011‬واألعــوام التاليــة علــى أســاس إجمــايل‬
‫النــاجت احمللــي بأســعار الســوق‪ ،‬والســنة املاليــة ‪ 2012/2011‬كســنة األســاس‪.‬‬
‫‪ 4‬إندونيسيا وماليزيا والفلبين وتايلند وفييت نام‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‬

‫اجلدول ‪( :1-1‬تتمة)‬

‫الناجت العاملي‬
‫االقتصادات املتقدمة‬
‫الواليات املتحدة‬
‫منطقة اليورو‬
‫أملانيا‬
‫فرنسا‬
‫إيطاليا‬
‫إسبانيا‬
‫اليابان‬
‫اململكة املتحدة‬
‫كندا‬
‫اقتصادات متقدمة أخرى ‪2‬‬

‫  الفصل ‪ 1‬اآلفاق والسياسات العاملية‬

‫على أساس سنوي مقارن‬
‫‪2014‬‬
‫‪3.4‬‬
‫‪1.9‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪1.1‬‬
‫‪1.6‬‬
‫‪0.6‬‬
‫–‪0.3‬‬
‫‪1.4‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪3.1‬‬
‫‪2.5‬‬
‫‪2.8‬‬

‫‪2015‬‬
‫‪3.2‬‬
‫‪2.1‬‬
‫‪2.6‬‬
‫‪2.0‬‬
‫‪1.5‬‬
‫‪1.3‬‬
‫‪0.8‬‬
‫‪3.2‬‬
‫‪0.5‬‬
‫‪2.2‬‬
‫‪1.1‬‬
‫‪2.0‬‬

‫توقعات‬
‫‪2017 2016‬‬
‫‪3.4‬‬
‫‪3.1‬‬
‫‪1.8‬‬
‫‪1.6‬‬
‫‪2.2‬‬
‫‪1.6‬‬
‫‪1.5‬‬
‫‪1.7‬‬
‫‪1.4‬‬
‫‪1.7‬‬
‫‪1.3‬‬
‫‪1.3‬‬
‫‪0.9‬‬
‫‪0.8‬‬
‫‪2.2‬‬
‫‪3.1‬‬
‫‪0.6‬‬
‫‪0.5‬‬
‫‪1.1‬‬
‫‪1.8‬‬
‫‪1.9‬‬
‫‪1.2‬‬
‫‪2.3‬‬
‫‪2.0‬‬

‫من ربع عام رابع إىل آخر ‪7‬‬

‫‪2014‬‬
‫‪3.2‬‬
‫‪1.9‬‬
‫‪2.5‬‬
‫‪1.2‬‬
‫‪1.6‬‬
‫‪0.6‬‬
‫–‪0.4‬‬
‫‪2.1‬‬
‫–‪0.9‬‬
‫‪3.5‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪2.7‬‬

‫‪2015‬‬
‫‪3.1‬‬
‫‪1.8‬‬
‫‪1.9‬‬
‫‪2.0‬‬
‫‪1.3‬‬
‫‪1.3‬‬
‫‪1.1‬‬
‫‪3.5‬‬
‫‪0.8‬‬
‫‪1.8‬‬
‫‪0.3‬‬
‫‪2.0‬‬

‫توقعات‬
‫‪2017 2016‬‬
‫‪3.5‬‬
‫‪3.1‬‬
‫‪1.8‬‬
‫‪1.7‬‬
‫‪1.9‬‬
‫‪2.0‬‬
‫‪1.6‬‬
‫‪1.6‬‬
‫‪1.6‬‬
‫‪1.7‬‬
‫‪1.5‬‬
‫‪1.3‬‬
‫‪1.2‬‬
‫‪0.7‬‬
‫‪2.1‬‬
‫‪2.6‬‬
‫‪0.8‬‬
‫‪0.8‬‬
‫‪0.8‬‬
‫‪1.4‬‬
‫‪1.9‬‬
‫‪1.5‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪2.1‬‬

‫اقتصادات األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية‬
‫كومنولث الدول املستقلة‬
‫روسيا‬
‫ما عدا روسيا‬
‫آسيا الصاعدة والنامية‬
‫الصين‬
‫الهند ‪3‬‬
‫جمموعة آسيان — ‪4 5‬‬
‫أوروبا الصاعدة والنامية‬
‫أمريكا الالتينية والكاريبي‬
‫البرازيل‬
‫املكسيك‬
‫الشرق األوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان‬
‫اململكة العربية السعودية‬
‫إفريقيا جنوب الصحراء‬
‫نيجيريا‬
‫جنوب إفريقيا‬

‫‪4.6‬‬
‫‪1.1‬‬
‫‪0.7‬‬
‫‪2.0‬‬
‫‪6.8‬‬
‫‪7.3‬‬
‫‪7.2‬‬
‫‪4.6‬‬
‫‪2.8‬‬
‫‪1.0‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪2.2‬‬
‫‪2.7‬‬
‫‪3.6‬‬
‫‪5.1‬‬
‫‪6.3‬‬
‫‪1.6‬‬

‫‪4.0‬‬
‫–‪2.8‬‬
‫–‪3.7‬‬
‫–‪0.5‬‬
‫‪6.6‬‬
‫‪6.9‬‬
‫‪7.6‬‬
‫‪4.8‬‬
‫‪3.6‬‬
‫‪0.0‬‬
‫–‪3.8‬‬
‫‪2.5‬‬
‫‪2.3‬‬
‫‪3.5‬‬
‫‪3.4‬‬
‫‪2.7‬‬
‫‪1.3‬‬

‫‪4.2‬‬
‫–‪0.3‬‬
‫–‪0.8‬‬
‫‪0.9‬‬
‫‪6.5‬‬
‫‪6.6‬‬
‫‪7.6‬‬
‫‪4.8‬‬
‫‪3.3‬‬
‫–‪0.6‬‬
‫–‪3.3‬‬
‫‪2.1‬‬
‫‪3.4‬‬
‫‪1.2‬‬
‫‪1.4‬‬
‫–‪1.7‬‬
‫‪0.1‬‬

‫‪4.6‬‬
‫‪1.4‬‬
‫‪1.1‬‬
‫‪2.3‬‬
‫‪6.3‬‬
‫‪6.2‬‬
‫‪7.6‬‬
‫‪5.1‬‬
‫‪3.1‬‬
‫‪1.6‬‬
‫‪0.5‬‬
‫‪2.3‬‬
‫‪3.4‬‬
‫‪2.0‬‬
‫‪2.9‬‬
‫‪0.6‬‬
‫‪0.8‬‬

‫‪4.4‬‬
‫–‪0.9‬‬
‫–‪0.2‬‬
‫‪...‬‬
‫‪6.6‬‬
‫‪7.0‬‬
‫‪7.1‬‬
‫‪4.9‬‬
‫‪2.9‬‬
‫‪0.3‬‬
‫–‪0.7‬‬
‫‪2.6‬‬
‫‪...‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪...‬‬
‫‪...‬‬
‫‪1.4‬‬

‫‪4.2‬‬
‫–‪3.3‬‬
‫–‪3.8‬‬
‫‪...‬‬
‫‪6.8‬‬
‫‪6.9‬‬
‫‪8.1‬‬
‫‪4.8‬‬
‫‪4.1‬‬
‫–‪1.2‬‬
‫–‪5.9‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪...‬‬
‫‪1.8‬‬
‫‪...‬‬
‫‪...‬‬
‫‪0.2‬‬

‫‪4.3‬‬
‫–‪0.3‬‬
‫–‪0.3‬‬
‫‪...‬‬
‫‪6.3‬‬
‫‪6.4‬‬
‫‪7.4‬‬
‫‪4.4‬‬
‫‪2.9‬‬
‫–‪0.4‬‬
‫–‪1.2‬‬
‫‪1.8‬‬
‫‪...‬‬
‫‪1.0‬‬
‫‪...‬‬
‫‪...‬‬
‫‪0.1‬‬

‫‪5.0‬‬
‫‪2.1‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪...‬‬
‫‪6.3‬‬
‫‪6.1‬‬
‫‪7.4‬‬
‫‪5.8‬‬
‫‪2.9‬‬
‫‪2.3‬‬
‫‪1.1‬‬
‫‪2.4‬‬
‫‪...‬‬
‫‪2.5‬‬
‫‪...‬‬
‫‪...‬‬
‫‪1.3‬‬

‫للتذكرة‬
‫االحتاد األوروبي‬
‫البلدان النامية منخفضة الدخل‬
‫الشرق األوسط وشمال إفريقيا‬
‫النمو العاملي على أساس أسعار الصرف القائمة على السوق‬

‫‪1.6‬‬
‫‪6.0‬‬
‫‪2.6‬‬
‫‪2.7‬‬

‫‪2.3‬‬
‫‪4.6‬‬
‫‪2.1‬‬
‫‪2.6‬‬

‫‪1.9‬‬
‫‪3.7‬‬
‫‪3.2‬‬
‫‪2.4‬‬

‫‪1.7‬‬
‫‪4.9‬‬
‫‪3.2‬‬
‫‪2.8‬‬

‫‪1.8‬‬
‫‪...‬‬
‫‪...‬‬
‫‪2.5‬‬

‫‪2.3‬‬
‫‪...‬‬
‫‪...‬‬
‫‪2.3‬‬

‫‪1.9‬‬
‫‪...‬‬
‫‪...‬‬
‫‪2.5‬‬

‫‪1.6‬‬
‫‪...‬‬
‫‪...‬‬
‫‪2.8‬‬

‫‪3.9‬‬

‫‪2.6‬‬

‫‪2.3‬‬

‫‪3.8‬‬

‫‪...‬‬

‫‪...‬‬

‫‪...‬‬

‫‪...‬‬

‫‪3.8‬‬
‫‪4.5‬‬

‫‪4.2‬‬
‫–‪0.6‬‬

‫‪2.4‬‬
‫‪2.3‬‬

‫‪3.9‬‬
‫‪4.1‬‬

‫‪...‬‬
‫‪...‬‬

‫‪...‬‬
‫‪...‬‬

‫‪...‬‬
‫‪...‬‬

‫‪...‬‬
‫‪...‬‬

‫‪3.8‬‬
‫‪3.5‬‬

‫‪3.6‬‬
‫‪1.3‬‬

‫‪1.8‬‬
‫‪2.9‬‬

‫‪3.5‬‬
‫‪3.6‬‬

‫‪...‬‬
‫‪...‬‬

‫‪...‬‬
‫‪...‬‬

‫‪...‬‬
‫‪...‬‬

‫‪...‬‬
‫‪...‬‬

‫–‪7.5‬‬
‫–‪4.0‬‬

‫–‪17.9 15.4– 47.2‬‬
‫–‪0.9 2.7– 17.5‬‬

‫حجم التجارة العاملية (السلع واخلدمات)‬
‫الواردات‬
‫االقتصادات املتقدمة‬
‫اقتصادات األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية‬
‫الصادرات‬
‫االقتصادات املتقدمة‬
‫اقتصادات األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية‬

‫أسعار السلع األولية (بالدوالر األمريكي)‬
‫النفط ‪5‬‬
‫غير الوقود (متوسط على أساس أوزان الصادرات السلعية العاملية)‬
‫أسعار املستهلكين‬
‫االقتصادات املتقدمة‬
‫اقتصادات األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية ‪6‬‬

‫‪1.4‬‬
‫‪4.7‬‬

‫‪0.3‬‬
‫‪4.7‬‬

‫‪0.8‬‬
‫‪4.5‬‬

‫‪1.7‬‬
‫‪4.4‬‬

‫–‪14.6 43.4– 28.7‬‬
‫–‪6.8 19.1– 7.4‬‬
‫‪1.0‬‬
‫‪4.2‬‬

‫‪0.4‬‬
‫‪4.6‬‬

‫‪1.0‬‬
‫‪4.2‬‬

‫‪6.8‬‬
‫–‪1.2‬‬
‫‪1.8‬‬
‫‪3.9‬‬

‫سعر الفائدة السائد بين بنوك لندن (‪)%‬‬
‫‪...‬‬
‫‪...‬‬
‫‪...‬‬
‫‪...‬‬
‫‪1.3‬‬
‫‪1.0‬‬
‫‪0.5‬‬
‫‪0.3‬‬
‫على الودائع بالدوالر األمريكي (ستة أشهر)‬
‫‪...‬‬
‫‪...‬‬
‫‪...‬‬
‫‪...‬‬
‫–‪0.4– 0.3‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.2‬‬
‫على الودائع باليورو (ثالثة أشهر)‬
‫‪...‬‬
‫‪...‬‬
‫‪...‬‬
‫‪...‬‬
‫–‪0.1‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪0.1‬‬
‫‪0.2‬‬
‫على الودائع بالين الياباين (ستة أشهر)‬
‫‪ 5‬متوســط بســيط ألســعار النفط اخلام من أنواع برنت اململكة املتحدة وفاحت دبي وغرب تكســاس الوســيط‪ .‬وكان متوســط ســعر البرميل بالدوالر األمريكي ‪ 50.79‬دوالرا‬
‫للبرميل يف عام ‪2015‬؛ ويبلغ السعر املفترض حسب أسواق العقود املستقبلية ‪ 42.96‬دوالرا أمريكيا يف عام ‪ 50.64 2016‬دوالرا يف عام ‪.2017‬‬
‫‪ 6‬ما عدا األرجنتين وفنزويال‪ .‬بالنسبة لألرجنتين‪ ،‬راجع املالحظات اخلاصة بكل بلد على حدة يف قسم «املالحظات القُطْرية» يف امللحق اإلحصائي‪.‬‬
‫‪ 7‬بالنســبة للنــاجت العاملــي‪ ،‬تمثــل التقديــرات والتوقعــات ربــع الســنوية مــا يقــارب ‪ %90‬مــن أوزان النــاجت العاملــي الســنوي احملســوبة علــى أســاس تعــادل القــوى الشــرائية‪.‬‬
‫وبالنســبة القتصادات األســواق الصاعدة واالقتصادات النامية‪ ،‬تمثل التقديرات والتوقعات ربع الســنوية ما يقارب ‪ %80‬من أوزان الناجت الســنوي القتصادات األســواق‬
‫الصاعــدة واالقتصــادات الناميــة احملســوبة علــى أســاس تعــادل القــوى الشــرائية‪.‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪3‬‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب — األع راض والعالج‬
‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :١-١‬ﻣﺆﺷﺮات اﻟﻨﺸﺎط اﻟﻌﺎﳌﻲ‬
‫ﺗﺮاﺟﻊ اﻟﻨﻤﻮ اﻟﻌﺎﳌﻲ ﺗﺮاﺟﻌﺎ ﻃﻔﻴﻔﺎ ﺧﻼل اﻟﻨﺼﻒ اﻷول ﻣﻦ ﻋﺎم ‪ ،٢٠١٦‬وﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺮﺟﻊ ﰲ ﻣﻌﻈﻤﻪ‬
‫إﱃ ﺗﺒﺎﻃﺆ اﻟﻨﺸﺎط ﰲ اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‪ ،‬ﰲ ﺣﻴﻦ ﲢﺴﻦ اﻟﻨﺸﺎط إﱃ ﺣﺪ ﻣﺎ ﰲ اﻗﺘﺼﺎدات‬
‫اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة واﻻﻗﺘﺼﺎدات اﻟﻨﺎﻣﻴﺔ‪ .‬واﻧﻜﻤﺸﺖ اﻟﺘﺠﺎرة اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ ﺧﻼل اﻟﺮﺑﻊ اﻟﺜﺎﱐ ﻣﻦ ﻋﺎم‬
‫‪ ،٢٠١٦‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻇﻞ اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻣﺘﺒﺎﻃﺌﺎ ﰲ ﻣﻌﻈﻤﻪ‪ ،‬وﻟﻜﻨﻪ ارﺗﻔﻊ ﰲ اﻟﺸﻬﻮر اﻷﺧﻴﺮة‪.‬‬

‫‪ -١‬اﻟﺘﺠﺎرة اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ واﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ وﻣﺆﺷﺮ ﻣﺪﻳﺮي اﳌﺸﺘﺮوات ﰲ‬
‫ﻗﻄﺎع اﻟﺼﻨﺎﻋﺔ اﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻴﺔ )ﻣﺘﻮﺳﻂ ﻣﺘﺤﺮك ﻟﺜﻼﺛﺔ أﺷﻬﺮ‪ ،‬اﻟﺘﻐﻴﺮ ‪٪‬‬
‫ﳏﺴﻮب ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﺳﻨﻮي‪ ،‬ﻣﺎ ﱂ ﻳُﺬﻛﺮ ﺧﻼف ذﻟﻚ(‬
‫ﻣﺆﺷﺮ ﻣﺪﻳﺮي اﳌﺸﺘﺮوات ﰲ ﻗﻄﺎع‬
‫اﻟﺼﻨﺎﻋﺔ اﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻴﺔ )اﻻﻧﺤﺮاﻓﺎت ﻋﻦ ‪(٥٠‬‬
‫اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ‬
‫أﺣﺠﺎم اﻟﺘﺠﺎرة اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ‬

‫‪25‬‬
‫‪20‬‬
‫‪15‬‬
‫‪10‬‬

‫ ‬

‫‪5‬‬
‫‪0‬‬
‫‪–5‬‬
‫أﻏﺴﻄﺲ‬
‫‪16‬‬

‫‪15‬‬

‫‪13‬‬

‫‪14‬‬

‫‪11‬‬

‫‪12‬‬

‫‪2010‬‬

‫‪–10‬‬

‫‪ -٣‬اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ )ﻣﺘﻮﺳﻂ ﻣﺘﺤﺮك ‪ -٢‬ﻣﺆﺷﺮ ﻣﺪﻳﺮي اﳌﺸﺘﺮوات ﰲ ﻗﻄﺎع‬
‫اﻟﺼﻨﺎﻋﺔ اﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻴﺔ )ﻣﺘﻮﺳﻂ‬
‫‪ 28‬ﻟﺜﻼﺛﺔ أﺷﻬﺮ؛ اﻟﺘﻐﻴﺮ ‪ ٪‬ﳏﺴﻮب‬
‫ﻣﺘﺤﺮك ﻟﺜﻼﺛﺔ أﺷﻬﺮ؛‬
‫‪ 24‬ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﺳﻨﻮي(‬
‫‪12‬‬
‫اﻻﻧﺤﺮاﻓﺎت ﻋﻦ ‪(٥٠‬‬
‫‪14‬‬

‫‪20‬‬
‫‪16‬‬
‫‪12‬‬
‫‪8‬‬

‫اﻻﻗﺘﺼﺎدات‬
‫‪١‬‬
‫اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬
‫اﻗﺘﺼﺎدات‬
‫‪٢‬‬
‫اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة‬

‫اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬
‫‪٢‬‬
‫اﻗﺘﺼﺎدات اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫‪١‬‬

‫‪4‬‬
‫‪0‬‬
‫‪–4‬‬

‫‪10‬‬
‫‪8‬‬
‫‪6‬‬
‫‪4‬‬
‫‪2‬‬
‫‪0‬‬
‫‪–2‬‬

‫‪–8‬‬
‫ﻳﻮﻟﻴﻮ ‪2010 11 12 13 14 15‬‬
‫‪16‬‬

‫أﻏﺴﻄﺲ ‪2010 11 12 13 14 15‬‬
‫‪16‬‬

‫ ‬

‫‪–4‬‬

‫ﻧﻤﻮ إﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ‬

‫)اﻟﺘﻐﻴﺮ ﻧﺼﻒ اﻟﺴﻨﻮي ‪ ٪‬ﳏﺴﻮﺑﺎ ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﺳﻨﻮي(‬

‫‪9‬‬
‫‪8‬‬

‫ﻋﺪد أﻛﺘﻮﺑﺮ ‪ ٢٠١٦‬ﻣﻦ ﺗﻘﺮﻳﺮ‬
‫»آﻓﺎق اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﳌﻲ«‬
‫‪ - ٥‬اﻗﺘﺼﺎدات اﻷﺳﻮاق‬
‫اﻟﺼﺎﻋﺪة واﻻﻗﺘﺼﺎدات‬
‫اﻟﻨﺎﻣﻴﺔ‬

‫ﻋﺪد إﺑﺮﻳﻞ ‪ ٢٠١٦‬ﻣﻦ ﺗﻘﺮﻳﺮ‬
‫»آﻓﺎق اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﳌﻲ«‬
‫‪ -٤‬اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬

‫‪4‬‬
‫‪3‬‬

‫‪7‬‬
‫‪6‬‬

‫‪2‬‬

‫‪5‬‬

‫ ‬

‫‪1‬‬

‫‪4‬‬
‫‪3‬‬
‫‪16: 17:‬‬
‫اﻟﻨﺼﻒ اﻟﻨﺼﻒ‬
‫اﻟﺜﺎﱐ اﻷول‬

‫‪14:‬‬
‫اﻟﻨﺼﻒ‬
‫اﻷول‬

‫‪12:‬‬
‫اﻟﻨﺼﻒ‬
‫اﻷول‬

‫‪16: 17: 2010:‬‬
‫اﻟﻨﺼﻒ اﻟﻨﺼﻒ اﻟﻨﺼﻒ‬
‫اﻷول اﻟﺜﺎﱐ اﻷول‬

‫‪14:‬‬
‫اﻟﻨﺼﻒ‬
‫اﻷول‬

‫‪0‬‬
‫‪2010:‬‬
‫‪12:‬‬
‫اﻟﻨﺼﻒ‬
‫اﻟﻨﺼﻒ‬
‫اﻷول‬
‫اﻷول‬

‫اﳌﺼﺎدر‪ :‬اﳌﻜﺘﺐ اﻟﻬﻮﻟﻨﺪي ﻟﺘﺤﻠﻴﻞ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ )‪(CPB‬؛ وﻣﺆﺳﺴﺔ ‪Haver Analytics‬؛ وﻣﺆﺳﺴﺔ‬
‫‪Markit Economics‬؛ وﺗﻘﺪﻳﺮات ﺧﺒﺮاء ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪.‬‬
‫‪ ١‬أﺳﺘﺮاﻟﻴﺎ وﻛﻨﺪا واﳉﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻟﺘﺸﻴﻜﻴﺔ واﻟﺪاﻧﻤﺮك وﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو وﻣﻨﻄﻘﺔ ﻫﻮﻧﻎ ﻛﻮﻧﻎ اﻹدارﻳﺔ اﳋﺎﺻﺔ‬
‫)اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻓﻘﻂ( وإﺳﺮاﺋﻴﻞ واﻟﻴﺎﺑﺎن وﻛﻮرﻳﺎ وﻧﻴﻮزﻳﻠﻨﺪا واﻟﻨﺮوﻳﺞ )اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻓﻘﻂ(‬
‫وﺳﻨﻐﺎﻓﻮرة واﻟﺴﻮﻳﺪ )اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻓﻘﻂ( وﺳﻮﻳﺴﺮا وﻣﻘﺎﻃﻌﺔ ﺗﺎﻳﻮان اﻟﺼﻴﻨﻴﺔ واﳌﻤﻠﻜﺔ اﳌﺘﺤﺪة‬
‫واﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‪.‬‬
‫‪ ٢‬اﻷرﺟﻨﺘﻴﻦ )اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻓﻘﻂ( واﻟﺒﺮازﻳﻞ وﺑﻠﻐﺎرﻳﺎ )اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻓﻘﻂ( وﺷﻴﻠﻲ )اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ‬
‫ﻓﻘﻂ( واﻟﺼﻴﻦ وﻛﻮﻟﻮﻣﺒﻴﺎ )اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻓﻘﻂ( وﻫﻨﻐﺎرﻳﺎ واﻟﻬﻨﺪ وإﻧﺪوﻧﻴﺴﻴﺎ وﻻﺗﻔﻴﺎ )اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ‬
‫ﻓﻘﻂ( وﻟﻴﺘﻮاﻧﻴﺎ )اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻓﻘﻂ( وﻣﺎﻟﻴﺰﻳﺎ )اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻓﻘﻂ( واﳌﻜﺴﻴﻚ وﺑﺎﻛﺴﺘﺎن )اﻹﻧﺘﺎج‬
‫اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻓﻘﻂ( وﺑﻴﺮو )اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻓﻘﻂ( واﻟﻔﻠﺒﻴﻦ )اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻓﻘﻂ( وﺑﻮﻟﻨﺪا وروﻣﺎﻧﻴﺎ )اﻹﻧﺘﺎج‬
‫اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻓﻘﻂ( وروﺳﻴﺎ وﺟﻨﻮب إﻓﺮﻳﻘﻴﺎ وﺗﺎﻳﻠﻨﺪ )اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻓﻘﻂ( وﺗﺮﻛﻴﺎ وأوﻛﺮاﻧﻴﺎ )اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ‬
‫ﻓﻘﻂ( وﻓﻨﺰوﻳﻼ )اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻓﻘﻂ(‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫ ‬

‫املستمر يف اإلنفاق الرأسمايل يف قطاع الطاقة (وإن كان‬
‫هذا التراجع بدأ يقل تدريجيا)‪ ،‬وتأثير االرتفاع األخير يف‬
‫قيمة الدوالر على االستثمار يف الصناعات التصديرية‪،‬‬
‫وربما أيضا عن اخملاوف بشأن تقلبات األسواق املالية‬
‫والركود يف أواخر عام ‪ 2015‬وأوائل عام ‪.2016‬‬
‫وتراجعت إنتاجية املشتغلين يف القطاع غير الزراعي‬
‫بنسبة ‪ %0.6‬خالل الربع الثاين على أساس سنوي معدل‬
‫الحتساب التغيرات املوسمية‪ ،‬وهو االنخفاض الثالث على‬
‫التوايل‪.‬‬
‫·وتراجع النمو السنوي املعدل موسميا يف منطقة اليورو‬
‫إىل ‪ %1.2‬خالل الربع الثاين‪ ،‬وذلك بعد أن وصل إىل ‪%2.1‬‬
‫يف الربع األول بسبب اعتدال األحوال اجلوية وما نتج‬
‫عن ذلك من نشاط قوي يف قطاع البناء‪ .‬وتراجع الطلب‬
‫احمللي‪ ،‬ال سيما االستثمار‪ ،‬يف بعض االقتصادات األكبر‬
‫حجما يف منطقة اليورو عقب بلوغ النمو مستويات أعلى‬
‫من املتوقع خالل أرباع متتالية‪ .‬وتشير البيانات عالية‬
‫التواتر ومؤشرات مسوح الشركات خالل شهر يوليو إىل أن‬
‫خروج بريطانيا من االحتاد األوروبي ليس له أي تأثير‬
‫يذكر حتى اآلن على مستويات الثقة والنشاط‪.‬‬
‫·ويف اململكة املتحدة‪ ،‬بدأ الربع الثاين بداية قوية أدت‬
‫إىل ارتفاع نمو إجمايل الناجت احمللي السنوي املعدل‬
‫موسميا إىل ‪( %2.4‬مقابل ‪ %1.8‬خالل الربع األول من‬
‫عام ‪ .)2016‬ويشير انقطاع البيانات عالية التواتر خالل‬
‫الربع الثاين إىل بدء الزخم يف التراجع خالل شهري مايو‬
‫ويونيو اللذين سبقا االستفتاء‪ .‬ويتضح من مؤشرات‬
‫املسوح لشهري يوليو وأغسطس حدوث تراجع حاد يف‬
‫نشاط الصناعة التحويلية يف مرحلة ما بعد االستفتاء‬
‫أعقبته انتعاشة الحقة‪ ،‬يف حين ظلت مبيعات التجزئة‬
‫قوية حتى اآلن‪.‬‬
‫·ويف اليابان‪ ،‬تباطأ النمو السنوي املعدل موسميا‬
‫خالل الربع الثاين ليصل إىل ‪ ،%0.7‬مقابل ‪ %2.1‬خالل‬
‫الربع األول‪ .‬ويعود ذلك جزئيا إىل التراجع الذي أعقب‬
‫الربع األول األقوى من املعتاد الذي جاءت نتائجه‬
‫مدفوعة جزئيا بآثار السنة الكبيسة‪ ،‬ال سيما بالنسبة‬
‫لإلنفاق االستهالكي‪ .‬كذلك أدى تراجع الطلب اخلارجي‬
‫واستثمارات الشركات إىل تباطؤ النشاط يف الربع الثاين‪.‬‬
‫·وبالنسبة لالقتصادات املتقدمة األخرى التي ترتبط‬
‫آفاقها ارتباطا وثيقا باالقتصادات املؤثرة على النظام‬
‫املايل العاملي‪ ،‬ازداد الزخم يف منطقة هونغ كونغ‬
‫اإلدارية اخلاصة ومقاطعة تايوان الصينية خالل الربع‬
‫الثاين‪ ،‬مع انحسار التداعيات املالية واالقتصادية السلبية‬
‫القادمة من الصين عقب االضطرابات يف بداية العام‪ .‬ويف‬
‫املقابل‪ ،‬تأثر النمو يف كندا سلبا بسبب النتائج االقتصادية‬
‫األمريكية التي جاءت دون التوقعات والتداعيات الناجمة‬

‫‬

‫عن بعض األحداث االستثنائية مثل حرائق الغابات يف‬
‫ألبرتا‪.‬‬
‫وبالرغم من انكماش النشاط يف االقتصادات املتقدمة‬
‫والتداعيات الناجمة عن ذلك‪ ،‬سجلت اقتصادات األسواق‬
‫الصاعدة واالقتصادات النامية كمجموعة ارتفاعا طفيفا يف‬
‫الزخم خالل النصف األول من عام ‪ ،2016‬وهو ما يتسق‬
‫عموما مع التوقعات الواردة يف عدد إبريل من تقرير آفاق‬
‫االقتصاد العاملي‪ .‬واستمرت بلدان آسيا الصاعدة يف تسجيل‬
‫معدالت نمو قوية‪ ،‬وحتسنت األوضاع حتسنا طفيفا يف البلدان‬
‫املتعثرة مثل البرازيل وروسيا‪ .‬غير أن العديد من اقتصادات‬
‫الشرق األوسط وإفريقيا جنوب الصحراء ال تزال تواجه أوضاعا‬
‫صعبة‪.‬‬
‫ ·بالنسبة لبلدان آسيا الصاعدة‪ ،‬استقر النمو يف الصين خالل‬
‫النصف األول من العام قرب منتصف النطاق املستهدف‬
‫من السلطات لعام ‪ 2016‬والذي يبلغ ‪ ،%7-%6.5‬وجاء هذا‬
‫النمو مدعوما بالسياسات وقوة نمو االئتمان‪ .‬ويتضح من‬
‫االستهالك القوي وحتول النشاط جمددا من الصناعة إىل‬
‫اخلدمات أن عملية إعادة التوازن يف الصين تسير بالتوازي‬
‫مع أبعاد هيكل الطلب والعرض الداخلي‪ .‬واستمر اقتصاد‬
‫الهند يف التعايف بمعدالت قوية مستفيدا من التحسن الكبير‬
‫يف معدالت التبادل التجاري والتدابير الفعالة على جانب‬
‫السياسات وتعزيز االحتياطيات اخلارجية‪ ،‬مما ساعد على‬
‫حتسين املشاعر واالنطباعات العامة‪.‬‬
‫ ·ويف أمريكا الالتينية‪ ،‬ال يزال اقتصاد البرازيل يشهد حالة‬
‫من الركود‪ ،‬ولكن يبدو أن النشاط قارب على االرتفاع‬
‫جمددا بعد أن وصل إىل القاع مع انحسار آثار الصدمات‬
‫السابقة — تراجع أسعار السلع األولية وتصحيحات‬
‫األسعار اجلبرية خالل عام ‪.2015‬‬
‫ ·وتظهر بوادر االستقرار على االقتصاد الروسي‪ ،‬حيث‬
‫بدأ يف التكيف مع الصدمة املزدوجة الناجمة عن أسعار‬
‫النفط والعقوبات‪ ،‬وحتسنت األوضاع املالية بعد تعزيز‬
‫االحتياطيات الرأسمالية املصرفية بأموال عامة‪ .‬وكان أداء‬
‫االقتصاد الكلي يف بلدان أوروبا الصاعدة األخرى مستقرا‬
‫بوجه عام‪ ،‬وإن كان الوضع يف تركيا أصبح أكثر التباسا‬
‫عقب حماولة االنقالب يف يوليو املاضي‪.‬‬
‫ ·وتراجع النشاط يف بلدان إفريقيا جنوب الصحراء‪ ،‬ويف‬
‫مقدمتها نيجيريا‪ ،‬بسبب تعطل اإلنتاج نتيجة نقص العملة‬
‫األجنبية واألعمال املسلحة بمنطقة دلتا النيجر وانقطاع‬
‫الكهرباء‪ .‬وظلت معدالت الزخم ثابتة يف جنوب إفريقيا‬
‫رغم حتسن األوضاع اخلارجية — ال سيما استقرار الصين‪.‬‬
‫وساهم صمود كوت ديفوار وكينيا والسنغال وتنزانيا يف‬
‫موازنة تأثير تراجع النشاط يف خمتلف بلدان املنطقة‪.‬‬
‫ ·وال يزال الشرق األوسط يواجه حتديات صعبة يف ظل تراجع‬
‫أسعار النفط‪ ،‬وتداعيات االضطرابات اجلغرافية السياسية‪،‬‬
‫وما تشهده بعض البلدان من نزاعات أهلية‪.‬‬

‫  الفصل ‪ 1‬اآلفاق والسياسات العاملية‬

‫استمرار تراجع معدالت التضخم‬

‫يف عام ‪ ،2015‬بلغ تضخم أسعار املستهلكين ‪%0.3‬‬
‫يف االقتصادات املتقدمة‪ ،‬وهو أقل معدل على اإلطالق منذ‬
‫األزمة املالية العاملية‪ .‬وقد ارتفع إىل ‪ %0.5‬تقريبا خالل‬
‫النصف األول من عام ‪ 2016‬مع انحسار التداعيات الناجمة‬
‫عن أسعار النفط (الشكل البياين ‪ .)2-1‬ويتجاوز التضخم‬
‫األساسي يف أسعار املستهلكين معدل التضخم الكلي‪ ،‬ولكنه‬
‫يتفاوت بين االقتصادات املتقدمة الرئيسية‪ .‬وقد زاد متوسط‬
‫التضخم األساسي قليال عن ‪ %2‬خالل النصف األول من العام‬
‫يف الواليات املتحدة‪ ،‬وهو ما قد يعكس عوامل مؤقتة أو‬
‫موسمية‪ ،‬بينما انخفض إىل ‪ %0.75‬تقريبا يف منطقة اليورو‬
‫واليابان‪ .‬وظلت معدالت التضخم مستقرة يف اقتصادات‬
‫األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية نظرا الستقرار أسعار‬
‫الصرف عموما‪ ،‬أو ارتفاعها‪ ،‬يف العديد من البلدان وتقلص آثار‬
‫االنخفاضات السابقة يف أسعار الصرف‪.‬‬

‫تعاف جزئي يف أسعار السلع األولية‬
‫ارتفع مؤشر أسعار السلع األولية الصادر عن صندوق‬
‫النقد الدويل بنسبة ‪ %22‬منذ فبراير ‪ — 2016‬أي خالل املدة‬
‫الفاصلة بين الفترتين املرجعيتين لعدد إبريل ‪ 2016‬والعدد‬
‫احلايل من تقرير آفاق االقتصاد العاملي (الشكل البياين ‪.)3-1‬‬
‫وكانت أسعار الوقود هي األكثر ازديادا‪ ،‬ال سيما النفط والفحم‪:‬‬
‫ ·سجلت أسعار النفط أعلى هبوط لها على اإلطالق خالل ‪10‬‬
‫سنوات يف يناير ‪ ،2016‬ولكنها ارتفعت جمددا بنسبة ‪%50‬‬
‫لتصل إىل ‪ 45‬دوالرا أمريكيا يف أغسطس‪ ،‬مما يعود أساسا‬
‫إىل انقطاعات اضطرارية يف إنتاج النفط أدت إىل موازنة‬
‫سوق النفط‪.‬‬
‫ ·ويستمر تراجع أسعار الغاز الطبيعي‪ ،‬حيث تراجع متوسط‬
‫السعر يف أوروبا واليابان والواليات املتحدة بنسبة ‪ %6‬منذ‬
‫فبراير ‪ .2016‬ويعود هذا التراجع إىل االنخفاض السابق‬
‫يف أسعار النفط ووفرة إنتاج الغاز الطبيعي يف روسيا‬
‫وضعف الطلب يف آسيا (ال سيما يف اليابان)‪ .‬وارتفعت‬
‫أسعار الغاز الطبيعي يف الواليات املتحدة بسبب زيادة‬
‫الطلب من قطاع الطاقة الكهربائية نتيجة ارتفاع درجات‬
‫احلرارة عن املتوقع‪.‬‬
‫ ·وتعافت أسعار الفحم‪ ،‬حيث ارتفع متوسط األسعار يف‬
‫أستراليا وجنوب إفريقيا بنسبة ‪ %32‬عن مستواه يف فبراير‬
‫‪.2016‬‬
‫وارتفعت أيضا أسعار السلع األولية بخالف الوقود‪ ،‬حيث زادت‬
‫أسعار املعادن والسلع الزراعية بنسبة ‪ %12‬و‪ ،%9‬على الترتيب‪.‬‬
‫ ·وكانت أسعار املعادن قد تراجعت تدريجيا بسبب التباطؤ‬
‫والتحول عن االستثمارات كثيفة االستخدام للسلع األولية‬
‫يف الصين‪ ،‬ولكن الدفعات التنشيطية األخيرة ساهمت يف‬
‫ارتفاع األسعار إىل حد ما‪.‬‬
‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪5‬‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب — األع راض والعالج‬
‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :٢-١‬اﻟﺘﻀﺨﻢ اﻟﻌﺎﳌﻲ‬

‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :٣ -١‬أﺳﻮاق اﻟﺴﻠﻊ اﻷوﻟﻴﺔ واﻟﻨﻔﻂ‬

‫)اﻟﺘﻐﻴﺮ ‪ ٪‬ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﺳﻨﻮي ﻣﻘﺎرن‪ ،‬ﻣﺎ ﱂ ﻳُﺬﻛﺮ ﺧﻼف ذﻟﻚ(‬
‫ارﺗﻔﻊ اﻟﺘﻀﺨﻢ اﻟﻜﻠﻲ ﰲ اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ ﻣﻊ ﺗﺒﺪد ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺘﺒﺎﻃﺆ اﻟﻨﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ ﺗﺮاﺟﻊ أﺳﻌﺎر‬
‫اﻟﺴﻠﻊ اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ‪ .‬وﻇﻞ اﻟﺘﻀﺨﻢ اﻟﻜﻠﻲ ﺛﺎﺑﺘﺎ ﺑﻮﺟﻪ ﻋﺎم ﰲ اﻗﺘﺼﺎدات اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة واﻻﻗﺘﺼﺎدات‬
‫اﻟﻨﺎﻣﻴﺔ أو ارﺗﻔﻊ ﰲ ﺑﻌﺾ اﳊﺎﻻت‪.‬‬

‫‪-١‬ا�ﻤﻼت اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ‪ :‬اﻟﺘﻀﺨﻢ اﻟﻜﻠﻲ‬
‫اﻗﺘﺼﺎدات اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫‪١‬‬
‫واﻻﻗﺘﺼﺎدات اﻟﻨﺎﻣﻴﺔ‬
‫اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬
‫‪١‬‬
‫اﻟﻌﺎﱂ‬

‫‪17‬‬
‫‪300‬‬

‫‪16‬‬

‫‪15‬‬

‫‪14‬‬

‫‪13‬‬

‫‪12‬‬

‫‪11‬‬

‫‪ -٣‬أﺳﻌﺎر اﻟﺴﻠﻊ اﻷوﻟﻴﺔ‬
‫)اﳌﺆﺷﺮ‪( ١٠٠ = ٢٠٠٥ ،‬‬

‫‪250‬‬

‫‪10‬‬

‫‪09‬‬

‫‪08‬‬

‫‪2005 06‬‬

‫‪07‬‬

‫‪-٢‬اﻟﺘﻀﺨﻢ اﻟﻜﻠﻲ )اﳋﻄﻮط‬
‫اﳌﺘﻘﻄﻌﺔ ﺗﻌﻜﺲ ﺗﻮﻗﻌﺎت‬
‫اﻟﺘﻀﺨﻢ ﻣﻦ ﺳﺖ إﱃ‬
‫ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮات(‬

‫‪200‬‬

‫‪18‬‬
‫‪16‬‬
‫‪14‬‬
‫‪12‬‬
‫‪10‬‬
‫‪8‬‬
‫‪6‬‬
‫‪4‬‬
‫‪2‬‬
‫‪0‬‬
‫‪–2‬‬

‫‪150‬‬

‫اﻟﻐﺬاء‬
‫اﳌﻌﺎدن‬
‫اﻟﻄﺎﻗﺔ‬

‫‪100‬‬

‫‪50‬‬
‫‪2005 07 09 11 13 15 17‬‬

‫‪17‬‬

‫‪15‬‬

‫‪13‬‬

‫‪11‬‬

‫‪ -١‬ﻣﺆﺷﺮات اﻷﺳﻌﺎر اﳊﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻠﺴﻠﻊ اﻷوﻟﻴﺔ‬
‫)ﳐﻔﻀﺔ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام ﻣﺆﺷﺮ أﺳﻌﺎر اﳌﺴﺘﻬﻠﻜﻴﻦ ﰲ‬
‫اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة؛ اﳌﺆﺷﺮ‪(١٠٠ = ٢٠١٤ ،‬‬

‫‪120‬‬
‫‪80‬‬

‫اﻟﻐﺬاء‬
‫‪17‬‬

‫ﺗﻜﻠﻔﺔ وﺣﺪة اﻟﻌﻤﻞ‬
‫اﻟﺘﻌﻮﻳﻀﺎت‬

‫‪16‬‬

‫‪14‬‬

‫‪15‬‬

‫ﻣﺘﻮﺳﻂ أﺳﻌﺎر اﻟﺒﺘﺮول اﻟﻔﻮرﻳﺔ‬
‫اﳌﻌﺎدن‬

‫‪13‬‬

‫‪12‬‬

‫‪11‬‬

‫‪10‬‬

‫‪08‬‬

‫‪09‬‬

‫‪40‬‬
‫‪07‬‬

‫‪0‬‬

‫‪2005 06‬‬

‫‪ -٢‬اﻟﻨﺸﺎط اﻟﻌﺎﳌﻲ واﻟﻄﻠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻔﻂ‬
‫إﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ‬
‫)اﻟﺘﻐﻴﺮ ‪ ٪‬ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﺳﻨﻮي ﻣﻘﺎرن(‬
‫اﶈﻠﻲ اﳊﻘﻴﻘﻲ اﻟﻌﺎﳌﻲ‬
‫اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ اﻟﻌﺎﳌﻲ )اﳌﻘﻴﺎس اﻷﻳﻤﻦ(‬

‫‪24‬‬
‫‪18‬‬

‫‪8‬‬
‫‪6‬‬

‫‪8‬‬
‫‪6‬‬

‫‪6‬‬

‫‪2‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪4‬‬

‫‪–6‬‬
‫‪–12‬‬
‫‪17:‬‬
‫اﻟﺮﺑﻊ‬
‫اﻟﺮاﺑﻊ‬

‫‪16‬‬

‫‪15‬‬

‫‪14‬‬

‫‪13‬‬

‫‪12‬‬

‫‪11‬‬

‫‪10‬‬

‫‪09‬‬

‫اﻟﻄﻠﺐ اﻟﻌﺎﳌﻲ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻨﻔﻂ )وﻛﺎﻟﺔ اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ( ‪–2‬‬
‫‪–4‬‬
‫‪2005 06 07 08‬‬

‫‪ -٣‬ﳐﺰون اﻟﻨﻔﻂ ﻟﺪى أﻋﻀﺎء ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﺘﻌﺎون واﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﰲ‬
‫اﳌﻴﺪان اﻻﻗﺘﺼﺎدي‬
‫)أﻳﺎم ﻣﻦ اﻻﺳﺘﻬﻼك(‬

‫‪–2‬‬

‫‪ -٤‬اﻟﺘﻜﻠﻔﺔ اﻻﺳﻤﻴﺔ ﻟﻮﺣﺪة اﻟﻌﻤﻞ واﻟﺘﻌﻮﻳﻀﺎت‬
‫)اﻟﺘﻐﻴﺮ رﺑﻊ اﻟﺴﻨﻮي ‪ ،٪‬اﳌﻌﺪل اﻟﺴﻨﻮي(‬

