كاريكاتور لفظي .pdf


À propos / Télécharger Aperçu
Nom original: كاريكاتور لفظي.pdf
Auteur: BRAHIM

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Word 2013, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 15/11/2018 à 21:53, depuis l'adresse IP 41.143.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 1134 fois.
Taille du document: 6.3 Mo (216 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫الكاريكاتور اللفظي‬

‫إبرهيم رمزي‬
‫مراكش‪ ،‬في‪ :‬نونبر ‪2018‬‬

‫مخطط‪:‬‬

‫تقديم‬
‫في التنظير‬
‫بعض من تأثير الكاريكاتور‬
‫ٌ‬
‫حشرات ـ هوام‬
‫احتقار‬
‫ثقيل‬
‫عيوب جسدية‬
‫شعر‪ :‬صلع ـ لحية‬
‫رأس‪ :‬وجه ـ أنف كبير ـ نظر ـ‬
‫جلد‪ :‬برص ـ جدري ـ لون ـ جرب‬
‫هيئة (قامة)‪ :‬حدب ـ قصر ـ‬
‫بخر‬
‫عيوب امرأة‬
‫البخل والبخالء‬
‫قدر‬
‫بخل‬
‫طفيلي‬
‫طعام‬
‫أكول‬
‫بخالء‬
‫هدية‬
‫ثوب ـ لباس‬
‫طيلسان‬
‫نعجة‬
‫مركوب‬
‫هجاء وتشبيه بـ‪ :‬حشرات ـ حيوانات‬
‫بقر ـ بغل ـ حمار ـ تيس ـ كلب ـ فيل ـ جعل ـ دجاج ـ ضب‬
‫امرأة‪ /‬زوجان‬
‫فقر‬
‫سياسة ‪ -‬دين‬
‫دين‪ :‬شعائر‪ ،‬دعاء‪ ،‬صالة‪ ،‬حج‪ ،‬خمر‪ ،‬إفتاء‪ ،‬سرقة‪ ،‬قطع‪،‬‬
‫سياسة‪ :‬خليفة‪ ،‬حاكم‪ ،‬وزير‪ ،‬والي‪ ،‬قاضي‪ ،‬حاجب‪ ،‬كاتب‪ ،‬محتسب‪ ،‬عدل‪ ،‬صاحب البريد‪... ،‬‬
‫ضرطة‬
‫قيان ـ مغنون‬
‫نساء‬
‫مكافأة‬
‫الوعود‪ :‬االنتظار ـ التذكير ـ تبخيس المكافأة ـ التلويح بالهجاء ـ ‪...‬‬
‫حرب ـ أهوال‬
‫أشعار الجبناء‬
‫لوحة‬
‫نسب ـ شعوبية‬

‫تقديم‬
‫أميل إلى التسمية‪ :‬كاريكاتور لفظي‪ ،‬للتعبير عن التصوير الكالمي لحاالت‪ /‬مواقف يقصد من ورائها‪ :‬المزاح ـ الهزل ـ الدعابة ـ التندر ـ‬
‫التهكم ـ السخرية ـ اإلفحام ـ ‪ ...‬في إطار معطر بتوابل التضخيم والمبالغة‪ ،‬وقد يضاف اإلضحاك‪ ... ،‬وذلك ما يفرز هذه "اللوحات" التي‬
‫ولكل "فنان" أدواته التي يرسم بها‪ ،‬وكمية التوابل التي ينكه بها إنتاجه‪.‬‬
‫نعجب بها‪.‬‬
‫ٍّ‬
‫في نماذج البخل‪ - ،‬مثال ـ‪ ،‬نالحظ رسما‪ :‬لشخصية البخيل‪ ،‬أو لموقفه‪ ،‬أو لمشهد (لوحة) يوجد فيها‪ ... ،‬تحظى بعض الجزئيات باهتمام كاتب‬
‫الخبر ليدفعنا إلى اإلحاطة بكل المكونات‪ .‬فقد يسلط الضوء ساطعا على أحد جوانب المشهد‪ ،‬بقصد إبرازه أكثر‪ ،‬للوصول إلى الرسم النهائي‬
‫لشخصية البخيل من خالل موقعه في المشهد‪ ،‬وتقاطبه مع عناصره‪ ،‬وتفاعله مع مكوناته‪.‬‬
‫هناك مواقف وتصرفات تتندر على المعيش اليومي "أو العادي في نظر الناس"‪ ،‬وتفضي إلى "الشكوى"‪ ،‬سواء تعلق األمر بفرد واحد‪،‬‬
‫أو شمل الجماعة‪ .. ،‬فيالمس الكاريكاتور ـ آنذاك ـ نقدا‪ :‬اجتماعيا‪ ،‬سياسيا ‪ ...‬ودينيا‪.‬‬
‫وتلعب الجرأة دورها في تجاوز الحرج من "المقدس" ‪ ..‬حتى ليبدو الخبر "مصنوعا‪ /‬منحوال" الستغراق النقد الديني‪ ،‬مثل سؤال أبي نواس‬
‫عن كنسه للمسجد‪ ،‬وإجابته‪" :‬أردت أن يرفع إلى السماء في هذا اليوم خبر ظريف"‪ .1‬أو سؤال خال الفضل بن الربيع ألبي نواس عن سبب‬
‫حبسه‪ ،‬فأجاب‪" :‬اتهموني أني أشرب شراب أهل الجنة‪ ،‬وأنام خلف الناس‪ .‬قال‪ :‬وما لك ذنب غير هذا؟ قال‪ :‬ال‪ ،‬وهللا‪ .‬قال‪ :‬فأنا أيضا أفعل‬
‫مثل ما تفعل"‪.2‬‬
‫ويتداخل في المشهد الكاريكاتوري‪:‬‬
‫الصوت (حوار‪ ،‬مسوغات وحجج‪ ،‬أصوات أشياء‪ :‬رنين معدن‪ ،‬صوت دابة‪ ،‬نشيش بول‪ ،‬كسر رغيف‪ ،‬نباح كالب‪،) ... ،‬‬
‫والحركة (التصرف‪ ،‬رد الفعل)‪،‬‬
‫الجماد (طعام‪ ،‬درهم‪ ،‬أشياء بعيدة المنال‪ :‬نجوم‪ ،‬قوس قزح‪ ،‬احليالء ماء البحر ‪،)...‬‬
‫الحيوان والتشبيه به (مركوبة‪ ،‬كلب‪ ،‬جراد‪) ... ،‬‬
‫تنوع المكان (سوق ـ بستان ـ بيت‪ :‬البخيل‪ ،‬الممدوح ‪،) ...‬‬
‫كومبارس‪( :‬سمار‪ ،‬خدم‪ ،‬زوجة‪ ،‬قينة‪ ،‬مغن‪ ،‬موظفون رسميون‪ ،‬سكان‪ ،‬تجار‪ ،‬أصدقاء‪ ،‬شعراء‪ ،‬عيال‪ ،‬لصوص‪،)... ،‬‬
‫حاالت االنفراد والوحدة‪( :‬معاناة‪ ،‬شكوى‪).. ،‬‬
‫بعض النصوص ال تُسْلم سرها بسهولة‪ ،‬وتقتضي كدا إلماطة الستار عن سخريتها "ال ُمرة‪ /‬السوداء"‪ .‬وقد يستظرفها القاريء أو يستثقلها تبعا‬
‫لدرجة تفاعله معها‪ ،‬والمرجعيات التي ينطلق منها‪ ،‬وزاده المعرفي‪.. ،‬‬
‫أرى أن الكثير من قصائد ابن حجاج‪ 3‬تدخل في باب الكاريكاتور‪ ،‬ألن الشاعر حين يتناول بعض األغراض الشعرية ‪ -‬غزل‪ ،‬مدح‪ ،‬هجاء‪،‬‬
‫‪ ...‬مثال‪ ،‬فهو ال يتناولها باألسلوب المستهلك‪ ،‬واأللفاظ "المتوجعة" المنتسبة إلي الرومانسية أو التعظيم و"التقديس"‪ ...‬بل ينسج لوحاته‬
‫بأدوات الجنس و"النجاسة" والمبالغة ‪ ..‬متحديا القيم المتعارف عليها في سلوكيات التعامل‪ .‬فليس لديه مناطق محرمة ال يطؤها‪ ،‬أو ظالل‬
‫يمتنع عليه تفيؤها‪ ... ،‬لريشته حرية الخربشة في جميع االتجاهات لتكوين اللوحة‪.‬‬
‫لم أقصد إلى التنظير‪ ،‬لذلك آثرت استعراض بعض مقوالت القدماء‪ ،‬ونظرياتهم‪ ،‬التي صدروا بها تناولهم للنوادر في تنوعها ما بين تهكم‬
‫وتندر‪ ،‬والهجاء في بعض شروطه وخصائصه‪ ،‬والعينات البشرية المستهدفة بالسخرية‪ ،‬أو المشاركة في إنتاجها‪،‬‬
‫أما الدراسات الحديثة فلم أرجع إليها رغم كثرتها وتنوعها‪ ،‬ألن هدفي هو تجميع النصوص التي يمكن اكتشاف هزلها الصارخ‪ ،‬وتندرها‬
‫المتنوع‪ ،‬بعد استنطاقها وتشريحها‪ .‬وذلك ما يؤدي إلى تكوين أفكار خاصة من قبيل ما آلت إليه الدراسات المومأ إليها‪.‬‬

‫‪ 1‬أخبار أبي نواس ـ المهزمي‬
‫قطب السرور في أوصاف الخمور ـ القيرواني‬
‫‪ 2‬األغاني ‪299 :25‬‬
‫‪ 3‬تم االعتماد على مصور مخطوط ـ متوفر على شبكة االنترنيت ـ لشعر ابن حجاج‪ .‬وذلك ما أوقفني على غموض في بعض الكلمات‪ ،‬وتعذر فك رمزيتها‪ .‬أو "شيفرتها" أو االهتداء إلى تأويل‬
‫مالئم‪ ،‬وزكى ذلك غياب نسخة أخرى تساعد على المقارنة‪ .‬ونفس الشيء يمكن قوله عن ديوان ابن سودون‪.‬‬

‫في التنظير‬
‫النوادر رواحة‪ ،‬وبها للمكدود استراحة‪ ،‬ال سيما إذا أثقله عبء الجد‪ ،‬وعاد باحتماله كليل الحد‪ .‬وهي صادرة عن مزح قد رخص فيه‪ ،‬ودعابة‬
‫لم يخل منها كل شريف ونبيه؛ وال بأس بها ما لم تكن سفهاً‪ ،‬وال غرو وهللا عز وجل قد وعد في اللمم بالتجاوز والعفو‪.‬‬
‫التذكرة الحمدونية ‪ -‬ابن حمدون‬
‫وإذ قد ذكرت جملةً من مزح األفاضل واألشراف وفكاهتهم‪ ،‬وذكرت في آخر كل باب نوادر تناسبه وتليق به‪ ،‬فأنا أثبت ههنا من النوادر ما‬
‫شذ عن تلك األبواب وأنسبه إلى قائله‪ ،‬وأفرد كل جنس منهم بفصل‪ ،‬فيشتمل الباب بعد الفصل على اثني عشر فصالً وهي‪:‬‬
‫نوادر األعراب‪،‬‬
‫نوادر الشعراء واألدباء‪،‬‬
‫نوادر الظرفاء‪،‬‬
‫نوادر المواجن النساء‪،‬‬
‫نوادر في التعصب والتحزب‪،‬‬
‫نوادر المخنثين‪،‬‬
‫نوادر ذوي العاهات‪،‬‬
‫نوادر البلغاء‪،‬‬
‫نوادر األغبياء والجهالء وتصحيفهم وغلطهم وغيهم‪،‬‬
‫نوادر المتنبئين والقصاص والممخرقين‪،‬‬
‫نوادر المجانين‪،‬‬
‫نوادر السفلة وأصحاب المهن والسوقة‪.‬‬
‫التذكرة الحمدونية ‪ -‬ابن حمدون‬
‫نظر حمصي إلى ابنته وأعجبته عجيزتها فقال‪ :‬يا بنية‪ ،‬طوبتنا لو كنا مجوسيين‪.‬‬
‫هذا لفظ هذا الجاهل‪ ،‬والصواب فيه يخل بالنادرة‪ ،‬وال تنكر اللحن والخطأ إذا كانت الحكاية عن سفيه أو ناقص‪.‬‬
‫وإني سمعت تميميا ً من عسكر شيراز‪ ،‬وكان انتجع الملك عضد الدولة‪ ،‬يقول‪:‬‬
‫ملح النادرة في لحنها‪ ،‬وحرارتها في حسن مقطعها‪ ،‬وحالوتها في قصر متنها‪ ،‬فإن صادف هذا من الراوية لسانا ذليقا‪ ،‬ووجها طليقا‪،‬‬
‫وحركة حلوة‪ ،‬مع توخي وقتها‪ ،‬وإصابة موضعها‪ ،‬وقدر الحاجة إليها‪ ،‬فقد قضي الوطر‪ ،‬وأدركت البغية‪.‬‬
‫وهذا القائل كان يعرف بأبي فرعون مطل بن حرب التميمي‪ ،‬شاهدته سنة ست وخمسين وثالثمائة‪ ،‬وكان طالب الحديث يثبتون عنه ما‬
‫يحكي مما يستظرف‪ .‬وال يقال في الكالم طوبتك‪ ،‬وإنما يقال طوبى لك‪.‬‬
‫من‪ :‬البصائر والذخائر – التوحيدي– ج ‪1‬‬
‫[ضرورة اقتران الحكي بالحركات]‬
‫وقال [الصاحب بن عباد] لشيخ من خراسان في شيء َج َرى‪:‬‬
‫وهللا لوال شيء لقطعتك تقطيعًا‪ ،‬وبضَّعتك تبضيعاً‪ ،‬ووزعتك توزيعًا‪ ،‬ومزعتك تمزيعًا‪ ،‬وجرعتك تجريعًا‪ ،‬وأدخلتك في حر أمك‪ ،‬ثم توقف‬
‫وقفًة وقال‪ :‬جميعًا‪.‬‬
‫ومِ لح هذه الحكاية ينتثر في الكتابة‪ ،‬وبهاؤها ينتقص بالرواية دون مشاهدة الحال وسماع اللفظ‪ ،‬ومالحة الشكل في التحرك والتثني‪،‬‬
‫ولي العنق‪ّ ،‬‬
‫وهز الرأس واألكتاف‪ ،‬واستعمال األعضاء والمفاصل‪.‬‬
‫والترنّح والتهادي‪،‬وم ّد اليد‪ّ ،‬‬
‫(وعن حالة أخرى) ‪...‬‬
‫ش َمخ أنفه وأمال عنقه واعترض في انتصابه وانتصب في اعتراضه‪ ،‬وخرج في َمسْك مجنون قد أفلت من دير‬
‫قال هذا وقد لَوى شِدقه و َ‬
‫َحنون‪.‬‬
‫والوصف ال يأتي على كُنه هذه الحال ألن حقائقها ال تدرك إال باللّحظ‪ ،‬وال يؤتى عليها باللفظ‪.‬‬
‫من‪ :‬أخالق الوزيرين ‪ -‬أبو حيان التوحيدي‬
‫ابن الرومي‪:‬‬

‫وقالوا‪ :‬فــــــــــــي الهجاء عليك إثم‬
‫ألني إن مدحـــــــــــــت أقول زورا‬

‫فقلت‪ :‬اإلثم عندي فــــــــي المديح‬
‫وأهجو حين أهجو بــــــــالصحيح‬
‫من‪ :‬سفط الملح ‪ -‬ابن الدجاجي‬

‫ومن نظم أبي مروان الطبني‪ 1‬ما وجده صاحب الذخيرة في بعض التعاليق‪ ،‬بخط بعض أدباء قرطبة‪ .‬قال‪ :‬لما عدا أبو عامر أحمد بن محمد‬
‫بن أبي عامر على الحذلمي في مجلسه‪ ،‬وضربه ضربا موجعا‪ ،‬وأقر بذلك أعين مطالبيه‪ ،‬قال أبو مروان الطبني فيه‪:‬‬
‫ولم أقـــــــــــــــــــل للحذيلمي لعا‬
‫شكرت للعامري مــــــــــــا صنعا‬
‫‪ 1‬جاء عند المقري في نفح الطيب‪ :‬ومن الراحلين من األندلس إلى المشرق‪ :‬أبو مروان الطبني‪ ،‬وهو عبد الملك بن زيادة هللا‪ .‬قال في الذخيرة‪ :‬كان أبو مروان هذا أحد حماة سرح الكالم‪ ،‬وحملة‬
‫ألوية األقالم‪ ،‬من أهل بيت اشتهروا بالشعر اشتهار المنازل بالبدر‪ ،‬أراهم طرأوا على قرطبة قبل افتراق الجماعة وانتشار شمل الطاعة‪ ،‬وأناخوا في ظلها ولحقوا بسروات أهلها‪ .‬وأبو مضر‬
‫أبوه‪ ،‬زيادة هللا بن علي التميمي الطبني‪ ،‬هو أول من بنى بيت شرفهم‪ ،‬ورفع في األندلس صوته بنباهة سلفهم‪.‬‬
‫قال ابن حيان‪ :‬وكان أبو مضر نديم محمد بن أبي عامر‪ ،‬أمتع الناس حديثا ومشاهدة‪ ،‬وأنصعهم ظرفا وأحذقهم بأبواب الشحذ والمالطفة‪ ،‬وآخذهم بقلوب الملوك والجلة‪ ،‬وأنظمهم لشمل إفادة‬
‫ونجعة‪ .‬انتهى المقصود منه‪.‬‬
‫ثم قال في الذخيرة‪ :‬فأما ابنه أبو مروان هذا فكان من أهل الحديث والرواية‪ ،‬ورحل إلى المشرق وسمع من جماعة من المحدثين بمصر والحجاز‪ .‬وقتل بقرطبة سنة سبع وخمسين وأربعمائة‪.‬‬
‫انتهى‪ .‬وقد ذكر قصة قتله المستبشعة‪ ،‬واتهم باغتياله ابنه‪.‬‬

‫مفترسا فـــــــــــــي وجاره ضبعا‬
‫ليث عرين عدا بـــــــــــــــــعزته‬
‫من األماني فــــــــــــنعم ما صنعا‬
‫ال برحــــــــــــــــــــت كفه ممكنة‬
‫حتى ترى العين ذل مــــــا خضعا‬
‫وددت لو كنت شاهدا لــــــــــــهما‬
‫طال لغير السجود مـــــــــــا ركعا‬
‫إن طال منه سجوده فلــــــــــــــقد‬
‫موقف ابن بسام في الذخيرة من الهجاء‪ ،‬قال ابن بسام وابن رشيق القائل قبله‪:‬‬
‫ولم يقل سمع اللـــــه لــــمن حمده‬
‫كم ركعة ركع الــصفعان تحت يدي‬
‫ثم قال ابن بسام في الذخيرة ما نصه‪ :‬والعرب تقول فالن يركع لغير صالة إذا كنوا عن عهر الخلوة‪.‬‬
‫ومن مليح الكناية لبعض المتقدمين يخاطب امرأته‪:‬‬
‫فترفضي إن شئـــت أو فـــتشيعي‬
‫قلت‪ :‬التشيع حــــــــب أصلع هاشم‬
‫بأبي وأمي كــــــــــل شيء أصلع‬
‫قالت‪ :‬أصيلع هاشم‪ ،‬وتنفســـــــــت‬
‫ولما صنت كتابي هذا من شين الهجاء‪ ،‬وأكبرته أن يكون ميدانا للسفهاء‪ ،‬أجريت ههنا طلقا من مليح التعريض في إيجاز القريض‪ ،‬مما ال‬
‫أدب على قائليه‪ ،‬وال وصمة عظمى على من قيل فيه‪.‬‬
‫والهجاء ينقسم قسمين‪:‬‬
‫فقسم يسمونه‪ :‬هجو األشراف‪ ،‬وهو ما لم يبلغ أن يكون سبابا مقذعا‪ ،‬وال هجوا مستبشعا‪ ،‬وهو طأطأ قديما من األوائل‪ ،‬وثل عرش القبائل‪،‬‬
‫إنما هو توبيخ وتعبير وتقديم وتأخير‪ ،‬كقول النجاشي في بني العجالن‪ ،‬وشهرة شعره منعتني عن ذكره‪ ،‬واستعدوا عليه عمر بن الخطاب‬
‫«ض» وأنشدوه قول النجاشي فيهم‪ ،‬فدرأ الحد بالشبهات‪ ،‬وفعل ذلك بالزبرقان حين شكا الحطيئة‪ ،‬وسأله أن ينشد ما قاله فيه‪ ،‬فأنشده قوله‪:‬‬
‫واقعد فإنك أنــــت الطاعم الكاسي‬
‫دع المكارم ال ترحل لبغيتـــــــــــها‬
‫فسأل عن ذلك كعب بن زهير‪ ،‬فقال‪ :‬وهللا ما أود بما قال له حمر النعم‪ .‬وقال حسان‪ :‬لم يهجه ولكن سلح عليه بعد أن أكل الشبرم‪ .‬فهم عمر‬
‫«ض» بعقابه‪ ،‬ثم استعطفه بشعره المشهور‪.‬‬
‫وقال عبد الملك بن مروان يوما‪ :‬أحسابكم يا بني أمية‪ ،‬فما أود أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس‪ ،‬وأن األعشى قال في‪:‬‬
‫وجاراتـــــكم غرثى يبتن خمائصا‬
‫تبيتون في المشتى مالء بطونـــــكم‬
‫ولما سمع علقمة بن عالثة هذا البيت بكى‪ ،‬وقال‪ :‬أنحن نفعل هذا بجاراتنا؟! ودعا عليه‪ .‬فما ظنك بشيء يبكي عالثة وقد كان عندهم لو‬
‫ضرب بالسيف ما قال حس‪.‬‬
‫وقد كان الراعي يقول‪ :‬هجوت جماعة من الشعراء وما قلت فيهم ما تستحي العذراء أن تنشده في خدرها‪.‬‬
‫ولما قال جرير‪:‬‬
‫فال كعبا بلغــــــــــــــت وال كالبا‬
‫فغض الطرف إنك مـــــــــــن نمير‬
‫أطفأ مصباحه ونام‪ ،‬وقد كان بات ليلته يتململ‪ ،‬ألنه رأى أنه قد بلغ حاجته وشفى غيظه‪.‬‬
‫قال الراعي‪ :‬فخرجنا من البصرة‪ ،‬فما وردنا ماء من مياه العرب إال وسمعنا البيت قد سبقنا إليه‪ ،‬حتى أتينا حاضر بني نمير‪ ،‬فخرج إلينا‬
‫النساء والصبيان يقولون‪ :‬قبحكم هللا وقبح ما جئتمونا به‪.‬‬
‫والقسم الثاني هو‪ :‬السباب‪ ،‬الذي أحدثه جرير أيضا وطبقته‪ .‬وكان يقول‪ :‬إذا هجوتم فأضحكوا‪ .‬وهذا النوع منه لم يهدم قط بيتا‪ ،‬وال عيرت‬
‫صنا هذا المجموع عنه‪ ،‬وأعفيناه أن يكون فيه شيء منه‪ ،‬فإن أبا منصور الثعالبي كتب منه في يتيمته ما شانه اسمه وبقي‬
‫به قبيلة‪ ،‬وهو الذي ُ‬
‫عليه إثمه‪.‬‬
‫ومن مليح التعريض ألهل أفقنا‪ ،‬قول بعضهم في غالم كان يصحب رجال يسمى بالبعوضة‪:‬‬
‫ولكنــــــــــــــــــها رمزة غامضة‬
‫أقول لـــــــــــــــــــــــــشادنكم قولة‬
‫يدل على أنـــــــــــــــــها حامضة‬
‫لزوم البعوض لـــــــــــــــــــه دائما‬
‫وأنشدت في مثله قول بعض أهل الوقت‪:‬‬
‫الكل يعلمه واللــــــــــــــــه غافره‬
‫بيني وبينك سر ال أبوح بـــــــــــــه‬
‫وحكى أبو عامر بن شهيد عن نفسه قال‪ :‬عاتبت بعض اإلخوان عتابا شديدا عن أمر أوجع فيه قلبي‪ ،‬وكان آخر الشعر الذي خاطبته به هذا‬
‫البيت‪:‬‬
‫ليأمنني من كان عندي لـــــــه سر‬
‫وإني على ما هاج صدري وغاظني‬
‫فكان هذا البيت أشد عليه من عض الحديد‪ ،‬ولم يزل يقلق به حتى بكى إلي منه بالدموع‪.‬‬
‫وهذا الباب ممتد األطناب ويكفي ما مر ويمر منه في أضعاف هذا الكتاب‪ .‬انتهى كالم ابن بسام في الذخيرة بلفظه من خطة الذخيرة‪.‬‬
‫من‪ :‬نفح الطيب ‪ -‬المقري‬
‫وكان جرير يقول‪ :‬إذا هجوت فأضحك‪ .‬وينشد له‪:‬‬
‫إذا سعلــــــــــــــــــت فتاة بنى نمير‬
‫تــــــــــــرى برصا بمجمع إسكتيها‬
‫وقوله أيضا‪:‬‬
‫وتقول إذ نزعوا اإلزار عـــن استها‬
‫وقوله أيضا‪:‬‬
‫أحين صرت سماما يــــــــا بني لجأ‬
‫هيأتم عمرا يحمي دياركم كـــــــــما‬
‫ومن أخبث الهجاء قول زياد األعجم‪:‬‬
‫قالوا‪ :‬األشاقر تهجوكم‪ .‬فقلـــت لهم‪:‬‬
‫وهم من الحسب الذاكي بـــــــمنزلة‬
‫ال يكثرون وإن طالت حياتـــــــــهم‬
‫وقال بعضهم‪ :‬قول جرير في بني تغلب‪:‬‬

‫تلقم باب عضرطها الـــــــــــترابا‬
‫كعنفقة الفرزدق حيـــــــــــن شابا‬
‫هذي دواة معلم الـــــــــــــــــكتاب‬
‫وخاطرت بي عـن أحسابها مضر‬
‫يهيأ الست الـــــــــخاريء الحجر‬
‫ما كنت أحسبـــهم كانوا وال خلقوا‬
‫كطحلب الــماء ال أصل وال ورق‬
‫ولو يبول عليـــــــهم ثعلب غرقوا‬

‫والتغلبي إذا تنحنح للـــــــــــــــقرى‬

‫حك آستــــــــــــه وتمثل األمثاال‬
‫من‪ :‬العقد الفريد ‪ -‬ابن عبد ربه‬
‫‪1‬‬

‫(مؤلف في الكاريكاتور) حمار طياب‪ .‬كان لطياب السقاء قديم الصحبة‪ ،‬ضعيف الحملة‪ ،‬شديد الهزال‪ ،‬ظاهر االنخذال‪ ،‬كاسف البال‪ ،‬يسقي‬
‫عليه‪ ،‬ويرفق به‪ ،‬ويرتزق منه‪ ،‬مدة مديدة من الدهر‪ .‬وكان عرضة لشعر أبي غاللة المخزومى‪ ،‬كما أن شاة سعيد كانت عرضة لشعر‬
‫الحمدوني‪ .‬وألبي غاللة في وصفه بالضعف‪ ،‬والتوجع له من الخسف‪ ،‬نيف وعشرون مقطوعة مضمنة‪ ،‬أوردها كلها حمزة األصبهاني في‬
‫كتابه‪ :‬مضاحك األشعار‪ ،‬على حروف الهجاء‪.‬‬
‫وحكى محمد بن داود الجراح عن جعفر ‪ -‬رفيق طياب ‪ -‬أن حمار طياب نفق‪ ،‬فمات طياب على أثره بأسبوع‪ ،‬ثم مات أبو غاللة على اثر‬
‫حمار طياب‪ ،‬وكان ذلك من عجيب االتفاقات‪ .‬وسار حمار طياب مثال‪ ،‬كبغلة أبي دالمة في الضعف وكثرة العيب‪ ،‬وطيلسان ابن حرب‪،‬‬
‫وشاة سعيد‪ ،‬في كثرة ما قيل في كل منهما‪.‬‬
‫من‪ :‬ثمار القلوب ‪ -‬الثعالبي‬
‫(باب الهجاء في معرض المدح) وهو أن يقصد المتكلم إلى هجاء إنسان فيأتي بألفاظ موجهة‪ ،‬ظاهرها المدح‪ ،‬وباطنها القدح‪ ،‬فيوهم أنه‬
‫يمدحه وهو يهجوه‪ ،‬كقول بعضهم في بعض األشراف‪:‬‬
‫ومهما قــال‪ ،‬فـــــــالحسن الجميل‬
‫له حق وليــــــــــــــــس عليه حق‬
‫عليه لغيــــره وهــــــــــو الرسول‬
‫وقد كان الــــــــرسول يرى حقوقا‬
‫فأما ألفاظ البيت األول على انفرادها فال تكاد تصلح إال للمدح‪ ،‬وال يفهم منها غيره؛ وأما البيت الثاني لو انفرد أيضا ً لما فهم منه مدح وال‬
‫هجاء‪ ،‬وكان إلى باب من األبواب أقرب من هذين البابين‪ ،‬لكنه لما اقترن باألول أهل نفسه وأخاه للهجاء‪ ،‬وعدل بألفاظهما عن الثناء وحصل‬
‫من اجتماعهما ما ليس لكل منهما على انفراده‪.‬‬
‫ومن ملح هذا الباب قول السعيد بن سناء الملك في قواد‪:‬‬
‫حلو التأنــــــــــــي حسن االحتيال‬
‫لي صاحب أفـــــــديه من صاحب‬
‫ألف ما بين الـــــــــهدى والضالل‬
‫لو شاء مـــــــــــــــــن رقة ألفاظه‬
‫قاد إلى المهجــــــور طيف الخيال‬
‫يكفيك منــــــــه أنــــــــــــــه ربما‬
‫وهذا النمط غير النمط األول الذي قدمناه‪ ،‬وهذا من لطيف التوجيه‪ ،‬ولقد تشبثت بأذيال القاضي السعيد في هذا المقطوع بقولي فيمن ادعى‬
‫الفقه والكرم وانتحل هاتين الشيمتين دون بقية الشيم‪ ،‬وهو ممن يتهم‪:‬‬
‫يمنع ذا الحاجــــــــــــــة من فلسه‬
‫ابن فالن أكـــــــــــــــرم الناس ال‬
‫نص على التقليـــــــــــد في درسه‬
‫وهو فقيه ذو اجــــــــــــــتهاد وقد‬
‫ويوجب الــــدخــل عــــــلى نفسه‬
‫يستحسن البحــــــث عـــلى وجهه‬
‫وكل توطئة وقعت في هذا النمط الثاني صالحة للمدح البحت‪ .‬فإذا اقترنت بأبيات المعاني‪ ،‬انقلب ما كان فيها مدحا ً تهكماً‪ ،‬وصارت هي‬
‫بنفسها هجاء‪ ،‬والذي أفرد هذا الباب بنفسه عن باب التهكم ـ مع أن الذي فيه من المدح تهكم ـ هو أن التهكم ال تخلو ألفاظه من لفظة من اللفظ‬
‫الدال على نوع من أنواع الذم‪ ،‬أو لفظة يفهم من فحواها الهجو‪ .‬وسيأتي بيان ذلك في باب التهكم‪.‬‬
‫وألفاظ المدح في هذا الباب ال يقع فيها شيء من ذلك‪ ،‬وال تزال مفرقة ومجتمعة تدل على مجرد المدح‪ ،‬حتى يقترن بها ما يصرفها عن ذلك‪،‬‬
‫وشواهد التهكم ال تخلو عن ألفاظ التهكم في أبيات التوطئة‪ ،‬وأبيات المعاني‪ ،‬وما يقع في هذا الباب من التهكم إنما يقع في التوطئة‪ ،‬دون أبيات‬
‫المعاني‪ ،‬وهللا أعلم‪.‬‬
‫من‪ :‬تصحيح التصحيف وتحرير التحريف ‪ -‬الصفدي‬
‫باب التهكم‬
‫يقال‪ :‬تهكمت البئر إذا تهدمت‪ ،‬وتهكم عليه‪ :‬اشتد غضبه‪ .‬والمتهكم المتكبر‪.‬‬
‫وقال أبو زيد‪ :‬تهكمت‪ :‬تعتبت‪ ،‬وهكمت‪ ،‬عيرته تهكيما ً عبته‪ ،‬وعلى هذا يكون التهكم‪:‬‬
‫إما لشدة الغضب قد أوعد بلفظ البشارة‪،‬‬
‫أو لشدة الكبر وتهاونه بالمخاطب‪ ،‬قد فعل ذلك‪ ،‬أو ذكر بفعله‪ ،‬عند العقوبة على سبب المعيرة له‪ .‬فهذا أصله‪.‬‬
‫وهو في االستعمال‪ ،‬عبارة عن‪:‬‬
‫اإلتيان بلفظ البشارة في موضع اإلنذار‪،‬‬
‫والوعد في مكان الوعيد‪،‬‬
‫والمدح في معرض االستهزاء‪.‬‬
‫فشاهد البشارة من الكتاب العزيز قوله تعالى‪ " :‬بشر المنافقين بأن لهم عذابا ً أليما ً " وقد مر في الباب الذي قبله قوله تعالى‪ " :‬ذق إنك أنت‬
‫العزيز الكريم " وهو شاهد االستهزاء بلفظ المدح‪.‬‬
‫ومن التهكم قول الزمخشري في تأويل قوله تعالى‪ " :‬له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر هللا " قال‪ :‬هم الحرس من حول‬
‫السلطان يحفظونه على زعمه من أمر هللا على سبيل التهكم به‪ ،‬فإنهم ال يحفظونه من أمر هللا في الحقيقة إذا جاء‪ ،‬وهللا أعلم‪.‬‬
‫ومنه أيضا ً قوله تعالى‪ " :‬قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين " فقوله سبحانه " إيمانكم " تهكم‪ ،‬وهللا أعلم‪.‬‬
‫ومن السنة قول الرسول «ص» " بشر مال البخيل بحادث أو وارث " ‪.‬‬
‫وشاهد المدح في موضع االستهزاء قول ابن الذروى في ابن أبي حصينة من أبيات‪:‬‬
‫ال تظنن حدبــــــــــــة الظهر عيبا ً‬
‫فهي في الحسن من صفات الهالل‬
‫ي فيسعل ويتنحنح‪ .‬وأنشدوا لجرير‪:‬‬
‫‪ .. 1‬ويزعمون أن البخيل يعتريه عند السؤال ب ْه ٌر و ِع ٌّ‬
‫والـتـغلـبي إذا تـنـحـنح للـقـرى‬
‫ويحكون أن جريرا قال‪ :‬رميتُ األخطل ببيت لو نهشتْه بعده األفعى في استه ما ح َّكها‪ ،‬يعني هذا البيت ‪.‬‬
‫مجمع األمثال ‪ / 33 :2‬ديوان المعاني – العسكري‪ /‬المنتخب ـ الجرجاني ‪ / 75‬األغاني‪77 :8 :‬‬
‫حـكَّ اسـتَـه وتـمـثــل األمــثاال‬

‫ثم ختمها بقوله‪:‬‬

‫وهي أنكى مــــــن الظبا والعوالي‬
‫وكذاك الـــــــــــــقسي محدودبات‬
‫لقروم الجمـــــــــــــــال أي جمال‬
‫وإذا ما عال الــــــــــــــــسنام ففيه‬
‫وذنابى القطاة وهــــــي كما تعـــــ ـ ــــلم كانـــــــت موصوفة بالجالل‬
‫وأرى االنحناء في مــنــسر الــــبا ـ زي لـــــــــــــم يعد مخلب الرئبال‬
‫كون اللــــــــــه حدبة فيك إن شئــ ـ ــت مـــن الفضل أو من اإلفضال‬
‫طال أو موجــةً بـــــــــــبحر نوال‬
‫حلم‬
‫فأتت ربوة عــــــــــــلى طود ٍّ‬
‫لو غدت حليـــــــــــةً لكل الرجال‬
‫ما رأتها الــــــــــــــنساء إال تمنت‬
‫وإذا لم يكن مـــــــــــــن الهجر بد ٌ‬

