المنازعات المتعلقة بالحضانة صفحة الذكرة القانونية .pdf



Nom original: المنازعات المتعلقة بالحضانة -صفحة الذكرة القانونية.pdf

Ce document au format PDF 1.7 a été généré par / Foxit Reader Printer Version 8.2.1.0112, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 04/02/2019 à 19:48, depuis l'adresse IP 196.64.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 753 fois.
Taille du document: 917 Ko (42 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫ماستر قانون المنازعات‬
‫الفوج الثاني‬

‫وحدة املنـــــــــــازعات ا ألســـــــرية‬
‫عرض تحت عنوان‬

‫املنـــــازعات املتـــعلقة ابحلضـــــــانة‬
‫من إعداد‪:‬‬

‫ يونس متــــــــغارت‬‫ محمد محمـــــــــدي‬‫‪ -‬امينة اكريت‬

‫تحث إشراف‪:‬‬
‫‪ -‬د‪ .‬فاطمت السهراء عالوي‬

‫السنت الجامعيت‪2019-2018 :‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫مقدمة‪:‬‬
‫تعتبر مدونة األسرة احدى السمات الممٌزة للوثٌرة التشرٌعٌة التً عرفها المؽرب فً‬
‫السنٌن األخٌرة‪ ،1‬لٌس فقط ألنها جاءت لتعٌد للعالقات األسرٌة مسارا جدٌدا بل كذلك تعتبر‬
‫من احدى اللبنات المجسدة إلرادة عاهل البالد فً تحدٌث المجتمع من خالل االعتناء‬
‫باألسرة التً تمثل دعامته‪ ،‬وقد عكست هذه المدونة إجماعا وطنٌا بٌن مختلؾ الفرقاء رؼم‬
‫ما هو ملحوظ من تباٌن فً مشاربهم‪ ،‬كما لقٌت تثمٌنا من لدن فعالٌات المجتمع المدنً‪،‬‬
‫تؤتى لها هذا من كونها استقت قالبها و صٌاؼتها من القانون الوضعً ومجمل موضوعها‬
‫من ثناٌا الفقه اإلسالمً وبصفة خاصة الفقه المالكً‪.2‬‬
‫وعلٌه‪ ،‬و باستقرابنا لتبوٌب المدونة و توزٌع موادها نالحظ أنها جاءت بمقتضٌات جدٌدة‬
‫خاصة بالنسبة لموقع الطفل داخل األسرة باعتبارها إطارا اجتماعٌا استهدفت باألساس‬
‫العناٌة بالطفل وصٌانته وحماٌة حقوقه ومصالحه‪ ،‬لذلك تناولتها مدونة األسرة فً كل‬
‫الموضوعات ذات الصلة به‪ ،‬من بٌن هذه الموضوعات الحضانة و التً هً محور‬
‫دراستنا‪.‬‬
‫وتعد الحضانة من الجوانب المهمة فً حٌاة الطفل‪ ،‬لذلك أولتها الشرٌعة اإلسالمٌة عناٌة‬
‫خاصة قبل أي قانون وضعً‪ ،‬إذ ال ٌمكن تصور قٌام لحٌاة الطفل دون العناٌة به فً‬
‫مراحله األولى من حٌاته‪ ،‬بل إن أسمى لون من ألوان التربٌة هو تربٌة الطفل فً أحضان‬
‫والدٌه‪ ،‬لٌنال من رعاٌتهما وحسن قٌامهما علٌه ما ٌبنً جسمه و ٌنمً عقله وٌزكً نفسه‬
‫وٌهٌبه للحٌاة‪.‬‬
‫فالحضانة كؤثر من آثار الزواج نظمها المشرع المؽربً فً المواد من ‪ 341‬إلى ‪ 364‬من‬
‫مدونة األسرة‪ ،‬و اعتبرها من حق الزوجٌن معا أثناء قٌام العالقة الزوجٌة‪ ،‬ومن حق أحد‬
‫األبوٌن أو ؼٌرهما حسب األحوال‪ ،‬عند انفصام العالقة الزوجٌة‪ ،‬و بالنظر إلى أهمٌة‬
‫الحضانة فقد أشار جاللة الملك فً خطابه بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانٌة التً انعقدت‬
‫بتارٌخ ‪ 0111/31/31‬إلى ذلك عندما قال "‪ ...‬لقد توخٌنا فً توجٌهاتنا السامٌة لهذه اللجنة‪،‬‬
‫وفً إبداء نظرنا فً مشروع مدونة األسرة‪ ،‬اعتماد اإلصالحٌات الجوهرٌة التالٌة‪..." :‬‬
‫ثامنا‪ :‬الحفاظ على حقوق الطفل‪ ،‬وإدراج مقتضٌات االتفاقٌة الدولٌة التً صادق علٌها‬
‫‪1‬ـ ظهٌر شرٌؾ رقم ‪00‬ـ‪ 12‬صادر بتارٌخ ‪ 30‬من ذي الحجة ‪ 3202‬الموافق ل ‪ 1‬فبراٌر ‪ 0112‬بتنفٌذ القانون رقم‬
‫‪11‬ـ‪ 15‬بمثابة مدونة األسرة‪.‬‬
‫‪2‬ـ ٌعتبر الفقه المالكً مصدرا ربٌسٌا إن لم ٌكن الوحٌد وحافظت المدونة على أولوٌته فٌما لم ٌرد بشؤنه نص { المادة‬
‫‪ 211‬من مدونة األسرة }‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫المؽ رب‪ ،‬وهذا مع اعتبار مصلحة الطفل فً الحضانة من خالل تخوٌلها لألم ثم لألب ثم ألم‬
‫األم‪ ،‬فإن تعدر ذلك‪ ،‬فللقاضً أن ٌقرر إسناد الحضانة ألحد األقارب األكثر أهلٌة‪."...‬‬
‫وتكمن أهمٌة الموضوع الذي بٌن أٌدٌنا على المستوى النظري فً الوقوؾ على أهم‬
‫اإلشكاالت التً ٌثٌرها مو ضوع الحضانة‪ ،‬وعلى المستوى العملً فً دور الحضانة فً‬
‫حٌاة الطفل المحضون‪ ،‬باعتباره جزأ ال ٌتجزأ من الحاضر لكنه كل المستقبل‪ ،‬وباعتبارها‬
‫تتعلق بمرحلة مهمة فً حٌاة الطفل أوالها المشرع اهتماما بالؽا وذلك بضبط كل الجوانب‬
‫المنظمة لها‪ ،‬وهذا ما ٌجعل من موضوع الحضانة موضوعا ٌستحق دراسة دقٌقة معمقة‪،‬‬
‫كما أعطى للقضاء سلطة تطبٌق و تجسٌد نصوص قانونٌة سارٌة المفعول متعلقة بالحضانة‬
‫لكً تتالءم مع األهداؾ المتوخاة منها‪ ،‬ؼٌر أنه عند اللجوء إلى القضاء تثار إشكاالت تمس‬
‫بمصلحة المحضون‪ ،‬هو األمر الذي ٌدعوا القاضً إلى التصدي لها من خالل الدعاوى‬
‫التً تعرض علٌه‪.‬‬
‫وتبعا لهذه األهمٌة فإن ذلك ٌحٌلنا إلى طرح إشكالٌة مهمة تتمحور حول‪:‬‬
‫ٓب ٓذ‪ ٟ‬كؼبُ‪٤‬خ ‪ٗٝ‬غبػخ أُوزؼ‪٤‬بد اُوبٗ‪٤ٗٞ‬خ أُزؼِوخ ثبُؾؼبٗخ ك‪ ٢‬اهشاس ‪ ٝ‬ط‪٤‬بٗخ ‪ٓٝ‬شاػبح‬
‫؟‬
‫أُؾؼ‪ٕٞ‬‬
‫ٓظِؾخ‬
‫‪ ٝ‬اُ‪ ٠‬أ‪ ١‬ؽذ اعزطبع اُوؼبء أُـشث‪ ٢‬اُز‪ٞ‬ك‪٤‬ن ث‪ ٖ٤‬س‪ٝ‬ػ اُ٘ض ‪ٓ ٝ‬ظِؾخ أُؾؼ‪ ٕٞ‬؟‬
‫لإلجابة عن هذه التساإالت و لإلحاطة بمختلؾ جوانب الموضوع ارتؤٌنا دراسته وفق‬
‫التقسٌم اآلتً‪:‬‬

‫المبحث األول‪ :‬األحكام العامة للحضانة‬
‫المبحث الثانً‪ :‬منازعات اإلخالل بأحكام الحضانة‬

‫‪2‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫المبحث األول‪ :‬األحكام العامة للحضانة‬
‫أصبحت أحكام الحضانة فً التشرٌع المؽربً‪ ,‬وباإلضافة إلى طابعها الشرعً‪،‬‬
‫منسجمة كل االنسجام مع اتفاقٌة حقوق الطفل التً اعتمدتها الجمعٌة العامة لألمم المتحدة‬
‫بتارٌخ ‪ 01‬نونبر‪ ،3764‬و دخلت إلى حٌز التنفٌذ على المستوى الدولً بتارٌخ ‪0‬‬
‫شتنبر‪. 3771‬وقد قام المؽرب إلى هده االتفاقٌة فً ‪ٌ 03‬ونٌو ‪ ،3771‬مع تحفظه على‬
‫مقتضٌات المادة ‪ 32‬التً تفرض اإلقرار بالحرٌة الدٌنٌة للطفل المؽربً رؼم عدم اكتمال‬
‫أهلٌته‪.‬‬
‫وتتحكم فً أحكام الحضانة فً مدونة األسرة قاعدة مفادها وجوب مراعاة المصلحة الفضلى‬
‫للطفل‪ ،‬وهً فكرة ال تتعارض عموما مع مواقؾ الفقه اإلسالمً عموما و مع موقؾ الفقه‬
‫‪3‬‬
‫المالكً على وجه الخصوص‪.‬‬
‫وعلٌه‪ ،‬سنخصص هدا المبحث للحدٌث عن مناط إسناد الحضانة فً مطلب أول‪ ،‬على أن‬
‫نخصص المطلب الثانً لدراسة اآلثار المترتبة عن الحضانة و مدتها‪.‬‬

‫املطلب ألاول‪ :‬مناط إسناد الحضانت‬
‫تعتبر الحضانة أثرا من أثار الزواج‪ ،‬وهً حق الزوجٌن معا أثناء قٌام العالقة الزوجٌة‪،‬‬
‫ومن حق احد األبوٌن أو ؼٌرهما حسب األحوال عند انفصام العالقة الزوجٌة‪.‬‬
‫وعلٌه‪ ،‬سنحاول فً هذا المطلب أن نبٌن ماهٌة الحضانة فً الفقرة األولى‪ ،‬بٌنما سنتناول‬
‫مستحقً الحضانة و ترتٌبهم فً الفقرة الثانٌة‪.‬‬

‫‪3‬ـ محمد الكشبور‪"،‬الواضح فً شرح مدونة األسرة ‪،‬انحالل مٌثاق الزوجٌة"‪ ،‬مطبعة النجاح الجدٌدة‪ ،‬الدار البٌضاء‪،‬‬
‫الطبعة الثالثة ‪ ،0133‬ص‪.267.‬‬

‫‪3‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫الفقرة ا ألوىل‪ :‬مـــــــــــــاهية احلضـــــــانة‬
‫تعد الحضانة نوع من أنواع الرعاٌة التً ٌمكن أن تقدم للطفل‪ ،‬بحٌث تكلؾ له التربٌة‬
‫الصحٌحة و الخلقٌة السلمٌة‪ ،‬و من هنا فان أحكام الحضانة هً مظهر من مظاهر عناٌة‬
‫التشرٌع اإلسالمً و التشرٌعات الوضعٌة بالطفل‪.‬‬
‫فً هذه الفقرة اذن سنحاول أن نبٌن مفهوم الحضانة‪( ،‬أوال) و كذا شروط استحقاقها(ثانٌا)‪.‬‬
‫أوال‪ :‬مفهوم الحضـــــــانة‬
‫من خالل هده النقطة سوؾ نتعرؾ على مصطلح الحضانة من خالل تعرٌفه فً اللؽة‬
‫مرورا بتعرٌفها عند فقهاء اإلسالم وصوال إلى تعرٌفها عند فقهاء اإلسالم وصوال إلى‬
‫تعرٌفها القانونً‪ .‬على أن نتحدث فً نقطة أخرى على السند الشرعً للحضانة‪.‬‬
‫‪ :1‬تعرٌف الحضـــــــانة‬
‫الحضانة فً اللؽة ( بفتح الحاء وكسرها) مؤخوذة من الحضن‪ ،‬و هو ما دون اإلبط إلى‬
‫الكشح‪ ،‬و حضن الشًء جانبه‪ٌ ،‬قال حضن الطابر بٌضه أي ضمه إلى نفسه تحت جناحه‪،‬‬
‫و حضنت األم ولدها إذا ضمته إلى جنبها وصدرها وقامت بتربٌته و تسمى حٌنبذ‬
‫‪4‬‬
‫حاضنته‪.‬‬
‫أما فً االصطالح‪ ،‬فتعنً مراعاة الولد و حفظه فً نفسه ومبٌته و مإنة طعامه و لباسه‪ ،‬و‬
‫تنظٌؾ جسده وؼٌر ذلك مما ٌحقق إٌواءه وكفالته وتربٌته والقٌام بجمٌع احتٌاجاته و‬
‫‪5‬‬
‫مصالحه‪.‬‬
‫و قد عرفها الشافعٌة‪ ،‬بؤنها تربٌة من ال ٌستقل بؤموره بما ٌصلحه و ٌقٌه عما ٌضره ولو‬
‫كان كبٌرا مجنونا كان ٌتعهده ثـغَ عغذ‪ٝ ٙ‬ص‪٤‬بث‪ٝ ٚ‬د‪ًٝ ٚ٘ٛ‬ؾِ‪ٝ ٚ‬سثؾ اُظـ‪٤‬ش إُ‪ ٠‬أُ‪ٜ‬ذ‬
‫‪ٝ‬رؾش‪٘٤ُ ٌٚ٣‬بّ‪.6‬‬

‫‪ 4‬عبد الكرٌم شهبون‪"،‬الشافً فً شرح مدونة األسرة‪" ،‬الجزء األول‪ ،‬الطبعة األولى ‪،0114_3205‬ص‪.173:‬‬
‫‪5‬ـ عبد هللا بن الطاهر السوسً التنانً‪ "،‬شرح مدونة األسرة فً إطار المذهب المالكً و أدلته‪ ،‬الجزء الثالث‪ ،‬الوالدة‬
‫ونتابجها"‪ ،‬مطبعة النجاح الجدٌدة‪ ،‬الدار البٌضاء‪ ،‬الطبعة األولى ‪ ،0131‬ص‪.43:‬‬
‫‪6‬ـ عبد الكرٌم‪ ،‬مرجع سابق‪،‬ص‪.173:‬‬
‫‪4‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫‪ٝ‬ػشك‪ٜ‬ب اُؾ٘ل‪٤‬خ ثأٗ‪ٜ‬ب رشث‪٤‬خ اُطلَ ‪ٝ‬سػب‪٣‬ز‪ٝ ٚ‬اُو‪٤‬بّ ثغٔ‪٤‬غ أٓ‪ٞ‬س ك‪ ٢‬عٖ ٓؼ‪٘٤‬خ ُٖٔ ُ‪ ٚ‬اُؾن‬
‫ك‪ ٢‬اُؾؼبٗخ‪ ،‬ك‪ ٢‬ؽ‪ ٖ٤‬ػشك‪ٜ‬ب أُبٌُ‪٤‬خ ثأٗ‪ٜ‬ب ؽلع ‪ٝ‬ػ٘ب‪٣‬خ اُؼبعض ػٖ اُو‪٤‬بّ ثأٓ‪ٞ‬س ٗلغ‪ٚ‬‬
‫‪ٝ‬سػب‪٣‬ز‪ ٚ‬ك‪ِٓ ٢‬جغ‪ٝ ٚ‬ؽؼبٓ‪ٓٝ ٚ‬ؼغؼ‪ٝ ٚ‬رؼِ‪.7ٚٔ٤‬‬
‫أٓب ٓذ‪ٗٝ‬خ األعشح كوذ ػشكز‪ٜ‬ب ك‪ ٢‬أُبدح ‪ 163‬ثو‪ُٜٞ‬ب‪" :‬اىحضاّح حفظ اى٘ىذ ٍَا قذ ‪ٝ‬ضزٓ قذر‬
‫اىَسرطاع ٗاىق‪ٞ‬اً ترزت‪ٞ‬رٔ ٍٗصاىحٔ"‪.‬‬
‫‪ٝ‬ػِ‪ ٚ٤‬ك‪ ٢ٜ‬ث‪ٜ‬زا أُل‪ٝ ٖٓ ّٜٞ‬اعجبد األث‪ٓ ،ٖ٣ٞ‬بدآذ ػالهخ اُض‪ٝ‬ع‪٤‬خ هبئٔخ ؽ‪٤‬ش ػِ‪٠‬‬
‫اُؾبػٖ‪ ،‬إٔ ‪٣‬و‪ ّٞ‬هذس أُغزطبع ثٌَ االعشاءاد اُالصٓخ ُؾلع أُؾؼ‪ٝ ٕٞ‬عالٓز‪ ٚ‬ك‪٢‬‬
‫عغٔ‪ٗٝ ٚ‬لغ‪ ٝ ،ٚ‬اُو‪٤‬بّ ثٔظبُؾ‪ ٚ‬ك‪ ٢‬ؽبُخ ؿ‪٤‬جخ اُ٘بئت اُششػ‪ٝ ،٢‬ك‪ ٢‬ؽبُخ اُؼش‪ٝ‬سح ارا‬
‫خ‪٤‬ق ػ‪٤‬بع ٓظبُؼ أُؾؼ‪.ٕٞ‬‬
‫‪ٝ‬اُؾؼبٗخ أصش ٖٓ آصبس اُ‪ٞ‬الدح‪ ٢ٛٝ ،‬رضجذ ًأطَ ُألّ‪ ،‬هجَ أ‪ ١‬شخض آخش‪ .‬كٔب ‪ ٞٛ‬إرٕ‬
‫‪8‬‬
‫ع٘ذ‪ٛ‬ب اُششػ‪٢‬؟‬

‫‪2‬ـ اىسْذ اىشزع‪ ٜ‬ىيحضـــــــــاّح‬
‫‪ ٌٖٔ٣‬اُغ٘ذ اُششػ‪ُِ ٢‬ؾؼبٗخ ٖٓ اُوشإٓ اٌُش‪ ،ْ٣‬ك‪ ٢‬ه‪ ُٚٞ‬رؼبُ‪ٗ "٠‬قض‪ ٚ‬رتل أال ذبثذٗا لال‬
‫ل‪ٝ‬آ ٗتاى٘اىذ‪ ِٝ‬لحساّا لٍا ‪ٝ‬ثيغِ عْذك اىنثز أحذَٕا أٗ مالَٕا فال ذقو ىَٖا أف ٗال ذْٖز‬
‫َٕا ٗقو ىَٖا ق٘ال مز‪َٝ‬ا ٗاخفض ىَٖا خْاذ اىذه ٍِ اىزحَح ٗقو رب ارحََٖا مَا‬
‫رت‪ٞ‬اّ‪ ٜ‬صغ‪ٞ‬زا"‪ ،9‬كل‪ٛ ٢‬بر‪ ٖ٤‬ا‪٣٥‬ز‪ ٖ٤‬رزً‪٤‬ش اإلثٖ ثٔب هذٓ‪ٝ ٚ‬اُذا‪ ٖٓ ٙ‬رشث‪٤‬خ ‪ٝ‬ؽؼبٗخ ‪ٝ‬سػب‪٣‬خ‬
‫ك‪ٓ ٢‬شؽِخ اُطل‪ُٞ‬خ‪ٝ ،‬ك‪ٜٔ٤‬ب ٓب ‪٣‬ل‪٤‬ذ ٓؼ٘‪ ٠‬اُشػب‪٣‬خ ‪ٝ‬اُؾؼبٗخ ٌَُ ٖٓ ‪ ٞٛ‬ك‪ ٢‬ؽبعخ إُ‪ٜٔ٤‬ب‪،‬‬
‫ع‪ٞ‬اء ًبٕ طـ‪٤‬شا أ‪ً ٝ‬ج‪٤‬شا‪.10‬‬
‫‪ ٝ‬األطَ ك‪ ٢‬اإلٗغبٕ أٗ‪ُٞ٣ ٚ‬ذ ػؼ‪٤‬لب‪ ،‬األٓش اُز‪ ١‬ؽزْ ػِ‪ٝ ٠‬اُذ‪ ٚ٣‬سػب‪٣‬ز‪ٝ ٚ‬رشث‪٤‬ز‪ٝ ،ٚ‬ر‪ٞ‬ك‪٤‬ش‬
‫اُؼ‪٤‬ش اٌُش‪ٝ ،ُٚ ْ٣‬هذ عبء ك‪ ٢‬آ‪٣‬بد ًض‪٤‬شح ك‪ٛ ٢‬زا اُجبة‪ٜ٘ٓ ،‬ب ه‪ ُٚٞ‬رؼبُ‪ٗ" ٠‬حَئ ٗفصاىٔ‬
‫ثالثُ٘ شٖزا"‪ٝ ،11‬ه‪ ُٚٞ‬عجؾبٗ‪ٗ" ٚ‬اى٘اىذاخ ‪ٝ‬زضبِ أٗالدِٕ ح٘ى‪ ِٞ‬ماٍي‪ ِٞ‬ىَِ أراد أُ‬
‫‪ٝ‬رٌ اىزضاعح"‪ٝ ،12‬ه‪ ُٚٞ‬ػض ‪ٝ‬عَ "ٗعي‪ ٚ‬اىَ٘ى٘د ىٔ رسقِٖ ٗمس٘ذِٖ تاىَبزٗف"‪،13‬‬
‫‪7‬ـ محمد عرفة الدسوقً‪ ،‬حاشٌة الدسوقً على الشرح الكبٌر للدردٌر‪ ،‬الجزء الثانً‪ ،‬مطبعة عٌسى الحلبً‪ ،‬مصر‪ ،‬من‬
‫دون سنة النشر‪،‬ص‪.273:‬‬
‫‪8‬ـ محمد الكشبور‪ ،‬مرجع سابق‪،‬ص‪.273:‬‬
‫‪9‬ـ سورة اإلسراء‪ ،‬آٌة‪01:‬و‪.02‬‬
‫‪10‬ـ عبد الكرٌم شهبون‪ ،‬مرجع سابق‪،‬ص‪.175:‬‬
‫‪11‬ـ سورة األحقاؾ‪،‬آٌة‪.32:‬‬
‫‪12‬ـ سورة البقرة‪ ،‬آٌة‪.013:‬‬
‫‪13‬ـ سورة البقرة‪ ،‬آٌة‪.013:‬‬
‫‪5‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫‪ٝ‬ه‪ ُٚٞ‬ػض ‪ٝ‬عَ " ‪ٝ‬ا أ‪ٖٝ‬ا اىذ‪ ِٝ‬آٍْ٘ا ق٘ا أّفسنٌ ٗإٔي‪ٞ‬نٌ ّارا ٗق٘دٕا اىْاص ٗاىحدارج"‪،14‬‬
‫‪ٝ‬ه‪ ُٚٞ‬رؼبُ‪ٗ "٠‬ال ذقري٘ا أٗالدمٌ ‪.15"....‬‬
‫‪ ٖٓٝ‬اُغ٘خ ‪٣‬زٔضَ اُغ٘ذ اُششػ‪ً ٢‬زُي ُِؾؼبٗخ‪ ،‬ك‪ٔ٤‬ب س‪ٝ‬ا‪ ٙ‬إثٖ ػٔش ٖٓ إٔ آشأح عبءد إُ‪٠‬‬
‫اُ٘ج‪ ٢‬كوبُذ‪٣ :‬ب سع‪ ٍٞ‬هللا‪ٛ ،‬زا اث٘‪ً ٢‬بٕ ثط٘‪ٝ ُٚ ٢‬ػبء ‪ٝ‬ؽغش‪ ُٚ ١‬ؽ‪ٞ‬اء ‪ٝ‬صذ‪ ُٚ ٢٣‬عوبء ‪ٝ‬إٔ‬
‫أثب‪ ٙ‬ؽِو٘‪ٝ ٢‬أساد إٔ ‪٘٣‬زضػ‪ ٢٘ٓ ٚ‬كوبٍ سع‪ ٍٞ‬هللا ‪ ":‬أٗذ أؽن ث‪ٓ ٚ‬ب ُْ رزض‪ٝ‬ع‪.16"٢‬‬
‫‪ ٖٓٝ‬األؽبد‪٣‬ش أُؼزٔذح ًزُي ك‪ٛ ٢‬زا اُظذد أٗ‪ ٚ‬عبء ػٖ أث‪ٛ ٢‬ش‪٣‬شح سػ‪ ٢‬هللا ػ٘‪ ٚ‬أٗ‪ٚ‬‬
‫هبٍ‪ ":‬عبء سعَ إُ‪ ٠‬سع‪ ٍٞ‬هللا كوبٍ‪٣ :‬ب سع‪ ٍٞ‬هللا‪ ٖٓ ،‬أؽن اُ٘بط ثؾغٖ طؾبثز‪٢‬؟ هبٍ‪:‬‬
‫أٓي‪ .‬صْ ٖٓ؟ هبٍ‪ :‬أٓي‪ .‬هبٍ‪ :‬صْ ٖٓ؟ هبٍ‪ :‬أٓي‪ .‬هبٍ‪ :‬صْ ٖٓ؟ هبٍ‪ :‬أث‪ٞ‬ى"‪.17‬‬
‫‪ٛ‬زا ثبإلػبكخ إُ‪ ٠‬إٔ اُؾؼبٗخ رغذ ع٘ذ‪ٛ‬ب ًزُي ك‪ ٢‬إعٔبع اُظؾبثخ "سػ‪ ٢‬هللا ػ٘‪ "ْٜ‬ػِ‪٠‬‬
‫ٓشش‪ٝ‬ػ‪٤‬ز‪ٜ‬ب‪ ،‬إر أعٔؼ‪ٞ‬ا ػِ‪ ٠‬إٔ أ‪٣ ٖٓ ٍٝ‬غزؾن ؽؼبٗخ اُطلَ أٓ‪.ٚ‬‬
‫‪ٌٛٝ‬زا ‪٣‬زؼؼ إٔ اُؾؼبٗخ ٓ‪ٜٔ‬خ خط‪٤‬شح رزؼٖٔ ٓغؤ‪٤ُٝ‬خ ؽلع إٗغبٕ ك‪ ٢‬ؽ‪ٞ‬س اُزٌ‪ٞٛ ،ٖ٣ٞ‬‬
‫ك‪ ٢‬أشذ اُؾبعخ إُ‪ ٠‬اُشػب‪٣‬خ ‪ٝ‬اُؼ٘ب‪٣‬خ‪ ،‬اُش‪٢‬ء اُز‪ ١‬عؼَ أُششع ‪٣‬و‪٤‬ذ‪ٛ‬ب ثشش‪ٝ‬ؽ الثذ ٖٓ‬
‫ر‪ٞ‬كش‪ٛ‬ب ك‪ ٢‬اُؾبػٖ‪.‬‬
‫ثاّ‪ٞ‬ا‪ :‬شزٗط اسرحقاق اىحضاّح‬
‫ُٔب ًبٗذ اُؾؼبٗخ ؽن ‪٣‬ضجذ ُِطلَ اُظـ‪٤‬ش‪ً ،‬بٕ الثذ ٖٓ ر‪ٞ‬كش شش‪ٝ‬ؽ ٓؼ‪٘٤‬خ ك‪٣ ٖٔ٤‬ؾؼٖ‬
‫‪ٛ‬زا اُظـ‪٤‬ش‪ ،‬ع‪ٞ‬اء ًبٕ اُؾبػٖ رًشا أ‪ ٝ‬اٗض‪ ،)1( ٠‬صْ الثذ ٖٓ شش‪ٝ‬ؽ خبطخ ثبُٔشأح ‪ٝ‬ؽذ‪ٛ‬ب‬
‫(‪.)2‬‬
‫‪1‬ـ اىشزٗط اىباٍح ىََارسح اىحضاّح‬
‫‪٣‬وظذ ثبُشش‪ٝ‬ؽ اُؼبٓخ رِي اُ‪ٞ‬اعت ر‪ٞ‬كش‪ٛ‬ب ك‪ ًَ ٢‬ؽبػٖ ع‪ٞ‬اء ًبٕ رًشا أّ أٗض‪ٛٝ ،٠‬ز‪ٙ‬‬
‫اُشش‪ٝ‬ؽ رْ اُز٘ظ‪٤‬ض ػِ‪ٜ٤‬ب ك‪ ٢‬أُبدح ‪ٓ ٖٓ 137‬ذ‪ٗٝ‬خ األعشح‪ ،‬ع٘ز٘ب‪ُٜٝ‬ب ث٘‪ٞ‬ع ٖٓ اُزلظ‪:َ٤‬‬

