Fichier PDF

Partagez, hébergez et archivez facilement vos documents au format PDF

Partager un fichier Mes fichiers Boite à outils PDF Recherche Aide Contact



pdf (1) .pdf



Nom original: pdf (1).pdf
Titre: Microsoft Word - ?????? ??? ??????? ????????????
Auteur: user

Ce document au format PDF 1.4 a été généré par PScript5.dll Version 5.2.2 / FREE PDFill PDF and Image Writer, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 11/02/2019 à 13:05, depuis l'adresse IP 154.121.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 50 fois.
Taille du document: 638 Ko (8 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)









Aperçu du document


‫ﺍﻋـــــﺩﺍﺩ‪ :‬ﺃ ‪ .‬ﺩ‬
‫ﻧــــﺎﺩﻳﺔ ﺳـــﻌﻳﺩ ﻋﻳﺷــﻭﺭ‬

‫«‪@@‘bïՀ€à@ð€Ð@@pa‹šb‬‬
‫‪01óïuíÜíïŽíÜa@óî‹€ÅåÜa‬‬
‫ﺍﻟﺳﻧﺔ ﺍﻟﺛﺎﻧﻳﺔ ﻓﻲ ﻋﻠﻡ ﺍﻻﺟﺗﻣﺎﻉ‬

‫ﺟﺎﻣﻌﺔ ﷴ ﻟﻣﻳﻥ ﺩﺑﺎﻏﻳﻥ – ﺳﻁﻳﻑ‪2‬‬

‫‪2017‬‬

‫‪(1‬‬

‫ﻣﺤﺎﺿﺮﺍﺕ‬

‫ﻓـﻲ ﻣــﻘﻴﺎﺱ‬

‫ﺍﻟﻨﻈـﺮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﺳﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ‪01‬‬

‫‪< <VíéqçÖçé‰çŠÖ]<í膿ßÖ]<<xת’Ú<Ìè†Ãi‬‬

‫يعد هذا املصطلح واحد من أكثر املصطلحات التي تحمل كثريا من الغموض‪ .‬حيث‬
‫استخدمت بأكثر من مدلول‪ ،‬نحاول أن نتعرض ملجموعة من هذه املصطلحات‪ 1‬فيما يأتي‪:‬‬
‫• جود وهات‪" :‬تشري إىل العالقات القائمة بني الوقائع أو لتنظيمها بطريقة دالة وذات‬
‫معنﻰ"‪.‬‬
‫• سمري نعيم‪" :‬نسق من املعرفة املعممة تفرس الجوانب املختلفة"‪.‬‬
‫• شسرتونتون‪" :‬نسق منطقي مركب داخليا من مجموعة من التعريفات‪ ،‬والفروض‬
‫املرتابطة واملكتملة منطقيا"‪.‬‬
‫• مريتون‪" :‬مجموعة من التصورات املرتابطة منطقيا‪ ،‬تلك التصورات املحددة‬
‫واملتواضعة‪ ،‬وليست الشاملة لكل يشء‪ ،‬وتبدأ يف الظهور حينما ترتابط املفاهيم يف‬
‫شكل قضايا بحيث تصبح هذه القضايا تجريدا للعالقات بني متغريات واقعية‪ ،‬وحينما‬
‫ترتابط القضايا فإن النظرية تتكون"‪.‬‬
‫• برايثوايت‪" :‬النسق النظري مجموعة من القضايا التي تتخذ تركيبا خاﺻا يف هذا‬
‫النسق‪ ،‬بحيث تكون مرتابطة منطقيا‪ ،‬ومتميزة بالتدرج املنظم غري املتناقض‪ .‬وتشري‬
‫القضايا العامة يف النظرية إىل املقدمات أما القضايا املستنبطة فتمثل النتائج"‪.‬‬
‫• وارد توماس‪ :‬مجموعة مفاهيم مرتابطة بشكل متناسق‪ ،‬مكونة من قضايا نظرية‬
‫‪2‬‬
‫تهتم برشح قوانني ظاهرة اجتماعية معينة تمت مالحظتها بشكل منتظم‪.‬‬
‫• مصطفﻰ خلف عبد الجواد‪ :‬محاوالت لتفسري األحداث‪ ،‬والعوامل‪ ،‬واملاديات‪ ،‬واألفكار‪،‬‬
‫أو السلوك بمعناه الشامل‪ .‬ويقصد بالنظرية يف علم االجتماع مجموعة من املقوالت‬
‫التي تسعﻰ لتفسري املشكالت واألفعال والسلوك‪ ،‬والنظرية املؤثرة هي التي لها قوة‪:‬‬
‫تفسريية وتنبؤية‪.3‬‬

