القلم شهر أفريل عام 2010م .pdf



Nom original: القلم شهر أفريل عام 2010م.pdf
Auteur: clc

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Word 2010, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 07/02/2018 à 19:00, depuis l'adresse IP 217.64.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 1094 fois.
Taille du document: 2.1 Mo (79 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫مجلة‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫مجلة علمية متخصصة (محكمة) تصدر سنويا عن شعبة اللغة العربية بقسم اللغات كلية اآلداب واللغات والفنون والعلوم اإلنسانية‪ ،‬جامعة بماكو‪ ،‬مالي‬

‫العدد األول السنة األولى شهر أفريل عام ‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر عام ‪ 1431‬هـ السعر ‪ 2000‬فرنك سيفا‬

‫مجلة‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫القل م ‪ ،‬مجلّممع ملمةّممع ّةلةّممع‪ ،‬مة‪ ،‬ص ّ ممع‪ ،‬ة ممّل ربلل‪،‬ممع ال لرةممع‪ ،‬ة م‬
‫ربلرحةث ال لمةّع ةالّلاسبت المة‪ ،‬ص ّ ع في اآلّاب‪ ،‬ةالل‪،‬بت‪ ،‬ةالف ةن‪ ،‬ةال لمة‬
‫اإل سب ةّع‪ ،‬في السةّان ال‪،‬لري ةغةله‪.‬‬

‫شلةط ال‬

‫شل‪:‬‬

‫أن يكون البحث باللغة العربية ومت َّ ِسما بالجدَّة والموضوعيّة‪.‬‬
‫أالّ يكون منشورا أو مقدَّما للنشر في مجلّة أخرى‪.‬‬
‫أالّ يكون مستَالًّ من رسالة علميّة ( ماجستير أو دكتوراه )‪.‬‬
‫ال تق ّل الصفحات عن ‪ 25‬صفحة‬
‫أن يكوون مببوعوا علور ور ( ‪ ) A 4‬وتُرسول نسوخة منوع موص ور‬
‫ومل َّخ بالعربية والفرنسيّة‪.‬‬
‫ي في التذييل والتخريج ( تكون الحواشي متسلسلة‬
‫االلتزام بالمنهج العلم ّ‬
‫في ك ّل صفحة)‪.‬‬
‫إرسووال سوويرة ذاتيّووة للباحووث وأعمالووع العلميّووة والوايفيّووة وعنوانووع كووامال‬
‫يقر فيع ّ‬
‫بونن البحوث لوم يُنشور ولوم يُقودَّم للنشور فوي‬
‫بالحروف الالتينيّة مص خباب ّ‬
‫مجلّة أخرى وليس مستالًّ من رسالة علميّة‪.‬‬
‫سوط المخبووب‪ .‬وإذا‬
‫إذا كان البحث تحقيقا فال بودّ مون إرسوال صوور مون نُ َ‬
‫كان ترجمة فال بدّ من إرسال األصل المتر َجم عنع وأحقيّة ترجمتع‪.‬‬
‫يمكوون بووول بحووث متوورجم بالفرنسووية موون البحوووث التووي سووبا نشوور ا فووي‬
‫المجلووة بشووربين أن يتق ودَّم المتوورجم بمسو ّ ِوو ات مقبولووة لوودى المجلّووة وأن تجتوواز‬
‫الترجمة التحكيم‪.‬‬
‫ّ‬
‫تخضص البحوث للتحكويم مون ِبَول شخصوين ‪-‬علور األ ول‪ -‬ترشوحهما إدارة‬
‫التحرير‪.‬‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ال تعاد البحوث التي لم ت َجت َز التحكيم إلر أصحابها‪.‬‬
‫الرحةث ةالّلاسبت الم شةلة ة صرّل‪ -‬فقط ‪ -‬من آلاء أ حبرهب‪.‬‬

‫اللج ع االسةشبلةع‪:‬‬
‫جامعة بايرو كنو نيجيريا‬
‫أ‪.‬د‪ .‬محمد با ر داود‬
‫بماكو مالي‬
‫أ‪.‬د‪ .‬محمود عبده زبير‬
‫أ‪.‬د‪ .‬المختار أحمد الديرة كلية الدعوة اإلسالمية العالمية برابلس ليبيا‬
‫الهرامة إسيسكو الرباب المغرب‬
‫أ‪.‬د‪ .‬عبد الحميد عبد هللا ّ‬
‫الجامعة اإلسالميّة بالنيجر‬
‫د‪ .‬عبد هللا إدريس ميغا‬
‫جامعة الهدى و ادو و بوركينا فاسو‬
‫د‪ .‬أحمد سفادو و‬
‫جامعة أ ّم القرى مكة المكرمة م‪ .‬ع‪ .‬س‬
‫د‪ .‬جبريل المهدي ميغا‬
‫د‪ .‬عبد الرحمن عبد هللا سيسي المدرسة العليا إلعداد المعلمين بماكو‬
‫نواكشوب موريتانيا‬
‫د‪ .‬محمدين محمد‬
‫بماكو مالي‬
‫د‪ .‬إسحا كوني‬

‫إّالة الةحلةل‬
‫مدير التحرير‬
‫رئيس التحرير‬
‫نائب رئيس التحرير‬
‫ي‬
‫األمين اإلداري والمال ّ‬
‫التصميم واإلخراج‬

‫أ‪.‬د‪ .‬سالفو برتي عميد الكليّة‪.‬‬
‫د‪ .‬ارون المهدي ميغا‬
‫د‪ .‬عبد القادر إدريس أربونا‬
‫د‪ .‬عبد هللا موسر برزي‬
‫أ‪ .‬أبو بكر دامبيلي‬

‫ةة ّ الملاسالت ربس لئةس الةحلةل مل ال ةان اآلةي‪:‬‬
‫‪La Revue Al kalam, Section Arabe , FLASH‬‬
‫‪B P: E3637 BAMAKO, R. MALI‬‬

‫لالة بل‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫بووالد ش وتَّر يَن َموول فوويهم ‪ -‬وفوويمن يق ودّمون دراسووات وبحوثووا‪ -‬الد وةَ والموضوووعيّة‬
‫واإلخال والعدل والسعي في الجدَّة والتبوير‪.‬‬
‫األول بنربعة موضوعات تحدَّث أحد ا عون الغمووع عنود‬
‫فجا‪ ،‬عدده ّ‬
‫علمووين لهمووا شووهرتهما البال يّووة والنقديّووة تنوواوال الغموووع و مووا عبوود القووا ر‬
‫سون منوع‬
‫عرع لموا يُستح َ‬
‫ي رحمهما هللا تعالر و د َ‬
‫الجرجاني وحازم القرباجن ّ‬
‫َ‬
‫وما يُست َقبَح وأسبابهما مص موازنة بين العلمين في دراستهما للغموع‪.‬‬
‫وتناول الثاني المشهد اللغوي في جمهورية مالي؛ إذ فيها شعوب و بائل‬
‫لهووا لغاتهووا ولهجاتهووا وإن و ّحوود بووين أ لووبهم الوودين والثقافووة والتعلوويم والعووادات‬
‫والتقاليد والبلد الواحد‪.‬‬
‫وعرع الموضوع الثالوث لمسوا مة حركوة الشويط عثموان بون فوديوو –‬
‫َ‬
‫رحمووع هللا‪ -‬فووي النهضووة باللغووة العربيووة موون ع ودّة جوانوب فووي جمهوريووة نيجيريووا‬
‫صة وفي أجزا‪ ،‬من بعع البالد المجاورة لها امتدّ إليها تنثير تلا الحركة‪.‬‬
‫خا ّ‬
‫أ ّما الموضوع األخير فقد تناول األسبورة في التراث الشوفوي بالسوودان‬
‫الغربوووي؛ ذلوووا ّ‬
‫أن الروايوووات الشوووفويّة ‪ -‬وووديمها وحوووديثها – يكثووور فيهوووا صووو‬
‫الكثير منهوا عقول وال نقول بول ّ‬
‫إن فوي التسوليم ببعضوها تشوويها‬
‫وأسابير ال يوافا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لرموز تاريخيّة وشخصيّات اجتماعيّة وتحريفا لحقائا دينيّة؛ بالزعم المبالغ فيوع‬
‫عن خلب الزم بين الدين اإلسالمي والتقاليد الوثنيّة األفريقيوة‪ .‬ومون تلوا القصو‬
‫تحوول إلور عوادة راسوخة فوي شوعوبها ومنهوا موا يُوراد لوع أن يكوون‬
‫واألسابير ما َّ‬
‫تناول بعضها‬
‫مصدرا علميّا أو مرجعا معت َ َمدا للباحثين والدارسين؛ فكان ال بدَّ من ُ‬
‫والح َكوم ثو َّم للتنبيوع إلور‬
‫لبيان مخالفتها للعقل والنقل وإلبراز ما لع يموة كاألمثوال ِ‬
‫ّ‬
‫أن التراث األفريقي – كغيره في ك ّل مكان‪ -‬يحتوي علر أشويا‪ ،‬كثيورة تحتواج إلور‬
‫و فات نقديّة وموضوعيّة بل التسليم بها‪.‬‬
‫هذا –إذن‪ -‬المةلةّ الجّةّ لشوعبة اللغوة العربيوة فوي سوم اللغوات بكليّوة‬
‫اآلداب واللغووات والفنووون والعلوووم اإلنسووانيّة جامعووة بموواكو جمهوريووة مووالي‪.‬‬
‫األول وبعووع مووا يبمووح إلوور تحقيقووع‪ .‬وتلووا رسووالتع إلوور‬
‫وذاا مووا يحملووع عوودده ّ‬
‫الباحثين الجادّين الموضوعيين في ك ّل مكان‪.‬‬

‫‪Cel:( 00223 ( 76 25 11 14 / 76 46 13 54 / 66 73 20 24‬‬
‫‪E-mail: kalamafrica@Yahoo.fr‬‬

‫الةقّة‬

‫‪:‬‬

‫ي جّةّ‬
‫مةلةّ ملم ّ‬
‫" القل " مجلّة علميّة مح َّكمة تنشر الدراسات المتخصصة والبحوث‬
‫العلميّة في اآلداب واللغات والفنون والعلوم اإلنسانيّة تتنواول السوودان الغربوي‬
‫و يره‪.‬‬

‫ل‪،‬ةه‪:‬‬
‫أةل مةلةّ في جمهورية مالي‪ .‬إنّ هذه الرالّ‪:‬‬
‫ّ‬

‫العربيّة و د تنشر في ك ّل عدد بحثا علميا بالفرنسيّة‪.‬‬

‫تفتخووور بعلموووا‪ ،‬أعوووالم وبملووووا وسوووالبين عاموووا‪ ،‬وبتووواريط‬
‫‬‫وحضارة عوريقين أسوهم فيهموا – علور تفواوت‪ -‬معاوم الشوعوب الوذين عاشووا فوي‬
‫السودان الغربي‪.‬‬
‫وتحمل في بابنها وعلر اا ر ا كنوزا علميّة في أ لب العلوم‬
‫‬‫والفنون‪.‬‬
‫وتزخووووور بووووون ّم المراكوووووز العلميّوووووة والثقافيّوووووة والحضووووواريّة‬
‫‬‫والتاريخيّوووة التوووي توارثتهوووا الممالوووا واإلمبرابوريوووات اإلسوووالميّة فوووي السوووودان‬
‫الغربي كلّع‪.‬‬
‫ّأول مولوود فوي وذه الوبالد متخصو فوي‬
‫بر م ذلوا كلّوع فو ّن القلم‬
‫ي ينشوور للسووودان الغربووي‬
‫ا ُ‬
‫المجوواالت السوواب ِ‬
‫ذكر ووا لغتووع العربيّووة تحكيمووع دول و ّ‬
‫و يره‪.‬‬
‫ومور بمخاضووات صوعبة يحمول بموحووات‬
‫إ ّمه مةلمةّ بووال انتاواره‬
‫ّ‬
‫تساما الجبال ويسعر أل داف يُس َهر لهوا الليوالي يرعواه جهابوذة مون العلموا‪ ،‬مون‬
‫‪4‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فباهلل التوفيا وعليع التكالن‬
‫لئةس الةحلةل‬
‫المحةةةبت‪:‬‬
‫ي ةحلةل ةمةاز ع‬
‫ال‪،‬مةض رةن مرّ القبهل الجلجب ي ةحبز القلطبج ّ‬
‫الّكةةل هبلةن المهّي مة‪،‬ب‬
‫المشهّ الل‪،‬ةي رمبلي‬
‫الّكةةل إسمبمةـل َز ـ‪،‬ة رَلزي‬
‫مسبهمع حلكع رن فةّةة في هضع الل‪،‬ع ال لرةع‬
‫س َبّ‬
‫الّكةةل محمّ اللارع أةل َ‬
‫األسطةلة ةالحقةقع في الةلاث الشفةي رم طقع السبحل األفلةقي‬
‫األسةبذ‪/‬محمّ الرشةل س َمةال‬

‫‪5‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫الشعر مقارنا بموا ف النقاد السابقين د‪.‬محمد عبد الرحمن الهدلا(‪)3‬؛ حيث دف‬
‫وون ذكوور م ِم ْ‬
‫إلوور بيووان مو ووف َم ْ‬
‫وون ووذه القضوويّة؛ فعوورع آلرا‪ ،‬عوودد موون النقَّوواد‬
‫والبال يين كابن سنان واآلمدي وأبي الل وابن رشيا وابن األثير وابن أبي‬
‫الحديد‪ .‬سوا‪ ،‬تنثّر بهم حازم أم لم يتنثَّر بهم؛ إذ لم يبلص علور ررائوع كونبي إسوحا‬
‫الصابئ وعبد القا ر الجرجاني أو ّ‬
‫ابلص عليها كالمرزو ي و يره‪ .‬ويلحوا أنّوع‬
‫ال يبيّن نقاب االتفا واالختالف بينهم وبين حازم‪.‬‬
‫أ ّمووا فيمووا يتعلّووا بعبوود القووا ر فقوود ذكوور مو ف وع موون الغموووع فووي (ثووالث‬
‫صفحات ‪ )355-353‬وإن كان م ّمن لم يتنثَّر بهم حازم‪.‬‬
‫وأشووار د‪.‬الهوودلا إلوور مسو ّوو ات اختيوواره لحووازم ومنهووا ّ‬
‫أن حازمووا وود‬
‫صل القول في ذه القضيّة تفصيال ال نجده عند يره من النقّاد وأفرد لها فصال‬
‫ف ّ‬
‫(‪)4‬‬
‫في كتابع منهاج البلغا‪ . ،‬و ّ‬
‫أن دراسة حازم للغموع ي – فيما نعلم ‪ -‬أوسص‬
‫(‪)5‬‬
‫المسوو ات وي‬
‫و وذه‬
‫الدراسات التي تناولت وذا الموضووع فوي نقودنا القوديم‬
‫ّ‬
‫(‪)6‬‬
‫عيْنا كما سينتي‪.‬‬
‫نفسها نتيجة بحثع ‪ .‬و نا ياهر الفر بين َم ْو ُ‬
‫ضو َ‬
‫ّ‬
‫إن وذا البحووث وود تنوواول مصووبلحات تشووترا ‪ -‬موون جانووب ‪ -‬والغموووع؛‬
‫صل فوي الغمووع عنود‬
‫فبيّن العال ة بينها وأسباب بول الغموع أو رفضع ث ّم ف َّ‬
‫صلة للموازنة بينهما‪ .‬نا يوا عون أنّوع يجعول عبود‬
‫عبد القا ر وحازم بل و فات مف َّ‬
‫ي تنواول الغمووع فوي النقود‬
‫القا ر وجهده أوس َص وأبرزَ وأشم َل جهد لنا د وبال ّ‬
‫صل عبود القوا ر فيموا يُق َبول أو يُورفَع مون الغمووع وفوي األسوباب‬
‫القديم؛ فقد ف ّ‬
‫وفي األثر تجد ذلا في كتابيع أسورار البال وة ودالئول اإلعجواز ؛ فخوالف وذا‬
‫مسو يع الختيار حازم وفي النتيجوة‪ .‬ولسسوتاذ الهودلا‪-‬بوارا‬
‫البحث د‪.‬الهدلا في ّ ِ‬
‫هللا في علمع وعمره‪ -‬التفصيل في مو ف حوازم وفضول السوبا فقود مضور علور‬
‫بحثع ما يقارب (‪ 17‬سنة)‪.‬‬

‫ي‬
‫ال‪،‬مةض رةن مرّ القبهل الجلجب ي ةحبز القلطبج ّ‬
‫ةحلةل ةمةاز ع‬
‫ّ‪.‬هبلةن المهّي مة‪،‬ب‬
‫شعبة اللغة العربية سم اللغات بكلية اآلداب واللغات والفنون والعلوم اإلنسانيّة‬
‫جامعة بماكو مالي‬
‫المقّّمع‬
‫يتبادر من الغموع ‪ -‬لغة أو اصبالحا ‪ -‬ما د يُنَ ِف ّر منع و و الخفوا‪،‬‬
‫ّ‬
‫لكن ذا المصبلح البال ي والنقدي صار ضرورة فنيّة لوع أث َ ُوره‬
‫وعدم الوضوح‬
‫في النام وفي النفس ولع ُمس ّ ِو اتُع النفسيّة والعقليّة واألسلوبيّة واألدبيّة التي‬
‫تُجدِّد البحث فيع وت ُ َح ِف ّز علر الموازنة بوين الجهوود وعلور التخصوي ‪ .‬ومون ثَو َّم‬
‫رأيت تناولع بالتحليل والموازنة عند عبد القا ر الجرجاني وحازم القرباجني(‪.)1‬‬
‫الّلاسبت السبرقع‬
‫كثيوورة ووي البحوووث والكتووب العربيّووة الحديثووة النقديّووة والبال يّووة التووي‬
‫تناولووت ووذه القض ويّة إ ّمووا فووي دراسووات وبحوووث مسووتقلّة أو ضوومن فصووول بعووع‬
‫الكتب أو في كتب ورسائل سوا‪ ،‬بعنوان الوضوح والغموع أم الغمووع‬
‫أم نحو موووا(‪ )2‬لكووون تتفووواوت عال تهوووا ببحثوووي وووذا‪ .‬وأ ووو ّم موووا لوووع صووولة مباشووورة‬
‫بالموضوع الذي نحن بصدده مو ف حازم القرباجني مون ضويّة الغمووع فوي‬
‫‪ -1‬عال تي بالموضووع ديموة؛ فقود و وص عليوع اختيواري فوي السونّة التمهيديّوة للودكتوراه عوام‪ 1422-1421‬و ‪-2000‬‬
‫‪2001‬م بقسم البال ة والنقد ومنهج األدب اإلسالمي كليّوة اللغوة العربيّوة بالريواع جامعوة اإلموام محمود بون سوعود‬
‫المقررة التي ُكلِّف الدارسون ببحثها وإلقائها أمام الوزمال‪ ،‬وأسوتاذ‬
‫اإلسالميّة السعوديّة حيث كان من الموضوعات‬
‫ّ‬
‫مووادة النقوود القووديم أ‪.‬د‪.‬محمووود توفيووا بووارا هللا فووي علمووع وعمووره‪ .‬ثووم إنّووي أرسوولت جووز‪،‬ا كبيوورا منووع–بعوود التهووذيب‬
‫والتعووديل‪ -‬إلوور مجلّوووة الفيصوول الثقافيوووة التووي تصووودر عوون مركووز الملوووا فيصوول للبحووووث والدراسووات اإلسوووالميّة‬
‫صصيّتع‪ .‬و ا أنا أعوود إليوع بالتهوذيب؛ زيوادة‬
‫بالرياع؛ فاعتذرت في خباب بتاريط ‪ 1423/6/04‬عن نشره؛ لتخ ًّ‬
‫ونقصانا شرحا وتفصيال مص اإلفادة من مراجص حديثة ل ّما تكن د صدرت؛ فاختلف ما بين يديا أيّها القوارى‪ ،‬عون‬
‫صصيّا‪.‬‬
‫ذلا األصل اختالفا كبيرا لكن ال يزال تخ ُّ‬
‫‪ - 2‬انار –مثال‪ -‬حاشية ‪ 336 2‬مجلّة جامعة الملا سعود م‪ 4‬اآلداب ‪ 2‬سنة ‪1992 1412‬م‪.‬‬

‫‪ -3‬نشر في المجلّة السابقة‪361-335/‬‬
‫‪ -4‬المرجص السابا‪337/‬‬
‫‪ - 5‬المرجص السابا‪344/‬‬
‫‪ -6‬انار المرجص نفسع‪360/‬‬

‫‪6‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وجووودَّة‬
‫كووو ّل أولئوووا ‪ -‬فيموووا يبووودو لوووي‪ -‬أعبوووت وووذا الموضووووع أ ميّوووة ِ‬
‫صصوا وأرجووو أن تعبيهووا َبوووال حسوونا وهللا ولووي التوفيووا و ووو الهووادي إلوور‬
‫وتخ ُّ‬
‫سوا‪ ،‬السبيل‪.‬‬

‫مرع أو يره و ُربت الكلمة أي مضت فهي ريبة وجا‪ ،‬بشي‪ ،‬ريب‬
‫وكالم ريب بعيد من الفهم امع(‪.)3‬‬
‫ّ‬
‫كنن المال يمس‬
‫ومن معانيع‪-‬أيضا‪ -‬كثرة المال وحسن الحال من ذلا‬
‫(‪) 4‬‬
‫‪ .‬والغريب (‬
‫يدي مالكع وحسنَ الحال يمس نفس ذي الحال‬
‫(‪)5‬‬
‫‪ ) Incompréhensible‬و في األدب صفة الكالم البعيد عن الفهم ‪.‬‬
‫ةأ ّمب اإلرهب ل‪،‬ع فيفيد ‪-‬أيضا‪ -‬معنر الخفا‪ ،‬وأمر مب َهم مشتبع ال يُعرف‬
‫وج ُهع وال يُعرف منتر إليع ومنع البُهمة للصخرة التي ال خر فيها وبها ُ‬
‫ش ِبّع‬
‫(‪)6‬‬
‫ي ناحية ُ‬
‫بلب واستبهم األمر استغلا ‪.‬‬
‫الرجل الشجاع الذي ال يُقدَر عليع من أ ّ‬
‫والكالم المب َهم عند البال يين والنقاد و المو ِ م ألكثر من وجع ال يتميّز أحد ما‬
‫علر اآلخر(‪ .)7‬و و من فنون علم البديص وال يخرج المقصود بع ع ّما سبا‪.‬‬
‫ّ‬
‫والفن و التعمية‬
‫واإلبهام (‪ ) Ambiguïté‬والغموع في األدب‬
‫واإلشكال وااللتباس كنن ينتي األديب أو الفنّان بشي‪ ،‬ال يُمكن فهمع إالّ بشرح‬
‫و‪-‬في األدب‪ -‬صفة‬
‫منع ؛ فال فر بينهما عند م؛ إذ الغامع (‪) Obsun‬‬
‫األسلوب الذي يصعب فه ُم معناه (‪.)8‬‬
‫ش ِد ّ‬
‫ةأ ّمب الة قةّ ف ّن حرف العين والقاف والدال أصل واحد يد ّل علر َ‬
‫صع‬
‫وشدّ ِة ُوثو وإليع ترجص فروع الباب كلّها‪ .‬وعقّد فالن كالمع إذا ع ّماه وأَع َْو َ‬
‫وتعا دت الكالب تعاالت(‪ )9‬أي ركب بعضها بعضا‪ .‬والتعقيد عند البال يين من‬
‫عيوب فصاحة الكالم؛ فهو ير مستحسن‪.‬‬

‫(‪)1‬‬
‫توجوووود عوووودّة مصووووبلحات ال بوووودّ موووون الو وووووف علوووور معانيهووووا اللغويّووووة‬
‫واالصبالحيّة حتر يمكن بيان العال ة بينها وبين الغموع ثم الفر بينها و ي‬
‫الغريب التعقيد اإليهوام؛ إذ تشوترا –توارة‪ -‬دالالتهوا اللغويّوة واالصوبالحيّة عنود‬
‫كثير من العلما‪.،‬‬
‫ال‪،‬مةض ل‪،‬ع‬
‫الغين والميم والضاد يد ّل علر خفا‪ ،‬في الشي‪ ،‬وتداخل والغ َْمع أشد ّ‬
‫امع‬
‫ي المعتا‬
‫األرع انخفاضا حتر ال يُرى ما فيع‪ .‬يقال لسمر الخف ّ‬
‫وكالم امع ير واضح ومعنر امع لبيف ومسنلة امضة فيها نار‬
‫ود ّة‪.‬‬
‫ت الفالة ُ علر‬
‫وك ّل ما لم يتجع لا من األمور فقد مع عليا وأ مض ِ‬
‫الشخو إذا لم تاهر فيها؛ لتغييب اآلل إيّا ا وتغييبها في يوبها‪ .‬والمغ َّمضات‬
‫يغمع عينيع‬
‫من الذنوب ي األمور التي يرتكبها الرجل و و يعرفها؛ فكننّع ِ‬
‫عنها؛ تعاميا و و يبصر ا(‪.)1‬‬
‫ومن معانيع الحسن واإلصابة والجودة‪ .‬يقال للرجل الجيّد الرأي د‬
‫أ مع النار أي أحسنع وجا‪ ،‬برأي جيّد وأصاب‪ .‬وما في األمر َميضة‬
‫و موضة أي عيب(‪.)2‬‬
‫أ ّمب ال‪،‬لةب ل‪،‬ع فمن ُرب بمعنر بعُد والغريب الغامع من الكالم‬
‫وتكلَّم فن رب إذا جا‪ ،‬بغرائب الكالم ونوادره وأ رب الرجل إذا اشتدّ وجعع من‬

‫‪ -3‬المصدر السبا ( رب)‪.‬‬
‫‪ -4‬المصدر نفسع‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫ي شيخانب‬
‫ اموس المصبلحات اللغوية واألدبية(عربي‪ -‬إنغليزي‪ -‬فرنسي) د‪.‬إميل يعقوب ود‪.‬بسّام بركة وم ّ‬‫دار الغلم للماليين بيروت ب‪ 1‬عام ‪1987‬م ( الغريب)‬
‫‪ -6‬معجم المقاييس لسان العرب (بهم)‪.‬‬
‫‪-7‬انار معجم النقد العربي القديم د‪.‬أحمد مبلوب منشورات وزارة الثقافة واإلعالم العرا يّة بغداد ب‪ 1‬عام‬
‫‪1989‬م ( اإلبهام)‬
‫‪ -8‬اموس المصبلحات اللغويّة واألدبيّة ( اإلبهام الغموع)‬
‫‪ - 9‬معجم المقاييس وفي اموس المصبلحات اللغويّة واألدبيّة التعقيد ( ‪ ) Complication‬ثم يذكر التعقيد‬
‫اللفاي والمعنوي‪.‬‬

‫‪ -1‬معجم المقاييس في اللغة ابن فارس وأساس البال ة للزمخشري ولسان العرب البن مناور ( مع)‬
‫‪ -2‬لسان العرب( مع)‬

‫‪7‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ةلحظ علر المعاني اللغويّة لهذه المصبلحات أنّها متقاربة تارة؛ فتدور‬
‫حول الخفا‪ ،‬وعدم الاهور وصعوبة المنتر والبعد والتداخل‪ .‬وتشترا ذه‬
‫األلفاا كذلا في جوانب من معانيها االصبالحيّة‪ .‬لكن تجد الغموع والغرابة‬
‫فقب يشتركان في استعمالهما‪-‬أيضا‪ -‬للحسن والجودة وبع اختلفا‪-‬تارة‪ -‬عن اإلبهام‬
‫والتعقيد؛ فلُحا ذا فيهما عند االصبالح حيث استُعمال ‪-‬أيضا‪ -‬للحسن واللبف‬
‫كما سينتي إن شا‪ ،‬هللا‪.‬‬
‫ال‪،‬مةض ا طالحب‬
‫يعرفع البال يون والنقاد بننّع ما كان محتاجا إلر جهد في استخراج‬
‫ِّ‬
‫معناه‪ .‬ثم اختلفوا حسب إبال ع علر المفرد والمر ّكب فإن كبن في اللفظ المفرد‬
‫فهو ريب؛ إذ الغرابة أن تكون الكلمة وحشيّة ال ياهر معنا ا سوا‪ ،‬احتملت‬
‫أكثر من معنر أم ال ؟ ةإن كبن في الكال فقد اختلفوا حسب الباعث علر الخفا‪،‬‬
‫أن يكون الشتراا أو احتمال الكالم لمعنيين مختلفين؛ فهو إبهام أو توجيع‪ .‬و د‬
‫يّد ابن أبي األصبص كونع إبهاما بنن ال ينتي في الكالم ‪-‬بعد ذلا‪ -‬ما يحصل بع‬
‫التمييز بل يقصد إبهام األمر فيهما صدا (‪ .) 1‬أو يكون سبب الخفا‪ ،‬تركيب‬
‫األلفاا؛ فيس ّمر تعقيدا لفايا؛ لما فيع من ألفاا مختلفة األصل بالتقديم والتنخير‬
‫أو الحذف‪ .‬وإن كان سبب الخفا‪ ،‬اختالل في داللة النام علر المعاني؛ فيس ّمر‬
‫صل إليع؛ لصعوبة انتقال الذ ن من‬
‫تعقيدا معنويا حيث ال يدري السامص كيف يتو َّ‬
‫األول إلر الثاني المراد ويُحتاج في معرفتع إلر أن ينقَّر عنع في كتب‬
‫المعنر ّ‬
‫(‪)2‬‬
‫يخرج علر وجع بعيد ‪.‬‬
‫اللغة المبسوبة؛ فياهر وإالّ د َّ‬
‫عرف أحد الباحثين الغموع اصبالحا ‪-‬مراعيا‪ -‬ما سبا فقال إنّع‬
‫َّ‬
‫رن واحد؛ إ ّما لتعدُّد معنر اللفا‬
‫في‬
‫معنر‬
‫من‬
‫أكثر‬
‫منع‬
‫ُفهم‬
‫ي‬
‫نحوي‬
‫تركيب‬
‫كلمة أو‬
‫ٍ‬
‫(‪)3‬‬
‫والتركيب أو لخفا‪ ،‬معنا ما علر السامص والقارئ ‪ .‬ولع ّل ذا التعريف أنسب‬

