bdroitn.attahkim aliliktroni .pdf


À propos / Télécharger Aperçu
Nom original: bdroitn.attahkim aliliktroni.pdf

Ce document au format PDF 1.4 a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 25/01/2018 à 23:48, depuis l'adresse IP 105.156.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 287 fois.
Taille du document: 2.1 Mo (168 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻧﺎﻳﻒ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﻠﻌﻠﻮم اﻷﻣﻨﻴﺔ‬
‫ﻛﻠﻴﺔ اﻟﻌﺪاﻟﺔ اﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ‬
‫ﻗﺴﻢ اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ واﻟﻘﺎﻧﻮن‬

‫ﺍﻟﺘﺤﻜﻴﻢ ﺍﻹﻟﻜﱰﻭﻧﻲ ﰲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ‬
‫) دراسة مقارنة (‬

‫إعداد‬
‫فاطمة بنت علي عوجه المغذوي‬

‫إشراف‬
‫د ‪ .‬عبد محمد ربابعة‬
‫رﺳﺎﻟﺔ ﻣﻘﺪﻣﺔ اﺳﺘﻜﻤﺎﻻً ﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎت اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ درﺟﺔ اﻟﻤﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﻓﻲ اﻟﻌﺪاﻟﺔ اﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ‬
‫ﺗﺨﺼﺺ اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ واﻟﻘﺎﻧﻮن‬

‫اﻟﺮﻳﺎض‬
‫‪ 1435‬ﻫـ ‪ 2014 -‬م‬

‫ﻜﻠﻴﺔ اﻝﻌداﻝﺔ اﻝﺠﻨﺎﺌﻴﺔ‬
‫اﻝﻘﺴم ‪ :‬اﻝﺸرﻴﻌﺔ واﻝﻘﺎﻨون‬
‫ﻤﻠﺨص اﻝرﺴﺎﻝﺔ ﺒﺎﻝﻠﻐﺔ اﻝﻌرﺒﻴﺔ‬
‫ﻋﻨوان اﻝرﺴﺎﻝﺔ ‪ :‬اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻹﻝﻜﺘروﻨﻲ ﻓﻲ اﻝﻨظﺎم اﻝﺴﻌودي ) دراﺴﺔ ﻤﻘﺎرﻨﺔ (‬
‫اﺴم اﻝطﺎﻝﺒﺔ ‪ :‬ﻓﺎطﻤﺔ ﺒﻨت ﻋﻠﻲ اﻝﻤﻐذوي‬
‫اﻝﻤﺸرف اﻝﻌﻠﻤﻲ ‪ :‬د‪ .‬ﻋﺒداﷲ ﻤﺤﻤد رﺒﺎﺒﻌﻪ‬
‫ﺤﺠﻴﺔ اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻹﻝﻜﺘروﻨﻲ ﻓﻲ ﺘﻨﻔﻴذ اﻷﺤﻜﺎم‬
‫ﻤﺸﻜﻠﺔ اﻝدراﺴﺔ ‪ :‬ﺘﺘﺠﻠﻰ ﻤﺸﻜﻠﺔ اﻝدراﺴﺔ ﻓﻲ اﻝﺴؤال اﻝرﺌﻴس اﻝﺘﺎﻝﻰ‪ ):‬ﻤﺎ ّ‬
‫ﻓﻲ اﻝﻨظﺎم اﻝﺴﻌودي واﻝﻘﺎﻨون اﻝﺠزاﺌري؟ (‬
‫ﻤﻨﻬﺞ اﻝدراﺴﺔ وأدواﺘﻬﺎ‪ :‬اﺴﺘﺨدم اﻝﻤﻨﻬﺞ اﻝوﺼﻔﻲ ﺒطرﻴﻘﺘﻪ اﻝﻌﻠﻤﻴﺔ اﻝﺘﻲ ﺘﺠﻤﻊ ﺒﻴن اﻝطرﻴﻘﺘﻴن اﻻﺴﺘﻘراﺌﻴﺔ‬
‫واﻻﺴﺘﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ‪ ،‬وﻴﻌﺘﻤد ﻋﻠﻰ اﻷﻨظﻤﺔ اﻝﺴﻌودﻴﺔ واﻝﻠواﺌﺢ اﻝﺘﻔﺴﻴرﻴﺔ‪ ,‬وﻤﺎ ﺘﻀﻤﻨﺘﻪ ﻤن ﻗ اررات ﻝﻬﺎ ﺼﻠﺔ ﺒﺎﻝﻤوﻀوع ﻤﻘﺎرﻨﺔ‬
‫ﺒﺎﻝﻘﺎﻨون اﻝﺠزاﺌري‪.‬‬

‫أﻫم اﻝﻨﺘﺎﺌﺞ ‪:‬‬
‫‪ (1‬إن ﻝﻠﺘﺤﻜــﻴم ﻋــدة ﺘﺴــﻤﻴﺎت رﻏــم وﺤــدة اﻝﻤوﻀــوع ‪ ،‬ﻓــﺎﻝﺘﺤﻜﻴم اﻹﻝﻜﺘروﻨــﻲ ُﻤﺴـ ّـﻤﻰ ﺤــدﻴث ظﻬــر ﺒظﻬــور وﺴــﺎﺌل اﻝﺘﻘﻨﻴــﺔ‬
‫اﻝﺤدﻴﺜــﺔ واﻝﺘﻘــدم اﻻﻗﺘﺼــﺎدي ‪ ،‬ﻓﻬــو ﻻ ﻴﺨﺘﻠــف ﻋــن اﻝﺘﺤﻜــﻴم اﻝﺘﻘﻠﻴــدي ‪ ،‬إﻻ ﻤــن ﺨــﻼل اﻝوﺴــﻴﻠﺔ اﻝﺘــﻲ ﺘــﺘم ﺒﻬــﺎ إﺠ ـراءات‬
‫اﻝﺘﺤﻜﻴم ‪.‬‬
‫‪ (2‬إن ﺘﺒﻴن ﺼﺤﺔ اﻝﻨظرﻴﺔ اﻝﻤﺨﺘﻠطﺔ ﻓﻲ ﺘﺤدﻴد طﺒﻴﻌﺔ اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻹﻝﻜﺘروﻨﻲ ‪ ،‬واﻝﺘﻲ ﺘﻘرر ﻋدم ﺨﻀوع اﻝﺘﺤﻜﻴم ﻷي ﻗﺎﻨون‬
‫اﻨﺘﻬﺎء ﺒﺤﻜم اﻝﺘﺤﻜﻴم ﻫﻲ أﻨﺴب وأﻓﻀل اﻝﻨظرﻴﺎت اﻝﻤﻼﺌﻤﺔ ﻝﻠﺘﺤﻜﻴم اﻹﻝﻜﺘروﻨﻲ‬
‫وطﻨﻲ ﺒدءاً ﻤن اﺘﻔﺎق اﻝﺘﺤﻜﻴم و ً‬
‫‪ (3‬إن ﻨظﺎم اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻝﺴﻌودي أﻋطﻰ ﻝﻠﺘﺤﻜﻴم وﻓﻘﺎ ﻹﺠراءات ﻫذا اﻝﻨظﺎم ﺤﺠﻴﺔ اﻷﻤر اﻝﻤﻘﻀﻲ ﺒﻪ ‪.‬‬

‫أﻫم اﻝﺘوﺼﻴﺎت ‪:‬‬
‫‪ (1‬ﻀرورة وﻀﻊ ﻻﺌﺤﺔ واﻀﺤﺔ ودﻗﻴﻘﺔ ﺘﻜﺸف اﻝﻐﻤوض وﺘﺴﺎﻋد ﻋﻠﻰ ﺘﻨﻔﻴذ أﺤﻜﺎم اﻝﻨظﺎم‪.‬‬
‫‪ (2‬ﻤراﻋﺎة اﻝﺠﻬﺎت اﻝﻤﻌﻨﻴﺔ ﻓﻲ إﻋداد ﻤﺸـروع ﻫـذﻩ اﻝﻼﺌﺤـﺔ اﻨﺴـﺠﺎم أﺤﻜﺎﻤﻬـﺎ وﻤوادﻫـﺎ اﻝﺘﻔﺼـﻴﻠﻴﺔ واﻝﺘﻔﺴـﻴرﻴﺔ ﻤـﻊ اﻷﻫـداف‬
‫واﻝﻐﺎﻴﺎت ﻤن ﺼدور ﻨظﺎم اﻝﺘﺤﻜﻴم وﻤن أﻫﻤﻬﺎ ﻤواﻜﺒﺔ اﻝﻤﺴﺘﺠدات ‪.‬‬
‫‪ (3‬اﻝﻌﻤــل ﻋﻠــﻰ ﺘــوﻓﻴر اﻝﺤﻤﺎﻴــﺔ اﻝﻘﺎﻨوﻨﻴــﺔ واﻝﺘﻜﻨوﻝوﺠﻴــﺔ )اﻹﻝﻜﺘروﻨﻴــﺔ( ﻝﻠﻤﻌــﺎﻤﻼت اﻝﺘــﻲ ﺘــﺘم ﻋﺒــر اﻹﻨﺘرﻨــت‪ ,‬واﻻرﺘﻘــﺎء ﺒــﻪ‪،‬‬
‫وﺘط ــوﻴرﻩ‪ ،‬وﻴﺘﻌ ــﻴن اﺴ ــﺘﺨدام ﺘﻘﻨﻴ ــﺎت ﺤدﻴﺜ ــﺔ وﻤﺘط ــورة ﻝﻠﺤﻔ ــﺎظ ﻋﻠ ــﻰ اﻝوﺠ ــود اﻝﻤ ــﺎدي ﻝﻠﻤﺤ ــررات اﻹﻝﻜﺘروﻨﻴ ــﺔ واﻝﺘوﻗﻴ ــﻊ‬
‫اﻹﻝﻜﺘروﻨﻲ ‪.‬‬

‫أ‬

College of Criminal Justice
Department: Sharia & Law
STUDY ABSTRCT
Study Title: E-Arbitration in Saudi regime
Student: Fatimah Ali Al-Maghthawi
Advisor: D. Abdullah Mohammed Rababa'a
Research Problem: The problem is reflected in the study the following question:
(What's authoritative arbitration -mail in the implementation of the provisions in the
Saudi regime and the Algerian law?)

Study Methodology and Tools: the researcher trying to trace his way scientific
descriptive approach that combines inductive and deductive methods, and systems based
on Saudi Arabia and interpretive regulations, and its contents from the decisions of
relevance compared to Algerian law.

The Most Important Results:
1. That the arbitration despite several labels unit topic, arbitration is named mail
interview appeared the emergence of modern technology and economic progress, it
is no different from traditional arbitration, except through means which are made by
the arbitration proceedings.
2. That shows the health of the hybrid theory in determining the nature of the earbitration, and that arbitration was decided not to undergo any national law starting
from the end of the arbitration agreement and by virtue of the arbitration is the most
suitable and best theories appropriate for arbitration mail.
3. Saudi arbitration system that was given to arbitration in accordance with the
procedures of this system Authentic res judicata.

The Most Important Recommendations:
1. The need to develop a list of clear and accurate reveal the mystery and help to
implement the provisions of the rules
2. Stakeholders in the preparation of the draft provisions of this regulation harmony
and detailed and explanatory material with the goals and objectives of the issuance
of the arbitration system is the most important abreast of the developments.
3. Work to provide legal protection and technological (electronic) transactions
conducted through the Internet and promote it and develop it and should use modern
techniques and sophisticated to keep the physical presence of the editors of
electronic and electronic signature.

‫ب‬

‫ﺇﻫﺪﺍء‬

‫إﱃ وادلﰐ ﺣﻔﻈﻬـــــﺎ ﷲ ﻣـــــﻦ ﻋﻠﻤﺘـــــﲏ ٔان اﻟﺼـــــﱪ ﳎـــــﺪاف راﰆ‬
‫ٔاﻫﺪﳞﺎ رﺳﺎﻟﱵ ﻣﻐﻠﻔﺔ ﺑﺒﺎﻗﺎت ﺛﻨﺎء وﺑﺮ ودﻋﺎء‬
‫وٕاﱃ ﻣـــــــﻦ ﺳـــــــﺎﻧﺪﱐ وآزرﱐ ﰲ درﰊ اﳌﺸـــــــﺠﻊ ا ٔﻻول واﳌﺴـــــــﺎﻧﺪ‬
‫اﻟﺼـــﺎدق وﻣـــﻦ ﺳـــﺎر ﻣﻌـــﻲ ﳓـــﻮ اﻟﻬـــﺪف‪ ..‬ﺧﻄـــﻮة ﲞﻄـــﻮة زويج‬
‫ا ٔﻻﺳ ـــﺘﺎذ واﳌـــﺮﰊ اﻟﻔﺎﺿـــﻞ ‪ /‬ـــ ـــ‬
‫ا
‬
‫وﻓﺎء وﺗﻘﺪﻳﺮ ًا ﻣﲏ ﳍﻢ‪.‬‬
‫إﱃ ٔاﺧﻮاﱐ و ٔاﺧﻮاﰐ و ٔاﺑﻨﺎﰄ وﺑﻨﺎﰐ ً‬
‫وﰻ ﻣﻦ دﲻﲏ ﻻ ﺣﺮﻣﲂ ﷲ ا ٔﻻﺟﺮ‬
‫ٔاﻫـــــــﺪي ﻫـــــــﺬا اﻟﺒﺤـــــــﺚ اﳌﺘﻮاﺿـــــــﻊ راﺟﻴـــــــﺔ ﻣـــــــﻦ اﳌـــــــﻮﱃ‬
‫ﻋﺰ وﺟﻞ ٔان ﻳﻜﻮن ﻋﻠﲈً انﻓﻌ ًﺎ‬
‫ا‬

‫ج‬

‫ﺷﻜﺮ ﻭﺗﻘﺪﻳﺮ‬
‫الـحم ِد ‪ ...‬وال ُ‬
‫بـل ومِن َبعــ ِد‬
‫الـحمد أقصى َمبلَ ِغ َ‬
‫شك ُر مِن َق ٍ‬
‫فإنني بعد الشكر العظيم سبحانه وتعالى على نعمائه وكرمه بأن يسر لي إتمام ھذا‬
‫البحث‪،‬أتقدم بالدعاء الخالص والشكر والتقدير للمغفور له بإذن ‪ 0‬صاحب السمو‬
‫الملكي األمير ‪ /‬نايف بن عبدالعزيز آل سعود رحمه ‪ 0‬تعالي ولى العھد نائب رئيس‬
‫مجلس الوزراء وزير الداخلية والرئيس السابق للمجلس األعلى لجامعة نايف العربية‬
‫للعلوم األمنية ‪.‬‬
‫وإلى صاحب السمو الملكى األمير ‪ /‬محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود وزير‬
‫الداخلية رئيس المجلس األعلى لجامعة نايف العربية للعلوم األمنية حفظه ‪ 0‬ورعاه ‪.‬‬
‫والشكر موصول لمعالي رئيس الجامعة د‪ /‬جمعان رشيد بن رقوش ‪.‬‬
‫كما أشكر عميد كلية الدراسات العليا الدكتور ‪ /‬عامر خضير الكبيسي‬
‫كما أشكر رئيس قسم العدالة الجنائية الدكتور‪ /‬محمد ولد محمدن والذي جاد لنا بالرأي‬
‫والمشورة ‪.‬‬
‫كما أتقدم بجزيل الشكر واالمتنان لسعادة الدكتور ‪ /‬عبد‪ 0‬بن محمد ربابعه مشرفي‬
‫على ھذا العمل المتواضع والذي كان بحق سراجا ً منيراً لي ومعلما ً ومرشداً وموجھا ً‬
‫والذي أعطى فأجزل العطاء لك مني كل الشكر والتقدير وخالص الدعاء ‪.‬‬
‫كما أتوجه بالشكر والعرفان للسادة األساتذة األفاضل المناقشين لتفضلھم بقبول إثراء‬
‫ھذه الدراسة وإخراجھا إلى المستوى العلمي المطلوب ‪.‬‬
‫وأختم بالشكر كل من قدم لي العون إلتمام ھذه الرسالة وجزاھم ‪ 0‬خير الجزاء‪.‬‬
‫وآخر دعوانا أن الحمد رب العالمين ‪،،،‬‬