‫‪160‬‬

‫‪12‬‬

‫‪0‬‬

‫‪09‬‬

‫‪200‬‬

‫‪4‬‬

‫‪2‬‬

‫اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‬
‫ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو‬
‫‪٢‬‬
‫اﻟﻴﺎﺑﺎن‬

‫ارﺗﻔﻌﺖ أﺳﻌﺎر اﻟﻨﻔﻂ ﻋﻦ ﻳﻨﺎﻳﺮ ‪ ٢٠١٦‬ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﻠﻐﺖ أﻗﻞ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻹﻃﻼق ﺧﻼل ‪ ١٠‬ﺳﻨﻮات‪،‬‬
‫وﻳﺮﺟﻊ ذﻟﻚ إﱃ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ إﱃ اﻻﻧﻘﻄﺎﻋﺎت اﻻﺿﻄﺮارﻳﺔ ﰲ اﻹﻧﺘﺎج‪ .‬وارﺗﻔﻌﺖ أﺳﻌﺎر اﳌﻌﺎدن إﱃ ﺣﺪ‬
‫ﻣﺎ ﺧﻼل اﻟﻨﺼﻒ اﻷول ﻣﻦ ﻋﺎم ‪ ٢٠١٦‬ﺑﺴﺒﺐ اﻻرﺗﻔﺎع اﻟﻄﻔﻴﻒ ﰲ اﻟﻄﻠﺐ ﻣﻦ اﻗﺘﺼﺎدات اﻷﺳﻮاق‬
‫اﻟﺼﺎﻋﺪة واﻻﻗﺘﺼﺎدات اﻟﻨﺎﻣﻴﺔ‪ ،‬ﰲ ﺣﻴﻦ ارﺗﻔﻌﺖ أﺳﻌﺎر ﻣﻌﻈﻢ ﺑﻨﻮد اﻟﻐﺬاء ﺑﺴﺒﺐ ﺻﺪﻣﺎت اﻟﻄﻘﺲ‬
‫اﳌﻌﺎﻛﺴﺔ ﰲ اﻷﺳﺎس‪.‬‬

‫‪–4‬‬
‫‪2005 07‬‬

‫‪40‬‬
‫‪38‬‬
‫‪36‬‬

‫‪5‬‬

‫‪34‬‬

‫‪4‬‬

‫‪32‬‬

‫‪3‬‬

‫‪30‬‬

‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫‪0‬‬
‫‪–1‬‬
‫‪–2‬‬

‫‪ -٥‬اﳌﻴﺰان اﻟﺘﺠﺎري اﻟﻨﻔﻄﻲ‪،‬‬
‫‪10‬‬
‫اﻟﺒﻠﺪان اﳌﺴﺘﻮردة ﻟﻠﻮﻗﻮد‬
‫)‪ ٪‬ﻣﻦ إﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ؛‬
‫اﳌﺘﻮﺳﻂ واﳌﺌﻴﻨﺎن ‪ ١٠‬و‪(٩٠‬‬
‫‪5‬‬
‫‪0‬‬

‫‪06‬‬

‫‪ -٤‬اﳌﻴﺰان اﻟﺘﺠﺎري اﻟﻨﻔﻄﻲ‪،‬‬
‫اﻟﺒﻠﺪان اﳌﺼﺪرة ﻟﻠﻮﻗﻮد‬
‫‪80‬‬
‫)‪ ٪‬ﻣﻦ إﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ؛‬
‫اﳌﺘﻮﺳﻂ واﳌﺌﻴﻨﺎن ‪ ١٠‬و‪60 (٩٠‬‬

‫‪100‬‬

‫‪40‬‬
‫‪20‬‬

‫‪–5‬‬
‫‪ 2015‬اﻟﺒﻠﺪان اﳌﺴﺘﻮرة ﻟﻠﻮﻗﻮد‬
‫‪2016‬‬
‫‪ 2015‬ﺑﻠﺪان آﺳﻴﺎ اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬
‫‪2016‬‬
‫‪ 2015‬ﺑﻠﺪان أوروﺑﺎ اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬
‫‪2016‬‬
‫‪ 2015‬ﺑﻠﺪان آﺳﻴﺎ اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫‪2016‬‬
‫‪ 2015‬ﺑﻠﺪان أوروﺑﺎ اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫‪2016‬‬
‫‪ 2015‬أﻣﺮﻳﻜﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ واﻟﻜﺎرﻳﺒﻲ‬
‫‪2016‬‬

‫‪ 2015‬ﺑﻠﺪان ﻛﻮﻣﻨﻮﻟﺚ اﻟﺪول‬
‫‪ 2016‬اﳌﺴﺘﻘﻠﺔ اﳌﺼﺪرة ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ‬

‫‪ 2015‬ﺑﻠﺪان اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ وﺷﻤﺎل‬
‫‪ 2016‬إﻓﺮﻳﻘﻴﺎ اﳌﺼﺪرة ﻟﻠﻨﻔﻂ‬

‫‪2016‬‬

‫‪ 2015‬ﺑﻠﺪان إﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺟﻨﻮب‬
‫‪ 2016‬اﻟﺼﺤﺮاء اﳌﺼﺪرة ﻟﻠﻨﻔﻂ‬

‫‪2015‬‬

‫‪–10‬‬

‫‪0‬‬
‫‪–20‬‬

‫اﻟﺒﻠﺪان اﳌﺼﺪرة ﻟﻠﻮﻗﻮد‬

‫اﻻﻗﺘﺼﺎدات‬
‫اﻟﻴﺎﺑﺎن‬
‫اﻗﺘﺼﺎدات أوروﺑﺎ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو‬
‫اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ اﻷﺧﺮى‬
‫اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ اﻷﺧﺮى‬
‫أوروﺑﺎ‬
‫اﻗﺘﺼﺎدات‬
‫ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو‬
‫اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﻟﻴﺎﺑﺎن اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‬
‫اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ اﻷﺧﺮى‬
‫‪:٢٠١٦‬‬
‫اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ اﻷﺧﺮى اﻟﺮﺑﻊ اﻷول‬
‫ﻣﺘﻮﺳﻂ‪٢٠١٥-٢٠١٣ ،‬‬
‫اﳌﺼﺎدر‪ :‬ﻣﺆﺳﺴﺔ ‪Consensus Economics‬؛ وﻣﺆﺳﺴﺔ ‪Haver Analytics‬؛ وﻧﻈﺎم أﺳﻌﺎر اﻟﺴﻠﻊ اﻷوﻟﻴﺔ‬
‫ﻟﺪى ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ؛ وﺗﻘﺪﻳﺮات ﺧﺒﺮاء اﻟﺼﻨﺪوق‪.‬‬
‫‪ ١‬ﻣﺎ ﻋﺪا ﻓﻨﺰوﻳﻼ‪.‬‬
‫‪ ٢‬ﰲ اﻟﻴﺎﺑﺎن‪ ،‬ﻳﺮﺟﻊ ارﺗﻔﺎع اﻟﺘﻀﺨﻢ ﰲ ‪ ،٢٠١٤‬إﱃ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ‪ ،‬إﱃ زﻳﺎدة ﺿﺮﻳﺒﺔ اﻻﺳﺘﻬﻼك‪.‬‬

‫اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‬

‫‪15 16:‬‬
‫اﻟﺮﺑﻊ‬
‫اﻟﺜﺎﱐ‬

‫‪14‬‬

‫‪13‬‬

‫‪12‬‬

‫‪11‬‬

‫‪10‬‬

‫‪09‬‬

‫‪08‬‬

‫‪07‬‬

‫‪2005‬‬

‫اﳌﺼﺎدر‪ :‬ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪ ،‬ﻧﻈﺎم أﺳﻌﺎر اﻟﺴﻠﻊ اﻷوﻟﻴﺔ؛ ووﻛﺎﻟﺔ اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ؛ وﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﺘﻌﺎون‬
‫واﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﰲ اﳌﻴﺪان اﻻﻗﺘﺼﺎدي؛ وﺗﻘﺪﻳﺮات ﺧﺒﺮاء اﻟﺼﻨﺪوق‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‬

‫ ·وبالنسبة للسلع الزراعية األولية‪ ،‬ارتفعت أسعار الغذاء‬
‫بنسبة ‪ ،%7‬حيث ارتفعت أسعار معظم البنود ما عدا بنود‬
‫قليلة كالذرة والقمح‪ .‬ومل تكن آثار الصدمات اجلوية‬
‫املعاكسة قد انتقلت بالكامل حتى اآلن إىل األسعار الدولية‪،‬‬
‫ولكن آثار ظاهرة النينو واحتماالت حلول ظاهرة النينا‬
‫بدأت يف التأثير على أسواق الغذاء الدولية‪ .‬كذلك تشهد‬
‫البرازيل‪ ،‬وهي من كبار منتجي الغذاء‪ ،‬فترات مطولة من‬
‫اجلفاف‪ .‬وتراجعت أسعار القمح يف ظل توقعات ارتفاع‬
‫اخملزون عقب زيادة اإلنتاج يف الواليات املتحدة واالحتاد‬
‫األوروبي وروسيا‪.‬‬

‫  الفصل ‪ 1‬اآلفاق والسياسات العاملية‬

‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :٤ -١‬اﻟﺘﻐﻴﺮات ﰲ أﺳﻌﺎر اﻟﺼﺮف اﻟﻔﻌﻠﻴﺔ‬
‫اﳊﻘﻴﻘﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺎرس ‪ -٢٠١٦‬ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ‪٢٠١٦‬‬
‫)‪(٪‬‬

‫ﻣﻨــﺬ ﻣــﺎرس ‪ ،٢٠١٦‬ﻇﻠــﺖ ﻗﻴﻤــﺔ ﻋﻤــﻼت اﻻﻗﺘﺼــﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣــﺔ ﰲ ﻣﻌﻈﻤﻬــﺎ ﻣﺴــﺘﻘﺮة أو ارﺗﻔﻌﺖ‬
‫ﺑﺸــﻜﻞ ﻃﻔﻴــﻒ ﺑﺎﺳــﺘﺜﻨﺎء اﳉﻨﻴــﻪ اﻻﺳــﺘﺮﻟﻴﻨﻲ )اﻟــﺬي اﻧﺨﻔــﺾ اﻧﺨﻔﺎﺿــﺎ ﺣــﺎدا ﻋﻘــﺐ اﻻﺳــﺘﻔﺘﺎء‬
‫اﻟﺒﺮﻳﻄــﺎﱐ ﻋﻠــﻰ اﳋــﺮوج ﻣــﻦ اﻻﲢــﺎد اﻷوروﺑــﻲ ﰲ ‪ ٢٣‬ﻳﻮﻧﻴــﻮ(‪ ،‬واﻟﻴــﻦ اﻟﻴﺎﺑــﺎﱐ )اﻟــﺬي ارﺗﻔﻌــﺖ‬
‫ﻗﻴﻤﺘــﻪ ﺑﻨﺴــﺒﺔ ‪ ٪١٠‬ﺗﻘﺮﻳﺒــﺎ(‪ .‬وارﺗﻔﻌــﺖ ﻗﻴﻤــﺔ ﻋﻤــﻼت ﻣﺼــﺪري اﻟﺴــﻠﻊ اﻷوﻟﻴــﺔ ﺑﻮﺟــﻪ ﻋــﺎم ﻣــﻊ‬
‫ﺗﻌﺎﰲ أﺳﻌﺎر اﻟﺴﻠﻊ اﻷوﻟﻴﺔ‪.‬‬

‫‪ -١‬اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬

‫‪ ٢٢‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ‪ ٢٠١٦‬ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻣﺎرس ‪٢٠١٦‬‬
‫أﻏﺴﻄﺲ ‪ ٢٠١٦‬ﻣﻘﺎﺑﻞ ‪ ٢٢‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ‪٢٠١٦‬‬
‫آﺧﺮ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت اﳌﺘﺎﺣﺔ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻣﺎرس ‪٢٠١٦‬‬

‫أسعار الصرف والتدفقات الرأسمالية‬
‫ال تزال قيمة الدوالر األمريكي واليورو ثابتة تقريبا‬
‫بالقيمة الفعلية احلقيقية منذ الربيع (الشكل البياين ‪،4-1‬‬
‫اللوحة األوىل)‪ .‬وتتضمن التحركات األكبر على اإلطالق على‬
‫مستوى عمالت االقتصادات املتقدمة يف نهاية منتصف شهر‬
‫سبتمبر ‪ 2016‬تراجع قيمة اجلنيه االسترليني عقب خروج‬
‫بريطانيا من االحتاد األوروبي (بنسبة ‪ %9‬تقريبا منذ الربيع‬
‫وبأكثر من ‪ %10‬منذ استفتاء ‪ 23‬يونيو) وارتفاع قيمة الين‬
‫الياباين (حوايل ‪ .)%10‬وبالنسبة لعمالت األسواق الصاعدة‪،‬‬
‫استمر الرنمينبي الصيني يف التراجع تدريجيا بما يزيد على‬
‫‪( %4‬الشكل البياين ‪ ،4-1‬اللوحة الثانية)‪ .‬وارتفعت قيمة‬
‫عمالت البلدان املصدرة للسلع األساسية عموما — بما‬
‫يف ذلك الريال البرازيلي والروبل الروسي والراند اجلنوب‬
‫إفريقي‪ ،‬مما يعكس تعايف أسعار السلع األولية إىل حد ما‬
‫وحتسنا عاما يف املشاعر واالنطباعات يف األسواق املالية‬
‫جتاه اقتصادات األسواق الصاعدة‪ ،‬وهو ما يعود جزئيا إىل‬
‫توقعات انخفاض أسعار الفائدة جمددا يف االقتصادات‬
‫املتقدمة‪1 .‬‬
‫وتعافت التدفقات الرأسمالية الوافدة إىل اقتصادات‬
‫األسواق الصاعدة عقب التباطؤ احلاد خالل النصف الثاين‬
‫من عام ‪ 2015‬والبداية الضعيفة لعام ‪ ،2016‬وساهمت يف‬
‫هذا التعايف نفس العوامل الداعمة ألسعار الصرف (الشكل‬
‫البياين ‪ .)5-1‬وحتديدا‪ ،‬ارتفع حجم مشتريات األسهم يف‬
‫الصناديق املتخصصة يف أدوات حوافظ األسواق الصاعدة‬
‫(الشكل البياين ‪ ،5-1‬اللوحة األوىل)‪ .‬وتؤكد بيانات البلدان‬
‫القليلة التي نشرت جميع بيانات ميزان املدفوعات عن الربع‬
‫الثاين ارتفاع التدفقات الرأسمالية الداخلة‪ ،‬ال سيما أدوات‬
‫احلافظة‪ .‬وال تزال الصين تشهد تدفقات رأسمالية خارجة‬
‫وانخفاضا يف احتياطيات النقد األجنبي إىل حد ما‪ ،‬ولكن‬

‫‪١‬‬

‫‪12‬‬
‫‪6‬‬
‫‪3‬‬
‫‪0‬‬
‫‪–3‬‬
‫‪–6‬‬
‫‪–9‬‬

‫اﻟﻴﺎﺑﺎن‬

‫ﻧﻴﻮزﻳﻠﻨﺪا‬

‫اﻟﻨﺮوﻳﺞ‬

‫ﻛﻮرﻳﺎ‬

‫ﺗﺎﻳﻮان‬

‫ﺳﻮﻳﺴﺮا‬
‫اﻟﺴﻮﻳﺪ‬
‫أﺳﺘﺮاﻟﻴﺎ‬
‫ﻛﻨﺪا‬
‫ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ‬
‫اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو ﺳﻨﻐﺎﻓﻮرة‬

‫‪ -٢‬اﻗﺘﺼﺎدات اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة‬

‫‪–12‬‬

‫‪١‬‬

‫‪20‬‬

‫‪ ٢٢‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ‪ ٢٠١٦‬ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻣﺎرس ‪٢٠١٦‬‬
‫أﻏﺴﻄﺲ ‪ ٢٠١٦‬ﻣﻘﺎﺑﻞ ‪ ٢٢‬ﻳﻮﻧﻴﻮ ‪٢٠١٦‬‬
‫آﺧﺮ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت اﳌﺘﺎﺣﺔ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻣﺎرس ‪٢٠١٦‬‬

‫‪15‬‬
‫‪10‬‬
‫‪5‬‬
‫‪0‬‬
‫‪–5‬‬

‫‪–10‬‬
‫ﺑﻴﺮو‬
‫اﻟﺼﻴﻦ‬
‫ﻣﺎﻟﻴﺰﻳﺎ‬
‫ﺑﻮﻟﻨﺪا‬
‫ﺷﻴﻠﻲ‬
‫اﻟﺒﺮازﻳﻞ ﺟﻨﻮب إﻓﺮﻳﻘﻴﺎ اﻟﻬﻨﺪ‬
‫اﳌﻜﺴﻴﻚ‬
‫اﻟﻔﻠﺒﻴﻦ‬
‫إﻧﺪوﻧﻴﺴﻴﺎ ﺗﺎﻳﻠﻨﺪ‬
‫ﻛﻮﻟﻮﻣﺒﻴﺎ ﻫﻨﻐﺎرﻳﺎ‬
‫ﺗﺮﻛﻴﺎ‬
‫روﺳﻴﺎ‬

‫اﳌﺼﺪر‪ :‬ﺣﺴﺎﺑﺎت ﺧﺒﺮاء ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪.‬‬
‫ﻣﻠﺤﻮﻇﺔ‪ :‬أُﻋِﺪت اﳌﺴﻤﻴﺎت اﻟﻮاردة ﰲ اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام رﻣﻮز اﻟﺒﻠﺪان اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ‬
‫اﳌﻨﻈﻤﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﺘﻮﺣﻴﺪ اﳌﻘﺎﻳﻴﺲ )أﻳﺰو(‪.‬‬
‫‪ ١‬آﺧﺮ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت اﳌﺘﺎﺣﺔ ﺑﺘﺎرﻳﺦ ‪ ١٦‬ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ‪.٢٠١٦‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ 1‬توجد استثناءات تتضمن البيسو املكسيكي الذي تراجعت قيمته خالل‬
‫األسابيع األخيرة بسبب عدم اليقين بشأن نتائج االنتخابات األمريكية‪ ،‬والنايرا‬
‫النيجيرية خصوصا التي انخفضت قيمتها انخفاضا حادا بعد إعالن البنك‬
‫املركزي عن زيادة مرونة سعر الصرف يف يونيو‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫بمعدالت أقل كثيرا مقارنة بالنصف الثاين من عام ‪2015‬‬
‫وأوائل عام ‪.2016‬‬

‫السياسة النقدية واألوضاع املالية‬
‫حتسنت أسعار األصول واملشاعر جتاه اخملاطر عموما عقب‬
‫االنخفاضات التي تلت استفتاء اململكة املتحدة (الشكل البياين‬
‫‪ .)6-1‬فقد ارتفعت أسعار األسهم إىل مستويات قياسية يف‬
‫الواليات املتحدة يف شهر أغسطس‪ ،‬كما ارتفعت يف اقتصادات‬
‫متقدمة أخرى‪ .‬وتعد أسهم البنوك استثناء ملحوظا بسبب‬
‫االنخفاض املتوقع مستقبال يف ربحية البنوك نظرا ألنه يُتوقع أن‬
‫تظل أسعار الفائدة منخفضة للغاية لفترة أطول‪ ،‬وبسبب اخملاوف‬
‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪7‬‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب — األع راض والعالج‬
‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :٥ -١‬اﻟﺘﺪﻓﻘﺎت اﻟﺮأﺳﻤﺎﻟﻴﺔ ﰲ اﻗﺘﺼﺎدات‬
‫اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫ﻋﻘﺐ اﻟﺘﺮاﺟﻊ اﳊﺎد ﺧﻼل اﻟﻨﺼﻒ اﻟﺜﺎﱐ ﻣﻦ ﻋﺎم ‪ ٢٠١٥‬وأواﺋﻞ ﻋﺎم ‪ ،٢٠١٦‬ﺗﻌﺎﻓﺖ اﻟﺘﺪﻓﻘﺎت‬
‫اﻟﺮأﺳﻤﺎﻟﻴﺔ اﻟﻮاﻓﺪة إﱃ اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة ﻣﻨﺬ ﻓﺒﺮاﻳﺮ ﰲ ﻇﻞ ﺷﻌﻮر ﻣﺘﺰاﻳﺪ ﰲ اﻷﺳﻮاق اﳌﺎﻟﻴﺔ‬
‫ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار اﻟﺒﻨﻮك اﳌﺮﻛﺰﻳﺔ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ ﰲ اﻧﺘﻬﺎج ﺳﻴﺎﺳﺔ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﺗﻴﺴﻴﺮﻳﺔ ﻟﻔﺘﺮة‬
‫أﻃﻮل‪ ،‬وارﺗﻔﺎع أﺳﻌﺎر اﻟﺴﻠﻊ اﻷوﻟﻴﺔ‪ ،‬وﺑﻮادر ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻘﺮار اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ‪.‬‬

‫‪ -١‬ﺻﺎﰲ اﻟﺘﺪﻓﻘﺎت ﰲ ﺻﻨﺎدﻳﻖ اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫)ﻣﻠﻴﺎرات اﻟﺪوﻻرات اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ(‬
‫‪ ٢٢‬ﻣﺎﻳﻮ‬
‫‪٢٠١٣‬‬

‫ﺳﻨﺪات‬
‫أﺳﻬﻢ‬

‫ﻣﺆﺷﺮ ‪EM-VXY‬‬

‫‪15‬‬

‫أﻏﺴﻄﺲ‬
‫‪16‬‬

‫‪13‬‬

‫‪14‬‬

‫آﺳﻴﺎ اﻟﺼﺎﻋﺪة ﻣﺎ ﻋﺪا اﻟﺼﻴﻦ‬
‫اﻟﺼﻴﻦ‬
‫ا�ﻤﻮع‬

‫أول ﻋﻤﻠﻴﺎت إﻋﺎدة‬
‫ﺗﻤﻮﻳﻞ ﻃﻮﻳﻞ اﻷﺟﻞ‬
‫ﻣﻦ اﻟﺒﻨﻚ اﳌﺮﻛﺰي‬
‫اﻷوروﺑﻲ‬

‫أزﻣﺔ أزﻣﺔ‬
‫آﻳﺮﻟﻨﺪا اﻟﻴﻮﻧﺎن‬

‫‪12‬‬

‫أوروﺑﺎ اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫أﻣﺮﻳﻜﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ‬
‫اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ‬

‫‪2010‬‬

‫‪11‬‬

‫‪40‬‬
‫‪30‬‬
‫‪20‬‬
‫‪10‬‬
‫‪0‬‬
‫‪–10‬‬
‫‪–20‬‬
‫‪–30‬‬
‫‪–40‬‬

‫‪ -٢‬اﻟﺘﺪﻓﻘﺎت اﻟﺮأﺳﻤﺎﻟﻴﺔ‬
‫اﻟﺪاﺧﻠﺔ‬
‫)‪ ٪‬ﻣﻦ إﺟﻤﺎﱄ‬
‫‪12‬‬
‫اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ(‬
‫‪15‬‬
‫‪9‬‬
‫‪6‬‬
‫‪3‬‬
‫‪0‬‬
‫‪–3‬‬

‫‪15 16:‬‬
‫اﻟﺮﺑﻊ اﻷول‬

‫‪14‬‬

‫‪13‬‬

‫‪12‬‬

‫‪11‬‬

‫‪10‬‬

‫‪09‬‬

‫‪08‬‬

‫‪2007‬‬

‫‪ -٣‬اﻟﺘﺪﻓﻘﺎت اﻟﺮأﺳﻤﺎﻟﻴﺔ اﳋﺎرﺟﺔ ﻣﺎ ﻋﺪا اﻟﺘﻐﻴﺮ ﰲ اﻻﺣﺘﻴﺎﻃﻴﺎت‬
‫)‪ ٪‬ﻣﻦ إﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ(‬
‫آﺳﻴﺎ اﻟﺼﺎﻋﺪة ﻣﺎ ﻋﺪا اﻟﺼﻴﻦ‬
‫اﻟﺼﻴﻦ‬
‫ا�ﻤﻮع‬

‫‪–6‬‬
‫‪15‬‬
‫‪12‬‬

‫أوروﺑﺎ اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫أﻣﺮﻳﻜﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ‬
‫اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ‬

‫‪9‬‬
‫‪6‬‬
‫‪3‬‬
‫‪0‬‬
‫‪–3‬‬

‫‪15 16:‬‬
‫اﻟﺮﺑﻊ اﻷول‬

‫‪14‬‬

‫‪13‬‬

‫‪12‬‬

‫‪11‬‬

‫‪10‬‬

‫‪09‬‬

‫‪08‬‬

‫‪2007‬‬

‫‪ -٤‬اﻟﺘﻐﻴﺮ ﰲ اﻻﺣﺘﻴﺎﻃﻴﺎت )‪ ٪‬ﻣﻦ إﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ(‬
‫آﺳﻴﺎ اﻟﺼﺎﻋﺪة ﻣﺎ ﻋﺪا اﻟﺼﻴﻦ‬
‫اﻟﺼﻴﻦ‬
‫ا�ﻤﻮع‬

‫‪–6‬‬
‫‪15‬‬

‫أوروﺑﺎ اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫أﻣﺮﻳﻜﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ‬
‫اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ‬

‫‪12‬‬
‫‪9‬‬
‫‪6‬‬
‫‪3‬‬
‫‪0‬‬
‫‪–3‬‬

‫‪15 16:‬‬
‫اﻟﺮﺑﻊ اﻷول‬

‫‪14‬‬

‫‪13‬‬

‫‪12‬‬

‫‪11‬‬

‫‪10‬‬

‫‪09‬‬

‫‪08‬‬

‫‪2007‬‬

‫‪–6‬‬

‫اﳌﺼﺎدر‪ :‬ﻣﺆﺳﺴﺔ ‪.Bloomberg, L.P‬؛ وﺷﺮﻛﺔ ‪EPFR Global‬؛ وﻣﺆﺳﺴﺔ ‪Haver Analytics‬؛ واﻹﺣﺼﺎءات‬
‫اﳌﺎﻟﻴﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪ ،‬وﺣﺴﺎﺑﺎت ﺧﺒﺮاء ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪.‬‬
‫ﻣﻠﺤﻮﻇﺔ‪ :‬اﻟﺘﺪﻓﻘﺎت اﻟﺮأﺳﻤﺎﻟﻴﺔ اﻟﺪاﺧﻠﺔ ﺗﻤﺜﻞ ﺻﺎﰲ اﳌﺸﺘﺮﻳﺎت ﻣﻦ اﻷﺻﻮل اﶈﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﻴﻤﻴﻦ‪.‬‬
‫واﻟﺘﺪﻓﻘﺎت اﻟﺮأﺳﻤﺎﻟﻴﺔ اﳋﺎرﺟﺔ ﺗﻤﺜﻞ ﺻﺎﰲ اﳌﺸﺘﺮﻳﺎت ﻣﻦ اﻷﺻﻮل اﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻣﻦ اﳌﻘﻴﻤﻴﻦ اﶈﻠﻴﻴﻦ‪.‬‬
‫وآﺳﻴﺎ اﻟﺼﺎﻋﺪة ﻣﺎ ﻋﺪا اﻟﺼﻴﻦ ﺗﺸﻤﻞ اﻟﻬﻨﺪ وإﻧﺪوﻧﻴﺴﻴﺎ وﻣﺎﻟﻴﺰﻳﺎ واﻟﻔﻠﺒﻴﻦ وﺗﺎﻳﻠﻨﺪ؛ وأوروﺑﺎ اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫ﺗﺸﻤﻞ ﺑﻮﻟﻨﺪا وروﻣﺎﻧﻴﺎ وروﺳﻴﺎ وﺗﺮﻛﻴﺎ؛ وأﻣﺮﻳﻜﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ ﺗﺸﻤﻞ اﻟﺒﺮازﻳﻞ وﺷﻴﻠﻲ وﻛﻮﻟﻮﻣﺒﻴﺎ واﳌﻜﺴﻴﻚ‬
‫وﺑﻴﺮو؛ و ‪ = EM-VYX‬ﻣﺆﺷﺮ اﻟﺘﻘﻠﺐ ﰲ اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة اﻟﺼﺎدر ﻋﻦ ﺷﺮﻛﺔ ‪.J.P. Morgan‬‬

‫‪8‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫بشأن امليزانيات العمومية يف بعض البلدان التي تعتبر أجهزتها‬
‫املصرفية أكثر عرضة للمخاطر‪ ،‬مثل إيطاليا والبرتغال‪.‬‬
‫ويف ظل الضعف املستمر يف معدالت التضخم وعدم وجود بيانات‬
‫مبشرة عن النشاط االقتصادي‪ ،‬تتوقع األسواق أن تواصل البنوك‬
‫املركزية يف االقتصادات املتقدمة الرئيسية سياستها التيسيرية‬
‫ألطول مما كان يُتوقع يف السابق (الشكل البياين ‪ ،6-1‬اللوحتان‬
‫األوىل والثانية)‪ .‬وحتديدا‪ ،‬تتوقع األسواق يف الوقت احلايل زيادة‬
‫أسعار الفائدة جمددا يف الواليات املتحدة ملرة واحدة فقط خالل‬
‫عام ‪ .2016‬وكان هذا التحول يف مسار التوقعات ملحوظا للغاية يف‬
‫حالة اململكة املتحدة‪ ،‬حيث قام بنك إجنلترا املركزي بخفض سعر‬
‫الفائدة األساسي وزيادة التيسير الكمي واتخاذ عدد من املبادرات‬
‫األخرى بغرض حتسين االنطباعات واملشاعر عقب االستفتاء‪ .‬كذلك‬
‫تناقصت جمددا العالوة على االستثمار يف السندات طويلة األجل‪،‬‬
‫حيث تناقصت أسعار الفائدة طويلة األجل مرة أخرى يف االقتصادات‬
‫املتقدمة (الشكل البياين ‪ ،6-1‬اللوحة الثالثة)‪ .‬ويف نهاية أغسطس‪،‬‬
‫تراجع العائد على السندات احلكومية األمريكية واألملانية لعشر‬
‫سنوات بمقدار ‪ 30-25‬نقطة أساس منذ مارس‪ ،‬بينما تراجع العائد‬
‫على سندات الدرجة األوىل البريطانية لعشر سنوات بمقدار ‪ 90‬نقطة‬
‫أساس‪ .‬وارتفع العائد ارتفاعا طفيفا يف سبتمبر‪.‬‬
‫ويتداول يف الوقت احلايل رصيد ضخم من السندات السيادية‬
‫لالقتصادات املتقدمة بعائد سلبي‪ ،‬كما يرد يف عدد أكتوبر ‪2016‬‬
‫من تقرير االستقرار املايل العاملي‪ .‬ويف الوقت نفسه‪ ،‬يتواصل‬
‫ارتفاع حجم االئتمان املقدم إىل الشركات غير املالية واألسر‬
‫(ولكن بمعدل متناقص) يف الواليات املتحدة ومنطقة اليورو‬
‫ككل (الشكل البياين ‪.)7-1‬‬
‫وحتسنت املشاعر جتاه اقتصادات األسواق الصاعدة بوجه‬
‫عام مع تناقص فروق أسعار الفائدة وتراجع أسعار الفائدة‬
‫احلقيقية طويلة األجل وتعايف أسعار األسهم (الشكالن البيانيان‬
‫‪ 8-1‬و‪ .)9-1‬وقام عدد من األسواق الصاعدة بخفض أسعار‬
‫السياسة النقدية منذ الربيع‪ ،‬بما يف ذلك عدة اقتصادات يف‬
‫آسيا حيث ظلت معدالت التضخم متباطئة (ال سيما يف إندونيسيا‬
‫وماليزيا) إىل جانب روسيا وتركيا‪ .‬وتُستثنى من هذا االجتاه‬
‫املكسيك حيث ارتفع سعر السياسة النقدية بمقدار ‪ 50‬نقطة‬
‫أساس عقب الضغوط التي تعرض لها سعر الصرف فور إجراء‬
‫استفتاء بريكزيت‪ ،‬وكولومبيا وجنوب إفريقيا حيث تمت زيادة‬
‫أسعار السياسة النقدية لضمان استمرار توقعات التضخم قرب‬
‫املستوى املستهدف‪.‬‬

‫القوى املؤثرة على اآلفاق‬
‫شهدت السنوات األخيرة تراجعا يف النمو االقتصادي دون‬
‫مستوى التوقعات يف االقتصادات املتقدمة واقتصادات األسواق‬
‫الصاعدة‪ .‬ومع خروج االقتصاد العاملي تدريجيا من دائرة األزمة‬
‫املالية العاملية‪ ،‬أصبحت العوامل املؤثرة على األداء االقتصادي‬
‫العاملي أكثر تعقيدا‪ .‬وتعكس هذه العوامل مزيجا من قوى عاملية —‬

‫‬

‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :٦ -١‬أوﺿﺎع اﻷﺳﻮاق اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ واﳌﺎﻟﻴﺔ ﰲ‬
‫اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬

‫)‪ ،٪‬ﻣﺎ ﱂ ﻳُﺬﻛﺮ ﺧﻼف ذﻟﻚ(‬

‫ﺗﺘﻮﻗــﻊ اﻷﺳــﻮاق اﺳــﺘﻤﺮار اﻟﺒﻨــﻮك اﳌﺮﻛﺰﻳــﺔ ﻟﻸﺳــﻮاق اﻟﺼﺎﻋــﺪة ﰲ ﺗﻄﺒﻴــﻖ أﺳــﻌﺎر ﻓﺎﺋــﺪة ﻣﻨﺨﻔﻀــﺔ ﻟﻔﺘــﺮة‬
‫أﻃــﻮل ﰲ ﻇــﻞ اﻟﺘﺒﺎﻃــﺆ اﳌﺴــﺘﻤﺮ ﰲ اﻟﻨﺸــﺎط اﻻﻗﺘﺼــﺎدي واﺳــﺘﻤﺮار اﻧﺨﻔــﺎض اﻟﻀﻐــﻮط اﻟﺘﻀﺨﻤﻴــﺔ‪.‬‬
‫وﲢﺴــﻨﺖ اﳌﺸــﺎﻋﺮ اﻟﺴــﺎﺋﺪة ﰲ اﻷﺳــﻮاق اﳌﺎﻟﻴــﺔ ﻋﻤﻮﻣــﺎ ﻋﻘــﺐ ﻣﻮﺟــﺔ ﻣﺆﻗﺘــﺔ ﻣــﻦ ردود اﻟﻔﻌــﻞ اﻟﺴــﻠﺒﻴﺔ‬
‫اﳌﺒﺪﺋﻴﺔ ﲡﺎه اﻻﺳﺘﻔﺘﺎء ﻋﻠﻰ ﺧﺮوج ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻣﻦ اﻻﲢﺎد اﻷوروﺑﻲ اﻟﺬي ﺗﻢ إﺟﺮاؤه ﰲ ‪ ٢٣‬ﻳﻮﻧﻴﻮ‪.‬‬

‫‪ -١‬ﺗﻮﻗﻌﺎت أﺳﻌﺎر اﻟﻔﺎﺋﺪة‬
‫اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﰲ اﻟﻮﻻﻳﺎت‬
‫‪١‬‬
‫اﳌﺘﺤﺪة‪ ١٦‬ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ‪٢٠١٣‬‬

‫‪ -٢ 3.0‬ﺗﻮﻗﻌﺎت أﺳﻌﺎر اﻟﻔﺎﺋﺪة‬
‫اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ‪٪) ٢‬؛ اﳋﻄﻮط‬
‫اﳌﺘﻘﻄﻌﺔ ﻣﺄﺧﻮذة ﻣﻦ‬
‫‪2.5‬‬
‫ﻋﺪد إﺑﺮﻳﻞ ‪ ٢٠١٦‬ﻣﻦ ﺗﻘﺮﻳﺮ‬
‫‪2.0‬‬
‫»آﻓﺎق اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﳌﻲ«(‬
‫‪1.0‬‬

‫‪3.5‬‬
‫‪3.0‬‬

‫‪ ١٦‬ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ‪٢٠١٤‬‬
‫‪ ١٦‬ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ‪٢٠١٥‬‬
‫‪ ١٦‬ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ‪٢٠١٦‬‬

‫اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‬
‫ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو‬
‫اﳌﻤﻠﻜﺔ اﳌﺘﺤﺪة‬

‫‪1.5‬‬

‫‪4.0‬‬

‫‪2.5‬‬
‫‪2.0‬‬
‫‪1.5‬‬

‫‪0.5‬‬

‫‪1.0‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪0.5‬‬

‫‪–0.5‬‬
‫ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ‬
‫‪19‬‬

‫‪18‬‬

‫‪17‬‬

‫‪16‬‬

‫‪ 2015‬أﻏﺴﻄﺲ ‪2013 14 15 16 17 18‬‬
‫‪19‬‬

‫‪ -٤ 100‬ﳎﻤﻮع أﺻﻮل اﻟﺒﻨﻮك اﳌﺮﻛﺰﻳﺔ‬
‫)‪ ٪‬ﻣﻦ إﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ‬
‫‪90‬‬
‫اﶈﻠﻲ ﻟﻌﺎم ‪(٢٠٠٨‬‬
‫‪80‬‬
‫‪70‬‬
‫‪60‬‬
‫‪50‬‬
‫‪40‬‬
‫‪30‬‬
‫‪20‬‬
‫‪10‬‬
‫‪0‬‬
‫ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ‪15‬‬
‫‪16‬‬

‫اﻻﺣﺘﻴﺎﻃﻲ اﻟﻔﻴﺪراﱄ‬
‫اﻟﺒﻨﻚ اﳌﺮﻛﺰي اﻷوروﺑﻲ‬
‫ﺑﻨﻚ اﻟﻴﺎﺑﺎن‬

‫‪30‬‬
‫‪25‬‬
‫‪20‬‬

‫ﻣﺘﻮﺳﻂ ﺳﻌﺮ اﻟﻔﺎﺋﺪة اﻟﺜﺎﺑﺖ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻘﺮوض اﻟﻌﻘﺎرﻳﺔ ﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎ‬
‫ﰲ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‬

‫‪6‬‬
‫‪5‬‬
‫‪4‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2‬‬

‫أﳌﺎﻧﻴﺎ‬
‫اﻟﻴﺎﺑﺎن‬
‫‪13‬‬

‫‪11‬‬

‫‪09‬‬

‫اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‬
‫اﻟﻴﺎﺑﺎن‬
‫أﳌﺎﻧﻴﺎ‬
‫إﻳﻄﺎﻟﻴﺎ‬

‫‪ 2007‬ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ‪15‬‬
‫‪16‬‬
‫‪٥‬‬

‫‪13‬‬

‫‪11‬‬

‫‪09‬‬

‫‪ -٥‬أﺳﻮاق اﻷﺳﻬﻢ‬
‫)ﻣﺆﺷﺮ‪١٠٠ = ٢٠٠٧ ،‬؛‬
‫اﻟﻌﻤﻠﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ(‬

‫‪1‬‬
‫‪0‬‬

‫‪–1‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪200‬‬

‫ﻣﺆﺷﺮ ‪ MSCI‬ﻷﺳﻌﺎر‬
‫أﺳﻬﻢ اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫ﻣﺆﺷﺮ داو ﺟﻮﻧﺰ‬
‫ﻟﻸﺳﻬﻢ اﻷوروﺑﻴﺔ‬

‫‪160‬‬
‫‪120‬‬
‫‪80‬‬

‫‪15‬‬
‫‪10‬‬
‫ﻣﺆﺷﺮ ﺳﺘﺎﻧﺪرد آﻧﺪ ﺑﻮرز ‪٥٠٠‬‬
‫ﻣﺆﺷﺮ أﺳﻌﺎر أﺳﻬﻢ ﺑﻮرﺻﺔ ﻃﻮﻛﻴﻮ‬

‫‪5‬‬
‫‪0‬‬
‫ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ‪15‬‬
‫‪16‬‬

‫‪٣‬‬

‫‪7‬‬

‫اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‬

‫‪ -٦ 40‬ﻧﺴﺐ اﻷﺳﻌﺎر إﱃ اﻹﻳﺮادات‬
‫‪35‬‬

‫‪٤‬‬

‫‪ -٣‬أﺳﻌﺎر اﻟﻔﺎﺋﺪة اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ‬

‫‪0.0‬‬

‫‪13‬‬

‫‪11‬‬

‫‪09‬‬

‫‪ 2007‬ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ‪15‬‬
‫‪16‬‬

‫‪13‬‬

‫‪11‬‬

‫‪09‬‬

‫‪40‬‬
‫‪0‬‬
‫‪2007‬‬

‫  الفصل ‪ 1‬اآلفاق والسياسات العاملية‬

‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :٧-١‬اﻻﺋﺘﻤﺎن وأﺳﻌﺎر اﳌﺴﺎﻛﻦ واﳌﻴﺰاﻧﻴﺎت‬
‫اﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﰲ اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬
‫ﺗﺸﻬﺪ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ وﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو ﻛﻜﻞ ﻧﻤﻮا ﻣﺴﺘﻤﺮا ﰲ ﺣﺠﻢ اﻻﺋﺘﻤﺎن اﳌﻘﺪم إﱃ‬
‫اﻟﺸﺮﻛﺎت ﻏﻴﺮ اﳌﺎﻟﻴﺔ واﻷﺳﺮ‪ .‬وارﺗﻔﻊ ﺻﺎﰲ اﻟﺜﺮوة ﰲ ﻗﻄﺎع اﻷﺳﺮ ﺑﻮﺟﻪ ﻋﺎم ﻛﻨﺴﺒﺔ ﻣﻦ اﻟﺪﺧﻞ‬
‫اﳌﺘﺎح ﰲ اﻟﻴﺎﺑﺎن وﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻇﻞ ﻣﺴﺘﻘﺮا ﰲ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‪.‬‬

‫‪ -٢‬ﺻﺎﰲ اﻟﺜﺮوة ﰲ ﻗﻄﺎع اﻷﺳﺮ‬
‫‪ ٪) 950‬ﻣﻦ إﺟﻤﺎﱄ اﻟﺪﺧﻞ اﳌﺘﺎح‬
‫ﻟﻘﻄﺎع اﻷﺳﺮ(‬
‫‪850‬‬

‫‪ -١‬ﻧﻤﻮ اﻻﺋﺘﻤﺎن ﻟﻠﺸﺮﻛﺎت ﻏﻴﺮ‬
‫‪١‬‬
‫اﳌﺎﻟﻴﺔ وﻗﻄﺎع اﻷﺳﺮ‬
‫)اﻟﺘﻐﻴﺮ ‪ ٪‬ﻋﻠﻰ أﺳﺎس‬
‫ﺳﻨﻮي ﻣﻘﺎرن(‬

‫‪30‬‬
‫‪25‬‬
‫‪20‬‬

‫‪750‬‬

‫‪15‬‬

‫اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‬
‫ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو‬

‫‪650‬‬

‫‪10‬‬
‫‪5‬‬

‫‪550‬‬

‫‪ 450‬ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو‬

‫‪0‬‬

‫اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‬
‫اﻟﻴﺎﺑﺎن‬

‫‪٢‬‬

‫‪350‬‬
‫‪14 16: 200002 04 06 08 10 12 14 16:‬‬
‫اﻟﺮﺑﻊ اﻟﺜﺎﱐ‬
‫اﻟﺮﺑﻊ اﻟﺜﺎﱐ‬

‫‪ -٤‬ﻣﺆﺷﺮات أﺳﻌﺎر‬
‫اﳌﺴﺎﻛﻦ اﳊﻘﻴﻘﻴﺔ‬
‫‪200‬‬
‫)ﻣﺆﺷﺮ‪(١٠٠ = ٢٠٠٠ ،‬‬
‫‪180‬‬
‫‪160‬‬
‫‪140‬‬
‫‪120‬‬

‫اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ اﻟﺘﻲ‬
‫‪٤‬‬
‫ﺗﺸﻬﺪ ﺿﻐﻮﻃﺎ راﻓﻌﺔ‬

‫‪12‬‬

‫‪10‬‬

‫‪–10‬‬
‫‪2006 08‬‬

‫‪ -٣‬دﻳﻮن ﻗﻄﺎع اﻷﺳﺮ‬
‫)‪ ٪‬ﻣﻦ إﺟﻤﺎﱄ اﻟﺪﺧﻞ‬
‫اﳌﺘﺎح ﻟﻘﻄﺎع اﻷﺳﺮ(‬

‫‪160‬‬
‫‪140‬‬
‫‪120‬‬

‫ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو‬

‫‪ 100‬اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‬
‫‪80‬‬

‫إﻳﻄﺎﻟﻴﺎ‬
‫إﺳﺒﺎﻧﻴﺎ‬

‫‪–5‬‬

‫‪100‬‬

‫اﻟﻴﺎﺑﺎن‬

‫اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‬
‫‪٣‬‬
‫ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو‬
‫اﻟﻴﺎﺑﺎن‬