‫‪14‬ـ سورة التحرٌم‪ ،‬آٌة‪.4:‬‬
‫‪15‬ـ سورة اإلسراء‪ ،‬آٌة‪.13:‬‬
‫‪16‬ـ أخرجه أحمد وأبو داود والبٌهقً‪.‬‬
‫‪17‬ـ أورده محمد الكشبور‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.270:‬‬
‫‪6‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫أ‪ /‬اىزشذ اىقاّّ٘‪ ٜ‬ىغ‪ٞ‬ز األت٘‪:ِٝ‬‬
‫ُْ ‪٣‬شزشؽ أُششع اُجِ‪ٞ‬ؽ كوؾ ًٔب ‪ ٞٛ‬اُشإٔ ثبُ٘غجخ ُٔذ‪ٗٝ‬خ األؽ‪ٞ‬اٍ اُشخظ‪٤‬خ أُِـبح اُز‪٢‬‬
‫ًبٕ اُلظَ ‪ٜ٘ٓ 98‬ب ‪٣‬شزشؽ ‪ٛ‬زا اُششؽ ‪ٝ‬رُي‪ ،‬اٗغغبٓب ٓغ أؽٌبّ اُلو‪ ٚ‬أُبٌُ‪ ٢‬ك‪ٛ ٢‬زا‬
‫اُخظ‪ٞ‬ص‪.‬‬
‫ثَ عؼَ ششؽ اُششذ اُوبٗ‪ُِ ٢ٗٞ‬ؾبػٖ‪ ،‬إر الثذ ُ‪ ٚ‬إٔ ‪٣‬جِؾ ٖٓ اُؼٔش ‪ 18‬ع٘خ شٔغ‪٤‬خ ًبِٓخ‬
‫ؽجوب ُِٔبدح ‪ٓ ٖٓ 209‬ذ‪ٗٝ‬خ األعشح‪ ،18‬ألٗ‪ ٚ‬ك‪ٛ ٢‬ز‪ ٙ‬اُؾبُخ ‪٣‬زٔزغ ثأ‪٤ِٛ‬ز‪ ٢‬األداء ‪ ٝ‬اُ‪ٞ‬ع‪ٞ‬ة‪،‬‬
‫األٓش اُز‪٣ ١‬ؤ‪ ِٚٛ‬ألٕ ‪٘٣‬ظش إُ‪ٓ ٠‬ظِؾخ أُؾؼ‪.19ٕٞ‬‬
‫‪ ٝ‬ال ‪ٌ٣‬ل‪ ٢‬إٔ ‪ ٌٕٞ٣‬اُؾبػٖ ساشذا‪ ،‬ثَ ‪٣‬غت إٔ ‪ٓ ٌٕٞ٣‬زٔزؼب ثو‪ٞ‬ا‪ ٙ‬اُؼوِ‪٤‬خ‪ ،‬ألٕ ٖٓ ال ػوَ‬
‫ُ‪ ٚ‬ال سشذ ُ‪ ٖٓٝ ،ٚ‬صْ ال رضجذ اُؾؼبٗخ ُِٔغ٘‪ٝ ٕٞ‬ال ُِٔؼز‪ ،ٙٞ‬كـ‪٤‬ش اُؼبهَ ال ‪٣‬ظِؼ ُِو‪٤‬بّ‬
‫ثٔ‪ٜٔ‬خ اُؾؼبٗخ‪ٝ ،‬سؿْ إٔ ٓذ‪ٗٝ‬خ األعشح ُْ رزؼشع ُِٔ‪ٞ‬ػ‪ٞ‬ع ثخالف ٓذ‪ٗٝ‬خ األؽ‪ٞ‬اٍ‬
‫اُشخظ‪٤‬خ أُِـبح اُز‪ ٢‬رؼشػذ ُششؽ اُؼوَ ك‪ ٢‬اُؾؼبٗخ ك‪ ٢‬اُلظَ ‪ٜ٘ٓ 98‬ب‪ ،‬إال إٔ ‪ٛ‬زا‬
‫اُششؽ ‪٣‬غذ ع٘ذ‪ ٙ‬ك‪ ٢‬اُو‪ٞ‬اػذ اُؼبٓخ ‪ًٝ‬زُي ٓب ٗظذ ػِ‪ ٚ٤‬أُ‪ٞ‬اد اُخبطخ ثأعجبة اُؾغش ػِ‪٠‬‬
‫األكشاد‪.20‬‬
‫ب‪ /‬االسرقاٍح ٗ األٍاّح‬
‫‪٣‬وظذ ثبالعزوبٓخ اُغِ‪ٞ‬ى اُو‪ ْ٣ٞ‬اُز‪ ١‬ال اػ‪ٞ‬عبط ك‪ ،ٚ٤‬أ‪ ١‬االُزضاّ ثو‪ٞ‬اػذ اُغِ‪ٞ‬ى أُأٓ‪ٞ‬س ث‪ٜ‬ب‬
‫د‪٤٘٣‬ب ‪ٝ‬أُؾٔ‪ٞ‬دح أخاله‪٤‬ب ‪ ٝ‬اعزٔبػ‪٤‬ب د‪ ٕٝ‬اٗؾشاف اُ‪ ٠‬اُزظشكبد أُش‪٘٤‬خ أ‪ ٝ‬االػٔبٍ اُغبهطخ‬
‫‪21‬‬
‫‪ ٝ‬أُ٘ج‪ٞ‬رح‪.‬‬
‫‪ٛ‬زا ‪٣‬وزؼ‪ ٢‬إٔ ال رٌ‪ ٕٞ‬اُؾبػ٘خ ٓضال هذ عجن اُؾٌْ ػِ‪ٜ٤‬ب ثبُخ‪٤‬بٗخ اُض‪ٝ‬ع‪٤‬خ‪ ،‬ا‪ ٝ‬إٔ ‪٘ٛ‬بى‬
‫ٓؾؼش ‪٣‬ضجذ ً‪ٜٗٞ‬ب ػجطذ ك‪ ٢‬ؽبُخ اُزِجظ ‪ ُٞٝ‬عوطذ اُذػ‪ ٟٞ‬اُؼٔ‪٤ٓٞ‬خ‪.‬‬
‫‪ٛٝ‬زا ٓب ر‪ٛ‬جذ ك‪ٓ ٚ٤‬ؾٌٔخ اُ٘وغ ك‪ ٢‬هشاس ُ‪ٜ‬ب عبء ك‪..." ٚ٤‬ىنِ ح‪ٞ‬ث لُ سق٘ط اىذع٘‪ٙ‬‬
‫اىبٍَ٘‪ٞ‬ح ف‪ ٜ‬لطار اىَادج ‪ ٍِ 4‬قاُّ٘ اىَسطزج اىدْائ‪ٞ‬ح ال ‪ٝ‬رزذة عْٔ ّف‪ ٜ‬اىفبو‪ ،‬مَا ال‬
‫‪ٝ‬ؤد‪ ٛ‬لى‪ ٚ‬لىغاء االخزاءاخ اىَْدشج‪ ٗ ،‬اىَحنَح ف‪ ٜ‬لطار سيطرٖا قذ اسرخيصد ٍِ اى٘قائع‬
‫اىثاترح ف‪ ٜ‬اىَسطزج اىشخز‪ٝ‬ح ارذناب اىطاىثح ىيخ‪ٞ‬اّح اىشٗخ‪ٞ‬ح فاعرثزذٖا تذىل غ‪ٞ‬ز ٍسرق‪َٞ‬ح‬
‫‪18‬ـ تنص المادة ‪ 017‬من مدونة األسرة على ما ٌلً‪ ":‬سن الرشد القانونً ‪ 36‬سنة شمسٌة كاملة"‪.‬‬
‫‪ 19‬ـ محمد األزهر‪ "،‬شرح مدونة األسرة‪ ،‬أحكام الزواج"‪ ،‬مطبعة النجاح الجدٌدة‪ ،‬الدار البٌضاء‪ ،‬الطبعة األولى ‪،0112‬‬
‫ص‪.054:‬‬
‫‪20‬ـ إدرٌس الفاخوري‪" ،‬إنحالل الرابطة الزوجٌة فً مدونة األسرة مع أحدث االجتهادات القضابٌة"‪ ،‬دار أبً رقراق‬
‫للطباعة والنشر‪ ،‬الطبعة األولى ‪،0134‬ص‪.077:‬‬
‫‪21‬ـ أحمد الخملٌشً‪" ،‬التعلٌق على قانون األحوال الشخصٌة‪ .‬الجزء الثانً ‪:‬آثار الوالدة واألهلٌة والنٌابة القانونٌة"‪،‬‬
‫مطبعة المعارؾ الجدٌدة‪ ،‬الرباط‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،3772‬ص‪.316:‬‬
‫‪7‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫ٗى‪ٞ‬سد إٔال ىيحضاّح ٍطثقح اىَادج ‪ٍ ٍِ 173‬ذّٗح االسزج ٍٗسرثبذج ضَْا ٍ٘خة‬
‫اىصالذ اىَحرح تٔ ىَا ٕ٘ ٍقزر فقٖا ٍِ أُ ثاتد اىدزذ ٍقذً عي‪ ٚ‬ثاتد اىربذ‪ٝ‬و ٗ اى٘س‪ٞ‬يح‬
‫تذُٗ أساص"‪.22‬‬
‫أٓب األٓبٗخ كززؾون ك‪ ٢‬اُشخض ػ٘ذ ه‪٤‬بٓ‪ ٚ‬ث‪ٞ‬اعج‪ ٚ‬ثظلخ ًبِٓخ ٖٓ ؽ‪٤‬ش اُغ‪ٜ‬ش ػِ‪ٓ ٠‬ظبُؼ‬
‫األشخبص اُز‪ ْٛ ٖ٣‬رؾذ سػب‪٣‬ز‪ ٝ ٚ‬اعز٘بة عبئش اُزظشكبد أُؼشح ث‪ ْٜ‬طؾخ أ‪ ٝ‬خِوب أ‪ٝ‬‬
‫رشث‪٤‬خ‪ ،‬أ‪ ١‬اُ‪ٞ‬كبء ثٌبكخ االُزضآبد أُوشسح ك‪ ٢‬ثبة اُؾؼبٗخ‪.23‬‬
‫‪ٝ‬رأً‪٤‬ذا ُ‪ٜ‬زا اُششؽ هشسد ٓؾٌٔخ اُ٘وغ إٔ "االعزوبٓخ ‪ ٝ‬األٓبٗخ ششؽبٕ ‪٣‬غت ر‪ٞ‬كش‪ٔٛ‬ب ك‪٢‬‬
‫اُؾبػٖ ؽجوب ُِٔبدح ‪ٓ ٖٓ 173‬ذ‪ٗٝ‬خ األعشح‪ ٝ ،‬أُؾٌٔخ ُٔب اعز٘زغذ ٖٓ اُؾٌْ اُغ٘بئ‪ ٢‬ػذد‬
‫‪ 01/32‬اُوبػ‪ ٢‬ثئداٗخ اُطبػ٘خ ثبُؾجظ ٖٓ أعَ ع٘ب‪٣‬خ اُغشهخ أُ‪ٞ‬ط‪ٞ‬كخ دُ‪٤‬ال ػِ‪ ٠‬ع‪ٞ‬ء‬
‫عِ‪ًٜٞ‬ب ‪٣‬خش‪ٓ ٠‬ؼ‪ ٚ‬ػِ‪ ٠‬أُؾؼ‪ ٖ٤ٗٞ‬إرا ثو‪٤‬ب ػ٘ذ‪ٛ‬ب‪ ،‬ثؾ‪٤‬ش ‪٣‬زأصشإ ثأكؼبُ‪ٜ‬ب‪ٝ ،‬سرجذ ػِ‪ ٠‬رُي‬
‫اُؾٌْ ث٘ضػ‪ٜ‬ب ٓ٘‪ٜ‬ب ‪ٝ‬إعوبؽ ؽؼبٗز‪ٜ‬ب ػ٘‪ٜٔ‬ب‪ ،‬رٌ‪ ٕٞ‬هذ اعزؼِٔذ عِطز‪ٜ‬ب ك‪ ٢‬روذ‪٣‬ش األدُخ‬
‫‪24‬‬
‫‪ٝ‬ششؽ االعزوبٓخ ‪ ٝ‬أهبٓذ هؼبء‪ٛ‬ب ػِ‪ ٠‬أعبط ‪ ٝ‬ػِِز‪ ٚ‬رؼِ‪٤‬ال عِ‪ٔ٤‬ب ‪ً ٝ‬بك‪٤‬ب"‪.‬‬
‫ج‪ /‬اىقذرج عي‪ ٚ‬ذزت‪ٞ‬ح اىَحضُ٘ ٗص‪ٞ‬اّرٔ ٗرعا‪ٝ‬رٔ د‪ْٝ‬ا ٗصحح ٗخيقا ٗعي‪ٍ ٚ‬زاقثح‬
‫ذَذرسٔ‬
‫‪ٝ‬ك‪ ٢‬اُؾو‪٤‬وخ‪ ،‬كئٕ ‪ٛ‬زا اُششؽ ‪٣‬زؼٖٔ ػذح شش‪ٝ‬ؽ ٗزًش‪ٛ‬ب ًبُزبُ‪:٢‬‬
‫‪ ‬اىقذرج عي‪ ٚ‬ذزت‪ٞ‬ح اىَحضُ٘‬
‫إٕ اُشش‪ٝ‬ع ك‪ ٢‬أ‪ ١‬ػَٔ الثذ ٖٓ ر‪ٞ‬ك‪٤‬ش اُوذسح ػِ‪ ٠‬اُو‪٤‬بّ ثزُي اُؼَٔ ؽز‪٣ ٠‬ؤد‪ ١‬رِي أُ‪ٜٔ‬خ‬
‫ػِ‪ ٠‬أًَٔ ‪ٝ‬ع‪ٝ ٚ‬ثٔب إٔ اُؾؼبٗخ رؼذ ٖٓ أُ‪ٜ‬بّ اُظؼجخ اُز‪ ٢‬الثذ ُِو‪٤‬بّ ث‪ٜ‬ب إٔ ‪ٌٕٞ٣‬‬
‫اُؾبػٖ أ‪ ٝ‬اُؾبػ٘خ هبدسا ‪٤ٜٓ ٝ‬أ ُزُي‪ُٝ ،‬زا ‪٣‬ؼزجش ششؽ اُوذسح ك‪ ٢‬اُؾؼبٗخ أٓشا ؽزٔ‪٤‬ب‪.‬‬
‫‪ٝ‬اُوذسح ك‪ٛ ٢‬زا أُؼٔبس أُوظ‪ٞ‬د ث‪ٜ‬ب اإلٌٓبٗ‪٤‬خ ػِ‪ ٠‬اُو‪٤‬بّ ثشؤ‪ ٕٝ‬أُؾؼ‪ٝ ٕٞ‬ؽلظ‪ ،ٚ‬كئٕ‬
‫ًبٕ اُؾبػٖ ػبعضا ثٔشع أهؼذ‪ ٙ‬أ‪ُ ٝ‬زوذٓ‪ ٚ‬ك‪ ٢‬اُغٖ ‪ٝ‬ثبُزبُ‪ ٢‬دخ‪ ُٚٞ‬ك‪ ٢‬أسرٍ اُؼٔش‪ ،‬أ‪ٝ‬‬
‫ال ٗشـبُ‪ ٚ‬ثشؤ‪ ٕٝ‬ؿ‪٤‬ش‪ ٙ‬ثإٔ ًبٕ ٖٓٔ ‪ٔ٣‬بسع‪ ٕٞ‬شـال ‪٣‬غزٔش اُِ‪ ٝ َ٤‬اُ٘‪ٜ‬بس ًبُؾبسط ‪ٝ‬‬
‫‪22‬ـ قرار عدد ‪ 201‬صادر بتارٌخ ‪ 34‬ؼشت ‪0133‬فً الملؾ الشرعً عدد ‪ ،0131/13/10/12‬منشور بنشرة قرارات‬
‫محكمة النقض‪ ،‬ؼرفة األحوال الشخصٌة و المٌراث‪ ،‬الجزء ‪ 31‬السنة ‪ ،0130‬ص‪.61:‬‬
‫‪ 23‬ـ عبد الرحمان حموش‪ "،‬شروط استحقاق الحضانة وأسباب سقوطها‪ :‬دراسة فً ضوء مدونة االسرة والعمل القضابً‬
‫المؽربً"‪ ،‬مقال منشور بمجلة الحقوق‪ ،‬سلسلة المعارؾ القانونٌة والقضابٌة‪ ،‬االصدار ‪10‬ـ‪ ،0134‬مطبعة النجاح الجدٌدة‪،‬‬
‫الدار البٌضاء‪ ،‬الطبعة االولى ‪،0134‬ص‪.71:‬‬
‫‪24‬ـ قرار محكمة النقض صادر بتارٌخ ‪ 0114/31/2‬فً الملؾ عدد ‪ ،0114/3/0/320‬منشور بمجلة المنتقى من عمل‬
‫القضاء فً تطبٌق مدونة األسرة‪ ،‬الجزء األول‪ ،‬منشورات جمعٌة نشر المعلومة القانونٌة والقضابٌة‪ ،‬سلسلة الشروح و‬
‫الدالبل‪ ،‬العدد ‪ ،31‬فبراٌر ‪ ،0117‬ص‪.115:‬‬
‫‪8‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫اُخبدٓخ أُ٘ضُ‪٤‬خ ك‪ ٢‬اُـبُت أ‪ ٝ‬ثإٔ ًبٕ ًض‪٤‬ش األعلبس ال ‪٣‬غزوش ثٌٔبٕ ٓؼ‪ ،ٖ٤‬كئٗ‪ ٚ‬ال ‪ٌٕٞ٣‬‬
‫أ‪ٛ‬ال ُِؾؼبٗخ‪.25‬‬
‫‪ ‬اىزعا‪ٝ‬ح اىذ‪ْٞٝ‬ح‬
‫ُوذ ٗج‪ ٚ‬أُششع أُـشث‪ ٢‬ك‪ ٢‬أُبدح ‪ٓ ٖٓ 54‬ذ‪ٗٝ‬خ األعشح إُ‪ ٠‬إٔ ٖٓ ؽو‪ٞ‬م اُطلَ ػِ‪٠‬‬
‫أث‪ ":ٚ٣ٞ‬اُز‪ٞ‬ع‪ ٚ٤‬اُذ‪ ٝ ٢٘٣‬اُزشث‪٤‬خ ػِ‪ ٠‬اُغِ‪ٞ‬ى اُو‪."...ْ٣ٞ‬‬
‫‪ٝ‬ث‪ٜ‬زا كئٕ ‪ٛ‬زا اُششؽ ‪٣‬ل‪٤‬ذ أٗ‪ ٚ‬رغت أُؾبكظخ ػِ‪ ٠‬اُ‪٣ٜٞ‬خ اإلعالٓ‪٤‬خ ُِطلَ أُغِْ أُ‪ٞ‬ع‪ٞ‬د‬
‫رؾذ اُؾؼبٗخ‪ ،‬ثؾ‪٤‬ش ‪٣‬غت ػِ‪ ٠‬اُؾبػٖ إٔ ‪ٞ٣‬كش ُ‪ ٚ‬ع‪ٞ‬ا ‪٣‬غبػذ‪ ٙ‬ػِ‪ ٠‬رشع‪٤‬خ رِي اُ‪٣ٜٞ‬خ‪.‬‬
‫‪ٌٛٝ‬زا كشبسة اُخٔش ‪ٝ‬أُزبعش ك‪ ٢‬أُخذساد ‪ٓٝ‬غز‪ٌِٜٜ‬ب‪ٔ٣ ٖٓٝ ،‬بسط اُؤبس ثٌ‪٤‬ل‪٤‬خ‬
‫اػز‪٤‬بد‪٣‬خ‪٣ ٖٓٝ ،‬أًَ ُؾْ اُخ٘ض‪٣‬ش أٓبّ اُطلَ أ‪٣ ٝ‬شبسً‪ ٚ‬ك‪ ٢‬رُي أ‪ٔ٣ ٝ‬بسع‪ٓ ٚ‬ؼ‪ ،ٚ‬أ‪٣ ٝ‬ذكؼ‪ٚ‬‬
‫‪26‬‬
‫إُ‪ٔٓ ٠‬بسعخ ؽو‪ٞ‬ط ٓخبُلخ ُِشش‪٣‬ؼخ االعالٓ‪٤‬خ‪ ،‬ال ‪ ٌٕٞ٣‬أ‪ٛ‬ال ُِؾؼبٗخ‪.‬‬
‫‪ٝ‬ك‪ٛ ٢‬زا اُظذد ً‪٤‬ق اُزؼبَٓ ٓغ اُؾبػٖ إرا ًبٕ ػِ‪ ٠‬ؿ‪٤‬ش د‪ ٖ٣‬أُؾؼ‪ٕٞ‬؟‬
‫عجن ُِٔششع أُـشث‪ ٢‬إٔ ٗض ك‪ ٢‬اُلظَ ‪ٓ ٖٓ 108‬ذ‪ٗٝ‬خ األؽ‪ٞ‬اٍ اُشخظ‪٤‬خ أٗ‪ ٚ‬إرا ًبٗذ‬
‫اُؾبػ٘خ ػِ‪ ٠‬ؿ‪٤‬ش د‪ ٖ٣‬أُؾؼ‪ ُْٝ ٕٞ‬رٌٖ أٓب ُْ ‪ُٜ ٌٖ٣‬ب اُؾن ك‪ ٢‬اُؾؼبٗخ إال ك‪ ٢‬اُغٖ‬
‫اُخٔظ األ‪ ٖٓ ٠ُٝ‬ػٔش أُؾؼ‪ ،ٕٞ‬كئرا ًبٗذ اُؾبػ٘خ أٓب طؾذ ؽؼبٗز‪ٜ‬ب ٌُٖ ثششؽ إٔ‬
‫ال ‪٣‬زج‪ ٖ٤‬اعزـالُ‪ٜ‬ب ُِؾؼبٗخ ُز٘شئخ أُؾؼ‪ ٕٞ‬ػِ‪ ٠‬ؿ‪٤‬ش د‪ ٖ٣‬أث‪.ٚ٤‬‬
‫‪٣ ُْٝ‬ظ‪ٜ‬ش ُ‪ٜ‬زا أُوزؼ‪ ٠‬أصش ك‪ٓ ٢‬ذ‪ٗٝ‬خ األعشح اُغذ‪٣‬ذح ٌُٖ ـ سؿْ رُي ـ أٗ‪ٜ‬ب ٖٓ أُجبدا‬
‫اُلو‪٤ٜ‬خ اُ‪ٞ‬اعجخ اُزطج‪٤‬ن ػٔال ‪ٝ‬اعزش‪ٜ‬بدا ثبُٔش‪ٜٞ‬س ك‪ٓ ٢‬ز‪ٛ‬ت اإلٓبّ ٓبُي‪.‬‬
‫‪ ‬اىزعا‪ٝ‬ح اىصح‪ٞ‬ح‬
‫رؼزجش اُشػب‪٣‬خ اُظؾ‪٤‬خ ‪ٝ‬األخاله‪٤‬خ ُِٔؾؼ‪ ٖٓ ٕٞ‬أ‪ٓ ْٛ‬ب ‪٣‬غت اُؾشص ػِ‪ ٖٓ ٚ٤‬ؽشف‬
‫اُؾبػٖ‪ ،‬كبُغالٓخ ٖٓ األٓشاع اُز‪ ٢‬هذ ر‪ٜ‬ذد طؾخ أُؾؼ‪ ٕٞ‬روزؼ‪ ٢‬ثإٔ ‪ ٌٕٞ٣‬اُؾبػٖ‬
‫عِ‪ٔ٤‬ب ٓؼبك‪ ًَ ٖٓ ٠‬األٓشاع أُؼذ‪٣‬خ‪.27‬‬
‫‪ٝ‬ػِ‪ ٠‬خالف ٓذ‪ٗٝ‬خ األؽ‪ٞ‬اٍ اُشخظ‪٤‬خ أُِـبح كئٕ ٓذ‪ٗٝ‬خ األعشح ُْ رزطشم ُٔ‪ٞ‬ػ‪ٞ‬ع‬
‫اُغالٓخ ٖٓ األٓشاع أُؼذ‪٣‬خ‪ُٔٝ ،‬ب ًبٗذ اُغالٓخ ٖٓ األٓشاع أُؼذ‪٣‬خ ٖٓ أ‪ ْٛ‬اُشش‪ٝ‬ؽ‬