‫الباحثة‬

‫د‬

‫ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﶈﺘﻮﻳﺎﺕ‬
‫الصفحة‬

‫المحتويات‬
‫الفصل األول‪ :‬مشكلة الدراسة وأبعادھا‬

‫‪1‬‬

‫مقدمة الدراسة‬

‫‪2‬‬

‫مشكلة الدراسة‬

‫‪5‬‬

‫تساؤالت الدراسة‬

‫‪5‬‬

‫أھداف الدراسة‬

‫‪6‬‬

‫أھمية الدراسة‬

‫‪7‬‬

‫حدود الدراسة‬

‫‪9‬‬

‫منھج الدراسة‬

‫‪9‬‬

‫مفاھيم ومصطلحات الدراسة‬

‫‪10‬‬

‫الدراسات السابقة‬

‫‪12‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬ماھيّة التحكيم اإللكتروني‬

‫‪25‬‬

‫المبحث األول‪ :‬ماھية التحكيم اإللكتروني وتطوره‬

‫‪26‬‬

‫المطلب األول‪ :‬مفھوم التحكيم اإللكتروني لغة واصطالحا ً‬

‫‪28‬‬

‫ه‬

‫المطلب الثاني‪ :‬مفھوم التحكيم اإللكتروني في القانون‬

‫‪38‬‬

‫المطلب الثالث‪ :‬النشأة التاريخية لظھور التحكيم اإللكتروني‬

‫‪46‬‬

‫المبحث الثاني‪ :‬أھداف التحكيم اإللكتروني وخصائصه ومعوقاته‬

‫‪51‬‬

‫المطلب األول‪ :‬أھداف التحكيم اإللكتروني‬

‫‪51‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬خصائص التحكيم اإللكتروني‬

‫‪53‬‬

‫المطلب الثالث‪ :‬معوقات التحكيم اإللكتروني‬

‫‪56‬‬

‫الفصل الثالث‪ :‬أحكام اتفاق التحكيم اإللكتروني‬

‫‪62‬‬

‫المبحث األول‪ :‬ماھية اتفاق التحكيم اإللكتروني وأنواعه‬

‫‪64‬‬

‫المطلب األول‪ :‬ماھية اتفاق التحكيم اإللكتروني‬

‫‪65‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬أنواع اتفاق التحكيم اإللكتروني‬

‫‪68‬‬

‫المبحث الثاني‪ :‬اإلطار اإلجرائي للتحكيم اإللكتروني‬

‫‪69‬‬

‫المطلب األول‪ :‬إجراءات التحكيم اإللكتروني ورسومه‬

‫‪70‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬سير خصومة التحكيم‬

‫‪78‬‬

‫المطلب الثالث‪ :‬إثبات اتفاق التحكيم اإللكتروني وتوثيقه‬

‫‪84‬‬

‫و‬

‫المبحث الثالث‪ :‬صور التحكيم اإللكتروني وشروطه‬

‫‪90‬‬

‫المطلب األول‪ :‬صور التحكيم اإللكتروني‬

‫‪91‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬شروط صحة اتفاق التحكيم اإللكتروني‬

‫‪93‬‬

‫الفصل الرابع‪ :‬ضوابط حكم التحكيم اإللكتروني والطعن فيه‬

‫‪103‬‬

‫المبحث األول‪ :‬إصدار حكم التحكيم اإللكتروني‬

‫‪105‬‬

‫المطلب األول‪ :‬كيفية إصدار حكم التحكيم اإللكتروني‬

‫‪107‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬حجية حكم التحكيم اإللكتروني‬

‫‪111‬‬

‫المطلب الثالث‪ :‬موقف الفقه اإلسالمي من إصدار حكم التحكيم اإللكتروني وحجيته‬

‫‪114‬‬

‫المبحث الثاني‪ :‬الطعن بحكم التحكيم اإللكتروني‬

‫‪116‬‬

‫المطلب األول‪ :‬موقف الفقه اإلسالمي من الطعن بالحكم‬

‫‪117‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬جھة الطعن القضائية‬

‫‪120‬‬

‫المطلب الثالث‪ :‬أسباب الطعن‬

‫‪122‬‬

‫المبحث الثالث‪ :‬تنفيذ حكم التحكيم اإللكتروني‬

‫‪125‬‬

‫المطلب األول‪ :‬الشروط الواجب توافرھا لقبول طلب التنفيذ‬

‫‪126‬‬

‫ز‬

‫المطلب الثاني‪ :‬معوقات تنفيذ حكم التحكيم اإللكتروني‬

‫‪133‬‬

‫المطلب الثالث‪ :‬آثار األمر بالتنفيذ‬

‫‪135‬‬

‫الفصل الخامس‪ :‬خالصة نتائج الدراسة وتوصياتھا ومقترحاتھا ‪:‬‬

‫‪138‬‬

‫أوالً‪ :‬النتائج‬

‫‪139‬‬

‫ثانيا ً‪ :‬التوصيات‬

‫‪143‬‬

‫المصادر والمراجع‬

‫‪146‬‬

‫ح‬

‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ‬
‫‪ o‬ﻤﺸﻜﻠﺔ اﻝدراﺴﺔ وأﺒﻌﺎدﻫﺎ‬
‫‪ o‬ﻤﻘدﻤﺔ اﻝدراﺴﺔ‬
‫‪ o‬ﻤﺸﻜﻠﺔ اﻝدراﺴﺔ‬
‫‪ o‬ﺘﺴﺎؤﻻت اﻝدراﺴﺔ‬
‫‪ o‬أﻫداف اﻝدراﺴﺔ‬
‫‪ o‬أﻫﻤﻴﺔ اﻝدراﺴﺔ‬
‫‪ o‬ﺤدود اﻝدراﺴﺔ‬
‫‪ o‬ﻤﻨﻬﺞ اﻝدراﺴﺔ‬
‫‪ o‬ﻤﻔﺎﻫﻴم وﻤﺼطﻠﺤﺎت اﻝدراﺴﺔ‬
‫‪ o‬اﻝدراﺴﺎت اﻝﺴﺎﺒﻘﺔ‬

‫‪-1-‬‬

‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ‬
‫ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﺃﺑﻌﺎﺩﻫﺎ‬
‫ﻣﻘﺪﻣﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪:‬‬
‫الحمد  الذي أكمل لنا الدين وأت َّم علينا النعمة‪ ،‬وجعل‬
‫أمتنا _و الحمد_ خير أمة‪ ،‬وبعث فينا رسوالً منا يتلو علينا‬
‫آياته ويزكينا ويعلمنا الكتاب والحكمة ‪.‬‬
‫أحمده على نعمه الجمَّة‪ ،‬وأشھد أن ال إله إال ) وحده‬
‫ن اعتصم بھا خير عصمة‪,‬‬
‫ال شريك له‪ ،‬شھادة تكون ل َم ِ‬
‫وأشھد أنَّ مُح َّم ًدا عبده ورسوله أرسله للعالمين رحمة أما بعد‬
‫‪...‬‬
‫فإن الغاية التي استھدفتھا الشرائع السماوية ھي السالم‬
‫ونبذ الخالف وفضُّ المنازعات بين الناس غاية طالما سعى‬
‫إليھا العقالء في كل زمان ومكان‪ ،‬فالقاعدة األساسية التي‬
‫س َّنھا اإلسالم للحياة قائمة على االستقرار واألمن والسالم‬
‫والتراحم؛ ألنَّ المجتمع إذ يضم ذوي األھواء والنوازع‪,‬‬
‫ويضم _أيضا ً_ المعتدي والظالم ومريض النفس ويحتاج من‬
‫يداوي تلك األمراض فيه؛ ف َشرَّ ع التشريعات المختلفة حرصا ً‬
‫عليه من أن تناله يد البغي والظلم‪ ،‬وتحقيقا ً للعدل بين الناس‪,‬‬
‫وإيص ً‬
‫اال للحق إلى مستحقيه‪ ،‬ومن تلك التشريعات التي‬
‫تفض المنازعات‪:‬‬
‫الصلح‪ :‬وھو عقد يتم به قطع النزاع ‪.‬‬
‫والقضاء‪ :‬وھو حكم ملزم يصدر عن والية عامة ‪.‬‬
‫‪-2-‬‬

‫والتحك يم‪ :‬وھو تولية الخصمين حاك ًما يحكم بينھما‬
‫برضاھما)‪.(1‬‬
‫إن التحكيم من األمور الضرورية الھامة والتي وُ ِج َد ْ‬
‫ت بنزول القرآن‬
‫على رسول ) ‪ ρ‬حينما قال ) تعالى في كتابه الكريم‪:‬‬

‫َوا ْن ِﺧ ْﻔ ُ ْﱲ ِﺷ َﻘ َﺎق ﺑَﻴْﳯِ ِ َﻤﺎ ﻓَﺎﺑْ َﻌﺜُﻮا َﺣ َﳬًﺎ ِﻣ ْﻦ َٔاﻫ ِ ِْهل َو َﺣ َﳬًﺎ ِﻣ ْﻦ َٔا ْﻫ ِﻠﻬَﺎ ا ْن ﻳُ ِﺮﻳﺪَ ا ا ْﺻ َﻼ ًﺣﺎ ﻳُ َﻮ ِﻓّ ِﻖ‬
‫ِٕ‬
‫ِٕ‬
‫اهلل َﰷ َن ﻋَ ِﻠﳰًﺎ َﺧﺒ ًِﲑا ]النساء‪. [٣٥ :‬‬
‫ِٕ َّ ُ‬
‫اهلل ﺑَﻴْﳯَ ُ َﻤﺎ ۗ ا َّن َّ َ‬
‫ِٕ‬
‫وھو من السبل التي لجأ الناس إليھا منذ المراحل األولى‬
‫لتكوين الفكر القانوني عند اإلنسان‪.‬‬
‫إن من أبرز ما اسْ  َت َج َّد في ھذا العصر شيوع استخدام‬
‫تقنيات المعلومات واالتصاالت في إنجاز األعمال‬
‫اإللكترونية‪ ،‬وإبرام العقود والصفقات وتنفيذھا عبر شبكة‬
‫اإلنترنت‪ ،‬وقد انتشر ذلك بشكل واسع‪ ،‬مما انعكس بدوره‬
‫على المنظمات القانونية‪ ،‬حيث َت َد َّخل المقنن سواء بالتنظيم أو‬
‫التعديل أو اإللغاء الستيعاب ھذه الحركة المتطوِّ رة‪ ,‬وھنا بدأ‬
‫التفكير في إيجاد وسيلة جديدة لفض المنازعات‪ ,‬فتولَّد‬
‫مصطلح ونظام جديد ھو‪) :‬التحكيم اإللكتروني( للفصل في‬
‫ھذا النوع من المنازعات مع وجود التحكيم التقليدي ‪.‬‬
‫ومع أن التحكيم التقليدي المتعارف عليه دوليا ً في حل‬
‫منازعات التجارة الدولية يتسم بالسرعة وعدم الكلفة‪ ،‬إال أنَّ‬
‫ھذا التحكيم يبقى بالنسبة لمعامالت التجارة اإللكترونية بطيئا ً‬
‫ومكلفاً‪ ،‬وذلك بسبب ضآلة المبالغ المادية أو التعويض‬
‫المطالب به في غالب األحيان ‪.‬‬

‫)‪ (1‬ﻤﺤﻤود‪ ,‬ﻗدري ﻤﺤﻤد‪1430) ,‬ﻫـ‪2009/‬م (‪.‬اﻝﺘﺤﻜﻴم ﻓﻲ ﻀوء أﺤﻜﺎم اﻝﺸرﻴﻌﺔ اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ‪) ,‬اﻝطﺒﻌﺔ اﻷوﻝﻰ( ‪،‬‬
‫اﻝرﻴﺎض ‪ ،‬دار اﻝﺼﻤﻴﻌﻲ ﻝﻠﻨﺸر واﻝﺘوزﻴﻊ ‪,‬ص ‪8‬‬

‫‪-3-‬‬

‫وفي النظام السعودي تم إقرار نظام التحكيم بثوبه الجديد‬
‫الصادر بالمرسوم الملكي رقم م‪ 34 /‬وتاريخ ‪/5 / 24‬‬
‫‪1433‬ھـ‪ ،‬وبقرار مجلس الوزراء رقم ‪156‬وتاريخ ‪/ 17‬‬
‫‪1433 /5‬ھـ‪ ,‬ويترقب الكل التحديثات التي واكبته‪ ,‬وفي ظل‬
‫عصر التطور التقني تقوم اليوم تعامالت التجارة اإللكترونية‬
‫على السرعة في إبرام العقود وتنفيذھا‪ ،‬وتظھر أھمية التحكيم‬
‫اإللكتروني لما يتميز به من سرعة ويسر ومرونة ال تتوافر‬
‫في القضاء العادي‪ ،‬حيث ال يلزم في التحكيم اإللكتروني‬
‫انتقال أطراف النزاع أو الحضور المادي أمام ال ُم َح ِّكمين‪ ،‬بل‬
‫يمكن سماع المتخاصمين عبر وسائط االتصال اإللكترونية‬
‫عبر األقمار االصطناعية )‪.(1‬‬
‫ٌ‬
‫رغبت طرق ھذا الموضوع جامعة شتات مسائله وأحكامه قدر‬
‫لذلك‬
‫جھدھا ومعرفتھا؛ لتأتي ھذه الدراسة‪ ,‬بھدف التعرّ ف على مفھوم التحكيم‬
‫اإللكتروني وما يتعلق به من أحكام وإجراءات و ُحجِّ َّي ِة أحكا ِم ِه وقبولھا‬
‫وتطبيقھا في المملكة العربية السعودية‪ ،‬وأن تتناول ھذه الدراسة أبرز‬
‫األنظمة المتعلقة‪ ،‬ومقارنتھا بقانون الجزائر الذي وجدت فيه مادة خصبة‬
‫للبحث واالستفادة‪ ,‬لقد تم اختيار موضوع البحث مقارنة النظام السعودي‬
‫)‪.(2‬‬
‫بالقانون الجزائري وقد أفرد له بابا في قانون اإلجراءات المدنية‬
‫ولكون معظم أنظمة وتشريعات التحكيم في دول مجلس التعاون الخليجي‬
‫والدول العربية متشابھه وتتخذ نفس اإلجراءات واآلليات وكنت أري فاعلية‬
‫نظام التحكيم االلكتروني في دولة الجزائر لوجود بعض البحوث والدراسات‬
‫)‪ (1‬اﻝﻘرﻨﻲ ‪ ،‬ﻋﺒداﻝﻠطﻴف ‪ ،‬ﻤﻘﺎل ﺒﻌﻨوان اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻻﻝﻜﺘروﻨﻲ واﻝﺘﻘﻨﻴﺔ اﻝﻌدﻝﻴﺔ ‪ ،‬ﺠرﻴﻤﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ اﻝﻌدد‬
‫‪ 6771‬اﻷرﺒﻌﺎء ‪ 04‬ﺠﻤﺎدى اﻝﺜﺎﻨﻲ ‪ 1433‬ﻫـ‪ .‬اﻝﻤواﻓق ‪ 25‬إﺒرﻴل ‪.2012‬‬
‫)‪(2‬ﺨﺒﺎﺒﺔ‪,‬أﻤﻴﻨﺔ‪2010)،‬م(‪ .‬اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻹﻝﻜﺘروﻨﻲ ﻓﻲ اﻝﺘﺠﺎرة اﻹﻝﻜﺘروﻨﻴﺔ‪ ,‬اﻝﻤﻨﺼورة‪ :‬دار اﻝﻔﻜر واﻝﻘﺎﻨون‪ ,‬اﻝطﺒﻌﺔ‬
‫اﻷوﻝﻰ ‪ ،‬ص ‪.8‬‬