‫‪ 1‬ﻣﺮﺍﺩ ﺯﻋﻴﻤﻲ‪ :‬ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ – ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪ ،‬ﺃﻁﺮﻭﺣﺔ ﺩﻛﺘﻮﺭﺍﻩ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ‪ ،‬ﺗﺨﺼﺺ‪ :‬ﻋﻠﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ‪ ،‬ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﻣﻨﺘﻮﺭﻱ‪-‬‬
‫ﻗﺴﻨﻄﻴﻨﺔ‪ ،2007 ،‬ﺃﻧﻈﺮ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻻﻭﻝ‪.‬‬
‫‪ 2‬ﻣﻌﻦ ﺧﻠﻴﻞ ﺍﻟﻌﻤﺮ‪ :‬ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﻣﻌﺎﺻﺮﺓ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ‪ ،‬ﺍﻟﻄﺒﻌﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺸﺮﻭﻕ‪ ،‬ﻋﻤﺎﻥ‪ ،2005 ،‬ﺹ‪.19 :‬‬
‫‪ 3‬ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺧﻠﻒ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺠﻮﺍﺩ‪ :‬ﻧﻈﺮﻳﺔ ﻋﻠﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ‪ ،‬ﺍﻟﻄﺒﻌﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ‪ ،‬ﻋﻤﺎﻥ‪ ،‬ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮﺓ‪ ،2009 ،‬ﺹ‪.266 :‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2017‬‬

‫ﻣﺤﺎﺿﺮﺍﺕ‬

‫ﻓـﻲ ﻣــﻘﻴﺎﺱ‬

‫ﺍﻟﻨﻈـﺮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﺳﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ‪01‬‬

‫‪Ví膿ßÖ]<Åç•çÚ (2‬‬
‫إن موضوع علم االجتماع فهو الظواهر االجتماعية‪ ،‬بدون تحديد ملجال جغرايف أو‬
‫برشي معني‪ ،‬فهو كعلم قائم بذاته يهتم بالظواهر االجتماعية كما توجد يف الواقع‪،1‬‬
‫وتركز النظرية االجتماعية عىل الفعل االجتماعي أي السلوك اإلنساني والنظام‬
‫املجتمعي؛ أي األبعاد اآلتية‪:‬‬
‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ؛‬
‫ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ)ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ(؛‬
‫ﺍﻟﺒﻨﺎء ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻡ‬

‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﻛﻠﻴﺘﻪ‬

‫ﻭﺷﻤﻮﻟﻴﺘﻪ ﻭﺩﻳﻨﺎﻣﻴﺘﻪ ﻭﺳﻜﻮﻧﻪ)ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ(؛‬
‫ﺍﻟﻈﻮﺍﻫﺮ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺗﻜﺮﺍﺭﺍ )ﺍﻟﺘﻐﻴﺮ(‪.‬‬

‫‪ˆéjÖ^ŠÖ<^ÏÊæ<í膿ßÖ]<íéÛâ_ (3‬‬
‫ تزيد النظرية من ثمرة البحث وخصوبته وذلك عن طريق إمداده باملسالك الهامة‬
‫لالستقصاء وربط النتائج الجزئية بالعمليات االضطرارية التي تكون ذات طبيعة‬
‫مشابهة وتوفري الرشح والتفسري املقنع للعالقات املالحظة‪ .‬وكلما كان البحث‬
‫موجها عن طريق نظرية متسقة كلما أسهمت نتائجه يف نمو املعرفة وتنظيمها‪.‬‬
‫ يؤدي البحث االجتماعي إىل إعادة فحص النظرية واختبار مدى دقتها‪ ،‬كما أن‬
‫استمرار البحث قد يرتتب عليه ظهور نظريات جديدة‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪< <<VíéÂ^Ûjq÷]<í膿ßÖ]<Í]‚â_ (4‬‬
‫حدد جانثان ترنر أهداف النظري الجتماعية عىل النحو اآلتي ‪:‬‬
‫تصنيف وتنظيم األحداث االجتماعية بأسلوب متسلسل بحيث تقرتب من تكوين‬
‫رؤية واضحة املعالم؛‬
‫تفسري أسباب األحداث االجتماعية لكي تمنح قدرة عىل التنبؤ األحداث املستقبلية‬
‫وكيفية وقوعها؛‬
‫تستطيع أن تقدم معنﻰ دقيقا حول وقوع األحداث وبالذات حول كيفية وقوعها‬
‫وأسباب حدوثها‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫‪:í膿ßÖ]<»<^â†Êçi<gq]çÖ]<½æ†ŽÖ] (5‬‬
‫نسجل شبه إجماع فيما بني علماء االجتماع حول الرشوط التي يجب أن تتوفر يف‬
‫البناء املعريف حتﻰ يكتيس ﺻفة "النظرية العلمية"‪ ،‬ومن بني هؤالء نذكر عىل سبيل املثال ما‬
‫يأتي‪:‬‬
‫‪1‬‬