‫بال ة ونقدا من تعريف رخر للباحث نفسع يقول فيع إنّع ببيعة خباب لغوي‬
‫ي ناام دا ّل يملا عند تعليقع أكثر من معنر ويستحيل عليع تنويلع بد ّة (‪.)4‬‬
‫أو أ ّ‬
‫بنا‪ ،‬علر ما تقدّم يمكن القول ّ‬
‫بنن عال ة الغموع بالغرابة واإلبهام‬
‫والتعقيد عال ة عموم وخصو من وجع؛ فك ّل مب َهم وتوجيع و ريب وتعقيد‬
‫و امع من جهة؛ إذ ك ّل واحد من ذه يُ َعدّ من عناصر الغموع من حيث‬
‫خفا‪ ،‬المعنر والحاجة إلر جهد وتا ُّمل في الكشف عن المعنر‪ .‬ثم يختلف عنها‬
‫باستعمالع و والغريب ‪-‬دون ير ما‪ -‬للحسن واللبف‪ .‬يقول أحد الباحثين‬
‫يُعت َبر الغريب عنصرا أساسيا من عناصر الغموع إن لم يكن أ ّم عناصره علر‬
‫اإلبال ؛ ألنّع د يصيب اللفا في معناه أو في مبناه كما د يصيب التركيب‬
‫بنكملع (‪) 5‬؛ ولكثرة استعمال الغريب في بيئات مختلفة؛ والستحسانع تارة (‪.) 6‬‬
‫والغريب البعيد يقصد بع ‪-‬في البال ة والنقد‪ -‬ما في األساليب البال يّة من د ّة‬
‫النام واالستقصا‪ ،‬الذي يحوج إلر إنعام النار وحسن التن ُّمل و و مقبول يد ّل‬
‫علر حذا ة األديب و د ورد ك ّل ذلا في الغامع‪.‬‬
‫صع عبد القا ر‬
‫ويبدو أنّع بسبب ذه الشموليّة والعموم في الغموع يخ ّ‬
‫ُعرف بالغموع‬
‫الجرجاني وكذلا معام البال يين والنقاد بالمست َحسن أو ما ي َ‬
‫الفني كما يستحسنون من األساليب والتراكيب ما كان ريبا بعيدا؛ لما يختبئ‬
‫ورا‪،‬ه من أسرار ونكات ال تُكت َشف إالّ ببذل جهد يُنتج ارتياحا نفسيا وشعورا بلذّة‬
‫وحالوة كالذي يتركع شرب الما‪ ،‬البارد ُّ‬
‫الزالل علر النفس العبشر! فهناا‬
‫التشبيع البعيد الغريب وكذلا االستعارة‪...‬إلط‪.‬‬
‫وتاهر منزلة الغموع ‪-‬أيضا‪ -‬في أنّع يجمص مصبلحات عدّة يرجص‬
‫بعضها إلر اللفا المفرد ومعناه وبعضها إلر النام وما فيع من زحمة األفكار‬
‫َّ (‪)7‬‬
‫والدالالت واإليحا‪،‬ات‪ .‬من شنن ذلا كلّع أن يؤدّي إلر ثرا‪ ،‬داللي مكثف‬
‫وخفا‪ ،‬المسلا إلر الكشف عن المعاني؛ فيحتاج إلر إعمال الفكر وحسن التدبُّر‬

‫‪ -1‬تحرير التحبير ابن أبي األصبص‪ 596/‬تحقيا حفني شرف المجلس األعلر للشؤون اإلسالمية مصر عام‬
‫‪1990 1416‬م‪.‬‬
‫‪ - 2‬انار اإليضاح للقز ويني‪ -‬بحاشيتع بغية اإليضاح للصعيدي‪ 54/4 21-19 14-13/1 -‬ومعجم النقد‬
‫العربي القديم‪75/1‬‬
‫‪ -3‬اا رة الغريب تاريط وتببيا د‪.‬عبد الواحد الشيط‪ 18/‬مكتبة اإلشعاع مصر ب‪ 1‬عام ‪1996 1416‬م‪.‬‬

‫‪ - 4‬المصبلحات األدبيّة المعاصرة سعيد علّوش (الغموع)‬
‫‪ – 5‬المرجص السابا‪80/‬‬
‫‪ -6‬ضية الوضوح والغموع في الشعر العربي صالح الغامدي ‪ 13/‬رسالة ماجستير سم البال ة والنقد ومنهج‬
‫األدب اإلسالمي كليّة اللغة العربية بالرياع جامعة اإلمام محمد بن سعود اإلسالمية عام ‪1409‬‬
‫‪ -7‬انار اا رة الغريب‪80/‬‬

‫‪8‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫الغموع الفني‪-‬إذن‪ -‬أسواس فوي العمول األدبوي شوعره ونثوره وفوي الكوالم‬
‫البليغ؛ فمن مدح الغموع واستحسن اإل ماع إنّما نار إلر الودور األسواس لد وة‬
‫النام؛ بحسن اختيار األلفاا وجرس الكلمات وإيحا‪،‬اتها وجمال العبارة وجودة‬
‫التصوير(‪ . )3‬ونار كذلا إلر موا فيوع مون تكثيوف المعنور وثرائوع وتعاويم الشوي‪،‬‬
‫وتفخيمووع عنوود السووامص والج ودَّة واالبتووداع واللمحووة الدالّووة واإليجوواز والتلووويح‬
‫ُعرف مجمال ومعناه بعيد من اا ر لفاع‪ .‬ثم إنّوع ناور‪-‬ثالثوا‪ -‬إلور إعموال الفكور‬
‫ي َ‬
‫وإثارة العقل وتهييج العابفة وإيقاا الذو ؛ إلدراا الصور والمعاني واألساليب‬
‫والتراكيب حيث يكون التنثير مضاعفا؛ ب دراا المعنر بعد بذل جهد في الوصول‬
‫إليع‪ .‬فعندئذ –فقب‪ -‬تتميّز العقول واألفهام وتتفاوت األذوا وتختلف النفوس فوي‬
‫التنثُّر واألساليب في التنثير‪.‬‬
‫وعليع يتبيَّن أنّع ال منافاة بوين أن تكوون المعواني واضوحة وبوين أن يحتواج‬
‫إدراكها إلر فكر وتن ُّمل وبذل جهد‪ .‬ولو نفينا عون إدراكهوا الحاجوةَ إلور بوذل جهود‬
‫ي الوود يا عوون كووالم‬
‫ي الممتوواز وال العلم و ّ‬
‫وإعمووال فكوور لمووا اختلووف التعبيوور األدب و ّ‬
‫(‪)4‬‬
‫والتصور والتبيين ‪.‬‬
‫العا ّمة والختفر تفاوت السامعين في الفهم والتنثُّر‬
‫ُّ‬
‫بل من ؤال‪ ،‬الذين مدحوا الغموع َم ْن ال يرى فيع – كعبد القا ر‪ -‬إالّ‬
‫االستحسووان والتبجيوول وأ ّمووا الووذ ّم ف نّمووا يو ِ ّجهووع إلوور التعقيوود والتعميووة واإلفووراب‬
‫واإلحالة بقصد أو بدون صد كما سينتي‪.‬‬
‫واستحسنع وم في بعع الموابن فمن ب ُل استحسنع أبو إسحا الصابئ‬
‫(ت ‪ ) 384‬في الشعر دون النثر وجعول أفخور ال ّ‬
‫شوعر موا موع فلوم تصول إلور‬
‫الغرع منع إالّ بعد ممابلة منع وإعمال فكر منا؛ ألنّع يحقا ببيعة الشعر الذي‬
‫صة وال يقصد بع العا ّمة(‪.)5‬‬
‫يو َّجع للخا ّ‬

‫والتن ُّمل و ّوة الربب بين سيا ات النام والتراكيب‪ .‬ويرفضون في الو ت نفسع‬
‫التعقيد والتعمية وتع ُّمد ما يُك ِسب المعنر خفا‪ ،‬ال يمكن كشفع أو يكشف بعد‬
‫مشقّة لكن بدون فائدة تقابل الجهد الذي يُبذل في سبيل الكشف عنع‪.‬‬
‫ي ديما‬
‫لقد ا ت ّم كثير من النقّاد والبال يين ودارسي األدب بالغموع الفن ّ‬
‫وحديثا عربا و ير عرب وتناولوه بالبحث والدراسة في محاولة جادّة لمعرفة‬
‫أسبابع وأنواعع وأبرز ماا ره؛ فاختلفت المذا ب والمدارس األدبيّة والنقديّة‬
‫والبال يّة في مو فها منع بين بول لع ورفع وتارة بالجمص بينهما حسب السيا‬
‫ي مصبلح إنّما و امتداد للمعنر اللغوي ف ّن في‬
‫المقامي أو المقالي‪ .‬ولما كان أ ّ‬
‫سوغ ذا االختالف؛ إذ استُعمل للخفي ير الواضح‬
‫داللة الغموع اللغويّة ما َّ‬
‫وللجيّد والمصيب من الرأي نا يا عن خفا‪ ،‬المسلا إلر الكشف عن المعنر‬
‫والحاجة إلر بذل جهد‪ .‬ف صل َ ةقرَل ال‪،‬مةض؟ ة صل َ ةلفَض؟‬
‫أسربب قرةل ال‪،‬مةض‬
‫األصل في الكالم البليغ و القصدُ إلر تحقيوا إحودى ثوالث واوائف علور‬
‫األ ّل اإل ناع (التنثير العقلي) واإلمتواع (التونثير النفسوي والوجوداني) والتحفيوز‬
‫أي التنثير الذي يدفص إلر االنبال إلر العمل استجابة لموا فوي الكوالم‪ .‬ول ّموا كانوت‬
‫متنوعووة ومقاماتُووع مختلفووة وسوويا اتُع متعودّدة فو ّن سو ّور توونثير العموول‬
‫فنووون الكووالم ّ ِ‬
‫األدبي ال يكون–دائموا‪ -‬الوضووح كموا ال ينبغوي أن يُقصود بالوضووح المكشووف‬
‫والمباشرة؛ ّ‬
‫ألن الوضوح –أيضا‪ -‬متفاوت‪.‬‬
‫ثوم ّ‬
‫إن األفكووار والمعوواني بببيعتهووا مموا يعترضووها الغموووع وال سوويما فووي‬
‫الشعر؛ لضيا مجالع؛ بسبب الوزن والتكثيف واإليحا‪ ،‬ومراعاة مقام المخاببين‬
‫بع وابتداع المعاني وتجويد األسواليب‪ .‬و ود أشوار البال يوون والنقواد القودما‪ ،‬إلور‬
‫ذلوووا كلّوووع(‪)1‬؛ فلووويس عجيبوووا أن تبووودو المعووواني الشوووعريّة عو ير وووا المخترعوووة‬
‫والمستخرجة علر ير نسا منلوف ليس عجيبا أن تبدو مجلَّلة بالغموع ‪ّ -‬أوال‪-‬‬
‫(‪)2‬‬
‫لجدتها وثانيا لما بُذِل فيها من كدّ وفكر ومعاناة ابتداع‬

‫‪ -3‬انار ضايا النقد األدبي د‪.‬بدوي ببانع‪ 143/‬مكتبة اإلنجلو بدون‬
‫‪ -4‬انار العمدة ابن رشيا القيرواني تحقيوا صوالح الهوراوي وزميلوع‪ 477/1‬دار ومكتبوة الهوالل بيوروت ب‪1‬‬
‫عام ‪1996 1416‬م وأصول النقد األدبي د‪.‬بع أبو كريشة‪ 369/‬مكتبة لبنوان ناشورون بيوروت عوام ‪1996‬م‬
‫واا رة الغريب‪87/‬‬
‫‪ -5‬اناوور سو ّور الفصوواحة ابوون سوونان الخفوواجي‪ 221/‬دار الكتووب العلميووة بيووروت عووام ‪ 1402‬و ‪1982‬م‪ .‬والمثوول‬
‫السائر ابن األثير‪ 7/4‬واا رة الغريب‪87/‬‬

‫‪ -1‬انار الوضوح والغموع في الشعر العربي القديم د‪.‬عبد الرحمن القعود‪ 152/‬مبابص الفرزد‬
‫عام ‪1990 1410‬م‪.‬‬
‫‪ -2‬المرجص السابا‪ 154/‬وانار المثل السائر تحقيا د‪.‬أحمد الحوفي وزميلع‪ 21/2‬دار نهضة مصر بدون‪.‬‬

‫الرياع ب‪1‬‬

‫‪9‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)4‬‬

‫ليس عجيبا ‪-‬إذن‪ -‬أن كان الغموع مبلبا فنيّا ومذ با في البال ة والنقد‬
‫واألدب لع حدوده ومعالمع ونقّاده وشعراؤه وأسراره البال يّة وأ دافع األدبية‬
‫والنفسيّة حتر في األلغاز واألحاجي–تارة‪ -‬؛ بما فيها من تشحيذ الذ ن وتحريا‬
‫العقل والتدريب علر التفكيور واالسوتنتاج‪ .‬والغمووع مون أ و ّم موا فوي وذه كلّهوا‬
‫وبع تتحقا رسالتها ويقوم رضها سوا‪ ،‬كان في األلفاا أم فوي المعواني أم فوي‬
‫بريقة الكتابة‪ .‬ومن ث َ َّم لوم يرفضوع العلموا‪ ،‬والبال يّوون وال األدبوا‪ ،‬والنقواد أدبيوا‬
‫كان أم علميا(‪.)1‬‬
‫ةمممن أسممربب قرممةل ال‪،‬مممةض القوودرة علوور إثووارة التفكيوور وإبالووة التن ُّموول‬
‫والتشويا مص شي‪ ،‬من اإلضا‪،‬ة الخافتة للكشف عون المعنور يتحقوا بعوده راحوة‬
‫ومتعة نفسيّة وعقليّة تضا ي الكدّ في الكشف عنع‪.‬‬
‫ةم هب ّ‬
‫أن إخفا‪ ،‬المعنر د يكون تقيّة وسترا من الم وأذى أو بعودا عون‬
‫سونات بديعيّوة‬
‫فاحش القول من زل مكشوف أو ِسباب‪ .‬أ ّما ما يكوون فيوع مون مح ّ‬
‫واسووتعارات ونحو ووا فلوويس يبلووب لووذاتها وإنّمووا ال تضووا‪ ،‬الوونام له وا وإالّ كووان‬
‫األسلوب تعقيدا وتعمية ال موضا(‪.)2‬‬
‫ةم هب‪ :‬فكرة استغرا المعاني من ِ َبل القدما‪ ،‬وما نتج عنهوا مون التحودّي‬
‫واالستفزاز لملكوات المحودثين ومووا بهم وأخوذ م الحيبوة عنود تناولهوا؛ إذ حواول‬
‫ع والتفنُّن وابتكار الوسائل التي يُخفوون بهوا موا ود يكوون‬
‫ع واالخترا َ‬
‫ؤال‪ ،‬االبتدا َ‬
‫(‪)3‬‬
‫ا تراضا؛ فكان الغموع والغرابة و ما ير التعقيد والتعمية ‪.‬‬
‫مسو اتٌ أدبيّوة‬
‫و كذا صار الغموع ضرورة فنيّة وصفة إيجابيّة لع ّ ِ‬
‫وأسلوبيّة ونفسيّة وعقليّة‪ .‬وكان الغريب‪-‬أيضوا‪ -‬مقبووال ومبلوبوا حوين يقصود بوع‬
‫الحسن واللبيف كما في التشبيع البعيد الغريب؛ إذ فيع خفا‪ ،‬الوجع بكثرة تفاصيل‬

‫وكوووذلا شووونن‬

‫أو نووودرة حضوووور أو يووور ذلوووا مموووا أحووووج إلووور إعموووال فكووور‬
‫االستعارة الغريبة البعيدة‪.‬‬
‫َ‬
‫ذلك من سؤال صل َ ةقرَل ال‪،‬مةض؟ فمب ذا من سؤال‪ :‬صل َ ةلفض‬
‫ال‪،‬مةض؟‬

‫أسربب لفض ال‪،‬مةض‬
‫ّ‬
‫ُفر بينع وبين المصبلحات األخرى التعقيد‬
‫إن َم ْن رفع الغموع لم ي ِ ّ‬
‫اإلبهام الغرابة التعمية‪ .‬فنار إلر ما فيع من تعقيد التراكيب واسوتغال المسولا‬
‫إلر المعاني فال يستباع إدراكها بسوهولة أو تُودرا بتكلُّوف وتع ُّمول وإعنوات فكور‬
‫و ير ا مما يخرج بها الكالم البليغ ‪-‬في نار ؤال‪ -،‬وبخاصة األدب عن ايتوع‬
‫و وووي اإلمتووواع أو اإل نووواع أو التحفيوووز(‪)5‬؛ فقوووال بشووور بووون المعتمووور فوووي صوووحفيتع‬
‫المشوهورة إيّواا والتووعُّر؛ فو ّن التووعُّر يُسولما إلور التعقيود والتعقيود وو الووذي‬
‫يستهلا معان َيا ويشين ألفااا ومن راغ معنر كريموا فَ ْل ْيلوت َمس لوع لفاوا كريموا؛‬
‫ف ّن ّ‬
‫حا المعنر الشريف اللفا الشوريف ومون حقّهموا أن تصوونهما ع ّموا يفسود ما‬
‫(‪)6‬‬
‫ُهجنهما ‪.‬‬
‫وي ِ‬
‫وال أبووو ووالل العسووكري فوي موضووص شو ّور الشووعر موا سوونل عنووع القووارى‪،‬‬
‫لغموضع‪ .‬واستثنر في موضص رخر ما يكون تود يا المعواني فيوع لغورع كاأللغواز‬
‫وأبيات المعاني ونحو ما(‪ .)7‬وجعل ابون األثيور–توارة‪ -‬األحسونَ فوي الشوعر والنثور‬
‫ووو الوضوووح وأخوورى ّ‬
‫أن تركيووب األلفوواا وود ينقوول داللتهووا موون الوضوووح إلوور‬
‫الغموع وال معيب فيع(‪.)8‬‬
‫ةمن أسربب ذ ّ ال‪،‬ممةض ممب ةة لمب ربأللفمبظ ةالةلاكةمب مون حيوث خفوا‪،‬‬
‫داللتها علر معانيها من ير ُمعين يوحي بها وأن تكون مشتركة من ير ترجيح‬
‫‪ -2‬انار اإليضاح‪58/3‬‬
‫‪ -3‬انار ضايا النقد األدبي‪155/‬‬
‫‪ -4‬البيان والتبيين الجاحا تحقيا عبد السالم ارون‪ 137/1‬مكتبة الخانجي بمصر ب‪ 4‬عام ‪1975 1395‬م‪.‬‬
‫‪ - 5‬الصناعتين‪75/‬‬
‫‪ -6‬انار المثل السائر‪8/4‬‬

‫‪ – 6‬انار األدب اإلسالمي ضرورة د‪.‬أحمد محمد علي‪ 103-102/‬راببة الجامعات اإلسالمية ب‪ 1‬عام‬
‫‪1991 1421‬م‪.‬‬
‫‪ -7‬انار الغموع في الشعر العربي د‪.‬مسعد العبوي مجلة جامعة اإلمام محمد بن سعود اإلسالمية بالرياع‬
‫‪226-221‬‬
‫عدد‪ 2‬عام ‪1410‬‬
‫‪ -1‬انار الوضوح والغموع في الشعر العربي القديم‪174/‬‬

‫‪10‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫أحد المعنيين واستعمال عبارات وتراكيب لم تُؤْ لف جيّدا؛ فال يوضص ك ّل لفوا فوي‬
‫موضعع األخ ّ األشكل الذي يقتضيع معناه وسيا ع‪ .‬ةمب ةة لب ربلم مب ي؛ لود تها‬
‫وتع ُّمقها أو التد يا الفلسفي أو اإليغال ورا‪ ،‬بلوب األلووان البديعيّوة أو اإلخوالل‬
‫ببعع جزئيّات المعنر أو ببنائع علور معنور يور معلووم أو علور مقو ِدّمات يور‬
‫معروفة يتعذَّر بدونها فه ُم المراد أو علر اإليجاز الم ْف ِرب واإليحا‪ ،‬المشكل‪ .‬ةمب‬
‫ةة لب ربل ةل الف ةّمع كالتشوبيع واالسوتعارة والكنايوة و ير وا(‪ .)1‬ذلوا كلُّوع مموا‬
‫يؤدّي إلر تعدُّد القرا‪،‬ات والتنويالت بل وتنا ضها ويحوج إلر مزيود تن ُّمول وتف ُّهوم‬
‫ال ينتج فائدة‪.‬‬
‫ومن ث َ َّم كانت ذه األسباب اسما مشتركا بين كو ّل َم ْ‬
‫تعورع لاوا رة‬
‫ون َّ‬
‫الغموع بالنقد والتحليل والتعليل (‪ )2‬وحازم القرباجني –كما سينتي‪ -‬من أبرز‬
‫صل القول فيها(‪.)3‬‬
‫َم ْن ف ّ‬
‫يذكر أحد الباحثين ثالثوة اتجا وات فوي تنواول ضويّة الغمووع والوضووح‬
‫في النقود العربوي القوديم لكو ٍّل منهوا أعالموع وخصائصوع و وي االتجواه البال وي‬
‫والنقدي والفلسفي(‪ )4‬اهرت موا فها متنثرة بنحد العلوم المذكورة ويعنينا – نا‪-‬‬
‫أنّع د جعل عبد القا ر في الثاني وحازم القرباجني في األخير‪.‬‬
‫يوود ّل تقسوويمع ومووا اعتمووده علوور أنّووع يناوور إلوور البال ووة بالصووورة التووي‬
‫صارت عليوع عنود المتونخرين وإالّ فعبود القوا ر الجرجواني رأس البال وة أيضوا‪.‬‬
‫كما يبدو ّ‬
‫أن االتجاه النقدي‪-‬حسب تقسيمع‪ -‬أرحب صدرا وأعما نارة حين بل‬
‫ي؛ انبال ا من ببيعة العمول األدبوي بول ومون ببيعوة مبابقوة الحوال‬
‫الغموع الفن ّ‬
‫صة لع ير فهمهم ومن مراعاة مقتضور‬
‫البال يّة؛ فاألدب ليس للعا ّمة وفهم الخا ّ‬
‫الحال أن يعبّر األديب عن أفكاره بد ة وعموا فو ن أخفور تورا إيحوا‪،‬ات و ورائن‬
‫تعين المتل ِقّي الحاذ علر فهم المراد لكن بعود إعموال للفكور والتن ُّمول؛ تقريورا لوع‬
‫في النفس بعد اكتشافع وتقوية للتمسا بع وتقديرا لجهد األديب فيع‪.‬‬

‫و فتَ فيما سبا علر مدلول الغموع لغة واصبالحا والتفر ة بينع وبين‬
‫مصووبلحات وود يتبووادر اتفا هووا فووي الداللووة ثووم علوور إشووارات إلوور موا ووف بعووع‬
‫البال يين والنقاد و ير م من الغموع؛ بوال ورفضا والدافص إلر ك ٍّل بول عبود‬
‫القا ر وبعده ب يجاز‪ .‬واآلن ينخذنا الحديث إلور دراسوة الغمووع عنود عبود القوا ر‬
‫وحازم ثم الموازنة بينهما‪.‬‬
‫أ ّمووا الجرجوواني فهووو أبووو بكوور عبوود القووا ر بوون عبوود الوورحمن بوون محموود‬
‫الذوا ووة النا وود الف وذّ ولوود فووي جرجووان حوووالي عووام‬
‫ي ّ‬
‫النحووو ّ‬
‫ي البال و ّ‬
‫ي األلمع و ّ‬
‫‪ 400‬وتوفي فيها عام (ت‪ .) 471‬وأ ّما القرباجني فهو أبو الحسن حوازم بون‬
‫ي سونة (‪ 684‬و‬
‫محمد بون الحسون ولود فوي ربواج سونة (‪ 608‬و ‪1211-‬م) وتووف ّ‬

‫‪7‬‬
‫سر الفصاحة‪ 224-221/‬و ضايا النقد األدبي‪ 175-156/‬والغموع في الشعر العربي( ّ‬
‫مجلة جامعة‬
‫ انار ّ‬‫اإلمام) مرجص سابا‪225-222/‬‬
‫‪ -8‬اا رة الغريب‪81/‬‬
‫‪ -9‬انار منهاج البلغا‪ ،‬وسراج األدبا‪ ،‬حازم القرباجني تحقيا د‪.‬محمد بن الخوجة‪ 174-172/‬بدون‪.‬‬
‫‪ - 10‬انار ضية الوضوح والغموع في الشعر العربي‪150-108/‬‬

‫‪ -1‬البال ة فنونها وأفنانها(علم المعاني) د‪.‬فضل حسن عبّاس‪ 52/1‬دار الفر ان ع ّمان األردن ب‪ 9‬عام‬
‫‪2004 1424‬م‪.‬‬

‫ْ‬
‫حدت بكثير من رافضي الغموع إلور‬
‫ولع ّل مراعاة ذا الجانب ي التي‬
‫استثنا‪ ،‬األلغاز واألحاجي وأبيات المعاني كنبي والل العسوكري والقربواجني‬
‫ْ‬
‫حدت ي نفسها بغير م إلر استحسانع!‬
‫و ير ما في حين‬
‫َّ‬
‫ّ‬
‫أن البرفين يُسلمان ّ‬
‫شا في ّ‬
‫وال ّ‬
‫بنن خفا‪ ،‬المعنر واإليحا‪ ،‬الوذي يتبلوب‬
‫ّ‬
‫ولكن اإل را‬
‫الذكا‪ ،‬وإعمال الذ ن ال تنكره البال ة العربيّة وال ينكره البلغا‪،‬‬
‫في الرمزيّة و الذي تنباه العربيّة بنت ال ّ‬
‫شمس وضحا ا؛ ذلا ّ‬
‫أن ذه الرمزية من‬
‫شننها أن تقضي علر ك ّل وضوح من جهة وأن تجعل لك ّل كاتب وشواعر واعوده‬
‫صووة وركووائزه التووي ينبلووا منهووا وحووده موون جهووة أخوورى (‪ .)5‬وعندئووذ يُفقوود‬
‫الخا ّ‬
‫التواص ُل بين المبدع والمتلقي‪.‬‬
‫(‪)2‬‬
‫ال‪،‬مةض م ّ الجلجب ي ةالقلطبج ي‬

‫‪11‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪1285‬م) عوون سووت وسووبعين سوونة كووان فقيهووا نحويووا محوودِّثا راويووة لسخبووار‬
‫واآلداب شاعرا نا دا(‪.)1‬‬

‫ثم ذكر الودافص الغريوزي فوي اإلنسوان لحوبّ االسوتبالع وموا يصوحبع مون‬
‫متعة وراحة نفسيّة وعقليّة عند الوصول إلر تحقيا الغاية‪ .‬ذكر ذلا دليال علر ما‬
‫يتحقا للتمثيل اللبيف الد يا‪ .‬وعرج علر شبهة تُثوار حوول استحسوانع للغمووع‬
‫و ووي أن يكووون التعقيوود والتعميووة ونحو مووا أشوورف للكووالم وأفضوول‪ .‬وعندئووذ يقووص‬
‫تعارع واضح مص عبارة ّ‬
‫إن خير الكالم ما كان معناه إلر لبا أسوبا مون لفاوع‬
‫ُ‬
‫(‪)4‬‬
‫ستنتي منا شتها إن شا‪ ،‬هللا‪.‬‬
‫إلر سمعا‬
‫ّ‬
‫وفر بينوع وبوين التعقيود وموا‬
‫وفي ضون ذلا كلع تحدَّث عن الغموع‬
‫ّ‬
‫شاكلع علر الر م مما فوي الغمووع مون صوفات يتبوادر أنّهوا للتعقيود و وي التوي‬
‫كانت ‪-‬كما سبا‪ -‬مناب نار َم ْن رفوع الغمووع متجوا لين أنّوع اسوتكمل شوروب‬
‫فصوواحة الكووالم وبال تووع؛ إذ يكسووب الكووالم جموواال وال يوودخل فووي التعقيوود الووذي لووم‬
‫يسووتوفها فيكسووبع بحووا‪ .‬كمووا ّ‬
‫أن فووي الغموووع جانبووا موون الوضوووح لكنّووع لوويس ذلووا‬
‫المجرد بل و وضوح لبيف ود يا يُش َحذُّ‬
‫الفكر‬
‫المكشوف للجميص وال التقرير‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫للكشف عنع مستعينا بقرائن‪.‬‬
‫وفر بينع وبين ثالثة مصبلحات‬
‫من ث َ َّم استحسن عبد القا ر الغموع‬
‫ّ‬
‫وود ي ّ‬
‫ُاوون اتفا هووا معووع فووي المفهوووم؛ لقرابووة دالليووة لغويّووة بينهووا و ووي التعقيوود‬
‫والتعمية وتع ُّمد اإلتيان بما يكسب المعنور موضوا أي خفوا‪ ،‬ال يمكون كشوفع أو‬
‫يُكشف بعد مشقّة من ير فائدة تقابل ما بُذل فيع من جهد‪.‬‬
‫أ ّمب أسربب هذا االسةحسبن م ّ مرّ القبهل فم هب‬
‫ال يقصوود الغمووووع لذاتوووع؛ إذ يوووؤتر فوووي الكوووالم بموووا يوووومئ إلووور‬
‫‪)1‬‬
‫المقصود‪.‬‬
‫ي أ وال لموا‬
‫‪)2‬‬
‫أن يكون المخابب أ ال إلدراكع ويكون المعنر الخفو ّ‬
‫يبذَل في سبيل الكشف عنع من جهد وتفكير وتن ُّمل‪ .‬ال يبعن في استحسانع تفواوت‬
‫المخاببين في معرفة ما يومئ إلر المقصود وال كون بريا إدراكع ير مسلوا‬
‫لك ّل أحد‪ .‬وضح عبد القوا ر وذا بعود الحوديث عون الجمول الوا عوة حواال واخوتالف‬
‫حاالتهووا فووي بووول الووواو واسووتحالة أن ال يكووون لووذلا سووبب وعلّووة فقووال وفووي‬
‫الو وف علر العلّة في ذلا إشكال و موع؛ ذلا ّ‬
‫ألن البريا إليع يور مسولوا‬

‫ال‪،‬مةض م ّ مرّ القبهل‬
‫صصع بفصل وإنّما جوا‪ ،‬حديثوع عنوع فوي (أسورار البال وة) عرضوا‬
‫لم يُخ ِ ّ‬
‫و و يتحدّث عن وا ص التمثيل ود ّتها‪....‬إلط‪ .‬وجا‪ ،‬حديثع عنع عرضا ‪-‬كذلا‪ -‬في‬
‫(دالئل اإلعجاز) و وو يتحودَّث عون د وة الونام وخفوا‪ ،‬المسولا إلور كشوف معانيوع؛‬
‫فيُح ِوج إلر إنعام النار وإعمال الفكر و ّوة التن ُّمل‪.‬‬
‫ُعرف عبد القا ر الغموع لكن حاول بعع البواحثين تعريفوع عنوده‪-‬‬
‫ولم ي ِ ّ‬
‫ّ‬
‫أخذا من مو فع كلع‪-‬؛ فقال د‪.‬محمد الهدلا ّ‬
‫إن مقصود عبد القا ر بالغموع و‬
‫أن يكون الكالم سائرا علر النسا الذي تتبلَّبع شروب الفصاحة والبال ة ولكن‬
‫معناه ‪-‬مص ذلا‪ -‬ال ينكشف إالّ بمزيد من التن ُّمل وتكرار النار‪ .‬وانكشاف المعنور‬
‫تنحس بع عند ما‬
‫بعد ذلا يجعل لع محالًّ في النفس و بوال من جانبها يفو ان ما‬
‫ّ‬
‫تصادف المعنر الواضح الغُفل (‪.)2‬‬
‫ويبوودو لووي تعريفووع بو أن يكووون إدراا مقصووود الكووالم المسووتوفي لشووروب‬
‫الفصاحة والبال ة بحاجة إلر إنعام نار وإعمال فكر يعقبهموا بوول فوي الونفس‬
‫وارتياح إليع يزيدان علر ما في إدراا المعنر الواضح الغُفل‪.‬‬
‫أخذ عبد القا ر يتحدث عن وا ص التمثيل ود ّتها وتنثير ا في النفس وموا‬
‫وحوس ُمر وف‪ .‬وبويَّن ّ‬
‫كثور فيوع أنّوع‬
‫فيع من مقدرة أدبيّة وحذ‬
‫ّ‬
‫أن منوع أسولوبا األ ُ‬
‫ينجلووي لووا بعوود أن يُح ِوجووا إلوور بلبووع بووالفكرة وتحريووا الخووابر لووع واله ّمووة فووي‬
‫بلبوع‪ .‬وأنّوع درجوات فوي اللبافوة والد وة؛ فموا كوان منوع ألبوف كوان امتناعوع عليووا‬
‫أكثر وإباؤه أاهر واحتجابع أشدّ(‪.)3‬‬
‫‪ -2‬انار مقدمة محقا منهاج البلغا‪ ،‬وسراج األدبا‪ ،‬للقرباجني‪89-55/‬‬
‫‪ -3‬مو ف حازم القرباجني من ضية الغموع في الشعر مقارنا بموا ف النقاد السابقين د‪.‬محمد الهدلا مجلة‬
‫كلية اآلداب‪ 4‬عدد ‪ 2‬عام‪ 1412‬جامعة الملا سعود بالرياع‪353/‬‬
‫‪ -4‬كتاب أسرار البال ة عبد القا ر الجرجاني تحقيا محمود شاكر‪ 139/‬بتصرف‪ .‬مببعة المدني القا رة ب‪1‬‬
‫عام ‪1991 1412‬م‪.‬‬