‫‪-4-‬‬

‫في القانون الجزائري إال أنني خلصت في البحث بنتيجة أن التحكيم‬
‫االلكتروني في النظام السعودي والقانون الجزائري وفي الدول العربية‬
‫يرتبط بثقافة المجتمع ومدي استخدامه لوسائل التقنية الحديثة ‪.‬‬

‫ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪:‬‬
‫بات تطبيق التحكيم اإللكتروني أمراً حاضراً في ظل‬
‫التوسع التقني واإللكتروني‪ ،‬الذي أخذ باالتساع أفقيا ً في جميع‬
‫مجاالت الحياة؛ حيث يعتبر مطلبا ً سعت لتفعيله الحكومات‬
‫اإللكترونية على وجه الخصوص وفق قواعد وأسس ثابتة‬
‫بموجب أنظمة صحيحة تتناسب مع تحقيق المطالب لفض‬
‫الخصومات والنزاعات وإعادة الحقوق ألھلھا‪ ،‬إال أنه ال‬
‫تزال بعض التحديات والعقبات تقف بطريق عملية التحكيم‬
‫اإللكتروني‪ ،‬مسببة طوقا ً من المخاطر يحيط بنزاھة وعدالة‬
‫ومصداقية األحكام الناتجة والقرارات الصادرة واإلجراءات‬
‫المتبعة‪ ،‬وھذا قد يكون ناتجا ً عن عدم وضوح تلك‬
‫اإلجراءات ومفھومھا ‪.‬‬
‫وت رى الباحث ة‪ :‬أنّ ك ّل ھذا يتطلب الوقوف على ماھية‬
‫التحكيم وأسسه‪ ،‬التي ينبني عليھا التحكيم اإللكتروني‪ ،‬وبيان‬
‫المقصود من التحكيم اإللكتروني وأشكاله‪ ،‬ومن ذلك تبلورت‬
‫لدى الباحثة مشكلة الدراسة والتي تكمن في ثنايا التس اؤل‬
‫ال رئيس الت الي‪ :‬م ا حج ّي ة التحك يم اإللكترون ي ف ي تنفي ذ‬
‫األحكام في النظام السعودي والقانون الجزائري؟‬

‫‪-5-‬‬

‫ﺗﺴﺎﺅﻻﺕ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪:‬‬
‫يتفرع عن التساؤل الرئيس األسئلة اآلتية‪:‬‬
‫‪ -1‬ما مفھوم التحكيم اإللكتروني في النظام السعودي ؟‬
‫‪ -2‬ما أحكام اتفاق التحكيم اإللكتروني في النظام السعودي ؟‬
‫‪ -3‬ما التحديات التي تواجه التحكيم اإللكتروني في النظام السعودي ؟‬
‫‪ -4‬ما مزايا وإيجابيات التحكيم اإللكتروني في النظام السعودي؟‬
‫‪ -5‬ما اإلجراءات القانونية المقرَّ رة إلصدار حكم التحكيم اإللكتروني‬
‫في النظام السعودي ؟‬
‫‪ -6‬ما اإلجراءات القانونية المقررة للطعن بحكم التحكيم اإللكتروني‬
‫وتنفيذه في النظام السعودي ؟‬
‫ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪:‬‬
‫ھدفت ھذه الدراسة إلى‪:‬‬
‫‪ -1‬التعرّ ف على مفھوم التحكيم اإللكتروني في النظام‬
‫السعودي‪.‬‬
‫‪ -2‬بيان أحكام اتفاق التحكيم اإللكتروني في النظام السعودي ‪.‬‬
‫‪ -3‬إبراز التحديات والمخاطر التي تواجه التحكيم اإللكتروني‬
‫في النظام السعودي‪.‬‬
‫‪ -4‬استخالص مزايا وايجابيات التحكيم اإللكتروني في النظام‬
‫السعودي‪.‬‬
‫‪ -5‬إيضاح اإلجراءات القانونية المقررة إلصدار حكم التحكيم‬
‫اإللكتروني في النظام السعودي ‪.‬‬

‫‪-6-‬‬

‫‪ -6‬التعرف على اإلجراءات القانونية المقررة لتنفيذ حكم‬
‫التحكيم اإللكتروني في النظام السعودي‪.‬‬
‫ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‬
‫ً‬
‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ‪:‬‬

‫تتجلى أھمية الدراسة في‪:‬‬
‫‪ .1‬توضيح دور التحكيم اإللكتروني في حل منازعات‬
‫التجارة اإللكترونية‪ ،‬حيث أظھر عالم اإلنترنت _وما‬
‫يتضمنه من منازعات مرتبطة بتقنية المعلومات_‬
‫األھمية االستثنائية للتحكيم اإللكتروني كوسيلة لحل‬
‫المنازعات؛ إذ يساھم التحكيم اإللكتروني بتجاوز‬
‫مشكالت غياب القوانين الناظمة لھذه الموضوعات في‬
‫كثير من الدول‬
‫‪ .2‬الحاجة الماسة لوجود بحث متخصص يدرس أحكام‬
‫تقنية المعلومات من الناحية القانونية‪ ،‬و ُي َفصِّل مسائلھا‬
‫تفصيال كافيا شافيا وافيا ومستوفيا‪ ،‬في ظل التوسع‬
‫الكبير والمتزايد في استخدام الناس للشبكة العالمية ‪.‬‬
‫‪ .3‬ترجو الباحثة أن تضيف ھذه الدراسة _ بعد توفيق  _ قالبا ً معرفيا ً‬
‫جديداً يضاف إلى المعارف التي تزخر بھا المكتبة األمنية في جامعة‬
‫نايف العربية للعلوم األمنية؛ نظرً ا ألھمية الموضوع وحداثته وندرة‬
‫المراجع في المكتبة األمنية‪.‬‬
‫ً‬
‫ﺛﺎﻧﻴﺎ‪ :‬ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ‪:‬‬

‫‪-7-‬‬

‫إن من مقاصد الشريعة اإلسالمية في المحاكم والتقاضي‬
‫التيسير ورفع الحرج ‪ ,‬وضبط إجراءات التقاضي‬
‫وإتقانھا ‪ ،‬والتعجيل بالفصل في القضية بعد انقضائھا ‪,‬‬
‫وھذه المقاصد متحققة في التحكيم اإللكتروني ‪.‬‬
‫تكمن أھمية التحكيم اإللكتروني في أ َّنه أصبح واقعا ال‬
‫يمكن إغفاله‪ ,‬خاصة في الشبكة العالمية مع ما قد‬
‫يعترضه من عقبات وتحديات ‪.‬‬
‫فعالية التحكيم اإللكتروني من حيث‪ ،‬قدرة جھات‬
‫التقاضي البديلة في النظر في المنازعات المنطوية على‬
‫مسائل تقنية‪ ،‬وعلى أدلة وبينات‪ ،‬قد ال تكون مقبولة في‬
‫النظم القانونية التي تتبع إليھا المحاكم القضائية‪ ،‬فيما لو‬
‫عرضت عليھا‪ ،‬بدال من جھات التحكيم اإللكتروني الذي‬
‫يتيح اللجوء إلى أكثر الجھات تخصصا وخبر ًة في‬
‫مسائل ھذه التقنيات المعقدة‪.‬‬
‫سرعة إصدار األحكام نظراً لسھولة اإلجراءات حيث‬
‫يتم تقديم المستندات واألوراق عبر البريد اإللكتروني‪،‬‬
‫كما أنه ال يستلزم التواجد المادي ألطراف النزاع‪،‬‬
‫واعتماده بشكل كلي على وسائل االتصال الحديثة مما‬
‫يجعل منه أقل تكلفة وقتا ً وماالً‪.‬‬
‫إن موضوع التحكيم اإللكتروني يعد موضوعا حيوياً‪،‬‬
‫وذلك بسبب اإلشكاليات التي يثيرھا التوقيع والكتابة‬
‫اإللكترونية ومدى حجية كل منھما‪ ،‬وكذلك وضع بيئة‬
‫آمنة وسرية‪ ،‬لتبادل ھذه المعلومات عبر الوسائط‬
‫اإللكترونية بدون وجود الجمھور كما في المحاكم‬
‫العادية‪.‬‬
‫‪-8-‬‬

‫ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪:‬‬
‫يتجلى إطار الدراسة في الحدود التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬الح دود الموض وعية ‪ :‬تتناول ھذه الدراسة التحكيم‬
‫اإللكتروني بدءاً من مفھومه‪ ،‬وأنواع التحكيم اإللكتروني‪،‬‬
‫القوة التنفيذية له‪ ،‬والقوة الملزمة والطبيعة القانونية لألمر‬
‫الصادر بتنفيذ حكم التحكيم اإللكتروني وحجية ھذا الحكم ‪،‬‬
‫وذلك في النظام السعودي والقانون الجزائري في ظل‬
‫األنظمة والقوانين واللوائح التي صدرت مؤخراً في ھاتان‬
‫الدولتان ‪.‬‬
‫‪ -2‬الح دود المكاني ة ‪ :‬نظام التحكيم في المملكة العربية السعودية‬
‫وقانون التحكيم في الجزائر ‪.‬‬
‫ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪:‬‬
‫سوف تستخدم ھذه الدراسة الم نھج الوص في القائم على‬
‫االستقراء والتحليل‪ ,‬من خالل وصف مفاھيم التحكيم‬
‫اإللكتروني وآلية تطبيقه وشروطه ومزاياه عيوبه‬
‫و ُمعوِّ قاته وتحليلھا‪ ،‬ومن ثم إجراء المقارنة بين النظام‬
‫السعودي والقوانين األخرى ‪.‬‬
‫كما تستخدم الدراسة المنھج التاريخي في رصدھا‬
‫لتطور التحكيم اإللكتروني ونشأته التاريخية والمراحل التي‬
‫مرَّ بھا‪.‬‬

‫‪-9-‬‬

‫ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﻭﻣﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ‪:‬‬
‫أھ م المع اني والمص طلحات المتعلق ة بموض وع الدراس ة‪،‬‬
‫وھي‪:‬‬
‫ أوالً‪ :‬التحكيم ‪:‬‬
‫أ‪ -‬التعريف اللغوي ‪:‬‬
‫التحك يم ‪ :‬مصدر من )حكم( الحاء والكاف والميم أصل‬
‫واحد‪ ،‬وھو المنع‪ ،‬وأول ذلك الحكم‪ :‬وھو المنع من الظلم‪،‬‬
‫ويقال‪ :‬حكمت السفيه وأحكمته ‪ ،‬إذا أخذت على يديه )‪.(1‬‬
‫وح َّك ُموه بينھم ‪ :‬أمروه أن يحكم‪ ،‬ويقال‪ :‬ح َّك ْمنا فالنا فيما‬
‫بيننا‪ :‬أي أجزنا حكمه بيننا )‪.(2‬‬

‫ب ‪ -‬التعريف االصطالحي ‪:‬‬
‫ْن َحا ِك ًما َيحْ ُك ُم‬
‫يعرف التحكيم بأنه‪َ " :‬ت ْولِ َي ُة ْال َخصْ  َمي ِ‬
‫َب ْي َن ُھ َما‪َ ،‬ور ُْك ُن ُه لَ ْف ُ‬
‫ُول ْاآل َخ ِر" )‪.(3‬‬
‫ظ ُه ال َّدا ُّل َعلَ ْي ِه َم َع َقب ِ‬
‫ج ‪ -‬التعريف اإلجرائي‪:‬‬
‫اتفاق أطراف الخصومة على تولية شخص أھـل ليفصل فيما‬
‫تنازعاه بحكم ملزم يطبق الشريعة اإلسالمية واألنظمة‬
‫المرعية ‪.‬‬

‫)‪(1‬اﻝرازي‪ ،‬أﺒو اﻝﺤﺴﻴن أﺤﻤد اﺒن ﻓﺎرس )‪1979/1399‬م(‪ .‬ﻤﻌﺠم ﻤﻘﺎﻴﻴس اﻝﻠﻐﺔ‪,‬دار اﻝﻔﻜر ﻝﻠطﺒﺎﻋﺔ واﻝﻨﺸر‬
‫ص‪.91/2‬‬
‫)‪ (2‬اﺒن ﻤﻨظور‪ ،‬ﺠﻤﺎل اﻝدﻴن ﺒن ﻤﺤﻤد‪ (1956)،‬ﻝﺴﺎن اﻝﻌرب ‪) ،‬د ‪ -‬ط( ‪ ،‬ﺒﻴروت‪ :‬دار ﺼﺎدر‪، .‬ص ‪.142/12‬‬
‫)‪ (3‬اﺒن ﻋﺎﺒدﻴن‪ ،‬ﻤﺤﻤد أﻤﻴن ﺒن ﻋﻤر ﺒن ﻋﺒد اﻝﻌزﻴز ﻋﺎﺒدﻴن اﻝدﻤﺸﻘﻲ اﻝﺤﻨﻔﻲ)‪1992‬م( رد اﻝﻤﺤﺘﺎر ﻋﻠﻰ اﻝدر‬
‫اﻝﻤﺨﺘﺎر‪) ،‬اﻝطﺒﻌﺔ اﻝﺜﺎﻨﻴﺔ(‪ .‬ﺒﻴروت‪ :‬دار اﻝﻔﻜر‪ ,‬ص‪.428/5‬‬

‫‪- 10 -‬‬

‫ ثانيا ً‪ :‬اإللكتروني ‪:‬‬
‫ مص طلح "اإللكت رون" أصله كلمة إنجليزية‬
‫"‪ "Electronic‬وھي عبارة عن شحنات كھربائية دقيقة‬
‫جدا دائمة الحركة حول جسم ھو النواة الذي ھو جزء من‬
‫الذرة ‪.‬‬
‫وفي المعجم الوسيط‪ " :‬ھو دقيقة ذات شحن كھربائية‬
‫سالبة شحنتھا ھي الجزء الذي ال يتجزأ من الكھربائية " )‪.(1‬‬
‫وم ن خ الل م ا س بق م ن التعري ف اللغ وي واالص طالحي‬
‫لمفردات التعريف نصل إلى أن‪:‬‬
‫ التعريف اإلجرائي للتحكيم اإللكتروني‪:‬‬
‫ھو التحكيم الذي يتم عبر شبكة اإلنترنت دون حاجة‬
‫لوجود أطراف النزاع أو المحكمين في نفس المكان ‪.‬‬
‫أو كم ا عر َف ه ) ‪ ( ChassigneuxCynthia‬بأنه ‪:‬‬
‫"ذلك التحكيم الذي يتفق بموجبه األطراف على إخضاع‬
‫منازعاتھم الناشئة عن صفقات أبرمت غالبا بوسائل‬
‫الكترونية إلى شخص ثالث يفصل فيھا بموجب سلطة مستندة‬
‫ومستمدة من اتفاق أطراف النزاع وباستخدام وسائل اتصال‬
‫حديثة تختلف عن الوسائل التقليدية المستخدمة في التحكيم‬
‫التقليدي" )‪.(2‬‬

‫)‪(1‬ﻤﺠﻤﻊ اﻝﻠﻐﺔ اﻝﻌرﺒﻴﺔ‪2004),‬م(‪ .‬اﻝﻤﻌﺠم اﻝوﺴﻴط‪) ،‬اﻝطﺒﻌﺔ اﻝراﺒﻌﺔ(‪ .‬اﻝﻘﺎﻫرة‪:‬ﻤﻜﺘﺒﺔ اﻝﺸروق اﻝدوﻝﻴﺔ‪ ،‬ص ‪.24‬‬
‫)‪ (2‬إﺒراﻫﻴم‪ ,‬ﺨﺎﻝد ﻤﻤدوح‪2008) .‬م(‪.‬اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻹﻝﻜﺘروﻨﻲ ﻓﻲ ﻋﻘود اﻝﺘﺠﺎرة اﻝدوﻝﻴﺔ‪ ,‬اﻝطﺒﻌﺔ اﻷوﻝﻰ‪ .‬اﻹﺴﻜﻨدرﻴﺔ‪ :‬دار‬
‫اﻝﻔﻜر اﻝﺠﺎﻤﻌﻲ ص ‪.249 -248‬‬

