Fichier PDF

Partage, hébergement, conversion et archivage facile de documents au format PDF

Partager un fichier Mes fichiers Convertir un fichier Boite à outils PDF Recherche PDF Aide Contact



القضاء الإداري من خلال دستور 2014 .pdf



Nom original: القضاء-الإداري-من-خلال-دستور-2014.pdf
Titre: MergedFile
Auteur: Yasmine

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Conv2pdf.com / 3-Heights(TM) PDF Merge Split API 4.9.17.0 (http://www.pdf-tools.com), et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 27/05/2019 à 10:00, depuis l'adresse IP 41.231.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 212 fois.
Taille du document: 2.3 Mo (258 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)









Aperçu du document


‫الجوهىريّت التىًسيّت‬
‫وسارة التعلين العالي والبحث العلوي‬
‫جـــاهعت سىست‬
‫كلّيت الحقىق والعلىم السياسيّت بسىست‬

‫هذكّزة لٌيل شهادة هاجستيز بحث في القاًىى العام‬

‫القضاء اإلداري‬
‫هي خالل دستىر‬
‫أعدّها ودافع عنها ‪ :‬تحت إشراف ‪:‬‬

‫لجنة المناقشة ‪:‬‬
‫األستاذ ‪ ........................................... :‬رئيس‬
‫األستاذ ‪ :‬تىفيـــــــــــــــــق الغنّــــــــــــاي عضى‬
‫األستاذ ‪............................................ :‬عضى‬

‫السّنة الجامعيّة ‪2016 - 2015 :‬‬

‫قائم المختصرا‬
: ّ‫ باللّغ العربي‬
‫ المحكم اإداري‬:

.‫إ‬.



‫ مج القضاء والتشريع‬:

.‫ق‬.



: ّ‫ باللّغ الفرنسي‬
 A.J.D.A.

: Actualité juridique de droit administratif.

 C.R.E.A.

: Centre de recherches et d’études administratives.

 C.E.R.P.

: Centre d’études de recherches et de publication.

 C.P.U

: Centre de publication universitaire.

 C.C

: Conseil constitutionnel français.

 C.E

: Conseil d’Etat français.

 C.E.D.H

: Cour européenne des droits de l’homme.

 Chron.

: Chronique

 Concl.

: Conclusion

 D.

: Recueil Dalloz

 D.E.A

: Diplôme des études approfondies

 Dc

: Décision

 E.D.C.E

: Etudes et documents du conseil d’Etat

 E.N.A

: L’école nationale de l’administration

 Ed

: Edition

 G.A.J.A

: Les grands arrêts de jurisprudence administrative.

 J.C.P.G

: Juris-classeur périodique (la semaine juridique), édition
Générale

 J.C.P.A

: Juris-classeur périodique administratif.

 L.G.D.J

: Librairie générale de droit et de jurisprudence.

 L.P.A

: Les petites affiches

 Litec

: Librairie technique

 Leb

: Recueil Lebon

 Mél

: Mélanges

 N°

: Numéro

 Op.cit

: Ouvrage précité

 P.U.F

: Presse universitaire de France

 P

: Page

 R.E.P

: Recours pour excès de pouvoir

 Rec

: Recueil

 R.T.D

: Revue Tunisienne de droit

 R.D.P

: Revue de droit public

 R.F.D.A

: Revue française de droit administratif

 SA

: Juris-classeur administratif

 S.

: Recueil Sirey

 s.

: Suivant(s)

 Sté

: Société

 T.A.T

: Tribunal administratif Tunisien

 T

: Tome

 T.C

: Tribunal des conflits

 Vol

: Volume

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫المق ّدم‬
‫تتمظ ر س ط الد ل عبر ج زت المركزي‬
‫ن الد ل ا يتج‬

‫عن س طت ‪ ،‬ذل‬

‫عبر اأ امر ال رارا‬

‫م ن ه إا عبر س ط ت الثاث ‪ :‬التشري ي‬

‫التن يذي ‪ ،‬هذه اأخيرة هي قرب‬
‫ي مي‬

‫المح ي‬

‫الص درة‬
‫ال ض ئي‬

‫ش ره لدى ع م الم اطنين الذين ه في عاق‬

‫دائم مع اإدارة ك داة ل س ط التن يذي ‪.1‬‬

‫في هذا اإط ر‪ ،‬إذا انط ن من الت ريف ال د لمصط ح "اإدارة"‪ ،‬مكن لن ن نستنتج ن‬
‫ت ني ت رة النش ط المم رس‪ ،‬ط را ال ي كل المك‬
‫‪ -‬يست مل ل دال في ذا‬

‫ال ض‬

‫بين م ه ع‬
‫إل ج ن‬

‫ع‬

‫ال ق‬

‫ب لتسيير‪ ،‬هذا الت ريف ‪-‬الم د‬

‫جميع ن اع اأنشط البشري ‪ ،‬د ن تمييز‬

‫م ه خ ص‪.‬‬

‫هذا الم‬

‫ال اسع‪ ،‬نجد يض م‬

‫ال م مي ‪ ،‬هي مجم ع ال ي كل الت ب‬

‫م ضي ي تصر ع‬
‫المك‬

‫لد ل‬

‫ت ريف اإدارة ب إدارة‬

‫بتن يذ سي س ت في مخت ف مج ا‬

‫الش ن ال م ‪.2‬‬
‫متميزة في نش ط‬

‫من هن تبد اإدارة في هذا السي‬

‫عن اأنشط الخ ص‬

‫نش ط‬

‫اأفراد‪ ،‬حيث يخت ف النش ط اإدار بص ج هري عن نش ط اأفراد من حيث الغ ي التي‬
‫يس‬

‫إل تح ي ‪ ،‬من حيث ال س ئل المست م ل ص ل إلي ‪ ،‬فمن حيث الغ ي تبرز في‬

‫مخت ف المجتم‬

‫البشري ح ج‬

‫قبل اأفراد‪ ،‬إم أن ت بيت‬

‫ضر ري‬

‫تست ج‬

‫لاست رار ااستمرار ا يمكن تح ي‬

‫تسخير س ئل ت‬

‫الت ي )‪ ،‬إم أنه ا يمكن ت ظي‬

‫لتح ي الربح‪ ،‬بحك ن‬

‫(اأمن‪ ،‬الدف ع)‪ ،‬ف ئن ك ن محر‬

‫اأعم ل ال ردي تح ي‬

‫طقت‬

‫المحد دة (الصح ‪،‬‬

‫تتميز بصبغت‬
‫المن‬

‫من‬

‫غير الن ي‬

‫الخ ص ف ن هدف‬

‫اأعم ل اإداري ه تح ي المص ح ال م ‪.3‬‬
‫النشر‪ ،‬المدرس ال مي لإدارة‪ ،‬الطب‬

‫البشير التك ر ‪" ،‬مدخل إل ال ن ن اإدار "‪ ،‬مركز البح ث الدراس‬
‫‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫محمد رض جنيح‪" ،‬ال ن ن اإدار "‪ ،‬طب ث ني محين مزيدة‪ ،‬مركز النشر الج م ي‪،‬‬
‫‪3‬‬
‫‪:‬‬
‫نظر ح ل هذا الم‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ ،‬ص‪. .‬‬

‫الث ني ‪ ،‬ت نس‪،‬‬

‫‪ ،‬ص‪.‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫نه هن‬

‫ل‬

‫عم ك ن‬

‫التنبيه إل الصبغ الظرفي ل ذا الم‬

‫ج‬

‫ع يه في الم ضي‪ ،‬م‬

‫ف لمص ح ال م الي‬

‫المص ح ال م في الد ل الن مي ا يت‬

‫تخت ف‬
‫م‬

‫مع م‬

‫في الد ل المت دم ‪.‬‬
‫ي ك ن ااختاف في الزم ن المك ن من حيث المحت ى‪ ،‬ف ن هدف ك ف المجتم‬
‫البشري يب‬
‫ع‬

‫احدا ه تح ي المص ح ال م حت‬

‫مرد د المراف ال م ‪ ،‬ع‬

‫ضر رة ت ري‬

‫إن ت الي‬
‫س لي‬

‫التركيز كثر من ذ قبل‬
‫في‬

‫إدارت من الطر المتب‬

‫ال ط ع الخ ص‪.1‬‬
‫م من حيث ال س ئل‪ ،‬ي د‬
‫ال س ئل‪ ،‬ف ئن ك ن‬

‫ااختاف في اأهداف بين اإدارة اأفراد إل اختاف في‬

‫ال اق بين اأفراد م سس ع‬

‫ال اق بين اإدارة منظ ري‬

‫التس‬

‫تتميز س س ب د التك ف‬

‫في الح‬
‫ت د‬

‫ال اجب ‪ ،‬ف ن‬

‫هذه الخص صي إل‬

‫نتيجتين س سيتين‪: 2‬‬
‫ اأ ل تتمثل في ضر رة ااعتراف لإدارة ب متي زا‬‫ال س ئل ال ن ني الازم ل رض إرادت ‪ ،‬تن‬
‫ال م‬

‫هذه ال س ئل ب متي زا‬

‫الس ط‬

‫(‪ )Les prérogatives de puissance publique‬التي تمثل‬

‫اأعم ل اان رادي‬
‫‪-‬‬

‫الس ط ال م حت تت فر ل‬

‫ال‬

‫د اإداري ه مظ هره ‪.‬‬

‫الث ني ‪ ،‬تتمثل في ضر رة الحد من س ط ت ‪ ،‬ب خض ع ل ن ن‪ ،‬ب عتب ر ن ت سف‬
‫ح‬

‫اإدارة ع‬
‫زم ن في‬
‫المحك‬

‫ع‬

‫اأفراد عند است م ل‬

‫ل ذه اامتي زا‬

‫مك ن‪ .‬كم ن د ل ال ن ن الم سس‬

‫مر ارد جدا في‬

‫ت تضي ن يك ن في الح ك‬

‫س اء خ ض ين لس ط ن ال ن ن مبد المشر عي ‪.3‬‬

‫‪Rappo t pu li de Co seil d’Etat, « L’i t t g‬‬
‫‪al », in études et documents n°50, la documentation‬‬
‫‪française, Paris, 1999, p. 247 et s.‬‬
‫‬‫‪G. Ghrairi, « L’appli atio des o es ju idi ues i d te i es pa le juge ad i ist atif tunisien :‬‬
‫‪l’e e ple de l’i t t g‬‬
‫‪al », Mél. Amor, C.P.U. 2005, p. 471 et s.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ème‬‬
‫‪J. Rivero et J. Waline, « Droit administratif », Dalloz, 18 éd., 2000, n°2.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪J. Rivero et J. Waline, op. cit.‬‬
‫‪3‬‬
‫س مي جم ل الدين‪" ،‬ال ض ء اإدار الرق ب ع عم ل اإدارة"‪ ،‬دار الج م الجديدة ل نشر‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫‪-‬‬

‫‪2‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫ج‬

‫إل‬

‫اإش رة في هذا السي‬

‫ن ال ن ن الم ص د هن‬

‫تخضع له ه "ال ن ن اإدار "‪ ،‬الذ‬

‫ج‬

‫الذ‬

‫اإدارة ن‬

‫ع‬

‫ن‬

‫اعتبره الب ض بمث ب ااكتش ف ال مي ال‬

‫إخض ع اإدارة إليه م جزة‪ ،1‬حيث ي ل اأست ذ "‪ "Prosper Weil‬ن ج د ال ن ن‬
‫اإدار‬

‫يمثل في حد ذاته م جزة من الم جزا ‪ ،2‬قد راد بذل‬

‫ال سير جدا حمل اإدارة ع‬

‫احترا ال ن ن‪ ،‬بحك ن‬

‫الت كيد ع‬

‫نه من‬

‫تتميز ب حتك ر س ئل اإكراه‬

‫الم د المنظ (الشرط ‪ ،‬السج ن‪ )... ،‬ف إدارة ‪-‬خاف لأفراد‪ -‬ا تذعن أحك ال ن ن إا‬
‫من ت ء ن س ‪.3‬‬
‫كم اعتبر الب ض ن ظ ر ال ن ن اإدار ي د بمث ب المر ر من د ل الضبط إل د ل‬
‫الشرعي (‪ ،4)Etat de droit‬ف ي المن ال اإدار‬

‫ال ن ن‬

‫الضبط"‪ ،‬لئن ك ن ب مك ن رئيس اإدارة تس يط الجزاء المن س‬

‫الذ‬

‫ع‬

‫ي رف بـ"د ل‬

‫المر سين الذين ا‬

‫يمتث ن لأحك اإداري ‪ ،‬ف نه ا يمكن لأفراد ااستن د إل هذه ال اعد إبط ل اأعم ل‬
‫اإداري ‪ ،‬ع‬
‫ب عتب ر ن هن‬

‫خاف د ل ال ن ن التي تخ ل ل رد هذه اإمك ني‬

‫ط ئ من اأعم ل ا يتج ز ثره دائرة التنظي الداخ ي ل مرف ‪ ،6‬ط ئ‬

‫خرى من اأعم ل المحصن تشري ي ك عم ل السي دة ع‬
‫ج‬

‫اإش رة هن إل‬

‫ن ت نس قد عرف‬

‫بين مرح الد ل الحسيني التي تميز‬
‫"ال ي د" بجميع الس ط‬
‫محج زا بيد الب‬
‫التن يذي‬

‫‪7‬‬

‫‪5‬‬

‫ل بص رة نسبي‬

‫‪ :‬التشري ي‬

‫سبيل المث ل‪.‬‬

‫"د ل الضبط" في عدة مراحل من ت ريخ ‪ ،‬من‬
‫ب ج د نظ الحك المط‬
‫التن يذي‬

‫الذ يست ثر فيه الب‬

‫ال ض ئي ‪ ،‬إذ ك ن ال ض ء في ت‬

‫ه م ح ل د ن إحداث هيكل قض ئي من ش نه ن يراق‬

‫ب لت لي خال ت‬

‫ال ترة‬

‫عم ل الس ط‬

‫ال ترة ا يمكن اإقرار بخض ع اإدارة ل ن ن‪.1‬‬

‫‪ ،‬ص‪. - .‬‬
‫محمد ص لح بن عيس ‪ " ،‬ال ض ء اإدار ‪ :‬ال اقع اآف "‪. . . ،‬‬
‫‪P. Weil et D. Pouyaud, « Le droit administratif », PUF, que sais-je, 2004, p. 1.‬‬
‫‪3‬‬
‫محمد رض جنيح‪" ،‬ال ن ن اإدار "‪ ،‬مرجع س ب الذكر‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫‪4‬‬
‫‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫مصط بن لطيف‪" ،‬الم سس اإداري ال ن ن اإدار "‪ ،‬المدرس ال طني لإدارة‪،‬‬
‫‪5‬‬
‫ح ل الت رق بين د ل ال ن ن د ل الضبط‪ ،‬نظر ‪:‬‬
‫‪J. Chevallier, « L’Etat de d oit », RDP 1988, n°2, p. 329 et s.‬‬
‫‪6‬‬
‫نظر ‪ :‬حمد س يل الراعي‪" ،‬اإجراءا ذا الط بع الداخ ي في ف ه قض ء المحكم اإداري "‪ ،‬مذكرة لإحراز ع ش دة الدراس الم م‬
‫‪.‬‬
‫بس س ‪،‬‬
‫في ال ن ن ال ‪ ،‬ك ي الح‬
‫‪7‬‬
‫بس س ‪،‬‬
‫حم دة حم د ‪" ،‬است الي إجراءا الت ضي اإدار "‪ ،‬مذكرة لإحراز ع ش دة الدراس الم م في ال ن ن ال ‪ ،‬ك ي الح‬
‫‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫‬‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫هذا الخض ع الذ‬

‫ب لضر رة إل‬

‫ا ي د‬

‫قن ن خص‬

‫ج د ق ن ن إدار ‪ ،‬بم ن‬

‫ب إدارة مخت ف عن ال ن ن ال ‪ ،‬ب عتب ر نن إذا نظرن ل ن ن اإدار‬
‫ال ض‬
‫ل‬

‫ال يك ي نجده في كل د ل ع‬

‫ج زه اإدار‬

‫النش ط‬

‫الذ‬

‫اأم ال‬

‫اختاف ت ج ت‬

‫يخضع د ن ش‬

‫الرق ب‬

‫غيره من المس ئل‪ ،‬غير ن ااختاف‬

‫بين الد ل تمح ر ب أس س ح ل الس ال الت لي ‪ :‬هل يج‬
‫التي يخضع ل‬

‫نم ط تسييره ‪ ،‬فكل د ل‬

‫ل اعد ال ن ن‪ ،‬س اء من حيث التنظي‬

‫ضبط المن زع‬

‫اأفراد ؟‬

‫من الج ن‬

‫نه ينبغي اعتب را‬

‫ن تخضع اإدارة لن س ال اعد‬

‫م ين ن تخضع ل اعد متميزة غير‬

‫م ل ف لدى اأفراد ؟‬
‫هذا الس ال تخت ف من نظ قض ئي إل آخر‪ ،‬ف ي الباد اأنج سكس ني ع‬