‫ﻣﺮﺍﺩ ﺯﻋﻴﻤﻲ‪ :‬ﻋﻠﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ‪ ،‬ﺭﺅﻳﺔ ﻧﻘﺪﻳﺔ‪ ،‬ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺰﻫﺮﺍء ﻟﻠﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﻤﻄﺒﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺨﺒﺮ ﻋﻠﻢ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ‪ ،‬ﻗﺴﻨﻄﻴﻨﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ‪،‬‬
‫‪ ،2004‬ﺹ‪.36 :‬‬
‫‪ 2‬ﷴ ﻋﺎﻁﻒ ﻏﻴﺚ‪ :‬ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺍﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ‪ ،‬ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪ ،‬ﺑﻴﺮﻭﺕ‪ ،1975 ،‬ﺹ‪.31 :‬‬
‫‪ 3‬ﻣﻌﻦ ﺧﻠﻴﻞ ﻋﻤﺮ‪ :‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ‪ ،‬ﺹ‪.23 :‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2017‬‬

‫ﻣﺤﺎﺿﺮﺍﺕ‬

‫ﻓـﻲ ﻣــﻘﻴﺎﺱ‬

‫ﺍﻟﻨﻈـﺮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﺳﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ‪01‬‬

‫نيكوال تيماشيف‪ :1‬النظرية هي مجموعة من القضايا التي تتوفر فيها الرشوط التالية‪:‬‬
‫ينبغي أن تكون املفهومات التي تعرب عن القضايا محددة بدقة‪.‬‬
‫•‬
‫يجب أن تتسق القضايا الواحدة مع األخرى‪.‬‬
‫•‬
‫أن توضع يف شكل يجعل من املمكن اشتقاق التعميمات القائمة اشتقاقا‬
‫•‬
‫استنباطيا‪.‬‬
‫أن تكون هذه القضايا خصبة ومتميزة تستكشف الطريق ملالحظات أبعد‬
‫•‬
‫مدى وتعميمات تنمي مجال املعرفة‪.‬‬
‫جون جيلني‪ :2‬يف كتابه »من اجل علم لإلنسان االجتماعي« يحدد رشوطا للنظرية يف‬
‫العلوم االجتماعية هي كاآلتي‪:‬‬
‫ينبغي أن تكون املصطلحات أو الرموز املعربة عن النظرية واضحة ومحددة‬
‫•‬
‫تحديدا دقيقا‪.‬‬
‫ينبغي أن تكون املمكنات النظرية سواء كانت ظنونا أو دعاوي أو كانت‬
‫•‬
‫قضايا أو فروضا مرتبطة منطقيا الواحدة باألخرى‪ ،‬وواضحة بقدر‬
‫اإلمكان‪.‬‬
‫ينبغي أن يكون النسق النظري بسيطا كلما أمكن ذلك‪ ،‬وأن يكون متسقا‬
‫•‬
‫وتحليل املسألة التي يعرب عنها‪.‬‬
‫أن تسمح املمكنات النظرية بالتعرف عىل نتائجها أو مشتقاتها املنطقية‬
‫•‬
‫التي يعرب عنها‪.‬‬
‫أن تسمح املمكنات النظرية بالتعرف عىل نتائجها أو مشتقاتها املنطقية‬
‫•‬
‫بطريقة واضحة‪.‬‬
‫عبد الباسط محمد حسن‪ :‬يركز عىل ثالثة رشوط أساسية هي‪:‬‬
‫اإليجاز‪ -‬يجب أن تكون النظرية موجزة يف التعبري عن الحقائق‪.‬‬
‫•‬
‫الشمول‪ -‬يجب أن تشتمل عىل جميع الحقائق الفرعية التي تنطوي عليها‬
‫•‬
‫وأن تفرس أكرب عدد من الظواهر‪.‬‬
‫االنفراد‪ -‬يجب أن تتفرد بتفسري الحقائق التي تشتمل عليها‪.‬‬
‫•‬
‫القدرة عىل التوقع‪ -‬يجب أن تساعد النظرية العلمية يف التوقع بما‬
‫•‬
‫سيحدث للظواهر املختلفة قبل حدوثها‪.‬‬
‫إحسان محمد الحسن‪:3‬‬
‫يجب أن تكون أفكار ومبادئ ومفاهيم النظرية مرتابطة ومتكاملة بحيث‬
‫•‬
‫تخلو مادتها من التناقض والتضارب؛‬
‫يجب أن تكون النظرية معربة عن فكرة أو أفكار أو مبادئ واضحة ومركزة‬
‫•‬
‫ومتسلسلة تسلسال نظاميا ومنطقيا بعيدا عن التعقد والتشوش واالرتباك؛‬