‫فعسى أن تزورنـــــــي في الخيال‬

‫وكقول ابن الرومي‪:‬‬
‫فيا له من عــــــــــــــــــمل صالح‬
‫وأحسب أن أول من نطق بالتهكم في شعره امرؤ القيس‪ ،‬حيث يقول‪:‬‬
‫فقلــــــــــــــت‪ :‬هبلت‪ ،‬أال تبصر؟‬
‫فأنشب أظفاره فـــــــــــــــي النسا‬
‫فإن قوله للثور‪ :‬هبلت أال تبصر؟ من التهكم اللطيف‪.‬‬
‫وأطرف ما سمعت في التهكم قول حماد عجرد‪:‬‬
‫فيا ابن نوح يـــــــــــــــــا أخا الـــ ـ ــــحلس ويـــــــــــــــــا ابن القتب‬
‫بين الــــــربى والـــــــــــــــــكثب‬
‫ومن نشــــــــــا والــــــــــــــــــده‬
‫يا عربـــــــــــــــــــــــي يا عربي‬
‫يا عربـــــــــــــــــــــــي يا عربي‬
‫والفرق بين التهكم والهزل الذي يراد به الجد‪ ،‬أن التهكم ظاهره جد وباطنه هزل‪ ،‬وهو ضد األول‪ ،‬ألن الهزل الذي يراد به الجد‪ ،‬يكون‬
‫ظاهره هزالً وباطنه جداً‪.‬‬
‫باب التندير‬
‫وهو أن يأتي المتكلم بنادرة حلوة‪ ،‬أو مجنة مستطرفة‪ ،‬وهو يقع في الجد والهزل‪.‬‬
‫ومن لطيف ما جاء منه في الجد وبديعه قوله تعالى‪ " :‬فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت "‬
‫فانظر مبالغته سبحانه وتعالى في وصف المنافقين بالجبن والخوف حيث أخبر عنهم بالخبر الصادق أنهم عند الخوف تدور أعينهم عند النظر‬
‫كحالة من يغشى عليه من الموت‪ ،‬ولو اقتصر سبحانه وتعالى على قوله " كالذي يغشى عليه " كان كافيا ً في المقصود‪ ،‬لكن أراد الزيادة على‬
‫المقدار الذي قصد من المبالغة‪ ،‬فأوغل بقوله سبحانه " من الموت " إذ حالة المغشى عليه من الموت أشد من حالة غيره‪ ،‬وال شك في أن‬
‫المنافقين من الجبن والخوف من الموت بهذه المثابة‪ ،‬وذلك الذي دعاهم إلى النفاق‪ ،‬فإن من كان قوي النفس شجاع القلب‪ ،‬ال يرتضي النفاق‪،‬‬
‫إذ هو ال يخشى الموت وال يخافه‪ ،‬وفي هذا الكالم من طريف التندير لمن يتدبره ما يبهرج كل نادرة‪.‬‬
‫وأما ما جاء منه في الهزل فكقول أبي تمام فيمن سرق له شعراً‪ ،‬وهو محمد بن يزيد الرقى‪:‬‬
‫من بنو تغلب غـــــــــداة الكالب؟‬
‫من بنو بحدل؟ مــــن ابن الحباب؟‬
‫من طفيل؟ مـن عامر؟ أو من الحا ـ رث؟ أم مــــــن عتيبة بن شهاب؟‬
‫إنما الضيغم الهصور أبــــو األشـ ـ ـبال هــــــــــتاك كل خيس وغاب‬
‫وهو للحيـــــــــــن راتع في كتاب‬
‫مـن عدت خيله على سرح شعري‬
‫يا عذارى الكالم صرتن من بعــــ ـ ـــدي ســــــبايا تبعن في األعراب‬
‫لو ترى منطقي أسيرا ً ألصــبــحــ ـ ـــت أسيــــــــرا ً ذا عبرة واكتئاب‬
‫ثم ختمها بقوله‪:‬‬
‫طال رغبي إليك مــــــما أقاســيـــ ـ ـــه ورغـــبي يا رب فاحفظ ثيابي‬
‫وكقوله في هجاء موسى بن إبراهيم الرافقي‪:‬‬
‫لك لم يقولوا قــــــــم فأنت مصاب‬
‫عجبا ً لقوم يسمعـــــــــون مدائحي‬
‫غلطوا ومــانـــــــوا بل أنا الكذاب‬
‫نبزوا بكذاب مــــــــــــــسيلمة فقد‬
‫وما رويت ألطف من قول ضياء الدين موسى بن ملهم الكاتب في الرشيد عمر الفوى وكان به داء الثعلب وهو من نوادر ما قيل في أقرع‪:‬‬
‫من الشيخ الـــــــــــرشيد وأنكروه‬
‫أقول لــــــــمعشر غلطوا وغضوا‬
‫متى يضع الــــــــــــعمامة تعرفوه‬
‫هو ابن جـــــــــــال وطالع الثنايا‬
‫والفرق بين التندير وما قبله من باب التهكم وما يلتبس بالتهكم من الهزل الذي يراد به الجد أن التندير ظاهره وباطنه هزل بخالف البابين‪،‬‬
‫وهللا أعلم‪.‬‬
‫من‪ :‬تصحيح التصحيف وتحرير التحريف ‪ -‬الصفدي‬
‫يرفعه اللــــــــــــــــــــه إلى أسفل‬

‫باب ما يجري من كالمهم مجرى التهكم والهزء‬
‫يقولون‪ :‬الرجل يُ ْست َج َهل يا عاقل! ويقول شاعرهم‪:‬‬
‫س أسْوا ً َرفِيقا‬
‫فقلــــــــــــــــــتُ ِل َ‬
‫سيِدنـا‪ :‬يا َحـلِـيـ ـ ــ ُم إنــــــــــــكَ لم ت َأ ْ َ‬
‫ومن الباب‪ :‬أتاني فَقَ َريْته جفَا ًء‪ ،‬وأ ْع َ‬
‫طيتُهُ حرماناً‪ .‬قوله‪:‬‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫يَـــــــقرونَ ضيفَه ُم الملويَّةَ ال ُجدُدا‬
‫كأقوام علمتـهـم‬
‫ولــــــــــم يكونوا‬
‫ٍّ‬
‫ق‪:‬‬
‫يعني‪ :‬السِياط‪ .‬ويقول الفرزد ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫يض‬
‫ب‬
‫ال‬
‫َ‬
‫ة‬
‫المأثــــــــور‬
‫َاهم‬
‫ن‬
‫ْــــــ‬
‫ي‬
‫ر‬
‫ق‬
‫َ ِ َ‬
‫وقال عمرو‪:‬‬
‫ْ‬
‫صبح مِ ْرداة ً َ‬
‫َ‬
‫طحونا‬
‫الــــــــــــ‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ق‬
‫م‬
‫ِـراكـ‬
‫ق‬
‫نا‬
‫َّل‬
‫ج‬
‫فع‬
‫م‬
‫ْـــــــــــــــــناك‬
‫ي‬
‫ر‬
‫ق‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ومن الباب حكايةً عنهم‪" :‬إنك ألنت الحليم الرشيد"‬

‫من‪ :‬الصاحبي في فقه اللغة ‪ -‬ابن فارس‬
‫الرسالة العاشرة للجاحظ‬
‫رسالة في صناعات القواد‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم أرشدك هللا للصواب‪ ،‬وعرفك فضل أولي األلباب‪ ،‬ووهب لك جميل اآلداب‪ ،‬وجعلك ممن يعرف عز األدب كما‬
‫تعرف زوائد الغنى‪ .‬قال أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ‪ :‬دخلت على أمير المؤمنين المعتصم باهلل فقلت له‪:‬‬
‫يا أمير المؤمنين‪ ،‬في اللسان عشر خصال‪:‬‬
‫أداة يظهر بها البيان‪،‬‬
‫وشاهد يخبر عن الضمير‪،‬‬
‫وحاكم يفصل بين الخطاب‪،‬‬
‫وناطق يرد به الجواب‪،‬‬
‫وشافع تدرك به الحاجة‪،‬‬
‫وواصف تعرف به األشياء‪،‬‬
‫وواعظ يعرف به القبيح‪،‬‬
‫ومعز يرد به األحزان‪،‬‬
‫وخاصةٌ يزهى بالصنيعة‪،‬‬
‫ْ‬
‫ومل ٍّة يونق األسماع‪.‬‬
‫وقال الحسن البصري‪ :‬إن هللا تعالى رفع درجة اللسان‪ ،‬فليس من األعضاء شيء ينطق بذكره غيره‪.‬‬
‫فإن فاته ذلك فما ٌل َّ‬
‫يعظم به‪ْ ،‬‬
‫وقال بعض العلماء‪ :‬أفضل شيء للرجل عق ٌل يولد معه‪ْ ،‬‬
‫فإن فاته ذلك فعل ٌم يعيش به‪ ،‬فإن فاته ذلك فموتٌ يجتث‬
‫أصله‪.‬‬
‫وقال خالد بن صفوان‪ :‬ما اإلنسان لوال اللِسان إال ضالة‪ ،‬أو بهيمةٌ مرسلة‪ ،‬أو صورة ممثَّلة‪.‬‬
‫وذكر الصمت والنطق عند األحنف فقال رج ٌل‪ :‬الصمت أفضل وأحمد‪ .‬فقال‪ :‬صاحب الصمت ال يتعداه نفعه‪ ،‬وصاحب المنطق ينتفع به‬
‫غيره‪ .‬والمنطق الصواب أفضل‪.‬‬
‫وروي عن النبي «ص» أنه قال‪« :‬رحم هللا امرأ ً أصلح من لسانه»‪.‬‬
‫قال‪ :‬وسمع عمر بن عبد العزيز «ض» رجالً يتكلَّم فأبلغ في حاجته‪ ،‬فقال عمر‪ :‬هذا وهللا السحر الحالل‪.‬‬
‫وقال مسلمة بن عبد الملك‪ :‬إن الرجل ليسألني الحاجة فتستجيب نفسي له بها‪ ،‬فإذا لحن انصرفت نفسي عنها‪.‬‬
‫وتقدم رج ٌل إلى زياد فقال‪ :‬أصلح هللا األمير‪َّ ،‬‬
‫إن أبينا هلك‪ ،‬وإن أخونا غصبنا ميراثه‪ .‬فقال زياد‪ :‬الذي ضيعت من لسانك أكثر مما ضيعت‬
‫من مالك‪.‬‬
‫وقال بعض الحكماء ألوالده‪ :‬يا بني أصلحوا من ألسنتكم‪َّ ،‬‬
‫فإن الرجل لتنوبه النائبة فيستعير الدابة والثياب‪ ،‬وال يقدر أن يستعير اللِسان‪.‬‬
‫خير من المال المضاعف‪.‬‬
‫وقال شبيب بن شيبة ورأى رجالً يتكلم فأساء القول‪ ،‬فقال‪ :‬يا ابن أخي‪ ،‬األدب الصالح ٌ‬
‫وقال الشاعر‪:‬‬
‫زيادته أو نقصه فــــــــــــي التكلم‬
‫ب‬
‫وكائن ترى من صام ٍّ‬
‫ت لك معج ٍّ‬
‫فلم يبــــــق إال صورة اللحم والدم‬
‫ونصف فــــؤاده‬
‫نصف‬
‫لسان الفتى‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫كل األدب؛ فإنك إن أفردتهم بشيءٍّ واحد ثم سئلوا عن غيره لم يحسنوه‪.‬‬
‫ف ُخ ْذ يا أمير المؤمنين أوالدك بأن يتعلموا من ِ‬
‫وذلك أني لقيت حِ زاما ً حين قدم أمير المؤمنين من بالد الروم‪ ،‬فسألته عن الحرب كيف كانت هناك؟‬
‫فقال‪ :‬لقيناهم في مقدار صحْ ن اإلصطبل‪ ،‬فما كان بقدر ما يحس الرجل دابته حتى تركناهم في أضيق من م ْمرغة‪ .‬وقتلناهم فجعلناهم كأنهم‬
‫أنابير سرجين‪ ،‬فلو طرحتْ روثةٌ ما سقطتْ إال على ذنب دابة‪.‬‬
‫وعمل أبياتا ً في الغزل فكانت‪:‬‬
‫قت الوجد معمور‬
‫إن يهدم الصد مـــن جسمي معالفه‬
‫فإن قلبي بـــــــــ ِ‬
‫هجر عــــلى األسقام معذور‬
‫لجام‬
‫إني امرؤ فــــي وثاق الحب يكبحه‬
‫ٍّ‬
‫حسن الرقاد فـــــــإن النَّوم مأسور‬
‫أو‬
‫جل نبي ٍّل مــــــــن وصالك‬
‫عل ِْل ِب ٍّ‬
‫ِ‬
‫ومبضع الصد فــــي كفيه مشهور‬
‫أصاب حبل شكال الوصل حين بدا‬
‫إصطبل ود فـــروث الحب منثور‬
‫لبست برقع هجر بعد ذلــــــــك في‬
‫قال‪ :‬وسألت بختِيشوع الطبيب عن مثل ذلك‪ .‬فقال‪:‬‬
‫لقيناهم في مقدار صحن البيمارستان‪ ،‬فما كان بقدر ما يختلف الرجل مقعدين حتى تركناهم في أضيق من مِ حقَنة‪ ،‬فقتلناهم‪ ،‬فلو طرحت‬
‫مبضعا ً ما سقط إال على أكحل رجل‪.‬‬
‫وعمل أبياتا ً في الغزل فكانت‪:‬‬
‫شرب الوصل دسْتج الهجر فاسْتط ـ ــلق بطن الـــــــــوصال باإلسهال‬
‫مذه ٍّل عـــــــــــــــن مالمة العذَّال‬
‫بين‬
‫ورماني حبي بـــــــــــــ‬
‫قولنج ٍّ‬
‫ِ‬
‫ففؤاد الحبيب ينحلــــــــــه الــســـ ـ ـــل وقــــــــــــلبي معذَّبٌ بالمالل‬
‫يا ابـــن ماسوه ض َّل عنِي احتيالي‬
‫وفؤادي مبرسم ذو سقـــــــــــــــ ٍّام‬
‫نوس باتا منه بــــــــــــأكسفِ بال‬
‫لو ببقراط كان مــــــــا بي وجالي‬
‫قال‪ :‬وسألت جعفرا ً الخياط عن مثل ذلك‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫ان‪ ،‬فلو طرحتْ إبرة ً ما‬
‫لقيناهم في مقدار سوق ا لخلقان‪ ،‬فما كان بقدر ما يخيط الرجل ْ‬
‫درزا ً حتى قتلناهم‪ ،‬وتركناهم في أضيق من جرب ٍّ‬
‫سقطت إال على رأس رجل‪.‬‬
‫وعمل أبياتا ً في الغزل فكانت‪:‬‬
‫إ ْذ وخزتـــــــــــــــــني إبرة الصد‬
‫فتقت بالهجر دروز الهـــــــــــوى‬

‫يعثر فــــــــــــــــــــي بايكة الجهد‬
‫منك علـــــــــــى شوزكتي وجدي‬
‫بعروة الدمع عـــــــــــــــلى خدي‬
‫عذَّبــــــــــــــــــني التَّذكار بالوعد‬
‫مقراض بيــــ ٍّن مـــــــــرهف الحد‬
‫ما لي مــــــــــــــن وصلك من بد‬
‫جيب حياتي ْ‬
‫حلت عـــــــن عهدي‬

‫فالقلب مــــن ضيق سراويلــــــــه‬
‫ج َّ‬
‫شمتني يــــــــــــا طيلسان النوى‬
‫أزرار عيني فيــــــــــك موصولة‬
‫يا كستبان القلب يـــــــــــــــا زيقه‬
‫قد قص ما يعهد مـــــــــــن وصله‬
‫يا حجزة النَّفس ويــــــــــــــا ذيلها‬
‫ويا جربان سروري ويـــــــــــــــا‬
‫قال‪ :‬وسألت إسحاق بن إبراهيم عن مثل ذلك ‪ -‬وكان زراعا ً ‪ -‬فقال‪:‬‬
‫لقيناهم في مقدار جريبين من األرض‪ ،‬فما كان بقدر ما يسقى الرجل مشارة ً حتى قتلناهم‪ ،‬فتركناهم في أضيق من باب‪ ،‬وكأنهم أنابير سنبل‪،‬‬
‫فلو طرح فد ٌ‬
‫ان ما سقط إال على ظهر رجل‪.‬‬
‫وعمل أبياتا ً في الغزل فكانت‪:‬‬
‫وأسقيته ماء الــــــدوام على العهد‬
‫زرعت هواه في كراب من الصفا‬
‫وسرجنته بالوصل لــــــم آل جاهدا ً‬
‫ليحرزه السرجين مــــن آفة الصد‬
‫فلما تعــــــالى النبت واخضر يانعا ً‬
‫جرى يرقان البين فـــي سنبل الود‬
‫وقال‪ :‬وسألت فرجا ً الرخجي عن مثل ذلك ‪ -‬وكان خبازا ً ‪ -‬فقال‪:‬‬
‫لقيناهم في مقدار بيت التنور‪ ،‬فما كان بقدر ما يخبز الرجل خمسة أرغفة‪ ،‬حتى تركناهم في أضيق من حجر تنور‪ ،‬فلو سقطت جمرة ما‬
‫وقعت إال في جفنة خباز‪.‬‬
‫وعمل أبياتا ً في الغزل فكانت‪:‬‬
‫في جفن ٍّة مــــــــــــن خشب الصد‬
‫قد عجن الـــــــــهجر دقيق الهوى‬
‫سرجين من البعد‬
‫ــــــــــــــ‬
‫ب‬
‫تذكى‬
‫واختمر البيــــــــــــن فنار الهوى‬
‫ٍّ‬
‫يفحص عـــــــــــــن أرغفة الوجد‬
‫وأقبل الهجر بـــــــــــــــــمحراكه‬
‫مثرودة فــــــــــــــي قصعة الجهد‬
‫جرداق الــــــــــــــــموعد مسومة‬
‫قال‪ :‬وسألت عبد هللا بن عبد الصمد بن أبي داود عن مثل ذلك ‪ -‬وكان مؤدبا ‪ -‬فقال‪:‬‬
‫لقيناهم في مقدار صحن الكتاب‪ ،‬فما كان بقدر ما يقرأ الصبي أمامه‪ ،‬حتى ألجأناهم إلى أضيق من رقم‪ ،‬فقتلناهم‪ ،‬فلو سقطت دواة ٌ ما وقعت‬
‫إال في حجر صبي‪.‬‬
‫وعمل أبياتا ً في الغزل فكانت‪:‬‬
‫ففؤادي معذَّب فـــــــــــــــي خبال‬
‫قد أمات الهجران صبـــــــيان قلبي‬
‫كسر البين لوح كبدي فــــــما أطـــ ـ ــــمع مــــــــمن هويته في وصال‬
‫رفع الرقم مـــــــن حياتي وقد أطــ ـ ــــلق مــــــــوالي حبلهمن حبالي‬
‫مشق الحب فــــــــي فؤادي لوحيــ ـ ــن فـــــــأغرى جوانحي بالسالل‬
‫الق قلبي بنانه فـــــــــــــــــمداد الـ ـ ـعـــين من هجر مالكي في انهمال‬
‫كرسف البين سود الوجه من وصــ ـ ــلي فقلبي بـــــــــالبين في اشتعال‬
‫وقال‪ :‬وسألت علي بن الجهم بن يزيد ‪ -‬وكان صاحب حمام ‪ -‬عن مثل ذلك‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫لقيناهم في مثل بيت األنبار‪ ،‬فما كان إال بقدر ما يغسل الرجل رأسه حتى تركناهم في أضيق من باب األتون‪ ،‬فلو طرحت ليفةً ما وقعت إال‬
‫على رأس رجل‪.‬‬
‫وعمل أبياتا ً في الغزل فكانت‪:‬‬
‫لما بدت لـــــــــــــــــي ليفة الصد‬
‫يا نورة الــــــــــهجر حلقت الصفا‬
‫تنقع في حوض مــــــــــــن الج ْهد‬
‫يا مئزر األسقام حــــــــــــتَّى متى‬
‫أوق ْد أتون الوصل لــــــــــــي مرة ً‬
‫منك بــــــــــــــــــــزنبي ٍّل من الود‬
‫قد هـــــــــــــاج قلبي مسلخ الوجد‬
‫فالبين مـــــــــــــــــــ ْذ أوقد حمامه‬
‫نخالة النَّاقـــــــــــــــــــــض للعهد‬
‫أفسد خِ طمي الـــــــــصفا والهوى‬
‫قال‪ :‬وسألت الحسن بن أبي قماشة عن مثل ذلك ‪ -‬وكان كناسا ً ‪ -‬فقال‪:‬‬
‫لقيناهم في مقدار سطح اإليران‪ ،‬فما كان إال بقدر ما يكنس الرجل زبيالً حتى تركناهم في أضيق من جحر المخرج‪ ،‬ثم قتلناهم بقدر ما‬
‫يشارط الرجل على ك ْنس كنيف‪ ،‬فلو رميت بابنة وردان ٍّة ما سقطت إال على فم بالوعة‪.‬‬
‫وعمل أبياتا ً فكانت‪:‬‬
‫ً‬
‫تسلح فيــــــــــــــــــه فقحة الهجر‬
‫بربخا للـــــــــــــهوى‬
‫أصبح قلبي ْ‬
‫أصبر مـــن ذا الوجد في صدري‬
‫بنات وردان الـــــــــــــهوى للبلى‬
‫معرضا ً صبري‬
‫خنافس الــــــــــــــهجران أثكلنني‬
‫يوم تـــــــــــولَّى ِ‬
‫إ ْذ سلح الــــــــــــبين على عمري‬
‫أسقم ديدان الــــــــــــهوى مهجتي‬
‫قال‪ :‬وسألت أحمد الشرابي عن مثل ذلك فقال‪:‬‬
‫لقيناهم في مقدار صحن بيت الشراب‪ ،‬فما كان بقدر ما يصفِي الرجل دنا ً حتى تركناهم في أضيق من رطلية‪ ،‬فقتلناهم‪ ،‬فلو رميت تفاحةً ما‬
‫وقعت إال على أنف سكران‪.‬‬
‫وعمل أبياتا ً في الغزل فكانت‪:‬‬
‫شربت بــــــــــــــكأس للهوى نبذة معا ً‬
‫ورقرقت خمر الوصل في قدح الهجْر‬
‫فكسرن قرابات حـــزني على صدري‬
‫فمالـــــــــــت دنان البين يدفعها الصبا‬
‫در‬
‫ودورق‬
‫وكان مزاج الكـــــــــــــأس غلَّة لوع ٍّة‬
‫هجران وقــنِــيــنــتــ ْي غـــ ٍّ‬
‫ٍّ‬
‫قال‪ :‬وسألت عبد هللا بن طاهر عن مثل ذلك ‪ -‬وكان طباخا ‪ -‬فقال‪:‬‬

‫لقيناهم في مقدار صحْ ن المطبخ‪ ،‬فما كان بقدر ما يشوي الرجل حمالً‪ ،‬حتى تركناهم في أضيق من موقد نار‪ ،‬فقتلناهم‪ ،‬فلو سقطت مغرفة ٌ ما‬
‫وقعت إال في قدر‪.‬‬
‫وعمل أبياتا ً في الغزل فكانت‪:‬‬
‫الظماء‬
‫يا شبيه الفالوذ فـــــــي حمرة الخد‬
‫ولوزينج الــــــــــــــنفوس ِ‬
‫أنت جوزينج الــــــقلوب وفي الليـ ـ ــــن كــــــــلين الخبيصة البيضاء‬
‫بعد جوذاب ٍّة بـــــــــــــــجنب شواء‬
‫عدْت مستهترا ً بــــــــــــسكباج ود‬
‫ً‬
‫وشبيها بــــــــــــــــــشهدةٍّ صفراء‬
‫عرس‬
‫يا نسيم القدور فـــــــي يوم‬
‫ٍّ‬
‫أنت أشهى إلى القلوب من الــــزبْـ ـ ـــد مــــــــــع النِرسيان بعد الغذاء‬
‫في قصاع األحــــــــزان واألدواء‬
‫أطعم الحاسدون ألوان غــــــــــــ ٍّم‬
‫قد غال القلب مــذ نأتْ عنك داري‬
‫غليان القدور عــــــــــــند الصالءِ‬
‫هام قلبي لَّـــــــــما كسرن غضارا ـ ت ســـــــروري مغارف ال َّ‬
‫شحناء‬
‫جد بــــــــــوص ٍّل يُكبتْ به أعدائي‬
‫بيوم‬
‫فتفضل عــــــــــــــلى العميد ٍّ‬
‫وتفضل عــــــــــلى الكئيب ْ‬
‫ْ‬
‫ببزما ـ ورد وصـــــــ ٍّل يشفي من األدواء‬
‫قال‪ :‬وسألت ‪ -‬أطال هللا بقاءك ‪ -‬محمد بن داود الطوسي عن مثل ذلك ‪ -‬وكان فراشا ‪ -‬فقال‪:‬‬
‫لقيناهم في مقدار صحن بساط‪ ،‬فما كان إال بقدر ما يفرش الرجل بيتا ً‪ ،‬حتى تركناهم في أضيق من منصة‪ ،‬فقتلناهم‪ ،‬فلو سقطت مخدة ما‬
‫وقعتْ إال على رأس رجل‪.‬‬
‫ثم عمل أبياتا ً في الغزل فكانت‪:‬‬
‫كسح الــــــهجر ساحة الوصل لما‬
‫غبر الـــــــــبين في وجوه الصفاءِ‬
‫ٌ‬
‫يوم‬
‫ـــــــــــــــ‬
‫ل‬
‫ة‬
‫مذخور‬
‫هي‬
‫ريش‬
‫اللقاءِ‬
‫وجرى البين فــــــي مرافق ٍّ‬
‫وسادة‬
‫ي‬
‫ــــــــــ‬
‫رأس‬
‫تحت‬
‫هموم‬
‫فرش الهجر فــــــــي بيوت‬
‫البرحاءِ‬
‫ٍّ‬
‫ستور‬
‫وابه‬
‫ـــــــــــــ‬
‫ألب‬
‫ل‬
‫ــــ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ــ‬
‫الوص‬
‫خيش من‬
‫البهاءِ‬
‫حين هيأت بيت ٍّ‬
‫َّ‬
‫متكاها مــــــــــــــطارح الحصباءِ‬
‫فرش البحر لــــــي بيوت مسموحٍّ‬
‫تعتري جلـــــــــــــده صباح مساء‬
‫ِر َّق للصب مـــــــن براغيث وج ٍّد‬
‫قال‪ :‬فضحك المعتصم حتى استلقى‪ ،‬ثم دعا مؤدب ولده فأمره أن يأخذهم بتعليم جميع العلوم‪.‬‬
‫من‪ :‬رسائل الجاحظ‬
‫[أكبر المفارقات التي يوظفها الجاحظ في هذا النص تعتمد ثنائية الحرب والغزل‪ .‬فبعد اإلجابة عن سؤال الحرب‪ ،‬يتطوع المجيب بطرح‬
‫يصوب نظرة محدثه إلى ما يستحق االهتمام والتوقف عنده‪ ،‬إنه االنتصار للحب وللحياة‪ ،‬على الحرب‪.‬‬
‫أبيات في الغزل لم تطلب منه‪ ،‬فكأنه‬
‫ِ‬
‫يبدو من أسلوب الرسالة أن الجاحظ يلقيها بأسلوب هزلي على مسامع المعتصم‪ ،‬بغرض تبيان فضل دفع أبنائه إلى تعلم جميع العلوم‪،‬‬
‫واستكناه خفايا المهن والحرف‪.‬‬
‫هل األبيات فعال من إنشاء المذكورين أم نسبها لهم الجاحظ؟‬
‫تركيبة النص تجعلنا ندرج الجاحظ في زمرة أصحاب المقامات‪].‬‬

‫بعض من تأثير الكاريكاتور‬
‫ٌ‬
‫[النماذج الموالية تعطينا صورة عن غلبة الضعيف للقوي‪ .‬سابقا قيل‪ :‬ال تجادل جاهال فيغلبك بجهله‪ .‬وهنا يقع الشاعر على من هو أسفه منه‪،‬‬
‫قادر على تحطيم تمثاله الجبروتي‪ ،‬فيخيفه أن يمس عرضه‪ ،‬ويشوه سمعته‪.‬‬
‫وسيلة الخصم الضعيف تتجلى أساسا في البساطة‪ ،‬وسخف القول‪ ،‬واالبتكار‪ ،‬وكلها تلقى صدى لدى المتلقين ‪ -‬من الفئات الدنيا في المجتمع ‪-‬‬
‫فيرددونها بحبور كالزمة أنشودة شعبية‪ ،‬تؤدي إلى إسقاط الغطرسة واالستطالة على الناس‪.‬‬
‫صورة الشاعر "الكبير" تدعو إلى الرثاء ونحن نراه يداري ويناور‪ ،‬يبذل القول الجميل‪ ،‬ويسخو بالمال‪ ،‬متوددا لخصمه "الضعيف" أن ال‬
‫يفضحه ‪ ..‬وقد ال يجدي كل ذلك‪ ،‬فيفر تحت جنح الظالم من ناس البلد كلهم‪ ،‬مجرجرا كبرياءه الجريح‪ ،‬خائفا أن تسبقه األخبار أو تشيع (عن‬
‫انهزامه)‪ ،‬فتضؤل صورته في األعين‪ ،‬ويخفت صوته في النوادي‪ ،‬ويزرى به في المجالس‪ ،‬ويتناثر تمثاله الجبروتي إلى حطام‪ ،‬ال تقوم له‬
‫بعدها قائمة‪ ،‬فيدخل في حقبة النسيان واالحتضار "السريري" البطيء‪ ،‬يتجرع في صمت مرارة الهزيمة النكراء‪.‬‬
‫ونموذج يؤشر على استفادة دعبل من الدرس الذي تلقاه‪ ،‬فيعمد إلى تجنيد غوغائية األطفال ضد الشاعر الذي هجاه‪ ،‬فاضطر هذا األخير إلى‬
‫الهرب‪.‬‬
‫عنصر آخر في هذا الباب علينا أال نغفل عنه‪ ،‬وهو موقف الحاكم الذي يثير الفتنة بين الشعراء‪ ،‬حين يغري هذا بهجاء ذاك‪ ،‬ثم يقف ‪ -‬بسادية‬
‫محايدة ‪ -‬موقف المتفرج عليهم‪ ،‬وهم كالكالب التي تتهارش فيما بينها‪.‬‬
‫(است) وكان بقم إنسان يتعاطى الشعر‪ ،‬يقول شيئا ً ضعيفا ً يضحك منه‪ .‬وأنشد دعبل شيئا ً من شعره‪ ،‬فقال للمنشد‪ ،‬أمسك‪ ،‬فإن استماع هذا‬
‫يصدأ منه السمع‪ .‬فبلغ الرجل ذلك‪ ،‬فصار إليه وقال له‪ :‬أنت الذي رذلت شعري؟ قد قلت فيك أبياتا ً‪ .‬فقال له‪ :‬هات‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫ليس يشفى لــــــــــــــــــــــــــقابل‬
‫فـــــــــــــــــــي است دعبل بالبل‬
‫أير بغل بـــــــــــــــــــــــــــــكابل‬
‫ليس يشفيـــــــــــــــــــــــــــــه إال‬
‫قال‪ :‬فسقط في يده‪ .‬وقال‪ :‬وهللا ليسيرن شعر هذا الجيفة على ألسنة العامة الصبيان‪ .‬وقال‪ :‬أعطيك شيئا ً وتكتم هذه األبيات وال ترويها؟ قال‪:‬‬
‫وما أريد غير ذلك‪ .‬وكان خفيف الحال‪ .‬فقال‪ :‬أعطوه مائة درهم‪ ،‬فقال‪ :‬وهللا ال أخذت إال ألفاً‪ ،‬فقبضها وخرج‪ .‬فقلنا له‪ :‬ما صنعت؟ هذا يدفع‬
‫إليه من درهم إلى درهمين‪ ،‬وقد كان يرضيه منك خمسة دراهم‪ .‬فقال‪ :‬دعوني من هذا‪ ،‬وهللا لو احتكم على الخمسين األلف التي قسمت لي بقم‬
‫لدفعتها إليه‪ .‬ثم خرج دعبل‪ ،‬وشاع ذلك في البالد‪ ،‬فهتف به الغوغاء‪ ،‬والسفل والعبيد‪ ،‬واحتاج أن يدع البلد بعد ذلك وال يدخله‪.‬‬
‫من‪ :‬طبقات الشعراء ‪ -‬عبدهللا بن المعتز‪ /‬أخبار دعبل بن علي الخزاعي‬
‫(حر) ومما يستملح ألبي الينبغي هجوه لرجاء بن الضحاك على سخف لفظه ‪ -‬وإنما تعمد ذلك ليسبق إليه العامة والصبيان فيروونه ‪ -‬وفيه‬
‫يقول‪:‬‬
‫لو درى مــــــــــــــــا حسن رائي‬
‫ورجاء الـــــــــــــــــــــجرجرائي‬
‫وقعد فيــــــــــــــــــــــــمن ورائي‬
‫لخباني فــــــــــــــــــــــي حر أمه‬
‫من‪ :‬طبقات الشعراء ‪ -‬عبدهللا بن المعتز‬
‫(تصوير‪ :‬قرد ينكحك) وكان بالبصرة رجل يقال له حمدان الخراط‪ .‬فاتخذ جاما ً إلنسان‪ ،‬وكان بشار عنده‪ .‬فسأله بشار أن يتخذ له جاما ً فيه‬
‫صورة طير‪ .‬فاتخذه له وجاءه به‪ .‬فقال له‪ :‬ما في هذا الجام؟ فقال‪ :‬صورة طير يطير‪ .‬فقال له‪ :‬قد كان ينبغي أن تتخذ فوق هذا الطير طائرا ً‬
‫من الجوارح كأنه يريد صيده فإنه كان أحسن‪ .‬قال‪ :‬لم أعلم‪ .‬قال‪ :‬بلى علمت‪ .‬ولكن علمت أني أعمى‪ .‬وتهدده بالهجاء‪ .‬فقال له حمدان‪ :‬ال‬
‫تفعل تندم‪ .‬قال‪ :‬أو تهددني أيضاً؟ قال‪ :‬نعم‪ .‬قال‪ :‬وأي شيء تستطيع أن تصنع بي؟ قال‪ :‬أصورك على باب داري في صورتك هذه‪ ،‬واحمل‬
‫من خلفك قردا ً ينكحك حتى يراك الصادر والوارد‪ .‬فقال بشار‪ :‬اللهم اخزه! أنا أمازحه وهو يأبى إال الجد‪.‬‬
‫من‪ :‬نكث الهميان في نكت العميان ‪ -‬الصفدي‬
‫(زنا – نيك – أبنة) وحدثني ابن رومان الكاتب عن أبيه قال‪ :‬كنت عند المطلب بن عبد هللا ابن مالك الخزاعيي وعنيده أبيو سيعد‪ ،‬إذ أقبيل‬
‫دعبل‪ ،‬فالتفت المطلب إلى أبي سعد فقال له‪ :‬حرك لي دعبال‪ .‬وكان المطلب حقد على دعبل قوله‪:‬‬
‫وتبصق في وجهك الــــــــموصل‬
‫تنوط مصر بـــــــــــك المخزيات‬
‫فقال أبو سعد‪ :‬كفيتك‪ .‬فلما دنا دعبل من المجلس أنشأ أبو سعد يقول‪:‬‬
‫ليســـــــــــــت له ما حييت أنساها‬
‫لـــــــــــــــــــدعبل نعمة نمت بها‬
‫ودس امرأته فــــــــــــــــــــنكناها‬
‫أدخلــــــــــــــــــــــنا بيته وأكرمنا‬
‫فغضب دعبل وقال على البديهة‪:‬‬
‫زاني األخت والــــــــــــــــــــمره‬
‫يا أبـــــــــــــــــــــــا سعد قوصرة‬
‫خلــــــــــتــــــــــــــــه عقد قنطره‬
‫لو تراه وقــــــــــــــــــــــــــد جثا‬
‫قلت‪ :‬بيت بـــــــــــــــــــــــمقطره‬
‫أو ترى األير فــــــــــــــــي استه‬
‫قلت‪ :‬زبد بـــــــــــــــــــــــــسكره‬
‫أو تراه يــــــــــــــــــــــــــــلوكــه‬
‫قلت‪ :‬مسك بـــــــــــــــــــــــعنبره‬
‫أو تــــــــــــــــــــــــــــراه يشمــه‬
‫وهو للـــــــــــــــــــــــــنار كندره‬
‫أجج الــــــــــــــــــــــــــــعبد ناره‬
‫فارس فــــــــــــــــــــــــي مؤخره‬
‫أبد الــــــــــــــــــــــــــــدهر خلفه‬
‫وحدثني يعقوب بن ناصح البردعي قال‪ :‬لما قال دعبل هذه األبيات‪ ،‬وخرج من عند المطلب‪ ،‬جعل يفرق على صبيان الكتاب الزبيب والنبق‬
‫ويقول لهم‪ :‬إذا مر بكم أبو سعد فصيحوا‪:‬‬
‫زاني األخت والــــــــــــــــــــمره‬
‫يا أبـــــــــــــــــــــــا سعد قوصرة‬
‫ففعلوا‪ ،‬فطال عليهم‪ ،‬فهرب من بغداد إلى الري‪ ،‬وأقام بها حتى مات‪.‬‬
‫من‪ :‬طبقات الشعراء ‪ -‬عبدهللا بن المعتز‪ /‬أخبار أبي سعد المخزومي‬

‫(محارم‪.. .‬أخت) دعبل‪[ :‬في هجاء أبي سعد المخزومي ]‬
‫يا أبـــــــــــــــــــــا سعد قوصرة‬
‫‪2‬‬
‫لو تراه ُمـ َحـــــــــــــــــــــــنَّـــبـًا‬
‫أو ترى األير فــــــــــــــــي استه‬

‫‪1‬‬

‫زاني األخت والــــــــــــــــــــمره‬
‫خلــــــــــتــــــــــــــــه عقد قنطره‬
‫سـاق بـــــــــــــــــــمقطره‪3‬‬
‫ٌ‬
‫قلت‪:‬‬
‫من‪ :‬األغاني ‪181 :20‬‬