‫اإج ب ع‬

‫سبيل المث ل‪ ،‬يخضع نش ط اإدارة لذا‬

‫ال اعد التي تحك نش ط اأفراد ال يئ‬

‫الخ ص ‪،‬‬

‫هذا ي ني ن اإدارة تخضع ل اعد ال ن ن الخ ص‪ ،‬ف ذا نتج عن هذه ال اق من زع‬
‫لذا‬

‫خض‬

‫ال اعد اإجراءا‬

‫ال ض ئي التي يمثل م م‬
‫نظر‬

‫التي تسر ع‬

‫كل اأشخ ص‪ ،‬لذل‬

‫ل ن ن ككل نظرة احدة‪ ،‬ف‬

‫شخ ص ال ن ن ال‬
‫ب لنظر لطبي‬

‫اأفراد‪ ،‬ي صل في‬

‫م ن س الج‬

‫ف ن الميزة اأس سي في هذه الد ل ن‬

‫ا يخت ف ب لنظر لطبي‬

‫الشخص (شخص من‬

‫شخص من شخ ص ال ن ن الخ ص)‪ ،‬ف ل ن ن احد ا يتغير‬

‫الشخص‪.‬‬

‫تجدر اإش رة هن ن ال ه ال ن ني اإنج يز الت يد ينبذ فكرة ال ن ن اإدار ب لم‬
‫ال رنسي‪ ،‬ب عتب ر نه مظ ر من مظ هر التس ط اإدار‬
‫ال ردي‬

‫نه من ر اس‬

‫التشري ي‬

‫التن يذي‬

‫يشكل خطرا ع‬

‫الحري‬

‫الد ل ااستبدادي فضا عن من قضته لمبد ال صل بين الس ط‬

‫ال ض ئي‬

‫الذ‬

‫ي رض ن تخضع الس ط التن يذي (بم تحت يه من‬

‫إدارة س ط إداري ) ل س ط ال ض ئي ‪ ،‬ب لت لي ل مح ك ال دي المطب ل ن ن ال د (‬
‫الخ ص)‪.2‬‬
‫محمد رض جنيح‪" ،‬ال ن ن اإدار "‪ ،‬مرجع س ب الذكر‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫‪2‬‬
‫ت في ب عشب ‪" ،‬مب د ال ن ن اإدار الت نسي ‪ :‬التنظي اإدار ‪ ،‬النش ط اإدار ‪ ،‬ال ض ء اإدار "‪ ،‬الطب‬
‫ال مي لإدارة‪ ،‬مركز البح ث الدراس اإداري ‪ ،‬ت نس‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫‪1‬‬

‫‪4‬‬

‫الث ني من ح‬

‫مزيدة‪ ،‬المدرس‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫في هذا السي‬

‫يمكن ذكر م كتبه ال يه اانج يز "‪ "Dicey‬بخص ص ال ن ن اإدار‬

‫ال رنسي في م ل ه "مدخل ل ن ن الدست ر "‪ ،‬سن ‪ 1839‬ق ئا "إن ال ن ن اإدار‬
‫الحري‬

‫خطير ع‬

‫إنه لمن ر اس النظ الس ب ل ث رة إن الباد اانج يزي ا‬

‫ال ردي‬

‫ترغ في ن يك ن ل مثل هذا الن ع من ال ن ن"‪.1‬‬
‫يرى ب ض الكت‬

‫ن الباد اإنج يزي‬

‫حيث المبد ‪ ،‬إا ن ب در‬
‫في من زع‬

‫قد رفض‬

‫إن ك ن‬

‫فكرة ال ن ن اإدار‬

‫من‬

‫في المدة اأخيرة إل إنش ء مح ك خ ص ع د ل م م الب‬

‫إداري محددة‪ ،‬هذا م يدل ع‬

‫م شر تبني‬

‫است ب ل‬

‫ل كرة ال ن ن‬

‫اإدار ‪.2‬‬
‫إا ن مثل هذا الت جه ل ي ع ترسيخه ب د‪ ،‬رغ است رار عدد من ال اعد الح ل ال ن ني‬
‫التي ت دل ق اعد ح ل ال ن ن اإدار ال رنسي‪.3‬‬
‫من خال م ت د ‪ ،‬نتبين ن النظ اأنج سكس ني ي خذ بنظ ال ض ء الم حد‬

‫نظ‬

‫حدة ال ض ء "‪ ،"Unité de juridiction‬كم ه الش ن ب لنسب ل باد اإنج يزي حيث‬
‫تخضع جميع ن اع المن زع‬

‫المن زع‬

‫(بم في ذل‬

‫اإداري ) ل ضي ال د‬

‫الذ‬

‫يطب في ال ن ن الخ ص‪ ،‬هذا الن ع من النظ ال ض ئي ظ ر في إنج ترا ث انتشر في‬
‫ب دان خرى مرتبط لغ ي‬

‫ث في‬

‫المتحدة اأمريكي‬

‫كندا‬

‫ل اي‬

‫حض ري ب أصل اإنج يز ‪ ،‬كم ه الش ن ب لنسب‬
‫ني زي ندا ب ض الد ل الن مي التي ع ش‬

‫سترالي‬

‫لمرح ت ريخي م ين تح السيطرة البريط ني (ال ند‪ ،‬الس دان‪ ،‬ال را ‪ ،‬غندا‪.4)...‬‬

‫م لف مترج إل ال غ ال رنسي من طرف ‪:‬‬
‫‪André Batut et Gaston Jéze, « I t odu tio à l’ tude du d oit o stitutio el », V. Giard et E. Brière, par., 1986.‬‬
‫‪2‬‬
‫نظر ‪:‬‬
‫‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫ ع طف البن ‪" ،‬ال سيط في ال ن ن اإدار "‪ ،‬دار ال كر‪ ،‬ال هرة‪،‬‬‫‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫ عبد الغني بسي ني عبد ّ‪" ،‬ال ن ن اإدار "‪ ،‬اإسكندري ‪ ،‬منش ة الم رف‪،‬‬‫‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫ محمد عبد الحميد ب زيد‪" ،‬المرجع في ال ن ن اإدار "‪ ،‬ال هرة‪ ،‬دار الن ض ‪،‬‬‫‪.‬‬
‫ ثر بد ‪" ،‬ال ن ن اإدار "‪ ،‬دار الن ض ‪،‬‬‫‪3‬‬
‫‪- Spyridon Flogaïtis, « Administrative law et droit administratif », L.G.D.J. Paris, 1986.‬‬
‫‪- D. Levy, « Les développements récents du droit administratif anglais », mélanges Chapus Montchrestien,‬‬
‫‪Paris, 1992, p. 387.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪.‬‬
‫ت في ب عشب ‪" ،‬مب د ال ن ن اإدار الت نسي"‪ ،‬مرجع س ب الذكر‪ ،‬ص‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪5‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫ع‬

‫خاف ذل ‪ ،‬ر‬

‫د ل خرى ع‬

‫ال اعد ال ن ني التي يخضع ل‬

‫رس‬

‫التمييز بين‬

‫فرنس نه من الضر ر‬

‫اأفراد س ئر شخ ص ال ن ن الخ ص‪ ،‬ال اعد التي‬

‫تخضع ل اإدارة‪.‬‬
‫هذا التمييز دى إل نش ة تب ر ق ن ن إدار بم ن ه‬
‫طبي‬

‫بم‬

‫مه ال ني الدقي ذ صبغ‬

‫فرنسي خ ص ب إدارة ي رف بك نه "مجم ع ال اعد ال ن ني المتميزة المخت‬

‫عن ق اعد ال ن ن الخ ص التي تحك تنظي اإدارة (‬
‫يترت ع‬

‫اإدارة ال م مي ) نش ط‬

‫م‬

‫هذا النش ط من من زع "‪.‬‬

‫من الم‬

‫ن ن ضح هن ن ال ن ن اإدار‬
‫يحك اإدارة‬

‫ال حيد الذ‬
‫ب ض الح ا‬
‫(مدني‬

‫إن خذن ه بم ن ه الضي ف‬

‫يطب ع ي ‪ ،‬ف إدارة (رغ ك ن إدارة عم مي ) تنشط في‬

‫ف ق اعد ال ن ن الخ ص‪ ،‬ع‬

‫تج ري )‬

‫ليس ال ن ن‬

‫سبيل المث ل‪ ،‬عند إبرام‬

‫ل‬

‫د ع دي‬

‫عند قي م بتسيير خ ص لب ض ممت ك ت الداخ ي فيم يسم "ب لم‬

‫الخ ص لإدارة"‪.‬‬
‫ال ن ن الخ ص‪ ،‬هذا ال ن ن ه الذ‬

‫ف ي مثل هذه الح ل ف ن اإدارة تضع ذات في نط‬
‫يطب ع ي خص ص في ص رة حص ل من زع بين‬
‫م ه‪ ،‬لكن مع هذا ف ن نط‬
‫خض‬

‫بين الشخص الخ ص الذ ت قد‬

‫خض ع اإدارة ل ن ن الخ ص يب‬

‫س س أحك ال ن ن اإدار‬

‫ك ن ن تخت ف ق اعده‬

‫محد دا تب‬

‫اإدارة‬

‫تتميز عن ق اعد ال ن ن‬

‫الخ ص‪.1‬‬
‫هذا ااختاف التميز الذ‬
‫تب لذل‬

‫دى إل‬

‫ازد اجي في ال ن ن (ق ن ن ع‬

‫دى إل م ي رف ب ازد اجي ال ض ئي (‪ )Dualité de juridiction‬هي‬

‫نم ذج فرنسي ب متي ز ي‬

‫ع‬

‫ب ث نظ قض ئي مبني ع‬

‫مست ين ‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫ق ن ن خ ص)‪،‬‬

‫ت في ب عشب ‪"،‬مب د ال ن ن اإدار الت نسي" ‪,‬مرجع س ب الذكر‪ ،‬ص‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫‪.‬‬

‫ج د ج زين قض ئيين‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫ر س محكم الت ي‬

‫‪ -‬مح ك عدلي ع‬

‫بتطبي ال ن ن الخ ص في النزاع‬

‫مك‬

‫التي تنش بين اأفراد‪،‬‬
‫مح ك إداري ع‬

‫‪-‬‬

‫ال ن ن ال‬

‫رس‬

‫في النزاع‬

‫بتطبي‬

‫مج س الد ل "‪ "Conseil d’Etat‬مك‬

‫التي تنش بين اإدارة منظ ري ‪.‬‬

‫مع ج د هيكل ث لث ي رف بمحكم التن زع "‪ "Tribunal des conflits‬كل له ق ن ن‬
‫‪ 24‬م‬

‫‪ 1872‬م م حس مس ئل تن زع ااختص ص التي قد تنش بين ج ز‬

‫اإدار‬

‫ال دلي‪.1‬‬

‫قد ك ن ل ذه اازد اجي ال ض ئي الت ثير الكبير ع‬

‫تط ر هذا النظ ‪ ،‬ل ل البحث‬

‫المط ل ل ه ف ه ال ض ء عن م ي ر م حد ل ن ن اإدار‬
‫ع‬

‫ال ض ء‬

‫ق ى دليل‬

‫ل ض ء اإدار‬

‫هذا اأثر‪.2‬‬

‫من هن نتبين ن اأنم ذج ال رنسي لنظ ال ض ء المزد ج يرتكز ع‬
‫إدار‬

‫متخصص في النزاع‬
‫النزاع‬

‫اإداري بج ن‬

‫النزاع‬

‫ال دي‬

‫عاق ت‬

‫مع ب ض ‪ ،‬قد ت ثر‬

‫ج د هيكل قض ئي‬

‫ال يكل ال ض ئي ال د‬

‫التي تنش بين اأفراد‬

‫المختص في‬

‫س ئر شخ ص ال ن ن الخ ص في‬

‫عدة د ل ب ذا النم ذج اتب ته مثل إيط لي ‪ ،‬الي ن ن‪،‬‬

‫ب جيكي ‪ ،‬مصر‪ ،‬لبن ن‪. ...‬‬
‫م ي من في هذا اإط ر ت ثر بادن ت نس إتب ع ل ذا اأنم ذج الذ دار ح له جدل ف ي‬
‫كبير‪ ،‬ف ن‬

‫جن‬

‫من ال ه انت ده بشدة حت من بين ال‬

‫ء ال رنسيين‪ ،‬هن‬

‫جن‬

‫آخر‬

‫س ند هذا اأنم ذج لازد اجي ال ض ئي مبرزا مزاي التخصص ال ض ئي‪.‬‬
‫ع‬

‫مست ى الج ن‬

‫اإداري‬

‫‪1‬‬

‫المنت د‪ ،‬يرى ب ض ال‬

‫من رد عن ال ض ء ال‬

‫ء ن إرس ء قض ء مختص ب لنزاع‬

‫ليس من اأم ر الضر ري التي ي رض‬

‫ال ل‬

‫محمد رض جنيح‪" ،‬ال ن ن اإدار "‪ ،‬مرجع س ب الذكر‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫‪J. Rivero, « Existe-t-il un critère du droit administratif », R.D.P. 1953, p. 279.‬‬

‫‪7‬‬

‫‪2‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫الضر رة‪ ،‬إذ ليس من الم‬
‫ي د بذل‬

‫ن‬

‫ل ا من الطبي ي ن يتجز ال ض ء إل فر ع مست‬

‫حدته بس طته‪.1‬‬

‫ب ذه المن سب ‪ ،‬نذكر ب ض ال‬

‫ء ال رنسيين مثل "‪Benjamin " "Duc de Broglie‬‬

‫‪ "Constant‬الذين ع رض ا فكرة ال ض ء اإدار المختص الخ رج عن ال ض ء ال دلي‪،‬‬
‫أن‬

‫خ دم الس ط ن الد لي ا الحري ‪،‬‬

‫ل م ت دا‬
‫ع‬

‫المركزي الن ب ي ني ‪ ،‬إا ن‬

‫الصبغ اإداري‬

‫كم ن ب ض اأص ا‬

‫ن ال كرة في اأصل الت ريخي ك ن‬

‫تح ل‬

‫صبح ال ض ء اإدار‬
‫الي‬

‫ت ل‬

‫فيم ب د‪ ،‬عندم تغ ب‬

‫مرآة‬

‫الصبغ ال ض ئي‬

‫المختص داة لم م ااستبداد اإدار ‪،2‬‬

‫ب رنس ‪ ،‬م د المن ال اان ص لي‪ ،‬بمط لب إدم ج ال ض ء‬

‫ال دلي اإدار ‪.3‬‬
‫في م بل هذا الج ن‬

‫المنت د لازد اجي ال ض ئي ع‬

‫من ال ه م تنع ب ذه اازد اجي‬
‫الذ ص ر ص‬

‫ال جن الت سيسي ح ل مشر ع ب‬

‫ضر رة اإب ء ع‬
‫دست ر‬

‫مدع ل ‪ ،‬ف‬

‫المن ال ال رنسي‪ ،‬هن‬

‫سبيل المث ل في ت نس ع‬

‫تخصص ال ض ء ع م‬

‫جن‬

‫ض ء الن ش‬

‫الس ط ال ض ئي ‪ ،‬هن‬

‫الثن ئي ال ض ئي خ ص‬

‫آخر‬

‫إجم ع ع‬

‫تدعيم‬

‫بضء‬

‫هذا يض محل ف ‪.4‬‬

‫قد ل حظ من خال الن ش ح ل "‬
‫المح فظ ع‬

‫قض ء نريد ؟" ن الت جه ال‬

‫داخل ال جن يتبن‬

‫ثن ئي ال ض ء استب د المنظ م اأنج سكس ني ال ئم ع‬

‫ال حدة‬

‫ال ض ئي ‪.‬‬
‫في هذا السي ‪ ،‬كد‬

‫ع‬

‫سبيل المث ل "جم ي ال ض ة الت نسيين" ع‬

‫ضر رة إرس ء‬

‫دع ئ م سس قض ئي متك م تض مخت ف صن ف ال ض ء في هيكل احد مع المح فظ‬
‫ع‬

‫مميزا‬

‫كل هيئ قض ئي ‪ .‬من ج ته‪ ،‬كد "اتح د ال ض ة اإداريين" ع‬

‫ضر رة‬

‫‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫رشيد الصب ‪" ،‬ال ض ء اإدار في ت نس بين اأمس الي "‪. . . ،‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫اإداري بت نس"‪ ،‬الطب اا ل ‪ ,‬دار سراس ل نشر‪،‬‬
‫عي ض بن ع ش ر‪" ،‬ال ض ء اإدار ف ه المراف‬
‫‪3‬‬
‫‪D. Truchet, « Fusionner les juridictions administrative et judiciaire », Mélanges J.M. Auby, Dalloz, 1992.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪,‬ن فمبر‬
‫من‬
‫الم لي الدست ر ح ل مشر ع ب الس ط ال ض ئي ‪ ،‬ص‪.‬‬
‫ت رير ال جن الت سيسي ل ض ء ال دلي اإدار‬
‫‪.‬لاطاع ع هذا الت رير انظر الم قع الرسمي ل مج س ال طني الت سيسي الس ب ‪www.anc.tn‬‬
‫‪1‬‬

‫‪8‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫اازد اجي ال ض ئي الم تمدة في ت نس ع‬