‫‪ 1‬ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺯﺍﻕ ﺟﻠﺒﻲ‪ :‬ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻋﻠﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ‪ ،‬ﺑﻴﺮﻭﺕ‪ ،‬ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪ ،1984 ،‬ﺹ‪.100 :‬‬
‫‪ 2‬ﷴ ﻋﺎﻁﻒ ﻏﻴﺚ‪ :‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ‪ ،‬ﺹ‪35-34 :‬‬
‫‪ 3‬ﺇﺣﺴﺎﻥ ﷴ ﺍﻟﺤﺴﻦ‪ ،‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ‪ ،‬ﺹ‪.21-20 :‬‬

‫‪3‬‬

‫ﻣﺤﺎﺿﺮﺍﺕ‬

‫‪2017‬‬
‫•‬

‫•‬

‫•‬

‫•‬

‫•‬

‫ﻓـﻲ ﻣــﻘﻴﺎﺱ‬

‫ﺍﻟﻨﻈـﺮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﺳﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ‪01‬‬

‫ينبغي أن تكون املادة العلمية للنظرية مشتقة من طبيعة الواقع االجتماعي‬
‫الذي توجد فيه؛ ‪..‬كما يجب أن تكون قادرة عىل معالجة سلبيات وتناقضات‬
‫الواقع الذي اشتقت منه مادتها األساسية معالجة موضوعية وحقيقية؛‬
‫عىل النظرية أن تكون قادرة ومتمكنة من تفسري جميع الظواهر‬
‫واملالبسات التي تهتم بدراستها وتحليلها‪ ،‬والتفسري ينبغي أن يكون عقالنيا‬
‫ومستمدا من طبيعة الظاهرة أو املشكلة املدروسة وليس من تصورات‬
‫وتخيالت ومقاﺻد وأهواء ومصالح الباحث الذي يقوم بدراستها؛‬
‫ينبغي أن تكون ﺻحة النظرية نسبية وليس مطلقة‪ ،‬كما يجب أن تكون‬
‫قابلة للتغري والتعديل تبعا لتغري الظروف املوضوعية والعوامل الفاعلة التي‬
‫تحدد درجة قوتها وزخمها‪.‬‬
‫النظرية الجيدة والصحيحة هي النظرية التي تتوﺻل إىل نفس الحقائق‬
‫واالستنتاجات إذا تكررت دراستها وفحوﺻها وإثباتاتها خالل فرتات زمنية‬
‫مختلفة ويف أماكن جغرافية مختلفة؛‬
‫يجب أن تنفرد النظرية بتفسري الحقائق التي تشمل عليها‪ .‬فوجود نظرية‬
‫أخرى تفرس نفس الحقائق التي تفرسها النظرية األوىل يضعف األهمية‬
‫العلمية للنظريتني‪.‬‬