‫‪ – 1‬المصدر السابا‪141-139/‬‬

‫‪12‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وموون حيووث المتل ِقّووي ال بودّ أن يكووون المستكشووف أ ووال لهووذا العموول؛ يعوورف‬
‫أسرار أساليبع وبرائقع ويقدِّره ويصبر ويثوابر علور إنعوام الناور؛ ّ‬
‫ألن المسوالا‬
‫إلر المعاني خفيّة ود يقة ولبيفة وإدراا ذلا في تحليول األسولوب عمول د يوا‬
‫ال يهتوودي إليووع َمو ْ‬
‫ون يهموول نفسووع (‪)4‬؛ إذ ال تُفووتح األبووواب المنيعووة لك و ّل بووار وال‬
‫ّ‬
‫صدفة من أ ل المعرفة بالآللي‪.،‬‬
‫يكون ك ُّل َم ْن‬
‫يشا ال ّ‬
‫الكفّع األ‪،‬لى للم ةبل هي وجود ما يُم ِ ّهد بريا الوصوول إلور كشوف موا‬
‫فيع موع؛ فيسعر المتل ِقّي للكشف عن المعنر في بريا علر جوانبها عالموات‬
‫ادية؛ فالغموع يفتح لفكرتا البريا المسوتوي ويُم ِ ّهوده وإن كوان فيوع تعوا ُ‬
‫بف‬
‫أ ام عليع المنار وأو د فيع األنوار حتور تسولكع سولواَ المتبو ِيّن لوجهتوع وتقبعوع‬
‫ي‬
‫بص الواثا بالنّجح في بيّتع ِ‬
‫فترد الشريعة زر ا‪ ،‬والروضة نّا‪ ،‬فتنال الور ّ‬
‫وتقبف ّ‬
‫ي و ول شوي‪ ،‬أحلور مون الفكورة إذا اسوتمرت وصوادفت نهجوا‬
‫الز ر ال َجنِ ّ‬
‫(‪)5‬‬
‫مستقيما ومذ با ويما وبريقة تنقاد وتبي ْ‬
‫ّنت لع الغاية فيما ترتاد ‪.‬‬
‫‪ )3‬موون األسووباب التووي بهووا صووار الغموووع جموويال مقبوووال عنوود عبوود‬
‫الراحة العقليّة والمتعة النفسيّة المترتبان علر اكتشاف المعنر و ما من‬
‫القا ر ّ‬
‫ثمرات ريزة حبّ االستبالع في اإلنسان يقول ومن المركوز في ّ‬
‫البباع ّ‬
‫أن‬
‫الشي‪ ،‬إذا نِيل بعد البلب لوع أو االشوتيا إليوع أو معانواة الحنوين نحووه كوان نيلوع‬
‫أحلوور وبالمزيّووة أولوور فكووان مو عووع موون ال ونّفس أجو ّل وألبووف وكانووت بووع أضو ّ‬
‫ون‬
‫وأشغف؛ ولذلا ضرب المثل لك ّل ما ل ُ‬
‫بف مو عع ببرد الما‪ ،‬علر الامن‪....‬وأشباه‬
‫(‪)6‬‬
‫ذلا مما يُنال بعد مكابدة الحاجة إليع وتقدُّم المبالبة من النفس بع ‪.‬‬
‫يؤكوود ووذا المعنوور فووي موضووص رخوور بووذكر مووا تنا لووع النوواس موون ّ‬
‫أن و َّورة‬
‫وروح القلووب وبيووب الوونفس موون أربعووة أمووور االسووتبانة‬
‫العووين وسووعة الصوودر َ‬
‫(‪)7‬‬
‫للح ّجة واألُنس باألحبّة والثقة بالعدَّة والمعاينة للغاية ‪.‬‬

‫والجهةَ التي منها تُعرف ير معروفة وأنا أكتب لوا أصوال فوي الخبور إذا عرفتوع‬
‫انفتح وجع العلّة في ذلا (‪ .)1‬كما بيَّن عبد القا ر نووع التفكيور والتن ُّمول المبلووب‬
‫ومعياره‪ .‬أ ّما نوعع فهو ما كان بقودر الحاجوة‪ .‬وأ ّموا معيواره فلوع كفّتوان إحمّاهمب‬
‫تتعلا بوالمعنر وبوالمتلقّي‪ .‬فمون حيوث المعنور ال بودّ أن يكوون أ وال للجهود الفكوري‬
‫والتوونويلي المبووذول للكشووف عنووع؛ بوونن يكووون معنوور شووريفا عزيووزا منيعووا تشووتا‬
‫النفوس إليع وتتح َّمل المشا َّ في سبيل الوصول إليع‪ .‬يقول وإنّما يزيدا البلب‬
‫فرحا بالمعنر وأُنسا بع وسرورا بالو وف عليع إذا كان لذلا أ ال‪ .‬فن ّما إذا كنت‬
‫معووع كالغووائ فووي البحوور يحتموول المش وقّة العايمووة ويخووابر بووالروح ثووم يخوورج‬
‫الخرز فاألمر بالضدّ م ّما بدأت بع (‪.)2‬‬
‫ويردّ في موضص رخر علر َم ْن فهم ِم ْن استحسانع للغموع تفضي َل التعقيد‬
‫والتعمية علر الوضوح و ما فاسدان وال يستحقان ما بذل فيهما من جهد فقال‬
‫إنّي لم أ ُ ِر ْد ذا الحدّ من الفكر والتعب وإنّما أردت القدر الذي يحتاج إليع وذكر‬
‫أبياتا منها‬
‫فإنّ المسك ر ض ّ ال‪،‬زال‬
‫ول المتنبّي فإن ةفب األ ب ةأ ت م ه‬
‫ف‪،‬ل للهالل‬
‫ةمب الةأ ةث الس الشّمس‬
‫و ولع‬
‫ٌ‬
‫مةب ةال الةذكةل ٌ‬
‫شمس ةالملةك كةاكب إذا طل ت ل ةرّ م هنّ كةكب‬
‫و ول النابغة فإ ّك‬
‫ٌ‬
‫و ول البحتري ضَحةكٌ إل األرطبل ةهة ةلةمه‬
‫ةللسةف حٌّّ حةن ةسطة َةلة ب‬
‫ثووم علّووا عليهووا بقولووع ف نّووا تعلووم علوور ك و ّل حووال ّ‬
‫أن ووذا الضوورب موون‬
‫المحتجوب‬
‫صدَف ال يبرز لوا إالّ أن تشوقّع عنوع وكوالعزيز‬
‫المعاني كالجو ر في ال ُّ‬
‫ِ‬
‫ال يُريا وجهع حتر تسوتنذن عليوع ثو ّم موا كو ّل فكور يُهتودى إلور وجوع الكشوف ع ّموا‬
‫اشتمل عليع وال ك ّل خابر يؤذن لع في الوصول إليع فما ك ّل َم ْن دنوا مون أبوواب‬
‫الملوا فتحت لع (‪.)3‬‬

‫‪ - 5‬خصائ التراكيب دراسة تحليلية لمسائل علم المعاني د‪.‬محمد أبو موسر‪ 204/‬مكتبة و بة القا رة ب‪4‬‬
‫عام ‪1996 1416‬م‪.‬‬
‫‪ - 1‬المصدر السابا‪ 147/‬ةقّ س ّم ال‪،‬مةض ربلمل َّ‪،‬ص‪.‬‬
‫‪ -2‬كتاب أسرار البال ة‪139/‬‬
‫‪ - 3‬المصدر السابا‪147/‬‬

‫‪ - 2‬كتاب دالئول اإلعجواز عبود القوا ر الجرجواني تحقيوا محموود شواكر‪ 212/‬مكتبوة الخوانجي القوا رة ب‪ 2‬عوام‬
‫‪1989 1420‬م‬
‫‪ -3‬كتاب أسرار البال ة‪142/‬‬
‫‪ -4‬المصدر السابا‪141-139/‬‬

‫‪13‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وأفور‬
‫األمورين أفنضويّص موا ث َّموروه‬
‫لقد عانر سلفي فيع الشدائد ولقوا في جمعع‬
‫ِّ‬
‫َّ‬
‫صورت الهموم‬
‫ما جمعوه وأكون كالهادم لما أنفقت األعمار في بنائع والمبيد لموا ُ‬
‫علر إنمائع ؟(‪.)2‬‬
‫وبنا‪ ،‬علر ما سبا من أسباب استحسان الغمووع عنود عبود القوا ر يتن ّكود‬
‫أنّع ال يعيب الكالم المعقَّد الحتياجع ‪-‬فقب‪ -‬إلر تن ُّمل وتودبُّر؛ ّ‬
‫ألن وذا االحتيواج وو‬
‫العمود الفقري في الغموع نفسع بل لع وألمور أخرى منها عدم ترتيوب ألفااوع‬
‫الترتيووب ال ودّال علوور الغوورع والفكوور ال ّزائوود علوور الحاجووة فووي الجهوود الووذي يبووذل‬
‫ي والسووعي فووي البريووا بووال عالمووات اديووة وتح ُّموول الش وقّة‬
‫لكشووف المعنوور الخف و ّ‬
‫(‪)3‬‬
‫وليس كذلا الغموع كما رأيت‪.‬‬
‫والمخابرة بالجهد والو ت‪....‬إلط‬
‫ّ‬
‫إن صواحب الكوالم المعقَّود جعول بريقوا إلور إدراكوع شوائكا َو ِعورا كثيوور‬
‫والممرات من ير إشارات؛ فهو ‪-‬كما يقول عبد القا ر‪ -‬يُعثور فكورا‬
‫ال َمببَّات‬
‫ّ‬
‫سوم‬
‫في ُم‬
‫تصورفع ويشويا بريقوا إلور المعنور ويووعر موذ با نحووه بول ربموا ّ‬
‫َّ‬
‫(‪)4‬‬
‫صول وكيوف تبلوب ‪ .‬والعوودة‬
‫فكرا وشعَّب انّا حتر ال تدري من أيون تتو َّ‬
‫كلّهووا موون يوور فائوودة تناسووب المعنوور و يخوورج مشو َّووه الصووورة‬
‫بعوود تلووا المشووا ّ ِ‬
‫الحسن‪.‬‬
‫نا‬
‫ون بو ّ‬
‫و وود ش ونَّص علوور اسووتعمال األلفوواا الوحش ويّة والغريبووة والاو ّ‬
‫ونن القووررن‬
‫ي(‪.)5‬‬
‫تحدّى العرب في أن ينتوا بالغريب والوحش ّ‬
‫مسوو ا‬
‫ولو كان االحتياج إلر إعمال فكر في الكالم المعقَّد وفي الغموع‬
‫ِّ‬
‫للمساواة بينهما في الذ ّم لكان واسبة العقد و ير ا واحدا؛ إذ يجمعهوا سولا واحود!‬
‫ولذ ب تفاضل السامعين فَهما ً‬
‫وتصورا وتبيينا! وصار ك ّل َم ْن روى الشعر عالموا‬
‫ُّ‬
‫بع! وك ّل من حفاع وعرف معاني مفرداتع نا دا بارعا! ولكان ول َم ْن ال‬
‫ةامل لألش بل ال مل َ م ّه رجةّّهب إال ّ ك ل األربمل‬
‫َز ص‬
‫ل ملك مب ةّلي الر ةل إذا غّا رأةسبقه أة لاح مب في ال‪،‬لائل‬

‫‪ )4‬ومن األسباب التي بها استحا الغموع ثنا‪ ،‬واستحسانا عند عبود‬
‫القا ر ما فيع من تقدير لسديب وأدبوع؛ ألنّوع يكشوف عون معانواة األديوب نفسوع فوي‬
‫الغو علر درر المعاني‪ .‬يت ّم ذا التقدير من برفين أحد ما األديب نفسوع؛ ّ‬
‫ألن‬
‫وممابلوة منهوا يبعثوع علور‬
‫وصولع إليها بعد مكابدة ومعاناة وامتناع واعتيوا‬
‫تعايم شننها واالعتزاز بها‪ .‬والبرف اآلخر المتلقّي ألدبع؛ ألنّوع ال يودرا المعنور‬
‫تعرع لها األديب و و ينشور‪ ،‬أدبوع‪.‬‬
‫إالّ بعد جهد وتن ُّمل ومعاناة ومكابدة كالتي َّ‬
‫تقر بالفضل أل لع وتربّي علر االعتراف‬
‫مقرر في البباع الكريمة التي ّ‬
‫ذلا أمر َّ‬
‫ْ‬
‫حصولت عليوع بجهود ير وا مون المتلقوين اآلخورين‬
‫بالجميل والثنا‪ ،‬علر أ لوع وإن‬
‫والنقاد‪.‬‬
‫فكنن أ ّم ثمار وذا التقودير وو ّ‬
‫ّ‬
‫أن الغمووع يوؤدّي‪ -‬بعود كشوف المعنور‪-‬‬
‫ي وعملي بين األديب والمتلقّي يقول عبد القا ر وإن تو فوت فوي‬
‫إلر تال ٍ نفس ّ‬
‫تشوا فوي ّ‬
‫ّ‬
‫أن الشواعر الوذي‬
‫حاجتا أيّها السامص للمعنر إلر الفكر في تحصيلع فهول‬
‫أدّاه إليا ونشر َّ‬
‫بزه عالثوب الجديد لديا فقد تح َّمل فيع المشقّة الشديدة و بص إليع‬
‫ولم ين َْل المبلوب حتر كابد منع‬
‫الشقّة البعيدة وأنّع لم يصل إلر د ُّره حتر ا‬
‫االمتناع واالعتيوا ؟ ومعلووم ّ‬
‫أن الشوي‪ ،‬إذا علوم أنّوع لوم ينول إالّ بعود التعوب ولوم‬
‫يُدرا إالّ باحتمال النصب كان للعلم بذلا من أمره من الدعا‪ ،‬إلور تعايموع وأخوذ‬
‫الناس بتفخيمع ما يكون لمباشرة الجهد فيع ومال اة الكرب دونع (‪.)1‬‬
‫وإذا كان ذا التقدير شنن البباع الكريمة ف نّع يكوون كوذلا ‪-‬أحيانوا‪ -‬حتور‬
‫في ير الكريمة عند ما تستيقا فيها الفبرة السوليمة؛ إذ ود تجود بخويال يفتخور بموا‬
‫ويم علوور البخوول بمووا ال جهوود لووع فووي جمعووع‬
‫ورثووع عوون سوولفع ويتم َّ‬
‫سووا بووع مهمووا ِلو َ‬
‫وتحصوويلع‪ .‬يقووول عبوود القووا ر وإذا عثوورت بالهوينووا علوور كنووز موون الووذ ب لووم‬
‫تُخرجا سهولةُ وجوده إلر أن تنسر جملة أنّع الذي كدّ‬
‫البالوب وحمول المتاعوب‬
‫َ‬
‫حتر إن لم تكن فيا ببيعة من الجود تتح َّكم عليا ومحبّوة للثنوا‪ ،‬تسوتخرج الونّفس‬
‫ّ‬
‫الضن الذي يخوامر اإلنسوان أن تقوول إن لوم يكودَّني فقود‬
‫من يديا كان أ وى حجج‬
‫ويم علور بخلوع بوع وفورب‬
‫كدّ يري كما يقول الووارث للموال المجمووع عفووا إذا ِل َ‬
‫ش ِ ّحع عليع إن لم يكن كسبي وكدّي فهو كسب أبي وجدّي ولئن لم ألاَ فيع عنا‪،‬‬

‫‪ - 5‬المصدر نفسع‪146-145/‬‬
‫‪ -6‬انار المصدر تفسع‪142/‬‬
‫‪ -1‬كتاب أسرار البال ة‪147/‬‬
‫‪ -2‬انار كتاب دالئل اإلعجاز‪399-396/‬‬

‫‪ -4‬المصدر نفسع‪145/‬‬

‫‪14‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ب ّ‬
‫شار إالّ ِللُبف المعنر في ذلا وخفائع (‪ .)6‬وكذلا فوي بيوان ّ‬
‫أن مون بريوف أمور‬
‫عهم علر ّ‬
‫أن بال ة اللفا المستعار من أجول لبوف و رابوة كانوا فيهوا‬
‫القوم إجما َ‬
‫(‪)7‬‬
‫أي فووي االسووتعارة واإلنسووان وود يعلووم ‪-‬بووالرجوع إلوور الوونفس‪ -‬ببووالن الشووي‪،‬‬
‫واستحالتع حتر ال يشا فيع ث ّم إذا أراد بيان ما يجد في نفسع والداللوة عليوع رأى‬
‫المسوولا إليووع يغمووع ويوود (‪ . )8‬ويقووول وموون شوونن مووا مووع موون المعوواني أن‬
‫يصعب تصويره علر الوجع الذي و عليع عند عا ّمة الناس (‪.)9‬‬
‫بل يذ ب إلر ّ‬
‫أن للمشكالت والخفايا مذا ب شتّر في الغمووع متفاوتوة‬
‫و ريبة عجيبة تنزلا فيها األفهام وتز ّل فيها األ ودام‪ .‬فبعود منا شوة إحودى الشوبع‬
‫يقوووول ولوووم يكووون وووذا االشوووتباه و وووذا الغلوووب إالّ ألنّوووع لووويس فوووي جملوووة الخفايوووا‬
‫والمشووكالت أ وورب مووذ با فووي الغموووع وال أعجووب شووننا موون ووذه التووي نحوون‬
‫بصدد ا وال أكثر تفلُّتا من الفهم وانسالال منها (‪.)10‬‬
‫وتثبيتا لمو فع في التفر ة بين الغموع والتعقيد ونحوه عرع عبد القا ر‬
‫لشبهة و ي يجب علر ذا ع استحسان الغموع أن يكون التعقيود والتعميوة‬
‫مشورفا لوع وزائودا فوي فضولع و وذا خوالف موا‬
‫وتع ُّمد ما يكسوب الكوالم موضوا‬
‫ِّ‬
‫عليع الناس أال ترا م الوا ّ‬
‫إن خير الكالم ما كان معناه إلر لبا أسبا من لفاوع‬
‫إلر سمعا (‪.)11‬‬
‫األول منها ّ‬
‫بنن مراده القدر الوذي يحتواج إليوع مون الفكور‬
‫أجاب عن الجز‪ّ ،‬‬
‫ومووا يرجووص بووع موون الفوائوود و ير ووا م ّمووا تقوودّم تفصوويلع فووي أسووباب استحسووانع‬
‫للغموع ومعيار تقدير الحاجة‪.‬‬
‫األةل‪ :‬في كتابع أسرار‬
‫أ ّما مقولة النّاس ذه فقد ردّ عليها في موضعين‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بنن المراد منهوا االجتهواد فوي حسون اختيوار األلفواا وتهوذيبها ع ّموا يخو ّل‬
‫البال ة‬

‫‪ ....‬وأشباه ذلا دعوى ير مسموعة وال مؤ لة للقبول(‪!!!)1‬‬
‫أفليس الغموع ‪-‬إذن‪ -‬إنّما و مستحسن ومقبول عند الجرجاني الستيفائع‬
‫شروب فصاحة الكالم وبال تع في أحسن صورة ولما فيع من د ّة النام ولبافتع‬
‫وتقوودي ٍر لجهوود األديووب وأدبووع ودرب و ٍة علوور حسوون التن ُّموول والتف ُّكوور وتنميووة الووذو‬
‫ٍّ‬
‫وضن بوع بعود تحصويلع‪.....‬إلط ؟ فوننّر‬
‫ي‬
‫وتر ي ٍ‬
‫ب في سعة الثقافة وارتياح نفس ّ‬
‫ي األلفوواا‬
‫ال يكووون البووون شاسووعا بينووع وبووين التعقيوود والتعميووة واسووتعمال حوش و ّ‬
‫و ريبها وتع ُّمد كسب الكالم خفا‪ ،‬وما شاكلها ؟‬
‫تجد عبد القا ر يُكثر من اسة مبل ال‪،‬مةض فوي وصوف لبوف المعنور أو‬
‫األسوولوب وخفا‪ ،‬مووا ود ّووة الوونام وخفووا‪ ،‬المسوولا إلوور كشووف مووا ورا‪ ،‬الوونام(‪.)2‬‬
‫ةةسمممة مل ال‪،‬ممممةض فوووي وصوووف بعوووع أبوووواب البال وووة كالفصووول والوصووول‬
‫والتعريع ب إنّما (‪ )3‬والضيم الذي أصاب علم الفصاحة والبيان ‪-‬دون يوره‪-‬‬
‫األولين الذين علّموا الناس عند تعبير م عن فنونع ومصبلحاتع؛ ف نّا إذا‬
‫في كالم ّ‬
‫رأت ما الع أولئا العلما‪ ،‬في علم الفصاحة وجدت ُجلَّع أو كلَّع رمزا ووحيا‬
‫وكنايةً وتعريضا وإيما‪ ،‬إلر الغرع من وجوع ال يفبون لوع إالّ َم ْ‬
‫ون لغول الفكور‬
‫وأد ّ النار و َم ْن يرجص من ببعع إلر ألمعيّة يقوى معهوا علور الغوامع ويصول‬
‫ي ‪ .‬أ ّموا فوي كالمهوم عون أنوواع العلووم األخورى وتعلويمهم لهوا فتجود‬
‫بها إلور الخفو ّ‬
‫العبووارة أكثوور موون اإلشووارة والتصووريح أ لووب موون التلووويح وعلووم الفصوواحة ‪-‬كمووا‬
‫رأيت‪ -‬علر الضدّ من ذا(‪.)4‬‬
‫ةقّ ةسة مل ال‪،‬مةض في وصف ما و بعيد ومردود فليس يت ّجع‪....‬إالّ‬
‫علر تنويل امع (‪.)5‬‬
‫كما يستعمل لبف المعنر أو األسلوب وخفا‪ ،‬ما و رابتهما بوديال عون‬
‫الغموع‪ .‬من ذلا تذييلع لقصة ب ّ‬
‫شار بون بورد موص خلوف األحمور وأبوي عمورو بون‬
‫العال‪ ،‬حول استبدال الفا‪ ،‬ب ّ‬
‫إن بقولع فهل كان ذا القول من خلف والنقود مون‬

‫‪ -8‬المصدر السابا‪ .273/‬وانار التفاصيل في صة ب ّ‬
‫شار بن برد موص خلوف األحمور وأبوي عمورو بون العوال‪ ،‬حوول‬
‫استبدال الفا‪ ،‬ب ّ‬
‫إن دراسة وتحليل ارون المهدي ميغا مجلّة العورب يصودر ا مركوز حمود الجاسور الريواع‬
‫‪589.- 568‬‬
‫د‪9‬و‪ 10‬س‪ 40‬الربيعان ‪ 1426‬أبريل‪-‬مايو ‪2005‬م‬
‫‪ -9‬كتاب دالئل اإلعجاز ‪409/‬‬
‫‪ -10‬المصدر السابا‪426/‬‬
‫‪ -11‬المصدر السابا ‪435/‬‬
‫‪ -1‬المصدر السابا‪250/‬‬
‫‪ -2‬كتاب أسرار البال ة‪140-139/‬‬

‫‪ – 3‬كتاب أسرار البال ة‪ 144-143/‬وانار كتاب دالئل اإلعجاز‪254-252/‬‬
‫‪ -4‬انار كتاب دالئل اإلعجاز‪315 277 222 212/‬‬
‫‪ - 5‬انار المصدر نفسع‪455 357 231/‬‬
‫‪ -6‬المصدر السابا‪ 455/‬بتصرف وانار ‪457-456‬‬
‫‪ - 7‬المصدر السابا‪378/‬‬

‫‪15‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يتصور أن يكون السامص لمعنر أسرع فَه ًموا‬
‫إلر لبع دون معنر لفا رخر وإنّما‬
‫َّ‬
‫منع لمعنر رخر إذا كان ذلا م ّما يُودرا بوالفكر وإذا كوان م ّموا يتجودد لوع العلوم بوع‬
‫عند سومعع للكوالم؛ وذلوا محوال فوي دالالت األلفواا اللغويّوة؛ ّ‬
‫ألن بريوا معرفتهوا‬
‫يف والتقدُّ ُم بالتعريف (‪.)4‬‬
‫التو ُ‬
‫ث ّم ّ‬
‫األول الدا ّل علر الثاني وو الوتم ُّك ُن فوي داللتوع؛‬
‫إن شرب بال ة المعنر ّ‬
‫سفارة علور أحسون وجوع حتور يُخيَّول إليوا أنّوا فهموت المعنور‬
‫ليحقا الوسابة وال ِ ّ‬
‫ُ‬
‫الثاني من اللفا وسرعة وصولع إليا كما فوي حسون دالالت المعواني األ َول علور‬
‫الثواني في الكناية واالستعارة والتمثيل(‪.)5‬‬
‫أردف عبود القوا ر أمثلتهوا بونخرى تُحووج إلور الفكور والتن ُّمول بسوبب سووو‪،‬‬
‫األلفاا وسو‪ ،‬اختيار ا كبيت‬
‫(‪)6‬‬
‫سأطلب ر ّ الّّال م ك لةقلرةا ةةسكب مة بي الّمةع لةجمّا‬
‫يعلّل عبد القا ر التعقيد في البيوت ونحووه بالتنوا ي‬
‫لكن من المستغرب أن ِ‬
‫في الغموع يقول واعلم أنّع لوم تضوا العبوارة ولوم يقُصور اللفوا ولوم ينغلوا‬
‫ال‪،‬بةمبت‬
‫الكالم في ذا الباب إال ّ أل ّه قّ ة به في ال‪،‬مةض ةال‪،‬فبء إل أق‬
‫وأنّوا ال تورى أ ورب موذ با وأعجوب بريقوا وأحورى بونن تضوبرب فيووع اآلرا‪،‬‬
‫ال‪،‬بةبت في ال‪،‬فمبء‬
‫منع (‪ .)7‬فهل ةكةن ال‪،‬مةض ة قةّا م ّ مب ةة به إل أق‬
‫ةإال ّ فال ؟‬
‫ذا ما يبدو – نا‪ -‬ويؤيّده أمور منها‬
‫ ما في األسرار حيث يخ ّ التعقيد بما لم يتوفَّر فيع شروب فصاحة‬‫الكالم وبال تع؛ لسو‪ ،‬اختيار اللفا وسو‪ ،‬تنليف العبارة‪.‬‬
‫ مجي‪ ،‬كالمع ذا بعد تحليل البيت السابا ونحوه‪.‬‬‫ مووا ذكووره بوول ووذا الكووالم؛ إذ ووال إذا كووان الوونام سووويّا والتوونليف‬‫مستقيما كان وصوول المعنور إلور لبوا تلوو وصوول اللفوا إلور سومعا وإذا كوان‬

‫بداللتها ويعيا اإلبانوة بهوا ولويس الموراد ّ‬
‫أن خيور الكوالم موا كوان ُفوال مثول موا‬
‫سو ‪ .‬ثم ّ‬
‫إن مجي‪ ،‬الكالم في اية البيان‬
‫صبيان ويتكلَّم بع العا ّمة في ال ّ‬
‫يتراجعع ال ِ ّ‬
‫والوضوح بسبب داللة ألفااها علر معانيها الوضعيّة ال يغنوي عون الفكور والتن ُّمول‬
‫ثوان علور‬
‫إذا كان المعنر لبيفا؛ ف ّن المعاني الشوريفة اللبيفوة ال بودّ فيهوا مون بنوا‪ٍ ،‬‬
‫ّأول ور ِدّ تا ٍل علر سابا واستشهد بقول البحتري‬
‫ب‬
‫ّان مل أةّي ال فبة ةشبس ٌع من ك ّل ٍّّ في ال ّى ةضلة ص‬
‫ٍ‬
‫ب‬
‫كبلرّل أفلط في ال صّ‬
‫لة ةضةؤه لل رع السبلةن صجُّّ قلة ص‬
‫وتصوور حقيقوة الموراد منوع‬
‫األول‬
‫ُّ‬
‫حيث ال يمكن فهم الغرع دون معرفة البيوت ّ‬
‫ووجووع المجوواز فووي كونووع دانيووا وشاسووعا ثووم تعووود إلوور البيووت الثوواني لتقابوول بووين‬
‫صووورتين وتووردِّد البصوور بينهمووا؛ لتوودرا أ ّن شوورب اإلفووراب فووي العلو ّوو يقابلووع‬
‫ال ّ‬
‫(‪)1‬‬
‫شاسص بمعنر شديد البعد ثوم تقابلوع بجودّ ريوب ‪ .‬يقوول فهوذا وو الوذي أردت‬
‫بالحاجووة إلوور الفكوور وبو ّ‬
‫ونن المعنوور ال يحصوول لووا إالّ بعوود انبعوواث منووا فووي بلبووع‬
‫واجتهاد في نيلع (‪.)2‬‬
‫ُحاجج َم ْن يرد ّ‬
‫ةالمةضع‬
‫ص‬
‫اآل‪،‬ل في كتابع دالئل اإلعجاز حيث ي ِ‬
‫المزيّة والفضل في الكالم إلر اللفا مستدلّين بقولهم ال يكون الكالم يستحا اسم‬
‫البال ة حتر يسابا معناه لفاع ولفاع معناه وال يكون لفاع أسبا إلر سمعا‬
‫من معناه إلر لبا و ولهم يدخل في األذن بال إذن (‪.)3‬‬
‫ردوده في الموضعين متقاربة؛ فو ذا كوان سوبب االحتيواج إلور إعموال فكور‬
‫في األسرار و كون المعاني الشريفة اللبيفة ال بدّ فيها من بنوا‪ ،‬ثوان علور ّأول‬
‫وردّ تا ٍل علر سابا ونوع السعي والجهود المبوذول والفائودة التوي يرجوص بهوا مون‬
‫ذلا كلّع وكان سبب االحتياج في الدالئل داللة المعنر علر رخر وما يتبلّبع من‬
‫د ّة نام وسعي وجهد تبيَّن بما ال يضص مجاال للشوا ّ‬
‫أن موا تقودّم وو الموراد مون‬
‫يتصور أن يراد بهما داللة اللفا علور معنواه الوذي ُوضوص لوع‬
‫عبارتيهم اتين وال‬
‫َّ‬
‫في اللغة وال أن يتفاوت حال األلفاا معوع فوي الداللوة اللغويّوة بسورعة معنور لفوا‬

