tribunejuridique.alhimaya ljinaiya... .pdf



Nom original: tribunejuridique.alhimaya ljinaiya....pdf

Ce document au format PDF 1.4 a été généré par / iTextSharp™ 5.5.9 ©2000-2016 iText Group NV (AGPL-version); modified using iTextSharp™ 5.5.9 ©2000-2016 iText Group NV (AGPL-version), et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 08/09/2018 à 14:19, depuis l'adresse IP 41.142.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 354 fois.
Taille du document: 2.4 Mo (170 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫جامعة نايف العربية للعلوم األمنية‬
‫كلية العدالة الجنائية‬
‫قسم الشريعة والقانون‬

‫احلًبٌـة اجلنبئٍـة أليٌال انقبصـر‬
‫يف اننظبو انسعٌدي‬
‫(دراســـة مقارنــــة)‬

‫إعـــداد‬

‫أٌوب عبدهللا إبراهٌم الراجحً‬
‫إشـــراف‬
‫د‪ .‬عبدالفتاح باباه باباه‬
‫رسالة مقدمة استكماالً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستٌر‬
‫فً الشرٌعة والقانون‬
‫الرٌاض‬
‫‪6341‬هـ ‪5162 -‬م‬
‫‪1‬‬

2

3

‫كلية العدالة الجنائية‬
‫القسم‪ :‬الشرٌعة والقانون‬
‫التخصص‪ :‬شرٌعة وقانون‬
‫مستخلص الدراسة باللغة العربٌة‬
‫العنوان‪ :‬الحماٌة الجنائٌة ألموال القاصر فً النظام السعودي‪ :‬دراسة مقارنة‪.‬‬
‫إعداد الطالب‪ :‬أٌوب عبدهللا الراجحً‬
‫المشرف العلمي‪ :‬الدكتور‪ /‬عبد الفتاح باباه باباه‬
‫مشكلة الدراسة‪ :‬مشكلة الدراسة تتلخص فً التساؤل الربٌس التالً‪ :‬ما مضمون الحماٌة‬
‫الجنائٌة ألموال القاصر فً النظام السعودي مقارنا ً بالقانون المصري؟‬
‫منهج الدراسة‪ :‬تستخدم الدراسة المنهج الوصفً بطرٌقته القابمة علً االستقراء والتحلٌل‬
‫والمقارنة والذي ٌقوم على مقارنة مضمون الحماٌة الجنابٌة ألموال القاصر فً النظام‬
‫السعودي بالقانون المصري‪.‬‬
‫أهم النتائج‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬سلب الوالٌة هً أول الجزاءات المترتبة على مخالفة أحكام الوالٌة على القاصر‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬النظام السعودي والقانون المصري لم ٌ ّعرفا الوصاٌة بنص صرٌح‪ ,‬ولكن اتفقا على أن‬
‫الوصاٌة نوع من أنواع النٌابة‪ ,‬وهً إما لشخص أو ألكثر‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬ال ٌقوم الولً أو الوصً فً النظام السعودي والقانون المصري بأي تصرفات بمال‬
‫القاصر من بٌع أو شراء أو رهن إال بالرجوع إلى المحكمة والحصول على أذن منها‪.‬‬
‫أهم التوصٌات‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬حثثا الجامعثثات بزٌثثادث البحثثا فثثً الموضثثوعات المتعلقثثة بالقصثثر‪ ,‬وذل ث لرفثثع وعثثً‬
‫المجتمع بحقوقهم المالٌة‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬زٌادث الدعم للمؤسسات المهتمة بشؤون القُصَّر‪ ,‬تنظٌمٌاً‪ ,‬ومالٌاً‪ ,‬واجتماعٌثاً‪ ,‬وإعممٌثا ً‪,‬‬
‫واقتصادٌا ً‪ ,‬وثقافٌاً‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬ضثثثرورث النظثثثر فثثثً تشثثثدٌد العقوبثثثات المقثثثررث لجثثثرابم خٌانثثثة األمانثثثة لمهثثثام الوالٌثثثة‬
‫والوصاٌة‪.‬‬

‫‌أ‬

Justice Criminal College

Section: Sharia & Law
Specialization: Sharia & Law
Study Abstract
Study Title: Criminal Protection of Infant(Under-Age) Properties in the Saudi Policy
– Comparison Study
Student : AlRajhee,Ayoub Abdullah I.
Supervisor : Dr.Abdelfattah Babah Babah
Study Issue: The Case of the study summarized of The main question: What is the
Purport of the criminal protection at the Saudi Policy in comparative with Egyptian
law?
Study Methodology : The study used a Descriptive Approach which based on
Induction, analysis and comparison, which is based on a comparison of the content of
the criminal protection for Infant Properties on both Saudi Policy and Egyptian Law.
Major Results:
1- Abatement of Prefecture of the Guardian ,is the first penalties which resulted of
violated of Guardian Provisions of the enfant .
2- Both Saudi Policy & Egyptian Law not identified directly the enfant
Custodianship ,on other hand both agreed that Guardianship is sort of Attorney
,either for Individual or more.
3- In both Saudi Policy & Egyptian law should not act any actions for Infant
Money as sale or buy or pledge unless referral to the court and obtain a
permission .
Main Recommendations:
1- Actuation (Arousal) Universities to increase the researches which related to the
subjects of Infants(Under-Ages) to promotion society awareness for the
Financial Rights.
2- Increase the Finance for the Institutions which caring the Infants affairs
,organizational ,Financial ,Socially , Media, Economically , Culturally.
3- The necessity of determined to Stringency the sanctions of Breach of Trust of
guardianship and Trustee Assignments .

‫‌ب‬

‫اإلهــداء‬
‫إىل أمً‪:‬‬
‫انقهب احلنىن انذي مل ميم مه انبذل وانعطاء‪.‬‬

‫إىل أبً‪:‬‬
‫أول فجز أضاء بعهمه يف صدري‪.‬‬

‫إىل سوجيت‪:‬‬
‫سهزة انقهب وعطز احلياة‪.‬‬
‫إىل كم مه ساودوً جبهد أو عمم أو حتى بكهمت رقيقت أو حتى خصين باندعاء‪ ....‬أشكزكم‬
‫إنيكم مجيعاً أهدي مثزة هذا اجلهد املتىاضع‬
‫الباحث‬

‫‌ج‬

‫شكر وتقدٌر‬
‫الحمثثد ر رب العثثالمٌن‪ ,‬المتفضثثل بنعمثثه‪ ,‬والمتعثثالً بعظمتثثه‪ ,‬القابثثل فثثً كتابثثه العزٌثثز‪ :‬ﭽ ﯩ‬
‫ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ (البقرة‪ ,(15١ :‬والصمث والسمم على أشرف األنبٌاء والمرسلٌن‪,‬‬
‫سٌدنا محمد‪ ,‬القابل‪ " :‬ال ٌشكر هللا من ال ٌشكر الناس"‪ .....‬وبعد‪:‬‬
‫بعد شكر المولى عز وجل الذي منّ علً بإتمام هذه الدراسة والمتفضل بجلٌل النعم‪ٌ ,‬شرفنً أن‬
‫أتقدم بخالص الدعاء إلى هللا بالمغفرث والرحمة لمؤسسة هذه الجامعة صاحب السمو الملكً األمٌر‪ /‬نااٌف‬
‫بن عبدالعزٌز ٌرحمه هللا‪ .‬وأتقدم بخالص الشكر والتقدٌر لسٌدي صاحب السمو الملكً األمٌر‪ /‬محماد بان‬
‫ناااٌف باان عباادالعزٌز ولثثً العهثثد نابثثب ربثٌس مجلثثس الثثوزراء وزٌثثر الداخلٌثثة وربثثٌس المجلثثس األعلثثى‬
‫لجامعة ناٌف العربٌة للعلوم األمنٌة لما له من فضل بعد هللا – عز وجل – على رجال األمن فً مواصلة‬
‫دراساتهم العلٌا‪.‬‬
‫والشثثكر والتقثثدٌر لمعااالً الاادكتور‪ /‬جمعااان رشااٌد باان رقااو ربثثٌس جامعثثة نثثاٌف العربٌثثة للعلثثوم‬
‫األمنٌة على رعاٌته للباحثٌن‪ ,‬وسعادة األستاذ الدكتور‪ /‬محمد عبدهللا ولد محمادن الشانقٌطً عمٌثد كلٌثة‬
‫العدالة الجنابٌة‪ ،‬وسعادة الدكتور‪ /‬عبدهللا محمد الربابعه ربٌس قسم الشرٌعة والقانون‪ ,‬كما أتقثدم بالشثكر‬
‫ومطلق الثناء إلى الصرح العلمثً الشثامج جامعثة نثاٌف العربٌثة للعلثوم األمنٌثة والتثً تلقٌثت فثً رحابهثا‬
‫مختل ث ف العلثثوم والمعثثارف ولجمٌثثع أسثثاتذث كلٌثثة الدراسثثات العلٌثثا (قسثثم الشثثرٌعة والقثثانون علثثى وجثثه‬
‫الخصوص‪.‬‬
‫كما أود أن أتقدم ببالغ العرفان‪ ,‬وفابق التقدٌر واالمتنان‪ ,‬إلى كل من وجهنثً وعلمنثً‪ ,‬وأخثذ بٌثدي‬
‫فً سبٌل إنجاز هذه الدراسة‪ ,‬وأخص بهذا الشكر سعادث المشرف على رسالتً الدكتور‪ /‬عبد الفتاح باباه‬
‫باباه والذي أقف له إعجابا ً على حسن خلقه وتواضعه وسعة صدره وما بذله من جهود حثٌثة وتوجٌهثات‬
‫دقٌقة وتقوٌم ومتابعة؛ فكان لً خٌر معٌن بعد هللا على إخراج هذا البحا فثً صثورته النهابٌثة‪ ,‬وفقثه هللا‬
‫للخٌر‪ ,‬وجزاه هللا خٌر الجزاء‪.‬‬
‫والشثثثكر كثثثذل موصثثثول إلثثثى كثثثل مثثثن سثثثعادث الثثثدكتور‪ /‬عبااادهللا محماااد الربابعاااه‪ ,‬والثثثدكتور‪/‬‬
‫عبدالرحمن بن مهٌدب المهٌدب‪ ,‬على ما بذاله من جهد فً مناقشثة الرسثالة‪ ,‬حٌثا كثان لهمثا بثالغ األثثر‬
‫فً تعزٌز الدراسة وإثرابها من خمل توجٌهاتهما القٌمة‪ ,‬ونصابحهما السدٌدث‪.‬‬
‫وفً الختام‪ ,‬أدعو هللا أن ٌنال هذا الجهد رضاه ‪ -‬سبحانه وتعالً‪ -‬ثم استحسان ورضثى الجمٌثع‪,‬‬
‫فإن كان صوابا ً فمن هللا‪ ,‬وإن اعتثراه الثنقص أو الخلثل فمثن نفسثً والشثٌطان‪ ,‬وأعثوذ بثار مثن الشثٌطان‬
‫الرجٌم‪.‬‬
‫وآخر دعوانا أن الحمد ر رب العالمٌن‪ ,‬والصمث والسمم على أشرف األنبٌاء والمرسلٌن‪ ,‬سٌدنا‬
‫محمد وعلى آله وأصحابه أجمعٌن‪.‬‬
‫الباحث‬

‫‌د‬

‫قبئًة احملتٌٌبت‬

‫الموضـــــوع‬

‫رقم الصفحة‬

‫مستخلص الدراسة باللغة العربٌة‬

‫أ‬

‫مستخلص الدراسة باللغة اإلنجلٌزٌة‬

‫ب‬

‫اإلهداء‬

‫ج‬

‫الشكر والتقدٌر‬

‫د‬

‫فهرس الموضوعات‬

‫هـ‬
‫الفصل األول‬
‫مشكلة الدراسة وأبعادها‬

‫ٔ‬

‫مقدمة الدراسة‬

‫ٕ‬

‫مشكلة الدراسة‬

‫ٖ‬

‫تساؤالت الدراسة‬

‫ٗ‬

‫أهداف الدراسة‬

‫ٗ‬

‫أهمٌة الدراسة‬

‫٘‬

‫حدود الدراسة‬

‫٘‬

‫منهج الدراسة‬

‫‪ٙ‬‬

‫مفاهٌم و مصطلحات الدراسة‬

‫‪ٙ‬‬

‫الدراسات السابقة‬

‫ٖٔ‬
‫الفصل الثانً‬

‫أحكام النٌابة الشرعٌة المفروضة على أموال القاصر فً النظام السعودي‬

‫ٖٕ‬

‫والقانون المصري‬
‫المبحث األول‪ :‬الوالٌة على أموال القاصر‪.‬‬

‫ٕ٘‬

‫المطلب األول‪ :‬مفهوم الوالٌة وشروطها فً النظام السعودي والقانون المصري‪.‬‬

‫‪ٕ7‬‬

‫‌ه‬

‫الموضـــــوع‬

‫رقم الصفحة‬

‫المطلب الثانً‪ :‬نطاق الوالٌة فً النظام السعودي والقانون المصري‪.‬‬

‫‪ٖ8‬‬

‫المطلب الثالا‪ :‬انتهاء الوالٌة ووقفها فً النظام السعودي القانون المصري‪.‬‬

‫ٕٗ‬

‫المبحث الثانً‪ :‬الوصاٌة على أموال القاصر‪.‬‬

‫ٕ٘‬

‫المطلب األول‪ :‬مفهوم الوصاٌة وشروطها فً النظام السعودي والقانون المصري‪.‬‬

‫ٖ٘‬

‫المطلب الثانً‪ :‬نطاق الوصاٌة فً النظام السعودي والقانون المصري‪.‬‬

‫‪ٙٙ‬‬

‫المطلب الثالا‪ :‬انتهاء الوصاٌة ووقفها فً النظام السعودي القانون المصري‪.‬‬

‫ٔ‪7‬‬

‫المبحااث الثالااث‪ :‬ساالطة الااولً والوصااً فااً التصاارف باااموال القاصاار فااً النظااام‬
‫السعودي والقانون المصري‪.‬‬
‫المطلثثب األول‪ :‬سثثلطة الثثولً والوصثثً فثثً التصثثرف بثثأموال القاصثثر فثثً النظثثام‬
‫السعودي‪.‬‬
‫المطلثثب الثثثانً‪ :‬سثثلطة الثثولً والوصثثً فثثً التصثثرف بثثأموال القاصثثر فثثً القثثانون‬
‫المصري‪.‬‬
‫المبحااث الراباال‪ :‬المقارنااة بااٌن أحكااام النٌابااة الشاارعٌة المفروضااة علااى أمااوال‬
‫القاصر فً النظام السعودي والقانون المصري‪.‬‬

‫‪79‬‬
‫ٓ‪8‬‬
‫ٓ‪9‬‬
‫‪99‬‬

‫المطلب األول‪ :‬أوجه االتفاق بٌن النظام والقانون‪.‬‬

‫ٓٓٔ‬

‫المطلب الثانً‪ :‬أوجه االختمف بٌن النظام والقانون‪.‬‬

‫‪ٔٓ8‬‬

‫الفصل الثالث‬
‫المسئولٌة الجنائٌة للنائب الشرعً عند اعتداءه على أموال القاصر فً النظام‬

‫ٖٔٔ‬

‫السعودي والقانون المصري‬
‫المبحث األول‪ :‬دور القاضً فً الرقابة على النائاب الشارعً ألماوال القاصار فاً‬
‫النظام السعودي والقانون المصري‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬دور القاضً فً الرقابة علثى النابثب الشثرعً ألمثوال القاصثر فثً‬
‫النظام السعودي‪.‬‬
‫‌و‬

‫٘ٔٔ‬
‫‪ٔٔٙ‬‬

‫الموضـــــوع‬
‫المطلب الثانً‪ :‬دور القاضً فً الرقابة على النابثب الشثرعً ألمثوال القاصثر فثً‬
‫القانون المصري‪.‬‬
‫المبحااث الثااانً‪ :‬جاارائم اعتااداء النائااب الشاارعً علااى أمااوال القاصاار والعقوبااات‬
‫المترتبة علٌها فً النظام السعودي والقانون المصري‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬جرابم وعقوبات االعتداء على أموال القاصر فً النظام السعودي‪.‬‬
‫المطلثثثب الثثثثانً‪ :‬جثثثرابم وعقوبثثثات االعتثثثداء علثثثى أمثثثوال القاصثثثر فثثثً القثثثانون‬
‫المصري‪.‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬المقارناة باٌن جارائم وعقوباات االعتاداء علاى أماوال القاصار فاً‬
‫النظام السعودي والقانون المصري‬

‫رقم الصفحة‬
‫ٕٕٔ‬
‫‪ٕٔ7‬‬
‫‪ٕٔ8‬‬
‫ٖٗٔ‬
‫‪ٖٔ9‬‬

‫المطلب األول‪ :‬أوجه االتفاق بٌن النظام والقانون‪.‬‬

‫ٓٗٔ‬

‫المطلب الثانً‪ :‬أوجه االختمف بٌن النظام والقانون‪.‬‬

‫ٗٗٔ‬

‫الفصل الرابل‬
‫خالصة نتائج الدراسة وتوصٌاتها ومقترحاتها‬

‫‪ٔٗ7‬‬

‫أوالً‪ :‬خمصة نتابج الدراسة‬

‫‪ٔٗ8‬‬

‫ثانٌاً‪ :‬توصٌات الدراسة‬

‫ٓ٘ٔ‬

‫ثالثاً‪ :‬مقترحات الدراسة‬

‫ٓ٘ٔ‬
‫قائمة المصادر و المراجل‬

‫‌ز‬

‫ٔ٘ٔ‬

‫انفصم األًل‬

‫يشكهة اندراسة ًأبعبدىب‬
‫‪ ‬مقدمة الدراسة‬
‫‪ ‬مشكلة الدراسة‬
‫‪ ‬تساؤالت الدراسة‬
‫‪ ‬أهداف الدراسة‬
‫‪ ‬أهمٌة الدراسة‬
‫‪ ‬حدود الدراسة‬
‫‪ ‬منهج الدراسة‬
‫‪ ‬مفاهٌم ومصطلحات الدراسة‬
‫‪ ‬الدراسات السابقة‬