‫(حكام)(نيك‪..‬است) خالد بن يزيد الكاتب‪[:‬أمره المتوكل بهجاء مروان بن أبي حفصة األصغر ‪240+‬هـ]‬
‫فـقـال النـاس‪ :‬مــــــــا القــصـــه؟‬
‫ـردُ يـــومــــيـن‬
‫زاد الـــبَـــــــــــــ ْ‬
‫ــ َر مـروان بــــن أبـي حــفــصــه‬
‫فـقـلـــــــــــــنا‪ :‬أَنــشــــدونـا شـعـ‬
‫بــحـلـقـوم اســـتـــــــــــه غــصـه‬
‫فـــتى مــــــــــن شـهــوة الـــنـيـك‬
‫صـــــــه‬
‫ب‬
‫د‬
‫ـوافى‬
‫ـــــــــــ‬
‫لــ‬
‫ـبـطــيـخ‬
‫ُــرمـــى بــــــــــــ‬
‫ْـــرهُ َر َّ‬
‫ولـــو ي ْ‬
‫َ‬
‫ٍّ‬
‫فضحك المتوكل حتى صفـق [ضرب] برجـلـيه األرض‪ ،‬وأفـحـم مروان‪.‬‬
‫من‪ :‬األغاني ‪218 :23‬‬
‫(سحاق ‪ /‬لواط) دعبل في هجاء أحمد بن أبي دؤاد‪:‬‬
‫وإيــاد‪ ،‬قـــــــــــد أكــثـر األنــبـا َء‬
‫إن هـــذا الــــــــــذي دؤاد أبــــوه‬
‫لـيت شـعري عـنه فـمن أيـن جـا َء‬
‫سـاحـقـتْ أمــــــــه‪ ،‬والط أبــــوه‬
‫ـن عـقَـامـيْن‪ 4‬يُـنـبـتـــان الهـبـاء‪5‬‬
‫جاء من بـين صـخـرتـين صلود ْيـ‬
‫ِ‬
‫َ َ‬
‫َ َ َ‬
‫ت واآلبـــــــــا َء‬
‫األمــهــا‬
‫يـوجــب‬
‫ــا‬
‫ال سِـفـاحٌ‪ ،‬وال نــكـاح‪ ،‬وال مــــ‬
‫ِ‬
‫من‪ :‬األغاني ‪159 :20‬‬
‫[ال بد للمولود أن يشترك فيه ذكر وأنثى‪ .‬والمهجو هنا خالف ذلك‪ .‬وحتى أن يكون ابن زنا ‪ -‬معلوم األم‪ ،‬مجهول األب ‪ -‬يستكثرها عليه‬
‫الشاعر‪ ،‬رغم إقراره بوجود أب وأم‪ ،‬إال أنه يستبعد نسبة المهجيو لهميا‪ .‬هيو موليود‪ ،‬ال يمكين نسيبته إليى آثيار سيحاق األم‪ ،‬وال إليى آثيار‬
‫لواط األب‪ .‬فالسحاق واللواط ال ينتج عنهما حميل‪ .‬وبيذلك يجعيل هويتيه اآلدميية معلقية‪ ،‬ويحيل محلهيا السيؤال‪ :‬مين أيين جياء؟ وفيي ذليك‬
‫إمعان في النكاية بالمهجو الذي يماثل "الهباء"‪ ،‬تراه العين في الكوى من ضوء الشمس‪ ،‬وال يمكن إمساكه باليد‪ .‬فهو موجود وكأنه غيير‬
‫موجود‪].‬‬
‫ومن أحسن ما قيل في القبح‪ ،‬قول أبي تمام‪:‬‬
‫كأنك قد خلقتَ مــــــــــــن الفراق‬
‫قبُحتَ وزدتَ فوق الـــــــقبح حتى‬
‫ل َما أُم ِهرن إال بـــــــــــــــــالطالق‬
‫مساويء لو قُسمن عـــــــلى نساء‬
‫من‪ :‬أحسن ما سمعت ‪ -‬الثعالبي‬
‫[القبح الذي يتشكى منه اإلنسان نسبي ومختلف‪ ،‬فقد يكون في األشكال والروائح والطعوم والصفات المستهجنة ‪ ...‬ومفارقة مكان أو إنسان‬
‫بغيض‪ ،‬قد يجد فيها المفارق حسنا وراحة‪ .‬وأبو تمام يجعل الفراق ‪ -‬هنا ‪ -‬قمة للقبح‪ ،‬مثل فراق األحبة واألوطان الذي يورث غصة وألما‪.‬‬
‫والفراق ال يعتبر إال جزءا من مساويء المهجو‪ .‬هذه الصورة تبدو عادية‪ .‬وإلضفاء اإلثارة عليها‪ ،‬يحشر فيها أبو تمام النساء‪ ،‬دون ذنب‬
‫َجن ْينه‪ .‬ومن هنا يبدأ التناقض الذي يقصده‪ .‬فالنساء تلك الكائنات المشهورات بالرقة والجمال‪ ،‬سيكون حظهن سيئا‪ ،‬لو نالت كل واحدة إحدى‬
‫مساويء المهجو ‪ -‬وليس مساؤئه كلها ‪ ،-‬مما سيدفع الرجل إلى بغضها‪ ،‬وإمضاء طالقها]‬
‫قال أبو تمام‪:‬‬

‫مساويء لو قُسمن عـــلى الغواني‬

‫ل َما أُم ِهرن إال بـــــــــــــــــالطالق‬
‫من‪ :‬غرر الخصائص الواضحة ‪ -‬الوطواط‬

‫(حيوانات ‪ /‬سياسة) وقال خلف بن خليفة األقطع ‪ -‬من بني قيس بن ثعلبة بن عكابة ‪ ،-‬وذكر في شعره من كان يدخل على ابن هبيرة‪:‬‬
‫هي العصب األول الــــــــــداخلة‬
‫وقامــــــــت قريش قريش البطاح‬
‫وذو الــــــــضرس والشفة المائلة‬
‫يقودهم الــــفيل والــــــــــــزندبيل‬
‫الفيل والزندبيل أبان والحكم ابنا عبد الملك بن بشر [بن مروان األموي]‪ ،‬وذو الضرس خالد بن سلمة المخزومي‪ ،‬وهو ذو الشفة المائلة‬
‫أيضاً‪.‬‬
‫من‪ :‬أنساب األشراف – البالذري‬
‫[األلقاب التي أطلقها الشاعر على هؤالء األشخاص‪ ،‬تحتمل وجودها وشيوعها سابقا‪ ،‬واكتفاءه بتوظيفها في شعره‪ .‬كما تحتمل االبتكار‪،‬‬
‫وحينئذ يبلغ الشاعر قمة اإلبداع‪.‬‬

‫‪ 1‬القوصرة‪ :‬كناية عن المرأة‪ .‬وتطلق على المنبوذ في لغة أهل البصرة‪.‬‬
‫‪ 2‬المحنب‪ :‬المحني‪.‬‬
‫‪ 3‬المقطرة‪ :‬خشبة فيها خرق‪ ،‬سعة كل خرق فيها على قدر الساق‪ ،‬تدخل فيها أرجل المحبوسين‪ ،‬وتسمى الفلق‪ .‬مشتق من قطار اإلبل‪ ،‬ألن المحبوسين فيها على قطار واحد مضموم بعضهم إلى‬
‫بعض‪ ،‬أرجلهم في خروق خشبة مغلوقة على قدر سعة سوقهم‪.‬‬
‫‪ 4‬العقام‪ :‬من ال يولد له‪.‬‬
‫ط ِي ُره الريح فتراه على وجوه الناس و ُجلُودِهم وثيابهم َي ْلزَ ُق لُزوقا ً ‪ ...‬ال َهبْوة ُ الغَ َب َرة ُ‪ ،‬وال َهبا ُء الغُبار‪ ... ،‬وال َهباء‪ :‬الشيء ال ُم ْن َب ُّ‬
‫‪ 5‬هبا‪ :‬ابن شميل‪ :‬ال َهباء التراب الذي ت ُ َ‬
‫ض ْوء‬
‫ث الذي تراه في البيت من َ‬
‫الشمس شَبيها ً بالغُبار ‪ ...‬وقيل‪ :‬ال َهباء ال ُم ْن ُّ‬
‫بث ما تُثِيره الخَيل ب َحوافِرها من دُقاق الغُبار‪ ،‬وقيل لما يظهر في ال ُك َوى من ضوء الشمس هَباء ‪ ...‬ابن سيده‪ :‬وال َهباء من الناس الذين ال عقول لهم‪ .‬لسان‬
‫العرب‬

‫وفي الحالتين معا‪ ،‬سنستحضر مقولة‪" :‬الشاعر ابن بيئته"‪ ،‬لئال نسلخه عن الضمير الجمعي لمجتمعه‪ ،‬والذي ينتقد هذه العصابة بإطالق‬
‫ألقاب عليها تصور معاناته معها‪ ،‬وكراهيته لها‪ .‬وهي ألقاب تتولد من مالحظة السمات المميِزة للشخص‪ ،‬ثم تنتقل إلى التضخيم ‪ -‬الذي‬
‫يعتمده الكاريكاتور ‪ ،-‬ليفرز حيوانات وعيوبا خ َْلقية‪ .‬والقصد إثارة النفور من هيئاتها‪ ،‬والسخرية من أشكالها‪ ،‬واحتقار تصرفاتها‪ ،‬والتقزز‬
‫منها‪].‬‬
‫(كالم مقابل كالم)‬
‫‪ 1‬تعرض أبو العبر للمتوكل ‪ -‬والمتوكل مشرف من قصره الجعفري ‪ -‬وقد جعل في رجليه قلنسوتين‪ ،‬وعلى رأسه خفاً‪ ،‬وجعل سراويله‬
‫قميصاً‪ ،‬وقميصه سراويل‪ .‬فقال المتوكل‪ :‬علي بهذه المثلة‪ .‬فلما مثل بين يديه‪ ،‬قال له‪ :‬أنت شارب؟ قال‪ :‬ال‪ ،‬بل عنفقة يا أمير المؤمنين‪ .‬قال‪:‬‬
‫إني أضع رجلك في األدهم وأنفيك إلى فارس‪ .‬قال‪ :‬ضع رجلي في األشهب وانفني إلى راجل‪ .‬قال‪ :‬أتراني في قتلك مأثوم؟ قال‪ :‬ال‪ ،‬بل ماء‬
‫بصل يا أمير المؤمنين‪ .‬فضحك منه ووصله‪.‬‬
‫‪ 2‬حكي أن خالد بن الوليد لما قدم اليمامة‪ ،‬نزل عسكره على قصر من قصور الحيرة‪ ،‬يقال له قصر بني بقيلة‪ .‬فسألهم أن يبعثوا له رجالً من‬
‫عقالئهم وذوي أنسابهم‪ .‬فبعثوا إليه عبد المسيح بن بقيلة‪ .‬فأقبل يدب في مشيه‪ .‬فقال خالد‪ :‬بعثوا إلينا شيخا ً ال يفهم شيئا‪ .‬فلما وصل إليه قال‪:‬‬
‫أنعم صباحا ً‪ .‬فقال خالد‪ :‬إن هللا أكرمنا بتحية خير من هذه‪ .‬ثم قال له‪ :‬أين أقصي أثرك؟ قال‪ :‬ظهر أبي‪ .‬فقال‪ :‬من أين خرجت؟ قال‪ :‬من بطن‬
‫أمي‪ .‬قال‪ :‬عالم أنت؟ قال‪ :‬على األرض‪ .‬قال‪ :‬فيم أنت؟ قال‪ :‬في ثيابي‪ .‬فقال له‪ :‬تعقل؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬وأقيد‪ .‬قال‪ :‬ابن كم أنت؟ قال‪ :‬ابن رجل‬
‫وامرأة‪ .‬قال‪ :‬كم أتى عليك؟ قال‪ :‬لو أتى علي شيء لقتلتني‪ .‬قال‪ :‬كم سنك؟ قال‪ :‬ست وثالثون‪ .‬قال خالد‪ :‬ما رأيت كاليوم‪ ،‬أسألك عن شيء‬
‫وتجيبني عن غيره‪ .‬قال‪ :‬ما أجبتك إال عما سألت‪ .‬قال‪ :‬كم عمرك؟ قال‪ :‬ثلثمائة وخمسون سنة‪ .‬فجعل ال يسأله عن شيء إال أجابه‪.‬‬
‫‪ 3‬وكان الوليد بن عبد الملك لحنة ‪ ...‬دخل إليه أعرابي ‪ -‬وعنده عمر بن عبد العزيز ‪ -‬فقال له‪ :‬من أنت؟ ‪ -‬وقطع الهمزة ‪ .-‬فظن األعرابي‬
‫أنه يقول‪ :‬مننت‪ .‬فقال‪ :‬المنة هلل وألمير المؤمنين‪ .‬فقال عمر لألعرابي‪ :‬إن أمير المؤمنين يقول لك‪ :‬من أنت؟ قال‪ :‬فالن بن فالن‪ .‬قال‪ :‬ما‬
‫شانك ‪ -‬وفتح النون ‪-‬؟ قال‪ :‬جدري في وجهي‪ ،‬وفحج بساقي‪ .‬قال عمر‪ :‬ويحك إن أمير المؤمنين يقول لك‪ :‬ما شأنك ‪ -‬وضم النون ‪-‬؟ قال‪:‬‬
‫ظلمني ختني‪ .‬قال‪ :‬ومن ختنك ‪ -‬وفتح النون ‪-‬؟ قال‪ :‬وما سؤالك عن ذلك يا أمير المؤمنين؟ حجام عندنا بالبادية‪ .‬قال عمر‪ :‬إن أمير المؤمنين‬
‫يقول لك‪ :‬من ختنك ‪ -‬وضم النون ‪-‬؟ قال‪ :‬فالن‪.‬‬
‫من‪ :‬غرر الخصائص الواضحة ‪ -‬الوطواط‬
‫[سواء كانت هذه النصوص عفوية أم دخلتها الصنعة والتركيب‪ ،‬وسواء سجلت هذه الوقائع على أرض الحقيقة أم نسجت من الخيال للتحامل‬
‫على الحكام‪ ،‬فإن المقاصد منها تبقى ‪ -‬في نظري ‪ -‬هي األهم‪:‬‬
‫موثقو هذه النصوص‪ ،‬أال يدافعون عن مكانتهم في أسالك الدولة‪ ،‬وتوسيع مهامهم الديوانية‪ :‬الكتابية واإلنشائية؟ وتنبيه الحكام إلى ضرورة‬
‫االعتماد على النبهاء منهم‪ ،‬ورفع مكانتهم االجتماعية؟‬
‫األطراف الرئيسة في كل نص‪ :‬فرد من الرعية‪ ،‬وحاكم متصاول‪ ،‬ولكنه مهموز الجانب بسطحية معرفته باللغة‪ ،‬وتلك هي الثغرة الكبرى‬
‫التي يؤتى منها‪ ،‬لتمريغ جبروته في التراب‪.‬‬
‫حرفي‪ ،‬والخطأ اللغوي والنحوي‪،‬‬
‫النصوص تنبني على السؤال والجواب‪ .‬وتستغل الجناس‬
‫"الصواتي" وال ْ‬
‫ِ‬
‫تقتضي طريقة الحوار سرعة بديهة المسؤول‪ ،‬ليرد على الحاكم‪ ،‬وبذلك تصل النصوص لنقد سياسي لشخصية الحاكم‪ ،‬وتصويره بالناقص‪.‬‬
‫وكلما كثرت األسئلة‪ ،‬ازداد نقصه وضوحا‪ ،‬وتعاظم التشفي منه بـ "انتصار" فرد بسيط من الشعب عليه‪ ،‬بضاعته من اللغة أعلى مما لدى‬
‫الحاكم‪ ،‬ولكنه يتمتع بـ "تهكم مؤدب"‪ ،‬صريح أو خفي‪].‬‬
‫(يستبدل زوجته بغالم) ومن رسالة كتب بها الشريف أبو يعلى ابن الهبارية‪:‬‬
‫ع ِْلجا ً غلي َ‬
‫ض ُل‬
‫قد عشقتْ محنتي فــــــــــــوا َح َربا‬
‫ع َ‬
‫ظ القفا لــــــــــــه َ‬
‫كالبدر فيه مــــــــــــــن مثلها بد ُل‬
‫فتى‬
‫وقد تبد َّْلــــــــــــــتُ واتخذت ً‬
‫أطلبُ ‪ ،‬ما في خـــــــــــــالله بَ َخ ُل‬
‫مساعدا ً مسعفا ً يجود بـــــــــــــــما‬
‫ُ‬
‫الحديث والقُ َب ُل‬
‫ـ كما علمــــــــت ـ‬
‫لكنني للــــعــــفـــــــــــاف يقنعني‬
‫آخذه منه وهــــــــــــــــــو مشتغ ُل‬
‫وواحدٌ واحدٌ عـــــــــــــــلى عج ٍّل‬
‫وهي طويلة وفيها هزل سخيف‪ ،‬ألغي‪.‬‬
‫من‪ :‬التذكرة الحمدونية ‪ -‬ابن حمدون‬
‫[سخرية سوداء‪ .‬يصور محنته فيما "يذوق" على يدي زوجته‪ ،‬بمعاناة أسير من علج قاس ‪ -‬من األعداء ‪" ،-‬يتفنن" في تعذيبه‪ .‬وهو مبرر‬
‫كاف ‪ -‬في نظره ‪ -‬التخاذ غالم‪ ،‬مطيع‪ ،‬جواد‪ ،‬ال يبخل بأي شيء‪.‬‬
‫"لكنني للعفاف ‪ "...‬لعلنا نتوقع عفة حقيقية‪ ،‬فيحيلنا على عفة نسبية‪ ،‬تقتصر ‪ -‬أوال ‪ -‬على "الحديث والقبل"‪ ،‬لينقض ‪ -‬ثانيا ‪ -‬أي صورة للعفة‬
‫حين يقنع "بواحد" يأخذه من الغالم وهو مستغرق في أداء المهام التي تسهل عيشه اليومي‪ .‬وذلك هو ما يناقض صورة الزوجة "الشريرة"‬
‫التي ‪ -‬إذا طلب منها "واحدا" ‪ -‬تتمنع عليه بدعوى انهماكها في أشغال البيت‪ ،‬وأن الوقت غير مناسب‪ .‬وهذا العصيان يتسبب في غضب‬
‫عدة‬
‫الرجل‪ .‬وإغضابه يستحق ‪ -‬حسب المنظور الالهوتي‪ ،‬كما نعلم ‪ -‬اللعنة "المقدسة"‪ .‬كما أنه يدفعه إلى البحث عن البدل و"المسا َ‬
‫عفة"‬
‫والمسا َ‬
‫ولكن شاعرنا لم يفكر في "مثنى وثالث ورباع"‪ ،‬بل انصرف عزمه إلى اتخاذ غالم يقوم "مقامهن جميعا"‪ ،‬وبذلك يخرج عن تقاليد مجتمعه‬
‫"المق ِدس" لمؤسسة الزواج بين رجل وامرأة‪ ،‬إلى "طقس" ‪ -‬أخذ يشيع في وقتنا الحالي وهو ‪ -‬زواج المثليين‪ .‬ولست أدري أهذا ما كان يأمله‬
‫أبو نواس‪ ،‬أو أحد الالطة؟‬
‫تقول النادرة عن الالئط‪ :‬إن أمه رغبت في إنهاء عزوبته وإدخاله قفص الزوجية‪ ،‬فأجابها متحسرا‪ :‬ومن يسمح لي بولده في وقتنا هذا؟‪.‬‬
‫وأما خبر أبي نواس فيرويه الجماز قائال‪" :‬سمعت أبا نواس يقول‪ :‬أشتهي شيئا ال أجده في دنيا وال في آخرة‪ .‬قلت‪ :‬ويحك‪ ،‬في الجنة ما‬
‫تشتهي األنفس وتلذ األعين‪ .‬قال‪ :‬هذه الشهوة ما أجدها في الدنيا وال في اآلخرة‪ .‬قلت له‪ :‬ويلك‪ ،‬ما هي؟ قال‪ :‬أشتهي غالما حالالً‪ .‬فقلت له‪:‬‬
‫اعزب قبحك هللا‪ ،‬فوهللا ال تفلح أبدا"‪[ .‬األغاني ‪ - 258 :25‬نزهة األلباب فيما ال يوجد في كتاب ‪ -‬التيفاشي]‬
‫وابن الهبارية ‪ -‬شأنه شأن مجايليه ‪ -‬حين يعترف بـ "ارتكابه الفاحشة" كما كان قوم لوط يفعلون‪ ،‬ال يتهيب "الحكم‪ ،‬الموقوف التنفيذ"‪ :‬اقتلوا‬
‫الفاعل والمفعول‪ .‬فهل في ذلك استخفاف؟ أم إظهار لتسامح المجتمع؟ أم هما معا؟]‬

‫(هجاء ‪ /‬ثيل) كان مساور الوراق [‪150+‬هـ]‪ ،‬وحماد عجرد‪ ،‬وحفص بن أبي بردة‪ ،‬مجتمعين‪ .‬فجعل حفص يعيب شعر المرقش األكبر‬
‫[‪ 75+‬ق هـ]‪ ،‬فأقبل عليه مساور فقال‪:‬‬
‫وأنـف كـثِـيــ ِل العَ ْـو ِد‪ 1‬عـما ت َـت َـبَّـ ُع‬
‫لقد كان في عينيك يا حفص شاغل‬
‫ووجهك مـبـني على اللحـن أَجْ ـ َم ُع‬
‫ِـش‬
‫تـتـبَّـعـتَ لحـنا فــــي كـالم مرق ٍّ‬
‫من‪ :‬األغاني ‪154 :18‬‬
‫[دأبت كتبنا األدبية على اإلشادة بلوحات ابن الرومي الكاريكاتوريية‪ ،‬وربميا كيان مين حيق مسياور اليوراق أن يحظيى بيتياه هيذان بينفس‬
‫العناية‪ ،‬لوال " إباحيتهما " التي تصدم المتزمتين‪.‬‬
‫تصور شخصا مشوه الوجه‪ ،‬في عينيه عيب (حول‪ ،‬عمى‪ ،‬جحوظ‪ ،‬غؤور‪ ،‬ضيق‪ ،‬بياض‪ )...،‬وله أنف معيب ـ شبهه الشاعر بالثييل ـ‪،‬‬
‫وله سمات أخرى بوجهه‪ ،‬أعفى الشاعر نفسه من سردها‪ ،‬وترك للقاريء والسامع مجال تخيل هذا الوجه بكل تفصيالته ْ‬
‫الخلقية‪ ،‬بعد أن‬
‫ألمح إلى مالمحه بعبارة موجزة "وجه مبني كليه عليى اللحين"‪ ،‬وبعبيارة أخيرى "ميا مين جيزء بهيذا الوجيه إال وبيه نشياز غيير ميألوف‪،‬‬
‫وخروج عن القاعدة"‪ ،‬ولو حول البيتان إلى لوحة بريشة رسام ألتى الرسم مدهشا على كل حال‪].‬‬
‫[السخرية السوداء] قال ابن ال ُمعذَّل في جاري ٍّة ‪ -‬لبعض ولد سعيد بن ْ‬
‫سلم ‪ ،-‬وقد ولي البريد‪:‬‬
‫ٌ‬
‫ومال بها الـــــــــ َّرسول إلى سعي ِد‬
‫فـوز‬
‫ـام‬
‫دهـتْـك بعـلَّـ ِة الــــــــــحـ َّم ِ‬
‫أرى أخبـــــــار دارك عنك ْ‬
‫فك ْيــــــــــف وليت أخبار البـريد؟‬
‫تخفى‬
‫من‪ :‬رسائل الجاحظ ‪ -‬كتاب البغال‬
‫[السخرية هنا من صاحب البريد‪ ،‬الذي يبذل مجهوده في تقصي ما يروج في البلد‪ ،‬حتى يكتب بذلك إلى الوالي أو الخليفة‪ .‬ولكنه ال "يبصر"‬
‫ما قرب منه‪ ،‬وحدث أمام سمعه وبصره ‪ ..‬ثقته الزائدة في جواريه تلقي بإحداهن في أحضان "سعيد" ليسعد بها‪ .‬وسعيد ‪ -‬هنا ‪ -‬يحتمل‬
‫الصفة‪ ،‬كما يحتمل العلمية‪ ،‬ولكن العبرة بالخواتم‪ .‬وسعيد بن ْ‬
‫سلم ضحية استغفاله من قِبل الثالثي‪ :‬القواد‪ ،‬والجارية‪ ،‬وسعيد‪ .‬ويمكن إضافة‬
‫تأثير الوظيفة التي توهمه ‪ -‬كما توهم العامة ‪ -‬أنه مطلع على كل شيء‪ ،‬وال تخفى عنه شاذة وال فاذة‪ ،‬وما ألحد جرأة على ادعاء غير ذلك‪.‬‬
‫هي "السمعة" التي تسبق اسمه إلى كل مكان‪ ،‬وتدفع إلى تهيبه واتقاء شره‪ .‬ولكن المراوغات تنتصر عليه‪ ،‬وتأخذه من حيث يأمن‪ ،‬ليصبح‬
‫"أحدوثة" يلوكها الناس فيما بينهم‪ ،‬هازئين "بصاحب البريد" المغفل‪].‬‬
‫(فتور) قائل‪:‬‬
‫تعقف فوق الخصيتين كـــــــــــأنه‬
‫كفرخ ابــــن يــومــين يرفع رأسه‬

‫ِرشـــــــاء إلى جنب الركية ملتف‬
‫إلى أبويه ثم يـــــــــدركه الضعف‬
‫من‪ :‬النفح ‪280 :8‬‬
‫اإلعالم ‪ -‬التعارجي ‪102 :7‬‬
‫التشبيهات ـ ابن أبي عون‬

‫لي ذَ َكــــــ ٌر ال يزال يَــفــضــ ُحني‬
‫ســـــــــــوة ٌ‬
‫عادَ قميصي به قَــلــ ْنــ ُ‬
‫فإن ْ‬
‫ْ‬
‫تكن كــــــــــــــــــربَةُ تُكابدُها‬

‫وف اِرزَ بَّ ْه‬
‫كأنــــــــني منه قــــــــ ُ‬
‫وأصبحتْ جــــبَّــــــــــــتي به قُبه‬
‫كاشف ال ُكربه‬
‫تخف ف ْهـــــــــ َو‬
‫فال‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫من‪ :‬دمية القصر وعمدة أهل العصر – الباخرزي‬

‫نافض‬
‫الركوب إذا اعـــتراه‬
‫ٌ‬
‫عج ُل ُّ‬
‫ِ‬
‫وتراه بعد ثــالث عــشــرة قـــائما‬

‫بالركاب‬
‫س َّ‬
‫فإذا أفاق فليـــــــــــــــ َ‬
‫مثل المؤذن شــــك يـــــوم سحاب‬

‫قال أبو حكيمة‪:‬‬
‫له حركات ما يــــــحس بها الكف‬
‫يــنام على كـــــــف الفــتاة وتـارة‬
‫إلى والديه ثـــــــم يدركه الضعف‬
‫كما يرفع الـفرخ ابن يومـين رأسه‬
‫من‪ :‬محاضرات األدباء ‪ -‬الراغب األصفهاني‬
‫يـقـوم ولكن ال يـــــحـس به الكـف‬
‫يــنام على كـــــــف الفــتاة وتـارة‬
‫إلى أبـويه ثــــم أدركـه الـضـعـف‬
‫كما رفـع الـفرخ ابن يومـين رأسه‬
‫من‪ :‬المنتخب ‪ -‬الجرجاني ‪21‬‬
‫[حتى إذا قام ال يحس به الكف‪ ..‬كأنه ال شيء‪ ..‬أقصى درجات االنسحاق‪ ..‬التالشي‪ ..‬االنعدام‪ ..‬صورة الفيرخ رائعية التصيوير‪ ..‬يتوسيل‬
‫إلى المحاولة بكل أسباب الرجاء المقترن بالتذلل واالسترحام واالستعطاف‪ ..‬ولكن العجز عنيد وقاهر‪]..‬‬
‫[نجد أبياتا لألخطل يصف فيها السكران‪ ،‬وال نعدم ‪ -‬من خالل المقارنة ‪ -‬تشابها بين حالة فتور هذا األير وحالة السكران‪]:‬‬
‫(سكران) ولم يصف أحدٌ السكران كما وصف األخطل فإنه قال‪:‬‬
‫ليُحنى وقد ماتـــت عظا ٌم ومفص ُل‬
‫صريع مدام يرفع الـــشرب رأسه‬
‫وما كان إال بالـــــــــحشاش ِة يع ِق ُل‬
‫تهاديه أحــــياناً‪ ،‬وحينا ً تــجــــــ ُّرهُ‬
‫وآخر مما نال منـــــــــــــها ُمخبَّلُ‬
‫إذا رفعوا عظــــماً‪ ،‬تحامل‬
‫صدرهُ‬
‫ُ‬
‫من‪ :‬قطب السرور في أوصاف الخمور – القيرواني‬
‫(أير) أبو هالل العسكري‬

‫(أير) بشار‪:‬‬

‫‪ 1‬الثيل‪ :‬وعاء قضيب البعير‪ /.‬العود‪ :‬المسن من اإلبل‪.‬‬

‫(أير) بشار‪:‬‬

‫يتنفس الصــعــداء عــنــد مـرا ِس ٍّل‬

‫ويكاد يَــخــلَــ ُع ِجــ ْلــدَة الــــ َك َعاب‬
‫من‪ :‬ديوان بشار‬
‫اإلعجاز واإليجاز – الثعالبي‬
‫خاص الخاص‪-‬الثعالبي‬

‫ومــرتْ فــقالـت‪ :‬متى نــلــتــقي؟‬
‫يمزق ســــربــــــــــــــــــاله‬
‫وكاد ِ‬

‫ُ‬
‫الخبيث‬
‫فهش اشتــــــــــــياقا إليها‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫فقلـــــــــــــت‪ :‬إليك ي ُ‬
‫الحديث‬
‫ُساق‬
‫من‪ :‬ديوان بشار‬

‫(نعظ) قيل‪ :‬أنعظ من بلبلة اإلبريق‪.‬‬
‫قال حسنويه‪:‬‬
‫أنعظ حـــــــــــــــــــتى كأن فقحته‬
‫كأنه واألكـــــــــــــــــــــف تلمسه‬
‫(أير) شاعر‪:‬‬

‫مجموعةٌ فـــــــــــــي زيار بيطار‬
‫ظليم بــــــــــــــــــغير منقار‬
‫عنق ٍّ‬
‫من‪ :‬محاضرات األدباء ‪ -‬الراغب األصفهاني‬

‫في مداراة لـــــــــــــــــــــــــأيري‬
‫أنا في كـــــــــــــــــــــــــل سحير‬
‫قمرا ً فــــــــــــــــــــي بيت غيري‬
‫أبدا ً يطلــــــــــــــــــــــــــــب مني‬
‫قلت‪ :‬نك ويلك مــــن يــــــــــــــر ـ تــــع فــــــــــــــي خيري وميري‬
‫قال‪ :‬مــــــن يقوى علـــــى نـــيـــ ـ ــــــــــــــك كــســيــــر وعــويــر‬
‫من‪ :‬البصائر والذخائر – التوحيدي– ج ‪4‬‬
‫(فتور) قال الشهاب المنصوري‪:‬‬
‫حسبك يا أيـــــــــــــــري قياما لقد‬
‫فقال لي‪ :‬تذكــــــــر ‪ -‬فال تعجبوا‪-‬‬
‫(فتور) قال الشهاب المنصوري‪:‬‬
‫لقد كان أيــــــــــــري عصا حاكم‬
‫فقد كسر الدهر تــــــــلـــك العصا‬

‫تركتـــــــــــــــــــني شنًّا بغير ماء‬
‫أن كنتُ قــــــــــــواما على النساء‬
‫من‪ :‬نواضر األيك في معرفة النيك ‪ /‬السيوطي‬
‫شديد العذاب عــــــــــلى المرت َكبْ‬
‫وعوضني دِرة الـــــــــــــمحتسب‬
‫من‪ :‬نواضر األيك في معرفة النيك ‪ /‬السيوطي‬

‫(فتور) كانت أم الورد العجالنية ـ واسمها جمل ـ شاعرة إسالمية‪ ،‬يمامية‪ ،‬ماجنة‪ .‬فتزوجت برجل‪ ،‬فعجز عنها ‪ ..‬فقالت فيه‪:‬‬
‫عذبني الشيخ بأنــــــــــواع السهر‬
‫إن تسألوني عنــــــه ما كان الخبر‬
‫وركب المفتاح فــــي القفل انكسر‬
‫حتى إذا ما كان فـــي وقت السحر‬
‫ورعدت فقحــــــــــته بال مطر‬
‫من‪ :‬كتاب بالغات النساء الشواعر البن أبي طاهر‬
‫(هجاء) ابن إياس الكناني‬

‫ير‬
‫أَال اَبلِغ لَدَيــــــــــــــــــكَ أَبا ُ‬
‫ع َم ِ‬

‫ير‬
‫أَراني َ‬
‫ِصف أ َ ِ‬
‫للاُ في اِستِــــــكَ ن َ‬
‫من‪ :‬نواضر األيك في معرفة النيك ‪ /‬السيوطي‬

‫ خَصى الفح َل خِ صا ًء‪ :‬س َّل ُخصييه‪ ،‬يكون في الناس والدواب والغنم‪ .‬ويقال برئتُ إليك من الخِ صاء‪ .‬قال ِب ْشر يهجو رجال‪:‬‬‫* خصا‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫عانُ‬
‫وارم العـ ْف ِل ُم ْعـ َب ُر‬
‫‪،‬‬
‫حديث‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ح‬
‫ض‬
‫ب‬
‫ير‬
‫ب‬
‫ش‬
‫ـفا‬
‫ق‬
‫ال‬
‫يز‬
‫ـز‬
‫ج‬
‫ْ‬
‫ِ ُ َ جْ‬
‫الخِ صاءِ‬
‫ِ‬
‫َ ِ‬
‫الجلدتان اللتان فيهما البيضتان‪ .‬وينشد‪:‬‬
‫* خصا‬
‫ ال ُخصيتان‪ :‬البيضتان‪ ،‬وال ُخ ْ‬‫صيان‪ِ :‬‬
‫َـجي أ َ َجـلي‬
‫تــــــــقول‪ :‬يـا َربَّـاهُ‪ ،‬يـا رب هَـ ِل‬
‫إن كنتَ مــــن هـذا مـن ِ‬
‫كأن ُخصـيـ ْيـــــــه‪ ،‬ومن التـدَ ْلـدُ ِل‬
‫بـار َحـلِي‬
‫إما بـتـطلـيق‪ ،‬وإمــــــــا ْ‬
‫عـجـوز فيه ثِـ ْنــــتا حنـ َ‬
‫َ‬
‫ظ ِل‬
‫رف‬
‫ظ ُ‬
‫ٍّ‬
‫ومثله للبعيث‪:‬‬
‫فـلم يـبقَ إال ِجـــــــ ْلـده وأكارعُـهْ؟‬
‫ب قـــــد أكلـتُه‬
‫أشار ْكـت َـني في ثـعل ٍّ‬
‫ٌ‬
‫خـبيث مراتـعُـهْ‬
‫فـإنك قَـ ْمــــــــقا ٌم‬
‫فدُونَـك خصيـيه ومـا ضمتْ استُه‬
‫وقال آخر‪:‬‬
‫ـتان تـحـمالن مِ ـرجال‬
‫كـأن خـصـيـيـــــــــــه إذا تـدلـدال‬
‫أُثـفِــيـــــــــ ِ‬
‫وقال آخر‪:‬‬
‫دجـاجـتـان تـلـقِـــــــــــطـان َحـبا ً‬
‫كأن خـصـيـيـه إذا مــــــــــا ُجـبَّا‬
‫وقال آخر‪:‬‬
‫قـد َحـلَـفتُ بـاللـــــــــــه ال أُحـبُّـهْ‬
‫صـر ُزبُّـه‬
‫أن طال ُخصـــــياه وقَـ ْ‬
‫وقال آخر‪:‬‬

‫ِ‬
‫متورك الخصـيين ِر ْخـو ال َمـ ْشرحِ‬

‫وقال الحارث بن ظالم يهجو النعمان‪:‬‬
‫حمار ظل يَ ْكـدِم نجمة‬
‫أ ُخصـيَـ ْي‬
‫ٍّ‬
‫والخصية‪ :‬البيضة‪ .‬قالت امرأة من العرب‪:‬‬
‫إذا رأيـتُ خـصـــــــــــية مـعـلَّـقـهْ‬
‫لـست أُبـالي أن أكـــون مـحـمِ ـقـهْ‬
‫صعِق‪:‬‬
‫قال يزيد بن ال َّ‬
‫ِـجان‬
‫وإن الـفـحل تُـنــــــــزَ ع خـصيـتاه‬
‫فـيَـضحِ ي جافِرا قَــــــ ِر َح الع ِ‬
‫قال النابغة‪:‬‬
‫سـقـام‬
‫كـذي داءٍّ بـإحدى خـصـــــــيـتـيه‬
‫وأخـــــــرى ما توجـع مـن َ‬
‫وأنشد‪:‬‬
‫طـفـ َ‬
‫جابـر و َ‬
‫سا‬
‫سا‬
‫قد نـــــــام عنها‬
‫ٌ‬
‫يشكو عـــروق خصـيـتـيه والنَّـ َ‬
‫طـ َ‬
‫يـخـرج من فِـيــــــــــه إذا تـنـفَّـسا‬
‫كـأن ريـــــــــــــح فـسْـوه إذا فـسا‬
‫قال أبو الم َه ِوس األسدي‪:‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫كنتُ‬
‫ـر‬
‫ـــ‬
‫ل‬
‫فـإذا‬
‫ة‬
‫َّـ‬
‫ي‬
‫ِـ‬
‫ف‬
‫َـ‬
‫خ‬
‫ـود‬
‫ـــــ‬
‫س‬
‫أ‬
‫ِـبكم‬
‫س‬
‫أح‬
‫قد‬
‫ٍّ‬
‫صافِ تـ ِب ُ‬
‫يض فيها ال ُح َّم ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫تْ‬
‫ٌ‬
‫بــر‬
‫أيـر أبيـك ُم‬
‫ْل‬
‫د‬
‫ـ‬
‫ج‬
‫د‬
‫ـــــ‬
‫ـ‬
‫ـي‬
‫س‬
‫أ‬
‫ض‬
‫ع‬
‫َّ‬
‫يوم الــــنِسار‪ ،‬وخصيتيه‪ ،‬العن ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ِ‬
‫ويروى‪:‬‬
‫ـتْ‬
‫يوم الـــوقيـط‪ ،‬وعاونـتها حضجر‬
‫أيـر أبـيك ُم‬
‫لد‬
‫ـــــــ‬
‫جـ‬
‫تـميم‬
‫ض‬
‫ع‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫ي‪.‬‬
‫ي و َم ْخ ِ‬
‫* خصا ‪ -‬رج ٌل خ ِ‬
‫ص ٌّ‬
‫َص ٌّ‬
‫َصي ـ مخفف ـ‪ :‬الذي يشكو ُخصاه‪.‬‬
‫* خصا ‪ -‬الخ ِ‬
‫* خصا ‪ -‬قال الشاعر‪:‬‬
‫الحمار‬
‫صى‪ ،‬من ال َحــلَق‪،‬‬
‫خصيـتُك يا ابن حـمزة بــالـقوافي‬
‫ُ‬
‫كما يُـخ َ‬
‫والشعراء يجعلون الهجاء والغلبة خِ صا ًء كأنه خرج من الفحول‪ ،‬ومنه قول جرير‪:‬‬
‫ـي الفرزدق‪ ،‬والخِ ـصاء مذلة ٌ‬
‫ـروم الـب َّ‬
‫ُـز ِل‬
‫يرجو مخاطـــــرة القُ ِ‬
‫ُخ ِ‬
‫ص َ‬
‫من‪ :‬لسان العرب ‪ -‬ابن منظور‬
‫ً‪1‬‬