‫‪ - 6‬المصدر نفسع والصفحة‪.‬‬
‫‪ - 7‬انار المصدر السابا‪268-267/‬‬
‫‪ -8‬انار المصدر السابا‪268/‬‬
‫‪ - 1‬المصدر نفسع‪271/‬‬

‫‪ - 3‬المصدر نفسع‪ 145 -144/‬بتصرف‪.‬‬
‫‪ -4‬المصدر السابا‪145/‬‬
‫‪ -5‬كتاب دالئل اإلعجاز‪268/‬‬

‫‪16‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫األوالن موون التعقيوود واألخيوور بال ووة الوونام ود ووة المسوولا إلوور المعنوور مووص معونووة‬
‫ّ‬
‫السيا والقرائن اللذين وردا في عبارتيع السابقتين‪.‬‬
‫ّ‬
‫إن فيمووا دّمووع عبوود القووا ر تحلوويال وتعلوويال منهجيووا وعرضووا رائعووا لفوائوود‬
‫ّ‬
‫الغموع النفسيّة والبال يّوة العقليّوة والجماليّوة سووا‪ ،‬موا تعلوا باألديوب نفسوع أم‬
‫ي‪ .‬أفال ترى معي ّ‬
‫أن في الغموع عند عبد القا ر مراعاة‬
‫بالمتل ِقّي أم بالعمل األدب ّ‬
‫لثالث أحوال حال األديب وحال المتلقّي وحال الكالم البليغ ( الموضوع) ؟؟!!‪.‬‬
‫كمووا فو ّور تفر ووة د يقووة بووين الغموووع والتعقيوود والتعميووة ونحو مووا‪ .‬لعو ّل‬
‫خفا‪ ،‬ذا الفر و ما سواعد علور تحميول عبود القوا ر جريورة و ووع البال وة فوي‬
‫أسر التعقيد اللفاي والتنليف بين التضادّ بيد ّ‬
‫أن عبد القوا ر و وف بوالغموع عنود‬
‫حدّ مقبول؛ ف ذا جاوزه صار مذموما‪ ....‬و د أفرغ عبد القا ر وذا فوي نهوج سوبيل‬
‫البال ة الوسب بين االبتذال والتعقيد؛ فرفعها عن االبتذال وصانها من التعقيد؛ فلم‬
‫يبلب اإل ماع إالّ ر بة في اإليضاح ولكنّع ذلا اإليضاح الذي يقوص مون المور‪،‬‬
‫مو عا لبيفا ُممتِعا يشعر معع بقيمة الفكر وروعة الخيال (‪.)4‬‬
‫وصوف جهود‬
‫بك ّل ما تقدّم عن الغموع عند عبد القا ر ل يبدو من الد ة‬
‫ُ‬
‫حازم القرباجني في دراسة الغموع بننّع أوسص الدراسات التوي تناولتوع فوي النقود‬
‫صل القول فيع تفصيال ال نجده عنود يوره مون النقواد؟‪ .‬لقود‬
‫العربي القديم أو بننّع ف ّ‬
‫ذ ب إليهما كليهما –كما رأيت‪ -‬د‪.‬محمد الهدلا‪.‬‬

‫وتتعب فيوع‬
‫علر خالف ما ينبغي وصل اللفا إلر السمص وبقيتَ في المعنر تبلبُع‬
‫ُ‬
‫(‪)1‬‬
‫ةإذا أفلط األمل في ذلك بل إل الة قةّ الذي الوا إنّع يستهلا المعنر ‪.‬‬
‫ ّ‬‫أن الغموع ود ّة مسلكع إلر المعنور والفورو الد يقوة فيوع شوي‪ ،‬بلوغ‬
‫َ‬
‫من أمره ‪-‬كما يقول عبد القا ر نفسع‪ -‬أ ْن يُدَّعر علر كبار العلموا‪ ،‬أنّهوم لوم يعلمووا‬
‫ذه الفرو ولم يفبنوا لها ليس ألنّهم يجهلونها فوي موضوص ويعرفونهوا فوي رخور‬
‫بل ألنّهم ال يدرون أنّها ي وال يعلمونها فوي جملوة وال تفصويل‪ .‬وبلوغ‪-‬أيضوا‪ -‬أن‬
‫توودخل علوويهم ال ّ‬
‫شووبهة فيهووا ويعتوورع لهووم السووهو والغلووب ويتبلَّووب موون بعضووهم‬
‫الركوب لالستفسار وإلر أن يغ ِيّر شاعر ما الع –و و صواب‪ -‬إلر خبون؛ لكوالم‬
‫َم ْن ّ‬
‫خبنه كنبي العبّاس ثعلب في اتهام البحتري لع ّ‬
‫بنن الشعر لويس مون شوننع وو‬
‫صووتع مووص الفيلسوووف‬
‫وذويووع الووذين يتعووابون عل وم الشووعر دون عملووع وكووذلا فووي ّ‬
‫صة خلف األحمر وأبي عمرو بن العال‪ ،‬مص ب ّ‬
‫شار ل ّما بلبا منع استبدال‬
‫الكندي و ّ‬
‫الفا‪ ،‬ب ّ‬
‫الرموة حوول‬
‫إن في بعع أبياتع وعبد هللا بن شرمة في ّ‬
‫صتع موص ذي ّ‬
‫لم يكد (‪.)2‬‬
‫وما ذلا كلُّع إالّ ّ‬
‫ألن من شنن الوجوه والفرو أن ال يزال تحدُث بسببها‬
‫وعلر حسب األ راع والمعاني التي تقص فيها د ائا وخفايوا ال إلور حودّ ونهايوة‬
‫وأنّها خفايا تكتم أنفُسها جهدَ ا حتر ال يُتنبَّع ألكثر ا وال يُعلم أنّها ي وحتور ال‬
‫ليقصود إلور الصوواب فيقوص فوي‬
‫تزال ترى العالم َيعرع لع السهو فيوع وحتور إنّوع‬
‫ِ‬
‫(‪)3‬‬
‫أثنا‪ ،‬كالمع ما يو م الخبن ك ُّل ذلك لشّّة ال‪،‬فبء ةفلط ال‪،‬مةض ‪.‬‬
‫أن القارى‪ ،‬الكريم يدرا ّ‬
‫شا في ّ‬
‫ال ّ‬
‫يفر بين التنوا ي فوي‬
‫أن عبد القا ر ِ ّ‬
‫الغموع إلر أ صر الغايات واإلفراب فيع وبوين فورب الغمووع فوي وذه العبوارة‬

‫إلةك الرةبن من ال‪،‬مةض م ّ حبز ‪.‬‬

‫‪ -2‬المصدر نفسع والصفحة‪.‬‬
‫‪ -3‬انار المصدر السابا‪ 319 315 277-271/‬وانار صة ب ّ‬
‫شوار بون بورد موص خلوف األحمور وأبوي عمورو بون‬
‫ّ‬
‫العووال‪ ،‬حووول اسووتبدال الفووا‪ ،‬بو ّ‬
‫إن دراسووة وتحليوول ووارون المهوودي ميغووا مجلووة العرب(مرجووص سووابا) ‪-568‬‬
‫صة الفيلسوف الكندي وأبي العباس حول أضرب الخبر في اللغوة العربيوة نقود وتوثيوا د‪ .‬وارون المهودي‬
‫‪ .589‬و ّ‬
‫‪-81‬‬
‫ميغا مجلّوة العورب( المجلّوة السوابقة) ج‪1‬و‪ 2‬سونة ‪ 43‬رجوب وشوعبان ‪ 1428‬و يوليوو‪-‬أ سوبس ‪2008‬م‬
‫‪277-259‬‬
‫وشوال ‪ 1428‬سبتمبر‪ -‬أكتوبر ‪2008‬م‬
‫‪ .106‬وج‪3‬و‪ 4‬رمضان‬
‫ّ‬
‫‪ -4‬كتاب دالئل اإلعجاز‪285/‬‬

‫‪ -5‬مصبلحات نقديّة من التراث األدبي العربي محمد ّ‬
‫عزام‪ 375-374/‬منشورات وزارة الثقافة السوريّة‬
‫دمشا عام ‪1995‬م‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫ال‪،‬مةض م ّ حبز القلطبج ّي‪:‬‬
‫لم يذكر تعريفا للغموع لكن يمكن تعريفع عنده ب إيراد المعنر في لفا‬
‫ير واضح الداللة علر المقصود لغرع أو لغير رع‪.‬‬
‫بدأ حديثع في فصول وضووح المعواني و موضوها ببيوان مقاصود النواس‬
‫في كالمهم فجعلهوا ثالثوة أنوواع متفاوتوة أكثور مقاصود م اإلعوراب عون المعواني‬
‫ُغمع في المعاني ويُغ ِلا أبواب الكالم دونها ويكثور‪-‬أيضوا‪-‬‬
‫والتصريح بها و د ي ِ‬
‫الجمص بين األمرين‪.‬‬
‫ّ‬
‫إن علوور المووتكلّم أن يختووار أكثوور العبووارات مناسووبة للمعنوور و نووا‪ ،‬عوون‬
‫يره؛ فيع ِبّر عن معناه رإحّى طلةقةةن إ ّموا بتعبيور واضوح الداللوة عليوع أو يور‬
‫واضووح الداللووة؛ لغوورع موون األ ووراع يقصوود إليووع صوودا كاأللغوواز والتعميووة‬
‫والكنايووة ومووا شووابهها‪ .‬والغموووع فووي مثوول ووذه الحوواالت القليلووة يوور َمعيووب بوول‬
‫مبلوب‪ .‬أ ّما ما عدا ذه المواضص فيجوب علور الموتكلّم أن يبويّن فيوع عون مقصووده‬
‫ّ‬
‫ألن ورود المعنر امضوا فوي كوالم ود صود بوع‬
‫بما يليا بع وإالّ ِعيب عليع(‪)1‬؛‬
‫عر سوووبيلع ويزيلوووع عووون االعتووودال واالسوووتوا‪ ،‬موووص منا ضوووتع‬
‫اإلبانوووة م ّموووا يوووو ِ ّ‬
‫للمقصوود (‪ .)2‬ةالطلةقمع الثب ةممع‪ :‬أن يعبّوور بتعبيوور تكووون الداللووة فيووع بووين الوضوووح‬
‫والخفا‪ .،‬فالدالالت –إذن‪ -‬ثالث ي داللة إيضاح وداللة إبهام وداللوة إيضواح‬
‫سم مرجص الغمووع إلور ثالثوة أ سوام مووع ناشوئ عون المعواني‬
‫وإبهام معا‪ .‬و َّ‬
‫ّ‬
‫نفسها و موع ناشئ عن األلفواا والعبوارات الدالوة علور المعواني ورخور ناشوئ‬
‫عن المعاني واأللفاا معا(‪.)3‬‬
‫ارتببت ضيّة الغموع عنده بالمعاني إالّ ّ‬
‫أن معالجتع لها شملت جوانوب‬
‫عدّة أساسها االستقصا‪ ،‬والتناسب من جهة والتخييل والمحاكاة من جهة أخورى؛‬

‫إذ تاهر معالجتع لها ضمن رؤيتع الشوعريّة فوي المووادّ المعنويّوة والمووادّ اللفايّوة‬
‫ي(‪.)4‬‬
‫وفي الترتيب والوضص والبنا‪ ،‬والتركيب والنام ووحدة القول الشعر ّ‬
‫فتجد ّ‬
‫أن حديث القرباجني عن الغموع والوضوح في الشعر ريب من‬
‫مبحث التعقيد اللفاي والمعنوي من الفصواحة فوي البال وة العربيّوة بول وو إعوادة‬
‫ترتيب أل لب موضوعات ذلا المبحث (‪.)5‬‬
‫وشورع فووي ذكوور األسووباب التووي أدّت إلوور كو ٍّل فبلممذي ةلجممع إلم الم ممب ي‬
‫فسهب له أسربب يقتضي إدرا ُكها حاجةً إلر تن ُّمل وفكر م هب‪:‬‬
‫ّقّممع الم م فووي نفسووع وبُعوود َوووره أو بنووا‪ ،‬المعنوور علوور مقدّمووة‬
‫‪)1‬‬
‫يصعب االنتقال منها إلر ما يُدرا بع أو تضمين المعنر معنر رخر علميًّا كوان أم‬
‫خبرا تاريخيّوا أم إشوارة إلور مثول أو بيوت شوعر أو كوالم سوابا أم يور ذلوا مون‬
‫أنواع التضمين بحيوث ال يُف َهوم المعنور إالّ باستحضواره وال ينكشوف إالّ بوالرجوع‬
‫إليع‪.‬‬
‫ةالق ّ إلر داللة المعنر علر بعع لوازمع م ّموا وو بعيود عنوع‬
‫‪)2‬‬
‫كاألرداف أو الكناية أو التلويح؛ فيكون المعنر بعيدا عن الفهم لبعد ذلا الالزم‪.‬‬
‫‪ )3‬ةة ُّّّ االحةمبالت والتفسيرات الواردة علر بعع موا يشوملع المعنور مون يور‬
‫رينة معينة؛ فينصرف الذ ن إلر محت َمل ير مقصود‪.‬‬
‫‪ )4‬ةاالقة ممبل فووي تعريووف بعووع أجووزا‪ ،‬المعنوور علوور اإلشووارة إليووع بنوصوواف‬
‫تشترا فيها معع أشيا‪ ،‬ير أنّها ال توجد مجتمعة إالّ فيع(‪.)6‬‬
‫ثم انتقول إلور ذكمل أسمربب ال‪،‬ممةض المذي ةلجمع إلم األلفمبظ ةال رمبلات‬
‫م هب‬
‫أن يكون اللفا حوشيا أو ريبا ال يُدرى المقصود بها أو‬
‫‪)1‬‬
‫مشتركا‪.‬‬

‫‪ -1‬انار منهاج البلغا‪187 172/ ،‬‬
‫‪ -2‬انار المصدر نفسع‪175/‬‬
‫‪ – 3‬انار المصدر السابا ‪172/‬‬

‫‪ -4‬انار ناريّة المعنر عند حازم القرباجني فابمة عبد هللا الو يبي‪ 305/‬بتصرف وانار ‪ 247‬المركز‬
‫الثقافي العربي الدار البيضا‪ ،‬المغرب ب‪ 1‬عام ‪2002‬م‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫الكواز‪ 360/‬مؤسسة االنتشار العربي بيروت ب‪1‬‬
‫ البال ة والنقد المصبلح والنشنة والتجديد د‪.‬محمد كريم ّ‬‫عام ‪2006‬م‪.‬‬
‫‪ -6‬منهوواج البلغووا‪ 173-172/،‬واناوور تقريووب منهوواج البلغووا‪ ،‬لحووازم القربوواجني د‪.‬محموود أبووو موسوور‪133-132/‬‬
‫مكتبة و بة القا رة ب‪ 1‬عام ‪2006 1427‬م‬

‫‪18‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫أو يكون في الكالم تقديم وتنخير يؤدّي إلر تعمية‪.‬‬
‫‪)2‬‬
‫أو الفصوول بووين بعووع العبووارة ومووا يرجووص إليهووا بقافيووة أو‬
‫‪)3‬‬
‫الان ّ‬
‫ّ‬
‫بونن الكوالم ود انتهور بهموا ولويس‬
‫سجص؛ فتخفر العال ة بين الكالمين؛ بسبب‬
‫كذلا‪.‬‬
‫أو أن يتخالف وضص اإلسناد فيصير الكالم مقلوبا‪.‬‬
‫‪)4‬‬
‫صور أم‬
‫‪)5‬‬
‫أو أن يكون الكالم مفرب اإليجواز سووا‪ ،‬أكوان ب ِق َ‬
‫بحذف‪.‬‬
‫وضعف الترابب بين أجوزا‪ ،‬العبوارة؛ بسوبب اإلفوراب فوي‬
‫‪)6‬‬
‫(‪)1‬‬
‫بولها مص وجود اعتراضات وفصول ‪.‬‬
‫لكو ّ‬
‫ون حازمووا لووم يووذكر أسووباب الغموووع الووذي يرجووص إلوور المعنوور والعبووارة‬
‫األولووين مجتمعووة أي موون‬
‫معووا؛ ألنّهووا تتكو ّوون موون األسووباب المووذكورة فووي القسوومين ّ‬
‫العيوب التي ترجص إلر المعاني في أنفسها وإلر األلفاا والعبارات و د أشار إلر‬
‫ذا(‪.)2‬‬
‫بعد ذلا انتقل إلر بيان برائا التخلُّ من الغموع وأسبابع السابقة من‬
‫ير استقصا‪ ،‬لهذه البرائا كما فعل في ذكر األسباب وإنّما يتخيّر أنواعا منها‬
‫لعلّها أخفا ا عنده مص تغيير العبارات أحيانا‪.‬‬
‫فذكر للتخلُّ من أسباب الغموع الذي يرجص إلر المعاني أربص برائا‬
‫ي‬
‫‪ ‬ما كوان سوببع د ّوة المعنور وبُعود َووره فبريوا الوتخلُّ منوع وو‬
‫العناية باختيار العبارة السهلة التي تؤدّي المعنر بنيسر البور ‪ .‬فو ذا بوذل الشواعر‬
‫صووارى جهووده ولووم يو ُوز ْل وجووب عليووع التعووويع عوون المعنوور وعوون العبووارات بمووا‬
‫ُقربها؛ ّ‬
‫ألن بعع المعاني د تكتسب الوضوح بما يجاور ا من المعواني‬
‫يناسبها وي ِ ّ‬
‫(‪)3‬‬
‫المشابهة لها ‪.‬‬

‫‪ ‬أ ّمووا الغموووع الووذي سووببع اإلخووالل بووبعع أركووان المعنوور وتوورا‬
‫االستيفا‪ ،‬لها إ ّما للذ ول عن بعع ذه األركان أو الجهل بهوا وإ ّموا لضورورات‬
‫الوووزن والقافيووة؛ فسووبيل الووتخلُّ منووع ووو التصووريف فووي فنووون القووول ومحاولووة‬
‫استيفا‪ ،‬أجزا‪ ،‬المعنر في بيت واحود أو فوي بيوت وبعوع بيوت رخور أو فوي بيتوين‪.‬‬
‫صورا فوي‬
‫تحوول عنوع كليّوة وإالّ ُ‬
‫عودَّ مق ِ ّ‬
‫ف ن تعوذَّر عليوع استقصوا‪ ،‬المعنور بالجملوة َّ‬
‫ي حقَّع(‪.)4‬‬
‫استيفا‪ ،‬عملع األدب ّ‬
‫‪ ‬وإن كان الغموع ناتجا عن ترتُّب معنر علور معنور رخور داخول‬
‫الكووالم أو خارجووع بحيووث ال يُف َهووم إالّ بووع فيخوورج منووع بوونن يُح ِسوون داللووة العبووارات‬
‫والسيا و رائن األحوال والمقامات علر المعنر المراد(‪.)5‬‬
‫‪ ‬النوع األخير ما كان المعنر منحرفا بغرع الكالم عن مقصده‬
‫الواضح معدوال إليع ع ّما و أحا بالمح ّل منع حتر يو م المعنر ّ‬
‫أن المقصود بوع‬
‫ضدّ ما يد ّل عليع اللفا المعبَّر بع عنع (‪ )6‬وأكثر الناس‪ -‬كما يقول حازم‪ -‬يجعلون‬
‫يتنول ما ورد منع بما يخرجع عن القلوب‬
‫ذا النوع من الكالم المقلوب وبعضهم َّ‬
‫أن التنويل فيع‪ -‬وإن بعُد‪ -‬أولر من حمل الكالم علر القلوب؛ ّ‬
‫ويرون ّ‬
‫ألن العبوارة‬
‫ف و ن بُ ودِّل ذلووا‬
‫وترتيووب مخصووو‬
‫إنّمووا توود ّل علوور المعنوور بوضووص مخصووو‬
‫الوضص والترتيب زالت تلا الداللة (‪.)7‬‬
‫أ ّمب سرةل إزالع مثل هذا ال‪،‬مةض فهي أن يُتو َّف في مثلع علر السماع‬
‫وال يقاس عليع؛ ّ‬
‫ألن الكالم إذا كان مقلوبا وال تد ّل العبارة علر المراد بها ف ّن ذلا‬
‫للمتكلّم اجتناب مثلع‪ .‬وإذا كان الكالم ير مقلوب لكون ُصود بوع معنور‬
‫خبن ينبغي‬
‫ِ‬
‫رخر ير الذي يُفهم منع في حال القلب فهو‪-‬أيضا‪ -‬بيح‪.‬‬
‫ول ّما كان كال األمرين يخرج بالكالم عن البريا الوذي يكوون بوع ذا تونثير‬
‫في النفس ومكانة مكينة في الفهم وجب إبعاد الكالم الفصيح عنهما(‪.)8‬‬
‫مب ةزةل ال‪،‬مةض ال بشئ في ال ربلات ةاأللفبظ‬

‫‪ -1‬انار منهاج البلغا‪174-173/،‬‬
‫‪ -2‬انار المصدر السابا‪174/‬‬
‫‪ -3‬انار المرجص السابا‪ 187-177 176-175/‬ومو ف حازم القرباجني(مجلّة جامعة الملا سعود)‬

‫‪ -4‬انار المصدر نفسع‪179-178/‬‬
‫‪ - 5‬انار المصدر السابا‪179/‬‬
‫‪ -6‬المصدر السابا والصفحة‪.‬‬
‫‪ -7‬المصدر السابا والصفحة‪.‬‬
‫‪ – 8‬انار منهاج البلغا‪179/،‬‬

‫‪340‬‬

‫‪19‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وتقريوووره الحووودود مووون جهوووة ودراسوووتع التببيقيّوووة لوووبعع الحووواالت الوا عيّوووة أو‬
‫المفترضة م ّما يتعلا بوالغموع فوي التعبيور أو رفعوع عنوع (‪ .)3‬كموا تود ّل علور أنّوع‬
‫ومنفر من عدم الوضووح بشوتّر صووره وأيّوا‬
‫رافع للغموع ير ُمست َح ِسن لع‬
‫ٌّ‬
‫(‪)4‬‬
‫يفور بوين الغمووع‬
‫كان سببع ومنحاز‪-‬في الجملة‪ -‬إلر جانوب الوضووح ولوم ّ‬
‫والتعقيد وما شاكلع كما ال يَعدُّ األلغاز واألحاجي من الغموع؛ ألنّها مقصودة‪.‬‬

‫اكتفر حازم بوذكر أربعوة أموور تزيول مثول وذا الغمووع خالفوا للودكتور‬
‫الهدلا الذي جعلها عنده ثالثة(‪ )1‬و ي‬
‫إذا كووان سووبب الغموووع كووون األلفوواا حوش ويّة أو ريبووة ف و ّن‬
‫‬‫علر األديب إزالة موا فيهوا مون حوشويّة و رابوة حتور تكوون واضوحة الداللوة علور‬
‫المعوواني عذبووة العبووارات ولووو ا تضوور األموور أن يقوورن تلووا األلفوواا الحوشوويّة‬
‫والغريبة بما يوضح معانيها م ّما و مناسب لها من ير حشو‪.‬‬
‫وإذا كان سببع االشتراا بين معنيين أو أكثر وجوب عليوع ورن‬
‫‬‫اللفاة أو األلفاا بوالقرائن التوي تحودد المعنور الموراد بهوا موا دام لوم يقصود اإللغواز‬
‫ونحوه وإنّما اإلبانة واإليضاح‪.‬‬
‫أ ّمووا الغموووع الناشووئ عوون خلوول فووي األلفوواا ‪-‬بووذكر أو بحووذف‪-‬‬
‫‬‫فيجب عليع أن يحفا كالمع م ّما يخ ّل ببيانع كقول الشاعر‬
‫ل ة بلةا مثل الذي صلتَ م ه ةسةاء مب لتَ م ه ةمب بلةا‬
‫فقد سنل األصمعي أصحابع عن إثبات الشاعر في رخر البيت ما نفاه في ّأولع فل ّما‬
‫لم يعرفوا أجاب ّ‬
‫بنن لم ينالوا مر َّكب من لموي مور َّخم لميوا‪ ،‬اسوم امورأة ومون‬
‫الفعل نالوا فالكالم علر إثبات النيل لهم ّأوال ورخرا‪.‬‬
‫وإذا نشن الغموع عن سو‪ ،‬تقديم وتونخير يترتوب عليوع توداخل‬
‫‬‫األلفاا وصعوبة فهم المراد منها كقول الفرزد‬
‫ي أرةه ةقبلره‬
‫ةمب مثله في ال ّبس إال ّ مملَّكب أرة أ ّمه ح ٌّ‬
‫لم ين ّ حازم علر بريا التخلّ من ذا النوع لكن يبدو من كالمع وجوب‬
‫اجتنوواب مثوول ووذا التركيووب‪ .‬ذلووا مووا يمكوون أن يُف َهووم –ضوومنا‪ -‬موون وصووفع لووع بننّووع‬
‫مذ ب ردي‪ ،‬جدّا في الكالم (‪.)2‬‬

‫(‪)3‬‬
‫المةاز ع رةن جهّ الجلجب ي ةالقلطبج ي في ال‪،‬مةض‬
‫تر ِ ّكووز و ذه الموازنووة علوور مو فهمووا منووع وتناولهمووا لووع وألثووره فووي الكووالم‬
‫شعره ونثره فن ول‬
‫‪ )1‬يتفقان علر ّ‬
‫أن الوضوح المقصود في العمل األدبي لويس التقريور‬
‫المجرد وإالّ لما أ ّورا بالصوور المجازيّوة ونحو وا‬
‫المباشر وال سبحيّة التصريح‬
‫َّ‬
‫فووي العموول األدبووي‪ .‬لكو ّ‬
‫ون عبوود القووا ر يتجوواوز ووذه الصووور المجازيّووة إلوور دالالت‬
‫السيا والتراكيب و اإليحا‪ ،‬والاالل‪.‬‬
‫ُعرفا الغموع تعريفا محودَّدا لكون يؤخوذ مون مو فهموا موا يود ّل‬
‫‪ )2‬لم ي ِ ّ‬
‫ّ‬
‫عليع عند ك ٍّل كما تقدّم و و عند عبد القا ر أوضح وأد منع عند حازم‪.‬‬
‫‪ )3‬منبلا عبد القا ر في الوضوح والغموع و شرف المعنر أي‬
‫ثوان علور ّأول‬
‫ّ‬
‫علو شننع ولبافتع وأخذ بعع بلفوا بعوع م ّموا يقتضوي ترتُّوب ٍ‬
‫ّ‬
‫ونوعا من الخفا‪ ،‬في الداللة لد وة الونام و مووع المسولا إلور كشوف المعنور ال‬
‫يغني عنع الوضووح الوذي يترتَّوب علور السوالمة مون سوو‪ ،‬اختيوار األلفواا وسوو‪،‬‬
‫التنليف بل و وضوح فيع خفوا‪ ،‬المعنور يحوجوا إلور بلبوع بوالفكرة وتحريوا‬
‫الخابر لع واله ّمة في بلبع وما كان منع ألبف كان امتناعع عليا أكثور وإبواؤه‬

‫ذه أ ّم ما ورد عن حازم في ضيّة الغموع وأسبابع المه ّمة وبرائوا‬
‫ّ‬
‫أن جهووود حووازم فووي دراسووة الاووا رة‬
‫إزالتووع أو التخفيووف موون حدّتووع‪ .‬وتوود ّل علوور‬
‫جهووود تقوووم علوور مبوودأي التنايوور والتببيووا؛ وذلووا ياهوور موون وضووعع للتعوواريف‬

‫‪ -2‬ضايا النقد األدبي عند حازم القرباجني محمد أديوان‪ 126/‬كليّة اآلداب والعلوم اإلنسانيّة بالرباب جامعة‬
‫محمد الخامس ب‪ 1‬عام ‪2004‬م‪.‬‬
‫‪ -3‬انار مو ف حازم القرباجني( مرجص سابا)‪ 360/‬والبال ة والنقد المصبلح والنشنة والتجديد‪361/‬‬

‫‪ -9‬انار مو ف حازم (مجلة جامعة الملا سعود مرجص سابا)‪344/‬‬
‫‪ -1‬انار منهاج البلغا‪187-185/،‬‬

‫‪20‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬‬
‫صول‬
‫أاهر واحتجابع أشدّ ‪ .‬ذلا و الغمووع الفنوي الجميول الشوفّاف المتو َّ‬
‫إلر معناه بتف ُّكر وتن ُّمل مناسبين ال المع َّمور الوردي‪ ،‬المنغلوا علور نفسوع (‪ )2‬الوذي‬
‫يسو ّميع ا لتعقيوود‪ .‬أفووال يكووون مبحووث الغموووع عنووده أوسووص وأد موون مبحووث التعقيوود‬
‫اللفاي والمعنوي؛ إذ يشمل خفا‪ ،‬الداللة في النام والتراكيب؟!‬
‫أ ّمب حبز فمنبلا دراستع للوضوح والغمووع وو تقسويم الودالالت علور‬
‫المقاصد إلر داللة إيضاح وداللة إبهام وداللة إيضاح وإبهام معا‪ .‬وتقسيم مرجص‬
‫الغموع إلر ثالثة ما نشن عن المعاني أنفسوها وموا نشون عون األلفواا والعبوارات‬
‫الدالّووة علوور المعوواني ومووا نشوون عوون المعوواني واأللفوواا معووا ك و ّل ذلووا والمقصووود‬
‫األسوواس–عنووده‪ -‬موون الكووالم ووو اإلبانووة والوضوووح‪ .‬فمووا لووم يحققووع صووار موضووا‬
‫و َمعيبا إالّ إذا صد إليع صدا كما في األحاجي ونحو وا‪ .‬والغمووع عنوده ‪-‬إذن‪-‬‬
‫عرف بالتعقيد اللفاي والمعنوي فوي الجملوة‪ .‬فشوتّان بوين معنًور‬
‫ال يكاد يتجاوز ما ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫بريا الوصول إليع استعمال صيا ات‬
‫بريا الوصول إليع تعمية وإلغاز ومعنًر‬
‫تكشف عن ابتكار وبراعة في األدا‪ ،‬وحسن تون ِت ّي المعواني؛ بغيوة خلوا وسوائل‬
‫صووة لوودى المتلقّووي؛ وذلووا بوضووص الكلمووات فووي سوويا ات وعال ووات جديوودة؛‬
‫توونثير خا ّ‬
‫فتحدث لدى المتل ِقّي استجابات تكشف عن معاناة وعن ردود فعل ذ نيّة وعابفيّة‬
‫ثرة؛ ب ثارة الفكر وشحذ الخوابر وإثارة تن ُّملها‪ .‬ثم عن متعة نفسيّة وعقليّة(‪.)3‬‬
‫ّ‬
‫‪ )4‬جا‪،‬ت ّلاسع مرّ القبهل للغموع عرضا تارة عند حدثيع عون‬
‫معوان؛ فيتبلَّوب جهودا وتفكيورا وتون ُّمال‪.‬‬
‫خفا‪ ،‬النام ود ّة المسلا إلر ما ورا‪،‬ه مون‬
‫ٍ‬
‫وتارة عند حديثع عن ألبف أنواع التمثيل وما فيع من الد ة واللبافة والحاجة إلر‬
‫فكر وتن ُّمل من ير أن يُعنور باستقصوا‪ ،‬األنوواع واألسوباب وال بالقسومة العقليّوة‬
‫ع ِنوي بقواعود عا ّموة مبوردة‬
‫والمنبقيّة لها ال في المعاني وال في األلفاا‪ .‬وإنّموا ُ‬
‫تب ِيّن موردّ الغمووع وموا يخورج منوع‪ .‬أ ّممب حمبز فقود جوا‪،‬ت دراسوتع لوع فوي فصول‬
‫مستق ّل من كتابع وت ُ َعدّ دراستُع لع أوسص الدّراسات التي تناولتوع فوي النقود القوديم –‬