‫اإب ء ع‬

‫النمط ال رانك ني همي تكريس‬

‫است الي ال ض ء اإدار عن ب ي هي كل ال ض ء اأخرى نظرا لخص صي ته‪.‬‬
‫كم عبر‬
‫ص‬

‫الرئيس اأ ل الس ب‬

‫ل محكم اإداري عن ضر رة إدراج ال ض ء اإدار‬

‫الس ط ال ض ئي مع المح فظ ع‬

‫دست ر ) ذل‬

‫تن ع اأنظم ال ض ئي (عدلي‪ ،‬إدار ‪ ،‬م لي‪،‬‬
‫ف‬

‫ب لنظر لم ي فره مبد الخص صي من ضم ن ل مح كم ال دل‬

‫الم يير الد لي ‪.1‬‬
‫في ن س اإط ر‪ ،‬كد اأست ذ محمد ص لح بن عيس عند تخصيص ال جن ج س لاستم ع‬
‫إليه ع‬

‫ضر رة المح فظ ع‬

‫المكتسب طي‬

‫الثن ئي ال ض ئي الم تمدة في ت نس نظرا ل خبرا‬

‫رب ين سن من هذا التمشي الذ ت اعتم ده في غ‬

‫من خال م ت د ‪ ،‬نتبين الجدل ال ي الكبير الذ‬
‫ال ض ئي ‪ ،‬جدل يدف ن إل‬
‫ت ثيره مخ ته ع‬

‫تس يط الض ء ع‬

‫الد ل الديم راطي ‪.2‬‬

‫ح ط ب أنم ذج ال رنسي لازد اجي‬

‫الظر ف الت ريخي لنش ته‪ ،‬ب عتب ر ق ه‬
‫حد د ي من هذا من بين‬

‫كل الد ل التي اتب ته ت ريب إل‬

‫بادن‬

‫ت نس‪.‬‬
‫ت د جذ ر هذا المن ال ال رنسي إل الث رة ال رنسي ‪ ،‬ذل‬
‫البرلم ن‬

‫ن ال اق بين اإدارة الم كي‬

‫(‪ )Les parlements‬هي عب رة عن مح ك عدلي في فترة م قبل الث رة‪،،‬‬

‫ل تكن عاق ت‬

‫ن انسج ‪ ،‬إنم ك ن‬

‫عاق ارتي‬

‫تن زع‪ ،‬ف ذه المح ك التي ك ن‬

‫من صاحي ت تسجيل اأ امر الم كي إكس ئ الصبغ التن يذي ك ن‬
‫ه م ك ن ي د إل عرق‬
‫نه من كد اإصاح‬

‫عم ل اإدارة‪ ،‬ف م تح‬

‫دائم مست‬

‫ل‬

‫ش ره ق ن ن ‪24 – 16‬‬

‫قر هذا المنع‪ ،‬إذ تضمن فص ه الث لث عشر ن "ال ظ ئف ال ض ئي تب‬

‫عن ال ظ ئف اإداري‬

‫ن ال ض ة ا يمكن‬

‫الت رير اأص ي ل جن الت سيسي س ب الذكر‪ ،‬ص ح ‪ 9‬من‬
‫‪2‬‬
‫من‬
‫الت رير اأص ي ل جن الت سيسي س ب الذكر‪ ،‬ص ح‬

‫‪1‬‬

‫الس ط المنبث عن‬

‫منع المح ك ال دلي من التدخل من جديد في ش ن اإدارة‪.‬‬

‫قد قع ت كيد هذا المنع بص ص رم في ق انين متاح‬
‫‪ 1790‬الذ‬

‫الث رة‪ ،‬ر‬

‫ترفض ال ي بذل ‪،‬‬

‫ت طيل عم ل اإدارة ب ي طري‬

‫‪ ,‬انظر الم قع الرسمي ل مج س ال طني الت سيسي الس ب ‪.www.anc.tn‬‬
‫‪www.anc.tn ,‬‬

‫‪9‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫كن ‪،‬‬

‫م ض ة ع ان من جل عم ل تتصل ب ظ ئ ‪ ،‬ن كل مخ ل ل ذا المنع ت تبر‬

‫خرق ف دح ل ن ن"‪.‬‬
‫قد ت كد هذا المبد الذ ي رف بمبد ال صل بين ال يئ‬
‫الخ مس سن ‪ ،1797‬الذ اقتض‬

‫"‪ "Fructidor‬ال‬

‫ال ض ئي بصد ر ق ن ن‬

‫اإداري‬

‫المح ك ن‬

‫نه "يمنع من ب ت ع‬

‫تنظر في مخت ف عم ل اإدارة"‪.‬‬
‫ن الث ري ن ح ل ا تبرير م ق‬

‫ال ئ ع‬

‫ج‬

‫اإش رة هن إل‬

‫ال ض ئي من النظر في عم ل اإدارة" ب لرج ع إل‬

‫مبد ت ري‬

‫ااعتراف ل ض ء بس ط إبط ل عم ل اإدارة ي د‬
‫ال ي بم م‬

‫الحي ل د ن قي الس ط التن يذي‬

‫"ضر رة منع الس ط‬
‫الس ط‬

‫ال التدخل في ش ن‬

‫ع‬

‫حدة ال ظي‬

‫ال ن ن فصل النزاع ‪ -‬ي ك ن محت ى هذا ال ن ن‬

‫اأطراف المتن زع ‪ ،2‬كم نه تكريس لنظ اإدارة ال ض ئي‬
‫اإداري‬

‫ال مل اإدار "‪ ،3‬لتك ن الحك‬

‫ذل‬

‫في إط ر تطبي فكرة "الحك ع‬
‫الخص في آن احد‪ ،‬بذل‬

‫ي كن‬

‫مرح "ال زير ال ضي"‬

‫(‪ )Système de l’administrateur - juge‬ه النظ الذ‬
‫ب لنظر في النزاع‬

‫من‬

‫من‬

‫من رائ اإدارة ب ظي ت الدست ري ‪.1‬‬

‫غير ن هذا التبرير يمثل في الح ي تش ي ل مبد المذك ر الذ ي‬
‫ال ض ئي –تطبي‬

‫م تبرين ن‬

‫تست ثر فيه اإدارة‬
‫اإدارة جزء من‬

‫ف ن السند ال اق ي الك من‬

‫راء منع ال ض ء من م ض ة اإدارة ك ن ب أس س سي سي المراد منه ه تحصين اإدارة‬
‫ضد كل تدخل قض ئي‪.4‬‬
‫إا ن هذا ال ضع ل يت اصل كثيرا‪ ،‬إذ سرع ن م ش د تح ا ه م بداي من صد ر دست ر‬
‫"السن الث من " لسن ‪ 1806‬في ع د ال نصل اأ ل "‪ ،"Napoléon Bonaparte‬حيث‬
‫تضمن هذا الدست ر في فص ه ‪ 52‬إحداث هيئ ع ي ط‬

‫عي‬

‫اس مج س الد ل‬

‫محمد رض جنيح‪" ،‬ال ن ن اإدار "‪ ،‬مرجع س ب الذكر‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫‪Voir dans ce sens : J. Chevallier, « L’ la o atio histo i ue du p i ipe de la s pa atio de la ju idi tio‬‬
‫‪ad i ist ative et de l’ad i ist atio a tive », thèse de doctorat, L.G.D.J., 1970.‬‬
‫‪3‬‬
‫اإداري في ت نس"‪ ،‬مرجع س ب الذكر‪.‬‬
‫عي ض بن ع ش ر‪" ،‬ال ض ء اإدار ف ه المراف‬
‫‪4‬‬
‫‪Méchichi (L.), « Le principe de la séparation des autorités administrative et judiciaire », colloque sur la‬‬
‫‪réforme de la justice administrative du 6 – 7 décembre 1996, C.E.R.P. 1998, p. 22.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪10‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫(‪ )Le Conseil d’Etat‬سند ل د ر استش ر‬
‫ال رارا‬
‫دى إل‬

‫في النزاع‬

‫يتمثل في إبداء الر‬

‫اإداري ‪ ،‬لكن مع إب ء ك م ال صل إل رئيس اإدارة‪ ،‬ه م‬

‫صف هذا النظ‬

‫‪ )retenue‬الذ‬

‫إعداد مش ريع‬

‫ال ض ء المحج ز ( ‪Système de la justice‬‬

‫بنظ‬

‫تح ل فيم ب د إل‬

‫‪ )justice déléguée‬عندم‬

‫نظ‬

‫ال ض ء الم ض ( ‪Système de la‬‬

‫قع ااعتراف ل ذا المج س لمج لس اأق لي المستحدث‬

‫ب ختص ص ال صل في النزاع‬

‫اإداري بم تض ق ن ن ‪ 24‬م‬

‫إا ن ذل ل يضع حدا لنظ اإدارة ال ض ئي ‪ ،‬التي ظ‬

‫‪.11872‬‬

‫ال ضي ال‬

‫في المن زع‬

‫اإداري نتيج ل د إمك ني رفع الدع ى مب شرة لمج س الد ل إا في الح ا‬

‫التي بين‬

‫ال ن ن صراح ‪.‬‬
‫قد قع تج ز ذل بم تض ال رار الذ‬
‫تد ب‬

‫مج س الد ل ص ح ااختص ص ال‬
‫ج‬

‫قبل بم تض ه مج س الد ل‬

‫حد اأفراد مب شرة من د ن عرض ع‬

‫اإش رة في هذا السي‬

‫إل‬

‫في المن زع‬

‫أ ل مرة دع ى‬

‫اإدارة ال ض ئي ‪ ،‬كنتيج لذل‬

‫صبح‬

‫اإداري ‪.‬‬

‫ن مج لس اأق لي تح ل‬

‫إل‬

‫مح ك إداري تتمتع‬

‫ب ختص ص ع في الم دة اإداري ‪ ،‬في حين مثل مج س الد ل محكم استئن في لأحك‬
‫الص درة عن هذه المح ك‬

‫مر ‪ 30‬ديسمبر ‪.1953‬‬

‫ذل بم تض‬

‫بصد ر ق ن ن ‪ 31‬ديسمبر ‪ 1987‬قع إحداث مح ك ااستئن ف اإداري التي تخضع‬
‫حك م ت يبي لمج س الد ل‬
‫مج س الد ل ال ضي اإدار‬
‫إداري‬

‫بذل استكمل الج ز ال ض ئي اإدار ك مل م م ته ليصبح‬
‫اأع‬

‫‪2‬‬

‫في ج ز قض ئي إدار‬

‫يتك ن يض من مح ك‬

‫مح ك إداري لاستئن ف‪.‬‬

‫ه استنت ج يمكن الخر ج به من دراس التس سل الت ريخي لنش ة ال ض ء اإدار ال رنسي‬
‫ه‬

‫ن مج س الد ل ال رنسي ل ينش كج ز متخصص ب لب‬

‫مست ل عن الس ط التن يذي‬

‫من رائ‬

‫في النزاع‬

‫اإدارة‪ ،‬بل نش ك يكل استش ر‬

‫لم‬

‫اإداري ‪،‬‬
‫"ن ب ي ن‬

‫‪J. Chevalier, « Du principe de séparation au principe de dualité », R.F.D.A. n°6, sept – oct. 1990.‬‬
‫‪Bernard Stirn, « Co seil d’Etat : organisation et fonctionnement», Lexis Nexis SA– 2011, p. 15.‬‬

‫‪11‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫ب ن بر "‪ ،‬ب لت لي ك يكل مس عد ل س ط التن يذي ‪ ،‬ث صبح بمر ر الزمن يضط ع إل‬
‫ظي ته اأص ي‬

‫جن‬

‫ااستش ري ب ظي‬

‫ال ظي‬

‫تط ره الحد من الط بع الط غي ع‬

‫خرى قض ئي ل تستطع رغ‬
‫ااستش ر ‪،‬‬

‫المج س‪ ،‬ا ه الط بع اإدار‬

‫الذ ج ه ل بص رة نسبي ت بع إداري ل س ط التن يذي ‪.‬‬
‫ل ل ب غ دليل ع‬
‫ص ال ضي ع‬

‫ذل ه الجدل ال ي ال رنسي المت اصل إل ي من هذا ح ل سح‬
‫مستش ر مج س الد ل ال رنسي مح كم اإداري من عدمه‪ ،‬ب عتب ر‬

‫ن عض ء هذا المج س هذه المح ك ليس ا قض ة ب ت م ن الك م ‪ ،‬بل ه إداري ن مك ن‬
‫خ ض ن ل ن ن ال ظي ال م مي ‪.1‬‬

‫ب ظي قض ئي‬

‫لذل إذا ك ن هذا اأنم ذج اأص ي ح له جدل إل ي من هذا‪ ،‬ف يس ب لغري‬
‫ت ني غ‬

‫الد ل التي اتب ته من بين‬

‫الم جئ ن‬
‫ال ض ئي‬

‫ت نس من التب ي اإداري أج زت‬

‫اإداري ل س ط التن يذي ليصبح ه جس هذه اأج زة البحث عن است اليت ع ض التركيز‬
‫ع‬

‫م م اأص ي المتمث في الب‬

‫طرفي النزاع‪،‬‬

‫في النزاع‬

‫اإدارة منظ ري ‪ ،‬ذل‬

‫اإداري بكل حي دي‬

‫ي ترض بطبي‬

‫م ض عي تج ه‬

‫الح ل في ج ز ال ض ء‬

‫اإدار كج ز مك ف ب ل صل في هذا النزاع حد دن من ااست الي تج ه طرفيه‪.‬‬
‫في هذا السي ‪ ،‬قبل التطر‬

‫أهمي ااست الي ‪ ،‬ج‬

‫التطر‬

‫لمصط ح "ال ض ء‬

‫اإدار "‪.‬‬
‫ت ريف مصط ح "ال ض ء اإدار " ‪:‬‬
‫يشكل ال ض ء اإدار‬

‫حد الم ض ع‬

‫اأس سي ل ن ن اإدار‬

‫الذ ‪ ،‬كم عرفن ه‪،‬‬

‫ليس ف ط ال ن ن الذ يحك تنظي اإدارة نش ط ‪ ،‬إنم يض ال ن ن الذ يحك ج ان‬
‫عدة في المن زع‬
‫ع‬

‫ض ء ذل‬

‫اإداري‬
‫‪1‬‬

‫التي تنش بين اإدارة اأفراد‪.‬‬
‫يمكن ت ريف ال ض ء اإدار‬

‫المن زع‬

‫عي ض بن ع ش ر‪" ،‬ال ض ء اإدار‬

‫ب نه ال ض ء الذ‬

‫يختص ب لمن زع‬

‫التي تك ن اإدارة طرف في ‪ ،‬تست مل عب رة "ال ض ء اإدار "‬
‫ف ه المراف‬

‫اإداري في ت نس"‪،‬الطب‬

‫‪12‬‬

‫اا ل ‪ ,‬دار سراس ل نشر‪،‬‬

‫‪ ،‬ص‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫في اأنظم التي ب‬

‫ق ن ن إدار‬

‫المتخصص في المن زع‬

‫مست ل عن ال ن ن الخ ص ل دال ع‬

‫اإداري ب عتب ره من زع‬

‫خض‬

‫إا ن عب رة ال ض ء اإدار قد تست مل يض ك ب رة دال ع‬
‫طبي‬

‫النظر عن ن عي‬

‫ال اعد ال ن ني التي ي ج إلي‬

‫ال ض ء‬

‫مبدئي ل ن ن اإدار ‪.‬‬
‫المن زع‬

‫اإداري بغض‬

‫ال ضي ل صل في ت‬

‫المن زع ‪.1‬‬
‫في النظ ال ن ني الت نسي‪ ،‬ف ن ال ض ء اإدار‬
‫اإداري مع اعتب ر ه من زع‬

‫خض‬

‫مبدئي ل اعد ال ن ن اإدار‬

‫الخ ص‪ ،‬في هذا السي ‪ ،‬يمكن ال ل ب ن هن‬
‫م‬
‫حس‬

‫ه ال ض ء الذ‬

‫م‬

‫ينظر في المن زع‬
‫ليس ل اعد ال ن ن‬

‫مين ل ض ء اإدار ‪ :‬م‬

‫عض‬

‫ظي ي‪.‬‬
‫ال ض‬

‫الم‬

‫‪ ،‬ف ن ال ض ء اإدار‬

‫اإداري ‪ ،‬يتجسد ال ض ء اإدار ع‬

‫ي ني المح ك التي تنظر في المن زع‬

‫جه الخص ص في م سس المحكم اإداري بم‬

‫تشم ه هذه المحكم من هي كل من قض ة‪.‬‬
‫الم‬

‫م حس‬
‫في المن زع‬

‫ال ظي ي‪ ،‬ف ن ال ض ء اإدار ي ني‪ ،‬كم ذكرن ‪ ،‬ال ض ء الذ ي صل‬
‫اإداري ‪.2‬‬

‫في ن س اإط ر‪ ،‬اعتبر اأست ذ عي ض بن ع ش ر ن ل ض ء اإدار م نيين ‪ :‬م ن‬

‫اسع‬

‫آخر ضي ‪.‬‬
‫في م ن ه ال اسع‪ ،‬ال ض ء اإدار‬
‫ال ض ئي التي يجر ع‬
‫ال د‬

‫ه جزء من ال ض ء ال ‪،‬‬

‫م تض ه النظر الب‬

‫في النزاع‬

‫ه النظ الم م ل به في الباد اأنج سكس ني ‪.‬‬

‫ت في ب عشب ‪",‬مب د ال ن ن اإدار الت نسي"‪ .‬مرجع س ب الذكر‪ .‬ص‬
‫‪2‬‬
‫‪.‬‬
‫–‬
‫ت في ب عشب ‪ ،‬مرجع س ب الذكر‪ ،‬ص‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪13‬‬