‫(وضعة) ابن الرومي‪:‬‬

‫ُ‬
‫فراش‬
‫فألصق من‬
‫إذا استلقـــــــت‬
‫ٍّ‬
‫رش استحالتْ‬
‫كأن قوائم العــــــــــ ِ‬

‫اركَ سالِـ ُم؟‬
‫أتُـؤكَل جـارتي وجـــــ ُ‬

‫سرير‬
‫وإن جبـــــــــــتْ فأثبتُ من‬
‫ِ‬
‫األيور‬
‫قوائمها بــــــــــــــــمعتركِ‬
‫ِ‬
‫من‪ :‬التشبيهات ‪ -‬ابن أبي عون‬

‫(نكتة سوداء) داود بن المعتمرة [أحد الحمقى] ‪ ...‬وقع داود هذا بجارية‪ ،‬فلما أمعن في الفعل‪ ،‬قال لها‪ :‬أثيب أم بكر؟ فقالت له‪ :‬سل المجرب‪.‬‬
‫من‪ :‬العقد الفريد ‪ -‬ابن عبد ربه‬
‫(خراء) وقال عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن بن عائشة‪:‬‬
‫من يكن إبطه كــــــــآباط ذا الخلــ‬
‫لي إبطان يرمــــــــــــيان جليسـي‬
‫فكأني مـــــــــــــن نتن هـذا وهـذا‬
‫يعني مصعب بن عبد هللا بن مصعب‪ ،‬وصباح بن خاقان األهتمي‪.‬‬

‫ــق فإبــــــــــطاي في عداد الفقاح‬
‫بشبيه الســــــــــــالح أو بالسـالح‬
‫ب وصباح‬
‫جالــــــــس بين‪ :‬مصع ٍّ‬
‫ٌ‬

‫من‪ :‬عيون األخبار ـ ابن قتيبة‬
‫[يوطيء بالسخرية من نفسه ليهجم على اثنين آخرين‪ ،‬واصفا إياهما بالتناسب مع صفته]‬
‫(نيك) الفرزدق [في خيرة بنت ضمرة القشيرية]‪:‬‬
‫إذا ُر ِهــزتْ رأيـــتَ بـنـي قـشَـيْـر‬

‫من الخـيـالء مـنـتـفِـشـي‬

‫السِـبال‪2‬‬

‫من‪ :‬األغاني ‪347 :21‬‬

‫[فحولة الشاعر تمنح الخيالء لقوم بأكملهم ؟‪ .‬وهكذا ينقل الزهو والعجب من نفسه إليهم]‬
‫(تالعب لفظي) النور اإلسعردي محمد بن محمد (‪ .)656 – 619‬له ديوان شعر‪ ،‬غلب عليه المجون‪ .‬وأفرد هزلياته من شعره وجمعها‬
‫وسماها‪ :‬سالفة الزرجون في الخالعة والمجون‪ ،‬وضم إليها أشياء من نظم غيره‪ .‬قال‪:‬‬
‫ــــث وتــــــنفي إنـــكارهم للحشر‬
‫قلت يوما للصدر‪ :‬هل تثبت الــــبعــ‬
‫قال‪:‬أنفي‪ .‬فقلت‪ :‬في وسط حجري‬
‫قال‪ :‬أثبت‪ .‬قلت‪ :‬ذقنك في اســــــتي‬
‫من‪ :‬فوات الوفيات – الكتبي‬
‫[المسؤول‪ ،‬عليه أن يجيب باإلثبات أو بالنفي‪ .‬ثم ي َّ‬
‫ُوظف التالعب اللفظي‪ .‬فالجناس في لفظة "أنفي" للداللة مرة على حاسة الشم‪ ،‬ومرة على‬
‫النفي‪ ،‬ال يخلص المسؤول من الوقوع فيما يحرص على تجنبه‪].‬‬
‫‪ 1‬مادة‪ :‬نجم‪ /‬النَّجْ م‪ :‬نبْتٌ بعينه‪ ،‬واحد‪ :‬نَجْ َمة‪ ،‬وهو الثَّ ِيل‪ .‬والثَّ ِيل والنَّجْ مة وال ِع ْك ِرش شيء واحد‪ .‬وإنما قال ذلك ألن الحمار إذا أراد أن َيقلَع النَّجمة من األرض و َكدَ َمها ارتدَّتْ خصيتاه إلى‬
‫مؤ َّخره‪ .‬لسان العرب‬
‫‪ 2‬السبال‪ :‬ج سبلة وهي طرف الشارب من الشعر‪ ،‬أو مقدم اللحية‪.‬‬

‫(دعوة للصالة) ابن حجاج‪:‬‬

‫يقول قوم أبصــــــــــــــروني وقد‬
‫قم الحق الظهــــــــــــر ولو ركعة‬
‫فقلت‪ :‬مـــــــــــــــا أحسن ما قلتم‪،‬‬
‫أقوم والركعة مــــــــــــن عند من‬
‫قالوا‪ :‬فال تسكر‪ ،‬فـــــــــلسنا نرى‬
‫واللـــــــــــه لوال السكر يا سادتي‬
‫قالوا‪ :‬فهذا السكر مــــــــــــا حده؟‬

‫تلفت ما بينــــــــــــــــــــهم سكرا‪:‬‬
‫فالــــــــناس قد صلوا بنا العصرا‪.‬‬
‫أقوم حتى ألحق الــــــــــــــــظهرا‬
‫نعم؟ وإن قمــــــــــــت فمن يقرا؟‬
‫لعاقل فـــــــــــــــــي سكره عذرا‪.‬‬
‫ما ذقــــــــــت مطبوخا وال خمرا‪.‬‬
‫فقلت‪ :‬حد السكـــــــــــر أن أخرا‪.‬‬
‫من‪ :‬معجم األدباء ‪ -‬ياقوت‬
‫قرى الضيف ‪ -‬ابن أبي الدنيا‬

‫[سخرية ابن حجاج يمكن رصدها من خالل‪:‬‬
‫سكران ينصحه القوم بالصالة‪.‬‬
‫َّ‬
‫التالعب اللفظي الذي يحققه الجناس بين كلمتي‪ُّ :‬‬
‫والظهر ‪ -‬بالفتح ‪.-‬‬
‫الظهر ‪ -‬بالضم ‪-‬‬
‫ويسائلهم‪ :‬من سينعم عليه بالركوع أمامه؟ ومن (سيبارك ‪ -‬يقرأ) "فعله" بعد "اإلنجاز"‬
‫إحساس القوم بالتباين بين قصدهم وقصد الشاعر‪ ،‬ونصحه ‪ -‬من جديد ‪ -‬أال يسكر‪ .‬ولكنه مصر على السكر‪.‬‬
‫ف َيل َبسون ‪ -‬له ‪ -‬لباس الفقهاء وأحبار الدين‪ ،‬ليحاجوه‪ :‬هذا السكر ما حده؟‬
‫والجواب هو‪ :‬الخراء‪.‬‬
‫على أقوالهم أم تصرفاتهم أم معتقداتهم؟ ذلك ما لم يبينه‪.‬‬
‫وفي هذا الغموض إمعان في السخرية‪].‬‬
‫(تحرش) قال في الحاجب ابن مكرم‪:‬‬
‫يـــــــــا من غراني بوجهه الحسن‬
‫لــــــــــــــو كنت بنتا بكرا مخدرة‬
‫كـــــالبدر وجهي والشمس مشرقة‬
‫ولي حــــــــــــــر يمآل اليدين‪ ،‬إذا‬
‫هذا وخصري مثل الــــــخالل من‬
‫جئتـــــــــــك حتى تمد زبك بالطو‬

‫وحق جـــــــــــد الحسين والحسن‬
‫لــــــــم أر زبا والـــــزب لم يرني‬
‫الـــــنور‪ ،‬ولو أني كالخمر واللبن‬
‫لمســتـــــــــه في الفراش بالفكن‪1‬‬
‫الهزال واستي فـــــي غاية السمن‬
‫ل على بيضتــــــــــــــيه في بدني‬
‫من‪ :‬تلطيف المزاج من شعر ابن الحجاج‬
‫[تبدو السخرية من تقمص الشاعر شخصية فتاة بكر مخدرة‪ ،‬ولكنها تخرق "قانون" التخدير‪ ،‬وتأتي إلى الحاجب تلتمس نيكها‪ ،‬ألنه صبيح‬
‫جميل‪ .. ،‬والواقع أن أن الشاعر ليس فتاة مخدرة‪ ،‬كما أن الحاجب ليس إال شخصا فظا عسر األخالق‪" .‬النيك" هو عملة الرشوة التي تدفع‬
‫الحاجب لالستئذان لمن يود يود مقابلة سيده‪ .‬لذلك فالشاعر ال "يجود" بنيكه‪ ،‬والحاجب ال يستأذن له‪].‬‬
‫(طرائف)‬
‫* قال سعيد بن حميد‪ :‬عمل السلطان كالحمام‪ ،‬من فيه يريد الخروج منه‪ ،‬ومن خارجه يريد الدخول فيه‪.‬‬
‫* نظر مخنث إلى موسى بن عيسى ـ وكان المنصور عقد له بعده ـ ثم عقد للمهدي‪ ،‬وجعل موسى بعده‪ .‬فقال‪ :‬هذا الذي كان غدا ً‪ ،‬صار بعد‬
‫غد‪.‬‬
‫* وقال صاحب كليلة‪ :‬الرجل ذو المروءة قد يكرم على غير مال‪ ،‬كاألسد الذي يهاب وإن كان رابضا ً‪ .‬والغنى الذي ال مروءة له ال يهاب‪،‬‬
‫وإن كان غنيا ً‪ ،‬كالكلب الذي يهون على الناس وإن طوق وخلخل‪.‬‬
‫* وقال آخر‪ :‬الصاحب كالرقعة في الثوب‪ ،‬فالتمسه مشاكالً‪.‬‬
‫* وذكر الجماز رجالً فقال‪َّ :‬‬
‫كأن قيامه عندنا‪ ،‬سقوط جمرة من الشتاء‪ .‬لبرده‪.‬‬
‫* ونظر مخنث إلى رجل قصير على حمار أسود صغير‪ ،‬فقال‪ :‬ركب زق دبسا ً‪ ،‬وجاء يساير الناس‪.‬‬
‫* قيل لمخنث ـ كان يشرب لبن األتن ـ‪ :‬كيف أصبحت؟ قال‪ :‬ال تسأل عمن أصبح أخا الحمارة‪.‬‬
‫* قال الجاحظ‪ :‬دخل مخنث الحمام‪ ،‬فرأى رجالً كبير الذكر‪ ،‬كثير الشعر‪ .‬فقال‪ :‬انظروا إلى الخليفة في قطيفة‪.‬‬
‫عنز في صحفة أرز‪.‬‬
‫* نظر مزبد إلى رجل مدني أسود ينيك غالما ً روميا ً أبيض‪ ،‬فقال‪ :‬كأن أيره في استه ُكرا ُ‬
‫ع ٍّ‬
‫من‪ :‬التشبيهات ‪ -‬ابن أبي عون‬

‫ظنِكَ َّ‬
‫ف على ما يَفُوتُكَ بعد َ‬
‫ضى‪( .‬القاموس المحيط)‬
‫الظف ََر به‪ .‬وفَكَنَ في ال َكذِب‪ :‬لَجَّ‪ ،‬و َم َ‬
‫ُّف‪ ،‬والتَّلَ ُّه ُ‬
‫‪ 1‬التَّفَ ُّكنُ ‪ :‬التَّعَجُّبُ ‪ ،‬والتَّفَ ُّك ُر‪ ،‬والتَّنَدُّ ُم‪ ،‬كالفُ ْكنةِ‪ ،‬بالضم‪ ،‬والتَّأس ُ‬

‫حشرات ـ هوام‬
‫(برغوث) وقال الناجم‪:‬‬

‫(برغوث) ابن عنين‪:‬‬

‫(برغوث) ابن عنين‪:‬‬

‫(برغوث) أبو ال َّ‬
‫شمقمق‪:‬‬

‫ينقص األحــــــــــــرار‪ 1‬من شأنِه‬
‫ُ‬
‫البرغوث لـــــــــــــــم يخطه‬
‫كأنه‬

‫والنقص‬
‫وهو أخو الــــــــــــــــقل ِة‬
‫ِ‬
‫ص‬
‫جثمان‬
‫صغر الـــــــــ‬
‫ْ‬
‫والقر ِ‬
‫في ِ‬
‫ِ‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬
‫التشبيهات ‪ -‬ابن أبي عون‬

‫َ‬
‫المبارز مـــــــــــني اسألوا‬
‫حديث‬
‫ِ‬
‫قرنا‬
‫نزلنا عليــــــــــــ ِه فـــلــــــم يَ ِ‬

‫أُنَبئْــــــــــك ُم بــــــــــــــــــأحاديثِ ِه‬
‫وبتنا قـــــــــــــــــــــرى لبراغيث ِه‬
‫من‪ :‬ديوان ابن عنين‬

‫حميم بـــــــــــــــتُّ ليلي‬
‫أخ‬
‫ٍّ‬
‫وربَّ ٍّ‬
‫اجترام‬
‫غير‬
‫ٍّ‬
‫يقو ُل َ‬
‫الم مِ ــــــــــن ِ‬
‫ع َ‬
‫َّ‬
‫فقلتُ‬
‫فغير عد ٍّل‬
‫أن‬
‫ــــــــــــــــ‬
‫ت‬
‫له‬
‫َ‬
‫شكوتُ ِإلي ِه مِ ــــــــــــن كانونَ قُرا ً‬
‫ي وقا َل خَلطٌ‬
‫فما أ َ ْلوى عــــــــــــل َّ‬
‫ضيتُ الشتا َء كـــــــــــما تَقَضَّى‬
‫فق َّ‬

‫ع مــــــــــــن مالمت ِه الحميما‬
‫أجر ُ‬
‫َّ‬
‫الدين الحكيما‬
‫ـــــــــ‬
‫موف‬
‫قَ‬
‫هجوتَ‬
‫ِ‬
‫سل َِم السليما‬
‫الم َمـــــــــــــن َ‬
‫ِإذا ما َ‬
‫ضر ِه أَرعــــــــــى النجوما‬
‫أَبيتُ ِل ُ‬
‫يز ُل إذا تجنَّبــــــــــــــــتَ اللُّحوما‬
‫ابن سيما‬
‫شا البرغو ِ‬
‫ذقن ِ‬
‫ث فـــــي ِ‬
‫من‪ :‬ديوان ابن عنين‬

‫يا طو َل يومي وطــــــــــول لَ ْيلَ ِت َي ْه‬
‫عة ٌ‬
‫فيــــــــــــــــــهن بُرغوثَةٌ ُم َج َّو َ‬

‫َ‬
‫عبثْنَ ِب َي ْه‬
‫إن‬
‫البراغيث قـــــــــــــد َ‬
‫قد عقدَتْ َب ْندها بــــــــــــــــف ْق َحتِي ْه‬
‫من‪ :‬ديوان أبي الشمقمق‬
‫الحيوان ‪ -‬الجاحظ‬

‫(بعوض ‪ -‬برغوث – ذباب) أبو هالل العسكري‪:‬‬
‫وبدا فـــــــغناني البعوض مطربا ً‬
‫البرغوث ينق ُ‬
‫ُ‬
‫ط أضلعي‬
‫ثم انبــرى‬
‫عه‬
‫حتى إذا كشَف الـــــــصباح قِنا َ‬

‫فهرقتُ كأس الــــــــنوم إذ غناني‬
‫نق َ‬
‫المعلم مـــــــــــــشك َل القرآن‬
‫ط‬
‫ِ‬
‫باأللحان‬
‫قرأتْ لـــــــــــــي الذبان‬
‫ِ‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬

‫(بعوض ‪ -‬برغوث ـ ذباب) ابن شرف الجذامي‪ ،‬قال في اجتماع البعوض والذباب والبراغيث في مجلس‪ ،‬مخاطبا لصاحبه يستهزيء به‪:‬‬
‫ُ‬
‫حديث‬
‫للهو لكن تحــــــــــــت ذاك‬
‫لك مجلس كملـــــــــت بشارتنا به‬
‫ُ‬
‫البرغوث‬
‫رقص‬
‫البعوض ويـــ‬
‫فيه‬
‫غنى الذباب وظــــــل يز ُمر حوله‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫من‪ :‬المطرب من أشعار أهل المغرب ‪ -‬ابن دحية‬
‫(براغيث محجوب) كان بين أمير الشعراء والدكتور محجوب ثابت (‪ )1945 +‬صلة متينة من الود‪ ،‬وكانت عيادة الدكتور محجوب منتدى‬
‫لمسامرات ومداعبات بصحبة عدد من األدباء‪ .‬وحين انقطع شوقي فجأة عن ارتياد العيادة‪ ،‬سأله‪ ،‬فتعلل شوقي بوجود البراغيث في العيادة‪،‬‬
‫ونظم قصائد سميت بالمحجوبيات ‪ ..‬منها‪:‬‬
‫َ‬
‫س مـــــــــا َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ط ِعمتْ من دمي‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ولم‬
‫ها‬
‫س‬
‫ن‬
‫أ‬
‫لـــــــــــــم‬
‫محجوب‬
‫براغيث‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وتنفُذُ فــــــــــــــي اللحم واألَع ُ‬
‫ظم‬
‫ــو َربي‬
‫ج‬
‫ــها‬
‫م‬
‫خراطيــ‬
‫تشـــــــــــق‬
‫ُ‬
‫َ ْ‬
‫وكنتُ إذا الصيـــــــــف راح احْ ت َجـ ـ ــــــ ْمتُ ‪ ،‬فجاء الخريف ولم أَحْ َجم‬
‫سلَّم‬
‫ترجب بالضيف فــــوق الطــريـــــ ـ ـــق فـــــــــــــــ َباب العِيادة فال ُّ‬
‫جوقةً‬
‫األرض بالسمسم‬
‫ت‬
‫كما ُرشـــــــــ ِ‬
‫ُ‬
‫قد انتشــــــــــــــــــرتْ َج ْوقةً ْ‬
‫الج ْلد وال َعلَق األ َ ْس َحم‬
‫عــــــــــــلى‬
‫د‬
‫ــــــدا‬
‫ِ‬
‫ص ر ْقص ال َم َواسِي الحِ‬
‫وترقُ ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫وت َرفع ألــــــــــــــــــــوية الم ِوسِم‬
‫واكير ت َطل ُع قبــــــــــــــــــ َل الشتاءِ‬
‫ُ‬
‫بَ‬
‫من‪ :‬موقع أدب‬
‫(مراكش) ابن الخطيب الزرويلي‪:2‬‬
‫ما كان ظني ـ وحــق هللا ـ فرقتكم‬
‫أظل في نصب مما أكــــــــابد من‬
‫وطول ليلي فـــــــي كد وفي تعب‬
‫‪ 1‬في التشبيهات‪ :‬تنقص اإلخوان‬
‫‪ 2‬عبد هللا كنون ـ النبوغ المغربي ‪254 :3‬‬

‫لـــــــــو أن مراكشا كانت تواتيني‬
‫نفض الغبار وطرد الــــــــــذبابين‬
‫ما بين بق وناموس يـــــــــناغيني‬

‫والقلب في فكر منـــــــها وتخمين‬
‫أبيت أحرس فرشي مـــن عقاربها‬
‫ظننتها عقربا دبـــــــــــت لتوذيني‬
‫إذا رأيت سوادا مــــــــر بي وأتى‬
‫أفناه مضغ الحصى من الطواجين‬
‫لم يبق في الفم ضرس أستعد بــــه‬
‫هذا العجاج بها قــــــد كاد يعميني‬
‫منوا علي بــــإطالقي بــفضلــــكم‬
‫أفنيت مالي فــــــي غسل وتصبين‬
‫لم يبق في الكيس فلس أستعين بـه‬
‫وواضح من األبيات أن الزرويلي كان يلقى من المراكشيين اإلكرام واالحترام‪ ،‬والتشبث بإقامته بينهم‪ .‬لكنه كان يحس بأن مراكش "مدينة‬
‫الرعب"و"األهوال" ‪ ..‬ولذلك يناشد أصحابه ـ بها ـ أن يأذنوا له بالرحيل‪.1‬‬
‫(حيوانات ‪ -‬هجاء المسمى‪:‬زنبور) أبو نواس‪:‬‬
‫صي ْرتُه ُ‬
‫وأنمر الــــــــــــــــــ ِجلدَة َ‬
‫ِ‬
‫صدني جانباً‪،‬‬
‫إذا رآنــــــــــــــــي َ‬
‫ُخبر عــــــــــن َ‬
‫طع ِم ِه‬
‫والموتُ ال ي ُ‬
‫ْ‬
‫ما ِز ْلتُ أُجري كَلكَلي فوقَــــــــــه‬
‫نُبئْتَ ُز ْنبــــــــــــــــــورا ً غَدا ً آنِفا ً‬

‫‪ 1‬من مقالنا‪ :‬حواضر المغرب وبواديه على ألسنة شعرائه‪.‬‬

‫اس زاغا ً أو ِشقِرا َقا‬
‫في الــــــــــــن ِ‬
‫ع غَساقَا‬
‫كأنـــــــــــــــــــــــما ُجر َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫كمن ذاقَا‬
‫إن أنـــــــــــــتَ ساءلتَ‬
‫حتى دَعا مِ ْن تحتِــــــــــــــــ ِه قَاقَا‬
‫صحبتُ أباقَا‬
‫مني‪َ ،‬وا ْست َـــــــــــــــ ْ‬
‫من‪ :‬ديوان أبي نواس‬

‫احتقار‬
‫(شعر) أبو نواس‪ ،‬يهجو زنبورا وأشجع السلمي‪:‬‬
‫عاتبَني الــــــــــــــــش ْع ُر ذا إكافِ‬
‫هجاكَ من ْقلــــــــــــت ال يساوي‬
‫أحرى‬
‫فكنتَ إذ لم تجبــــــــــــــــه َ‬
‫الحمار أعــــــيَى‪،‬‬
‫كنتُ كــــــرب‬
‫ِ‬
‫ب‪ 1‬فــــــــت ُ ْهجى‬
‫يارب مــــن راس ٍّ‬
‫أو بك أبغي أقيـــــــــــــــس نفسي‬
‫ليم‪،‬‬
‫أو أ ْش َج ُع‪ ،‬و ْه‬
‫ـــــــــــــو من ُ‬
‫س ٍّ‬
‫َ‬
‫يكفيكَ مــــــــــــا فيه ُم فدعــــــ ُه ْم‪،‬‬

‫وقال لي‪ :‬اللــــــــــــــهُ منك كافِ‬
‫عُودَ خِ ال ٍّل مــــــــــــــــن الخالفِ‬
‫ْ‬
‫َقذر الــــــــــــــــــقوافي‬
‫أن ال به ت ُ‬
‫فظل يسطو عــــــــــــــلى اإلكاف‬
‫شبيهة الفَقع بــــــــــــــــــــالفيافي‬
‫‪2‬‬
‫نبور يــــــــــــا واس َع السِالفِ‬
‫ُز ُ‬
‫صافِ‬
‫فيــــــــما َر َو ْوا‪ ،‬ر ْقعة الخِ َ‬
‫أنفذ َو ْقــــــــــــــــــعا ً من األشافي‬

‫لــو لــ ْم أ ْهــ ُجـهُ‪ ،‬غالبا ً‬
‫َمــن كان‪ْ ،‬‬
‫يـــــــــقولُ‪ :‬قد أس َْر ْفتَ في شتمِ نا‪،‬‬
‫غالــــبُ ! ال ت َ ْس َع لـــــــن ْي ِل العلى‪،‬‬
‫وكان مجهــــــــــــــــوالً‪ ،‬ولكنني‬
‫ولستُ أحْ ــــــــــــــــت َا ُج إلى َح ْم ِد ِه‬

‫ف‬
‫قــام بــه ش ْعــري‬
‫مــقـــام الش َر ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف‬
‫وإنما صا َل بـــــــــــــذاكَ الس َر ْ‬
‫ِــف‬
‫بلغــــت مجْ دا ً بــهــجــائي فــق ْ‬
‫ف‬
‫نَـــــــوهْتُ بالمجهو ِل حتى ع ُِر ْ‬
‫ف!‬
‫صلَ ْ‬
‫في ذا‪ ،‬ولكــــن في أخينا َ‬

‫(شعر) أبو نواس‪:‬‬

‫نواس في الرقاشي‪:‬‬
‫(شعر) وقال أبو‬
‫ٍّ‬
‫قـــــــــــــل للـرقـاشـي إذا جـئتـه‪:‬‬
‫دونـــــــك عرضي فاهجه راشـدا ً‬
‫واللـــــــــــه لو كنت جـريرا ً لـمـا‬

‫ما كنت أحسب أن الــدهر يمهلني‬

‫حتى أرى أحدا ً يهجـــــــوه ال أحد‬

‫هب من لـــــــه شيء يريد حجابه‬

‫ما با ُل ال شـــــــــيء عليه حجابُ‬

‫وقال أبو نواس‪:‬‬
‫ما كان لـــــــــــــو لم أهجه غالب‬
‫يقولُ‪ :‬قــــــــــد أسرف في هجونا‬
‫غالب ال تسعى لـــــــــــتبني العال‬
‫قد كنت مجهوالً ولكنـــــــــــــــني‬
‫فجعل شرفهم ونباهتهم بهجائه إياهم‪ ،‬وقوله‪:‬‬
‫وما أبقيتُ مــــــــن غيالن إال كما‬
‫(شعر) ابن الرومي ‪ 3‬ـ الديوان‬

‫يا نَبَّي اللــــــــــــــــــــــه في الشـ‬
‫ْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــلـ‬
‫عر خ‬
‫أنتَ من أ ْش ِ‬
‫إن من يزعم أن لـــــــــــــــــــــيـ‬
‫لو رأى قَرن ال ُحريــــــــــــثِــــــيْـ‬

‫من‪ :‬ديوان أبي نواس‬

‫لو مــــــــــت يا أخرق لم أهجـكـا‬
‫ال تدنس األعـــــراض من شعركا‬
‫كنت بـــــــــأهجى لك من وجهكـا‬
‫من‪ :‬عيون األخبار ‪ -‬ابن قتيبة‬

‫(شعر) وقول أبي تمام‪:‬‬
‫ونحوه قوله‪:‬‬

‫من‪ :‬ديوان أبي نواس‬

‫الشرف‬
‫قام لـــــــــــه هجوي مقام‬
‫ْ‬
‫السرف‬
‫وإنما زاد بــــــــــــــــذاك‬
‫ْ‬
‫فــــــــقف‬
‫بلغت مجدا ً بــــــهجائي‬
‫ْ‬
‫نوهتُ بالمجهو ِل حـــــــتى عرف‬
‫البظر المواسي‬
‫أبقتْ مــــــــــــــن‬
‫ِ‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬

‫ــعر وعيسى بـــــــــــــــــنَ مر َي ْم‬
‫ِ‬
‫ق اللـــــــــــــــــــــــه ما ل ْم تتك َّل ْم‬
‫ـ ِ‬
‫سلم‬
‫ـــــــس إلـــــــــــــــى ال َعيُّوق ُ‬
‫ـي ِ استــــــــــــــــــــحى أن يترمم‬
‫من‪ :‬ديوان ابن الرومي‬
‫أخبار أبي تمام‪-‬الصولي‬
‫تصحيح التصحيف وتحرير التحريف ‪ -‬الصفدي‬
‫نفحة الريحانة – المحبي‬

‫‪ 1‬بنو راسب‪ :‬حي‪.‬‬
‫‪ 2‬السالف‪ :‬الجراب‪ ،‬كناية‪.‬‬
‫‪ 3‬قال الصفدي في كتابه‪ :‬تصحيح التصحيف وتحرير التحريف‪ ،‬في‪( :‬باب الهجاء في معرض المدح)‬
‫وهو أن يقصد المتكلم إلى هجاء إنسان فيأتي بألفاظ موجهة‪ ،‬ظاهرها المدح‪ ،‬وباطنها القدح‪ ،‬فيوهم أنه يمدحه وهو يهجوه‪ .. ،‬ومن أمثلة هذا الباب أيضا ً قول عبد الصمد بن المعدل أو أبي‬
‫العميثل في أبي تمام وقد كانت في لسانه حبسة‪ .‬ثم يورد البيتين‪.‬‬
‫أما المحبي في كتبه‪ :‬نفحة الريحانة فيورد البيتين في معرض الحديث عن قول الشعر‪ ،‬فيقول‪ :‬وفي كتاب الكناية والتعريض للثعالبي‪ :‬يقولون في فالن فضيلتان من فضائل النبي «ص»‪ :‬إحداهما‬
‫ي في الشعر‪ .‬يعني أنه ال‬
‫أنه أمي‪ ،‬والثانية أنه ال يقول الشعر‪ ،‬وهاتان الخصلتان من فضائل رسول هللا «ص» وليستا من غيره بفضيلة‪ .‬وإذا كان الرجل متشاعراً غير شاعر‪ ،‬قالوا‪ :‬فالنٌ نب ٌ‬
‫ينبغي له ذلك‪ ،‬وعلى هذا بنى مخلد الموصلي قوله‪.‬‬
‫ويتبين الخلط في تعيين القائل‪.‬‬

‫(شعر) ابن الرومي‪:‬‬

‫(شعر) ابن الحجاج‪:‬‬

‫ال يهجوني فـــــــــإني لستُ هاج َيه‬
‫وما امتهاني به شعـــــري‪ ،‬وخِ لقَتُه‬

‫يا أبا طاهر طهرت مــــــــــــــن اللـ‬
‫لو أخذنا في باب بأســك بالــشــعـــــ‬
‫وإذا ما رتبت في المجــــد والــــــبا‬
‫كنت في الصدر موضع الراس والنـ‬

‫صدَغَه‬
‫وال يرى ذاك مني أو يرى ُ‬
‫تهجوه عني وعــن غيري بكل لغه‬
‫من‪ :‬ديوان ابن الرومي‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬

‫ـــؤم‪ ،‬فــــــــما فيك نقطة من نجاس ْه‬
‫ـــر‪ ،‬طرطرنا عـــلى كتاب الحماسه‬
‫س عـــــــــلى اللين منهما والشراسه‬
‫ـاس على الطرق حيث تلقى الكناسه‬
‫من‪ :‬تلطيف المزاج من شعر ابن الحجاج‬

‫(ناك ِش ْعري ِش ْعره‪ )..‬مروان األصفر [‪ ،248+‬له شعر في المنتصر العباسي ]‪ ،‬هجا علي بن الجهم‪:‬‬
‫ويـقول لي حســـــــــنا إذا القـاني‬
‫إن ابن جهم في المغيــــب يعيـبني‬
‫فكأنـما في بطـنـه َولَـــــــــــــــدان‬
‫ــم بطــنُه‬
‫صغرتْ مهابتُه‪ ،‬وع ِ‬
‫ُـــظ َ‬
‫لو كان يرحـمـــــــــها مـا عـاداني‬
‫ويــــــح ابن جهم ليس يرحـم أمـه‬
‫ونـزا‪ 1‬على شيــــطانه شيـطاني‬
‫ـرهُ‬
‫فإذا التـقينا نــــــاك ِش ْع ِري ِش ْع َ‬

‫من‪ :‬األغاني ‪101 :12‬‬

‫(شعر) قول أبي تمام فيمن سرق له شعراً‪ ،‬وهو محمد بن يزيد الرقى‪:‬‬
‫من بنو تغلب غـــــــــداة الكالب؟‬
‫من بنو بحدل؟ مــــن ابن الحباب؟‬
‫من طفيل؟ مـن عامر؟ أو من الحا ـ رث؟ أم مــــــن عتيبة بن شهاب؟‬
‫إنما الضيغم الهصور أبــــو األشـ ـ ـبال هــــــــــتاك كل خيس وغاب‬
‫وهو للحيـــــــــــن راتع في كتاب‬
‫مـن عدت خيله على سرح شعري‬
‫يا عذارى الكالم صرتن من بعــــ ـ ـــدي ســــــبايا تبعن في األعراب‬
‫لو ترى منطقي أسيرا ً ألصــبــحــ ـ ـــت أسيــــــــرا ً ذا عبرة واكتئاب‬
‫من‪ :‬تصحيح التصحيف وتحرير التحريف ‪ -‬الصفدي‬
‫(مكاثر في العلم) وقال الناجم في العزيز‪:‬‬
‫يخب ُ‬
‫ط مــــــــــن عماي ٍّة في ديجور‬
‫ضعيف مغرور‬
‫الــــرأي‬
‫وعازب‬
‫ٌ‬
‫حاصله منـــــــــــــــه هباء منثور‬
‫العلم وهــــــــــو مكثور‬
‫في‬
‫مكاثر‬
‫ِ‬
‫وحلم عصفور‬
‫عصفــور‬
‫جسم‬
‫في‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍّ‬
‫من‪ :‬التشبيهات ‪ -‬ابن أبي عون‬
‫وأجود ما قيل في عظم الجسم‪ ،‬مع قلة العقل‪ ،‬من الشعر القديم قول حسان‪:‬‬
‫العصافير‬
‫ِجسم البغا ِل وأحــــــالم‬
‫ِ‬
‫وقال ابن الرومي‪:‬‬
‫فليس يحسن إال وهــــــو مصلوب‬
‫ب‬
‫طو ٌل وعرض بال عق ٍّل وال أد ٍّ‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬
‫وقال شاعر يهجو رجالً‬
‫ولم ينسب إلــــــــــــى عقل وفهـم‬
‫جهول غاص فــــــــي لحم وشحم‬
‫وإن لبس الــسواد فـــــــعدل فحم‪2‬‬
‫إذا لبس البياض فـــــــــعدل جص‬
‫من‪ :‬غرر الخصائص الواضحة ‪ -‬الوطواط‬
‫[تحقير العدد] الدئل‪ :3‬ـ بضم الدال وكسر الهمزة ـ دابة شبيهة بابن عرس‪ ،‬وكان من حقه أن يكتب في أول الباب‪ ،‬وإنما أخرناه ألنه يكتب في‬
‫الرسم بالياء‪ ،‬قال كعب بن مالك األنصاري‪:‬‬
‫ما كان إال كـــــــــــــمعرس الدئل‬
‫جاؤوا بجيش لـــــــو قيس معرسه‬
‫أراد موضع نزولهم ليالً كبيت ابن عرس‪.‬‬
‫من‪ :‬حياة الحيوان الكبرى ‪ -‬الدميري‬
‫‪ 1‬نزا‪ :‬وثب‬
‫‪ 2‬في "ديوان المعاني للعسكري"‪ :‬وفي غير هذا المعنى قول اآلخر‪:‬‬
‫فحم‬
‫إذا لبس البياض فــــــــــعدل قطن‬
‫وإن لبس الــسواد فـــــــــعدل ِ‬
‫‪ 3‬قال أحمد بن يحيى‪ :‬ما نعلم اسما ً جاء على فعل غير هذا‪ .‬قال األخفش‪ :‬وإليه ينسب أبو األسود الدئلي‪ ،‬قاضي البصرة‪ ،‬إال أنهم فتحوا الهمزة‪ ،‬على مذهبهم في النسبة‪ ،‬استثقاالً لتوالي الكسرتين‬
‫مع ياء النسب‪ ،‬كما نسبوا إلى نمرة نمري وإلى ملك ملكي‪ .‬واسم أبي األسود ظالم بن عمرو بن سليمان بن عمرو وفي اسمه ونسبه اختالف كثير‪ ،‬وكان من سادات التابعين وأعيانهم‪ .‬يروي عن‬
‫علي وأبي موسى وأبي ذر وعمران بن حصين ‪ ..‬وصحب عليا ً "ض"‪ ،‬وشهد معه وقعة صفين‪ ،‬وهو بصري‪ ،‬وكان من أكمل الرجال رأياً‪ ،‬وأسدهم عقالً‪ ،‬ويعد من الشعراء والمحدثين والبخالء‬
‫والفرسان والبخر والعرج والمفاليج والنحويين‪ .‬وهو أول من وضع النحو‪ .‬من‪:‬حياة الحيوان الكبرى ‪ -‬الدميري‬

‫(عدد) وقال ابن األعرابي‪ :‬وأنا أقول مثل قول جرير‪:‬‬
‫ولو أن تغلب جمعتْ أحسابـــــــها‬
‫وقال النجاشي في بني العجالن‪:‬‬
‫قبيلة ال يغدرون بــــــــــــــــــذم ٍّة‬
‫يردون الـــــــــــماء إال عشيةً‬
‫وال ِ‬
‫(عدد) ومن التناهي في االستصغار والخمول قول زياد األعجم‪:‬‬
‫إذا ما اتقى هللا امــــــــر ٌؤ وأطاعه‬
‫رأس نمل ٍّة‬
‫ولو جمعتْ جرم عــلى ِ‬
‫(عدد) قال الشاعر‪:‬‬

‫التفاخر لــــــــــــم تزن مثقاال‬
‫يوم‬
‫ِ‬
‫وال يظلمون الـــــناس حبة خرد ِل‬
‫كل منه ِل‬
‫إذا صدر الوراد عــــــن ِ‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬
‫جرم‬
‫فليس به بأس وان كان مـــن ِ‬
‫لباتوا شِباعا ً يضرطون من الشحم‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬

‫َْ ‪2 َ َ 1‬‬
‫لما توعدت َــــــــــني يا برثن الطيْر‬
‫ما كنت في العـــد إال فق َع قرقرة‬
‫من‪ :‬كتاب البرصان والعرجان والعميان والحوالن ‪ -‬الجاحظ‬

‫(عدد) ابن لنكك‪:‬‬
‫وعصب ٍّة لــــــــــــــــــما توسطتهم‬
‫كأنهم من ســــــــــــــــوءِ أفهامهم‬
‫يضحك إبليس ســــــــــــرورا ً بهم‬
‫(عدد) وأبلغ ما قيل في الخمول قوله أيضا ً ‪:3‬‬
‫لو كان يخفى على الرحمن خافية ٌ‬
‫بـــــــــــــــدار الذ ُ ِل أولهم‬
‫قوم أقام‬
‫ِ‬