‫‪1‬‬

‫انفصم األًل‬

‫يشكهة اندراسة ًأبعبدىب‬

‫مقدمة الدراسة‬
‫إن الحمثثد ر نحمثثده ونسثثتعٌنه ونسثثتغفره‪ ,‬ونعثثوذ بثثار مثثن شثثرور أنفسثثنا ومثثن‬
‫سٌبات أعمالنا‪ ,‬من ٌهده هللا فم مضل له ومن ٌضلل فم هادي له‪ ,‬وأشهد أن ال إله إال‬
‫هللا وحثثده ال شثثرٌ لثثه‪ ,‬وأشثثهد أن محمثثدا عبثثده ورسثثوله صثثلى هللا علٌثثه وعلثثى آلثثه‬
‫وصحبه وسلم تسلٌما ً كثٌراً‪ ,‬أما بعد‪:‬‬
‫فـإن موضـوع الحماٌة الجنابٌة ألموال القاصثر موضثوع جثدٌر بالعناٌثة والبحثا‬
‫ال سثثٌما وأنثثه ٌتعلثثق بشثثرٌحة مثثن شثثرابح المجتمثثع المسثثلم ٌعٌشثثون بٌننثثا؛ وقثثد خصثثوا‬
‫بجملة مثن الحقثوق العظٌمثة كمثا جثاءت النصثوص الكثٌثرث التثً تحثت علثى االعتنثاء‬
‫بهم؛ وتحذر من التعدي على حقوقهم فاإلسمم دٌن رحمة لم ٌتر شٌبا ً فٌه مصثلحة إال‬
‫حا على تعاطٌه‪ ,‬وال شـٌبا ً فٌـه مضرث إال حذر منه ؛ قال تعثالى‪ :‬ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ‬
‫ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ ا‬

‫(ٔ‬

‫فالواجثثثثثثثثثثب‬

‫على أولٌاء األٌتام أن ٌحسنوا وال ٌجوز لهم أكلهثا بغٌثر حثق‪ ,‬قثال هللا سابحانه ﭽ ﯺ ﯻ‬
‫ﯼ ﯽﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﰄ ﭼ (ٕ ‪ ,‬وقثثثثثثد أفسثثثثثثح اإلسثثثثثثمم المجثثثثثثال‬
‫لإلنسان الذي ٌتمتع بأهلٌة التصرف فً مزاولة التجارث والكسب والتصرف فً أموالثه‬
‫مؤهثل لطلثب الكسثب‬
‫والكسب الطٌب لكن فً حدود المباح‪ ,‬أما إذا كان اإلنسثان يٌثر‬
‫ط‬
‫ومزاولثثة التجثثـارث لصغـثثـر سثثنه أو سثثفهه‪ ,‬أو فقثثدان عقلثثه‪ ,‬فثثإن اإلسثثمم ٌمنعثثه مثثن‬
‫التصرف ‪,‬وٌقٌم علٌه وصـٌا ً ٌحفظ له ماله وٌنمٌه حتى ٌزول عنه المانع‪ ,‬ثم ٌسلم مالثه‬
‫موفورا إلٌه‪ ,‬فاإلسمم جاء لحفظ أموال النثاس وحفثظ حقثوقهم وتحقٌثق مصثالحهم‪ ,‬بمثا‬
‫(ٔ سورث النساء‪ :‬اآلٌة ٓٔ‪.‬‬
‫(ٕ سورث النساء‪ :‬اآلٌة ‪.ٙ‬‬

‫‪2‬‬

‫فً ذل المـصلحة التـً تعثـود علثـى الفثـرد والجماعثة والمجتمثع المسثلم‪ ,‬وحثا علثى‬
‫ّ‬
‫وحثذر مثن أكلهثا بالباطثل وبثدون‬
‫المحافظة علثى أمثوال القاصثرٌن‪ ,‬ومثن فثً حكمهثم‪,‬‬
‫وجثثه حثثق‪ ,‬ومثثن أجثثل ذل ث فقثثد اسثثتعنت بثثار ‪ -‬جثثل وعثثم ‪ -‬لٌكثثون موضثثوع بحثثثً‬
‫التكمٌلً لمرحلثة الماجسثتٌر‪ ,‬وأسثأل هللا عثز وجثل أن ٌجعثل عملثً هثذا عمثم متقثبم؛‬
‫ولوجهه خالصا ً‪.‬‬

‫مشكلة الدراسة‬
‫اهتمت الشرٌعة اإلسثممٌة بالقاصثرٌن الثذٌن لثم ٌبلغثوا سثن التمٌٌثز كالصثغار أو‬
‫َمنْ حرموا نعمة العقل كالمجنون‪ ,‬أو كالذٌن ٌتمتعون بنعمة العقل الناقص فثم ٌثدركون‬
‫مصثثالحهم علثثى الوجثثه الصثثحٌح ومثثنهم القاصثثر بعثثد التمٌٌثثز وقبثثل البلثثول والرشثثد‪,‬‬
‫والمعتثثثوه والمغفثثثل اللثثثذٌن ال ٌسثثثتطٌعان القٌثثثام بالتصثثثرف المفٌثثثد لحماٌثثثة مصثثثالحهم‬
‫وأموالهم‪.‬‬
‫ونظراً ألن حفظ مثال القاصثر مثن األمثور الهامثة‪ ,‬فقثد عنٌثت األنظمثة والقثوانٌن‬
‫بحماٌة الحقوق المالٌة لهؤالء القاصرٌن‪ ,‬فحددت أحكاما ً تلزم بهثا األولٌثاء واألوصثٌاء‬
‫الثذٌن أسثند إلثثٌهم الحفثاظ علثثى هثذه األمثثوال‪ ,‬ووضثحت شثثروط اختٌثارهم ومسثثبولٌتهم‬
‫وانتهاء ووقف والٌتهم ووصاٌتهم‪ ,‬وكذل العقوبات المقررث عند اإلهمال فً حماٌثة أو‬
‫إهدار هذه األموال‪ ,‬لكن هذه الحماٌثة تختلثف طبقثا ً للتشثرٌع السثابد بالنظثام أو القثانون‪,‬‬
‫وعلٌه فإن النظام السعودي ٌختلف عن القانون المصري فً تحدٌثد سثبل حماٌثة أمثوال‬
‫القاصر‪ ,‬ومن هنا جاءت مشكلة هذه الدراسة والتً تمثلت فً السؤال الربٌس التالً‪:‬‬
‫مااا مضاامون الحماٌااة الجنائٌااة ألمااوال القاصاار فااً النظااام السااعودي مقارنااا ً‬
‫بالقانون المصري؟‬

‫‪3‬‬

‫تساؤالت الدراسة‬
‫لإلجابة على التساؤل الربٌس اشتقت التساؤالت الفرعٌة التالٌة‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬ما المقصود بالقاصر فً النظام السعودي والقانون المصري؟‬
‫ٕ‪ -‬مثثثا وسثثثابل الحماٌثثثة الجنابٌثثثة ألمثثثوال القاصثثثر فثثثً النظثثثام السثثثعودي والقثثثانون‬
‫المصري؟‬
‫ٖ‪ -‬مثثا الشثثروط الواجثثب توفرهثثثا الختٌثثار الثثولً والوصثثثً فثثً النظثثام السثثثعودي‬
‫والقانون المصري؟‬
‫ٗ‪ -‬ما سلطة الولً فً التصثرفات المالٌثة للقاصثرٌن فثً النظثام السثعودي والقثانون‬
‫المصري؟‬
‫٘‪ -‬متثثى ٌثثتم انتهثثاء الوالٌثثة والوصثثاٌة علثثى أمثثوال القاصثثر فثثً النظثثام السثثعودي‬
‫والقانون المصري؟‬
‫‪ -ٙ‬ما العقوبات المقررث عند االعتداء على أموال القاصر؟‬

‫أهداف الدراسة‬
‫ٔ‪ -‬التعرٌف بالقاصر فً النظام السعودي والقانون المصري‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬تحدٌثثد وسثثابل الحماٌثثة الجنابٌثثة ألمثثوال القاصثثر فثثً النظثثام السثثعودي والقثثانون‬
‫المصري‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬بٌثثان شثثروط اختٌثثار كثثل مثثن الثثولً والوصثثً فثثً النظثثام السثثعودي والقثثانون‬
‫المصري‪.‬‬
‫ٗ‪ -‬التعرف على سلطة الولً فً التصرفات المالٌة للقاصرٌن فثً النظثام السثعودي‬
‫والقانون المصري‪.‬‬
‫٘‪ -‬تحدٌد وقثت انتهثاء الوالٌثة والوصثاٌة علثى أمثوال القاصثر فثً النظثام السثعودي‬
‫والقانون المصري‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫‪ -ٙ‬التعرف على العقوبات المقررث عند االعتداء على أموال القاصر‪.‬‬

‫أهمٌة الدراسة‬
‫تنقسم أهمٌة الدراسة إلى أهمٌة علمٌة وعملٌة‪:‬‬
‫أ‪ -‬األهمٌة العلمٌة‪:‬‬
‫تعد الدراسة إضافة للبثاحثٌن والدارسثٌن والمهتمثٌن بموضثوع القاصثر‪ ,‬خاصثة‬
‫فٌمثثا ٌتعلثثق بدراسثثة حماٌثثة أمثثوال هثثؤالء القاصثثرٌن والحفثثاظ علٌهثثا‪ ,‬ومثثد مسثثبولٌة‬
‫الولً والوصً فً حماٌة هثذه األمثوال‪ ,‬ومتثى تنتهثً هثذه المسثبولٌة‪ ,‬وكثذل توضثٌح‬
‫العقوبات المقررث عند إهدار وإهمال أموال القاصرٌن أو التكاسل فً حماٌتها‪.‬‬
‫ب‪ -‬األهمٌة العملٌة‪:‬‬
‫من خمل تناول هذه الدراسة ٌمكن التوصل لمضثمون الحماٌثة الجنابٌثة ألمثوال‬
‫القاصر فً النظام السعودي والقانون المصري والمقارنة بٌنهم‪.‬‬
‫ٔ‪ -‬وهذا ٌساعد فً تسلٌط الضوء علثى موضثوع الحماٌثة الجنابٌثة ألمثوال القاصثر‬
‫مما ٌفٌد فً زٌادث الوعً والثقافة الشثرعٌة والقانونٌثة علثى مختلثف المسثتوٌات‬
‫واألفراد‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬وتتضح أهمٌة هذه الدراسة أٌضا ً فً أنها تبرز اهتمام المشرع بالمملكة العربٌثة‬
‫السعودٌة والقانون المصري بحماٌة وحفظ أموال القاصر‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬كما أن الدراسة تطرح توصٌات ومقترحات تساعد فً حماٌة أموال القاصر‪.‬‬

‫حدود الدراسة‬
‫تشثثمل حثثدود الدراسثثة الموضثثوعٌة فثثً هثثذا البحثثا الحماٌثثة الجنابٌثثة ألمثثوال‬
‫ً‬
‫مقارنثة بالقثانون المصثري‪ ,‬دون التطثرق بصثورث كبٌثرث‬
‫القاصر فثً النظثام السثعودي‬
‫إلى دراسة القاصر كموضوع فً حد ذاته إال فٌما ٌخص الحماٌة الجنابٌة ألمواله‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫منهج الدراسة‬
‫نظراً لطبٌعة الدراسة وأهدافها تم استخدام المنهج الوصفً االسثتقرابً التحلٌلثً‬
‫المقثثارن وذلث بثثالرجوع إلثثى المراجثثع المتثثوفرث مثثن كتثثب علمٌثثة عثثن مشثثكلة الدراسثثة‬
‫والحلول التثً تطثرح لهثا ومثن ثثم تحلٌهثا ومقارنتهثا للوصثول إلثى النتثابج التثً أسثعى‬
‫إلٌها فً البحا‪.‬‬

‫مفاهٌم ومصطلحات الدراسة‬
‫‪ -6‬الحماٌة‪:‬‬
‫التعرٌف اللغوي‪:‬‬
‫كلمة الحماٌة مأخوذث مثن أصثلها اللغثوي‪ :‬حمثى‪ ,‬وتثأتى بمعنثى المنعثة والمدافعثة‬
‫والنصرث‪ ,‬فٌقال‪َ :‬حماه ح ً‬
‫ِماٌة م َنعه ود َفع عنه‪ ,‬وحامٌة القوم الثذي ٌحمثٌهم وٌثذب عثنهم‬
‫وإنهاء للمبالغة‪.‬‬
‫حُمً المرٌت َحمٌة أي منعه من تناول مثا ٌضثره مثن الطعثام‪ ,‬وٌقثال لثه الحمثىّ‬
‫أي المرٌت الممنوع مما ٌضره‪ ,‬وحامٌة القوم الرجل فً آخرهم ٌحمٌهم فً مضثٌهم‪,‬‬
‫والحجارث ٌُطو بها الببر ٌقال لها حامٌة ‪ .‬وحمٌت الشمس والنثار تحْ مثى َحمٌْثا و ُح ِمٌْثا‬
‫و ُح ُممّوا إذا اشتد حرها‪ ,‬وٌقال فمن ذو َحمٌّة إذا كان ذا يضب وأنفثة‪ ,‬وتحامثاه النثاس‬
‫أي َتو َّق ْوه واجتنبوه(ٔ ‪.‬‬
‫التعرٌف االصطالحً‪:‬‬
‫الحماٌثثة المجثثردث لٌسثثت مصثثطلحا ً فثثً الفقثثه وال فثثً النظثثام إال إذا أضثثٌفت إلثثى‬
‫نوعها كالحماٌة الجنابٌة والحماٌة القانونٌة والحماٌة اإلجرابٌثة ونحثو ذلث ‪ ,‬أو أضثٌفت‬
‫إلى موضوعها كحماٌة الحق وحماٌة المصثلحة ‪ ,‬وبشثكل عثام فالحماٌثة ٌقصُثد بهثا فثً‬
‫(ٔ ابن منظور‪ ,‬جمال الدٌن محمد بن مكرم (ٗٔٗٔهـ ‪ ,‬لسان العرب‪ ,‬طٖ ‪ ,‬دار صادر‪ ,‬بٌثروت‪ ,‬مثادث‬
‫حمى ‪,‬جٗٔ‪ ,‬ص‪. ٔ97‬‬

‫‪6‬‬

‫موضوع البحا‪(( :‬مجموعة المبادئ والعقوبات الشرعٌة والقانونٌة التً تحمى القاصثر‬
‫من االعتداءات واالنتهاكات (ٔ ‪.‬‬
‫فالحماٌثثثة بهثثثذا المفهثثثوم تشثثثمل كافثثثة المبثثثادئ الوقابٌثثثة والعقابٌثثثة التثثثً تحمثثثً‬
‫ممتلكات القصر من االعتداء علٌها‪.‬‬
‫التعرٌف اإلجرائً‪:‬‬
‫ه ثً مجموعثثة المبثثادئ والعقوبثثات الشثثرعٌة و القانونٌثثة التثثً ٌُقرهثثا القثثانون أو‬
‫النظثثام السثثابد فثثً المجتمثثع لحماٌثثة أمثثوال وممتلكثثات القاصثثر مثثن أي اعتثثداءات أو‬
‫انتهاكات تتسبب فً إتمفها وإهدارها ‪.‬‬

‫‪-5‬تعرٌف الجنائٌة‬
‫التعرٌف اللغوي‪:‬‬
‫الجنابٌة تنسب إلى الجناٌة‪ ,‬والجناٌة مصدر جنً والجمع جناٌات‪ ,‬وأصثل الكلمثة‬
‫ٌأتً بمعنى الج ّر والكسب‪ٌ ,‬قال جنى الثذنب علٌثه ٌجنٌثه جناٌثة أي جث ّره إلٌثه‪ ,‬والثمثرث‬
‫اجتناها إذا جرها وقطفها وكسبها‪ .‬وجاء فً لسان العرب أنها‪ (( :‬اسم للثذنب ومثا ٌفعلثه‬
‫اإلنسان مما ٌوجب علٌه القصاص أو العقاب فً الدنٌا واآلخرث (ٕ ‪.‬‬
‫وفً أنٌس الفقهاء‪ :‬الجناٌات‪ :‬هً جمع جناٌة وهو مثا ٌجنثى مثن الشثر أي ٌحثدا‬
‫وٌكسثثب وهثثى فثثً األصثثل مصثثدر جنثً علٌثثه شثثراً جناٌثثة وهثثو عثثام فثثً كثثل مثثا ٌقثثبح‬
‫وٌسوء وقد خص بما ٌحرم من الفعل(ٖ ‪.‬‬

‫(ٔ الفلفثثً ‪ ,‬محمثثد بشثثٌر (‪ٕٔٗ9‬هثثـ ‪ ,‬الحماٌثثة الجنابٌثثة لحرمثثة المٌثثت فثثً الشثثرٌعة اإلسثثممٌة والقثثانون‬
‫الجزابري‪ :‬رسالة دكتوراه يٌر منشورث ‪ ,‬جامعة ناٌف العربٌة للعلوم األمنٌة ‪ ,‬الرٌات ‪ ,‬صٓٔ‪.‬‬
‫(ٕ انظر‪ :‬ابن منظور‪ ,‬لسان العرب ‪ ,‬مرجع سابق ‪ ,‬مادث جنى ‪ ,‬جٗٔ‪ ,‬صٖ٘ٔ‪.‬‬
‫)ٖ القونثثو ‪ ,‬قاسثثم بثثن عبثثد هللا بثثن أمٌثثر(‪ٕٔٗ7‬هثثـ ‪ ,‬أنثثٌس الفقهثثاء فثثً تعرٌفثثات األلفثثاظ المتداولثثة بثثٌن‬
‫الفقهاء‪ ,‬طٔ‪ ,‬دار بن الجوز ‪ ,‬الدمام ‪ ,‬تحقٌق‪ :‬د‪ /‬أحمد بن عبد الرازق الكبٌسى ‪ ,‬صٔ‪. ٕ9‬‬