‫‪25‬ـ عبد الكرٌم شهبون‪ ،‬مرجع سابق‪،‬ص‪ 237:‬وما بعدها‪.‬‬
‫‪26‬ـ محمد الكشبور‪ ،‬مرجع سابق‪،‬ص‪.333:‬‬
‫‪27‬ـ إدرٌس الفاخوري‪ ،‬مرجع سابق‪،‬ص‪.112‬‬
‫‪9‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫اُ‪ٞ‬اعت ر‪ٞ‬كش‪ٛ‬ب ك‪ ٢‬اُؾبػ٘خ‪ ،‬كئٕ ‪٘ٛ‬بى ٖٓ اُلو‪ ٖٓ 28ٚ‬اػزجش أُش‪٣‬ؼخ ثٔشع ٓؼذ‪ٝ ١‬إٕ‬
‫ًبٗذ ه‪٣ٞ‬خ ‪ٝ‬هبدسح ػِ‪ ٠‬خذٓخ أُؾؼ‪ ٕٞ‬ك‪ ٢ٜ‬ك‪ ٢‬ؽٌْ اُؼبعضح‪ ،‬إر ‪٣‬غت ُؾلظ‪ ٚ‬إٔ رجؼذ ػ٘‪،ٚ‬‬
‫‪ٝ‬رُي ‪٣‬غوؾ ؽو‪ٜ‬ب ك‪ ٢‬اُؾؼبٗخ‪.‬‬
‫‪ٓٝ‬غ روذ‪٣‬شٗب ُ‪ٜ‬زا اُشأ‪ ،١‬كئٕ اُوؼبء طبس ػِ‪ ٠‬خالك‪ ٚ‬ؽ‪٤‬ش هؼذ ٓؾٌٔخ اإلعزئ٘بف‬
‫ثبُ٘بظ‪ٞ‬س ثأؽو‪٤‬خ األّ ثؾؼبٗخ اث٘‪ٜ‬ب سؿْ اطبثز‪ٜ‬ب ثٔشع اإل‪٣‬ذص‪.29‬‬
‫‪ٝ‬ك‪ٗ ٢‬ظشٗب كئٗ٘ب ٗؤًذ سأ‪ ١‬اُوؼبء‪ ،‬ؽ‪٤‬ش إٔ ًَ األٓشاع ال رٔ٘غ ثزبرب اُو‪٤‬بّ ثبُؾؼبٗخ‪ ،‬ثَ‬
‫ر‪ٞ‬عذ ثؼغ األٓشاع ًبُجشص ٓضال اُز‪ ٢‬ال رؤد‪ ١‬إُ‪ ٠‬أُ٘غ ثبُو‪٤‬بّ ثبُؾؼبٗخ ػِ‪ ٠‬أؽغٖ‬
‫‪ٝ‬ع‪ ٚ‬خبطخ ٓز‪ً ٠‬بٕ ثبألّ أ‪ ٝ‬ثبألة أ‪ ٝ‬ثبُغذح‪.‬‬
‫‪٣‬جو‪ ٠‬إٔ ٗش‪٤‬ش إُ‪ ٠‬إٔ اُشػب‪٣‬خ األخاله‪٤‬خ اُز‪٣ ٢‬غت إٔ ‪ٞ٣‬كش‪ٛ‬ب اُؾبػٖ ُِٔؾؼ‪ ٕٞ‬رشرجؾ‬
‫ثبالعزوبٓخ ‪ ٝ‬ثبألٓبٗخ اُز‪٣ ٢‬غت إٔ رز‪ٞ‬كش ك‪ ٢‬اُؾبػٖ ُ‪٤‬شث‪ ٢‬اُطلَ ػِ‪ٜ٤‬ب‪.‬‬
‫‪ٍ ‬زاقثح اىرَذرص‬
‫إٕ ٓغأُخ ٓشاهجخ أُؾؼ‪ ٕٞ‬ك‪ ٢‬رٔذسع‪ ٚ‬رؼزجش ٖٓ ث‪ ٖ٤‬أُغزغذاد اُز‪ ٢‬أشبسد إُ‪ٜ٤‬ب ػذح‬
‫ٓوزؼ‪٤‬بد ك‪ٓ ٢‬ذ‪ٗٝ‬خ األعشح ًٔب ‪ ٞٛ‬اُشإٔ ثبُ٘غجخ ُِٔبدر‪.30173 ٝ 169 ٖ٤‬‬
‫‪ٝ‬ػِ‪ ٚ٤‬كئٕ اُؼ٘ب‪٣‬خ ثزٔذسط اُطلَ ‪٣‬غت إٔ ‪٣‬شزشى ك‪ ٖٓ ًَ ٚ٤‬أث‪ ٚ٤‬أ‪٣ ٖٓ ٝ‬و‪ٓ ّٞ‬وبٓ‪ًٝ ٚ‬زا‬
‫أٓ‪ٓ ،ٚ‬غ ٓشاػبح ٓظِؾخ أُؾؼ‪ ٕٞ‬ك‪ ٢‬ؽبُخ اُخالف ك‪ٛ ٢‬زا اُشإٔ‪.‬‬
‫د‪ /‬اسرقزار ٗضب‪ٞ‬ح اىحاضِ ىَا ف‪ٍ ٔٞ‬صيحح اىَحضُ٘‬
‫عبء اُ٘ض ػِ‪ٛ ٠‬زا اُششؽ ػٖٔ اُلوشح األخ‪٤‬شح ٖٓ أُبدح ‪ٓ ٖٓ 173‬ذ‪ٗٝ‬خ األعشح‪ ،‬رُي إٔ‬
‫اُ‪ٞ‬ػؼ‪٤‬خ أُبد‪٣‬خ ‪ٝ‬أُؼ٘‪٣ٞ‬خ ُإلٗغبٕ ًض‪٤‬شا ٓب ال رغ‪٤‬ش ػِ‪ٝ ٠‬ص‪٤‬شح ‪ٝ‬اؽذح‪ ،‬ؽ‪٤‬ش ‪٣‬زؾ‪ٖٓ ٍٞ‬‬
‫اُلوش إُ‪ ٠‬اُـ٘‪ ٠‬أ‪ ٝ‬اُؼٌظ‪ ٖٓ ٝ ،‬اُظؾخ إُ‪ ٠‬أُشع أ‪ ٝ‬اُؼٌظ‪ ٖٓ ٝ ،‬اُشجبة إُ‪٠‬‬
‫اُش‪٤‬خ‪ٞ‬خخ ‪ٌٛٝ‬زا‪ٝ ،‬رـ‪٤٤‬ش ‪ٝ‬ػؼ‪٤‬خ اُؾبػٖ ث‪ٜ‬زا اُشٌَ هذ ‪٣‬ؤصش أؽ‪٤‬بٗب إ‪٣‬غبثب أ‪ ٝ‬عِجب ك‪٢‬‬
‫اعزؾوبه‪ُِ ٚ‬ؾؼبٗخ‪.31‬‬
‫‪28‬ـ محمد األزهر‪ ،‬مرجع سابق‪،‬ص‪.026:‬‬
‫‪29‬ـ قرار صادر بتارٌخ ‪ 0116//11/3‬فً الملؾ عدد ‪ 15/17/006‬منشور بمجلة المنتقى من عمل القضاء فً تطبٌق‬
‫مدونة األسرة‪ ،‬الجزء األول منشورات جمعٌة نشر المعلومة القانونٌة والقضابٌة‪ ،‬سلسلة الشروح والدالبل‪ ،‬العدد ‪،31‬‬
‫فبراٌر‪ 0117‬ص‪.113:‬‬

‫‪30‬‬

‫ـ تنص المادة ‪ 347‬من مدونة األسرة على ما ٌلً" على األب أو النابب الشرعً واألم الحاضنة‪ ،‬واجب العناٌة بشإون المحضون فً التؤدٌب‬
‫والتوجٌه الدراسً‪ ،‬ولكنه ال ٌبٌت إال عند حاضنته‪ ،‬إال إذا رأى القاضً مصلحة المحضن فً ؼٌر ذلك‪.‬‬
‫وعلى الحاضن ؼٌر األم‪ ،‬مراقبة المحضون فً المتابعة الٌومٌة لواجباته الدراسٌة‪.‬‬
‫وفً حالة الخالؾ بٌن النابب الشرعً والحاضن‪ٌ ،‬رفع األمر إلى المحكمة للبت وفق مصلحة المحضون‪".‬‬
‫‪31‬‬
‫ـ محمد الكشبور‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.333:‬‬

‫‪10‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫‪٣ٝ‬الؽع إٔ أُبدح أُزً‪ٞ‬سح أػال‪ ،ٙ‬رؼغ ػجئب ًج‪٤‬شا ػِ‪ ٠‬ػبرن اُوؼبء ُز‪٤‬وٖ ٖٓ أُؼ‪ٞ‬هبد‬
‫اُز‪ ٢‬رغؼَ اُؾبػٖ ؿ‪٤‬ش طبُؼ ُزؾَٔ ٓغؤ‪٤ُٝ‬خ اُؾؼبٗخ‪ ،‬إػبكخ إُ‪ ٠‬اُزؾش‪٣‬بد اُز‪٣ ٢‬غت‬
‫ػِ‪ ٠‬أُؾٌٔخ ثزُ‪ٜ‬ب ك‪ٓ ٢‬ؼشكخ اعزوبٓخ اُؾبػٖ ‪ ٝ‬أٓبٗز‪ٝ ٚ‬اُوذسح ػِ‪ ٠‬رشث‪٤‬خ أُؾؼ‪ٕٞ‬‬
‫‪ٝ‬ط‪٤‬بٗز‪.32ٚ‬‬
‫‪2‬ـ اىشزٗط اىخاصح تاىَزأج اىحاضْح‬
‫ٓ‪٤‬ض أُششع أُـشث‪ ٢‬ك‪ٛ ٢‬ز‪ ٙ‬اُشش‪ٝ‬ؽ ث‪ ٖ٤‬اُؾبػ٘خ األّ ‪ٝ‬اُؾبػ٘خ ؿ‪٤‬ش األّ‪.‬‬
‫‪ ‬سٗاج اىحاضْح غ‪ٞ‬ز األً‬
‫اُؾبػ٘خ ؿ‪٤‬ش األّ‪ ٢ٛ ،‬أّ األّ‪ ،‬أ‪ ٖٓ ٝ‬هشسد أُؾٌٔخ إع٘بد اُؾؼبٗخ إُ‪ٜ٤‬ب رطج‪٤‬وب‬
‫ُٔوزؼ‪٤‬بد أُبدح ‪ٓ ٖٓ 171‬ذ‪ٗٝ‬خ األعشح‪ٝ ،33‬اُؾبػ٘خ ؿ‪٤‬ش األّ رغوؾ ػ٘‪ٜ‬ب اُؾؼبٗخ ػ٘ذ‬
‫ص‪ٝ‬اع‪ٜ‬ب إال ك‪ ٢‬اُؾبُز‪ ٖ٤‬اُزبُ‪٤‬ز‪:ٖ٤‬‬
‫‪ ‬إرا ًبٕ ص‪ٝ‬ع‪ٜ‬ب هش‪٣‬جب ٓؾشٓب أ‪ٗ ٝ‬بئجب ششػ‪٤‬ب ُِٔؾؼ‪ ،ٕٞ‬أ‪ ٖٓ ١‬أهبسث‪ ٚ‬اُز‪٣ ٖ٣‬ؾشّ‬
‫ػِ‪ ٚ٤‬اُض‪ٝ‬اط ٓ٘‪ ْٜ‬كشع أٗ‪ ٚ‬أٗض‪ ،٠‬كئرا ًبٕ أُؾؼ‪ ٕٞ‬أٗض‪ ٠‬ال رغوؾ ؽؼبٗخ أُشأح‬
‫إرا رض‪ٝ‬عذ ػْ أُؾؼ‪ٗٞ‬خ‪ ،‬ك‪ ٜٞ‬هش‪٣‬ت ٓؾشّ ػِ‪ٜ٤‬ب ًٔب ال رغوؾ ؽؼبٗخ ؿ‪٤‬ش األّ إرا‬
‫رض‪ٝ‬عذ اُ٘بئت اُششػ‪ُِٔ ٢‬ؾؼ‪ ،ٕٞ‬ؽز‪ً ُٞٝ ٠‬بٕ ‪ٛ‬زا اُ٘بئت اُششػ‪ ٢‬ؿش‪٣‬جب ػ٘‪.ٚ‬‬
‫‪ ‬إرا ًبٗذ ٗبئجب ششػ‪٤‬ب ُِٔؾؼ‪ ،ٕٞ‬ك‪ٜ‬ز‪ ٙ‬اُؾبػ٘خ ال رغوؾ ٓؼ‪ٜ‬ب ؽؼبٗخ ؿ‪٤‬ش األّ‪ ،‬ؽز‪٠‬‬
‫‪ ُٞٝ‬رض‪ٝ‬عذ شخظب ؿش‪٣‬جب ػ٘‪ٝ ٚ‬ال ‪٤ٔ٣‬ذ ثأ‪ ١‬طِخ هشاثخ ُِٔؾؼ‪.ٕٞ‬‬
‫‪ ‬سٗاج اىحاضْح األً‬
‫س‪ ٟٝ‬ػجذ هللا ثٖ ػٔش‪ ٝ‬إٔ آشأح هبُذ‪٣ ،‬ب سع‪ ٍٞ‬هللا إٕ اث٘‪ٛ ٢‬زا ًبٕ ثط٘‪ٝ ُٚ ٢‬ػبء‪،‬‬
‫‪ٝ‬ؽغش‪ ُٚ ١‬ؽ‪ٞ‬اء‪ٝ ،‬صذ‪ ُٚ ٢٣‬عوبء‪ٝ ،‬صػْ أث‪ ٙٞ‬أٗ‪٘٣ ٚ‬ضػ‪ ،٢٘ٓ ٚ‬كوبٍ‪ ":‬أٗذ أؽن ث‪ٓ ٚ‬بُْ‬
‫رٌ٘ؾ‪.34"٢‬‬
‫‪ٛ‬زا اُؾذ‪٣‬ش ‪٣‬ل‪٤‬ذ إٔ األطَ ‪ ٞٛ‬عو‪ٞ‬ؽ ؽؼبٗخ األّ‪ ،‬ثؼذ ص‪ٝ‬اع‪ٜ‬ب‪ ،‬إال إٔ أُششع أُـشث‪٢‬‬
‫‪35‬‬
‫اشزشؽ شش‪ٝ‬ؽب ؽٔب‪٣‬خ ٓ٘‪ُِٔ ٚ‬ؾؼ‪ ٕٞ‬ك‪ٗ ٢‬ض أُبدح ‪ٓ ٖٓ 175‬ذ‪ٗٝ‬خ األعشح‪.‬‬
‫‪32‬‬