‫‪80‬‬

‫‪60‬‬
‫‪60‬‬
‫‪200002 04 06 08 10 12 14 16: 200002 04 06 08 10 12 1416:‬‬
‫اﻟﺮﺑﻊ اﻟﺜﺎﱐ‬
‫اﻟﺮﺑﻊ اﻷول‬

‫اﳌﺼﺎدر‪ :‬ﺑﻨﻚ إﳒﻠﺘﺮا اﳌﺮﻛﺰي؛ واﻟﺒﻨﻚ اﳌﺮﻛﺰي اﻹﺳﺒﺎﱐ؛ وﻣﺆﺳﺴﺔ ‪.Bloomberg, L.P‬؛ واﻟﺒﻨﻚ اﳌﺮﻛﺰي‬
‫اﻷوروﺑﻲ؛ وﻣﺆﺳﺴﺔ ‪Haver Analytics‬؛ وﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﺘﻌﺎون واﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﰲ اﳌﻴﺪان اﻻﻗﺘﺼﺎدي؛ وﺣﺴﺎﺑﺎت‬
‫ﺧﺒﺮاء ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪.‬‬
‫‪ ١‬ﺗُﺴﺘﺨﺪم ﺑﻴﺎﻧﺎت ﺗﺪﻓﻖ اﻷﻣﻮال ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﳌﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو وإﺳﺒﺎﻧﻴﺎ واﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‪ .‬وﻳﺘﻢ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺑﻴﺎﻧﺎت‬
‫ﻗﺮوض اﻟﺒﻨﻮك اﻹﻳﻄﺎﻟﻴﺔ إﱃ اﳌﻮاﻃﻨﻴﻦ اﻹﻳﻄﺎﻟﻴﻴﻦ اﳌﻘﻴﻤﻴﻦ ﻻﺳﺘﺒﻌﺎد ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﺘﻮرﻳﻖ‪.‬‬
‫‪ ٢‬ﺗُﺴﺘﻮﻓﻰ ﻣﻦ ﻧﺴﺒﺔ ﺻﺎﰲ اﻟﺜﺮوة اﻟﺴﻨﻮي إﱃ اﻟﺪﺧﻞ اﳌﺘﺎح‪.‬‬
‫‪ ٣‬ﻳﻨﺪرج ﲢﺘﻬﺎ ﻗﻄﺎع ﻓﺮﻋﻲ ﻷﺻﺤﺎب اﻟﻌﻤﻞ )ﺑﻤﺎ ﰲ ذﻟﻚ اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﳊﺴﺎﺑﻬﻢ اﳋﺎص(‪.‬‬
‫‪ ٤‬اﻟﺒﻠﺪان اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺮض ﻟﻀﻐﻮط راﻓﻌﺔ ﻫﻲ اﻟﺒﻠﺪان اﻟﺘﻲ ﻳﺘﺠﺎوز ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺆﺷﺮ اﻟﺘﻌﺮض �ﺎﻃﺮ اﻟﻌﻘﺎرات‬
‫اﻟﺴﻜﻨﻴﺔ اﳌﺴﺘﻮى اﻟﻮﺳﻴﻂ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‪ ،‬وﻫﻲ‪ :‬أﺳﺘﺮاﻟﻴﺎ واﻟﻨﻤﺴﺎ وﺑﻠﺠﻴﻜﺎ وﻛﻨﺪا واﻟﺪاﻧﻤﺮك وﻓﺮﻧﺴﺎ‬
‫وﻣﻨﻄﻘﺔ ﻫﻮﻧﻎ ﻛﻮﻧﻎ اﻹدارﻳﺔ اﳋﺎﺻﺔ وإﺳﺮاﺋﻴﻞ وﻛﻮرﻳﺎ وﻟﻜﺴﻤﺒﺮغ وﻧﻴﻮزﻳﻠﻨﺪا واﻟﻨﺮوﻳﺞ واﻟﺒﺮﺗﻐﺎل وإﺳﺒﺎﻧﻴﺎ‬
‫واﻟﺴﻮﻳﺪ واﳌﻤﻠﻜﺔ اﳌﺘﺤﺪة‪.‬‬

‫اﳌﺼــﺎدر‪ :‬اﻟﺒﻨــﻚ اﳌﺮﻛــﺰي اﻹﺳــﺒﺎﱐ؛ وﻣﺆﺳﺴــﺔ ‪.Bloomberg, L.P‬؛ وﻣﺆﺳﺴــﺔ ‪Haver Analytics‬؛‬
‫وﻗﺎﻋﺪة ﺑﻴﺎﻧﺎت ‪Thomson Reuters Datastream‬؛ وﺣﺴﺎﺑﺎت ﺧﺒﺮاء ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪.‬‬
‫‪ ١‬ﺗﺴﺘﻨﺪ اﻟﺘﻮﻗﻌﺎت إﱃ ﺳﻌﺮ اﻟﻔﺎﺋﺪة ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮوض اﳌﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺑﻨﻚ اﻻﺣﺘﻴﺎﻃﻲ اﻟﻔﻴﺪراﱄ‪.‬‬
‫‪ ٢‬ﺗﺴــﺘﻨﺪ اﻟﺘﻮﻗﻌــﺎت إﱃ ﺳــﻌﺮ اﻟﻔﺎﺋــﺪة ﻋﻠــﻰ اﻟﻘــﺮوض اﳌﺴــﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻣــﻦ ﺑﻨــﻚ اﻻﺣﺘﻴﺎﻃــﻲ اﻟﻔﻴــﺪراﱄ ﺑﺎﻟﻨﺴــﺒﺔ‬
‫ﻟﻠﻮﻻﻳــﺎت اﳌﺘﺤــﺪة‪ ،‬وإﱃ ﻣﺘﻮﺳــﻂ ﺳــﻌﺮ اﻟﻔﺎﺋــﺪة ﻋﻠــﻰ اﳌﻌﺎﻣــﻼت ﺑﻴــﻦ اﻟﺒﻨــﻮك ﻟﻠﻴﻠــﺔ واﺣــﺪة ﺑﺎﳉﻨﻴــﻪ‬
‫اﻹﺳــﺘﺮﻟﻴﻨﻲ ﺑﺎﻟﻨﺴــﺒﺔ ﻟﻠﻤﻤﻠﻜــﺔ اﳌﺘﺤــﺪة‪ ،‬وإﱃ أﺳــﻌﺎر اﻟﻔﺎﺋــﺪة اﻵﺟﻠــﺔ ﻋﻠــﻰ اﳌﻌﺎﻣــﻼت ﺑﻴــﻦ اﻟﺒﻨــﻮك‬
‫ﺑﺎﻟﻴــﻮرو ﺑﺎﻟﻨﺴــﺒﺔ ﳌﻨﻄﻘــﺔ اﻟﻴــﻮرو‪ .‬وﺑﻴﺎﻧــﺎت اﻟﻌــﺪد اﳊــﺎﱄ ﻣــﻦ ﺗﻘﺮﻳــﺮ آﻓــﺎق اﻻﻗﺘﺼــﺎد اﻟﻌﺎﳌــﻲ ﺑﺘﺎرﻳــﺦ‬
‫‪ ١٦‬ﺳــﺒﺘﻤﺒﺮ ‪ ،٢٠١٦‬وﺑﻴﺎﻧــﺎت ﻋــﺪد إﺑﺮﻳــﻞ ‪ ٢٠١٦‬ﻣــﻦ ﺗﻘﺮﻳــﺮ آﻓــﺎق اﻻﻗﺘﺼــﺎد اﻟﻌﺎﳌــﻲ ﺑﺘﺎرﻳــﺦ ‪ ٢٤‬ﻣــﺎرس‬
‫‪.٢٠١٦‬‬
‫‪ ٣‬أﺳــﻌﺎر اﻟﻔﺎﺋــﺪة ﻳﻘﺼــﺪ ﺑﻬــﺎ ﻋﺎﺋــﺪات اﻟﺴــﻨﺪات اﳊﻜﻮﻣﻴــﺔ ذات أﺟــﻞ اﺳــﺘﺤﻘﺎق ﻋﺸــﺮ ﺳــﻨﻮات‪ ،‬ﻣــﺎ ﱂ ﻳُﺬﻛــﺮ‬
‫ﺧﻼف ذﻟﻚ‪ .‬وﺗﻐﻄﻲ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت اﻟﻔﺘﺮة ﺣﺘﻰ ‪ ١٦‬ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ‪.٢٠١٦‬‬
‫‪ ٤‬ﺗﻐﻄــﻲ اﻟﺒﻴﺎﻧــﺎت اﻟﻔﺘــﺮة ﺣﺘــﻰ ‪ ١٦‬ﺳــﺒﺘﻤﺒﺮ ‪ .٢٠١٦‬وﺗﺴــﺘﻨﺪ ﺣﺴــﺎﺑﺎت اﻟﺒﻨــﻚ اﳌﺮﻛــﺰي اﻷوروﺑــﻲ إﱃ‬
‫اﻟﻜﺸﻒ اﳌﺎﱄ اﻷﺳﺒﻮﻋﻲ اﻟﺼﺎدر ﻋﻦ اﳌﻨﻈﻮﻣﺔ اﳌﺼﺮﻓﻴﺔ اﻷوروﺑﻴﺔ‪.‬‬
‫‪ ٥‬ﺗﻐﻄﻲ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت اﻟﻔﺘﺮة ﺣﺘﻰ ‪ ١٦‬ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ‪.٢٠١٦‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪9‬‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب — األع راض والعالج‬
‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :٩ -١‬أﺳﻮاق اﻷﺳﻬﻢ واﻹﺋﺘﻤﺎن ﰲ‬
‫اﻗﺘﺼﺎدات اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة‬

‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :٨ -١‬أﺳﻌﺎر اﻟﻔﺎﺋﺪة ﰲ اﻗﺘﺼﺎدات‬
‫اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة‬

‫ﲢﺴــﻨﺖ اﻷوﺿــﺎع اﳌﺎﻟﻴــﺔ ﰲ اﻗﺘﺼــﺎدات اﻷﺳــﻮاق اﻟﺼﺎﻋــﺪة ﻣﻨــﺬ ﻓﺒﺮاﻳــﺮ ﰲ ﻇــﻞ ﺗﻮﻗﻌــﺎت اﺳــﺘﻤﺮار‬
‫ﺗﻴﺴــﻴﺮ ﻣﻮﻗــﻒ اﻟﺴﻴﺎﺳــﺔ اﻟﻨﻘﺪﻳــﺔ ﻟﻔﺘــﺮة أﻃــﻮل ﰲ اﻻﻗﺘﺼــﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣــﺔ‪ ،‬وارﺗﻔــﺎع أﺳــﻌﺎر اﻟﺴــﻠﻊ‬
‫اﻷوﻟﻴــﺔ‪ ،‬وﺑــﻮادر اﺳــﺘﻘﺮار اﻗﺘﺼــﺎدات اﻷﺳــﻮاق اﻟﺼﺎﻋــﺪة اﻟﺘــﻲ ﺗﻤــﺮ ﺣﺎﻟﻴــﺎ ﺑﺤﺎﻟــﺔ ﻣــﻦ اﻟﺮﻛــﻮد‪ .‬ﻛﺬﻟــﻚ‬
‫ﺗﺮاﺟﻊ اﻟﻌﺎﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﻨﺪات اﻟﺪﻳﻦ اﻟﺴﻴﺎدي واﻟﻔﺮوق ﺑﻴﻦ أﺳﻌﺎر اﻟﻔﺎﺋﺪة‪.‬‬
‫اﻟﺼﻴﻦ‬
‫أﻣﺮﻳﻜﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ‬

‫ارﺗﻔﻌﺖ أﺳﻌﺎر اﻷﺳﻬﻢ ﻋﻤﻮﻣﺎ ﺧﻼل اﻟﺸﻬﻮر اﻷﺧﻴﺮة ﺑﺴﺒﺐ ﲢﺴﻦ ﺑﻴﺌﺔ اﻷﻋﻤﺎل ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺸﺮﻛﺎت‬
‫اﻗﺘﺼﺎدات اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة ﻣﻊ ارﺗﻔﺎع أﺳﻌﺎر اﻟﺴﻠﻊ اﻷوﻟﻴﺔ وﺗﺮاﺟﻊ ﺗﻜﻠﻔﺔ اﻻﻗﺘﺮاض‪ .‬ﻏﻴﺮ أن‬
‫ا�ﺎﻃﺮ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﰲ اﻟﺘﺮاﻛﻢ ﰲ ﺑﻌﺾ اﳊﺎﻻت ﺑﺴﺒﺐ اﺳﺘﻤﺮار ارﺗﻔﺎع ﻧﺴﺒﺔ اﻻﺋﺘﻤﺎن إﱃ إﺟﻤﺎﱄ‬
‫اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ‪.‬‬

‫أوروﺑﺎ اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫آﺳﻴﺎ اﻟﺼﺎﻋﺪة ﻣﺎ ﻋﺪا اﻟﺼﻴﻦ‬

‫‪ -١‬ﺳﻌﺮ اﻟﻔﺎﺋﺪة اﻷﺳﺎﺳﻲ‬
‫)‪(٪‬‬

‫‪ -١‬أﺳﻮاق اﻷﺳﻬﻢ‬
‫)اﳌﺆﺷﺮ‪(١٠٠ = ٢٠٠٧ ،‬‬

‫‪14‬‬

‫‪200‬‬

‫آﺳﻴﺎ اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫ﻣﺎ ﻋﺪا اﻟﺼﻴﻦ‬

‫أﻣﺮﻳﻜﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ‬

‫‪12‬‬

‫‪180‬‬
‫‪160‬‬
‫‪140‬‬

‫‪10‬‬

‫‪120‬‬

‫‪8‬‬

‫‪100‬‬
‫‪80‬‬

‫‪6‬‬
‫أﻏﺴﻄﺲ‬
‫‪16‬‬

‫‪15‬‬

‫‪14‬‬

‫‪13‬‬

‫‪ -٢‬أﺳﻌﺎر اﻟﻔﺎﺋﺪة اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ اﳊﻘﻴﻘﻴﺔ‬
‫)‪(٪‬‬

‫‪12‬‬

‫‪2010‬‬

‫‪11‬‬

‫اﻟﺼﻴﻦ‬

‫‪4‬‬

‫‪١‬‬

‫‪10‬‬

‫أﻏﺴﻄﺲ‬
‫‪16‬‬

‫‪15‬‬

‫‪6‬‬
‫‪4‬‬
‫‪2‬‬
‫‪0‬‬

‫ﻣﺎﻟﻴﺰﻳﺎ ﻛﻮرﻳﺎ إﻧﺪوﻧﻴﺴﻴﺎ ﻟﺼﻴﻦ‬
‫اﻟﻔﻠﺒﻴﻦ‬
‫روﺳﻴﺎ‬
‫ﺗﺮﻛﻴﺎ‬
‫ﻛﻮﻟﻮﻣﺒﻴﺎ ﺷﻴﻠﻲ‬
‫ﺟﻨﻮب إﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺗﺎﻳﻠﻨﺪ ﺑﻮﻟﻨﺪا‬
‫اﳌﻜﺴﻴﻚ‬
‫ﺑﻴﺮو‬
‫اﻟﻬﻨﺪ‬

‫‪ -٣‬ﻋﺎﺋﺪات اﻟﺴﻨﺪات اﳊﻜﻮﻣﻴﺔ ذات أﺟﻞ اﺳﺘﺤﻘﺎق ‪ ١٠‬ﺳﻨﻮات‬
‫)‪(٪‬‬

‫)اﻟﺘﻐﻴﺮ ‪ ٪‬ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﺳﻨﻮي ﻣﻘﺎرن(‬
‫‪ 40‬إﻧﺪوﻧﻴﺴﻴﺎ‬
‫روﺳﻴﺎ‬
‫‪30‬‬

‫ﻛﻮﻟﻮﻣﺒﻴﺎ‬
‫ﻣﺎﻟﻴﺰﻳﺎ‬
‫ﺗﺮﻛﻴﺎ‬

‫‪16‬‬

‫‪0‬‬

‫‪14‬‬

‫ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ‬
‫‪16‬‬

‫‪15‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2010‬‬

‫‪ -٤‬ﻓﺮوق اﻟﻌﺎﺋﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻨﺪات اﻟﺴﻴﺎدﻳﺔ ﺣﺴﺐ ﻣﺆﺷﺮ‬
‫‪٢‬‬
‫ﺟﻲ ﺑﻲ ﻣﻮرﻏﺎن ﻟﺴﻨﺪات اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫)ﻧﻘﺎط أﺳﺎس(‬

‫‪–10‬‬
‫ﻳﻮﻧﻴﻮ ‪ 2009 10 11 12 13 14 15‬ﻳﻮﻟﻴﻮ ‪2009 10 11 12 13 14 15‬‬
‫‪16‬‬
‫‪16‬‬

‫ﻧﺴﺒﺔ اﻻﺋﺘﻤﺎن إﱃ إﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ‬
‫)‪(٪‬‬

‫‪500‬‬
‫‪400‬‬

‫‪10‬‬

‫‪14‬‬

‫‪13‬‬

‫‪0‬‬

‫اﳌﺼــﺎدر‪ :‬ﻣﺆﺳﺴــﺔ ‪.Bloomberg, L.P‬؛ وﻣﺆﺳﺴــﺔ ‪Haver Analytics‬؛ واﻹﺣﺼــﺎءات اﳌﺎﻟﻴــﺔ اﻟﺪوﻟﻴــﺔ‬
‫اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ؛ وﺣﺴﺎﺑﺎت ﺧﺒﺮاء ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪.‬‬
‫ﻣﻠﺤﻮﻇــﺔ‪ :‬آﺳــﻴﺎ اﻟﺼﺎﻋــﺪة ﻣــﺎ ﻋــﺪا اﻟﺼﻴــﻦ ﺗﺸــﻤﻞ اﻟﻬﻨــﺪ وإﻧﺪوﻧﻴﺴــﻴﺎ وﻣﺎﻟﻴﺰﻳــﺎ واﻟﻔﻠﺒﻴــﻦ وﺗﺎﻳﻠﻨــﺪ؛ وأوروﺑــﺎ‬
‫اﻟﺼﺎﻋــﺪة ﺗﺸــﻤﻞ ﺑﻮﻟﻨــﺪا وروﻣﺎﻧﻴــﺎ وروﺳــﻴﺎ وﺗﺮﻛﻴــﺎ؛ وأﻣﺮﻳــﻜﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴــﺔ ﺗﺸــﻤﻞ اﻟﺒﺮازﻳــﻞ وﺷــﻴﻠﻲ‬
‫وﻛﻮﻟﻮﻣﺒﻴــﺎ واﳌﻜﺴــﻴﻚ وﺑﻴــﺮو‪ .‬وأُﻋِــﺪت اﳌﺴــﻤﻴﺎت اﻟــﻮاردة ﰲ اﻟﺸــﻜﻞ اﻟﺒﻴــﺎﱐ ﺑﺎﺳــﺘﺨﺪام رﻣــﻮز اﻟﺒﻠــﺪان‬
‫اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ اﳌﻨﻈﻤﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﺘﻮﺣﻴﺪ اﳌﻘﺎﻳﻴﺲ )أﻳﺰو(‪.‬‬
‫‪ ١‬ﳐﻔﻀﺔ ﺑﺘﻮﻗﻌﺎت اﻟﺘﻀﺨﻢ ﰲ ﺗﻘﺮﻳﺮ آﻓﺎق اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﳌﻲ ﻟﻌﺎﻣﻴﻦ ﻗﺎدﻣﻴﻦ‪.‬‬
‫‪ ٢‬ﺗﻐﻄﻲ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت اﻟﻔﺘﺮة ﺣﺘﻰ ‪ ١٦‬ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ‪.٢٠١٦‬‬

‫‪10‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫اﻟﺼﻴﻦ‬
‫ﻣﺎﻟﻴﺰﻳﺎ‬

‫‪25‬‬

‫‪15‬‬

‫‪100‬‬
‫‪2010‬‬

‫‪ 30‬اﳌﻜﺴﻴﻚ )اﳌﻘﻴﺎس اﻷﻳﻤﻦ(‬

‫‪600‬‬

‫‪200‬‬

‫‪–10‬‬

‫‪١‬‬

‫‪20‬‬

‫‪300‬‬

‫‪12‬‬

‫‪30‬‬

‫‪0‬‬

‫‪4‬‬

‫‪11‬‬

‫اﻟﺒﺮازﻳﻞ‬
‫اﻟﻬﻨﺪ‬

‫اﻟﺒﺮازﻳﻞ ‪–2‬‬

‫‪6‬‬

‫ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ‬
‫‪16‬‬

‫‪3.‬‬

‫اﻟﺼﻴﻦ‬
‫اﳌﻜﺴﻴﻚ‬

‫‪2.‬‬

‫‪40‬‬

‫‪10‬‬

‫‪8‬‬

‫‪15‬‬

‫‪١‬‬

‫‪10‬‬

‫‪10‬‬

‫‪14‬‬

‫‪12‬‬

‫‪2010‬‬

‫‪20‬‬

‫‪12‬‬

‫‪13‬‬

‫‪13‬‬

‫‪11‬‬

‫‪40‬‬

‫‪20‬‬

‫‪٢‬‬

‫‪11‬‬

‫أوروﺑﺎ اﻟﺼﺎﻋﺪة‬

‫ﻧﻤﻮ اﻻﺋﺘﻤﺎن اﳊﻘﻴﻘﻲ‬

‫‪8‬‬

‫ﻓﺒﺮاﻳﺮ ‪٢٠١٦‬‬
‫أﻏﺴﻄﺲ ‪٢٠١٦‬‬
‫اﳌﺘﻮﺳﻂ ﰲ ﻓﺒﺮاﻳﺮ ‪٢٠١٦‬‬
‫اﳌﺘﻮﺳﻂ ﰲ أﻏﺴﻄﺲ ‪٢٠١٦‬‬

‫‪12‬‬

‫‪14‬‬

‫‪60‬‬

‫‪5‬‬
‫‪0‬‬
‫‪14 16:‬‬
‫اﻟﺮﺑﻊ اﻟﺜﺎﱐ‬

‫‪12‬‬

‫‪10‬‬

‫‪160 5.‬‬

‫ﻛﻮﻟﻮﻣﺒﻴﺎ‬
‫اﻟﻬﻨﺪ‬
‫ﺗﺮﻛﻴﺎ‬

‫‪150‬‬
‫‪140‬‬

‫اﻟﺒﺮازﻳﻞ‬
‫إﻧﺪوﻧﻴﺴﻴﺎ‬
‫روﺳﻴﺎ‬

‫‪85 4.‬‬
‫‪75‬‬
‫‪65‬‬

‫‪130‬‬

‫‪55‬‬

‫‪120‬‬

‫‪45‬‬

‫‪110‬‬

‫‪35‬‬

‫‪100‬‬

‫‪25‬‬

‫‪90‬‬
‫‪2006 08‬‬

‫‪14 16:‬‬
‫اﻟﺮﺑﻊ اﻟﺜﺎﱐ‬

‫‪12‬‬

‫‪10‬‬

‫‪15‬‬
‫‪2006 08‬‬

‫اﳌﺼﺎدر‪ :‬ﻣﺆﺳﺴﺔ ‪.Bloomberg, L.P‬؛ وﻣﺆﺳﺴﺔ ‪Haver Analytics‬؛ وﻗﺎﻋﺪة ﺑﻴﺎﻧﺎت اﻹﺣﺼﺎءات اﳌﺎﻟﻴﺔ‬
‫اﻟﺪوﻟﻴﺔ اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ؛ وﺣﺴﺎﺑﺎت ﺧﺒﺮاء اﻟﺼﻨﺪوق‪.‬‬
‫ﻣﻠﺤﻮﻇﺔ‪ :‬أُﻋِﺪت اﳌﺴﻤﻴﺎت اﻟﻮاردة ﰲ اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام رﻣﻮز اﻟﺒﻠﺪان اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ اﳌﻨﻈﻤﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ‬
‫ﻟﺘﻮﺣﻴﺪ اﳌﻘﺎﻳﻴﺲ )أﻳﺰو(‪.‬‬
‫‪ ١‬ﻳﻤﺜﻞ اﻻﺋﺘﻤﺎن ﻣﻄﺎﻟﺒﺎت ﺷﺮﻛﺎت اﻹﻳﺪاع اﻷﺧﺮى ﻣﻦ اﻟﻘﻄﺎع اﳋﺎص )ﻣﻦ اﻹﺣﺼﺎءات اﳌﺎﻟﻴﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ(‬
‫ﻣﺎ ﻋﺪا ﰲ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺒﺮازﻳﻞ‪ ،‬ﺣﻴﺚ اﺋﺘﻤﺎن اﻟﻘﻄﺎع اﳋﺎص ﻣﻦ ﺑﻴﺎﻧﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ وﻋﻤﻠﻴﺎت اﻻﺋﺘﻤﺎن‬
‫ﰲ اﻟﻨﻈﺎم اﳌﺎﱄ اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ ﺑﻨﻚ اﻟﺒﺮازﻳﻞ اﳌﺮﻛﺰي‪.‬‬

‫‬

‫االجتاهات الديمغرافية والتراجع املستمر يف نمو اإلنتاجية والتكيف‬
‫مع تراجع أسعار السلع األولية — وصدمات ناجمة عن عوامل حملية‬
‫وإقليمية‪ .‬ونناقش تأثير هذه العوامل على االقتصادات املتقدمة وعلى‬
‫اقتصادات األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية‪ ،‬على الترتيب‪.‬‬

‫االقتصادات املتقدمة‬

‫كانت االقتصادات املتقدمة يف قلب األزمة املالية العاملية‪.‬‬
‫وبعد مرور ثمانية أعوام على انهيار ليمان براذرز‪ ،‬تم إحراز تقدم‬
‫ملموس نحو إصالح الضرر االقتصادي الكلي الناجم عن األزمة‪.‬‬
‫ولكن التقدم احملرز غير متكافئ‪ ،‬وال تزال آثار األزمة واضحة‪ ،‬ال‬
‫سيما يف بعض البلدان‪ .‬وتوضح اللوحة األوىل يف الشكل البياين‬
‫‪ 10-1‬انحراف أهم اجملمالت االقتصادية الكلية عن اجتاهاتها‬
‫ومستوياتها يف مرحلة ما قبل األزمة (على أساس الفترة ‪-1996‬‬
‫‪ .)2005‬وبالنسبة لبعض البلدان األكثر تأثرا باألزمة يف منطقة‬
‫اليورو‪ ،‬ظلت معدالت نمو إجمايل الناجت احمللي وخصوصا معدالت‬
‫الطلب احمللي واالستثمار أقل كثيرا يف عام ‪ 2016‬عن مستوياتها‬
‫يف مرحلة ما قبل األزمة‪ ،‬بل وأكثر انخفاضا عن اجتاهاتها يف‬
‫مرحلة ما قبل األزمة‪ .‬ووفقا ملا ذكر يف عدد أكتوبر ‪ 2016‬من‬
‫تقرير االستقرار املايل العاملي‪ ،‬ال تزال بنوك عديدة يف منطقة‬
‫اليورو تعاين من اضمحالل جمموعة كبيرة من أصولها‪ ،‬وربما أدى‬
‫ذلك إىل تراجع اإلقراض واالستثمار‪ .‬ويف اقتصادات متقدمة أخرى‪،‬‬
‫ارتفعت كمية الطلب ومعدالت نمو إجمايل الناجت احمللي واالستثمار‬
‫عن مستويات ما قبل األزمة‪ ،‬ولكنها ال تزال أقل كثيرا عن اجتاهات‬
‫ما قبل األزمة‪.‬‬
‫ونظرا لعمق األزمة‪ ،‬يتضح التقدم احملرز أكثر ما يتضح يف‬
‫فجوات الناجت (الشكل البياين ‪ ،10-1‬اللوحة الثانية)‪ .‬وال تزال‬
‫فجوات الناجت سالبة يف جميع البلدان تقريبا‪ ،‬وهو أحد األعراض‬
‫الواضحة لضعف الطلب العاملي‪ ،‬ولكن تراجع التراخي االقتصادي‬
‫تراجعا كبيرا بعد أن وصل إىل ذروته يف مرحلة ما بعد األزمة‪2 .‬‬
‫ويتضح أيضا حجم التقدم — وحجم التفاوت بين البلدان — يف‬
‫معدالت البطالة التي تراجعت تراجعا كبيرا منذ أن وصلت إىل‬
‫ذروتها ولكنها ال تزال أعلى من مستواها يف مرحلة ما قبل األزمة‬
‫يف معظم البلدان‪ .‬وبالنسبة جملموعة البلدان املتقدمة ككل‪ ،‬يتجاوز‬
‫معل البطالة مستواه يف عام ‪ 2007‬بأقل من نقطة مئوية واحدة‪.‬‬
‫ويف بعض البلدان (مثل الواليات املتحدة)‪ ،‬جند أن تراجع البطالة‬
‫إىل مستويات ما قبل األزمة يجعل التعايف يف معدالت التوظيف‬
‫يبدو أكبر من حجمه الفعلي إىل حد ما‪ ،‬نظرا لتراجع نسب املشاركة‬
‫يف القوى العاملة‪ .‬غير أن ذلك ال ينطبق على االقتصادات املتقدمة‬
‫األخرى التي تشهد العديد منها ارتفاعا يف نسب املشاركة يف القوى‬
‫العاملة عن مستويات ما قبل األزمة (الشكل البياين ‪ ،10-1‬اللوحة‬
‫الرابعة)‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ 2‬يتضح من خفض توقعات النمو املمكن وإعادة تقييم مستوى الناجت‬
‫املمكن أن تقديرات فجوات الناجت السالبة أقل كثيرا بالقيمة املطلقة من‬
‫التقديرات احملتسبة على أساس املقارنة بين أرقام النمو الفعلية قبل‬
‫األزمة وبعد األزمة‪.‬‬

‫  الفصل ‪ 1‬اآلفاق والسياسات العاملية‬

‫ويمكن عزو هذا التفاوت فيما بين االقتصادات املتقدمة فيما‬
‫أحرزته من تقدم نحو إصالح االقتصاد الكلي إىل اجتاهات أساسية‬
‫مرتبطة بشيخوخة السكان وتراجع نمو اإلنتاجية‪ .‬وربما ساهم‬
‫اجتماع هذه العوامل املؤثرة يف تراجع توقعات نمو الناجت املمكن‬
‫يف املستقبل والربحية وضعف الطلب يف الوقت احلايل وانخفاض‬
‫سعر الفائدة احلقيقي التوازين‪ .‬ويحد تراجع األسعار التوازنية‬
‫بدوره من تأثير انخفاض أسعار السياسة النقدية على زيادة الطلب‪.‬‬
‫وثمة عوامل أخرى كان لها دور أيضا يف تشكيل اآلفاق املتوقعة‬
‫يف االقتصادات املتقدمة‪ .‬ومن هذه العوامل التباطؤ وإعادة التوازن‬
‫يف الصين‪ ،‬وهو ما نناقشه بمزيد من التفصيل الحقا يف هذا‬
‫الفصل ويف الفصل الرابع‪ ،‬ويؤدي هذا العامل إىل مزيد من التراجع‬
‫يف نمو الطلب على صادرات االقتصادات املتقدمة‪ .‬وهذا التباطؤ‬
‫املقترن بتراجع معدل نمو التجارة العاملية الذي نناقشه يف الفصل‬
‫الثاين كان له تأثير ملحوظ على اآلفاق املتوقعة يف اقتصادات‬
‫آسيا الصاعدة شديدة االنفتاح التي تربطها عالقات جتارية قوية‬
‫بالصين (منطقة هونغ كونغ اإلدارية اخلاصة وكوريا وسنغافورة‬
‫ومقاطعة تايوان الصينية)‪ .‬ومن العوامل املؤثرة أيضا يف تراجع‬
‫أسعار السلع األولية‪ ،‬الذي نوقش بمزيد من التفصيل يف الفصل‬
‫األول من عدد إبريل ‪ 2016‬من تقرير آفاق االقتصاد العاملي‪،‬‬
‫والذي يؤدي إىل مكاسب مفاجئة يف أغلب االقتصادات املتقدمة‬
‫ولكن إىل تراجع حاد يف الدخل املتاح يف البلدان املصدرة للسلع‬
‫األولية مثل أستراليا وكندا والنرويج‪.‬‬

‫االجتاهات الديمغرافية والهجرة‬

‫نظرا لتراجع معدالت اخلصوبة‪ ،‬انخفض معدل النمو‬
‫السكاين يف االقتصادات املتقدمة خالل العقد املاضي ويُتوقع‬
‫أن ينخفض جمددا خالل اخلمس سنوات القادمة وما بعدها‬
‫(الشكل البياين ‪ ،11-1‬اللوحة األوىل)‪ 3.‬واقترن تراجع النمو‬
‫السكاين بزيادة أعداد املسنين — يُتوقع انخفاض عدد السكان‬
‫يف سن العمل (السكان يف املرحلة العمرية بين ‪ 15‬عاما و‪64‬‬
‫عاما) خالل اخلمس سنوات القادمة (الشكل البياين ‪،11-1‬‬
‫اللوحة الثانية)‪ .‬وهذه اجتاهات شائعة يف االقتصادات املتقدمة‬
‫«القديمة» (أي التي تعتبر متقدمة منذ منتصف تسعينات القرن‬
‫املاضي على األقل) ويف االقتصادات املتقدمة «اجلديدة»‪4‬‬
‫أيضا التي تشهد حتوالت ديمغرافية أكثر سرعة وحدة يف واقع‬
‫األمر‪ .‬كذلك ارتفعت نسبة العاملين يف املرحلة العمرية من ‪55‬‬
‫عاما إىل ‪ 64‬عاما ارتفاعا كبيرا يف البلدان املتقدمة خالل‬
‫العقدين املاضيين (الشكل البياين ‪ ،11-1‬اللوحة الثالثة)‪ .‬ومن‬
‫املتوقع أن يؤدي ارتفاع أعداد املسنين إىل زيادة الضغوط على‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ 3‬كان التراجع الفعلي أقل من التوقعات التي تم إعدادها منذ عشر‬
‫سنوات يف ضوء التنبؤات الديمغرافية آنذاك نظرا للزيادة الكبيرة يف‬
‫أعداد املهاجرين‪.‬‬
‫‪ 4‬تتضمن دول البلطيق (إستونيا والتفيا وليتوانيا) وقبرص‬
‫اجلمهورية التشيكية ومنطقة هونغ كونغ اإلدارية اخلاصة وإسرائيل‬
‫وكوريا ومنطقة ماكاو اإلدارية اخلاصة وبورتو ريكو وسان مارينو‬
‫وسنغافورة واجلمهورية السلوفاكية وسلوفينيا‪.‬‬
‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪11‬‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب — األع راض والعالج‬
‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :١٠-١‬اﻟﻄﻠﺐ اﶈﻠﻲ وﻓﺠﻮة اﻟﻨﺎﰋ واﻟﺒﻄﺎﻟﺔ وﻧﺴﺒﺔ اﳌﺸﺎرﻛﺔ ﰲ اﻟﻘﻮى اﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﰲ اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬
‫أﺣﺮز ﺗﻘﺪم ﰲ إﺻﻼح اﻟﻀﺮر اﻻﻗﺘﺼﺎدي اﻟﻜﻠﻲ اﻟﻨﺎﺟﻢ ﻋﻦ اﻷزﻣﺔ اﳌﺎﻟﻴﺔ اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ ﰲ اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‪ ،‬وﻟﻜﻦ ﺑﺪرﺟﺎت ﻣﺘﻔﺎوﺗﺔ‪ .‬وﻻ ﻳﺰال اﻟﻄﻠﺐ اﶈﻠﻲ واﻻﺳﺘﺜﻤﺎر دون ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت ﻣﺎ ﻗﺒﻞ اﻷزﻣﺔ‬
‫ﰲ ﺑﻌﺾ اﻗﺘﺼﺎدات ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو‪ .‬وﺗﺮاﺟﻌﺖ ﻣﻌﺪﻻت اﻟﺘﺒﺎﻃﺆ اﻻﻗﺘﺼﺎدي اﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﻋﻦ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت اﻟﺬروة ﰲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ اﻷزﻣﺔ‪ ،‬وﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﺰال ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ ﰲ ﺣﺎﻻت ﻗﻠﻴﻠﺔ‪.‬‬
‫‪١‬‬
‫‪ – ١‬اﻻﻧﺤﺮاف ﻋﻦ اﲡﺎه وﻣﺴﺘﻮى ﻣﺎ ﻗﺒﻞ اﻷزﻣﺔ‬
‫)اﻷﻋﻤﺪة اﳌﻠﻮﻧﺔ ﺗﻮﺿﺢ اﻟﻔﺮق ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ اﳌﺌﻮﻳﺔ ﻋﻦ اﲡﺎه ﻣﺎ ﻗﺒﻞ اﻷزﻣﺔ‪ ،‬واﳌﺮﺑﻌﺎت اﻟﺴﻮداء ﺗﻮﺿﺢ اﻟﻔﺮوق ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ اﳌﺌﻮﻳﺔ ﻋﻦ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت ﻋﺎم ‪(٢٠٠٧‬‬

‫إﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ‬
‫اﻗﺘﺼﺎدات ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ أﺧﺮى‬

‫اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر‬

‫اﻟﻄﻠﺐ اﶈﻠﻲ‬

‫اﻟﻴﺎﺑﺎن‬

‫اﻗﺘﺼﺎدات آﺳﻴﺎ اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬

‫اﻟﻴﻮﻧﺎن وإﻳﻄﺎﻟﻴﺎ‬
‫واﻟﺒﺮﺗﻐﺎل وإﺳﺒﺎﻧﻴﺎ‬

‫‪٢‬‬

‫‪ – ٢‬ﻓﺠﻮة اﻟﻨﺎﰋ‬
‫)‪ ٪‬ﻣﻦ اﻟﻨﺎﰋ اﳌﻤﻜﻦ(‬

‫‪40‬‬
‫‪30‬‬
‫‪20‬‬
‫‪10‬‬
‫‪0‬‬
‫‪–10‬‬
‫‪–20‬‬
‫‪–30‬‬
‫‪–40‬‬
‫‪–50‬‬

‫‪2‬‬
‫‪0‬‬
‫‪–2‬‬
‫‪–4‬‬
‫‪–6‬‬

‫‪٢٠١٦‬‬
‫ﻓﺠﻮة اﻟﻨﺎﰋ اﻟﻘﺼﻮى )‪(٢٠١٦-٢٠٠٨‬‬
‫ﺳﻮﻳﺴﺮا أﺳﺘﺮاﻟﻴﺎ‬

‫ﺑﻠﺠﻴﻜﺎ‬

‫ﻛﻮرﻳﺎ‬

‫ﻓﺮﻧﺴﺎ‬

‫ﻫﻮﻟﻨﺪا‬

‫اﳌﻤﻠﻜﺔ اﻟﺒﻠﺪان‬
‫اﳌﺘﺤﺪة اﻻﺳﻜﻨﺪﻧﺎﻓﻴﺔ‬

‫ﻛﻨﺪا‬

‫‪–8‬‬
‫‪–10‬‬
‫اﻟﻮﻻﻳﺎت ﺗﺎﻳﻮان‬
‫اﳌﺘﺤﺪة‬

‫أﳌﺎﻧﻴﺎ إﻳﻄﺎﻟﻴﺎ‬

‫آﻳﺮﻟﻨﺪا اﻟﺒﺮﺗﻐﺎل‬

‫إﺳﺒﺎﻧﻴﺎ‬

‫اﻟﻴﺎﺑﺎن‬

‫‪–12‬‬
‫اﻟﻴﻮﻧﺎن دول اﻟﺒﻠﻄﻴﻖ‬

‫‪٢‬‬
‫‪ – ٣‬ﻣﻌﺪل اﻟﺒﻄﺎﻟﺔ‬
‫)‪ ٪‬ﻣﻦ اﻟﻘﻮة اﻟﻌﺎﻣﻠﺔ(‬

‫‪30‬‬
‫‪25‬‬

‫ذروة ﻣﻌﺪل اﻟﺒﻄﺎﻟﺔ )‪(٢٠١٦ – ٢٠٠٨‬‬
‫‪٢٠٠٧‬‬
‫‪٢٠١٦‬‬

‫‪20‬‬
‫‪15‬‬
‫‪10‬‬
‫‪5‬‬

‫اﻟﻴﺎﺑﺎن‬

‫ﺳﻮﻳﺴﺮا‬

‫ﻛﻮرﻳﺎ‬

‫ﺳﻮﻳﺴﺮا‬

‫اﻟﺒﻠﺪان‬
‫اﻻﺳﻜﻨﺪﻧﺎﻓﻴﺔ‬

‫ﺗﺎﻳﻮان أﺳﺘﺮاﻟﻴﺎ‬

‫ﻫﻮﻟﻨﺪا اﻟﺒﻠﺪان‬
‫اﻻﺳﻜﻨﺪﻧﺎﻓﻴﺔ‬
‫‪٢‬‬

‫‪ – ٤‬ﻧﺴﺒﺔ اﳌﺸﺎرﻛﺔ ﰲ اﻟﻘﻮى اﻟﻌﺎﻣﻠﺔ‬
‫)‪ ٪‬ﻣﻦ اﻟﺴﻜﺎن ﰲ ﺳﻦ ‪ ٦٤- ١٦‬ﻋﺎﻣﺎ(‬

‫أﳌﺎﻧﻴﺎ‬

‫اﳌﻤﻠﻜﺔ‬
‫اﳌﺘﺤﺪة‬

‫ﻛﻨﺪا‬

‫ﺑﻠﺠﻴﻜﺎ‬

‫اﻟﻮﻻﻳﺎت ﻓﺮﻧﺴﺎ إﻳﻄﺎﻟﻴﺎ‬
‫اﳌﺘﺤﺪة‬

‫آﻳﺮﻟﻨﺪا‬

‫اﻟﺒﺮﺗﻐﺎل دول اﻟﺒﻠﻄﻴﻖ إﺳﺒﺎﻧﻴﺎ اﻟﻴﻮﻧﺎن‬

‫‪0‬‬
‫‪85‬‬

‫‪٢٠١٥‬‬
‫‪٢٠٠٧‬‬

‫‪80‬‬
‫‪75‬‬
‫‪70‬‬
‫‪65‬‬
‫‪60‬‬
‫‪55‬‬

‫ﻛﻨﺪا‬

‫ﻫﻮﻟﻨﺪا‬

‫اﳌﻤﻠﻜﺔ أﺳﺘﺮاﻟﻴﺎ‬
‫اﳌﺘﺤﺪة‬

‫أﳌﺎﻧﻴﺎ‬

‫اﻟﻮﻻﻳﺎتاﻟﺒﺮﺗﻐﺎل‬
‫اﳌﺘﺤﺪة‬

‫اﻟﻴﺎﺑﺎن‬

‫إﺳﺒﺎﻧﻴﺎ‬

‫آﻳﺮﻟﻨﺪادول اﻟﺒﻠﻄﻴﻖ‬

‫ﻓﺮﻧﺴﺎ‬

‫ﺑﻠﺠﻴﻜﺎ‬

‫اﻟﻴﻮﻧﺎن‬

‫ﻛﻮرﻳﺎ‬

‫إﻳﻄﺎﻟﻴﺎ‬

‫‪50‬‬

‫اﳌﺼﺎدر‪ :‬إﺣﺼﺎءات اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﺘﻌﺎون واﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﰲ اﳌﻴﺪان اﻻﻗﺘﺼﺎدي؛ وﺗﻘﺪﻳﺮات ﺧﺒﺮاء ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪.‬‬
‫‪ ١‬اﻻﺳــﺘﺜﻤﺎر واﻟﻄﻠــﺐ اﶈﻠــﻲ وإﺟﻤــﺎﱄ اﻟﻨــﺎﰋ اﶈﻠــﻲ ﺑﺎﻟﻘﻴﻤــﺔ اﳊﻘﻴﻘﻴــﺔ‪ .‬وﺑﺎﻟﻨﺴــﺒﺔ ﳉﻤﻴــﻊ اﻟﺒﻠــﺪان ﻣــﺎ ﻋــﺪا اﻟﻴﺎﺑــﺎن‪ ،‬ﺗــﻢ ﺣﺴــﺎب اﲡﺎﻫــﺎت ﻣــﺎ ﻗﺒــﻞ اﻷزﻣــﺔ ﻋﻠــﻰ أﺳــﺎس اﲡﺎﻫــﺎت ﻓــﺮادى اﳌﺘﻐﻴــﺮات اﻟﺘــﻲ‬
‫ﺗﻢ اﻓﺘﺮاﺿﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻧﻤﺎذج اﻻﻧﺤﺪار اﳋﻄﻲ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام ﺑﻴﺎﻧﺎت اﻟﻔﺘﺮة ‪ .٢٠٠٥-١٩٩٦‬وﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻴﺎﺑﺎن‪ ،‬ﺗﻢ اﻓﺘﺮاض اﻻﲡﺎﻫﺎت ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام ﺑﻴﺎﻧﺎت اﻟﻔﺘﺮة ‪ ٢٠٠٥-٢٠٠١‬ﻧﻈﺮا ﻟﻼﻧﺨﻔﺎض اﳊﺎد ﰲ‬
‫اﻻﺳــﺘﺜﻤﺎرات ﺧــﻼل اﻟﻔﺘــﺮة ‪ .١٩٩٨-١٩٩٧‬وﺗﺸــﻤﻞ اﻗﺘﺼــﺎدات آﺳــﻴﺎ اﳌﺘﻘﺪﻣــﺔ أﺳــﺘﺮاﻟﻴﺎ وﻣﻨﻄﻘــﺔ ﻫﻮﻧــﻎ ﻛﻮﻧــﻎ اﻹدارﻳــﺔ اﳋﺎﺻــﺔ وﻛﻮرﻳــﺎ وﻣﻨﻄﻘــﺔ ﻣــﺎﻛﺎو اﻹدارﻳــﺔ اﳋﺎﺻــﺔ وﻧﻴﻮزﻳﻠﻨــﺪا وﺳــﻨﻐﺎﻓﻮرة‬
‫وﻣﻘﺎﻃﻌــﺔ ﺗﺎﻳــﻮان اﻟﺼﻴﻨﻴــﺔ‪ .‬وﺗﺸــﻤﻞ اﻻﻗﺘﺼــﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣــﺔ اﻷﺧــﺮى اﻟﻨﻤﺴــﺎ وﺑﻠﺠﻴــﻜﺎ وﻛﻨــﺪا وﻗﺒــﺮص واﳉﻤﻬﻮرﻳــﺔ اﻟﺘﺸــﻴﻜﻴﺔ واﻟﺪاﻧﻤــﺮك وإﺳــﺘﻮﻧﻴﺎ وﻓﻨﻠﻨــﺪا وﻓﺮﻧﺴــﺎ وأﳌﺎﻧﻴــﺎ وآﻳﺴــﻠﻨﺪا وإﺳــﺮاﺋﻴﻞ وﻻﺗﻔﻴــﺎ‬
‫وﻟﻴﺘﻮاﻧﻴﺎ وﻟﻜﺴﻤﺒﺮغ وﻣﺎﻟﻄﺎ وﻫﻮﻟﻨﺪا وﻧﻴﻮزﻳﻠﻨﺪا واﻟﻨﺮوﻳﺞ وﺳﺎن ﻣﺎرﻳﻨﻮ واﳉﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻟﺴﻠﻮﻓﺎﻛﻴﺔ وﺳﻠﻮﻓﻴﻨﻴﺎ واﻟﺴﻮﻳﺪ وﺳﻮﻳﺴﺮا واﳌﻤﻠﻜﺔ اﳌﺘﺤﺪة واﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‪.‬‬
‫‪ ٢‬وﺗﺸــﻤﻞ دول اﻟﺒﻠﻄﻴــﻖ إﺳــﺘﻮﻧﻴﺎ وﻻﺗﻔﻴــﺎ وﻟﻴﺘﻮاﻧﻴــﺎ‪ ،‬وﺗﺸــﻤﻞ اﻟﺒﻠــﺪان اﻻﺳــﻜﻨﺪﻧﺎﻓﻴﺔ اﻟﺪاﻧﻤــﺮك وﻓﻨﻠﻨــﺪا وآﻳﺴــﻠﻨﺪا واﻟﻨﺮوﻳــﺞ واﻟﺴــﻮﻳﺪ‪ .‬وأُﻋِــﺪت اﳌﺴــﻤﻴﺎت اﻷﺧــﺮى اﻟــﻮاردة ﰲ اﻟﺸــﻜﻞ اﻟﺒﻴــﺎﱐ ﺑﺎﺳــﺘﺨﺪام رﻣــﻮز‬
‫اﻟﺒﻠﺪان اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ اﳌﻨﻈﻤﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﺘﻮﺣﻴﺪ اﳌﻘﺎﻳﻴﺲ )أﻳﺰو(‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‬