‫‪- 11 -‬‬

‫ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ‪:‬‬
‫استطاعت الباحثة _ بحمد )_ الحصول على‬
‫دراسات حديثة‪ ،‬سيتم عرضھا وفقا السم الباحث‪ ,‬وعنوان‬
‫الدراسة‪ ,‬وأھدافھا وأھم النتائج التي توصلت إليھا ‪.‬‬
‫كما تضمن ھذا الجزء من الدراسة بتعليق عام على‬
‫ھذه الدراسات ُم َب ِّي َنة أوجه االختالف واالتفاق بينھا وبين‬
‫الدراسة الحالية‪ ،‬وفيما يلي عرض مختصر لبعض الدراسات‬
‫مرتبة حسب األحدث ‪.‬‬
‫ الدراسة األولى‪:‬‬

‫دراسة المسعد‪1430 ) ,‬ھـ (‪,‬بعنوان التحك يم بواس طة‬
‫اإلنترن ت دراس ة مقارن ة بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير‬
‫مقدم لجامعة اإلمام محمد بن سعود اإلسالمية – المعھد‬
‫العالي للقضاء – السياسة الشرعية‪ ،‬المملكة العربية السعودية‬
‫‪.‬‬
‫تناولت ھذه الدراسة التحكيم بواسطة اإلنترنت‬
‫وتطرقت إلى مفھومه وبيان صورته‪ ،‬وإجراءاته‪ ،‬وحكمه‬
‫الشرعي والنظامي ‪.‬‬

‫أھداف الدراسة‪:‬‬
‫لم يذكرھا الباحث تحديداً‪ ،‬وقد تم استنباط أھداف‬
‫الدراسة من األسباب التي ذكرھا الباحث الختيار بحثه ‪.‬‬
‫‪ .1‬بيان موقف الشريعة اإلسالمية واألنظمة المحلية والدولية‬
‫من التحكيم بواسطة اإلنترنت ‪.‬‬
‫‪- 12 -‬‬

‫‪ .2‬أن منازعات التجارة اليوم في أمسِّ الحاجة للتحكيم‬
‫بواسطة اإلنترنت‪ ،‬ليسره وسھولة إجراءاته خصوصا فيما‬
‫يتعلق بالتجارة‪ ,‬في المجال اإللكتروني ‪.‬‬
‫‪ .3‬جدة ھذا الموضوع حيث ال يوجد بحث أكاديمي – على‬
‫حسب علم الباحث ‪ -‬تطرق لھذا الموضوع‪.‬‬
‫‪ .4‬بيان أيسر طرق التقاضي المعاصرة‪ ,‬سواء في المضمون‬
‫أو اإلجراءات‪.‬‬
‫‪ .5‬محاولة إثراء مكتبة المعھد العالي للقضاء النظامية يبحث‬
‫ھذه القضية وبيان حكمھا الشرعي والنظامي‪.‬‬

‫أھم النتائج‪:‬‬
‫‪ -1‬أن التحكيم بواسطة اإلنترنت ھو‪ :‬اتفاق طرفي خصومة‬
‫معينة ‪ ،‬على تولي من يفصل في نزاع قائم بينھما عبر‬
‫اإلنترنت بدءاً من إجراءات التحكيم وحتى صدور حكم‬
‫التحكيم ‪.‬‬
‫‪ -2‬أن من أسباب اللجوء للتحكيم بواسطة االنترنت‪ :‬الرغبة في‬
‫عرض النزاع على أصحاب الخبرة‪ ،‬وسھولة الحصول على‬
‫الحكم في وقت قصير‪.‬‬
‫‪ -3‬أن اتفاق التحكيم بواسطة اإلنترنت ھو‪ :‬استخدام اإلنترنت‪،‬‬
‫في تعھد طرفين في صلب العقد أو منفصل عنه‪ ،‬على إحالة‬
‫النزاع الناشئ‪ ،‬على محكم أو أكثر ليفصل بينھما‪.‬‬
‫‪ -4‬أن أنواع االتفاق وھي ‪ :‬شرط التحكيم ومشارطة التحكيم‪,‬‬
‫يمكن أن تكون عبر وسيلة االنترنت‪ ,‬ويكون بشكل متعارف‬
‫عليه الكترونيا ‪.‬‬

‫‪- 13 -‬‬

‫‪ -5‬أن اتفاق التحكيم له أھمية كبيرة في التحكيم بواسطة‬
‫االنترنت‪ ,‬حيث أنه يمثل إرادة األطراف‪ ,‬فيبعث االطمئنان‬
‫ويبعد اللبس عن الجانبين ‪.‬‬
‫‪ -6‬أن النظام السعودي يحتج باالنترنت‪ ,‬كوسيلة إلبرام العقود‬
‫واتفاق التحكيم‪ ,‬وإن اإليجاب والقبول متحقق من خاللھا‪ ,‬مع‬
‫التقيد بشرط المنصوص عليھا في نظام التعامالت‬
‫اإللكترونية ‪.‬‬
‫‪ -7‬أن حكم التحكيم بواسطة اإلنترنت يكون نافذا من حين‬
‫صدروه من المحكم‪ ,‬وال يشترط رضا الخصمين بعد ذلك وال‬
‫قاض‪ ,‬على الصحيح من أقوال الفقھاء‪.‬‬
‫لحكم ٍ‬
‫‪ -8‬أنه يجوز شرعا أن يتم الترافع عبر االنترنت‪ ,‬لعدم وجود‬
‫محظور شرعي‪ ,‬ولعموم األدلة الموجبة للعدل‪ ,‬ويصح‬
‫استخدام التوقيع اإللكتروني في اإلثبات‪.‬‬
‫وقد الحظت الباحثة أن الدراسة قد عرفت بشكل‬
‫موجزاً التحكيم اإللكتروني ‪ ،‬وطريقة عرض النزاع على‬
‫جھات االختصاص‪ .‬كما أنّ نتائج الباحث جاءت ببيان‬
‫وشروط وأھمية اتفاق التحكيم‪ ،‬الشيء الذي يبعث االطمئنان‬
‫ويبعد اللبس عن جانبي النزاع في اللجوء والرضا بالتحكيم‬
‫اإللكتروني‪ ،‬وكان ھذا متفقا ً مع أھداف دراستي‪.‬‬
‫كما بيّنت الدراسة أنّ النظام السعودي قد اتخذ‬
‫ً‬
‫حجة في إبرام العقود باالستعانة بالجھات المختصة‬
‫اإلنترنت‬
‫بعد آراء الفقھاء في جواز ذلك شرعياً‪ ،‬مما يحفز الباحثة في‬
‫إثبات وتأكيد ذلك في بحثھا وعليه يكون التشجيع بالمضي‬
‫قدما في توظيف التحكيم اإللكتروني في حل قضايا نزاع‬
‫المسلمين واستثمار وقتھم وجھدھم ‪.‬‬

‫‪- 14 -‬‬

‫وتختلف أن المقارنة التي عقدھا الباحث كانت بين الفقه اإلسالمي والنظام‬
‫السعودي في حين أن دراستي تركز على مقارنة النظام السعودي بالقانون‬
‫الجزائري‪ ،‬والبحث في تطبيق التحكيم اإللكتروني في غير المنازعات‬
‫المالية‪ ,‬كذلك التطور التاريخي للتحكيم اإللكتروني‪ ,‬والتمييز بين التقاضي‬
‫اإللكتروني والتحكيم اإللكتروني ‪.‬‬
‫الدراسة الثانية‪:‬‬
‫دراسة بن ي شمس ه‪2009 ) ,‬م (بعنوان اإلط ار‬
‫الق انوني للتحك يم اإللكترون ي ‪ -‬دراس ة مقارن ة قدمت ھذه‬
‫الرسالة استكماالً لمتطلبات درجة الماجستير في القانون‬
‫الخاص بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح في نابلس‪,‬‬
‫فلسطين ‪.‬‬
‫تناولت ھذه الدراسة موضوع اإلطار القانوني للتحكيم‬
‫اإللكتروني الذي أصبح له أھمية بالغة في فض المنازعات‬
‫وخاصة تلك الناجمة عن األعمال اإللكترونية ومواقع‬
‫االنترنت‪ ,‬كما بينت الدراسة أن التحكيم اإللكتروني يوفر‬
‫العديد من المزايا التي ال يوفرھا أي نظام قانوني آخر لفض‬
‫المنازعات‪ :‬كالسرعة‪ ،‬والفعالية‪ ،‬وقلة التكاليف‪ ،‬باإلضافة‬
‫إلى كونه أكثر إلزاما من الحكم التقليدي‪ ,‬حيث ال يكون‬
‫عرضة للعقبات القانونية التي تعترضه وخاصة شرط الشكل‬
‫الذي تشترطه معظم القوانين في اتفاق وحكم التحكيم‪.‬‬

‫أھداف الدراسة‬
‫ھدفت الدراسة إلى تسليط الضوء على ماھية وواقع‬
‫التحكيم اإللكتروني‪ ،‬من أجل التعرف على أسباب تأخر‬
‫استخدام ھذه الوسيلة العصرية لفض المنازعات وإيجاد آلية‬
‫‪- 15 -‬‬

‫لتفعيله كأبرز وسائل فض المنازعات اإللكترونية‪ ،‬وأھم‬
‫أھداف البحث‪:‬‬
‫‪ .1‬الوقوف على مزايا وسلبيات التحكيم اإللكتروني وتمييزه‬
‫عن غيره من الوسائل البديلة لحل المنازعات‪.‬‬
‫‪ .2‬التعرف على أسس التحكيم اإللكتروني ومصادره‪.‬‬
‫‪ .3‬تتبع سير عملية التحكيم اإللكتروني بدءًا باإلجراءات‬
‫وانتھا ًء بصدور قرار التحكيم‪.‬‬
‫‪ .4‬دراسة مدى إمكانية تحقق الشروط الواجبة في التحكيم‬
‫التقليدي على التحكيم اإللكتروني من جھة‪ ،‬ومدى مالءمة‬
‫قواعد قوانين البيانات لطرق اإلثبات المستخدمة في‬
‫التحكيم اإللكتروني بوصفھا أحد العقبات التي يواجھھا‬
‫التحكيم اإللكتروني‪.‬‬

‫أھم نتائج ھذه الدراسة ‪:‬‬
‫‪-1‬‬

‫التحكيم اإللكتروني وسيلة لفض المنازعات التي تنشأ‬

‫في وسط إلكتروني‪ ،‬ويتم التعبير عن اإلرادة في اللجوء إليه‪,‬‬
‫ورفع النزاع وسير الخصومة فيه إلى حين صدور الحكم‬
‫وتبليغه كل ذلك بشكل الكتروني‪ ،‬ويمكن لألطراف تعزيز‬
‫القرارات الصادرة بمحررات مص َّدقة من مراكز التحكيم بعد‬
‫دفع الرسوم ‪.‬‬
‫‪-2‬ال يختلف اتفاق التحكيم اإللكتروني كثيرا عن اتفاق‬
‫التحكيم التقليدي فيما يخص الشروط الموضوعية‪ ،‬بقدر ما‬
‫يختلف عنه في تحقق الشروط الشكلية والمتمثلة باقتضاء‬
‫الكتابة والتوقيع حيث يأخذان شكالً إلكترونيا‪.‬‬

‫‪- 16 -‬‬

‫‪-3‬‬

‫التحكيم اإللكتروني الوسيلة األنجع لفض العديد من‬

‫المنازعات المتعلقة بالملكية الفكرية وأسماء النطاق‬
‫والمنازعات المتمخضة عن األعمال اإللكترونية بشكل عام‪،‬‬
‫والتجارة اإللكترونية بشكل خاص ‪.‬‬
‫‪-4‬‬

‫تحتفظ بعض أحكام التحكيم اإللكتروني بخصوصية‬

‫تمكنھا من النفاذ حتى دون تصديق من المركز الذي يصدرھا‬
‫و بدون قرار إكساء الحكم الصادر صيغة النفاذ من القاضي‬
‫الوطني لمكان تنفيذه ‪.‬‬
‫‪-5‬‬

‫إن معظم القوانين الوطنية تعوق اللجوء للتحكيم‬

‫اإللكتروني إذا كان أحد أطرافه مستھلكا‪ ،‬بحجة أن ھذه‬
‫القوانين تمنع االتفاق على قانون غير القانون الوطني‬
‫للمستھلك باعتباره القانون الواجب التطبيق‪ ،‬إال أن العقود‬
‫اإللكترونية وخاصة تلك التي يكون المستھلك طرفا فيھا ھي‬
‫عقود بسيطة وقليلة القيمة‪ ،‬ومن غير المجدي عمليا اللجوء‬
‫للقضاء لفضھا؛ لذلك يعتبر التحكيم اإللكتروني الطريق‬
‫األنسب لحل ھذه المنازعات لما يتمتع به من سرعة و قلة‬
‫تكاليف وغيرھا من المزايا المشار إليھا ‪.‬‬
‫تتفق ھذه الدراسة مع دراستي في تناولھا لمفھوم التحكيم اإللكتروني‬
‫ومزاياه وشروطه‪ ،‬وفي أحكام التحكيم اإللكتروني وتنفيذ الحكم الصادر‪.‬‬
‫وتختلف ببيان موقف الفقه اإلسالمي من استخدام التحكيم اإللكتروني‬
‫كوسيلة لحل المنازعات ومدى حجية ھذا الحكم وقبوله في الشريعة‪ ,‬إضافة‬
‫إلى أن دراستي تركز على مقارنة النظام السعودي بالقانون الجزائري‪،‬‬
‫والبحث في تطبيق التحكيم اإللكتروني في غير المنازعات المالية‪ ,‬كذلك‬

‫‪- 17 -‬‬

‫التطور التاريخي للتحكيم اإللكتروني‪ ,‬والتمييز بين التقاضي اإللكتروني‬
‫والتحكيم اإللكتروني ‪.‬‬
‫ الدراسة الثالثة‪:‬‬

‫دراسة رحمانيان‪2011) ,‬م( بعنوان تنفي ذ التحك يم‬
‫اإللكترون ي دراس ة تحليلي ة مقارن ة رسالة ماجستير مقدمة‬
‫استكماالً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في‬
‫القانون الخاص قسم القانون الخاص كلية الحقوق جامعة‬
‫الشرق األوسط في األردن ‪2011‬م‪ ،‬تناولت الباحثة‬
‫موضوع تنفيذ حكم التحكيم اإللكتروني في دراستھا الراھنة‬
‫الذي ستعرض فيه إجراءات صدور حكم التحكيم‪ ،‬ثم‬
‫إجراءات تنفيذه‪ ،‬بدءاً من صدور حكم التحكيم اإللكتروني‬
‫وتوثيقه والتصديق عليه ثم إيداعه قلم كتاب المحكمة‬
‫المختصة وانقضاء ميعاد رفع دعوى بطالن التحكيم‪ ،‬مروراً‬
‫باستصدار أمر التنفيذ من المحكمة المختصة ومواعيد‬
‫وإجراءات استصداره والشروط الواجب على القاضي‬
‫مراعاتھا قبل إصدار األمر وانتھا ًء بتنفيذ حكم التحكيم‬
‫اإللكتروني تنفيذاً نھائيا ً‪.‬‬
‫أھداف الدراسة‪:‬‬
‫تھدف ھذه الدراسة إلي إلقاء الضوء على ماھية تنفيذ‬
‫حكم التحكيم إلكترونيا ً و التعرُّ ف على خصائصه ومزاياه‬
‫ومخاطره ‪.‬‬
‫كما تھدف الدراسة إلي الوقوف على أوجه الخالف‬
‫الجوھرية بين المفھوم التقليدي لتنفيذ األحكام بصفة عامة‬
‫وتنفيذ األحكام الصادرة من ھيئات التحكيم بصفة خاصة في‬
‫‪- 18 -‬‬