‫‪7‬‬

‫التعرٌف االصطالحً‪:‬‬
‫الفقهاء حٌنما ٌستعملون لفظ الجناٌة فإنهم تثارث ٌنطلقثون مثن معناهثا العثام والثذ‬
‫ٌشثثمل كثثل فعثثل محثثرم ٌمثثثل اعتثثداء علثثى أحثثد مصثثالح اإلنسثثان الخمسثثة ‪ ,‬ومثثن ذل ث‬
‫تعرٌفهم لها بأنها ‪(( :‬اسم لفعل محرم حل بمال أو نفس‬

‫(ٔ‬

‫‪.‬‬

‫ٌقول ابن قدامة‪ (( :‬الجناٌة كل فعل عدوان على نفثس أو مثال ‪ ,‬لكنهثا فثً العثرف‬
‫مخصوصة بما ٌحصل فٌه التعدي على األبدان‪ ,‬وسموا الجناٌات علثى األمثوال يصثبا ً‬
‫ونهبا ً وسرقة وخٌانة وإتمفا ً‬

‫(ٕ‬

‫‪ ,‬فالفقهاء فثً عثرفهم ٌسثمون أي اعتثداء علثى الثنفس‬

‫ً‬
‫أو جزء منها جناٌة‪ ,‬بٌنما ٌسمون االعتداء على األموال بغٌر ذل كغض ط‬
‫خٌانثة أو‬
‫ب أو‬
‫نهبا ً أو نحوه ‪.‬‬
‫ونثثصَّ الحنابلثثة علثثً أنهثثا ((التعثثدي علثثى األبثثدان‪ :‬فسثثموا مثثا كثثان علثثى األبثثدان‬
‫جناٌة‪ ,‬وسموا ما كان فً األموال يصباً‪ ,‬أو إتمفاً‪ ,‬ونهباً؛ وسرقة؛ وخٌانة (ٖ ‪.‬‬
‫التعرٌف اإلجرائً‪:‬‬
‫المراد بالجناٌة هنا‪ :‬كل فعل محظور ٌمثثل اعتثداء علثى القاصثر وممتلكاتثه‪ ,‬ممثا‬
‫ٌوجب عقوبة ٌفرضها القانون أو التشرٌع السابد فً المجتمع‪.‬‬
‫‪-4‬الحماٌة الجنائٌة‬
‫التعرٌف االصطالحً‪:‬‬
‫الحماٌثثة الجنابٌثثة مصثثطلح قثثانونً ٌتنثثاول كافثثة اإلجثثراءات والتثثدابٌر والعقوبثثات‬
‫التً تكفل استمرار تمتع أصحاب الحقوق والمصثالح بحقثوقهم ومصثالحهم عثن طرٌثق‬
‫(ٔ ابن عابدٌن‪ ,‬محمد أمثٌن بثن عمثر(ٖٕٗٔهثـ‪ٕٖٓٓ-‬م ‪ ,‬حاشثٌة ابثن عابثدٌن‪ ,‬طبعثة خاصثة‪ ,‬دار عثالم‬
‫الكتثثب للطباعثثة والنشثثر‪ ,‬الرٌثثات‪ ,‬ج‪ ,ٙ‬ص‪ ,ٕ٘7‬تحقٌثثق عثثادل أحمثثد عبثثد الموجثثود وعلثثً محمثثد‬
‫معوت‬
‫(ٕ ابن قدامه‪ ,‬عبدهللا بن محمد (ٓٔٗٔهـ ‪ ,‬المغنً‪ ,‬طٕ‪ ,‬دار هجثر‪ ,‬القثاهرث‪ ,‬تحقٌثق ‪ /‬عبثد هللا التركثً‬
‫وعبد الفتاح الحلو ‪,‬جٔٔ‪ ,‬صٖٗٗ‪.‬‬
‫(ٖ المثثرداوي‪ ,‬عثثمء الثثدٌن علثثى بثثن سثثلٌمان(‪ٔٗٔ9‬هثثـ ‪ٔ998 ,‬م ‪ ,‬اإلنصثثاف فثثً معرفثثة الثثراجح مثثن‬
‫الخمف‪ ,‬طٔ‪ ,‬دار إحٌاء التراا العربً‪ ,‬بٌروت ‪. ,‬ج‪ ,9‬صٕٖٓ‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫حظر كافة األفعال التً تعثد اعتثداء علثى الحثق ومثن هثذه التعرٌفثات إنهثا‪ (( :‬مجموعثة‬
‫القواعثثد القانونٌثثة الجنابٌثثة الموضثثوعٌة واإلجرابٌثثة التثثً ٌتوص ثل بهثثا المشثثرع لوقاٌثثة‬
‫شثثخص أو مثثال أو بوجثثه عثثام مصثثلحة معٌنثثة ضثثد المسثثاس الفعل ثً أو المحتمثثل لهثثا ‪,‬‬
‫(ٔ ‪.‬‬

‫ولفرت جزاء جنابً على من ٌخالف ذل‬

‫وأيلثثب التعرٌفثثات القانونٌثثة لهثثذا المصثثطلح تنطلثثق مثثن أن الحماٌثثة الجنابٌثثة هثً‬
‫مجموعة قواعد ونصوص ومبادئ الغرت منها إضفاء ضمانة على الحثق والمصثلحة‬
‫من أجل الحفاظ علٌها من أي اعتداء أو انتها ‪.‬‬
‫التعرٌف اإلجرائً‪:‬‬
‫الحماٌة الجنابٌة ٌقصد بها هنا‪ :‬مجموعة القثوانٌن والقواعثد الجنابٌثة الموضثوعٌة‬
‫واإلجرابٌثثة التثثً تهثثدف إلثثى الحفثثاظ علثثى القاصثثر وممتلكاتثثه التثثً كفلهثثا ل ثه الشثثرع‬
‫والنظام‪ ,‬وتدفع أي تع طد أو اعتداء واقع أو متوقع علٌها عن طرٌق تجرٌم هذه التعثدٌات‬
‫وفرت جزاءات على مرتكبٌها‪.‬‬
‫‪ -3‬األمــوال‪:‬‬
‫التعرٌف اللغوي‪:‬‬
‫وح ِثزر‪ ,‬ثثم انقلبثت ألفثا ً لتحركهثا‪ ,‬وانفتثاح مثا‬
‫كلمة (مال أصلها َم ِول بوزن َف ِرق َ‬
‫قبلها فصارت ماالً‪ ,‬ثم أتوا بالكسرث التً كانت فثً الثواو مثول فحركثوا بهثا األلثف فثً‬
‫مال فانقلبت همزث فقالوا َمبِل‪.‬‬
‫والمال عند أهل البادٌة ال َّنعم‪ ,‬وأكثر ما ٌُطلق المال عند العرب على اإلبل‪ٌ ,‬قثال‪:‬‬
‫خرج إلى ماله أي‪ :‬إلى ضٌعته وإبله(ٕ ‪.‬‬

‫(ٔ العادلً‪ ,‬محمد صثالح (ٖٕٓٓم ‪ ,‬الحماٌثة الجنابٌثة اللتثزام المحثامى بالمحافظثة علثى أسثرار موكلٌثه‪,‬‬
‫طٔ‪ ,‬دار الفكر الجامعً‪ ,‬اإلسكندرٌة‪ ,‬ص‪.8‬‬
‫(ٕ ابن منظور‪ ,‬جمال الدٌن محمد بن مكرم‪ ,‬لسان العرب مرجع سابق‪ ,‬مثادث " مثول"‪ ,‬جٔٔ‪ ,‬صٖٖ٘‪-‬‬
‫‪.ٖٖٙ‬‬

‫‪9‬‬

‫إذا األمثثوال ه ثً جمثثع مثثال وهثثى اسثثم لمثثا ٌملكثثه اإلنسثثان مثثن نقثثد ويٌثثره مثثن‬
‫ممتلكات‪ .‬واألصل فً المال الثذهب والفضثة‪ ,‬ثثم أطلثق علثى كثل مثا ٌُقتنثى وٌُملث مثن‬
‫األعٌان‪ ,‬وأكثر ما ٌطلق المال عند العرب على اإلبل‪ ,‬ألنها كانت أكثر أموالهم‪.‬‬
‫التعرٌف االصطالحً‪:‬‬
‫اختلف الفقهثاء فثً تعرٌثف المثال؛ نظثراً لتبثاٌن آرابهثم فثً حقٌقتثه‪ ,‬وذلث بسثبب‬
‫اخثثتمف األعثثراف فٌمثثا ٌُعثثد مثثاالً ومثثا ال ٌعثثد‪ ,‬خاصثثة وأنثثه لثثم ٌثثنص القثثرآن الكثثرٌم‪,‬‬
‫وكذل السنة النبوٌة على معنى خاص له‪.‬‬
‫فعثثثرَّ ف األحنثثثاف المثثثال بأنثثثه‪ " :‬مثثثا ٌمٌثثثل إلٌثثثه الطبثثثع‪ ,‬وٌمكثثثن ادخثثثاره لوقثثثت‬
‫(ٔ‬

‫الحاجة"‬

‫وعثرف المالكٌثة المثال بأنثه‪ " :‬مثا ٌقثع علٌثه الملث ‪ ,‬وٌسثتبد بثه المالث عثن‬

‫يٌثثره إذا أخثثذه مثثن وجهثثه "(ٕ ‪ .‬و عثثرف الشثثافعٌة المثثال بأنثثه‪ " :‬ال ٌقثثع اسثثم المثثال إال‬
‫على ما له قٌمة وتلتزم مُتلفه‪ ....‬و ما ال ٌطرحه الناس "(ٖ ‪ .‬وقثد عثرف الحنابلثة المثال‬
‫بأنه‪ " :‬ما فٌه منفعة مباحة لغٌر حاجة أو ضرورث "(ٗ ‪.‬‬
‫التعرٌف اإلجرائً‪:‬‬
‫المقصود بالمال هنا‪ :‬كل ما له قٌمة‪ ,‬و فٌه منفعة وفابدث لإلنسان‪ ,‬سثواء كثان هثذا‬
‫المال نبات أو حٌوان أو ثروث‪ ,‬وٌمكن ادخاره لوقت الحاجة أو الضرورث ‪.‬‬

‫(ٔ ابن عابدٌن‪ ,‬حاشٌة ابن عابدٌن‪ ,‬مرجع سابق ج‪ ,7‬صٓٔ‪.‬‬
‫(ٕ الشثاطبً‪ ,‬أبثى إسثحاق إبثراهٌم بثن موسثى بثن محمثد اللخمثً (ٖٕٓٓم الموافقثات‪ ,‬طٖ‪ ,‬دار الكتثثب‬
‫العلمٌة‪ ,‬بٌروت‪ ,‬جٕ ‪ ,‬ص‪-ٔ7‬ـ تقدٌم ‪ /‬بكر بن عبد هللا أبو زٌد ‪.‬‬
‫(ٖ السثثٌوطً ‪ ,‬عبثثد الثثرحمن بثثن أبثثً بكثثر جثثمل الثثدٌن (‪ٔٗٓ7‬هثثـ ‪ٔ987 -‬م ‪ ,‬األشثثباه والنظثثابر‪ ,‬د‪.‬ط‪,‬‬
‫مطبوعات مجمع اللغة العربٌة ‪ ,‬دمشق‪ ,‬صٖٖ٘‪.‬‬
‫(ٗ المقدسً‪ ,‬أبو النجا (بثدون تثارٌج طبثع ‪ ,‬اإلقنثاع فثً فقثه اإلمثام أحمثد بثن حنبثل‪ ,‬د‪.‬ط‪ ,‬دار المعرفثة ‪,‬‬
‫بٌروت‪,‬جٕ‪ ,‬ص‪. ٘9‬‬

‫‪11‬‬

‫‪ -2‬القاصـر‪:‬‬
‫التعرٌف اللغوي‪:‬‬
‫القاصثر فثً المفهثوم اللغثوي مثأخوذ مثثن القصثر‪ ,‬وال َقصْ ث ُر فثً كثل شثًء خثثمفُ‬
‫ُّ‬
‫صثرْ ُ‬
‫ت مثن الصثمث أَ ْقصُثر‬
‫ول‪ ,‬و َقص َُر الشً ُء بالضم ٌَ ْق ُ‬
‫صثراَ خثمف طثال و َق َ‬
‫ص ُر ِق َ‬
‫الط ِ‬
‫َقصْ راً وال ًقصِ ٌ ُر خمف الطوٌل(ٔ ‪.‬‬
‫وامرأث قاصرث الطرف‪ :‬ال تمده إلى يٌر بعلها‪ ,‬كأنها تحبس طرفها حبساَ‪.‬‬
‫قال تعالى‪ :‬ﭽ ﮦ ﮧ ﮨ ﭼ (ٕ ‪.‬‬
‫وقصر الصمث‪ :‬لم ٌتمها ألجثل السثفر‪ .‬قثال تعثالى‪ :‬ﭽ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ‬
‫ﰇ ﭼ (‪.)4‬‬
‫والقاصر من الورثة هو من لثم ٌبلثغ سثن الرشثد‪ ,‬والقاصثرث‪ٌ :‬قثال امثرأث قاصثرث‬
‫الطرف‪ :‬خجلة حٌٌة‪ ,‬وفتاث قاصرث‪ :‬لم تبلغ سن الرشد‪.‬‬
‫التعرٌف االصطالحً‪:‬‬
‫(ٗ‬

‫القاصر هو القاصر الثذي لثم ٌبلثغ درجثة التكلٌثف‬

‫والمجنثون ومثن فثً حكمثه‬

‫كالمعتوه‪ .‬وٌنشأ اإلنسان فً الوجود ضعٌفاَ‪ ,‬ال تتوافر له ملكة اإلدرا ‪ ,‬وذلث لقصثور‬
‫عقله عن معرفة حقابق األشٌاء‪ ,‬واختٌار النافع منها لنفسه‪ ,‬والبعد عن كل ما من شثأنه‬
‫اإلضثثرار‪ .‬ومثثرد ذل ث كلثثه إلثثى عثثدم اكتمثثال نمثثوه‪ ,‬وضثثعف قدرتثثه الذهنٌثثة والبدنٌثثة‪,‬‬

‫(ٔ ابن منظور‪ ,‬جمال الدٌن محمد بن مكرم‪ ,‬لسان العرب‪ ,‬مرجع سابق‪ ,‬ج‪ 9‬صٗ‪.ٕ9‬‬
‫(ٕ سورث الرحمن‪ ,‬من اآلٌة (‪. ٘ٙ‬‬
‫(ٖ سورث النساء‪ ,‬من اآلٌة ( ٔٓٔ ‪.‬‬
‫(ٗ الجزٌري‪ ,‬عبد الرحمن بن محمد عوت (ٕٗٗٔهثـ ‪ٕٖٓٓ -‬م ‪ ,‬الفقثه علثى المثذاهب األربعثة‪ ,‬طٕ ‪,‬‬
‫دار الكتب العلمٌة‪ ,‬بٌروت‪ ,‬جٕ صٖٕٗ‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫بسبب وجوده فً سن مبكرث‪ ,‬لٌس فثً اسثتطاعته بعثد وزن األشثٌاء بمٌزانهثا الصثحٌح‬
‫وتقدٌرها حق التقدٌر(ٔ ‪.‬‬
‫وٌظثثل اإلنسثثان قاصثثراً مثثن وقثثت مثثٌمده إلثثى حثثٌن انتهثثاء الوالٌثثة علٌثثه‪ ,‬أي أن‬
‫الوقثثت الثثذي ٌصثثٌر فٌثثه بالغ ثا ً رشثثٌداً‪ ,‬وذل ث باكتمثثال عقلثثه وقدرتثثه علثثى الحكثثم علثثى‬
‫األشٌاء ومعرفة النافع منها والضار(ٕ ‪.‬‬
‫التعرٌف اإلجرائً‪:‬‬
‫المقصثثود بالقاصثثر هنثثا‪ :‬القاصثثر الثثذي لثثم ٌبلثثغ سثثن الرشثثد لعثثدم اكتمثثال نضثثجه‬
‫العقلً وعدم تمٌٌزه الضـار مـن النافع لنفسه ‪ ,‬كنثاقص األهلٌثة (القاصثر الممٌثز أو ذو‬
‫الغفلة ‪ ,‬أو كفاقد األهلٌة (القاصر يٌر الممٌز أو المجنون أو المعتوه ‪.‬‬