‫‪.‬‬

‫نه يشمل الطر‬

‫اإداري طب ل اعد ال ن ن‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫م في م ن ه الضي ‪ ،‬ال ض ء اإدار‬
‫م تض ه النظر الب‬

‫في النزاع‬

‫يشمل الطر ال ض ئي الخ ص التي يجر‬

‫ع‬

‫اإداري طب ل اعد خ ص غ لب م تتميز عن ال ن ن‬

‫المدني‪ ،‬ه النظ الم م ل به في فرنس ‪.1‬‬
‫ج‬
‫ال د‬

‫اأ ل ع‬

‫التمييز هن بين قض ء اإدارة ال ض ء اإدار ‪ ،‬إذ يحت‬

‫التصرف‬

‫ه راجع إل نظر ال ض ء ال دلي‪ ،‬م الث ني فيشمل التصرف ال م مي الخ ص‬
‫ب س ئل الس ط اآمرة الراجع ب لنظر إل‬

‫ب إدارة ال م في ميدان المراف ال م مي‬
‫ال ر ال ض ئي اإدار ‪.2‬‬

‫كم ن عب رة "ال ض ء اإدار " م تصرة في المصط ح الم م ل به ع‬
‫محد د ا يشمل كل ال ض ي الن ازل التي تك ن اإدارة طرف في داعي‬
‫إذ ا يشمل كل قض ء ع‬

‫م يت‬

‫ب لج ن‬

‫الذ‬

‫الم د‬

‫مجم ع من اأحك ال ن ني المتميزة عن غيره من حيث م ض ع‬
‫يت‬

‫مدع ع يه‪،‬‬

‫اإدارة‪ ،‬لتكتمل ص ال ض ء اإدار ف نه ابد من ت فر جم‬

‫من الشر ط المت ددة المس يرة‪ ،‬من‬
‫ب لج ن‬

‫من‬

‫م ين‬

‫ي تضي ج د‬

‫محت اه ‪ ،‬من م‬

‫الشك ي الذ يتك ن بد ره من فرعين ‪ :‬ي ت اأ ل ب ن راد اإجراءا ‪ ،‬في‬

‫حين يحيل الث ني ع‬

‫تخصيص ال ض ء‪.3‬‬

‫في ال ن ن الم رن‪ ،‬عرف ع‬

‫سبيل المث ل ال ي ين ال رنسيين "‪"J. Rivero‬‬

‫"‪ "J. Waline‬ال ض ء اإدار بك نه "هيئ قض ئي متخصص في الحك في النزاع‬
‫اإداري ‪ ،‬بص رة من ص عن ال ض ء ال دلي"‪.4‬‬
‫ب طع النظر عن ت دد الت ري‬
‫لي‬

‫ب ظي ته ع‬

‫كمل جه (كض من س سي احترا الشرعي عبر مم رسته لرق ب‬

‫عي ض بن ع ش ر‪" ،‬ال ض ء اإدار‬
‫ص‪. .‬‬
‫‪2‬‬
‫عي ض بن ع ش ر‪" ،‬ال ض ء اإدار‬
‫‪1‬‬

‫لمصط ح "ال ض ء اإدار " ف نه من الث ب‬

‫ن هذا الج ز‬

‫ف ه المراف‬

‫اإداري في ت نس"‪ ،‬مركز النشر الج م ي‪ ،‬الطب‬

‫الث لث ‪ ،‬ت نس‬

‫‪ ،‬الم دم ال م ‪،‬‬

‫اإداري في ت نس"‪ ،‬الطب الث ني من ح مكم ‪, 1998،‬ص‪. .‬‬
‫ف ه المراف‬
‫‪ème‬‬
‫‪Voir dans ce sens : T.C., 8 février, Blanco, G.A.J.A., 10 édition, S. 1993, p. 1.‬‬
‫‪3‬‬
‫– ‪.‬‬
‫‪ ,‬ص‪.‬‬
‫عي ض بن ع ش ر‪ ،‬ن س المرجع‪ ،‬الطب الث ني من ح مكم ‪،‬‬
‫‪4‬‬
‫‪ème‬‬
‫‪Rivero (J.) et Waline (J.), « Droit administratif », Dalloz, 16 édition, 1996, p. 120.‬‬
‫‪« Une organisation juridictionnelle spécialisée dans le jugement des litiges administratifs et séparée des‬‬
‫‪juridictions judiciaires ».‬‬

‫‪14‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫قض ئي ف ي ع‬

‫مدى التزا الس ط التن يذي ب ل ن ن في م‬

‫الدست ر ص ا ل انين‪ ،‬ب لت لي ك حد برز عن صر‬
‫التي ت د م ن ه إذا ل يكن الح ك‬
‫المشر عي ‪ ،)1‬ج‬

‫ع‬

‫المحك‬

‫مك ن‬

‫مه ال اسع ابتداء من‬
‫د ل ال ن ن الشرعي ‪،‬‬

‫س اء خ ض ين لس ط ن ال ن ن مبد‬
‫متين تضمن ديم مته است اليته‬

‫ن يتمتع بمرج ي دست ري ق ي‬

‫كج ز قض ئي ليس كج ز إدار ‪.‬‬
‫فحين ينص الدست ر ع‬

‫ج د م سس م‬

‫صريح بدي ي يك ن من المستحيل ع‬

‫ي ترف ل‬

‫بجم من ااختص ص‬

‫المشرع بص‬

‫قل الس ط التن يذي التشكي في‬

‫ج ده ‪ ،‬ب عتب ر ن الدست ر يمثل ال ثي ال ي في هر‬
‫ع‬

‫بص‬

‫س ال اعد ال ن ني التي ج‬

‫الجميع احترام ‪ ،‬من هن تت ت اأهمي الكبرى ل دست ر ه م يدف ن لت ريف هذا‬

‫المصط ح‪.‬‬
‫ت ريف مصط ح الدست ر ‪:‬‬
‫ي رف ال ه الدست ر‬

‫آخر‬

‫مصط ح "الدست ر" ب استن د لم ي رين‪ :‬م ي ر شك ي‬

‫م ض عي‪.‬‬
‫فيم يت‬
‫الدست ر ع‬

‫ب لم ي ر الشك ي ف نه ي تمد في تحديد الم ن‬
‫الشكل‬

‫المظ ر الخ رجي ل عدة‬

‫الج‬

‫ال ني‬

‫ااصطاحي لت بير‬

‫التي صدرت ‪ .‬تب‬

‫الم ي ر‪ ،‬ي ني الدست ر "مجم ع ال اعد اأس سي المنظم ل د ل ‪ ،‬التي صدر‬
‫ثي‬

‫دست ري من الس ط المختص بذل ‪،2‬‬

‫مجم ع ال اعد التي تتضمن‬

‫المسم ة ب لدست ر التي ا يمكن ن ت دل إا ب د إتب ع إجراءا‬

‫ل ذا‬

‫في شكل‬
‫ال ثي‬

‫خ ص تخت ف عن ت‬

‫التي تتبع في ضع ت ديل ال ن ن ال د ‪ ،‬ه م ي طي قيم ق ن ني ت‬

‫ب ي ال اعد‪.3‬‬

‫الرق ب ع عم ل اإدارة"‪ ,‬مرجع س ب الذكر‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫س مي جم ل الدين‪ " ,‬ال ض ء اإدار‬
‫‪2‬‬
‫عثم ن خ يل عثم ن‪" ،‬ال ن ن الدست ر ‪:‬المب د الدست ري ال م النظ الدست ر المصر "‪ ،‬الطب الخ مس ‪ ,‬دار ال كر ال ربي‪،‬‬
‫ص‪. .‬‬
‫‪3‬‬
‫نظر في هذا الش ن ‪:‬‬
‫‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫ ثر بد ‪" ،‬ال ن ن الدست ر تط ر اأنظم الدست ري في مصر"‪،‬‬‫‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫ عبد الحميد مت لي‪" ،‬ال ن ن الدست ر اأنظم السي سي "‪ ،‬منش ة الم رف اإسكندري ‪,‬‬‫السي سي بت نس‪،‬‬
‫ال‬
‫البح ث النشر‪ ،‬ك ي الح‬
‫ عبد ال ت ح عمر‪" ،‬ال جيز في ال ن ن الدست ر "‪ ،‬مركز الدراس‬‫‪.‬‬
‫ص‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪15‬‬

‫‪,‬‬

‫‪,‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫ع‬

‫هذا النح ‪ ،‬ي ني الدست ر "تب ل م ي ر الشك ي" ال ثي الدست ري ذات بم تتضمنه‬

‫من حك‬

‫ع‬

‫ق اعد‪ ،‬يترت‬

‫ج‬

‫ذل‬

‫هذه‬

‫اعتب ر كل ق عدة منص ص ع ي ص‬

‫ال ثي ق عدة دست ري ‪ ،‬بينم ا ت تبر كذل كل ق عدة ل تتضمن هذه ال ثي حت ل ك ن‬
‫في ج هره ق عدة دست ري‬

‫من حيث طبي ت‬

‫الد ل مثل إنج ترا ليس ب‬
‫عرفي‪ ،2‬لذل‬

‫‪1‬‬

‫دست ر نتيج اعتم ده ع‬

‫ي تمد هذا الم ي ر ع‬

‫م ض ع‬

‫مضم ن‬

‫ال ه الدست ر‬

‫في غ لبيته ع‬

‫يرى ال ه ال رنسي ع‬

‫بنظ الحك‬
‫ج‬

‫حيث طبي ت‬

‫"‪ "Lafarriere‬إل‬
‫فتحدد م إذا ك ن‬

‫تغ ي‬

‫سير س ط ت ال م ‪.3‬‬
‫الم ي ر الم ض عي‬

‫ااصطاحي ل دست ر‪ ،‬إا نه ل يت‬

‫دست ري من حيث طبي ته‬

‫التي تت‬

‫ن هذه ال اعد ت خص في ت‬

‫التي تبين طبي‬

‫د ل م حدة‬

‫د ل اتح دي ‪ ،‬تبين شكل الحك م‬

‫جم ري ‪ ،‬كم تتضمن المب د‬

‫بنظ‬

‫التن يذي‬

‫اختص ص ت‬

‫ال م‬

‫كي ي مم رست‬

‫ح ل‬

‫التي ت تبر دست ري من‬

‫بنظ الحك في الد ل ‪ ،‬فذه‬

‫اأس سي التي تت‬

‫الم د‬

‫في ج هره‪.‬‬

‫سبيل المث ل في مجم عه ن الم ض ع‬

‫في ج هره هي ت‬

‫ااصطاحي لمصط ح‬

‫ج هر ال عدة‪ ،‬ذل د ن نظر إل شك ‪،‬‬

‫الم ي ر الشك ي في تحديد الم ن ال ني‬

‫تحديد م ي تبر من الم ض ع‬

‫مصدر‬

‫م ض عي‪.‬‬

‫إذ ا يتص ر ن ا يك ن لكل د ل ق اعد تت‬

‫ع‬

‫ق اعد دست ري ذا‬

‫قع اعتب ره م ي را ق صرا عن تحديد الم ن ال ني‬

‫"الدست ر"‪ ،‬ف قع ال ج ء إل م ي ر آخر م د‬

‫لئن ات‬

‫ب لت لي يحيل هذا الم ي ر إل‬

‫نب ض‬

‫الد ل ‪،‬‬

‫اأست ذ‬
‫شك ‪،‬‬

‫م إذا ك ن م كي‬
‫الس طتين التشري ي‬

‫م ينش بين م من عاق ‪.4‬‬

‫‪-‬‬

‫‪André Hauriou, « Droit constitutionnel et institution politique », 1975, p. 322, « Au sens formel, la‬‬
‫‪o stitutio d’u pa s est u e se le de gles di t es et vis es selo u e p o du e sp iale et‬‬
‫‪supérieure à celle utilisée pour les autres règles juridiques ».‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫يحي الجمل‪" ،‬النظ الدست ر في جم ري مصر ال ربي مع م دم في دراس المب د الدست ري ال م "‪،‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫مصط ب زيد‪" ،‬النظ الدست ر ل جم ري ال ربي المتحدة"‪،‬‬
‫‪3‬‬
‫‪André Hauriou, op. cit., p. 321.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪E. Lafarriere, « Manuel de droit constitutionnel », 1947, p. 268.‬‬

‫‪16‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫ذه‬

‫ن هذه ال اعد هي التي تحدد كي ي تنظي‬

‫اأست ذ "‪ "Georges Vedel‬إل‬

‫مب شرة الس ط السي سي ‪ ،‬ب ب رة خرى مجم ع ال اعد المنظم ل د ل ‪.1‬‬
‫ي‬

‫هذا الت ريف الذ‬

‫ع‬

‫اإجراءا التي اتب‬

‫س س الم دة الدست ري‬

‫ل ض‬

‫ب طع النظر عن ت دد الت ري‬
‫ال ض ء اإدار‬
‫الدست ري‬
‫مختص ب لب‬

‫‪ ،‬يحيل ن لكل د ل دست ر د ن استثن ء‪.2‬‬
‫لمصط ح "الدست ر"‪ ،‬م ي من في هذا اإط ر ه عاق‬

‫في ت نس ب لدست ر‪ ،‬ه‬

‫التي تمتع ب‬

‫ال ض ء اإدار‬

‫في النزاع‬

‫ج هره د ن ااعتن ء بشك‬

‫م يستدعي تس يط الض ء ع‬
‫ع‬

‫اإداري ) ‪ ,‬مم يتط‬

‫مر الدس تير التي عرفت‬

‫المرج ي‬

‫ت نس‪(,‬كج ز‬

‫دراس اأهمي الت ريخي ل اق ال ض ء‬

‫اإدار ب لدست ر في ت نس‪.‬‬
‫اأهمي الت ريخي ل اق ال ض ء اإدار ب لدست ر في ت نس ‪:‬‬
‫عرف ت نس ل دست ر مد ن ل سن ‪.1861‬‬
‫ل بتنظي س ط الد ل ‪ ،3‬إذ قر م كي دست ري‬

‫فرض ع‬

‫ت‬

‫هذا الدست ر في درج‬

‫الب‬

‫االتزا ب د اأم ن‪ ،‬ك ن ل ذا التنظي ل س ط السي سي في الباد ت ثير بين في‬

‫مست ى اإدارة‪.‬‬
‫م ي من هن‬

‫ن هذا الدست ر تطر ل كرة إخض ع اإدارة ل رق ب ف حدث "المج س اأكبر"‬

‫منه ت الت ري ص‬

‫فص ه ‪ 40‬بين الرق ب النزاعي اإداري‬

‫الرق ب النزاعي ال ض ئي ‪،‬‬

‫ذل تكريس لنظري ال زير ال ضي‪ ،‬كم ضبط إجراءا الشك ى ضد اإدارة التي تخت ف‬
‫بحس‬

‫طبي‬

‫الرق ب ‪ ،‬ف ذا ك ن‬

‫الرق ب نزاعي إداري ف نه يمكن رفع شك ى م اإدارة ‪,‬‬

‫التي تنظر في النزاع كنظر رئيس في ف ل مر سيه ليس ك يئ قض ئي (أن نظر ال زير‬
‫‪Georges Vedel, « Cou s de d oit o stitutio el et d’i stitutio s politi ues », 1968 – 1969, p. 54.‬‬
‫‪Burdeau (G.), « Manuel de droit constitutionnel », 2ème édition, Paris, L.G.D.J., 1984, p. 60.‬‬
‫‪3‬‬
‫نظر في هذا اإط ر ‪:‬‬
‫‬‫‪Hachemi Jegham, « La constitution tunisienne de 1861 »,‬‬
‫‪oi e e vue de l’o te tio du diplô e‬‬
‫‪d’ tudes sup ieu es d oit pu li , fa ult de d oit et des s ie es politi ues et o o i ues de Tu is,‬‬
‫‪1975.‬‬
‫‬‫‪Abdelfettah Amor, « La constitution tunisienne de 1861 », in Revue servir, 1974, n°2, p. 51 et s.‬‬
‫‪.‬‬
‫‪ ،‬ص‪.‬‬
‫‪ -‬زهير المظ ر‪" ،‬ال ن ن الدست ر الم سس السي سي "‪ ،‬ت نس‪ ،‬مركز البح ث الدراس اإداري ‪،‬‬

‫‪17‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫في ذل‬

‫نظر آمر في ف ل م م ره ا نظر مج س حك )‪ ،‬م الرق ب النزاعي ال ض ئي‬

‫فيضط ع ب المج س اأكبر ينظر في الن زل ك يئ قض ئي ( ل ش كي إن ل ينص ه ال زير‬
‫ن يرفع ت رير شك يته ل مج س اأكبر)‪.‬‬
‫تجدر اإش رة ن الرق ب النزاعي اإداري تسب الرق ب النزاعي ال ض ئي ‪.1‬‬
‫من خال م ت د ‪ ،‬نتبين ن فيم ي‬