‫ظل تطبيق النظام التقليدي‪ ،‬وفي ظل تطبيق الحكومة‬
‫اإللكترونية‪ ،‬وبيان ماھية السلبيات والمعوقات التي قد تواجه‬
‫إجراءات تنفيذ األحكام الصادرة من ھيئات التحكيم وكيفية‬
‫التصدي لھا‪.‬‬
‫النتائج ‪:‬‬
‫من خالل الدراسة الحالية واالطالع على األدبيات التي‬
‫تطرقت بالشرح بإسھاب لحكم التحكيم اإللكتروني‪ ،‬وكذلك‬
‫مواد القوانين العالمية والعربية واالتفاقات التي استفاضت‬
‫بالشرح في حكم التحكيم اإللكتروني‪ ،‬فقد توصلت ھذه‬
‫الدراسة إلى عدة نتائج منھا ما يلي ‪:‬‬
‫‪ .1‬يتمتع التحكيم اإللكتروني بتنظيم ذاتي يمكنه من التغلب‬
‫على العديد من العقبات التي تفرضھا قوانين التحكيم‬
‫التقليدية كتنفيذ األحكام الصادرة بشكل إلزامي في‬
‫منازعات أسماء النطاق دون الحاجة إلى أكساء الحكم‬
‫الصادر لصيغة التنفيذ من المحكمة الوطنية المراد تنفيذ‬
‫القرار الصادر في أرضھا أو ممارسة الضغوط التجارية‬
‫على الموقع الرافض لتنفيذ قرارات مراكز التحكيم‬
‫اإللكتروني ‪.‬‬
‫‪ .2‬أن اللجوء إلي التحكيم اإللكتروني يجنب أطراف العقد عدم‬
‫مسايرة القانون والقضاء للعقود اإللكترونية سواء قانونيا‬
‫أو قضائيا فھو يجنبھم مسألة عدم االعتراف القانوني بھذه‬
‫العقود أو صعوبة تحديد القانون الواجب التطبيق وتحديد‬
‫المحكمة المختصة‪.‬‬
‫‪ .3‬تحتفظ بعض أحكام التحكيم اإللكتروني بخصوصية تمكنھا‬
‫من النفاذ حتى دون تصديق من المركز الذي يصدرھا‬
‫‪- 19 -‬‬

‫وبدون قرار إكساء الحكم الصادر صيغة النفاذ من القاضي‬
‫الوطني لمكان تنفيذه‪.‬‬
‫‪ .4‬أن اللجوء إلي التحكيم اإللكتروني يجنب أطراف العقد عدم‬
‫مسايرة القانون والقضاء للعقود اإللكترونية سواء قانونيا ً‬
‫أو قضائيا ً فھو يجنبھم مسألة عدم االعتراف القانوني بھذه‬
‫العقود أو صعوبة تحديد القانون الواجب التطبيق و تحديد‬
‫المحكمة المختصة‪...‬إلخ ‪.‬‬
‫‪ .5‬سھولة الحصول على الحكم بسبب تقديم المستندات عبر‬
‫البريد اإللكتروني أو من خالل الواجھة الخاصة التي‬
‫صممت من قبل المحكم أو مركز التحكيم اإللكتروني‬
‫لتقديم البيانات والحصول على األحكام موقعة من‬
‫المحكمين ‪.‬‬
‫وتتف ق ھذه الدراسة مع دراستي في تناولھا لتنفيذ‬
‫التحكيم اإللكتروني‪ ،‬ومزاياه وعيوبه‪ ،‬وإجراءات صدور‬
‫حكم التحكيم ثم إجراءات تنفيذه بدءاً من صدور حكم التحكيم‬
‫اإللكتروني وتوثيقه‪ .‬وتختل ف أن ھذه الدراسة لم تتطرق إلى‬
‫التعريف اللغوي واالصطالحي‪ ,‬إضافة إلى أن دراستي تركز‬
‫على مقارنة النظام السعودي بالقانون الجزائري والبحث في‬
‫تطبيق التحكيم اإللكتروني في غير المنازعات المالية‪ ,‬كذلك‬
‫التطور التاريخي للتحكيم اإللكتروني‪ ,‬والتمييز بين التقاضي‬
‫اإللكتروني والتحكيم اإللكتروني‪.‬‬
‫ الدراسة الرابعة‪:‬‬

‫دراسة الحض ين‪2011) ,‬م(‪,‬بعن وان اتف اق التحك يم‬
‫اإللكترون ي " دراسة مقارنة بين القانون األردني والكويتي‬
‫رسالة ماجستير مقدمة استكماال لمتطلبات الحصول على‬
‫‪- 20 -‬‬

‫درجة الماجستير في القانون الخاص قسم القانون الخاص‬
‫كلية الحقوق جامعة الشرق األوسط في األردن ‪2011‬م‪،‬‬
‫حيث تناولت الدراسة اتفاق التحكيم اإللكتروني وما تعلق به‬
‫من أحكام‪ ,‬مقارنة بين القانونين األردني والكويتي ‪.‬‬
‫ھدف الدراسة‪:‬‬
‫تھدف الدراسة إلى التعرف على الجوانب القانونية‬
‫المنظمة التفاق التحكيم اإللكتروني‪ ،‬ومدى تنظيمه لدى كل‬
‫من المشرعين األردني والكويتي‪ .‬كما تھدف الدراسة إلى‬
‫الرغبة في تقديم بحث يضيف إلى المكتبة األردنية والكويتية‬
‫دراسة كاملة عن اتفاق التحكيم اإللكتروني‪ ،‬حيث أن المكتبة‬
‫الكويتية واألردنية تكاد تخلوان تماما من ھذا الموضوع‪ ،‬وأن‬
‫أغلب الدراسات الموجودة ھي عبارة عن مقاالت أو أوراق‬
‫بحثية ‪.‬‬
‫نتائج الدراسة‪:‬‬
‫‪ .1‬إن التحكيم اإللكتروني ذو الطبيعة مختلفة‪ ،‬ففي الوقت الذي‬
‫يرتكز فيه على مبادئ التحكيم التقليدي كاستقالل اتفاق‬
‫التحكيم‪ ،‬يبتدع باإلضافة إلى ذلك أسس وآليات جديدة تميزه‬
‫عن التحكيم التقليدي وتواكب االتجاھات الدولية الحديثة بشأن‬
‫التحكيم التجاري بشكل يضمن صحة إجراءاته على الرغم‬
‫من غياب التواصل المادي بين أطراف وھيئة التحكيم ‪.‬‬
‫‪ .2‬حافظ قانون التحكيم األردني والكويتي على النھج التقليدي‬
‫المتبع في اشتراط الشكلية في اتفاق وقرار التحكيم‪،‬‬
‫كضرورة الكتابة والتوقيع كشرط للصحة ولم يراع إمكانية‬

‫‪- 21 -‬‬

‫اللجوء للتحكيم اإللكتروني لفض بعض المنازعات التي ال‬
‫يمكن فضھا بطرق تقليدية ‪.‬‬
‫‪ .3‬ساھمت مراكز التحكم اإللكتروني السيما مركز المنظمة‬
‫العالمية للملكية الفكرية في إيجاد أسس اتفاق التحكيم‬
‫اإللكتروني وتفعيل ممارسته‪.‬‬
‫‪ .4‬عجز قوانين التحكيم الوطنية السيما العربية والقانون‬
‫األردني والكويتي منھا عن مواكبة التقدم الذي أحدثته ثورة‬
‫االتصاالت وانعكاساتھا على طبيعة التعاقد واألوساط غير‬
‫المادية المستخدمة فيه‪ ،‬ويظھر ذلك من خالل عدم تنظيمھا‬
‫للجوانب القانونية التي تحكم اتفاق التحكم اإللكتروني ‪.‬‬
‫تتف ق ھذه الدراسة مع دراستي في اتفاق التحكيم‬
‫اإللكتروني وما تعلق به من أحكام‪ ,‬وبيان مزاياه وعيوبه‪،‬‬
‫وكذلك إجراءات صدور حكم التحكيم ثم إجراءات تنفيذه بدءاً‬
‫من صدور حكم التحكيم اإللكتروني وتوثيقه‪.‬‬
‫وتختل ف بأنّ ھذه الدراسة مقارنة بين القانونين األردني‬
‫والكويتي‪ ،‬وخصص كامل الرسالة التفاق التحكيم فقط‪,‬‬
‫إضافة إلى أن دراستي تركز على مقارنة النظام السعودي‬
‫بالقانون الجزائري والبحث في تطبيق التحكيم اإللكتروني في‬
‫غير المنازعات المالية‪ ,‬كذلك التطور التاريخي للتحكيم‬
‫اإللكتروني‪ ,‬والتمييز بين التقاضي اإللكتروني والتحكيم‬
‫اإللكتروني ‪.‬‬

‫‪- 22 -‬‬

‫ﻣﻼﺣﻈﺎﺕ ﻋﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ‪:‬‬
‫جميع الدراسات بما فيھا دراستي تتفق في‪:‬‬
‫• بيان مفھوم التحكيم ومصادره‪.‬‬
‫• محاوله تطبيق التحكيم التقليدي على التحكيم اإللكتروني‪ ،‬ولكنه‬
‫يتعذر ذلك لعدد من األسباب سنحاول في دراستنا وبحثنا مقاربة‬
‫أوجه الشبه وسد الفجوة في االختالف بينھما ومحاولة تطبيق‬
‫ذلك ‪.‬‬
‫• يعد اتفاق اإللكتروني الوسيلة األنجع لفض العديد من‬
‫المنازعات المتعلقة بالملكية الفكرية‪ ،‬وأسماء النطاق‪،‬‬
‫والمنازعات المتمخضة عن األعمال اإللكترونية بشكل عام‪،‬‬
‫والتجارة اإللكترونية بشكل خاص‪ ,‬ولكن لم توجد طريقه مثلى‬
‫ل َّتحقق من أھليه وھوية الطرفين في التجارة مثال لمحاسبتھم أو‬
‫قضائھم ‪.‬‬
‫• الوقوف على مزايا وسلبيات التحكيم اإللكتروني وتمييزه عن‬
‫غيره من الوسائل البديلة لحل المنازعات ‪.‬‬
‫• وتختلف دراستي عن ھذه الدراسات بأنھا تركز على مقارنة‬
‫النظام السعودي بالقانون الجزائري والبحث في تطبيق التحكيم‬
‫اإللكتروني في غير المنازعات المالية‪ ,‬كذلك التطور التاريخي‬
‫للتحكيم اإللكتروني‪ ,‬والتمييز بين التقاضي اإللكتروني والتحكيم‬
‫اإللكتروني ‪.‬‬

‫‪- 23 -‬‬

‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪:‬‬
‫ّ‬
‫ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﻜﻴﻢ ﺍﻹﻟﻜﱰﻭﻧﻲ‬
‫ ﺍﳌﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﺎﻟﺘﺤﻜﻴﻢ ﺍﻹﻟﻜﱰﻭﻧﻲ ﻭﻧﺸﺄﺗﻪ‪:‬‬

‫‪ o‬اﻝﻤطﻠب اﻷول‪ :‬ﻤﻔﻬوم اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻹﻝﻜﺘروﻨﻲ ﻝﻐﺔ واﺼطﻼﺤﺎً‪.‬‬
‫‪ o‬اﻝﻤطﻠب اﻝﺜﺎﻨﻲ‪ :‬ﻤﻔﻬوم اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻹﻝﻜﺘروﻨﻲ ﻓﻲ اﻝﻘﺎﻨون‪.‬‬
‫‪ o‬اﻝﻤطﻠب اﻝﺜﺎﻝث‪ :‬اﻝﻨﺸﺄة اﻝﺘﺎرﻴﺨﻴﺔ ﻝظﻬور اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻹﻝﻜﺘروﻨﻲ‪.‬‬
‫ ﺍﳌﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﺤﻜﻴﻢ ﺍﻹﻟﻜﱰﻭﻧﻲ ﻭﺧﺼﺎﺋﺼﻪ ﻭﻣﻌﻮﻗﺎﺗﻪ‪:‬‬

‫‪ o‬اﻝﻤطﻠب اﻷول‪ :‬أﻫداف اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻹﻝﻜﺘروﻨﻲ‪.‬‬
‫‪ o‬اﻝﻤطﻠب اﻝﺜﺎﻨﻲ‪ :‬ﺨﺼﺎﺌص اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻹﻝﻜﺘروﻨﻲ‪.‬‬
‫‪ o‬اﻝﻤطﻠب اﻝﺜﺎﻝث‪ :‬ﻤﻌوﻗﺎت اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻹﻝﻜﺘروﻨﻲ‪.‬‬

‫‪- 24 -‬‬

‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪:‬‬
‫ّ‬
‫ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﻜﻴﻢ ﺍﻹﻟﻜﱰﻭﻧﻲ‬
‫يُح ّتم استخدام شبكات االتصال في إبرام العقود الدولية يح ِّتم فتح المجال‬
‫أمام أنماط جديدة تالئم مثل ھذا االستخدام‪ ،‬فإذا كان اإلبرام العادي قد أفرز‬
‫أشكاالً تتسم بالسرعة والسھولة بعيداً عن اإلجراءات الطويلة المعقدة أمام‬
‫القضاء العادي؛ فإنه من المنطقي أن يفرز الواقع العملي آلية جديدة لتسوية‬
‫المنازعات التي تثيرھا التجارة اإللكترونية‪ ،‬يجري اتخاذ إجراءاتھا على‬
‫قنوات إلكترونية مماثلة لتلك التي جرى من خاللھا التعامل محل النزاع‪،‬‬
‫فبعد شيوع استخدام التقنيات الحديثة في إبرام العقود وإتمام الصفقات اتجه‬
‫الفكر إلى تسويتھا إلكترونيا ً عبر شبكات االتصال دون حاجة إلى تواجد‬
‫أطراف العملية في مكان واحد)‪.(1‬‬
‫وعلى الرغم من مراعاة التحكيم اإللكتروني للضمانات األساسية‬
‫للتقاضي‪ ،‬مثل‪ :‬حقوق الدفاع وتسبيب قرارات التسوية‪ ،‬فضالً عن تميزه‬
‫بالسرعة واالقتصاد في اإلجراءات‪ ،‬إال أ َّنه يصادفه العديد من التحديات التي‬
‫يتعلق البعض منھا بأدوات تشغيل ھذا النظام كالكتابة أو التوقيع أو نقل‬
‫المستندات أو إصدار الحكم‪ ،‬والبعض اآلخر يتعلق باالعتراف باألحكام‬
‫الصادرة وإمكانية تنفيذھا‪.‬‬
‫ومع ھذا فإن العقبة األساسية التي تواجه أحكام التحكيم الصادرة بناء‬
‫على استخدام التقنيات الحديثة في االتصال ھي تلك المتعلقة بالتركيز المكاني‬

‫)‪ (1‬ﻤﺤﻤود‪،‬أﺤﻤد ﺼدﻗﻲ‪2002)،‬م( ﻨطﺎق ﺘطﺒﻴق ﻗﺎﻨون اﻝﻤﻨﺎزﻋﺎت – دراﺴﺔ ﺘﺤﻠﻴﻠﻴﺔ‪) ،‬اﻝطﺒﻌﺔ اﻷوﻝﻰ( اﻝﻘﺎﻫرة‪ :‬دار‬
‫اﻝﻨﻬﻀﺔ اﻝﻌرﺒﻴﺔ ‪ ،‬ص‪.5‬‬

‫‪- 25 -‬‬

‫الذي تتبناه بعض قواعد نظم التحكيم‪ ،‬سواء فيما يتعلق بمكان التحكيم ذاته أم‬
‫فيما يتصل بمكان صدور الحكم )‪.(1‬‬
‫وعليه سوف أقوم بتقسيم ھذا الفصل إلى مبحثين كالتالي ‪:‬‬
‫ المبحث األول ‪ :‬ماھية التحكيم اإللكتروني وتطوره ‪.‬‬
‫ المبحث الثاني ‪ :‬أھداف التحكيم اإللكتروني وخصائصه ومعوقاته ‪.‬‬