‫(ٔ الجندي‪ ,‬محمد الشحات (‪ ٔٗٔٙ‬هـ ‪ٔ99ٙ -‬م ‪ ,‬جرابم اإلحداا فً الشرٌعة اإلسممٌة مقارنثا َ بقثانون‬
‫األحداا‪ ,‬طٕ‪, ,‬دار النهضة العربٌة‪ ,‬ص‪.8‬‬
‫(ٕ األكشة‪ ,‬جمال مهدي محمود (‪ٕٓٓ9‬م ‪ ,‬مسبولٌة اآلباء المدنٌة‪,‬طٔ‪ ,‬دار الفكر العربً‪ ,‬اإلسثكندرٌة‪,‬‬
‫صٔٔٔ‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫الدراسات السابقة‬
‫‪ -6‬دراسة الحمود‪5112( :‬م) بعنوان‪" :‬حدود سلطة ولى القاصر فً العفو والصلح‬
‫واستٌفاء القصاص من الجانى"‪ ،‬دراسة غٌر منشورة‪.‬‬
‫أجرٌت هذه الدراسة بجامعة ناٌف العربٌة للعلوم األمنٌة بالرٌات للحصول على‬
‫درجة الماجستٌر‪.‬‬
‫أهداف الدراسة‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬بٌان اهتمام الشرٌعة اإلسممٌة بالفرد والمجتمع‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬ضمان حق الفرد القاصر على ولٌه ومجتمعه‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬معرفة َمنْ ٌمل العفو الكامل والعفو المشروط‪ ,‬والصلح‪.‬‬
‫ٗ‪ -‬التحذٌر من أكل أموال القاصرٌن بالباطل‪.‬‬
‫٘‪ -‬بٌان ما ٌملكه الولً من حقوق مشروعه للتصرف فً ممتلكات القاصر‪.‬‬
‫نتائج الدراسة‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬اختلف الفقهاء فً الولً الذي له العفو‪ ,‬والراجح أنهثم جمٌثع الورثثة‪ ,‬وكثذل اتفقثوا‬
‫على عدم جواز عفو الولً مجاناً‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬العفو بالقانون المصري محصور بفبتٌن‪ ,‬ربٌس الجمهورٌة والهٌبة االجتماعٌة‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬الوالٌة عند الفقهاء تشمل الوالٌة على النفس والمال‪ ,‬وعند األحنثاف جعلوهثا والٌثة‬
‫على النفس ووالٌة على المال‪ ,‬وسار القانون المصري على ذل ‪.‬‬
‫ٗ‪ -‬تصثثرفات الثثولً ٌشثثترط لهثثا شثثروط متفثثق علٌهثثا‪ ,‬األول‪ :‬أن ٌكثثون الثثولً كامثثل‬
‫األهلٌثثة (الحثثر البثثالغ العاقثثل ‪ ,‬والثثثانً‪ :‬اتحثثاد الثثدٌن وشثثروط مختلثثف فٌهثثا وهثثى‬
‫الذكورٌة والعدالة والراجح اشترطها‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫التعلٌق على الدراسة السابقة‪:‬‬
‫أوجه الشبة و االختالف بٌن الدراسة السابقة والدراسة الحالٌة‪:‬‬
‫تتفق الدراستان فً موضوع الدراسة العام وهو القاصر‪ ,‬لكن تختلف الدراستان‬
‫فً أن دراستً تتعلق بحماٌة أموال القاصر‪ ,‬لكن الدراسة األخر تتعلق بسلطة الثولً‬
‫على القاصر فً القصاص من الجانً‪.‬‬
‫‪ -5‬دراساااة الحاااارثً‪6341( :‬هاااـ‪6346-‬هاااـ) بعناااوان‪" :‬جااازاءات مخالفاااة أحكاااام‬
‫صر"‪ ،‬دراسة غٌر منشورة‪.‬‬
‫الوصاٌة على القُ َّ‬
‫أجرٌت هذه الدراسة بجامعة ناٌف العربٌة للعلوم األمنٌة بالرٌات للحصول على‬
‫درجة الماجستٌر‪.‬‬
‫أهداف الدراسة‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬معرفة مفهوم الوصاٌة والوالٌة ومشروعٌتها وشروط انعقادها‪,‬‬
‫ٕ‪ -‬معرفة الواجبات المترتبة على الوصً والولً تجاه القُصَّر‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬معرفة المخالفات التً ٌقع فٌها الوصً والولً تجاه القُصَّر‪.‬‬
‫ٗ‪ -‬معرفة المسبولٌة الجنابٌة لمخالفة أحكام الوصاٌة والوالٌة على القصر ‪.‬‬
‫وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج من أهمها‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬اهتمام الشرٌعة اإلسممٌة بالقاصر‬
‫ٕ‪ -‬أن الوصاٌة تدخل فً معنى الوالٌة‪ ,‬والوالٌة أعم من الوصاٌة‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬أسباب القصر هً عدم توفر أهلٌة األداء لد القاصر‪.‬‬
‫ٗ‪ -‬تمٌزت الشرٌعة عن القانون الوضعً‪ ,‬بالعقوبة األخروٌة‪.‬‬
‫٘‪ -‬سلب الوالٌة عن الثولً هثً أول الجثزاءات المترتبثة علثى مخالفثة أحكثام الوصثاٌة‬
‫على القاصر‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫التعلٌق على الدراسة السابقة‪:‬‬
‫أوجه الشبة واالختالف بٌن الدراسة السابقة والدراسة الحالٌة‪:‬‬
‫تتفق هاتثان الدراسثتان فثً تناولهمثا الوصثاٌة علثى القاصثر فثً الدراسثة‪ ,‬لكنهمثا‬
‫ٌختلفثثان فثثً موضثثوع البحثثا الثثربٌس‪ ,‬فهثثذه الدراسثثة تتعلثثق بحماٌثثة أمثثوال القاصثثر‬
‫وعقوبات إهدارها‪ ,‬بٌنما الدراسة األخر تتعلق بصثور الوصثاٌة علثى القاصثر بصثفه‬
‫عامة كالوالٌة على النفس فً التربٌة والحضانة واألشثراف علثى الثزواج ووالٌثة علثى‬
‫المال من بٌع وشراء ورهن وإعمار‪.‬‬
‫وكذل فقد اهتمثت هثذه الدراسثة بتوضثٌح األنظمثة التثً مثن شثأنها حماٌثة أمثوال‬
‫القاصر بالمملكة العربٌة السعودٌة‪ ,‬بٌنمثا الدراسثة األخثر اهتمثت بمشثروعٌة الوالٌثة‬
‫والوصاٌة فً الشرٌعة اإلسممٌة‪.‬‬
‫‪ -4‬دراساة السالٌم‪6345 -6346( :‬هاـ) بعناوان‪ :‬أحكاام الشارٌق القاصار فاً شاركة‬
‫التضامن (دراساة مقارناة باٌن النظاام الساعودي والفقاه اإلساالمً)‪ ،‬دراساة غٌار‬
‫منشورة‪.‬‬
‫أجرٌثثت هثثذه الدراسثثة بجامعثثة اإلمثثام محمثثد بثثن سثثعود اإلسثثممٌة للحصثثول علثثى‬
‫درجة الماجستٌر‪.‬‬
‫أهداف الدراسة‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬بٌان حكم انضمام القاصر لشركة التضامن‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬معرفة حقوق القاصر المكفولة عند االنضمام لشركة التضامن‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬تحدٌد نوع المسؤولٌة التً ٌتحملها القاصر عند االنضمام لشركة التضامن‪.‬‬
‫واستخدم الباحا المنهج االستقرابً التحلٌلً‪ ,‬واالعتماد على المصادر األولٌة‬
‫فً كل مسألة‪ ,‬واالقتصار على المذاهب الفقهٌة المعتبرث فً شرح كل مسألة‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج من أهمها‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬أن القاصر فً النظام السعودي‪ " :‬من لم ٌبلغ ثمانٌة عشر عاما ً هجرٌا ً(ٔ ‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬أن مصثثطلح القاصثثر لثثٌس معروفثثا ً عنثثد الفقهثثاء علثثى المعنثثى القثثانونً‪ ,‬وأقثثرب‬
‫المصطلحات إلٌه مصطلح القاصر‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬اختلف الفقهاء فً تحدٌد سن البلول على أقوال‪ ,‬قٌثل‪ :‬أنثه تمثام خمثس عشثرث سثنة‪,‬‬
‫وقٌل‪ :‬أنه تمثام ثمثانً عشثرث‪ ,‬وقٌثل‪ :‬بثدخولها‪ ,‬وقٌثل‪ :‬التفرٌثق بثٌن الثذكر واألنثثى‬
‫فالذكر ثمانً عشرث واألنثى سبع عشرث‪.‬‬
‫ٗ‪ -‬الصثثغر فثثً اصثثطمح الفقهثثاء بأنثثه‪ :‬وصثثف ٌلحثثق باإلنسثثان منثثذ مولثثده إلثثى بلويثثه‬
‫الحلم‪.‬‬
‫التعلٌق على الدراسة السابقة‪:‬‬
‫أوجه الشبة واالختالف بٌن الدراسة السابقة والدراسة الحالٌة‪:‬‬
‫تتفثثق الدراسثثتان فثثً تناولهمثثا للقاصثثر‪ ,‬لكنهمثثا ٌختلفثثان فثثً الموضثثوع الثثربٌس ‪,‬‬
‫فموضثثثوع هثثثذه الدراسثثثة هثثثو حكثثثم الشثثثرٌ القاصثثثر فثثثً شثثثركات التضثثثامن‪ ,‬بٌنمثثثا‬
‫الموضوع الربٌس فً دراستً هو دراسة حماٌة أموال القاصر‪.‬‬
‫‪ -3‬دراسااة المسااند‪6351( :‬هااـ) بعنااوان‪ :‬اسااتثمار أمااوال القصاار وماان فااً حكمهاام‬
‫(دراسة مقارنة)‪ ،‬دراسة غٌر منشورة‪.‬‬
‫أجرٌثثت هثثذه الدراسثثة بجامعثثة اإلمثثام محمثثد بثثن سثثعود اإلسثثممٌة للحصثثول علثثى‬
‫درجة الماجستٌر‪.‬‬
‫أهداف الدراسة‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬بٌان أوجه العناٌة بأموال القاصرٌن و َمنْ فً حكمهم‪.‬‬

‫(ٔ السلٌم‪ٌ ,‬وسف بن عبدهللا‪ٖٕٔٗ -ٖٔٗٔ( :‬هثـ ‪ ,‬أحكثام الشثرٌ القاصثر فثً شثركة التضثامن (دراسثة‬
‫مقارنة بٌن النظثام السثعودي والفقثه اإلسثممً ‪ ,‬دراسثة يٌثر منشثورث‪ ,‬جامعثة اإلمثام محمثد بثن سثعود‬
‫اإلسممٌة‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫ٕ‪ -‬جمثثع آراء العلمثثاء والبثثاحثٌن المعاصثثرٌن‪ ,‬مثثن فقهثثاء واقتصثثادٌٌن‪ ,‬فثثً بٌثثان حكثثم‬
‫استثمار تل األموال‪ ,‬وبٌان أهم مجاالت وأوجه تل االستثمارات‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬أن تكون هذه الدراسة سبقا ً فثً مجثال العناٌثة بثأموال القاصثرٌن نتٌجثة لعثدم وجثود‬
‫دراسة شرعٌة نظامٌة فً هذا المجال‪.‬‬
‫واسثثثثتخدم الباحثثثثا المثثثثنهج االسثثثثتقرابً لمصثثثثادر المسثثثثألة ومراجعهثثثثا المتقدمثثثثة‬
‫والمتأخرث‪ ,‬واالعتماد عند الكتابة على المصادر األصلٌة فً كل مسألة‪.‬‬
‫وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج من أهمها‪:‬‬
‫ٔ‪ٌ -‬جوز المتاجرث فً العقارات المتنوعة بٌعثا ً وشثرا ًء وإٌجثاراً ويٌرهثا‪ ,‬سثواء كانثت‬
‫تل العقارات سكنٌة‪ ,‬أم تجارٌة‪ ,‬أم مكتبٌة‪ ,‬أم صثناعٌة ‪ ,‬أم زراعٌثة‪ ,‬مثع مراعثاث‬
‫الضوابط الشرعٌة واالقتصادٌة فً ذل ‪.‬‬
‫ٕ‪ٌ -‬جوز تداول األسثهم بٌعثا ً وشثراءً‪ ,‬إذا كثان نشثاط الشثركة المسثاهمة مشثروعاً‪ ,‬وال‬
‫تتعامثثثل بالربثثثا مطلقثثثثا ً إقراضثثثا ً أو اقتراضثثثاً‪ ,‬مثثثثع مراعثثثاث الضثثثوابط الشثثثثرعٌة‬
‫واالقتصادٌة فً ذل ‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬ال ٌجوز تداول السندات مطلقاُ‪ ,‬لما فٌها من الربا‪ ,‬المنهً عنه‪.‬‬
‫ٗ‪ٌ -‬جثثوز المشثثاركة فثثً المحثثافظ االسثثتثمارٌة التثثً تثثدٌرها البنثثو ‪ ,‬شثثرٌطة أن تكثثون‬
‫تحت المراقبة الشرعٌة‪.‬‬
‫التعلٌق على الدراسة السابقة‪:‬‬
‫أوجه الشبة واالختالف بٌن الدراسة السابقة والدراسة الحالٌة‪:‬‬
‫تتفثثق هثثذه الدراسثثة مثثع دراسثثتً فثثً أن كثثم الدراسثثتٌن ٌتعلثثق بموضثثوع مثثال‬
‫القاصر كموضوع أساسً‪ ,‬باعتبار أن الطفل من القُصَّثر‪ ,‬إال أن هثذه الدراسثة تناولثت‬
‫أموال القاصر من منظور االستثمار‪ ,‬أما دراستً فتناولثت أمثوال القاصثر مثن منظثور‬
‫حماٌتها جنابٌاً‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫‪ -2‬دراسااة السااوٌلم‪6343-6344( :‬هااـ) بعنااوان‪ :‬دور القضاااء فااً حماٌااة الحقااوق‬
‫المالٌة للطفل (دراسة مقارنة)‪ ،‬دراسة غٌر منشورة‪.‬‬
‫أجرٌثثت هثثذه الدراسثثة بجامعثثة اإلمثثام محمثثد بثثن سثثعود اإلسثثممٌة للحصثثول علثثى‬
‫درجة الماجستٌر‪.‬‬
‫أهداف الدراسة‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬معرفة نطاق الحقوق المالٌة للطفل فً النظام والفقه‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬معرفة أحكام الحماٌة القضابٌة للحقوق المالٌة للطفل‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬بٌان تدابٌر الحماٌة القضابٌة للحقوق المالٌة للطفل‪.‬‬
‫وقد استخدم الباحا فً منهج الدراسثة عثدث أسثالٌب منهثا‪ :‬األسثلوب االسثتقرابً‪,‬‬
‫واالستنباطً‪ ,‬والنقدي‪ ,‬والتحلٌلً‪ ,‬والمقارنة الفقهٌة‪ ,‬وبٌنها وبٌن األنظمة‪.‬‬
‫وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج من أهمها‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬تعرف الحماٌة فً اللغة بأنها المنع من قربان شًء والدفاع عنه‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬الطفل فً اللغة هو الولد القاصر من كل شًء‪.‬‬
‫ٖ‪ٌ -‬عتمد النظثام السثعودي فثً أحكامثه علثى أحكثام الشثرٌعة اإلسثممٌة‪ ,‬والتثً حث ّددت‬
‫الطفولة بأنها المرحلة من والدث اإلنسان إلى البلول‪ ,‬إما بالسن أو بعممة البلول‪.‬‬
‫ٗ‪ -‬قُسمت األهلٌة فً الفقه والقانون إلثى قسثمٌن ربٌسثٌن همثا‪ :‬أهلٌثة الوجثوب‪ ,‬وأهلٌثة‬
‫األداء‪.‬‬
‫٘‪ -‬أن الفقه اإلسممً وإن لم ٌُشر إلى أنواع الحقوق المالٌثة الثمثثة ولثم ٌتعثرت لهثذه‬
‫القسمة فإنه مع ذل قد عرّف هذه األنواع بأسماء أخثر ‪ ,‬ولثم ٌغفثل بٌثان أحكامهثا‬
‫يٌر مجموعة تحت عنوان واحد‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫التعلٌق على الدراسة السابقة‪:‬‬
‫أوجه الشبة واالختالف بٌن الدراسة السابقة والدراسة الحالٌة‪:‬‬
‫اتفقثثت الدراسثثتان فثثً تنثثاول كلٌهمثثا لحماٌثثة أمثثوال القاصثثر باعتبثثار الطفثثل‬
‫قاصثثرا‪ ,‬إال أن دراسثثتً تناولثثت حماٌثثة أمثثوال القاصثثر بوجثثه عثثام سثثواء كثثان القاصثثر‬
‫طف ثمً أم كثثان بالغ ثا ً كثثالمعتوه والمجنثثون‪ ,‬أم ثا الدراسثثة األخثثر فتناولثثت القاصثثر مثثن‬
‫منظور الطفل فقط ‪.‬‬
‫صار‬
‫‪ -1‬دراسة المطوع‪6345-6346( :‬هـ) بعناوان‪ :‬أحكاام الوالٌاة المالٌاة علاى القُ َّ‬
‫وتطبٌقاتها الفقهٌة والقضائٌة‪ ،‬دراسة غٌر منشورة‪.‬‬
‫أجرٌثثت هثثذه الدراسثثة بجامعثثة اإلمثثام محمثثد بثثن سثثعود اإلسثثممٌة للحصثثول علثثى‬
‫درجة الماجستٌر‪.‬‬
‫أهداف الدراسة‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬جمع مسابل هذا الموضوع المتفرقة فً بحا واحد‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬بٌان أحكام هذه المسابل فً الفقه اإلسممً‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬توضٌح اإلجراءات القضابٌة لهذه المسابل‪.‬‬
‫وقثثد اسثثتخدم الباحثثا فثثً مثثنهج الدراسثثة عثثدث أسثثالٌب منهثثا‪ :‬تصثثوٌر المسثثألة‬
‫تصوٌراً دقٌقا ُ قبل بٌان حكمها‪ ,‬لٌتضح المقصود من دراستها‪ ,‬واستقصاء أدلثة األقثوال‬
‫مع بٌان وجه الداللة‪ ,‬وذكر ما ٌرد علٌها من مناقشات‪.‬‬
‫وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج من أهمها‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬تمٌز دٌننا اإلسممً بالعناٌة الفابقة بهذه الفبة الضعٌفة من القُصَّر‪ ,‬حتثى ٌكثون لهثم‬
‫ما لغٌرهم من واجبات‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬المراد بالقاصر‪ :‬هو العاجز عن التصرف السلٌم وهو الشثخص المجنثون والقاصثر‬
‫دون البلول‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫ٖ‪ -‬السبب فً كون القاصر سنا ً والقاصر عقمً محتاجان للوالٌة هو ما افتقده كل واحث طد‬
‫منهما من أهلٌة األداء‪.‬‬
‫ٗ‪ٌُ -‬شترط فثٌمن ٌتثولى أمثور القُصَّثر أن ٌكثون كامثل األهلٌثة‪ ,‬وإال لعثدمت الفابثدث فثً‬
‫الوالٌة؛ حٌا أن فاقد الشًء ال ٌعطٌه‪.‬‬
‫التعلٌق على الدراسة السابقة‪:‬‬
‫أوجه الشبة واالختالف بٌن الدراسة السابقة والدراسة الحالٌة‪:‬‬
‫وتتفثثثق هثثثذه الدراسثثثة مثثثع دراسثثثتً فثثثً أن كثثثل منهمثثثا ٌتعلثثثق بثثثأموال القاصثثثر‬
‫كموضثثوع أساسثً‪ ,‬إال أنهمثثا ٌختلفثثان فثثً أنثثى أحثثاول البحثثا عثثن كٌفٌثثة حماٌثثة أمثثوال‬
‫القاصثثر بصثثفة عامثثة‪ ,‬أمثثا الدراسثثة األخثثر فتناولتهثثا مثثن موضثثوع الوالٌثثة علثثى هثثذه‬
‫األموال فقط‪.‬‬
‫‪ -1‬دراسااة ربابعااة (‪6352‬هااـ) بعنااوان‪ :‬الوصاااٌة فااً الفقااه اإلسااالمً‪ ،‬دكتااوراه فااً‬
‫الفقه وأصوله من كلٌات الشرٌعة بالجامعة األردنٌة‪.‬‬
‫أهداف الدراسة‪:‬‬
‫التعثثثرف علثثثى موضثثثوع الوصثثثاٌة فثثثً الفقثثثه اإلسثثثممً بطثثثرح مقثثثارن ألحكثثثام‬
‫الوصاٌة وتطبٌقاتها‪.‬‬
‫وقد استخدم الباحا فثً دراسثته المثنهج المقثارن القثابم علثً االسثتقراء والتحلٌثل‬
‫واالستنتاج‪ ,‬وتناولت هذه الدراسة بٌان ما أخثذت بثه بعثت قثوانٌن األحثوال الشخصثٌة‬
‫العربٌة فً أحكام الوصاٌة‪ ,‬كمثا بثٌن الباحثا مثا أخثذت بثه قثوانٌن األحثوال الشخصثٌة‬
‫العربٌة فً أحكام الوصاٌة‪.‬‬
‫وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج من أهمها‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬اختمف صمحٌات الوصً باختمف طبٌعته‪ ,‬فالوصً الخاص تصرفه محدود بمثا‬
‫خصص به‪ ,‬بٌنما الوصً العام تصرفه أعم وأشمل‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬ارتباط الوصاٌة ارتباطا ً وثٌقا ً بأحكام األسرث فهً من فروع األحوال الشخصٌة‪.‬‬
‫‪21‬‬