‫بعد عبد القا ر‪ -‬مص محاولة استقصا‪ ،‬أسبابع وأنواعع في اللفاة والعبوارة وفوي‬
‫المعنر وفيهما معا وكذلا وسائل الخروج منع‪.‬‬
‫‪ )5‬النزعة الفكريّة بارزة عند حازم؛ فوذ ب بعوع البواحثين إلور أنّوع‬
‫متنثر في دراستع ضايا الشعر‪-‬ومنها الغموع‪ -‬بآرا‪ ،‬الفالسفة والنقاد المتونثرين‬
‫بهم؛ إذ يُحيل كثيرا علر أفالبون وأرسبو والفارابي وابن سينا و دامة وابن‬
‫(‪)4‬‬
‫ّ‬
‫لكون تونثره بوابن سونان فوي وذه‬
‫سنان الخفاجي و لويال علور الجواحا واآلمودي‬
‫إن القربوواجني أجيووز فووي الفقووع و ووو فووي سو ّ‬
‫القضويّة أكثوور موون يووره(‪ .)5‬وحيووث ّ‬
‫ون‬
‫العشرين فق د ا ّل البابص الفقهي ‪ -‬البا‪ -‬علر عقلع وعلر كتبع ومنهجع والذين‬
‫ي (‪ !!)6‬أ ّموا‬
‫يجهلون ذا البابص الفقهي يخلبون ويفسرونع في كتابع بننّع أثور‬
‫يونوان ّ‬
‫(‪)7‬‬
‫روح حازم فترا ا في التفصيل والتود يا والتووا‪ ،‬العبوارة ‪-‬أحيانوا‪ -‬وفوي نودرة‬
‫الشوا د بل انعودامها‪-‬توارة‪ -‬موص يوام الحاجوة إليهوا وكوذلا االضوبراب فيهوا توارة‬
‫أخرى حتر ال د‪.‬أبو موسور لوم أ ورأ كتابوا فوي البال وة وال فوي النحوو يسوكت‬
‫سكوتا كامال في بعع أبوابع عن الشا د والمثال إالّ في ذا الكتاب‪...‬وتجد أحيانا‬
‫شوووا د كثيوورة يمكوون أن يكتفووي ببعضووها لمسووائل مشووهورة ربمووا يُسووتغنر فيهووا عوون‬
‫الشوا د لشيوعع ثم تجد مسائل أخرى شديدة الغموع وليس لها مثال وال شا د‬
‫فتضبر إلر أن تفهمها علر وجع التو م (‪ .)8‬أ ّمب مرّ القبهل فقود‬
‫يعين علر فهمها‬
‫ّ‬
‫ر ّكز علر الجوانب النفسيّة والعقليّة والبال يّة للغمووع موص التحليول المنهجوي‬
‫واإلكثار من الشوا د(‪.)9‬‬
‫يفر حوازم بوين الغمووع وبوين األلغواز والتعميوة والكنايوة‬
‫‪ )6‬لم ِ ّ‬
‫(‪)10‬‬
‫والغمووع‬
‫كلّهوا ال يُقصود الداللوة علور المعنور بالتصوريح‬
‫وما أشوبهها؛ ففيهوا ِ‬
‫‪ – 2‬انار مو ف حازم القرباجني(مرجص سابا)‪357/‬‬
‫‪ - 3‬انار المرجص السابا‪351 347-344/‬‬
‫‪ -4‬تقريب منهاج البلغا‪ ،‬لحازم القرباجني د‪.‬محمد أبو موسر‪ 3/‬مكتبة و بة القا رة ب‪ 1‬عام ‪1427‬‬
‫‪2006‬م‪.‬‬
‫‪ -5‬انار المرجص السابا‪132/‬‬
‫‪ - 6‬المرجص السابا‪134/‬‬
‫‪ - 7‬انار ضية الوضوح والغموع في الشعر العربي(مرجص سابا)‪128/‬‬
‫‪ - 8‬انار منهاج البلغا‪187 175 172/،‬‬

‫‪ -4‬كتاب أسرار البال ة‪126/‬‬
‫‪ -5‬الوضوح والغموع في الشعر العربي القديم‪181/‬‬
‫‪ -1‬في البنية والداللة رؤية لناام العال ات في البال ة العربيّة د‪.‬سعد أبو الرضا‪ 68/‬بتصرف منشنة المعارف‬
‫باإلسكندريّة بدون‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪ )8‬ةة ّجممه مرممّ القممبهل إلوور الوونام أي إلوور الصووور والمعوواني ود ّووة‬
‫صوويا تهما وخفووا‪ ،‬المسووالا إلوور إدراكهووا واالحتيوواج إلوور التف ُّكوور وإلوور معرفووة‬
‫القوورائن ومراعوواة السوويا ات‪ .‬ةةةجممه حممبز إلوور األلفوواا مفووردة ومر َّكبووة وإلوور‬
‫صل في أمر ا تفصيال‪ .‬لكنّع منحاز إلر الوضوح وإن كوان ال ينبغوي‬
‫المعنر ويُف ِ ّ‬
‫أن يبغوور القووول بهووذا االنحيوواز علوور تووذ ُّكر األسووس الفنيّووة لابووداع الشووعري التووي‬
‫رسو ّخها ولووو كووان انبلووا منهووا ‪ -‬نووا‪ -‬لجووا‪ ،‬تناولووع للقضويّةَ أبعوود وأعمووا وأكثوور‬
‫إضا‪،‬ة وألصوا بالبال وة والنقود منوع بوالمنبا والفلسوفة ويُبعود عنوع أن يكوون ود‬
‫المجرد(‪.)5‬‬
‫صد بالوضوح التقرير المباشر والتصريح‬
‫ّ‬
‫‪ )9‬ةأثُّل حبز بغيره وبخاصوة ابون سونان الخفواجي بوارز جودّا سووا‪،‬‬
‫في تقسيم أسباب الغموع ورجوعها إلر اللفا أو المعنر أم في إشواراتع السوريعة‬
‫إلر بعع البرائا التي يمكن بها إزالة ما يقص في الكالم من موع(‪.)6‬‬
‫ي الشوفّاف مون يور أن يتونثَّر –‬
‫أ ّمب مرّ القبهل ف نّع ينتصر للغموع الفنو ّ‬
‫حسبما و فت عليع‪ -‬في أ والع وموا فع بغيره ممن بلع أو المعاصرين لع بل يكاد‬
‫يكون وحيدا في الساحة من حيوث تخصوي الغمووع بالمستحسون والتعقيود وموا‬
‫شاكلع بغير المستحسن سوا‪ ،‬في األلفاا والمعاني أم في التراكيب والصور أم في‬
‫د ة صيا تها أم في كيفيّة كشفها ووسائلع‪ .‬وتقدّم ّ‬
‫أن تنبيع عبود القوا ر علور الفور‬
‫ّ‬
‫وأن خفا‪،‬‬
‫بين الغموع والتعقيد والتعمية ونحو ما م ّما ساند مذ بع في الغموع‬
‫ذا الفر علر كثيرين م ّما ساعد علر التحامل عليع في ذه القضيّة ر م ما بيّنوع‬
‫وا فووي ّ‬
‫للغموووع موون فوائوود نفسويّة وعقليّووة بال يّووة وجماليّووة‪ .‬وال شو ّ‬
‫وذو‬
‫أن المتو ّ‬
‫لسدب ال يجد متاع نفسع فوي السويا الواضوح جودّا والمكشووف إلور حودّ التعريوة‬
‫سوع وينشوب؛ ليستوضوح ويتبويّن ويكشوف األسورار والمعواني ورا‪،‬‬
‫حيث‬
‫يتحورا ح ُّ‬
‫ّ‬
‫اإليحا‪،‬ات والرموز وحين يدرا مراده ويقص علر بلبتع من المعنور يكوون ذلوا‬
‫أمكن في نفسع وأملا لها من المعاني التي يجد ا مبذولة في حا ّ اللفا (‪.)7‬‬

‫فيهووا محمووود عنووده؛ ألنّووع مقصووود صوودا ومووذموم فووي ير ووا فخلووب بووين مووا ووو‬
‫محمود عند الجميص كالكناية وما و مذموم‪.‬‬
‫في حةن ةلى مرّ القمبهل ّ‬
‫أن األديوب إذا تع ّمود اإلتيوان بموا يكسوب المعنور‬
‫خفا‪ ،‬كسو‪ ،‬التنليف والترتيوب أو سوو‪ ،‬اختيوار األلفواا أو موا يحووج إلور الفكور‬
‫ي متكلّم و ص في التعقيد والتعمية(‪ .)1‬ويرى‬
‫الزائد علر در الحاجة إذا تع ّمد ذلا أ ّ‬
‫ّ‬
‫أن األديب إذا جا‪ ،‬المتلقي من ناحية الكناية والتعريع والرموز واإلشوارة كوان لوع‬
‫موون الفضوول والمزيّووة وموون الحسوون والرونووا مووا ال يقو ّل ليلووع وال يُج َهوول موضووص‬
‫الفضيلة فيع(‪.)2‬‬
‫‪ )7‬ةجمع مرّ القمبهل بوين االحتيواج إلور الوذو والعقول فوي النمواذج‬
‫األدبيّة فمعياره جمالي علر ما يكون فيع –أحيانا‪ -‬من احتجاج عقلي والغمووع‬
‫ي‪ .‬فال يبدو من الصواب القو ُل ّ‬
‫بنن معياره الجمالي ‪ -‬نا‪ -‬ال يعدو أن يكون‬
‫عنده فن ّ‬
‫نوعا من البراعة العقليّة المتع ِ ّمدة لغاية اإلخفا‪ ،‬والتغميع دون أن تصد عليع‬
‫معووالم الغموووع الفنووي المشوبَّص باإليحووا‪ ،‬اللذيووذ والمنبثووا بعفويّووة وصوود ٍ ِمو ْن رحووم‬
‫التجربة الشعريّة المثقلة باألحاسيس الغامضة والمشاعر المغلقة (‪.)3‬‬
‫أ ّمب حبز ف ضافة إلر كون الغمووع معيوارا عقليوا عنوده ف نّوع يخلوب بوين‬
‫ب وي عيووب فوي الكوالم أجموص عليهوا البال يوون‬
‫أسباب الغموع المحمود وأسوبا ٍ‬
‫والنقووواد مرجعهوووا سوووو‪ ،‬التووونليف وردا‪،‬ة العبوووارة كالتعقيووود بقسوووميع واإلبهوووام‬
‫والمعاالة‪ .‬و و بذلا يتناسر المقصد التعبيري والفني للغموع وأبعاده الشعريّة‬
‫الخصووبة ورثوواره النفسويّة؛ ولووذلا فلعو ّل أبوورز مووا فووي معالجووة حووازم للغموووع ووو‬
‫التحديود والتفصويل لوجووه الغموووع التوي ود تبورأ علوور المعواني ألسوباب مختلفووة‬
‫ترجص إ ّما إلر المعاني أو إلور األلفواا والعبوارات أو إليهموا معوا(‪ )4‬موص ذكور موا‬
‫يزيلها‪.‬‬
‫‪ -9‬انار كتاب أسرار البال ة‪142 140-139/‬‬
‫‪ -10‬انار كتاب دالئل اإلعجاز‪306/‬‬
‫‪ -1‬ضية الوضوح والغموع في الشعر العربي‪128/‬‬
‫‪ - 2‬انار مو ف حازم القرباجني‪ 358-357/‬و ضية الوضوح والغموع‪ 141/‬ونارية المعنر عند حازم‬
‫القرباجني‪305/‬‬

‫‪3‬‬

‫ انار الوضوح والغموع‪ 241/‬و ضية الوضوح والغموع‪ 143/‬ومو ف حازم القرباجني‪345-344/‬‬‫وسر الفصاحة‪ 221/‬وتقريب منهاج‬
‫‪ -4‬انار مو ف حازم‪ 346-344/‬والوضوح والغموع‪241 230-228/‬‬
‫ّ‬
‫البلغا‪132/،‬‬
‫‪.160‬‬
‫‪ -5‬خصائ التراكيب دراسة تحليليّة لمسائل علم المعاني د‪.‬محمد أبو موسر‪ 154-153/‬وانار‬

‫‪22‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫في ال‪،‬ةب‬
‫ّ‬
‫إن ذا البحث دّم فرو ا بين مصبلح الغموع وبعع‬
‫‬‫المصبلحات التي د يتبادر أنّها مرادفة لع وذكر أسباب استحسان الغموع أو‬
‫رفضع‪.‬‬
‫تناول الغموع عند عبد القا ر وأسبابع وبعع الشبع المثارة‬
‫‬‫حولع وفوائده ورثاره والتفر ة بين الغموع والتعمية والتعقيد وما شاكلهما‪ .‬كما‬
‫تناول البحوث الغمووع عنود حوازم وأسوبابع و ُمزيالتوع وأشوار إلور انحيوازه نحوو‬
‫سن وبين التعقيد بقسميع المعوروفين فوي البال وة‪.‬‬
‫الغموع وخلبع بينع و و ُمست َح َ‬
‫ثم الموازنة بين دراستهما للغموع‪.‬‬
‫أ ّكد المذ ب القائول ّ‬
‫مسوو اتع‬
‫بونن الغمووع ضورورة فنيّوة لوع‬
‫‬‫ِّ‬
‫ورثاره النفسيّة والعقليّة واألسلوبيّة والبال يّة واألدبية‪....‬إلط‪.‬‬
‫توو ّ بموا ال يضوص مجواال للشووا إلور ّ‬
‫أن جهود عبود القوا ر فووي‬
‫‬‫دراسة الغموع أوسص وأبرز وأشمل جهد للنقاد والبال يين تناولع ديما؛ فخالفع ‪-‬‬
‫صل‬
‫ب َب ِيّنة‪َ -‬م ْن جعل جهد حازم أوسص الدراسات التي تناولتع في النقد القديم وأنّع ف ّ‬
‫فيووع تفصوويال ال نجووده عنوود يووره موون النقوواد‪ .‬ووذان أمووران جعلهمووا ذلووا الباحووث‬
‫مسو ّ ِوو ين الختيووار حووازم ودراسووة مو فووع موون الغموووع وجعلهمووا‪-‬أيضووا‪ -‬نتيجووة‬
‫صصا‪.‬‬
‫وجدَّة وتخ ُّ‬
‫لبحثع‪ .‬ك ّل أولئا ‪ -‬فيما يبدو لي‪ -‬أعبت ذا الموضوع أ ميّة ِ‬
‫ي التوفيا و و الهادي إلر سوا‪ ،‬السبيل‬
‫وهللا ول ّ‬

‫‪23‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ضايا النقد األدبي د‪.‬بدوي ببانع مكتبة األنجلو بدون‪.‬‬
‫‪.17‬‬
‫كتوواب أسوورار البال ووة عبوود القووا ر الجرجوواني تحقيووا محمووود شوواكر دار‬
‫‪.18‬‬
‫المدني بجدّة ب‪ 1‬عام ‪1991 1421‬م‪.‬‬
‫كتوواب دالئوول اإلعجوواز عبوود القووا ر الجرجوواني تحقيووا محمووود شوواكر مكتبووة‬
‫‪.19‬‬
‫الخانجي بمصر ب‪ 2‬عام ‪1989 1410‬م‪.‬‬
‫لسان العرب ابن مناور دار صادر بيروت بدون‪.‬‬
‫‪.20‬‬
‫المثل السوائر فوي أدب الكاتوب والشواعر ابون األثيور تحقيوا د‪.‬أحمود الحووفي‬
‫‪.21‬‬
‫وزميلع دار نهضة مصر بدون‪.‬‬
‫مصبلحات نقديّة من التراث األدبي العربوي محمود ّ‬
‫عوزام منشوورات وزارة‬
‫‪.22‬‬
‫الثقافة السوريّة دمشا عام ‪1995‬م‪.‬‬
‫معجم المقاييس في اللغوة ابون فوارس تحقيوا شوهاب أبوو عمورو دار الفكور‬
‫‪.23‬‬
‫ب‪ 1‬عام ‪1994 1415‬م‪.‬‬
‫معجم النقد العربي القديم منشورات وزارة الثقافة واإلعوالم العورا بغوداد‬
‫‪.24‬‬
‫ب‪ 1‬عام ‪1989‬م‪.‬‬
‫منهاج البلغا‪ ،‬وسراج األدبا‪ ،‬حازم القرباجني تحقيا د‪.‬محمد بون الخوجوة‬
‫‪.25‬‬
‫بدون‪.‬‬
‫ناريّة المعنر عند حازم القرباجني فابمة عبد هللا الو يبي المركز الثقافي‬
‫‪.26‬‬
‫العربي الدار البيضا‪ ،‬المغرب ب‪ 1‬عام ‪2002‬م‪.‬‬
‫الوضوح والغموع في الشعر العربي القديم د‪.‬عبود الورحمن القعوود مبوابص‬
‫‪.27‬‬
‫الفرزد الرياع ب‪ 1‬عام ‪1990 1410‬م‪.‬‬
‫الرسائل العلميّة‬
‫ضوووية الوضووووح والغمووووع فوووي الشوووعر العربوووي صوووالح الغامووودي رسوووالة‬
‫‪.28‬‬
‫ماجسووتير سووم البال ووة والنقوود وموونهج األدب اإلسووالمي كليووة اللغووة العربيووة بالريوواع جامعووة‬
‫اإلمام محمد بن سعود اإلسالميّة عام ‪. 1409‬‬
‫المجالّت‬
‫ّ‬
‫مجلة كليّة اآلداب ‪ 4‬عودد‪ 2‬عوام ‪ 1412‬و جامعوة الملوا سوعود الريواع‬
‫‪.29‬‬
‫المملكوة العربيوة السووعوديّة مو وف حووازم القربواجني مون ضويّة الغمووع فووي الشوعر مقارنووا‬
‫بموا ف النقاد السابقين د‪.‬محمد الهدلا‪.‬‬
‫مجلّووة جامعووة اإلمووام محموود بوون سووعود اإلسووالميّة الريوواع المملكووة العربيووة‬
‫‪.30‬‬
‫السعوديّة عدد‪ 2‬عام ‪ 1410‬الغموع في الشعر العربي د‪.‬مسعد العبوي‪.‬‬

‫المصادر والمراجص‬
‫األدب اإلسالمي ضرورة د‪.‬أحمد محمد علي(عبده زايد) راببة الجامعات‬
‫‪.1‬‬
‫اإلسالميّة ب‪ 1‬عام ‪1991 1411‬م‪.‬‬
‫أساس البال ة الزمخشري دار النفائس بيروت ب‪ 1‬عام ‪1992 1412‬م‪.‬‬
‫‪.2‬‬
‫‪ .3‬أصول النقد األدبي د‪.‬بع مصبفر أبو كريشة مكتبة لبنان ناشرون بيروت عام‪1996‬م‪.‬‬
‫‪ .4‬اإليضوواح للقووز وينووي بحاشوويتع بغيووة اإليضوواح عبوود المتعووال الصووعيدي مكتبووة اآلداب‬
‫القا رة عام ‪1991 1412‬م‪.‬‬
‫‪ .5‬البال ة فنونها وأفنانها(علم المعاني) د‪.‬فضول حسون عبّواس دار الفر وان ع ّموان األردن‬
‫ب‪ 9‬عام ‪2004 1424‬م‬
‫الكووواز مؤسسووة االنتشووار‬
‫‪ .6‬البال ووة والنقوود المصووبلح والنشوونة والتجديوود د‪.‬محموود كووريم‬
‫ّ‬
‫العربي بيروت ب‪ 1‬عام ‪2006‬م‪.‬‬
‫‪ .7‬البيووان والتبيووين الجوواحا تحقيووا عبوود السووالم ووارون مكتبووة الخووانجي بمصوور ب‪ 4‬عووام‬
‫‪1975 1395‬م‪.‬‬
‫‪ .8‬تحرير التحبير ابن أبي األصبص المصري تحقيا حفني شورف المجلوس األعلور للشوؤون‬
‫اإلسالميّة مصر عام ‪1990 1416‬م‪.‬‬
‫‪ .9‬تقريب منهاج البلغا‪ ،‬لحازم القرباجني د‪.‬محمد أبو موسر مكتبة و بة القا رة ب‪ 1‬عام‬
‫‪2006 1427‬م‪.‬‬
‫خصائ التراكيب دراسة تحليليّة لمسائل علم المعاني د‪.‬محمد أبو موسور‬
‫‪.10‬‬
‫مكتبة و بة القا رة ب‪ 4‬عام ‪1996 1416‬م‪.‬‬
‫سر الفصاحة ابن سنان الخفاجي دار الكتب العلميّة بيروت عوام ‪ 1402‬و‬
‫‪.11‬‬
‫ّ‬
‫‪1982‬م‪.‬‬
‫اا رة الغريب تاريط وتببيا د‪.‬عبد الواحد الشيط مكتبة اإلشعاع مصور‬
‫‪.12‬‬
‫ب‪ 1‬عام ‪1996 1416‬م‪.‬‬
‫العمدة ابون رشويا القيروانوي تحقيوا صوالح الهوواري وزميلوع دار ومكتبوة‬
‫‪.13‬‬
‫الهالل بيروت ب‪ 1‬عام ‪1996 1416‬م‪.‬‬
‫فووي البنيووة والداللووة رؤيووة لناووام العال ووات فووي البال ووة العربيووة د‪.‬سووعد أبووو‬
‫‪.14‬‬
‫الرضا منشنة المعارف باإلسكندريّة بدون‪.‬‬
‫وواموس المصووبلحات اللغويّووة واألدبيّووة (عربووي‪-‬إنكليووزي‪ -‬فرنسووي) د‪.‬إميوول‬
‫‪.15‬‬
‫يعقوب ود‪.‬بسّام بركة ومي شيخاني دار العلم للماليين بيروت ب‪ 1‬عام ‪1987‬م‪.‬‬
‫‪ .16‬ضووايا النقووود األدبوووي عنوود حوووازم القربووواجني محموود أديووووان كليّوووة اآلداب والعلووووم‬
‫اإلنسانيّة بالرباب جامعة محمد الخامس ب‪ 1‬عام ‪2004‬م‪.‬‬
‫‪24‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫مج ّلووة العوورب يصووودر ا مركووز حمووود الجاسوور الريووواع ج‪9‬و‪ 10‬س‪40‬‬
‫‪.31‬‬
‫الربيعان ‪ 1426‬أبريل‪-‬مايو ‪2005‬م صة ب ّ‬
‫شار بن برد مص خلف األحمور وأبوي عمورو بون‬
‫العال‪ ،‬حول استبدال الفا‪ ،‬ب ّ‬
‫ارون المهدي ميغا‪.‬‬
‫إن دراسة وتحليل‬
‫‪ .32‬مجلّة العورب يصودر ا مركوز حمود الجاسور الريواع ج‪1‬و‪2‬سونة ‪ 43‬رجوب وشوعبان‬
‫وشووال ‪ 1428‬و سوبتمبر‪-‬أكتووبر ‪2008‬م‬
‫‪ 1428‬يوليو‪-‬أ سبس ‪2008‬م وج‪3‬و‪ 4‬رمضان‬
‫ّ‬
‫صووة الفيلسوووف الكنوودي وأبووي العبوواس حووول أضوورب الخبوور فوي اللغووة العربيووة نقوود وتوثيووا‬
‫ّ‬
‫د‪ .‬ارون المهدي ميغا‪.‬‬

‫‪25‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫المشهّ الل‪،‬ةي رمبلي‬

‫‪1‬‬

‫)مقبلرع ة‬

‫وسنجيب في ذه الدراسة عن مجموعة من األسئلة ك ما الفر‬

‫فةع)‬

‫االزدواجية و الثنائية ؟ ما مميزات كل منهما ؟ وما انعكاساتهما علر لغات مالي؟‬

‫الّكةةل إسمبمةـل َز ـ‪،‬ة رَلزي‬

‫ما أكثر لغات مالي انتشارا ؟ ما المة ةمع اللغوية األكثر يبة واعتبارا و حيوية‬

‫شعبة اللغة العربية‪ ،‬قسم اللغات‪ ،‬كلية اآلداب واللغات والفنون والعلوم اإلنسانية‪،‬‬

‫واستقرارا ؟ وعلر أية فرضيات حازت ذه المة ةمع الل غوية علر تلا المميزات‬

‫جامعة بماكو (مالي)‬

‫؟ واختتمنا المقالة ب يراد بعع الجوانب اإليجابية والسلبية للثنائية اللغوية‪.‬‬

‫ذه‬

‫و ير ا من االستفسارات التي ستكون محب دراستنا ب ذن هللا؛ وعليع نبدأ بالجانب‬

‫مّ‪،‬ل‪:‬‬
‫تحتضن ذه الصفحات المتواضعة دراسة ميدانية لبعع الاوا ر اللغوية‬

‫بين‬

‫الناري‪.‬‬
‫‪ -1‬إطبل ظلي‪:‬‬

‫‪2‬‬

‫لئن‬

‫الشائكة والمنتشرة في أرجا‪ ،‬مختلفة بمالي كاألحادية اللغوية والثنائية وكذا‬

‫ألقيت‬

‫نارة‬

‫علر‬

‫لغات‬

‫مالي‬

‫لدا ما‬

‫مبدئيا‬

‫اا رتا‬

‫التعدد اللغوي مص العناية ‪-‬أيضا‪ -‬باالزدواجية اللغوية بصورتيها البسيبة‬

‫االزدواج ية ‪ diglossie‬و الثن ائية ‪ bilinguisme‬اللغويتين اللتين ال يكاد‬

‫والمركبة و د سمنا ذا العمل إلر إبارين النا ري والتببيقي‪.‬‬

‫يخلو منهما إال الحواضر و ما ‪ -‬في الوا ص‪ -‬من الموضوعات المهمة التي نالت‬
‫ا تمام كثير من اللسانيين ديما وحديثا؛ وبعد الدراسة المتمعنة توصلنا إلر أنهما‬
‫ليستا اصرتين علر مجتمص دون رخر وال علر شعب فقب بلع القول باال تصار‬

‫‪ - 1‬مالي عرفت كثيرا من التعريفات‪ ،‬منها أنها تعني في لغة البمنان ‪ bamanakan‬فرس النّهر‪ ،‬والغرض‬
‫من هذه التسمية هو القوة والدهشة براً‪ ،‬وبحراً‪ ،‬وقد عرفت في القديم بالماندنج ‪ ،Mandeng‬وفي ظل االستعمار‬
‫الفرنسي بالسودان الفرنسي‪ ،‬كما سميت بالسنغال العليا ‪ ،Haut Sénégal‬ثم النيجر العليا‪ ،Haut Niger‬وتبلغ‬
‫مساحتها ‪ 1 240 192‬كم‪ .2‬تحد مالي الجزائر شماال‪ ،‬وكوتيفوار ‪ Côte d'ivoire‬وغينيا ‪La Guinée‬جنوبا‪،‬‬
‫والنيجر ‪ Niger‬وبركينا فاسو ‪ Burkina Fasso‬شرقا‪ ،‬ومن الغرب السنغال ‪ Sénégal‬وموريتانيا‪ .‬كانت‬
‫مستعمرة فرنسية‪ ،‬وحازت على استقاللها سنة ‪ ،1960‬ويزيد سكانها على ‪ 14‬مليون نسمة حسب اإلحاائيات‬
‫الجارية ‪ -‬و التي لم تنتهي بعد ‪ -‬في ‪ ،2009‬ويدين فيها باإلسالم أكثر من ‪ %90‬عاصمة مالي مدينة‪ :‬بماكو‬
‫‪ ،Bamako‬وتتوفر مالي على ثمانية أقاليم (عماالت) وهي‪ :‬كاي ‪ ،Kayes‬كوليكورو ‪،Koulikoro‬‬
‫سيكاسو‪ ،Sikasso‬سيغو ‪ ،Ségou‬موبتي ‪ ،Mopti‬تمبكتو ‪ ،Toumbuctou‬غاو ‪ ،Gao‬كيدال ‪.Kidal‬‬
‫‪ - 2‬التعريف األكثر تداوال للغة هو‪ :‬أنها آلة التواصل‪ ،‬ونظام العالمات الاوتية الخاصة بمجموعة متحدة؛ بينما‬
‫اللهجة ‪ Dialecte‬هي‪ :‬نمط لغوي متميز بنظامه المعجمي والتركيبي والاوتي‪ ،‬وتوظف في بيئة محددة أكثر من‬
‫اللغة؛ ينظر )‪ ،Dubiois et (autre‬ولكن المحدثين ذهبوا إلى أن الفرق بينهما مسألة سياسية بحتة‪.‬‬

‫علر لغات الشعوب النامية بل تتسم بالبابص الكوني وتنببا علر جميص اللغات‬
‫ويكفينا دليال ما ام بع – كما سنرى‪ -‬كثير من علما‪ ،‬الغرب من أعمال جديرة‬
‫باال تمام بشنن االزدواجية و الثنائية في لغاتهم‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وإذا أردنا فعال دراسة االزدواجية و الثنائية بمالي يتحتم علينا معرفة الوضص‬

‫التعريفات؛ إال أن ما أرجحع بينها و التعريف األخير لتمتعع بالشمولية؛ فقد جمص‬

‫اللغوي والسياسة اللغوية الرا نين وعلر ضو‪ ،‬ذلا يدعونا ‪« 1John LYONS‬‬

‫بوكوس في تعريفع بين القدرة اللغوية للفرد أو الجماعة مص النسا اللغوي و ما‬

‫ببريقة‬

‫أس اسان‪ -‬حسب فهمي – للثنائية التي نتو ّخا ا‪ .‬وتقتضي الثنائية بعع الروائز‬

‫إلر دراسة اللغة بندوات المالحاة والمرا بة القابلة للفح‬

‫المهمة حسب بوكوس‪ 5‬أيضا‬

‫تجريبية ‪ empirique‬في سيا ناري عام محددا البنر اللسانية‪ .‬بهذه المعلومات‬
‫يمكن تببيا الاا رتين علر اللغات المالية علر أساس البصيرة بهذه اآلليات‬