‫)‪(1‬اﻝﺸرﻗﺎوي‪ ،‬ﻤﺤﻤود ﺴﻤﻴر‪ ،‬اﻝﺘﺤﻜﻴم ﻓﻲ اﻝﻤﻌﺎﻤﻼت اﻝﻤﺼرﻓﻴﺔ‪ ،‬ﺒﺤوث ﻤؤﺘﻤر اﻻﻋﻤﺎل اﻝﻤﺼرﻓﻴﺔ اﻻﻝﻜﺘروﻨﻴﺔ ﺒﻴن‬
‫اﻝﺸرﻴﻌﺔ واﻝﻘﺎﻨون ‪ 11-9‬رﺒﻴﻊ اﻷول ‪ 1424‬ﻫـ اﻝﻤواﻓق ‪ 12- 10‬ﻤﺎﻴو ‪ 2003‬م ‪ ،‬ﻏرﻓﺔ ﺘﺠﺎرة و ﺼﻨﺎﻋﺔ دﺒﻲ ‪،‬‬
‫اﻝﻤﺠﻠد اﻝﺨﺎﻤس ‪ ،‬ﻋﺎم ‪ ، 2003‬ص ‪233‬‬

‫‪- 26 -‬‬

‫ﺍﳌﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ ‪:‬‬
‫ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﻜﻴﻢ ﺍﻹﻟﻜﱰﻭﻧﻲ ﻭﺗﻄﻮﺭﻩ‬
‫ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‬
‫ً‬
‫ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺘﺤﻜﻴﻢ ﺍﻹﻟﻜﱰﻭﻧﻲ ﻟﻐﺔ ﻭﺍﺻﻄﻼﺣﺎ‬
‫أوً‪ :‬ا   ا و
‪:‬‬
‫التحكيم في اللغة مصدر ح َّكم‪ ،‬فالحاء والكاف والميم أصل وأحد‪ ،‬وھو‬
‫المنع‪ ،‬يقال‪ :‬ح ّكم فالن في كذا إذا جعل أمره إليه )‪ ،(1‬وقال ابن منظور‪:‬‬
‫مصدر ح َّكم بتشديد الكاف مع فتحھا وأصلھا حكم‪ ،‬بمعنى‪ :‬منع وقضى‬
‫وفضل‪ ،‬ويقال‪ :‬حكمت عليه بكذا إذا منعته من خالفه فلم يقدر على الخروج‬
‫من ذلك‪ ،‬ويقال‪ُ :‬حكم )‪،‬أي قضاؤه بأمر والمنع من مخالفته‪ ،‬ويقال‪ :‬ح ّكمه‬
‫في ماله أي وكل إليه الحكم فيه‪ ،‬وحكمه في األمر أي أمره أن يحكم فيه‪،‬‬
‫ويقال‪ :‬حكموه بينھم أي‪ :‬أمروه أن يحكم بينھم‪ ،‬ويقال‪ :‬حكمنا فالن فيما بيننا‬
‫أي أجزنا حكمه بيننا )‪.(2‬‬
‫أما بالنسبة للمصطلح "اإللكتروني" فھي إنجليزية األصل "‪"Electronic‬‬
‫وھي عبارة عن شحنات كھربائية دقيقة جداً‪ ،‬دائمة الحركة حول جسم يسمى‬

‫)‪ (1‬أﺒو اﻝﺤﺴﻴن ‪ ،‬أﺤﻤد ﺒن ﻓﺎرس ﺒن زﻜرﻴﺎ )‪1420‬ه (‪.‬ﻤﻌﺠم ﻤﻘﺎﻴﻴس اﻝﻠﻐﺔ‪) ،‬اﻝطﺒﻌﺔ اﻝﺜﺎﻨﻴﺔ(‪ ،‬ﺒﻴروت‪ :‬دار‬
‫اﻝﺠﻴل‪ ،.،‬ص‪.451‬‬
‫)‪ (2‬اﺒن ﻤﻨظور‪ ،‬ﺠﻤﺎل اﻝدﻴن ﺒن ﻤﺤﻤد‪ ،‬ﻝﺴﺎن اﻝﻌرب‪ ،‬ص‪ ،520‬اﻝرازي‪ ،‬ﻤﺨﺘﺎر اﻝﺼﺤﺎح‪ ،‬دار اﻝﻜﺘب اﻝﻌﻠﻤﻴﺔ‪،‬‬
‫اﻝطﺒﻌﺔ اﻝﺜﺎﻨﻴﺔ‪ ،‬ﺒﻴروت‪.91/2،‬‬

‫‪- 27 -‬‬

‫بالنواة‪ ،‬التي تعد جزءاً من الذرة‪ .‬وفي المعجم الوسيط‪" :‬ھو دقيقة ذات شحن‬
‫كھربائية سالبة شحنتھا‪ ،‬ھي الجزء الذي ال يتجزأ من الكھربائية")‪.(1‬‬
‫ً‪:‬‬
‫ً‪ :‬ا   ا و
ا‬
‫
‬
‫ف مصطلح "التحكيم" بتعريفات متقاربة‪،‬‬
‫عُرِّ َ‬
‫بمعناه التقليدي‪ ،‬الذي ھو اتفاق على طرح النزاع على شخص أو أشخاص‬
‫معينين لتسويته خارج إطار المحكمة المختصة‪ ،‬وھو‪" :‬أن يتخذ الخصمان‬
‫رجال من الرعية للحكم بينھما فيما تنازعاه ")‪.(2‬‬
‫وعرفه البعض اآلخر بأنه‪ :‬اتفاق طرفين على التحاكم إلى ثالث ليحكم‬
‫فيما شجر بينھما مما يسوغ فيه ذلك )‪.(3‬‬
‫ومصطلح "اإللكتروني" يعني االعتماد على تقنيات تحتوي على كل‬
‫ما ھو كھربي أو رقمي أو مغناطيسي أو السلكي أو بصري أو‬
‫كھرومغناطيسي أو غيرھا من الوسائل المتشابھة‪ ،‬فھو نوع من التوصيف‬
‫والتحديد لمجال نوع النشاط المحدد في التحكيم‪ ,‬ويقصد به إجراء التحكيم‬
‫باستخدام الوسائط واألساليب والشبكات اإللكترونية ومنھا شبكة اإلنترنت‪.‬‬
‫وقد عرف مصطلح "إلكتروني" بأنه عملية إنشاء أو تسجيل أو نقل أو‬
‫تخزين في صيغة رقمية أو أي صيغة أخرى غير ملموسة‪ ،‬بواسطة وسائل‬
‫إلكترونية أو بأي وسائل أخرى مشابھة‪ ,‬لديھا القدرة على اإلنشاء والتسجيل‬
‫أو النقل والتخزين إلكترونيا ً )‪.(4‬‬
‫)‪ (1‬ﻤﺠﻤﻊ اﻝﻠﻐﺔ اﻝﻌرﺒﻴﺔ‪ ,‬اﻝﻤﻌﺠم اﻝوﺴﻴط ‪ ،‬ﺒﺎب اﻝﻬﻤزة‪ ،‬ص‪.24‬‬
‫)‪ (2‬أﺒو اﻝﺤﺴن‪،‬ﻋﻠﻲ ﺒن ﻤﺤﻤد اﻝﻤﺎوردي‪1392) ،‬ه (‪.‬أدب اﻝﻘﺎﻀﻲ‪) ،‬د‪ -‬ط(‪ .‬ﺒﻐداد‪ :‬ﻤطﺒﻌﺔ اﻝﻌﺎﻨﻲ ‪،‬‬
‫ج‪/2‬بند‪.1596‬‬
‫)‪(3‬ﺨﻨﻴن‪،‬ﻋﺒد اﷲ ﻤﺤﻤد‪ .(1420 )،‬اﻝﺘﺤﻜﻴم ﻓﻲ اﻝﺸرﻴﻌﺔ اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ‪) ،‬اﻝطﺒﻌﺔ اﻷوﻝﻰ(‪ .‬اﻝرﻴﺎض‪ :‬ﻤﻜﺘﺒﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎد‬
‫واﻝﻘﺎﻨون‪ ،.‬ص‪.29‬‬
‫) (إﺒراﻫﻴم‪ ,‬ﺨﺎﻝد ﻤﻤدوح‪2008) .‬م(‪.‬اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻹﻝﻜﺘروﻨﻲ ﻓﻲ ﻋﻘود اﻝﺘﺠﺎرة اﻝدوﻝﻴﺔ‪ ,‬ص ‪.248 – 246‬‬

‫‪- 28 -‬‬

‫و  ا " !ت ا ا ‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬التحكيم يتم بإرادة من الطرفين المتنازعين‪ ،‬فليس لغيرھما أن يفرض‬
‫عليھما اللجوء إلى التحكيم ‪.‬‬
‫ثانيا ً‪ :‬التحكيم عبارة عن اتفاق بين المخاصمين‪ ،‬أي عقد يسري عليه ما‬
‫يسري على العقود‪.‬‬
‫ثالثا ً‪ :‬أن من يتولى الفصل في المنازعة طرفان أجنبيان عن المتنازعين‪،‬‬
‫ھما المحكمان ولھما والية خاصة على المتنازعين ‪.‬‬
‫رابعا ً‪ :‬التحكيم حسم نزاع بين طرفين بغير طريق القضاء ‪.‬‬
‫وترى الباحثة أن ھذا التعريف توسع من حيث إنه يفتح المجال أمام‬
‫أية وسائل أخرى للدخول في إطار المصطلح وھذا بالنظر إلى التطور‬
‫الحاصل في وسائل التكنولوجيا الحديثة ووسائل معالجة المعلومات‬
‫اإللكترونية‪ .‬كما ترى أنه ينبغي اإلضافة إلى أنظمة التجارة اإللكترونية نظام‬
‫لإلثبات اإللكتروني؛ لكي تكتمل المنظومة القانونية للتجارة اإللكترونية‪.‬‬
‫وبالتالي يُعرف التحكيم اإللكتروني بأنه‪" :‬التحكيم الذي تتم إجراءاته‬
‫عبر شبكة االنترنت‪ ،‬وھو يكتسب صفة اإللكترونية من الطريقة التي يتم‬
‫بھا‪ ،‬وھي سمعية بصرية مكتوبة مقروءة عبر شبكة دولية مفتوحة لالتصال‬
‫عن بعد‪ ،‬دون حاجة إلى التقاء أطراف النزاع والمُحكمين في مكان معين"‬
‫)‪.(1‬‬

‫)‪(1‬ﻤﺤﻤد‪,‬ﻋﻤﺎد اﻝدﻴن‪2008) ،‬م(‪.‬طﺒﻴﻌﺔ وأﻨﻤﺎط اﻝﺘﺤﻜﻴم ﻋﺒر اﻻﻨﺘرﻨت‪ ,‬دﻤﺸق ‪ :‬ﻜﻠﻴﺔ اﻝﺤﻘوق ﺠﺎﻤﻌﺔ دﻤﺸق‪،‬‬

‫اﻝﻤؤﺘﻤر اﻝﺴﻨوي اﻝﺴﺎدس ﻋﺸر )اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻝﺘﺠﺎري اﻝدوﻝﻲ ( ﺒﺤث ﻤﻨﺸور ص ‪.103‬‬
‫‪- 29 -‬‬

‫ً‪ "#$ :‬ا   ا و
‪:‬‬
‫ ‬
‫اختلف الفقه القانوني في تحديد طبيعة التحكيم اإللكتروني)‪ ،(1‬وبيان ذلك‬
‫النحو اآلتي ‪:‬‬
‫‪ .1‬ا‪ "#‬ا "'& ‪:   %‬‬
‫اعتبر البعض التحكيم عقداً رضائيا ً ملزما ً للجانبين من عقود‬
‫المعاوضة‪ ،‬وقد استند ھذا االتجاه إلى أنَّ نظام التحكيم يقوم على أساس مبدأ‬
‫سلطان اإلرادة‪ ،‬ومن ث َّم فله طابع تعاقدي‪ ،‬فاألطراف باتفاقھم على التحكيم‬
‫يتخلون عن بعض الضمانات القانونية واإلجرائية التي يحققھا النظام‬
‫القضائي‪ ،‬وذلك بھدف تحقيق مبادئ العدالة والعادات التجارية واتباع‬
‫إجراءات سريعة وأقل رسمية من إجراءات المحاكم ‪.‬‬
‫باإلضافة إلى أن الصفة التعاقدية يجب أن تعتبر التحكيم من أدوات‬
‫المعامالت الدولية‪ ،‬والشك أن التجارة الدولية أو المعامالت الدولية‬
‫تعترضھا التشريعات والقضاء في مختلف الدول‪ ،‬وال يمكن تحرير‬
‫المبادالت الدولية إال عن طريق العقد لما يتصف به من طابع ُدولي؛ ومن ث َّم‬
‫فلن تقم للتحكيم قائمة بدون جوھره التعاقدي)‪.(2‬‬
‫فاتفاق التحكيم ھو الذي يؤدي إلى إخراج النزاع من سلطان القضاء‬
‫وإسناده إلى ُم َح ِّكم خاص‪ ،‬ويعين في ذات الوقت القواعد اإلجرائية الواجب‬
‫اتباعھا والقانون الواجب تطبيقه؛ ولذلك فإنَّ القرار الذي يصل إليه المحكم‬
‫في النھاية ھو محصلة لتطبيق الشروط التي اتفق عليھا الطرفان؛ ولذلك‬
‫يكتسب التحكيم الصفة التعاقدية )‪.(3‬‬

‫)‪(1‬ﺒوزﻗﻴﺔ‪،‬أﺤﻤد ﻋﻤر‪2003) ،‬م (‪.‬أوراق ﻓﻲ اﻝﺘﺤﻜﻴم‪) ،‬اﻝطﺒﻌﺔ اﻷوﻝﻰ(‪ .‬ﻤﻨﺸورات ﺠﺎﻤﻌﺔ ﻗﺎرﻴوﻨس ‪ ،‬ص‪.30‬‬
‫)‪(2‬ﺒرﺒري‪،‬ﻤﺨﺘﺎر‪1995) ،‬م (‪.‬اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻝﺘﺠﺎري اﻝدوﻝﻲ ‪)،‬اﻝطﺒﻌﺔ اﻝﺜﺎﻨﻴﻪ(‪ .‬اﻝﻘﺎﻫرة ‪ :‬دار اﻝﻨﻬﻀﺔ اﻝﻌرﺒﻴﺔ ‪ ،‬ص ‪.7‬‬
‫)‪(3‬ﺒوزﻗﻴﺔ‪،‬أﺤﻤد ﻋﻤر‪2003) ،‬م (‪.‬أوراق ﻓﻲ اﻝﺘﺤﻜﻴم ‪ ،‬ص ‪.32‬‬