‫ٖ‪ -‬الوصاٌة تتكون من أركان وشروط البثد مثن مراعاتهثا عنثد اختٌثار الوصثً حفاظثا ً‬
‫على مصلحة القاصر‪.‬‬
‫ٗ‪ -‬ال تقبل شهادث الوصً للموصً علٌه‪ ,‬ألنه متهم فٌها‪ ,‬وتقبل شهادته على الموصثً‬
‫علٌه؛ لعدم التهمة فً ذل ‪.‬‬
‫التعلٌق على الدراسة السابقة‪:‬‬
‫أوجه الشبة واالختالف بٌن الدراسة السابقة والدراسة الحالٌة‪:‬‬
‫وتتفق هذه الدراسة مع دراستً فثً أن تناولهثا ألحكثام الوصثاٌة علثى القاصثرٌن‬
‫وشثثروط الوصثثثاٌة‪ ,‬وكثثذل نطثثثاق تصثثرفات الوصثثثً‪ ,‬وانتهثثاء الوصثثثاٌة‪ ,‬ومحاسثثثبة‬
‫األوصٌاء‪ .‬إال أنهما تختلفان فً أن الدراسة السابقة شملت الوصاٌة فً الفقه اإلسثممً‬
‫بوجه عام‪ ,‬أما الدراسة الحالٌة فتناولت الوصاٌة فثً المملكثة العربٌثة السثعودٌة‪ ,‬كثذل‬
‫فقثثد تناولثثت الدراسثثة الوصثثاٌة فقثثط‪ ,‬أمثثا الدراسثثة الحالٌثثة فقثثد تناولثثت أحكثثام الوصثثاٌة‬
‫والوالٌة‪.‬‬
‫‪ -8‬دراسة العنزي ( ‪6341‬هـ‪5162 ،‬م) بعنوان‪ :‬أحكام الوالٌاة علاى القاصارٌن فاً‬
‫النظام السعودي (دراسة تاصٌلٌة مقارنة)‪ ،‬دراسة غٌر منشورة‪.‬‬
‫أجرٌت هذه الدراسة بجامعثة نثاٌف العربٌثة للعلثوم األمنٌثة للحصثول علثى درجثة‬
‫الماجستٌر‪.‬‬
‫أهداف الدراسة‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬التعرف على ماهٌة الوصاٌة فً النظام السعودي والقانون األردنً‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬التعرف علً التكٌٌف الفقهً لتصرفات الوصً‪.‬‬
‫صثثر فثثً النظثثام السثثعودي‬
‫ٖ‪ -‬التعثثرف علثثى الواجبثثات المترتبثثة علثثى الوصثثً تجثثاه القُ ّ‬
‫والقانون األردنً‪.‬‬
‫وقثد اسثثتخدم الباحثا فثثً دراسثثته المثنهج الوصثثفً بطرٌقتثثه العلمٌثة القابمثثة علثثى‬
‫االستقراء والتحلٌل والمقارنة‪.‬‬
‫‪21‬‬

‫وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج من أهمها‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬القاصر هو كل شخص أهلٌته ناقصثة ولثم تسثتكمل وٌثدخل مثن ضثمن ذلث الصثبً‬
‫والمجنون والمعتوه‪.‬‬
‫ٕ‪ٌ -‬شترط فٌمن له حق الوصاٌة على النفس أن ٌكون بالغا ً عاقمً‪ ,‬مسلماً‪ ,‬عدالً‪ ,‬قثادراً‬
‫على حفظ القاصر‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬تنتهً الوصاٌة ببلول القاصر سن الرشد‪ ,‬فثإذا كثان يٌثر قثادر علثى القٌثام بشثؤونه‬
‫ومصالحه وذل بأن كان مجنونا ً مثمً فإن الوصاٌة علٌثه تسثتمر إلثى أن ٌعثود إلٌثه‬
‫رشده وٌكون قادرا ُ على العناٌة بنفسه‪ ,‬وإدارث مصالحه‪.‬‬
‫التعلٌق على الدراسة السابقة‪:‬‬
‫أوجه الشبة واالختالف بٌن الدراسة السابقة والدراسة الحالٌة‪:‬‬
‫وتتفثثق هثثذه الدراسثثة مثثع دراسثثتً فثثً أن دراسثثتها ألحكثثام الوصثثاٌة فثثً النظثثام‬
‫السثثعودي ومناقشثثتها لشثثروط ونطثثاق وانتهثثاء الوصثثاٌة‪ ,‬وتختلثثف الدراسثثتان فثثً أن‬
‫الدراسة السابقة تتناول الوصاٌة فقط‪ ,‬أمثا الدراسثة الحالٌثة فتتنثاول الوالٌثة والوصثاٌة‪,‬‬
‫وكذل فالدراسة الحالٌة تناولت عقوبات اعتداء الولً والوصً على مال القاصر بٌنما‬
‫الدراسة السابقة لم تتناول ذل ‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫انفصم انثبنً‬

‫أحكبو اننٍببة انشرعٍة املفرًضة عهى أيٌال انقبصر يف‬
‫اننظبو انسعٌدي ًانقبنٌٌ املصري‬

‫‪ ‬المبحث األول‪ :‬الوالٌة على أموال القاصر‪.‬‬
‫‪ ‬المبحث الثانً‪ :‬الوصاٌة على أموال القاصر‪.‬‬
‫‪ ‬المبحث الثالث‪ :‬سلطة الاولً والوصاً فاً التصارف بااموال القاصار‬
‫فً النظام السعودي والقانون المصري‪.‬‬
‫‪ ‬المبحث الرابل‪ :‬المقارنة بٌن أحكام النٌابة الشرعٌة المفروضاة علاى‬
‫أموال القاصر فً النظام السعودي والقانون المصري‪.‬‬

‫‪23‬‬

‫انفصم انثبنً‬
‫أحكبو اننٍببة انشرعٍة املفرًضة عهى أيٌال انقبصر‬
‫يف اننظبو انسعٌدي ًانقبنٌٌ املصري‬
‫علثثثى الثثثريم أن الوصثثثاٌة والوالٌثثثة تهثثثدفان إلثثثى حماٌثثثة وحفثثثظ ورعاٌثثثة أمثثثوال‬
‫القاصر‪ ,‬وٌنصب كل من الولً والوصً لتحقٌق تل الحماٌة‪ ,‬إال أن هنثا ثمثة فثروق‬
‫بٌن أحكام كل من الوالٌة والوصاٌة‪ ,‬وبٌن كل من الولً الشرعً والوصً‪ ,‬فالوصثاٌة‬
‫تثثدخل فثثً معنثثى الوالٌثثة‪ ,‬والوالٌثثة أعثثم مثثن الوصثثاٌة‪ ,‬وأن هنثثا فرق ثا ً بثثٌن الوصثثً‬
‫والولً؛ فثالولً هثو مثن ٌقثوم بتعٌنثه الحثاكم أو "القاضثً" لرعاٌثة القصثر والنظثر فثً‬
‫أمثثورهم وأمثثوالهم‪ ,‬أمثثا الوصثثً هثثو مثثن عٌنثثه المٌثثت أو القاضثثً أٌض ثا ً لٌقثثوم بإنفثثاذ‬
‫وصٌته‪ ,‬أو لرعاٌة ورثته القصر‪.‬‬
‫وهنا شروط عامة البد مثن توافرهثا فثٌمن ٌتثولى أمثور القصثر مثن األولٌثاء أو‬
‫األوصثثٌاء فٌشثثترط أن ٌكثثون كامثثل األهلٌثثة‪ ,‬وإال لعثثدمت الفابثثدث فثثً الوالٌثثة؛ حٌثثا إن‬
‫فاقد الشًء ال ٌعطٌه‪ ,‬وأن ٌكون متصفا ً باألمانثة لٌتثولى شثؤون مثن تحثت ٌثده بنصثحه‬
‫ونصٌحته‪.‬‬
‫وسٌتم تحلٌثل أحكثام النٌابثة الشثرعٌة المفروضثة علثى أمثوال القاصثر فثً النظثام‬
‫السعودي والقانون المصري من خمل المباحا األربعة التالٌة‪:‬‬
‫‪ ‬المبحث األول‪ :‬الوالٌة على أموال القاصر‪.‬‬
‫‪ ‬المبحث الثانً‪ :‬الوصاٌة على أموال القاصر‪.‬‬
‫‪ ‬المبحث الثالث‪ :‬سلطة الولً والوصً فً التصرف بثأموال القاصثر فثً النظثام‬
‫السعودي والقانون المصري‪.‬‬
‫‪ ‬المبحااث الراباال‪ :‬المقارنثثة بثثٌن أحكثثام النٌابثثة الشثثرعٌة المفروضثثة علثثى أمثثوال‬
‫القاصر فً النظام السعودي والقانون المصري‪.‬‬
‫‪24‬‬

‫املبحث األًل‬
‫انٌالٌة عهى أيٌال انقبصر‬
‫الوالٌة فً جوهرها ضرب من النٌابة التً بمعناهثا العثام قٌثام شثخص مقثام آخثر‬
‫فثثً التصثثرف عنثثه‪ ,‬والوالٌثثة علثثى المثثال ال تثثنهت إال عنثثدما ٌصثثٌب األهلٌثثة قصثثور‬
‫ٌجعلها إما منعدمة كما فً القاصر يٌر الممٌز والمجنون‪ ,‬وإما ناقصثة كمثا فثً السثفٌه‬
‫والمعتوه والمغفل‪ ,‬أو عندما ٌضع الشرع احتٌاطا ً على بعت التصرفات حفظا ً لحقثوق‬
‫الشخص نفسه‪.‬‬
‫والوالٌة إما أن تكون والٌة عامة‪ :‬وهى الوالٌة فً الدٌن والدنٌا والثنفس والمثال؛‬
‫وهً والٌة اإلمثام األعظثم ونوابثه مثن األمثراء والثوزراء والقضثاث ونحثوهم فثً تثدبٌر‬
‫المصالح العامة لألمة‪ ,‬وتصرٌف شبون الناس‪ ,‬واألمر والنهً فٌهم‪ ,‬وحماٌتهم‪ ,‬وقطثع‬
‫منازعاتهم والقٌام بما ٌصلحهم‪ ,‬وتنتظم به أمورهم‪.‬‬
‫وإمثثا أن تكثثون والٌثثة خاصثثة‪ ,‬وهثثً سثثلطة تمكثثن صثثاحبها مثثن مباشثثرث العقثثود‪,‬‬
‫وترتٌب آثارها دون توقف على رضا الغٌر‪ ,‬وال تتعلق بتدبٌر األمور العامة(ٔ ‪.‬‬
‫وقثثد ذهثثب الفقهثثاء فثثً تقسثثٌم الوالٌثثة الخاصثثة إلثثى قثثولٌن‪ :‬القثثول األول "قثثول‬
‫األحنثثاف وهثثم الثثذٌن ٌقسثثمونها إلثثى قسثثمٌن‪ :‬والٌثثة علثثى الثثنفس ووالٌثثة علثثى المثثال"‪,‬‬
‫والقول الثانً‪" :‬وهو قول جمهور الفقهاء مثن المالكٌثة والشثافعٌة والحنابلثة‪ ,‬فٌثرون أن‬
‫الوالٌة نوع واحد‪ ,‬فالولً على المال هو الولً على النفس"(ٕ ‪.‬‬

‫(ٔ مجلة أم القري لعلوم الشرٌعة والدراسات اإلسممٌة‪ ,‬قاعثدث التصثرف علثى الريبثة منثوط بالمصثلحة‪,‬‬
‫العدد‪ ,ٗٙ‬ص‪.ٔٙٙ‬‬
‫(ٕ القرطبثثً‪ ,‬أبثثو الولٌثثد محمثثد بثثن أحمثثد بثثن رشثثد‪ ,‬المتثثوفً( ٓ٘ٗهثثـ ‪ٔٗٓ8 (,‬هثثـ ‪ٔ988 -‬م ‪ ,‬البٌثثان‬
‫والتحصٌل والشرح والتوجٌه والتعلٌل للمسابل المستخرجة‪ ,‬طٗ‪ ,‬دار الغرب اإلسثممً‪ ,‬بٌثروت‪ ,‬جٗ‪,‬‬
‫ص‪ ,ٕ79‬تحقٌق‪ :‬د‪ /‬محمد حجً وآخرون‪ ,‬الشافعً‪ ,‬محمثد بثن إدرٌثس‪ٕٔٗٙ( ,‬هثـ ‪ٕٓٓ٘ -‬م ‪ ,‬األم‪,‬‬
‫طٖ‪ ,‬دار الوفاء‪ ,‬جٕ‪ ,‬صٕٓٔ‪ ,‬تحقٌق‪ :‬ابن مفلح‪ ,‬محمثد بثن مفلثح بثن محمثد شثمس الثدٌن أبثو عبثدهللا‬
‫محمثثد بثثن مفلثثح‪ ,‬المتثثوفً ( ٖ‪7ٙ‬هثثـ ‪ٕٔٗٗ (,‬هثثـ ‪ٕٖٓٓ -‬م ‪ ,‬كتثثاب الفثثروع‪ ,‬ومعثثه تصثثحٌح الفثثروع‬
‫لعثثمء الثثدٌن علثثً بثثن سثثلٌمان المثثرداوي‪ ,‬طٔ‪ ,‬مؤسسثثة الرسثثالة‪ ,‬ج‪ ,7‬ص‪ ,9‬تحقٌثثق‪ :‬عبثثد هللا بثثن‬
‫عبدالمحسن التركً‪ ,‬ج‪ ,7‬ص‪.9‬‬

‫‪25‬‬

‫والوالٌة على المال نوعان‪:‬‬
‫ والٌة اختٌارٌة‪ :‬عندما ٌكون موضوعها تفوٌت التصرف إلى الغٌر‪.‬‬‫ والٌة إجبارٌاة‪ :‬عنثدما ٌفثوت فٌهثا الشثرع التصثرف لمصثلحة القاصثر نٌابثة‬‫عنثثه إلثثى شثثخص آخثثر‪ٌ ,‬عتبثثر هثثو الممثثثل الشثثرعً للقاصثثر‪ ,‬فٌقثثوم مكانثثه فثثً جمٌثثع‬
‫الشؤون المالٌة التً تقبل النٌابة(ٔ ‪.‬‬
‫وسوف نتناول مفهوم الوالٌة على مال القاصر من خمل المطالب التالٌة‪:‬‬
‫‪ ‬المطلااااب األول‪ :‬مفهثثثثوم الوالٌثثثثة وشثثثثروطها فثثثثً النظثثثثام السثثثثعودي والقثثثثانون‬
‫المصري‪.‬‬
‫‪ ‬المطلب الثانً‪ :‬نطاق الوالٌة فً النظام السعودي والقانون المصري‪.‬‬
‫‪ ‬المطلب الثالث‪ :‬انتهاء الوالٌة ووقفها فً النظام السعودي والقانون المصري‪.‬‬

‫(ٔ الحارثً‪ ,‬فهد بن دهٌبش بن دوخثً الشثوٌحط ‪ ,‬جثزاءات مخالفثة أحكثام الوالٌثة علثى القصثر‪ -‬دراسثة‬
‫تأصٌلٌة مقارنة تطبٌقٌة ( رسالة ماجستٌر يٌثر منشثورث‪ ,‬جامعثة نثاٌف العربٌثة للعلثوم األمنٌثة‪ ,‬المملكثة‬
‫العربٌة السعودٌة‪ ,‬صٕ٘‬