‫ال ض ء اإدار‬

‫عاقته بدست ر ‪ ،1861‬ا ج د‬

‫ل يكل قض ئي مست ل يختص في النزاع اإدار ب ت م ن الك م ‪ ،‬ب عتب ر ن اإدارة في‬
‫ذل ال ق‬

‫كن‬

‫الخص‬

‫الحك في آن احد‪ ،‬لذل ف ن ال ض ء اإدار‬

‫بم ن ه ال ني‬

‫الدقي ل يكن له س س دست ر مع ذل الدست ر الذ سرع ن م قع إبط ل ال مل به‪ ،‬ف‬
‫تتج ز المدة ثاث سن ا ‪ ،‬نتيج ل ث رة التي ق ب ع ي بن غذاه سن ‪ ،1864‬من ث‬
‫ف نه من الطبي ي ن ع د م قبل الحم ي ا ي ثر ت ثيرا مب شرا ع‬
‫ذل‬

‫ن قي الحم ي ال رنسي بصرف النظر عن ج انب‬

‫الد ر اأ فر في تكييف ال ن ن اإدار‬

‫الذ‬

‫ال ن ن اإدار الح لي‪،‬‬

‫الس بي المت ددة‪ , 2‬قد ك ن له‬

‫ن رفه الي ‪ ،‬نتيج لصد ر عدة نص ص‬

‫ال ترة‪ ،‬هم‬

‫اأمر ال ي الم رخ في ‪ 27‬ن فمبر‬

‫ق ن ني ع‬

‫غ ي من اأهمي في ت‬

‫‪ 1888‬الذ‬

‫قر بضر رة خض ع اإدارة ل ن ن ال ض ء‪ ،‬ع‬

‫اأقل في ج ن‬

‫مم ت تيه‬

‫من نش ط ‪.‬‬
‫قد جمع ال ه ع‬

‫اعتب ره المنط‬

‫الح ي ي ل خص اإدار في ت نس‪ ،3‬حيث سند من‬

‫خال فص ه اأ ل ل مح ك المدني المنتصب ب لمم ك حس‬
‫صاحي النظر في جميع المط ل‬
‫عمل صدر من بغير ح‬

‫التي م ل‬

‫حد د النظر الم ين لكل من‬

‫التصريح ب ن اإدارة مدين ‪ ...‬من ج‬

‫ضر ب لغير‪ ،4‬لكن في م بل ذل من‬

‫بم تض فص ه الرابع‬

‫‪1‬‬

‫من ن تنظر في مط ل م ل إبط ل عمل صدر من اإدارة‪.‬‬
‫‪.‬‬

‫البشير التك ر ‪"،‬مدخل إل ال ن ن اإدار "‪ ,‬مرجع س ب الذكر‪ ،‬ص‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫محمد رض جنيح‪ "،‬ال ن ن اإدار "‪ ,‬مرجع س ب الذكر‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫‪3‬‬
‫‪Ben Achour (S.), « La genèse du contentieux administratif tunisien », L’œuv e ju isp ude tielle du T i u al‬‬
‫‪administratif tunisien, C.E.R.P. 1990, p. 11.‬‬
‫‪4‬‬
‫ع "ت رض ع المح ك المنتصب ب لمم ك حس حد د النظر الم ين لكل من جميع‬
‫ن فمبر‬
‫ينص ال صل اأ ل من مر‬
‫عمل‬
‫من ج‬
‫من اأشغ ل التي ذن في‬
‫المط ل التي م ل التصريح ب ن اإدارة مدين إم من ج عد عم ب ات ق ال اق م‬
‫ضر ب لغير‪ ،‬ت رض يض ع المح ك المذك رة جميع الدع ى الم ج من الحك م اإداري ع ع م الن س"‪.‬‬
‫صدر من بغير ح‬
‫‪1‬‬

‫‪18‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫ب لت لي‪ ،‬اقتصر د ر المح ك المدني ع‬
‫الذ‬

‫ي تبر ج هر ال ض ء اإدار‬

‫ف عتبرته ع‬

‫في م ن ه الح لي‪ ،‬ه منع ث ر الجدل ااستغرا ‪،‬‬

‫سبيل المث ل اأست ذة سن ء بن ع ش ر راجع اعتب را‬

‫الحم ي آنذا‬

‫التي ل تكن مست دة لترى عم‬

‫ال ضي س اء ك ن مدني‬

‫ي رقل‪،‬‬

‫ظرفي راج‬

‫ببس ط مراق‬

‫إدارة‬

‫من طرف‬

‫إدار ‪.2‬‬

‫ب طع النظر عن الجدل الذ‬
‫ع‬

‫النظر في قض ء الت يض د ن قض ء اإلغ ء‬

‫حيط ب ذا اأمر‪ ،‬فمن الث ب‬

‫قض ء م حد مع الت ري‬

‫نه حدث نظ م قض ئي يرتكز‬

‫في المن زع ‪ ،‬ه م ي ني رفض نظ‬

‫ال ض ئي ‪ ،‬إسن د النظر في المن زع‬

‫اازد اجي‬

‫اإداري ل مح ك ال دلي ‪ ،‬لكن مع مط لبت بتطبي‬

‫ق اعد خ ص عند نظره في هذا الصنف من المن زع ‪.3‬‬
‫بذل ‪ ،‬ف نه ع‬
‫في النزاع‬

‫ض ء هذا اأمر ل يكن هن‬

‫ج ز قض ء إدار متخصص في ال صل‬

‫اإداري نتيج رفض اازد اجي ال ض ئي ‪.‬‬

‫ت اصل هذا اأمر لحد د سن ‪ ،1959‬ت ريخ صد ر دست ر الجم ري الت نسي اأ ل ‪.4‬‬
‫ي د دست ر غرة ج ان ‪1959‬‬
‫ع‬

‫ال ض ء اإدار‬

‫صريح في الب‬

‫ل س س دست ر‬

‫ل ض ء اإدار ‪ ،‬حيث ت التنصيص‬

‫متجسدا في المحكم اإداري كرمز ل ذا ال ض ء ب متي ز بص رة‬

‫الس دس من الدست ر‪ ،‬تحديدا ال صل ‪ 57‬قدي ‪ ،5‬الذ‬

‫صبح ال صل‬

‫ينص ال صل الرابع من ذا اأمر " من الممن ع يض ع المح ك المدني ن تنظر في مط م له إبط ل عمل صدر من اإدارة‪."...‬‬
‫‪Ben Achour (S.), « Histoi e d’u te te : Le décret beylical du 27 novembre 1888 sur le contentieux‬‬
‫‪administratif », contribution au colloque sur « Le centenaire du décret beylical de 1888 et le contentieux‬‬
‫‪administratif », C.E.R.P., 1988, p. 32.‬‬
‫‪« Le refus de déférer aux tribunaux civils la compétence en annulation tient à des considérations‬‬
‫‪o jo tu elles. L’ad i ist atio p ote t i e ’ ta t pas p te à voi so œuv e e t av e ou‬‬
‫‪e tout‬‬
‫‪si ple e t o t ôl e pa le juge, uel u’il soit ivil ou administratif ».‬‬
‫‪3‬‬
‫‪Voir dans ce sens :‬‬
‫‬‫‪R. Chapus, « Aux sources du régime du contentieux administratif : du protocole franco-italien du‬‬
‫‪25/01 /1884 au décret beylical du 27 novembre 1888 », R.T.D. 1966 – 1967, p. 75.‬‬
‫‬‫‪H. Ben Salah, « La justice administrative au Maghreb », th se pou le do to at d’Etat e d oit, fa ult‬‬
‫‪de droit et des sciences politiques et économiques de Tunis, 1979.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪.‬‬
‫بت ريخ ج ان‬
‫الرائد الرسمي ل جم ري الت نسي عدد‬
‫‪5‬‬
‫ع "يترك مج س الد ل من هيئتين ‪:‬‬
‫قدي من دست ر غرة ج ان‬
‫ينص ال صل‬
‫الجم ع ال م مي من ج خرى في‬
‫ اأ ل ‪ :‬قض ئي إداري تنظر في النزاع التي تنش بين اأفراد من ج ‪ ،‬بين الد ل‬‫تج ز اإدارة س طت ‪.‬‬
‫ الث ني ‪ :‬دائرة المح سب تت ل مراج حس ب الد ل ترفع ت ريرا في ذل إل رئيس الجم ري إل مج س اأم ‪.‬‬‫يحدد ال ن ن تركيب مج س الد ل إجراءاته مشم ا نظ ره"‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪19‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫‪ 69‬ب د ن ن ح ب ل ن ن الدست ر عدد ‪ 65‬لسن ‪ 1997‬الم رخ في ‪ 27‬كت بر ‪،11997‬‬
‫ليصبح التنصيص الدست ر‬
‫لجن‬

‫ال ظي ي اأس س الدست ر‬

‫ق انينه التنظيمي جمي‬
‫ج‬

‫م تصرا ع‬

‫الخ ض‬

‫ل ج د ال ض ء اإدار‬

‫لنظ اازد اجي ال ض ئي‬

‫‪.‬‬

‫اإش رة في هذا السي‬

‫ال رنسي في الم‬

‫الج ن‬

‫ال يك ي ب د ن ك ن في الس ب ش ما‬

‫ن المشرع الت سيسي آنذا تبن ن س الت جه التمشي‬

‫إل‬

‫الضي ل س ط ال ض ئي التي حصره ف ط في الس ط ال ض ئي ال دلي‬

‫بم رده لرق ب المج س اأع‬

‫ل ض ء من الن حي ال ض ي‬

‫الم ني ‪ ،‬لرق ب‬

‫محكم الت ي من ن حي داء ال ظي ال ض ئي ‪.2‬‬
‫الدليل ع‬
‫عن ب‬

‫ذل ه تنصيصه ع‬

‫المحكم اإداري في ب‬

‫الس ط ال ض ئي ‪ ،‬ذل راجع إل ال س‬

‫مت‬

‫ال ن ني‬

‫الر ح التي س د‬

‫المج س الت سيسي آنذا ‪ ،‬ف حسن م بر عن ه ت رير الم رر ال‬
‫ع ي الب‬

‫بمج س الد ل مست ل‬
‫من قش‬

‫ل دست ر الت نسي السيد‬

‫ان‪ 3‬حيث ج ء في ت ضيح ته ح ل ال صل ‪ 103‬عند من قش الج س ال م ي‬

‫‪ 6‬ن فمبر ‪ " : 1958‬احترام لمبد ت ري الس ط‪ ،‬ا يج ز ل س ط ال ض ئي مثا ن تن ض‬
‫عم ل الس ط التن يذي ك لم ررا‬

‫التسمي‬

‫الترقي‬

‫قرارا‬

‫م ر خرى ت‬

‫التصرف اإدار البح "‪.4‬‬
‫هذه ال رة هي دليل ق طع ع‬
‫ن س اأفك ر التي ك ن‬

‫ن اأفك ر ال م التي ك ن‬

‫سبب إحداث مج س الد ل ال رنسي بذل ك ن‬

‫محكم مختص تك ن صبغت‬

‫ن‬

‫مزد ج ‪،‬‬

‫اإدار ‪ ،‬ص ت ال ض ئي ت تضي ن تك ن مست‬
‫ت يم‬

‫تخي ع‬

‫من الس ط اإداري‬

‫قض ئي‬

‫لكن‬

‫في سيره‬

‫الني متج‬

‫إنش ء‬

‫م ص ل عض ي ب ل ر‬
‫حك م‬

‫ا ت بل امر‬

‫ا من الس ط الحك مي ‪ ،‬ص ت اإداري ت تضي ن يك ن‬

‫من دست ر‬
‫ينص ال صل‬
‫) المحكم اإداري ‪،‬‬
‫) دائرة المح سب ‪.‬‬
‫يضبط ال ن ن تنظي مج س الد ل هيئتيه‪ ،‬كم يحدد مشم ا نظ ره اإجراءا المتب لدي ‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫عي ض بن ع ش ر‪ ،‬مرجع س ب الذكر‪ ،‬الطب الث ني من ح مكم ‪،‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ ،‬عدد ‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫في ر‬
‫الت رير ال ‪ ،‬الرائد الرسمي‪،‬‬
‫‪4‬‬
‫‪.‬‬
‫‪ ،‬عدد ‪ ،‬ص‪.‬‬
‫ن فمبر‬
‫الرائد الرسمي‪،‬‬
‫‪1‬‬

‫عم ل المج س هي‬

‫ع ‪" :‬يترك مج س الد ل من هيئتين‪:‬‬

‫‪20‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫ل‬

‫ب ل ر اإدار ‪ ،‬فتك ن جزءا منه‪ ،‬ا تشكل س ط دست ري من ردة‬

‫صل عض‬

‫ك لس ط ال ض ئي ال دي ‪ ،‬إن‬
‫الضمني‬
‫بذل‬

‫به النص بم نيه‬

‫محكم لإدارة‪ ،‬في اإدارة‪ ،‬كم دل‬

‫م نيه الصريح ‪ ،‬إن محكم يك ن الح ك في ق ضي ع ما إداري ‪.‬‬
‫ريد ل محكم اإداري ن تك ن محكم لإدارة في اإدارة‪ ،‬ن تتميز بص ال ضي‬

‫بص ال مل اإدار ‪ ،1‬كم ن إحداث قد ج ء ب د ‪ 13‬سن ك م من تنصيص الدست ر‬
‫ع ي ‪ ،‬ه مر يثير ااستغرا‬
‫ع‬

‫خاف النظرة التي ك ن‬

‫عاق بتص ر ال ضع الذ‬
‫هذه النظرة بشكل جذر‬
‫الت سيسي المنتخ‬
‫تحديدا ص‬

‫الت ج ‪.‬‬
‫س ئدة من قبل المج س ال مي الت سيسي لسن ‪ 1956‬في‬

‫سيك ن ع يه ال ض ء اإدار‬
‫ب د الث رة التي ش دت‬

‫دست ر ‪ ،1959‬تغير‬

‫ص‬

‫المج س ال طني‬

‫ت نس‪ ،‬حيث ق‬

‫في ‪ 23‬كت بر ‪ 2011‬ب دم ج ال ض ء اإدار في ب‬
‫الب‬

‫الخ مس من ال ن ن الت سيسي الذ‬

‫الس ط ال ض ئي‬

‫اعتبر آنذا‬

‫بمث ب الدست ر‬

‫الصغير نتيج إلغ ء ال مل بدست ر غرة ج ان ‪ ،21959‬ه م م د لتكريس ذل ص‬
‫دست ر الجم ري الث ني الذ صدر بت ريخ ‪ 27‬ج ن ي ‪2014‬‬
‫من الث رة ( الح ل ن اأجل ال ن ني إنج زه ك ن ي ترض سن‬

‫ب د ثاث سن ا‬

‫كم‬

‫احدة)‪.‬‬

‫ب طع النظر عن ذل ‪ ،‬ف ن هذا الدست ر في عاق ب لنظرة التي تص ره ل ض ء اإدار ‪،‬‬
‫يمكن اعتب ره قد حدث ث رة ق ن ني ف ي لسببين رئيسيين‪:‬‬
‫السب‬

‫اأ ل ه تنصيصه ع‬

‫"مصط ح قض ء إدار ‪ ،‬ليس "محكم إداري في صيغ‬

‫الم رد"‪ ،‬كم نه تج ز اإشك ل الذ خ ه دست ر ‪ 1959‬ح ل طبي‬
‫ك ن س ط قض ئي‬

‫ا‪ ،‬فبمجرد تنصيصه ع‬

‫ال ض ء اإدار إن‬

‫هذا ال ض ء ضمن الب‬

‫الخ مس المت‬

‫ب لس ط ال ض ئي ‪ ،‬ف نه يت كد لن ن ال ض ء اإدار س ط قض ئي ‪.‬‬

‫عي ض بن ع ش ر‪"،‬ال ض ء اإدار‬
‫– ‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫الم رخ في‬
‫ال ن ن عدد لسن‬
‫‪1‬‬

‫ف ه المراف‬
‫ديسمبر‬

‫اإداري في ت نس" ‪ ,‬مرجع س ب الذكر‪ ،‬الطب‬
‫المت‬

‫ب لتنظي الم ق ل س ط ال م مي ‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫الث ني من ح‬

‫مكم ‪،‬‬

‫‪ ,‬ص‪.‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫م السب‬

‫الث ني فيت‬

‫بت دد تن ع الضم ن‬

‫اأمر ب ست الي ال ض ء كس ط‬
‫ص‬

‫التي نص ع ي هذا الدست ر س اء ت‬

‫ب است ال الشخصي‬

‫ج هر هذا الم ض ع تح يل مخت ف هذه الضم ن‬

‫الذاتي ل ض ة‪ ،‬سي ع تب ع‬

‫التي تنسح بد ره ع‬

‫ال ض ء‬

‫اإدار ب عتب ره صبح جزءا من الس ط ال ض ئي ‪.‬‬
‫من خال م ت د ‪ ،‬نتبين ن المرج ي الدست ري ل ض ء اإدار‬
‫بشكل ج هر‬