‫‪-‬‬

‫اللسانية»‪.‬‬

‫مختلفة أو عندما يكون ناا رمز اال تراع ‪.code switching‬‬

‫‪ -1‬الث بئةع الل‪،‬ةةع ‪:le bilinguisme‬‬

‫‪-‬‬

‫تعرضت الثنائية لكثير من التعريفات يمكن إيراد بعضها‬

‫التركيب ‪ composé‬و االختالب ‪ mixte‬عندما تستعمل اللغتان ببريقة‬

‫التنسيا ‪ coordonné‬عندما تستعمل اللغتان ببريقة ناامية ووايفية حسب‬

‫الوضص التواصلي‪.‬‬

‫‪ -1‬بلومفيلد‪ 2‬معرفة لغتين إلر درجة مماثلة لمعرفة لغة األم‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫التماثلية ‪ symitrique:‬عندما تكون اللغتان د ضببتا بالتساوي‪.‬‬

‫‪ -2‬بركة‪ 3‬استعمال لغتين بمستوى واحد من اإلتقان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الالتماثلية ‪ asymitrique‬عندما تضبب اللغتان ببريقة ير متساوية‪.‬‬

‫‪4‬‬
‫‪ -3‬بوكوس درة المتكلم أو الجماعة اللغوية علر استعمال نسا لغتين بالتناوب ‪-‬‬
‫‪.alternativement‬‬
‫وت ُكلمتا‪.‬‬

‫الفهم ‪ intellection‬و التعبير ‪ expression‬عندما تكون اللغتان د فهمتا‬

‫وعلر ضو‪ ،‬التعريفين (‪ )2،1‬فقد برح مبدأ ْ‬
‫ي االستعمال والمعرفة لتحديد ‪-‬‬
‫ما ية الثنائية التي تعني إمكانية تماهر اللغتين بيد أننا نفهم في التعريف األخير بها‪.‬‬
‫القدرة الذ نية علر معرفة واعد اللغتين وعليع فال يوجد فر‬

‫الفهم ‪ intellection‬عندما تكون إحدى اللغتين‪ -‬فقب‪ -‬فهمت وتعذر التحدث‬

‫كبير بين ذه‬

‫‪26- LYONS Jh, p;5, 1970, Linguistique Générale ,Lib. Larousse, Paris‬‬
‫‪- BLOOMFIELD L. p ; 57, 1933, Le langage, Ed. Payot, Paris 2‬‬
‫‪ - 3‬معجم اللسانيات‪ ،‬بسام بركة‪ ،‬ص‪ ،1984 ،28 :‬منشورات جرس‪ -‬برس‪ ،‬طرابلس‪.‬‬
‫‪- BOUKOUS - Ahmed et autre,p ; 41, 1985, Du bilinguisme, Ed. Denoël, Paris.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪-‬‬

‫‪Ibid, p. 42. - 5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪27‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫و د خل‬
‫النموذجي‬

‫بوكوس‪ 1‬بعد استعراع ذه المميزات إلر أن المتكلم الثنائي اللغة‬

‫غبة يوجد بها صنغي فالنية تماشيا حسانية (لهجة عربية) و البا ما‬

‫و َمن يتن ل الستعمال لغتين مختلفتين متزامنتين مرتجلتين‪ performe‬يجيد أبنا‪ ،‬ذه اللغات األخيرة إلر جانب لغاتهم ‪ -‬لغة‪ -‬صنغي أو ير ا‪.‬‬

‫بال موع استعماال ووايفة ولكن يتحقا ذا التن ل لدى عدد ليل من الناس‬
‫وعليع يمكن القول بنن الثنائية اللغوية ال يمكن أن تكون علر مستوى الجماعة‬

‫و ناا اا رة أخرى في اعتقادي يمكن أن ينضوي تحتع عفويا و و التعدد‬
‫‪2‬‬

‫اللغوي ‪ polyglotte‬الذي و نسا منتشر في مجتمعاتنا أيضا خاصة في‬

‫‪ sociale‬بل تكون أساسا فرديا‪.‬‬

‫ليمي‬
‫إ‬
‫ْ‬

‫في ضو‪ ،‬ما سبا نفهم أن الحجر األساس للثنائية يتركز علر استعمال‬
‫ناام لغتين ‪-‬فقب‪ -‬كما و الحال الذي يقص عليع انبباعاتنا األولية عند دراسة ذا‬

‫مةرةي ة ةمركةة ذلا أن اللغات األكثر انتشارا في ضواحي‪ 3‬المنبقتين ي‬

‫الموضوع الذي يوجد – أحيانا‪ -‬في كثير من أ اليم مالي خاصة في أجزا‪ ،‬متفر ة‬

‫فالنية بوزو صنغي ويجيد بعع أبنا‪ ،‬ذه المنبقة اللغات الثالثة وإال فاثنتين‬

‫من‬

‫إلر جانب البمنان بدرجات متقاربة جدا إن لم نقل متوازنة‪ .‬وبهذا نخل‬

‫أن مالي‬

‫تعرف الثنائية اللغوية في أكثر المنابا ير الحضرية بل و حتر التعدد اللغوي‬

‫كبي نارا ألن اللغات الموجودة في ذا اإل ليم كثيرة منها الفالنية‬

‫الذي نجده منتشرا ‪-‬أيضا‪ -‬في األ اليم الشمالية‪.‬‬

‫سركولي كاسنا ( إحدى لهجات المانديكا – كالبمنان ‪ .. )-‬إلط فيجيد ساكنو ا‬
‫لغة األم بالببص ثم إحدى ذه اللغات‪.‬‬

‫‪ -2‬االزّةاجةع الل‪،‬ةةع ‪la diglossie‬‬
‫يمكن إيراد بعع التعريفات لها‬

‫سةكبسة‪ :‬تعرف ذه اللغات سيناره بومو مماره يجيد أبنا‪ ،‬ذه اللغات‬

‫‪ .1‬استعمال ببقي ‪ hiérarchisé‬للغتين أو لهجتي اللغة الواحدة؛ إذ‬

‫إلر جانب لغتهم األم البمنان مثال أو ير ا‪.‬‬

‫يكون أحد ما أ ل يمة اجتماعيا (‪.)Encarta 2006‬‬

‫‪ - 2‬هو استعمال أكثر من لغتين‪.‬‬
‫‪ - 3‬ال ننسى أن في قلب موبتي تسيطر البمنان أكثر من غيرها‪.‬‬

‫‪Ibid, p. 43- 1‬‬

‫‪28‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪ .2‬استعمال لغتين متناوبتين في الداللة الثقافية ‪sémio-culturel‬‬

‫و يبدو أن وضص االزدواجية في أية دولة منها يختلف عن اآلخر مما دعا‬

‫المختلفة أو عندما تمثل اللغتان وايفة تواصلية متممة‪.1‬‬

‫إلر ذا التنوع التعريفي وربما يدعونا إلر القول بنن مصبلح االزدواجية اسم‬
‫نوعي ‪ Hyperonyme‬يحتضن في بياتع كثيرا من التعريفات لذلا نخل‬

‫‪ .3‬ي عندما تكون ناا متنوعتان أو أكثر لنفس اللغة ‪ -‬في عدة‬

‫إلر عدم محدودية االزدواجية في تعريف واحد‪.‬‬

‫مجموعات لغوية ‪ -‬يستعملها المتكلمون تحت شروب مختلفة و أكثر األمثلة‬
‫انتشارا لهذا النموذج و اللغة المعيارية )القياسية(‬

‫‪2‬‬

‫و اللهجات المحلية ‪.3‬‬

‫دون في مقالتع المبولة كثيرا‬
‫أما فر سون – الذي يستدعي منّا و فة‪ -‬فقد ّ‬
‫َّ‬
‫معززا باألمثلة والجداول وكما وضح علر ضو‪ ،‬تعريفع‬
‫من المعلومات المهمة‬

‫لتسليب الضو‪ ،‬علر ذه التعريفات يمكن القول ّ‬
‫إن التعريف األول د تركز‬
‫علر الببقية بين اللغتين أو اللهجتين من نفس الفصيلة الجينينيكية‬

‫‪4‬‬

‫ُمر ِ ّكزا علر‬

‫– السابا ‪ -‬الذي يتركز علي المتنوعة التي تكون من نفس الفصيلة الجينيتيكية‬

‫جانب الخدمة أو استعمال اللغة اجتماعيا بيد أننا في التعريف الثاني نجد أنع د‬

‫وأضاف أن ذلا و الحال في إيباليا و إيران حيث يوجد عدد من المتكلمين‬

‫ت َبنَّر التناوب المبني علر داللة البنر ليكون حجر األساس في العملية‬

‫الذين يستعملون لهجتهم المحلية في البيت و مص األصد ا‪ ،‬لكنهم يستعملون اللغة‬

‫االزدواجية أو عندما تسعر اللغتان إلر التكامل فيما بينهما ويمكن أن نرسمع‬

‫المعيارية في التواصل مص المتكلمين من لهجات أخرى أو في المناسبات العامة‪.‬‬

‫رياض يا أن [ < أ > ≠ < ب >] أي أن لغة < أ > تواف في مقام ال‬

‫و د تنبع فر سون إلر أن ذه الاا رة منتشرة جدا لكنها تفتقر إلر الكفاية‬
‫الوصفية؛ لذلا اختار أربص عينات لغوية تتميز كلها بازدواجية لغوية و ي‬

‫تستعمل فيع لغة < ب > أو< أ > يختلف عن < ب > ‪.‬‬
‫و د تعرضت اوا ر االزدواجية للدراسة في كثير من الدول‬

‫ذا ما‬

‫الدول العربية (خصوصا مصر) ثم اليونان و ايتي وأخيرا سويسرا‪ .‬و د‬

‫‪6‬‬

‫اصبلح فر سون علر تسمية المتنوعة التي لها وضعية ممتازة ‪superposed‬‬

‫عرفت لهجتا سويس‪ 5‬ولغتا الكتالنية و األكسيتان‬
‫يعكس اختالفا في تعريفها؛ إذ َ‬

‫بالمتنوعة الرفيعة ‪ High variety‬ويرمز لها ب(‪ (H‬اختصارا في حين يسمي‬

‫ذه الدراسة‪.‬‬

‫اللهجة المحلية بالمتنوعة الوضيعة ‪ Low variety‬و يرمز لها ب(‪ )L‬وسننتي‬
‫إلر تببيا ذه الاوا ر علر لغاتنا في اإلبار التببيقي‪.‬‬

‫‪Boukous‬‬
‫‪p;43 - 1‬‬
‫‪ ( 2‬ينبغي اإلشارة إلى أننا نقاد باللغة المعيار هنا كل مستويات اللغة المقعدة‪.‬‬
‫‪ -3‬ينظر‪ Ferguson ch, Diglossia in word N15, 1959, p 325 ،‬نقال عن العشيري ص‪ ،75 :‬وما بعدها‪.‬‬
‫‪ - 4‬أي من نفس األسرة اللغوية‪.‬‬
‫‪ - 5‬لهجتا‪ schwyzertutsch :‬و ‪ schriftdeutsch‬توظف األولى لغة التخاطب ‪ ،‬و الثانية لغة التعليم‪.‬‬

‫‪ - 6‬لهجتان إقليميتان منتميتان‪ ،‬إلى فايلة غالو‪ -‬رومانية ‪ GALLO-ROMENES‬في فرنسا‪.‬‬

‫‪29‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ولكن بل ذلا فضلنا النار إلر ذه اللغات في إبار أوسص‬

‫وبنا‪ ،‬علر ما سبا – في التداخل بين التعريفات – يمكن أن نختم ذه‬

‫و الفصائل‬

‫الفقرة بننع يصعب ترجيح تعريف علر رخر بقدر ما يسهل انتقا‪ ،‬تعريف؛ بنا‪،‬‬

‫اللغوية الكبرى في أفريقيا؛ لياهر لنا مو عها منها‪ .‬علما َّ‬
‫بنن ذه الفصائل كانت‬

‫علر نوع الدراسة التي نريد ا؛ وعليع ف ّن نوع االزدواجية الموجودة علر‬

‫موضوعا لدراسات كثيرة ا تمت بتفريعاتها المتنوعة و أحسب أنها أكثر‬

‫ساحة اللسانيات بمالي ‪ -‬التي نتوخا ا في عملنا ذا‪ -‬و االزدواجية المنبنية علر‬

‫التصنيفات معقولية للغات األفريقية ومنها لغات مالي و ي ما يلي‬

‫أسس لغوية ‪ Langue‬فقب وليست لهجية ‪Dialecte‬‬

‫‪ -1‬أفرو أسيوية ‪.Afro- Asiatique‬‬

‫وذلا مما يدعونا إلر‬

‫انتقا‪ ،‬التعريف األول لالزدواجية اللغوية وخاصة الشا األول منع الذي ينبني‬

‫‪ -2‬النيلية الصحراوية ‪Nilo- saharienne‬‬

‫علر الببقية بين اللغات المختلفة‪.‬‬

‫‪ -3‬البانتو ‪Bantoue‬‬
‫‪ -4‬خويسان ‪Khoisane‬‬
‫‪ -5‬الكردفانية ‪.Kordofanienne‬‬

‫‪ -3‬الةضع الل‪،‬ةي ة اإلث ي لمبلي‪:‬‬

‫‪ -6‬األسترونيسية ‪Austronésienne‬‬

‫‪la situation linguistique et ethnique du Mali‬‬
‫تحتضن مالي ثالث عشرة لغة رسمية بقرار )‪(PG -RM 159‬‬

‫‪ -7‬النيجرية الكنغولية ‪.1 Nigéro-congolaise‬‬
‫و ني عن الذكر ّ‬
‫أن ُج َّل لغات مالي التي سنتبر إليها تنضوي تحت‬

‫يوليوز‪ 1982‬منها التي ال يتكلم بها إال القليل من اآلالف والماليين‪ .‬و ي‬

‫إحدى ذه الفصائل اللغوية الكبرى في القارة األفريقية أو فرع من فروعها‪.‬‬

‫بمنان‪ -‬بومو (بوبو) بوزو دو ون فلفلدي مماراه (مينيانغا) سوننكي‬
‫صنغي سيناره (سينافو) تماشيا (بربرية) حسانية (العربية) كاسونكي‬
‫ماالنكي‪.‬‬
‫و الوا ص أن اللغتين األخيرتين ما ما إال لهجة من اللهجات البَ َمنَانية وعلر‬
‫ضو‪ ،‬ذه المقاربة يمكن القول إن مالي تحتضن فقب حدود إحدى عشرة لغة‪.‬‬

‫‪/ axl /mond /afrique-map-familles.htp // www.tlfq.ulaval.ca-1‬‬

‫‪30‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫الل‪،‬بت في مبلي ‪les langues du Mali‬‬

‫في حدود موريتانيا والسنغال‪ .‬وتتميز ذه اللغات الثالث بالنزعة الحدودية مما‬

‫يمكن تصنيف اللغات المالية إلر سمين‬

‫جعل انتشار البمنان يتزايد في المدن الكبيرة والمتوسبة‪.‬‬
‫ويالحا أنع منذ عقد ‪ -‬أو أكثر – استوت البمنان علر سو ها في بعع‬

‫الل‪،‬بت األكثل ا ةشبلا في مبلي‪:‬‬
‫‪ .1‬ل‪،‬ع الرم بن‪( 1‬ر م ب)‪Langue Bamana :‬‬

‫المدن كموبتي ‪ Mopti‬وكوتياال ‪ Koutiala‬وكاي ‪ Kayes‬مص أن السكان‬
‫األصول لهذه المنابا ليست من البمبان؛ وياهر تنثير ا في الحواضر أكثر‬

‫ل‪،‬ع الرم بن من أكثل الل‪،‬بت ا ةشبلا في مبلي؛ ألنها إحدى اللهجات‬
‫المانديكية التي يُتلفَّا بها في كثير من دول رب أفريقيا؛ ذلا أنها حايت بكثير‬

‫وكلما ابتعدنا عنها ليال بب مستوا ا بل تزيد وتقل حسب حداثة المدينة‬

‫من الدراسات المتعلقة بالتاريط أو الثقافة أو اللغة‪ ...‬وربما يعود ذلا إلر البعد‬

‫(مستشفر – إدارة – مدرسة ‪ )...‬وإنها تال في صراع مستمر مص اللغات‬

‫التاريخي للشعب المانديكي الذي أ ام مملكة واسعة معروفة (بمملكة مالي) رأت‬

‫األخرى وتزايد مذ ل في جميص أنحا‪ ،‬مالي إال المنابا الشمالية الشر ية –‬

‫النور بعد معركة كرينا ‪ Kirina‬رب كوليكورو( في رب مالي) حيث تمكن‬

‫لبعد ا عن العاصمة – التي استباعت أن تتهيكل وتتميز ثقافيا ً بلغتها صنغي ؛‬

‫سونديات كيتا وحلفاؤه من المانذينغ االنتصار سنة ‪1235‬م وبلغت أوج‬

‫ألن ذه اللغة تمثل منذ رون بويلة لغة التخابب والتجارة في الشمال وتمكنت‬

‫ازد ار ا في عهد كانكوموسر (‪1322‬م‪1337-‬م)‪.2‬‬

‫من وضص حدّ لتبور لغة البمنان وإن كنا نجد ا مستعملة في بعع مدارسها‬
‫وأسوا ها‪.‬‬

‫شجص االستعمار ذه اللغة بل اختار ا لتكون لغة لقيادة وات المجموعة‬
‫اإلفريقية‪ .3‬وتشكل البمنان مص الفرنسية اللغة المحلية المنتشرة األولر في جميص‬

‫لقد ُك ِتب لهذه اللغة النجا ُح بفضل مجاورة بماكو‪ 4‬للمنابا الب َُؤريّة لهذه‬

‫أنحا‪ ،‬مالي عدا الفالنية في دلتا وصنغي في الشمال والشمال الشر ي وسوننكر‬

‫اللغة كسيغو ‪ Segno‬وكوليكورو وكذا الحدود مص ساحل العاج وبوركينافاسو‪.‬‬
‫ينضاف إلر ذلا أن لها حضورا ً ويا ً في العاصمة (بماكو)؛ إذ يتحدث بها تسعة‬

‫‪ -1‬تطلق هذه الكلمة على القبيلة‪ .‬و‪ bamanakan‬على اللغة‪ ،‬و كلمة "بَ ْن َمنا" مركبة تركيبا ً إسناديا وتعني‬
‫"بن" ‪" Bán‬امتنع‪ ،‬أو لم يرضخ‪ ،‬و"ما" ‪ má‬الرب أو السيد‪ ،‬و"نا" ‪ na‬ضمير (لم يرضخ – رب – هُ) أي لم‬
‫يرضخ لربه‪ ،‬أو لسيده‪ ،‬وذهب البعض إلى أنها بمعنى عابد األوثان‪ ،‬ينظر( – ‪Lexique de Base Bamankan‬‬
‫‪ ) Français‬ويطلق الفالنيون كلمة ‪ bambarakob‬أي "الذي ينتسب إلى قبيلة البمنان" على أنه غير المسلم‪.‬‬
‫(‪.)(les ethnies du Mali) www. Geocities.com‬‬
‫‪ - 2‬ينظر ‪ ،‬الحضارة اإلسالمية في مالي‪ ،‬مجموعة من الباحثين‪ ،‬ص‪ ،20-19 :‬منشورات إيسسكو‪،1996 ،‬‬
‫الرباط‪.‬‬
‫‪ - 3‬ينظر‪Trefault p; 35 ،‬‬

‫من عشرة كما يالحا في الجدد الوافدين علر العاصمة (أي من بائل أخرى) أنع‬
‫يتحقا اكتسابهم اللغوي ‪ -‬للبمنان ‪ -‬بسرعة َم ْهما تكن وة مقاومتهم؛ فتال بذلا‬
‫‪ - 4‬ال ننسى الدور الذي لعبه االستعمار‪ ،‬في انتقاء بماكو لتكون عاصمة للبالد‪ ،‬إذ يجاورها مناطق تتفاعل معها‬
‫ثقافيا‪ ،‬ويمكن أن تكون بؤرة لتحقيق أهدافها‪.‬‬

‫‪31‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫لغة ثانية بمجرد اهور الجيل الثاني وأما الجيل الثالث فن لبع في بماكو ضيَّص لغة‬

‫وإذاعة دَ ْامبي (الفضيلة) ومن جانب رخر توجد إذاعة –أيضا‪ -‬للنصارى‪.‬‬

‫ربائع كما يبرأ علر أذ ان البعع (أي من الجيل الثالث) أن اللغة الفرنسية ي‬

‫ويالحا عموما أن ج ّل برامجها تبث بالبمنان سوا‪ ،‬أكان موضوعا ثقافيا أم دينيا‬

‫اللغة الرسمية وتنتي البمنان كلغة ثانية‪ .‬ومن جانب رخر يالحا أن البمنان تتدخل‬

‫أم اجتماعياً‪.‬‬
‫ناا عامل سوسيو لغوي مه ّم يكمن في أن األبنا‪ ،‬األصليين لهذه اللغة أو‬

‫تدريجيا كلغة وسيبة بين الفرنسية واللغات األم لبعع الماليين‪.‬‬
‫ولقد اهرت بمالي منذ ‪ 1972‬جريدة ‪( Kibarou‬األخبار) التي كانت‬

‫المذابين في ثقافتها ‪ bambarisé‬أ بلوا علر دراسة اللغة الفرنسية في فجر‬

‫تصدر بلغة البمنان وفي ‪ 1986‬اهرت جريدة أخرى شهرية بنفس اللغة توجع‬

‫االستقالل في الو ت الذي ابعها ير م بشدة مما حفز انخراب نابقي ذه‬

‫إلر األرياف وفي نهاية الستينيات أنشئت أبجدية لتعليم الكبار باللغات المحلية‬

‫اللغة في الجيش واحتاللهم المناصب المرمو ة وصار لهم نفوذ وي م َّكنهم من‬

‫(المالية) فنالت البمنان نصيب األسد وإلر حد اآلن تمت بباعة رالف الكتب‬

‫التنثير في يره والبمنان بهذا العامل أضحت لغة الحداثة والخبابة ‪ ...‬علر‬

‫الموجهة إلر مليون مزارع في األرياف بلغة البمنان‪.‬‬

‫حساب بقية اللغات المحلية‪.‬‬
‫ومما أعبا ا أ مية –أيضا‪ -‬أن كل الرؤسا‪ ،‬الذين حكموا مالي في القرن‬

‫وفي مبلص الثمانينيات دخلت ذه اللغة إلر الناام التعليمي في البالد‬
‫وصارت تدرس في السنوات الثالثة من المرحلة االبتدائية واآلن وصلت إلر‬
‫‪1‬‬
‫جر ْ‬
‫يت ذه التجربة علر اللغات األخرى في منابقها‪.‬‬
‫اإلعدادية وبالببص أ ُ ِ‬

‫اللغوية أو ممن تب َمنُو ‪ bambarisé‬فساعد م ذلا علر توايف لغتهم في‬

‫أنع منذ عقدين أصبحت لغة البمنان لسان نشر الدين‬

‫التخابب مص الشعب والشا أن ذا عامل وي من عوامل إثرا‪ ،‬ذه اللغة علر‬

‫اإلسالمي ونفس الشي‪ ،‬عند الشرذمة القليلة من النصارى ‪ .‬كما تتوفر بماكو علر‬

‫حساب اللغات األخرى‪ .‬علما بننّع يبلغ عدد حروفها ‪ 27‬وتنتمي إلر فصيلة نيجر‬

‫إذاعات حرة بعضها تجارية وأخرى دينية ك ذاعة صوت القررن والحديث‬

‫كنغو‪.‬‬

‫و يرى ‪Dunestre‬‬

‫‪2‬‬

‫الماضي أي العقود األربعة الماضية بعد االستقالل ينحدرون من نفس األسرة‬

‫الم بطب الةي ةسةطل فةهب ل‪،‬ع الرم بن‬

‫‪ - 1‬لقاء مع يوسف بيلو ميغا ‪ ،‬ممثل لغة صنغي في) ‪( C N R- ENF‬المركز الوبني للبحث في التعليم ير‬
‫الصريح الذي أكد أن ذا الناام وصل إلر الصف السابص خاصة في كوليكورو ثم تعثر بعد ذلا لعدم توفر‬
‫األدوات التعليمية‪.‬‬
‫‪-DUMESTRE G. p ; 9, 2003, Grammaire fondamentale de Bambara Ed. Karthala 2‬‬
‫‪Paris.‬‬

‫قلت‪ :‬إ هب أكثل الل‪،‬بت ا ةشبلا ً في مبلي فهي تنتشر في المنابا التالية‬
‫‪ ‬إ ليم )‪ (Région‬سيغو ‪.Ségou‬‬
‫‪32‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪ ‬إ ليم كوليكورو ‪.Koulikoro‬‬

‫ح‪ -‬لهجة جوال ‪ Djoula‬في إ ليم سيكاسو‪.‬‬

‫‪ ‬إ ليم سيكاسو ‪.Sikasso‬‬

‫ب‪ -‬لهجة كاسونكر ‪ Khassounke‬إ ليم كاي ‪.Kayes‬‬

‫‪ ‬منبقة بماكو (العاصمة)‪.‬‬

‫ي‪ -‬لهجة كاكولو ‪ Khakolo‬إ ليم ‪.Kayes‬‬

‫أي أن ذه اللغة تسيبر علر كل المنابا الجنوبية وكذا الجنوب الشر ي‬

‫ا‪ -‬لهجة ماندنغ ‪ Mandeng‬ي اللغة األم‪.‬‬
‫ل‪ -‬مالنكية ‪ Malinké‬في إ ليم كاي ‪.Kayes‬‬

‫وجز‪ ،‬من المنابا الغربية‪.‬‬
‫‪ -‬لهجبةهب‪:‬‬

‫م‪ -‬لهجة بماكو و ي اللهجة المعيارية‪.‬‬

‫تتوفر علر عدد ال بنس بع من اللهجات فقد أوصلها بعع الباحثين إل ر ست‬
‫وعشرين‬

‫‪1‬‬

‫تصنف لغة البمنان تحت إحدى الفصائل اللغوية الكبرى في أفريقيا و ي‬

‫ومص ذلا ف ن أ لب المتكلمين بهذه اللهجات يتفا مون فيما بينهم‬

‫فصيلة النيجر الكنغولية التي تحتل مساحة جغرافية كبيرة وتتوزع ذه الفصيلة‬

‫و ذه بعع لهجاتها‬

‫اللغوية إلر سبعة فروع أخرى‬

‫أ‪ -‬لهجة بيلدو و ‪ beledougou‬في دائرة كولوكاني (كوليكورو)‪.‬‬
‫ب‪-‬‬

‫لهجة‬

‫جيتومو‬

‫‪Djitoumou‬‬

‫في‬

‫دائرة‬

‫تصل إلر أكثر من‪ 500‬لغة‬

‫وليسيبو و‬

‫‪2‬‬

‫تحت كل فرع من ذه الفروع لغات كثيرة‬

‫ينبا بها أكثر من ‪ 105‬مليون نسمة‪ .‬ويتواصل‬

‫بالبمنان –علر تفاوت‪ -‬في كل من ينيا كونا كري سيراليون‬

‫‪.Welessebougou‬‬

‫كوديفوار بوركينافاسو‬

‫امبيا السنغال‬

‫ينيا بيساو‪.‬‬

‫‪ .2‬الفالَّن ‪Peul :‬‬

‫ج‪ -‬لهجة واسولو ‪ Wassolon‬في (سيكاسو)‪.‬‬
‫د‪ -‬لهجة بو وني ‪ Bougoni‬في (سيكاسو)‪.‬‬

‫ير ا من‬
‫عرفت اللغة الفالنية‪ 3‬كثيرا من الدراسات – ربما لم يعرفها‬
‫ُ‬

‫‪ -‬لهجة باننكو ‪ Baninko‬في دائرة جويال‪.‬‬

‫اللغات األفريقية‪ -‬ويعود ذلا إال المكانة العريقة التي اكتسبتها ذه القبيلة في‬

‫و‪ -‬لهجة شند و ‪ chendougo‬بين دائرة جويال إلر كومانتو‪.‬‬
‫ز‪ -‬لهجة انادو و ‪ Ganadougou‬في دائرة نيانا ‪.Nyana‬‬
‫‪ - 1‬لقا‪ ،‬مص ‪ Lassine Dembelé‬رئيس وحدة لغة البمنان‬

‫‪ 2007 280‬أبروحة‬

‫سم اللغات الوبنية (و ت و)‬

‫‪33‬‬

‫‪ - 2‬إسماعيل زنغو برزي األصوات و الفعل بين العربية والبمنان مقاربة تقابلية‬
‫دكتوراه ير منشورة كلية اآلداب فاس‪.1‬‬
‫‪ - 3‬الفالنية ‪ Langue Peul‬لإلشارة إلى اللغة‪ ،‬والفالّن ‪ Peul‬للقبيلة‪ ،‬إالّ أن األوروبيين‪ ،‬استخدموها في كتاباتهم‬
‫للغة أحياناً‪ ،‬وهناك عدة تسميات أخرى للفالّن وللغتهم‪ :‬يسمون أنفسهم بفـُلو ‪ ( Poullo‬على المستوى الفردي) أو‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫أفريقيا؛ « ذلا أنها من أوسص الشعوب األفريقية انتشارا حيث نجد أنهم يحتلون‬

‫ومهما يكن من الرأيين ف ن ما ال ينتابع شا – عندي ‪ -‬و و وع مصا رة‬

‫مساحة جغرافية واسعة االمتداد علر حزام المنابا الساحلية الصحراوية وحزام‬

‫بين الشعب األفريقي األسود و يره من القبائل األخرى سوا‪ ،‬أكانت ذه األخيرة‬

‫السافانا من المحيب األبلنبي حتر مرتفعات األثيوبية»‪ .1‬وحس ب ‪Trefault‬‬

‫عربية أم ير ا‪.‬‬
‫« والوا ص أن السلبات الفرنسية شتت الشعب الفالني بحيث دوا موزعين‬

‫« ف نهم مص ذلا يمثلون أ لية في جميص الدول التي تحتل ذه المساحة بفضل‬
‫التقسيم الحدودي بين الدول»‪.2‬‬
‫و د لخ‬

‫علر أ بار كثيرة من شر إفريقيا إلر ربها تقريبا فقللت من مكانتها ومن‬
‫انتشار لغتها وذلا بتشجيص اللغات المحلية األخرى في رب إفريقيا »‪.‬‬

‫أبو منقة مجموعة اآلرا‪ ،‬التي وردت في أصل الشعب الفالني‬

‫الرعي الحرفةَ األساسية للفالنيين فَ ُهم يجوبون البوادي حالً وترحاالً‬
‫ويُ َعدُّ‬
‫ُ‬