‫نظم معاشات التقاعد والرعاية الصحية وتعقيد ديناميكيات‬
‫الدين‪ ،‬ال سيما مع بدء تقلص حجم القوى العاملة‪.‬‬
‫وأدت هجرة السكان من اقتصادات األسواق الصاعدة‬
‫واالقتصادات النامية خالل العقود القليلة املاضية إىل احلد‬
‫من تأثير زيادة أعداد املسنين على حجم القوى العاملة يف‬
‫االقتصادات املتقدمة‪ ،‬وهو ما نناقشه بمزيد من التفصيل‬
‫يف الفصل الرابع‪ .‬وزادت أعداد املهاجرين كنسبة من سكان‬
‫االقتصادات املتقدمة بمقدار الضعف تقريبا من ‪ %6‬إىل ‪%11‬‬
‫خالل الفترة ‪ .2015-1990‬ونظرا ألن معظم املهاجرين عادة‬
‫ما يكونون يف سن العمل‪ ،‬شكل املهاجرون حوايل نصف الزيادة‬
‫يف عدد السكان يف سن العمل خالل الفترة ‪.2010-1990‬‬
‫غير أن دخول املهاجرين يؤدي أيضا إىل حتديات بالنسبة‬
‫لالقتصادات املتقدمة‪ ،‬ال سيما يف ظل ضعف النمو االقتصادي‪.‬‬
‫وربما تزداد االضطرابات االجتماعية بسبب اخملاوف بشأن‬
‫تأثير الهجرة على مستوى األجور واحتماالت إحالل املهاجرين‬
‫حمل املواطنين يف سوق العمل والتكلفة املالية احملتملة يف‬
‫األجل القصير‪ .‬ويمكن أن تؤدي هذه اخملاوف بدورها إىل ردود‬
‫فعل سياسية سلبية كما يتضح من حملة االنتخابات الرئاسية‬
‫األمريكية احلالية واحلملة التي سبقت تصويت بريكزيت يف‬
‫اململكة املتحدة‪ .‬غير أن االقتصادات التي يدخلها املهاجرون‬
‫تستفيد منهم بمجرد اندماجهم يف القوى العاملة‪ .‬فوفقا‬
‫لدراسات سابقة‪ ،‬تؤثر الهجرة تأثيرا إيجابيا طويل األجل على‬
‫نصيب الفرد يف الدخل وإنتاجية العمالة‪ ،‬بينما يقل تأثيرها‬
‫على معدالت توظيف املواطنين وأجورهم‪ .‬غير أن عدة دراسات‬
‫توصلت إىل آثار سلبية للهجرة على الفئات األقل أجرا‪ .‬ويمكن‬
‫أن يساهم املهاجرون يف احلد من حتديات املالية العامة التي‬
‫تواجهها اجملتمعات التي تزيد فيها أعداد املسنين من خالل‬
‫خفض نسبة اإلعالة (ومن ثم خفض العبء الناجم عن نفقات‬
‫الرعاية الصحية والضمان االجتماعي)‪ ،‬حتى وإن شكلوا ضغطا‬
‫على أرصدة املالية العامة يف األجل القصير‪.‬‬
‫ويف اآلونة األخيرة‪ ،‬أدت احلرب األهلية يف سوريا‬
‫واالضطرابات يف الشرق األوسط إىل ارتفاع عدد الالجئين‬
‫يف االقتصادات املتقدمة‪ ،‬ال سيما أوروبا‪ ،‬وبالتايل زيادة‬
‫عدد الالجئين كنسبة من تدفقات املهاجرين حول العامل‬
‫إىل ‪ %50‬خالل الفترة ‪ .2015-2014‬ومن الضروري دمج‬
‫املهاجرين بكفاءة وسرعة يف القوى العاملة احمللية بغرض‬
‫حتقيق صايف املنافع املمكنة من تدفقات املهاجرين الوافدين‬
‫يف االقتصادات املتلقية‪ .‬وتوفير فرص عمل مدفوعة األجر‬
‫لالجئين سيسهم أيضا يف احلد من االضطرابات االجتماعية‬
‫املمكنة ومواجهة التحديات اإلنسانية املتمثلة يف احتواء‬
‫السكان املتضررين‪.‬‬

‫ضعف نمو اإلنتاجية وانخفاض أسعار الفائدة‬

‫  الفصل ‪ 1‬اآلفاق والسياسات العاملية‬

‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :١١-١‬اﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟﺪﻳﻤﻐﺮاﻓﻴﺔ‬
‫ﺗﺮاﺟﻌــﺖ ﻣﻌــﺪﻻت ﻧﻤــﻮ ﳎﻤــﻮع اﻟﺴــﻜﺎن واﻟﺴــﻜﺎن ﰲ ﺳــﻦ اﻟﻌﻤــﻞ‪ ،‬ﻻ ﺳــﻴﻤﺎ ﰲ اﻻﻗﺘﺼــﺎدات‬
‫اﳌﺘﻘﺪﻣــﺔ‪ .‬وﻳﺴــﺘﻤﺮ ارﺗﻔــﺎع ﻧﺴــﺒﺔ اﻟﻌﺎﻣﻠﻴــﻦ اﻷﻛﺒــﺮ ﺳــﻨﺎ ﰲ اﻻﻗﺘﺼــﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣــﺔ ﻣﻨــﺬ ﻣــﺎ‬
‫ﻳﻘــﺮب ﻣــﻦ ﻋﻘﺪﻳــﻦ‪ .‬وﺗﺸــﻬﺪ اﻗﺘﺼــﺎدات اﻷﺳــﻮاق اﻟﺼﺎﻋــﺪة واﻻﻗﺘﺼــﺎدات اﻟﻨﺎﻣﻴــﺔ ﻧﻤﻄــﺎ ﻣﺸــﺎﺑﻬﺎ‬
‫ﺧــﻼل اﻟﺴــﻨﻮات اﻟﻌﺸــﺮ اﻷﺧﻴــﺮة‪ ،‬وإن ﻛﺎﻧــﺖ ﻧﺴــﺒﺔ اﻟﻌﺎﻣﻠﻴــﻦ اﻷﻛﺒــﺮ ﺳــﻨﺎ ﻻ ﺗــﺰال أﻗــﻞ ﻣــﻦ ذﻟــﻚ ﰲ‬
‫اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‪.‬‬

‫‪ – ١‬ﻧﻤﻮ اﻟﺴﻜﺎن‬
‫)‪(٪‬‬

‫‪١‬‬

‫‪3.0‬‬
‫‪2.5‬‬
‫‪1995–2004‬‬
‫‪2005–15‬‬
‫‪2016–21‬‬

‫‪2.0‬‬
‫‪1.5‬‬
‫‪1.0‬‬
‫‪0.5‬‬
‫‪0.0‬‬

‫اﻻﻗﺘﺼﺎدات‪–0.5‬‬

‫اﻟﺼﻴﻦ اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة اﻻﻗﺘﺼﺎدات‬
‫ﻣﺎ ﻋﺪا اﻟﺼﻴﻦ اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ »اﳉﺪﻳﺪة« اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ »اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ«‬

‫اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻨﺎﻣﻴﺔ‬
‫ﻣﻨﺨﻔﻀﺔ اﻟﺪﺧﻞ‬

‫‪ – ٢‬ﻧﻤﻮ اﻟﺴﻜﺎن ﰲ ﺳﻦ اﻟﻌﻤﻞ‬
‫)‪(٪‬‬

‫‪١‬‬

‫‪3.0‬‬
‫‪2.5‬‬
‫‪2.0‬‬

‫‪1995–2004‬‬
‫‪2005–15‬‬
‫‪2016–21‬‬

‫‪1.5‬‬
‫‪1.0‬‬
‫‪0.5‬‬
‫‪0.0‬‬

‫اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻨﺎﻣﻴﺔ‬
‫ﻣﻨﺨﻔﻀﺔ اﻟﺪﺧﻞ‬

‫اﻟﺼﻴﻦ‬

‫اﻻﻗﺘﺼﺎدات ‪–0.5‬‬

‫اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة اﻻﻗﺘﺼﺎدات‬
‫ﻣﺎ ﻋﺪا اﻟﺼﻴﻦ اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ »اﳉﺪﻳﺪة« اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ »اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ«‬

‫‪ – ٣‬ﻧﺴﺒﺔ اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﰲ ﺳﻦ‬
‫‪ ٦٤-٥٥‬ﻋﺎﻣﺎ ﰲ‬
‫‪٢‬‬
‫اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬
‫‪20‬‬
‫)‪(٪‬‬

‫‪ – ٤‬ﻧﺴﺒﺔ اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﰲ ﺳﻦ‬
‫‪25‬‬
‫‪ ٦٤-٥٥‬ﻋﺎﻣﺎ ﰲ‬
‫اﻗﺘﺼﺎدات اﻷﺳﻮاق‬
‫‪٣‬‬
‫‪20‬‬
‫اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫)‪(٪‬‬

‫‪25‬‬

‫‪15‬‬

‫‪15‬‬
‫‪10‬‬
‫‪5‬‬

‫‪0‬‬
‫‪15‬‬

‫‪10‬‬
‫اﻟﻮﺳﻴﻂ‬
‫اﳌﺪى ﺑﻴﻦ اﻟﺮﺑﻴﻌﺎت‬

‫اﻟﻮﺳﻴﻂ‬
‫اﳌﺪى ﺑﻴﻦ اﻟﺮﺑﻴﻌﺎت‬
‫‪10‬‬

‫‪05‬‬

‫‪2000‬‬

‫‪15 1995‬‬

‫‪10‬‬

‫‪05‬‬

‫‪5‬‬
‫‪2000‬‬

‫‪0‬‬
‫‪1995‬‬

‫اﳌﺼﺎدر‪ :‬ﻗﺎﻋﺪة ﺑﻴﺎﻧﺎت اﻷﱈ اﳌﺘﺤﺪة ﻟﻠﺴﻜﺎن واﻟﺘﻨﻤﻴﺔ؛ وﺗﻘﺪﻳﺮات ﺧﺒﺮاء ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪.‬‬
‫ﻣﻠﺤﻮﻇﺔ‪ :‬ﺗﻢ إﺟﺮاء اﳊﺴﺎﺑﺎت ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام ﻣﺘﻮﺳﻂ ﻣﺮﺟﺢ ﳏﺴﻮب ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﻧﺴﺐ اﻟﺴﻜﺎن‪.‬‬
‫‪ ١‬اﻟﺴــﻜﺎن ﰲ ﺳــﻦ اﻟﻌﻤــﻞ ﻳُﻘﺼــﺪ ﺑﻬــﻢ ﻫﻨــﺎ ﻋــﺪد اﻟﺴــﻜﺎن ﰲ اﳌﺮﺣﻠــﺔ اﻟﻌﻤﺮﻳــﺔ ﻣــﻦ ‪ ١٥‬ﻋﺎﻣــﺎ إﱃ ‪ ٦٤‬ﻋﺎﻣــﺎ‪.‬‬
‫واﻻﻗﺘﺼــﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣــﺔ »اﻟﻘﺪﻳﻤــﺔ« ﻫــﻲ اﻟﺒﻠــﺪان اﻟﺘــﻲ ﺗﻌﺘﺒــﺮ اﻗﺘﺼــﺎدات ﻣﺘﻘﺪﻣــﺔ ﻣﻨــﺬ ﻋــﺎم ‪ ،١٩٩٦‬وﺗﺸــﻤﻞ‬
‫أﺳــﺘﺮاﻟﻴﺎ واﻟﻨﻤﺴــﺎ وﺑﻠﺠﻴــﻜﺎ وﻛﻨــﺪا واﻟﺪاﻧﻤــﺮك وﻓﻨﻠﻨــﺪا وﻓﺮﻧﺴــﺎ وأﳌﺎﻧﻴــﺎ واﻟﻴﻮﻧــﺎن وآﻳﺴــﻠﻨﺪا وآﻳﺮﻟﻨــﺪا‬
‫وإﻳﻄﺎﻟﻴــﺎ واﻟﻴﺎﺑــﺎن وﻟﻜﺴــﻤﺒﺮغ وﻫﻮﻟﻨــﺪا وﻧﻴﻮزﻳﻠﻨــﺪا واﻟﻨﺮوﻳــﺞ واﻟﺒﺮﺗﻐــﺎل وإﺳــﺒﺎﻧﻴﺎ واﻟﺴــﻮﻳﺪ وﺳﻮﻳﺴــﺮا‬
‫واﳌﻤﻠﻜــﺔ اﳌﺘﺤــﺪة واﻟﻮﻻﻳــﺎت اﳌﺘﺤــﺪة‪ .‬واﻻﻗﺘﺼــﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣــﺔ »اﳉﺪﻳــﺪة« ﻫــﻲ ﻗﺒــﺮص واﳉﻤﻬﻮرﻳــﺔ‬
‫اﻟﺘﺸــﻴﻜﻴﺔ وإﺳــﺘﻮﻧﻴﺎ وﻣﻨﻄﻘــﺔ ﻫﻮﻧــﻎ ﻛﻮﻧــﻎ اﻹدارﻳــﺔ اﳋﺎﺻــﺔ وإﺳــﺮاﺋﻴﻞ وﻛﻮرﻳــﺎ وﻻﺗﻔﻴــﺎ وﻟﻴﺘﻮاﻧﻴــﺎ‬
‫وﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﺎﻛﺎو اﻹدارﻳﺔ اﳋﺎﺻﺔ وﻣﺎﻟﻄﺎ وﺳﻨﻐﺎﻓﻮرة واﳉﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻟﺴﻠﻮﻓﺎﻛﻴﺔ وﺳﻠﻮﻓﻴﻨﻴﺎ‪.‬‬
‫‪ ٢‬اﻻﻗﺘﺼــﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣــﺔ ﻫــﻲ أﺳــﺘﺮاﻟﻴﺎ واﻟﻨﻤﺴــﺎ وﺑﻠﺠﻴــﻜﺎ وﻛﻨــﺪا واﳉﻤﻬﻮرﻳــﺔ اﻟﺘﺸــﻴﻜﻴﺔ واﻟﺪاﻧﻤــﺮك‬
‫وإﺳــﺘﻮﻧﻴﺎ وﻓﻨﻠﻨــﺪا وﻓﺮﻧﺴــﺎ وأﳌﺎﻧﻴــﺎ واﻟﻴﻮﻧــﺎن وآﻳﺴــﻠﻨﺪا وآﻳﺮﻟﻨــﺪا وإﺳــﺮاﺋﻴﻞ وإﻳﻄﺎﻟﻴــﺎ واﻟﻴﺎﺑــﺎن وﺟﻨــﻮب‬
‫ﻛﻮرﻳــﺎ وﻻﺗﻔﻴــﺎ وﻟﻴﺘﻮاﻧﻴــﺎ وﻟﻜﺴــﻤﺒﺮغ وﻫﻮﻟﻨــﺪا وﻧﻴﻮزﻳﻠﻨــﺪا واﻟﻨﺮوﻳــﺞ واﻟﺒﺮﺗﻐــﺎل واﳉﻤﻬﻮرﻳــﺔ اﻟﺴــﻠﻮﻓﺎﻛﻴﺔ‬
‫وﺳﻠﻮﻓﻴﻨﻴﺎ وإﺳﺒﺎﻧﻴﺎ واﻟﺴﻮﻳﺪ وﺳﻮﻳﺴﺮا واﳌﻤﻠﻜﺔ اﳌﺘﺤﺪة واﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‪.‬‬
‫‪ ٣‬اﻗﺘﺼــﺎدات اﻷﺳــﻮاق اﻟﺼﺎﻋــﺪة ﻫــﻲ اﻟﺒﺮازﻳــﻞ وﺷــﻴﻠﻲ واﻟﺼﻴــﻦ وﻛﻮﻟﻮﻣﺒﻴــﺎ وﻛﻮﺳــﺘﺎرﻳﻜﺎ وﻫﻨﻐﺎرﻳــﺎ‬
‫واﻟﻬﻨﺪ وإﻧﺪوﻧﻴﺴﻴﺎ واﳌﻜﺴﻴﻚ وﺑﻮﻟﻨﺪا وروﺳﻴﺎ وﺟﻨﻮب إﻓﺮﻳﻘﻴﺎ وﺗﺮﻛﻴﺎ‪.‬‬

‫ويتمثل االجتاه الثاين املهم — الذي يزداد عدم اليقين بشأن‬
‫أسبابه واحتماالت استمراره — يف ضعف نمو اإلنتاجية‪ .‬فعلى‬
‫سبيل املثال‪ ،‬أشار عدد أكتوبر ‪ 2015‬من تقرير آفاق االقتصاد‬
‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪13‬‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب — األع راض والعالج‬
‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :١٢-١‬اﻟﻨﻤﻮ واﻻﺳﺘﺜﻤﺎر واﻟﺘﻮﻇﻴﻒ ﰲ‬
‫اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ ﺣﺴﺐ اﻷﻋﺪاد اﻷﺧﻴﺮة ﻣﻦ ﺗﻘﺮﻳﺮ‬
‫آﻓﺎق اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﳌﻲ‬

‫ﺷــﻬﺪت اﻻﻗﺘﺼــﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣــﺔ ﻧﻤــﻮا أﺑﻄــﺄ ﻣــﻦ اﳌﺘﻮﻗــﻊ ﰲ إﺟﻤــﺎﱄ اﻟﻨــﺎﰋ اﶈﻠــﻲ‬
‫واﻻﺳــﺘﺜﻤﺎر ﺧــﻼل اﻟﺴــﻨﻮات اﻷﺧﻴــﺮة‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤــﺎ ارﺗﻔﻌــﺖ ﻣﻌــﺪﻻت اﻟﺘﻮﻇﻴــﻒ ارﺗﻔﺎﻋــﺎ أﻛﺜــﺮ‬
‫ﺳــﺮﻋﺔ ﺑﺴــﺒﺐ ﺿﻌــﻒ ﻧﻤــﻮ إﻧﺘﺎﺟﻴــﺔ اﻟﻌﻤﺎﻟــﺔ ﻋــﻦ اﳌﺘﻮﻗــﻊ‪ .‬وﻗــﺪ أدى اﺳــﺘﻤﺮار ﺿﻌــﻒ ﻧﻤــﻮ‬
‫اﻹﻧﺘﺎﺟﻴــﺔ إﱃ اﻧﺨﻔــﺎض ﺗﻘﺪﻳــﺮات اﻟﻨﻤــﻮ اﳌﻤﻜــﻦ‪ .‬وﻣــﻦ اﳌﺘﻮﻗــﻊ أﻳﻀــﺎ ﺗﺮاﺟــﻊ أﺳــﻌﺎر‬
‫اﻟﻔﺎﺋــﺪة ﻃﻮﻳﻠــﺔ اﻷﺟــﻞ ﻋــﻦ اﻟﺘﻮﻗﻌــﺎت اﻟﺴــﺎﺑﻘﺔ ﻧﺘﻴﺠــﺔ اﻻﻧﺨﻔــﺎض اﶈﺘﻤــﻞ ﰲ ﺳــﻌﺮ‬
‫اﻟﻔﺎﺋﺪة اﳊﻘﻴﻘﻲ وﺿﻌﻒ ﺗﻨﺒﺆات اﻟﺘﻀﺨﻢ‪.‬‬

‫‪ – ١‬اﻟﺘﻮﻇﻴﻒ واﻻﺳﺘﺜﻤﺎر اﻟﺜﺎﺑﺖ وإﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ‬
‫)‪ ،٪‬ﻣﺘﻮﺳﻂ ﻣﻌﺪل اﻟﻨﻤﻮ ﺧﻼل اﻟﻔﺘﺮة ‪(٢٠١٦-٢٠١٤‬‬

‫‪١‬‬

‫‪5‬‬

‫إﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ‬
‫اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر‬
‫اﻟﺘﻮﻇﻴﻒ‬

‫‪4‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬

‫العاملي إىل أن نمو إنتاجية العمالة خالل الفترة ‪-2008‬‬
‫‪ 2014‬كان أقل من اجتاهات ما قبل األزمة يف جميع البلدان‬
‫ما عدا بلد واحد يف عينة تضم ‪ 30‬اقتصادا متقدما تقريبا‪.‬‬
‫وال تزال أسباب تباطؤ اإلنتاجية غير واضحة‪ .‬فهذا التباطؤ قد‬
‫يعكس جزئيا اآلثار الناجمة عن األزمة والتراجع املطول يف‬
‫حجم االستثمارات‪ ،‬إىل جانب زوال مكاسب اإلنتاجية الناجتة‬
‫عن ثورة تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت كما يرد بالتفصيل‬
‫يف دراسة )‪ Fernald (2015‬ودراسة )‪ Gordon (2015‬اللتين‬
‫تتناوالن حالة الواليات املتحدة‪ .‬ومن الصعب للغاية قياس‬
‫اإلنتاجية يف بعض قطاعات االقتصاد‪ ،‬ولكن تشير البحوث‬
‫األخيرة إىل أن مساهمة تلك القطاعات يف حالة التباطؤ احلالية‬
‫ليست كبيرة على األرجح (راجع دراسة ‪Byrne, Fernald, and‬‬
‫‪Reinsdorf 2016‬؛ ودراسة ‪.)Syverson 2016‬‬
‫وكان نمو اإلنتاجية اخمليب لآلمال سببا رئيسيا فيما ثبت‬
‫الحقا أنه تفاؤل مفرط يف تنبؤات النمو اخلاصة باالقتصادات‬
‫املتقدمة يف مرحلة ما بعد األزمة‪ .‬وتوقعت هذه التنبؤات‬
‫نمو اإلنتاجية بمعدالت مقاربة لتلك التي كانت سائدة يف‬
‫مرحلة ما قبل األزمة‪ 5.‬ورغم خفض توقعات نمو الناجت‬
‫واإلنتاجية تدريجيا منذ عام ‪ ،2011‬ظلت معدالت النمو‬
‫املسجلة يف االقتصادات املتقدمة دون التنبؤات اخملفضة‪.‬‬
‫فعلى سبيل املثال‪ ،‬كان النمو املسجل يف الفترة ‪-2014‬‬
‫‪ 2016‬أقل من املتوقع يف عدد أكتوبر ‪ 2014‬من تقرير آفاق‬
‫االقتصاد العاملي (بمقدار ‪ 0.4‬نقطة مئوية تقريبا سنويا)‬
‫واألعداد الالحقة (الشكل البياين ‪ ،12-1‬اللوحة األوىل‪،‬‬
‫األعمدة الزرقاء)‪ ،‬وذلك بالرغم من الصدمة املوجبة الضخمة‬
‫يف معدالت التبادل التجاري املقترنة بتراجع أسعار السلع‬
‫األولية‪ .‬وكان ضعف النمو مقارنة بالتنبؤات السابقة‪ ،‬وهو‬
‫أمر شائع يف خمتلف االقتصادات املتقدمة واملناطق‪ ،‬مقترنا‬
‫بتراجع يف حجم االستثمارات الثابتة عن املستوى املتوقع‪ ،‬ال‬
‫سيما يف الواليات املتحدة والبلدان املصدرة للسلع األساسية‬
‫واقتصادات آسيا الصاعدة (اللوحة األوىل‪ ،‬األعمدة باللون‬
‫األحمر الداكن)‪ .‬ويف املقابل‪ ،‬زاد نمو معدل التوظيف (اللوحة‬
‫األوىل‪ ،‬األعمدة الصفراء) عن املتوقع (بمقدار نصف نقطة‬
‫مئوية تقريبا)‪ ،‬وتراجعت معدالت البطالة يف بلدان عديدة‬
‫عن توقعات التنبؤات السابقة‪ .‬وتشير هذه النتائج جمددا‬
‫إىل ضعف نمو إنتاجية العمالة — ويعزى اجلزء األكبر من‬
‫اخلفض يف تقديرات نمو إنتاجية العمالة إىل تراجع نمو‬
‫إجمايل إنتاجية عوامل اإلنتاج عن املتوقع‪.‬‬
‫وقد أدى التراجع املطول يف نمو إجمايل إنتاجية عوامل‬
‫اإلنتاج إىل خفض توقعات النمو املمكن يف األجل املتوسط‬
‫جمددا (الشكل البياين ‪ ،12-1‬اللوحة الثانية)‪ ،‬مما يؤدي إىل‬
‫‪5‬‬

‫أﻛﺘﻮﺑﺮ ‪٢٠١٥‬‬

‫أﻛﺘﻮﺑﺮ ‪٢٠١٦‬‬

‫أﻛﺘﻮﺑﺮ ‪٢٠١٤‬‬

‫‪ – ٢‬اﻟﻨﻤﻮ اﳌﻤﻜﻦ‬
‫)‪ ،٪‬ﻣﺘﻮﺳﻂ ﻣﻌﺪﻻت اﻟﻨﻤﻮ(‬

‫‪2010–15‬‬
‫‪2016–21‬‬

‫‪0‬‬

‫‪2.5‬‬

‫‪١‬‬

‫‪2.0‬‬
‫‪1.5‬‬
‫‪1.0‬‬
‫‪0.5‬‬

‫أﻛﺘﻮﺑﺮ ‪٢٠١٦‬‬

‫أﻛﺘﻮﺑﺮ ‪٢٠١٤‬‬

‫أﻛﺘﻮﺑﺮ ‪٢٠١٥‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪ – ٣‬ﺗﻨﺒﺆات ﺳﻌﺮ اﻟﻔﺎﺋﺪة اﻻﺳﻤﻲ ﻃﻮﻳﻠﺔ اﻷﺟﻞ ﰲ ﺗﻘﺮﻳﺮ آﻓﺎق اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﳌﻲ‬
‫)‪(٪‬‬

‫‪٢‬‬

‫‪5‬‬
‫‪4‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2‬‬

‫أﻛﺘﻮﺑﺮ ‪٢٠١٥‬‬
‫‪21‬‬

‫‪19‬‬

‫‪17‬‬

‫‪15‬‬

‫إﺑﺮﻳﻞ ‪٢٠١٥‬‬
‫أﻛﺘﻮﺑﺮ ‪٢٠١٦‬‬
‫‪13‬‬

‫‪11‬‬

‫أﻛﺘﻮﺑﺮ ‪٢٠١٤‬‬
‫إﺑﺮﻳﻞ ‪٢٠١٦‬‬
‫‪09‬‬

‫‪07‬‬

‫‪1‬‬
‫‪0‬‬
‫‪2005‬‬

‫اﳌﺼﺪر‪ :‬ﺗﻘﺪﻳﺮات ﺧﺒﺮا ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪.‬‬
‫‪ ١‬اﳌﺘﻮﺳﻄﺎت اﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﳌﻌﺪﻻت اﻟﻨﻤﻮ اﻟﺴﻨﻮي ﳏﺴﻮﺑﺔ وﻓﻖ ﺗﻨﺒﺆات ﻛﻞ ﻣﻦ أﻋﺪاد ﺗﻘﺮﻳﺮ آﻓﺎق اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﳌﻲ‬
‫اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ‪.‬‬
‫‪ ٢‬اﳌﺘﻮﺳﻂ اﳌﺮﺟﺢ ﻷﺳﻌﺎر اﻟﻔﺎﺋﺪة اﻻﺳﻤﻴﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ اﻷﺟﻞ ﰲ اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام ﻣﺘﻮﺳﻂ ﻣﺘﺤﺮك‬
‫ﻟﺜﻼث ﺳﻨﻮات ﻹﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ ﺑﺎﻟﺪوﻻر اﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻛﺄوزان ﺗﺮﺟﻴﺤﻴﺔ‪.‬‬

‫‪ 5‬ناقش اإلطار ‪ 2-1‬يف عدد أكتوبر ‪ 2014‬من تقرير آفاق‬
‫االقتصاد العاملي التفاؤل املفرط يف إعداد تنبؤات النمو يف مرحلة‬
‫ما بعد األزمة‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‬

‫مزيد من االنخفاض بسبب العوامل الديمغرافية التي تم إلقاء‬
‫الضوء عليها يف بداية هذا الفصل‪ .‬وهذه العوامل الديمغرافية‬
‫مقترنة بتوقعات تراجع نمو اإلنتاجية مستقبال (وتراجع‬
‫حجم الدخل املتاح بالتايل) تفرض ضغوطا خافضة على‬
‫معدالت االستثمار يف الوقت احلايل‪ ،‬نظرا ألنه يتعين خفض‬
‫االستثمارات بغرض احلفاظ على استقرار نسبة رأس املال‬
‫إىل الناجت‪ .‬ولكن آليات األثر املرتد قد تكون لها دور أيضا —‬
‫فتوقعات ضعف نمو الطلب املستقبلي التي تعيق االستثمار قد‬
‫تؤثر سلبا على مستوى الناجت املمكن املستقبلي بشكل مباشر‬
‫(من خالل تراجع الطاقة اإلنتاجية املركبة) وبشكل غير مباشر‬
‫(من خالل انخفاض نمو إجمايل إنتاجية عوامل اإلنتاج بقدر‬
‫اعتماد التكنولوجيا اجلديدة على رأس املال)‪.‬‬
‫ومن أهم أسباب التغير يف آفاق االقتصادات املتقدمة أيضا‬
‫التراجع احلاد للغاية يف مستويات أسعار السياسة النقدية‬
‫ومسارها املتوقع (الشكل البياين ‪ ،6-1‬اللوحتان األوىل‬
‫والثانية)‪ ،‬ال سيما أسعار الفائدة طويلة األجل (الشكل البياين‬
‫‪ ،12-1‬اللوحة الثالثة)‪ .‬وكما نوقش بمزيد من التفصيل يف‬
‫عدد أكتوبر ‪ 2016‬من تقرير االستقرار املايل العاملي‪ ،‬يعكس‬
‫تراجع أسعار الفائدة طويلة األجل توقعات تراجع أسعار‬
‫الفائدة قصيرة األجل املستقبلية وانخفاض عالوة االستثمار‬
‫طويل األجل جمددا (راجع دراسة ‪Hördahl, Sobrun, and‬‬
‫‪ .)Turner 2016‬كذلك تراجعت تنبؤات التضخم كما نناقش‬
‫بمزيد من التفصيل يف الفصل الثالث‪ ،‬غير أن اجلزء األكبر يف‬
‫تراجع أسعار الفائدة يعود إىل انخفاض األسعار احلقيقية‪ .‬إذ‬
‫تراجعت تقديرات سعر الفائدة الطبيعي — الذي يعرف بأنه‬
‫سعر الفائدة املطبق عند مستوى التوظيف الكامل دون وجود‬
‫ضغوط تضخمية — تراجعا حادا بالفعل (راجع على سبيل‬
‫املثال دراس ة ‪Laubach and Williams 2015‬؛ ودراسة �‪Pesca‬‬
‫‪.)tori and Turunen 2015‬‬
‫ومن الناحية املفاهيمية‪ ،‬يؤدي استمرار تراجع نمو‬
‫اإلنتاجية إىل خفض معدل العائد على رأس املال وسعر‬
‫الفائدة احلقيقي‪ .‬وكما نوقش يف الفصل الثالث من عدد إبريل‬
‫‪ 2014‬من تقرير آفاق االقتصاد العاملي‪ ،‬يعزى انخفاض‬
‫أسعار الفائدة طويلة األجل جزئيا إىل العوامل الديمغرافية‬
‫(نظرا لتراجع الطلب على االستثمار بتراجع نمو القوى العاملة)‬
‫وزيادة الرغبة يف االدخار عقب األزمة املالية العاملية‪ .‬وتعد‬
‫زيادة الطلب على األصول اآلمنة عامال إضافيا يفرض ضغوطا‬
‫خافضة على عائد السندات احلكومية طويلة األجل‪ .‬والسبب يف‬
‫هذه الزيادة ارتفاع درجة العزوف عن اخملاطر يف أعقاب األزمة‬
‫املالية العاملية‪ ،‬وهو ما يعزى جزئيا إىل التغيرات التنظيمية‬
‫املالية‪ ،‬وقيام البنوك املركزية بشراء سندات حكومية طويلة‬
‫األجل‪ ،‬وزيادة الطلب على األصول اآلمنة التي تدر دخال ثابتا‬
‫نتيجة العوامل الديمغرافية‪ .‬وبينما هناك عدم يقين فيما يتعلق‬
‫بطبيعة التغير يف بعض هذه العوامل‪ ،‬فإن العوامل األخرى‬
‫الديمغرافية وربما أيضا العوامل املرتبطة بالتنظيم املايل‬

‫  الفصل ‪ 1‬اآلفاق والسياسات العاملية‬

‫ستظل مستمرة طويال على األرجح‪ ،‬مما يعني أن سعر الفائدة‬
‫الطبيعي سيظل منخفضا خالل األجل املتوسط‪.‬‬
‫ومن االنعكاسات املترتبة على تراجع سعر الفائدة الطبيعي‬
‫أن درجة التيسير النقدي املتاحة يف ظل خفض أسعار السياسة‬
‫النقدية إىل مستويات غير مسبوقة قد تكون أقل مما كنا نعتقد‬
‫يف السابق‪ .‬ففي حالة استمرار تراجع سعر الفائدة الطبيعي‪،‬‬
‫سيكون لذلك تأثير كبير على دور السياسة النقدية يف حتقيق‬
‫االستقرار وعلى مدى مالءمة أطر السياسة النقدية املطبقة‬
‫بوجه أعم‪6 .‬‬
‫‪6‬‬

‫اقتصادات األسواق الصاعدة واالقتصادات‬
‫النامية‬
‫كانت معدالت النمو يف اقتصادات األسواق الصاعدة‬
‫واالقتصادات النامية أكثر تفاوتا مقارنة بمعدالت نمو‬
‫االقتصادات املتقدمة‪ ،‬وال تزال اآلفاق املتوقعة متباينة بين‬
‫البلدان واملناطق‪ .‬وبالفعل‪ ،‬فبينما ساهمت سرعة نمو بلدان‬
‫مثل الصين والهند يف دعم النمو العاملي‪ ،‬أدى الركود العميق‬
‫يف عدد من اقتصادات األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية‬
‫إىل تباطؤ حاد يف النشاط العاملي خالل عامي ‪ 2015‬و‪2016‬‬
‫(راجع اإلطار ‪ .)1-1‬وتتضمن العوامل التي ساهمت يف تشكيل‬
‫معدالت النمو يف جمموعة البلدان تلك حالة التباطؤ العامة‬
‫يف االقتصادات املتقدمة التي ناقشناها يف بداية هذا القسم‪،‬‬
‫وإعادة توازن النمو يف الصين‪ ،‬والتكيف مع تراجع أسعار السلع‬
‫األساسية‪ ،‬وعدم اليقين بشأن األوضاع اخلارجية يف ظل التغير‬
‫الكبير يف املشاعر واالنطباعات جتاه حتمل اخملاطر بمرور‬
‫الوقت‪ ،‬واالضطرابات اجلغرافية السياسية والنزاعات يف عدد‬
‫من البلدان واملناطق‪ .‬وتتضمن القضايا طويلة األجل التحول‬
‫الديمغرايف ال سيما يف اقتصادات األسواق الصاعدة‪ ،‬وآفاق‬
‫تنويع الصادرات والتقارب‪.‬‬

‫إعادة توازن النمو يف الصين وانعكاسات ذلك‬
‫عبر احلدود‬
‫ال يزال حتول الصين إىل اقتصاد أكثر اعتمادا على االستهالك‬
‫واخلدمات يؤثر على اقتصادات األسواق الصاعدة األخرى‪ ،‬ال سيما‬
‫البلدان املنتجة للسلع األولية والبلدان املنكشفة لقطاع الصناعة‬
‫التحويلية يف الصين‪ .‬وكما أشرنا يف السابق (راجع على سبيل‬
‫املثال تقرير آفاق االقتصاد اإلقليمي آلسيا واحمليط الهادئ‬
‫الصادر عن صندوق النقد الدويل يف عام ‪ ،)2016‬أدت إعادة توازن‬
‫النمو وحالة التباطؤ التدريجي يف الصين إىل تداعيات حادة على‬
‫التجارة والنمو يف خمتلف بلدان العامل — وهو أمر غير مستغرب‬
‫نظرا ألن معدل نمو إجمايل الناجت احمللي يف الصين حمسوبا‬
‫بأسعار الصرف السوقية جتاوز إجمايل الناجت احمللي اجملمع‬
‫‪ 6‬راجع دراسة‬
‫هذا املوضوع‪.‬‬

‫‪Williams 2016‬‬

‫لالطالع على مناقشة حديثة حول‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪15‬‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب — األع راض والعالج‬
‫اعتبارا من عام ‪ 2015‬ألكبر اثني عشر اقتصادا من اقتصادات‬
‫األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية التي تأتي يف املرتبة‬
‫التالية للصين من حيث احلجم‪ .‬ولكن يزداد تأثير التطورات يف‬
‫الصين على جمموعة أكبر من اقتصادات األسواق الصاعدة من‬
‫خالل املشاعر واالنطباعات املالية وانتقال آثار التداعيات عبر‬
‫احلدود (كما نناقش بمزيد من التفصيل يف فصل التداعيات يف هذا‬
‫التقرير)‪ .‬فكما يتضح من موجة بيع األدوات املالية الصادرة عن‬
‫بلدان األسواق الصاعدة يف أغسطس ‪ 2015‬ويناير ‪ ،2016‬تزامن‬
‫االرتفاع احلاد يف درجة العزوف عن حتمل اخملاطر جتاه األسواق‬
‫الصاعدة مع تطبيق الصين لسياسات أجرت على إثرها تعديالت‬
‫يف سعر الصرف أثارت تساؤالت لدى املستثمرين بشأن أهداف‬
‫سياسات الصين ومدى قوة اقتصادها‪ .‬لذلك كان من البديهي أن‬
‫تسهم زيادة الوضوح بشأن أهداف السياسات‪ ،‬وزيادة شفافية‬
‫البيانات الصادرة عن كبار صناع السياسات بالصين خالل‬
‫الشهور األخيرة يف استقرار املشاعر واالنطباعات يف األجل القريب‬
‫جتاه الصين وجتاه األسواق الصاعدة املنكشفة بالتايل للصين‪.‬‬
‫غير أن آفاق األجل املتوسط بالصين ال تزال متأثرة بارتفاع‬
‫أرصدة ديون الشركات — ال سيما وأن جزءا كبيرا منها مشكك‬
‫يف حتصيله (راجع التحليل الوارد يف عدد إبريل ‪ 2016‬من تقرير‬
‫االستقرار املايل العاملي)‪ .‬ويستمر تراكم اخملاطر مع زيادة اعتماد‬
‫االقتصاد على القروض‪ ،‬مما يزيد من تعقيد مهمة إعادة توازن النمو‬
‫متعددة األبعاد (التحول من االستثمار إىل االستهالك‪ ،‬والتحول من‬
‫الصناعة إىل اخلدمات‪ ،‬واحلد من حجم القروض — راجع تقرير‬
‫خبراء الصندوق بشأن مشاورات املادة الرابعة مع الصين وتقارير‬
‫القضايا اخملتارة بشأن الصين الصادرة عن صندوق النقد الدويل‬
‫يف عام ‪ .)2016‬ويف ضوء هذه اجلهود‪ ،‬ستظل األوضاع املالية‬
‫اخلارجية القتصادات األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية‬
‫وآفاقها متأثرة إىل حد كبير بتصورات السوق جتاه قدرة الصين‬
‫على إعادة هيكلة اقتصادها وتوازنه بنجاح‪.‬‬