‫كــــــالخاتم‬
‫صارت علي األرض‬
‫ِ‬
‫لم يخرجوا بعد إلـــــــــــــى العالم‬
‫ألنهم عــــــــــــــــــــــار على آدم‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬
‫من خلق ِه خفيتْ عنـــــــــه بنو أس ِد‬
‫كما أقامت عليـــــــــه جذمةُ الوت ِد‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬

‫(عدد) وبنو كابِيَة بن حرقوص صلعانُهم كثير‪ ،‬فقال القائل‪:‬‬
‫كلُّكم هامتُه‬
‫أنتم بنو كابية‪ 4‬بـــــــــن حرقوص‬
‫من‪ :‬كتاب البرصان والعرجان والعميان والحوالن ‪ -‬الجاحظ‬
‫كـــــــــــــاأل ُ ْفحوص‪5‬‬

‫(حقارة) األشاقر‪ ،‬جمع أشقر‪ ،‬وهم بنو عائذ بن دوس‪ .‬وفيهم يقول األعجم‪:‬‬
‫مـــا كنتُ أحسبهم كانوا وال خلقوا‬
‫قالوا‪ :‬األشاقر تهجوكم‪ ،‬فقلت لهم‪:‬‬
‫بالـــقاع‪ 7‬ال أص ٌل وال ور ُق‬
‫كالفقع‬
‫ب‪ 6‬الزاكي بمنزل ٍّة‬
‫قوم مـــن الحس ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫لو يرهبون بنع ٍّل عندنــــــــا علقوا‬
‫إن األشاقر قـــــــــــد حلوا بمنزل ٍّة‬
‫غرقوا‬
‫ال يكثرون‪ 8‬وإن طالــــتْ حياتُهم‬
‫ولو تبو ُل عليــــــهم فأرة ٌ‪ِ 9‬‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬
‫(حقارة) ابن فارس‪:‬‬

‫قد قال ـ فيــــــــما مضى ـ حكيم‪:‬‬
‫فقلت قــــــــــــــول امريء لبيب‪:‬‬
‫من لم يكن م ْعــــــــــــــــه درهماه‬
‫ومن كان من ذلـــــــــــــــه حقيرا‬

‫ما المرء إال بـــــــــــــــــأصغريه‬
‫ما المرء إال بــــــــــــــــــدرهميه‬
‫لم تلتفــــــــــــــــــــت عرسه إليه‬
‫تــــــــــــبــــول ســــنــــوره عليه‬
‫من‪ :‬مقاييس اللغة ‪ - 10‬ابن فارس‬

‫(حقارة) كراع األرانب‪ .‬يضرب مثال فيما قل وذل‪ ،‬ويشبه ما صغر وهان‪ .‬قال الشاعر يهجو حارثة بن بدر الغدائي‪:‬‬
‫ضخما يواريــــــــه جناح الجندب‬
‫زعمــــــــــت غدانة أن فيهم سيدا‬
‫‪ 1‬الفقع‪ :‬الرخو األبيض من الكمأة‪ ،‬وهو أردؤها‪.‬‬
‫‪ 2‬القرقرة‪ :‬األرض الملساء ليست بجد واسعة‪ .‬يشبه به الرجل الذليل ألن الدواب تنجله بأرجلها‬
‫‪ 3‬عند الصفدي في‪ :‬تصحيح التصحيف وتحرير التحريف‪( :‬باب التسليم) وهو أن يفرض المتكلم فرضا ً محاالً إما منفيا ً أو مشروطا ً بحروف االمتناع‪ ،‬ليكون ما ذكره ممتنع الوقوع‬
‫المتناع وقوع مشروطه‪ ،‬ثم يسلم بوقوع ذلك تسليما ً جدلياً‪ ،‬ويدل على تقدير عدم الفائدة في وقوعه على تقدير وقوعه‪ ... ،‬ومثال ذلك قول الطرماح‪:‬‬
‫لو كان يخفى على الرحمن خافيةٌ‬
‫من خلق ِه خفيتْ عنـــــــــه بنو أس ِد‬
‫فهذا أيضا ً على تقدير التسليم أن هللا سبحانه وتعالى ال يجوز أن تخفى عليه خافية‪ ،‬فقال الشاعر‪ :‬لو كان مما يجوز أن يخفى عليه شيء من خلقه خفيت عليه هذه القبيلة‪.‬‬
‫‪ 4‬بنو كابية بن حرقوص وإخوتهم معاوية بن حرقوص‪ ،‬من قبائل بني مازن‪.‬‬
‫‪ 5‬األفحوص‪ :‬مبيض القطا‪ ،‬وهو مثل في الصغر‪ .‬يهجوهم بصغر هاماتهم‬
‫‪ 6‬في العقد الفريد‪ :‬وهُ ْم من الحسب‪.‬‬
‫‪ 7‬في العقد الفريد‪ :‬كطحلب الماء‪.‬‬
‫‪ 8‬في العقد الفريد‪ :‬ال يكبرون‪.‬‬
‫‪ 9‬في العقد الفريد‪ :‬يبول عليهم ثعلب‪.‬‬
‫‪ 10‬من مقدمة التحقيق (ع السالم هارون) نقال عن يتيمة الدهر‪.‬‬

‫سكرا ويشبعــــــــه كراع األرانب‬
‫يرويه ما يروى الــــذباب وينتشى‬
‫قال الجاحظ‪ :‬إنما ذكر كراع األرنب ألن يد األرنب قصيرة‪ ،‬ولذلك يسرع في الصعود‪ ،‬فال يلحقه من الكالب إال كلب قصير اليد‪ ،‬وذلك‬
‫محمود في الكلب‪.‬‬
‫من‪ :‬ثمار القلوب ‪ -‬الثعالبي‬
‫(حقارة) ضعف بقة‪ .‬يضرب به المثل كما قال الشاعر في رجل اسمه ليث‬
‫وهــــــو أضعف مــــــــــــــن بقة‬
‫أيا مـــــــــــــــــــــــــن اسمه ليث‬
‫بــيـــــن االســــــــم والــــــــخلقه‬
‫لقد باعــــــــد رب الـــــــــــــناس‬
‫ويضرب المثل بصغر البقة قال الخوارزمي‬
‫خريفية مــــــن دقتي لم تغص بي‬
‫ضنيت فلو أدخلت فــــي حلق بقة‬
‫أماني فــــــي أظفار عنقاء مغرب‬
‫وأصبح قلبي فــي يد الهم واغتدت‬
‫من‪ :‬ثمار القلوب ‪ -‬الثعالبي‬
‫(عرض) ومن االستحقار الشديد قول مسلم‪:‬‬
‫أمويس قل لي أين أنتَ من الورى‬
‫أما الهجاء َّ‬
‫فدق عرضـــــــك دونه‬
‫ُ‬
‫طليق عرضك إنه‬
‫فاذهب فــــأنت‬
‫فجعله دون الهجاء‪ ،‬والهجاء فوقه فال يهجى لضعته وقلته‪.‬‬

‫(عرض) وقال غيره‪:‬‬
‫أبو هالل العسكري‪:‬‬

‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬
‫غرر الخصائص الواضحة ‪ -‬الوطواط‬

‫دناءة ُ عرضـــــــــــك حصن منيع‬
‫ْ‬
‫فقل لعدوك مــــــــــــــــــا تشتهي‬

‫تقيك إذا ساء منــــــــــــك الصنيع‬
‫فــــــــــأنت الرفيع المنيع الوضيع‬

‫لســت الوضيع وال الصغير وإنما‬
‫ال تـــــــــفخرن وإن غدوت مقدما‬

‫أنت الوضيع عن الوضيع األصغر‬
‫فعلى جبينــــــــــــك سيمياء مؤخر‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬

‫(لؤم) وقول اآلخر‪ ،‬أستغفر هللا من قوله‪:‬‬
‫ولؤم‬
‫يكاد مـــــــــــــــــــــــن رق ٍّة‬
‫ٍّ‬
‫وقول أبي الهيذام‪:‬‬
‫يا جعفر بن الـــــــــقاسم بن محم ٍّد‬
‫إني أقو ُل مقالةً تجــــــــــــري بها‬
‫(لؤم) ابراهيم بن العباس‪:‬‬

‫ال أنت معلــــــــــــوم وال مجهو ُل‬
‫والمدح عنـــــــك كما علمتَ جليل‬
‫عرض عززتَ بـــــــ ِه وأنت ذليل‬

‫فكن كيف شئتَ ْ‬
‫وقل مـــــــــا تشا‬
‫نجا بك لؤم منجى الـــــــــــــذباب‬

‫(لؤم) ومن االفراط في الهجاء قول اآلخر‪:‬‬
‫لو َّ‬
‫اطلع الـــــــــــغراب على تميم‬
‫وقول اآلخر‪:‬‬
‫سل اللــــــــــــه ذا المن من فضل ِه‬
‫فما سأ َل اللـــــــــــــــــــــه عبدٌ له‬

‫القديم‬
‫يخفى عــــــــــــلى الباريء‬
‫ِ‬
‫ما لي أراك عـــــن الندى معزوال‬
‫لو كنتَ مـــن كرم لــــــكنتَ قليال‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬
‫ْ‬
‫وأبرق يمينا ً وأرعــــــــــــد شماال‬
‫حمته مقاذيــــــــــــــــــره أن يناال‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬
‫ت شابا‬
‫وما فيها مــن الـــــــــسوآ ِ‬
‫وال تسألــــــــــــــــــــــن أبا وائلهْ‬
‫فخاب ولو كان مــــــــــــــن باهلهْ‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬

‫(لؤم) جواس بن نعيم أحد بني حرثان بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد الضبي له أشعار وهو القائل‪:‬‬
‫إذا اجتمعـــــــت قيس معا ً وتـمـيم‬
‫كـــأن خروء الطير فوق رؤوسهم‬
‫يقل لـك‪ :‬إن الــــــــــــعـائذي لـئيم‬
‫متى تسأل الـــضبي عن شر قومه‬
‫من‪ :‬المؤتلف والمختلف – اآلمدي‬
‫وللممزق الحضرمي البصري‪:‬‬
‫(لؤم)‬
‫ِ‬
‫إذا ولدتْ حليلــــــــــــــــــةُ باهلي ٍّ‬
‫ولو كان الخليفـــــــــــــــــة باهليا‬

‫غالما‪ِ ،‬زيدَ فــــــــــــي عدد اللئام‬
‫ص َر عن مساماة الـــــــــــــكرام‬
‫لق َّ‬
‫من‪ :‬ذيل األمالي ‪ -‬القالي‬

‫(لؤم) أبو العيناء [وقد سئل عن مبالغته في ذم وزير ُمقال]‪ :‬فقال‪ :‬سألته حاجة أقل من قيمته‪ ،‬فردني عنها بأقبح من خلقته‪.‬‬
‫وسئل آخر عن رجل فقال‪ :‬لو قذف على الليل لؤمه‪ ،‬النطمست منه نجومه‪.‬‬
‫من‪ :‬غرر الخصائص الواضحة ‪ -‬الوطواط‬
‫(لؤم) قال الشاعر يهجو قوما ً لئاما ً‬
‫هم الكشوت فــــــــال أصـل وال ثـمـر‬
‫جفوا من اللؤم حتى لـــــــو أصـابـهـم‬
‫لو صــافحوا المزن ما ابتلت أناملـهـم‬
‫(لؤم) وأبلغ ما قيل في الهجاء باللؤم قول الفرزدق‪:‬‬
‫ب‬
‫ولو تُرمى بــــــــــــلؤم بني كلي ٍّ‬
‫ب‬
‫ولو لبس‬
‫الــــــــــــنهار بني كلي ٍّ‬
‫ُ‬
‫ب‬
‫وما يغدو عزيـــــــــــز بني كلي ٍّ‬
‫(لؤم) الطرماح ‪:1‬‬

‫وال نـسـيم وال ظـــــــــــــل وال ورق‬
‫ضوء السهى في ظالم الليل الحترقوا‬
‫ولو يخوضون بحر الصين ما غرقوا‬
‫من‪ :‬غرر الخصائص الواضحة ‪ -‬الوطواط‬
‫نجوم الليل مــــــــا وضحتْ‬
‫لسار‬
‫ِ‬
‫النهار‬
‫لدنس لؤ ُمــــــــــــهم وض َح‬
‫ِ‬
‫بــــجار‬
‫لـــــــــــــيطلب حاجةً إال‬
‫ِ‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬

‫ت َمي ٌم ِب ُ‬
‫ق اللُّــؤْ ِم أ ْهدَى مِ نَ القَ َ‬
‫ت‬
‫طا‬
‫ولو سلكَتْ طـــرقَ‬
‫المكارم ضلَّ ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ط ْر ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫ْ‬
‫ت‬
‫عن‬
‫المخازي‬
‫ل‬
‫خال‬
‫ى‬
‫أر‬
‫ال‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫هار‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ه‬
‫يجلو‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ل‬
‫أرى ال‬
‫تمــيم تجلَّــ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٍّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫من‪ :‬ديوان الطرماح‬
‫قال الجرمازي‪ :‬كنتُ بباب مدينة بغداد فرأيت أعرابياً‪ ،‬فقلت‪ :‬ممن الرجل؟ فقال‪ :‬من بني تميم‪ .‬فقلت‪ :‬أتعرف القائل‪:‬‬
‫تمي ٌم ب ُ‬
‫ت‬
‫ق اللؤم أهدى مــن القطا‬
‫ولو سلكتْ طُرق الـــمكارم ضلَّ ِ‬
‫طر ِ‬
‫َّ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ت‬
‫ولو أن برغوثا عـــــلى ظهر قمل ٍّة‬
‫تميم لزَ ل ِ‬
‫يَك ُّر عـــــــــــلى جنبي ٍّ‬
‫ت‬
‫تمي ٌم كجحش الــــسوء يرضع أ َّمه‬
‫ويتبعها دهــــــــــــرا ً إذا هي ولَّ ِ‬
‫فقال‪ :‬ال‪ ،‬ولكني أعرف غير هذا‪ .‬قلتُ ‪ :‬فهاته! فقال‪:‬‬
‫ومن يروي لــــــــــــيثلبها هجاء‪2‬‬
‫أعض اللـــــــــــهُ من يهجو تميما ً‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫وأدخل رأسه مــــــــــن حيث جا َء‬
‫ببظر عجوزةِ وبــــــــــــــإسكتيها‬
‫الناس‪ ،‬وانسلكت في غمار الناس‪.‬‬
‫قال‪ :‬فغطيت رأسي مخافة أن يسمعه‬
‫ُ‬
‫من‪ :‬نور القبس ‪ -‬المرزباني‬
‫بهجة المجالس وأنس المجالس ‪ -‬ابن عبد البر‬
‫(لؤم) وحضر ليلة الحيص بيص وابن الفضل [البغدادي‪ ،‬المعروف بابن قطان ‪ ]498 - 418‬على السماط عند الوزير في شهر‬
‫رمضان‪ ،‬فأخذ ابن الفضل قطاة مشوية‪ ،‬وقدمها إلى الحيص بيص‪ ،‬فقال الحيص بيص للوزير‪ :‬يا موالنا هذا الرجل يؤذيني‪ ،‬فقال‬
‫الوزير كيف ذلك؟ قال‪ :‬ألنه يشير إلى قول الشاعر‪:‬‬

‫‪ 1‬تبلغ هذه التائية ‪ 53‬بيتا في ديوان الطرماح (تح‪ .‬د‪ .‬عزة حسن)‪ ،‬وتختلف الروايات في المصادر األخرى‪ ،‬اجتزاءا أو تغييرا‪ ،‬زيادة أو نقصانا‪ ،‬وهذه نماذج منها‪:‬‬
‫ت‬
‫ظهر نمل ٍّة‬
‫ولو أن حرقوصا ً عــلى‬
‫تميم لَـــــــــــول ِ‬
‫تشد على صفي ٍّ‬
‫ِ‬
‫ت‬
‫ولو جمعت يـــــوما ً تميم جموعها‬
‫على ذرةٍّ معقول ٍّة الستــــــــــــقل ِ‬
‫ت‬
‫ت بنتْ لها‬
‫مظلتها يوم الندى الستــــــــظلـ ِ‬
‫ولو أن أم الــــــــعنكبو ِ‬
‫ت‬
‫ولـــــــــو أن برغوثا ً يزقق مسكه‬
‫إذا نهلـــــــــــــت منه تميم وعل ِ‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني – العسكري‬
‫الشعر والشعراء – ابن قتيبة‬
‫يكر عـــــــــــلى صفي تميم لولت‬
‫ولو أن حرقوصا ً عــلى ظهر قملة‬
‫من‪ :‬حياة الحيوان الكبرى ‪ -‬الدميري‬
‫ولو سلكت سبل الـــــمكارم ضلت‬
‫تميم بطرق اللؤم أهدى مــن القطا‬
‫جالل الــــمخازي عن تميم تجلت‬
‫أرى الليل يجلوه الــنهار وال أرى‬
‫يكر عـــــــــــلى صفي تميم لولت‬
‫ولو أن برغوثا ً عــــلى ظهر قملة‬
‫من‪ :‬حياة الحيوان الكبرى ‪ -‬الدميري‬
‫ولو سلكت طرق الـــرشاد لضلت‬
‫تميم بطرق اللؤم أهدى مــن القطا‬
‫رأتــــــــــــــه تميم من بعيد لولت‬
‫ولو أن برغوثا عــــلى ظهر قملة‬
‫من‪ :‬البداية والنهاية ‪ -‬ابن كثير‬
‫رأتـــــــــه تميم يوم حرب لـولـت‬
‫ولو أن برغوثا ً عـــــلى ظهر قملة‬
‫على ذرة معقولة الستــــــــــقـلـت‬
‫ولو جمعت يـــــوما ً تميم جموعها‬
‫من‪ :‬غرر الخصائص الواضحة ‪ -‬الوطواط‬
‫ولو سلكت طرق الـــمكارم ضلت‬
‫تميم بطرق اللؤم أهدى مــن القطا‬
‫رأتـــــــــــه تميم يوم زحف لولت‬
‫ولو أن برغوثا ً عـــــلى ظهر قملة‬
‫لقامت تميم تحــــــــــته واستظلت‬
‫ولــــــــو أن عصفورا يمد جناحه‬
‫من‪ :‬العقد الفريد ‪ -‬ابن عبد ربه‬
‫ولو سلكت طرق الـــمكارم ضلت‬
‫تميم بطرق اللؤم أهدى مــن القطا‬
‫رأتـــــــــــه تميم يوم زحف لولت‬
‫ولو أن برغوثا ً عـــــلى ظهر قملة‬
‫عـــــلى ذرة معقولة الشــــمــعلت‬
‫ولو جمعـــــت يوما ً تميم جموعها‬
‫من‪ :‬العقد الفريد ‪ -‬ابن عبد ربه‬
‫تمي ٌم ب ُ‬
‫ت‬
‫ق اللؤم أهدى مــن القطا‬
‫ولو سلكتْ طُرق الـــمكارم ضلَّ ِ‬
‫طر ِ‬
‫ت‬
‫ولو أن برغوثا ً عـــــلى ظهر قمل ٍّة‬
‫تميم لزَ لَّ ِ‬
‫يَ ُكرُّ عـــــــــــلى جنبي ٍّ‬
‫ت‬
‫تمي ٌم كجحش الــــسوء يرضع أ َّمه‬
‫ويتبعها دهــــــــــــرا ً إذا هي ولَّ ِ‬
‫من‪ :‬نور القبس ‪ -‬المرزباني‬
‫‪ 2‬في بهجة المجالس‪ :‬ومن يروي لها أبداً هجاء‪.‬‬

‫ولو سلكت سبل الـــــمكارم ضلت‬
‫تميم بطرق اللؤم أهدى مــن القطا‬
‫وكان الحيص بيص تميميا ً ‪ -‬كما تقدم في ترجمته ‪ -‬وهذا البيت للطرماح بن حكيم الشاعر‪ ،‬وهو من جملة أبيات‪ ،‬وبعد هذا البيت‪:‬‬
‫خالل المخازي عــــن تميم تجلت‬
‫أرى الليل يجلوه النهار‪ ،‬وال أرى‬
‫يكر عـــــــــــلى صفي تميم لولت‬
‫ولو أن برغوثا ً عـــــلى ظهر قملة‬
‫من‪ :‬وفيات األعيان ‪ -‬ابن خلكان‬
‫(لؤم) عبد الصمد بن المعذل‪:‬‬
‫سألنا عن ثمالة كـــــــل حي‬
‫فقلت‪ :‬محمد بن يـــزيد منهم‬
‫‪1‬‬
‫فقال لي المبرد‪ :‬خل قومي‬

‫فقال القائلون ومـــــن ثمالة‬
‫فقالوا‪ :‬زدتـــــــنا بهم جهالة‬
‫فقومي معشر فيــــــهم نذالة‬
‫من‪ :‬نور القبس ‪ -‬المرزباني‬
‫ديوان المعاني ـ العسكري‬
‫العقد الفريد ‪ -‬ابن عبد ربه‬
‫األمالي ـ القالي‬

‫وإن من غاية حــــــــــرص الفتى‬
‫كبيرهم وغــــــــــــــدٌ ومولـودهـم‬

‫طالبه المعروف فـــــــــــي باهله‬
‫تلعنه مــــــــــــــــن قبحه القـابـلة‬
‫من‪ :‬عيون األخبار ‪ -‬ابن قتيبة‬
‫العقد الفريد ‪ -‬ابن عبد ربه‬

‫وقال فاتكٌ في سعيد بن سلم‪:‬‬

‫أبو الشمقمق‪ :‬هجاء (سران أو شران)‬
‫ان المخازي‬
‫أال قوال لســــــــــــــر ِ‬
‫له ٌ‬
‫يضل الفيــــــــــــــــ ُل فيه‬
‫بطن ِ‬
‫وأير عار ٌم ال خيـــــــــــــــــر فيه‬
‫ٌ‬
‫ب‪،‬‬
‫ولحيةُ حائــــــكٍّ ‪ ،‬من بـــاب ْقل ٍّ‬
‫الــــــــــــــــــفقر با ٍّد‬
‫له وجهٌ عليه‬
‫ُ‬
‫نهض الكرا ُم إلــــــــى المعالي‬
‫إذا‬
‫َ‬
‫(احتقار) قال الشاعر‪:‬‬

‫ْ‬
‫ارى‬
‫وهم تركوك أ ْسلَ َح مِ‬
‫ــــــن ُحبَ َ‬

‫(احتقار) ابن الحجاج‪ ،‬قال‪ ،‬وكان في جواره طبيب تأذى به‪:‬‬
‫يــــــــــــــا سادتي دعوة مستظهر‬
‫طبيبكم إن لــــــــــــــم يصن نفسه‬
‫ثكلته مـــــــــــــــــــن سفلة ينتمي‬
‫إلى متى يبعـــــــــــــــــث عثنونه‬
‫لو عصفت فـــي مصر ريح استه‬
‫وكان ما قيمتــــــــــــــــــــه درهم‬
‫يا ابــــــــن التي مدخل باب استها‬
‫ال يبصر األير طــــــريــــــقا بــه‬
‫احذر فسيـــــــــــــفي دارس منعل‬
‫[مكحل‪ /‬طبيب عيون] ابن عنين‪:‬‬
‫لـــــــو َّ‬
‫ب عندهم‬
‫أن طالَّب المطال ِ‬
‫ألتــــــــــــــــوا ِإليكَ بكل ما أ َّملتَه ُ‬
‫ودعـــــــوكَ بالصبَّاغِ ل َّما ْ‬
‫أن رأَوا‬
‫وبـــــكفكَ المي ُل الذي يَحكي عصا‬

‫َل عني‬
‫‪ 1‬في أمالي القالي‪ :‬خ ِ‬
‫‪ 2‬راقود‪ :‬دن عظيم‪.‬‬
‫‪ 3‬النشوط‪ :‬نوع من السمك‪.‬‬
‫‪ 4‬الروط‪ :‬النهر‪ .‬معرب‪.‬‬

‫ووجــــه الكلب‬
‫والتيس الضروطِ‬
‫ِ‬
‫ل راقود‪ 2‬النَّشوط‪3‬‬
‫ودب ٌْر مثــــــــ ُ‬
‫ِ‬
‫‪4‬‬
‫كدَ ْو ِر سفين ٍّة فــــــــي بَثْق ُروطِ‬
‫صل ِة الجــــــــــوانب بالخيوط‬
‫مو َّ‬
‫َ‬
‫مرقَّعةٌ جوانبُــــــــــــــــــه بفُوطِ‬
‫سرانَ يسفُل فــــــــي هبوطِ‬
‫ترى َ‬
‫من‪ :‬ديوان أبي الشمقمق‬
‫الحيوان ‪ -‬الجاحظ‬
‫رأَتْ صقرا ً وأ َ ْشردَ مـــــــــن نَ َع ِام‬
‫من‪ :‬الحيوان ‪ -‬الجاحظ‬
‫عليكم فـــــــــــــــــي السر محتاطِ‬
‫خريت فـــــــــــــــــي لحية بقراط‬
‫سقاط‬
‫سفل فــــــــــــــــــي الطب ُ‬
‫ل ُ‬
‫ضراط‬
‫فقحة‬
‫ــــــــــــــــــــ‬
‫ال‬
‫بعارم‬
‫َ‬
‫تقطع الــــــــــــغزل بـــــــــدمياط‬
‫يباع فــــــــــــــــي السوق بقيراط‬
‫روشن عــــــال وساباط‬
‫بـــــــــــــ‬
‫ٍّ‬
‫إذا مــشــى إال بــــــنــــــــــــــفاط‬
‫مبطن مـــــــــــــــن عمل الالطي‬
‫من‪ :‬تلطيف المزاج من شعر ابن الحجاج‬
‫للعيون تعو ُر‬
‫عل ٌم بـــــــــــــــــأنكَ‬
‫ِ‬
‫األوفر‬
‫منهم وكـــــــانَ لكَ الجزا ُء‬
‫ُ‬
‫أصفر‬
‫يُعشي الــــــعيونَ لديكَ ما ٌء‬
‫ُ‬
‫عين به تتفج ُر‬
‫موسى وكــــــــــــم ٍّ‬
‫من‪ :‬ديوان ابن عنين‬

‫(هجاء ‪ /‬طبيب) جرجيس الفيلسوف األنطاكي نزيل مصر ‪ ...‬تفرغ للتولع بأبي الخير سالمة بن رحمون اليهودي الطبيب المصري‬
‫واإلزراء علَي ِه ‪ ...‬وأنشدت لجرجيس هذا‪ -‬فِي أبي الخير سالمة ‪ -‬وهو من أحسن ما سمعته فِي هجو طبيب مشؤوم‪:‬‬
‫يخـــــــــــــــــف في كفته الفاضل‬
‫إن أبــــــــــــــــا الخير على جهله‬
‫فــــــــــــي بحر هلك ما له ساحل‬
‫عليلـــــــــــــه المسكين من شؤمه‬
‫طــلــعــته والــنــعــش والــغاسـل‬
‫ثالثة تدخل فــــــــــــــــــــي دفعة‬
‫عبد الودود الطبيب األندلسي‪ ،‬ولد فِي بلنسية‪ ،‬وهاجر إِلَى العراق وخراسان‪ .‬وعرف عند السالطين فِي عصر السلطان محمد بن‬
‫ملكشاه‪ .‬وهو الذي يقول فيه بعض أهل العصر ‪ -‬وقَد ضمن شعره شيئا ً من شعر المتنبي ‪:-‬‬
‫أحيا وأيسر مـــــــا قاسيت ما قتال‬
‫عبد الــــــــودود طبيب طبه حسن‬
‫لوال تطببه فينا لــــــــــــما وجدتْ‬
‫لها المنايا ِإلـــــــــى أرواحنا سبال‬
‫من‪ :‬إخبار العلماء بأخبار الحكماء ‪ -‬القفطي‬
‫(غدار) إلبراهيم بن العباس‪ ،‬وهي أبيات مشهورة أوردتها ألني لست أجد مثلها في معناها‪:‬‬
‫وال أنــــــــــــــــــــــــــتَ بالزاه ِد‬
‫ولما رأيتــــــــــــك ال فاسقا ً تهاب‬
‫وليس صديقـــــــــــــــــك بالحام ِد‬
‫وليس عدوك بـــــــــــــــــــالمتقي‬
‫ق فناديتُ ‪ :‬هل فيك من زائد؟‬
‫أتيت بك الــــــــــــــــــسوقَ سوقَ‬
‫الرقي ِ‬
‫كفور لنعمائـــــــــــــــــــــ ِه جاحد‬
‫ق‬
‫على رج ٍّل‬
‫ٍّ‬
‫ٍّ‬
‫غـــــــــــادر بالصدي ِ‬
‫وحلَّتْ بــــــــــــــــــه دعوة ُ الوالد‬
‫سوى رج ٍّل حاز منـــــــــــه الشقا‬
‫يزيد على درهــــــــــــــــــم واحد‬
‫فما جاءني رجـــــــــــــــــ ٌل واحد‬
‫مخاَفةَ أدرك بــــــــــــــــــــالشاه ِد‬
‫فبعتك منه بـــــــــــــــــــــال شاه ٍّد‬
‫وأبتُ إلى منزلــــــــــــــــي سالما ً‬
‫وح َّل البالء عـــــــــــــــــلى الناق ِد‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬
‫وقال [ابن الرومي] في سليمان بن عبد هللا بن طاهر‪:‬‬
‫قِرن سليمان قــــــــــــــد أضر به‬
‫ال يعرف الـــــــــــــــــقرن وجهه‬

‫ٌ‬
‫شوق إلى وجه ِه ســـــــــــــــيُ ْدنِفه‬
‫ويرى قفاه من فرسخ فـــــــيعرفه‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬

‫وأنشدنا بعض أصحاب أبي العباس المبرد ألبي العباس‪:‬‬
‫و ُمشتكَى الـــــــــصب إلى الصب‬
‫سم الع ْذب‬
‫أقسم بــــــــــــــــــــالمبت َ‬
‫ْ‬
‫ع َمى قَلب‬
‫لــــــــــــــو كتب النحو عن الرب‬
‫مــــــــــــــــــا زاده إال َ‬
‫قال أبو علي‪ :‬فحكى لنا أن أبا العباس ثعلبا أنشد هذين البتين‪ ،‬فقال متمثال‪:‬‬
‫صنتُ عنه النفس والعرضا‬
‫أس َمعـــــــــــــــني عبدُ بني مِ سمع‬
‫فــــــــ ُ‬
‫عضا‬
‫ومــــــــــن يَعَض‬
‫ولـــــــــــــــــم أجبه الحتقاري له‬
‫الكلب إن َ‬
‫َ‬
‫من‪ :‬األمالي ‪ -‬القالي‬
‫(خصي) وقال آخر‪:‬‬

‫شاعر‪:‬‬

‫مرة ً‬
‫ولقد نظرتُ إلــــــــــــى زيا ٍّد َّ‬
‫ِيار كأنَّه‬
‫فإذا زيادٌ فـــــــــــــــي الد ِ‬

‫فحسبت ُــــــــــــــهُ شَيئا ً يَضُر وين َف ُع‬
‫ُم ْش ٌ‬
‫أقرعُ‬
‫ط يُقلِبـــــــــــــــه خ ِ‬
‫ي َ‬
‫َص ٌّ‬
‫من‪ :‬حماسة الظرفاء ‪ -‬العبدلكاني الزوزني‬

‫لــــــــو سابق الذر مشدودا ً قوائمه‬

‫يوم الرهان لـــــــــكان الذر يسبقه‬
‫من‪ :‬ربيع األبرار للزمخشري‬

‫أبو القاسم التنوخي (‪ 355‬ـ ‪)447‬‬
‫وكان ظريفا نبيال‪ ،‬جيد النادرة‪ .‬اجتاز يوما في بعض الدروب‪ ،‬فسمع امرأة تقول ألخرى‪ :‬كم عمر بنتك يا أختي؟ فقالت‪ :‬رزقتها يوم صفع‬
‫القاضي‪ ،‬وضرب بالسياط‪ .‬فرفع رأسه إليها‪ ،‬وقال‪ :‬يا بظراء‪ ،‬صار صفعي تاريخا ً‪ ،‬ما وجدت تاريخا غيره‪.‬‬
‫وكان أعمش العينين‪ ،‬ال تهدأ جفونه من االنخفاض واالرتفاع والتغميض واالنفتاح‪ ،‬وفيه يقول ابن بابك‪:‬‬
‫وغاص ثــــــــــــــــــــــــم انتعشا‬
‫إذا الـــــــــــــــــــــــــتنوخي انتشى‬
‫وهو يخــــــــفـــــــــــــى إن مشى‬
‫أخفى علـــــــــــــــــــــيه إن مشيت‬
‫وال يرانـــــــــــــــــــــــــي عمشا‬
‫فال أراه قـــــــــــــــــــــــــــــــــــلة‬
‫من‪ :‬فوات الوفيات ـ الكتبي‬
‫(هجاء – فقحة) قال الشاعر‪:‬‬

‫لدارم‬
‫إن َمنَافا ً فَ ْق َحـــــــــــــــــــــةٌ ِ‬

‫كما الظلي ُم فَ ْق َحةُ‬
‫الــــــــــــــبراج ِم‬
‫ِ‬
‫من‪ :‬الحيوان ‪ -‬الجاحظ‬

‫ثقيل‬
‫قال حبيب بن أوس الطائي في ثقيل‪:‬‬
‫بــــــــــالرمد‬
‫تبرمت األجفان‬
‫يا من تبرمت الدنيا بـــــــــــــطلعتِ ِه‬
‫َّ‬
‫كما َّ‬
‫يمشي على األرض مختاالً فأحسبُه ُ‬
‫من ثقل طلعته‪ 1‬يمشي عـلى كبدي‬
‫ً‬
‫لم يقدم الــمــوتُ إشــفاقا على أح ِد‬
‫لو أن في الخلق‪ 2‬جزءا ً من سـماجته‬
‫من‪ :‬قطب السرور في أوصاف الخمور ‪ -‬الرقيق القيرواني‬
‫العقد الفريد ‪ -‬ابن عبد ربه‬
‫[ثقله وسماجته سينوبان عن ملك الموت في إزهاق أرواح من ال يطيقونه]‬
‫(رسالة) ابن عنين‪:‬‬

‫قال حبيب‪:‬‬

‫وقال الصنوبري‪:‬‬

‫وصلــــــــــتْ منكَ ُرقعة ٌ أَسأ َمتْني‬
‫نهار المصيفِ حرا ً وكربا ً‬
‫كـــــــــ ِ‬

‫وثَنــــــــــتْ‬
‫صبري الجمي َل كَليال‬
‫َ‬
‫وليالي الــــــــــــشتاءِ بردا ً وطوال‬
‫من‪ :‬ديوان ابن عنين‬

‫يا مــــــــــــــن له في وجهه إذ بدا‬
‫لو فر شيء قط مـــــــــــــن شكله‬
‫كونك في صلب أبينا‪ ،‬الــــــــــذي‬

‫كنوز قارون مــــــــــــــن البغض‬
‫فر إذا بعضك مــــــــــــــن بعض‬
‫أهبطنا جمعا إلـــــــــــــى األرض‬
‫من‪ :‬العقد الفريد ‪ -‬ابن عبد ربه‬

‫ب‬
‫أثق ُل مـــــــــــــن ُحمى إذا ما َبدَت‬
‫تـــــرعدُ بالــــنافض والــــصال ِ‬
‫ُ‬
‫مــــر بــيـــــن العين والحاجب‬
‫قد‬
‫لو َم َّر من ميل تـــــــو َّهــــمــــت َــه‬
‫َّ‬
‫ثق ٍّل إذن مالــــــــــــــت إلى جانب‬
‫ولو مشى في جـــانب األرض من‬
‫من‪ :‬قطب السرور في أوصاف الخمور ‪ -‬الرقيق القيرواني‬

‫أبو نواس‪:‬‬
‫وما أظن القــــــــــــالص منجيتي‬
‫ولو ركبت الـــــــــــبراق أدركني‬
‫هل لك فيما ملكـــــــــــــــــته هبة‬
‫وقال ابن مروان في غالم له ثقيل‪:‬‬
‫يبطيء حــــــــــــــتى أكاد أحسبه‬
‫(الثقالء) قال ابن الرومي‪:‬‬
‫وقال ابن المعتز‪:‬‬

‫وقال ابن الرومي‪:‬‬
‫وقال ابن الرومي‪:‬‬

‫منك وال الفلــــــــــك‪ ،‬أيها الرجل‬
‫منك على نــــــــــــأي دارك الثقل‬
‫تاخذه جملــــــــــــــــــــة وترتحل‬
‫من‪ :‬العقد الفريد ‪ -‬ابن عبد ربه‬
‫صادف تيسا ُ فــــــــــــــظ َّل يحلبه‬
‫من‪ :‬التشبيهات ‪ -‬ابن أبي عون‬

‫أرصاص كيانـــــــــــــه أم حديد؟‬
‫يا أبا القاسم الـــــــذي لستُ أدري‬
‫أنتَ عندي كــماء بئرك في الصيـ ـ ـــف ثقي ٌل يعلــــــــــــوه برد شديد‬
‫يوم ظلـــــتُ أرعى شمسه‬
‫يا رب ٍّ‬
‫عاشرتُ فيـــــــــــه معاشرا ً كانوا‬
‫كانوا شتاء فيــــــــــــــــه إال أنني‬

‫وكأنها في الــــــــج ِو دمعةُ خائفِ‬
‫قذًى‬
‫جفن طارفِ‬
‫للعين ال يلقى بـــ ٍّ‬
‫ِ‬
‫ر‬
‫ــــــــــ‬
‫آج‬
‫ه‬
‫شمس‬
‫من‬
‫يوم صائفِ‬
‫ِ‬
‫ٍّ‬

‫دين‬
‫وثقيل كأنـــــــــــــــــــــه ثق ُل ٍّ‬
‫حم َل اللـــــــــــــــــهُ أرضه ثقليها‬

‫عين‬
‫تتقذاه طالعا ً كــــــــــــــــــــ ُّل ِ‬
‫ين‬
‫الوة الــثــقــلــ ِ‬
‫وبـــــــــراه عــــ َ‬

‫ق‬
‫وثقي ٍّل جليسه فــــــــــــــــي سيا ٍّ‬
‫حين‬
‫قد قضى هللاُ موتــــــــــه منذُ ٍّ‬
‫ال أسميه باسم ِه قــــــــــــــد كفاني‬