‫‪- 30 -‬‬

‫َتعرَّ ض ھذا االتجاه إلى النقد حيث ذھب البعض)‪ ،(1‬إلى القول بأنَّ ھذا‬
‫االتجاه له فضل إبراز الدور الذي يؤديه اتفاق األطراف في مجال التحكيم‪،‬‬
‫غير أ َّنه يتجاھل مع ذلك حقيقة الوظيفة التي يؤديھا المحكم‪ ،‬فالمحكم يقوم في‬
‫الواقع بالوظيفة ذاتھا التي يقوم بھا القاضي‪ ،‬وھو ينتھي في ھذا الشأن إلى‬
‫حكم مشابه للحكم الذي يصدره القاضي‪ ،‬ولعل مرجع ھذا التجاھل ھو‬
‫االنطالق من ظاھرة ھيمنة الدولة الحديثة على الوظيفة القضائية واحتكارھا‬
‫إقامة العدل بين الناس بواسطة قضاة موظفين يختارون من قبلھا؛ إذ‬
‫االستسالم لواقع ھذه الھيمنة وھذا االحتكار من شأنه أن يحول دون‬
‫االعتراف لمحكم يختاره طرفا النزاع ويحددان صالحياته بوظيفة قضائية‬
‫ويؤدي من ثم إلى البحث عن تفسير آخر لنظام التحكيم ال يتصادم مع‬
‫الحقائق الواقعة‪.‬‬
‫وھذا ما تقدمه بالفعل فكرة العقد التي تدور في فلك آخر غير فلك القضاء‪،‬‬
‫ھو فلك سلطان اإلرادة والقوة الملزمة للعقود‪ ،‬لكن النظر إلى ھيمنة الدولة‬
‫على الوظيفة القضائية واحتكارھا إلقامة العدل بين الناس من خالل السياق‬
‫التاريخي لألمور من شأنه أن يفتح الباب أمام البعض بالدور القضائي الذي‬
‫يؤيده المحكم‪ ،‬فاحتكار الدولة للقضاء ولتنظيم السلطة القضائية إن ھو إال‬
‫مرحلة من مراحل تطور الوظيفة القضائية سبقته مرحلة كان التحكيم يستقل‬
‫فيھا بھذه الوظيفة أو يكاد‪ ،‬وتلوح في األفق مالمح مرحلة أخرى تتوزع فيھا‬
‫الوظيفة القضائية بين قضاء الدولة وبين التحكيم)‪.(1‬‬
‫‪ .2‬ا‪ "#‬ا)( ‪:  %‬‬
‫يرى أنصار ھذا االتجاه إضفاء الشكل القضائي على التحكيم‪ ،‬وذلك على‬
‫اعتبار أنَّ التحكيم ھو قضاء إجباري ملزم للخصوم حتى ولو اتفقوا عليه‪،‬‬
‫وإن التملص منه ال يجدي وإنه يحل محل قضاء الدولة اإلجباري‪ ،‬وأن‬
‫المحكم ال يعمل بإرادة الخصوم وحدھا مما يجعل الصفة القضائية ھي التي‬
‫)‪ (1‬اﻝﺠﻤﺎل‪،‬ﻤﺼطﻔﻰ‪،‬وآﺨر‪1998)،‬م(‪ .‬اﻝﺘﺤﻜﻴم ﻓﻲ اﻝﻌﻼﻗﺎت اﻝﺨﺎﺼﺔ اﻝدوﻝﻴﺔ واﻝداﺨﻠﻴﺔ‪) ،‬اﻝطﺒﻌﺔ اﻷوﻝﻰ( ‪،‬‬
‫اﻹﺴﻜﻨدرﻴﺔ‪ :‬ﻤﻨﺸﺄة اﻝﻤﻌﺎرف ‪ ،‬ص ‪.20‬‬

‫‪- 31 -‬‬

‫تغلب على التحكيم‪ ،‬كما أن حكم المحكم ھو عمل قضائي شأنه شأن العمل‬
‫القضائي الصادر من السلطة القضائية في الدولة‪ ،‬ھذا باإلضافة إلى أن كل‬
‫من المحكم والقاضي يحل النزاع بحكم يحوز حجية األمر المقضي فيه )‪..(1‬‬
‫وحاول ھذا االتجاه إبراز أوجه الشبه بين نظام التحكيم ونظام القضاء‬
‫حيث وازن بين دور اإلرادة المشتركة للخصوم في التحكيم ودورھا في‬
‫القضاء‪ ،‬فإذا كان اختيار التحكيم وسيلة لحسم النزاع يتم بعمل إرادة من‬
‫طرفيه‪ ،‬فإنَّ االلتجاء إلى القضاء يتم بعمل إرادي من جانب أحدھما‪ ،‬ومتى‬
‫تم ھذا العمل تعلق به حق اآلخر‪ ،‬بحيث ال يجوز لرافع الدعوى النزول عنه‬
‫إال بموافقة خصمه‪ ،‬وقد يتفق أطراف النزاع على رفعه إلى محكمة غير‬
‫المحكمة المختصة به أصالً أو إلى محاكم دولة غير الدولة التي يثبت‬
‫االختصاص لمحاكمھا ‪.‬‬
‫وقد يتفق أطراف الخصومة على النزول عنھا بعد رفعھا‪ ،‬وھذا كله دليل‬
‫واضح على أن ما تؤديه إرادة الخصوم من دور في طرح النزاع على‬
‫التحكيم بدالً من القضاء ليس له من اثر على حقيقة الوظيفة التي يؤديھا‬
‫التحكيم من كونھا وظيفة قضائية مثلھا في ذلك مثل وظيفة قضاء الدولة)‪.(2‬‬
‫‪ .3‬ا‪ "#‬ا‪:  % % *+‬‬
‫ذھب ھذا االتجاه إلى إن التحكيم نظام قانوني يحتوي على عملين‪ ،‬الفاعل‬
‫في أحدھما غير الفاعل في اآلخر‪ ،‬وھما اتفاق التحكيم‪ ،‬وقضاء المحكم‪،‬‬
‫فاألول يحدثه المتنازعان‪ ،‬والثاني يحدثه المحكم ‪.‬‬
‫فاتفاق التحكيم وإن كان عقداً له كل الخصائص العامة للعقود إال أنه‬
‫يتميز عنھا بھدفه وموضوعه في آن واحد‪ ،‬فھدفه ليس إقامة عالقة قانونية‬
‫مبتدأة بين الطرفين مالية كانت أو شخصية كما ھو الحال في غيره من‬
‫)‪ (1‬إﺒراﻫﻴم‪،‬إﺒراﻫﻴم أﺤﻤد‪2000)،‬م(‪ .‬اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻝدوﻝﻲ اﻝﺨﺎص‪ ،‬اﻝطﺒﻌﻪ اﻷوﻝﻰ‪ .‬اﻝﻘﺎﻫرة‪ :‬دار اﻝﻨﻬﻀﺔ اﻝﻌرﺒﻴﺔ‪،‬‬
‫ص‪.31‬‬
‫)‪(2‬اﻝﺠﻤﺎل‪،‬ﻤﺼطﻔﻰ‪،‬وآﺨر‪1998)،‬م(‪ .‬اﻝﺘﺤﻜﻴم ﻓﻲ اﻝﻌﻼﻗﺎت اﻝﺨﺎﺼﺔ اﻝدوﻝﻴﺔ واﻝداﺨﻠﻴﺔ‪ ،‬ص‪.42‬‬

‫‪- 32 -‬‬

‫العقود‪ ،‬وإنما تسوية اآلثار الناشئة عن عالقة سابقة قائمة بالفعل‪ ،‬وأما‬
‫موضوعه فھو ليس التراضي على تسوية نھائية محددة بذاتھا للنزاع‪ ،‬وإنما‬
‫إقامة كيان عضوي _فرداً كان أو ھيئة _ ترفع إليه ادعاءات الطرفين‬
‫ويتولى الفصل فيھا استقالالً عنھما ‪.‬‬
‫أما عمل المحكم فھو يتمثل في حسم المنازعة‪ ،‬وھو يتولى بالضرورة ھذا‬
‫العمل وفقا ً للضوابط العامة التي يضعھا النظام القانوني لحسم المنازعات‬
‫والتي تجد مكانھا في التنظيم التشريعي لقضاء الدولة بحسبانه التنظيم العام‬
‫الذي يسري على كافة الھيئات ذات الصفة القضائية ‪ -‬وأھمھا إلى جانب‬
‫قضاء الدولة ‪ -‬الھيئات واللجان ذات الطابع القضائي وجھات التحكيم)‪.(1‬‬
‫وأرى ترجيح االتجاه األخير يعني النظرية المختلطة‪ ،‬والتي تقرر عدم‬
‫خضوع التحكيم ألي قانون وطني بدءاً من اتفاق التحكيم وانتھا ًء بحكم‬
‫التحكيم‪ ،‬ھي أنسب وأفضل النظريات المالئمة للتحكيم اإللكتروني‪ ،‬وذلك‬
‫وفقا ً لطبيعة إجراءاته حيث يتم رفع الدعوى‪ ،‬وتوجيه اإلخطارات‬
‫بالمحررات الالحقة على الدعوى عبر البريد اإللكتروني‪ ،‬كما أن القرارات‬
‫واالطالع واالتصاالت األخرى تتم بنفس الطريقة‪ ،‬ويسبق ھذه اإلجراءات‬
‫اتفاق األطراف على قبول عولمة حلول المنازعات الخاصة بالتجارة الدولية‬
‫والتحكيم التجاري الدولي دون اكتفاء بما تقرره االتفاقات الدولية‬
‫والتشريعات المقارنة النافذة في الوقت الحالي)‪.(2‬‬

‫)‪(1‬ﻤﺼطﻔﻰ‪،‬ﻋﻼء ﻤﺤﻲ اﻝدﻴن‪2008)،‬م(‪ .‬اﻝﺘﺤﻜﻴم ﻓﻲ ﻤﻨﺎزﻋﺎت اﻝﻌﻘود اﻹدارﻴﺔ اﻝدوﻝﻴﺔ ﻓﻲ ﻀوء اﻝﻘواﻨﻴن اﻝوﻀﻌﻴﺔ‬
‫واﻝﻤﻌﺎﻫدات اﻝدوﻝﻴﺔ وأﺤﻜﺎم ﻤﺤﺎﻜم اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻝدوﻝﻴﺔ‪)،‬د ‪ -‬ط( ‪ ،‬اﻹﺴﻜﻨدرﻴﺔ‪ :‬دار اﻝﺠﺎﻤﻌﺔ اﻝﺠدﻴدة‪ .‬ص ‪.25‬‬
‫)‪ (2‬ﻨﺎﺼف‪ ،‬ﺤﺴﺎم اﻝدﻴن ﻓﺘﺤﻲ‪2005) ،‬م(‪.‬ﺘﻨﻔﻴذ أﺤﻜﺎم اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻝﺒﺎطﻠﺔ اﻝﺼﺎدرة ﻓﻲ اﻝﺨﺎرج‪) ،‬د ‪ -‬ط( ‪ ،‬اﻝﻘﺎﻫرة‪:‬‬
‫دار اﻝﻨﻬﻀﺔ اﻝﻌرﺒﻴﺔ ‪ ،‬ص ‪.20‬‬

‫‪- 33 -‬‬

‫ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﲔ ﺍﻟﺘﺤﻜﻴﻢ ﻭﻣﺎ ﻳﺸﺎﺑﻬﻪ‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬التحكيم االختياري والتحكيم اإلجباري‪:‬‬
‫التحكيم االختياري ھو‪" :‬توافق إرادة ذوي الشأن على عرض النزاع القائم‬
‫بينھم أو المحتمل على فرد أو أفراد عاديين يختارونھم للفصل وفقا ً للنظام أو‬
‫وفقا ً لقواعد العدالة دون عرضه على قضاء الدولة")‪.(1‬‬
‫والتحكيم يكون اختياريا ً إذا لم يكن االلتجاء إليه أمراً مفروضا ً على‬
‫األطراف المحتكمين‪ ،‬إنما يتم بمحض إرادة الخصوم‪ ،‬وھذا ھو األصل في‬
‫التحكيم‪ ،‬وقد تحدث بعض شراح القانون بأن ھناك بعض األحوال يوجب‬
‫المنظم فيھا اللجوء إلى التحكيم‪ ،‬والمسمى بالتحكيم اإلجباري‪ ،‬ويكون ذلك‬
‫في مسائل معينة قد يرى المنظم عدم جواز طرحھا على القضاء وذلك‬
‫ألسباب واعتبارات معينة)‪ ،(2‬وفي المملكة العربية السعودية يعد التحكيم‬
‫اختيارياً‪ ،‬وھذه ھي القاعد العامة)‪.(3‬‬
‫ً‪ :‬ا   وا‪:,%-‬‬
‫
‬
‫الصلح وسيلة من وسائل حل المنازعات يتم في صورة عقد بمقتضاه‬
‫يتفق أطراف النزاع أو من يمثلونھم على حسم الخالف الناشئ أو الذي يمكن‬
‫أن ينشأ بينھم‪ ،‬بنزول كل منھم على وجه التقابل عن جزء من الحق الذي‬
‫يطالب به خصمه‪ ،‬ويتفق الصلح مع التحكيم في أن كليھما يعد وسيلة من‬
‫وسائل حسم النزاع دون اللجوء إلى القضاء الوطني للدولة‪ ،‬ويختلفان من‬
‫عدة وجوه من حيث حقوق األطراف ففي الصلح يتنازل كال الطرفين عن‬
‫كل أو بعض حقوقه بخالف التحكيم‪ ،‬صالحيات األطراف يتمتع األطراف‬
‫)‪ (1‬ﻤطر‪ ،‬ﻋﺼﺎم ﻋﺒد اﻝﻔﺘﺎح‪2009) ،‬م(‪ .‬اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻹﻝﻜﺘروﻨﻲ‪ ،‬ص‪.73‬‬
‫)‪ (2‬ﻋرﻓﻪ‪ ،‬ﻤﺤﻤد اﻝﺴﻴد‪2006) ،‬م (‪ ،‬اﻝﺘﺤﻜﻴم واﻝﺼﻠﺢ وﺘطﺒﻴﻘﺎﺘﻬﻤﺎ ﻓﻲ اﻝﻤﺠﺎل اﻝﺠﻨﺎﺌﻲ‪ ،‬ﺠﺎﻤﻌﺔ ﻨﺎﻴف اﻝﻌرﺒﻴﺔ ﻝﻠﻌﻠوم‬
‫اﻷﻤﻨﻴﺔ‪ ،‬اﻝرﻴﺎض‪ ،‬ص‪.150‬‬
‫)‪ (3‬ﻤﺴﺘﻔﺎد ﻤن ﻤﻀﻤون اﻝﻤواد ‪ 6 ،5 ،1‬ﻨظﺎم اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻝﺠدﻴد‪.‬‬

‫‪- 34 -‬‬

‫بصالحيات واسعة بعكس التحكيم يتقيد بقرارات المحكم‪ ،‬من حيث إمكانية‬
‫الطعن في الحكم حكم لتحكيم قابل للطعن عليه بخالف الصلح‪ ،‬من حيث‬
‫التنفيذ حكم التحكيم قابل للتنفيذ‪ ،‬بعكس الصلح ال يزيل بالصيغة التنفيذية)‪.(1‬‬
‫وقد أقر نظام التحكيم السعودي بموجب المادة السادسة عشرة التحكيم‬
‫بالصلح ولم يفرق بينه وبين التحكيم بالقضاء إال من حيث وجوب صدور‬
‫الحكم بالصلح باإلجماع في حاله إذا كان النزاع تم الفصل فيه عن طريق‬
‫ھيئة التحكيم‪ ،‬في حين أن التحكيم بالقضاء يكفي صدور الحكم باألغلبية‪.‬‬
‫حيث نصت على‪) :‬يصدر حكم المُح َّكمين بأغلبية اآلراء وإذا كانوا مفوضين‬
‫بالصلح وجب صدور الحكم باإلجماع(‪.‬‬
‫ً‪ :‬ا   ا‪ .$/‬وا   ا&و ‪:‬‬
‫ ‬
‫التحكيم الوطني‪ :‬ھو التحكيم الذي يتعلق بنزاع على إقليم الدولة وتكون‬
‫جميع عناصره وطنيه )‪.(2‬‬
‫والتحكيم الدولي‪ :‬ھو التحكيم الذي ينصب علي عالقات تكون بين أشخاص‬
‫منتمين لدول مختلفة أو ينصب علي منازعات بين الدول أو المنظمات أو‬
‫الھيئات الدولية)‪.(3‬‬
‫والتحكيم الذي يفصل في المنازعات التي تثور بصدد التجارة الدولية‬
‫يسمي التحكيم الدولي الخاص‪ ،‬في حين أن التحكيم الذي يحسم المنازعات‬
‫التي تثور بين الدول يسمي التحكيم الدولي العام‪ ،‬ويري البعض أن التحكيم‬
‫الداخلي ھو الذي يتعلق بنزاع على إقليم الدولة وتكون جميع عناصره وطنية‬
‫والتحكيم الدولي ھو الذي يكون أحد عناصره أجنبية‪ ،‬مثل‪ :‬موضوع النزاع‬