‫التكيف مع تراجع أسعار السلع األولية‬
‫وتستمر البلدان املصدرة للسلع األولية يف التكيف مع‬
‫تراجع أسعار السلع األولية‪ .‬وناقش الفصل الثاين من عدد‬
‫أكتوبر ‪ 2015‬من تقرير آفاق االقتصاد العاملي االنعكاسات‬
‫االقتصادية الكلية لصدمة معدالت التبادل التجاري بالتفصيل‪.‬‬
‫وتناول عدد إبريل ‪ 2016‬من تقرير آفاق االقتصاد العاملي‬
‫مدى تأثير تقلبات معدالت التبادل التجاري على إعادة توزيع‬
‫الدخل عبر احلدود واالرتباط القوي بين إعادة توزيع الدخل‬
‫والنتائج االقتصادية الكلية‪ .‬ويعرض الشكل البياين ‪13-1‬‬
‫آخر البيانات املتاحة بشأن حجم املكاسب واخلسائر املفاجئة‬
‫يف أكبر االقتصادات األولية الصاعدة واالقتصادات النامية‬
‫نتيجة التغيرات يف أسعار السلع األولية يف ضوء تعديل أساس‬
‫هذه األسعار‪ 7 .‬ويعرض الشكل البياين بوضوح حجم اخلسائر‬
‫‪7‬‬

‫‪ 7‬التغير املفاجئ يُقصد به التغير التقديري يف الدخل املتاح‬
‫نتيجة تغير أسعار السلع األولية‪ .‬وحتسب املكاسب املفاجئة يف‬
‫السنة ‪ t‬لبلد يصدر السلعة ‪ A‬بقيمة ‪ x‬بالدوالر األمريكي ويستورد‬

‫‪16‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫يف عام ‪ 2015‬والتي تركزت يف البلدان املصدرة للنفط‪ .‬وتقل‬
‫تنبؤات املكاسب واخلسائر املفاجئة يف ‪ 2017-2016‬كثيرا‬
‫عن تنبؤات ‪ ،2015‬كما تراجعت منذ الربيع يف ظل االرتفاع‬
‫الطفيف يف أسعار السلع األولية‪ .‬ويف الوقت نفسه‪ ،‬تقاس‬
‫هذه املكاسب واخلسائر باملقارنة بالعام السابق‪ ،‬مما يعني‬
‫بالتايل مزيدا من التراجع يف دخل البلدان التي تأثرت تأثرا‬
‫شديدا بالفعل بصدمة العام السابق‪ .‬وربما تكون بعض البلدان‬
‫املصدرة للسلع األولية (ال سيما التي قامت بتعديل أسعار‬
‫الصرف) قد جتاوزت املرحلة «احلرجة» من الصدمة‪ ،‬ولكن يظل‬
‫يتعين عليها إجراء مزيد من التعديالت مستقبال‪ ،‬ال سيما يف‬
‫جمال املالية العامة‪ ،‬وهو ما يعني تراجع آفاق الطلب احمللي‪،‬‬
‫وخصوصا االستثمار‪ ،‬بسبب االعتماد املكثف على رأس املال‬
‫يف قطاع الصناعات االستخراجية‪.‬‬
‫وتعرض اللوحة الثالثة يف الشكل البياين ‪ 13-1‬العالقة‬
‫بين أسعار السلع األولية وحتركات أسعار الصرف منذ ربيع‬
‫العام اجلاري‪ .‬وتوضح هذه اللوحة وجود ارتباط موجب بين‬
‫حتركات سعر الصرف الفعلي احلقيقي خالل الفترة مارس‬
‫‪ 2016‬ويوليو ‪ 2016‬والتغيرات يف تنبؤات املكاسب واخلسائر‬
‫خالل ‪ 2016‬و‪ 2017‬نتيجة تغير معدالت التبادل التجاري‬
‫(الفرق بين النقاط الصفراء واملعينات احلمراء يف اللوحتين‬
‫األوىل والثانية)‪ .‬ولكن تغيرات أسعار السلع األولية كانت أقل‬
‫حدة مقارنة بعام ‪ .2015-2014‬لذلك كانت تغيرات أسعار‬
‫الصرف أكثر اعتداال مقارنة بالعام السابق‪.‬‬

‫العوامل الديمغرافية والتقارب‬
‫تشهد العديد من اقتصادات األسواق الصاعدة أيضا حتوالت‬
‫ديمغرافية مع تراجع معدالت النمو بحدة أكبر يف فئة السكان‬
‫يف سن العمل مقارنة بمعدالت نمو السكان ككل‪ ،‬كما يبين‬
‫الشكل البياين ‪ .11-1‬ومعدل التحول الديمغرايف سريع للغاية‬
‫يف الصين حتديدا‪ ،‬حيث يُتوقع تراجع معدل النمو السكاين خالل‬
‫السنوات اخلمس القادمة إىل ‪( %0.25‬مقابل ‪ %0.5‬خالل العقد‬
‫املاضي)‪ .‬وتراجع معدالت النمو أكبر كثيرا يف فئة السكان يف‬
‫سن العمل‪ ،‬حيث تشير التوقعات إىل معدالت نمو سلبية خالل‬
‫السنوات اخلمس القادمة‪ 8.‬ويف البلدان منخفضة الدخل‪ ،‬تظل‬
‫معدالت نمو السكان مرتفعة — أكثر من ضعف املعدل يف‬
‫‪8‬‬

‫السلعة ‪ B‬بقيمة ‪ m‬بالدوالر األمريكي يف السنة ‪ t – 1‬باستخدام‬
‫‪ (∆ ​pt​ A​  ​ ​xt-1‬حيث​  ​‪ ∆ ​pt​ A‬و​  ​‪ ∆ ​pt​ B‬هما التغير‬
‫‪​  ​​ -  ∆ ​pt​ B​  ​ ​mt-1‬‬
‫‪​  ​​)​ / ​Yt-1‬‬
‫املعادلة التالية‪​  ​​ :‬‬
‫بالنسبة املئوية يف أسعار السلعتين ‪ A‬و ‪ B‬بين السنة ‪ t – 1‬والسنة ‪،t‬‬
‫والرمز ‪ Y‬هو إجمايل الناجت احمللي يف السنة ‪ t – 1‬بالدوالر األمريكي‪.‬‬
‫راجع أيضا دراسة ‪.Gruss 2014‬‬
‫‪ 8‬ويف املقابل‪ ،‬تشهد الهند اجتاهات ديمغرافية أكثر مالءمة‪ ،‬حيث‬
‫يُتوقع ارتفاع نسبة السكان يف سن العمل خالل العقود القادمة (راجع‬
‫دراسة ‪.)Aiyar and Mody 2011‬‬

‫‬

‫  الفصل ‪ 1‬اآلفاق والسياسات العاملية‬

‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :١٣-١‬اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة‪ :‬اﳌﻜﺎﺳﺐ‬
‫واﳋﺴﺎﺋﺮ ﻏﻴﺮ اﳌﺘﻮﻗﻌﺔ ﰲ ﻣﻌﺪﻻت اﻟﺘﺒﺎدل اﻟﺘﺠﺎري‪،‬‬
‫وأﺳﻌﺎر اﻟﺼﺮف اﳊﻘﻴﻘﻴﺔ‬

‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :١٤-١‬ﻧﺼﻴﺐ اﻟﻔﺮد ﰲ ﻣﻌﺪﻻت اﻟﻨﻤﻮ‬
‫اﳊﻘﻴﻘﻴﺔ واﻟﺘﻘﺎرب ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ )‪(٢٠٢٠-١٩٩٥‬‬

‫ﰲ ﻇــﻞ اﻻﺳــﺘﻘﺮار واﻻرﺗﻔــﺎع اﻷﺧﻴﺮﻳــﻦ ﰲ أﺳــﻌﺎر اﻟﺴــﻠﻊ اﻷوﻟﻴــﺔ‪ ،‬ﻳُﺘﻮﻗــﻊ أن ﺗﻜــﻮن اﳌﻜﺎﺳــﺐ واﳋﺴــﺎﺋﺮ‬
‫ﻏﻴــﺮ اﳌﺘﻮﻗﻌــﺔ ﰲ ﻣﻌــﺪﻻت اﻟﺘﺒــﺎدل اﻟﺘﺠــﺎري ﺧــﻼل ‪ ٢٠١٧-٢٠١٦‬أﻗــﻞ ﻣــﻦ ﻣﺴــﺘﻮاﻫﺎ ﰲ ﻋــﺎم ‪.٢٠١٥‬‬
‫وﻳﻮﺟــﺪ ارﺗﺒــﺎط إﻳﺠﺎﺑــﻲ ﺧــﻼل اﻟﺸــﻬﻮر اﻷﺧﻴــﺮة ﺑﻴــﻦ ﺗﻐﻴــﺮات أﺳــﻌﺎر اﻟﺼــﺮف واﻟﺘﻐﻴــﺮات ﰲ ﺗﻨﺒــﺆات‬
‫اﳌﻜﺎﺳﺐ واﳋﺴﺎﺋﺮ ﻏﻴﺮ اﳌﺘﻮﻗﻌﺔ ﰲ ﻣﻌﺪﻻت اﻟﺘﺒﺎدل اﻟﺘﺠﺎري ﺧﻼل ‪.٢٠١٧-٢٠١٦‬‬

‫ﺗﻤﻜﻨــﺖ اﻗﺘﺼــﺎدات اﻷﺳــﻮاق اﻟﺼﺎﻋــﺪة واﻟﺒﻠــﺪان ﻣﻨﺨﻔﻀــﺔ اﻟﺪﺧــﻞ ﻣــﻦ ﺧﻔــﺾ ﻓﺠــﻮة اﻟﺪﺧــﻞ‬
‫ﺑﻴﻨﻬﺎ وﺑﻴﻦ اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ ﺑﻤﻌﺪل أﺳﺮع ﺧﻼل اﻟﻔﺘﺮة ‪ ٢٠١٥-٢٠٠٥‬ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑﺎﻟﻌﻘﺪ‬
‫اﻟﺴﺎﺑﻖ‪ ،‬وﻟﻜﻦ ﻳُﺘﻮﻗﻊ أن ﻳﺘﺮاﺟﻊ ﻣﺘﻮﺳﻂ ﻣﻌﺪل اﻟﺘﻘﺎرب ﺧﻼل اﻟﺴﻨﻮات اﳋﻤﺲ اﻟﻘﺎدﻣﺔ‪.‬‬

‫‪ -١‬اﳋﺴﺎﺋﺮ ﻏﻴﺮ اﳌﺘﻮﻗﻌﺔ ﰲ ﻣﻌﺪﻻت اﻟﺘﺒﺎدل اﻟﺘﺠﺎري‬
‫)‪ ٪‬ﻣﻦ إﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ(‬

‫‪١‬‬

‫‪10‬‬

‫‪ – ١‬ﻧﺼﻴﺐ اﻟﻔﺮد ﰲ ﻧﻤﻮ اﻟﺪﺧﻞ اﳊﻘﻴﻘﻲ‬
‫)‪(٪‬‬

‫‪10‬‬
‫‪8‬‬

‫‪0‬‬

‫‪1995–2005‬‬
‫‪2005–15‬‬
‫‪2015–20‬‬

‫‪–10‬‬

‫‪4‬‬

‫‪–20‬‬

‫‪٢٠١٥‬‬
‫‪) ٢٠١٧-٢٠١٦‬أﺳﻌﺎر اﻟﺴﻠﻊ اﻷوﻟﻴﺔ ﰲ أﻏﺴﻄﺲ ‪(٢٠١٦‬‬
‫‪) ٢٠١٧-٢٠١٦‬أﺳﻌﺎر اﻟﺴﻠﻊ اﻷوﻟﻴﺔ ﰲ إﺑﺮﻳﻞ ‪(٢٠١٦‬‬

‫‪2‬‬

‫‪–30‬‬

‫‪–40‬‬
‫ﺑﻴﺮو ﻣﺎﻟﻴﺰﻳﺎ إﻛﻮادور إﻳﺮان ﻓﻨﺰوﻳﻼ ﻛﺎزاﺧﺴﺘﺎن اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ اﻟﻌﺮاق‬
‫إﻧﺪوﻧﻴﺴﻴﺎ اﻟﺒﺮازﻳﻞ‬
‫ﻗﻄﺮ‬
‫اﻷرﺟﻨﺘﻴﻦ اﳌﻜﺴﻴﻚ ﺳﻮرﻳﺎ ﻛﻮﻟﻮﻣﺒﻴﺎ روﺳﻴﺎ أﻧﻐﻮﻻ اﳉﺰاﺋﺮ اﻹﻣﺎرات‬

‫‪ -٢‬اﳌﻜﺎﺳﺐ ﻏﻴﺮ اﳌﺘﻮﻗﻌﺔ ﰲ ﻣﻌﺪﻻت اﻟﺘﺒﺎدل اﻟﺘﺠﺎري‬
‫)‪ ٪‬ﻣﻦ إﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ(‬

‫‪١‬‬

‫‪8‬‬
‫‪6‬‬

‫‪٢٠١٥‬‬
‫‪) ٢٠١٧-٢٠١٦‬أﺳﻌﺎر اﻟﺴﻠﻊ اﻷوﻟﻴﺔ ﰲ أﻏﺴﻄﺲ ‪(٢٠١٦‬‬
‫‪) ٢٠١٧-٢٠١٦‬أﺳﻌﺎر اﻟﺴﻠﻊ اﻷوﻟﻴﺔ ﰲ إﺑﺮﻳﻞ ‪(٢٠١٦‬‬

‫‪4‬‬
‫‪2‬‬

‫اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻨﺎﻣﻴﺔ‬
‫ﻣﻨﺨﻔﻀﺔ اﻟﺪﺧﻞ‬

‫اﻟﺼﻴﻦ‬

‫‪0‬‬

‫اﻻﻗﺘﺼﺎدات‬
‫اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة اﻻﻗﺘﺼﺎدات‬
‫ﻣﺎ ﻋﺪا اﻟﺼﻴﻦ اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ »اﳉﺪﻳﺪة« اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ »اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ«‬

‫‪ – ٢‬ﻧﺼﻴﺐ اﻟﻔﺮد ﰲ اﻟﺪﺧﻞ اﳊﻘﻴﻘﻲ ﻛﻨﺴﺒﺔ ﻣﻦ‬
‫اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ »اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ«‬
‫)‪(٪‬‬

‫‪100‬‬
‫‪80‬‬

‫‪1995‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2015‬‬
‫‪2020‬‬

‫‪60‬‬
‫‪40‬‬

‫‪0‬‬
‫‪–2‬‬
‫ﺗﺮﻛﻴﺎ روﻣﺎﻧﻴﺎ ﺑﻴﻼروس ﺑﺎراﻏﻮاي‬
‫ﺑﻨﻤﺎ ﺗﻮﻧﺲ‬
‫اﻟﻬﻨﺪ ﺑﻮﺗﺴﻮاﻧﺎ ﻫﻨﻐﺎرﻳﺎ اﻟﻔﻠﺒﻴﻦ‬
‫ﺑﻠﻐﺎرﻳﺎ ﻛﻮﺳﺘﺎرﻳﻜﺎ اﻟﺼﻴﻦ ﻏﻮاﺗﻴﻤﺎﻻ ﻛﺮواﺗﻴﺎ ﺑﻮﻟﻨﺪا أوروﻏﻮاي ﻣﺼﺮ ﺟﻨﻮب إﻓﺮﻳﻘﻴﺎ‬
‫‪20‬‬

‫اﻟﺒﺮازﻳﻞ‬

‫‪y = 2.90 x + 1.11‬‬
‫‪R² = 0.14‬‬
‫ﻛﻮﻟﻮﻣﺒﻴﺎ‬

‫ﻛﺎزاﺧﺴﺘﺎن‬

‫ﺗﺮﻛﻴﺎ‬
‫ﺷﻴﻠﻲ‬

‫اﻟﻬﻨﺪ‬

‫‪3.0‬‬

‫‪2.5‬‬

‫‪2.0‬‬

‫‪1.5‬‬

‫‪1.0‬‬

‫‪0.5‬‬

‫‪10‬‬

‫اﳌﻐﺮب‬
‫ﺑﺎﻛﺴﺘﺎن‬

‫‪5‬‬

‫ﻣﺎﻟﻴﺰﻳﺎ‬

‫‪0‬‬

‫ﺗﺎﻳﻠﻨﺪ‬

‫إﻧﺪوﻧﻴﺴﻴﺎ ﺑﻴﺮو ﻫﻨﻐﺎرﻳﺎ‬
‫اﳌﻜﺴﻴﻚ‬

‫‪15‬‬

‫روﻣﺎﻧﻴﺎ‬
‫اﻟﻔﻠﺒﻴﻦ‬
‫ﺗﻮﻧﺲ‬
‫ﻛﻮﺳﺘﺎرﻳﻜﺎ ﺑﻮﻟﻨﺪا‬
‫‪0.0‬‬

‫‪–0.5‬‬

‫‪–1.0‬‬

‫‪–5‬‬

‫اﻟﺘﻐﻴﺮ ﰲ ﺳﻌﺮ اﻟﺼﺮف اﻟﻔﻌﻠﻲ اﳊﻘﻴﻘﻲ‬
‫ﺧﻼل اﻟﻔﺘﺮة ﻣﺎرس – أﻏﺴﻄﺲ ‪(٪) ٢٠١٦‬‬

‫‪ – ٣‬اﳌﻜﺎﺳﺐ واﳋﺴﺎﺋﺮ ﻏﻴﺮ اﳌﺘﻮﻗﻌﺔ ﰲ ﻣﻌﺪﻻت‬
‫اﻟﺘﺒﺎدل اﻟﺘﺠﺎري وﺳﻌﺮ اﻟﺼﺮف اﳊﻘﻴﻘﻲ‬
‫ﺟﻨﻮب إﻓﺮﻳﻘﻴﺎ‬
‫روﺳﻴﺎ‬
‫أوروﻏﻮاي‬

‫‪6‬‬

‫‪20‬‬

‫اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻨﺎﻣﻴﺔ‬
‫ﻣﻨﺨﻔﻀﺔ اﻟﺪﺧﻞ‬

‫اﻟﺼﻴﻦ‬

‫اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫ﻣﺎ ﻋﺪا اﻟﺼﻴﻦ‬

‫اﻻﻗﺘﺼﺎدات‬
‫اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ »اﳉﺪﻳﺪة«‬

‫‪0‬‬

‫اﳌﺼﺪر‪ :‬ﺗﻘﺪﻳﺮات ﺧﺒﺮاء ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪.‬‬
‫‪ ١‬اﻻﻗﺘﺼــﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣــﺔ »اﻟﻘﺪﻳﻤــﺔ« ﻫــﻲ اﻟﺒﻠــﺪان اﻟﺘــﻲ ﺗﻌﺘﺒــﺮ اﻗﺘﺼــﺎدات ﻣﺘﻘﺪﻣــﺔ ﻣﻨــﺬ ﻋــﺎم‬
‫‪ ،١٩٩٦‬وﺗﺸــﻤﻞ أﺳــﺘﺮاﻟﻴﺎ واﻟﻨﻤﺴــﺎ وﺑﻠﺠﻴــﻜﺎ وﻛﻨــﺪا واﻟﺪاﻧﻤــﺮك وﻓﻨﻠﻨــﺪا وﻓﺮﻧﺴــﺎ وأﳌﺎﻧﻴــﺎ‬
‫واﻟﻴﻮﻧــﺎن وآﻳﺴــﻠﻨﺪا وآﻳﺮﻟﻨــﺪا وإﻳﻄﺎﻟﻴــﺎ واﻟﻴﺎﺑــﺎن وﻟﻜﺴــﻤﺒﺮغ وﻫﻮﻟﻨــﺪا وﻧﻴﻮزﻳﻠﻨــﺪا واﻟﻨﺮوﻳــﺞ‬
‫واﻟﺒﺮﺗﻐــﺎل وإﺳــﺒﺎﻧﻴﺎ واﻟﺴــﻮﻳﺪ وﺳﻮﻳﺴــﺮا واﳌﻤﻠﻜــﺔ اﳌﺘﺤــﺪة واﻟﻮﻻﻳــﺎت اﳌﺘﺤــﺪة‪.‬‬
‫واﻻﻗﺘﺼــﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣــﺔ »اﳉﺪﻳــﺪة« ﻫــﻲ ﻗﺒــﺮص واﳉﻤﻬﻮرﻳــﺔ اﻟﺘﺸــﻴﻜﻴﺔ وإﺳــﺘﻮﻧﻴﺎ وﻣﻨﻄﻘــﺔ‬
‫ﻫﻮﻧــﻎ ﻛﻮﻧــﻎ اﻹدارﻳــﺔ اﳋﺎﺻــﺔ وإﺳــﺮاﺋﻴﻞ وﻛﻮرﻳــﺎ وﻻﺗﻔﻴــﺎ وﻟﻴﺘﻮاﻧﻴــﺎ وﻣﻨﻄﻘــﺔ ﻣــﺎﻛﺎو‬
‫اﻹدارﻳــﺔ اﳋﺎﺻــﺔ وﻣﺎﻟﻄــﺎ وﺳــﻨﻐﺎﻓﻮرة واﳉﻤﻬﻮرﻳــﺔ اﻟﺴــﻠﻮﻓﺎﻛﻴﺔ وﺳــﻠﻮﻓﻴﻨﻴﺎ وﻣﻘﺎﻃﻌــﺔ‬
‫ﺗﺎﻳﻮان اﻟﺼﻴﻨﻴﺔ‪.‬‬

‫‪–10‬‬
‫‪–1.5‬‬

‫اﻟﺘﻐﻴﺮ ‪ ٪‬ﰲ ﺗﻨﺒﺆات اﳌﻜﺎﺳﺐ واﳋﺴﺎﺋﺮ ﻏﻴﺮ اﳌﺘﻮﻗﻌﺔ ﰲ ﻣﻌﺪﻻت اﻟﺘﺒﺎدل اﻟﺘﺠﺎري‬
‫ﻟﻠﻔﺘﺮة ‪ ٢٠١٧-٢٠١٦‬ﺑﻴﻦ ﻣﺎرس ‪ ٢٠١٦‬وأﻏﺴﻄﺲ ‪) ٢٠١٦‬ﺑﺎﻟﻨﻘﺎط اﳌﺌﻮﻳﺔ(‬
‫اﳌﺼﺪر‪ :‬ﺗﻘﺪﻳﺮات ﺧﺒﺮاء ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪.‬‬
‫ﻣﻠﺤﻮﻇﺔ‪ :‬أُﻋِﺪت اﳌﺴﻤﻴﺎت اﻟﻮاردة ﰲ اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام رﻣﻮز اﻟﺒﻠﺪان اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ اﳌﻨﻈﻤﺔ‬
‫اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﺘﻮﺣﻴﺪ اﳌﻘﺎﻳﻴﺲ‪.‬‬
‫‪ ١‬اﳌﻜﺎﺳﺐ )اﳋﺴﺎﺋﺮ( ﻟﻠﻔﺘﺮة ‪ ٢٠١٧-٢٠١٦‬ﻫﻲ ﻣﺘﻮﺳﻄﺎت ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻟﻠﻤﻜﺎﺳﺐ )اﳋﺴﺎﺋﺮ( اﻟﺘﺮاﻛﻤﻴﺔ‬
‫ﻟﻌﺎﻣﻲ ‪ ٢٠١٦‬و‪ .٢٠١٧‬راﺟﻊ اﳊﺎﺷﻴﺔ رﻗﻢ ‪ ٧‬ﺑﺎﻟﻨﺺ ﻟﻼﻃﻼع ﻋﻠﻰ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﻋﻦ ﻛﻴﻔﻴﺔ‬
‫إﺟﺮاء اﳊﺴﺎﺑﺎت‪.‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪17‬‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب — األع راض والعالج‬
‫االقتصادات الصاعدة بخالف الصين‪ 9.‬وهذا التفاوت بين‬
‫البلدان واملناطق ومستويات التنمية يتعين وضعه يف االعتبار‬
‫عند استخدام معدالت نمو إجمايل الناجت احمللي يف تقييم‬
‫التغير يف نصيب الفرد أو العامل من الدخل وتقارب الدخول‬
‫إىل مستويات االقتصادات املتقدمة‪.‬‬
‫ويعرض الشكل البياين ‪ 14-1‬نمو نصيب الفرد يف الدخل‬
‫يف نفس جمموعات البلدان‪ .‬وارتفع نصيب الفرد يف الدخل‬
‫احلقيقي يف اجملموعة ككل بنسبة ‪ %50‬خالل الفترة ‪-2005‬‬
‫‪ ،2015‬وإن كانت هذه الزيادة غير موزعة بالتكافؤ‪ :‬حيث ارتفع‬
‫بنسبة ‪ %140‬تقريبا يف الصين وبحوايل ‪ %45‬يف االقتصادات‬
‫النامية منخفضة الدخل وبحوايل ‪ %30‬يف اقتصادات األسواق‬
‫الصاعدة األخرى‪ .‬وخالل هذه الفترة‪ ،‬ارتفع نصيب الفرد يف‬
‫الدخل احلقيقي بنسبة ‪ %5‬تقريبا فقط يف جمموعة االقتصادات‬
‫املتقدمة «القديمة» — أي االقتصادات التي تصنف ضمن‬
‫االقتصادات املتقدمة على األقل منذ منتصف تسعينات القرن‬
‫املاضي‪ .‬ونتيجة الرتفاع النمو يف بلدان العامل النامية‪،‬‬
‫استطاعت تضييق فجوة الدخل بينها وبين االقتصادات‬
‫املتقدمة خالل العشر سنوات حتى ‪ :2015‬فقد ارتفع نصيب‬
‫الفرد يف الدخل احلقيقي يف الصين من ‪ %13‬تقريبا إىل ‪%30‬‬
‫من مستوياته يف االقتصادات املتقدمة «القديمة»‪ ،‬ومن ‪%21‬‬
‫إىل ‪ %26‬يف اقتصادات األسواق الصاعدة األخرى‪ ،‬ومن ‪%6‬‬
‫إىل ‪ %8‬يف االقتصادات النامية منخفضة الدخل‪ .‬وبالنسبة‬
‫للمجموعات الثالث جميعها‪ ،‬تعادل هذه الزيادة ثالثة إىل‬
‫خمسة أضعاف الزيادة التي شهدتها خالل العقد السابق ما‬
‫بين عامي ‪ 1995‬و‪.2005‬‬
‫وبالنظر إىل املستقبل‪ ،‬يُتوقع أن يكون الفارق يف نصيب‬
‫الفرد من النمو بين معظم اقتصادات األسواق الصاعدة‬
‫واالقتصادات النامية من ناحية واالقتصادات املتقدمة من‬
‫ناحية أخرى أقل من مستواه خالل العقد السابق‪ ،‬وستكون‬
‫معدالت التقارب أقل تكافؤا‪ .‬فخالل السنوات اخلمس التالية‪،‬‬
‫يُتوقع تضييق الفجوة يف مستويات الدخل بين االقتصادات‬
‫املتقدمة واالقتصادات النامية منخفضة الدخل — التي تشهد‬
‫العديد منها تباطؤا حادا يف نمو الناجت مقترنا بارتفاع كبير‬
‫يف معدالت النمو السكاين — بما يزيد قليال على نصف نقطة‬
‫مئوية‪ ،‬وبينها وبين اقتصادات األسواق الصاعدة األخرى‬
‫بنقطتين مئويتين فقط‪ ،‬وبينها وبين الصين بسبع نقاط مئوية‬
‫كاملة‪ .‬وبالنسبة لالقتصادات املتقدمة اجلديدة‪ ،‬التي استمرت‬
‫يف حتقيق معدالت نمو مرتفعة للغاية خالل العقد املاضي رغم‬
‫أن مستوى نصيب الفرد من الدخل فيها كان مرتفعا نسبيا‬
‫منذ البداية (حوايل ‪ %70‬من مستواه يف االقتصادات املتقدمة‬
‫القديمة يف عام ‪ ،)2005‬يُتوقع أن تتمكن من مواصلة تضييق‬
‫‪9‬‬

‫‪ 9‬ستشهد إفريقيا جنوب الصحراء على وجه اخلصوص زيادة كبيرة‬
‫مستمرة يف نسبة السكان يف سن العمل خالل العقود القليلة القادمة‬
‫(راجع الفصل الثاين من تقرير آفاق االقتصاد اإلقليمي ملنطقة إفريقيا‬
‫جنوب الصحراء الصادر عن صندوق النقد الدويل يف ‪.)2015‬‬

‫‪18‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫الفجوة بينها وبين االقتصادات املتقدمة بحوايل ‪ 4‬نقاط مئوية‬
‫بعد أن حققت زيادة قدرها ‪ 17‬نقطة مئوية خالل العقد املاضي‪.‬‬

‫التنبؤات‬
‫افتراضات على مستوى السياسات‬
‫تشير التوقعات إىل أن دعم سياسة املالية العامة للنشاط‬
‫االقتصادي يف االقتصادات املتقدمة ككل سيكون حمدودا‪ ،‬ولكن‬
‫أعلى قليال عن توقعات عدد إبريل ‪ 2016‬من تقرير آفاق االقتصاد‬
‫العاملي (الشكل البياين ‪ .)15-1‬إذ يُتوقع أن يكون موقف سياسة‬
‫املالية العامة (مقيسا بحجم الدفعات التنشيطية املستمدة من املالية‬
‫العامة) ‪ 10‬توسعيا يف كندا (أعلى من نقطة مئوية واحدة)‪ ،‬وأملانيا‬
‫(‪ 0.8‬نقطة مئوية)‪ ،‬ويف إيطاليا والواليات املتحدة أيضا ولكن بدرجة‬
‫أقل (‪ 0.5‬نقطة مئوية)‪ .‬ومن املتوقع أن يكون موقف املالية العامة‬
‫حياديا بوجه عام يف اليابان وانكماشيا يف اململكة املتحدة (‪0.8‬‬
‫نقطة مئوية)‪ .‬ويف اقتصادات األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية‪،‬‬
‫يُتوقع أن تظل األرصدة احلكومية الهيكلية إجماال ثابتة عموما خالل‬
‫عام ‪ — 2016‬ولكن مع وجود فوارق ملحوظة بين البلدان واملناطق‪.‬‬
‫ويُتوقع تشديد السياسة النقدية يف االقتصادات املتقدمة‬
‫بمعدالت أبطأ من املتوقع يف عدد إبريل ‪ 2016‬من تقرير آفاق‬
‫االقتصاد العاملي‪ .‬إذ تشير التوقعات إىل ارتفاع تدريجي مطرد‬
‫يف أسعار السياسة النقدية يف الواليات املتحدة‪ ،‬بحيث يصل‬
‫السعر التوازين طويل األجل إىل ‪ %2.75‬يف عام ‪— 2020‬‬
‫وهو مستوى أقل كثيرا عن فترة ما قبل األزمة‪ .‬ومن املتوقع‬
‫استمرار تطبيق أسعار فائدة أساسية منخفضة للغاية لفترة‬
‫أطول يف اململكة املتحدة ومنطقة اليورو واليابان‪ ،‬كما يُتوقع‬
‫أن تظل أسعار الفائدة قصيرة األجل دون مستوى الصفر يف‬
‫منطقة اليورو واليابان حتى عام ‪ .2020‬وتتفاوت افتراضات‬
‫السياسة النقدية التي تقوم عليها تنبؤات اقتصادات األسواق‬
‫الصاعدة بسبب اختالف الظروف التي تواجه هذه االقتصادات‪.‬‬
‫‪10‬‬

‫افتراضات أخرى‬

‫تعكس تنبؤات النمو العاملي األساسية لعامي ‪2016‬‬
‫و‪ 2017‬أوضاعا مالية تيسيرية عموما‪ ،‬وتعافيا جزئيا‬
‫يف أسعار السلع األولية‪ ،‬وتراجعا يف االضرابات اجلغرافية‬
‫السياسية يف عام ‪ 2017‬وما بعده‪ .‬ومن املفترض أن يتفق‬
‫االحتاد األوروبي واململكة املتحدة على ترتيبات حتول دون‬
‫زيادة احلواجز اجلمركية بدرجة كبيرة‪ ،‬كما يُفترض أن تكون‬
‫التداعيات السياسية الناجمة عن خروج بريطانيا من االحتاد‬
‫األوروبي حمدودة‪ .‬ويُتوقع أن تعود أوضاع السياسة النقدية‬
‫إىل طبيعتها يف الواليات املتحدة بسالسة ويسر دون أن‬
‫‪ 10‬الدفعات التنشيطية املستمدة من املالية العامة يُقصد بها التغير‬
‫يف نسبة رصيد املالية العامة الهيكلي إىل الناجت املمكن‪.‬‬

‫‬

‫تنجم عنها تقلبات طويلة املدى يف السوق املالية أو حتركات‬
‫حادة يف أسعار الفائدة طويلة األجل‪ .‬وتشير التنبؤات إىل أن‬
‫األوضاع املالية يف األسواق الصاعدة ستكون أكثر تيسيرا من‬
‫املتوقع يف عدد إبريل ‪ 2016‬من تقرير آفاق االقتصاد العاملي‬
‫يف ضوء التراجع اجلزئي يف فروق أسعار الفائدة وتعايف‬
‫أسعار األسهم يف الشهور األخيرة (الشكل البياين ‪ .)8-1‬ومن‬
‫املتوقع ارتفاع أسعار النفط خالل الفترة املعد عنها التنبؤات‬
‫من ‪ 43‬دوالرا للبرميل يف املتوسط يف عام ‪ 2016‬إىل ‪51‬‬
‫دوالرا أمريكيا للبرميل يف عام ‪ .2017‬ووفقا للتنبؤات الواردة‬
‫يف عدد إبريل ‪ 2016‬من تقرير آفاق االقتصاد العاملي‪ ،‬من‬
‫املفترض استمرار تصاعد االضطرابات اجلغرافية السياسية يف‬
‫بعض بلدان الشرق األوسط خالل الفترة املتبقية من العام قبل‬
‫أن تبدأ يف التراجع خالل ‪ 2017‬بما يتيح تعافيا اقتصاديا‬
‫تدريجيا يف االقتصادات األكثر تأثرا بهذه االضطرابات‪.‬‬

‫اآلفاق العاملية لعامي ‪ 2016‬و‪2017‬‬

‫يُتوقع أن يظل النمو العاملي معتدال خالل ‪ 2016‬ليبلغ‬
‫‪ ،%3.1‬وهو مستوى أقل قليال عن توقعات عدد إبريل ‪2016‬‬
‫من تقرير آفاق االقتصاد العاملي (اجلدول ‪ .)1-1‬وتعكس هذه‬
‫التنبؤات إىل حد ما تراجع النشاط عن املتوقع خالل الفترة‬
‫حتى الربع الثاين من عام ‪ 2016‬يف االقتصادات املتقدمة‪،‬‬
‫والتداعيات نتيجة االستفتاء البريطاين التي أيدت اخلروج من‬
‫االحتاد األوروبي‪ .‬ومن املتوقع أن يزداد التعايف إىل حد ما‬
‫خالل عام ‪ 2017‬وما بعده مدفوعا يف األساس باقتصادات‬
‫األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية مع عودة األوضاع إىل‬
‫طبيعتها تدريجيا يف االقتصادات التي واجهت ضغوطا خالل‬
‫الفترة السابقة‪.‬‬
‫وتشير التوقعات إىل ارتفاع النمو يف اقتصادات األسواق‬
‫الصاعدة واالقتصادات النامية خالل عام ‪ 2016‬ليصل إىل‬
‫‪ %4.2‬عقب تراجعه خلمس سنوات متواصلة‪ ،‬ويمثل هذا الرقم‬
‫ما يزيد على ثالثة أرباع النمو العاملي املتوقع يف عام ‪.2016‬‬
‫ولكن رغم التحسن يف أوضاع التمويل اخلارجي‪ ،‬تتفاوت‬
‫اآلفاق املتوقعة فيما بين تلك االقتصادات وتعكس ضعفا عاما‬
‫مقارنة بالفترات السابقة‪ .‬ويمكن عزو هذا الضعف إىل مزيج من‬
‫العوامل‪ :‬ازدادت حدة التباطؤ يف الصين وما له من تداعيات‬
‫بسبب احلد من االعتماد على االستثمارات كثيفة االستخدام‬
‫للواردات واملوارد‪ ،‬واستمرار التكيف مع تراجع اإليرادات‬
‫الهيكلية من السلع األولية يف عدد من البلدان املصدرة للسلع‬
‫األولية‪ ،‬والتداعيات الناجتة عن استمرار ضعف الطلب من‬
‫االقتصادات املتقدمة‪ ،‬والنزاعات احمللية واخلالفات السياسية‬
‫واالضطرابات اجلغرافية السياسية يف عدد من البلدان‪.‬‬
‫ويف االقتصادات املتقدمة الكبرى‪ ،‬تشير التنبؤات إىل تباطؤ‬
‫التعايف هذا العام‪ ،‬حيث يُتوقع أن يبلغ النمو ‪ %1.6‬يف عام‬
‫‪ ،2016‬أي أقل من مستواه يف عام ‪ 2015‬بنصف نقطة مئوية‪.‬‬
‫والسبب يف تراجع التوقعات عدد من العوامل املشتركة‪ ،‬منها‬
‫اآلثار التي خلفتها األزمة املالية العاملية (ارتفاع الدين — كما‬

‫  الفصل ‪ 1‬اآلفاق والسياسات العاملية‬

‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :١٥-١‬ﻣﺆﺷﺮات اﳌﺎﻟﻴﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ‬
‫)‪ ٪‬ﻣﻦ إﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ‪ ،‬ﻣﺎ ﱂ ﻳُﺬﻛﺮ ﺧﻼف ذﻟﻚ(‬
‫ﻳُﺘﻮﻗﻊ أن ﺗﻜﻮن ﺳﻴﺎﺳﺔ اﳌﺎﻟﻴﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺗﻮﺳﻌﻴﺔ إﱃ ﺣﺪ ﻣﺎ ﰲ ﻋﺎم ‪ ٢٠١٦‬ﰲ اﻻﻗﺘﺼﺎدات‬
‫اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ ﰲ ا�ﻤﻞ‪ ،‬وﺣﻴﺎدﻳﺔ ﻋﻤﻮﻣﺎ ﰲ اﻗﺘﺼﺎدات اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة واﻻﻗﺘﺼﺎدات‬
‫اﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻛﻜﻞ‪ ،‬وﻟﻜﻦ ﻣﻊ وﺟﻮد ﻓﻮارق ﺑﻴﻦ اﻟﺒﻠﺪان‪.‬‬

‫‪ – ١‬اﻟﺘﻐﻴﺮ ﰲ رﺻﻴﺪ اﳌﺎﻟﻴﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻟﻬﻴﻜﻠﻲ‬
‫‪2014‬‬

‫‪4‬‬

‫‪2013‬‬
‫‪2016‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2012‬‬
‫‪2015‬‬

‫ﻋﺪد إﺑﺮﻳﻞ ‪ ٢٠١٦‬ﻣﻦ‬
‫ﺗﻘﺮﻳﺮ آﻓﺎق اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﳌﻲ‬

‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫‪0‬‬
‫‪–1‬‬

‫ﻓﺮﻧﺴﺎ وأﳌﺎﻧﻴﺎ‬

‫آﻳﺮﻟﻨﺪا وإﻳﻄﺎﻟﻴﺎ‬
‫واﻟﺒﺮﺗﻐﺎل وإﺳﺒﺎﻧﻴﺎ‬

‫اﻗﺘﺼﺎدات اﻷﺳﻮاق اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬
‫اﻟﺼﺎﻋﺪة واﻻﻗﺘﺼﺎدات ﻣﺎ ﻋﺪا ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو‬
‫اﻟﻨﺎﻣﻴﺔ‬

‫‪ – ٢‬رﺻﻴﺪ اﳌﺎﻟﻴﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ‬

‫‪–2‬‬

‫‪2‬‬
‫‪0‬‬
‫‪–2‬‬
‫‪–4‬‬

‫اﻟﻌﺎﱂ‬
‫اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬
‫اﻗﺘﺼﺎدات اﻷﺳﻮاق‬
‫‪–8‬‬
‫اﻟﺼﺎﻋﺪة واﻻﻗﺘﺼﺎدات اﻟﻨﺎﻣﻴﺔ‬
‫‪–6‬‬

‫‪21‬‬

‫‪16‬‬

‫‪19‬‬

‫‪10‬‬

‫‪13‬‬

‫‪07‬‬

‫‪–10‬‬
‫‪2001‬‬

‫‪04‬‬

‫‪ – ٣‬إﺟﻤﺎﱄ اﻟﺪﻳﻦ اﻟﻌﺎم‬

‫‪160‬‬

‫اﻟﻌﺎﱂ‬
‫‪١‬‬
‫اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬
‫آﺳﻴﺎ اﻟﺼﺎﻋﺪة واﻟﻨﺎﻣﻴﺔ‬
‫‪٢،١‬‬
‫اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ اﻟﻜﺒﺮى‬
‫أﻣﺮﻳﻜﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ واﻟﻜﺎرﻳﺒﻲ‬
‫اﻗﺘﺼﺎدات اﻷﺳﻮاق اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫واﻻﻗﺘﺼﺎدات اﻟﻨﺎﻣﻴﺔ اﻷﺧﺮى‬

‫‪140‬‬
‫‪120‬‬
‫‪100‬‬
‫‪80‬‬
‫‪60‬‬
‫‪40‬‬

‫‪21‬‬

‫‪10‬‬

‫‪2000‬‬

‫‪90‬‬

‫‪80‬‬

‫‪70‬‬

‫‪20‬‬
‫‪1950‬‬

‫‪60‬‬

‫اﳌﺼﺪر‪ :‬ﺗﻘﺪﻳﺮات ﺧﺒﺮاء ﻧﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪.‬‬
‫‪ ١‬اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻐﻄﻲ اﻟﻔﺘﺮة ﺣﺘﻰ ﻋﺎم ‪ ٢٠٠٠‬ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‪.‬‬
‫‪ ٢‬ﻛﻨﺪا وﻓﺮﻧﺴﺎ وأﳌﺎﻧﻴﺎ وإﻳﻄﺎﻟﻴﺎ واﻟﻴﺎﺑﺎن واﳌﻤﻠﻜﺔ اﳌﺘﺤﺪة واﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‪.‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪19‬‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب — األع راض والعالج‬
‫يرد يف عدد أكتوبر ‪ 2016‬من تقرير الراصد املايل‪ ،‬ومكامن‬
‫اخلطر يف القطاع املايل املوضحة يف عدد أكتوبر ‪ 2016‬من‬
‫تقرير االستقرار املايل العاملي‪ ،‬وتراجع االستثمارات)‪ ،‬وتراجع‬
‫نمو اإلنتاجية كما ناقشنا آنفا يف هذا الفصل‪ .‬ومن املتوقع‬
‫أيضا أن تؤدي حالة عدم اليقين االقتصادي والسياسي‬
‫واملؤسسي التي تلت التصويت لصالح خروج بريطانيا من‬
‫االحتاد األوروبي إىل بعض التداعيات االقتصادية الكلية‬
‫السلبية‪ ،‬ال سيما يف االقتصادات األوروبية املتقدمة‪.‬‬
‫ويعتمد االرتفاع املتوقع يف النمو العاملي بنحو ‪ %3.4‬خالل‬
‫عام ‪ 2017‬اعتمادا أساسيا على النمو املتزايد يف اقتصادات‬
‫األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية‪ ،‬حيث تشير التوقعات‬
‫إىل أن تقلص الضغوط اخلافضة للنشاط يف البلدان التي شهدت‬
‫حالة من الركود خالل عام ‪ 2016‬مثل البرازيل ونيجيريا‬
‫وروسيا سيفوق أثره أثر التباطؤ املطرد يف النمو يف الصين‪ .‬ويف‬
‫االقتصادات املتقدمة‪ ،‬يُتوقع ارتفاع النمو ارتفاعا طفيفا ليصل‬
‫إىل ‪( %1.8‬أي أقل بمقدار ‪ 0.2‬نقطة مئوية عن توقعات عدد إبريل‬
‫‪ 2016‬من تقرير آفاق االقتصاد العاملي)‪ ،‬وهو ما يعكس يف‬
‫األساس زيادة التعايف يف الواليات املتحدة وكندا واالنتعاش‬
‫الذي شهدته اليابان نتيجة الدفعات املالية التنشيطية األخيرة‪.‬‬
‫ويف املقابل‪ ،‬يُتوقع أن يتراجع النمو يف منطقة اليورو واململكة‬
‫املتحدة بسبب التداعيات االقتصادية الكلية الناجمة عن ارتفاع‬
‫درجة عدم اليقين بعد إجراء االستفتاء البريطاين‪.‬‬
‫وكما نوقش يف هذا الفصل‪ ،‬فإن تباطؤ آفاق النمو العاملي‬
‫يعني ضمنا تراجع التحسن يف مستويات املعيشة على مستوى‬
‫العامل‪ .‬ويتضح هذا االجتاه من توزيع سكان العامل حسب نصيب‬
‫الفرد يف معدل النمو‪ .‬ففي ظل توقعات استمرار تراجع معدالت‬
‫نمو اقتصادات األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية عن‬
‫مستويات العقد املاضي‪ ،‬يُتوقع أن ينخفض عدد سكان العامل‬
‫ممن يعيشون يف املناطق التي يتجاوز فيها نصيب الفرد من‬
‫النمو احلقيقي ‪ %2‬سنويا بمقدار ‪ 10‬نقاط مئوية تقريبا خالل‬
‫الفترة ‪ 2010-2005‬و‪.2021-2016‬‬