‫ق‬
‫ساعةً منه مث َل يــــــــــــ ِ‬
‫وم الفرا ِ‬
‫ق‬
‫واجتوى الموتُ نفســـــه وهو با ِ‬
‫ق‬
‫أنــــــــه وحــــــده بغيض العرا ِ‬
‫من‪ :‬التشبيهات ‪ -‬ابن أبي عون‬

‫(زائر ثقيل) دخل ثقيل على الصاحب بن عباد‪ ،‬فأطال الجلوس‪ ،‬وأبرم في المحادثة‪ .‬فكتب الصاحب رقعة وأعطاه إياها‪ ،‬فقرأها فإذا فيها‪:‬‬
‫‪ 1‬في العقد الفريد ‪ -‬ابن عبد ربه‪ :‬لبغض طلعته‪.‬‬
‫‪ 2‬في العقد الفريد ‪ -‬ابن عبد ربه‪ :‬لو أن في األرض‪.‬‬

‫إن كنت تزعم أن الـــــدار تملكهـا‬
‫أو كنت تعـــــــلم أن الدار أملكـهـا‬

‫حتى نقوم فنبـــــــغي غيرهـا دارا‬
‫فقم لكي تـــذهب األشجان والعارا‬
‫من‪ :‬غرر الخصائص الواضحة ‪ -‬الوطواط‬

‫وقال محمد بن عرفة النحوي المعروف بنفطويه يهجو ثقيالً‪:‬‬
‫يا ثقيالً عـــــــــلى القلوب إذا عـــ ـ ــــن فــــــــقد أيقنت بطول السهاد‬
‫يا غريما ً أتــــــــــــى على مـيعـاد‬
‫يا قذى في العيون مــــــا بين ألف‬
‫يا وجوه الــــــــــتجار يوم الكسـاد‬
‫يا ركودا ً في يــــــوم غيم وصيف‬
‫واو عمرو كـــــــما لحديث المزاد‬
‫خل عنا فإنــــــــــــــما كنـت فـينـا‬
‫من‪ :‬غرر الخصائص الواضحة ‪ -‬الوطواط‬
‫الريحان‪:‬‬
‫(زائر ثقيل) عبد الحي بن أبي بكر‪ ،‬المعروف َّ‬
‫بطرز ِ‬
‫سرعة إكــــــــــــذاب بأسه األمال‬
‫عجبت مـــــــن طالع المحب ومن‬
‫أتاه كابوس يــــــــــــــــقظة عجال‬
‫إن زاره مــــــــــن يحب عن غلط‬
‫حيلة فـــــــــــــــــي دفعه إذا نزال‬
‫كأنه طارق الـــــــــــــــــمنون فال‬
‫أو الغريم الملح فــــــــي زمن الـــ ـ ــعسر‪ ،‬أو الـــــداء صادف األجال‬
‫لو زار فيه الـــــــــــحبيب ما قبال‬
‫ثقيل روح يــــــــــــزور في زمن‬
‫ينطق أو مـــــــــــن يطيق محتمال‬
‫يقول‪ :‬إيــــــــه‪ ،‬وقد وجمت‪ ،‬ومن‬
‫داء عراني‪ ،‬فقـــــــــال‪ :‬ال وصال‬
‫يسأل‪ :‬مــــــــــا تشتكي؟ فقلت له‪:‬‬
‫ما نشتكيه فـــــــــــــــــإن يدم قتال‬
‫فقلت‪ :‬آمين‪ ،‬يـــــــــــا مجيب أزل‬
‫دعوتــــــــــــــنا تلك والمكان خال‬
‫يا ليت لو أنه استجيب لـــــــــــــنا‬
‫ومل منـــــــــــــا الحبيب وارتحال‬
‫لم يحل بـــــــــل ضاع وقتنا هدرا‬
‫من‪ :‬نفحة الريحانة ‪ -‬المحبي‬
‫(زائر ثقيل) وقال أبو نواس‪:‬‬
‫ثقي ٍّل يطالعنا مــــــــــــــــــــن أمم‬
‫لطلعته وخزة ٌ فـــــــــــــــي الحشا‬
‫أقو ُل لــــــــــــــــــه إذ أتى ال أتى‬
‫فقدتُ خيالــــــــــــــك ال من عمى‬
‫َّ‬
‫تغط بما شئــــــــــــت عن ناظري‬
‫وأنشد‪:‬‬
‫لمحمد بن نصر بن بسام‪:‬‬

‫وقال بشار في ثقيل‪:‬‬

‫‪ 1‬القالي في األمالي أبهم القائل‪:‬‬

‫رعف أنفى ألم‬
‫إذا ســــــــــــــــره‬
‫ُ‬
‫المحاجم فــــــــــي المحتجم‬
‫كوقع‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وال نقلـــــــــــــــــــــــته إلينا قدم‪:‬‬
‫وصوت كالمــــــــك ال من صمم‬
‫ولــــــو بالــــــــــرداءِ بــــه تلتثم‬
‫من‪ :‬التشبيهات ‪ -‬ابن أبي عون‬
‫األمالي ـ القالي ‪1‬‬

‫المو ـ ت ومـــــــــــن شدة العذاب األليم‬
‫وثقيل أشد مــــــــــــــــن ثقل ْ‬
‫لـــــــو عصتْ ربَّها الجحي ُم لما كا ـ ن ســـــــــــــــــواه عقوبةً للجحيم‬
‫يــــــــــــــــا ثقيالً على القلوب إذا‬
‫غلةً‬
‫ى في العيون يا ُ‬
‫يـــــــــــــا قذ ً‬
‫يـــــــــا طلوع العذول يا بين أ َ ْلفٍّ‬
‫يــــــا ركودا ً في يوم غيم وصيف‬
‫خــــــــــــــــــ ِل عنَّا فإنما أنت فينا‬
‫وامض فــــــي غير صحبة اللــــه‬
‫يتخطى بك الــــــــــــمهامه والبيد‬
‫المصمم بالسيف‬
‫خلفــــــــك الثائر‬
‫ِ‬

‫عن لها أيقنت بطول الــــــــــجهاد‬
‫بين التراقي َحزازة في الـــــــفؤاد‬
‫يا غريما ً أتى علــــــــــــــى ميعاد‬
‫يا وجوه التِجار يوم الـــــــــــكساد‬
‫واو عمرو وكالحديث الــــــــمعاد‬
‫كل فــــج وواد‬
‫ما عشت ملقَّى من ِ‬
‫دليل أعمى كثير الــــــــــــــــرقاد‬
‫ورجالك فوق شوك الــــــــــقــتاد‬

‫الميزان‬
‫كان خـــــــفيــــفا ً في كفَّ ِة‬
‫ربَّما يثقل الجليـــــــــــــــــس وإن‬
‫ِ‬
‫ثقي ٌل يُــــــربي عــــلى ث ْهـــــــالن‬
‫ولقد قلت حين َوتَّــــــــدَ في البيت‬
‫حــمــلــتْ فـوقـها أبــا ســفــيـان؟‬
‫كيف ال تــحــمــل األمــانـة أرض‬
‫من‪ :‬قطب السرور في أوصاف الخمور ‪ -‬الرقيق القيرواني‬
‫األمالي ‪ -‬القالي‬

‫ثقي ٌل يــــــــــــــــــــطالعنا من أ َم ْم‬
‫أقــــــــــــــــــول له إذ أتى ال أتى‬
‫عدمــــــــــــت خيالك ال من عمى‬
‫تغط بــــــــــــما شئت عن ناظري‬
‫لِنظرتِه وخزة ٌ فـــــــــــــي القلوب‬

‫إذا ســــــــــــــــــرهُ َر ْغ ُم أنفي ألَم‬
‫وال حــــــــــــــــــــــملته إلينا قدم‬
‫وسمـــــــــــع كالمك ال من صمم‬
‫ولـــــــــــــــــــو بالرداء به فالتثم‬
‫كوخـــــــــــز المحاجم في الملتَزَ م‬

‫أبو علي البصير‪:‬‬

‫ابن بسام من لطائف قالئده‪:‬‬

‫لي صديق في خــلــــقــة الشيطان‬
‫من تظنــــــــــــونه؟ فقالوا جميعاً‪:‬‬

‫وعــــقـــــــــول النساء والصبيان‬
‫ليس هــــــــــــــــــذا إال أبو هفان‬
‫من‪ :‬اللطف واللطائف ـ الثعالبي‬

‫بلوت أبـــــــــــــــــــــا جعفر مرة ً‬
‫فـــــــــــــــــلوال الضرورة لم آته‬

‫فألفيــــــــــــــــت منه ثقيالً سخيفا ً‬
‫وعند الضرورة نأتي الــــــــكنيفا‬
‫من‪ :‬اللطف واللطائف ـ الثعالبي‬

‫شهاب الدين المنصوري [‪:]887 +‬‬
‫لــــــــــــو كان آدم عالما ً غيبا ً ْ‬
‫بأن‬
‫ألبانَ حدا ً بالـــــــــــــطالق حقيقة‬
‫ولبعضهم‪:‬‬
‫ولبعضهم‪:‬‬
‫وقال آخر‪:‬‬

‫(جليس ثقيل) قيل‪:‬‬

‫غبَ ْر‬
‫سيكــــــــــون في أوالده فيما َ‬
‫وأبَــــى ألجْ لك أن يكون أبا البَش َْر‬
‫من‪ :‬إخبار النبالء بأخبار الثقالء – السيوطي‬

‫أخــــــو البغيض ابــــــ ِن البغيضهْ‬
‫يــــــــــا بغيض ابــــــــنَ البغيض‬
‫يـــــــــــــا ليت أمكَ لـــــــــــم تلد ـ كَ وكــــــــنت في األرحام َحيضهْ‬
‫ص ْفني‬
‫وثقيل قـــــــــــــــــــــــال‪ِ :‬‬
‫كل ما فيـــــــــــــــــــــــــــك ثقيل‬

‫ف؟‬
‫أص ْ‬
‫قلــــــــــــــــــــتُ ‪ :‬ما فيك ِ‬
‫ف‬
‫َل عـــــــــــــــــــني‪،‬‬
‫وانصر ْ‬
‫خ ِ‬
‫ِ‬

‫ص ْفني‬
‫وثقيل قـــــــــــــــــــــــال‪ِ :‬‬
‫قـــــــــــــــال‪ :‬هــــــل أثق ُل مِ ني؟‬

‫قلت‪ :‬يـــــــــــــــــــــا ثقيل الجبا ِل‬
‫قلــــــــــــــــــــتُ ‪ :‬ذا عينُ المحا ِل‬
‫من‪ :‬إخبار النبالء بأخبار الثقالء – السيوطي‬

‫وصاحب أصبح مـــــــــــــن برده‬
‫ندمانه مـــــــــــــــن ضيق أخالقه‬
‫نادمته يــــــــــــــــــــــوما ً فألفيته‬
‫حتى لقد أوهمــــــــــــــــــــني أنه‬

‫كالماء فــــــي كانون أو في شباط‬
‫كأنه فـــــــــــــــي مثل سم الخياط‬
‫متصل الــصمت بـــــــليل النشاط‬
‫بعض التماثيل الـــــتي في البساط‬
‫من‪ :‬ربيع األبرار للزمخشري‬

‫وحكى مؤرخ األندلس أبو الحجاج البياسي أنه دخل عليه في مجلس أنس شيخ ضخم الجثة مستثقل فقال البياسي‬
‫ودع الــــــــــــــــــــــشيخ ‪ -‬ناحيه‬
‫اسقــــــــــــــــــني الكأس صاحيه‬
‫فقال الكاتب أبو جعفر أحمد بن رضي‬
‫ليس تــــــــــرويــــــــــــــه ساقيه‬
‫إن تكن ساقيا لــــــــــــــــــــــــــه‬
‫من‪ :‬نفح الطيب ‪ -‬المقري‬
‫وقال الحجاري من القصيدة المشهورة‪( :‬عليك أحالني الذكر الجميل)‪ ،‬في وصف زيه البدوي المستثقل وما في طيه‪:‬‬
‫ومنظره ثقيل‬
‫يخِ ف بـــــــــــــــــه‬
‫خمر‬
‫ومثلـــــــــــــــــــني بدَ ٍّن فيه‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫من‪ :‬نفح الطيب ‪ -‬المقري‬
‫أنشد المدائني‪:‬‬
‫وما الفيـــــل تحــمــــله مــوقــــرا ً‬
‫وكان أبو حنيفة يتمثل كثيرا ً بهذا البيت‪:‬‬
‫وما الــثــقــيــل تــحــمــلـه موقرا ً‬

‫رصاصا ً بــأثــقـــل مــن مــعــبــد‬
‫بــأثــقــل مــن بــعـض جــالســنا‬
‫من‪ :‬ربيع األبرار للزمخشري‬

‫عيوب جسدية‬
‫(بشاعة) وقال ابن الرومي في القبح والسواد‪:‬‬
‫وجهك يا جعفر مـــــــــــــن قبحه‬
‫كأنما تأوي إليـــــــــــــــــه الدجى‬

‫الستر‬
‫أولى من الــــعورةِ بـــــــــــ ِ‬
‫الفجر‬
‫إذا هي انقضــــــــــــت عن‬
‫ِ‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬

‫ومن أعجب ما قيل في الصلع قول األعرابي‪:‬‬
‫قد ترك الدهــر عصاتي صفصفا‬
‫كأنما قد كــــــــــــــــان ربعا ً فعفا‬
‫ومثله قول اآلخر‪:‬‬
‫فأقبلتْ قـــــــــــــــــــائلةً تسترجع‬
‫ثم حسرت عــــــــــــن صفاةٍّ تلمع‬
‫ما رأس ذا إال جــبيــــــــــنا ً أجمع‬
‫ومثله أيضاً‪:‬‬
‫جبين وجــــــــــ ٍّه وجبين في القفا‬
‫جاله عن أهل الهــــوى قبح الجال‬
‫وقال ابن الرومي في معناه يهجو رجالً يجذب طرته من قفاه إلى وجهه‪:‬‬
‫يجذب من نقرتــــــــــــــــــه ُ‬
‫طرة ً‬
‫إلى مدى تقصر عــــــــــــــن نيله‬
‫َ‬
‫نهار الصيفِ مــــــــــــن ليله‬
‫ذ‬
‫أخ‬
‫رأسه‬
‫فوجهه يأخذ مـــــــــــــــــن‬
‫ِ‬
‫وأنشدنا أبو أحمد‪ ،‬عن الصولي لخلف بن خليفة‪:‬‬
‫قرعه‬
‫وقام إلى رأســـــــــــــــــــ ِه حاذ ٌق‬
‫فصير مـــــــــــــــــن رأس ِه ْ‬
‫بيض كـــــــــــــــما نصب ْ‬
‫الطلعه‬
‫يريك بريقا ً كـــــــــــــطست الجال‬
‫ْ‬
‫للصلعه‬
‫ق يميــــــــــــــــــني‬
‫كشو‬
‫فما شوق عــيـــــــــــــني إلى قرة‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫تشوق الحليم إلـــــــــــــــى ص ْفعه‬
‫يكاد وإن لــــــــــم يردها الضمير‬
‫خبر الو ْقعه‬
‫ن‬
‫ــــــــــــــــ‬
‫ع‬
‫نسائله‬
‫ِا‬
‫فملنا علي ِه بــــــــــــــــــــــــأيمانن‬
‫ِ‬
‫قال مالك بن أسماء‪:‬‬
‫بالقالنس‬
‫ص ْل ٌع واروا هامهم‬
‫ب جثتي‬
‫إذا الــ ُّ‬
‫ِ‬
‫أواري بذيال عـــــلى العق ِ‬
‫للعرائس‬
‫يعار فيستأجرنـــــــــــــه‬
‫تود النساء الـــــــــــمبصراتي أنَّه‬
‫ِ‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬أبو هالل العسكري‬
‫فصار رأسي جبهةً إلـــــــــى القفا‬
‫يمسي ويضحي للـــــــــمنايا هدفا‬

‫ابن الرومي‪:‬‬
‫قال في رجل طول شعر مؤخر رأسه ليغطي به جلحته‪:‬‬
‫يــــــــــــــا أيها الهارب من دهره‬
‫يسوق مــــــــــــــــــن نُ ْفرتِه طرة ً‬
‫فـــــــــــــــــوجهه يأخذ من رأسه‬
‫مث ُل الــــــــــــــذي يرقِع من جيْبه‬
‫وقال شقيق بن السليك العامري المرأته‪:‬‬
‫إذا ما نكحت فــــــــــــــال بالرفـاء‬
‫تزوجت أصلع فــــــــــي غـربة‪1‬‬
‫ٍّ‬
‫إذا ما نقلت إلـــــــــــــــــــى بـيتـه‬
‫كأن المساوك فــــــــــــــي شـدقـه‬
‫كأن توالـي أضــــــــــــــــــراسـه‬

‫الدهر على خيله‬
‫أدركـــــــــــــــك‬
‫ُ‬
‫يقصر عن ثيله‬
‫ى‬
‫ُ‬
‫إلــــــــــــــى مد ً‬
‫ْ‬
‫أخــــــــــــذَ نهار الصيف من ليله‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫َو ْهـــــــــــــــــيا بما يأخذ من ذيْله‬
‫من‪ :‬ديوان ابن الرومي‬
‫وإما ابتنيت فــــــــــــــال بالبـنـينـا‬
‫تجن الحليلة منـــــــــــــــه جنـونـا‬
‫أعد لجنبيــــــــــــــك سوطا ً متينـا‬
‫إذا هن أكرهــــــــــن يقلعن طينا‪2‬‬
‫وبين ثنايــــــــــــــاه غسالً لجـينـا‬
‫من‪ :‬عيون األخبار ‪ -‬ابن قتيبة‬
‫كتاب البرصان والعرجان والعميان والحوالن ‪ -‬الجاحظ‬

‫(صلع) ابن الرومي‪:‬‬
‫ذو صلع ٍّة برصا َء مغسولـــــــــــ ٍّة‬
‫لــــــــــــم ت َ ر فيـــــــها حيوانية ٌ‪3‬‬
‫جْ‬
‫أو قَ ْرعة الـــــــــــقَصار أو بيض ٍّة‬
‫س يافو ُخــــــــــــــــــها‬
‫كأنها لم يُ ْك َ‬
‫ي قلنسات ُــــــــــــــــها‪1‬‬
‫منتِنةٌ تُضحِ‬
‫‪ 1‬عند الجاحظ في كتاب البرصان‪ :‬تزوج ٍّ‬
‫ت أصلع ذا أدرة‪.‬‬
‫‪ 2‬عند الجاحظ في كتاب البرصان‪ :‬إذا ما تسوك يقلعن طينا‪.‬‬
‫‪ 3‬حيوانية‪ :‬حيوية‪.‬‬
‫‪ 4‬الهيق‪ :‬ذكر النعام‪.‬‬
‫‪ 5‬داوية سبسب‪ :‬صحراء واسعة‪.‬‬

‫ب‬
‫شر ِ‬
‫مـــــــن صيغة ال ُمذهَب وال ُم َ‬
‫صلَّب‬
‫فهي كــــــــــــمثْل ال َح َجر ال ُّ‬
‫للهيق‪ 4‬فـــــــــــــي داوية سبسب‪5‬‬
‫ِ َْ َ ِ‬
‫َْ ِ‬
‫صب‬
‫ِجلدا ولــــم تُل َحم ولــــــــم تُع َ‬
‫أنتنَ أرواحا‪ 2‬مـــــــــــن الجورب‬

‫تمتنع النفس‪ ،‬إذا فــــــكـــــــــرت‬
‫مشحونة جهال‪ ،‬بـــــــــــــــــأمثاله‬
‫لو فُ ِلقتْ عنه ألبصرتـــــــــــــــــه‬

‫فيها‪ ،‬مــــــــــن المأكل والمشرب‬
‫ب‬
‫يُش َحن رأس الـــــــجاهل ال ِم ْشغَ ِ‬
‫مثل الظـــــــــــالم الحالك الغيهب‬
‫من‪ :‬ديوان ابن الرومي‬

‫(صلع) ابن الرومي الذي سخر من كل شيء حتى من نفسه‪ ،... ،‬فيقول‪:‬‬
‫فلست أبكي عليه مـــــــــــن جزع‬
‫من كان يبكي الــــشباب من جزع‬
‫ما زال بي كالـــــــمشيب والصلع‬
‫ألن وجهي بـــــــــــــقبح صورته‬
‫إذا أخذت الـــــــــــــــمرآة سلمني‬
‫وجهي ‪ -‬ومــــا مت ‪ -‬هول مطلع‬
‫يصلح وجهي إال لــــــــــذي ورع‬
‫شغفت بالخرد الحسان ومـــــــــــا‬
‫وال يشهد فيــــــــــه مساجد الجمع‬
‫كي يعبد اللــــــــــــــــه في الفالة‬
‫من‪ :‬ديوان ابن الرومي‬
‫ابن الرومي‪ .‬صلعة أبي حفص الوراق‪:‬‬
‫ممردة ً‬
‫يا صلعة ألبــــــــي حفص َّ‬
‫ُّ‬
‫ت بها‬
‫ترن تحت األكف الـــــواقعا ِ‬
‫كم من غناء سمعـــــنا في جوانبها‬
‫ال شيء أحسن منــها حين تأخذها‬
‫قال ابن الحجاج‪ ،‬وقد وعد بخلعة‪:‬‬
‫رقاعتي في كـــــــــــــــل يوم إلى‬
‫البحر لــــــــــــــــو صبح في كفه‬
‫يا صلعـــــــــــــــــــتي من خرف‬
‫ال يطمعن فـــــي الريح يا صلعتي‬
‫تلك التي تـــــــــــــــــــعدو أناتيك‬
‫كم أضع الـــــــــقصعة في مدحكم‬
‫الغزال‪:‬‬

‫‪ 1‬قلنسات‪ :‬ج قلنسوة‪.‬‬
‫‪ 2‬أرواح‪ :‬روائح‪.‬‬

‫ق َّ‬
‫الزمانُ لها‬
‫جردا ُء صلعا ُء لــــم يب ِ‬
‫ارتْ‬
‫عمامتها‬
‫لطمتها لطمةً طـــــــــ‬
‫كأنَّها بيضةُ الــــــــ َّ‬
‫شاري إذا برقتْ‬
‫ت في جوانبها‬
‫حروف نـــــــــوا ٍّ‬
‫لها‬
‫ٌ‬
‫سنام‬
‫العيس َّ‬
‫جردَهُ‬
‫ِ‬
‫وكاه ٌل كـــــــــــــ ِ‬

‫كأن ساحتها مـــــــــــــــرآة ُ فوالذ‬
‫حتى ترن لـــــــــــها أكناف بغدا ْذ‬
‫ق بــــــلُحون الصفع أستاذ‬
‫من حاذ ٍّ‬
‫من األكف ســـــــــما ٌء ذات إرذاذ‬
‫من‪ :‬ديوان ابن الرومي‬
‫أستاذنا تحــــــــــــــــمل في رقع ْه‬
‫لم يسقني مـــــــــــــن مائه جرعه‬
‫أراك قــــــــــــــــد صرت النزعه‬
‫فخلع أذنيـــــــــــــــــك وال الخلعه‬
‫أن تقدم الـــــــــسبت على الجمعه‬
‫وأنتم تخـــــــــــــرون في القصعه‬
‫من‪ :‬تلطيف المزاج من شعر ابن الحجاج‬
‫إالَّ لــــــــسانا ً ُملِحا ً بالــــــــمالمات‬
‫خمس شعرات‬
‫عن صلع ٍّة ليس فيها‬
‫ُ‬
‫ق الضنــــــكِ بين المشرفيَّات‬
‫بالمأز ِ‬
‫كقسم ِة األرض حيــزت بالتخومات‬
‫طو ُل السِفار وإلــــــــحا ُح القتودات‬
‫من‪ :‬التشبيهات من أشعار أهل األندلس ‪ -‬ابن الكتاني‬

‫لحية‬
‫(لحية)‪:‬‬

‫ابن الرومي‪:‬‬

‫ع ِر ْق‬
‫تخال تحت إبــــــــــــطه إذا َ‬

‫قــــــــاض قد نجا من الغ ََر ْق‬
‫لحية‬
‫ٍّ‬
‫من‪ :‬قطب السرور في أوصاف الخمور ‪ -‬الرقيق القيرواني‬

‫ض‬
‫َعر ْ‬
‫إن تطل لحيةٌ عليـــــــك وت ُ‬
‫علق هللا فـــــــــــي عذاريك مخال‬
‫أرع منها الموسى فإنــــــــك منها‬
‫ْ‬
‫س ٌج قـــــــــــــــــط إال‬
‫ما تلقاك ك َْو َ‬
‫لحيــــــــة أهملت فطالت وفاضتْ‬
‫ما رأتْها عين امريء مــــــا رأتها‬
‫روعةٌ تستخفه لــــــــــــــم ي َُرعها‬
‫فاتق هللا ذا الجالل وغــــيــــــــــر‬
‫أو فقصر منــــــــــها فحسبك منها‬
‫لو رأى مثلها الــــــــــنبي ألجرى‬
‫واستحب اإلحفاء فيهن والــــــحلـ‬

‫فـــــــــــالمخالي معروفة للحمير‬
‫ة ً ولكنها بــــــــــــــــــــغير شعير‬
‫يشهد هللا فــــــــــــــــــي أثام كبير‬
‫جور اللـــــــــــــــــــه أيما تجوير‬
‫فإليـــــــــــــــها تشير كف المشير‬
‫قط إال أهل بـــــــــــــــــــــالتكبير‬
‫مـــــــــــن رأى وجه منكر ونكير‬
‫منكرا فيــــــــــــــك ممكن التغيير‬
‫شبر عــــالمـــــــة التذكير‬
‫نصف ٍّ‬
‫فــــــــي لحى الناس سنة التقصير‬
‫ـــقَ مــــــــــكان اإلعفاء والتوفير‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬

‫وكان العوني‪ ،‬إذا كتب كتاباً‪ ،‬أخذ لحيته تحت إبطه‪ ،‬وإذا كلمه انسان من الجانب اآلخر‪ ،‬التفت إليه فخلصت لحيته من تحت إبطه‪ ،‬فمرت‬
‫على الكتاب فطمست جميع ما كتبه‪ ،‬فيقول اللهم غفرا‪ ،‬فقال فيه بعضهم أو في غيره‪:‬‬
‫لحيةُ قاضي القضا ِة لــــــو جهدتْ‬
‫مجهودها لــــــــــــــم تكن كعنفقته‬
‫فقد كفتــــــــــــــــــه مكان مرفقته‬
‫إذا أراد الكــــــــــــــــرى توسدها‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني – العسكري‬
‫أبو هالل العسكري‪:‬‬
‫إن أبا عمـــــــــــــــــــرو له لحية ٌ‬
‫بعيدة ُ‬
‫البعض‬
‫البعض مـــــــــــــن‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫يمض‬
‫ت فـــــــــــــــلم‬
‫مضى إلى الــــــــــسوق وعثنونُه‬
‫أقام في البي ِ‬
‫ِ‬
‫والعرض‬
‫يملؤها بـــــــــــــالطو ِل‬
‫وهو إذا مــــــــــــــــا مر في سك ٍّة‬
‫ِ‬
‫األرض‬
‫كأنهم أرض عــــــــــــلى‬
‫يدوسها الـــــــــــــــــناس بأقدامهم‬
‫ِ‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني – العسكري‬
‫قال الناجم‪:‬‬

‫ابن الرومي‪:‬‬

‫البــــــــــــــــــــــــن شاهين لحيةٌ‬
‫فهو الدهــــــــــــــــــــــــــــر كله‬

‫طوله شطــــــــــــــــــــــر طولِها‬
‫عاثر فــــــــــــي فضــــــــــــولها‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني – العسكري‬

‫ولحية يحملــــــــــــــــــــــها مائ ٌق‬
‫تقوده الريح بـــــــــــــــها صاغرا‬
‫فإن عدا والـــــــــــريح في وجهه‬
‫لو غاص بها فــــي البحر غوصة‬

‫أشرعا‬
‫مثل الـــــــــــــشراعين إذا ِ‬
‫قودا عنيـــــــــــــفا يُتعب ْ‬
‫األخدعا‬
‫لم ينبعث فـــــــــــي وجهه إصبعا‬
‫صاد بها حيتانـــــــــــــــــه أجمعا‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني – العسكري‬

‫ابن الحجاج‪:‬‬
‫وذي لحية بيضاء غــيــــــــر مفاضة‬
‫تحملت في استي رحلــــــــها منذ مدة‬
‫كثوب إذا استــــــــــدبرته سد مبعري‬
‫فلم أر ذقنا مثلـــــــــــــــــه قط ما نزا‬
‫وقال لــــــــــها‪ :‬أرخي‪ ،‬وقدم خاءها‪،‬‬
‫فيا لحية الشيـــــــــــــــخ الخليع مفعَّل‬
‫إلى ساحة تـــــــــــوراء يجتاز ركبها‬
‫كبار اللحى بــــــــــــالليل يدخل بابها‬
‫إلى روضة لــــــــم تهد لألنف ريحها‬
‫ألم ترني فـــــــــــــي صفع كل منافق‬
‫وإن ضمنت الــــــشر عني لمن جنى‬
‫ولم أتبع في الـــــــــــــغدر سنة مالك‬

‫عوارضها مصقولـــــــــة كالسجنجل‬
‫فيا عجبا مـــــــــــــن رحلها المتحمل‬
‫بضاف فويق األرض ليـــــس بأعزل‬
‫على استي إال شــــق بالعرض أسفلي‬
‫وال تبعديــــــــــــــنا من جناك المعلل‬
‫إذا جزت باستي أو على الباب فادخل‬
‫على بطن خبـــــــت ذي قفاف عقنقل‬
‫دخول حمير الــــــشوك باب المحول‬
‫نسيم الصبا جـــــــــاءت بريا القرنفل‬
‫جعلت عـــــــــلى سوق النعال مقولي‬
‫علي ومــن يوعد بــــــــــــوعد يعجل‬
‫ولكن وفاء مــــــــــــن وفاء السموأل‬

‫من‪ :‬تلطيف المزاج من شعر ابن الحجاج‬
‫لحية‬
‫أنشدني الشيخ مهذب الدين أبو طالب محمد المعروف بابن الخيمي ‪ ..‬لنفسه وأخبرني أنه كان بدمشق وقد رسم السلطان بحلق لحية شخص له‬
‫وجاهة بين الناس‪ ،‬فحلق نصفها‪ ،‬وحصلت فيه شفاعة‪ ،‬فعفا عنه في الباقي‪ ،‬فعمل فيه ولم يصرح باسمه‪ ،‬بل رمزه وستر‪ ،‬وهو‪:‬‬
‫جميع لحيته مـــــــن بعد ما ضربا‬
‫زرت ابـــــن آدم لما قيل قد حلقوا‬
‫مهنئا ً بالذي منها لـــــــــــــه وهبا‬
‫فلم أر النصف محلوقا ً فعدت لــــه‬
‫بيتين ما نظـــــــــما مينا ً وال كذبا‬
‫فقام ينشدني والــــــــــــدمع يخنقه‬
‫"فاخلع ثيابك منــــها ممعنا ً هربا"‬
‫إذا أتتك لحلق الـــــــــذقون طائفة‬
‫فإن أطيب نصفــيــــها الذي ذهبا"‬
‫"وإن أتوك وقــــــالوا‪ :‬إنها نصف‬
‫والبيتان األخيران منها في كتاب " الحماسة " أيضا ً في باب مذمة النساء‪ ،‬لكن األول منهما فيه تغيير‪ ،‬فإن بيت الحماسة‪:‬‬
‫واخلع ثيابك منـــــــها ممعنا ً هربا‬
‫ال تنكحــــــن عجوزا ً إن أتيت بها‬
‫من‪ :‬وفيات األعيان ‪ -‬ابن خلكان‬
‫[خراء] فرق المهدي على الشعراء جوائز‪ ،‬فأعطى مروان [بن أبي حفصة ‪182+‬هـ] ثالثين ألفا‪ .‬فجاءه أبو الشمقمق [‪200‬هـ] فقال له‪:‬‬
‫أجزني من الجائزة‪ .‬فقال له‪ :‬أنا وأنت نأخذ وال نعطي‪ .‬قال‪ :‬فاسمع مني بيتين‪ .‬قال‪ :‬هات‪ .‬فقال أبو الشمقمق‪:‬‬
‫خالط مسكا خالــــــــــــــصا أذفرا‬
‫لحية مروان تــــــــــــــــقي عنبرا‬
‫إال يعــــــــودان جــميــــعا َخـــرا‬
‫فما يقيمان بــــــــــــــــــــها ساعة‬
‫فأعطاه درهمين (وقيل عشرة)‪ ،‬وقال له‪ :‬خذ هذه‪ ،‬وال تكن راوية الصبيان‪.‬‬
‫من‪ :‬األغاني ‪99 :10‬‬
‫(لحية) أتى الفرزدق مجلس بني الهجيم في مسجدهم فأنشدهم‪ .‬وبلغ ذلك جريراً‪ ،‬فأتاهم من الغد لينشدهم كما أنشدهم الفرزدق‪ ،‬فقال له شيخ‬
‫منهم‪ :‬يا هذا‪ ،‬اتق هللا! فإن هذا المسجد إنما بني لذكر هللا والصالة! فقال جرير‪ :‬أقررتم للفرزدق‪ ،‬ومنعتموني! وخرج مغضبا ً وهو يقول‪:‬‬
‫حـــــــص اللحى متشابهو األلوان‬
‫إن الـــــــــــــــــهجيم قبيلة ملعونة‬
‫صعر األنوف لــــــريح كل دخان‬
‫هـــــــــــــم يتركون بنيهم وبناتهم‬
‫بعمان أصبــــــــــح جمعهم بعمان‬
‫لو يسمعون بـــــــــــأكلة أو شربة‬
‫قال‪ :‬وخفة اللحى في بني هجيم ظاهرة‪ .‬وقيل لرجل منهم‪ :‬ما بالكم‪ ،‬يا بني الهجيم حص اللحى؟ قال‪ :‬إن الفحل واحد‪.1‬‬
‫من‪ :‬طبقات فحول الشعراء ‪ -‬ابن سالم الجمحي‬
‫أنساب األشراف ‪ -‬البالذري‬
‫(لحية) ابن الحجاج‪ ،‬قال في ذكر بواب‪:‬‬
‫يا قمر الدنـــــــــــــــيا الذي حسنه‬
‫أرنبتي جــــــــــــــــاءتك مظلومة‬
‫جئت ولم أعــــــــــــــلم بأني على‬
‫فقام في وجــــــــــــــــهي بذقن له‬
‫وقال لـــــــــــــــي‪ :‬أف‪ ،‬فواويلتي‬
‫فإنها نشـــــــــــــــــــــابة من خرا‬
‫فردني مـــــــــــــن دهشتي راجعا‬
‫أعدو إلى الحـــــــرف وال علم لي‬
‫فانفتحت فـــــــــــــي وسط هامتي‬
‫(لحية – خراء) ابن الحجاج‪:‬‬

‫كوســـــــــــــــــج‪ 2‬توامق زخرفا‬

‫يفوق إحســـــــــــــاني في وصفي‬
‫من ضرب بــــــــــــوابك تستعفي‬
‫رجلي قـــــــــــــد جئت إلى حتفي‬
‫تصبو إلـــــــــــى الحلق أو النتف‬
‫واحزنــــــــــــــــــــي فيه من أف‬
‫قرطس فــــــــــــي الباب بها أنفي‬
‫أعدو على عـــــــــــقبي إلى خلف‬
‫حتى ترديـــــــــــــــت على قحفي‬
‫وانحل مـــــــــــــــــن عاتقه كتفي‬
‫من‪ :‬تلطيف المزاج من شعر ابن الحجاج‬
‫من عارضـــــــــــــــيه كما يوافي‬

‫‪ 1‬في‪ :‬أنساب األشراف – البالذري‪ ،‬جرير يهجو بني الجهيم‪:‬‬
‫إن الـــــــــــــــــهجيم قبيلة ملعونة‬
‫يتوركــــــــــــــــون بنيهم وبناتهم‬
‫لو يسمعون بـــــــــــأكلة أو شربة‬
‫قالوا‪ :‬وخفة اللحى في الهجيم ظاهرة‪ ،‬فقيل لبعضهم لقد استويتم في لحاكم؟ فقال‪ :‬إن الفحل واحد‪.‬‬
‫[بعد صفحات]‬
‫حـــــــص اللحى متشابهو األلوان‬
‫وبنو الــــــــــــــهجيم قبيلة ملعونة‬
‫بعمان أصبــــــــــح جمعهم بعمان‬
‫لو يسمعون بـــــــــــأكلة أو شربة‬
‫يــــــــــــــتناعقون تناعق الغربان‬
‫يتوركــــــــــــــــون بنيهم وبناتهم‬
‫وفي‪ :‬ديوان البحتري‪ ،‬حدث أبو مسلم محمد بن األصبهاني الكاتب‪ ،‬قال‪ :‬دخلت على البحتري يوما فحبسني عنده‪ ،‬ودعا بطعام‪ ،‬ودعاني إليه‪ ،‬فامتنعت من أكله‪ .‬وعنده شيخ شامي ال أعرفه‪،‬‬
‫فدعاه إلى الطعام‪ ،‬فتقدم وأكل أكال عنيفا‪ ،‬فغاظه ذلك‪ .‬والتفت إلي فقال‪ :‬أتعرف الشيخ‪ .‬فقلت‪ :‬ال‪ .‬قال‪ :‬هذا شيخ من بني الهجيم الذين يقول فيهم الشاعر‪:‬‬
‫حـــــــص اللحى متشابهو األلوان‬
‫وبنو الــــــــــــــهجيم قبيلة ملعونة‬
‫بعمان أصبــــــــــح جمعهم بعمان‬
‫لو يسمعون بـــــــــــأكلة أو شربة‬
‫قال‪ :‬فجعل الشيخ يشتمه‪ ،‬ونحن نضحك‪.‬‬
‫س ُج‪ :‬األَثَ ُّ‬
‫سهْ‪( .‬لسان العرب)‬
‫عار َ‬
‫ضيْه‪ ،‬وقال األَصمعي‪ :‬هو الناقص األَسنان‪ ،‬معرب؛ قال سيبويه‪ :‬أَصله بالفارسية ُكو َ‬
‫‪ 2‬الك َْو َ‬
‫ط‪ ،‬وفي المحكم‪ :‬الذي ال شعَر على ِ‬
‫حـــــــص اللحى متشابهو األلوان‬
‫صعر األنوف لــــــريح كل دخان‬
‫بعمان أصبــــــــــح جمعهم بعمان‬