‫ـ عبد الطرٌم شهبون‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.200:‬‬

‫‪33‬ـ تنص هذه المادة على ما ٌلً" تخول الحضانة لألم‪ ،‬ثم لألب ثم ألم االم‪ ،‬فإن تعذر ذلك‪ ،‬فللمحكمة أن تقرر بناء على‬
‫ما لدٌها من قرابن لصالح رعاٌة المحضون إسناد الحضانة ألحد األقارب األكثر أهلٌة‪ ،‬مع جعل توفٌر سكن البق‬
‫للمحضون من واجبات النفقة"‪.‬‬
‫‪34‬ـ أخرجه أحمد وأبو داود والبٌهقً وصححه الحاكم‪.‬‬
‫‪35‬ـ تنص الفقرة األولى المادة ‪ 353‬من مدونة األسرة على ما ٌلً‪ ":‬زواج الحاضنة األم‪ ،‬ال ٌسقط حضانتها فً األحوال‬
‫اآلتٌة‪:‬‬
‫‪3‬ـ إذا كان المحضون صؽٌرا لم ٌتجاوز سبع سنوات‪ ،‬أو ٌلحقه ضرر من فراقها؛‬
‫‪11‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫‪٣ٝ‬شزشى ‪ٛ‬زا اُ٘ض ثض‪ٝ‬اط اُؾبػ٘خ األّ ٓغ اُ٘ض اُغبثن اُخبص ثض‪ٝ‬اط اُؾبػ٘خ ؿ‪٤‬ش األّ‬
‫ك‪ ٢‬ششؽ‪ٔٛ ٖ٤‬ب‪ :‬اُششؽ األ‪ ٝ ٍٝ‬اُضبٗ‪ ٖٓ ٢‬أُبدح ‪ٝ 174‬اُششؽ اُضبُش ‪ ٝ‬اُشاثغ ٖٓ أُبدح‬
‫‪ٓ ٖٓ 175‬ذ‪ٗٝ‬خ األعشح‪.‬‬
‫‪ٌٛٝ‬زا إرٕ كئٕ أُششع ؽذد اُؾبالد اُز‪ ٢‬ال ‪ ٌٖٔ٣‬ك‪ٜ٤‬ب اعوبؽ اُؾؼبٗخ سؿْ ص‪ٝ‬اط األّ ك‪٢‬‬
‫ا‪٥‬ر‪:٢‬‬
‫ــ إرا ًبٕ أُؾؼ‪ ٕٞ‬طـ‪٤‬شا ‪٣ ُْٝ‬زغب‪ٝ‬ص عجغ ع٘‪ٞ‬اد ثؼذ؛‬
‫ــ إرا ًبٕ كشام أُؾؼ‪ ٕٞ‬ػٖ أٓ‪ِ٣ ٚ‬ؾن ث‪ ٚ‬ػشسا؛‬
‫ــ إرا ًبٕ أُؾؼ‪ ٕٞ‬ػِ‪٤‬ال أ‪ ٝ‬ث‪ ٚ‬ػب‪ٛ‬خ رغؼَ ؽؼبٗز‪ٓ ٚ‬غزؼظ‪٤‬خ ػِ‪ ٠‬ؿ‪٤‬ش األّ؛‬
‫ــ إرا ًبٕ ص‪ٝ‬ط اُؾبػ٘خ هش‪٣‬جب ٓؾشٓب أ‪ٗ ٝ‬بئجب ششػ‪٤‬ب ُِٔؾؼ‪ٕٞ‬؛‬
‫ــ ص‪ٝ‬اط اُؾبػ٘خ ثبُ٘بئت اُششػ‪ُِٔ ٢‬ؾؼ‪ٕٞ‬؛‬
‫ــ إرا ًبٗذ األّ ٗبئجب ششػ‪٤‬ب ُِٔؾؼ‪ٕٞ‬؛‬
‫‪ٌٛٝ‬زا كٔز‪ ٠‬ر‪ٞ‬اكشد اُشش‪ٝ‬ؽ أُزً‪ٞ‬سح عِلب ‪٣‬غزؾن اُؾبػٖ ؽو‪ ٚ‬ك‪ ٢‬اُؾؼبٗخ ‪ٝ‬رُي ثؾغت‬
‫رشر‪٤‬ج‪.ْٜ‬‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬مس تحقـــــــو احلــــضانة ومدهتا‬
‫رؼزجش اُؾؼبٗخ ٖٓ ‪ٝ‬اعجبد األث‪ٓ ٖ٣ٞ‬ؼب إرا ًبٗذ اُؼالهخ اُض‪ٝ‬ع‪٤‬خ هبئٔخ‪ ٌُٖ ،‬إرا اٗز‪ٜ‬ذ ‪ٛ‬ز‪ٙ‬‬
‫اُؼالهخ ‪٣‬طشػ ٓشٌَ ٖٓ ع‪٤‬ز‪ ٠ُٞ‬اُؾؼبٗخ‪ُ ،‬زا ع٘ش‪ٓ ٟ‬غزؾو‪ ٞ‬اُؾؼبٗخ أ‪ٝ‬ال صْ ع٘زؼشع‬
‫ُٔذر‪ٜ‬ب صبٗ‪٤‬ب‪.‬‬
‫أٗال‪ٍ :‬سرحق٘ اىحضاّح‬
‫ُوذ ٓ٘ؼ أُششع أُـشث‪ ٢‬اُؾؼبٗخ ك‪ ٢‬أُبدح ‪ٓ ٖٓ 171‬ذ‪ٗٝ‬خ األعشح‪ُ 36‬ألّ صْ ثؼذ‪ٛ‬ب ُألة‪،‬‬
‫صْ ثؼذ‪ ٙ‬ألّ األّ أ‪ ١‬اُغذح ٖٓ ع‪ٜ‬خ األّ ثبُزذس‪٣‬ظ أ‪ ١‬أٗ‪ٓ ٚ‬ز‪ ٠‬عوطذ ػٖ أؽذ‪ ْٛ‬أ‪ ٝ‬رخِ‪ ٠‬ػ٘‪ٜ‬ب‬
‫‪0‬ـ إذا كانت بالمحضون علة أو عاهة تجعل حضانته مستعصٌة على ؼٌر األم؛‬
‫‪1‬ـ إذا كان زوجها قرٌبا محرما أو ناببا شرعٌا للمحضون؛‬
‫‪2‬ـ إذا كانت ناببا شرعٌا للمحضون‪".‬‬
‫‪36‬ـ تنص المادة ‪ 353‬من مدونة األسرة على ما ٌلً‪ ":‬تخول الحضانة لألم‪ ،‬ثم لألب‪ ،‬ثم ألم األم‪ ،‬فؤن تعذر ذلك‪ ،‬فللمحكمة‬
‫أن تقرر بناء على ما لدٌها من قرابن لصالح رعاٌة المحضون‪ ،‬اسناد الحضانة ألحد األقارب األكثر أهلٌة‪ ،‬مع جعل توفٌر‬
‫سكن البق للمحضون من واجبات النفقة"‪.‬‬
‫‪12‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫اٗزوِذ ُِز‪ ٚ٤ِ٣ ١‬ثبُزشر‪٤‬ت اُ‪ٞ‬اسد ك‪ ٢‬اُ٘ض اُزشش‪٣‬ؼ‪ ٢‬أُزً‪ٞ‬س ٓغ األخز ثؼ‪ ٖ٤‬االػزجبس‬
‫ٓوزؼ‪٤‬بد اُلوشح اُضبٗ‪٤‬خ ٖٓ أُبدح ‪ٓ ٖٓ 166‬ذ‪ٗٝ‬خ األعشح‪.‬‬
‫‪ٝ‬ػِ‪ ،ٚ٤‬كئٕ أ‪ ْٛ‬رؼذ‪ َ٣‬ػشك‪ ٚ‬اُلظَ ‪ٓ ٖٓ 99‬ذ‪ٗٝ‬خ األؽ‪ٞ‬اٍ اُشخظ‪٤‬خ أُِـبح إٔ األة ًبٕ‬
‫‪٣‬ؾزَ أُشرجخ اُغبدعخ هذ اٗزوَ إُ‪ ٠‬أُشرجخ اُضبٗ‪٤‬خ ‪٣ ،‬غزؾن اُؾؼبٗخ ثؼذ عو‪ٞ‬ؽ‪ٜ‬ب ػٖ األّ‬
‫ٓجبششح‪.‬‬
‫‪ ٝ‬اُزشر‪٤‬ت اُ‪ٞ‬اسد ك‪ ٢‬أُبدح ‪ 171‬أُزً‪ٞ‬سح ‪ٝ‬اُز‪ ١‬اهزظش ػِ‪ ٠‬األّ ‪ٝ‬األة ‪ ٝ‬أّ األّ كوؾ‪ُْٝ ،‬‬
‫رزًش ثبه‪ٓ ٢‬غزؾو‪ ٢‬اُؾؼبٗخ ٖٓ األهبسة ثبُزلظ‪ َ٤‬صْ اُ‪ٞ‬ط‪ ٢‬ؿ‪٤‬ش ٓ٘ظ‪ٞ‬ص ػِ‪ٓ ٠‬ظذس‪ٙ‬‬
‫ك‪ ٢‬اُششع اإلعالٓ‪ ٢‬ثَ اعز‪ٜ‬بد كو‪ ،٢ٜ‬ألٕ ‪ٛ‬زا اُزشر‪٤‬ت ًبٕ ‪ ٝ‬الصاٍ ‪٘٣‬ظش إُ‪ ٠‬اُؾؼبٗخ‬
‫ثٔل‪ٜٜٓٞ‬ب االعزٔبػ‪ ٞٛٝ ،٢‬رشر‪٤‬ت أُبٌُ‪٤‬خ‪ٓ ،‬غ خالف ثبُ٘غجخ ُألة اُز‪٣ ١‬ؾزَ اُذسعخ اُضبٗ‪٤‬خ‬
‫ثؼذٓب ًبٕ ك‪ ٢‬أُشرجخ اُغبدعخ‪ٝ ،‬رُي اػزٔبدا ػِ‪ ٠‬سأ‪ ١‬االٓبٓ‪٤‬خ ٖٓ اُش‪٤‬ؼخ ك‪ ٢‬رشر‪٤‬ت‬
‫اُؾبػ٘‪ ٝ ٖ٤‬اُز‪ ١‬اػزٔذر‪ ٚ‬أُذ‪ٗٝ‬خ أُِـبح ثؼذ اُزؼذ‪ٝ ،َ٣‬أُؼزٔذ األٕ ُذ‪ٓ ٟ‬ذ‪ٗٝ‬خ األعشح ك‪٢‬‬
‫‪ٛ‬ز‪ ٙ‬أُبدح‪.37‬‬
‫‪ ٝ‬ارا ُْ ‪ٞ٣‬عذ ث‪ٓ ٖ٤‬غزؾو‪ ٢‬اُؾؼبٗخ ٖٓ ‪٣‬وجِ‪ٜ‬ب‪ ،‬أ‪ٝ ٝ‬عذ ‪ ُْٝ‬رز‪ٞ‬كش ك‪ ٚ٤‬اُشش‪ٝ‬ؽ‪ ،‬سكغ ٖٓ‬
‫‪٣‬ؼ٘‪ ٚ٤‬األٓش ا‪ ٝ‬اُ٘‪٤‬بثخ اُؼبٓخ األٓش إُ‪ ٠‬أُؾٌٔخ‪ُ ،‬زوشس اخز‪٤‬بس ٖٓ رشا‪ ٙ‬طبُؾب ٖٓ أهبسة‬
‫أُؾؼ‪ ٕٞ‬أ‪ ٝ‬ؿ‪٤‬ش‪ٝ ،ْٛ‬إال اخزبسد إؽذ‪ ٟ‬أُؤعغبد أُؤ‪ِٛ‬خ ُزُي‪.‬‬
‫‪ٌٛٝ‬زا‪ ،‬كبُؾؼبٗخ ُألّ أ‪ٝ‬ال‪ ،‬صْ ُألة ٖٓ ثؼذ األّ‪ ،‬أ‪ ٝ‬ألّ األّ‪ٓ ٌُٖ ،‬ذ‪ٗٝ‬خ األعشح أػطذ‬
‫ُِٔؾٌٔخ طالؽ‪٤‬خ إػبدح اُ٘ظش ك‪ ٢‬اُؾؼبٗخ إرا ًبٕ رُي ك‪ٓ ٢‬ظِؾخ أُؾؼ‪ُٜٝ ،ٕٞ‬ب إٔ‬
‫رخزبس ٖٓ ‪ ٞٛ‬أعذس ث‪ٜ‬ز‪ ٙ‬اُؾؼبٗخ ‪ٝ‬د‪ ٕٝ‬اُزو‪٤‬ذ ثبُزشر‪٤‬ت أُزً‪ٞ‬س ػِ‪ ٠‬إػزجبس إٔ أُبدح ‪186‬‬
‫ٖٓ ٓذ‪ٗٝ‬خ األعشح أ‪ٝ‬عجذ إٔ رشاػ‪ ٢‬أُؾٌٔخ ٓظِؾخ أُؾؼ‪ ٕٞ‬ك‪ ٢‬رطج‪٤‬ن ٓ‪ٞ‬اد اُؾؼبٗخ‪،‬‬
‫‪ٛٝ‬زا ‪ ٞٛ‬اُز‪٣ ١‬ل‪ ٖٓ ْٜ‬هشاس ُٔؾٌٔخ اُ٘وغ‪.38‬‬

‫‪37‬ـ عبد الكرٌم شهبون‪ ،‬مرجع سابق‪،‬ص‪.232:‬‬
‫‪38‬ـ جاء فً القرار عدد ‪ 377‬الصادر بتارٌخ ‪ 04‬أبرٌل ‪ 0133‬فً الملؾ الشرعً عدد ‪ ،0117/3/0/124‬المنشور بنشرة‬
‫قرارات محكمة النقض‪ ،‬ؼرفة األحوال الشخصٌة والمٌراث الجزء ‪ ،31‬السنة ‪ ،0130‬ص‪ 53:‬ما ٌلً‪ ":‬حٌث تبٌن صحة‬
‫ما ورد فً هذه الوسٌلة‪ ،‬ذلك أن محكمة االستبناؾ أجرت بحثا واستمعت فٌه إلى الطفل أدرٌان وصرح بؤنه ٌختار العٌش‬
‫مع والده الطاعن ومن ثم فإن مصلحته فً بقابه عنده ال سٌما وأن الطاعن أدلى بقرار استبنافً جنحً أٌد الحكم االبتدابً‬
‫أدان المطلوبة فً النقض من أجل جنحة إهمال األسرة وبتقرٌر طبً حول الحالة النفسٌة بشؤن الطفل وبما ٌفٌد دراسته‬
‫وبكتاب صادر عن الطفل نفسه ٌبدي فٌه رؼبة فً البقاء مع والده‪ ،‬والمحكمة لما لم تناقش هذه الوثابق وصرحت فً تعلٌل‬
‫قرارها بؤن الطاعن لم ٌثبت ما ٌخل بصالحٌة المستؤنؾ علٌها لممارسة حقها فً الحضانة واعتبرت أن األصل هو‬
‫حضانة األم دون الرد عما أدلى به الطاعن والبحث فٌه كما ٌجب ودون مراعاة مصلحة المحضون وعن من تمكن‬
‫مصلحته تكون قد عللت قرارها تعلٌال فاسدا وهو بمثابة انعدامه وعرضته للنقض"‪.‬‬
‫‪13‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫ثاّ‪ٞ‬ا‪ٍ :‬ذج اىحضاّح‬
‫اُؾؼبٗخ ُ‪٤‬غذ أثذ‪٣‬خ ‪ ٝ‬إٗٔب ‪ ٢ٛ‬رٔبسط خالٍ ٓذح ٓؼ‪٘٤‬خ‪ ٌٕٞ٣ ،‬اُطلَ ك‪ ٢‬ؽبعخ إُ‪ٜ٤‬ب‪٤ٔ٣ٝ ،‬ض‬
‫اُلو‪ ٚ‬أُبٌُ‪ ٢‬ػبدح ث‪ ٖ٤‬اٗز‪ٜ‬بء اُؾؼبٗخ ُِزًش ‪ ٝ‬اٗز‪ٜ‬بئ‪ٜ‬ب ثبُ٘غجخ ُألٗض‪.٠‬‬
‫كجبُ٘غجخ ُِزًش‪ ،‬كئٕ ؽؼبٗز‪ ٚ‬ر٘ز‪ ٢ٜ‬ك‪ ٢‬ثِ‪ٞ‬ؿ‪ ٝ ،ٚ‬اُجِ‪ٞ‬ؽ ظب‪ٛ‬شح كض‪ُٞٞ٣‬ع‪٤‬خ رزٔضَ ػبدح ك‪٢‬‬
‫اؽزالّ اُـالّ ‪ٝ‬ثبُزبُ‪ ٢‬هبثِ‪٤‬ز‪ُ ٚ‬إلٗغبة‪ ٢ٛٝ ،‬ر٘ز‪ ٢ٜ‬ثٌبكخ األؽ‪ٞ‬اٍ ثجِ‪ٞ‬ؽ ‪ 18‬ع٘خ ٖٓ اُؼٔش‪،‬‬
‫‪ٝ‬ثبُ٘غجخ ُألٗض‪ ٠‬كئٕ ؽؼبٗز‪ٜ‬ب رغزٔش إُ‪ ٠‬ؽ‪ ٖ٤‬ص‪ٝ‬اع‪ٜ‬ب ‪ٝ‬دخ‪ ٍٞ‬ص‪ٝ‬ع‪ٜ‬ب ث‪ٜ‬ب‪.‬‬
‫‪ٛٝ‬زا اُؾٌْ ‪ ٞٛ‬اُز‪ ١‬عجن ُِٔششع أُـشث‪ ٢‬إٔ رج٘ب‪ ٙ‬ػ٘ذ إطذاس‪ُٔ ٙ‬ذ‪ٗٝ‬خ األؽ‪ٞ‬اٍ اُشخظ‪٤‬خ‬
‫أُِـبح‪.39‬‬
‫‪ٝ‬ثبُشع‪ٞ‬ع إُ‪ ٠‬أُبدح ‪ٓ ٖٓ 166‬ذ‪ٗٝ‬خ األعشح ٗغذ إٔ أُششع أُـشث‪٣ ٢‬وشس إٔ اُؾؼبٗخ‬
‫رغزٔش إُ‪ ٠‬ثِ‪ٞ‬ؽ عٖ اُششذ اُوبٗ‪ ٢ٗٞ‬أ‪ 18 ١‬ع٘خ شٔغ‪٤‬خ ًبِٓخ‪ُِ ،‬زًش ‪ ٝ‬األٗض‪ ٠‬ػِ‪ ٠‬ؽذ‬
‫ع‪ٞ‬اء‪ٝ ،‬ثؼذ اٗز‪ٜ‬بء اُؼالهخ اُض‪ٝ‬ع‪٤‬خ ‪٣‬ؾن ُِٔؾؼ‪ ٕٞ‬اُز‪ ١‬أرْ ‪ 15‬ع٘خ إٔ ‪٣‬خزبس ٖٓ ‪٣‬ؾؼ٘‪ٚ‬‬
‫ٖٓ أث‪ ٚ٤‬أ‪ ٝ‬أٓ‪ٝ ٚ‬رُي إرا ر‪ٞ‬اكش ششؽبٕ ‪ٔٛ‬ب‪:‬‬
‫‪ ‬إٔ ال ‪٣‬زؼبسع اخز‪٤‬بس‪ٛ ٙ‬زا ٓغ ٓظِؾز‪ٚ‬‬
‫‪ ‬إٔ ‪ٞ٣‬اكن اُ٘بئت اُششػ‪ُِٔ ٢‬ؾؼ‪ ٕٞ‬ػِ‪ٛ ٠‬زا االخز‪٤‬بس‪ ،‬ك‪ ٜٞ‬أدس‪ ٟ‬ثٔظِؾز‪ٚ‬‬
‫‪ٝ‬اُؾبسط ػِ‪ٔٓ ،ٚ٤‬ب ‪٣‬غؼِ‪ ٚ‬ال ‪ٞ٣‬اكن ك‪ ٢‬ثؼغ األؽ‪٤‬بٕ ‪ٝ‬هذ ‪٣‬شكغ ألعجبة أخش‪.ٟ‬‬
‫‪ٝ‬ك‪ ٢‬ؽبُخ ػذّ ر‪ٞ‬اكش اُششؽ اُضبٗ‪٣ ٢‬شكغ األٓش ُِغ‪ٜ‬خ أُخزظخ ‪ ٢ٛٝ‬أُؾٌٔخ ُِجذ ‪ٝ‬كن ٓب‬
‫روزؼ‪ٓ ٚ٤‬ظِؾخ أُؾؼ‪ ٕٞ‬إٓب ثبُٔظبدهخ ػِ‪ ٠‬اخز‪٤‬بس‪ ٙ‬أ‪ ٝ‬رؾذ‪٣‬ذ ٖٓ ‪٣‬ؾؼ٘‪ ،ٚ‬ث‪ٔ٘٤‬ب ك‪ ٢‬اُ٘ض‬
‫اُوذ‪ ْ٣‬أُِـ‪ً ٠‬بٕ ػ٘ذٓب ‪٣‬جِؾ اُزًش ‪ 12‬ع٘خ ‪ ٝ‬األٗض‪ 15 ٠‬ع٘خ ‪٣‬خ‪٤‬شإ ثشإٔ ٓغ ٖٓ ‪٣‬ش‪٣‬ذإ‬
‫اُؼ‪٤‬ش ٓؼ‪.ٚ‬‬
‫‪ٔٓٝ‬ب ‪٣‬غت إٔ ‪٣‬الؽع إٔ ا ُٔششع هذ عؼَ اُؾؼبٗخ ُِٔشأح إرا ًبٕ اُطلَ د‪ ٕٝ‬اُزٔ‪٤٤‬ض‪ ،‬ألٕ‬
‫اُطلَ ‪٣‬ؾزبط ُٖٔ ‪٣‬ؼِٔ‪ ٚ‬ثشؤ‪ٗ ٕٝ‬لغ‪ ٖٓ ٚ‬أًَ ‪ ٝ‬ششة‪ٗ ٝ ،‬ظبكخ ‪ ٝ‬ؿ‪٤‬ش رُي‪ ٝ ،‬أُشأح أهذس‬
‫ٖٓ اُشعَ ػِ‪ٛ ٠‬ز‪ ٙ‬األٓ‪ٞ‬س‪ ،‬ألٕ ٌٓ‪ٞ‬ص‪ٜ‬ب ثبُج‪٤‬ذ أًضش ٖٓ اُشعَ‪ٝ ،‬ثؼذ ‪ٛ‬زا اُغٖ ‪٣‬زٔشد‬
‫اُطلَ ػِ‪ ٠‬أٌُ‪ٞ‬س ك‪ ٢‬اُج‪٤‬ذ ‪٣ٝ‬و‪ ٟٞ‬ػ‪ٞ‬د‪ ٙ‬ك‪٤‬ؾزبط إُ‪٣ ٖٓ ٠‬ؾلظ‪٣ٝ ٚ‬شػب‪ٞ٣ ٝ ٙ‬ع‪ ٜٚ‬اُ‪ٞ‬ع‪ٜ‬خ‬
‫اُؾغ٘خ‪٣ ٝ ،‬ؼ‪ٞ‬د‪ ٙ‬ػبداد اُشعبٍ ‪ ٝ‬أخاله‪ٝ ْٜ‬اُشعَ أهذس ٖٓ أُشأح ػِ‪ٛ ًَ ٠‬زا‪.40‬‬
‫‪ٌٛ‬زا إرٕ‪ ،‬كٌِٔب ر‪ٞ‬اكشد شش‪ٝ‬ؽ اعزؾوبم اُؾؼبٗخ ك‪ ٢‬اُؾبػٖ‪ٝ ،‬أطجؼ ؽبػ٘ب كؼِ‪٤‬ب‬
‫ُِٔؾؼ‪ ٕٞ‬رزشرت ػٖ رُي ػذح آصبس‪ٛ ،‬زا ٓب ع٘زطشم إُ‪ ٚ٤‬ك‪ ٢‬أُطِت أُ‪ٞ‬اُ‪.٢‬‬
‫‪39‬ـ محمد الكشبور‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ 321:‬و ما بعدها‪.‬‬

‫‪40‬‬

‫ـ عبد الكرٌم شهبون‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.213:‬‬

‫‪14‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫املطلب الثاني‪ :‬آث ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـار الحض ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـانت‬
‫إٕ اُ‪ٜ‬ذف األعبع‪ ٖٓ ٢‬اُؾؼبٗخ ‪ٓ ٞٛ‬ظِؾخ أُؾؼ‪ ٕٞ‬إر ‪٣‬ؾزبط إُ‪ ٠‬اُؼ٘ب‪٣‬خ ‪ ٝ‬أُشاهجخ‪ًٔ ،‬ب‬
‫أٗ‪ ٚ‬ك‪ ٢‬ؽبعخ ٓبعخ ـ ك‪ ٢‬ؽبُخ اٗؾالٍ اُشاثطخ اُض‪ٝ‬ع‪٤‬خ ـ إُ‪ٓ ٠‬غٌٖ الئن‪ ٝ ،‬رأع‪٤‬غب ػِ‪ٛ ٠‬زا‬
‫كبُؾؼبٗخ ‪٣‬زشرت ػِ‪ٜ٤‬ب آصبس ع‪ٞ‬اء ًبٗذ ٓبد‪٣‬خ { اىفقزج األٗى‪ } ٚ‬أ‪ٓ ٝ‬ؼ٘‪٣ٞ‬خ { اىفقزج اىثاّ‪ٞ‬ح}‪.‬‬