‫‪26‬‬

‫املطهب األًل‬
‫يفيٌو انٌالٌة ًشرًطيب يف اننظبو انسعٌدي ًانقبنٌٌ املصري‬

‫أوالً‪ :‬مفهوم الوالٌة وشروطها فً النظام السعودي‪:‬‬
‫‪ -6‬تعرٌف الوالٌة‪:‬‬
‫ذكثثثر المثثثنظم السثثثعودي الوالٌثثثة فثثثً نظثثثام الهٌبثثثة العامثثثة للوالٌثثثة علثثثى أمثثثوال‬
‫القاصثثرٌن ومثثن فثثً حكمهثثم فثثً مادتثثه األولثثً أن " تتثثولى الهٌبثثة الوالٌثثة علثثى أمثثوال‬
‫القاصثثرٌن ومثثن فثثً حكمهثثم‪ ,‬ومقرهثثا مدٌنثثة الرٌثثات‪ ,‬وتكثثون لهثثا فثثروع فثثً منثثاطق‬
‫ومحافظثثات المملكثثة األخثثر ‪ ,‬ولهثثا شخصثثٌة اعتبارٌثثة ومٌزانٌثثة مسثثتقلة‪ ,‬وٌشثثار إلٌهثثا‬
‫بلفظ "الهٌبة" أٌنما وردت فً نصوص هذا النظام‪ ,‬وترتبط بوزٌر العدل‪.‬‬
‫وفً مادته الثانٌة أن" تتولً الهٌبة الوالٌة على االمثوال التثً ال حثافظ لهثا حقٌقثة‬
‫او حكما ً‪ -‬إال هللا سبحانه وتعالى‪ -‬وتمثارس مثن االختصاصثات مثثل مثا خثول للثولً أو‬
‫الوصً أو القٌم أو الوكٌثل أو النثاظر‪ ,‬وعلٌهثا الواجبثات المقثررث علثٌهم‪ -‬طبقثا ً ألحكثام‬
‫الشرٌعة اإلسممٌة واألنظمة المرعٌة‪ -‬ولها على األخص ما ٌأتً‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬الوصٌة على أموال القاصر والحمل‪ -‬الذي ال ولً وال وصً لهم‪ ,‬وإدارث أموالهم‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬القوامة على أموال ناقصً األهلٌة وفاقدٌها الذٌن لثم تعثٌن المحكمثة المختصثة قٌمثا ً‬
‫إلدارث أموالهم‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬إدارث أموال من ال ٌعرف له بوارا‪ ,‬وأمثوال الغثاببٌن والمفقثودٌن‪ ,‬والوكالثة عثنهم‬
‫فً المسابل المالٌة‪.‬‬
‫ٗ‪ -‬حفظ أموال المجهولٌن‪ ,‬واللقطات‪ ,‬والسرقات‪ ,‬حتى تثبت ألصحابها شرعاً‪.‬‬
‫٘‪ -‬اإلشراف على تصرفات األوصٌاء والقٌمٌن واألولٌاء(ٔ ‪.‬‬
‫(ٔ نظثثثثام الهٌبثثثثة العامثثثثة للوالٌثثثثة علثثثثى أمثثثثوال القاصثثثثرٌن ومثثثثن فثثثثً حكمهثثثثم‪ ,‬رقثثثثم م‪ ,ٔ7/‬بتثثثثارٌج‬
‫ٖٔ‪ٕٔٗ7/ٖ/‬هـ‪ ,‬ونشر بتارٌج ٕٔ‪ٕٔٗ7 /ٗ/‬هـ‪.‬‬

‫‪27‬‬

‫وفٌمثثا ٌتعلثثق بالوالٌثثة علثثى القاصثثرٌن‪ ,‬فقثثد نثثص المثثنظم السثثعودي فثثً المثثادث‬
‫التاسعة واألربعون بعد المابة مثن نظثام اإلجثراءات الجزابٌثة علثى أنثه‪( :‬ترفثع دعثو‬
‫الحق الخاص على المتهم إذا كان أهمً‪ ,‬وعلى الولً أو الوصً إذا كثان المثتهم نثاقص‬
‫األهلٌة‪ ,‬فإن لم ٌكن له ولً أو وصً‪ ,‬وجب علثى المحكمثة المرفوعثة أمامهثا الثدعو‬
‫الجزابٌة أن تقٌم علٌه ولٌا ً‬

‫(ٔ‬

‫‪.‬‬

‫فه ثذا الثثنص ٌثثدل علثثى أن الوالٌثثة‪ :‬هثثً سثثلطة التصثثرف عثثن فاقثثد األهلٌثثة أو‬
‫ناقصها‪ ,‬كما أنه اختلفت عبارات الفقهاء فً التعبٌر عن معنى الوالٌة على المثال‪ ,‬وإن‬
‫كان المضمون المعبر عنه واحداً‪ ,‬ال ٌختلفون فٌه‪ ,‬فالمراد من الوالٌثة علثى المثال أنهثا‬
‫نٌابة شرعٌة ٌتولى بموجبها الولً الشرعً حفظ وتنمٌة أموال من تحثت والٌتثه جبثراً‪,‬‬
‫لعجزه عن النظر فٌهثا‪ ,‬تحقٌقثا ً لمصثلحة المثولى علٌثه‪ ,‬أو لمصثلحة األيٌثار الثذٌن لهثم‬
‫حقوق على أمواله‪ ,‬بمعنثى أن الوالٌثة سثلطة ٌمنحهثا الشثرع لشثخص علثى آخثر تجعثل‬
‫تصرفاته نافذث فً حقه دون رضاه‪.‬‬
‫فالوالٌة علثى المثال هثً سثلطة شثرعٌة تجعثل لمثن ثبتثت لثه‪ ,‬القثدرث علثى إنشثاء‬
‫العقود‪ ,‬والتصرفات المالٌة نافذث متى كانت لمصلحة من تحت الوالٌة‪ ,‬ألن الثوالث إنمثا‬
‫ٌنصثثبون فثثً كثثل والٌثثة عامثثة أو خاصثثة للقٌثثام بجلثثب مصثثالح المثثولى علثثٌهم‪ ,‬وٌثثدرأ‬
‫المفاسد عنهم(ٕ ‪.‬‬
‫وللوالٌة تعرٌفات أخري بالفقه منها‪:‬‬
‫‪" -‬الوالٌة هً تنفٌذ القول على الغٌر شاء أو أبى"(ٖ ‪.‬‬

‫(ٔ صدر بنظام اإلجراءات الجزابٌة بالمرسوم الملكً رقم م‪ ٔ/‬بتارٌج ٕٕ‪ٖٔٗ٘/ٔ/‬هـ‪.‬‬
‫(ٕ المطثثوع‪ ,‬أحمثثد بثثن عبثثد الكثثرٌم (ٕٖٗٔهثثـ ‪ ,‬أحكثثام الوالٌثثة المالٌثثة علثثى القصثثر وتطبٌقاتهثثا الفقهٌثثة‬
‫والقضثثابٌة‪ ,‬رسثثالة ماجسثثتٌر يٌثثر منشثثورث‪ ,‬المعهثثد العثثالً للقضثثاء‪ ,‬جامعثثة اإلمثثام محمثثد بثثن سثثعود‬
‫اإلسممٌة‪ ,‬المملكة العربٌة السعودٌة‪ ,‬صٕٕ‪.‬‬
‫(ٖ ابثثن عابثثدٌن‪ ,‬محمثثد أمثثٌن بثثن عمثثر بثثن عبثثد العزٌثثز(ٔٗ‪ٔ9‬م ‪ ,‬حاشثثٌة بثثن عابثثدٌن‪ ,‬طٕ‪ ,‬دار الفكثثر‪,‬‬
‫بٌروت‪ ,‬جٖ ص٘٘‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫ومنها أنها‪" :‬عبثارث عثن قٌثام شثخص كبٌثر راشثد علثى شثخص قاصثر فثً تثدبٌر‬
‫شؤونه الشخصٌة والمالٌة(ٔ "‪.‬‬
‫وهذان التعرٌفٌن يٌر جامعٌن ألنواع الوالٌة‪ ,‬إذ هما قاصران على والٌة اإلجبار‪ ,‬فثم‬
‫ٌشثثمل كثثل منهمثثا الوالٌثثة االختٌارٌثثة التثثً تثبثثت للشثثخص عنثثد تثثزوٌج الثٌثثب الكبٌثثر‪,‬‬
‫فالفقهاء متفقون على أنه ال جبر علٌها رو ابن عباس رضً هللا عنهما عثن النبثً ‪‬‬
‫قال‪" :‬الثٌب أحق بنفسها من ولٌها والبكر تستأمر فً نفسها وإذنه سثكوتها" (ٕ ‪ ,‬كمثا أن‬
‫التعرٌف األول قد تناول بٌان حكم الوالٌة ولٌس بٌان تعرٌفها‪.‬‬
‫وتعرف الوالٌة أٌضا ً بأنهثا" سثلطة ٌمنحهثا الشثرع الشثرٌف لشثخص علثى آخثر‪,‬‬
‫تجعل تصرفات األول نافذث فً حثق أمثوال الثثانً‪ ,‬وحقوقثه المالٌثة فثً الحثال والمث ل‪,‬‬
‫صٌانة لها‪ ,‬أو لحقوق اآلخرٌن لقٌام موجب اعتبره الشرع كذل ‪.‬‬
‫و ٌسجل على هذا التعرٌف الممحظات التالٌة‪:‬‬
‫ٔ‪ -‬أن الوالٌة سلطة ٌمارسها شخص على أموال شخص آخر‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬أن هذه السلطة ال تقوم إال بموجب شرعً‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬أن هذه السلطة شرعٌة‪ ,‬ال تمنح إال بمقتضى الشرع‪.‬‬
‫ٗ‪ -‬أن هذه السلطة نافذث مفعولها‪ ,‬مهما كان موقف المولى علٌه منها‪.‬‬
‫٘‪ -‬أن هذه السلطة ثمثٌة األطراف‪ :‬الشرع‪ ,‬والولً‪ ,‬والمولى علٌه"(‪. 3‬‬
‫"والوالٌثثة عنثثد الفقهثثاء شثثرعا ً فهثثً‪ :‬سثثلطة شثثرعٌة بموجبهثثا ٌكثثون للثثولً علثثى‬
‫المثثولى علٌثثه والٌثثة الثثنفس والمثثال مع ثاً‪ ,‬أو الثثنفس فقثثط أو المثثال فقثثط‪ ,‬بغثثرت الحفثثظ‬
‫والصٌانة المشثروعة‪ .‬وهثى إمثا عامثة وإمثا خاصثة‪ ,‬والوالٌثة علثى الثنفس والمثال معثا ً‬
‫(ٔ الزرقثثاء‪ ,‬مصثثطفى بثثن أحمثثد (٘‪ٔ98‬م ‪ ,‬المثثدخل الفقهثثً العثثام‪ ,‬ط‪ ,9‬مكتبثثة اإلنشثثاء‪ ,‬دمشثثق‪ ,‬جٕ‬
‫ص٘ٔ‪.8‬‬
‫(ٖ رواه مسلم فً (النكاح ‪ ,‬باب (استبذان الثٌب فً النكاح بالنطق ‪ ,‬برقم‪.ٕٔٗٔ :‬‬
‫(ٖ الرهونً‪ ,‬محمد بن أحمد بن ٌوسف(‪ٔ889‬م ‪ ,‬حاشٌة الرهثونً علثى شثرح الزرقثانً‪ ,‬طٔ‪ ,‬المطبعثة‬
‫األمٌرٌة‪ ,‬بوالق‪ ,‬ج‪ ,8‬صٕ‪.ٖ9‬‬

‫‪29‬‬

‫تسمى والٌة تامة أو كاملة‪ ,‬والعامثة هثً والٌثة السثلطة العامثة والوالٌثة المنبثقثة عنهثا‪,‬‬
‫والخاصة هً المتعلقة ب حاد الناس وأفرادهم أصمً‪ ,‬والكمم هنثا عثن الوالٌثة الخاصثة‪,‬‬
‫والوالٌة على النفس أو على المال فقط تسمى والٌة قاصرث أو والٌة ذاتٌة"(ٔ ‪.‬‬
‫ورأي الباحا أن التعرٌف المناسب هً أنها "سلطة شثرعٌة تجعثل لمثن ٌثبثت لثه‬
‫حثثق النظثثر فٌمثثا فٌثثه حثثظ للمثثولى علٌثثه سثثواء أكثثان ذل ث فثثً نفسثثه أو مالثثه أو فٌهمثثا‬
‫معاً"(ٕ ‪.‬‬
‫وبناء علً ما سبق لم ٌقصد المنظم السعودي بالوالٌثة معنثى يٌثر المعنثى الثوارد‬
‫فثثً الفقثثه اإلسثثممً‪ ,‬فٌكثثون معنثثى الوالٌثثة فثثً النظثثام السثثعودي إذاً هثثو أنهثثا‪ :‬سثثلطة‬
‫شرعٌة ٌتمكن بها صاحبها من إنشاء العقود والتصرفات وتنفٌذها‪.‬‬
‫وقد أعطى الشارع الوالٌة على مال عدٌم األهلٌة ألشخاص معٌنٌن‪ ,‬على ترتٌثب‬
‫خثثاص بٌثثنهم؛ فه ثً عنثثد األحنثثاف‪ ,‬لثثألب ثثثم لوصثثٌه‪ ,‬ثثثم للجثثد ثثثم لوصثثٌه كثثذل ‪ ,‬ثثثم‬
‫للقاضً ثم لوصٌه على الترتٌب‪.‬‬
‫وقثثال المالكٌثثة‪ :‬إن الوالٌثثة علثثى مثثال القاصثثر لثثألب ثثثم لوصثثٌه‪ ,‬وال والٌثثة للجثثد‬
‫مطلقا ً ال فً الزواج وال فً المال‪ ,‬وبالتالً ال ٌكون له وصى على القاصر‪ ,‬وإذا عثٌن‬
‫القاضً الجد وصٌا ً على ابن ابنه ٌكون وصٌا ً من قبل القاضً وٌستمد منه سلطته (ٖ ‪.‬‬
‫وٌر الشافعٌة‪ :‬أن الوالٌة على مثال القاصثر تكثون لثألب ثثم للجثد الصثحٌح‪ ,‬ثثم‬
‫لوصى األب‪ ,‬ثم لوصى الجد‪ ,‬فالشافعً ٌجعل الجد بمنزلة األب عند عدمه؛ ألن كمثال‬
‫الشفقة ٌتحقق فً الجد كما هو متحقق فثً األب حتثى كثان لثه الوالٌثة فثً التثزوٌج بعثد‬

‫(ٔ واصل‪ ,‬نصر فرٌد (ٕٕٓٓم ‪ ,‬الوالٌات الخاصة الوالٌة على النفس والمثال فثً الشثرٌعة اإلسثممٌة‪,‬‬
‫طٔ‪ ,‬دار الشروق‪ ,‬القاهرث‪,‬ص‪.9‬‬
‫(ٕ النمً‪ ,‬محمد بن عبد العزٌز(ٕٕٔٓم ‪ ,‬الوالٌة على المال‪ ,‬طٔ‪ ,‬الرٌثات‪ ,‬ص٘ٗ‪ ,‬تقثدٌم عبثد هللا بثن‬
‫عبد الرحمن بن جبرٌن‪.‬‬
‫(ٖ الخرشً‪ ,‬أبو عبدهللا محمد بن عبدهللا ( د‪.‬ت ‪ ,‬حاشٌة الخرشً علثى مختصثر سثٌدي خلٌثل‪ ,‬د‪.‬ط‪ ,‬دار‬
‫صادر‪ ,‬بٌروت‪ ,‬ج٘‪ ,‬ص‪ ,ٕ97‬المواق‪ ,‬التاج واإلكلٌل‪ ,‬ج٘‪ ,‬ص‪.ٙ9‬‬

‫‪31‬‬

‫األب‪ ,‬ومثثن ثثثم تثبثثت لثثه والٌثثة المثثال بعثثده‪ ,‬والثثولً فثثً هثثذا النثثوع مثثن الوالٌثثة ٌسثثتمد‬
‫(ٔ‬

‫سلطته من الشارع وٌخضع فً تصرفاته لألحكام والقواعد التً قررها‬

‫‪.‬‬

‫" اتفثثق الفقهثثاء علثثى تقثثدٌم األب فثثً الوالٌثثة؛ ألنثثه أكمثثل شثثفقته‪ ,‬وأوفثثر عطف ثاً‪,‬‬
‫ووالٌته ثابتة بحكم الشرع وٌستمد سثلطته مثن الشثارع وال ٌسثتطٌع القاضثً أن ٌسثلبها‬
‫منه أو ٌحد منها إال بما ٌقتضى ذل وٌستوجبه"(ٕ ‪.‬‬