‫اآلفاق العاملية يف األجل املتوسط‬
‫يُتوقع أن يرتفع النمو العاملي تدريجيا بعد عام ‪2017‬‬
‫ليصل إىل ‪ %3.8‬يف نهاية الفترة املعد عنها التنبؤات‪ .‬ويستند‬
‫هذا التعايف يف النشاط العاملي — الذي يُتوقع أن يكون مدفوعا‬
‫يف جممله باقتصادات األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية‬
‫— إىل عودة معدالت النمو إىل مستوياتها الطبيعية يف البلدان‬
‫واملناطق التي واجهت ضغوطا أو سجلت معدالت نمو أقل كثيرا‬
‫من املستوى املمكن خالل ‪( 2017-2016‬مثل نيجيريا وروسيا‬
‫وجنوب إفريقيا وأمريكا الالتينية وبعض أجزاء الشرق األوسط)‪،‬‬
‫وإىل استمرار حتول الصين نحو النمو القائم على االستهالك‬
‫واخلدمات‪ ،‬واستمرار صمود عدد من البلدان األخرى‪ .‬كذلك يعكس‬
‫هذا التعايف زيادة الوزن النسبي القتصادات األسواق الصاعدة‬
‫‪20‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫الكبرى يف االقتصاد العاملي‪ ،‬مثل الصين والهند‪ ،‬التي تتجاوز‬
‫معدالت نموها املتوسط العاملي‪ .‬وكما يوضح اإلطار ‪،1-1‬‬
‫يعزى اجلزء األكبر من ارتفاع النمو العاملي إىل هذين العاملين‪.‬‬
‫ويُتوقع استمرار تباطؤ النشاط االقتصادي يف االقتصادات‬
‫املتقدمة بسبب تراجع إمكاناتها يف ظل تزايد أعداد املسنين‪،‬‬
‫ولكن من املتوقع أن ينمو نصيب العامل يف إجمايل الناجت‬
‫احمللي إىل مستويات قريبة من متوسط العشرين عاما املاضية‪.‬‬
‫وبالنسبة جملموعة اقتصادات األسواق الصاعدة واالقتصادات‬
‫النامية‪ ،‬يُتوقع أن يرتفع النمو خالل األجل املتوسط يف البلدان‬
‫النامية منخفضة الدخل وإن كان سيظل دون معدالت العقد‬
‫املاضي‪ ،‬سواء بالقيمة املطلقة أو على أساس نصيب الفرد‪.‬‬

‫اآلفاق االقتصادية لفرادى البلدان واملناطق‬
‫االقتصادات املتقدمة‬

‫ ·يف اململكة املتحدة‪ ،‬يُتوقع تباطؤ النمو منذ إجراء االستفتاء‪،‬‬
‫حيث تؤثر حالة عدم اليقين التي تلت االستفتاء على خروج‬
‫بريطانيا من االحتاد األوروبي تأثيرا كبيرا على قرارات‬
‫االستثمار وتوظيف العمالة يف الشركات وعلى حجم‬
‫املشتريات االستهالكية من السلع املعمرة واملساكن‪ .‬وتشير‬
‫التنبؤات إىل بلوغ النمو ‪ %1.8‬يف عام ‪ 2016‬و‪ %1.1‬يف عام‬
‫‪ ،2017‬وذلك بافتراض سالسة املفاوضات يف مرحلة ما‬
‫بعد خروج بريطانيا من االحتاد األوروبي وزيادة احلواجز‬
‫االقتصادية يف حدود ضيقة‪ .‬كذلك تم خفض تنبؤات نمو‬
‫األجل املتوسط إىل ‪( %1.9‬أقل بمقدار ‪ 0.2‬نقطة مئوية من‬
‫توقعات عدد إبريل ‪ 2016‬من تقرير آفاق االقتصاد العاملي)‬
‫نظرا ألن زيادة املعوقات أمام التجارة والهجرة والتدفقات‬
‫الرأسمالية يُتوقع أن تؤدي إىل تقليص مستوى النمو املمكن‪.‬‬
‫ ·ويف الواليات املتحدة‪ ،‬يشير تراجع النشاط عن املتوقع‬
‫يف النصف الثاين من عام ‪ 2015‬والنصف األول من عام‬
‫‪ 2016‬إىل فقدان الزخم إىل حد ما‪ ،‬وذلك بالرغم من انتهاج‬
‫سياسة مالية عامة داعمة إىل حد ما والتباطؤ املتوقع يف‬
‫عودة أوضاع السياسة النقدية إىل طبيعتها‪ .‬وكانت معدالت‬
‫التوظيف جيدة‪ ،‬وشهدت سوق املساكن حتسنا‪ ،‬وال يزال‬
‫اإلنفاق االستهالكي قويا‪ .‬غير أن دورة تصحيح اخملزون‬
‫املطولة واالستثمارات الضعيفة يف قطاع األعمال أدت إىل‬
‫خفض تنبؤات ‪ 2016‬إىل ‪ .%1.6‬ويعكس ضعف اإلنفاق‬
‫الرأسمايل يف جزء منه استمرار مستويات االستثمار السلبية‬
‫يف قطاع الطاقة وارتفاع قيمة الدوالر واالضطرابات‬
‫املالية يف بداية العام وزيادة عدم اليقين السياسي بسبب‬
‫الدورة االنتخابية‪ .‬ويف عام ‪ ،2017‬يُتوقع ارتفاع النمو إىل‬
‫‪ %2.2‬مع تضاؤل التباطؤ الناجم عن تراجع أسعار الطاقة‬
‫واالرتفاع السابق يف قيمة الدوالر األمريكي‪ .‬وال يزال النمو‬
‫املمكن منخفضا يف األجل املتوسط‪ ،‬حيث يُتوقع أن يبلغ‬

‫‬

‫‪ %1.8‬بسبب زيادة أعداد املسنين واستمرار االنخفاض‬
‫األخير يف نمو إجمايل إنتاجية عوامل اإلنتاج‪.‬‬
‫ ·ويف منطقة اليورو‪ ،‬يُتوقع استمرار التعايف بمعدالت أقل قليال يف‬
‫‪ 2017-2016‬مقارنة بعام ‪ 11 .2015‬وسوف يساعد انخفاض‬
‫أسعار النفط والتوسع احملدود يف موقف املالية العامة خالل‬
‫‪ 2016‬وتيسير السياسة النقدية على دعم النمو‪ ،‬يف حين سيتأثر‬
‫النشاط بدرجة كبيرة بسبب التراجع يف ثقة املستثمرين الناجت عن‬
‫حالة عدم اليقين التي تلت التصويت لصالح خروج بريطانيا من‬
‫االحتاد األوروبي‪ .‬ويُتوقع أن ينخفض نمو املنطقة ككل انخفاضا‬
‫طفيفا إىل ‪ %1.7‬يف عام ‪ 2016‬وإىل ‪ %1.5‬يف عام ‪ .2017‬ففي‬
‫أملانيا‪ ،‬من املتوقع أن يرتفع النمو هذا العام ليصل إىل ‪ ،%1.7‬قبل‬
‫أن يتراجع إىل ‪ %1.4‬يف عام ‪ .2017‬ويف فرنسا‪ ،‬يُتوقع استقرار‬
‫النمو عند مستوى ‪ %1.3‬يف عامي ‪ 2016‬و‪ .2017‬ويف إسبانيا‪،‬‬
‫يُتوقع أن يظل النمو مستقرا عموما يف عام ‪ ،2016‬وأن يتراجع‬
‫من ‪ %3.1‬إىل ‪ %2.2‬خالل ‪ .2017‬ويف إيطاليا‪ ،‬يُتوقع أن يرتفع‬
‫النمو ارتفاعا طفيفا من ‪ %0.8‬يف عام ‪ 2016‬إىل ‪ %0.9‬يف عام‬
‫‪ .2017‬ومن املتوقع أن يبلغ النمو املمكن يف األجل املتوسط‬
‫يف منطقة اليورو ‪ ،%1.4‬وهو معدل منخفض بسبب العوامل‬
‫الديمغرافية غير املواتية‪ ،‬واآلثار الناجمة عن األزمة املتمثلة‬
‫يف ارتفاع معدالت البطالة والديون وضعف امليزانيات العمومية‬
‫لبنوك بعض البلدان‪ ،‬واملعوقات الهيكلية العميقة التي تكبح نمو‬
‫إجمايل إنتاجية عوامل اإلنتاج‪.‬‬
‫ ·واتساقا مع مستوى النمو املمكن يف اليابان‪ ،‬يُتوقع أن يظل النمو‬
‫ضعيفا‪ ،‬حيث يبلغ ‪ %0.5‬يف عام ‪ 2016‬قبل أن يرتفع إىل ‪%0.6‬‬
‫يف عام ‪ 12 .2017‬وتأجيل زيادة ضريبة االستهالك‪ ،‬والتدابير‬
‫الداعمة للنمو التي تم اإلعالن عنها أخيرا بما فيها املوازنة‬
‫التكميلية‪ ،‬والتيسير اإلضايف يف موقف السياسة النقدية جميعها‬
‫عوامل سوف تسهم يف دعم االستهالك اخلاص يف األجل القريب‪،‬‬
‫مما سيوازن إىل حد ما تأثير التباطؤ الناجم عن زيادة عدم‬
‫اليقين واالرتفاع األخير يف قيمة الين وضعف النمو العاملي‪ .‬وال‬
‫تزال آفاق األجل املتوسط ضعيفة يف اليابان‪ ،‬وهو ما يعكس يف‬
‫األساس تقلص عدد السكان‪.‬‬
‫‪11‬‬

‫‪12‬‬

‫‪ 11‬تمت زيادة توقعات نمو إجمايل الناجت احمللي يف آيرلندا لعام‬
‫‪ 2015-2014‬بما يزيد على ‪ 20‬نقطة مئوية خالل عامين‪ ،‬وهو ما‬
‫يعكس يف جزء كبير منه عمليات الشركات متعددة اجلنسيات التي مل‬
‫يكن لها سوى تأثير حمدود على االقتصاد اآليرلندي األساسي‪ .‬وحتديدا‪،‬‬
‫حدث حتول ضخم يف أرصدة األصول الرأسمالية يف آيرلندا (وخفض‬
‫كبير يف توقعات صايف وضع االستثمار الدويل آليرلندا بسبب ارتفاع‬
‫حجم اخلصوم جتاه غير املقيمين) نتيجة إعادة هيكلة الشركات من‬
‫خالل نقل ميزانياتها العمومية بالكامل إىل آيرلندا وحتويل األصول إىل‬
‫الشركات التابعة اآليرلندية واالستحواذ على شركات أجنبية من جانب‬
‫كيانات يقع مقرها يف آيرلندا‪ .‬كذلك شهدت آيرلندا زيادة يف صايف‬
‫الصادرات وإجمايل الناجت احمللي نتيجة نقل مقار الشركات إليها‪.‬‬
‫وبالتايل أدى ذلك إىل زيادة توقعات النمو ملنطقة اليورو لعام ‪2015‬‬
‫أيضا بما يزيد على ‪ 0.3‬نقطة مئوية‪.‬‬
‫‪ 12‬هذه التنبؤات ال تعكس تصحيحات إطار السياسة النقدية لبنك‬
‫اليابان املركزي التي تم اإلعالن عنها يف ‪ 21‬سبتمبر ‪ ،2016‬والتي‬
‫تتضمن استهداف تطبيق سعر فائدة صفري على السندات احلكومية‬
‫التي تبلغ مدة استحقاقها عشر سنوات وااللتزام بتجاوز معدل التضخم‬
‫املستهدف البالغ ‪ %2‬لفترة مؤقتة‪.‬‬

‫  الفصل ‪ 1‬اآلفاق والسياسات العاملية‬

‫ ·وتتفاوت اآلفاق املتوقعة يف االقتصادات املتقدمة‬
‫األخرى‪ .‬ففي السويد‪ ،‬سيظل التعايف قويا‪ ،‬حيث يُتوقع أن‬
‫يبلغ النمو ‪ %3.6‬يف عام ‪ 2016‬و‪ %2.6‬يف عام ‪2017‬‬
‫مدفوعا بالسياسة النقدية التوسعية‪ ،‬وزيادة االستثمارات‬
‫يف قطاع املساكن‪ ،‬واإلنفاق من املالية العامة نتيجة‬
‫تدفقات الالجئين الوافدين‪ .‬ومن املتوقع أن يزداد حجم‬
‫النشاط االقتصادي يف سويسرا إىل حد ما‪ ،‬حيث يُتوقع أن‬
‫يبلغ النمو ‪ %1‬يف عام ‪ 2016‬و‪ %1.3‬يف عام ‪ 2017‬مع‬
‫تراجع تأثير ارتفاع قيمة الفرنك السويسري‪ .‬ويف النرويج‪،‬‬
‫تأثر االقتصاد بتراجع إيرادات السلع األولية وانخفاض‬
‫حجم االستثمارات املرتبطة باملوارد‪ ،‬حيث يُتوقع أن يبلغ‬
‫النمو ‪ %0.8‬فقط يف عام ‪ .2016‬ومن املتوقع أن تتسارع‬
‫معدالت النشاط يف عام ‪ 2017‬مدعومة باملوقف التوسعي‬
‫لسياسة املالية العامة والسياسة النقدية‪ ،‬وزيادة القدرة‬
‫التنافسية للعملة‪ ،‬واالرتفاع التدريجي يف أسعار النفط‪.‬‬
‫وتشير التوقعات إىل انتعاش النمو بدءا من عام ‪ 2016‬يف‬
‫البلدان املتقدمة األخرى املصدرة للسلع األولية مدعوما‬
‫بانخفاض سعر الصرف والسياسات التيسيرية‪ .‬ويف‬
‫كندا‪ ،‬يُتوقع أن يتراجع النمو إىل ‪ %1.2‬يف عام ‪2016‬‬
‫بسبب اآلثار احلادة حلرائق الغابات يف ألبرتا على الناجت‬
‫النفطي خالل الربع الثاين‪ ،‬وذلك قبل أن يرتفع إىل ‪%1.9‬‬
‫يف عام ‪ ،2017‬يف حين يُتوقع أن يظل النمو ثابتا عند‬
‫مستوى ‪ %2.8‬تقريبا يف أستراليا خالل العامين املذكورين‪.‬‬
‫وبالنسبة لالقتصادات املتقدمة األخرى يف آسيا‪ ،‬يُتوقع أن‬
‫يتراجع النمو يف سنغافورة (‪ )%1.7‬خالل ‪ 2016‬و (‪)%1.4‬‬
‫يف منطقة هونغ كونغ اإلدارية اخلاصة وأن يرتفع إىل حد‬
‫ما يف كوريا (إىل ‪ )%2.7‬ويف مقاطعة تايوان الصينية (إىل‬
‫‪ .)%1‬وتشير التوقعات إىل ارتفاع النمو بقوة أكبر يف هذه‬
‫االقتصادات األربعة شديدة االنفتاح خالل عام ‪ 2017‬وما‬
‫بعده بسبب ارتفاع حجم التجارة العاملية ومن ثم زيادة‬
‫حجم صادراتها املتوقعة‪.‬‬

‫اقتصادات األسواق الصاعدة واالقتصادات النامية‬

‫ ·يُتوقع أن ينمو االقتصاد يف الصين بنسبة ‪ %6.6‬يف عام ‪2016‬‬
‫بدعم من السياسات‪ ،‬ليتراجع إىل ‪ %6.2‬يف عام ‪ 2017‬يف ظل‬
‫عدم وجود دفعات تنشيطية جديدة‪ .‬وتفترض تنبؤات األجل‬
‫املتوسط أن االقتصاد سيواصل استعادة توازنه بالتحول من‬
‫الصناعة إىل اخلدمات مدعوما باإلصالحات الهادفة إىل تعزيز‬
‫شبكة األمان االجتماعي وبتخفيف القيود التنظيمية املفروضة‬
‫على قطاع اخلدمات‪ .‬غير أنه من املتوقع استمرار ارتفاع الديون‬
‫غير املالية إىل مستويات ال يمكن حتملها‪ ،‬مما سيؤثر سلبا على‬
‫آفاق األجل املتوسط — ال سيما يف ظل تفاقم مشكلة سوء‬
‫توزيع املواردــ‪.‬‬
‫ ·ويُتوقع أن يظل النمو قويا يف بلدان آسيا الصاعدة والنامية‬
‫األخرى‪ .‬ففي الهند‪ ،‬ينمو إجمايل الناجت احمللي باملعدل األسرع‬
‫على اإلطالق بين االقتصادات الكبرى األخرى‪ ،‬حيث تشير‬
‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪21‬‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب — األع راض والعالج‬
‫التنبؤات إىل بلوغ النمو ‪ %7.6‬خالل الفترة ‪.2017-2016‬‬
‫ومن املتوقع ارتفاع حجم الطلب االستهالكي واالستثمار نتيجة‬
‫الزيادة الكبيرة يف معدالت التبادل التجاري‪ ،‬والتدابير اإليجابية‬
‫على مستوى السياسات‪ ،‬واإلصالحات الهيكلية — بما يف ذلك‬
‫تنفيذ إصالحات ضريبية مهمة وتطبيق إطار رسمي الستهداف‬
‫التضخم‪ ،‬وحتسن مستويات الثقة‪ .‬أما يف األجل القريب‪ ،‬فيُرجح‬
‫تراجع االستثمار اخلاص بسبب ضعف امليزانيات العمومية‬
‫للبنوك العامة والشركات‪ .‬وبالنسبة القتصادات آسيان اخلمسة‬
‫(إندونيسيا وماليزيا والفلبين وتايلند وفييت نام)‪ ،‬يُتوقع‬
‫تراجع النمو يف ماليزيا وفييت نام هذا العام (إىل ‪ %4.3‬و‪،%6.1‬‬
‫على الترتيب)‪ ،‬وهو ما يعود جزئيا إىل ضعف الطلب اخلارجي‪،‬‬
‫يف حين يُتوقع ارتفاع النمو يف إندونيسيا والفلبين وتايلند‬
‫مقارنة بمستواه يف عام ‪( 2015‬إىل ‪ %4.9‬و‪ %6.4‬و‪ ،%3.2‬على‬
‫الترتيب)‪ .‬ويُتوقع ارتفاع معدالت النمو يف جميع اقتصادات‬
‫آسيان جمددا يف عام ‪ 2017‬وما بعده‪.‬‬
‫ ·ويستمر تباطؤ النشاط االقتصادي يف أمريكا الالتينية‬
‫والكاريبي‪ ،‬حيث يُتوقع أن يزيد حجم االنكماش إىل ‪%0.6‬‬
‫خالل عام ‪( 2016‬أي بأكثر من ‪ 0.1‬نقطة مئوية مقارنة‬
‫بتنبؤات إبريل)‪ .‬ومن املتوقع حدوث تعايف يف عام ‪،2017‬‬
‫حيث يرتفع النمو إىل ‪( %1.6‬أي بأكثر من ‪ 0.1‬نقطة مئوية‬
‫مقارنة بتنبؤات إبريل)‪ .‬ولكن كما يرد يف عدد إبريل ‪ 2016‬من‬
‫تقرير آفاق االقتصاد العاملي‪ ،‬فإن النمو الكلي للمنطقة يحجب‬
‫قدرا كبيرا من التفاوت بين البلدان‪ :‬فبالرغم من حالة الركود‬
‫التي تشهدها عدة اقتصادات‪ ،‬يستمر ارتفاع معدالت النمو يف‬
‫معظم اقتصادات املنطقة خالل عام ‪.2016‬‬
‫‪oo‬يبدو أن مستويات الثقة بدأت يف التحسن يف البرازيل‪،‬‬
‫حيث يُتوقع أن يبلغ النمو ‪ %3.3-‬يف عام ‪ 2016‬و‪%0.5‬‬
‫يف عام ‪ 2017‬بافتراض تضاؤل حالة عدم اليقين بشأن‬
‫الوضع السياسي والسياسات ككل وتراجع آثار الصدمات‬
‫االقتصادية السابقة‪ .‬وتزيد هذه التنبؤات بحوايل نصف‬
‫نقطة مئوية للعامين مقارنة بإبريل‪ .‬وبدأت األرجنتين‬
‫خطوات مهمة وضرورية نحو التحول إىل إطار سياسات‬
‫اقتصادية أكثر اتساقا وقابلية لالستمرار‪ ،‬ولكن ثبت أن‬
‫تكلفته أعلى كثيرا يف عام ‪ 2016‬عما كان متوقعا‪ ،‬حيث‬
‫يُتوقع أن يبلغ النمو ‪( %1.8-‬مقابل ‪ %1-‬حسب توقعات‬
‫إبريل)‪ .‬ويُتوقع أن يرتفع النمو ليبلغ ‪ %2.7‬يف عام ‪2017‬‬
‫مستندا إىل تراجع التضخم وزيادة الدعم املتاح من سياسة‬
‫املالية العامة والسياسة النقدية‪ .‬ومن املتوقع أن تشتد وطأة‬
‫األزمة االقتصادية يف فنزويال خالل ‪ 2016‬و‪( 2017‬يُتوقع‬
‫بلوغ النمو ‪ %10-‬و‪ ،%4.5-‬على الترتيب)‪ ،‬حيث أدى تراجع‬
‫أسعار النفط منذ منتصف ‪ 2014‬إىل تفاقم االختالالت‬
‫االقتصادية الكلية احمللية والضغوط املفروضة على ميزان‬
‫املدفوعات‪ .‬وال تزال آفاق إكوادور حمفوفة بالتحديات‬
‫بسبب تراجع قيمة صادراتها النفطية واعتماد اقتصادها‬
‫‪22‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫على الدولرة‪ .‬ولكن مع التعايف اجلزئي يف أسعار النفط‬
‫العاملية وحتسن آفاق التمويل اخلارجي‪ ،‬فإن االنكماش‬
‫املتوقع يف النشاط خالل ‪ 2016‬و‪ 2017‬سيكون أقل من‬
‫توقعات إبريل‪ ،‬حيث يبلغ ‪ %2.3-‬و‪ ،%2.7-‬على الترتيب‪.‬‬
‫‪oo‬وسوف تشهد بقية البلدان املصدرة للسلع األولية يف املنطقة‬
‫تراجعا يف النشاط إىل حد ما يف عام ‪ .2016‬ففي كولومبيا‪،‬‬
‫يُتوقع أن يتراجع النمو إىل ‪ %2.2‬يف عام ‪( 2016‬مقابل‬
‫‪ %3.1‬يف عام ‪ ،)2015‬وهو ما يعكس تشديد السياسات‬
‫االقتصادية الكلية‪ .‬وباملثل‪ ،‬يؤثر التراجع املطول يف‬
‫أسعار النحاس وعدم اليقين بشأن السياسات تأثيرا كبيرا‬
‫على اآلفاق يف شيلي‪ ،‬حيث يتراجع النمو إىل ‪ %1.7‬يف‬
‫عام ‪ 2016‬مقابل ‪ %2.3‬يف عام ‪ .2015‬وتشير التنبؤات‬
‫إىل حتسن معدل النمو يف البلدين خالل ‪ 2017‬ليرتفع إىل‬
‫مستواه املمكن الحقا‪ .‬وعلى عكس معظم البلدان النظيرة‪،‬‬
‫يُتوقع أن تنمو بيرو بمعدل أسرع خالل العامين احلايل‬
‫والتايل‪ ،‬حيث يرتفع النمو إىل ‪ %3.7‬و‪ %4.1‬يف عامي‬
‫‪ 2016‬و‪ ،2017‬على الترتيب‪ ،‬مدعوما بتوسع النشاط يف‬
‫قطاع التعدين وارتفاع حجم االستثمارات العامة‪.‬‬
‫‪oo‬ويُتوقع تراجع النمو يف املكسيك إىل ‪ %2.1‬يف عام ‪2016‬‬
‫بسبب ضعف األداء التصديري يف النصف األول من العام‪.‬‬
‫ومن املتوقع أن يرتفع معدل النمو إىل حد ما ليصل إىل‬
‫‪ %2.3‬خالل ‪ 2017‬مع تعايف الطلب اخلارجي‪ ،‬وإىل ‪%2.9‬‬
‫يف األجل املتوسط مع حتقق اآلثار املرجوة من اإلصالحات‬
‫الهيكلية‪.‬‬
‫ ·وال تزال اآلفاق االقتصادية متباطئة يف كومنولث الدول‬
‫املستقلة‪ .‬ويعكس التحسن الطفيف يف آفاق نمو املنطقة‬
‫منذ إبريل يف اجلزء األكبر منه ارتفاع أسعار النفط‪ .‬وساهم‬
‫ارتفاع إيرادات الصادرات النفطية يف حتسن األوضاع إىل‬
‫حد ما يف البلدان املصدرة للنفط يف املنطقة ويف االقتصاد‬
‫الروسي حتديدا‪ ،‬حيث يُتوقع أن يكون تراجع إجمايل الناجت‬
‫احمللي هذا العام (‪ )%0.8‬أقل من توقعات عدد إبريل ‪2016‬‬
‫من تقرير آفاق االقتصاد العاملي‪ .‬ومن املتوقع أن يساعد‬
‫التحسن اجلزئي يف آفاق روسيا على دعم النشاط يف بلدان‬
‫أخرى باملنطقة‪ ،‬ال سيما يف البلدان املستوردة للنفط‪ ،‬بسبب‬
‫الروابط من خالل التجارة وحتويالت املغتربين‪ .‬غير أن‬
‫آفاق النمو يف روسيا لعام ‪ 2017‬وما بعده ال تزال متباطئة‬
‫بسبب االختناقات الهيكلية املطولة وتأثير العقوبات على‬
‫اإلنتاجية واالستثمار‪ .‬وبالنسبة للبلدان املستوردة للنفط‪،‬‬
‫تشير التقديرات إىل عودة اقتصاد أوكرانيا إىل مسار‬
‫النمو املوجب يف عام ‪ 2016‬بعد تعرضه النكماشات‬
‫حادة للغاية يف عامي ‪ 2014‬و‪ ،2015‬ويُتوقع ارتفاع‬
‫النمو مع حتسن األوضاع االقتصادية اخلارجية وحتقق‬
‫ثمار اإلصالحات االقتصادية احمللية‪ .‬ومن املتوقع أن‬
‫تتراجع حدة انكماش النشاط االقتصادي يف بيالروس يف‬

‫‬

‫عام ‪ ،2017‬مع بدء حتقق ثمار التعايف يف عام ‪.2018‬‬
‫وبالنسبة للبلدان املصدرة للنفط‪ ،‬يُتوقع انكماش اقتصادي‬
‫أذربيجان وكازاخستان يف عام ‪ 2016‬يف ظل تراجع‬
‫إيرادات الصادرات‪ ،‬حيث يتراجع اقتصاد أذربيجان بنسبة‬
‫‪ %2.4‬واقتصاد كازاخستان بحوايل ‪ .%0.8‬وتشير التوقعات‬
‫إىل ارتفاع تدريجي يف النمو يف هذه البلدان مدعوما بزيادة‬
‫إنتاج املواد الهيدروكربونية يف كازاخستان واألنشطة غير‬
‫الهيدروكربونية يف أذربيجان‪ ،‬وبالتعايف اجلزئي يف أسعار‬
‫النفط وزيادة تنافسية العمالت‪.‬‬
‫ ·يُتوقع أن يظل النمو قويا يف بلدان أوروبا الصاعدة‬
‫والنامية‪ ،‬حيث يزيد قليال على ‪ %3‬يف عام ‪ 2016‬وما‬
‫بعده يف ظل ارتفاع حجم الصادرات بمعدالت قوية رغم‬
‫تباطؤ النمو يف منطقة اليورو التي تعد الشريك التجاري‬
‫الرئيسي ملعظم اقتصادات املنطقة‪ .‬وتشير التقديرات إىل‬
‫نمو هنغاريا بمعدالت تفوق مستوي النمو املمكن‪ ،‬ويُتوقع‬
‫عودة معدالت النمو إىل مستويات أكثر قابلية لالستمرار‬
‫يف األجل املتوسط‪ .‬ويف تركيا‪ ،‬سيتراجع النمو يف عامي‬
‫‪ 2016‬و‪ 2017‬بسبب ارتفاع درجة عدم اليقين يف أعقاب‬
‫الهجمات اإلرهابية األخيرة وحماولة االنقالب الفاشلة‪،‬‬
‫وإن كان تيسير السياسة االقتصادية الكلية سيسهم يف‬
‫دعم النشاط االقتصادي‪.‬‬
‫ ·ويزداد التفاوت يف معدالت النمو بين بلدان إفريقيا جنوب‬
‫الصحراء‪ .‬ففي حين تم إجراء خفض كبير يف توقعات‬
‫النمو للمنطقة‪ ،‬تعكس هذه التوقعات يف معظمها األوضاع‬
‫االقتصادية الكلية الصعبة يف أكبر اقتصادات املنطقة التي‬
‫حتاول يف الوقت احلايل التكيف مع تراجع إيرادات السلع‬
‫األولية‪ .‬ويف نيجيريا‪ ،‬تشير التوقعات احلالية إىل تراجع‬
‫النشاط االقتصادي بنسبة ‪ %1.7‬يف عام ‪ ،2016‬وهو ما‬
‫يعكس االنقطاعات املؤقتة يف إنتاج النفط‪ ،‬وعجز النقد‬
‫األجنبي نتيجة تراجع اإليرادات النفطية‪ ،‬وانخفاض حجم‬
‫إنتاج الطاقة الكهربائية‪ ،‬وتراجع ثقة املستثمرين‪ .‬ويف‬
‫جنوب إفريقيا التي تواجه صعوبة متزايدة يف التكيف مع‬
‫ضعف معدالت التبادل التجاري بسبب عدم اليقين بشأن‬
‫السياسات‪ ،‬يُتوقع ثبات إجمايل الناجت احمللي يف عام‬
‫‪ ،2016‬وحدوث تعاف بسيط خالل العام التايل مع تضاؤل‬
‫تأثير صدمات السلع األولية واجلفاف وزيادة إمدادات‬
‫الطاقة‪ .‬وباملثل‪ ،‬حتاول أنغوال يف الوقت احلايل التكيف مع‬
‫التراجع احلاد يف إيرادات صادرات النفط‪ .‬وليس من املتوقع‬
‫أن حتقق أي نمو هذا العام‪ ،‬ولن تشهد سوى نمو طفيف خالل‬
‫العام التايل‪ .‬ويف املقابل‪ ،‬يُتوقع استمرار النمو بمعدل قوي‬
‫للغاية يزيد على ‪ %5‬هذا العام يف عدد من البلدان املصدرة‬
‫لغير املوارد الطبيعية‪ ،‬بما يف ذلك كوت ديفوار وإثيوبيا‬
‫وكينيا والسنغال‪ ،‬بدعم من تراجع أسعار النفط ومعدالت‬
‫االستهالك اخلاص ونمو االستثمار اجليدة‪.‬‬

‫  الفصل ‪ 1‬اآلفاق والسياسات العاملية‬

‫ ·ويف الشرق األوسط‪ ،‬يُتوقع أن يكون للتعايف الطفيف يف‬
‫اآلونة األخيرة تأثير بسيط على النمو يف البلدان املصدرة‬
‫للنفط‪ .‬وتستمر معظم البلدان يف تشديد سياسة املالية العامة‬
‫يف مواجهة التراجع الهيكلي يف اإليرادات النفطية‪ ،‬ويتواصل‬
‫انخفاض سيولة القطاع املايل‪ .‬وال تزال بلدان كثيرة‬
‫باملنطقة متأثرة أيضا بالصراعات والنزاعات‪ .‬ويُتوقع أن‬
‫ينمو االقتصاد السعودي‪ ،‬وهو أكبر اقتصادات املنطقة‪ ،‬نموا‬
‫طفيفا بمعدل ‪ %1.2‬هذا العام يف ظل ضبط أوضاع املالية‬
‫العامة‪ ،‬وذلك قبل أن يرتفع معدل النمو إىل ‪ %2‬يف العام‬
‫التايل‪ .‬وباملثل‪ ،‬يُتوقع أن تتراجع معدالت النمو يف معظم‬
‫بلدان جملس التعاون اخلليجي األخرى بسبب تدابير ضبط‬
‫أوضاع املالية العامة اجلارية‪ .‬ويف العراق‪ ،‬أدت زيادة‬
‫اإلنتاج النفطي عن املتوقع إىل ارتفاع معدل النمو املتوقع‬
‫لعام ‪ .2016‬ويُتوقع تراجع النمو يف عام ‪ 2017‬وما بعده يف‬
‫ظل استمرار التحديات األمنية وتراجع االستثمارات النفطية‬
‫الذي أدى إىل احلد من زيادة اإلنتاج النفطي‪ .‬وحتسنت آفاق‬
‫جمهورية إيران اإلسالمية بسبب زيادة إنتاج النفط هذا‬
‫العام عقب إلغاء العقوبات املفروضة عليها‪ .‬غير أن مكاسب‬
‫النمو ستتحقق تدريجيا على األرجح نظرا لتباطؤ عملية‬
‫إعادة االندماج يف األسواق املالية العاملية واإلصالحات‬
‫احمللية‪ .‬وساهمت اإلصالحات األخيرة وتراجع أسعار النفط‬
‫يف تعزيز االستقرار االقتصادي الكلي يف البلدان املستوردة‬
‫للنفط يف املنطقة‪ .‬غير أن النمو ال يزال هشا بسبب اخملاوف‬
‫األمنية واالضطرابات االجتماعية واملعوقات الهيكلية‬
‫طويلة األجل‪ .‬ومن املتوقع أن يساعد استمرار اإلصالحات‬
‫والتقدم وانخفاض عبء املالية العامة والتحسن التدريجي‬
‫يف الطلب اخلارجي على دعم التعايف‪.‬‬

‫آفاق التضخم‬
‫يُتوقع ارتفاع معدالت التضخم يف االقتصادات املتقدمة إىل‬
‫حوايل ‪ %0.8‬يف عام ‪ 2016‬من ‪ %0.3‬يف عام ‪ ،2015‬وهو ما‬
‫يعود يف األساس إىل تراجع األعباء الناجمة عن أسعار الطاقة‪.‬‬
‫ومن املتوقع أن يرتفع التضخم خالل السنوات القليلة القادمة‬
‫مع ارتفاع أسعار الوقود إىل حد ما وتقلص فجوات الناجت‬
‫تدريجيا‪ ،‬ليصل إىل املستويات املستهدفة من البنوك املركزية‬
‫بحلول عام ‪ .2020‬وبالنسبة القتصادات األسواق الصاعدة‬
‫واالقتصادات النامية يف املقابل‪ ،‬ما عدا األرجنتين (حيث يعد‬
‫التضخم املرتفع نتيجة غير مباشرة لعملية التحرير اجلارية‬
‫والضرورية)‪ ،‬وفنزويال (حيث يُتوقع ارتفاع التضخم هذا العام‬
‫ليصل إىل ‪ %500‬تقريبا)‪ ،‬ومن املتوقع تراجع التضخم إىل ‪%4.5‬‬
‫هذا العام مقابل ‪ %4.7‬يف العام املاضي‪ ،‬بما يعكس تضاؤل أثر‬
‫االنخفاضات السابقة يف قيم العمالت‪ .‬غير أن معدالت التضخم‬
‫تتفاوت تفاوتا كبيرا بين اجملموعتين‪.‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪23‬‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب — األع راض والعالج‬
‫ ‬

‫ ‬

‫ ‬

‫ ‬

‫ ‬

‫ ‬

‫·ففي الواليات املتحدة‪ ،‬يرتفع تضخم أسعار املستهلكين‬
‫ارتفاعا قويا نسبيا من ‪ %0.1‬يف العام السابق إىل ‪%1.2‬‬
‫هذا العام‪ ،‬ويُتوقع أن يصل إىل ‪ %2.3‬خالل العام القادم‪.‬‬
‫ويعكس ذلك التراجع السريع يف العوامل السابقة اخلافضة‬
‫للتضخم — ارتفاع قيمة الدوالر يف عام ‪ 2015‬وانخفاض‬
‫أسعار الوقود — وثبات توقعات التضخم يف األجل‬
‫املتوسط‪.‬‬
‫·كذلك تشهد منطقة اليورو ارتفاعا يف معدل التضخم‪ ،‬وإن‬
‫كان ارتفاع أبطأ ومن مستويات أقل‪ ،‬حيث يصل معدل‬
‫التضخم إىل ‪ %0.3‬يف عام ‪ 2016‬مقابل صفر تقريبا‬
‫يف عام ‪ .2015‬ويُتوقع أن يكون االرتفاع تدريجيا خالل‬
‫الفترة املقبلة‪ ،‬حيث يظل التضخم دون املستوى املستهدف‬
‫من البنك املركزي األوروبي حتى عام ‪ ،2021‬وهو ما‬
‫يعكس االنغالق التدريجي يف فجوات الناجت وثبات توقعات‬
‫التضخم‪ .‬ويُتوقع ارتفاع معدل التضخم ببطء يف اليابان‬
‫أيضا‪ ،‬حيث يظل أقل كثيرا عن املستوى املستهدف من بنك‬
‫اليابان املركزي طوال الفترة املعد عنها التنبؤات يف ظل‬
‫تباطؤ ارتفاع توقعات التضخم‪.‬‬
‫·ومن املتوقع أن يؤدي تراجع قيمة اجلنيه االسترليني إىل‬
‫زيادة التضخم يف اململكة املتحدة إىل حوايل ‪ %0.7‬هذا‬
‫العام‪ ،‬كما يُتوقع أن يرتفع ارتفاعا حادا جمددا خالل العام‬
‫التايل ليصل إىل حوايل ‪ %2.5‬قبل أن يصل تدريجيا إىل ‪%2‬‬
‫خالل السنوات القليلة القادمة‪ ،‬وهو املستوى املستهدف من‬
‫بنك اجنلترا املركزي‪.‬‬
‫·وال تزال معدالت التضخم متباطئة يف معظم االقتصادات‬
‫املتقدمة األخرى‪ .‬ففي كوريا والسويد ومقاطعة تايوان‬
‫الصينية‪ ،‬يُتوقع أن يرتفع التضخم هذا العام ليصل تدريجيا‬
‫إىل املستويات التي تستهدفها البنوك املركزية يف األعوام‬
‫التالية‪ .‬ومن املتوقع أن يستمر االنكماش لهذا العام أيضا‬
‫يف سنغافورة وسويسرا‪ ،‬ولكن بمعدالت أقل مقارنة بالعام‬
‫املاضي‪ ،‬ليتحول تدريجيا إىل معدالت تضخم موجبة خالل‬
‫الفترة املعد عنها التنبؤات‪.‬‬
‫·ويف الصين‪ ،‬يُتوقع ارتفاع التضخم إىل ‪ %2.1‬هذا العام‬
‫وإىل ‪ %3‬يف األجل املتوسط مع تراجع حالة الركود يف‬
‫قطاع الصناعة والضغوط اخلافضة ألسعار السلع‪ .‬ويف‬
‫معظم اقتصادات األسواق الصاعدة الكبرى األخرى‪،‬‬
‫مثل البرازيل وروسيا وتركيا‪ ،‬تتجاوز معدالت التضخم‬
‫املستويات املستهدفة من البنوك املركزية ويُتوقع أن‬
‫تنخفض تدريجيا مع تبدد آثار االنخفاضات السابقة يف‬
‫أسعار الصرف‪ .‬وعلى العكس‪ ،‬يُتوقع أن يظل معدل التضخم‬
‫يف املكسيك قريبا من هدف البنك املركزي‪ ،‬يف حين يُتوقع‬
‫تعايف معدالت التضخم يف هنغاريا وبولندا ببطء بعد‬
‫تراجع شديد للغاية يف عام ‪.2015‬‬
‫·وارتفع التضخم جمددا إىل معدالت ثنائية الرقم يف عدد‬
‫قليل من االقتصادات الكبرى يف إفريقيا جنوب الصحراء‪،‬‬
‫مما يعكس آثار االنخفاضات الكبرى يف قيم العمالت‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫آفاق القطاع اخلارجي‬
‫من املتوقع أن يظل معدل نمو حجم التجارة العاملية يف‬
‫عام ‪ 2016‬ضعيفا للغاية (حوايل ‪ ،%2.3‬أي أقل قليال عن‬
‫مستواه يف عام ‪ ،)2015‬سواء بالقيمة املطلقة أو باملقارنة‬
‫بمعدل نمو إجمايل الناجت احمللي العاملي‪ .‬وكما نناقش‬
‫باستفاضة يف الفصل الثاين‪ ،‬فإن لتكوين الطلب العاملي‪ ،‬ال‬
‫سيما ضعف االستثمار‪ ،‬دور كبير يف تراجع التجارة العاملية‪.‬‬
‫وتشير التنبؤات إىل ارتفاع نمو التجارة العاملية إىل حوايل‬
‫‪ %4.3‬يف األجل املتوسط‪ ،‬وهو ما يعكس التعايف املتوقع‬
‫يف النشاط االقتصادي واالستثمارات يف اقتصادات األسواق‬
‫الصاعدة واالقتصادات النامية‪ ،‬وكذلك تعايف االقتصادات‬
‫املتقدمة ولكن بدرجة أقل‪.‬‬
‫وال تزال اختالالت احلساب اجلاري العاملية خالل عام‬
‫‪ 2016‬متأثرة بالتراجع الكبير يف أسعار النفط خالل العامين‬
‫املاضيين والفروق الضخمة يف معدل نمو الطلب احمللي بين‬
‫خمتلف مناطق العامل‪ .‬ومن املتوقع أن يتراجع حجم العجز‬
‫والفائض يف احلساب اجلاري العاملي كنسبة من إجمايل‬
‫الناجت احمللي العاملي تراجعا طفيفا هذا العام (الشكل البياين‬
‫‪ ،16-1‬اللوحة األوىل)‪ ،‬عقب ارتفاعه ارتفاعا حمدودا يف عام‬
‫‪ 2015‬للمرة األوىل منذ عام ‪( 2010‬كما يرد يف عدد ‪2016‬‬
‫من تقرير القطاع اخلارجي —‪ ،)IMF 2016‬بسبب تراجع حجم‬
‫الفائض إىل حد ما يف الصين واالقتصادات األوروبية املتقدمة‬
‫وكذلك تراجع العجز جمددا يف بلدان أمريكا الالتينية‪ .‬ويُتوقع‬
‫أن تتراجع اختالالت احلساب اجلاري العاملي جمددا يف األجل‬
‫املتوسط إىل مستويات غير مسبوقة منذ منتصف تسعينات‬
‫القرن املاضي‪ ،‬وذلك بسبب انخفاض الفوائض جمددا يف‬
‫الصين وأملانيا وتراجع حجم العجز إىل حد ما يف بعض‬
‫البلدان (مثل أمريكا الالتينية واململكة املتحدة)‪.‬‬
‫وعلى العكس من تضاؤل اختالالت احلساب اجلاري‪ ،‬استمر‬
‫ارتفاع حجم مراكز الدائنين واملدينين عبر احلدود كنسبة من‬
‫إجمايل الناجت احمللي العاملي (الشكل البياين ‪ ،16-1‬اللوحة‬
‫الثانية)‪ .‬ومن الصعب للغاية التنبؤ بالتغيرات التي قد تطرأ‬
‫على هذه املراكز نظرا لتأثرها بتحركات أسعار الصرف‬
‫وأسعار األصول التي يصعب التنبؤ بها هي نفسها‪ ،‬وباألنماط‬
‫املستقبلية لصايف االقتراض واإلقراض‪ .‬وإذا افترضنا‬
‫ألغراض التبسيط عدم وجود أي تأثير لفروق التقييم‪ ،‬تشير‬
‫توقعات أرصدة احلساب اجلاري ونمو إجمايل الناجت احمللي‬
‫إىل استقرار عام على املدى املتوسط يف مراكز الدائنين‬
‫واملدينين كنسبة من إجمايل الناجت احمللي العاملي عند‬
‫مستويات أعلى قليال عن املستويات السائدة يف عام ‪.2016‬‬
‫وبالنسبة للبلدان الدائنة‪ ،‬ستشهد مراكز االقتصادات األوروبية‬
‫املتقدمة‪ ،‬ال سيما أملانيا‪ ،‬مزيدا من التحسن‪ ،‬يف حين يتراجع‬
‫مركز البلدان املصدرة للنفط إىل حد ما‪ .‬واستمرار املراكز‬
‫املدينة الكبيرة رغم التصحيح الضخم يف أرصدة احلساب‬
‫اجلاري يف السنوات األخيرة يعكس بطء نمو الطلب احمللي‬