‫الفقرة ا ألوىل‪ :‬الآثــــــــــــــار املــــــــــــــادية للحضــــــــــــــــــــانة‬
‫ع٘ز٘ب‪ ٍٝ‬ك‪ٛ ٢‬ز‪ ٙ‬اُلوشح عٌ٘‪ ٠‬أُؾؼ‪ { ٕٞ‬أٗال} ‪ ٝ‬أعشح اُؾؼبٗخ { ثاّ‪ٞ‬ا}‪ٛ ًٕٞ ،‬ز‪ٖ٣‬‬
‫اُؼ٘ظش‪ ٖٓ ٖ٣‬ا‪٥‬صبس أُبد‪٣‬خ أُ‪ٜٔ‬خ أُزشرجخ ػِ‪ ٠‬إع٘بد اُؾؼبٗخ‪.‬‬
‫أٗالً‪ :‬سنْ‪ ٚ‬اىَحضُ٘‬
‫األطَ إٔ أُؾؼ‪٣ ٕٞ‬غٌٖ ٓغ ‪ٝ‬اُذ‪ ٌُٖ ،ٚ٣‬أُشٌَ ‪٣‬طشػ ػ٘ذ اٗؾالٍ ٓ‪٤‬ضبم اُض‪ٝ‬ع‪٤‬خ‪،41‬‬
‫‪ٝ‬ك‪ٛ ٢‬ز‪ ٙ‬اُؾبُخ ‪٣‬ؾذد اُوبػ‪ ٢‬رٌبُ‪٤‬ق اُغٌ٘‪ ٠‬اُز‪ ٢‬أطجؾذ ٓغزوِخ ك‪ ٢‬روذ‪٣‬ش‪ٛ‬ب ػٖ اُ٘لوخ ‪ٝ‬‬
‫أعشح اُؾؼبٗخ ‪ٝ‬ؿ‪٤‬ش‪ٔٛ‬ب‪٣ٝ ،42‬ل‪ٛ ٖٓ ْٜ‬زا إٔ األة ِٓضّ ثو‪ٞ‬ح اُوبٗ‪ ٕٞ‬ثإٔ ‪٣‬خض ُِٔؾؼ‪ٕٞ‬‬
‫" األ‪ٝ‬الد" ٓؾال ُغٌ٘ب‪ٝ ْٛ‬إٔ ‪٣‬ؤد‪ ١‬أُجِؾ اُز‪ ١‬رؾذد‪ ٙ‬أُؾٌٔخ ٌُشاء ‪ٛ‬زا اُج‪٤‬ذ‪ٓ ،‬غ‬
‫ٓشاػبر‪ٜ‬ب ُ‪ٞ‬ػؼ‪٤‬خ األة ؽغت ٓوزؼ‪٤‬بد أُبدح ‪ٓ ٖٓ 191‬ذ‪ٗٝ‬خ األعشح‪ ٝ ،‬ال ‪٣‬لشؽ‬
‫أُؾؼ‪ ٖٓ ٕٞ‬ث‪٤‬ذ اُض‪ٝ‬ع‪٤‬خ إال ثؼذ ر٘ل‪٤‬ز األة ُِؾٌْ اُخبص ثغٌ٘‪ ٠‬أُؾؼ‪ ،ٕٞ‬رلبد‪٣‬ب‬
‫ُزؼش‪٣‬ؼ‪ُِ ٚ‬زششد ‪ ٝ‬اُؼ‪٤‬بع‪.‬‬
‫ٌُٖ اإلشٌبٍ اُز‪٣ ١‬ضبس ك‪ٛ ٢‬زا اُظذد ‪ ٞٛ‬ك‪ ٢‬ؽبُخ ٓب إرا ثو‪ ٢‬أُؾؼ‪ٝ ٕٞ‬ؽبػ٘ز‪ " ٚ‬أٓ‪"ٚ‬‬
‫ك‪ ٢‬ث‪٤‬ذ اُض‪ٝ‬ع‪٤‬خ ثؼذ إٔ ؿبدس‪ ٙ‬األة ثؼذ االٗلظبٍ‪ٔٓ ،‬ب ‪٣‬ض‪٤‬ش اُؼذ‪٣‬ذ ٖٓ أُشبًَ ُِؾبػ٘خ ك‪٢‬‬
‫ٓ‪ٞ‬اع‪ٜ‬خ طبؽت اُج‪٤‬ذ إر ‪٣‬ؼزجش‪ٛ‬ب ٓؾزِخ ُِج‪٤‬ذ‪ٝ ،‬هذ رشكغ ٓـبدسر‪ٜ‬ب ثؼذ اٗز‪ٜ‬بء اُؼذح األٓش‬
‫اُز‪٣ ١‬غؼَ طبؽت اُجذ ‪٣‬طبُج‪ٜ‬ب ثبإلكشاؽ‪.‬‬
‫‪ٝ‬أُغأُخ ‪٘ٛ‬ب رظطذّ ثظؼ‪ٞ‬ثبد رزٔضَ ك‪ ٢‬إٔ اُض‪ٝ‬عخ رش‪٣‬ذ اإلثوبء ػِ‪ ٠‬اُج‪٤‬ذ ُؾؼبٗخ‬
‫أث٘بئ‪ٜ‬ب‪ٝ ،‬عزش ٗلغ‪ٜ‬ب‪ ،‬ألٗ‪ ٖٓ ٚ‬اُظؼت ػِ‪ٜ٤‬ب ا‪٣‬غبد عٌٖ‪ ٢ٛٝ ،‬ثزُي رؼزجش ٓؾزِخ ُِج‪٤‬ذ‪ٝ ،‬‬
‫اُوؼبء أُـشث‪ ٢‬ػ٘ذ اُ٘ظش إُ‪ ٠‬أُ‪ٞ‬ػ‪ٞ‬ع رطج‪٤‬وب ألؽٌبّ ٓذ‪ٗٝ‬خ األؽ‪ٞ‬اٍ اُشخظ‪٤‬خ أُِـبح ُْ‬
‫‪٣‬غزوش ػِ‪ ٠‬سأ‪ٝ ١‬اؽذ‪ ،‬ار ‪٘ٛ‬بى هشاساد ٓزؼبسثخ ك‪ ٢‬أُ‪ٞ‬ػ‪ٞ‬ع‪ ،‬كئرا اػزجشد ٓؾزِخ ُج‪٤‬ذ‬
‫‪43‬‬
‫اُض‪ٝ‬ع‪٤‬خ كئٕ األٓش ‪٣‬ض‪٤‬ش ٓشبًَ اعزٔبػ‪٤‬خ عٔخ ػ٘ذٓب ‪٣‬وزك‪ٜ‬ب خبسط اُج‪٤‬ذ ‪ ٝ ٢ٛ‬أث٘بئ‪ٜ‬ب‪.‬‬
‫‪41‬‬

‫ـ محمد األزهر‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.041:‬‬

‫‪42‬‬

‫ـ المادة ‪ 346‬من مدونة األسرة‪.‬‬
‫‪43‬ـ محمد األزهر‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.041 :‬‬
‫‪15‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫‪ٗٝ‬ش‪٤‬ش إُ‪ٗ ٠‬وطخ أعبع‪٤‬خ ‪ ٢ٛ‬إٔ األة ٓؼل‪ ٖٓ ٠‬أداء رٌبُ‪٤‬ق عٌٖ أُؾؼ‪ٓ ٕٞ‬بداّ أٗ‪ ٚ‬هذ ‪٤ٛ‬أ‬
‫ُِٔؾؼ‪ٓ ٕٞ‬ؾال ُغٌ٘ب‪ٝ ،ٙ‬ك‪ٛ ٢‬زا اُز‪ٞ‬ع‪ ٚ‬ر‪ٛ‬جذ ٓؾٌٔخ اُ٘وغ ك‪ ٢‬إؽذ‪ ٟ‬هشاسار‪ٜ‬ب ؽ‪٤‬ش‬
‫هؼذ ثأٗ‪ ":ٚ‬ؽ‪٤‬ش طؼ ٓب ػبث‪ ٚ‬اُطبػٖ ك‪ ٢‬اُ‪ٞ‬ع‪ِ٤‬خ‪ ،‬رُي إٔ ٓلبد‪ ٙ‬أُبدح ‪ٓ ٖٓ 168‬ذ‪ٗٝ‬خ‬
‫األعشح أٗ‪ٓ ٚ‬ز‪٤ٛ ٠‬أ األة أل‪ٝ‬الد‪ٓ ٙ‬ؾال ُغٌ٘ب‪ ،ْٛ‬كئٗ‪ ٚ‬ال ‪ِ٣‬ضٓ‪ٗ ٚ‬وذا رٌبُ‪٤‬ل‪ٝ ،ٚ‬أُؾٌٔخ‬
‫أُطؼ‪ ٕٞ‬ك‪ ٢‬هشاس‪ٛ‬ب ُٔب هؼذ ػِ‪ ٠‬اُطبػٖ ثأدائ‪ُِ ٚ‬ؾبػ٘خ رٌبُ‪٤‬ق عٌٖ أُؾؼ‪ ٕٞ‬سؿْ إٔ‬
‫األة ‪٤ٛ‬أ ُ‪ٓ ٚ‬ؾال ُغٌ٘ب‪ ،ٙ‬ؽ‪٤‬ش ‪٣‬و‪ٓ ْ٤‬غ ؽبػ٘ز‪ ٚ‬ك‪ ٢‬اُج‪٤‬ذ اُز‪ ٌِٚٔ٣ ١‬اُطبػٖ ‪ٝ‬إ‪٣‬ب‪ٛ‬ب ٓ٘بطلخ‬
‫‪44‬‬
‫ثزظذ‪٣‬ن ثؼؼ‪ٜٔ‬ب رٌ‪ ٕٞ‬هذ خشهذ اُوبٗ‪ٔٓ ٕٞ‬ب ‪ٞ٣‬عت ٗوغ اُوشاس أُطؼ‪ ٕٞ‬ك‪."ٚ٤‬‬
‫إُ‪ ٠‬عبٗت ‪ٛ‬ز‪ ٙ‬اُؾبُخ كئٗ‪ ٚ‬ر‪ٞ‬عذ ًزُي ؽبالد أخش‪٣ ٟ‬ؼل‪ ٠‬ك‪ٜ٤‬ب األة ٖٓ إُزضاّ إعٌبٕ‬
‫أُؾؼ‪٤ً ٕٞ‬غش أُؾؼ‪ ٕٞ‬أ‪ ٝ‬ص‪ٝ‬اط اُج٘ذ أُؾؼ‪ٗٞ‬خ أ‪ ٝ‬ص‪ٝ‬اط اُؾبػ٘خ‪ٝ ،‬كبح أُؾؼ‪،ٕٞ‬‬
‫إػغبس األة‪ٗ ،‬ل‪ٗ ٢‬غت اإلثٖ أُؾؼ‪ ٕٞ‬ػٖ أث‪ ٚ٤‬ثٔ‪ٞ‬عت ؽٌْ هؼبئ‪ٜٗ ٢‬بئ‪.٢‬‬
‫‪ٌٛ‬زا إرٕ كبألؽو‪٤‬خ ك‪ ٢‬عٌ٘‪ ٠‬اُؾؼبٗخ ٓوشسح ُلبئذح عٔ‪٤‬غ األ‪ٝ‬الد اُز‪ ْٛ ٖ٣‬ك‪ ٢‬عٖ اُؾؼبٗخ‪،‬‬
‫ع‪ٞ‬اء ًبٗ‪ٞ‬ا رً‪ٞ‬سا أ‪ ٝ‬إٗبصب خبطخ إٔ أُبدح ‪ ٖٓ 168‬أُذ‪ٗٝ‬خ ُْ رشزشؽ ك‪ ٢‬أُؾؼ‪ ٕٞ‬ع٘ب‬
‫ٓؼ‪٘٤‬ب ؽز‪٣ ٠‬غزل‪٤‬ذ ٖٓ ‪ٛ‬زا اُؾن‪ ،‬ثَ عبءد ػِ‪ ٠‬إؽاله‪ٜ‬ب د‪ ٕٝ‬ه‪٤‬ذ ‪ ٝ‬ال ششؽ ‪ ٝ‬ك‪ ٢‬رُي‬
‫ٓشاػبح ُؾو‪ٞ‬م أُؾؼ‪.ٕٞ‬‬
‫ثاّ‪ٞ‬ا‪ :‬أخــــزج اىحضــــــــــــاّح‬
‫ال تستحق األم أجرة الحضانة فً حالة قٌام العالقة الزوجٌة أو خالل عدة الطالق‬
‫الرجعً‪ ،45‬ألن الزواج فً هذه الحالة ٌبقى قابما حكما و بالتالً تبقى المطلقة على ذمة‬
‫مطلقها وال تنتهً العالقة الزوجٌة إال بخروجها من عدتها و من ذلك التارٌخ أي بعد العدة‬
‫تستحق أجرة حضانتها عن أبناءها‪ ،‬أما فً حالة الطالق أو التطلٌق و إسنادا الحضانة إلى‬
‫األم أو لؽٌرها من النساء كؤمها‪ ،‬فإن أجرة الحضانة و مصارٌفها تقع على المإلؾ بنفقة‬
‫المحضون وهً ؼٌر أجرة الرضاعة و النفقة‪،‬‬

‫‪46‬‬

‫وهً نقطة نبه إلٌها المشرع لهدؾ أن‬

‫ٌكون قضاة محاكم األسرة على بٌنٌة من األمر حماٌة للمصلحة الفضلى للمحضون‪.‬‬

‫‪44‬ـ قرار محكمة النقض صادر بتارٌخ ‪ 13‬مارس ‪ 0133‬تحت عدد ‪ 63‬فً الملؾ الشرعً عدد ‪ 0117/3/0/303‬منشور‬
‫بمجلة قضاء محكمة النقض العدد ‪ ،53‬السنة ‪ ،0130‬ص‪.302 :‬‬
‫‪45‬‬

‫المادة ‪ 315‬من مدونة األسرة‪.‬‬‫‪46‬‬
‫‪-‬محمد الشافعً‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.117 :‬‬

‫‪16‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫و ٌعتبر األب المكلؾ بؤجرة الحضانة و بمصارٌفها ألنه المكلؾ بنفقة المحضون‪ ،‬مالم‬
‫تلتزم بها األم فً إطار ضلع‪ ،‬أو فً إطار المادة ‪ 111‬أو ‪ 202‬من مدونة األسرة‪.‬‬

‫‪47‬‬

‫و أجرة الحض انة عند و جوبها لها حكم سابر األجور ال تسقط بموت الحاضنة و ال بموت‬
‫الصؽٌر و ال بموت من تجب علٌه‪ ،‬بل أجرة الحاضنة حق خالص لها تطالب به من تجب‬
‫علٌه نفقد الطفل( األب )‪ ،‬فإذا لم ٌدفعها إلٌها كانت دٌنا صحٌحا لها بذمته ال ٌسقط إال‬
‫باإلبراء‪ ،‬ولها أن تتنازل عنه ألي شخص آخر‪.‬‬

‫‪48‬‬

‫وعلٌه‪ ،‬فاستحقاق الحاضنة لهذا الحق مقترن باألداء الفعلً له‪ ،‬حٌت ٌجب أن ٌكون‬
‫المحضن فً هذه الحالة فً كنفها لكن فً بعض األحٌان قد تسند الحضانة إلى األم و تهاجر‬
‫خارج أرض الوطن تركة المحضون ألحد أقاربها كؤمها أو أختها مثال الشًء الذي ٌفتح‬
‫المجال أما م األب للمطالبة بؤسقاط الحضانة عنها ‪.‬و سقوط أجرة الحضانة بذلك مما ٌحتم‬
‫على المشرع أن ٌتدخل لسن مقتضٌات تجب عن هذه اإلشكالٌة‪.‬‬
‫نشٌر أن المشرع لم ٌتطرق فً مدونة األسرة لطلب الزٌادة فً أجرة الحضانة نظرا لكون‬
‫تقدم المحضون فً السن ٌجعله ٌستؽنً عن بعض الخدمات التً تقدمها األم الحاضنة إذ‬
‫ٌصبح فً هذه الحالة قادرا على القٌام بها شخصٌا دون االعتماد فً ذلك على ؼٌره‪ ،‬و إذا‬
‫كان هذا ال ٌثٌر أي إشكال فإن ظهور إعاقة بالمحضون تستوجب أعباء إضافٌة الشًء الذي‬
‫ٌخول لألم الحاضنة تقدٌم طلب الزٌادة فً أجرة الحضانة‪.‬‬
‫وتدخل أجرة الحضانة إلى جانب سكن المحضون فً إطار اآلثار المادٌة للحضانة‪ ،‬فماذا‬
‫عن اآلثار المعنوٌة ‪.‬‬

‫‪47‬‬

‫محمد الكشبور‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.325 :‬‬‫‪48‬‬
‫‪-‬عبد الكرٌم‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.212 :‬‬

‫‪17‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫الفقرة الثانية‪ :‬الآثـــــــــــار املعنوية للحضــــــــانة‬
‫إن اآلثار المعنوٌة المترتبة عن إسناد الحضانة تتمثل فً العناٌة بالمحضون (أوال) إلى‬
‫جانب مراقبة هذا األخٌر (ثانٌا)‪.‬‬
‫أٗالً‪ :‬اىبْـــــا‪ٝ‬ح تاىَحضـــــــــُ٘‬

‫انطالقا من المادة ‪ 161‬من مدونة األسرة فإن مسإولٌة رعاٌة المحضون و العناٌة بشإونه‬
‫ٌتحملها األب أو النابب الشرعً إضافة إلى األم‪ ،‬فهم ملزمون بمراقبته و تؤدٌبه و توجٌهه‬
‫فً دراسته و مرتقبة تصرفاته بهدؾ تهذٌب أخالقه ودعم تحصٌله العلمً و فً جمٌع‬
‫األحوال فإنه ال ٌبت إال مع حاضنه ما لم ٌقرر القاضً ؼٌر ذلك إذا تبٌن له أن مصلحة‬
‫المحضون تقتضً أن ٌبٌت فً مكان آخر‪.‬‬

‫‪49‬‬

‫أما إذا ثار خالؾ بٌن األم الحاضنة وولً المحضون وكان هذا الخالؾ ٌخص تمدرس‬
‫الطفل كما أن األم أردت أن ٌلج ابنها مدرس ة خصوصٌة و أراد النابب الشرعً أن ٌلج‬
‫مدرسة عمومٌة أو أرادت هً أن ٌتلقى تكوٌنا علمانٌا و عصرٌا‪ ،‬و أراد هو أن ٌتلقى‬
‫تكوٌنا دٌنٌا و تمسك كل منهما بموقفه‪ ،‬رفع أي منهما األمر إلى المحكمة التً تقرر فً‬
‫اإلتجاه الذي تراه أقرب إلى مصلحة المحضون‪ ،‬مع العلم أن اإللتجاء إلى القضاء قد ٌتم‬
‫مباشرة من جانب النٌابة العامة التً تعتبر طرفا أصلٌا فً قضاٌا األسرة طبقا للمادة الثالثة‬
‫من مدونة األسرة‪.‬‬

‫‪50‬‬

‫وٌمكن للمحكمة أن تعٌد النظر فً الحضانة‪ ،‬إذا تبٌن لها أن األمر فٌه لبس‪ ،‬أو أن الحاضن‬
‫ال ٌقوم بمهامه على أحسن حال‪ ،‬حٌث تراعً المحكمة فً ذلك مصلحة المحضون‪ ،‬و‬
‫تكلؾ بها من هو أولى سنا و أخالقا و تؤثٌرا‪ ،‬لٌس كل شخص مإهل لذلك‪ ،‬بل ال بد‬
‫للمحكمة أن تتؤكد من مصلحة المحضون قبل أن تحكم ألي كان بالحضانة‪.‬‬

‫‪49‬‬

‫محمد األزهر‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.041 :‬‬‫‪50‬‬
‫عبد الكرٌم شهبون‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.231 :‬‬‫‪51‬‬
‫‪-‬محمد األزهر‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.042 :‬‬

‫‪18‬‬

‫‪51‬‬

‫وقد تقرر‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫المحكمة الحضانة لؽٌر أم األم نفسها حٌث قد تكون حاضنه ؼرٌبة عن المحضون‪ ،‬و هذه‬
‫األخٌ رة ملزمة برعاٌة المحضون و مراقبته فً المتابعة الٌومٌة لواجبته الدراسٌة‪ ،‬و فً‬
‫حالة ما إذا وقع خالؾ بٌنها و بٌن النابب الشرعً‪ ،‬رفع األمر إلى المحكمة التً تنظر فً‬
‫القضٌة‪ 52،‬آخذة بعٌن االعتبار مصلحة المحضون‪.‬‬
‫ثاّ‪ٞ‬اً‪ٍ :‬زاقثـــــح اىَحضــــــــــُ٘‬
‫حتى ٌكون تقدٌر المحكمة لمستوى السكن مستنداً على مبررات سلٌمة اذا لم تكن متوفرة‬
‫على العناصر الكافٌة‪ٌ ،‬مكن لها أن تستعٌن بتقرٌر من المساعدٌن االجتماعٌٌن المإهلٌن‬
‫إلبراز عناصر التقدٌر‪.‬‬

‫‪53‬‬

‫وعلٌه‪ ،‬لكً ٌعمل الحاضن على رعاٌة المحضون بالشكل الذي ٌفٌد فً رعاٌته تربوٌا ً‬
‫وصحٌاً‪ ،‬فإن مراقبة المحكمة قد تكون واردة‪ ،‬من خالل استعانتها بمساعدة اجتماعٌة‬
‫لمتابعة أطوار الحضانة‪ ،‬وتنجز فً هذا الشؤن تقرٌراً عن سكن الحاضن وما ٌوفر‬
‫للمحضون و الحاجات الضرورٌة المادٌة والمعنوٌة وفقا لمقتضٌات المادة ‪ 172‬من مدونة‬
‫األسرة‪.‬‬

‫‪54‬‬

‫فإذا كان السكن من واجبات النفقة تبعا ً للمادة ‪ 171‬من مدونة األسرة فالبد من مالحظة هل‬
‫ٌتوفر هذا السكن على الخاصٌات الضرورٌة؟ وهل ٌستجٌب لمبلػ السكن؟ هل وفرت‬
‫للمحضون الحاجات الضرورٌة من مكان النوم ومن طعام وملبس وتعلٌم؟ إضافة الى إسباغ‬
‫الحنان والرعاٌة والعطؾ والتربٌة السلٌمة‪.‬‬

‫‪55‬‬

‫وهكذا‪ ،‬عند تمعن النظر فً المادة ‪ 171‬من مدونة األسرة ٌالحظ بعض االضطرابات‪،‬‬
‫حٌث أن المشرع اعتبر أن الحضانة تقتضً توفٌر سكن البق للمحضون من واجبات النفقة‪،‬‬

‫‪52‬‬

‫ عبد الكرٌم شهبون مرجع سابق‪ ،‬ص‪.231 :‬‬‫‪53‬‬
‫عبد الكرٌم شهبون‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.234 :‬‬‫‪54‬‬
‫تنص المادة ‪ 320‬من مدونة األسرة على أن‪ ":‬للمحكمة‪ ،‬االستعانة بمساعدة اجتماعٌة فً انجاز تقرٌر عن سكن الحاضن‪ ،‬وما ٌوفره‬‫للمحضون من الحاجات الضرورٌة المادٌة والمعنوٌة"‪.‬‬
‫‪55‬‬
‫‪ -‬محمد األزهر‪ ،‬مرجع سابق‪.044 ،‬‬

‫‪19‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫والنفقة على عاتق أب المحضون علما أن المشرع قد فصل فً مدونة األسرة بٌن السكنى‬
‫والنفقة والذي قمنا ببٌانه مسبقاً‪.‬‬

‫المبحث الثاني ‪ :‬منازعات اإلخالل بأحكام الحضانة‬
‫إن من أبرز األثر القانونٌة النحالل مٌثاق الزوجٌة وضع الولد عند من هو أقدر على‬
‫القٌام بشإونه و األجدر برعاٌته كما رأٌنا سلفا‪.‬‬
‫فالحضانة تحقق كل ذلك كونها تضمن للطفل التربٌة النفسٌة والخلقٌة والدٌنٌة والبدنٌة‬
‫السلٌم ة‪ ،‬فال ؼرابة أن ٌعتنً بهذا األمر عناٌة خاصة شرعا ووضعا‪ ،‬وبذلك تكون األسباب‬
‫التً تإدي إلى سقوط الحضانة ( المطلب األول ) ماهً إال مقتضٌات تهدؾ إلى تحقٌق هذه‬
‫الؽاٌات هذا باإلضافة إلى أن موضوع زٌارة المحضون من أكثر المواضٌع التً تثٌر‬
‫إشكاالت عملٌة لتعلقها بحقوق ثالثة أطراؾ‪ ،‬األب و األم والولد‪ ،‬وهم أطراؾ هذا المركز‬
‫القانونً ‪ ،‬األبوٌن فً مركز قانونً إٌجابً‪ ،‬والمحضون فً مركز قانونً سلبً‪ ،‬هذا من‬
‫جهة‪ ،‬ومن جهة أخرى فإن الحضانة بصفة عامة تثٌر مجموعة من اإلشكالٌات خاصة‬
‫عندما ٌتعلق األمر بالزواج المختلط‪ ،‬وهذا كله ما سنتركه للمطلب الثانً‪.‬‬