‫في ت نس قد تط ر‬

‫م م س مع دست ر ‪ 2014‬م رن بدست ر ‪.1959‬‬

‫في ال ن ن الم رن‪ ،‬ع‬

‫سبيل المث ل ال ن ن ال رنسي‪ ،‬ث ر جدل ف ي كبير ح ل إشك لي‬

‫"تمتع ال ض ء اإدار ال رنسي بمرج ي‬

‫س س دست ر من عدمه"‪ ،‬حيث استنتج ع‬

‫سبيل الذكر اأست ذ "‪ "Louis Favoreu‬ن ال ضي اإدار‬
‫دست ر‬

‫نسبي‪ ،‬قد استخ ص هذا الر‬

‫ال رنسي‪ ،1‬الذ‬

‫ع‬

‫اأحك المت‬
‫ج‬

‫ض ء ف ه قض ء المج س الدست ر‬

‫اعتبره اأست ذ "‪ "R. Chapus‬قد ن‬

‫است م له سن ‪ 1987 1980‬في ال رارا‬

‫ال رنسي يتمتع ب س س‬

‫التي صدره ع‬

‫سك‬

‫النص ص ب ضل‬

‫ت طئ الدست ر‪ ،‬تحديدا‬

‫ب لمب د اأس سي التي اعترف ب ق انين الجم ري ‪.2‬‬

‫اإش رة هن إل‬

‫س س دست ر‬

‫ن المج س الدست ر ال رنسي قد تدار‬

‫اضح صريح ل ض ء اإدار ال رنسي ص‬

‫ل بص رة مت خرة غي‬
‫دست ر ‪ 4‬كت بر ‪1958‬‬

‫الذ حصر الس ط ال ض ئي ال رنسي في ال ض ء ال دلي من خال ال صل ‪ ،64‬ك ن ذل‬
‫في ثاث من سب‬

‫‪:‬‬

‫اأ ل ‪ :‬قرار ‪ 22‬ج ي ي ‪ ،31980‬ه قرار اعترف فيه المج س ب ن است الي ال ض ء‬
‫ظي ته م ترف ب م منذ ق ن ن ‪ 24‬م‬

‫اإدار‬

‫خ صي‬

‫اأس سي‬

‫التي اعترف‬

‫ب‬

‫ق انين الجم ري‬

‫‪ 1872‬بم تض‬

‫"المب د‬

‫" ‪Principes fondamentaux‬‬

‫‪ "reconnus par les lois de la république‬هي مب د‬

‫"داخ‬

‫في ح‬
‫‪1‬‬

‫‪L. Favoreu, « Le juge administratif a-t-il un statut constitutionnel ? », Mélanges offerts à J.M. Auby, Dalloz,‬‬
‫‪1992, p. 112.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ème‬‬
‫‪R. Chapus, « Droit du contentieux administratif », Montchrestien, 2 éd, 1990, p. 34.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪Décision du C.C. n°80‬‬‫‪du‬‬
‫‪juillet‬‬
‫‪, validatio d’a tes administratifs, A.J.D.A. 1980, p. 602, note‬‬
‫‪Carcassone.‬‬

‫‪22‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫دست ري " "‪,"Bloc de constitutionnalité‬‬
‫"قض ء" "‪"Juridiction‬‬
‫ال رارا‬

‫نه ليس من ح‬

‫الص درة عن المح ك‬

‫ض ف المج س ن الح ك اإدار‬

‫المشرع ا من ح‬

‫ن ت طي‬

‫ت يم‬

‫ن تن ض‬

‫الحك م‬

‫في فصل‬

‫ن تحل مح‬

‫النزاع ‪.‬‬
‫الث ني ‪ :‬قرار ‪ 23‬ج ن ي ‪ ،11987‬حيث ظ ر‬

‫قضي ح ل "مج س المن فس " م رف‬

‫هل نه يج ز ل مشرع ن يح ل النظر في الط ن الم ج‬
‫إداري " إل‬

‫محكم ااستئن ف ا إل‬

‫ضد المج س " ه هيئ‬

‫مج س الد ل ‪ ،‬ف قر المج س الدست ر‬

‫اأحك‬

‫اآتي ‪:‬‬
‫‪ -‬إن ق ن ن ‪26 – 24‬‬

‫مر فركتد ر ع ‪ III‬ال ذان قرا مبد ت ري‬

‫‪1790‬‬

‫الس طتين ليس ل م في ذات م قيم دست ري ‪ ،‬إا نه "طب ل م‬
‫الس ط‪ ،‬ي د ضمن المب د‬

‫ب‬

‫اأس سي التي اعترف‬

‫يرجع ن ئي إل اختص ص ال ض ء اإدار إلغ ء‬
‫في نط‬

‫مشم ا‬

‫ع ان ‪ ،‬الجم ع‬

‫ال رنسي لت ري‬

‫ق انين الجم ري‬
‫تح ير ال رارا‬

‫ال ة ال م مي الس ط التي تم رس الس ط التن يذي‬
‫الترابي ل جم ري‬

‫ال يئ‬

‫نه ‪...‬‬

‫التي اتخذت‬
‫م تب‬

‫ال م مي المدرج تح‬

‫من‬
‫س طت‬

‫رق بت "‪ ،‬نه يتسن ل مشرع تس يا لسير ال ض ء في مص حته ت دي لت زيع‬
‫ن س النزاع‬

‫ع‬

‫ال ض ء ال دلي اإدار‬

‫ن ي حد ق اعد ااختص ص ل ئدة حد‬

‫ال رمين ال ض ئيين‪.‬‬
‫الث لث ‪ :‬قرار ‪ 28‬ج ي ي ‪ ،21989‬يت‬
‫دخ ل اأج ن‬

‫هذا ال رار بدست ري ال ن ن ح ل شر ط إق م‬

‫إل فرنس ‪ ،‬قد سند المشرع النظر في الط ن است ج لي ضد قرار الطرد‬

‫لرئيس المحكم اابتدائي ال دلي ‪ ،‬ف قع رفع الط‬

‫ل مج س الدست ر‬

‫دست ري ال ن ن مخ ل ته لمبد ت ري الس ط بين الس ط ال ض ئي ال دلي‬
‫المج س جل المب د‬

‫التي رد‬

‫كي يب‬

‫في‬

‫اإداري ‪ ،‬ف قر‬

‫في قراره الص در سن ‪ ،1987‬ب لخص ص ن إلغ ء‬
‫‪1‬‬

‫‪R.D.P. 1987, p. 1353, note Y. Gaudmet.‬‬
‫‪Bruno Genevois, « La compétence constitutionnelle du juge administratif et la police des étrangers », (A‬‬
‫‪propos de la décision du Conseil Constitutionnel n°489-261 DC du 28 juillet 1989), R.F.D.A. – 5 (4) Juillet – août‬‬
‫‪1989, p. 691.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪23‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫به ق انين‬

‫ طب لمبد س سي اعترف‬، ‫اإداري من اختص ص ال ض ء اإدار‬

‫ خاف لم تضي‬،‫نه يج ز ل مشرع لمص ح ال ض ء ن ي حد ااختص ص‬
‫ا يبرره‬

‫ال رارا‬

، ‫الجم ري‬

‫ إا ن المج س هذه المرة ر ى ن خر المبد ال‬، ‫اختص ص ال ض ء اإدار‬

‫هذا اأس س يصبح هذا‬

‫ ع‬،‫شيء في الظر ف الخ ص المحيط ب ل ن ن المخد ش فيه‬
. ‫ال ن ن غير دست ر‬

‫من‬

‫الب جيكي ب س س دست ر‬

‫ال ض ء اإدار‬

‫ع‬

‫سبيل المث ل ال ض ء اإدار‬

‫ ن س الشيء ينطب‬,

‫ مكرر من دست ر د ل‬95 ‫ال صل‬
‫من خال‬

‫النمس‬

1

‫يتمتع ع‬

‫السي‬

‫في ذا‬

‫من دست ر ب جيك‬160 ‫خال ال صل‬

‫ مكرر‬83 ‫من خال ال صل‬

‫ال كسمب رغي‬

‫ يض ال ض ء اإدار‬.21996 ‫ ج ي ي‬12 ‫لكسمب ر ب د ت ديل‬
.3 ‫ من دست ر النمس‬136-129 ‫ال ص ل‬

1

L’a ti le
: « Il a pou toute la Belgi ue u Co seil d’Etat, do t la o positio , la o p te e et le
fonctionnement sont déterminés par la loi. Toutefois, la loi peut attribuer au Roi le pouvoir de régler la
p o du e o fo
e t au p i ipes u’elle fi e.
Le conseil d’Etat statue pa voie d’a t e ta t ue ju idi tio ad i ist ative et do e des avis da s les as
déterminés par la loi ».
2
L’a ti le
is, « Le o seil d’Etat est appel à do e so avis su les p ojets et p opositio s de loi et les
amendements qui pourraient y être proposés, ainsi que sur toutes autres questions qui lui seront déférées par
le Gouve e e t ou pa les lois. Su les a ti les vot s pa la ha
e o fo
e t à l’a ti le , il
et so
avis dans le délai fixé par la loi.
L’o ga isatio du Co seil d’Etat et la a i e d’e e e ses att i utio s so t gl es pa la loi ».
L’a ti le
is :
(1)Le contentieux administratif est du ressort du tribunal administratif et de la Cour administrative. Ces
juridictions connaissent du contentieux fiscal dans les cas et sous les conditions à déterminer par la loi.
La loi peut
e d’aut es ju idi tio s ad i ist atives.
La ou ad i ist ative o stitue la ju idi tio sup
e de l’o d e ad i ist atif.
Les att i utio s et l’o ga isatio des juridictions administratives sont réglées par la loi.
(5)Les magistrats de la Cour administrative et du tribunal administratif sont nommés par le Grand-duc.
La nomination des membres de la Cour administrative ainsi que des présidents et vice-présidents du tribunal
administratif se fait, sauf en ce qui concerne les premières nominations, sur avis de la Cour administrative.
(6)Les dispositions des articles 91, 92, et 93 sont applicables aux membres de la Cour administrative et du
tribunal administratif. ».
3
A tit e d’e e ple l’a ti le
, « the authorities competent to secure the legality of all acts of administration
are the independent administrative tribunals and the Administrative Court at Vienne ».

24

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫دائم في إط ر ال ن ن الم رن ‪ ,‬لكن هذه المرة في الد ل ال ربي يتمتع ع‬
‫ال ض ء اإدار الك يتي ب س س دست ر من خال الم دة ‪169‬‬

‫سبيل المث ل‬

‫الم دة ‪ 171‬من دست ر‬

‫الك ي ‪. 1‬‬
‫من خال م ت د ‪ ،‬نتبين همي ن يك ن ل ض ء اإدار‬
‫ذل يشكل ال بن‬
‫ل مح كم ال دل‬

‫متين ‪ ،‬أن‬

‫س س دست ري ق ي‬

‫حجر اأس س اأ ل نح إرس ء قض ء إدار مست ل طب ل م يير الد لي‬
‫ذل إا ع‬

‫است ال ال ض ء‪ ،‬ا يتح‬

‫ضم ن ‪ ،‬ه م يدف ن لتس يط الض ء ع‬

‫ض ء م سي فره الدست ر من‬

‫اأهمي النظري‬

‫من ث ال م ي لم ض ع‬

‫"ال ض ء اإدار من خال دست ر ‪."2014‬‬
‫اأهمي النظري ‪:‬‬
‫ع‬

‫المست ى النظر ‪ ،‬تكتسي دراس ال ض ء اإدار‬

‫ب لغ ب عتب ره ستكشف الن‬
‫س سي من مك ن‬
‫ك لمحك‬

‫عن المك ن التي يحت‬

‫د ل ال ن ن الم سس‬

‫من خال دست ر ‪ 2014‬همي‬
‫الد ل كمك ن‬

‫هذا الج ز ص‬

‫التي ت د م ن ه إذا ل يخضع الح ك بد ره‬

‫لس ط ن ال ن ن‪.‬‬

‫من هن نتبين الد ر المس لي الكبيرة المن ط ب دة ال ض ء اإدار‬
‫بمم رس رق ب قض ئي ع‬
‫عندم ت بس ث‬

‫م ت تيه اإدارة من عم ل في جزء من نش ط ت‬

‫الس ط ال م‬

‫ال ض ة اإداريين ب اجب‬

‫ب ست ال ال ض ء اإدار‬
‫ل ض ة اإداريين‪،‬‬

‫ع‬

‫كس ط ‪،‬‬

‫الضم ن‬

‫تحديدا‬

‫تست مل امتي زات لتسيير مخت ف المراف ال م ‪.‬‬

‫هذه المس لي تستدعي بد ره تس يط الض ء ع‬
‫لي‬

‫كس ط مك‬

‫م‬

‫فره دست ر ‪ 2014‬من ضم ن‬

‫كمل جه‪ ،‬الم ص د هن الضم ن‬
‫يض الضم ن‬

‫التي تت‬

‫في عاق ب لب دين ال يك ي ال ظي ي‬

‫التي تت‬

‫ب است ال الشخصي‬
‫في عاق ب لب دين‬

‫كي ي مم رست‬

‫محكم خ ص يبين ال ن ن نظ م‬
‫ع " ينظ ال ن ن ال صل في الخص م اإداري ب اسط غرف‬
‫تنص الم دة‬
‫ل ض ء اإدار ش ما اي اإلغ ء اي الت يض ب لنسب إل ال رارا اإداري المخ ل ل ن ن"‪.‬‬
‫اإفت ء الصي غ المنص ص ع ي في الم دتين‬
‫ع " يج ز ب ن ن إنش ء مج س د ل يختص ب ظ ئف ال ض ء اإدار‬
‫تنص الم دة‬
‫الس ب تين"‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪25‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫الم سس تي الشخصي است ال ال ض ء طب ل م يير الد لي ‪ ،‬كل ذل بطبي‬
‫م رن بم ك ن س ئد‬

‫الح ل في‬

‫م ج د في ظل دست ر غرة ج ان ‪.1959‬‬

‫اأهمي ال م ي ‪:‬‬
‫ع‬

‫المست ى التطبي ي‬

‫‪ "2014‬ع‬

‫ال م ي‪ ،‬دراس م ض ع "ال ض ء اإدار‬

‫غ ي من اأهمي يض ‪ ،‬ب عتب ره ستكشف الن‬

‫ال انين التي سي ع إصداره في عاق مب شرة‬
‫المش ريع المت اترة ل ن ن اأس سي المت‬

‫عن مدى تط ب‬

‫غير مب شرة ب ل ض ء اإدار‬

‫ب لمج س اأع‬

‫ح لي غير م ج د ) مع ر ح الضم ن‬

‫من خال دست ر‬

‫التي ج ء ب‬

‫تا‬
‫(خ ص‬

‫ل ض ء ‪,‬ب عتب ر ن ال ن ن‬

‫الدست ر‪ ،‬ب ب رة خرى هل ن‬

‫مش ريع هذا ال ن ن ست كس في مض مين تط ب مع م ج ء به الدست ر من ضم ن‬
‫ستنحرف عن ؟‬
‫ب لدست ر ك ثي ع ي في هر‬

‫ه م يحي ن إل فكرة ه م تت‬
‫من الم ترض ن يحترم الجميع ع‬
‫كم ن دراس الج ن‬
‫ال ض ء اإدار‬

‫حد الس اء‪ ،‬س اء ت‬

‫ال م ي تمكنن يض من تس يط الض ء ع‬

‫س ال اعد ال ن ني ‪،‬‬
‫المحك ‪.‬‬

‫اأمر ب لح ك‬
‫ن ئص ضم ن‬

‫است الي‬

‫من خال دست ر ‪ ،2014‬س اء ك ن ذل في عاق ب لس ط التن يذي‬

‫في عاق ب لس ط التشري ي‬

‫في عاق ب ل رد كطرف في النزاع‪.‬‬

‫كل هذه ااعتب را تدف ن لطرح اإشك لي الت لي ‪:‬‬
‫أ ّ ضم ن‬

‫استقال ّي القض ء اإدار من خال دست ر ‪ 2014‬؟‬

‫لإج ب عن هذه اإشك لي ‪،‬‬

‫ج‬

‫دراس هذه الضم ن‬

‫ال ظي ي است الي ال ض ء اإدار‬
‫ل ضم ن‬
‫(جزء‬

‫كمنظ م متك م ‪ ،‬لي ع التطر‬

‫الدست ري ال يك ي ‪ ،‬التي من ش ن‬
‫ل)‪،‬‬

‫في جزء ث ني ل ضم ن‬

‫في عاق ب لب دين ال يك ي‬
‫في جزء‬

‫ل‬

‫ن تدع ااست الي ال يك ي ل ض ء اإدار‬
‫الدست ري ال ظي ي ‪ ،‬التي من ش ن‬

‫ااست الي ال ظي ي ل ض ء اإدار (جزء ث ني)‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫ن تدع‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫الجزء اأ ّو ‪:‬‬
‫ضمانا دستوريّ هي ليّ‬