‫ألن في عـــــــــــــــارضيه شعرا‬
‫ذو فقحة تحــــــــــــــــــــته‪ ،‬وأير‬
‫ونكهته في الــــــــــــنفوس أوحى‬
‫حج فكانت مــــــــــــــع فيه تسعى‬
‫بين ثنايــــــــــــــــــــــــاه كل يوم‬

‫ينخس ســــــــــرمي مثل األشافي‬
‫في غايــــــــــــــة الستر والعفاف‬
‫من شرب ســـــــم الموت الذعاف‬
‫بنات وردان فـــــــــــــي الطواف‬
‫تجني ثمار الخــــــــــــرا القطاف‬
‫من‪ :‬تلطيف المزاج من شعر ابن الحجاج‬

‫يــــــــــا سيدي‪ ،‬مقدحة استي‪ ،‬لها‬
‫لحية تيس ربــــــــــــــــــــما سلها‬

‫لحية مـــــــــــــــــن يشناك حراقه‬
‫منقاش أيـــــــــــــــري طاقة طاقه‬
‫من‪ :‬تلطيف المزاج من شعر ابن الحجاج‬

‫قد زعمــــــــــــــــت لحية هارون‬
‫فقال جحري وهو يــفــــــسو لها‪:‬‬
‫إن كنت أخطأت فـــــــــشدي على‬
‫أو كنت لـــــم أخطيء فضمي إلى‬
‫يا لحية سرمي عــــــــــلى ‪..‬سها‬

‫بــــــــــــــأن شعري غير موزون‬
‫تلمــظــي وزني وذوقيــــــــــــني‬
‫جعسي فعضيـــــــــــــه وعضيني‬
‫صدرك شـــــــــق استي وبوسيني‬
‫منهـــــــــــــــــــــــم ليس بمأمون‬
‫من‪ :‬تلطيف المزاج من شعر ابن الحجاج‬

‫(لحية) ابن الحجاج‪:‬‬

‫(نقد أدبي) ابن الحجاج‪:‬‬

‫وجه ـ أنف‬
‫(وجه ـ كلب ـ فيل) ابن الرومي‪:‬‬
‫وجهك يا عمرو فيــــــــــــه طول‬
‫غدر‬
‫والكلبُ وافٍّ وفيــــــــــــــك ٌ‬
‫وقد يحامي عـــــــــــــن المواشي‬
‫وأنت من أهــــــــــــــل بيت سوء‬
‫وجوههم للـــــــــــــــورى عظاتٌ‬

‫**‬

‫وفــــــــــــــي وجوه الكالب طول‬
‫سفول‬
‫ففيك عــــــن قـــــــــــــدره ُ‬
‫ومــــــا تُحــــــــــامي وال تصول‬
‫قصتـــــــــــــــــــــهم قصة تطول‬
‫لكــــن أقــــــــــــــــــفاءهم طبول‬

‫إن كنتَ حقا مــــــــــــــن الندامى‬
‫وجه طــــوي ٌل يــســيــل فــــــــوه‬
‫ســــ ْربٌ وطو ُل َخــ ْ‬
‫طـــــ ٍّم‬
‫بل فيك ُ‬
‫فإن تكن آلـــــــــــــــــــــة الندامى‬
‫طوم عـــــــــــــــلى وجوه‬
‫طو ُل ُخ ٍّ‬
‫فما إذا ً ســادة الــــــنـــــــــــــدامى‬
‫إن رئيسا يــــــــــــــــــــراك يوما‬
‫ما ملَّني مــــــــــــــن أطاق صبرا‬
‫مــــســــتــــفــــعـــــل فاعل فعول‬
‫بيت كمعــــــــــــــــــناك ليس فيه‬

‫فمن نــــــدامى الــــــــملوك غول‬
‫أحسن مــنــــه حِ ــــــــــــــ ٌّر يبول‬
‫‪1‬‬
‫ولم هــــكــــــذا الــــــــــــــنُّغول‬
‫هذين فيــــــما تــــرى الــــــعقول‬
‫فتوحٍّ‪ 2‬أفــــــــــواهــــــــــها تهو ُل‬
‫إال الــــبــالليــــــــــــــ ُع‪ 3‬والفُيول‬
‫لــصــابــ ٌر لــــــــــألذى حــمــول‬
‫عليك‪ ،‬بــــــــــــــــل بختي ال َملول‬
‫مــــســــتــــفــــعـــــل فاعل فعول‬
‫معنى ســــــــــــــــوى أنه فضول‬
‫من‪ :‬ديوان ابن الرومي‬

‫لقد مر عبد هللا فــــي السوق راكبا‬
‫وعنت له من جانب السوق مخطة‬
‫فأقذر به أنفا وأقبح بـــــــــــــــربه‬

‫له حاجب من أنفــــــــــه ومطرق‬
‫توهمت أن الــــــسوق منها تغرق‬
‫على وجهـــــــــه منه كنيف معلق‬
‫من‪ :‬مسالك األبصار – العمري‬
‫ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬
‫كتاب الصناعتين – أبو هالل العسكري‬

‫كشاجم‪ .‬يهجو رجال كبيرا أنفه‪:‬‬

‫وقال عبد هللا بن كليب في أنف الزهري‪:‬‬
‫ي فــــــــــــــي قبحِ ِه‬
‫أنفُكَ يا ُزهر ُّ‬
‫ت لحاجاتــــــــــــــــ ِه‬
‫يقعدُ في البي ِ‬
‫وقال محمد بن الفالس فيه‪:‬‬
‫ي مــــــــــــــن قبح ِه‬
‫أنفُكَ يا زهر ُّ‬
‫ت لحاجاتــــــــــــــــ ِه‬
‫يقعدُ في البي ِ‬
‫وقال ابن وهيب‪:‬‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫الح‬
‫س‬
‫مـــــــــــــــن‬
‫ر‬
‫ش‬
‫تق‬
‫ي‬
‫شير‬
‫ق‬
‫ُ‬
‫ُّ‬
‫ِ‬
‫ووجهٌ مث ُل إقبا ِل الــــــــــــــرزايا‬
‫وقال ابن هذيل في ابن قزمان‪:‬‬
‫ُ‬
‫األشعار يـــــــفظ ُع لفظه‬
‫د‬
‫بار‬
‫فتى‬
‫ِ‬
‫ق قرب ٍّة‬
‫ِ‬
‫يقربُ وجها ً منك فــــي خل ِ‬

‫ق‬
‫كأنَّهُ في صورةِ الــــــــــــــــــبو ِ‬
‫ق‬
‫وأنفُهُ يمضي إلــــــــــــــى السو ِ‬
‫ار‬
‫كأ َّنـــــــــــــــــــــــه إِرزَ بُّ ق َّ‬
‫ص ِ‬
‫وأنفهُ يسر ُح فــــــــــــــــــي الد َِّار‬
‫له ٌ‬
‫باح‬
‫لفظ‬
‫ُّ‬
‫أخس مــــــــــــــــن ال ُّن ِ‬
‫ٌ‬
‫وأنف مث ُل عو ِد الــــــــــــمستراحِ‬
‫منحوس الجبين شتي ُم‬
‫بها وهــــــو‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫كأن انهدا َل األنف منــــــــــه قدو ُم‬
‫من‪ :‬التشبيهات من أشعار أهل األندلس ‪ -‬ابن الكتاني‬

‫األنف‪ .‬وقال حماد بن الزبرقان يهجو حماد بن أبي ليلى الراوية‪ ،‬وذكر معاقرته الشراب وكذا عظم أنفه‬
‫ويزعمون أن معاقرة الشراب تعظم‬
‫َ‬
‫لذلك‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫ويقوم وقت صالتـــــــــــــه حماد ُ‬
‫نعم الفتى لـــــــــــو كان يعبد ربه‬
‫دوم يسنُّـــــــــــــــها الحداد ُ‬
‫شافره الشمو ُل فـــــــــأنفُه‬
‫مثل القَ ِ‬
‫َهدَلتْ َم َ‬
‫يوم الـــــــــــحساب سواد ُ‬
‫وابيض من شرب الــمدامة وج ُهه‬
‫فبياضه َ‬
‫من‪ :‬كتاب البرصان والعرجان والعميان والحوالن ‪ -‬الجاحظ‬
‫[أنف وأير] ‪ ..‬عن أبي محمد‪ 4‬قال‪ :‬كان قتيبة الخراساني يأتيني فيسألني عن مسائل كالمتعنت‪ ،‬فإذا أجبته عنها انصرف منكسرا‪ ،‬وكان‬
‫أفطس‪ ،‬فقلت له يوما‪:‬‬
‫أنفِك أم أنـــــــــــــــت كات ٌم خَبره؟‬
‫أ ُمخبِري أنتَ يـــــــــــــا قتيبة عن‬
‫‪ 1‬نغول‪ ،‬م‪ :‬نغل‪ ،‬ولد الزنا‪.‬‬
‫‪ 2‬فتوح‪ :‬أول المطر‪ ،‬الناقة الواسعة اإلحليل‪.‬‬
‫‪ 3‬بالليع‪ ،‬م‪ :‬بالوعة‪ ،‬مصرف الماء‪.‬‬
‫‪ 4‬أبو محمد اليزيدي‪ ،‬يحيى بن المبارك ‪ 202 +‬هـ‬

‫بأي ُج ْرم وأي ذ ْنب تـــــــــــــرى‬
‫فصيرتْه كــــــــــــــفيشة نبتتْ في‬
‫قد كان في ذاك شاغل لك عــــــن‬

‫ــــــــوت بخديــك أنفــــك البقر ْه‬
‫س‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫وجه قردٍّ‪ ،‬مفضوضــــــــة الكمره‬
‫تفتيش باب الـــــــــعرفان والنكره‬
‫من‪ :‬األغاني ‪237 :20‬‬

‫(شعر ـ أنف) قال عامر بن الظرب العدواني‪ ،‬ويقال أكثم بن صيفي‪:‬‬
‫أرى شعرات على حاجـــــــــــبي‬
‫أظل أهاهي بهــن الــــــــــــكالب‬
‫وأحسب أنفي إذا ما مشيـــــــــــت‬

‫(أنف) وقال بعض المحدثين‪:‬‬

‫إذا أنت أقبلت فــــــــــــــي حـاج ٍّة‬
‫فإن أنت واجهتـــــــــــه في الكـال‬

‫إليه فكلمه مـــــــــــــــــــن خـلـفـه‬
‫م لم يسمع الصوت مـــــــــن أنفه‬
‫من‪ :‬عيون األخبار ‪ -‬ابن قتيبة‬

‫(أنف) وقال آخر‪:‬‬
‫إن عيـــــــــــــــــــــسى أنف أنفـه‬
‫وهـو لو يستنشق الـــــــــــــــــثـو‬
‫منخـر يــــــــــــــــــــسـ‬
‫لثوى في‬
‫ٍّ‬
‫لو تراه راكبا ً والــــــــــــــــــــــتـ‬
‫لرأيت األنف فـــــــــــــــــي السر‬
‫وقال قنعب في الوليد بن عبد الملك‪:‬‬
‫فقدت الــــــــــــــــــوليد وأنـفـا ً لـه‬
‫أتيت الـــــــــــــــــــوليد فـألـفـيتـه‬
‫(أنف) ابن الرومي‪:‬‬

‫ضعف لـــــــــــــــــــــضعفـه‬
‫أنفه‬
‫ٌ‬
‫ب بـــــــــــــــــــــــقرنيه وظلـفـه‬
‫ـتغــــرق الــــــــــــــــخلق بنصفه‬
‫ـيــــــــــــــــــــــه قد مال بعطـفـه‬
‫ج وعيــــــــــــــــــسى ردف أنفه‬
‫كمثل المعين‪ ،‬أبــــــــــى أن يبوال‬
‫كما يعلم الـــــــــــناس وخما ً ثقيال‬
‫من‪ :‬عيون األخبار ‪ -‬ابن قتيبة‬

‫إن كان أنفــــــــــــــــــــــــك هكذا‬
‫يا من له فــــــــــــــــــــــي وجهه‬
‫ما إن رأيــــــــــــــــــــــنا عاطسا‬
‫وإذا جلــست على الــــــــــــطريـ‬
‫قيل الـــــــــــــــــــــــسالم عليكما‬

‫(أنف) هجاء عمرو النصراني‪:‬‬
‫يا عمرو فخرا ً فقد أُعطِ يــــتَ منزلةً‬
‫للناس فيلٌ‪ ،‬إما ُم الناس ما ِل ُكـــــــــــه‬
‫ق ال فٌ ِجـــعتَ به‬
‫عليك خرطوم صد ٍّ‬
‫سبا‬
‫لو شئتَ َكسْبا به صادفــــتَ ُمكت َ‬
‫من ذا يقوم لخرطــوم ُحــبِــيــتَ به‬
‫أو من يراه فــــــــال يعطيكَ ْ‬
‫خلعت َه؟‬
‫واشكر لخرطومك ال ُمجدي فأنت به‬
‫علم‬
‫ألنتَ‬
‫ُ‬
‫أشهر قبل الـــــــشِعر من َ‬
‫حملتَ أنفا ً يراه الـــــــــــــناس كلهم‬
‫ابن الرومي‪ ،‬هجا صاحب أنف طويل فقال‪:‬‬
‫حملتَ أنفا ً يــــــــــــراه الناس كلهم‬
‫لو شئـــت كسبا ً به صادفت مكتسبا ً‬
‫وقال‪:‬‬
‫‪ 1‬في‪ :‬عيون األخبار ‪ -‬ابن قتيبة‪ :‬صياراً‪.‬‬
‫‪ 2‬في‪ :‬عيون األخبار ‪ -‬ابن قتيبة‪ :‬فقاما‪.‬‬
‫‪ 3‬ويروى‪ :‬وال أخالك تجلس‬
‫‪ 4‬برجاس‪ :‬غرض في الهواء على رأس رمح‬

‫بيضا ً نبتن علــــــــــــــــــيه تؤاما‬
‫أحسبــــــــــــــــهن صوارا‪ 1‬قياما‬
‫‪2‬‬
‫شخصا ً أمامي رآني فــــــــــغاما‬
‫من‪ :‬أنساب األشراف – البالذري‬
‫عيون األخبار ‪ -‬ابن قتيبة‬

‫فالفيل عنـــــــــــــــــــــدك أفطس‬
‫س‬
‫أزَ ٌج علـــــــــــــــــــــــــيه ُم َكنَّ ُ‬
‫بأبي قُبي ٍّْس يـــــــــــــــــــــــعطس‬
‫ـق وال أرى لـــــــــــــــك تجلس‪3‬‬
‫فتجيب أنت‪ ،‬ويــــــــــــــــــخرس‬
‫من‪ :‬ديوان ابن الرومي‬

‫**‬

‫ليست لــــــــــقس وال كانت لشماس‬
‫وأنت يا عمرو فيل اللـــــه ال الناس‬
‫فإنه آلــــــــــــــــــــة للجود والباس‬
‫أو انتصارا مضى كالسيف والفاس‬
‫إذا ضربتَ بـــــه ق ِْرنا على الراس؟‬
‫ال تكذبَن فــــــــما بالصدق من ناس‬
‫من قــبل شِعري وقبلي طاع ٌم كاسي‬
‫عليه نار ومــــــــــن مرآة بُرجاس‪4‬‬
‫ْ‬
‫ٌ‬
‫من رأس ميل عيانا ال بــــــــمقياس‬
‫من‪ :‬ديوان ابن الرومي‬
‫بمقياس‬
‫من بعد ميـــــــــل عيانا ً ال‬
‫ِ‬
‫والفاس‬
‫أو انتصارا ً مضى كالسيف‬
‫ِ‬

‫ب‬
‫أنف يـــــــــــــــــــا ابنَ حر ٍّ‬
‫لكَ ٌ‬
‫الــــــــــــــــــقدس تصلي‬
‫أنتَ في‬
‫ِ‬

‫أنفَت منـــــــــــــــــــــــهُ األنُـوف‬
‫تي ُ‬
‫طوف‬
‫وهو فــــــــــــــــــي البي ِ‬
‫من‪ :‬ديوان ابن الرومي‬

‫(أنف) ابن الرومي‪ ،‬في هجاء عمرو النصراني‪:‬‬
‫طريف‬
‫ف‬
‫ُ‬
‫شهدتُ بعض الـــــــــــــــــمخانيـ ـ ـث والــــــــــــــطريــــ ُ‬
‫وللــــ َّ‬
‫حفيف‬
‫ب عمر ٍّو‬
‫فقام مِ ــــــــــــــــــــن ج ْن ِ‬
‫ُ‬
‫شـــــــــــــــــــــــــقِي ِ‬
‫سخيف؟‬
‫فقلتُ ‪ :‬أنَّى؟ ولـــــــــــــــــــــم قُ ْمــ ـ ــتَ خائفا ً يـــــــــــــــــــا‬
‫ُ‬
‫خيف‬
‫فقـــــــــــــــــــــــــــال‪ :‬ال تلحينِي‬
‫أنف عمرو ُم ُ‬
‫فـــــــــــــــــــــ ُ‬
‫ف ُمخيفا ً‬
‫جيف‬
‫ص ِح ْ‬
‫عمرو ُم ُ‬
‫فـــــــــــــــــــــأنف َ‬
‫فقلـــــــــــــــــــت‪َ :‬‬
‫بالوعـــــــــــــــــــــــــــة ٌ وكنيف‬
‫عمرو وفوهُ‬
‫بــــــــــــــــــــل أنف ٍّ‬
‫ضعيف‬
‫رآه شيـــــــــــــــــــــــــ ٌخ‬
‫ي‬
‫ُ‬
‫ي قو ٌ‬
‫فـــــــــــــــــــــــــــقال‪ :‬رأ ٌ‬
‫حنيف‬
‫فعمرو‬
‫إن كان عمرو رأى مــــــــــــــــثـ ـ ـــلــــــــــــــــــــــه‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫من‪ :‬ديوان ابن الرومي‬
‫ومن أقبح ما جاء في قبح األسنان قول جرير‪:‬‬
‫ب‬
‫قلي‬
‫صراة‬
‫ي‬
‫ـــــــ‬
‫ف‬
‫سودا‬
‫خنافس‬
‫العلى‬
‫ها‬
‫ـــ‬
‫أنياب‬
‫شبهت‬
‫إذا ضحكت‬
‫ِ‬
‫وإنما خص األنياب العلى دون السفلى‪ ،‬ألنها تبدو في التبسم والتكلم‪ ،‬وعند التثاؤب‪ ...‬فشبه أسنانها بالخنافس وسعة فمها بالقليب‪ ،‬والصراة‪:‬‬
‫الماء الفاسد فشبه به فساد نكهتها‪.‬‬
‫عن ابن سالم‪ ،‬قال‪ :‬دخلت ديباجة المدنية ‪ 1‬على امرأة‪ ،‬فقيل لها‪ :‬كيف رأيتها؟ قالت‪ :‬لعنها هللا كأن بطنها قربة‪ ،‬وكأن ثديها دبة‪ ،‬وكأن استها‬
‫رقعة‪ ،‬وكأن وجهها وجه ديك قد نفش عرفه يقاتل ديكاً‪.‬‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬
‫نثر الدر – اآلبي‬
‫عيون األخبار ـ ابن قتيبة‬

‫‪ 1‬ابن قتيبة في عيون األخبار جعلها‪ :‬أعرابية تصف حمدونة بنت الرشيد‪.‬‬

‫البصر‬
‫(أعشى) شمس الدين الطيبي محمد بن بادي نسبة إلى الطيب‪ ،‬ألنه كان يصنع فتائل العنبر‪ ... )765 – 688( ،‬من لفظه لنفسه في العيون‬
‫الزجاج التي يعانيها من ضعف بصره لرؤية الخط الدقيق‪ ،‬ويضعها على أنفه‪:‬‬
‫وحق لي أن يــــــــــــــــزيد لهفي‬
‫لهفي على دولــة الـــــــــــتصابي‬
‫فاليوم أمست من فــــــــــوق أنفي‬
‫كانت عيوني من فـــــــــوق خدي‬
‫من‪ :‬أعيان العصر وأعوان النصر – الصفدي‬
‫(عور) ومن المضحكات قول اآلخر‪:‬‬
‫ألــــــم ت َــــ َرنِي وعمرا ً حين نغدو‬
‫أسايره عـــــــــــــــــلى يُمنَى يدي ِه‬
‫(حول) ابن الرومي‪:‬‬
‫يهر عـــلى األحرار حاجبه‬
‫ْس ُّ‬
‫ِجب ٌ‬
‫وأن يكون لـــــــــــــــه بغ ٌل وآلتُه‬
‫مخبَّل الخ َْلق‪ ،‬فــــي أوصاله َح َو ٌل‬
‫صعَد‬
‫أو شكل ميزان قــتٍّ‪ ،‬جانِبٌ َ‬

‫ت لــــيــــــس لنا نظير‬
‫إلى الحاجا ِ‬
‫وفيما بيننا رجـــــــــــــــ ٌل ضرير‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬
‫وآفة ُ الناس أن تستـــــــــأسد البقر‬
‫وأن يسير وقــــــد حفَّتْ به الزمر‬
‫ش َ‬
‫طر‬
‫كأن خِ لقت َه ثوب بــــــــــــــه َ‬
‫وجانب ثقَّلوه فـــــــــــــهو منحدر‬
‫من‪ :‬ديوان ابن الرومي‬

‫برص‬
‫(برص) قال بعض النهشليين‪:‬‬

‫وقال آخر‪:‬‬

‫نفرت ســــــــــودة مـنـي إذا رأت‬
‫قلت‪ :‬يا ســــــــــــودة هـذا والـذي‬
‫هو ٌ‬
‫زين لي فــــــــــي الوجه كـمـا‬

‫صلع الرأس وفــــــي الجلد وضح‬
‫يفرج الكربة عــــــــــــنا والـكـلـح‬
‫زين الطرف تحاسيــــــــن القـزح‬

‫يا كأس ال تستــــــــنكري نحولـي‬
‫فإن نعت الفــــــــــــرس الـرحـيل‬

‫ووضحا ً أوفى عــــــــلى خصيلي‬
‫يكمل بالعــــــــــــــزة والتحـجـيل‬

‫وقال آخر‪:‬‬
‫ال يضرر الطرف تواليــــع البهق‬
‫يا أخت سع ٍّد ال تعيـــــبي بالـزرق‬
‫إذا جرى في حــــلــبة الخيل سبق‬
‫لما أنشد لبيدٌ النعمان بن المنذر قوله في الربيع بن زيا ٍّد العبسي‪:‬‬
‫برص ملمعـــــــــــــه‬
‫إن استه من‬
‫مهالً أبيت اللعن ال تأكل معـــــــه‬
‫ٍّ‬
‫قال الربيع‪ :‬أبيت اللعن! وهللا لقد نكت أمه! فقال لبيدٌ‪ :‬إن كنت فعلت‪ ،‬لقد كانت يتيمةً في حجرك ربيتها‪ ،‬وإال تكن فعلت ما قلت‪ ،‬فما أوالك‬
‫عبس فواجر‪.‬‬
‫بالكذب! وإن كانت هي الفاعلة‪ ،‬فإنها من نسوةٍّ فع ٍّل لذلك‪ .‬يعني أن نساء بني ٍّ‬
‫وقال زيادٌ األعجم‪:‬‬
‫ما إن يدبح منهم خـــــــاري ٌء أبـدا ً‬
‫إال رأيت على باب اســــته القمرا‬
‫يعني أنهم برص األستاه‪.‬‬
‫وقال كثير في نحو ذلك‪:‬‬
‫ويحشر في أســــتاه ضمرة نورها‬
‫ويحشر نور المسلمــــــين أمامهـم‬
‫من‪ :‬عيون األخبار ‪ -‬ابن قتيبة‬
‫وكان جرير يقول‪ :‬إذا هجوت فأضحك‪ .‬وينشد له‪:‬‬
‫إذا سعلــــــــــــــــــت فتاة بنى نمير‬
‫تــــــــــــرى برصا بمجمع إسكتيها‬

‫تلقم باب عضرطها الـــــــــــترابا‬
‫كعنفقة الفرزدق حيـــــــــــن شابا‬
‫من‪ :‬العقد الفريد ‪ -‬ابن عبد ربه‬

‫ومن محاسن ابن طباطبا في أبي علي الرستمي يهجوه بالدعوة والبرص‪:‬‬
‫أنت أعطيت مــــن دالئل رسل الـ ـ ـله آيــــــــــــا بها علوت الرؤوسا‬
‫جئت فردا ً بــــــــــــــال أب وبيمنا ـ ك بـــــياض فأنت عيسى وموسى‬
‫من‪ :‬معجم األدباء ـ ياقوت‬

‫جرب‬
‫حب الظرف‪ .‬هو الجرب عند فتيان الشام والعراق ومتظرفيهما‪ .‬قال الصنوبري‬
‫هذا هالك وذا شـــــــــــؤم وذا عطب‬
‫الشيب عندي واإلفـــــــالس والجرب‬
‫جلد يدوم وال لحــــــــــــم وال عصب‬
‫إن دام الحال ال ظفـــــــــــر يدوم وال‬
‫يا نفس ضاعوا كما قد ضاع ذا اللقب‬
‫ولقبوه بحب الـــــــــــــــــظرف ليتهم‬
‫وقال آخر‬
‫أى ذنب كـــــــــــــــــــــــان ذنبي‬
‫يا صروف الــــــــــــــدهر حسبى‬
‫في حبيــــــــــــــــــــــــب ومحب‬
‫علة عمــــــــــــت وخصـــــــــت‬
‫حبه دب بـــــــــــــــــــــــــــــقلبى‬
‫دب في كفــــــيـــــــــــــــه ظرف‬
‫واشتكــــــــائــــــى حــــــــر حب‬
‫فهو يشكــــــــــو حــــــــــــر حب‬
‫ومن أحسن ما سمعت في الجرب قول اآلخر‬
‫هذه حكــــــــة الـــــــــــــــــطرب‬
‫سيدى ليــــــــــــــــــــس ذا جرب‬
‫دب في الـــــــــــــــــــجلد والتهب‬
‫كلما قلــــــــت قــــــــــــــــد ذهب‬
‫ما رأى الــــتيـــــــــــــــن والعنب‬
‫ما أراه مــــــــــــــــــــــــــــزايلي‬
‫من‪ :‬ثمار القلوب ‪ -‬الثعالبي‬

‫جدري‬
‫وقد أبدع ابن الرومي‪:‬‬
‫جدري ما شانها وهـــــــــــي شين‬
‫ِ‬
‫وقرون‬
‫بدلتْ مــــــــــــــن ضفائر‬
‫ٍّ‬
‫وقال ابن طباطبا في مجدور‪:1‬‬

‫‪ 1‬في‪ :‬معجم األدباء لياقوت‬

‫ى وجـهـه‬
‫ذو‬
‫جــــــــدر ٍّ‬
‫ِ‬
‫أو جـلد أفـعى سـلـخــت‬
‫ُ‬
‫حــلــق الـــــدرع إذا‬
‫أو‬
‫أو ســفــــــر مــحــبــب‬
‫أو مــنخـــ ٌل أو عـرض‬
‫أو حـجــــر الحــمام كم‬
‫أو كـــــور زنـبــور إذا‬
‫أو كــــــدر الـــمــاء إذا‬
‫أو ســـلـحــــةٌ جـامـــدة ٌ‬
‫يـبـغــضـه مــــن قـبحه‬

‫لنا صديــــــــــــق‪ ،‬نفـسُـنـا‬
‫أبرد مــــــــــــــن سكـونـه‬
‫وجــــــــــــــــدري وجـهـه‬
‫أو جلد أفعى سلخــــــــــت‬
‫أو حلق الـــــــــــــدرع إذا‬
‫أو كدر الـــــــــــــــمـاء إذا‬
‫أو سفـــــــــــــــن مـحـبـب‬
‫أو منجل أو عــــــــــرض‬
‫أو حجر الــــــحمام كـــــم‬
‫أو كــــــــــــور زنبـور إذا‬
‫أو سلـحـــــــــــــــة يابـسة‬

‫نقش‬
‫ك ُّل أثر في ذلــــــــــك الوج ِه ُ‬
‫عش‬
‫حم َل أنفٍّ فيه لــــــــــفرخين ُّ‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬
‫يحكيـه جـلـد الـــسـمـكه‬
‫أو قـطـعةٌ مـــــن شـبكه‬
‫أبـصـرتها مـــــشـتـبـكه‬
‫كــــــرش مـنـفــركة‬
‫أو‬
‫ٌ‬
‫رقــعــته مـنـهـتــــــــكه‬
‫مــــــن وسـخ قـد دلــكه‬
‫فـــــــرخ فـيـــه تـــركه‬
‫أظــهـر فيـــــــه حـبـكه‬
‫تـنـقـر فيـها الـديـــــــكه‬
‫كـ ُّل طــريق سـلَـــــــكه‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬
‫معجم األدباء لياقوت‬

‫فــي مقتــــــــــــه منهمكـه‬
‫وسط الــنــــــــدى الحركه‬
‫يحكيه جلد الـــــــــــسمكـه‬
‫أو قطعة مــــــــــــن شبكه‬
‫أبصرتـــــــــــــها مشتبكـه‬
‫ما الـــــــــريح أبدت حبكه‬
‫أو كــــــــــــــرش منفركـه‬
‫رقيقة منهـتـــــــــــــــــكـه‬
‫من وسخ قـــــــــــــد دلكـه‬
‫أفرخ فــــيــــــــــــه تـركـه‬
‫قد نقرتها الـــــــــــــــديكـه‬

‫بخر‬
‫ومن بديع الهجاء بالتبزق والتمخط والبخر قول ابن الرومي‪:‬‬
‫تحسب مزكوما ً وإن لــــــــم تزكم‬
‫محشرج الصدر بِــــــــرطلي بلغم‬
‫نخامةً كالـــــــــــــــضفدعِ المو َّ‬
‫ش ِم‬
‫ممتخطا ً بــــــــالكوع أو بالمعصم‬
‫ذا نكه ٍّة من لــــــــــــم تمته يصدم‬

‫مورم‬
‫من سدة في أنفك الــــــــــــــ‬
‫ِ‬
‫إن لم تنخع مـــــــــــــــــــرة ً تنخم‬
‫دم‬
‫دكناء رقطاء بــــــــــــــقيحٍّ أو ِ‬
‫تضر ُ‬
‫ط مــــن أنفٍّ وتفسو من فم‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫حتى دعاك الــــــــمأل ارحم ترحم‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬

‫ومن أعجب ما قيل في البخر قول الخالدي في رجل حلق سباله بعد أن أطاله‪:‬‬
‫القباح‬
‫النكرات‬
‫ن‬
‫ــــــــــ‪،‬‬
‫م‬
‫يواري‬
‫حلقتَ سبالك جهالً بـــــــــــــــــما‬
‫ِ‬
‫الصباح‬
‫تى‬
‫ــــــ‬
‫ح‬
‫عرسك‬
‫وعذ‬
‫فعذبتَ صحبَـــــــــك حتى المساء‬
‫بتَ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫مستراح‬
‫لى‬
‫ـــــــــــــــ‬
‫ع‬
‫ا‬
‫ِتر‬
‫س‬
‫كان‬
‫فقد‬
‫فال أبعد هللاُ ذاك الـــــــــــسبال‬
‫ِ‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬
‫جحظة البرمكي‪:‬‬

‫(بخر) وقال مسل ٌم‪:‬‬

‫بخر‬

‫س في َوجهي فَـــــــ ِكدتُ أَموتُ‬
‫تَنَفَّ َ‬
‫ونتنَـني َحتى َحسِبتُ ِبأَنَّـــــــــــني‬
‫فَإِن لَم أ َ ُكن فَتشــــتُ حقا ً ُ‬
‫غــاللَتي‬

‫عني جانِبا ً فَــ َحــيــيـــتُ‬
‫ض َ‬
‫عر َ‬
‫َوأ َ َ‬
‫َو َر ِب ُ‬
‫ي خــــــريــــــتُ‬
‫ب‬
‫يا‬
‫ما‬
‫ك‬
‫صاحِ‬
‫َ َّ‬
‫ســلحــها فَعميتُ‬
‫ها‬
‫ــ‬
‫ن‬
‫ــــ‬
‫ع‬
‫ِل‬
‫س‬
‫ألَغ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬
‫ديوان جحظة البرمكي‬

‫أنت تفسو إذا نطقــت ومــن ســـبـ ـ ـح مــــــــن فسو فاك إثمـا ً وزورا‬

‫وقال آخر‪:‬‬
‫ال تدن فاك مـــــــــن األمير ونحه‬
‫ٌ‬
‫منتن‬
‫جحر‬
‫إن كان للظربـــــــــان‬
‫ٌ‬
‫وقال الحكم بن عبدل لمحمد بن حسان بن سعد‪:‬‬
‫فما يدنو إلى فــــــــــــــــمه ذبـابٌ‬
‫يرين حالوة ً ويخفن مــــــــــــــوتا ً‬
‫وقال أعرابي‪:‬‬
‫كأن إبطي وقـــــــــد طال الـمـدى‬

‫حتى يداوي مــــــــــا بأنفك أهرن‬
‫فلجحر أنفك يــــــــــــا محمد أنتن‬
‫ولـــــــــــــــو طليت مشافره بقنـد‬
‫وشيكا ً إذا هممن لـــــــــــــه بورد‬
‫نفحة خـــــــرءٍّ من كواميخ القرى‬
‫من‪ :‬عيون األخبار ‪ -‬ابن قتيبة‬

‫ومن أجود ما قيل في البخر ألبي إسحاق الصابي‪:‬‬
‫هر ـ ةِ ُخــــــــــــــــــــــــــــبْزا ً فرماهَا‬
‫ي للــــــــــــــــــــــ َّ‬
‫َم َ‬
‫ضغ األزد ُّ‬
‫ش َّمتْـ ـ ـــهُ فظنَّــــــــــــــــــــــــتهُ خَراهَا‬
‫فدنتْ منهُ فَـــــــــــــــــــــــــ َ‬
‫ث َّم ولَّــــــتْــــــــــــــــــــــــهُ قَفَاها‬
‫ف َحثَتْ ت ُــــــــــــــــــــــــــربا ً عليه‬
‫من‪ :‬حماسة الظرفاء ‪ -‬العبدلكاني الزوزني‬
‫(بخر) عبيد هللا بن محمد بن أبي الجوع ‪:1‬‬
‫تتصدى األنوف كـــــــــــــالنشاب‬
‫إنما فوك فقحة كـــــــــــــــل وقت‬
‫تصرع الطائر المحلق في الــــجـ ـ ـــــو ولو غاب في سواء السحاب‬
‫من‪ :‬يتمة الدهر – الثعالبي‬
‫(بخر) قول اآلخر‪:‬‬
‫تبكي السمــــــــــــوات إذا ما دعا‬
‫إذا اشتهى يـــــــــــوما ً لحوم القطا‬

‫وتستـــــــغيث االرض من سجدته‬
‫يصرعها فــــــــي الجو من نكهته‬

‫(بخر) وقول اآلخر‪:‬‬
‫أمحــدث أو محـــدث مــــــن فيه؟‬
‫أمسي يحدثني فقــــــلت لصاحبي‪:‬‬
‫والـــــــــــــويل للكأس التي تسقيه‬
‫يا ويـــــــــــــــح ريحان نحيـيه به‬
‫نعوذ باهلل من أنفاس فالن فإنها تأخذ باألنفاس‪ ،‬وتطير أرواح الجالس فإذا دعا بكت السماء من دعودته الوضرة القذره وإذا سجد استغاثت‬
‫األرض من سجدته المتنفسة عن العذرة‪ .‬وإذا اشتهى لحم الطير وهي في الهواء‪ ،‬تكاد تصك عنان السماء‪ ،‬فما هو إال أن يصعد اليها تلك‬
‫النكهة المميتة‪ ،‬ويسلط عليها تلك األنفاس الخبيثة‪ ،‬حتى يصرعها حوله مثني وآحادا‪ ،‬ويصيدها قبحه هللا صيادا‪ .‬ومن خصائصه أنه ال يدري‬
‫‪ 1‬أحد رواة المتنبي‪.‬‬

‫أفسا أم تنفس‪ ،‬وأحدث أم حدث‪ .‬فيا ويح الشراب الذي يصبح من شرابه‪ ،‬ويا ويح الريحان الذي يُحيى به‪ .‬ويا له من رجل مدخل أكله أخبث‬
‫من مخرج ثفله‪.‬‬
‫من‪ :‬رسائل الثعالبي – الثعالبي ‪72 /‬‬
‫(بخر) شاعر‪:‬‬
‫رض فــــيــــه الــــــمـــسك رضا‬
‫أنت لــــــــو جــــــزت بــــــــبيت‬
‫وتنفســــــــــــت‪ ،‬لقال الــــــــــــنا ـ س فيــــــــــــــــــــــــه‪ :‬قد توضأ‬
‫من‪ :‬ربيع األبرار للزمخشري‬

‫أحدب‬
‫(أحدب) ابن عنين‪:‬‬

‫(أحدب) ابن عنين‪:‬‬

‫(أحدب) ابن الرومي‪:‬‬

‫سفَ ُل‬
‫حاشا لعبد الــــــــــرحيم سيدنا الـ ـ ــفاضــ ِل مــــــــــــ َّما ت َقولُهُ ال ُّ‬
‫في ظهره مـــــــــــــن عبيده حب ُل‬
‫وتب من قــــال‪ :‬إن حدبـــــــــــته‬
‫يصح إن كـــــــــــان يحبل الرج ُل‬
‫غير سيــــدِنا‬
‫هذا قِيــــــــــ ٌ‬
‫اس في ِ‬
‫من‪ :‬ديوان ابن عنين‬
‫سألتُ السديدَ الفاضلي ِ وقــــــد بدا‬
‫أكنتَ مريــضا ً؟ قا َل‪ :‬كــــالَّ و ِإنما‬
‫فقلتُ لهُ‪ِ :‬إ َّن ال ِقــ َ‬
‫يارهُ‬
‫طــ َّم اختـــــــ ُ‬
‫ولكنُّهُ ٌّ‬
‫حق على اللــــــ ِه وض ُع من‬
‫أن ما يــعـــزى إلي ِه مصدَّقٌ‬
‫وهبْ َّ‬
‫فما هذ ِه ما بينَ ثدييكَ ؟ قـــــا َل لي‪:‬‬