‫‪ -5‬شروط الوالٌة فً النظام السعودي‪:‬‬
‫فً النظام السعودي ٌشترط فً الولً ما ٌلً‪:‬‬
‫أ‪ -‬أن ٌكااون الااولً كاماال األهلٌااة (بااالر عاقاال حاار رشااٌد)‪ :‬مثثن كثثان فاقثثد األهلٌثثة‪ ,‬أو‬
‫ناقصها فم ٌكون أهمً للوالٌة على مال نفسه‪ ,‬فمن باب أولثى ال ٌكثون أهثمً للوالٌثة‬
‫على مال يٌره‪ ,‬فم والٌة لمجنون وال صغٌر وال لعبد؛ ألن الوالٌة ٌعتبر لهثا كمثال‬
‫الحال‪ ,‬ألنها تنفٌذ تصرف فً حق يٌره‪ ,‬ويٌثر المكلثف مثولى علٌثه لقصثور نظثره‬
‫فم تثبت له الوالٌة ٌدل علثى ذلث مثا ورد عثن النبثً صثلى هللا علٌثه وسثلم أنثه قثال‬
‫"رفع القلم عن ثما عن النابم حتى ٌستٌقظ وعن الصبً حتى ٌكبثر وعثن المجنثون‬
‫حتى ٌعقل أو ٌفٌق"(ٖ ‪.‬‬
‫حٌا أفاد الحثدٌا عثدم تكلٌثف الصثبً والمجنثون‪ ,‬ألنهمثا ال ٌعقثم األمثور فمثن‬
‫باب أولى لم ٌصح تولٌتهما أمور المسلمٌن‪ ,‬وكذل العبد لم ٌصح تولٌته‪ ,‬ألنثه مشثغول‬
‫بخدمة مالكه وألن نقص العبد عن والٌة نفسه ٌمنع من انعقاد والٌته على يٌثره‪ ,‬وٌثدل‬
‫علثثى ذلث قولثثه تعثثالى‪ :‬ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ (ٗ ‪ .‬كمثثا ٌشثثترط‬
‫(ٔ الشثثربٌنً‪ ,‬محمثثد بثثن أحمثثد الخطٌثثب (٘ٔٗٔهثثـ‪ٔ99ٗ -‬م ‪ ,‬مغنثثً المحتثثاج إلثثى معرفثثة معثثانً ألفثثاظ‬
‫المنهاج‪ ,‬د‪.‬ط‪ ,‬دار الكتب العلمٌة‪ ,‬بٌروت‪ ,‬جٕ‪ ,‬صٖ‪.ٔ7‬‬
‫(ٕ الحصري‪ ,‬أحمد‪ ,‬الوالٌة‪ -‬الوصاٌة‪ -‬الطمق فً الفقه اإلسممً لألحثوال الشخصثٌة‪ ,‬طٕ‪ ,‬دار الجٌثل‪,‬‬
‫بٌروت‪ ,‬ص‪ٕٔٗٔ ,٘9‬هـ‪.‬‬
‫(ٖ أخرجه أبو داوود فثً سثننه كتثاب الحثدود‪ ,‬بثاب فثً المجنثون ٌسثرق أو ٌصثٌب حثداً‪ ,‬جٗ‪ ,‬صٕٗٗ‪,‬‬
‫صححه األلبانً فً إرواء الغلٌل فً تخرٌج أحادٌا منار السبٌل‪ ,‬جٕ‪ ,‬صٗ‪.‬‬
‫(ٗ سورث النحل‪ :‬اآلٌة ٘‪7‬‬

‫‪31‬‬

‫أن ٌكون الولً رشٌداً؛ ألن السفٌه ممنوع من التصرف فً مالثه‪ ,‬فٌمنثع مثن التصثرف‬
‫فثثً مثثال يٌثثره مثثن بثثاب أولثثى وذل ث ‪ ,‬ألن الوالٌثثة إنهثثا تثبثثت لمثثن ٌقثثدر علثثى تحقٌثثق‬
‫مصالح المولى علٌه‪ ,‬وكل من القاصر والمجنثون والسثفٌه لثٌس لثه مثن سثممة التفكٌثر‬
‫ما ٌلً أمر نفسه فم ٌصح أن ٌلً أمر يٌره(ٔ ‪.‬‬
‫ب‪ -‬اتحاد الدٌن‪ :‬أي أن ٌكون الولً متحد الثدٌن مثع القاصثرٌن‪ ,‬فثم تثبثت والٌثة لغٌثر‬
‫المسلم على المسلم كما ال والٌة للمسلم على يٌر المسثلم لقولثه تعثالى ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ‬
‫ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ (ٕ ‪ ,‬وألن اتحثثثاد الثثثدٌن باعثثثا يالبثثثا ً علثثثى الشثثثفقة‬
‫ورعاٌة المصالح‪ ,‬فإن كان يٌر مسلم وأوالده مسلمون‪ ,‬كأن تكون أمهم قد أسلمت‬
‫وهم صغار فتبعوها فً دٌنها فإن الوالٌة ال تثبت له علٌهم(ٖ ‪.‬‬
‫ج‪ -‬العدالااة‪ :‬وهثثى ضثثابط شثثرعً ٌقثثوم علثثى االلتثثزام بثثاألوامر والنثثواهً الشثثرعٌة‬
‫واالستقامة على أمور الدٌن واألخمق‪ ,‬فم والٌة للفاسق ألن فسقه ٌجعله متهم فثً‬
‫دٌنه‪ ,‬وال ٌوثق بتصرفاته وال ٌؤتمن على مال أو ورعاٌة مصالح يٌره(ٗ ‪.‬‬
‫د‪ -‬أال ٌكون سفٌها ً ٌخشى منه على مال القاصر‪ :‬فلو كان سفٌها ً محجوراً علٌثه بالفعثل‬
‫للسفه فاألمر واضثح‪ ,‬ألنثه ال ٌلثً أمثور يٌثره‪ ,‬وإن لثم ٌكثن محجثوراً علٌثه ولكنثه‬
‫سفٌه مبذر ٌخشى على مال القاصر منه ال تكون له الوالٌة أٌضا ً(٘ ‪.‬‬

‫(ٔ الكاسثانً‪ ,‬عثمء الثدٌن أبثو بكثر بثثن مسثعود(ٕٓٔٓم ‪ ,‬بثدابع الصثنابع فثً ترتٌثب الشثثرابع‪ ,‬د‪.‬ط‪ ,‬دار‬
‫الكتثثب العلمٌثثة‪ ,‬بٌثثروت‪ ,‬ج٘‪ ,‬صٖ٘ٔ‪ ,‬الشثثربٌنً‪ ,‬مغنثثً المحتثثاج‪ ,‬جٖ‪ ,‬صٗ٘ٔ‪ ,‬البهثثوتً‪ ,‬كشثثف‬
‫القنثثثاع‪ ,‬ج٘‪ ,‬صٖ٘‪ ,‬ابثثثن قدامثثثه‪ ,‬المغنثثثً‪ ,,‬ج‪ ,7‬صٖ٘٘‪ ,ٖٙٙ-‬الصثثثاوي‪ ,‬الشثثثرح الكبٌثثثر‪ ,‬جٕ‪,‬‬
‫صٔ‪.ٖ7‬‬
‫(ٕ سورث النساء‪ ,‬اآلٌة (ٔٗٔ ‪.‬‬
‫(ٖ ابن قدامة‪ ,‬المغنً‪ ,‬مرجع سابق‪ ,‬ج‪ ,7‬ص‪.ٖ٘ٙ‬‬
‫(ٗ البدران‪ ,‬أبو العٌنٌن‪ٔ98ٔ(,‬م ‪ ,‬حقوق األوالد فً الشرٌعة اإلسممٌة والقانون‪ ,‬د‪.‬ط‪ ,‬مؤسسثة شثباب‬
‫الجامعة‪ ,‬اإلسكندرٌة‪ ,‬ص‪.ٔٙٙ‬‬
‫(٘ أبثثثو زهثثثرث ‪ ,‬محمثثثد (ٓ‪ٔ97‬م ‪ ,‬الوالٌثثثة علثثثى الثثثنفس‪ ,‬د‪.‬ط‪ ,‬دار الفكثثثر العربثثثً للطباعثثثة والنشثثثر‪,‬‬
‫صٖٔٔ‪.ٔٔٗ-‬‬

‫‪32‬‬

‫هـ‪ -‬القدرة على حفظ من قام به سابب الوالٌاة وصاٌانته‪ :‬ألن الثولً العثاجز وضثعٌف‬
‫الثثرأي ٌضثثعف الحفثثظ علثثى نفسثثه فض ثمً عثثن يٌثثره‪ ,‬وكثثذل العثثاجز لمثثرت أو‬
‫نحوه‪ ,‬ولو كان كبٌراً بحاجة إلثى مثن ٌرعثى شثبونه ومصثالحه لعجثزه عثن رعاٌثة‬
‫نفسه‪ ,‬فم ٌكون عاجزاً عن رعاٌة مصالح يٌره من باب أولى(ٔ ‪.‬‬
‫ثانٌاً‪ :‬مفهوم الوالٌة وشروطها فً القانون المصري‪:‬‬
‫‪ -6‬مفهوم الوالٌة فً القانون المصري‪:‬‬
‫الوالٌة هً سلطة شرعٌة فً النفس أو المال‪ٌ ,‬ترتب علٌها نفثاذ التصثرف فٌهثا‬
‫شرعاً‪ ,‬أو هً القدرث على إنشاء العقود والتصرفات نافذث مثن يٌثر توقثف علثى أجثازه‬
‫أحد(ٕ ‪.‬‬
‫والوالٌة على المال هثً سثلطة التصثرف فثً مثال الغٌثر‪ ,‬والوالٌثة شثرعا ً وطبقثا ً‬
‫لمذهب أبى حنٌفة تكون لألب ثم وصٌة ثم الجد ثثم وصثٌة – وبهثذا أخثذ القثانون فثنص‬
‫فثً المثادث األولثثى علثى أن الوالٌثة لثثألب ثثم للجثثد الصثحٌح إذا لثم ٌكثثن األب قثد اختثثار‬
‫وصٌا ً على مال القاصر‪ ,‬فوصى األب أو الوصً المختثار أولثى مثن الجثد الصثحٌح –‬
‫والمقصثثود بالجثثد الصثثحٌح هثثو الجثثد ألب أمثثا الجثثد ألم فٌعتبثثر وصثثٌا ً عنثثد عثثدم وجثثود‬
‫األب أو وصى األب أو الجد الصحٌح"(ٖ ‪.‬‬
‫ثبثثت فثثً القثثانون المصثثري الوالٌثثة بالنسثثبة إلثثى أمثثوال القصثثر لثثألب ثثثم للجثثد‬
‫الصحٌح وكذل إلى مال البالغ الذي تقرر استمرار الوالٌة علٌه‪ ,‬أمثا بالنسثبة إلثى مثال‬
‫القاصر الذي ال ولى له (أب أو جد صحٌح للوصثً الثذي تعٌنثه المحكمثة وكثذل إلثى‬
‫(ٔ العجمن‪ ,‬عبدهللا بن سلٌمان‪ ,‬التصرفات فً أموال المحجثور علثٌهم‪ ,‬رسثالة ماجسثتٌر يٌثر منشثورث‪,‬‬
‫كلٌة الشرٌعة بالرٌات‪ ,‬جامعة اإلمام محمد بن سعود اإلسممٌة‪ ,‬ص‪.ٔ87‬‬
‫(ٕ شثثعبان‪ ,‬زكثثى الثثدٌن‪ ,‬األحكثثام الشثثرعٌة لألحثثوال الشخصثثٌة (‪ٖٔ98‬هثثـ‪ٔ978 -‬م ‪ ,‬طٗ‪ ,‬منشثثورات‬
‫جامعة قارٌونس‪ ,‬صٕٗٔ‪.‬‬
‫(ٖ عبثثد التثثواب معثثوت(‪ٔ98ٙ‬م ‪ ,‬موسثثوعة األحثثوال الشخصثثٌة‪ ,‬طٖ‪ ,‬منشثثأث المعثثارف‪ ,‬اإلسثثكندرٌة‪,‬‬
‫صٕٔ‪ٕٕ-‬‬

‫‪33‬‬

‫مال البالغ الذي تقرر استمرار الوصاٌة علٌه ‪ ,‬وبالنسبة إلى مثال مثن ٌحجثر علٌثه بعثد‬
‫بلويه للقٌم الذي تعٌنه المحكمة‪.‬‬
‫وٌرجع تقدٌم والٌة األب على والٌة يٌره إلى األسباب اآلتٌة‪-:‬‬
‫ٔ‪ -‬شفقة األب وأصالة رأٌثه بالنسثبة لمصثالح ولثده‪ ,‬ولثذا فهثو مثدفوع بعوامثل العطثف‬
‫والرحمة إلى إحسان التصرف فً مال القاصر‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬القاصر جزء أبٌه‪ ,‬وفً محافظة األب على مال صغٌره محافظة على مال نفسه‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬قثرب األب مثن القاصثر‪ ,‬فثاألب أقثرب النثثاس إلثى ولثده القاصثر‪ ,‬وشثفقته وعطفثثه‪,‬‬
‫ومن هنا جاء تقدٌمه على يٌره فً الوالٌة"(ٔ ‪.‬‬
‫وال ٌعتبر األب أو الجد الصحٌح ولٌا ً إال فً حالة والٌته على مال القاصر‪ ,‬أما إذا‬
‫عٌن قٌما على مال ولده البالغ الثذي وقثع الحجثر علٌثه لجنثون أو عتثه أو سثفه أو يفلثة‬
‫فم ٌأخذ اسم الولً وإنما ٌسمى "قٌماً"‪.‬‬
‫وبعد والٌة األب ٌثأتً دور " وصثٌه " أي وصثى األب إذا كثان قثد اختثار وصثٌا ً‬
‫على قاصرث قبل وفاته‪ ,‬وهثذا مثذهب المالكٌثة والحنابلثة الثذٌن أثبتثوا الوالٌثة لثألب ثثم‬
‫لوصثثى األب ووصثثٌه‪ ,‬وهكثثذا وقثثد اقتصثثر القثثانون فثثً ذل ث علثثى وصثثى األب دون‬
‫وصى وصٌه ‪.‬‬
‫"وقصر القانون إقامة الوصً على األب وحده حال حٌاته‪ ,‬أو على القاضً‪ ,‬أمثا‬
‫الجثثد فلثثٌس لثثه إقامثثة وصثثى علثثى حفٌثثده الوصثثً الثثذي ٌختثثاره األب ٌسثثمى " الوصثثً‬
‫المختار " أو " وصى األب" أما الوصً الذي ٌعٌنه القاضً فٌسثمى " وصثى القاضثً‬
‫" أو " الوصً المعٌن"‪ ,‬وتنتقل الوالٌة بعثد الجثد الصثحٌح إلثى القاضثً باعتبثاره ولثى‬

‫(ٔ الجندي‪ ,‬أحمثد نصثر‪ٕٓٓٗ(,‬م ‪ ,‬التعلٌثق علثى قثانون الوالٌثة علثى المثال‪ ,‬د‪.‬ط‪ ,‬دار الكتثب القانونٌثة‪,‬‬
‫المحلة الكبر ‪ ,‬ص‪.ٔٓ-9‬‬

‫‪34‬‬

‫من ال ولى له ‪ .‬كما هو مذهب األبمة األربعثة‪ ,‬والقاضثً ٌعهثد بثأمور القصثر إلثى مثن‬
‫ٌعٌنهم من األوصٌاء(ٔ ‪.‬‬
‫وتنص المادث األولً من المرسوم بقانون رقم‪ٔ9ٕ٘/ٔٔ9‬مم بأحكام الوالٌة علثى‬
‫المال أن الوالٌة تكون "لألب ثم للجد الصحٌح إذا لم ٌكن قد اختار وصثٌا ً للوالٌثة علثى‬
‫مال القاصر وعلٌه القٌام بها وال ٌجوز له أن ٌتنحى عنها إال بإذن المحكمة‪.‬‬
‫وقد جعل القانون الوالٌة على مال القاصر لألب‪ ,‬ثم لوصٌه‪ ,‬ثم للجد‪ ,‬إذا لم ٌكثن‬
‫األب قثثد اختثثار وصثثٌاً‪ ,‬ثثثم لمثثن تعٌنثثه المحكمثثة وصثثٌاً‪ ,‬وٌمحثثظ علثثى هثثذه المثثادث أنهثثا‬
‫أخذت فً جزء منها بالمذهب الحنفثً ثثم عثدلت عنثه فثً الجثزء الثثانً‪ ,‬وأخثذت بغٌثر‬
‫هذا المذهب فقد نصت على أن وصى األب مقدم على الجد (وهذا هو ما ٌثراه المثذهب‬
‫الحنفثثً‪ ,‬ألن األب أكثثثر علمثا ً بمصثثالح ولثثده (ٕ ‪ ,‬ثثثم عثثدلت المثثادث عثثن إعطثثاء وصثثى‬
‫األب الحق فً تعٌٌن وصى أخر‪ ,‬كذل لثم تثبح المثادث المثذكورث للجثد الحثق فثً تعٌثٌن‬
‫وصى من قبله على القاصر مع أن هذا كان حقثا للوصثً وللجثد بمقتضثى قواعثد الفقثه‬
‫الحنفثثً‪ .‬وألزمثثت المثثادث المثثذكورث األولٌثثاء الشثثرعٌٌن القٌثثام بمهمثثتهم ولثثم تعطهثثم حثثق‬
‫التنحثثً عثثن مباشثثرتها إال بثثإذن المحكمثثة‪ ,‬وذل ث ألن الشثثارع ال ٌجٌثثز لثثألب أو للجثثد‬
‫صاحبً الوالٌة الذاتٌة أن ٌتنازال عن والٌتهما مطلقا ً ما دام صالحٌن لها‪.‬‬
‫أخٌراً‪ :‬الوالٌة صفة الزمثة للثولً ال تسثقط عنثه مهمثا طثال الثزمن لتعلقهثا بحثق‬
‫المولى علٌه‪ ,‬فم ٌمل إسقاطها إال بالموافقة على عقد الولً إال بصرٌح العبارث(ٖ ‪.‬‬

‫(ٔ الجندي‪ ,‬أحمد نصر‪ ,‬الوالٌة على المال‪ ,‬مرجع سابق‪ ,‬صٔٔ‪.‬‬
‫(ٕ ابن عابدٌن‪ ,‬حاشٌة ابثن عابثدٌن‪ ,‬مرجثع سثابق‪ ,‬ج٘‪ ,‬ص‪ ,ٗ٘ٙ‬حاشثٌة الطحثاوي علثى الثدر المختثار‬
‫جٗ‪ ,‬ص‪.97‬‬
‫(ٖ عبد التواب‪ ,‬معوت(ٖٕٓٓم ‪ ,‬الوالٌة على المال‪ ,‬طٔ‪ ,‬مكتبة عالم الفكر والقانون‪ ,‬مصر‪ ,‬ص‪.ٔ7‬‬