‫‪Ví膿ßÖ]<†‘^ß (6‬‬
‫املصطلحات؛ "اﺻطالح‪ ،‬مصطلحات‪ ،‬علم املصطلحات‪ :‬هو القواعد الخاﺻة بدراسة‬
‫العبارات االﺻطالحية الخاﺻة بفرع من الفروع‪ ،‬مع تصنيفها وتبويبها‬
‫وتعريفها"‪ ،1‬إذن‪ ،‬يشري املصطلح إىل لفظ معني‪ ،‬يطلق عىل "مفهوم" معني‪ ،‬للداللة‬
‫عليه‪ ،‬ويتم باتفاق الجماعة اللغوية‪ ،‬ويف ضوء درجة التناسب بينهما )أي بني اللفظ‬
‫واملفهوم أو اللفظ واليشء(‪ .‬بينما أطلق عليه " فيلرب " إنه عبارة عن بناء عقيل‬
‫فكري مشتق من يشء معني؛ فهو‪ -‬بإيجاز ‪ -‬الصورة الذهنية ليشء معني موجود يف‬
‫العالم الداخيل أو الخارجي؛ وأضاف‪ " :‬لكي نبلغ هذا البناء العقيل ‪ -‬املفهوم ‪ -‬يف‬
‫‪2‬‬
‫اتصاالتنا يتم تعيني رمز له ليدل عليه"‪.‬‬
‫املفاهيم‪ :‬تمثل الركيزة األساسية يف بناء النظرية‪ ،‬ألنها تعكس األوجه املتكررة للظاهرة‬
‫االجتماعية‪...‬فقد ميز ترنر ثالثة أنواع من املفاهيم‪:3‬‬
‫مفاهيم عامة متضمنة نصوﺻا وأفكارا مجردة تشري إىل ﺻفات عامة‬
‫•‬
‫للظاهرة الخاضعة للبحث وال تعكس زمانا أو مكانا معينني وال ترتبط بأي‬
‫محيط اجتماعي معني مثل التفاعل االجتماعي؛‬

‫‪ 1‬ﻳﻮﺳﻒ ﷴ ﺭﺿﺎ‪ :‬ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﺍﻟﻮﺳﻴﻂ – ﻗﺎﻣﻮﺱ ﻓﺮﻧﺴﻲ – ﻋﺮﺑﻲ‪ ،‬ﻣﻜﺘﺒﺔ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻧﺎﺷﺮﻭﻥ‪ ،‬ﺑﻴﺮﻭﺕ‪ ،‬ﺩ‪.‬ﺱ‪ ،‬ﺹ‪.1003‬‬

‫‪https://ar.wikipedia.org‬‬
‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫ﻣﻌﻦ ﺧﻠﻴﻞ ﻋﻤﺮ‪ :‬ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ‪ ،‬ﺹ‪.44 :‬‬

‫‪4‬‬

‫‪2017‬‬

‫ﻣﺤﺎﺿﺮﺍﺕ‬

‫ﻓـﻲ ﻣــﻘﻴﺎﺱ‬

‫ﺍﻟﻨﻈـﺮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﺳﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ‪01‬‬