‫)‪ (1‬ﻋرﻓﻪ‪ ،‬ﻤﺤﻤد اﻝﺴﻴد‪2006) ،‬م (‪.‬اﻝﺘﺤﻜﻴم واﻝﺼﻠﺢ وﺘطﺒﻴﻘﺎﺘﻬﻤﺎ‪ ،‬ص‪.39‬‬
‫)‪ (2‬إﺒراﻫﻴم‪ ,‬ﺨﺎﻝد ﻤﻤدوح‪2008) ،‬م(‪ .‬اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻹﻝﻜﺘروﻨﻲ ﻓﻲ ﻋﻘود اﻝﺘﺠﺎرة اﻝدوﻝﻴﺔ‪ ، ,‬ص ‪.246‬‬
‫)‪ (3‬ﺤورﻴﺔ‪ ،‬ﻴﺴﻌد‪2010)،‬م(‪ .‬اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻝﺘﺠﺎري اﻝدوﻝﻲ‪ ،‬اﻝﻤﺠﻠﺔ اﻝﺠزاﺌرﻴﺔ ﻝﻠﻌﻠوم اﻝﻘﺎﻨوﻨﻴﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ واﻝﺴﻴﺎﺴﻴﺔ‪،‬‬
‫ﺠﺎﻤﻌﺔ اﻝﺠزاﺌر‪ ،‬اﻝﻌدد اﻷول ﺴﻨﺔ‪ ،‬ص‪.314‬‬

‫‪- 35 -‬‬

‫أو جنسية الخصوم أو القانون الواجب التطبيق على النزاع أو المكان الذي‬
‫يجري فيه التحكيم)‪.(1‬‬
‫ولم نجد في النظام السعودي ما يفرق بين التحكيم الداخلي والتحكيم‬
‫الدولي حيث نصت المادة الثانية من نظام الحكيم السعودي على‪) :‬مع عدم‬
‫اإلخالل بأحكام الشريعة اإلسالمية وأحكام االتفاقيات الدولية التي تكون‬
‫المملكة طرفا ً فيھا‪ ،‬تسري أحكام ھذا النظام على كل تحكيم أيا ً كانت طبيعة‬
‫العالقة النظامية التي يدور حولھا النزاع إذا جرى ھذا التحكيم في المملكة أو‬
‫كان تحكيما ً تجاريا ً دوليا ً يجرى في الخارج واتفق طرفاه على إخضاعه‬
‫ألحكام ھذا النظام‪ (...‬فنتلمس من ھذا النص أنه لم يفرق بين المنازعات‬
‫الداخلية والمنازعات التي تأخذ الصفة الدولية كما أنھا لم تمنع التحكيم الذي‬
‫يتم خارج المملكة‪.‬‬
‫وأخيراً يُشار إلى أن التحكيم قد يتنوع حسب موضوعه فإذا كان موضوع‬
‫النزاع تجاريا ً فإن التحكيم يسمى تحكيما ً تجارياً‪ ،‬وإذا كان الموضوع مدنيا ً‬
‫يسمى تحكيما ً مدنيا ً وھكذا‪).‬تنقل إلى مواضع مناسبة في البحث أم تحذف‬
‫نھائيا ً(‪.‬‬

‫)‪ (1‬ﻋوض‪ ،‬ﻫﺸﺎم ﻤوﻓق‪ ،‬وآﺨر‪1431) ،‬ه(‪ ،‬ﻗﺎﻨون اﻝﺘﺤﻜﻴم‪ ،‬ﺠﺎﻤﻌﺔ اﻝﻤﻠك ﻋﺒد اﻝﻌزﻴز‪ ،‬ﺠدة‪ ،‬ص‪.7‬‬

‫‪- 36 -‬‬

‫ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪:‬‬
‫ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺘﺤﻜﻴﻢ ﺍﻹﻟﻜﱰﻭﻧﻲ ﰲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬
‫أوً ‪  :‬م ا
  ا
و ‬
‫ا ن ‪:‬‬

‫‬

‫لم يضع المنظم السعودي و المشرع الجزائري‪ ،‬تعريفا ً خاصا ً للتحكيم‬
‫اإللكتروني‪ ،‬ولعل ھذا قد فتح المجال أمام فقھاء األنظمة لالجتھاد في وضع‬
‫تعريف له‪ ،‬ھذا وقد تباينت وتعددت التعريفات الخاصة بالتحكيم اإللكتروني‪،‬‬
‫وفقا ً للزاوية التي يتناول كل فقيه منھا التحكيم‪.‬‬
‫فيعرفه البعض بأنه‪" :‬نظام قضائي خاص يختار فيه األطراف‬
‫قضاءھم‪ ،‬ويعھدون إليھم بمقتضى اتفاق مكتوب بمھمة تسوية المنازعات‬
‫إلكترونياً‪ ،‬التي قد تنشأ أو نشأت بالفعل بينھم بخصوص عالقاتھم التعاقدية‬
‫أو غير التعاقدية والتي يجوز حسمھا بطريق التحكيم‪ ،‬وفقا ً لمقتضيات‬
‫القانون والعدالة وإصدار قرار قضائي ملزم لھم)‪ ،(1‬وھناك من يعرف‬
‫التحك يم اإللكتروني بأنه‪ :‬االتفاق على عرض النزاع أمام ُم َح ّك م أو أكثر‬
‫إلكترونيا ً ليفصلوا فيه بدالً من المحكمة المختصة‪ ،‬وذلك بحكم ملزم‬
‫للخصوم‪ ،‬شريطة أن يقرَّ المشرع ھذا االتفاق شرطا ً كان أم مشارطة" )‪.(2‬‬
‫وعلى ذلك فالتحكيم عموم ا ً يقوم أساس ا ً على مبدأ سلطان اإلرادة‪،‬‬
‫بمعنى أنه يجب أن يكون إلرادة الخصوم شأن فيه‪ ،‬بحيث إذا محيت ھذه‬
‫اإلرادة فال يعتبر تحكيما ً وإنما ھو قضاء دولة‪ ،‬إال أن ھذه اإلرادة ال تكفي‬

‫)‪ (1‬ﺴﻼﻤﺔ‪ ،‬أﺤﻤد ﻋﺒد اﻝﻜرﻴم‪ ،‬اﻝﺘﺤﻜﻴم ﻓﻲ اﻝﻤﻌﺎﻤﻼت اﻝﻤﺎﻝﻴﺔ اﻝداﺨﻠﻴﺔ واﻝدوﻝﻴﺔ‪ ،‬دار اﻝﻨﻬﻀﺔ اﻝﻌرﺒﻴﺔ‪ ،‬اﻝﻘﺎﻫرة‪،‬‬
‫‪2006‬م‪ ،‬ص ‪.19‬‬
‫)‪ (2‬اﻝﺸﻴﺦ‪ ،‬ﻋﺼﻤت ﻋﺒد اﷲ‪ ،‬اﻝﺘﺤﻜﻴم ﻓﻲ اﻝﻌﻘود اﻹدارﻴﺔ ذات اﻝطﺎﺒﻊ اﻝدوﻝﻲ‪ ،‬دار اﻝﻨﻬﻀﺔ اﻝﻌرﺒﻴﺔ اﻝﻘﺎﻫرة‪،‬‬
‫‪2000‬م‪ ،‬ص ‪.21‬‬

‫‪- 37 -‬‬

‫دائماً‪ ،‬بل البد أن يقر المنظم)‪ (1‬اتفاق الخصوم‪ ،‬فإرادة الخصوم مع إقرار‬
‫المنظم لھذه اإلرادة الجوھر القانوني للعملية التحكيمية‪ ،‬ومتى وضحت ھذه‬
‫اإلرادة وفق الشكل الذي يتطلبه النظام أو القانون التزم الخصوم بحسم‬
‫النزاع عن طريق التحكيم ويلتزمون بحكمه‪ ،‬وينتھي أثر إراداتھم عند ھذا‬
‫الحد ‪.‬‬
‫أي يجب موافقة طرفي التحكيم )في اتفاق التحكيم أو غيره( على‬
‫عملية التحكيم‪ ،‬وأن يكون ھذا االتفاق معترف به رسميا ً في الدولة حيث أن‬
‫عملية الفصل في الخصومة بين المتنازعين وظيفة من وظائف الدولة الثالث‬
‫)التنفيذية‪ ،‬والتنظيمية‪ ،‬والقضائية(‪ ،‬وإذا ما سمح لألفراد أن يقوموا بھذا‬
‫الدور ينبغي أن يكون بنظام أو إقرار المنظم‪.‬‬
‫لكي تقر عملية التحكيم وتنفذ في حق طرفي التحكيم ينبغي أن يكون‬
‫ھناك اتفاق على عرض النزاع الذي سينشأ في المستقبل ومحدد الموضوع ‪.‬‬
‫وتتضح إرادة طرفي التحكيم بالمفھوم السابق في نظام التحكيم‬
‫السعودي الجديد طبقا ً لما ورد بنص المادة األولى منه على أن ‪ ...) :‬اتفاق‬
‫التحكيم ھو اتفاق بين طرفين أو أكثر على أن يحيال إلى التحكيم جميع أو‬
‫بعض المنازعات المحددة التي نشأت أو قد تنشأ بينھم ا في شأن عالقة‬
‫نظامية محددة‪ ،‬تعاقدية كانت أم غير تعاقدية‪ ،‬سواء أكان اتفاق التحكيم في‬
‫صورة شرط تحكيم وارد في عقد‪ ،‬أم في صورة مشارطة تحكيم مستقلة‪،(...‬‬
‫كما أقر مبدأ إرادة طرفي التحكيم بالمادة ‪ 443‬من قانون التحكيم الجزائري‬
‫صت على أن‪) :‬يحصل االتفاق على التحكيم أمام المحكمين اللذين‬
‫حيث ن َّ‬
‫يختارھم الخصوم ويثبت االتفاق إما في محضر أو في عقد رسمي أو‬
‫عرفي(‪.‬‬
‫)‪ (1‬اﻝﺴﻠطﺔ اﻝﺘﻨظﻴﻤﻴﺔ ﻓﻲ اﻝﻤﻤﻠﻜﺔ‪ :‬ﻫﻲ اﻝﺴﻠطﺔ اﻝﻤﻨوط ﺒﻬﺎ ﺴن ووﻀﻊ اﻷﻨظﻤﺔ وﻫﻲ إﻤﺎ أن ﻴﻜون اﻝﻤﻠك أو ﻤﺠﻠس‬
‫اﻝوزراء أو ﻤﺠﻠس اﻝﺸورى‪ ،‬وﻓﻲ اﻝﺠزاﺌر ﺘﺴﻤﻰ ﺒﺎﻝﺴﻠطﺔ اﻝﺘﺸرﻴﻌﻴﺔ وﻴطﻠق ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻝﺒرﻝﻤﺎن أو اﻝﻤﺠﻠس اﻝﺸﻌﺒﻲ اﻝوطﻨﻲ‬
‫ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ إﻝﻰ ﻤﺠﻠس اﻷﻤﺔ‪.‬‬

‫‪- 38 -‬‬

‫ولكن يثور التساؤل التالي وھو‪ :‬ھل التحكيم اإللكتروني يشكل تطوراً‬
‫للتحكيم التقليدي أم ھو بديل عنه ؟‬
‫ذھبت بعض اآلراء إلى التقرير بأنَّ التطور التكنولوجي تبعه تطور‬
‫في كل شيء‪ ،‬مثل الرسائل التي أصبحت إلكترونية‪ ،‬وال تحتاج إلى أوراق‬
‫أو استخدام الفاكس أو البريد‪ ،‬بينما يرى البعض اآلخر بأنه ال يمكن تصور‬
‫التحكيم بال المتطلبات التقليدية‪ ,‬مثل الكتابة على الورق‪ ،‬واالجتماعات‬
‫المادية‪ ،‬أي الحضور الشخصي لجلسات التحكيم لكل األطراف والھيئة‪،‬‬
‫والتي ھي من المظاھر اليومية للتحكيم‪ ،‬في حين يقرر اتجاه ثالث بأن‬
‫التحكيم التقليدي ال يجب أن يأخذ قالبا ً إلكترونياً‪ ،‬كما أنَّ البيئة اإللكترونية ال‬
‫يجب أن تستخدم التحكيم التقليدي)‪.(1‬‬
‫ويرى البعض)‪ :(2‬أنه ال يمكن إنكار دور قواعد ومبادئ التحكيم‬
‫التقليدي في المساھمة في بزوغ التحكيم اإللكتروني‪ ،‬إال أنه في نفس الوقت‬
‫ال يجب إغفال وجود قواعد وأعراف وثقافات جديدة شكلت نوعا ً من‬
‫االستقاللية للنوع الجديد من التحكيم‪ ،‬وينبغي دراستھا كنوع مستقل من أنواع‬
‫الحلول البديلة للمنازعات‪ ،‬فقد نشأ التعاقد عبر اإلنترنت على التحكيم قبل‬
‫صدور قوانين المنظمة للتحكيم اإللكتروني‪ ،‬وفي نفس الوقت فإن إمكانية‬
‫عقد إجراءات ولقاءات التحكيم قد جاء نتيجة تطور التكنولوجيا‪ ،‬ففي بعض‬
‫الحاالت يتم انعقاد كامل المؤتمر أو الندوة إلكتروني ا ً عبر اإلنترنت دون‬
‫التقيد بشكليات قانونية‪ ،‬وال شك أن آثار ھذه المؤتمرات والندوات ال يمكن‬
‫إنكارھا‪.‬‬

‫)‪ (1‬ﺒﻴد اﷲ‪ ،‬أﺴﺎﻤﺔ إدرﻴس‪ ،‬اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻹﻝﻜﺘروﻨﻲ ﻤﺎﻫﻴﺘﻪ ‪ -‬إﺠراءاﺘﻪ‪ ،‬ﺠﺎﻤﻌﺔ ﻗﺎرﻴوﻨس‪ ،‬ﺒﻨﻐﺎزي‪2008 ،‬م‪ ،‬ص‪.22‬‬
‫)‪ (2‬ﻤطر‪ ،‬ﻋﺼﺎم ﻋﺒد اﻝﻔﺘﺎح‪ ،‬اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻹﻝﻜﺘروﻨﻲ‪ ،‬دار اﻝﺠﺎﻤﻌﺔ اﻝﺠدﻴدة‪ ،‬اﻹﺴﻜﻨدرﻴﺔ‪2009 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،41‬وأﻴﻀﺎً‪:‬‬
‫ﻨﺼﻴر‪ ،‬ﻤﻌﺘﺼم ﺴوﻴﻠم‪ ،‬ﻤدى ﺘﺤﻘق اﻝﺸروط اﻝﻤطﻠوﺒﺔ ﻓﻲ اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻝﺘﻘﻠﻴدي ﻓﻲ ظل اﻝﺘﺤﻜﻴم اﻹﻝﻜﺘروﻨﻲ‪ ،‬دار اﻝﻌﻠوم‬
‫ﻝﻠطﺒﺎﻋﺔ واﻝﻨﺸر‪ ،‬اﻝﻘﺎﻫرة‪) ،‬د ‪ -‬ن(‪ ،‬ص‪.13‬‬

‫‪- 39 -‬‬


Aperçu du document bdroitn.attahkim aliliktroni.pdf - page 1/168

 
bdroitn.attahkim aliliktroni.pdf - page 2/168
bdroitn.attahkim aliliktroni.pdf - page 3/168
bdroitn.attahkim aliliktroni.pdf - page 4/168
bdroitn.attahkim aliliktroni.pdf - page 5/168
bdroitn.attahkim aliliktroni.pdf - page 6/168
 




Télécharger le fichier (PDF)




Sur le même sujet..





Ce fichier a été mis en ligne par un utilisateur du site. Identifiant unique du document: 00570521.
⚠️  Signaler un contenu illicite
Pour plus d'informations sur notre politique de lutte contre la diffusion illicite de contenus protégés par droit d'auteur, consultez notre page dédiée.