‫‪27‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫الضم ن‬
‫بجم‬

‫ل‬

‫الدست ري هي مجم ع اأحك الدست ري التي ت ر ب ج د م سس م‬

‫من ااختص ص ‪ ،‬ف ندم يكرس الدست ر ي ر ب ج د م سس م بص‬

‫صريح ‪ ،‬بدي ي يك ن من المستحيل ع‬

‫المشرع بص‬

‫ج ده ‪ 1‬ب عتب ر ن الدست ر يمثل ال ثي ال ي في هر‬
‫ع‬

‫ت ترف‬

‫قل الس ط التن يذي التشكي في‬
‫س ال اعد ال ن ني التي ج‬

‫الجميع احترام ‪.‬‬

‫في هذا اإط ر ب لحديث عن ال ض ء اإدار‬

‫ف ن ج د س س دست ر‬

‫يكتسي همي كبرى ذل ب دف ضم ن ديم م‬

‫است الي هذه الم سس ‪ ،‬است الي ا يمكن‬

‫ن تتجسد ع‬

‫رض ال اقع إا من منط‬

‫إرس ء قض ء إدار‬
‫الضم ن‬

‫ل ذا اأخير‬

‫تكريس الدست ر لجم من الضم ن‬

‫مست ل ه م قره دست ر‬

‫ب دف‬

‫من خال تكريس جم‬

‫من‬

‫الدست ري ال يك ي س اء ب رس ء ج ز قض ء إدار متك مل (ال صل اأ ل)‬

‫ب رس ء هيكل مك ف بضم ن است الي ال ض ء اإدار (ال صل الث ني)‪.‬‬

‫الفصل اأ ّ ‪ :‬إرساء ج ا قضاء إداري مت امل‬
‫من الث ب‬

‫نه ل ي‬

‫ج ز قض ئي‪ ،‬عدلي ك ن‬

‫‪ -‬ت دد ال ي كل ال ض ئي حس نظ هرمي يج‬

‫إداري ‪ ،‬ف نه ابد من شرطين‪: 2‬‬
‫خض‬

‫لمحكم ع ي‬

‫حيدة‪،‬‬
‫‪1‬‬

‫‪Aida Zayani : « les bases constitutionnelles de la juridiction administrative en Tunisie », Mémoire pour‬‬
‫‪l’o te tio du Diplô e des tudes app ofo dies e D oit Pu li et o‬‬
‫‪e e i te atio al, fa ult de droit de‬‬
‫‪Sfax, Année universitaire 1999-2000.p4. « L’o s u’ ’u e i stitutio est o sa e pa la o stitutio , il se ait‬‬
‫‪e p i ipe i possi le au l gislateu et e o e oi s l’e utif, de ett e e ause so e iste e ».‬‬
‫‪2‬‬
‫‪.‬‬
‫‬‫ااقتص دي السي سي بس س ‪،‬‬
‫ال‬
‫البشير التك ر ‪" :‬مح ضرا في ال ن ن اإدار ل سن الث ني ح "‪ ،‬ك ي الح‬

‫‪28‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫ش مل لمح ك الدرج اأ ل ‪.‬‬

‫‪ -‬إقرار اختص ص ع‬

‫في هذا اإط ر‪ ،‬ي رف اأست ذ "‪ "Chapus‬الج ز ال ض ئي ب نه " حدة مست‬
‫عدة هيئ‬

‫قض ئي تشكل نظ م هرمي ع‬

‫من طرف ت‬

‫ال يئ‬

‫ب ج د قض ء إدار‬

‫ر سه هي ة ع ي تس ر ع‬

‫حسن تطبي ال ن ن‬

‫ترتبط همي الرق ب ال ض ئي في ظل نظ‬

‫‪1‬‬

‫مست ل‪ 2‬ع‬

‫‪،‬‬

‫الص يد ال ض‬

‫تتك ن من‬

‫الثن ئي ال ض ئي‬

‫مجم ع ال ي كل التي تم رس‬

‫ب اسطت ال ظي ال ض ئي ‪.3‬‬
‫استن دا ل ذا الت ريف‪ ،‬ناحظ نه مع دست ر‬
‫متك مل نتيج إنش ء مج س د ل يترك‬
‫) الذ‬

‫قدي من دست ر‬

‫الس ب ل يكن هن‬

‫من محكم إداري‬

‫قع تن يحه ليصبح ال صل‬

‫ي د مبد ال صل بين الس ط من المب د التي ج‬
‫من قش مشر ع الدست ر لسن‬
‫التحجير المس ط ع‬

‫ج ز قض ء إدار‬
‫(ال صل‬

‫دائرة المح سب‬

‫من ن س الدست ر‪.4‬‬

‫عم ل المج س ال مي الت سيسي ثن ء‬

‫إحداث محكم إداري حيث اعتبر نه في ظل‬

‫ال ض ء ل نظر في الم دة اإداري‬

‫خذا بنظري ت ري الس ط نظري‬

‫"قض ء اإدارة عمل إدار " ف ن الحل يب‬

‫في إنش ء محكم مختص ذا‬

‫ت تضي صبغت ال ض ئي ن تك ن مست‬

‫في حين ت ترض صبغت اإداري ن يك ن ل‬

‫ارتب ط عض‬

‫ب إدارة‪ .‬بذل‬

‫صبغ مزد ج‬

‫ف ن المحكم اإداري ا تشكل س ط دست ري من ردة‬

‫ك لس ط ال ض ئي ال دلي ‪ ،‬بل إن محكم لإدارة في اإدارة‪.5‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ème‬‬

‫‪Chapus (R) : « Droit du contentieux administratif », 5 éd., Montchrestien, 1995, p. 85.‬‬
‫‪« Un ordre juridictionnel est une entité autonome, compos e d’u e plu alit de ju idi tio s fo a t u o d e‬‬
‫‪hiérarchisé couronné par une instance suprême chargée de la bonne application du droit par les tribunaux ».‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ème‬‬
‫‪Braibant (G.) et Stirn (B.) : « Le droit administratif Français », presses de sciences politiques, Dalloz, 4 éd.‬‬
‫‪1977, p. 449.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪Baccouche (N.) : « Pour une réorganisation de la justice administrative Tunisienne »Etudes juridiques de Sfax,‬‬
‫‪n°3, 1993-1994, p. 139.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪" :‬يترك مج س الد ل من هيئتين ‪:‬‬
‫‪ ،‬ال صل‬
‫دست ر غرة ج ان‬
‫ المحكم اإداري ‪،‬‬‫ دائرة المح سب ‪.‬‬‫يضبط ال ن ن تنظي مج س الد ل هيئتيه‪.‬‬
‫‪5‬‬

‫عي ض بن ع ش ر ‪" :‬ال ض ء اإدار‬

‫ف ه المراف‬

‫اإداري بت نس"‪،‬الطب‬

‫‪29‬‬

‫اأ ل ‪ ,‬دار سراس ل نشر ‪،‬‬

‫‪,‬ص‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫هذا ل ي ع إحداث المحكم اإداري إا ب د مر ر كثر من‬
‫ذل بم تض ق ن ن غرة ج ان‬

‫الدست ر ع ي‬

‫ل يتمكن من تكريس مبد ت ري ال يئتين ال دلي‬
‫اصل ال مل بم تضي‬
‫قن ن‬
‫لذل‬

‫ج ان‬

‫مر‬
‫ع‬

‫خال كل ت‬

‫سن ا‬

‫من تنصيص‬

‫‪ ،‬ب لرغ من همي هذا ال ن ن ف نه‬
‫نه‬

‫اإداري إا بص جزئي ‪ ،‬ف ا ة ع‬

‫الذ اعتبره الب ض خ رق لمبد ت ري ال يئتين‪ 1‬ب‬

‫اختص ص‬

‫ل ضي ال دلي في الم دة اإداري ‪.‬‬

‫اس‬

‫ال ترة ا يمكن الحديث عن ازد اجي قض ئي ف ي (قض ء عدلي‬
‫الس ب لمحكم إداري‬

‫قض ء إدار ) ب عتب ر ن إرس ء دست ر‬

‫احدة في صيغ‬

‫الم رد ا يشكل ج زا قض ئي إداري متك ما‪.‬‬
‫م رن ب لتج ر‬
‫مخت‬

‫الم رن ع‬

‫سبيل المث ل ال ن ن ال رنسي ناحظ ن ال ض ي ل تكن‬

‫عن م ه م ج د في ت نس بل ك ن‬

‫المست ى الدست ر مت دم ع‬

‫ت نس ع‬

‫فرنس ب عتب ر ن ل ض ء اإدار الت نسي س س دست ر صريح من خال دست ر‬
‫متجسد في ‪ :‬المحكم اإداري كرمز ل ض ء اإدار‬
‫فرنس مخت ف‪ ،‬ف لمج س الدست ر‬
‫ل ض ء اإدار‬

‫ب متي ز‪ ،‬في حين ن ال ضع في‬

‫ال رنسي ه الذ تدخل‬

‫ال رنسي س س دست ري في عديد ال رارا‬

‫ن‬

‫الجدل ال ي ب عط ئه‬

‫ك ن هم‬

‫في‬

‫ج يي‬

‫‪.2‬‬
‫لكن ال ر بين فرنس‬

‫ت نس يكمن في ن ال ض ء اإدار‬

‫ال رنسي ي تبر ج زا قض ئي‬

‫متك ما‪ ،‬رغ ن الدست ر ال رنسي ل ينص ع يه صراح متجسدا في مج س الد ل ك ضي‬
‫إدار‬

‫ع ‪ ,3‬مجم ع من المح ك اإداري‬

‫ب ن ن كل من‬
‫ص‬

‫مج‬

‫لدي‬

‫‪4‬‬

‫مح ك استئن ف إداري عدده‬

‫حدث‬

‫اختص ص ترابي محدد‪ 5‬ت ج من قبل المشرع ال رنسي بتكريسه‬

‫احدة هي مج ال ض ء اإدار‬

‫ال رنسي التي دخ‬

‫حيز التن يذ في غرة‬
‫‪1‬‬

‫‪Ben Aïssa (M. S.) : « Le décret Beylical du 27 novembre 1 88 et le principe de séparation des autorités‬‬
‫‪administrative et judiciaire », centenaire du décret Beylical du 27 novembre 1888 et le contentieux‬‬
‫‪administratif : C.E.R.P. 1992, p. 66.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪Décision du C.C. n°80‬‬‫‪du juillet‬‬
‫‪, validatio d’a tes ad i ist atifs, A.J.D.A. 1980, p. 602.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪Bernard Stirn : « Co seil d’Etat : organisation – fonctionnement », Lexis Nexis SA, 2011, p. 15.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪Antoine Béal, « Tribunaux Administratifs : organisation-fonctionnement »,LexisNexis SA-2012, p.1.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪Antoine Béal : « Cours admi ist atives d’appel, o ga isatio – fonctionnement », Lexis Nexis SA 2012.p.1.‬‬

‫‪30‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫‪ ،1‬ع‬

‫جني‬

‫عكس المشرع الت نسي الذ ب لرغ من نه ق بتن يح ق ن ن‬

‫بم تض ال ن ن الم رخ في‬
‫ل محكم اإداري لكنه ل يرت‬
‫النظ‬

‫الج هري ع‬

‫ج يي‬
‫إل‬

‫ب‬

‫ال ن ني الذ‬

‫لتدعي منظ م ال ض ء اإدار‬

‫ج ان‬

‫الذ ج ء ليدع ال ظي ااستش ري‬

‫مرتب الج ز ال ض ئي‪ ،2‬لت تي اإصاح‬

‫يحك ال ض ء اإدار‬

‫مع ق انين‬

‫ج ان‬

‫من خال تط ير اازد اجي ال ض ئي ‪,‬حيث مثل إحداث‬

‫مج س تن زع ااختص ص بم تض‬

‫لسن‬

‫ال ن ن عدد‬

‫الم رخ في‬

‫خط ة ه م نح اازد اجي ‪ ،‬إذ ي تبر بمث ب اإش رة الصريح إل‬

‫ج ان‬

‫ج د ج زين‬

‫قض ئيين من ص ين مست ين عن ب ض م الب ض ج ز قض ئي عدلي من ج‬
‫قض ئي إدار من ج‬

‫ج ز‬

‫خرى‪.‬‬

‫رغ هذه اإصاح ‪ ،‬ف ن ج ز ال ض ء اإدار ل يض هي الج ز ال ض ئي ال دلي ع‬
‫المست ى ال يك ي فب ي ج ز من ص إل حد د ت ريخ‬
‫الدست ر الجديد ل جم ري الت نسي الذ‬

‫في قراءة‬

‫جني‬

‫ك ن ليد الث رة التي ق‬

‫ليس ليد إرادة سي سي في إصاح مخت ف المنظ م‬
‫الن ئص الس بي‬

‫ت ريخ صد ر‬

‫التي ك ن‬

‫ب‬

‫الش‬

‫الت نسي‬

‫تشك ا قبل الث رة عديد‬

‫من بين منظ م ال ض ء اإدار ‪.‬‬

‫لي لأحك‬

‫الدست ري الجديدة المت‬

‫ع د ااعتب ر ل ض ء اإدار‬

‫الذ‬

‫ب ل ض ء اإدار‬

‫ناحظ ن دست ر‬

‫ك ن م مش ط ال ال ترة الس ب ‪ ،‬إذ صبح‬

‫ب إمك ن الحديث عن ج ز قض ئي متك مل ش نه في ذل ش ن ال ض ء ال دلي يتج‬
‫س اء من خال التنصيص ع‬
‫(المبحث اأ ل)‬

‫ال ض ء اإدار‬

‫ذل‬

‫كجزء من الس ط ال ض ئي الم حدة‬

‫من خال تكريس امركزي ال ض ء اإدار (المبحث الث ني)‪.‬‬

‫المبحث اأ ّ ل‪ :‬التنصيص ع‬

‫س ط القض ئ ّي الم ّحدة‬
‫القض ء اإدار كجزء من ال ّ‬

‫تبن المشرع الت نسي مع دست ر‬

‫الضي ل س ط ال ض ئي حيث حصره في‬

‫الم‬

‫ال ض ء ال دلي ا غير‪ ،‬فضا عن ك نه ه ال حيد الخ ضع لرق ب المج س اأع‬

‫ل ضء‬

‫‪Bernard Stirn, article précité, p. 3.‬‬
‫‪Midoun (M.) : « La réforme du tribunal administratif de Tunisie », revue intégration, 1984, p. 32.‬‬

‫‪31‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫من الن حي ال ض ي‬

‫الم ني‬

‫لرق ب محكم الت ي‬

‫من ن حي داء ال ظي ال ض ئي ‪,‬‬

‫ق ل الح طب ل عدة ال ن ني ‪ ,‬الدليل ن الس ط ال ض ئي ك ن‬
‫ن دست ر‬

‫ال دلي ه‬

‫م تصرة ع‬

‫ال ض ء‬

‫خصص ب بين‪ ،‬اأ ل لس ط قض ئي ا عدلي تح‬

‫عن ان‬

‫مج س الد ل بتركيبته (ال صل‬
‫يذه‬

‫خ ص ب ل ض ء ال دلي ه م ج ل ال ه‬

‫) ‪ ،1‬ب‬

‫إل اعتب ر الس ط ال ض ئي المنص ص ع ي في الدست ر ليس‬

‫ت بل الس طتين التشري ي‬

‫"س ط ت اك‬

‫التن يذي " بل هي "س ط مصغرة" من بين ج‬

‫كل ذل ك ن له ت ثير مب شر ع‬

‫قض ئي ‪.‬‬

‫ااست الي ال يك ي ل ض ء اإدار ب عتب ر نه لئن فرد‬

‫دست ر غرة ج ان مج س الد ل بب‬

‫خ ص ج عا منه م سس دست ري مست ‪ ،‬ف نه ل‬

‫يتمكن من ج ل المحكم اإداري ب عتب ره حد مك ن‬

‫مج س الد ل‬

‫رمز ال ض ء‬

‫اإدار الت نسي ب متي ز س ط قض ئي دست ري من ردة مثل الس ط ال ض ئي ال دلي ‪ ،‬ع‬
‫الذ اعتبر ال ض ء اإدار جزء من الس ط ال ض ئي الم حدة ذل‬

‫خاف دست ر‬

‫س اء من خال تنصيصه ع‬
‫تنصيصه ع‬

‫ال ض ء اإدار كج ز قض ئي (ال رة اأ ل )‬

‫است الي ال ض ء اإدار كج ز قض ئي (ال رة الث ني )‪.‬‬

‫ال قرة اأ ل ‪ :‬تنصيص الدست رع‬
‫ال ظي‬

‫ظ‬

‫من خال‬

‫ال ض ء اإدار كج ز قض ئي ‪:‬‬

‫ال ض ئي في بادن محل جدل بين م ربتين نشطت ع‬

‫بين كت ب دست ر الجم ري اأ ل‬

‫مدى ال ترة الممتدة‬

‫دست ر الجم ري الث ني ‪.‬‬

‫الم رب اأ ل هي م رب ال ض ء المرف‬

‫هي م رب تتخذ من ال ن ن اإدار مرج ي‬

‫ل فمرف ال دال كغيره من المراف ه ش ن الس ط التن يذي تديره تشرف ع يه تس ر‬
‫ع‬

‫حسن دائه‪ .‬قد تبن‬

‫الجم ري اأ ل هذه الم رب من خال إشراف زارة ال دل‬

‫ع‬

‫إدارة المح ك الت ب‬

‫حسن سير ال ض ئين‬

‫اإدار‬

‫‪1‬‬

‫ال صل‬

‫ل‬

‫كذل‬

‫إشراف رئ س الحك م ع‬

‫الم لي‪.‬‬

‫س ب الذكر من دست ر غرة ج ان‬

‫‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫م الم رب الث ني ‪ ،‬ف ي م رب ال ض ء الس ط‬
‫الس ط ال ن ن الدست ر‬