‫مفاهيم محددة يف زمان معني ومكان معني‪ .‬أي يتم تحديد املفهوم بواسطة‬
‫•‬
‫فرتة زمنية محددة ومكان جغرايف معلوم األبعاد وعاكسا محيطا اجتماعيا‬
‫معينا مثل نظام تقسيم العمل يف املجتمع الصناعي؛‬
‫مفاهيم إجرائية‪ :‬أي تحديدات إجرائية لبعض مكونات أجزاء الظاهرة‬
‫•‬
‫االجتماعية الخاضعة للبحث أو تكون مستخرجة من واقعها‪ .‬كما "يعترب‬
‫اختيار املفاهيم بطريقة تساعد عىل التوﺻل إىل العالقات وتحديدها‬
‫بوضوح أمرا حاسما بالنسبة للبحث‪ ،‬ألنها توجه عملية جمع وتحليل‬
‫املعطيات بدقة وإحكام ومن ثم تقلل من احتماالت خطا النتائج االمبرييقية‬
‫‪1‬‬
‫التي تتجمع يف ضوء هذه املفاهيم"‬
‫القضايا‪ :‬تشري إىل استخالﺻات منطقية ملجموعة مفاهيم مرتابطة ومتجانسة تمثل‬
‫موضوعا واحدا داخل الظاهرة‪ ،‬أو هي تعاميم محدودة بحدود روابط مجموعة من‬
‫املفاهيم املتجانسة‪ .2‬النظرية العلمية ليست مجرد نسق من التفكري اإلنساني يلتف‬
‫حول مجموعة من القضايا‪ ،‬بل هي نسق مركز وهادف ومتكامل يرتكز عىل جملة‬
‫من الرشوط‪ ،‬كما وينبني عىل عنارص بمثابة أسس يف غاية األهمية‪ ،‬وهذه العنارص‬
‫يف حقيقة جوهرها؛ ال تعكس يف ﺻورتها املنفردة املستقلة النظرية‪ ،‬بل تؤسس لها‬
‫يف ﺻورتها الكلية‪ ،‬فالنظرية ليست مجموعة من املفاهيم‪ ،‬وليست معطيات‬
‫افرتاضية‪ ،‬كما ال يمكن اعتبارها مجموعة من القضايا فحسب‪ ،‬بل هي حصيلة‬
‫التفاعل املتجاوب واملتناسق لكل هذه املفاهيم‪ ،‬واملصطلحات‪ ،‬والقضايا والتعريفات‪،‬‬
‫والفرضيات جميعها‪.3‬‬
‫التعريفات‪ :‬قد يشمل املفهوم عدة تعاريف بينما يقترص الثاني عىل إبراز الخصائص‬
‫البنائية دون الرتكيز عىل الخصائص األخرى‪ ،‬كتلك التي تحمل دالالت تجريدية‬
‫نظرية اشمل كمفهوم الحرية‪ ،‬واملساواة‪ ،‬والعدالة‪ ،‬والحق‪ ،‬والخري‪ ،‬والجمال‪...‬الخ‪.‬‬
‫والتعريف اإلجرائي هو وﺻف محدد للظاهرة‪ ،‬وكيف تدرس يف مفاهيم توضح كيف‬
‫سوف يتم قياس هذه الظواهر‪.4‬‬
‫الفرضيات‪ :‬تعني احتماالت تتضمن حاجة ماسة لربهنة أو رفض وجود عالقة‬
‫سببية يف الحياة االجتماعية‪ ،‬يسلم العقل بصحتها وال يتمكن الباحث من برهنتها‬
‫بصورة مبارشة لشدة عموميتها‪ 5.‬ويحدد املنظور الفكري )املرجعية الفكرية(‬
‫ويمحص الفرضيات األساسية وهي ثالثة‪:6‬‬
‫فنحن "ال نستطيع فهم النظريات والقوانني العلمية دون فهم واستيعاب"‬
‫الفرضيات واملفاهيم" التي تشكل املادة األساسية للنظريات والقوانني‪ .‬فالفرضية‬
‫هي مجموعة من األفكار واآلراء واملفاهيم والحقائق غري املربهنة وغري املعززة‬
‫‪ 1‬ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺯﺍﻕ ﺟﻠﺒﻲ‪ :‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ‪.155 ،‬‬
‫‪2‬‬
‫ﻣﻌﻦ ﺧﻠﻴﻞ ﺍﻟﻌﻤﺮ‪ :‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ‪ ،‬ﺹ‪.47 :‬‬
‫‪ 3‬ﺇﺣﺴﺎﻥ ﷴ ﺍﻟﺤﺴﻦ‪ ،‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ‪ ،‬ﺹ‪.17 :‬‬
‫‪ 4‬ﺭﺷﻴﺪ ﺯﺭﻭﺍﺗﻲ‪ :‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ‪ ،‬ﺹ‪.86 :‬‬
‫‪ - 5‬ﻣﻌﻦ ﺧﻠﻴﻞ ﺍﻟﻌﻤﺮ‪ :‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ‪ ،‬ﺹ‪.43 :‬‬
‫‪6‬‬
‫‪Henri Mendras : Eléments de sociologie, Armand colin éditeur, paris, 2003, 23-24‬‬

‫‪5‬‬

‫‪2017‬‬

‫ﻣﺤﺎﺿﺮﺍﺕ‬

‫ﻓـﻲ ﻣــﻘﻴﺎﺱ‬

‫ﺍﻟﻨﻈـﺮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﺳﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ‪01‬‬

‫باألرقام والبيانات والحجج اإلحصائية والرياضية التي تثبت ﺻحتها وواقعيتها‬
‫وموضوعيتها وقدرتها عىل تفسري جانب من جوانب الواقع االجتماعي أو الحياة‬
‫العقلية والسلوكية التي تميز األفراد والجماعات يف املجتمع"‪.1‬‬