‫املطلب ألاول ‪ :‬منازعاث سقوط الحضانت‬
‫لضمان حماٌة لحقوق المحضون فقد عمل المشرع المؽربً على إٌجاد آلٌة تتمثل فً‬
‫آلٌة إسقاط الحضانة كجزاء ضد من لم تتوفر فٌه الشروط المحددة قانونا‪ ،‬لذلك أقر المشرع‬
‫حق تقدٌم طلب إسقاط الحضانة إلى جهات معٌنة‪ ،‬وحدد حاالت ٌتم فٌه إسقاط الحضانة بقوة‬
‫القانون (الفقرة األولى) كما منح للقضاء سلطة تقدٌرٌة إلسقاط الحضانة رفعا للضرر الذي‬
‫قد ٌطال الطفل المحضون (الفقرة الثانٌة)‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫الفقرة ا ألوىل‪ :‬اجلهة اخملول لها ظلب اؤسقاط احلضانة و حاالت سقوظها بقوة القانون‬
‫ٌقصد بسقوط الحضانة أن تثبت هذه األخٌرة للحاضن أوال‪ ،‬ثم ٌطرأ طارئ ٌجعلها‬
‫تسقط عنه ثانٌا‪ ،56‬إال أن الحاضن فً حالة اختالل شروط الحضانة ال ٌتصور منه أن‬
‫ٌتخلى عنها بكفٌه تلقابٌة و إرادٌة‪ ،‬فإن األمر ٌحتاج إذن إلى أن تقوم الجهة المخول لها‬
‫برفع دعوى قضابٌة علٌه موضوعها طلب الحكم بإسقاط الحضانة عنه (أوال)‪ ،‬متى توفرت‬
‫حاالت إسقاط الحضانة التً نص علٌها القانون (ثانٌا)‪.‬‬
‫‪ ‬أوال‪ :‬الجهة التً لها حق طلب إسقاط الحضانة‬
‫سنتناول الجهات التً لها حق طلب إسقاط الحضانة فً ذوي المصلحة (‪ )1‬والنٌابة‬
‫العامة (‪.)2‬‬
‫‪ -1‬ذوي المصلحة‬
‫إن اختالل شروط الحضانة المطلوبة فً الحاضن ال ٌإدي مباشرة إلى تخلٌه عن‬
‫الحضانة بكٌفٌة تلقابٌة و إرادٌة‪ ،‬بل األمر ٌحتاج إلى رفع دعوى قضابٌة علٌة‪ٌ ،‬كون‬
‫موضوعها طلب الحكم بإسقاط الحضانة عنه‪ ،‬لذلك نجد المشرع المؽربً عندما عمد إلى‬
‫إقرار شروط الحضانة‪ ،‬فإنه أقر فً نفس الوقت إمكانٌة المطالبة بإسقاطها من طرؾ ذوي‬
‫المصلحة‪ ،‬ما دام هناك سبب مشروع ٌبرر هذه المطالبة‬

‫‪57‬‬

‫وهو ما ٌستنتج من المادة ‪343‬‬

‫من مدونة األسرة والتً جاء فٌها " إذا لم ٌوجد بٌن مستحقً الحضانة من ٌقبلها‪ ،‬أو وجد‬
‫ولم تتوفر فٌه الشروط رفع من ٌعنٌه األمر أو النٌابة العامة األمر إلى المحكمة لتقرر‬
‫اختٌار من تراه صالحا من أقارب المحضون أو ؼٌرهم و إال اختارت إحدى المإسسات‬
‫المإهلة لذلك"‪ ،‬والقاعدة ان من صنفه المشرع ضمن المادة ‪ 353‬من مدونة األسرة له‬
‫األسبقٌة فً درجة الحضانة‪ ،‬إال انه قد ٌرفضها العتبارات كثٌرة‪ ،‬اجتماعٌة أو نفسٌة أو‬
‫ؼٌرها‪ ،‬أو انتفت الشروط الواجب توفرها فً الحاضن كما نصت علٌها المواد من ‪351‬‬
‫‪56‬ـ محمد الكشبور‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.315 :‬‬
‫‪-57‬نادٌة أوبراهٌم‪ " ،‬الحضانة وحق المحضون من خالل التطبٌق العملً لمقتضٌات مدونة األسرة" ‪،‬بحث نهاٌة التكوٌن‬
‫فً المعهد العالً للقضاء‪ ،‬فوج ‪ ،16‬السنة القضابٌة ‪ ،0130-0131‬ص‪.21‬‬
‫‪21‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫إلى ‪ ، 364‬فالذي ٌعنٌه األمر‪ ،‬كالحاضن نفسه علٌه أن برفع األمر إلى المحكمة لتقرر من‬
‫تراه أهال وصالحا فتختاره لرعاٌة المحضون‬

‫‪58‬‬

‫‪ .‬كما أن المحضون بنفسه له الحق فً‬

‫المطالبة بإسقا ط الحضانة عن من ٌحضنه وهذا ما أكدته محكمة النقض فً أحد قراراتها‬
‫حٌث جاء فٌه "‪...‬أن الطفل سعٌد بن شعٌب هرب من بٌت والده الذي كان ٌعٌش فٌه رفقة‬
‫زوجة والده وصرح بؤنها ال تقوم برعاٌته فً ؼٌاب والده ووجود أمه بفرنسا بعد إنهاء‬
‫العالقة الزوجٌة بٌنهما بالطالق‪ ،‬و انه ٌرٌد العٌش رفقة خالته‪ ،‬وانه بناء على تقرٌر البحث‬
‫االجتماعً فإن الطفل صرح فٌه بؤنه ال ٌتحمل العٌش بمفرده فً المدرسة الداخلٌة أو مع‬
‫زوجة والده إلحساسه بالوحدة‪ ،‬خاصة وان العٌش معها ٌعتبر شبٌها بالسجن لكونها ال تطبخ‬
‫له وال تكلمه وتمنعه من الخروج من البٌت وتقفل علٌه الباب‪ ،‬والتمس من المحكمة اختٌار‬
‫من تراه مناسبا لحضانته من أقربابه أو ؼٌرهم صونا لسالمته وتحقٌقا لمصلحته الفضلى ‪...‬‬
‫وقضت المحكمة تبعا لذلك بإسقاط حضانته عن والده‪ ،‬وإسنادها ألمه ‪ ،‬تكون قد طبقت‬
‫القانون تطبٌقا صحٌحا"‬

‫‪59‬‬

‫‪.‬‬

‫‪ -2‬النٌابة العامة‬
‫ٌمكن للنٌابة العامة أن تطلب من المحكمة إسقاط الحضانة لكون الحاضن لم تتوفر فٌه‬
‫الشروط المنصوص علٌها فً المادة ‪ 351‬من مدونة األسرة و أن تتدخل لمنازعة مستحق‬
‫الحضانة فً صالحٌته لها للمحضون‪ ،‬كما لو كان من زمرة األشخاص الذٌن صدر فً‬
‫حقهم حكم طلب إسقاط الحضانة‪ ،‬والمطالبة أثناء قٌام العالقة الزوجٌة بإسناد الحضانة لؽٌر‬
‫األبوٌٌن‪ ،‬إذا رأت مصلحة المحضون فً ذلك هذا الحق تكتسبه النٌابة العامة لكونها طرفا‬
‫أصلٌا وتطلع بدور فً إطار أحكام المدونة ولها أن تطبق فً ذلك مبدأ المالبمة واتخاذ ما‬
‫تراه مناسبا لتجنب اإلضرار بالمحضون‪ ،60‬كما ٌمكن للنٌابة العامة تحرٌك الدعوى‬
‫‪ -58‬محمد األزهر‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪ ، 034‬وما بعدها‪.‬‬
‫‪ -59‬قرار محكمة النقض صادر بتارٌخ ‪ ،0132-11-2‬عدد ‪ 353‬فً الملؾ رقم ‪ 0130/13 /10/ 073‬منشور بمجلة‬
‫الحقوق‪ ،‬اإلصدار ‪ :0134-10‬الطبعة األولى مرجع سابق‪ ،‬ص‪ 034 :‬وما بعدها‪.‬‬
‫‪-60‬أحمد البنوضً‪ " ،‬دور النٌابة العامة فً قضاٌا األسرة"‪ ،‬رسالة لنٌل دبلوم الدراسات العلٌا المعمقة‪ ،‬وحدة التكوٌن‬
‫والبحث فً األسرة والمقارن‪ ،‬طبجة ‪ ،0114/0113‬ص‪.23‬‬
‫‪22‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫العمومٌة فً مواجهة أحد األبوٌن الذي ٌثبت تسببه فً إلحاق ضرر بالمحضون‪ ،‬وتدخلها‬
‫فً هذا اإلطار تفرضه حماٌة حقوق ومصالح المحضون السهر على حسن تربٌته وتجنٌبه‬
‫اإلضرار‪ ،‬وٌمكن لها أٌضا أن تتخذ من التدابٌر الوقتٌة والوقابٌة ما فٌه مصلحة األسرة‬
‫والطفل والتً من بٌنها حقوق الطفل المحضون بما فً ذلك المطالبة بإسقاط الحضانة‪،61‬‬
‫عندما تتهدد حقوقه ومصالحه‪ ،‬وفً هذا اإلطار خولت المادة ‪ 343‬من مدونة األسرة للنٌابة‬
‫العامة فً حالة عدم وجود أبوي الطفل أو عدم توفر شروط فٌهما أو لم ٌوجد من ٌقبلها‬
‫إمكانٌة تقدٌ م طلب للمحكمة الختٌار المإهل للقٌام بمهمة الحضانة‪ ،‬و إذا كان الطلب مقدما‬
‫من طرؾ الؽٌر فإنه ٌبقى على عاتقه تقدٌم مستنتجاتها للتؤكد من مدى توافر المختار‬
‫للحضانة‪ ،‬على الشروط المقررة الستحقاقها‪ ،‬وبالتالً فإن منح النٌابة العامة صالحٌة‬
‫التدخل لحماٌة المحضون إذا لحقته بعض األضرار ٌعد مإشرا على التدخل الربٌسً للنٌابة‬
‫العامة فً قضاٌا األسرة‪ ،‬كما نصت علٌه المادة الثالثة من المدونة‪ ،62‬إال ان هناك مجموعة‬
‫من اإلشكالٌات العملٌة التً تعترض النٌابة العامة فً أداء مهامه‪ ،‬إذ فً أؼلب األحٌان ال‬
‫ٌتم إخطارها بما ٌتعرض له المحضون سواء من قبل احد األبوٌٌن أو األقارب ‪.‬‬
‫ثانٌا ‪ :‬حاالت سقوط الحضانة بقوة القانون‬
‫ال شك أن من ابرز الطوارئ التً تسقط الحضانة‪ ،‬اختالل احد شروطها ؼٌر انه لما‬
‫ك ّنا قد تناولنا هذه الشروط مسبقا‪ ،‬وبٌنا كٌؾ أن اختاللها ٌإدي الى سقوط الحضانة‪ ،‬فإننا‬
‫وتفادٌا ً لتكرار ما سبق بٌانه‪ ،‬سنحاول من خالل هذه النقطة الوقوؾ عند أسباب أخرى‬
‫اعتبرها المشرع المؽربً من مسقطات الحضانة‪.‬‬
‫‪3‬ـ بلوغ المحضون سن الرشد القانونً أو فً حالة التخٌٌر‬
‫لقد حدد المشرع المؽربً أجل انتهاء الحضانة فً بلوغ المحضون سن الرشد القانونً‬
‫و هو ‪ 36‬سنة شمسٌة كاملة‪ ،‬كما منح امكانٌة اسقاط الحضانة عن الحاضن وذلك بإعطاء‬
‫المحضون الحق فً االختٌار عند بلوؼه ‪ 33‬سنة من ٌحضنه‪ ،‬وفقا لمقتضٌات المادة ‪344‬‬
‫‪-61‬حسن بٌوض‪ " ،‬صالحٌات النٌابة العامة فً تفعٌل مدونة األسرة " مقال منشور بمجلة المعٌار‪ ،‬العدد ‪ ، 10‬دجنبر‬
‫‪ ،0112‬ص ‪.326‬‬
‫‪ -62‬تنص المادة ‪ 1‬على ‪ ":‬تعتبر النٌابة العامة طرفا أصلٌا فً جمٌع القضاٌا الرامٌة إلى تطبٌق أحكام هذه المدونة"‪.‬‬
‫‪23‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫من مدونة األسرة‪ ،‬ؼٌر أنه فً الواقع العملً فإن المكلؾ بنفقة المحضون ؼالبا ما ٌبادر إلى‬
‫رفع طلب إلى المحكمة لتحكم له بسقوط الحضانة إلتمام المحضون سن الرشد و بالتالً‬
‫إعفاءه من تكالٌؾ الحضانة من أجرة‪.63‬‬
‫إن مدونة األسرة خولت للمحضون الذي أتم ‪ 33‬سنة من عمره سواء كان ذكرا أم‬
‫أنثى حق اختٌار من ٌحضنه من أبٌه أو أمه وؼٌرهم من األقارب األكثر أهلٌة فً حالة عدم‬
‫وجودهما بشرط أن ال ٌتعارض ذلك مع مصلحته‪ ،‬وقد جاء فً قرار للمجلس األعلى سابقا‬
‫محكمة النقض حالٌا ما ٌلً‪ ":‬بلوغ المحضون سن االختٌار ال ٌسقط حضانة أمه إن اختار‬
‫االستمرار فً حضانتها و لو تزوجت بؽٌر محرم"‪ ،64‬وهذا االختٌار الممنوح للمحضون‬
‫تحكمه مجموعة من الشروط فاالختٌار ٌجب أن ٌكون من بٌن األبوٌن األب و األم‪ ،‬و ال‬
‫ٌلجؤ إلى اختٌار ؼٌرهما إال إذا لم ٌوجدا آنذاك ٌمكن له أن ٌختار أحد أقربابه حسب‬
‫ترتٌبهم‪ ،‬و ٌشترط فً هذه الحالة األخٌرة شرطان و هما أن ال ٌتعارض اختٌاره مع‬
‫مصلحته‪ ،‬و أن ٌوافق النابب الشرعً على ذلك االختٌار و فً حالة عدم موافقة هذا األخٌر‬
‫على اختٌار المحضون‪ ،‬فإن األمر ٌرفع إلى المحكمة لتبت وفقا لمصلحة المحضون فهً إما‬
‫تقوم بالمصادقة على اختٌاره أو تحدد من ٌحضنه‪.‬‬
‫‪0‬ـ سكوت من له الحق فً الحضانة‬
‫ٌعتبر الفقه المالكً سكوت من له الحق فً الحضانة وعدم المطالبة بها بعد سقوطها‬
‫عن الحاضنة األولى لمانع كمرض أو زواج سببا مسقطا لحقه فً الحضانة فإن طلبها بعد‬
‫ذلك ال ٌمكن منها ألنه تنازل عن حقه بسكوته لكن بشروط ثالث‪:‬‬
‫ أن تكون مدة السكوت سنة كاملة‪.‬‬‫ أن ٌكون سكوته بال عذر‪ ،‬فإن كان لعذر كمرض أو خوؾ ظالم عادت له‬‫الحضانة ولو بعد سنة‪.‬‬

‫‪ -63‬نادٌة أوبراهٌم‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ 23 .‬وما بعدها‪.‬‬
‫‪64‬ـ قرار صادر عن المجلس األعلى‪ ،‬بتارٌخ ‪ ،0114/3/13‬تحت عدد ‪ 162‬فً الملؾ الشرعً عدد ‪،0112/402‬‬
‫منشور بمجلة قضاء المجلس األعلى‪ ،‬عدد ‪ ،45‬ص‪ 324 .‬وما بعدها‪.‬‬
‫‪24‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫ ان ٌكون على علم بالسبب المسقط للحضانة األولى ‪ ،‬وعلى علم بالحكم الذي‬‫ٌترتب على سكوته‪ ،‬فإن لم ٌعلم بالسبب المسقط أو علم ولكنه ٌجهل الحكم عادت‬
‫له الحضانة ولو بعد سنة ‪.‬‬
‫وعلٌه إذا سقط حق حاضن فً حضانة طفل فإنه حتما سوؾ ٌخلفه صاحب حق آخر‬
‫أتى بعده فً ترتٌب مستحقً الحضانة‪ ،‬ولكن قد ٌحصل ما ٌجعل المستحق التالً ٌفقد حقه‬
‫فً الحضانة بقوة القانون وذلك فً حالة سكوته عن حقه فً الحضانة مدة سنة بعد علمه‬
‫بالبناء ودون عذر مقبول وهذا ما نستخلصه من مقتضٌات المادة ‪ 354‬من مدونة األسرة‬
‫والتً نصت على أن " سكوت من له الحق فً الحضانة مدة سنة بعد علمه بالبناء ٌسقط‬
‫حضانته إال ألسباب قاهرة" ‪.‬‬
‫فمدة السنة التً اشترطها المشرع فً هذه المادة تطبق على األم كما تطبق على ؼٌر‬
‫األم فهذه المدة كمدة سقوط ولٌس تقادم تحسب ابتداء من تارٌخ العلم بالبناء‪ ،‬أي بدخول‬
‫الزوج بزوجته الحاضنة سواء كانت أما أم ؼٌر أم كما هو مكرس فً الفقه المالكً ‪. 65‬‬
‫وتطبٌقا لمقتضٌات هذه المادة فقد جاء فً قرار لمحكمة النقض أن‪ " :‬المحكمة‬
‫مصدرة القرار المطعون فٌه أوضحت فً تعلٌل قرارها وعن صواب انه بمقتضى المادة‬
‫‪ 354‬من المدونة فإن سكوت من له الحق فً الحضانة مدة سنة بعد علمه بالدخول ٌسقط‬
‫حضانته وان المستؤنؾ ذكر فً مقاله االفتتاحً ان المستؤنؾ علٌها تزوجت مدة أربع‬
‫سنوات بشخص ٌجهله ومن ثم فإن ما عابه الطاعن على الحكم المستؤنؾ ال مبرر له‬
‫‪.66"...‬‬
‫ؼٌر انه البد من اإلشارة إلى ان مستحق الحضانة الذي ٌدعً جهله بواقعة زواج‬
‫الحاضنة ٌهدؾ فً قوله وعلى من ٌدعً عكس ذلك‪ ،‬وٌبقى العلم بالزواج واقعة مادٌة ٌمكن‬
‫إثباتها بكافة الوسابل ومن ضمنها شهادة الشهود‪. 67‬‬

‫‪-65‬محمد الشافعً‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.113‬‬
‫‪66‬ـ قرار صادر بالتارٌخ ‪ 0113/17/33‬فً الملؾ عدد ‪ ،0113/13/10/41‬منشور بمجلة " المنتقى من عمل القضاء فً‬
‫تطبٌق مدونة االسرة الجزء األول " مرجع سابق‪ ،‬ص‪.133‬‬
‫‪67‬ـ عبد الرحمان حموش ‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.313‬‬
‫‪25‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫فإذا كانت هذه أهم الحاالت التً تسقط فٌها الحضانة بقوة القانون‪ ،‬فما هً الحاالت‬
‫ال تً ٌقوم فٌها القاضً بؤعمال سلطته التقدٌرٌة لٌسقط الحضانة عن الحاضن النتفاء شروط‬
‫استحقاقها؟‪.‬‬

‫الفقرة الثانية ‪ :‬سلعة القضاء يف اؤسقاط احلضانة مراعاة للمحضون‬
‫ٌتدخل القضاء إلسقاط الحضانة عن الحاضن فً ؼٌر الحاالت التً نص القانون‬
‫على إسقاطها والتً سبقت أن تطرقنا إلٌها سالفا و ذلك إعماال لسلطته التقدٌرٌة فً تقدٌر‬
‫الضرر الحاصل للمحضون من تلك األفعال المرتكبة ومدى إخاللها بؤحد المبادئ أو‬
‫الشروط المتطلبة فً الحضانة ومجال الحاالت هذه متعددة إال أننا سنقتصر على حالتٌن‬
‫وهما االنتقال بالمحضون داخل المؽرب(أوال)‪ ،‬واالنتقال بالمحضون خارج المؽرب (ثانٌا)‪.‬‬
‫أوال ‪ :‬االنتقال بالمحضون داخل المغرب‬
‫لقد تطرق المشرع المؽربً إلى مسالة االنتقال بالمحضون داخل المؽرب فً مادة‬
‫‪ 365‬من مدونة األسرة التً نصت على انه ال تسقط الحضانة بانتقال الحاضنة أو النابب‬
‫الشرعً لإلقامة من مكان آلخر داخل المؽرب مهما بعد هذا المكان عن الطرؾ األخر‬
‫وبذلك ٌكون المشرع قد استبعد األحكام الخاصة بالمذهب المالكً فً هذا الصدد ؼٌر أن‬
‫االنتقال بالمحضون ٌشكل سببا لسقوط الحضانة إذ ثبت للمحكمة ما ٌستوجب السقوط‬
‫مراعاة لمصلحة المحضون والظروؾ الخاصة باألب أو النابب الشرعً والمسافة التً‬
‫تفصل المحضون عن ناببه الشرعً وهو ما اقره المجلس األعلى فً إحدى قراراته التً‬
‫جاء فٌها‪...":‬حٌث أن االستٌطان فً أي منطقة من مناطق المؽرب قد أصبح سهال نظرا‬
‫للمسافات القرٌبة بٌن القرى والمدن بفضل انتشار وسابل النقل بمختلؾ أنواعها ‪ ...‬كما أن‬
‫انتشار المد ارس والمستشفٌات وؼٌرها من الخدمات االجتماعٌة أصبحت متوفرة فً اؼلب‬
‫المناطق مما ٌجعل انه فً حالة خوؾ على المحضون مع أمه من أي ضرر كان‪"....‬‬

‫‪68‬‬

‫إضافة إلى أن محكمة النقض قد أقرت كذلك هذا فً قرار حدٌث لها جاء فٌه ما ٌلً "‪.....‬‬
‫‪68‬ـ قرار المجلس األعلى عدد ‪ ،3067 :‬صادر بتارٌخ ‪ ،3772/10/10‬فً الملؾ الشرعً رقم ‪ 230/70‬اوردته نادٌة او‬
‫براهٌم‪ ،‬الحضانة وحق المحضون من خالل التطبٌق العملً لمقتضٌات مدونة االسرة‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.31‬‬
‫‪26‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫إن المحكمة التً عللت قرارها بقولها إن مجرد انتقال الحاضنة مع ولدها من مدٌنة إلى‬
‫أخرى بالمؽرب ال ٌشكل سببا من أسباب سقوط الحضانة طبقا للقانون‪ ،‬فً حٌن أن األب‬
‫دفع بسبقٌة البت بخصوص تحدٌد محل سكنى المحضون بالمدٌنة التً ٌقٌم بها‪ ،‬أخدا بعٌن‬
‫االعتبار ظروفه الخاصة‪ ،‬وأن األم الحاضنة التً ؼٌرت محل سكنى المحضون لمدٌنة ابعد‬
‫لم تسلك أي مسطرة قضابٌة لتعدٌل ما قضً به تكون قد عللته تعلٌال ناقصا ٌتعٌن معه‬
‫نقضه"‪.69‬‬
‫وعلٌه فال تسقط الحضانة بانتقال الحاضن بالمحضون إلى مكان أخر ؼٌر المكان الذي‬
‫ٌوجد فٌه ولٌه متى كان بإمكان هذا األخٌر مراقبة أحوال المحضون والقٌام بواجباته نحوه‬
‫ؼٌر انه إذا ما انتقلت الحاضنة إلى مكان ٌصعب فٌه على النابب الشرعً مراقبة أحوال‬
‫المحضون والقٌام بو اجباته نحوه كان هذا االنتقال سببا مبررا لسقوط الحضانة ‪. 70‬‬
‫هكذا إذن فمسالة إسقاط الحضانة نتٌجة االنتقال بالمحضون تبقى مسؤلة متروكة‬
‫للسلطة التقدٌرٌة للمحكمة التً تنظر إلى مصلحة المحضون فً ظروؾ كل نازلة على حدة‬
‫ؼٌر أنها ملزمة بتعٌٌن حكمها وبٌان أسباب إسقاط الحضانة مع مراعاة العناصر التً‬
‫حددتها المادة ‪ 351‬من مدونة األسرة‪.‬‬
‫ثانٌا ‪ :‬االنتقال بالمحضون خارج المغرب‬
‫لبن كان المشرع المؽربً قد سمح للحاضن بؤن ٌسافر بالمحضون و أن ٌنتقل به داخل‬
‫التراب الوطنً وفق الضوابط المحددة لهذا السفر‪ ،‬دون أن ٌشكل ذلك سببا إلسقاط‬
‫الحض انة‪ ،‬فإنه كان أكثر حرصا وتشددا بالنسبة لسفر الحاضن بالمحضون خارج الوطن‪،‬‬
‫ألنه سٌصبح من العسٌر مراقبة أحوال المحضون ما دام أن هذا االنتقال قد ٌإدي إلى قطع‬
‫الصلة بٌن المحضون وأبٌه أو ناببه الشرعً‪.‬‬
‫ال ٌمنع الحاضن من السفر بالمحضون إلى خارج المؽرب إذا وافق النابب الشرعً‪،‬‬
‫لكن فً ؼٌاب موافقة هذا األخٌر فإن له او النٌابة العامة تقدٌم طلب للمحكمة لمنع الحاضن‬
‫‪69‬ـ قرار عدد ‪ 65‬صادر بتارٌخ ‪ 0136/10/34‬فً الملؾ عدد ‪ 16/375‬منشور بنشرة قرارات المجلس األعلى ؼرفة‬
‫األحوال الشخصٌة والمٌراث‪ ،‬ص‪.25‬‬
‫‪70‬ـ عبد الرحمان حموش‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص‪.311‬‬
‫‪27‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫فً ذلك‪ ،‬سواء أثناء النظر فً إسناد الحضانة‪ ،‬او بمقتضى قرار الحق وتتولى النٌابة العامة‬
‫مهمة السهر على تنفٌذه‪.‬‬
‫وتمثل مقتضٌات المادة ‪ 357‬من من مدونة األسرة قٌداً على الحاضنة التً ترٌد‬
‫االنتقال بالمحضون خارج الوطن‪ ،‬حٌث للنٌابة العامة أو ألب المحضون أو عموما ولٌه‬
‫الشرعً أن ٌطلب من المحكمة ان تنص فً مقرر إسناد الحضانة إلى المرأة أو فً مقرر‬
‫ال حق علٌه‪ ،‬انه لٌس للحاضنة أن تنتقل بالمحضون فً هذا اإلطار إال بعد حصولها على‬
‫موافقة مسبقة بذلك من ناببه الشرعً ‪.71‬‬
‫والنٌابة العامة هً المختصة قانونا بتبلٌػ الجهات المختصة بمقرر المنع قصد اتخاذ‬
‫اإلجراءات أالزمة لذلك‪ ،‬والمقصود بالجهات المختصة كقاعدة شرطة الحدود المتواجدة‬
‫بالمطارات والموانا المؽربٌة‪.‬‬
‫و إذا التمس الحاضن اإلذن له بالسفر بالمحضون خارج المؽرب ورفض النابب‬
‫الشرعً‪ٌ ،‬مكن لقاضً المستعجالت وبطلب من المعنً باألمر أن ٌصدر أمراً بذلك إذا‬
‫تٌقن من استٌفاء شروط ثالثة هً ‪:‬‬
‫‪-‬‬