‫‬

‫وإجمايل الناجت احمللي يف عدد من البلدان املدينة‪ .‬ويؤكد ذلك‬
‫على أهمية إعادة موازنة الطلب العاملي بغرض تعزيز النمو يف‬
‫تلك البلدان‪ ،‬مما قد يسهم يف تيسير التصحيح اخلارجي واحلد‬
‫من اخملاطر اخلارجية‪.‬‬
‫ومن هذا املنطلق‪ ،‬يرصد الشكل البياين ‪ 17-1‬ثالثة عوامل‬
‫أثرت على استعادة التوازن العاملي خالل الفترة ‪:2016-2014‬‬
‫نمو إجمايل الناجت احمللي‪ ،‬وتأثير صايف الطلب اخلارجي‬
‫على نمو إجمايل الناجت احمللي‪ ،‬واألرباح واخلسائر املفاجئة‬
‫الناجتة عن صدمات معدالت التبادل التجاري‪ .‬وقد سجلت‬
‫البلدان الدائنة معدالت نمو أسرع من البلدان املدينة ويُتوقع أن‬
‫يتكرر ذلك يف عام ‪ .2016‬ويُعزى هذا التفاوت يف جممله إىل‬
‫قوة معدل النمو يف الصين — فباستثناء الصين‪ ،‬تنمو البلدان‬
‫الدائنة يف الوقت احلايل بمعدالت أكثر تباطؤا مقارنة بالبلدان‬
‫املدينة‪ ،‬وهو ما يعكس ضعف النمو يف البلدان املصدرة للنفط‬
‫واليابان (الشكل البياين ‪ ،17-1‬اللوحة األوىل)‪ .‬ويعكس فارق‬
‫النمو املوجب يف عام ‪ 2015‬بين البلدان الدائنة والبلدان املدينة‬
‫أيضا اعتماد البلدان الدائنة على صايف الطلب اخلارجي‪ ،‬وهو‬
‫ما يتعارض مع احتياجات إعادة التوازن‪ .‬ويعود ذلك يف‬
‫األساس إىل ديناميكيات النمو يف البلدان املصدرة للنفط التي‬
‫اضطرت إىل خفض الطلب احمللي يف مواجهة تراجع معدالت‬
‫التبادل التجاري‪ .‬وبالنسبة لعام ‪ ،2016‬تشير التنبؤات إىل‬
‫تأثير حيادي عموما لصايف الدخل اخلارجي على النمو يف‬
‫البلدان الدائنة واملدينة‪ ،‬ولكن مع وجود فروق واسعة بين‬
‫املناطق‪ .‬ويتضح من اللوحة الثانية يف الشكل البياين ‪17-1‬‬
‫أن األرباح واخلسائر املفاجئة الناجمة عن صدمات معدالت‬
‫التبادل التجاري (املرتبطة يف األساس بالسلع األولية) كانت‬
‫من أهم أسباب التحول يف أرصدة احلسابات اجلارية خملتلف‬
‫املناطق‪ .‬وكما يرد يف أيضا يف عدد ‪ 2016‬من تقرير القطاع‬
‫اخلارجي‪ ،‬كانت للتغيرات يف معدالت التبادل التجاري آثار‬
‫خمتلفة على خمتلف جمموعات البلدان الدائنة واملدينة (حيث‬
‫أدت إىل حتسن رصيد احلساب اجلاري للبلدان واملناطق الدائنة‬
‫واملدينة التي تستورد السلع األساسية وضعف رصيد البلدان‬
‫املصدرة للسلع األولية)‪.‬‬
‫وال يوجد بالطبع افتراض معياري بضرورة خفض العجز‬
‫أو الفائض احملقق يف احلساب اجلاري‪ .‬ولكن كما يرد يف عدد‬
‫‪ 2016‬من تقرير القطاع اخلارجي‪ ،‬يبدو أن اختالالت احلساب‬
‫اجلاري يف عدد من أكبر اقتصادات العامل تتجاوز كثيرا املستوى‬
‫املعياري القطري الذي يتسق مع أسس االقتصاد والسياسات‬
‫املرغوبة‪ .‬ويُتوقع أن تكون حتركات أرصدة احلساب اجلاري‬
‫يف اجتاه يسهم يف احلد من هذه االختالالت املفرطة‪ .‬وترصد‬
‫اللوحة األوىل يف الشكل البياين ‪ 18-1‬على احملور األفقي حجم‬
‫انحراف رصيد احلساب اجلاري يف عام ‪ 2015‬عن مستواه‬
‫املعياري‪ ،‬كما ترصد على احملور الرأسي التحركات املتوقعة‬

‫  الفصل ‪ 1‬اآلفاق والسياسات العاملية‬

‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :١٦-١‬اﻟﻘﻄﺎع اﳋﺎرﺟﻲ‬
‫ﻋﻘﺐ اﻻرﺗﻔﺎع اﻟﻄﻔﻴﻒ ﰲ ﻋﺎم ‪ ،٢٠١٥‬ﻳُﺘﻮﻗﻊ أن ﺗﺘﺮاﺟﻊ اﻻﺧﺘﻼﻻت اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ ﻫﺬا اﻟﻌﺎم‬
‫وأن ﺗﺴﺘﻤﺮ ﰲ اﻻﻧﺨﻔﺎض ﰲ اﻷﺟﻞ اﳌﺘﻮﺳﻂ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﺘﻔﺎوت ﰲ ﻣﻌﺪل ﻧﻤﻮ اﻟﻄﻠﺐ اﶈﻠﻲ‬
‫ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﺒﻠﺪان‪.‬‬

‫‪ -١‬اﺧﺘﻼﻻت اﳊﺴﺎﺑﺎت اﳉﺎرﻳﺔ اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ‬
‫)‪ ٪‬ﻣﻦ إﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ اﻟﻌﺎﳌﻲ(‬

‫‪4‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫‪0‬‬
‫‪–1‬‬

‫‪OCADC‬‬
‫‪21‬‬

‫‪18‬‬

‫‪16‬‬

‫اﻟﻨﻔﻂ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‬
‫اﻟﺼﻴﻦ وآﺳﻴﺎ‬
‫‪–4‬‬
‫اﻟﻴﺎﺑﺎن‬
‫اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫‪–5‬‬
‫‪1998 2000 02 04 06‬‬

‫أﳌﺎﻧﻴﺎ ‪EURSUR +‬‬

‫اﻟﺘﻔﺎوت‬
‫‪14‬‬

‫‪–2‬‬
‫‪–3‬‬

‫ﺑﻘﻴﺔ اﻟﻌﺎﱂ‬

‫‪12‬‬

‫‪08‬‬

‫‪10‬‬

‫‪ -٢‬اﺧﺘﻼﻻت ﺻﺎﰲ اﻷﺻﻮل اﳌﺎﻟﻴﺔ اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ‬
‫)‪ ٪‬ﻣﻦ إﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ اﻟﻌﺎﳌﻲ(‬

‫‪OCADC‬‬

‫أﳌﺎﻧﻴﺎ ‪EURSUR +‬‬

‫اﻟﺘﻔﺎوت‬
‫‪14 15‬‬

‫‪12‬‬

‫‪10‬‬

‫ﺑﻘﻴﺔ اﻟﻌﺎﱂ‬

‫‪08‬‬

‫‪06‬‬

‫‪04‬‬

‫اﻟﻨﻔﻂ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة‬
‫اﻟﺼﻴﻦ وآﺳﻴﺎ‬
‫اﻟﻴﺎﺑﺎن‬
‫اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫‪02‬‬

‫‪00‬‬

‫‪98‬‬

‫‪20‬‬
‫‪15‬‬
‫‪10‬‬
‫‪5‬‬
‫‪0‬‬
‫‪–5‬‬
‫‪–10‬‬
‫‪–15‬‬
‫‪–20‬‬
‫‪–25‬‬
‫‪–30‬‬

‫اﳌﺼﺪر‪ :‬ﺗﻘﺪﻳﺮات ﺧﺒﺮاء ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪.‬‬
‫ﻣﻠﺤﻮﻇــﺔ‪ :‬اﻟﺼﻴــﻦ ‪ +‬آﺳــﻴﺎ اﻟﺼﺎﻋــﺪة )ﻣﻨﻄﻘــﺔ ﻫﻮﻧــﻎ ﻛﻮﻧــﻎ اﻹدارﻳــﺔ اﳋﺎﺻــﺔ وإﻧﺪوﻧﻴﺴــﻴﺎ وﻛﻮرﻳــﺎ‬
‫وﻣﺎﻟﻴﺰﻳــﺎ واﻟﻔﻠﺒﻴــﻦ وﺳــﻨﻐﺎﻓﻮرة وﻣﻘﺎﻃﻌــﺔ ﺗﺎﻳــﻮان اﻟﺼﻴﻨﻴــﺔ وﺗﺎﻳﻠﻨــﺪ(؛ أﳌﺎﻧﻴــﺎ ‪ = EURSUR +‬أﳌﺎﻧﻴــﺎ‬
‫واﻻﻗﺘﺼــﺎدات اﻷوروﺑﻴــﺔ اﳌﺘﻘﺪﻣــﺔ ذات اﻟﻔﻮاﺋــﺾ )اﻟﻨﻤﺴــﺎ واﻟﺪاﻧﻤــﺮك وﻟﻜﺴــﻤﺒﺮغ وﻫﻮﻟﻨــﺪا واﻟﺴــﻮﻳﺪ‬
‫وﺳﻮﻳﺴﺮا(؛ ‪ = OCADC‬ﺑﻠﺪان أوروﺑﻴﺔ أﺧﺮى ﻛﺎن ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻋﺠﺰ ﰲ اﳊﺴﺎب اﳉﺎري ﻗﺒﻞ اﻷزﻣﺔ )اﻟﻴﻮﻧﺎن‬
‫وآﻳﺮﻟﻨــﺪا وإﻳﻄﺎﻟﻴــﺎ واﻟﺒﺮﺗﻐــﺎل وإﺳــﺒﺎﻧﻴﺎ واﳌﻤﻠﻜــﺔ اﳌﺘﺤــﺪة وﳎﻤﻮﻋــﺔ اﻻﻗﺘﺼــﺎدات اﻷوروﺑﻴــﺔ اﻟﺼﺎﻋــﺪة‬
‫واﻟﻨﺎﻣﻴــﺔ ﰲ »آﻓــﺎق اﻻﻗﺘﺼــﺎد اﻟﻌﺎﳌــﻲ«(؛ اﻟﻨﻔــﻂ = اﻟﻨﺮوﻳــﺞ وﳎﻤﻮﻋــﺔ اﻗﺘﺼــﺎدات اﻷﺳــﻮاق اﻟﺼﺎﻋــﺪة‬
‫واﻻﻗﺘﺼــﺎدات اﻟﻨﺎﻣﻴــﺔ اﳌﺼــﺪرة ﻟﻠﻮﻗــﻮد ﰲ »آﻓــﺎق اﻻﻗﺘﺼــﺎد اﻟﻌﺎﳌــﻲ«‪ .‬وأُﻋِــﺪت اﳌﺴــﻤﻴﺎت اﻟــﻮاردة ﰲ‬
‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام رﻣﻮز اﻟﺒﻠﺪان اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ اﳌﻨﻈﻤﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﺘﻮﺣﻴﺪ اﳌﻘﺎﻳﻴﺲ )أﻳﺰو(‪.‬‬

‫يف أرصدة احلسابات اجلارية خالل السنوات اخلمس القادمة‪.‬‬
‫ويتضح وجود ارتباط سلبي قوي (‪ ،)0.7-‬حيث يُتوقع أن تتجه‬
‫حتركات أرصدة احلسابات اجلارية نحو احلد من االنحرافات‬
‫عن املستوى املعياري للحساب اجلاري يف عام ‪ ،2015‬ال‬
‫سيما يف األجل األطول‪ 13.‬وخالل األشهر القليلة املاضية‪،‬‬
‫كانت حتركات أسعار الصرف أقل حدة مقارنة بعام ‪.2015‬‬
‫وكما يتضح من اللوحة الثانية يف الشكل البياين ‪ ،18-1‬ال‬
‫‪13‬‬

‫‪ 13‬االرتباط بين انحرافات احلساب اجلاري يف عام ‪ 2015‬والتغير‬
‫يف أرصدة احلساب اجلاري بين عامي ‪ 2015‬و‪ 2016‬هو ارتباط سلبي‬
‫أيضا ولكن أقل قوة (‪ .)0.15-‬وقد يتغير بالطبع املستوى املعياري‬
‫للحساب اجلاري وسعر الصرف يف املستقبل مع تغير أسس االقتصاد‬
‫والسياسات‪.‬‬
‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪25‬‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب — األع راض والعالج‬
‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :١٧-١‬اﻟﺪاﺋﻨﻮن أﻣﺎم اﳌﺪﻳﻨﻴﻦ‬

‫‪ -١‬اﻟﻨﻤﻮ‬
‫‪١‬‬
‫)‪(٪‬‬

‫ﺗﺘﺴﻖ اﻟﺘﻐﻴﺮات اﳌﺘﻮﻗﻌﺔ ﰲ أرﺻﺪة اﳊﺴﺎﺑﺎت اﳉﺎرﻳﺔ ﻣﻊ ﺗﺮاﺟﻊ اﻻﺧﺘﻼﻻت اﳋﺎرﺟﻴﺔ‬
‫اﳌﻔﺮﻃﺔ اﻟﺘﻲ أﺷﺎر إﻟﻴﻬﺎ ﻋﺪد ‪ ٢٠١٦‬ﻣﻦ ﺗﻘﺮﻳﺮ اﻟﻘﻄﺎع اﳋﺎرﺟﻲ‪.‬‬

‫‪ – ١‬ﻓﺠﻮة اﳊﺴﺎب اﳉﺎري ﰲ ﻋﺎم ‪ ٢٠١٥‬اﳌﺒﻴﻨﺔ ﰲ ﺗﻘﺮﻳﺮ اﻟﻘﻄﺎع‬
‫اﳋﺎرﺟﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ اﻟﺘﻐﻴﺮ ﰲ اﳊﺴﺎب اﳉﺎري‪٢٠٢١-٢٠١٥ ،‬‬
‫)‪ ٪‬ﻣﻦ إﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ(‬
‫ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻫﻮﻧﻎ‬

‫‪10‬‬

‫اﳌﺴﺎﻫﻤﺔ اﶈﻠﻴﺔ‬
‫اﳌﺴﺎﻫﻤﺔ اﳋﺎرﺟﻴﺔ‬

‫ﻛﻮﻧﻎ‬
‫اﻻرﺗﺒﺎط = ‪٠٫٧-‬‬
‫اﻹدارﻳﺔ‬
‫ﻛﻨﺪا‬
‫اﳌﻜﺴﻴﻚ اﳋﺎﺻﺔ أﺳﺘﺮاﻟﻴﺎﺑﻴﻼروس اﻟﺒﺮازﻳﻞ‬
‫ﺟﻨﻮب إﻓﺮﻳﻘﻴﺎ اﳌﻤﻠﻜﺔ‬
‫إﻧﺪوﻧﻴﺴﻴﺎ‬
‫اﻟﻴﺎﺑﺎن‬
‫روﺳﻴﺎ إﺳﺒﺎﻧﻴﺎ‬
‫اﳌﺘﺤﺪة‬
‫ﻓﺮﻧﺴﺎ‬
‫ﻣﺎﻟﻴﺰﻳﺎ‬
‫اﻟﺴﻮﻳﺪ‬
‫ﺗﺮﻛﻴﺎ‬
‫أﳌﺎﻧﻴﺎ‬
‫ﻫﻮﻟﻨﺪا‬
‫اﻟﻮﻻﻳﺎت‬
‫إﻳﻄﺎﻟﻴﺎ‬
‫اﻟﻬﻨﺪ‬
‫اﳌﺘﺤﺪة‬
‫ﻛﻮرﻳﺎ اﻟﺼﻴﻦ‬
‫ﺑﻮﻟﻨﺪا‬
‫ﺳﻮﻳﺴﺮا‬
‫ﺳﻨﻐﺎﻓﻮرة‬
‫ﺗﺎﻳﻠﻨﺪ‬

‫‪8‬‬
‫‪6‬‬
‫‪4‬‬
‫‪2‬‬
‫‪0‬‬
‫‪–2‬‬

‫اﻟﺪاﺋﻨﻮن‬

‫اﳌﺪﻳﻨﻮن‬

‫اﻟﺒﻠﺪان اﳌﺼﺪرة‬
‫ﻣﻨﻄﻘﺔ‬
‫أوروﺑﺎ اﻟﻮﺳﻄﻰ أﻣﺮﻳﻜﺎ‬
‫ﻟﻠﻨﻔﻂ‬
‫اﻟﻴﻮرو‬
‫واﻟﺸﺮﻗﻴﺔ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ‬
‫آﺳﻴﺎ اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬
‫اﻗﺘﺼﺎدات اﻟﻮﻻﻳﺎت‬
‫آﺳﻴﺎ‬
‫إﻓﺮﻳﻘﻴﺎ‬
‫واﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ اﻟﺼﺎﻋﺪة ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ أﺧﺮى اﳌﺘﺤﺪة‬

‫اﻟﻴﺎﺑﺎن‬

‫‪–4‬‬
‫‪–6‬‬

‫أوروﺑﺎ‬
‫اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬

‫‪ – ٢‬اﳌﻜﺎﺳﺐ واﳋﺴﺎﺋﺮ ﻏﻴﺮ اﳌﺘﻮﻗﻌﺔ واﻻرﺗﺒﺎط ﻣﻊ أرﺻﺪة اﳊﺴﺎب اﳉﺎري‬
‫)‪ ٪‬ﻣﻦ إﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ(‬
‫اﻟﻴﺎﺑﺎن‬

‫آﺳﻴﺎ‬
‫اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬

‫اﻟﺒﻠﺪان اﳌﺪﻳﻨﺔ ﰲ أوروﺑﺎ اﻟﻮﺳﻄﻰ واﻟﺸﺮﻗﻴﺔ‬
‫اﻟﺒﻠﺪان اﳌﺪﻳﻨﺔ ﰲ أﻣﺮﻳﻜﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ‬
‫‪2‬‬
‫اﻟﺒﻠﺪان اﻟﺪاﺋﻨﺔ ﰲ أوروﺑﺎ اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬
‫‪0‬‬
‫اﻟﺒﻠﺪان اﳌﺪﻳﻨﺔ ﰲ إﻓﺮﻳﻘﻴﺎ واﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ ‪–2‬‬

‫اﻟﺘﻐﻴﺮ ﰲ أرﺻﺪة اﳊﺴﺎﺑﺎت اﳉﺎرﻳﺔ‬

‫اﻟﺒﻠﺪان اﳌﺪﻳﻨﺔ ﰲ‬
‫ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو‬

‫‪6‬‬
‫‪4‬‬

‫‪–4‬‬

‫اﻟﺼﻴﻦ‬

‫‪5‬‬

‫‪–5‬‬

‫‪0‬‬

‫اﻟﺒﻠﺪان اﳌﺼﺪرة ﻟﻠﻨﻔﻂ ‪–6‬‬
‫‪–8‬‬

‫‪٢‬‬

‫اﻟﺒﻠﺪان اﳌﺪﻳﻨﺔ ﰲ‬
‫اﻟﻮﻻﻳﺎت آﺳﻴﺎ اﻟﺼﺎﻋﺪة‬
‫اﳌﺘﺤﺪة‬

‫اﻗﺘﺼﺎدات ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ‬
‫ﻣﺪﻳﻨﺔ أﺧﺮى‬
‫‪–10‬‬

‫‪–15‬‬

‫‪–10‬‬
‫‪–20‬‬

‫اﳌﻜﺎﺳﺐ‪/‬اﳋﺴﺎﺋﺮ ﻏﻴﺮ اﳌﺘﻮﻗﻌﺔ ﻣﻦ ﺻﺪﻣﺎت ﻣﻌﺪﻻت اﻟﺘﺒﺎدل اﻟﺘﺠﺎري‬
‫اﳌﺼﺪر‪ :‬ﺗﻘﺪﻳﺮات ﺧﺒﺮاء ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪.‬‬
‫‪ ١‬اﳌﺘﻮﺳﻂ‪.٢٠١٦-٢٠١٥ ،‬‬
‫‪ ٢‬ﻳﺸﻴﺮ إﱃ اﻟﺘﻐﻴﺮ ﺧﻼل اﻟﻔﺘﺮة ﻣﻦ ‪ ٢٠١٤‬إﱃ ‪.٢٠١٦‬‬

‫يوجد ارتباط بين هذه تغيرات أسعار الصرف تلك وفجوات‬
‫أسعار الصرف يف عام ‪ 2015‬املشار إليها يف عدد ‪ 2016‬من‬
‫تقرير القطاع اخلارجي‪.‬‬

‫اخملاطر‬

‫ازدادت يف الشهور األخيرة حدة بعض اخملاطر املشار‬
‫إليها يف األعداد األخيرة من تقرير آفاق االقتصاد العاملي‪،‬‬
‫بما يف ذلك اخملاطر املرتبطة بالنزاعات السياسية والسياسات‬
‫االنغالقية‪ ،‬أو الكساد طويل األجل يف االقتصادات املتقدمة‪.‬‬
‫وتراجعت حدة خماطر أخرى‪ ،‬مثل زيادة االضطرابات املالية‬
‫وانسحاب رأس املال من اقتصادات األسواق الصاعدة‪ ،‬ولكنها‬
‫‪26‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬

‫‪–1‬‬

‫‪–2‬‬

‫‪–3‬‬

‫ﻓﺠﻮة اﳊﺴﺎب اﳉﺎري اﳌﺒﻴﻨﺔ ﰲ ﺗﻘﺮﻳﺮ اﻟﻘﻄﺎع اﳋﺎرﺟﻲ‪٢٠١٥ ،‬‬

‫‪ – ٢‬اﻟﺘﻐﻴﺮات واﻟﻔﺠﻮات ﰲ أﺳﻌﺎر اﻟﺼﺮف اﻟﻔﻌﻠﻴﺔ اﳊﻘﻴﻘﻴﺔ‬
‫)‪(٪‬‬

‫اﻟﺼﻴﻦ‬

‫‪6‬‬

‫اﻟﺘﻐﻴﺮ ﰲ اﳊﺴﺎب اﳉﺎري‪٢٠٢١-٢٠١٥ ،‬‬

‫ﻳُﺘﻮﻗــﻊ أن ﺗﻨﻤــﻮ اﻟﺒﻠــﺪان اﻟﺪاﺋﻨــﺔ‪ ،‬ﻣــﺎ ﻋــﺪا اﻟﺼﻴــﻦ‪ ،‬ﺑﻤﻌــﺪﻻت أﺑﻄــﺄ ﻣﻘﺎرﻧــﺔ ﺑﺎﻟﺒﻠــﺪان اﳌﺪﻳﻨــﺔ ﺧــﻼل‬
‫اﻟﻔﺘﺮة ‪ ،٢٠١٦-٢٠١٥‬وﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻌﻜﺲ ﰲ اﻷﺳﺎس ﺗﺮاﺟﻊ اﻟﻄﻠﺐ اﶈﻠﻲ ﰲ اﻟﺒﻠﺪان اﳌﺼﺪرة ﻟﻠﻨﻔﻂ‬
‫ﻧﺘﻴﺠــﺔ اﻟﺼﺪﻣــﺎت اﳌﻌﺎﻛﺴــﺔ اﳌﺆﺛــﺮة ﻋﻠــﻰ ﻣﻌــﺪﻻت اﻟﺘﺒــﺎدل اﻟﺘﺠــﺎري‪ .‬وﻳﻌــﺰى ﺟــﺰء ﻛﺒﻴــﺮ ﻣــﻦ‬
‫اﻟﺘﻐﻴــﺮات اﳌﺘﻮﻗﻌــﺔ ﰲ أرﺻــﺪة اﳊﺴــﺎﺑﺎت اﳉﺎرﻳــﺔ ﰲ ﳐﺘﻠــﻒ اﻟﺒﻠــﺪان واﳌﻨﺎﻃــﻖ إﱃ اﳌﻜﺎﺳــﺐ‬
‫واﳋﺴﺎﺋﺮ اﳌﻔﺎﺟﺌﺔ اﻟﻨﺎﲡﺔ ﻋﻦ ﲢﺮﻛﺎت ﻣﻌﺪﻻت اﻟﺘﺒﺎدل اﻟﺘﺠﺎري‪.‬‬

‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :١٨-١‬ﻓﺠﻮات اﳊﺴﺎب اﳉﺎري وأﺳﻌﺎر‬
‫اﻟﺼﺮف اﳊﻘﻴﻘﻴﺔ‬

‫‪4‬‬
‫‪2‬‬
‫‪0‬‬

‫‪–2‬‬
‫‪–4‬‬

‫‪–6‬‬
‫‪–4‬‬

‫‪٢‬‬

‫‪30‬‬
‫‪25‬‬
‫اﻟﺘﻐﻴﺮ ‪ ٪‬ﰲ ﺳﻌﺮ اﻟﺼﺮف اﻟﻔﻌﻠﻲ اﳊﻘﻴﻘﻲ‪،‬‬
‫‪20‬‬
‫‪) ٢٠١٥‬ﻣﺘﻮﺳﻂ( – ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ‪٢٠١٦‬‬
‫‪15‬‬
‫ﻓﺠﻮة أﺳﻌﺎر اﻟﺼﺮف اﻟﻔﻌﻠﻴﺔ‬
‫‪10‬‬
‫اﳊﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻌﺎم ‪) ٢٠١٥‬ﻧﻘﻄﺔ اﻟﻮﺳﻂ(‬
‫‪5‬‬
‫‪0‬‬
‫‪–5‬‬
‫‪–10‬‬
‫اﻻرﺗﺒﺎط = ‪٠.٠٣٤‬‬
‫‪–15‬‬
‫‪–20‬‬
‫اﻟﺒﺮازﻳﻞ ﺗﺮﻛﻴﺎ أﺳﺘﺮاﻟﻴﺎ اﻟﻬﻨﺪ اﻟﺼﻴﻦ ‪ HKG‬ﺗﺎﻳﻠﻨﺪ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو اﻟﺴﻮﻳﺪ ﻣﺎﻟﻴﺰﻳﺎ ﺳﻨﻐﺎﻓﻮرة‬
‫اﻟﻮﻻﻳﺎت ﺳﻮﻳﺴﺮا اﳌﻤﻠﻜﺔ ﺟﻨﻮب ﻛﻨﺪا روﺳﻴﺎ إﻧﺪوﻧﻴﺴﻴﺎ ﺑﻮﻟﻨﺪا اﳌﻜﺴﻴﻚ ﻛﻮرﻳﺎ اﻟﻴﺎﺑﺎن‬
‫اﳌﺘﺤﺪة إﻓﺮﻳﻘﻴﺎ‬
‫اﳌﺘﺤﺪة‬

‫اﳌﺼــﺎدر‪ :‬ﻣﺆﺳﺴــﺔ ‪Global Insight‬؛ وﺗﻘﺮﻳــﺮ اﻟﻘﻄــﺎع اﳋﺎرﺟــﻲ اﻟﺼــﺎدر ﻋــﻦ ﺻﻨــﺪوق اﻟﻨﻘــﺪ اﻟــﺪوﱄ؛‬
‫واﻹﺣﺼﺎءات اﳌﺎﻟﻴﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ؛ وﺣﺴﺎﺑﺎت ﺧﺒﺮاء ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪.‬‬
‫ﻣﻠﺤﻮﻇــﺔ‪ :‬أُﻋِــﺪت اﳌﺴــﻤﻴﺎت اﻟــﻮاردة ﰲ اﻟﺸــﻜﻞ اﻟﺒﻴــﺎﱐ ﺑﺎﺳــﺘﺨﺪام رﻣــﻮز اﻟﺒﻠــﺪان اﻟﺼــﺎدرة ﻋــﻦ اﳌﻨﻈﻤــﺔ‬
‫اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﺘﻮﺣﻴﺪ اﳌﻘﺎﻳﻴﺲ )أﻳﺰو(‪ =HKG .‬ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻫﻮﻧﻎ ﻛﻮﻧﻎ اﻹدارﻳﺔ اﳋﺎﺻﺔ‪.‬‬
‫‪ ١‬ﺑﻴﺎﻧﺎت ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو ﻫﻲ ﻣﺘﻮﺳﻂ ﻓﺮﻧﺴﺎ وأﳌﺎﻧﻴﺎ وإﻳﻄﺎﻟﻴﺎ وإﺳﺒﺎﻧﻴﺎ‪.‬‬
‫‪ ٢‬ﺗﺴــﺘﻨﺪ ﻓﺠــﻮات وﺗﺼﻨﻴﻔــﺎت أﺳــﻌﺎر اﻟﺼــﺮف اﻟﻔﻌﻠﻴــﺔ اﳊﻘﻴﻘﻴــﺔ إﱃ ﻋــﺪد ‪ ٢٠١٦‬ﻣــﻦ ﺗﻘﺮﻳــﺮ اﻟﻘﻄــﺎع‬
‫اﳋﺎرﺟﻲ اﻟﺼﺎدر ﻋﻦ ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪.‬‬

‫ال تزال قائمة‪ .‬ويظل ميزان اخملاطر يميل عموما نحو كفة‬
‫خماطر التطورات املعاكسة‪.‬‬

‫اخملاطر الناجمة عن السياسات‬
‫واملؤسسات‬
‫املوافقة على خروج اململكة املتحدة من االحتاد األوروبي‬
‫وحملة االنتخابات الرئاسية األمريكية اجلارية سلطا الضوء‬
‫على القضايا املرتبطة بحرية انتقال العمالة والهجرة‪،‬‬
‫واالندماج التجاري العاملي‪ ،‬والتنظيم عبر احلدود‪ .‬ويُحتمل‬
‫أن يعاد التفاوض اآلن بشأن الترتيبات املؤسسية املطبقة‬
‫منذ زمن طويل — أي الترتيبات التي شكلت كيفية تنظيم‬

‫‬

‫الشركات لعمليات اإلنتاج وتوظيف العمالة‪ ،‬واحلصول على‬
‫املواد اخلام والتمويل‪ ،‬وقنوات التوزيع عبر احلدود‪ .‬وأثيرت‬
‫تساؤالت أيضا بشأن إمكانية إجراء استفتاءات مماثلة يف‬
‫جمموعة أخرى من اقتصادات االحتاد األوروبي‪ .‬وبوجه‬
‫أعم‪ ،‬زادت شعبية السياسات احلمائية يف ظل اخملاوف‬
‫بشأن تأثير املنافسة األجنبية على الوظائف واألجور يف ظل‬
‫ضعف النمو االقتصادي‪ ،‬مما قد يكون له تأثير سلبي على‬
‫تدفقات التجارة العاملية‪ .‬والغموض بشأن كيفية تطور هذه‬
‫االجتاهات قد يدفع الشركات إىل تأجيل املشروعات طويلة‬
‫األجل ويحد من توفير فرص عمل جديدة ويؤدي إىل تباطؤ‬
‫النشاط يف األجل القريب‪.‬‬
‫ويصعب إيجاد حلول ملواجهة التحديات الهيكلية مع‬
‫حالة عدم اليقين املؤسسي املقترنة بتنامي حدة االنقسامات‬
‫السياسية داخل البلدان‪ .‬وكلما بدا من األصعب السيطرة على‬
‫هذه التحديات — بدءا من تخفيف القيود التنظيمية املفروضة‬
‫على أسواق املنتجات واخلدمات وحتى إصالح امليزانيات‬
‫العمومية‪ ،‬وإصالح برامج املستحقات‪ ،‬ودمج املهاجرين يف‬
‫القوى العاملة‪ ،‬قد يزداد ترسخ الشعور بعدم فعالية السياسات‬
‫ويتضاءل دورها التنسيقي‪ .‬ولذلك فإنه يف حالة حتقق أي من‬
‫اخملاطر املبينة أدناه‪ ،‬يمكن أن يتفاقم التأثير على الشعور‬
‫العام نتيجة اخملاوف من عدم قدرة السياسات على تبديد‬
‫الصدمات بفعالية‪.‬‬
‫وتمثل الضغوط املتزايدة من أجل تطبيق سياسات انغالقية‬
‫تهديدا كبيرا لآلفاق العاملية — نناقش هذا املوضوع أيضا‬
‫يف الفصل الثاين‪ .‬ويناقش السيناريو الوارد يف اإلطار األول‬
‫التداعيات االقتصادية احملتملة لزيادة احلمائية‪ .‬ويلقي‬
‫الضوء يف البداية على تأثير زيادة التعريفة اجلمركية من‬
‫جانب بلد واحد على بلد آخر — والتداعيات الناجتة عن رد‬
‫فعل البلد الثاين‪ .‬ويوضح نموذج احملاكاة التأثير السلبي‬
‫لزيادة التعريفة اجلمركية من طرف واحد على إجمايل الناجت‬
‫احمللي واالستهالك واالستثمار يف البلدين‪ .‬ويوضح سيناريو‬
‫أخر تأثير زيادة احلمائية يف جميع البلدان على االقتصاد‬
‫العاملي — من خالل زيادة احلواجز اجلمركية وغير اجلمركية‪.‬‬
‫وال يقتصر التأثير على انهيار التدفقات التجارية‪ ،‬بل يشمل‬
‫أيضا حدوث تراجع حاد يف الناجت العاملي‪ .‬وقد تزداد حدة‬
‫التداعيات السلبية بالنسبة لالقتصاد العاملي نظرا ألن توقف‬
‫العالقات االقتصادية الدولية يؤدي إىل تراجع عام يف حجم‬
‫التعاون عبر احلدود‪.‬‬

‫دورات تسهم يف تفاقم حالة الضعف‪ :‬ضعف‬
‫الطلب — ضعف التضخم؛ ضعف اإلنتاجية‬
‫— ضعف االستثمار‬
‫إن أحد املوضوعات املتكررة يف األعداد األخيرة من تقرير آفاق‬
‫االقتصاد العاملي هو احتماالت حدوث حالة من الكساد طويل‬

‫  الفصل ‪ 1‬اآلفاق والسياسات العاملية‬

‫األجل — أي فترة مطولة من التراجع يف الطلب اخلاص تؤدي‬
‫إىل انخفاض دائم يف الناجت وتقلص معدالت التضخم‪ 14 .‬ونظرا‬
‫ألن العامل ال يزال يجد صعوبة يف حتقيق زخم اقتصادي دائم‬
‫واسع النطاق‪ ،‬تزداد قوة هذه االحتماالت ال سيما يف االقتصادات‬
‫املتقدمة‪ .‬ويف الوقت نفسه‪ ،‬قد يؤدي ضعف معدالت التضخم لفترة‬
‫طويلة إىل زعزعة توقعات التضخم‪ ،‬مما يتسبب يف ارتفاع أسعار‬
‫الفائدة احلقيقية املتوقعة وتراجع اإلنفاق على السلع الرأسمالية‬
‫والسلع االستهالكية املعمرة‪ ،‬ويف ضعف النمو الكلي والتضخم يف‬
‫نهاية املطاف‪ .‬ويف االقتصادات التي تتراكم فيها الديون‪ ،‬قد يؤدي‬
‫تراجع النمو االسمي لفترة طويلة إىل مزيد من الصعوبات يف سداد‬
‫مدفوعات خدمة الدين وخفض التمويل بالديون‪ ،‬وإىل مزيد من‬
‫اآلثار السلبية على النمو (كما ناقشنا يف عدد أكتوبر ‪ 2016‬من‬
‫تقرير الراصد املايل)‪.‬‬
‫وترتبط الدورة الثانية التي تؤدي إىل تفاقم حالة الضعف‬
‫بدائرة اآلثار املرتدة بين انخفاض نمو اإلنتاجية وانخفاض‬
‫االستثمار‪ .‬فكما أشرنا آنفا يف هذا الفصل‪ ،‬تراجع إجمايل‬
‫إنتاجية عوامل اإلنتاج ونمو إنتاجية العمالة تراجعا ملحوظا‬
‫يف العديد من االقتصادات‪ .‬ويف الوقت نفسه‪ ،‬تباطأ االستثمار‬
‫على مستوى العامل‪ ،‬كما يقل عن متوسط معدالت النمو طويلة‬
‫األجل يف عدد من االقتصادات املتقدمة واقتصادات األسواق‬
‫الصاعدة واالقتصادات النامية‪ .‬وإذا نشأت توقعات عن تراجع‬
‫نمو اإلنتاجية بانخفاض مستويات الربحية‪ ،‬قد يكون لذلك تأثير‬
‫سلبي على االستثمار‪ .‬ويؤدي ذلك إىل تباطؤ التعميق الرأسمايل‪،‬‬
‫مما قد يؤثر سلبا على استخدام السلع التكنولوجية الرأسمالية‬
‫املبتكرة وعلى إجمايل إنتاجية العمالة وعوامل اإلنتاج ويعزز‬
‫توقعات تراجع الربحية ويسهم بالتايل يف ضعف االستثمار يف‬
‫نهاية املطاف‪.‬‬
‫‪14‬‬

‫التصحيح اجلاري يف الصين وتداعياته‬
‫يستمر االقتصاد الصيني يف دعم النمو العاملي‪ ،‬ولكن‬
‫تصحيح مسار التوسع نحو معدالت أكثر استمرارية كان أصعب‬
‫من املتوقع يف بعض األحيان‪ .‬وقد شهدت الشهور األخيرة تبدد‬
‫‪ 14‬كما نوقش يف اإلطار ‪ 1-1‬يف عدد أكتوبر ‪ 2015‬من تقرير آفاق االقتصاد‬
‫العاملي‪ ،‬يوجد عدد من اآلليات التي قد تؤدي إيل تراجع الناجت يف أعقاب الركود‪.‬‬
‫فعلى سبيل املثال‪ ،‬يمكن أن تؤدي فترة مطولة من ارتفاع البطالة إىل تسرب عدد‬
‫من العاملين من القوى العاملة أو إىل أن يصبحوا غير مؤهلين للعمل‪ .‬وقد يؤثر‬
‫تقلص جهود البحث والتطوير تأثيرا سلبيا على مستوى اإلنتاجية — أو معدل‬
‫نموها‪ .‬وقد تنشأ عن األزمات املالية تغيرات مؤسسية مثل تشديد متطلبات رأس‬
‫املال‪ ،‬مما يؤثر على االستثمار‪ .‬وأورد عدد من الدراسات شواهد جتريبية تؤيد‬
‫هذه االفتراضات‪ .‬فعلى سبيل املثال‪ ،‬خلصت دراسة ‪Blanchard, Cerutti, and‬‬
‫)‪ Summers (2015‬إىل ارتفاع نسبة حاالت الركود التي يعقبها تراجع يف الناجت‬
‫عن مستويات ما قبل الركود ارتفاعا كبيرا‪ ،‬حتى يف حاالت الركود الناجمة عن‬
‫خفض التضخم‪ .‬وباملثل‪ ،‬توصلت دراسة ‪Reifschneider, Wascher, and Wilcos‬‬
‫)‪ (2015‬إىل تراجع الطاقة اإلنتاجية لالقتصاد األمريكي عن مستواها يف عام‬
‫‪ 2007‬عقب األزمة املالية التي وقعت عام ‪ 2008‬وحالة الركود التي تلتها‪،‬‬
‫وكان أغلب الضرر يف جانب العرض نتيجة ضعف الطلب الكلي‪.‬‬
‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪27‬‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب — األع راض والعالج‬
‫الضغوط الناجمة عن خروج التدفقات الرأسمالية واضطرابات‬
‫أسواق األسهم احمللية‪ ،‬والتي أدت إىل موجات ضخمة من‬
‫البيع يف األسواق املالية العاملية يف أغسطس ‪ 2015‬ويناير‬
‫‪ .2016‬غير أن حتول الصين إىل اقتصاد قائم على اخلدمات‬
‫واالستهالك وأقل اعتمادا على واردات السلع األولية واملاكينات‬
‫سيظل يؤثر على األسعار وحجم التجارة واألرباح يف عدد كبير‬
‫من الصناعات العاملية‪ ،‬إىل جانب التأثير على أسعار األصول‬
‫وتوزيع احملافظ الدولية ومشاعر املستثمرين‪.‬‬
‫وتواجه الصين مفاضلة صعبة يف إطار هذا التحول —‬
‫إعادة هيكلة االقتصاد واحلد من االعتماد على االئتمان وقبول‬
‫تباطؤ النمو يف األجل القريب مقابل نمو أعلى وأكثر استمرارية‬
‫يف األجل الطويل‪ .‬ويفترض السيناريو األساسي إحراز تقدم‬
‫حمدود يف معاجلة مشكلة ديون الشركات وإحكام السيطرة على‬
‫مستوى االئتمان‪ ،‬وميل نحو احلفاظ على معدالت نمو مرتفعة‬
‫نسبيا يف األجل القريب‪ ،‬مما يزيد من خطر إجراء تصحيح حاد‬
‫يف نهاية املطاف (راجع تقرير اخلبراء بشأن مشاورات املادة‬
‫الرابعة مع الصين لعام ‪ .)2016‬وعلى هذه اخللفية‪ ،‬يمكن‬
‫أن تؤدي أحداث بسيطة كصدمات سلبية يف مؤشرات الصين‬
‫عالية التواتر أو تصحيح بسيط يف أسعار األصول احمللية إىل‬
‫ردود فعل عاملية حادة‪.‬‬

‫تطورات معاكسة يف األوضاع املالية لألسواق‬
‫الصاعدة‬
‫بالرغم من النتيجة غير املتوقعة لالستفتاء البريطاين‪،‬‬
‫استمر حتسن األوضاع املالية يف االقتصادات الصاعدة‬
‫خالل الشهور األخيرة‪ ،‬يف ظل ارتفاع أسعار السلع األولية‬
‫إىل حد ما وزيادة اقتناع املستثمرين بأن السياسة النقدية‬
‫يف االقتصادات املتقدمة ستظل تيسيرية بدرجة كبيرة خالل‬
‫عام ‪ 2017‬وما بعده‪ .‬وكما أشار عدد أكتوبر ‪ 2016‬من تقرير‬
‫االستقرار املايل العاملي‪ ،‬يبدو أن التطورات اخلارجية كان لها‬
‫دور مهم يف االرتفاع األخير يف التدفقات الرأسمالية الوافدة‬
‫إىل اقتصادات األسواق الصاعدة‪ .‬وال تزال اقتصادات األسواق‬
‫الصاعدة واالقتصادات النامية معرضة لتحوالت مفاجئة يف‬
‫ثقة املستثمرين بسبب اخملاطر األساسية يف بعض اقتصادات‬
‫األسواق الصاعدة الكبرى (بما يف ذلك ارتفاع مستوى ديون‬
‫الشركات‪ ،‬وتراجع اإلنتاجية‪ ،‬وضعف امليزانيات العمومية‬
‫للبنوك يف بعض احلاالت) — إىل جانب احلاجة إىل إعادة‬
‫بناء االحتياطيات الوقائية‪ ،‬ال سيما يف البلدان املصدرة للسلع‬
‫األولية‪ .‬وقد يحدث هذا التحول على سبيل املثال إذا أشارت‬
‫بيانات التضخم يف الواليات املتحدة إىل رفع أسعار الفائدة‬
‫األساسية خالل فترة أقصر من املتوقع‪ .‬وقد يحدث حتول يف‬
‫مشاعر املستثمرين أيضا إذا مل تنجح اقتصادات األسواق‬
‫الصاعدة واالقتصادات النامية يف االستفادة من االستقرار‬
‫النسبي لألوضاع اخلارجية يف دفع عملية اإلصالح الهيكلي‬
‫‪28‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫ومعاجلة مشكلة فرط الديون واتخاذ إجراءات ذات مصداقية‬
‫بغرض ضبط أوضاع املالية العامة إذا لزم األمر‪.‬‬