‫‪35‬‬

‫‪ -5‬شروط الوالٌة بالقانون المصري‪:‬‬
‫فً القانون المصري ٌشترط فً الولً ما ٌلً‪:‬‬
‫أ‪ -‬أن ٌكون كامل األهلٌة أي بالغا ً عاقمً حثراً‪ :‬ومعٌثار تثوافر هثذه األهلٌثة هثو توافرهثا‬
‫لمباشثثرث نفثثس التصثثرف فثثً مالثثه هثثو‪ ,‬ألن الثثولً ٌسثثد نقص ثا ً موجثثوداً فثثً أهلٌثثة‬
‫القاصثثر لمباشثثرث التصثثرفات المالٌثثة‪ ,‬فثثإذا كثثان الثثولً ال ٌتمتثثع باألهلٌثثة المزمثثة‬
‫لمباشثرث التصثثرفات القانونٌثثة فثم ٌجثثوز لثثه مباشثثرث هثذه التصثثرفات بالنسثثبة لمثثال‬
‫القاصر؛ ألن الحد من األهلٌة مقرر العتبارات خاصة ٌر معهثا واضثع التشثرٌع‬
‫حرمان اإلنسان من مباشثرث التصثرف فثً مالثه‪ ,‬ومثثل هثذه االعتبثارات ٌنبغثً أن‬
‫تستتبع حرمان هذا الشخص من التصرف فً مال يٌره(ٔ ‪.‬‬
‫ب‪ -‬أن ٌكون الولً متحدا ًمع القاصر فً الدٌن‪ :‬فغٌثر المسثلم ال تثبثت لثه الوالٌثة علثى‬
‫المسلم‪ ,‬قال‪ :‬تعالى ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ (ٕ ‪.‬‬
‫وهثذا الثنص عثثام‪ ,‬ولثذل قضثى بثبثثوت والٌثة المسثلم علثثى الكثافر‪ ,‬وبعثدم ثبثثوت‬
‫والٌة الكافر على المسلم للنص التقدم‪.‬‬
‫أمثثا بالنسثثبة للوالٌثثة العامثثة فثثم ٌشثثترط فثثً ثبوتهثثا اتحثثاد الثثدٌن اذ تكثثون الوالٌثثة‬
‫للقاضً المسلم على من ال ولً له من الصغار يٌر المسلمٌن(ٖ ‪.‬‬
‫ج‪ -‬أن ال ٌكون سفٌها ٌخشى منه علً مال القاصر‪ :‬فم ٌولً المحجثور علٌثة للغفلثة أو‬
‫للسفه ولو كان هو األب‪ ,‬فقد نص فقهاء األحناف علً أن االبن إذا آل إلٌة مٌثراا‬
‫من أقاربه مثم واألب موجود‪ ,‬فإذا كان األب مبذرا ومستحقا للحجر علٌه ال تثبثت‬

‫لهذا األب والٌة على مال ابنه القاصر فً هذه الحالة"(ٗ ‪.‬‬
‫(ٔ الجندي‪ ,‬أحمد نصر‪ ,‬التعلٌق على قانون الوالٌة على المال‪ ,‬مرجع سابق‪ ,‬ص‪.ٔ9-ٔ8‬‬
‫(ٕ سورث النساء‪ ,‬اآلٌة ٔٗٔ‪.‬‬
‫(ٖ عبد التواب‪ ,‬معوت‪ ,‬الوالٌة على المال‪ ,‬مرجع سابق‪ ,‬ص‪.ٔ9‬‬
‫(ٗ عبد التواب‪ ,‬معوت‪ ,‬الوالٌة على المال‪ ,‬مرجع سابق‪ ,‬ص‪.ٔ8‬‬

‫‪36‬‬

‫وال ٌجوز للولً مباشرث حق من حقوق الوالٌة إال إذا تثوافرت لثه األهلٌثة المزمثة‬
‫لمباشرث هذا الحق فٌما ٌتعلق بماله هو‪ ,‬لثذل ٌجثب أن ٌكثون الثولً عثاقمً رشثٌداً حثراً‬
‫يٌر محجوراً علٌه لسفه أو يفلة‪ ,‬كمثا ٌجثب أن ٌكثون متحثداً فثً الثدٌن مثع ولثده‪ ,‬فثإن‬
‫كان يٌر مسلم وأوالده مسثلمون كثأن تكثون أمهثم قثد أسثلمت وهثم صثغار فتبعوهثا فثً‬
‫دٌنهم فإن الوالٌة هنا ال تثبت له علٌهم‪ ,‬ومقصد ها كله أنثه ٌجثب أن ٌكثون الثولً لدٌثة‬
‫األهلٌة المزمثة لمباشثرث التصثرفات التثً ٌبرمهثا لحسثاب القاصثر‪ ,‬وهثى ذات األهلٌثة‬
‫المزمة لمباشرث هذا التصرف لنفسه‪.‬‬
‫وتبٌن أن أكثر من كتبوا فً الوالٌة ركزوا علً شروطها المزم توفرها فً الثولً‬
‫ولم ٌعطوا الرعاٌثة حقهثا مثع أنهثا تعتبثر أهثم خصثابص الوالٌثة؛ ألن الرعاٌثة للقاصثر‬
‫هً التً تبٌن جدو الولً ونجاحه(ٔ ‪.‬‬

‫(ٔ الحمثثود‪ٌ ,‬وسثثف بثثن عبثثدهللا‪ ,‬حثثدود سثثلطة ولثثً القاصثثر فثثً العفثثو والصثثلح واسثثتٌفاء القصثثاص مثثن‬
‫الجانً‪ ( ,‬رسالة ماجستٌر يٌثر منشثورث‪ ,‬كلٌثة الدراسثات العلٌثا‪ ,‬جامعثة نثاٌف العربٌثة للعلثوم األمنٌثة‪,‬‬
‫المملكة العربٌة السعودٌة‪ٖٔٗٓ ,‬هـ‪ٕٓٓ9 ,‬م‪ ,‬صٖٔ ‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫املطهب انثبنً‬

‫نطبق انٌالٌة يف اننظبو انسعٌدي ً انقبنٌٌ املصري‬
‫أوال‪ :‬نطاق الوالٌة فً النظام السعودي‪:‬‬
‫إن التصثثرف بمثثال القاصثثر ٌنبغثثً أن ٌكثثون علثثى وجثثه المصثثلحة للقاصثثر لقولثثه‬
‫تعالى‪ :‬ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭼ (ٔ ‪ ,‬فم ٌتصرف بمالثه إال‬
‫بالمصلحة‪ ,‬وما لٌس للقاصر بمصلحة فم ٌعمثد إلٌثه مطلقثاً‪ ,‬كالهبثة والتبثرع والمحابثاث‬
‫بمال القاصر‪.‬‬
‫وٌجب إصمح مثال القاصثر‪ ,‬والقٌثام علٌثه باإلحسثان قثال تعثالى‪ :‬ﭽ ﭕ ﭖ‬
‫ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ‬
‫ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ (ٕ ‪ ,‬وٌجثثثب العناٌثثثة بالقصثثثر بحفثثثظ أمثثثوالهم وتنمٌتهثثثا‬
‫حسبما ٌقتضٌه الوجه الشرعً‪ ,‬وذل باجتهثاد ولثى القاصثر وتحرٌثه سثبل التنمٌثة لهثذا‬
‫المال‪ ,‬كما ألنه ٌجب على الولً أن ٌخرج زكاث ما بٌده من أموال الٌتامى(ٖ ‪.‬‬
‫وفً الفقه اإلسممً ٌجوز لألب الولً أن ٌبٌع مال ولثده القاصثر النتفثاء التهمثة‬
‫فً حقه؛ وألنه أشفق على ولده مثن يٌثره فجثاز لثه ذلث ‪ ,‬ولثه كثذل أن ٌهثب بعثوت؛‬
‫ألن الهبة بعوت معاوضة المال بالمال فكان فً معنى البٌع فملكها كما ٌمل البٌع(ٗ ‪.‬‬
‫وكذل فإن لألب شراء مال القاصر لنفسه وبٌع مالثه لولثده بمثثل القٌمثة أو بأقثل‪,‬‬
‫وإذا اشتر األب مال ولده لنفسه نسٌبة‪ -‬ألجل‪ -‬ال ٌحتاج أن ٌثرتهن مثن مثال نفسثه بثل‬

‫(ٔ سورث األنعام‪ :‬آٌة ٕ٘ٔ‪.‬‬
‫(ٕ سورث البقرث‪ :‬آٌة ٕٕٓ‪.‬‬
‫(ٖ واصل‪ ,‬نصر فرٌد (ٕٕٓٓم ‪ ,‬الوالٌة الخاصثة‪ ,‬الوالٌثة علثى الثنفس والمثال فثً الشثرٌعة اإلسثممٌة‪,‬‬
‫د‪.‬ط‪ ,‬صٕ‪7‬‬
‫(ٗ الكاسانً‪ ,‬بدابع الصنابع فً ترتٌب الشرابع‪ ,‬جِ٘‪ ,‬صٖ٘ٔ‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫ٌؤتمن فً حق ولده(ٔ ‪ ,‬وٌلً األب طرفثً العقثد؛ ألنثه ٌلثً بنفسثه‪ ,‬والتهمثة منتفٌثة بثٌن‬
‫الوالد وولده‪ ,‬إذ من طبعه الشفقة علٌه والمٌل إلٌه‪ ,‬وتر حظ نفسه لحظه‪ ,‬وهذا الحكثم‬
‫لم ٌختلف فٌه الفقهاء(ٕ ‪.‬‬
‫ولألب أٌضا ً أن ٌؤاجر نفسه وماله بأكثر من أجثر مثلثه‪ ,‬أو بثأجر مثلثه‪ ,‬أو بأقثل‬
‫منه قدر ما ٌتغابن الناس فٌه عادث‪ ,‬وكذا له أن ٌستأجر له شٌ ًبا بأقل من أجثر المثثل‪ ,‬أو‬
‫بأجر المثل أو بأكثر منه قدر مثا ٌتغثابن النثاس فٌثه عثادث‪ ,‬وهثذا الحكثم متفثق علٌثه بثٌن‬
‫الفقهاء فً الجملة(ٖ ‪.‬‬
‫ولٌس لألب أن ٌبٌع مال ولده بأقل مثن قٌمتثه قثدر مثا ال ٌتغثابن النثاس فٌثه عثادث‪,‬‬
‫ولو باع ال ٌنفذ بٌعثه؛ ألنثه ضثرر فثً حقثه‪ ,‬ولثٌس لثألب كثذل أن ٌشثتري بمالثه شثٌبا‬
‫بأكثر مثن قٌمتثه قثدر مثا ال ٌتغثابن النثاس فٌثه عثادث لمثا سثبق‪ ,‬ولثو اشثتر ٌنفثذ علٌثه‪,‬‬
‫وٌكون المشتر له ال لولده؛ ألن الشثراء وجثد ً‬
‫نفثاذا علثى المشثتري‪ ,‬وكثذا لثٌس لثه أن‬
‫ٌؤاجر نفسه أو ماله بأقل من أجرث المثل قدر ما ال ٌتغابن الناس فٌه عادث(ٗ ‪.‬‬
‫ولٌس لألب بٌع عقار ولده القاصثر؛ ألن العقثار أسثلم وأنفثع ممثا عثداه إال لحاجثة‬
‫اإلنفاق(٘ ‪ ,‬أو لغبطثة فثً الثثمن –بثأن ٌريثب فٌثه بثأكثر مثن ثمثن مثلثه وهثو ٌجثد مثلثه‬
‫ببعت ذل الثمن أو خٌرا منه بكله – وخشٌة سقوطه إن لم ٌنفق علٌه‪ ,‬واشتر يٌثره‬
‫بثمنه أفضل‪ ,‬أو لكونه فً موضع خرب‪ ,‬أو ٌخشى انتقال العمثارث مثن موضثعه فٌبٌعثه‬
‫وٌسثثتبدل بثمنثثه فثثً موضثثع أصثثلح(‪ , ٙ‬ولثثألب أٌض ثا ً شثثراء العقثثار لولثثده الصثثغٌر أو‬

‫(ٔ الرافعً‪ ,‬فتح العزٌز بشرح الوجٌز المعروف بالشرح الكبٌر‪ ,‬جٓٔ‪ ,‬صٔ‪.ٕ9‬‬
‫(ٕ الحطاب‪ ,‬مواهب الجلٌل ‪ ,‬صٕٓٔ‪.‬‬
‫(ٖ الكاسثثانً‪ ,‬بثثثدابع الصثثثنابع فثثثً ترتٌثثثب الشثثرابع ج٘‪ ,‬صٕٓ٘‪ ,‬المغنثثثً‪ ,‬ابثثثن قدامثثثة‪ ,‬المغنثثثً‪ ,‬ج٘‪,‬‬
‫ص‪.ٖٗ8‬‬
‫(ٗ الكاسانً‪ ,‬بدابع الصنابع فً ترتٌب الشرابع‪ ,‬ج٘‪ ,‬صٖ٘ٔ‪.‬‬
‫(٘ البهوتً‪ ,‬الروت المربع شرح زاد المستنقع‪ ,‬جٔ‪ ,‬صٕٗ٘‪.‬‬
‫(‪ ٙ‬ابثثثن نجثثثٌم‪ ,‬البحثثثر الرابثثثق‪ ,‬جٗ‪ ,‬صٖٕٔ‪ ,‬البهثثثوتً‪ ,‬الثثثروت المربثثثع شثثثرح زاد المسثثثتنقع‪ ,‬جٔ‪,‬‬
‫صٕٗ٘‪.‬‬

‫‪39‬‬

‫المجنون من مالهما لٌستغل مع بقاء األصل لهما‪ ,‬وله أٌ ً‬
‫ضا بناء العقار لهمثا بمثا جثرت‬
‫عادث أهل بلده به(ٔ ‪.‬‬
‫ولألب أن ٌستقرت مال ولده لنفسه‪ ,‬وإذا أقرت مال نفسه لولثده الصثغٌر وأخثذ‬
‫ره ًنا من مال ولده جاز له ذل ‪ ,‬ولثٌس لثه أن ٌقثرت مثال ولثده فثً قثول الحنفٌثة؛ ألن‬
‫القرت إزالة المل من يٌر عوت للحال‪ ,‬أي أن القرت تبرع ابتثداء‪ ,‬وهثو ال ٌملث‬
‫سثثابر التبرعثثات وإن كثثان معاوضثثة انتهثثاء عنثثد رد مثلثثه(ٕ ‪ ,‬وأجثثاز الشثثافعٌة إقراضثثه‬
‫للحاجثثة‪ ,‬كمثثا لثثو خثثاف مثثن نهثثب أو حرٌثثق أو يثثرق أو أراد س ثفراً وخثثاف علٌثثه(ٖ ‪,‬‬
‫والحنابلة أجازوا إقراضه للمصلحة بأن ٌكون القرت لملثًء ٌثأمن جحثوده خو ًفثا علثى‬
‫المال من نحو سفر(ٗ ‪.‬‬
‫ثانٌاً‪ :‬نطاق الوالٌة فً القانون المصري‪:‬‬
‫"تشمل الوالٌة كل مال القاصر عدا ما ٌؤول إلٌثه مثن مثال بطرٌثق التبثرع إذا مثا‬
‫اشترط المتبرع ذل ‪ ,‬وكذا فإنه ٌخثرج عثن نطثاق الوالٌثة مثال القاصثر الثذي آل إلٌثه‬
‫بطرٌق التبرع عن أبٌه"(٘ ‪.‬‬
‫أ‪ -‬ما ٌؤول إلى القاصر من مال بطرٌق التبرع إذا أشترط المتبرع عدم شمول الوالٌة له‪:‬‬
‫فتثثنص المثثادث الثالثثثة مثثن المرسثثوم بقثثانون رقثثم ٔٔ لسثثنة ٕ٘‪ٔ9‬معلثثى أنثثه "ال‬
‫ٌدخل فً الوالٌة ما ٌؤول للقاصر من مال بطرٌثق التبثرع إذا اشثترط المتبثرع ذلث ‪ ,‬و‬
‫ٌتفق هذا مثع إرادث المتبثرع الثذي قثد ٌثر أن ٌجعثل المثال الثذي ٌتبثرع بثه بمنثأ عثن‬
‫(ٔ البهوتً‪ ,‬كشاف القناع عن متن اإلقناع‪ ,‬جٖ‪ ,‬صٓ٘ٗ‪.‬‬
‫(ٕ الكاسانً‪ ,‬بدابع الصنابع فً ترتٌب الشرابع‪ ,‬ج٘‪ ,‬صٖ٘ٔ‪.‬‬
‫(ٖ الشثثٌرازي‪ ,‬أبثثو إسثثحاق إبثثراهٌم بثثن علثثً بثثن ٌوسثثف‪( ,‬ت‪ٕٔ٘ٓ :‬هثثـ ‪ ,‬المهثثذب‪( ,‬د‪.‬ط ‪ ,‬دار الفكثثر‪,‬‬
‫بٌروت‪ ,‬جٕ‪ ,‬ص ٕ‪.ٔ7‬‬
‫(ٗ البهثثوتً‪ ,‬منصثثور بثثن ٌثثونس‪ ,‬شثثرح منتهثثً اإلرادات علثثً دقثثابق أولثثً النهثثً‪ ,‬عثثالم الكتثثب‪ ,‬طٔ‪,‬‬
‫ٗٔٗٔهـ ــ ٖ‪ٔ99‬م ‪ ,‬جٕ‪ ,‬صٕ‪.ٔ7‬‬
‫(٘ حمدي‪ ,‬كمال‪ ,‬الوالٌة على المال‪ ,‬مرجع سابق‪ ,‬ص‪ٖ9‬‬

‫‪41‬‬


Aperçu du document tribunejuridique.alhimaya ljinaiya....pdf - page 1/170
 
tribunejuridique.alhimaya ljinaiya....pdf - page 2/170
tribunejuridique.alhimaya ljinaiya....pdf - page 3/170
tribunejuridique.alhimaya ljinaiya....pdf - page 4/170
tribunejuridique.alhimaya ljinaiya....pdf - page 5/170
tribunejuridique.alhimaya ljinaiya....pdf - page 6/170
 




Télécharger le fichier (PDF)


tribunejuridique.alhimaya ljinaiya....pdf (PDF, 2.4 Mo)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


tribunejuridiquealhimaya ljinaiya
article 1
10 1097 mop 0000000000000553
nejmoa073059
febrile infant update
bdroitn damanat alhasana

Sur le même sujet..