‫هزا ٌل بعدَ شـــــــــــــــــــدة أسر ِه‬
‫تخــ َّيــــــــــرني عبدُ‬
‫الرحيم لسر ِه‬
‫ِ‬
‫ألوضــــ ِع فح ٍّل مــــــن ت َفاقُ ِم أَمر ِه‬
‫عال فـــــــوقَ قدر ِه‬
‫ت َراف َع جهالً أو َ‬
‫وأنَّكَ قد أقـــــــــــررتَ فينا بأمر ِه‬
‫ب ظهر ِه‬
‫ت َــقــعُّ ُر صدري مِ ن محدَّ ِ‬
‫من‪ :‬ديوان ابن عنين‬

‫قصرت أخــــــــاذعه وطال قذاله‬
‫صفعـــــــــــــت قفاه مــرة‬
‫وكأنما ُ‬

‫فكأنه متربص بــــــــــأن يُصفعــا‬
‫وأحس ثانية لــــــــــــــــها فتجمعا‬
‫من‪ :‬ديوان ابن الرومي‬

‫(أحدب) وقال مكاجم بن وزير الهند‪:‬‬
‫انظر إلى األحدب مــــــــ ْع عرسه‬
‫كأنه لما عــــــــــــــــــــال ظهرها‬

‫وهي على الــــــــــجبهة مبطوحه‬
‫ار عـــــــــــــــــلى ُ‬
‫شوحه‬
‫فارة ُ نج ٍّ‬
‫من‪ :‬نواضر األيك في معرفة النيك ـ السيوطي‬

‫(أحدب) قال أبو عيينة في ابن عمه‬
‫مجلس‬
‫إذا ما تكلم فـــــــــــــــــــي‬
‫ٍّ‬
‫يسيلُ‪ ،‬وأسمج بــــــــــــــــه راكبا ً‬
‫وله فيه‬
‫فكأنـــــــــــــــــــــــــه يعدو بقِربه‬
‫يغدو الجواد بـــــــــــــــــــــــخال ٍّد‬
‫تيس أنــــــــب مــــن الـــــــــــتيو ـ ِس كـــــــــــــــــــــأن لحيته مذبه‬
‫من‪ :‬التشبيهات ‪ -‬ابن أبي عون‬
‫رأيتُ الـــــــــــبصاق على العنفقه‬
‫كأن عــــــــــــــــلى ظهر ِه مرفقه‬

‫(أحدب) وقال شاعر‪:‬‬

‫فكأنــــــــــــــــــــــــما تعدو ب ِقربه‬
‫تعدو الجياد بــــــــــــــــــــــــخال ٍّد‬
‫تيس أنــــــــب مــــن الـــــــــــتيو ـ ِس كـــــــــــــــــــــأن لحيته مذبه‬
‫من‪ :‬محاضرات األدباء ‪ -‬الراغب األصفهاني‬

‫(أحدب) وشاهد المدح في موضع االستهزاء قول ابن الذروى في ابن أبي حصينة من أبيات‪:‬‬
‫ال تظنن حدبــــــــــــة الظهر عيبا ً‬
‫فهي في الحسن من صفات الهالل‬
‫وهي أنكى مــــــن الظبا والعوالي‬
‫وكذاك الـــــــــــــقسي محدودبات‬
‫لقروم الجمـــــــــــــــال أي جمال‬
‫وإذا ما عال الــــــــــــــــسنام ففيه‬
‫وذنابى القطاة وهــــــي كما تعـــــ ـ ــــلم كانـــــــت موصوفة بالجالل‬
‫وأرى االنحناء في مــنــسر الــــبا ـ زي لــــــــــــم يعد مخلب الرئبال‬
‫كون اللــــــــــه حدبة فيك إن شئــ ـ ــت مـــن الفضل أو من اإلفضال‬
‫طال أو موجــةً بـــــــــــبحر نوال‬
‫حلم‬
‫فأتت ربوة عــــــــــــلى طود ٍّ‬
‫لو غدت حليـــــــــــةً لكل الرجال‬
‫ما رأتها الــــــــــــــنساء إال تمنت‬
‫ثم ختمها بقوله‪:‬‬
‫وإذا لم يكن مـــــــــــــن الهجر بد ٌ‬
‫فعسى أن تزورنـــــــي في الخيال‬
‫من‪ :‬تصحيح التصحيف وتحرير التحريف ‪ -‬الصفدي‬
‫(حدباء) األديب سراج الدين عمر بن مسعود‪ ،‬المعروف بالكتاني الحلبي‪ .. )712 +( .‬ومن شعره في امرأة حدباء وخلفها جارية عرجاء‪:‬‬
‫وهــــــــــــــي بأخرى مثلها ناهده‬
‫فديــــــــــت من في ظهرها حدبة‬
‫قائمة فــــــــــــــــــي مشيها قاعده‬
‫يحسبـــــــــــــــها اإلنسان مع أنها‬
‫عــــــــــــــــن أختها فاضلة زائدة‬
‫وخلفـــــــــــــــــــها جارية رجلها‬

‫توقــــف في خدمتها وقفة الـــــــــ ـ ــــــــــوز وتطوي رجلها الواحده‬
‫من‪ :‬أعيان العصر وأعوان النصر – الصفدي‬
‫(أحدب) ابن عنين‪:‬‬

‫ضــــــــــــ ِل أَربتْ على عُال ال ُ‬
‫ب‬
‫شه ِ‬
‫وحين أبــصرت دولة األحدب الــفا ـ ِ‬
‫ب‬
‫‪.................................‬‬
‫تــــــــــــــــحادبوا فهي دولة الحد ِ‬
‫من‪ :‬ديوان ابن عنين‬

‫صر‬
‫قِ َ‬
‫واإل ْزبُ ‪ :‬اليد ُ‬
‫ي يكيون ضيئِيالً‪ ،‬فيال تكيون‬
‫َّقيق اليـ َم ِ‬
‫فاصل‪ ،‬الضيا ِو ُّ‬
‫واإل ْزبُ ‪ :‬اللَّئِيي ُم‪ِ .‬‬
‫اإلب ُل تَيأْزَ بُ أَزَ بياً‪ :‬ليم تَجْ ت َ َّير‪ِ .‬‬
‫(قصر ـ بقر) أزب‪ :‬أ َ ِزبَت ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي ُمحْ ثلٌ‪.‬‬
‫زيادتُه في الوج ِه وعِظامِ ه‪ ،‬ولكن تكون زيادته في بَطنِه و َ‬
‫س ِفلتِه‪ ،‬كأنه ضا ِو ٌّ‬
‫ير الغَلِي ُ‬
‫ظ‪ .‬قال‪:‬‬
‫القص ُ‬
‫الرجا ِل‪ِ :‬‬
‫واإل ْزبُ من ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫سبُـــــــه َولِيدا‬
‫ب‬
‫ِض‪ ،‬مِ ن ق‬
‫ــــــري ٍّْش‪ ،‬ك َّل إِز ٍّ‬
‫وأ ْبغ ُ‬
‫صير الشخ ِ‬
‫ص‪ ،‬تَحْ َ‬
‫ق ِ‬
‫َ‬
‫إِذا قاموا َح ِس ْبت َــــــــــــــــ ُه ُم قُعُودا‬
‫كأَنه ُم ُكـــــــــــــلَى بَقَ ِر األَضاحِ ي‬
‫وآزبٌ ‪ :‬طويلٌ‪( .‬التهذيب)‪.‬‬
‫ص ُ‬
‫اإل ْزبُ ‪ :‬القَ ِ‬
‫ير الدَّمِ ي ُم‪ .‬ورجل أ َ ِزبٌ ِ‬
‫ِ‬
‫من‪ :‬لسان العرب‬
‫(القصر) وقال أبو نواس في قصيرة‪:‬‬
‫بدت لنا في ثياب لعبتــــــــــــــــها‬
‫وقال ابن الرومي في قصيرة‪:‬‬
‫تض ُّل في السربــــــــــــا ِل من قل ٍّة‬
‫قصيرة ُ الـــــــــــــــــقام ِة دحداحة ٌ‬
‫وله أيضا ً‪:‬‬
‫قميئةُ الخلفــــــــــــــــــــة دحداحة ٌ‬
‫نكهتــــــــها تــقــتــل جـــــــالسها‬
‫وقال الناجم‪:‬‬
‫وقصير ال تعم ُل الـــــــــــــــــشمـ‬
‫ٍّ‬
‫يعثر الناس في الـــــــــــــــــطريـ‬
‫وله في ابن عمار‪:‬‬
‫عمار له قـــــــــــــــــــامة ٌ‬
‫ابن‬
‫إن‬
‫ٍّ‬
‫طامنه الــــــــــــــــــــفقر وإدمانه‬
‫ال تبصر العين إذا مــــــــــــــا بدا‬
‫(القصر) قال الناجم في العزيز‪:‬‬
‫أال يـــــــــــــــــــــا بيدق الشطرنـ ـ‬
‫لقد صغر منك الـــــــــــــــــــــك ُّل‬
‫فــــــــــــــــــــما تنفك وجــــعــــا ـ‬
‫الضخم فــــــــــــــــــــي رأ ـ‬
‫وكف‬
‫ُّ‬
‫ِ‬
‫لقد ض َّل امــــــرؤ عــــــــــــــــــد ـ‬
‫(القصر) قال الناجم في العزيز‪:‬‬
‫بسار له قامة ٌ‬
‫إن ابــــــــــــــــــــن‬
‫ٍّ‬
‫يقطعه ٌ‬
‫زيق ويـــــــــــرضي الذي‬
‫ند إليــــــــنـــــــــــا دون أصحاب ِه‬
‫وقال المصيصي في قصير‪:‬‬
‫تقطع دواجا ً لـــــــــــــــــــه سابغا ً‬
‫غني أراه فـــــــــــــــــي حشا أم ِه‬
‫وقال حسان يهجو بني عبد المدان‪:‬‬
‫دعوا التخاجؤ وامشوا مشيةً سجحا ً‬
‫قصر‬
‫بالقوم من طو ٍّل ومن‬
‫ال بأس‬
‫ِ‬
‫ٍّ‬

‫تجر أثوابــــــــها لــــــــــقلتــــــها‬
‫كصعوةٍّ فــــــــــــــي جوفِ قفاعه‬
‫قامتها قامــــــــــــــــــــــــة ُ فقاعه‬
‫تطرحها القلة فـــــــــــــي المنسى‬
‫لقرب مــحــــساهــا مـــن المفسى‬
‫ـــــــس فيــــــــــــــــــــــئا ً لقامته‬
‫ق بـــــــــــــــــــــه من دمامته‬
‫ـــــ ِ‬
‫قريبةُ‬
‫البعض‬
‫البعض مـــــــــــــن‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫العرض‬
‫في‬
‫ــــــطول‬
‫ال‬
‫منه‬
‫فصار‬
‫ِ‬
‫األرض‬
‫الرأس على‬
‫منه ســـــوى‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫من‪ :‬التشبيهات ‪ -‬ابن أبي عون‬
‫ـــــج‪ 1‬فــــــــــــــي القيم ِة والقام ْه‬
‫الدبر والهامه‬
‫غــــــــيـــــــــــــــر‬
‫ِ‬
‫للـــــــــــــــــــــــوافر مستامه‬
‫ؤك‬
‫ِ‬
‫ســــــك كــــــــــــالخا ِل أو الشامه‬
‫ك يـــــــــــــــــــا طرطور عالمه‬
‫من‪ :‬التشبيهات ‪ -‬ابن أبي عون‬
‫ثمار القلوب ‪ -‬الثعالبي‬
‫بطولـــــــــــــــــــــها منقار فروجِ‬
‫يحيطه منه بـــــــــــــــــــــطسوجِ‬
‫ردم‬
‫مـــــــــــــن ِ‬
‫ٍّ‬
‫ياجوج وماجوجِ‬
‫ث‬
‫ق التو ِ‬
‫وريقةٌ مــــــــــــــــن ور ِ‬
‫ث‬
‫صور مــــــــــــــن نطف ٍّة برغو ِ‬

‫وتذكير‬
‫ب‬
‫إن الرجا َل ذوو عصــــ ٍّ‬
‫ِ‬
‫العصافير‬
‫جسم البغا ِل وأحــــــالم‬
‫ِ‬
‫من‪ :‬التشبيهات ‪ -‬ابن أبي عون‬
‫(أمثال ـ شطرنج) كان أبو القاسم الكسروي يبغض الشطرنج ويذمها‪ ،‬وال يقارب من يشتغل بها‪ ،‬ويطنب في ذكر عيوبهم‪ .‬ويقول‪ :‬ال ترى‬
‫شطرنجيا ً غنيا ً إال بخيال‪ ،‬وال فقيرا ً إال طفيليا‪ ،‬وال تسمع نادرة باردة إال على الشطرنج‪ ،‬فإذا جرى ذكر شيء منها‪ ،‬قيل‪ :‬جاء الزمهرير‪ .‬وال‬
‫يتمثل بها إال فيما يعا ب ويذم ويكره‪ ،‬فإذا خرى السكران قيل‪ :‬قد فرزن‪ ،‬وإذا كان مع الغالم الصبيح المليح رقيب ثقيل‪ :‬قيل معه فرزان‬
‫بيدق‪ ،‬وإذا استحقر قدر اإلنسان قيل‪ :‬كأنه بيدق‪ ،‬وال سيما إذا اجتمع فيه قصر القدر وصغر القدر كما قال الناجم‪:‬‬
‫ـــــــج فــــــــــــــي القيم ِة والقامه‬
‫أال يا بيدق الــــــــــــــــــــشطرنـ‬
‫‪ ...‬وإذا رؤي طفيلي يسيء األدب على المائدة قيل‪ :‬انظروا إلى يد الكشخان كأنها في الرقعة ‪ ...‬وإذا ذكر وضيع ارتفع‪ ،‬قيل كما قال أبو‬
‫تمام‪:‬‬
‫قل لي متى فرزنت ســـــــــــــــر ‪ -‬عــــــــــــــــــــــة ما أرى يا بيدق‬
‫من‪ :‬يتيمة الدهر ـ الثعالبي‬
‫(قصر القامة) ومما قيل في الذمامة وقصر القامة ما ينسب ألبي نواس وهو لغيره‪:‬‬
‫‪ 1‬بيدق الشطرنج‪ :‬يشبه به القصير الدنيء الساقط‪( .‬ثمار القلوب – الثعالبي)‬

‫إذا استن في قوهيــــــــــــــــــة َمتبخترا‬
‫فأقسم لو خرتْ مــــــــــــن استك بيضة ٌ‬
‫وقال غيره‪:‬‬

‫أال يا بيدق الــــــــــــــــــــشطرنـ‬

‫محض‬
‫لبن‬
‫ِ‬
‫فقل جرذٌ يستن فــــــــــــــي ٍّ‬
‫بعض‬
‫ب بعضك من‬
‫ِ‬
‫لما انكسرتْ من قر ِ‬
‫ـــــــج فــــــــــــــي القيم ِة والقامه‬

‫وقال آخر‪:‬‬
‫فقام إلى الغالم أســــــــــى وغيظا ً‬
‫بقد لم يـــــــــــــــــــــزد في ِه القيام‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬
‫وكما أفرطوا في صفة الطول كذلك أفرطوا في صفة القصر‪ ،‬قال بعضهم‪:‬‬
‫فأقسم لو خرتْ من استــــــــــــكَ بيضة ٌ‬
‫بعض‬
‫لما انكسرتْ من قريب بعضك من‬
‫ِ‬
‫وقال آخر في صفة كثير عزة وكان قصيرا‪:‬‬
‫يعض القراد بــــــــاسته وهو قائم‬
‫قصير الـــقميص فـاحش عند بيتِه‬
‫من‪ :‬كتاب الصناعتين ـ أبو هالل العسكري‬
‫وقيل في كثير‪ ،‬وكان قصيراً‪ :‬من الطويل‬
‫يعض القراد بــــــــاسته وهو قائم‬
‫قصير القميص فــــاحش عند بيته‬
‫من‪ :‬البديع ـ ابن المعتز‬
‫دخل المغيرة بن شعبة على معاوية‪ ،‬فقال معاوية‪:‬‬
‫ً‬
‫لبن محض‬
‫فــــــــــــــي‬
‫يستن‬
‫جعل‬
‫تقل‬
‫ا‬
‫متلبس‬
‫ة‬
‫قوهي‬
‫فــــــــــــــــــــــي‬
‫إذا راح‬
‫ٍّ‬
‫ٍّ‬
‫وأقسم لو خرت مــــــــــــن استك بيضة ٌ‬
‫لما انكسرت من قرب بعضك من بعض‬
‫من‪ :‬عيون األخبار ‪ -‬ابن قتيبة‬
‫وقال آخر‪:‬‬
‫وأقسم لو خرجت مـــــــــن استك بيضة ٌ‬
‫لما انكسرت من قرب بعض إلى بعض‬
‫من‪ :‬البديع – ابن المعتز‬
‫(قصر القامة) قال ابن الرومي‪:‬‬
‫وأنت في طـــــــــــــــــــول أيري‬
‫أأنــــــــــــــــــــت تشتم عرضي؟‬
‫من‪ :‬ديوان المعاني ‪ -‬العسكري‬
‫(قصر القامة) ابن الرومي‪:‬‬
‫قامتها قامــــــــــــــــــــــــة فقاعه‬
‫دحــــــداحة الخلقة حـــــــــدباؤها‬
‫لو أنها ملكي ولــــــــــــــي ضيعة ٌ‬
‫جعلتها للــــــطــــيــــــــــر فزاعه‬
‫من‪ :‬محاضرات األدباء ‪ -‬الراغب األصفهاني‬
‫(قصر) يقال أَق َ‬
‫ف مِ ْن َحل َمة‪ ،‬وألزَ ُق من ب َُرام‪ ،‬وأذ ُّل من قُ َراد‪ ،‬وقال الشاعر‪:‬‬
‫ط ُ‬
‫القرادُ بــــــــا ْستِه وهو قائ ُم‬
‫َخصه‬
‫يَعَ ُّ‬
‫تقار ِ‬
‫يكاد خَليلي مـــــن ُ‬
‫بش ِ‬
‫ض َ‬
‫والقُ َرادُ‬
‫صى‪ ،‬وقال الشاعر‪:‬‬
‫ت ال َجم ِل‪ ،‬والنمل‬
‫يعرض ال ْس ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫يعرض لل ُخ َ‬
‫ت ال َجم ْل‬
‫وأنتَ مكانُــــــــــــــــــك من وائل‬
‫مكان القُ َراد مِ ْن اسْــــــــ ِ‬
‫من‪ :‬الحيوان ‪ -‬الجاحظ‬
‫أبو حاتم عن أبي زيد‪ ،‬قال‪ :‬أنشدنا أعرابي في رجل قصير‪:‬‬
‫يعض القراد بــــــــاسته وهو قائم‬
‫يكاد خليلي مـــــن تقارب شخصه‬
‫من‪ :‬العقد الفريد ‪ -‬ابن عبد ربه‬
‫عيون األخبار ‪ -‬ابن قتيبة‬
‫ابن االرومي‪ ،‬قال في أبي علي بن قرة‪:‬‬

‫ــــــــو ٌر‬
‫ع‬
‫ص ٌ‬
‫ــر و َ‬
‫أ ِق َ‬
‫َ‬
‫شواهدٌ مـــــــــقبولة ٌ‬
‫تخبرنا عـــــن رج ٍّل‬
‫أ َ ْقمأَهُ الق ْفدُ فــــــأضْـ‬
‫فكف منــــــه بصرا ً‬
‫َّ‬
‫و َحتَّ منــــــه شَعرا‬

‫صلَ ٌع فــــــي واحِ ِد‬
‫و َ‬
‫ناهيك مـــــن شواه ِد‬
‫مستع َمل الــــــمقاف ِد‬
‫ـحــــــى قائما كقاعد‬
‫مثل الـــسراج الواقد‬
‫أسودَ كــــــــــالعناقد‬

‫من‪ :‬ديوان ابن االرومي‬

‫كان المغيرة بن شعبة أعور دميما ً آدم‪ ،‬فهجاه رجل من أهل الكوفة فقال‪:‬‬
‫متأزرا ً‬
‫فقل ُجعَ ٌل يَ ُّ‬
‫ستن فــــــــــــــي لبَ ٍّن محْض‬
‫إذا راح فـــــــــــــــــــــي قبطي ٍّة ِ‬
‫خرتْ مــــــــــــن استك بيضة ٌ‬
‫لما انكسرت من قُرب بعضك من بعض‬
‫فأقسم لو َّ‬
‫ً‬
‫قال أبو بكر فقلت ألبي حاتم‪ :‬ما أظن أحدا يسبقه إلى قوله‪" :‬جعل يستن في لبن محض" فقال‪ :‬بلى‪ ،‬كان إبراهيم بن عربي والي اليمامة‪،‬‬
‫فصعد المنبر يوما ً وعليه ثياب بيض فبدا وجهه وكفاه‪ ،‬فقال الفرزدق‪:‬‬
‫غربان عليــــــــــــــه وقوع‬
‫ثالثة‬
‫ترى منبر العبد اللئيم كأنــــــــــما‬
‫ٍّ‬
‫قال‪ :‬فهذا يشبه ذلك وإن لم يكنه‪.‬‬
‫قال أبو حاتم‪ :‬وخرج نصيب من عند هشام وعليه ثياب بيض‪ ،‬فنظر إليه الفرزدق فقال‪:‬‬

‫كأنه لما بــــدا للــــــــــــــــــــناس‬

‫حمار لــــف فــــــــي قرطاس‬
‫أير‬
‫ٍّ‬
‫من‪ :‬األمالي ‪ -‬القالي‬

‫عيوب امرأة‬
‫(عيوب امرأة) دعبل ‪:1‬‬

‫أُال ُم على بُ ْغــــــــــضي لِما بينَ ‪َ :‬حيَّة‬
‫تُحاكي نَعيــــــ ًما زا َل في قُبْحِ َوجْ ِهها‬
‫ضربانُ في الــــمفاص ِل‪ ،‬خاليا ً‬
‫هي ال َّ‬
‫س ْخنَة‬
‫سفَرتْ كانت لِــــــــــعينيكَ ُ‬
‫إِذَا َ‬
‫ب‬
‫وإن حدثــــتْ كانـــتْ جمي َع مصائ ِ‬
‫َح ٌ‬
‫ب‬
‫رس أَو نتفِ شار ٍّ‬
‫الض ِ‬
‫ديث كقَ ْل ِع ِ‬
‫ُ‬
‫عد ْمتُ َحدِيثها‬
‫وت َ ْفت َُّر عن ق‬
‫لـــــــــــح َ‬
‫ٍّ‬

‫(عيوب امرأة) قال آخر‪:‬‬
‫اصرميني يا خلقة الـــــــمجدار‬
‫ســمتــني‪ 3‬بوجهك والوصل‬
‫فلقد ُ‬
‫ذقــــن ناقــص وأنــــف غليــظ‪6‬‬
‫طال ليلي بــــــــــــــها فبت أنادي‬
‫قامة الـفـصـعـــل الضئيل‪ 9‬وكف‬
‫‪2‬‬

‫حْر‬
‫َو َ‬
‫ضبْعٍّ وتِمساحٍّ‪ ،‬ت َغــــشاكَ مِ ن بَ ِ‬
‫سطــوة الدَّ ْه ِر‬
‫ص ْفحتُها‪ -‬لما بَدَتْ ‪َ -‬‬
‫و َ‬
‫النحر‬
‫برسام ضممــــتَ إلى‬
‫وشعبة‬
‫ٍّ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫وإن برقعتْ‬
‫القفر‬
‫فالـــقفر في غاية‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫بــــــــــقاص َمة َّ‬
‫هر‬
‫ُم َوفَّ َرة تأتِي‬
‫ِ‬
‫الظ ِ‬
‫كحطم األنفِ عي َل ب ِه صبري‬
‫وغن ٌج‬
‫ِ‬
‫ص ِر‬
‫عن ه ََر َمي مِ ْ‬
‫عن َجبلي طي ٍّ و َ‬
‫و َ‬
‫من‪ :‬ديوان دعبل‬
‫ديوان الحماسة‬
‫وصليني بطول بــع ِد الـــــــــمزار‬
‫‪5‬‬
‫قــروحا‪ 4‬أعيت على الـــمسبار‬
‫وجــبــيــن كــــساجة‪ 7‬القسطار‪8‬‬
‫يا لــــــــــــثارات مستضاء النهار‬
‫خنصراها كــــذَيــــنـــــقا‪ 10‬قصار‬
‫من‪ :‬ديوان الحماسة‬
‫ديوان دعبل الخزاعي‬

‫(هجاء امرأة‪...‬سحاق وعيوب جسدية)‬
‫كان السماعيل بن عمار جارية قد ولدت منه‪ ،‬وكانت سيئة الخلق قبيحة المنظر‪ ،‬وكان يبغضها وتبغضه فقال فيها‪:‬‬
‫كــ ْنـد ُش‪12‬‬
‫وأخـبث مــــــن ُ‬
‫َ‬
‫ألـص‬
‫ـردَ ٍّة‪ 11‬كالعـصـا‬
‫َّ‬
‫بُ ِلـيتُ بــــــــزَ َّم ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫وتـمـشي مــــــع األسْـفَه األطـيش‬
‫تحـب النـســــــــاء وتـأبى الرجال‬
‫ولون كبـيـض الــقـطا األبْـرش‪13‬‬
‫لها وجـه قــــــــــــرد إذا َّ‬
‫ازيَّـنَـتْ‬
‫ٌ َ ْ‬
‫َ‬
‫كمـثل الخوافـي‪ 16‬من المرعـش‪17‬‬
‫ومن فـوقـه لِـــــــمـة ٌ‪ 14‬جـثْـلَـة ٌ‪15‬‬
‫ْ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫كــرش‪19‬‬
‫ٌ‬
‫وبطـن خَـواصـره كالــــــــــ ِوطـا‬
‫ِ‬
‫ب‪ 18‬زادَ عـلى َك ِر ِش األ ْ َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ـرش‬
‫وإن نَ َك َهتْ كِـدْتُ مـــــــــن نَـتـنها‬
‫أخِ ــر عـلى جانـــــــــب ال َمـف َ‬
‫كقِـ ْربـة ذي الـثَّـلَّة‪ 20‬الـــــ ُمـعْطِ ـش‬
‫ي تـدلى عـــــــــــلى بطـنـهـا‬
‫وثـد ٌ‬
‫إذا ما مشــــتْ مشية المـنـتـشي‪22‬‬
‫طـة ٌ‪21‬‬
‫وفَ ْخـذان بـينـــــــــــهـما بَسْـ َ‬
‫كــساق الـدجـــــاجة أو أ َ ـمـش‪23‬‬
‫ٌ‬
‫وساق يخـلخـلــــــــــــــها خـاتــ ٌم‬
‫حْ‬
‫كـلَــة ٌ‪24‬‬
‫وفي كل ضـرس لــــــها أ ُ ْ‬
‫صـ ُّل‪ 25‬من القـــبر ذي ال َمـ ْنـبَـش‬
‫أَ َ‬
‫صـــال َل‪ 26‬ما تـحْ ـت َـشي‬
‫ولـما رأيت خــــــــــــــوا أنـفـهــا‬
‫وفـيها‪ ،‬وإِ ْ‬
‫‪ 1‬في‪ :‬ديوان الحماسة‪ ،‬وقال آخر‪:‬‬

‫أالم على بغضي لما بيــــــن‪ :‬حية‬
‫تحاكي نعيما زال فــي قبح وجهها‬
‫هي الــضربان في المفاصل خاليا‬

‫وضبع وتمساح‪ ،‬تغــشاك من بحر‬
‫وصفحتها لما بـــدت سطوة الدهر‬
‫وشعبة برسام ضممــت إلى النحر‬

‫‪ 2‬المجدار‪ :‬ما يعمل لطرد السباع في المزارع‪ ،‬فإذا نصب قائما نفرت منه‪ ،‬وكنى به عن الثقل والغلظ‪ ،‬وإن كل إنسان ينفر منها‪.‬‬
‫‪ 3‬سمتني‪ :‬أوليتني‪.‬‬
‫‪ 4‬القروح‪ :‬الجروح‪.‬‬
‫‪ 5‬المسبار‪ :‬الميل الذي يختبر به عمق الجرح‪.‬‬
‫‪ 6‬يروى‪ :‬طوي ٌل‬
‫‪ 7‬الساجة‪ :‬خشبة تتخذ من خشب الساج‪.‬‬
‫‪ 8‬القسطار‪ :‬الصيرفي الذي يتفقد الدراهم‪.‬‬
‫‪ 9‬الفصعل الضئيل‪ :‬العقرب الصغير الضعيف‪.‬‬
‫‪ 10‬الكذينق‪ :‬مدقة القصار‪ ،‬وهو صباغ المالبس‪.‬‬
‫‪ 11‬الزمردة والزنمردة‪ :‬المرأة التي تشبه الرجال خلقا وخلقا‪.‬‬
‫‪ 12‬كندش‪ :‬ضرب من العقاعق‪ ،‬وهي طيور تشبه الغربان‪ ،‬طويلة الذنب‪ ،‬وتوصف بالخبث والسرقة‪ .‬ويضرب بها المثل‪ .‬وقد يكون كندش هنا اسما علما للص معروف‪.‬‬
‫‪ 13‬البرش‪ :‬اختالف اللون‪ ،‬فتكون فيه نقطة حمراء وأخرى سوداء‪ ،‬أو غبراء أو نحو ذلك‪.‬‬
‫‪ 14‬اللمة‪ :‬شعر الرأس المجاور شحمة األذن‪.‬‬
‫‪ 15‬الجثلة‪ :‬الغليظة الملتفة‪.‬‬
‫‪ 16‬الخوافي‪ :‬ج خافية وهي إحدى ريشات أربع إذا ضم الطائرجناحيه خفيت‪.‬‬
‫‪ 17‬المرعش‪ :‬جنس من الحمام يحلق في الجو‪ ،‬وقد يعني هنا النسر الذي قد هرم‪.‬‬
‫‪ 18‬الوطاب‪ :‬سقاء اللبن‪،‬الثدي العظيم‪.‬‬
‫‪ 19‬األكرش‪ :‬العظيم البطن‪.‬‬
‫‪ 20‬ذو الثلة‪ :‬راعي الغنم‪ .‬الثلة‪ :‬القطعة من الغنم‪.‬‬
‫‪ 21‬بسطة‪ :‬فرجة‪.‬‬
‫‪ 22‬المنتشي‪ :‬السكران‪.‬‬
‫‪ 23‬األحمش‪ :‬الدقيق‪.‬‬
‫‪ 24‬األكلة‪ :‬داء يصيب األسنان فتتكسر وتتساقط‪.‬‬
‫‪ 25‬أصل‪ :‬أكثر صال‪ ،‬وهو ما تغير لونه وأنتن‪.‬‬
‫‪ 26‬إصالل ما تحتشي‪ :‬رائحة ما تحتشيه في فرجها مدة الحيض‪.‬‬

‫ألعرابي في امرأته‬

‫أنشدنا دعبل‪:‬‬

‫ضامر مثـــــ ِل ظِ ْـلف الغـزال‬
‫إلى‬
‫ٍّ‬
‫فـررتُ من البـيت مــن أجْ ـلــــــها‬
‫‪2‬‬
‫وأبْـردُ من ثـلـــــج ساتِـيــــــدَ َما‬
‫َّ ‪4‬‬
‫وأرس ُح من ضـفـدع عــــــــثــ ٍّة‬
‫وأوسع من بــــــاب جسـر األميـر‬
‫فهـذي صـفاتــــــــــــي فال تـأْتِـهـا‬

‫أشد اصـفـــــــرارا من المـشـمـش‬
‫فـرار الهـجـيـــــن من األعمـش‪1‬‬
‫إذا راح كالـــــعُـطُـب‪ 3‬ال ُمـ ْنـفَـش‬
‫‪5‬‬
‫عـش‬
‫تـنِـق على الشـــط من َم ْ‬
‫ـر َ‬
‫ـر المـحـــــــــــامل لم ت ُ ْ‬
‫ـخـدش‬
‫تُـمِ ُّ‬
‫‪6‬‬
‫ـردًا لها‪َ :‬ك ْشـكِـشي‬
‫فـق ْد قلتُ طــ ْ‬
‫من‪ :‬األغاني ‪373 :11‬‬

‫بليت بزمـــــــــــــــردةٍّ كالـعـصـا‬
‫لها شعر قـــــر ٍّد إذا ازينـــــــــــت‬
‫ٌ‬
‫وساق يخـلخـلــــــــــــــها خـاتــ ٌم‬
‫لها ركـــب مثـــــل ظِ ْـلف الغـزال‬
‫كأن الثآلي َل فــــــــــــــــــي وجهها‬

‫ألص وأخبـث مـــــــــــــن كنـدش‬
‫ووجه كبيض القـــــــــطا األبرش‬
‫كــساق الـدجـــــاجة أو أَحْ ـمــــش‬
‫أشد اصـفـــــــرارا من المـشـمـش‬
‫الــــــــــــــكشمش‬
‫بدر‬
‫ِ‬
‫إذا أسفرتْ ُ‬
‫من‪ :‬التشبيهات ‪ -‬ابن أبي عون‬

‫بليت بزمـــــــــــــــردةٍّ كالـعـصـا‬
‫لها شعر قـــــر ٍّد إذا ازينـــــــــــت‬
‫كأن الثاليـــــــــــــــل في وجـهـهـا‬

‫ألص وأسرق مـــــــــــــن كنـدش‬
‫ووجه كبيض القـــــــــطا األبرش‬
‫إذا سفرت بَدَدُ الــــــ ِك ْشـــــــمِ ـــش‬
‫من‪ :‬عيون األخبار (كتاب النساء) ابن قتيبة‬
‫ديوان دعبل الخزاعي‬

‫ترى التيمي يزحف كالـــــــقرنبي‬
‫تشين الزعفران عــــــــروس تـيم‬
‫يقول المجتلــــــون‪ :‬عــروس تـيم‬

‫إلى تيمي ٍّة كــــعصا الــــــــــمـلـيل‬
‫وتمشي مشية الــجــعــل الــدحول‬
‫شوى أم الحــبــيــــــن ورأس فيل‬
‫من‪ :‬عيون األخبار (كتاب النساء) ابن قتيبة‬

‫(امرأة قبيحة) قال جرير‪:‬‬

‫(قبح امرأة) رأى أعرابي امرأة في شارةٍّ وهيئة‪ ،‬فظن بها جماالً‪ ،‬فلما سفرت فإذا هي غولٌ؛ فقال‪:‬‬
‫علي ولــــوال ذاك مت من الكرب‬
‫فأظهرها ربي بـمـن وقــــــــــدرةٍّ‬
‫ير من الكلب‬
‫فلــما بدت سبحت من قبح وجههـا‬
‫قلت لها‪:‬الساجور‪ 7‬خ ٌ‬
‫من‪ :‬عيون األخبار ـ ابن قتيبة‬
‫آلخر في عجوز تزوجها‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫ث وســـاقا بعوض ٍّة‬
‫لها جسم برغو ٍّ‬
‫وتبرق عيناها إذا مــــــــــا رأيتها‬
‫وتفتح ال كانــت فما ً‪ ،‬لــــــو رأيته‬
‫فما ضحكت في الناس إال ظننــتها‬
‫إذا عـاين الـشيطان صورة وجهها‬
‫وقد أعجبتهـا نـفـسـهـا فـتـمـلـحـت‬

‫‪ 1‬األعمش‪ :‬الذي ضعف بصره مع سيالن دمع عينه غالبا‪.‬‬
‫‪ 2‬ساتيدما‪ :‬جبل بالهند ال يعدم ثلجه أبدا‪.‬‬
‫‪ 3‬العطب‪ :‬القطن‪.‬‬
‫‪ 4‬العثة‪ :‬الضئيلة الجسم‪.‬‬
‫‪ 5‬مرعش‪ :‬مدينة في الثغور بين الشام وبالد الروم‪.‬‬
‫‪ 6‬كشكشي‪ :‬اهربي‪.‬‬
‫س ْو َج ٌر‪( .‬الصحاح في اللغة)‬
‫‪ 7‬الساجور‪َ :‬خشَبة تُجْ عَ ُل في ُ‬
‫ق الكلب‪ .‬يقال‪ :‬كلبٌ ُم َ‬
‫عنُ ِ‬

‫ووجهٌ كوجه القـــــرد بل هو أقبح‬
‫وتعبس في وجه الضجيـــع وتكلح‬
‫توهمته بابا ً من الــــــــــــنار يفتح‬
‫أمـامـهـم كـلـبـا ً يهـــــر وينـــبـــح‬
‫تعـوذ مـنـهـا حـين يمـسي ويصبح‬
‫بأي جـمـال لـيت شـعـري تـمـــلح‬
‫من‪ :‬عيون األخبار ـ ابن قتيبة‬


Aperçu du document كاريكاتور لفظي.pdf - page 1/216

 
كاريكاتور لفظي.pdf - page 2/216
كاريكاتور لفظي.pdf - page 3/216
كاريكاتور لفظي.pdf - page 4/216
كاريكاتور لفظي.pdf - page 5/216
كاريكاتور لفظي.pdf - page 6/216
 




Télécharger le fichier (PDF)




Sur le même sujet..





Ce fichier a été mis en ligne par un utilisateur du site. Identifiant unique du document: 01897638.
⚠️  Signaler un contenu illicite
Pour plus d'informations sur notre politique de lutte contre la diffusion illicite de contenus protégés par droit d'auteur, consultez notre page dédiée.