‫‪(7‬‬

‫‪VíéqçÖçé‰çŠÖ]<í膿ßÖ]<Ìñ^¾æ‬‬
‫عيل شتا‪ :‬يف كتابه »نظرية علم االجتماع« يحدد هذه الوظائف‪:‬‬
‫• الوظيفة األوىل‪ :‬تحديد أطر توجيهية عامة يسرتشد بها يف تفسري الواقع‬
‫وتناوله بالدراسة والتحليل يف ﺻورة كلية‪.‬‬
‫• الوظيفة الثانية‪ :‬تطوير مفاهيم علم االجتماع والتي تعد أساسية له كعلم‪.‬‬
‫• الوظيفة الثالثة‪ :‬تسهم يف عملية ﺻياغة التعميمات والوﺻول إىل القوانني‬
‫العلمية‪.‬‬
‫• الوظيفة الرابعة‪ :‬تساعد عىل عملية التوقع‪.‬‬
‫ليلة زيادة‪ :‬يضيف إىل ما سبق ذكره‪:‬‬
‫ إن النظرية توجه االهتمام نحو الفجوات القائمة يف بناء معرفتنا‪.‬‬
‫ يعترب الوﺻف والتحليل من الوظائف الهامة للنظرية‪.‬‬
‫ إن النظرية تلعب دورا هاما يف توجيه البحث االمربيقي‪.‬‬

‫ نتبني مما سبق عرضه من تعريفات ورشوط وعنارص بنائية وكذا رشوط ووظائف أن‬
‫النظرية السوسيولوجية‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫ﺇﺣﺴﺎﻥ ﷴ ﺍﻟﺤﺴﻦ‪ ،‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ‪ ،‬ﺹ‪.17:‬‬

‫‪6‬‬

‫‪2017‬‬

‫ﻣﺤﺎﺿﺮﺍﺕ‬

‫ﻓـﻲ ﻣــﻘﻴﺎﺱ‬

‫ﺍﻟﻨﻈـﺮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﺳﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ‪01‬‬

‫‪†¿ß¹]<çâ<àÚ‬؟‬

‫ ‬

‫يمكن اعتبار الباحث منظرا‪ 1‬يف الحاالت اآلتية‪ ،‬إذا‪:‬‬
‫ساهم يف طرح مجموعة مفاهيم يمكن استخدامها بشكل عام يف بناء نواة املعرفة‬
‫االجتماعية؛‬
‫تناول احد املشكالت النظرية التي لها عالقة بتقديم علم االجتماع يف مجال العلم‪ ،‬أي‬
‫إذا استطاع اإلسهام يف تطوير واغناء علم االجتماع يف تطبيق الرشوط العلمية عن‬
‫طريق الدراسة والبحث واالستقصاء؛‬
‫استطاع أن يحدث احد حقول نشاط اإلنسان يف مجال املعرفة االجتماعية‪ -‬أن جاز‬
‫التعبري‪ -‬من خالل تدريس مادة النظريات االجتماعية أو من خالل تأليف مؤلف‬
‫خاص بالنظرية االجتماعية‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫املسائل السبعة لتأسيس منظور سوسيولوجي‬
‫‪ .1‬متﻰ يتكون املجتمع؟‬
‫‪ .2‬كيف يقوم املجتمع بأداء وظائفه؟‬
‫‪ .3‬ملاذا تكون بعض الجماعات يف املجتمع أكثر قوة من جماعات أخرى؟‬
‫‪ .4‬ما الذي يسبب التغري االجتماعي؟‬
‫‪ .5‬هل املجتمع بطبيعته يف حالة توازن أم رصاع؟‬
‫‪ .6‬ما عالقة الفرد باملجتمع؟‬
‫‪ .7‬ما هو الهدف األسايس من وراء دراسة علم االجتماع؟‬

‫‪ 1‬ﻣﻌﻦ ﺧﻠﻴﻞ ﻋﻤﺮ‪ :‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ‪ ،‬ﺹ‪.25 :‬‬
‫‪2‬‬

‫ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺧﻠﻒ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺠﻮﺍﺩ‪ :‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻘﻦ ﺹ‪62 :‬‬

‫‪7‬‬


Documents similaires


Fichier PDF claude rivi re socio anthropologie des religions a
Fichier PDF images economiques du monde
Fichier PDF chapitre 1 socio
Fichier PDF rochex inegalites scolaires
Fichier PDF h2lhtaj
Fichier PDF patrick hassenteufel sociologie de laction publique


Sur le même sujet..