‫في ولين فقب‬

‫والت ذه حالتهم مما انعكس – نوعا ً ما – علر لغتهم وأضحت حالة التمدن‬

‫‪ .1‬ناا مجموعة من العلما‪ ،‬يرى أن اللغة الفوالنية ي في األصل لغة‬

‫تنخذ اتجا ا تصاعديا في حياتهم اليومية‪.‬‬

‫إفريقية يتحدث بها شعب زنجي ثم تبنتها مجموعة بيضا‪ ،‬وافدة من خارج‬

‫وتنتي اللغة الفالنية من حيث االنتشار في المرتبة الثانية علر صعيد مالي‬

‫القارة من أصل يهودي أو سوري انحدر منها الفوالنيون الحاليون‪.‬‬
‫‪ .2‬ناا رخرون يعتقدون أن الفوالنيين األصليين‬

‫بل و اللغة الثانية بعد وسا في رب أفريقيا فينبا بها في إ ليم )‪(Région‬‬

‫م التكلور األفار ة‬

‫موبتي ‪ Mopti‬وكاي ‪ Kayes‬وجز‪ ،‬من تمبكتو ‪.Toumbuctou‬‬

‫أنفسهم وأن الشعب األبيع الشبيع بالبربر رعاة البقر ما و إال شعب دخيل‬
‫تخلر عن لغتع وتبنَّر في محلها لغة و وية ؤال‪ ،‬التكلور‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫ةرلغ مّّ لهجبةهب ‪،‬مسع‪:‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ ‬لهجة جينباال ‪ Djinbala‬ينبا بها في كل من انغوما ‪ Ngouma‬و‬
‫كوميراه ‪ Komera‬و أوراره ‪.Aourara‬‬
‫‪( Foulbe‬على المستوى الجماعي)‪ ،‬وللغتهم فلفلدي ‪ ،Foulfoulde‬ويعرفون بف ُّل ‪ Foulo‬عند األلمان‪ ،‬وفلبي‬
‫‪ Foulbé‬لدى اإلنجليز وبوالر ‪ Poular‬عند الفرنسيين‪ ،‬ينظر‪Universialis V10 Ed.2005. ،‬‬
‫‪ -1‬ينار د‪ .‬األمين أبو منقة محمد‪ ،‬صوتيات لغات الشعوب اإلسالمية في إفريقيا‪ ،‬ص‪.18 :‬‬
‫‪TREFAULT Th, p ; 33,1999, L’école Malienne à l’heure du bilinguisme, Agence - 2‬‬
‫‪intergouvernemental de le francophonie,Ed. S.Marquis Canada.‬‬

‫‪ 146-145‬ب‪ 2‬دار الثقافووة للبباعووة والنشوور ‪1978‬‬
‫‪ - 4‬د‪ .‬محموود فهمووي حجووازي موودخل إلوور علووم اللغووة‬
‫‪ 83‬كتاب األمة ع ‪ 1999 63‬بر‪.‬‬
‫القا رة‪ .‬و د‪ .‬بب محمد سانو النام التعليمية الوافدة في إفريقيا‪...‬‬
‫‪ -5‬لقا‪ ،‬شخصي مص ‪ Hamadoun Tamboura‬رئيس وحدة لغة فلفلدي ‪ Peul‬سم (اللغات الوبنية) وزارة‬
‫التربية الوبنية ‪.2005 09-27‬‬

‫‪- 3‬ينظر‪ ،‬نفسه‪ ،‬ص‪ .18 :‬و ينظر أيضا محمد أحمد بدين‪ ،‬الفالتة و الفالنيون في السودان‪ ،‬ص‪ 21 :‬وما بعدها‪،‬‬
‫مركز الدراسات اإلفريقية‪ ،1996 ،‬القاهرة‪.‬‬

‫‪34‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪ ‬لهجة يرى ‪ Hahér‬في د َُوانز ‪ Doinza‬وبوني ‪ Boni‬و مبوري‬

‫أنشنت أول مملكة في رب إفريقيا بل اإلسالم ويعلل ذلا بما ذكره السعدي‬

‫‪.Hombori‬‬

‫‪3‬‬

‫بنن فرعون موسر عليع السالم د استحضر السحرة من مدينة كوكيا ‪Kokeya‬‬

‫‪ ‬لهجة سينُو ‪ Seno‬في بانكاس ‪ Bankasse‬و كورو ‪.Koro‬‬
‫‪ ‬لهجة ماسينا ‪Macina‬‬

‫في تينِ ْنغُو ‪Tenengou‬‬

‫التي كانت عاصمة لمملكة صنغي‪.‬‬
‫ولقد لعب صنغي دورا ً اما ً في تاريط رب إفريقيا ‪ ...‬فن امت مملكة‬

‫ويُوارو‬

‫‪ Youwarou‬وجيني ‪ .Djenné‬علما ً ّ‬
‫بنن اللغة المعيارية ‪Langue Standard‬‬

‫مقومات ثابتة في النيجر األوسب علر بول مجرى نهر نيجر ‪.‬‬
‫ذات ّ ِ‬

‫و إفريقيا ً ف ن ذه اللغة ينبا بها أساسا ً في مالي والنيجر ‪Niger‬‬

‫ي لهجة ماسينا ‪.Macina‬‬

‫وبينين ‪ Bénin‬وجز‪ ،‬من بوركينافاسو ‪ Burkina Fasso‬بلع أنها لغة‬

‫‪ ‬لهجة باكونو ‪ Bakounou‬في إ ليم كاي ‪ Kayes‬خاصة في نيورو‬
‫َار ْه ‪ Nara‬في إ ليم كوليكرو‪.‬‬
‫‪ Nioro‬و ن َ‬
‫يبلغ عدد حروفها ‪ 32‬حرفا ً حسب )‪(D.N.A.F.L.A‬‬

‫التخابب من وسب الشمال إلر أ صاه في مالي يتحدث بها في األ اليم‬
‫‪1‬‬

‫)‪ (Régions‬التالية تمبكتو ‪Tombouctou‬‬

‫وتنتمي إلر أسرة‬

‫او ‪ Gao‬كيدال ‪ Kidal‬وجز‪،‬‬

‫من ُموبتي ‪.Mopti‬‬

‫رب األبلنبي ‪.Ouest -atlantique‬‬
‫‪.3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪،‬ي‪Songhaï 2:‬‬

‫و د سا م المستعمرون في التقليل من يمتها كالسابقة؛ وتحترف ذه القبيلة‬
‫في مالي الحديث التجارة والزراعة وصيد األسماا‪...‬الط وتتوفر ذه اللغة‬

‫حايت ذه اللغة كالسابقة بكثير من الدراسات المهمة واتفا المؤرخون‬
‫علر ّ‬
‫أن أصل ذا الشعب زنجي واختلفوا في أصل بعع ملوكهم فمنهم من يرى‬

‫علر عدد ال بنس بع من اللهجبت أهمهب‬

‫أنّع عربي األصل أو بربري األصل‪ ...‬ويرى الدكتور أبو بكر ميقا أن صنغي‬

‫‪ ‬لهجة او ‪ Gao‬و ي اللهجة المعيارية ينبا بها في او ‪Gao‬‬
‫وضواحيها‪.‬‬
‫‪ - 3‬السعدي‪ ،‬تاريط السودان‪ ،‬ص‪ ،1981 Lib. D’Amérique et de l’Oriane ،4:‬باريس‪ .‬وعزز د‪ .‬هارون‬
‫المهدي ميغا هذه المقولة‪ ،‬فخلص إلى أن مملكة صنغي أقدم المماليك في غرب إفريقيا قاطبة‪ .‬ينظر مجلة‪ :‬دراسات‬
‫إفريقية‪ ،‬ع ‪ ،37‬يونيو‪ .2007 ،‬الخرطوم‪.‬‬
‫‪ 7‬وما بعد ا ب‪1‬‬
‫‪ - 4‬أ‪.‬د‪ .‬أبو بكر إسماعيل مايقا الحركة العلمية والثقافية واإلصالحية في السودان الغربي‬
‫مكتبة التوبة ‪( 1997‬م ع س)‬

‫‪ - 1‬اإلدارة الوبنية لسبجدية الوايفية واللسانيات التببيقية‪.‬‬
‫‪ - 2‬صنغي للقبيلة‪ ،‬ويطلق على أنفسهم كويرابورو ‪ ( Koiraboro‬أي ساكني المدن)‪ ،‬ويطلق عليهم الفرنسيون‬
‫سوراي ‪.Sorai‬‬

‫‪35‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪ ‬ناا لهجات فرعية جغرافية نذكر منها اآلتية‬

‫الموريتانية شماالً ومنابص النيجر والضفة اليمنر والسنغال جنوباً‪.‬‬

‫أ‪ -‬لهجة بامبا ‪.Bamba‬‬

‫الروايات التي اعتمد عليها المؤرخون العرب واإلفريقيون علر ّ‬
‫أن أربعة وأربعين‬

‫ب‪ -‬لهجة ابيرو و أنسونغو ‪ Ansongo‬و‪. Gabero‬‬

‫ملكا ً حكم البالد حتر عام ‪770‬م ‪.‬‬

‫ج‪ -‬لهجة البزانغا ‪ Labzanga‬كلها في إ ليم او ‪.Gao‬‬

‫كما تدل‬

‫‪3‬‬

‫وعلر ضو‪ ،‬ذه الحدود الفضفاضة يمكن التكهن بنن ذه المساحة يُو ِ ّحد‬

‫د‪ -‬لهجة مبوري ‪ Hombori‬في إ ليم موبتي ‪.Mopti‬‬

‫جز‪ ،‬منع في مالي والسنغال وموريتانية الحديثة‪.‬‬
‫وفي العصر الحديث اهر للسوننكي وجود ا تصادي وي في مالي بفضل‬

‫ لهجة تمبكتو ‪.Toumbuctou‬‬‫و‪ -‬لهجة جني ‪ djenné‬إ ليم ‪.Mopti‬‬

‫رحالتهم الالمتنا ية عبر العالم لكسب األموال مما وى لغتهم‪ -‬في البالد‪-‬‬

‫ز‪ -‬لهجة فوالن شيريابي ‪.Foulan chiriabé‬‬

‫فنعبا ا دورا مهما في التبادل التجاري ولكن التعامل التجاري يجري بالبمنان‬

‫وتتميز ذه اللهجات كلها بالنهرية ‪ riverain‬أي ّ‬
‫أن ساكنيها يتمو عون في‬

‫في الجنوب و الصنغي في الشمال والشر‬

‫موا ص مبلة علر النهر عدا لهجة فوالن شيريابي و مبوري ‪ Heath1‬يبلغ عدد‬

‫و الفالنية في الوسب وجز‪ ،‬من‬

‫الشمال‪.‬‬
‫يتحدث ربلسة كةع في الدول المجاورة لمالي كموريتانيا‬

‫حروفها ‪ 27‬حرفا وتنتمي إلر فصيلة النيلية الصحراوية ‪.Nilo- saharienne‬‬

‫و امبيا‬

‫‪ .4‬السة كةع‪Soninké : 2‬‬

‫‪ Gambie‬و ينيا بيساو ‪ Guinée Bissau‬والسنغال‪ .‬أما في مالي فينبا بها‬

‫ّ‬
‫ولكن شعبَها ار في تاريط‬
‫ذه اللغة من أوسب اللغات انتشارا في مالي‬

‫ي ‪ Kayes‬وجز‪ ،‬من كوليكورو‬
‫أساسا ً في إ ليم )‪ (Région‬كا ْ‬
‫حروفها ‪ .25‬علما ً بننها تنتمي إلر فصيلة اللغات النيجرية الكنغولية ‪Nigéro‬‬
‫ويبلغ عدد‬

‫الغرب األفريقي؛ أسست إمبرابورية يعود تاريخها إلر القرن الرابص الميالدي‬

‫‪ congolaise‬أسرة ماندي ‪.‬‬

‫كبد‪ ،‬لاهور ذه المملكة المسماة بمملكة انة ‪ .‬و د امتد ْ‬
‫ّت بين وادي النيجر‬
‫األدنر شر ا ً والمحيب األبلنبي‬

‫‪4‬‬

‫ربا ً وبين وادي السوس والصحرا‪،‬‬
‫‪1‬‬

‫‪-28- SEFFREY Heath, p ; 7 1998, Dictionnaire Songhay – Anglais – Français,‬‬
‫‪Harmattan.‬‬
‫‪ - 2‬السوننكية لإلشارة إلى اللغة‪ ،‬وسوننكي ‪ Soninke‬أو سراكولي ‪ Sarakolé‬للقبيلة‪ ،‬وأطلق عليهم البمنان‬
‫ماركا ‪ ،Marka‬والفرنسيون سراكولي ‪.Srakole‬‬

‫ ينار نعيم داح – عمر ا لحكيم إفريقيا الغربية في ال اإلسالم‬‫‪ 6‬مصر‪.‬‬
‫‪ 13‬ب ‪.1993‬‬
‫‪ - 4‬ينار منشورات ‪Dnafla‬‬
‫‪3‬‬

‫‪36‬‬

‫‪ 27‬وما بعد ا سلسلة الثقافة الشعبية‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ب‪ -‬لهجة پونبورو ‪ Ponpro‬تنبا بها جهة كاجولو إلر حدود ساحل‬

‫لهجبةهب‪:‬‬
‫تعرف ذه اللغة لهجتين أساسيتين‬
‫‪ -1‬لهجة تعتمد صوت الها‪ ،‬محل الفا‪ ،‬البا‬

‫العاج‪.‬‬
‫م ساكنو ‪ Nioro‬نيورو‬

‫ج‪ -‬لهجة تا انا ‪Tagana‬ينبا بها في حدود بوركينا فاسو‪.‬‬

‫و ‪ jema‬جيما و‪ Karta‬وكارتا و ‪ Soroma‬سوروما وإلر‬

‫ويبلغ عدد حروفها ‪ 36‬حرفا مص انتمائها إلر األسرة الفلتية ‪.Voltaïque‬‬

‫‪ Bafoulabe‬بافالبي‪.‬‬
‫وأخرى تعتمد صوت الفا‪،‬‬

‫‪2‬‬

‫(مةَب كب) ‪:Mamara‬‬
‫‪ .2‬مبمبله ص‬
‫ماماره للقبيلة ويبلا عليهم البمنان ِميَا ْنكا ‪ Mianka‬تسود ذه اللغة في‬

‫م ساكنو ‪ Yelemani‬يلماني حتر حدود مالي‬

‫مص السنغال و في إ ليم ‪ Koulikoro‬كوليكرو من دائرة ‪ Nara‬ناره‬

‫إلر‬

‫دائرة )‪ (Cercle‬سان ‪ San‬في الجنوب وتشكل مص سابقتها نفس الفصيلة‬

‫‪ Mourouja‬مروجا‪...‬إلط‪. 1‬‬

‫وتمتلا نفس عدد الحروف‪ .‬وتتميز بتعدد لهجاتها وإن كانت ننفرن ‪Nanfaran‬‬
‫ي اللهجة المعيارية ونذكر منها ما يلي‬
‫أ‪ -‬لهجة فاينيو ورو ‪ Fagnougouro‬في دائرة كوتياال ‪.Koutiala‬‬

‫الل‪،‬بت األقل ا ةشبلا في مبلي‪:‬‬
‫‪ .1‬سة بله (سة بفة) ‪Senarra‬‬

‫ب‪ -‬لهجة بينو ورو ‪ Binogourou‬في دائرة (سان) ‪.San‬‬

‫كلمة سينارة للقبيلة ويبلا عليهم البمنان سينافو ‪ .Sénafo‬تحتل ذه اللغة‬

‫ج‪ -‬لهجة باجيغيري ‪ Gbadjigré‬دائرة يوروسو ‪.Yorosso‬‬

‫المنابا الجنوبية وخاصة إ ليم سيكاسو ‪ Sikasso‬وضواحيها إلر حدود ساحل‬

‫د‪ -‬لهجة سنيجومو ‪ Sanidjomo‬دائرة كوتياال ‪.Koutiala‬‬

‫العاج وبوركينا فاسو وتعتبر لهجة سيناره اللهجة المعيارية مص وجود بعع‬

‫‪ -‬لهجة يتانجومو ‪ Yatanjomo‬في كوتياال –أيضا‪.3-‬‬

‫اللهجبت الفلمةع اآلةةع‬
‫ورو ‪ Fagnoro‬في كينيا )‪.(Kigna‬‬
‫أ‪ -‬لهجة فانِي ُ ُ‬
‫‪ - 1‬لقاء مع‪ :‬كبا ُج َو َره ممثل لغة سركولي في) ‪( C N R- ENF‬المركز الوبني للبحث في التعليم ير‬
‫الصريح‪.‬‬

‫‪ - 2‬لقا‪ ،‬شخصي مص كادير سانُو و ‪ Kader Sanogo‬رئيس وحدة لغة (سيناره) سم (اللغات الوبنية) وزارة‬
‫التربية الوبنية ‪.2005/09/28‬‬
‫‪ - 3‬لقا‪ ،‬مص ‪ Kanchi Koïta‬مسؤول لغة (ماماراه) في معهد اللغات عبد هللا باري بتاريط ‪.05/09/30‬‬

‫و محمد كايتا‪ ،‬في مقالة غير منشورة‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫للقبيلة ويبلا عليع العامة بوبُو‬

‫‪ّ .3‬ةغةسة ‪Dogosso :‬‬
‫تستعمل كلمة دو ون ‪ Dogon‬للقبيلة وأبلا عليهم الفالنيون كادو‬

‫‪ Bobo‬تعد من اللغات األ ل انتشارا ً في‬

‫مالي ينبا بها خصيصا في دائرة سان ‪ San‬وتومينيا ‪ Tominian‬كما تنتمي‬

‫‪ Kado‬كان لها دور بارز في المملكة الفوالنية كما تعد أكثر الشعوب المالية‬

‫إلر إحدى األسر اللغوية في بوركينا فاسو‪.‬‬

‫محافاة علر العادات فقد صانت ثقافتها وحضارتها من كل الشوائب وتنتّر لها‬

‫وتتوفر علر لهجتين أساسيتين‬

‫ذلا بفضل انعزالها عن الشعوب األخرى‪.‬‬

‫أ ‪ -‬لهجة دا امو ‪ Dahamo‬و ي المعيارية‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫ب – لهجة دويمو ‪.Duèmu‬‬

‫وتتميز ذه اللغة بالمحلية – أي ال ينبا بها إال في مالي – وبالتحديد‬
‫شر إ ليم موبتي وفي الدوائر التالية بانجا اره ‪ Bandiagara‬كورو ‪Koro‬‬

‫‪.5‬رةزة‪Bozo :‬‬
‫إذا كانت لغة دو ون ال ينبا بها إالّ محليا ف ن ذه –أيضا‪ -‬كذلا؛ إذ‬

‫دوانزا ‪ Douenza‬وكذا في بعع القرى المحصورة ‪ Enclavé‬في تومينيا‬
‫‪.Tominian‬‬

‫يحترف نابقو ا صيد األسماا فيسكنون في منابا صالحة لهذه المهنة‪ .‬وال‬
‫ينبا بها‪ -‬في مالي‪ -‬إال في جز‪ ،‬صغير من إ ليم موبتي وسيغو كما تتوفر علر‬

‫ويالحا أن لغة دو وسو مص محليتها ف نها تتمتص بكثرة لهجاتها التي‬
‫تقدر بست عشرة لهجة حسب ‪ N.A.F.L.A‬وعلر ذا ف ن النابقين بهذه‬

‫‪،‬مس لهجبت أسبسةع‬

‫‪2‬‬

‫أ‪ -‬لهجة خَا ْن َياخو ‪ Xanyaxo‬في دائرة ماسينا ‪ – Macina‬جورو ‪Djoro‬‬

‫اللهجات د ال يتفا مون أحيانا فيما بينهم فيضبرون إلر التواصل بالفالنية و د‬

‫– ميرو ‪ Miro‬في إ ليم سيغو‪.‬‬

‫ام مجموعة من الباحثين في اللسانيات االجتماعية لبحث ما إذا كانت ناا لهجة‬

‫ب‪ -‬لهجة ِتيْياخو ‪ Tieyaxo‬من كونكور ‪( Konkoro‬في ماسينا‬

‫تتقنها األ لبية الساحقة من د وسو فخلصوا إلر أن لهجة توروسو ‪Torosso‬‬
‫تعد اللغة المعيارية ويبلغ عدد حروفها ‪ 26‬ولم أجد لها تصنيفا ً د يقا من حيث‬

‫‪ )Macina‬إلر جافرابي ‪ Djafarabe‬في إ ليم موبتي وتمثل اللهجة المعيارية‪.‬‬

‫األسرة اللغوية التي تنتمي إليها‪.‬‬
‫‪.4‬رةمة‪Boumou :‬‬
‫‪ - 1‬لقا‪ ،‬مص ‪ Jane calvère Thièra‬رئيس وحدة لغة بومو في سم (اللغة الوبنية) وزارة التربية الوبنية‪.‬‬
‫‪ - 2‬لقا‪ ،‬مص ‪ Mama Konta‬رئيس وحدة بوزو في معهد اللغات عبد هللا بري‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪ ‬لهجة ‪ Taoulamette‬ينبا بها في او ‪ Gao‬أنسونغو ‪Ansongo‬‬

‫ج‪ -‬لهجة يانامة ‪ Gianama‬ينبا بها في بندوري ‪ Pondori‬وجنر‬
‫ورو ْند ُو ُو‬
‫‪ Djenné‬وحدوده في إ ليم (موبتي) ‪ .Mopti‬وأيضا في مدينة ُك ُ‬

‫ميناكا ‪.Menaka‬‬

‫‪ Korondougon‬وفي مدينة ُكونا ‪ Konna‬إلر حوع ديبو في وسب الشمال‪.‬‬

‫‪ ‬لهجة ‪ Tamagette‬ينبا بها في تمبكتو‬

‫د‪ -‬لهجة سر اما ‪ Saragaama‬في مدينة كوتيع ‪.Kotia‬‬

‫ذه اللهجة األخيرة اللهجة المعيارية‪.‬‬

‫‪ -‬لهجة تييما شيوى "‪ "Tyema-cèwè‬في مدينة ‪ Youarou‬في إ ليم‬

‫او كيدال ‪ Kidal‬وتعد‬

‫‪1‬‬

‫ويالحا أن المجموعة الثانية عدا األمازيغية تسكن شعوبها بين الجنوب‬
‫الشر ي إلر الجنوب الغربي لمالي وتتنرجح لغاتها بين التوسب والقلة في‬

‫(موبتي)‪.‬‬
‫ويبلغ عدد حروفها ‪ 27‬مص انتمائها إلر فصيلة اللغات الزنجية األفريقية‬

‫االنتشار بمالي فقب وليس في المنبقة ككل‪ .‬كما أن مو عهم الجغرافي لم يسمح‬

‫‪ Nigéro congolaise‬فصيلة ماندى‪.‬‬

‫لهم باالحتكاا بن ل الشمال الذين كان لهم اتصال بالعرب‪.‬‬
‫أما األمازيغ فمقر م األصلي المنابا الشمالية‪ .‬وأدرجت لغتهم في ذه‬
‫المجموعة لما تعرف من لة االستعمال في مالي‪.‬‬

‫‪.6‬األمبزةغ ‪Tamachek :‬‬

‫‪.7‬الل‪،‬ع ال لرةع‬

‫التماشيا للقبيلة واللغة وتعرف –أيضا‪ -‬ب بيال ‪ bèla‬الذي يبلقع العوام‬

‫اللغة العربية‬

‫علر النابقين السود منهم و ي إحدى اللهجات البربرية المعروفة في شمال‬

‫‪2‬‬

‫لغة مالية ينبا بها في المنابا الشمالية وبنسبة ليلة‬

‫جدا ً ولها لهجتان‬

‫إفريقيا ينبا بها من وسب الشمال إلر أ صاه أي من جهة موبتي ‪Mopti‬‬
‫مرورا ً بغاوو ‪ Gao‬وتمبكتو إلر كيدال ‪Kidal‬؛ في المنابا المبلة علر‬

‫‪ -1‬الحسانية ربما ي أكثر انتشارا‪.‬‬

‫الصحرا‪ ،‬الكبرى‪.‬‬

‫‪ -2‬الكونتا‪.‬‬

‫ويالحا أن النابقين بها لة كما ينبا بها إفريقيا في ليبيا والمغرب‬

‫‪ - 1‬لقا‪ ،‬مص محمود أغ أويت رئيس وحدة لغة األمازيغية سم (اللغات الوبنية)‪.‬‬
‫‪ -2‬تنتمي إلي فايلة اللغات السامية‪ ،‬إذ قسمها علماء اللغة إلي قسمين من حيث التاريخ‪ -1 :‬العربية البائدة‪ :‬أو ما‬
‫يسمى بعربية النقوش‪.‬‬

‫والجزائر وتنتمي إلر أسرة األفرو أسيوية ‪ Afro-Asiatique‬ويبلغ عدد‬
‫حروفها ‪ 35‬وتتوفر ذه اللغة علر لهجتين في مالي‬

‫‪ -2‬العربية الباقية‪ :‬التي بدأت مرحلتها األولى في نجد و الحجاز ثم انتشرت في مختلف المناطق المجاورة‪.‬‬

‫‪39‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وخاصة الفوز الساحا الذي حقا ضد ‪ Samori Toure‬سنة ‪ 1900‬والقضا‪،‬‬

‫و الوا ص أن اللهجتين لم تحايا ‪ -‬حسب علمي‪ -‬بنية دراسة لسانية بل‬
‫وحتر المراكز اللسانية المعنية بدراسة اللغات الوبنية ال توجد بها ُمم ِث ّل واحد‬

‫علر المنبقة»‬

‫لهذه اللغة مص أنها – في الحقيقة‪ -‬في عداد اللغات الوبنية‪.‬‬

‫المالية خاصة العربية و اللغات األكثر انتشارا في مالي عدا البمنان وم ص ذلا‬

‫‪2‬‬

‫فعمل االستعمار علر الحد من االنتشار الواسص لبعع اللغات‬

‫ومن الناحية التاريخية كانت اللغة العربية الفصحر لغة اإلدارة والتعليم في‬

‫فقد ح دد ‪ G. Dumester‬و ‪« C. Canut‬عدد النابقين الحقيقيين بها في ‪%4‬‬

‫أ لب اإلمبرابوريات السابقة في رب إفريقيا فنصبحت بذلا جز‪،‬ا ً ال ينفصل‬

‫»‪ 3‬؛ النبال هما من مبدأ أن مالي ليست ار ة في الفرانكفونية و ربما يقصد‬

‫من تاريط أفريقيا وفي المقابل أسهم علما‪ ،‬ذه اإلمبرابوريات ‪ -‬عبر التاريط‪-‬‬

‫بالحقيقيين الذين لديهم القدرة التامة علر استعمالها ولكني ‪ -‬في الوا ص مص ذلا ‪-‬‬

‫في إثرا‪ ،‬العربية ومد ا بعلم زير في شتر الميادين من لغة وفقع وتاريط ‪...‬‬

‫أعتبره ليال جدا إذا نارنا إلر تلا السنوات البوال التي ضا ا االستعمار في‬

‫إلط‪.‬‬

‫منابقنا إذ ال نزال نحافا علر لغتع بعد االستقالل –أيضا‪ -‬والحساب يعبينا رنا‬
‫أثرت العربية تنثيرا ً بالغا في أ لب اللغات المالية حتر التي لم يعتنا أ لها‬

‫ونصف من الزمن لتعليم الفرنسية في بالدنا‪.‬‬

‫اإلسالم في القديم فبلغت بذلا المفردات العربية المستعملة في بعع ذه اللغات‬

‫و د عملت فرنسا علر إنشا‪ ،‬مدارس ومعا د يتوفر فيها التعليم‬

‫نسبة عالية كما في الصنغي والفالنية و البمنان‪ ...‬إلط‪.‬‬

‫العصري مص مكافنة مالية للتالميذ وتشجيعهم ب رسالهم في بعثات تعليمية صد‬
‫إكمال المرحلة الثانوية و الجامعية‪ .‬و د تسبَّ ب ذلا في تقويع مالي ثقافيا؛ إذ‬
‫جعلتها تُقنّن اللغة الفرنسية لغة رسمية في المادة {‪ }25‬من دستور ا التي تن‬

‫اللغة الفل سةع‬
‫يجب أن نعرف جيدا أن اللغة الفرنسية‪ 1‬لم تعدّ في عداد اللغات المالية‬

‫علر ّ‬
‫أن‬

‫الفرنسية ي اللغة التعبيرية الرسمية يحدد القانون بريقة تن يل‬

‫وترسيم اللغات المحلية ‪.4‬‬

‫بالببص؛ ألنها أجنبية ولكننا أوردنا ا لمكانتها االجتماعية فنصبحت لغة علمية‬
‫وثقافية و تعليمية و إدارية؛ إذ عرفت حضورا ويا في مالي بعد الحرب الشرسة‬
‫التي ادتع « جوزيف سماليني و أرشينار بين (‪ )1916-1850‬علر مالي‬

‫‪ - 2‬ينظر‪)2006( .http://www.idrc.ca/books/focus/829/chp01_f.html،‬‬
‫‪Trefault‬‬
‫‪p;34 3‬‬‫‪4‬‬
‫‪- Lois et décrets de la décentralisation, Assistance de république, 4ed nouvelle‬‬
‫‪imprimerie Bamakoise 1999.‬‬

‫‪ - 1‬للتعرف على أسباب محافظة مالي على اللغة الفرنسية‪ ،‬يمكن العودة إلى أطروحتنا ‪.2007‬‬

‫‪40‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫اإلسالمية بصورة عامة و ذه حقيقة الت بيلة ذا الزمن ائبة عن أذ ان‬

‫كانت لغة التعليم ‪ -‬إلر عهد ريب جدا في المدارس الحكومية ‪ -‬ي‬

‫العلما‪ ،‬العرب المسلمين ‪.1‬‬

‫الفرنسية البحتة من الروع إلر الجامعة إال أنع اهر ناام جدي د يعرف بناام‬
‫ي فالتلميذ الذي في الروع يزاوج بين الفرنسية ولغتع األم تتبص‬
‫االزدواج اللغو ّ‬

‫أما عن الموبن األول لهذه القبائل في مالي وخاصة تلا التي أ امت‬

‫بعع المدارس في المرحلة االبتدائية البريقة الكالسيكية (أي الفرنسية البحتة)‬

‫المماليا أو اإلمبرابوريات الكبرى في رب إفريقيا كالبمنان و الصنغي و‬

‫وفي األخرى الفروعربية (أي الفرنسية والعربية) وفي الثالثة التعليم الصريح‬

‫الفالتة و السركولي ففيع جدلية واسعة‪ .2‬والذي يترجح عندي ما ذ ب إليع‬

‫‪( Enseignement formel‬أي التعليم باللغات المحلية) في السنوات الثالثة من‬

‫الدكتور ارون أن الموبن األصلي لهذه األخيرة‬

‫أي شر النيل‬

‫المرحلة االبتدائية وفي المرحلة اإلعدادية تفرع اللغة اإلنجليزية بجانب‬

‫وأراضي إثيوبيا حاليا؛ األصل األول لكل شعوب الجنس األسود فمنع انتشروا‬

‫الفرنسية في جميعها وكذا العربية في أ لها‪ .‬أما في الثانوية فيخيّر التالميذ بين‬