‫توفر عنصر االستعجال‪ ،‬وهو مناط اختصاص قاضً المستعجالت‪ ،‬ألنه قد ٌإدي‬

‫انتظار البت م ن طرؾ القضاء العادي فً قضٌة سفر المحضون إلى حٌن انتهاء إجراءات‬
‫الدعوى بشؤنه‪ ،‬بآجاالتها‪ ،‬وتحقٌقاتها‪ ،‬الى اضرار جمة ال ٌحتمل أمرها كان ٌخشى هالكه‬
‫أو زٌادة مرضه أو ضٌاع ماله ‪.‬‬
‫‪-‬‬

‫التؤكد من الصفة العرضٌة للسفر‪ ،‬ومن ابرز الصفات التً تسمح لقاضً‬

‫المستعجالت لمنح اإلذ ن بالسفر‪ ،‬السفر من اجل التعلٌم أو من اجل االستشفاء أو إطار بعثة‬
‫ثقافٌة أو رٌاضٌة تشرؾ علٌها سلطات العمومٌة ‪.72‬‬

‫‪71‬ـ عبد الكرٌم شهبون‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ 213‬وما بعدها‪.‬‬
‫‪72‬ـ عبد الكرٌم شهبون ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص‪.210‬‬
‫‪28‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫‪-‬‬

‫التؤكد من عودة المحضون إلى المؽرب‪ ،‬وضمان ذلك بكل وسٌلة ممكنة‪ ،‬ومنها على‬

‫سبٌل المثال ضمان المنزل‪ ،‬أو الشركة أو أي شًء آخر فً ملك الحاضن المسافر‬
‫بالمحضون‪.‬‬
‫هكذا إذن‪ ،‬بعد إسناد الحضانة لصاحبها ومستحقها دون اآلخر‪ ،‬هذا ال ٌمنع من زٌارة‬
‫األبوٌن ألبنابهما ومشاهدتهم و استزارتهم وهو حق تقره جمٌع الشرابع وتقضً به كافة‬
‫األعراؾ‪.‬‬

‫املطلب الثاني‪ :‬منازعاث زيارة املحضون وإشكاليت الحضانت في السواج املختلط‬
‫إن إسناد الحضانة للمستحق الذي ٌكون ؼالبا ً األم ٌترتب علٌه بالبداهة حرمان األب من‬
‫رإٌة ولده‪ ،‬األمر الذي ٌقتضً إٌجاد آلٌة للتوفٌق بٌن حق األم األصٌل فً الحضانة وحق‬
‫األب العارض فً الزٌارة والدابم فً الوالٌة الشرعٌة والوقوؾ على حالة االبن الصحٌة‬
‫والمدرسٌة والخلقٌة‪ ،‬وحق الولد فً اإلقامة الدابمة بمعٌة أمه‪ ،‬مع اإلحساس بعطؾ أبٌه‬
‫وحنوه واهتمامه به والتعوذ على رإٌة ولده بصفة دورٌة ومإقتة و بسالسة وٌسر مع حماٌة‬
‫‪73‬‬
‫حق األم حماٌة مدنٌة وجزابٌة‪ ،‬ومراعاة مصلحة الولد الفضلى فً جمٌع األحوال‪.‬‬
‫وهكذا نعرض فً هذا المطلب لموضوع زٌارة المحضون حال انفصام العالقة الزوجٌة‪،‬‬
‫متناولٌن سابر كلٌاته وجزبٌاته (الفقرة األولى)‪ ،‬فً حٌن سنتناول إشكالٌة الحضانة فً‬
‫الزواج المختلط (الفقرة الثانٌة)‪.‬‬

‫الفقرة ا ألوىل‪ :‬منـــــازعــــــــات زيــــــــــــــــارة احملضـــون‬
‫سنتناول بداٌة تنظٌم زٌارة المحضون أو األبناء حال انفصام العالقة الزوجٌة (أوالً)‪ ،‬ثم‬
‫إمكانٌة تعدٌل أو تؽٌٌر وقت أو مكان الزٌارة‪ ،‬على أن نناقش مدى وجوب شفع الحكم فً‬
‫شقه المتعلق بالزٌارة بالنفاذ المعجل القضابً (ثانٌاً)‪.‬‬
‫أوالً‪ :‬تنظجـــــــــــــم الزيـــــــــــــارة‬

‫إن المشرع المؽربً وإدراكا ً منه ألهمٌة األمر األخالقً والدٌنً والتربوي نظم زٌارة‬
‫المحضون فً الباب الرابع من القسم الثانً من الكتاب الثالث بمقتضى المواد ‪ 361‬الى‬
‫‪ 364‬من مدونة األسرة‪.‬‬
‫‪73‬‬

‫ عادل حامٌدي‪ ،‬الدلٌل الفقهً والقضابً للقاضً والمحامً فً المنازعات األسرٌة‪ ،‬مطبعة المعارؾ الجدٌدة‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،0134 ،‬الرباط‪،‬‬‫ص‪.253 :‬‬

‫‪29‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫‪ -1‬حق الزٌـــــــــــــارة‬
‫تنص المادة ‪ 361‬من مدونة األسرة على أن‪ ":‬لؽٌر الحاضن من األبوٌن حق زٌارة‬
‫واستزارة المحضون"‪.‬‬
‫هذا ٌعنً أن زٌارة المحضون حق‪ ،‬وهو أٌضا واجب إنسانً ودٌنٌا ً وأخالقً‪ ،‬بحٌث ٌجب‬
‫على ؼٌر الحاضن من األبوٌن أن ٌتخذ لنفسه وقتا ً معٌنا ً ٌزور فٌه أوالده‪ ،‬كما ال ٌجب على‬
‫الحاضن منهما أال ٌضع العراقٌل فً سبٌل ذلك‪ ،‬بل ٌجب علٌه أن ٌهٌا األسباب واألجواء‬
‫‪74‬‬
‫لتحقٌقه‪.‬‬
‫ولٌس للحاضنة أن تمنع األب رإٌة ابنه‪ ،‬سواء كانت الحاضنة هً األم أو ؼٌرها‪ ،‬لكنها ال‬
‫تجبر على ارساله إلٌه فً منزله‪ ،‬أو مكان إقامته‪ ،‬ؼنما تإمر بؤن تخرج الصؽٌر وأٌضا ً‬
‫لألب إذا ضم الولد‪ ،‬أو انتهت مدة حضانته عندها‪ ،‬من رإٌة ولدها‪ ،‬لكن ال ٌجبر على أن‬
‫ٌرسله إلٌها فً مكان إقامتها لتراه‪ ،‬بل ٌإمر بؤن ٌخرج الصؽٌر إلٌها فً مكان بحٌث ٌمكنها‬
‫رإٌته‪ .‬و ٌكون ذلك عندما ٌكون المحضون عند أم األم أي الجدة من جهة األم أو عند أحد‬
‫‪75‬‬
‫األقارب إذا قررت المحكمة ذلك‪.‬‬
‫‪ -2‬التنظٌم االتفاقً للزٌارة‬
‫إن تنظٌم الزٌارة كؤصل ٌكون عن طرٌق االتفاق بٌن الزوجٌن المنفصلٌن حٌث ٌتم تدوٌن‬
‫هذا االتفاق وتسجٌله وتبلٌؽه الى المحكمة التً تسجل مضمونه فً مقرر إسناد الحضانة‬
‫لٌلتزم بها الحاضن والزابر حتى ٌبقى حجة لهما وعلٌهما عند النزاع ألن ذلك فً صالح‬
‫‪76‬‬
‫المحضون‪.‬‬
‫واالتفاق بٌن األبوٌن على تنظٌم زٌارة المحضون تتم من ؼٌر الحاضن منهما فً الحالة‬
‫التً ٌستمر الود بٌنهما بعد الطالق وهً حالة نادرة الوقوع فً الحٌاة العملٌة بحٌث تتطلب‬
‫وعٌا ً فكرٌا ً وأخالقا ً عالٌة تراعً كل المصالح المتعارضة‪ 77،‬إذ ٌكون المحضون فً هذه‬
‫الحالة هو المستفٌد األول ن تلك الزٌارة نظراً آلثارها النفسٌة على سلوكه‪.‬‬
‫ولعل ما ٌإكد هذا القول هو أن المشرع قد تحدث عن االتفاق أوالً وذلك فً المادة ‪ 363‬ثم‬
‫انتقل بعد ذلك الى الحدٌث عن القضاء ثانٌا ً ذلك فً المادة ‪ 360‬من مدونة األسرة‪.‬‬
‫‪74‬‬

‫عبد هللا بن الطاهر‪ ،‬مدونة األسرة فً إطار المذهب المالكً وأدلته دراسة تؤصٌلٌة مقارنة على ضوء المذاهب األربعة‪ ،‬مطبعة النجاح الجدٌدة‪،‬‬‫الطبعة األولى ‪ ،0131‬الدار البٌضاء‪ ،‬ص‪.302 :‬‬
‫‪75‬‬
‫عبد الكرٌم شهبون‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.212 :‬‬‫‪76‬‬
‫عبد هللا بن الطاهر‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.304 :‬‬‫‪77‬‬
‫‪-‬محمد الكشبور‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ 313 :‬وما بعدها‪.‬‬

‫‪30‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫‪ -3‬التنظٌم القضائً للزٌارة‬
‫عندما ٌفشل األبوٌن من الوصول الى اتفاق حول موضوع زٌارة المحضون ٌتم اللجوء‬
‫للقضاء الذي بدوره ٌحدد فً قرار إسناد الحضانة كل ما له عالقة بتنظٌم الزٌارة تنظٌما ً ال‬
‫ٌشكل ضراراً ألي طرؾ من أطراؾ الحضانة الثالث (الحاضن والمحضون والزابر)‪،78‬‬
‫إذ تقوم المحكمة بتحدٌد فترات الزٌارة وتضبط الوقت والمكان بما ٌمنع قدر االمكان التحاٌل‬
‫فً التنفٌذ وتراعً فً ذلك ظروؾ األطراؾ والمالبسات الخاصة بكل قضٌة وٌكون‬
‫قرارها فً هذا الصدد قراراً قابل للطعن منعا ً لكل تعسؾ منها‪ .‬وهذا ما ٌستفاد من حٌثٌات‬
‫حكم صادر عن المحكمة االبتدابٌة بالخمٌسات حٌث جاء فٌها ‪ ...":‬بالنسبة للحضانة وتنظٌم‬
‫الزٌارة‪:‬‬
‫وحٌث إن الطرفٌن لهما ابنٌن هما آٌة مزدادة فً ‪ 0114/30/03‬حسب عقد والدتها رقم‬
‫‪ 0115/310‬الملحقة االدارٌة االولى بالخمٌسات‪ ،‬وٌوسؾ المزداد فً ‪0131/13/03‬‬
‫حسب عقد والدته رقم ‪ 0131/022‬بنفس الجماعة‪.‬‬
‫وحٌث ان حضانة األبناء من واجبات األبوٌن ما دامت العالقة الزوجٌة قابمة‪ ،‬وإذا انفصمت‬
‫تنتقل الحضانة الى األم باعتبارها األولى فً ترتٌب المستحقٌن لها بحسب ما تقتضً به‬
‫المادة ‪ 353‬من مدونة األسرة‪.‬‬
‫وحٌث إنه تبعا ً لذلك‪ ،‬فإن المحكمة قررت إسناد حضانة االبنان المذكوران لوالدتهما ابتداء‬
‫من تارٌخ الطالق ‪.0131/13/03‬‬
‫وحٌث إن حضانة األم البنٌها آٌة وٌوسؾ ٌستتبعه أداء األب لها أجرة حضانتهما والتً‬
‫تحددها المحكمة فً مبلػ ‪ 311‬درهم شهرٌا ً لكل واحد منهما ابتداء من تارٌخ اسناد‬
‫الحضانة ‪.0131/13/03‬‬
‫وحٌث إنه ٌحق لألب زٌارة ابنٌه المذكورٌن وصلة الرحم معهما‪ ،‬مما قررت معه المحكمة‬
‫تحدٌد زٌارته لهما خالل ٌوم األحد من كل أسبوع بٌن الساعة التاسعة صباحا ً والسادسة‬
‫‪79‬‬
‫مساء‪ ،‬وفً الٌوم الثانً من كل عٌد دٌنً‪".‬‬

‫‪78‬‬

‫عبد هللا بن الطاهر‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.304 :‬‬‫‪79‬‬
‫حكم صادر عن المحكمة االبتدابٌة بالخمٌسات‪ ،‬فً الملؾ رقم ‪ ،0130/141‬بتارٌخ ‪ ،0131/13/03‬أوردته نادٌة اوبراهٌم‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪:‬‬‫‪.37‬‬

‫‪31‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫ثانجاً‪ :‬تغججر نظام الزيارة ومدى شفع الحكم في شقه المتعلق بالزيارة بالنفاذ المعجل القضائي‬

‫قد قرر المشرع األسري إمكانٌة تؽٌٌر وقت الزٌارة بتؽٌر الظروؾ‪ ،‬ألن الهدؾ األساسً‬
‫وراء ذلك هو حماٌة المحضون بالدرجة األولى‪.‬‬
‫‪ -1‬تغٌٌر وقت الزٌارة ومكانها‬
‫سبق أن رأٌنا أن نظام زٌارة المحضون ٌنبنً أساسا ً على ظروؾ األطراؾ الثالث أي‬
‫المحضون والحاضن والزابر‪ ،‬فإذا ما تؽٌرت تلك الظروؾ وجب تؽٌٌر ما بنً علٌها من‬
‫أحوال الزٌارة بما ٌتالءم والظروؾ الجدٌدة كما ً وكٌفا ً و وقتا ً ومكاناً‪ ،‬آخذ بالقاعدة األصولٌة‬
‫ً ‪80‬‬
‫المشهورة "الحكم ٌدور مع علته وجوداً وعدما‪.‬‬
‫وعلٌه‪ ،‬فإنه ٌسوغ دابما ً وعمالً بمقتضٌات المادة ‪ 361‬من مدونة األسرة طلب تعدٌل ما‬
‫ٌتعلق بالزٌارة المختار رضا ًء أو المقرر قضا ًء متى ألضر بذلك أحد األبوٌن أو المحضون‬
‫أو كان التنفٌذ مرهقا ً أو استحدث وقابع جدٌدة اقتضت التعدٌل‪ ،‬وهذا ما حرص المجلس‬
‫األعلى سابقا ً محكمة النقض حالٌا ً فً عدة قرارات جاء فً أحدها‪ ":‬حٌث صح ما عابه‬
‫الطاعنان على القرار المطعون فٌه ذلك أن المادة ‪ 361‬من مدونة األسرة نصت على أنه اذا‬
‫استجدت ظروؾ أصبح معها تنظٌم الزٌارة المقرر باتفاق األبوٌن أو المقرر القضابً ضارا ًّ‬
‫‪81‬‬
‫بؤحد الطرفٌن أو بالمحضون أمكن مراجعته وتعدٌله بما ٌالبم ما حدث من ظروؾ"‪.‬‬
‫وهذا األمر من مسابل الواقع التً تستقل بتقدٌرها محكمة الموضوع والرٌب أن حرمان‬
‫ؼٌر الحاضن من زٌارة اإلبن المحضون ٌإدي حتما ً الى سقوط الحضانة عن الحاضن‬
‫المانع واسنادها الى من كان عرضة للمنع‪ 82،‬عمالً بمقتضٌات المادة ‪ 362‬من مدونة‬
‫األسرة‪.83‬‬
‫ولعل من بٌن األسباب التً تستدعً تؽٌٌر وقت الزٌارة ومكانها أن ٌصٌر الطفل المحضون‬
‫فً الوقت المحدد سلفا ً للزٌارة مشؽوالً بدراسته ومرتبطا ً بمواعٌد طبٌة أو انتقال الحاضنة‬
‫بالمحضون من مكان آلخر داخل المدٌنة أو االنتقال به الى مدٌنة أخرى‪ ،‬كما أن تؽٌٌر وقت‬
‫الزٌارة قد ٌرتبط بوقت عمل األب وهذا ما نستشفه من قرار صادر عن المحكمة االبتدابٌة‬

‫‪80‬‬

‫عبد هللا الطاهر‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.306 :‬‬‫‪81‬‬
‫قرار المجلس األعلى‪ ،‬فً الملؾ عدد ‪ ،01134/3/0/046‬صادر بتارٌخ ‪ ،0114/33/13‬منشور بمجلة المنتقى من عمل القضاء فً مدونة‬‫األسرة‪ ،‬الجزء األول‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.111 :‬‬
‫‪82‬‬
‫عادل حامٌدي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ 260 :‬وما بعدها‪.‬‬‫‪83‬‬
‫ تنص المادة ‪ 362‬على أن‪ ":‬تتخذ المحكمة ما تراه مناسبا ً من إجراءات‪ ،‬بما فً ذلك من تعدٌل نظام الزٌارة‪ ،‬وإسقاط حق الحضانة فً حالة‬‫اإلخالل أو التحاٌل فً تنفٌذ االتفاق أو المقرر المنظم للزٌارة"‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫بوجدة الذي جاء فٌه‪ ":‬أن تزامن وقت زٌارة المحضون مع وقت عمل األب ٌعطً لهذ‬
‫‪84‬‬
‫األخٌر الحق للمطالبة بتؽٌٌر وقت الزٌارة"‪.‬‬
‫‪ -2‬مدى وجوب شفع الحكم فً شقه المتعلق بالزٌارة بالنفاذ المعجل القضائً‬
‫الرٌب أن تحقٌق ؼاٌة األب فً زٌارة ولده المحضون وممارسة حقه المعنوي فً االطالع‬
‫على أحواله‪ٌ ،‬جب أن ٌكون على سبٌل االستعجال الذي ٌخول له انفاد حقه بمجرد صدور‬
‫الحكم دون انتظار صٌرورته باتا ال تعقٌب بعده وهذا األمر ال ٌتؤتى إال بإقران الحكم بالنفاذ‬
‫المعجل القضابً الجوازي فً شقه المتعلق بالزٌارة‪.‬‬
‫علما ً بؤنه ال ٌجوز للمحكمة شفع الحكم بالنفاذ المعجل فً الجزء المتعلق بالزٌارة إال اذا‬
‫طلب األب ذلك صراحة التزاما بقاعدة البت فً حدود طلبات األطراؾ المطوق بها القضاة‪،‬‬
‫‪85‬‬
‫وتكون المحكمة ملزمة بتعلٌل حكمها القاضً باالستجابة لطلب النفاذ المعجل القضابً‪.‬‬
‫وفً هذا الصدد جاء حكم صادر عن المحكمة االبتدابٌة بالدار البٌضاء ما ٌلً‪ ":‬صلة الرحم‬
‫حق طبٌعً وشرعً ضمنه القانون لكل واحد من الطرفٌن بعد وقوع الطالق‪ ،‬وقاضً‬
‫المستعجالت مختص باتخاذ أي اجراء لضمان ممارسة هذا الحق‪ ،‬طبٌعة صلة الرحم فً‬
‫‪86‬‬
‫اطار االستعجال تقتضً النفاذ المعجل على المسودة"‪.‬‬
‫هكذا فلٌضمن المشرع تنفٌذ االتفاق أو المقرر القضابً المنظم للزٌارة خول الصالحٌة‬
‫المطلقة للمحكمة التخاذ االجراءات التً تراها مناسبة لتعدٌل نظام الزٌارة واسقاط الحضانة‬
‫عن كل من أخل أو تحاٌل‪.‬‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬اؤجراءات االؤخالل يف التنفيذ و اؤشاكلية احلضانة يف الزواج اخملتلط‬
‫لضمان تنفٌذ االتفاق أو المقرر القضابً المنظم للزٌارة خول المشرع الصالحٌة المطلقة‬
‫التخاذ اإلجراءات الالزمة لذلك { أال }‪ ،‬فً حٌن سنتطرق من جهة أخرى إلشكالٌة‬
‫الحضانة فً الزواج المختلط { ثانٌا }‪.‬‬

‫‪84‬‬

‫حكم المحكمة االبتدابٌة بوجدة‪ ،‬تحت عدد ‪ ،31/3700‬قسم قضاء األسرة‪ ،‬بتارٌخ ‪ ،0133/14/34‬أورده ادرٌس الفاخوري‪ ،‬المنازعات‬‫األسرٌة أمام قضاء الموضوع ومحكمة النقض‪ ،‬مطبعة المعارؾ الجدٌدة‪ ،‬طبعة ‪ ،0133‬الرباط‪ ،‬ص‪.031 :‬‬
‫‪85‬‬
‫عادل حامٌدي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ 262 :‬وما بعدها‪.‬‬‫‪86‬‬
‫حكم المحكمة االبتدابٌة بالدار البٌضاء‪ ،‬عدد ‪ ،1313‬بتارٌخ ‪ ،3770/13/17‬ملؾ استعجالً عدد ‪ ،73/1652‬منشور بمجلة المحاكم المؽربٌة‬‫عدد ‪42‬و ‪ ،43‬ص‪.016 :‬‬