‫توقف العالقات مع البنوك املراسلة‬
‫يف أعقاب األزمة‪ ،‬اضطرت البنوك العاملية الكبرى إىل‬
‫إعادة النظر يف نماذج النشاط املطبقة يف الوقت الذي بدأت‬
‫فيه إعادة بناء احتياطياتها الرأسمالية وتعزيز ممارسات إدارة‬
‫اخملاطر ومواجهة مشكلة تراجع صايف هامش الفائدة‪ .‬ونتيجة‬
‫لذلك‪ ،‬تقلصت العالقات مع البنوك املراسلة — أي قيام البنوك‬
‫العاملية الكبرى بتقديم خدمات الدفع وتلقي الودائع نيابة عن‬
‫بنوك أخرى تقع غالبا يف بلدان أصغر حجما‪ ،‬حيث توقفت‬
‫البنوك العاملية عن إجراء املعامالت مع االقتصادات األصغر‬
‫املعرضة للمخاطر يف إفريقيا والكاريبي وآسيا الوسطى وجزر‬
‫احمليط الهادئ‪ .‬وزيادة هذا التوجه قد يضعف قدرة بعض‬
‫هذه االقتصادات على االستفادة من حتويالت املغتربين عبر‬
‫احلدود وتمويل األنشطة ومواجهة الكوارث الطبيعية‪ .‬ورغم أن‬
‫تأثير ذلك على إجمايل الناجت احمللي العاملي قد يكون حمدودا‬
‫نسبيا‪ ،‬قد تمتد التداعيات االجتماعية واالقتصادية خارج‬
‫حدود االقتصادات املتأثرة — إذا ما أدت على سبيل املثال‬
‫إىل زيادة الهجرة اخلارجية‪.‬‬

‫النزاعات والصحة والعوامل املناخية‬
‫ال تزال جمموعة من العوامل اإلضافية تؤثر على اآلفاق‬
‫يف خمتلف املناطق— مثل اجلفاف يف شرق وغرب‬
‫إفريقيا؛ واحلرب األهلية والصراعات احمللية يف أجزاء‬
‫من الشرق األوسط وإفريقيا؛ ومستجدات وضع الالجئين‬
‫يف األردن ولبنان وتركيا وأوروبا؛ واألعمال اإلرهابية‬
‫العديدة يف خمتلف أنحاء العامل؛ وانتشار فيروس زيكا‬
‫يف أمريكا الالتينية والكاريبي وجنوب الواليات املتحدة‬
‫وجنوب شرق آسيا‪ .‬وتنشأ عن كل من هذه العوامل تكلفة‬
‫إنسانية ضخمة وتكلفة اقتصادية مباشرة‪ .‬إذ يمكن أن‬
‫تتسبب األحداث اإلرهابية املتكررة والصراعات األهلية‬
‫التي تمتد إىل املناطق اجملاورة وأزمة الصحة العامة‬
‫املتفاقمة نتيجة فيروس زيكا يف آثار حادة على املشاعر‬
‫السائدة يف األسواق‪ ،‬مما تنتج عنه تداعيات بالنسبة‬
‫للطلب والنشاط‪.‬‬

‫خماطر جتاوز التوقعات‬
‫بالرغم من خماطر التطورات السلبية الكثيرة التي أشارت‬
‫إليها األعداد السابقة من تقرير آفاق االقتصاد العاملي‪ ،‬بدأ‬
‫االقتصاد العاملي يف تسجيل نمو أعلى قليال عن املتوقع خالل‬
‫الربع األول من عام ‪ .2016‬وتشير عدة بوادر إىل زيادة الزخم‬
‫مستقبال مقارنة بالتوقعات احلالية‪ ،‬بما يف ذلك الصمود‬

‫‬

‫وإعادة التسعير املنهجية يف األسواق املالية عقب الصدمة‬
‫املبدئية الناجمة عن التصويت على خروج بريطانيا من‬
‫االحتاد األوروبي؛ واستمرار التحسن يف أوضاع سوق العمل‬
‫األمريكية؛ واالرتفاع الطفيف يف أسعار السلع األولية الذي من‬
‫شأنه التخفيف إىل حد ما من الضغوط املفروضة على مصدري‬
‫السلع األولية دون إحلاق ضرر بالغ بالبلدان املستوردة على‬
‫أساس صاف‪ ،‬وتبدد االضطرابات الناجمة عن االنخفاض‬
‫السريع يف قيمة عمالت االقتصادات الصاعدة املتضررة‬
‫والتدفقات الرأسمالية اخلارجة منها‪ .‬ويمكن أن يكتسب الزخم‬
‫دفعة إضافية يف حالة تكثيف البلدان جلهودها الهادفة إىل‬
‫زيادة الناجت الفعلي واملمكن من خالل تنفيذ إصالحات هيكلية‬
‫موجهة ومتسلسلة ودعم الطلب وإصالح امليزانيات العمومية‪.‬‬

‫الرسم املروحي‬

‫يشير التحليل القائم على الرسم املروحي — املستند إىل‬
‫البيانات السوقية املالية وبيانات السلع األولية وتنبؤات‬
‫التضخم وفروق أسعار الفائدة بين آجال االستحقاق — إىل‬
‫انخفاض تشتت النتائج حول السيناريو األساسي‪ .‬فكما يتضح‬
‫من الشكل البياين ‪ ،19-1‬تقلص عرض فترة الثقة البالغة‬
‫‪ %90‬بدرجة طفيفة لتنبؤات نمو عامي ‪ 2016‬و‪ 2017‬مقارنة‬
‫بتنبؤات عدد أكتوبر ‪ 2015‬من تقرير آفاق االقتصاد العاملي‪،‬‬
‫ولكنه ال يزال أكثر اتساعا مقارنة بتقديرات عدد أكتوبر ‪2014‬‬
‫من تقرير آفاق االقتصاد العاملي‪ .‬وال تزال كفة التطورات السلبية‬
‫هي الكفة املائلة يف ميزان اخملاطر لعامي ‪ 2016‬و‪.2017‬‬
‫وتراجعت احتماالت الركود خالل أربعة أرباع (‪:2016‬‬
‫الربع الثالث —‪ :2017‬الربع الثاين) يف معظم املناطق مقارنة‬
‫باالحتماالت احملسوبة يف مارس ‪( 2016‬الفترة ‪ :2016‬الربع‬
‫األول —‪ :2016‬الربع الرابع‪ ،‬الشكل البياين ‪ .)20-1‬ويف اليابان‪،‬‬
‫أدت الدفعات املالية املعلنة مؤخرا إىل تراجع احتماالت الركود‬
‫مقارنة بتقديرات إبريل ‪ .2016‬ويف أمريكا الالتينية‪ ،‬ساعد التحسن‬
‫الطفيف يف آفاق أسعار السلع األولية واألوضاع املالية مقارنة‬
‫بشهر إبريل على تراجع احتماالت الركود‪ ،‬وإن كانت اخملاطر ال‬
‫تزال مرتفعة‪ .‬كذلك تراجعت خماطر االنكماش —املقيسة على‬
‫أساس احتماالت االنكماش خالل أربعة أرباع قادمة — مقارنة‬
‫بإبريل ‪ 2016‬بالنسبة للواليات املتحدة ومنطقة اليورو‪ ،‬وهو ما‬
‫يعود يف األساس إىل ارتفاع أسعار السلع األولية وما اقترن به‬
‫من ارتفاع يف توقعات التضخم الكلي يف أسعار املستهلكين‪ .‬ويف‬
‫املقابل‪ ،‬زادت احتماالت االنكماش يف اليابان بسبب ضعف الزخم‬
‫يف أسعار املستهلكين واالرتفاع األخير يف قيمة الين‪.‬‬

‫أولويات السياسات‬
‫ويف حين تشير آفاق االقتصاد العاملي التي ناقشناها‬
‫آنفا إىل ارتفاع متوقع يف النمو خالل اجلزء املتبقي من‬

‫  الفصل ‪ 1‬اآلفاق والسياسات العاملية‬

‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :١٩-١‬ا�ﺎﻃﺮ اﻟﺘﻲ ﺗﻮاﺟﻪ اﻵﻓﺎق اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ‬
‫ﻳﺸﻴﺮ ﻣﻴﺰان ا�ﺎﻃﺮ إﱃ ﻧﻤﻮ أﻗﻞ ﻣﻦ اﳌﺘﻮﻗﻊ ﰲ اﻟﺴﻴﻨﺎرﻳﻮ اﳌﺮﻛﺰي ﻟﻌﺎﻣﻲ ‪ ٢٠١٦‬و‪.٢٠١٧‬‬

‫‪ -١‬آﻓﺎق ﻧﻤﻮ إﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ اﻟﻌﺎﳌﻲ‬
‫)اﻟﺘﻐﻴﺮ ‪(٪‬‬

‫‪١‬‬

‫‪6‬‬
‫‪5‬‬

‫اﻟﺴﻴﻨﺎرﻳﻮ اﻷﺳﺎﺳﻲ ﰲ ﺗﻘﺮﻳﺮ آﻓﺎق اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﳌﻲ‬
‫ﻓﺘﺮة ﺛﻘﺔ ﻧﺴﺒﺘﻬﺎ ‪٪٩٠‬‬
‫ﻓﺘﺮة ﺛﻘﺔ ﻧﺴﺒﺘﻬﺎ ‪٪٧٠‬‬
‫ﻓﺘﺮة ﺛﻘﺔ ﻧﺴﺒﺘﻬﺎ ‪٪٥٠‬‬
‫ﻓﺘﺮة ﺛﻘﺔ ﻧﺴﺒﺘﻬﺎ ‪ ٪٩٠‬ﻣﻦ ﻋﺪد أﻛﺘﻮﺑﺮ ‪ ٢٠١٥‬ﻣﻦ ﺗﻘﺮﻳﺮ آﻓﺎق اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﳌﻲ‬
‫ﻓﺘﺮة ﺛﻘﺔ ﻧﺴﺒﺘﻬﺎ ‪ ٪٩٠‬ﻣﻦ ﻋﺪد أﻛﺘﻮﺑﺮ ‪ ٢٠١٤‬ﻣﻦ ﺗﻘﺮﻳﺮ آﻓﺎق اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﳌﻲ‬
‫‪16‬‬

‫‪17‬‬

‫‪14‬‬

‫‪15‬‬
‫‪٢‬‬

‫‪ -٢‬ﻣﻴﺰان ا�ﺎﻃﺮ اﳌﺮﺗﺒﻂ ﺑﻌﻮاﻣﻞ ﺧﻄﺮ ﳐﺘﺎرة‬
‫)ﻣﻌﺎﻣِﻞ اﻻﻟﺘﻮاء‪ ،‬ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻨﻪ وﺣﺪات اﳌﺘﻐﻴﺮات اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ(‬

‫‪4‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬

‫‪0‬‬
‫‪2013‬‬
‫‪1.5‬‬
‫‪1.0‬‬
‫‪0.5‬‬
‫‪0.0‬‬
‫‪–0.5‬‬

‫ﻣﻴﺰان ا�ﺎﻃﺮ‬
‫ﻟﻌﺎم ‪) ٢٠١٦‬ﻋﺪد أﻛﺘﻮﺑﺮ ‪ ٢٠١٥‬ﻣﻦ ﺗﻘﺮﻳﺮ آﻓﺎق اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﳌﻲ(‬
‫ﻟﻌﺎم ‪) ٢٠١٦‬ﻋﺪد أﻛﺘﻮﺑﺮ ‪ ٢٠١٦‬ﻣﻦ ﺗﻘﺮﻳﺮ آﻓﺎق اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﳌﻲ(‬
‫ﻓﺮق ﺳﻌﺮ اﻟﻔﺎﺋﺪة ‪–1.5‬‬
‫ا�ﺎﻃﺮ ﰲ أﺳﻮاق اﻟﻨﻔﻂ ﳐﺎﻃﺮ اﻟﺘﻀﺨﻢ ﺳﺘﺎﻧﺪرد آﻧﺪ ﺑﻮرز ‪٥٠٠‬‬
‫ﺑﻴﻦ اﻷﺟﻠﻴﻦ‬
‫‪–1.0‬‬

‫ﺗﺸﺘﺖ اﻟﺘﻨﺒﺆات واﻟﺘﻘﻠﺒﺎت اﻟﻀﻤﻨﻴﺔ‬

‫‪ 0.5‬ﻓﺮق ﺳﻌﺮ اﻟﻔﺎﺋﺪة ﺑﻴﻦ‬
‫اﻷﺟﻠﻴﻦ )اﳌﻘﻴﺎس اﻷﻳﻤﻦ(‬
‫‪ 0.4‬اﻟﻨﻔﻂ )اﳌﻘﻴﺎس اﻷﻳﺴﺮ(‬

‫‪4.‬‬

‫‪125‬‬

‫‪1.2‬‬

‫‪100‬‬

‫‪1.0‬‬

‫‪75‬‬

‫‪0.8‬‬

‫‪50‬‬

‫‪0.6‬‬

‫‪25‬‬

‫‪0.4‬‬

‫‪٣‬‬

‫إﺟﻤﺎﱄ اﻟﻨﺎﰋ اﶈﻠﻲ ‪3.‬‬

‫)اﳌﻘﻴﺎس اﻷﻳﻤﻦ(‬
‫ﻣﺆﺷﺮ ‪VIX‬‬
‫)اﳌﻘﻴﺎس اﻷﻳﺴﺮ(‬

‫‪70‬‬
‫‪60‬‬
‫‪50‬‬

‫‪0.3‬‬

‫‪40‬‬

‫‪0.2‬‬
‫‪0.1‬‬
‫ﻳﻮﻟﻴﻮ ‪14‬‬
‫‪16‬‬

‫‪80‬‬

‫‪12‬‬

‫‪10‬‬

‫‪0‬‬
‫‪2006 08‬‬

‫‪0.2‬‬
‫ﻳﻮﻟﻴﻮ ‪14‬‬
‫‪16‬‬

‫‪30‬‬
‫‪20‬‬
‫‪10‬‬
‫‪12‬‬

‫‪10‬‬

‫‪0‬‬
‫‪2006 08‬‬

‫اﳌﺼــﺎدر‪ :‬ﻣﺆﺳﺴــﺔ ‪Bloomberg, L.P.‬؛ وﺑﻮرﺻــﺔ ﳎﻠــﺲ ﺷــﻴﻜﺎﻏﻮ ﻟﻌﻘــﻮد اﳋﻴــﺎر؛ وﻣﺆﺳﺴــﺔ ‪Consensus‬‬
‫‪Economics‬؛ وﻣﺆﺳﺴﺔ ‪Haver Analytics‬؛ وﺗﻘﺪﻳﺮات ﺧﺒﺮاء ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪.‬‬

‫‪١‬ﻳﻮﺿــﺢ اﻟﺮﺳــﻢ اﳌﺮوﺣــﻲ ﻋــﺪم اﻟﻴﻘﻴــﻦ اﶈﻴــﻂ ﺑﺎﻟﺘﻨﺒــﺆ اﻷﺳﺎﺳــﻲ ﰲ ﺗﻘﺮﻳــﺮ آﻓــﺎق اﻻﻗﺘﺼــﺎد اﻟﻌﺎﳌــﻲ ﻋﻨــﺪ‬
‫ﻓﺘﺮات اﻟﺜﻘﺔ اﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ﻧﺴﺒﺔ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ ‪ ٪٥٠‬و‪ ٪٧٠‬و‪ .٪٩٠‬وﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺒﻴﱠﻦ‪ ،‬ﺗﺸﺘﻤﻞ ﻓﺘﺮة اﻟﺜﻘﺔ اﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ‪٪٧٠‬‬
‫ﻋﻠــﻰ ﻓﺘــﺮة اﻟﺜﻘــﺔ اﻟﺒﺎﻟﻐــﺔ ‪ ،٪٥٠‬وﻓﺘــﺮة اﻟﺜﻘــﺔ اﻟﺒﺎﻟﻐــﺔ ‪ ٪٩٠‬ﺗﺸــﺘﻤﻞ ﻋﻠــﻰ ﻓﺘﺮﺗــﻲ اﻟﺜﻘــﺔ اﻟﺒﺎﻟﻐﺘﻴــﻦ ‪ ٪٥٠‬و‪٧٠‬‬
‫‪ .٪‬وﻟﻼﻃــﻼع ﻋﻠــﻰ اﻟﺘﻔﺎﺻﻴــﻞ‪ ،‬راﺟــﻊ اﳌﻠﺤــﻖ ‪ ٢-١‬ﰲ ﻋــﺪد إﺑﺮﻳــﻞ ‪ ٢٠٠٩‬ﻣــﻦ ﺗﻘﺮﻳــﺮ آﻓــﺎق اﻻﻗﺘﺼــﺎد‬
‫اﻟﻌﺎﳌــﻲ‪ .‬وﻳﻌــﺮض اﻟﺸــﻜﻞ اﻟﺒﻴــﺎﱐ أﻳﻀــﺎ ﺗﻨﺒــﺆات ﻧﻄﺎﻗــﺎت اﻟﺜﻘــﺔ اﻟﺒﺎﻟﻐــﺔ ‪ ٪٩٠‬ﻟﻠﺴــﻨﺔ اﳉﺎرﻳــﺔ وﻟﻠﺴــﻨﺔ‬
‫اﻟﻘﺎدﻣﺔ اﳌﺄﺧﻮذة ﻣﻦ ﻋﺪدي أﻛﺘﻮﺑﺮ ‪ ٢٠١٥‬وأﻛﺘﻮﺑﺮ ‪ ٢٠١٤‬ﻣﻦ ﺗﻘﺮﻳﺮ آﻓﺎق اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﳌﻲ‪.‬‬
‫‪ ٢‬ﺗﺒﻴﱢــﻦ اﻷﻋﻤــﺪة ﻣﻌﺎﻣِــﻞ اﻻﻟﺘــﻮاء اﻟــﺬي ﺗﻌﺒــﺮ ﻋﻨــﻪ وﺣــﺪات اﳌﺘﻐﻴــﺮات اﻷﺳﺎﺳــﻴﺔ‪ .‬وﺗﻘﻴﱠــﺪ ﻗﻴــﻢ ﳐﺎﻃــﺮ‬
‫اﻟﺘﻀﺨﻢ وﳐﺎﻃﺮ أﺳﻌﺎر اﻟﻨﻔﻂ ﺑﺈﺷﺎرة ﻋﻜﺴﻴﺔ ﻧﻈﺮا ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻤﺜﻞ ﳐﺎﻃﺮ اﻟﺘﻄﻮرات اﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻤﻮ‪.‬‬
‫‪ ٣‬ﻳﻘﻴــﺲ إﺟﻤــﺎﱄ اﻟﻨــﺎﰋ اﶈﻠــﻲ ﻣﺘﻮﺳــﻂ ﺗﺸــﺘﺖ ﺗﻨﺒــﺆات ﻧﻤــﻮ إﺟﻤــﺎﱄ اﻟﻨــﺎﰋ اﶈﻠــﻲ اﳌﺮﺟــﺢ ﺑﺘﻌــﺎدل‬
‫اﻟﻘــﻮى اﻟﺸــﺮاﺋﻴﺔ ﻻﻗﺘﺼــﺎدات ﳎﻤﻮﻋــﺔ اﻟﺴــﺒﻌﺔ )ﻛﻨــﺪا وﻓﺮﻧﺴــﺎ وأﳌﺎﻧﻴــﺎ وإﻳﻄﺎﻟﻴــﺎ واﻟﻴﺎﺑــﺎن واﳌﻤﻠﻜــﺔ‬
‫اﳌﺘﺤــﺪة واﻟﻮﻻﻳــﺎت اﳌﺘﺤــﺪة( واﻟﺒﺮازﻳــﻞ واﻟﺼﻴــﻦ واﻟﻬﻨــﺪ واﳌﻜﺴــﻴﻚ‪ .‬و ‪ VIX‬ﻫــﻮ ﻣﺆﺷــﺮ ﺗﻘﻠﺒــﺎت ﻋﻘــﻮد‬
‫اﳋﻴــﺎرات ﰲ ﺑﻮرﺻــﺔ ﳎﻠــﺲ ﺷــﻴﻜﺎﻏﻮ ﻟﻌﻘــﻮد اﳋﻴــﺎر‪ .‬وﺗﻘﻴــﺲ ﻓــﺮوق اﻟﻌﺎﺋــﺪ ﺑﻴــﻦ اﻷﺟﻠﻴــﻦ ﻣﺘﻮﺳــﻂ‬
‫اﻟﺘﺸــﺘﺖ ﰲ ﻓــﺮوق اﻟﻌﺎﺋــﺪ ﺑﻴــﻦ أﺟﻠﻴــﻦ ﰲ ﺗﻨﺒــﺆات أﺳــﻌﺎر اﻟﻔﺎﺋــﺪة ﺑﺎﻟﻨﺴــﺒﺔ ﻟــﻜﻞ ﻣــﻦ أﳌﺎﻧﻴــﺎ واﻟﻴﺎﺑــﺎن‬
‫واﳌﻤﻠﻜــﺔ اﳌﺘﺤــﺪة واﻟﻮﻻﻳــﺎت اﳌﺘﺤــﺪة‪ .‬واﻟﻨﻔــﻂ ﻳﻤﺜــﻞ ﻣﺆﺷــﺮ ﺗﻘﻠــﺐ اﻟﻨﻔــﻂ اﳋــﺎم ﻟﺒﻮرﺻــﺔ ﳎﻠــﺲ ﺷــﻴﻜﺎﻏﻮ‬
‫ﻟﻌﻘﻮد اﳋﻴﺎر‪ .‬واﻟﺘﻨﺒﺆات ﻣﺄﺧﻮذة ﻣﻦ ﻣﺴﻮح ﺷﺮﻛﺔ ‪Consensus Economics‬؛ ‪ .‬واﳋﻄﻮط اﳌﺘﻘﻄﻌﺔ ﺗﻤﺜﻞ‬
‫ﻣﺘﻮﺳﻂ اﻟﻘﻴﻢ ﻣﻦ ﻋﺎم ‪ ٢٠٠٠‬إﱃ اﻟﻮﻗﺖ اﳊﺎﱄ‪.‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪29‬‬

‫آفاق االقتصاد العاملي‪ :‬ضعف الطلب — األع راض والعالج‬
‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ ‪ :٢٠-١‬ﳐﺎﻃﺮ اﻟﺮﻛﻮد واﻻﻧﻜﻤﺎش‬
‫)‪(٪‬‬
‫ﺗﺮاﺟﻌﺖ اﺣﺘﻤﺎﻻت اﻟﺮﻛﻮد ﺑﻮﺟﻪ ﻋﺎم ﺧﻼل أرﺑﻌﺔ أرﺑﺎع‪ ،‬ﺑﺪءا ﻣﻦ اﻟﺮﺑﻊ اﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻦ ﻋﺎم ‪ ٢٠١٦‬إﱃ‬
‫اﻟﺮﺑﻊ اﻟﺜﺎﱐ ﻣﻦ ﻋﺎم ‪ ٢٠١٧‬ﰲ ﻣﻌﻈﻢ اﳌﻨﺎﻃﻖ ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑﺎﻻﺣﺘﻤﺎﻻت اﶈﺴﻮﺑﺔ ﰲ ﻋﺪد ‪ ٢٠١٦‬ﻣﻦ‬
‫ﺗﻘﺮﻳﺮ آﻓﺎق اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﳌﻲ ﻟﻠﻔﺘﺮة ﻣﻦ اﻟﺮﺑﻊ اﻷول ﻣﻦ ﻋﺎم ‪ ٢٠١٦‬وﺣﺘﻰ اﻟﺮﺑﻊ اﻟﺮاﺑﻊ ﻣﻦ ﻋﺎم‬
‫‪ .٢٠١٦‬وﻻ ﻳﺰال ﺧﻂ اﻻﻧﻜﻤﺎش ﻣﺮﺗﻔﻌﺎ ﰲ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو واﻟﻴﺎﺑﺎن‪.‬‬

‫‪ -١‬اﺣﺘﻤﺎل اﻟﺮﻛﻮد‪ :٢٠١٦ ،‬اﻟﺮﺑﻊ اﻟﺜﺎﻟﺚ – ‪ :٢٠١٧‬اﻟﺮﺑﻊ اﻟﺜﺎﱐ‬

‫‪70‬‬

‫ﻋﺪد إﺑﺮﻳﻞ ‪ ٢٠١٦‬ﻣﻦ ﺗﻘﺮﻳﺮ »آﻓﺎق اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﳌﻲ«‪:‬‬
‫‪ :٢٠١٦‬اﻟﺮﺑﻊ اﻷول – ‪ :٢٠١٦‬اﻟﺮﺑﻊ اﻟﺮاﺑﻊ‬

‫‪60‬‬
‫‪50‬‬
‫‪40‬‬
‫‪30‬‬
‫‪20‬‬
‫‪10‬‬

‫ﺑﻘﻴﺔ اﻟﻌﺎﱂ‬

‫أﻣﺮﻳﻜﺎ‬
‫اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ‬

‫‪٥‬‬

‫آﺳﻴﺎ‬
‫اﻟﺼﺎﻋﺪة‬

‫اﻟﻴﺎﺑﺎن‬

‫ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو‬

‫اﻟﻮﻻﻳﺎت‬
‫اﳌﺘﺤﺪة‬

‫‪ -٢‬اﺣﺘﻤﺎل اﻻﻧﻜﻤﺎش‪ :٢٠١٧ ،‬اﻟﺮﺑﻊ اﻟﺜﺎﻟﺚ‬

‫‪١‬‬

‫‪0‬‬

‫‪25‬‬

‫ﻋﺪد إﺑﺮﻳﻞ ‪ ٢٠١٦‬ﻣﻦ ﺗﻘﺮﻳﺮ‬
‫»آﻓﺎق اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﳌﻲ«‪:‬‬
‫‪ :٢٠١٧‬اﻟﺮﺑﻊ اﻷول‬

‫‪20‬‬
‫‪15‬‬
‫‪10‬‬
‫‪5‬‬

‫ﺑﻘﻴﺔ اﻟﻌﺎﱂ‬

‫أﻣﺮﻳﻜﺎ‬
‫اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ‬

‫‪٥‬‬

‫آﺳﻴﺎ‬
‫اﻟﺼﺎﻋﺪة‬

‫اﻟﻴﺎﺑﺎن‬

‫ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو‬

‫اﻟﻮﻻﻳﺎت‬
‫اﳌﺘﺤﺪة‬

‫‪0‬‬

‫اﳌﺼﺪر‪ :‬ﺗﻘﺪﻳﺮات ﺧﺒﺮاء ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﱄ‪.‬‬
‫ﻣﻠﺤﻮﻇــﺔ‪ :‬آﺳــﻴﺎ اﻟﺼﺎﻋــﺪة ﺗﻀــﻢ اﻟﺼﻴــﻦ وﻣﻨﻄﻘــﺔ ﻫﻮﻧــﻎ ﻛﻮﻧــﻎ اﻟﺼﻴﻨﻴــﺔ اﻹدارﻳــﺔ اﳋﺎﺻــﺔ واﻟﻬﻨــﺪ‬
‫وإﻧﺪوﻧﻴﺴــﻴﺎ وﻛﻮرﻳــﺎ وﻣﺎﻟﻴﺰﻳــﺎ واﻟﻔﻠﺒﻴــﻦ وﺳــﻨﻐﺎﻓﻮرة وﻣﻘﺎﻃﻌــﺔ ﺗﺎﻳــﻮان اﻟﺼﻴﻨﻴــﺔ وﺗﺎﻳﻠﻨــﺪ؛ وﺑﻠــﺪان أﻣﺮﻳــﻜﺎ‬
‫اﻟﻼﺗﻴﻨﻴــﺔ اﳋﻤﺴــﺔ ﺗﻀــﻢ اﻟﺒﺮازﻳــﻞ وﺷــﻴﻠﻲ وﻛﻮﻟﻮﻣﺒﻴــﺎ واﳌﻜﺴــﻴﻚ وﺑﻴــﺮو؛ وﺑﻘﻴــﺔ اﻟﻌــﺎﱂ ﻳﻀــﻢ اﻷرﺟﻨﺘﻴــﻦ‬
‫وأﺳــﺘﺮاﻟﻴﺎ وﺑﻠﻐﺎرﻳــﺎ وﻛﻨــﺪا واﳉﻤﻬﻮرﻳــﺔ اﻟﺘﺸــﻴﻜﻴﺔ واﻟﺪاﻧﻤــﺮك وإﺳــﺮاﺋﻴﻞ وﻧﻴﻮزﻳﻠﻨــﺪا واﻟﻨﺮوﻳــﺞ وروﺳــﻴﺎ‬
‫وﺟﻨﻮب إﻓﺮﻳﻘﻴﺎ واﻟﺴﻮﻳﺪ وﺳﻮﻳﺴﺮا وﺗﺮﻛﻴﺎ واﳌﻤﻠﻜﺔ اﳌﺘﺤﺪة وﻓﻨﺰوﻳﻼ‪ .‬وﺗﺸﻴﺮ ﺑﻴﺎﻧﺎت ﻋﺪد إﺑﺮﻳﻞ ‪٢٠١٦‬‬
‫ﻣﻦ ﺗﻘﺮﻳﺮ آﻓﺎق اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﳌﻲ إﱃ ﻋﻤﻠﻴﺎت اﶈﺎﻛﺎة اﻟﺘﻲ ﺗﻢ إﺟﺮاؤﻫﺎ ﰲ ﻣﺎرس ‪.٢٠١٦‬‬
‫‪ ١‬ﻳُﻌ ـﺮﱠف اﻻﻧﻜﻤــﺎش ﺑﺄﻧــﻪ ﻫﺒــﻮط ﻣﺴــﺘﻮى اﻷﺳــﻌﺎر ﻋﻠــﻰ أﺳــﺎس ﺳــﻨﻮي ﻣﻘــﺎرن ﰲ اﻟﺮﺑــﻊ اﳌُﺸــﺎر إﻟﻴــﻪ ﰲ‬
‫اﻟﺸﻜﻞ اﻟﺒﻴﺎﱐ‪.‬‬

‫الفترة املعد عنها التنبؤات‪ ،‬ما يتضح من اإلطار ‪ ،1-1‬يعزى‬
‫جزء كبير من هذا التحسن إىل زيادة األوزان الترجيحية‬
‫القتصادات األسواق الصاعدة الكبرى التي يُتوقع أن تنمو‬
‫بمعدالت تفوق املتوسط العاملي وعودة األوضاع إىل طبيعتها‬
‫يف بعض البلدان التي تشهد تباطؤا يف النمو أو حالة من‬
‫الركود التام‪ .‬واحتماالت انعكاس مسار هذه اآلفاق مرتفعة‬
‫للغاية‪ .‬وعلى هذه اخللفية‪ ،‬تختلف أولويات السياسات بين‬
‫فرادى االقتصادات حسب أهدافها التي تتفاوت ما بين‬
‫زيادة زخم النمو ومكافحة الضغوط االنكماشية وبناء‬
‫‪30‬‬

‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫الصمود‪ .‬غير أن جميع االقتصادات تتفق على ضرورة اتخاذ‬
‫تدابير فورية على مستوى سياسات متعددة بغرض التصدي‬
‫لالنخفاضات املتكررة يف النمو والتصورات بشأن عدم‬
‫فعالية السياسات يف تعزيز النمو واستئثار الفئات األعلى‬
‫دخال بجميع املكاسب واملزايا‪.‬‬
‫وعندما يبدو أن احليز املتاح لتيسير سياسة املالية‬
‫العامة أو السياسة النقدية حمدودا‪ ،‬يمكن اتخاذ تدابير منسقة‬
‫وشاملة استنادا إىل أوجه التكامل بين السياسات الهيكلية‬
‫وسياسات إدارة الطلب بغرض املساعدة يف تعزيز كفاءة‬
‫جمموعة السياسات املطبقة بالكامل‪ .‬ومن شأن استخدام‬
‫أطر متسقة جتمع ما بين تدابير األجل القريب وأهداف‬
‫واضحة متوسطة األجل أن يعزز الثقة وأن يخلق حيزا أكبر‬
‫للتصرف من خالل السياسات بغرض التصدي لصدمات‬
‫األجل القريب‪ .‬ومن الضروري تطبيق هذه السياسات على‬
‫مستوى فرادى البلدان‪ ،‬ولكنها ستكون أكثر فعالية إذا ما‬
‫تم تطبيقها على نطاق أوسع مع مراعاة أولويات خمتلف‬
‫البلدان‪.‬‬

‫السياسات — االقتصادات املتقدمة‬
‫ال تزال جمموعة االقتصادات املتقدمة تشهد تعافيا حمدودا‬
‫تصاحبه عوامل أخرى مثل ضعف النمو يف اإلنتاجية بوجه‬
‫عام وتراجع يف حجم االستثمار والتضخم‪ .‬وهذه العوامل‬
‫نتيجة التفاعل بين تراجع الطلب وانخفاض النمو املتوقع‬
‫وتقلص نمو الناجت املمكن‪ .‬لذلك يجب أن تستمر السياسات يف‬
‫دعم الطلب مع تنفيذ تدابير من شأنها زيادة النمو املمكن‪.‬‬
‫ويف ظل استمرار فجوات الناجت السالبة‪ ،‬وتراجع ضغوط‬
‫األجور‪ ،‬وانخفاض توقعات التضخم للسنوات القليلة القادمة‬
‫عن املستويات املستهدفة من البنوك املركزية‪ ،‬يتعين أن‬
‫تتخذ السياسة النقدية مسارا تيسيريا‪ .‬وكما اتضح حتى اآلن‬
‫من جتربة ما بعد االستفتاء على خروج بريطانيا من االحتاد‬
‫األوروبي‪ ،‬ساهم استعداد البنوك املركزية الستخدام أدوات‬
‫غير تقليدية يف خفض خطر حدوث أزمة سيولة نظامية‪،‬‬
‫وتيسير إعادة التسعير املنهجية لألدوات السوقية‪ ،‬وحتسين‬
‫شعور املستثمرين‪ .‬واملضي قدما يف تيسير السياسة النقدية‬
‫من خالل عمليات شراء األصول‪ ،‬وتطبيق أسعار فائدة‬
‫سالبة على اإليداع يف بعض األحيان‪ ،‬سيضمن استمرار‬
‫احتواء أسعار الفائدة طويلة األجل وسيسهم يف رفع توقعات‬
‫التضخم وخفض تكلفة االقتراض احلقيقية التي تتحملها‬
‫األسر والشركات‪ .‬وكما نناقش يف اإلطار ‪ 5-3‬ويف الفصل‬
‫الثالث عموما‪ ،‬يتيح وجود أطر تتسم بالشفافية للتنبؤ‬
‫بمستويات التضخم تنفيذ دفعات تنشيطية اقتصادية —‬
‫حتى عند اقتراب أسعار فائدة السياسة النقدية األساسية من‬
‫احلدود الدنيا الفعلية — من خالل رفع املستوى املستهدف‬
‫مؤقتا‪.‬‬

‫‬

‫غير أنه كما يتضح أيضا من جتربة استخدام استراتيجيات غير‬
‫تقليدية خالل السنوات القليلة املاضية‪ ،‬ال يمكن للسياسة النقدية‬
‫التيسيرية وحدها رفع مستوى الطلب‪ ،‬بل إنها قد تؤدي يف بعض‬
‫احلاالت إىل آثار جانبية غير مرغوبة (كما نُوقش يف عدد أكتوبر‬
‫‪ 2016‬من تقرير االستقرار املايل العاملي)‪ .‬وينطبق ذلك خصوصا‬
‫يف بيئة يكون فيها سعر الفائدة الطبيعي منخفضا بشكل دائم‪،‬‬
‫نظرا ألن ذلك يعني أن احليز املتاح لتيسير السياسة النقدية سيكون‬
‫حمدودا حتى مع انخفاض أسعار الفائدة إىل أقل مستوياتها على‬
‫اإلطالق‪ .‬لذلك فإن الدعم املتاح من سياسة املالية العامة يظل أمرا‬
‫ضروريا لزيادة الزخم يف حالة وجود تباطؤ اقتصادي ولتجنب‬
‫حدوث تراجع دائم يف توقعات التضخم متوسطة األجل‪ .‬وينبغي أن‬
‫يتحدد حجم الدعم يف ضوء احليز املتاح‪ ،‬وأن يُوجه نحو السياسات‬
‫التي حتمي الفئات الضعيفة وتسهم يف رفع توقعات النمو متوسطة‬
‫األجل يف احلاالت التي يلزم فيها إجراء تصحيحات‪ .‬وتتضمن‬
‫سياسات الضريبة واملصروفات الداعمة للنمو تلك إصالح ضرائب‬
‫العمل واملزايا االجتماعية لتشجيع املشاركة يف القوى العاملة‪،‬‬
‫وإصالح ضريبة دخل الشركات وتوفير حوافز ضريبية موجهة إىل‬
‫قطاعات حمددة بغرض تعزيز االستثمار يف جمال البحث والتطوير‬
‫(كما نوقش يف عدد إبريل ‪ 2016‬من تقرير الراصد املايل)؛ وزيادة‬
‫الطاقة اإلنتاجية من خالل استثمارات البنية التحتية عند وجود‬
‫عجز واضح‪ ،‬وتيسير حتسين رأس املال البشري من خالل االستثمار‬
‫يف التعليم والرعاية الصحية‪ .‬ويف البلدان التي تواجه أعباء دين‬
‫عام ومصروفات استحقاقات اجتماعية متزايدة‪ ،‬من شأن االلتزام‬
‫باستراتيجيات موثوقة لضبط أوضاع املالية العامة يف األجل‬
‫املتوسط توفير حيز إضايف لتقديم الدعم يف األجل القريب‪.‬‬
‫ويف بعض احلاالت‪ ،‬يتعين أن يقترن دعم الطلب بجهود إلصالح‬
‫امليزانيات العمومية للبنوك (من خالل معاجلة مشكلة القروض غير‬
‫املنتظمة املتراكمة من فترات سابقة وتعزيز كفاءة التشغيل‪ ،‬كما‬
‫نوقش يف عدد أكتوبر ‪ 2016‬من تقرير االستقرار املايل العاملي)‪،‬‬
‫وتهدف سياسات اإلصالح الهيكلي إىل التصدي إىل تراجع مستوى‬
‫النمو املمكن ومن ثم تعزيز آفاق الدخل يف األجل األطول‪ .‬ومن‬
‫شأن حتسين آفاق الدخل بدوره زيادة الطلب اخلاص يف األجل‬
‫القصير واملساعدة يف احتواء ارتفاع نسب الدين إىل إجمايل الناجت‬
‫احمللي يف األجل املتوسط‪ .‬ورغم ارتفاع معدل التوظيف عن املتوقع‬
‫خالل السنوات األخيرة‪ ،‬حتد االجتاهات الديمغرافية غير املواتية‬
‫يف االقتصادات املتقدمة من التعايف احملتمل يف مستوى النمو‬
‫املمكن والذي قد يتأتى من زيادة حجم القوى العاملة‪ .‬وتختلف‬
‫األولويات القطرية من بلد ألخر‪ ،‬وتتفاوت ما بين تدابير لزيادة‬
‫نسب املشاركة يف القوى العاملة‪ ،‬إىل إصالحات تهدف إىل إزالة‬
‫التشوهات يف أسواق املنتجات والعمل‪ ،‬وخطوات للتصدي ملشكلة‬
‫الديون املفرطة يف الشركات وتيسير إعادة الهيكلة‪ ،‬وسياسات‬
‫لزيادة استثمارات البحث والتطوير وتشجيع االبتكار‪ .‬ومن‬
‫شأن بعض اإلصالحات الهيكلية أيضا تعزيز النشاط يف األجل‬
‫القريب‪ ،‬ومن ثم تعظيم آثار سياسات دعم الطلب يف البلدان التي‬

‫  الفصل ‪ 1‬اآلفاق والسياسات العاملية‬

‫تشهد حالة من التباطؤ‪ .‬وتستلزم إصالحات هيكلية أخرى تطبيق‬
‫سياسات اقتصادية كلية داعمة بغرض التخفيف من حد اآلثار‬
‫السلبية احملتملة لتلك اإلصالحات على النمو والتضخم يف األجل‬
‫القريب (راجع الفصل الثالث من عدد إبريل ‪ 2016‬من تقرير آفاق‬
‫االقتصاد العاملي)‪.‬‬

‫األولويات القطرية‬
‫ ·يف اململكة املتحدة‪ ،‬أعلن بنك إجنلترا املركزي عن جمموعة‬
‫من التدابير التيسيرية — بما يف ذلك خفض سعر الفائدة‬
‫األساسي بمقدار ‪ 25‬نقطة أساس‪ ،‬و»نظام تمويل بأجل»‬
‫جديد يهدف إىل انتقال تأثير انخفاض سعر الفائدة‬
‫األساسي إىل تكلفة اقتراض األفراد‪ ،‬واستئناف العمل‬
‫بسياسة التيسير الكمي — تدل على التزامه باحلد من‬
‫خماطر التطورات السلبية الالحقة التي قد تنتج عن خروج‬
‫بريطانيا من االحتاد األوروبي واحلفاظ على الثقة‪ .‬وهذه‬
‫التدابير‪ ،‬التي اقترنت بخفض احتياطيات مواجهة التقلبات‬
‫الدورية الذي تم اإلعالن عنه فور إجراء االستفتاء‪ ،‬من شأنها‬
‫ضمان استمرار أوضاع اإلقراض الداعمة يف الوقت الذي‬
‫يبدأ فيه اقتصاد اململكة املتحدة يف التكيف مع الترتيبات‬
‫املؤسسية اجلديدة‪ .‬وعلى جانب سياسة املالية العامة‪،‬‬
‫ينبغي السماح بعمل أدوات الضبط التلقائي بحرية‪ .‬ومع‬
‫زيادة الوضوح بشأن التأثير االقتصادي الكلي الستفتاء‬
‫خروج بريطانيا من االحتاد األوروبي‪ ،‬ينبغي إعادة النظر‬
‫يف مدى احلاجة إىل التيسير االستنسابي يف سياسة املالية‬
‫العامة يف األجل القريب ومدى مالءمة العجز املستهدف‬
‫يف األجل املتوسط‪ ،‬وهو ما يمكن القيام به يف إطار عملية‬
‫مراجعة سياسة املالية العامة يف شهر نوفمبر‪.‬‬
‫ · ويف منطقة اليورو‪ ،‬ومع استمرار انخفاض توقعات التضخم دون‬
‫املستوى املستهدف‪ ،‬وحالة التباطؤ التي تشهدها عدة اقتصادات‪،‬‬
‫وعدم اليقين املؤثر على آفاق استمرارية الزخم‪ ،‬ينبغي أن يستمر‬
‫املوقف التيسيري املالئم الذي ينتهجه البنك املركزي األوروبي‬
‫يف الوقت احلايل‪ .‬وقد يستلزم األمر مزيدا من التيسير من خالل‬
‫التوسع يف عمليات شراء األصول يف حالة عدم ارتفاع التضخم‪.‬‬
‫وينبغي أيضا استخدام سياسة املالية العامة يف دعم التعايف يف‬
‫األجل القريب من خالل تمويل االستثمارات واألولويات األخرى‬
‫يف البلدان التي يتوافر فيها حيز كاف وتسريع االستفادة من‬
‫االستثمارات املمولة مركزيا‪ .‬وينبغي على البلدان التي ترتفع‬
‫فيها أعباء الديون ضبط أوضاع املالية العامة بصورة تدريجية‪.‬‬
‫وينبغي التوسع يف برامج االستثمار املمولة مركزيا‪ ،‬على‬
‫أن يكون احلصول على التمويل مشروطا بااللتزام بمعاهدة‬
‫االستقرار والنمو وتنفيذ اإلصالحات الهيكلية املقترحة‪ .‬وينبغي‬
‫تعزيز دعم الطلب بإصالحات يف أسواق املنتجات والعمل ويف‬
‫جمال اإلدارة العامة بغرض تشجيع الشركات على دخول األسواق‬
‫واخلروج منها وزيادة نسب املشاركة يف القوى العاملة ومعاجلة‬
‫صندوق النقد الدويل | أكتوبر ‪٢٠١٦‬‬

‫‪31‬‬


Aperçu du document horizon-economie-mondia2016.pdf - page 1/289
 
horizon-economie-mondia2016.pdf - page 2/289
horizon-economie-mondia2016.pdf - page 3/289
horizon-economie-mondia2016.pdf - page 4/289
horizon-economie-mondia2016.pdf - page 5/289
horizon-economie-mondia2016.pdf - page 6/289
 




Télécharger le fichier (PDF)


horizon-economie-mondia2016.pdf (PDF, 10.6 Mo)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


horizon economie mondia2016
2011
neo colonialism in africa
keating 2001 dsa paper pdf
supression liquide fmi 2017

Sur le même sujet..