‫وعرفوا بنسما‪ ،‬كثيرة مثل الكوش عند الرومان وإثيوبيا عند اإل ريا و‬

‫إحدى اللغات التالية عربية ألمانية صينية وروسية‪.‬‬

‫الحب شة والسودان عند العرب‪ .3‬وعليع يكون المشر‬
‫وصلت بهم المسيرة حاليا إلر‬

‫نختم ذه الفقرة علر أن األصل و أن يتميز كل شعب و بيلة بالمحافاة‬

‫و الموبن األول ومن ثم‬

‫رب إفريقيا فاستوبنت السوننكي مثال في‬

‫علر لغاتها وثقافاتها ولكن د نجد خالف ذلا لدى بعع القبائل مثال الفالنيون‬

‫مفتر‬

‫المقيمون في ‪ Wassolon‬وسب البمنان ‪ Bamanan‬في الجنوب وكذا المقيمون‬

‫النيجر و بنين‪ .‬والفالتة بين فوتا الثالثة (سنغالية‪ -‬مالية ‪ -‬ينية)‪ ...‬و لم جرا ‪.‬‬

‫في وسا فوالن ‪ Haoussa foulane‬وأنسونغو ‪ Ansongo‬وسب صنغي‬
‫منبقة ما‬

‫بين مالي و موريتانية‪ .‬أما صنغي ففي شمال مالي وجز‪ ،‬من‬

‫أما عن الفرو اللهجية في لغة واحدة ‪-‬مثال‪ -‬وما ا تضر إليها فتحتاج‬

‫‪ Songai‬في الشمال والسبب يعود إلر أن ذه القبيلة رعوية ف ذا استقرت في‬
‫وبال فيها تصرع لغتها‪ .‬أما الثقافات الفالنية‬

‫البر‬

‫و المشر‬

‫إلر دراسة خاصة ربما سنخص‬

‫لها بحثا في السنوات القادمة إن شا‪ ،‬هللا‪.‬‬

‫والصنغويّة‬

‫والسراكوليّة فيغلب عليها البابص العربي اإلسالمي‪ .‬ويجب أن تكون كذلا اللغات‬
‫ د‪ .‬أمين أبو منقع محمد صوتيات لغات الشعوب اإلسالمية في إفريقيا‬‫الرباب‪.‬‬
‫‪ - 2‬ينظر‪ ،‬الفالتا و الفالنيون في السودان‪ ،‬ص‪ ،23 :‬وما بعدها‪.‬‬
‫‪ 25-23‬ع ‪ 37‬نونيوز ‪ 2007‬الخربوم‪.‬‬
‫‪ - 3‬دراسات إفريقية‬
‫‪1‬‬

‫المعبرة عن ذه الثقافات ف ذا كان األمر كذلا تصبح دراسة ذه اللغات من‬
‫مختلف جوانبها األدبية منها واللغوية جز‪،‬ا ً متكامالً مص الدراسات العربية‬
‫‪41‬‬

‫‪ 22‬منشورات ايسسكو ‪1999‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪ -2‬إطبل ةطرةقي‪:‬‬

‫و بعد أن ألقينا ذه النارة الموجزة علر االزدواجية والثنائية مرورا‬
‫باللغات المالية موا عها وفصائلها وحالتها االجتماعية نضيف ّ‬
‫أن اللغات في‬

‫االزّةاجةع ة الث بئةع في مبلي‪:‬‬

‫مالي ‪-‬علر ضو‪ ،‬االزدواجية‪ -‬تتميز بمجموعة من الروائز اللسانية منها‬

‫‪La diglossie et le bilinguisme au Mali‬‬

‫الوايفة ‪ la fonction‬والهيبة ‪ la Prestige‬مرورا بالمعيارية واالستقرار‬

‫إذا كانت مسنلة الثنائية اللغوية تتعلا أساسا بالمستوى الفردي ف ن‬
‫االزدواجية بدور ا تدخل في إبار الجماعة اللغوية ككل‪ 1‬؛ ذلا أن اا رة‬

‫والحيوية واختتاما باالكتساب ‪ l’acquisition‬مص االستفادة من بعع أعمال‬

‫االزدواجية و الثنائية اللغويتين في مالي معقدة جدا؛ إذ ّ‬
‫إن البمنان وإن كانت‬

‫أحمد بوكوس‪ 3‬والعشيري‪ 4‬في تحليلهما لموضوعات مماثلة بالمغرب‪.‬‬

‫تتمتص باالستعمال والهيبة الواسعين في المنابا الجنوبية وفي بماكو وبعع‬
‫‪ -1‬الةظةفع‪ 5‬ةالهةرع ةاالمةربل‪:6‬‬

‫العواصم اإل ليمية إال أنها تفقد كل ذلا من وسب الشمال إلر أ صاه‪ .‬و الدليل‬
‫علر ذلا «أن ساكني حوع دلتا ( الفالنيون) ال يشارا البمنان في النارة إلر‬

‫الفل سةع أكثر وايفة و يبة واعتبارا في أ لب المناسبات وحتر الدينية لدى‬

‫لغتهم ونفس الشي‪ ،‬مص نابقي صنغي التي تنبا من لدن الشعوب المبلة علر‬

‫المتثقفين بها؛ إذ إنّها لغة رسمية للبالد لغة حداثة وعالمية‪ .‬رلة التواصل بين‬

‫نهر النيجر و(لغة تماشيا)؛ ذلا أن الجذور التاريخية واللسانية لهذه القبائل‬

‫أ لب المثقفين وإن كانت نسبة النابقين بها أساسا لة ‪ -‬ولكن في الحواضر‬

‫تختلف تماما عما عند البمنان‪ .‬ينضاف إلر ذلا المص الح التجارية المباشرة مص‬

‫أفضل من القرى‪ -‬نا يا أنّها لغة التعليم والتكنولوجيا‪ .‬وعلر ضو‪،‬‬

‫الع الم المغارب ي ‪ Maghreb‬علر دم وسا »‪ .2‬وال يختلف عنها سركولي التي‬
‫ وإن فقدت بعع يمتها ‪ -‬بدأت تستعيد وتها‪ .‬وعلر ضو‪ ،‬ذلا ال يمكن أن‬‫نجزم ّ‬
‫بنن مالي تتوفر علر ناام ازدواجية و ثنائية بسيبين بل مركبين‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪-BOUKOUS - Ahmed et autre, 1985, Du bilinguisme, Ed. Denoël, Paris.‬‬
‫‪ - 4‬نافص العشيري المشهد اللغوي المغربي‪ 2008...‬أبروحة دكتوراه ير منشورة كلية اآلداب فاس‪.1‬‬
‫‪ - 5‬لقد حدد فرغسون‪ ،‬كيف تتمظهر االزدواجية في الوظيفة؛ فالمتنوعة الرفيعة‪ :‬توظف في المراسيم الدينية‪:‬‬
‫مساجد أو كنائس‪ ،‬وكذا الخطب البرلمانية و المناقشات السياسية‪ ،‬بينما إصدار األوامر للخدام و العمال‪ ،‬والرسوم‬
‫الكاريكاتيرية مثال للمتنوعة الوضيعة‪ ،‬ينظر العشيري‪ ،‬ص‪.82:‬‬
‫‪ - 6‬في الهيبة و االعتبار‪ ،‬ينظر األغلبية الساحقة من الشعب إليهما من منطلق ازدواجي‪ ،‬إلى أن اللغة الرفيعة‪ :‬هي‬
‫لغة جميلة ومنطقية‪ ،‬وأكثر قدرة في التعبير عن األفكار والعواطف‪ ،‬أما الوضيعة‪ :‬فهي ال تعدو أن تكون مكملة و‬
‫ثانوية‪ ،‬ففي االزدواجية بين العربية الفاحى والعامية‪ :‬بحيث يقال أحيانا إن الذي يتكلم العامية‪ ،‬وال يتكلم الفاحى‪،‬‬
‫إنه ال يعرف العربية‪ .‬ينظر‪ ،‬العشيري‪ ،‬ص‪.84:‬‬

‫‪André Martinet, Eléments de liguistique générale p : 148 , E : Armand colin, 1970, - 1‬‬
‫‪Paris .‬‬
‫‪ -2‬ينظر‪Trefault p;37 ،‬‬

‫‪42‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫الثنائية ‪ binaire‬بين العربية و الفرنسية ينار المجتمص إلر نابقيهما بشي‪ ،‬من‬
‫االحترام في التخصصات التالية‬
‫كلية الحقو‬

‫فرنسية‬

‫كلية البب‬

‫فرنسية‬

‫كلية اآلداب‬

‫فرنسية ‪/‬عربية‬

‫كلية اال تصاد‬

‫فرنسية‬

‫كلية العلوم‬

‫فرنسية‬

‫(القانون)‬

‫عربية ؟‬

‫المستلزمات األساسية يواف بالبمنان‬

‫بينما تخت‬

‫الفرنسية بالكماليات‪.‬‬

‫كما أضحت البمنان تزاحم الفرنسية في الصحافة؛ إذ تترجم معبيات الصحف‬

‫شهرية أو منا ِسب ّية ال تبلغ أصابص الكف الواحدة‪.‬‬

‫الفرنسية إليها‪.‬‬

‫‪ -‬ال لرةع تواف في الموا ف التقليدية وأ ل وايفة من األولر وإن كانت‬

‫‪ -‬الفال ةع‪ ،‬ال‬

‫تتلو ا يبة واعتبارا؛ إذ إنها لغة الدين والتدريس ولغة عالمية‪.‬‬

‫‪،‬ي‪ ،‬السلاكةلةع تتلو ذه اللغات البمنان –وبنيا‪ -‬في الهيبة‬

‫واالعتبار وتقل عنها بمراحل متفاوتة في الوايفة وليس ذلا إ ليميا؛ ذلا أن‬

‫‪ -‬الرم بن أكثر اللغات المالية وايفة؛ إذ ي لغة العامة بلع أنها لغة المثقفين ‪-‬‬

‫األولر والثانية أكثر انتشارا من وسب الشمال إلر أ صاه بينما الثالثة في جزأين‬

‫أيضا‪ -‬بعد الفرنس ية؛ ذلا أن ‪ 90 %‬من برامج اإلذاعة و التلفزة ‪ -‬التي تبث‬

‫مختلفين من البالد ولكنها جميعا تتمتص بالهيبة واالعتبار اإل ليميين؛ إذ إن‬

‫باللغات المحلية‪ -‬تنشر بها كما أنها اللغة األولر لدى بعع الماليين أو الثانية‬

‫مجتمعات ذه اللغات وشعوبها ال تقل ثقافة عن البمنان‪ .‬وتتميز السراكولي‬

‫عند أ لبهم و تتمتص بالهيبة و االعتبار في الجنوب وبعع العواصم اإل ليمية‬

‫بتوايفها لغة لسماسرة في بعع أسوا المنابا الجنوبية‪.‬‬

‫ير الشمالية‪.‬‬

‫‪ -‬الرةمة‪ ،‬الرةزة‪ ،‬السة لاه‪ ،‬الةمبشةك‪ ،‬الّةغةسة‪ ،‬المبمبله‬

‫تتماهر ثنائية ‪ binaire‬البمنان مص الفرنسية في مواد اإلشهار في اإلذاع ة‬

‫ذه ال يب ة لها‬

‫وال اعتبار؛ النتمائها إلر مجموعة لغوية أكثر محدودية؛ إذ تواف في حقل الحياة‬

‫و التلفزة الماليين بالبريقة التالية‬
‫اس المبّة‬

‫السةبلات‬

‫الفل سةع‬

‫الكةمرةةةل‬

‫الفل سةع‬

‫علر ضو‪ ،‬ذا الجدول يمكن أن نفهم بكل سهولة أن اإلشهار في‬

‫ينضاف إلر ذلا أن الصحف تنشر يوميا بها بيد أن ما تنشر بالعربية‬

‫الل‪،‬ع‬

‫مةاّ الة ظةف‬

‫الرم بن‬

‫مةاّ غذائةع‬

‫الرم بن‬

‫اليومية أل لها‪ .‬وتتميز كل ذه اللغات عدا الفرنسية بتوايفها في حقل الحياة‬
‫اس المبّة‬

‫الحميمية أو األسرية أو التجمعات القبلية‪.‬‬

‫الل‪،‬ع‬
‫‪43‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪ -3‬االكةسبب‬
‫‪ -2‬الم ةبلةع‪ 1‬ةاالسةقلال ة الحةةةع‪:‬‬

‫‪4‬‬

‫ويعني االكتساب لغة األم التي يكتسبها األبفال عفويا واعتبابيا‪.‬‬

‫تعني الم ةبلةع ‪ Standardisation‬اللغة المقعدة إن علر مستوى األصوات‬

‫‪-‬‬

‫كل الل‪،‬بت الةط ةع يكتسبها األبفال عفويا واعتبابيا‪.‬‬

‫أو الصرف أو التركيب‪ ...2‬إلط واالسةقلال‪ Stabilité‬بول حياتها؛ ذلا أنّع‬

‫‪-‬‬

‫الفل سةع ال تكتسب إال بواسبة التعليم مما أعبا ا صورة اللغات الرفيعة‬

‫بالمعيارية تستقر اللغة؛ فيمكن را‪،‬ة نصو‬

‫محليا‪.‬‬

‫تزيد كتابتها علر رون و‬

‫وعلر ضو‪ ،‬ذه المقاربة االزدواجية يمكن وضص ذا الجدول‬

‫الحةةةع لغة األم‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫ ال لرةع ة الفل سةع تتميزان بالتقعيد واالستقرار منذ رون؛ إذ ورثنا الكثير من‬‫الكتب التي دونت لحفا لغاتهما‪.‬‬
‫ الفل سةع تفتقر إلر الحيوية‪.‬‬‫ رقةع الل‪،‬بت الةط ةع تنماز بالحيوية وإن كانت ي األخرى لغات شفوية‬‫بالدرجة األولر وأدوات تعبيرية لسدب والحكايات واألسابير واألمثال والشعر‬
‫فتفتقر إلر المعيارية واالستقرار ومص ذا االحتشام استباعت أن تمدنا ب رث‬
‫أدبي ومي ضخم‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ - 1‬أي أنها لغات معقدة‪ ،‬لها قواعد مضبوطة؛ و بدأت لغات مالي تدخل في النظام التعليمي بالتدرج‪ ،‬وقد وضع‬
‫‪ ،Reine Caummaueth‬بعض القواعد لتأهيل اللغات اإلفريقية‪ -1 :‬إجباريتها‪ -2 ،‬التعاون مع المؤسسات المعنية‬
‫‪ -3 .‬تشجيع الشعب على تعليمها‪ .‬ينظر ‪La définition d’une stratégie rélative à la ,p : 146,‬‬
‫‪promotion des langues africaines Unesco 1981, Guinnée.‬‬
‫‪ - 2‬هذا على اللغة الرفيعة‪ ،‬أما الوضيعة فهي التي لم تعرف هذه القواعد‪ ،‬ينظر‪ ،‬العشيري‪ ،‬ص‪.86 :‬‬
‫‪ - 3‬و قريبا قد وقفنا على إرث شفوي مهم جدا‪ ،‬وهو دستور ‪ Kurukan-Fuga‬الذي وضع أسسه أول اتحاد‬
‫الشعب األسود‪ ،‬ليكون دستورا لمملكة مالي‪ ،‬وهي عبارة عن مجموعة من المواد المتعلقة بحقوق اإلنسان في شتى‬
‫جوانبها االجتماعية و الثقافية والحضارية‪ ...‬للمزيد يمكن العودة إلى‪Constitution de l’empire du Mali, :‬‬
‫‪La charte de Kurukan-Fuga p, 16‬‬

‫‪ - 4‬من منطلق ازدواجي‪ ،‬تكون لغة وضيعة إذا كانت‪ :‬لغة األم؛ ألنها تكتسب بطريقة عفوية‪ .‬أما الرفيعة فهي التي‬
‫تلتقى على المقاعد الدراسية‪.‬‬
‫‪ - 5‬تعني‪ )+( :‬عالمة إيجاب على مستوى الوطني‪ +( .‬؟) إيجاب غير كامل ألنه على مستوى األقاليم‪ ،‬أو محدود‬
‫نوعا ما‪ )-( .‬سالبة‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫رةزة‬

‫ّةغةن‬

‫ممبل‬

‫سة بل‬

‫فل سةع‬

‫ملرةع‬

‫ةمة‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪+‬‬

‫‪+‬؟‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪+‬‬

‫‪+‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪+‬‬

‫‪+‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪+‬‬

‫‪+‬‬

‫‪+‬‬

‫‪+‬‬

‫‪+‬‬

‫‪+‬‬

‫‪+‬‬

‫‪-‬‬

‫‪+‬‬

‫‪+‬‬

‫‪+‬‬

‫‪+‬‬

‫‪+‬‬

‫‪+‬‬

‫‪-‬‬

‫‪+‬‬

‫وعلر ضو‪،‬‬

‫ذه المقاربة ف ن مالي تحتضن نسا الثنائية‬

‫المركبة ‪ complexe‬ويمكن رسمها بالبريقة التالية‬
‫ثنائية‬
‫فرنسية‬

‫عربية‬

‫بمنان‬
‫صنغي‪ -‬فالنية‪ -‬سراكولي‬

‫لئن نارنا إلر ذا الجدول لحكمنا بنن العربية أكثر حاا من جميص اللغات كما‬
‫ياهر علر ضو‪ ،‬جميص ذه الروائز؛ إال أنها تخفا ليال في الوايفة؛ ألنها‬
‫محدودة نوعا ما‪ .1‬ويتلو ا الفرنسية التي تفتقر إلر رائزين فالبمنان‪...‬إلط‪.‬‬

‫بومو (بوبو) بوزو دو ون مماراه (مينيانغا) سيناره (سينافو) تماشيا‬

‫أما علر مستوى الثنائية ‪ binaire‬فتعرف مالي وضعية الثنائية تالية‬

‫(بربرية)‪.‬‬

‫الفرنسية ≠ العربية الفصحر ولهجتها (الحسانية)‪.‬‬

‫علر ضو‪ ،‬ذه التشجيرة ياهر لنا بوضوح الصورة المركبة للثنائية‬

‫الفرنسية ≠ البمنان بلهجة سيغو‪.‬‬

‫‪ binaire‬بمالي؛ إذ يتحقا بالثنائية التي بين الفرنسية والعربية أوال ثم الثنائية‬

‫البمنان ≠ الفالنية و الصنغي و السراكولي‪.‬‬
‫الفالنية و الصنغي و السركولي ≠‬

‫بين الفرنسية والبمنان و أخرى بين البمنان وصنغي فالنية سركولي و رابص‬

‫بومو (بوبو) بوزو دو ون مماراه‬

‫‪2‬‬

‫بين ذه األخيرة وبقية اللغات المالية يعني ذلا أنها مقاربة رباعية ‪.‬‬

‫(مينيانغا) سيناره (سينافو) تماشيا‪.‬‬
‫‪ - 1‬لقد شاع انتشار اللغة العربية في مالي أكثر من غيرها‪ ،‬واآلن ال شك أن ذلك قد ولى منذ زمان بفضل ظالل‬
‫الكابوس االستعماري‪.‬‬

‫‪-2‬‬
‫‪45‬‬

‫بيد أن ‪Dumester‬‬

‫‪ G.‬نار إليها من منبلا ثالثي فقب و ي =‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وال شا أن ذا الشخ‬

‫ةأمالت حةل الث بئةع ةاالزّةاجةع الل‪،‬ةةةةن رمبلي‪:‬‬
‫لقد سبا أن تناولنا الموضوعين من زوايا لسانية مختلفة؛ ونتيجة لذلا يمكن‬

‫المعيَّن يكون بذلا د فهم تلا اللغة أو تكلمها‬

‫أبناؤه وربما تزوج من أبنائها‪ .‬وكل ذلا صد خلا جو التآلف و االندماج بين‬
‫أبنا‪ ،‬الوبن الواحد و ديما الوا من سمص لغة وم أمن مكر م‪.‬‬

‫النار في الاا رتين انبال ا من رثار ما سوا‪ ،‬كانت إيجابية أم سلبية‪.‬‬

‫و كما أعتقد أن أكبر مستفيد من ذا الناام اللغوي م التجار الذين بفضل‬

‫أ‪ -‬آثبل إةجبرةع للث بئةع ة الة ّّ الل‪،‬ةةةن‪:‬‬

‫ذه القدرة اللغوية يمكن أن يتواصلوا بسهولة مص زبائنهم في مختلف اللغات‪.‬‬

‫‪، - 1‬لب ق ةات الةةا ل رةن المبلةةن‪:‬‬
‫لقد عرفت الساسة الماليون منذ عهد بعيد أن الثنائية والتعدد اللغويين‬

‫‪ -1‬ال بمل الثقبفي‪:‬‬

‫تساعدان علر فتح نوات التواصل بين شعوبهم و ينجم عن ذلا تعزيز أواصر‬
‫التعارف والتحابّ –أيضا‪ .-‬و د تن‬
‫كيتا (‪ )1968-1960‬فقد حر‬

‫لقد ثبت بالتجربة أن الشخ‬

‫بن بذلا أول رئي س الجمهورية موديبو‬

‫الثنائي اللغة أو متعدد ا أكثر ذكا‪،‬‬

‫‪ -‬في عه ده ‪ -‬علر تعيين المنخربين في‬

‫و درة في التعامل مص اآلخرين وأبلغ تنثيرا في المجتمص الذي يعيش فيع وأكثر‬

‫الوايفة العمومية في ير مسقب رؤوسهم وبعبارة أخرى يعين الجنوبي في‬

‫حاا في سو العمل‪...‬؛ ألنع التقب ثقافات أخ رى و‬

‫اكتسب معرفة معينة‬

‫الشمال و العك س صحيح‪.‬‬

‫وبريقة تفكير وسلوا معين زيادة إلر ثقافتع ‪ .1‬فهو شخ‬

‫واحد؛ ولكن في‬

‫الوا ص ليس واحدا؛ ألنع يمتلا درة لغوية لشخصين أو مجموعة أشخا‬

‫‪.‬‬

‫‪ّ -2‬فع مجلع االسةقطبب السةبسي‪:‬‬
‫بالما تنكد سعة ثقافة ثنائي اللغة و متعدد ا ف ن ذلا يمكن أن يفتح أمامع‬
‫=‪ -2-1‬الفرنسية ≠ البمنان‪.‬‬

‫رفا ا سياسية أكثر من يره؛ ذلا أن الساسة الماليين ‪-‬وخاصة الرؤسا‪ - ،‬من فجر‬

‫‪ -3-2‬البمنان ≠ اللغات الوبنية‪.‬‬
‫بيد أن مقاربتي مبنية أساسا علر أن اللغات الثالث ( فالنية‪ -‬صنغي‪ -‬سركولي) ليست لها نفس النصيب من‬

‫االستقالل إلر منتصف ‪2002‬م يخاببون شعوبهم ‪ -‬في المناسبات ‪ -‬باللغة‬

‫‪Strtégie‬‬

‫الرسمية (الفرنسية) و إلر جانبها البمنان فقب؛ ألنهم ال يعرفون ير ا ولكن ‪-‬‬

‫االنتشار‬

‫للستة التي تقل عنها‬

‫وعلر ضو‪ ،‬ذلا ال يمكن اعتماد‬

‫ذه الثالثية‪ .‬بنار‬

‫‪communicative au Mali : langues régionales, Bambara- Frencais, Institut d’etudes‬‬
‫‪créoles et Frencophone, p :3 ; Didier Edution, 1994.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪46‬‬

‫‪-‬د‪.‬ميشال زكريا‪ ،‬قضايا ألسنية تطبيقية‪ ،‬ص‪ ،51 :‬ط‪ ،1993 ،1‬دار العلم للماليين‪.‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫إذا كانت الثنائية والتعدد اللغويين يخلفان رثار إيجابية في المقال ف نهما‬

‫اآلن‪ -‬أكثر من سبص سنوات تغير لون ذا الخباب؛ ذلا أن الرئيس الحالي (‬

‫يعرفان –أيضا‪ -‬بعع الجوانب السلبية يمكن إيراد ا بالبريقة التالية‬

‫أمادو توماني توري) متعدد اللغات فيواف أية لغة منها عند ا تضا‪ ،‬الحاجة‪-‬‬
‫في المناسبات‪ -‬وبمجرد أن يستعمل الرئيس لغة من اللغات يشعر أي ابن من أبنا‪،‬‬

‫‪ -1‬الةّا‪،‬ل الل‪،‬ةي‪:‬‬

‫اللغة المنبو ة أن ذا الرئيس ينتمي إلر بيلتع؛ فيستريح إلر خبابع و يبمئن‬

‫يتعرع ثنائي اللغة أحيانا للتداخل اللغوي سوا‪ ،‬بين لغة األم واللغة‬

‫لع‪.‬‬

‫الثانية‪...‬إلط أم بينها وبين لغة التعليم فال يعدو أن يخلب عادات لغة في لغة‬

‫‪ -4‬الّةافع الةلرةةع‪:‬‬

‫أخرى‪.‬‬

‫في الوا ص ناا جدلية كبيرة في الناام التعليمي القائم علر الثنائية‬

‫‪ -2‬ال‪،‬زة الثقبفي‬

‫اللغوية بين داع إليها و معارع لها؛ وإن كنت مص المؤيدين للاا رة؛ ذلا أن‬
‫األبفال الذين يقومون بتعلُّم أكثر من لغة في مراحل العمر المبكرة تكون‬

‫لقد تسببت الثنائية التعليمية بين لغة األم ‪ /‬اللغة الثانية‪...‬إلط‬

‫والفرنسية‬

‫درتهم علر إجادة ذه اللغات أكبر مما لو تنخر في تعلُّمها إلر مراحل العمر‬

‫في الغزو الثقاف ي االستعماري مما أحدث انزعاجا لدى مجموعة كبيرة من‬

‫أن العقل البشري يفقد مرونتع ‪ Plasticté‬بعد البلوغ؛ لذا‬

‫المستعربين منهم؛ فنج بر بعضهم علر أن يلح ا أبنا‪،‬ه بالمدارس‬
‫الشعب خاصة‬
‫َ‬

‫المتنخرة‪ .‬يؤكد ذلا‬

‫ف ن تعلم اللغات بعد ذه الفترة من العمر يزداد صعوبة بمرور الزمن‬

‫‪1‬‬

‫الفرنسية ‪ -‬علر مضع ‪ -‬ير أنها ليست لغته م األم وال لغتهم الدينية بع دما‬
‫أضحت العربية و ير ا مهمشة بل و في خبر شديد‪.‬‬

‫كما ال ننسر أن ناا ما يعزز ذلا إفريقيًا؛ إذ نجد في بعع المجتمعات‬
‫الثنائية اللغوية ومتعدد ا مجتمعا يمكن أن يفهم ناشئوه ناام ذه اللغات الوبنية‬

‫وتسبب الثنائية اللغوية ‪ -‬خاصة إذا كانت بين اللغات الوبنية واللغات‬

‫بكل سهولة ومن ثم يتقبل لغة التعليم بنفس البريقة التي يتلقا ا يره من‬

‫الغربية‪ -‬الر بة الشدي دة لدى أ لها في التشبع بنفراد المجتمص األجنبية‬

‫يرافقها‬

‫المجتمعات األحادية اللغوية‪.‬‬

‫أحيانا شعور عنده بالتخلي عن االنت ما‪ ،‬إلر مجتمعع األساسي وذلا من دون أن‬

‫ب‪ -‬آثبل سلرةع للث بئةع ة الة ّّ الل‪،‬ةةةن‬
‫‪ - 1‬د‪ .‬عبد المجيد سيد مناور‪ ،‬علم اللغة النفسي‪ ،‬ص‪ ،205 :‬منشورات جامعة الملك سعود‪ ،‬الرياض‪.1982 ،‬‬

‫‪47‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يكون لديع بالمقابل شعور باالنتما‪ ،‬الكامل إلر مجتمص رخر مما يسبب‬
‫باال تراب وتقهقر القيم التقليدية الخاصة بمجتمعع‪. 1‬‬

‫الخالصة‬
‫لئن كانت الثنائية اللغوية اا رة منتشرة فال رو أن توجد التعدد اللغوي‬
‫‪ polyglotte‬في الساحة اللغوية المالية وبخاصة في ضواحي منبقتي موبتي و‬
‫تمبكتو‪ .‬وعلر ضو‪ ،‬ذلا عرضنا اللغات المالية من حيث انتشار ا موا عها في‬
‫الخريبة اللغوية لهجاتها تواريخها البسيبة‪.‬‬
‫كما توخينا في‬

‫ذا العمل المتواضص استعراع الثنائية واالزدواجية‬

‫اللغويتين علر ضو‪ ،‬معبيات لسانية ثم حاولنا تببيقهما علر اللغات المالية‬
‫تحت ذه الروائز الوايفة الهيبة المعيارية االستقرار الحيوية‪ .‬واختتاما‬
‫باالكتساب وكذا الثنائية بنوعيع البسيبة و المركبة‪.‬‬
‫واختتمنا ذا البحث ب يراد بعع اآلثار االيجابية والسلبية لاا رة الثنائية‬
‫اللغوية مببقا إيا ا علر الوضص اللغوي بمالي الحديث ومذيال بخرائب لسانية‬
‫وجغرافية‪.‬‬
‫‪ - 1‬قضايا ألسنية تطبيقة‪ ،‬ص‪.52 :‬‬

‫‪48‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫مالحق الخرائط‬
‫‪ -1‬خريبة اللغات األفريقية‬

‫‪ -2‬التقسيم اإلداري لمالي ‪ ،‬األقاليم‪ ،‬مساحاتها‬
‫‪:‬‬

‫‪49‬‬

‫‪REVUE Al KALAM‬‬
‫‪N° 00 Première Année / Mois‬‬
‫مجلة القلم العدد األول السنة‪ 1‬أفريل‪2010‬م ‪ /‬الربيع اآلخر ‪ 1431‬هـ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫‪.‬‬

‫‪Surface/km2‬‬

‫‪Capitale‬‬

‫‪170 572‬‬

‫‪Gao‬‬

‫‪(nord)Gao‬‬

‫‪119 743‬‬

‫‪Kayes‬‬

‫‪(sud)Kayes‬‬

‫‪151 430‬‬

‫‪Kidal‬‬

‫‪(nord)Kidal‬‬

‫‪95 848‬‬

‫‪Koulikoro‬‬

‫‪(sud)Koulikoro‬‬

‫‪79 017‬‬

‫‪Mopti‬‬

‫‪(sud)Mopti‬‬

‫‪64 821‬‬

‫‪Ségou‬‬

‫‪(sud)Ségou‬‬

‫‪70 280‬‬

‫‪Sikasso‬‬

‫‪(sud)Sikasso‬‬

‫‪496 611‬‬

‫‪Tombouctou‬‬
‫‪Tombouctou‬‬
‫)‪(nord‬‬

‫‪Région‬‬

‫‪District‬‬

‫‪50‬‬

‫‪252‬‬

‫‪Bamako‬‬

‫‪1 248 574‬‬

‫‪Bamako‬‬

‫‪(sud) Bamako‬‬
‫‪TOTAL‬‬




Télécharger le fichier (PDF)

القلم شهر أفريل عام 2010م.pdf (PDF, 2.1 Mo)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP







Documents similaires


kanga moussa
samory histoire
newsletter college sainte anne plougastel daoulas mai 2019
cusershpdownloadscocemobservation pre electorale2eme rapport
plaquette festival regards d avril
licence 2 semestre 3