‫‪33‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫أوال‪ :‬إجراءات عدم تنفٌد االتفاق أو الحكم المنظم للزٌارة‬
‫إن زٌارة المحضون من طرؾ أحد أبوٌه تعتبر ضرورٌة لمراقبته ولشعوره بوجود أحد‬
‫أعمدة األسرة خصوصا إذا تعلق األمر باألب‪ ،‬لكن قد تكون هناك نواٌا سٌبة بتحاٌل أحد‬
‫األطراؾ فً تنفٌد االتفاق أو القرار القضابً المنظم للزٌارة‪.‬‬
‫و تؤسٌسا على هذا فقد أعطت مدونة األسرة للمحكمة أن تتخذ ما تراه مناسبا من إجراءات‪،‬‬
‫بما فً ذلك تعدٌل نظام الزٌارة بل أكثر من ذلك إسقاط حق الحضانة بالشكل الذي ٌراعً‬
‫مصلحة المحضون فً جمٌع األحوال وفقا للمادة ‪ 362‬من مدونة األسرة‪.87‬‬
‫ورؼم ما تتسم به هذه المقتضٌات من شدة‪ ،‬فإن المحكمة ٌجب علٌها أن تتؤكد و تتحقق من‬
‫وجود عنصر التحاٌل أو اإلخالل بتنفٌذ االتفاق أو المقرر القضابً المنظم للزٌارة‪ ،‬وذلك‬
‫باالعتماد على جمٌع وسابل اإلثبات بما فٌها شهادة الشهود باإلضافة إلى محضر االمتناع‬
‫الذي ٌحرره مؤمور إجراءات التنفٌذ فً حق الحاضن أو الحاضنة الممتنعان عن تسلٌم‬
‫المحضون لصاحب حق الزٌارة من أجل إثبات اإلخالل فً التنفٌذ وبالتالً الحكم بإسقاط‬
‫الحضانة‪ ،‬إال أن مصلحة المحضون تقتضً أال تكتفً المحكمة فقط بما جاء فً محضر‬
‫االمتناع و إنما علٌها أن تجري بحثا للتؤكد من أسباب امتناع الحاضنة وتحاٌلها فً تنفٌذ‬
‫المقرر المنظم للزٌارة‪.88‬‬
‫وعلٌه‪ ،‬فإن امتناع األم ـ الطلٌقة ـ عن تسلٌم المحضون ألبٌه فً الوقت المحدد لذلك من‬
‫طرؾ المحكمة سٌإدي إلى فتح الباب أمام األب لٌراجع المحكمة بقصد الحكم بسقوط‬
‫الحضانة عن األم الطلٌقة ألنها فً هذه الحالة خالفت مصلحة المحضون المقررة بموجب‬
‫الحكم القضابً الذي قضى بضرورة صلة الرحم بٌنه و بٌن أبٌه‪ ،‬و فً هذا الصدد صدر‬
‫قرار عن محكمة النقض جاء فٌه‪ ":‬لكن حٌث إنه تطبٌقا لمقتضٌات المادة ‪ 362‬من مدونة‬
‫األسرة فإن المحكمة تتخذ ما تراه مناسبا من إجراءات بما فً ذلك تعدٌل نظام الزٌارة‬
‫وإسقاط حق الحضانة فً حالة اإلخالل أو التحاٌل فً تنفٌذ االتفاق أو المقرر المنظم للزٌارة‬
‫والبٌن من أوراق الملؾ أن المطلوب عزز طلبه بمحضر امتناع مإرخ فً ‪0114/0/05‬‬
‫صرحت فٌه الطاعنة بؤنها تصر على امتناعها عن تنفٌذ مقتضٌات األمر الصادر بتارٌخ‬
‫‪ 0111/13/32‬تحت عدد ‪ 12/35‬فً الملؾ عدد ‪ 0111/6/413‬والقاضً بؤن تمكن‬
‫المطلوب من صلة الرحم مع ابنه منها مرة كل أسبوع والمحكمة لما قضت بإسقاط حضانتها‬
‫عن الطفل المذكور تكون قد طبقت مقتضٌات المادة ‪ 362‬من مدونة األسرة تطبٌقا سلٌما‬
‫‪87‬ـ تنص المادة ‪ 362‬من مدونة االسرة على ما ٌلً‪ :‬تؤتخذ المحكمة ما تراه مناسبا من إجراءات‪ ،‬بما فً ذلك تعدٌل نظام‬
‫الزٌارة‪ ،‬وإسقاط حق الحضانة فً حالة اإلخالل أو التحاٌل فً تنفٌد االتفاق أو المقرر المنظم للزٌارة‪".‬‬
‫‪88‬ـ نادٌة أوبراهٌم‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ 43 :‬و ما بعدها‪.‬‬
‫‪34‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫وٌبقى ادعاء الطاعنة بكون هذا القرار لٌس فً مصلحة المحضون وسوؾ ٌلحق به ضررا‬
‫‪89‬‬
‫سابقا ألوانه وؼٌر ثابت‪ ،‬مما ٌجعل ما أثٌر ؼٌر مإسس"‪.‬‬
‫وهكذا‪ ،‬فمسؤلة اإلخالل و التحاٌل فً تنفٌذ االتفاق أو الحكم القضابً المنظم للزٌارة قد‬
‫ترتب جزاء قاسٌا ٌصل إلى حد إسقاط الحضانة عن الحاضن الذي ٌعرقل بكٌفٌة إرادٌة ذلك‬
‫الحق‪.90‬‬
‫ثانٌا‪ :‬إشكالٌة الحضانة فً الزواج المختلط‬
‫تعد الحضانة فً الروابط الدولٌة من المسابل التً أثارت عدة مشاكل على المستوى الدولً‬
‫حول القانون الواجب التطبٌق بشؤنها‪ ،‬فإذا كانت العالقة بٌن األباء و األبناء تدخل فً نطاق‬
‫األحوال الشخصٌة إال أن فكرة تطبٌق القانون الوطنً لم تعد قادرة على االستبثار بتنظٌمها‬
‫مع تطور ضوابط اإلسناد فً القانون الدولً الخاص المعاصر‪ ،‬وهذا اإلشكال المرتبط‬
‫بقانون التطبٌق على الحضانة فً الروابط الدولٌة الخاصة ترتب عنها وجود انقسام فً أراء‬
‫الفقه و القضاء حول ضابط اإلسناد الذي بمقتضاه ٌتحدد القانون الواجب التطبٌق‪.91‬‬
‫إذ ٌوجد من ٌقول بإخضاع الحضانة للقانون المطبق على آثار الزواج أو الطالق‪ ،‬فبالنسبة‬
‫ألنصار الرأي الذي ٌإكد على اسناد الحضانة وفق القانون الذي ٌحكم آثار الزواج ٌستدلون‬
‫بؤن الحضانة ماهً إال أثر من آثار الزواج لذا فهً تخضع لقانون جنسٌة األب وقت إبرام‬
‫عقد الزواج سٌما فً حالة قٌام العالقة الزوجٌة بٌن والدي الطفل‪ ،‬أما بالنسبة ألنصار الرأي‬
‫الذي ٌقر بإسناد الحضانة للقانون الذي ٌحكم آثار الطالق فهم ٌنطلقون من كون ال ٌمكنها أن‬
‫تخضع فً التطبٌق إلى أحكام القانون الذي ٌحكم آثار الزواج لكون العالقة الزوجٌة انتهت‬
‫و بالتالً فإنها تخضع فً التطبٌق إلى أحكام القانون الذي ٌحكم آثار الطالق ومن ثم فإن‬
‫جمٌع آثار الطالق بحسب هذا الرأي ٌجب أن تخضع لقانون واحد وهو قانون جنسٌة الزوج‬
‫وقت الطال ق أو وقت رفع الدعوى بحسب األحوال شرٌطة أال ٌكون هذا القانون متعارضا‬
‫مع النظام العام فً الدولة التً سٌطبق بها‪.‬‬
‫ومن ٌقول كذلك بإخضاع الحضانة للقانون المطبق على آثار النسب أو القانون األصلح‬
‫للطفل‪ ،‬فبالنسبة ألنصار األول فإنهم ٌنظرون إلى الحضانة بؤنها حقا من الحقوق التً تدخل‬
‫‪89‬ـ قرار محكمة النقض‪ ،‬عدد ‪ ،332‬صادر بتارٌخ ‪ 2‬نونبر ‪ ،0117‬فً الملؾ الشرعً عدد ‪ ،0116/3/0/231‬منشور‬
‫بنشرة قرارت محكمة النقض‪ ،‬السلسة ‪ ،0‬الجزء الرابع‪ ،‬السنة ‪ ،0131‬ص‪.15.‬‬
‫‪90‬ـ محمد الكشبور‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.311:‬‬
‫‪91‬ـ أنظر جلٌلة درٌسً‪ "،‬الحضانة فً الزواج المختلط بٌن التشرٌع و عوابق التطبٌق"‪ ،‬أطروحة لنٌل الدكتورة فً القانون‬
‫الخاص‪ ،‬مختبر فً قانون األسرة و الهجرة‪ ،‬كلٌة العلوم القانونٌة و االقتصادٌة و االجتماعٌة‪ ،‬جامعة محمد األول بوجدة‪،‬‬
‫السنة الجامعٌة ‪0133‬ـ‪.0130‬‬
‫‪35‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫فً إطار الوالٌة على النفس وعلٌه فهً ال تعد من آثار الزواج و ال من آثار الطالق بل هً‬
‫المرحلة األولى من مراحل هذه الوالٌة‪ ،‬وبالتالً ٌخلصون بؤن الحضانة تخضع للقانون‬
‫الذي ٌحكم البنوة الشرعٌة أي قانون األب على أساس أن النسب لحمة شرعٌة بٌن األب و‬
‫ابنه‪.‬‬
‫وفً تقدٌرنا فإن هذا الرأي ٌمكن األخذ به فً إطار القانون المؽربً لكون المادة ‪ 0‬من‬
‫مدونة األسرة تنص على أن أحكام هذه المدونة تطبق على العالقات األسرٌة التً ٌكون فٌها‬
‫أحد الطرفٌن مؽربٌا‪ ،‬كما هو الحال فً هذه الروابط الدولٌة الخاصة المرتبطة بالحضانة‬
‫الناجمة عن الزواج المختلط‪.‬‬
‫وعلٌه‪ ،‬فإن هذه اآلراء السالفة الذكر ٌتبٌن أنها أخذت بقانون جنسٌة األب كضابط فً‬
‫اإلسناد لتحدٌد القانون الواجب التطبٌق فً الحضانة الشًء الذي دفع برأي من الفقه و‬
‫القضاء إلى جعل القانون األصلح للطفل هو الواجب التطبٌق‪ ،‬فهذا الرأي األخٌر ٌذهب إلى‬
‫أن الحضانة ٌتم إخضاعها إلى القانون األصلح للطفل وذلك للبحث عن ذلك القانون بٌن كل‬
‫من القانون الواجب التطبٌق على آثار الطالق و القانون الشخصً للطفل أي قانون جنسٌته‬
‫مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل‪ ،‬إال أن الصعوبة تكمن فً كٌفٌة التحقق من تواجد هذه‬
‫المصلحة أو عدمها فً هذا القانون أو ذاك إذ أن المنطق ٌفرض عدم ربط فً هذه المصلحة‬
‫بهدٌن القانونٌن فقط بل قد ٌحصل أن تتواجد فً قانون آخر ؼٌرهما‪.‬‬
‫وفً اعتقادنا نرى أن إخضاع الحضانة للقانون األصلح للطفل هو الرأي األقرب للصواب‬
‫لكونه ضابط ٌسمح للقاضً بتوخً مصلحة المحضون وجعلها تسمو فوق كل اعتبار و‬
‫ترجع على ؼٌرها من مصالح أطراؾ رابطة الحضانة فً حالة التعارض‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬

‫خامتــــــــــــة‬
‫من كل ما سبق ٌتضح أن المشرع المؽربً من خالل مدونة األسرة أولى أهمٌة بالؽة‬
‫لمإسسة الحضانة التً تعتبر من أهم آثار انفصام العالقة الزوجٌة اال ان الواقع العملً اثبت‬
‫ان محنة الطفل واألسرة ال تكمن فً النصوص القانونٌة رؼم أهمٌتها بقدر ما تكمن فً‬
‫المسطرة والتطبٌق الذي ٌطرح اشكاال على مستوى القضاء من حٌث نزاهته واستقامته‬
‫وكفاءته القانونٌة فً موضوع األسرة‪ .‬لكن رؼم ذلك فإنه أن ٌكرس جمٌع الوسابل‬
‫واالمكانٌات من أجل تحقٌق هدؾ حماٌة األسرة ككل‪ ،‬وبصفة خاصة حماٌة حقوق‬
‫المحضون الذي ٌحتاج الى حماٌة أكثر من ؼٌره على اعتبار أنه ٌمثل الحلقة الضعٌفة فً‬
‫المجتمع‪ ،‬خصوصا بعد انفصام العالقة الزوجٌة ٌكون بؤمس الحاجة الى الحماٌة فً جمٌع‬
‫المستوٌات‪.‬‬
‫ونقترح فً األخٌر حلول وتوصٌات من أجل تحقٌق حماٌة تشرٌعٌة وقضابٌة أكبر لحقوق‬
‫المحضون القٌام بما ٌلً‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫وضع جدول لتحدٌد النفقة الخاصة بالطفل المحضون بكٌفٌة تراعً االحتٌاجات‬
‫الحقٌقٌة للطفل و القدرة المادٌة للملزم بالنفقة‪.‬‬
‫إدماج تقنٌة الوساطة األسرٌة فً عمل أقسام فضاء األسرة لما لهذه اآللٌة من فعالٌة‬
‫فً حل المشاكل األسرٌة و ذلك بإفساح المجال للحلول الودٌة‪ ،‬التً تضمن حماٌة‬
‫أكبر لحقوق الطفل المحضون‪.‬‬
‫منح دور أكبر للمساعدات االجتماعٌة فً القضاٌا التً تهم الطفل المحضون من‬
‫أجل اإلحاطة بمختلؾ المحددات الواقعٌة المرتبطة بالخالؾ األسري بما ٌسمح‬
‫للقاضً من اختٌار التدابٌر والحلول الحمابٌة الناجعة‪.‬‬
‫القٌام بإحداث مراكز االلتقاء من أجل تنفٌذ حق الزٌارة فً حاالت الزواج المختلط‪،‬‬
‫فً إطار ظروؾ مرٌحة تنتفً معها كل هواجس الخوؾ من النقل ؼٌر المشروع‬
‫لألطفال‪.‬‬
‫وضع قانون دولً خاص مؽربً ٌتضمن قواعد اسناد واضحة وال لبس فٌها خاصة‬
‫باألحوال الشخصٌة‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫الئح ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـة املـ ـ ـ ـ ـ ـ ـراجع‬
‫الكتب الدٌنٌة‪:‬‬
‫القرآن الكرٌم‪.‬‬
‫السنة النبوٌة الشرٌفة‪.‬‬

‫الكتب العامة والخاصة‪:‬‬
‫محمد الكشبور‪"،‬الواضح فً شرح مدونة األسرة ‪،‬انحالل مٌثاق الزوجٌة"‪ ،‬مطبعة النجاح‬
‫الجدٌدة‪ ،‬الدار البٌضاء‪ ،‬الطبعة الثالثة ‪0133‬‬
‫عبد الكرٌم شهبون‪ ،‬الشافً فً شرح مدونة األسرة‪ ،‬الجزء األول‪ ،‬الطبعة األولى‬
‫‪0114._3205‬‬
‫عبد هللا بن الطاهر السوسً التنانً‪ ،‬شرح مدونة األسرة فً إطار المذهب المالكً و أدلته‪،‬‬
‫الجزء الثالث‪ ،‬الوالدة ونتابجها‪ ،‬مطبعة النجاح الجدٌدة‪ ،‬الدار البٌضاء‪ ،‬الطبعة األولى‬
‫‪.0131‬‬
‫أحمد الخملٌشً‪ ،‬التعلٌق على قانون األحوال الشخصٌة‪ .‬الجزء الثانً ‪:‬آثار الوالدة واألهلٌة‬
‫والنٌابة القانونٌة‪ ،‬مطبعة المعارؾ الجدٌدة‪ ،‬الرباط‪ ،‬الطبعة األولى‪.3772‬‬
‫إدرٌس الفاخوري‪ ،‬إنحالل الرابطة الزوجٌة فً مدونة األسرة مع أحدث االجتهادات‬
‫القضابٌة‪ ،‬دار أبً رقراق للطباعة والنشر‪ ،‬الطبعة األولى ‪.0134‬‬
‫ادرٌس الفاخوري‪ ،‬المنازعات األسرٌة أمام قضاء الموضوع ومحكمة النقض‪ ،‬مطبعة‬
‫المعارؾ الجدٌدة‪ ،‬طبعة ‪ ،0133‬الرباط‬
‫محمد عرفة الدسوقً‪ ،‬حاشٌة الدسوقً على الشرح الكبٌر للدردٌر‪ ،‬الجزء الثانً‪ ،‬مطبعة‬
‫عٌسى الحلبً‪ ،‬مصر‪ ،‬بدون ذكر سنة النشر‪.‬‬
‫‪38‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫محمد األزهر‪ ،‬شرح مدونة األسرة‪ ،‬أحكام الزواج‪ ،‬مطبعة النجاح الجدٌدة‪ ،‬الدار البٌضاء‪،‬‬
‫الطبعة األولى ‪.0112‬‬
‫عادل حامٌدي‪ ،‬الدلٌل الفقهً والقضابً للقاضً والمحامً فً المنازعات األسرٌة‪ ،‬مطبعة‬
‫المعارؾ الجدٌدة‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،0134 ،‬الرباط‪.‬‬
‫ عبد هللا بن الطاهر‪ ،‬مدونة األسرة فً إطار المذهب المالكً وأدلته دراسة تؤصٌلٌة مقارنة‬‫على ضوء المذاهب األربعة‪ ،‬مطبعة النجاح الجدٌدة‪ ،‬الطبعة األولى ‪ ،0131‬الدار البٌضاء‪.‬‬

‫الرسائل واألطروحات‪:‬‬
‫جلٌلة درٌسً‪ "،‬الحضانة فً الزواج المختلط بٌن التشرٌع و عوابق التطبٌق"‪ ،‬أطروحة لنٌل‬
‫الدكتورة فً القانون الخاص‪ ،‬مختبر فً قانون األسرة و الهجرة‪ ،‬كلٌة العلوم القانونٌة و‬
‫االقتصادٌة و االجتماعٌة‪ ،‬جامعة محمد األول بوجدة‪ ،‬السنة الجامعٌة ‪0133‬ـ‪.0130‬‬
‫نادٌة أوبراهٌم‪ " ،‬الحضانة وحق المحضون من خالل التطبٌق العملً لمقتضٌات مدونة‬
‫األسرة" ‪،‬بحث نهاٌة التكوٌن فً المعهد العالً للقضاء‪ ،‬فوج ‪ ،16‬السنة القضابٌة ‪-0131‬‬
‫‪.0130‬‬
‫أحمد البنوضً‪ " ،‬دور النٌابة العامة فً قضاٌا األسرة"‪ ،‬رسالة لنٌل دبلوم الدراسات العلٌا‬
‫المعمقة‪ ،‬وحدة التكوٌن والبحث فً األسرة والمقارن‪ ،‬كلٌة العلوم القانونٌة واالقتصادٌة‬
‫واالجتماعٌة‪ ،‬كلٌة الحقوق طنجة‪ ،‬الموسم الجامعً ‪.0114/0113‬‬

‫المقاالت‪:‬‬
‫حسن بٌوض‪ " ،‬صالحٌات النٌابة العامة فً تفعٌل مدونة األسرة "‪ .‬مقال منشور بمجلة‬
‫المعٌار‪ ،‬العدد ‪ ، 10‬دجنبر ‪.0112‬‬
‫عبد الرحمان حموش‪ "،‬شروط استحقاق الحضانة وأسباب سقوطها‪ :‬دراسة فً ضوء مدونة‬
‫االسرة والعمل القضابً المؽربً"‪ ،‬مقال منشور بمجلة الحقوق‪ ،‬سلسلة المعارؾ القانونٌة‬
‫والقضابٌة‪ ،‬االصدار ‪10‬ـ‪ ،0134‬مطبعة النجاح الجدٌدة‪ ،‬الدار البٌضاء‪ ،‬الطبعة االولى‬
‫‪.0134‬‬

‫النصوص القانونٌة‪:‬‬
‫ظهٌر شرٌؾ رقم ‪00‬ـ‪ 12‬صادر بتارٌخ ‪ 30‬من ذي الحجة ‪ 3202‬الموافق ل ‪ 1‬فبراٌر‬
‫‪ 0112‬بتنفٌذ القانون رقم ‪11‬ـ‪ 15‬بمثابة مدونة األسرة‪.‬‬
‫‪39‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫الـــفـــــــــــهــــــــــــــــرس‬
‫مقدمة‪3.............................................................................................‬‬
‫المبحث األول‪ :‬األحكام العامة للحضانة‪1........................................................‬‬
‫المطلب األول‪ :‬مناط اسناد الحضانة‪1............................................................‬‬
‫الفقرة األولى‪ :‬ماهٌة الحضانة‪2...................................................................‬‬
‫أوالً‪ :‬مفهوم الحضانة‪2............................................................................‬‬
‫ثانٌاً‪ :‬شروط استحقاق الحضانة‪4.................................................................‬‬
‫الفقرة الثانٌة‪ :‬مستحقو الحضانة ومدتها‪30.......................................................‬‬
‫أوالً‪ :‬مستحقو الحضانة‪30.........................................................................‬‬
‫ثانٌاً‪ :‬مدة الحضانة‪32.............................................................................‬‬
‫المطلب الثانً‪ :‬آثار الحضانة‪33..................................................................‬‬
‫الفقرة األولى‪ :‬اآلثار المادٌة للحضانة‪33.........................................................‬‬
‫أوالً‪ :‬سكنى المحضون‪33.........................................................................‬‬
‫ثانٌاً‪ :‬أجرة الحضانة‪34............................................................................‬‬
‫الفقرة الثانٌة‪ :‬اآلثار المعنوٌة للحضانة‪36........................................................‬‬
‫أوالً‪ :‬العناٌة بالمحضون‪36........................................................................‬‬
‫ثانٌاً‪ :‬مراقبة المحضون‪37........................................................................‬‬
‫المبحث الثانً‪ :‬منازعات االخالل بؤحكام الحضانة‪01..........................................‬‬
‫المطلب األول‪ :‬منازعات سقوط الحضانة‪01....................................................‬‬
‫الفقرة األولى‪ :‬الجهة المخول لها اسقاط الحضانة وحاالت سقوطها بقوة القانون‪03...........‬‬

‫‪40‬‬

‫املنــــــــــازعات املتعــــــــــلقة ابحلـضــــــــانة‬
‫أوالً‪ :‬الجهة التً لها حق طلب اسقاط الحضانة‪03...............................................‬‬
‫ثانٌاً‪ :‬حاالت سقوط الحضانة بقوة القانون‪01....................................................‬‬
‫الفقرة الثانٌة‪ :‬سلطة القضاء فً اسقاط الحضانة مراعاة للمحضون‪04........................‬‬
‫أوالً‪ :‬االنتقال بالمحضون داخل المؽرب‪04......................................................‬‬
‫ثانٌاً‪ :‬االنتقال بالمحضون خارج المؽرب‪05.....................................................‬‬
‫المطلب الثانً‪ :‬منازعات زٌارة المحضون واشكالٌة الحضانة فً الزواج المختلط‪07.‬‬
‫الفقرة األولى‪ :‬منازعات زٌارة المحضون‪07....................................................‬‬
‫أوالً‪ :‬تنظٌم الزٌارة‪07.............................................................................‬‬
‫ثانٌاً‪ :‬تؽٌٌر نظام الزٌارة ومدى شفع الحكم فً شقه المتعلق بالزٌارة بالتنفٌذ المعجل‬
‫القضانً‪10.........................................................................................‬‬
‫الفقرة الثانٌة‪ :‬اجراءات االخالل فً التنفٌذ واشكالٌة الحضانة فً الزواج المختلط‪11........‬‬
‫أوالً‪ :‬اجراءات عدم تنفٌذ االتفاق او الحكم المنظم للزٌارة‪12...................................‬‬
‫ثانٌاً‪ :‬اشكالٌة الحضانة فً الزواج المختلط‪13...................................................‬‬
‫خاتمة‪15............................................................................................‬‬
‫البحة المراجع‪16..................................................................................‬‬
‫الفهرس‪21.........................................................................................‬‬

‫‪41‬‬


Aperçu du document المنازعات المتعلقة بالحضانة -صفحة الذكرة القانونية.pdf - page 1/42

 
المنازعات المتعلقة بالحضانة -صفحة الذكرة القانونية.pdf - page 3/42
المنازعات المتعلقة بالحضانة -صفحة الذكرة القانونية.pdf - page 4/42
المنازعات المتعلقة بالحضانة -صفحة الذكرة القانونية.pdf - page 5/42
المنازعات المتعلقة بالحضانة -صفحة الذكرة القانونية.pdf - page 6/42
 







Documents similaires


5
fichier pdf sans nom
fichier pdf sans nom 3
alikima lkanonuniya lilmostanadat attaakodiya
fichier pdf sans nom 2
m a 7

Sur le même sujet..




🚀  Page générée en 0.013s