‫مرج‬

‫هي م رب تتخذ من نظري ال صل بين‬

‫ل ‪ ،‬ف ل ض ء س ط مست‬

‫التن يذي مع افتراض آلي ل مراقب طب م تضي‬

‫عن الس طتين التشري ي‬

‫نظري ت ازن الس ط‪ ،‬قد انتصر دست ر‬

‫الجم ري الث ني لمشر ع ال ض ء الس ط الذ ك ن مط ب طني ‪ ،‬ف د نص الدست ر الجديد‬
‫في ت طئته ع‬
‫الس ط‬

‫ت سيس نظ‬

‫جم ر‬

‫ديم راطي تش ركي ق ئ ع‬

‫الت ازن بين "‪ ،‬ث ج ء الب‬

‫ال ض ئي " م ن‬

‫الخ مس من الدست ر تح‬

‫ادة مشر ع ال ض ء الس ط ع‬
‫من دست ر‬

‫نص ال صل‬

‫ع‬

‫ب ضع الم سس‬

‫صريح ص‬
‫منه اكت‬

‫ب عتب ر "ال ض ة مست ن" د ن‬

‫دست ر‬

‫‪3‬‬

‫إش رة نه ا ي ترف ل ض ء‬

‫امتداد ال ترة الس ب (منذ است ال الباد سن‬

‫بمث ب س ط مرتبط ب لس ط التن يذي‬
‫تديره الس ط التن يذي‬

‫تب‬

‫ا يصل إل‬

‫ل ‪ ،5‬ف‬

‫) اعتب ر ال ض ء‬

‫مجرد ن ذ شبيه ب لن ذ اإدار‬

‫مست ى الس ط التشري ي‬

‫التن يذي ليصبح كم‬

‫الت نسيين جزء ا يتجز من اإدارة‪.6‬‬

‫في هذا اإط ر ب عتب ر ن الدست ر الجديد قر ب ل ض ء كس ط إل ج ن‬
‫التشري ي‬

‫اعتبر ن ال ض ء اإدار‬

‫الدست ري المت‬

‫ن‬

‫إنم ي تبره مجرد فراد‪.4‬‬

‫كنتيج لذل ‪ ،‬ت ع‬

‫ص ه حد الكت‬

‫خاف دست ر‬

‫فصل من فص له ع‬

‫ال ض ء ه س ط مست ‪ ،‬بل ن ال صل‬
‫ه نص ش‬

‫عن ان "الس ط‬

‫المست يين ال يك ي ال ظي ي‪ ،1‬حيث‬

‫ن "ال ض ء س ط مست "‪ 2‬ع‬

‫الس ب ‪ ،‬إذ ل ي ع التنصيص بص‬
‫اعتب ره بمث ب س ط‬

‫مبد "ال صل بين‬

‫ب ‪ ،‬ف نه ج‬

‫ه جزء من هذه الس ط تنسح‬

‫الس ط التن يذي‬
‫ع يه اأحك‬

‫الت مل في المست بل خ ص من قبل الس ط التن يذي ع‬

‫ر س اإدارة مع ال ض ء اإدار كج ز قض ئي متك مل مست ل ب ت م ن الك م‬

‫بمشر ع ق ن ن س سي يت‬
‫ثي شرح اأسب المت‬
‫ع مج س ن ا الش ‪.‬ص ‪ .‬انظر الم ح عدد ‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫الحري "‪.‬‬
‫‪" :‬ال ض ء س ط مست تضمن إق م ال دل ع ي الدست ر سي دة ال ن ن حم ي الح‬
‫من دست ر‬
‫ال صل‬
‫‪3‬‬
‫‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫ري ض الجمل ‪" :‬است الي ال ض ء الي "‪ ،‬بح ث دراس ق ن ني عدد ‪،‬‬
‫‪4‬‬
‫‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫‪ ،‬كت بر‬
‫‪/‬‬
‫عبد ّ هالي ‪" :‬است ال ال ض ء بين األ ‪ ...‬اأمل"‪ ،‬مج اأخب ر ال ن ني عدد‬
‫‪5‬‬
‫‪Mohamed Salah Ben Aïssa : « La compétence exclusive du Conseil Supérieur de la Magistrature en matière‬‬
‫‪disciplinaire : quand le conseil constitutionnel brise la jurisprudence du tribunal administratif », Mélanges en‬‬
‫‪hommage à Dali Jazi, Tunis CPU 2010, p. 169.‬‬
‫‪6‬‬
‫‪La justi e pa tie i t g ale de l’ad i ist atio , evue tu isie e de d oit,‬‬
‫‪.p. 41.‬اا ‪,‬‬

‫‪1‬‬

‫ب لمج س اأع‬

‫‪33‬‬

‫ل ض ء عدد‬

‫‪-‬‬

‫بت ريخ‬

‫م رس‬

‫ليس‬

‫مح ل من الحك م‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫كج ز ت بع لإدارة كم ك ن يحصل في الس ب ‪ ،‬ه م من ش نه ن يدع ااست الي‬
‫ال يك ي ل ض ء اإدار س اء ب ن ء تب ي المحكم اإداري ل زارة اأ ل ( )‬

‫بن ء‬

‫التب ي اإداري ل ض ة اإداريين ( )‪.‬‬
‫ إن ء تبع ّي المحكم اإدار ّي ل زارة اأ ل ‪:‬‬‫ب عتب ر ن ج ز ال ض ء اإدار في ت نس ل يكن ج زا متك ما نتيج اختزاله في محكم‬
‫إداري‬

‫احدة في ت نس ال صم ‪ ،‬فمن البدي ي ن ي ع اعتب ر ن في است الي المحكم‬

‫اإداري است الي ل ض ء اإدار‬
‫اإدارة ي د ذل‬
‫ال رنسي تض ر‬
‫دست ر‬

‫ب أس س إل‬

‫عم م ‪ ،‬غير ن هذه ااست الي ك ن‬

‫ضب بي مج س الد ل الت نسي م رن بمج س الد ل‬

‫ال انين مع النص الدست ر المنش لمج س الد ل‬

‫الذ ع ض ال صل‬

‫ه ال صل‬

‫من ن س الدست ر‪ 1‬ك صل ينص ع‬

‫الد ل من خال ج د هيكل م حد يض كل من المحكم اإداري‬
‫ق ن ن يحدد تركيبته‪ ،‬غير نه صدر ق ن نين‪ ،‬اأ ل سن‬
‫المح سب‬

‫‪2‬‬

‫الث ني سن‬

‫من ص تج ه‬

‫المت‬

‫من‬

‫حدة مج س‬

‫دائرة المح سب‬
‫المت‬

‫ب نش ء المحكم اإداري ‪ 3‬التي ج ء‬

‫ب نش ء دائرة‬
‫لتكمل المس ر‬

‫الدست ر نح ت نس المست ‪.4‬‬
‫كنتيج لذل‬

‫بصد ر هذين ال ن نين‪ ،‬يك ن المشرع قد ح د عن إرادة الس ط الت سيسي‬

‫قد خ لف ال صل‬

‫الذ‬

‫من الدست ر الس ب‬

‫اقتض‬

‫‪5‬‬

‫إحداث هيكل احد يت رع إل‬

‫هيئتين ليس لمحكمتين من ص تين مست تين‪.‬‬
‫كل ذل يشير إل ضب بي مصط ح "مج س الد ل " في ال ن ن الت نسي الذ ا ي يد ن س‬
‫الم ن الذ نجده في ال ن ن ال رنسي‪ .‬هذه الضب بي ت تج زه من خال دست ر‬
‫الذ تخ‬

‫عن مصط ح "مج س الد ل " كمصط ح ج ء به الدست ر الس ب ليخصص فرع‬

‫الس ب ‪.‬‬
‫س ب الذكر من دست ر‬
‫ال صل‬
‫‪2‬‬
‫المت بتنظي دائرة المح سب ‪.‬‬
‫الم رخ في م رس‬
‫ال ن ن عدد لسن‬
‫‪3‬‬
‫المت ب لمحكم اإداري ‪.‬‬
‫الم رخ في ج ان‬
‫لسن‬
‫ال ن ن عدد‬
‫‪4‬‬
‫‪Ben Achour (Y.) : « La juridiction administrative en Tunisie », revue intégration n°9, 1979, p. 9.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪Belaïd (S.) : « Le d oit ad i ist atif tu isie d’aujou d’hui », l’œuv e jurisprudentielle du T.A.T., C.E.R.P. 1990,‬‬
‫‪p. 161.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪34‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫يخص ال ض ء اإدار‬
‫ضمن الب‬

‫ه ال رع الث لث‪ ،‬فرع يخص ال ض ء الم لي ه ال رع الرابع‬
‫ب لس ط ال ض ئي ‪.‬‬

‫الخ مس المت‬

‫إض ف إل الضب بي التي ك ن‬
‫مر مثير لاستغرا‬
‫مج س الد ل‬

‫ق ن ن الم لي لسن‬
‫فا ة ع‬

‫ي كس الطري التي قع الت مل ب مع المحكم اإداري كجزء من‬

‫ال ض ء اإدار‬

‫ب لشخصي ال ن ني‬

‫تحيط بمصط ح "مج س الد ل " في ال ن ن الت نسي‪ ،‬قع‬
‫عم م ‪ ،‬ه اعتب ر مج س الد ل م سس عم مي تتمتع‬

‫ااست ال الم لي‪ ،1‬ليس م سس دست ري مست‬

‫ذل‬

‫‪.‬‬

‫ن هذا ال ن ن مخ لف ل دست ر ف نه ي كس الخ ي التي ك ن‬

‫الس ط التن يذي آنذا مع المحكم اإداري‬
‫مستغ في ت‬

‫من خال‬

‫ال ترة هيمن حز‬

‫تت مل ب‬

‫هي إحك ال بض ع ي لتك ن ت ب‬

‫احد ع‬

‫لإدارة‬

‫كل الس ط لي ع تمرير ال انين التي تخد‬

‫مص حت ‪.‬‬
‫كنتيج ل ت مل مع مج س الد ل كم سس عم مي ‪ ،‬ك ن من البدي ي ن ت ت ر المحكم‬
‫اإداري كجزء من مج س الد ل لاست الي الم لي ب عتب ر ن ذل ا يتاء مع الطبي‬
‫الدست ري ل مج س يتن فر مع م م‬
‫يتج‬

‫ذل‬

‫من خال تكريس ال صل‬

‫ااست الي المنص ص ع ي في الم اثي الد لي ‪.2‬‬
‫من ق ن ن الم لي لتصرف سن‬

‫المحكم اإداري إداري م لي ل زارة اأ ل عبر إلح‬
‫بل ذه‬

‫إل‬

‫لتب ي‬

‫ميزانيت ترتيبي بميزاني الد ل ‪،‬‬

‫ب د من ذل ب سن د س ط اإذن ب ل بض الصرف إل ال زير اأ ل ا إل‬

‫رئيس اأ ل الذ ا يتصرف في هذا المج ل إا كس ط م ض بصريح ال رة الث ني من‬
‫ن س ال صل‪.‬‬
‫كنتيج لذل ‪ ،‬ب د ن ك ن الرئيس اأ ل ل محكم اإداري في ظل ال صل‬
‫ال ن ن عدد‬

‫لسن‬

‫المت‬

‫بتسيير المحكم اإداري ‪ ،1‬ه الذ‬

‫‪.‬‬
‫المت ب ن ن الم لي لتصرف سن‬
‫الم رخ في ‪/ /‬‬
‫لسن‬
‫من ال ن ن عدد‬
‫ال صل‬
‫‪2‬‬
‫ند ة ع مي لجم ي ال ض ة الت نسيين ح ل "ااست ال الم لي اإدار ل س ط ال ض ئي "‪ ،‬مج اأخب ر ال ن ني عدد‬
‫‪,‬ص ‪.‬‬

‫قدي من‬
‫يت ل‬

‫الت د‬

‫‪1‬‬

‫‪35‬‬

‫‪ , 149/‬ج ن ي‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫ب لمص ريف تص يت‬

‫تحرير الح اا‬

‫إسن ده إل ال زير اأ ل بم ج‬

‫في ش ن ‪ ،‬قع تجريده من هذه الصاحي‬

‫ال صل‬

‫من ق ن ن الم لي لتصرف سن‬

‫ذل ت رض ك ي مع مج المح سب ال م مي الذ ي تضي فص‬
‫الم سس ال م مي م م آمر لم بيض‬
‫كل هذه التن قض‬
‫ل س ط التن يذي‬

‫ع‬

‫ب ن يت ل مدير‬

‫مص ري ‪.‬‬

‫في مج ل التنظي الم لي ل محكم اإداري‬
‫في ذل ت رض ت مع م تضي‬

‫إنس ن في الت ضي م محكم مست‬

‫‪ ،‬في‬

‫دى إل‬

‫الم يير الد لي‬

‫‪2‬‬

‫تب يت‬

‫التي قر‬

‫ن فمبر‬

‫بح كل‬

‫مح يدة‪.3‬‬

‫هذا اأس س شدد المج س ااستش ر ل ض ة اأ ر بيين في ر يه عدد‬
‫ع‬

‫الك م‬

‫بت ريخ‬

‫ن ااست الي الم لي ل ض ء ت تضي ن يك ن له ميزاني ذاتي ي ع‬

‫تحديده من قبل مج س ع‬

‫ن يك ن م دار الميزاني المذك رة ك في بشكل يح‬

‫منتخ‬

‫حسن سير ال مل ال ض ئي ي ص من آج ل الب في النزاع ‪.4‬‬
‫في هذا اإط ر نتبين ن دست ر‬
‫اأدن‬
‫اإداري‬

‫من متط ب‬

‫الش‬

‫ع‬

‫الم يير الد لي است ال ال ض ء في خص ص ضم ن ااست الي‬

‫الم لي ‪ ،‬حيث نص‬

‫"ي د المج س اأع‬

‫خاف الدست ر الس ب ‪ ،‬اتجه نح تح ي الحد‬

‫ال رة الث ني من ال صل‬

‫من الدست ر الجديد ع‬

‫ل ض ء مشر ع ميزانيته ين قشه م ال جن المختص بمج س ن ا‬

‫"‪ ،‬كم نص ال صل‬

‫ع‬

‫ن "المج س يضمن حسن سير ال ض ء احترا‬

‫است اله"‪ ،‬ه م من ش نه ن يس ه في تج ز المحكم اإداري لتب يت الم لي‬
‫ل زارة اأ ل من خال س ر المدير ال‬
‫ع ان هذه المحكم‬

‫اإداري‬

‫ل ظي ال م مي ب ل زارة اأ ل ع‬

‫تسيير‬

‫عض ئ ‪.5‬‬

‫ال صل‬
‫أعض ئ ‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪،‬جني‬
‫‪/‬‬
‫محمد س ي المز غي ‪" :‬ااست الي الم لي ل محكم اإداري "‪ ،‬مج اأخب ر ال ن ني عدد‬
‫‪3‬‬
‫المدني السي سي ‪.‬‬
‫من الميث ال لمي ل ح‬
‫اإنس ن ال صل‬
‫من اإعان ال لمي لح‬
‫ال صل‬
‫‪4‬‬
‫محمد س ي المز غي ‪" :‬ااست الي الم لي ل محكم اإداري "‪ ،‬م ل س ب الذكر‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫‪5‬‬
‫‪.‬‬
‫ت في ب عشب ‪": ،‬مب د ال ن ن اإدار الت نسي"‪ ،‬مرجع س ب الذكر ص‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫ن‬

‫قدي من ال ن ن عدد‬

‫لسن‬

‫الم رخ في‬

‫ل‬

‫‪36‬‬

‫المت‬

‫بتسيير المحكم اإداري‬

‫ضبط ال ن ن اأس سي‬

‫‪ ،‬ص‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫ل يكن قض ء ب ت م ن الك م في دست ر‬

‫ال ض ء اإدار‬

‫ك ن ينص ع‬

‫الذ‬

‫"المحكم اإداري " ا يست مل مصط ح "قض ء إدار " خاف لدست ر‬
‫من خاله ال ض ء اإدار مدسترا في ب‬
‫منص ص ع يه في ب‬
‫من تب‬

‫مست ل عن ب‬

‫الس ط ال ض ئي‬

‫الم رخ في‬

‫ل‬

‫حت ص ال ضي محل ارتب‬
‫المت‬

‫‪ ،‬الذ‬

‫الس ط ال ض ئي ‪،‬ب د ن ك ن مع دست ر‬

‫ذل تمتيع قض ة المحكم اإداري بضم ن‬

‫خاف ل س ب حيث ك ن‬

‫صبح‬

‫ه ب‬

‫بمج س الد ل ‪.‬‬

‫مت‬

‫ااست الي المكرس لس ئر ال ض ة‪،‬‬
‫في ال ن ن عدد‬

‫بتسيير المحكم اإداري‬

‫لسن‬

‫ضبط ال ن ن اأس سي‬
‫منه‪ ،‬ك ن يست مل‬

‫أعض ئ ‪،‬إذ ل يست مل ال ن ن مصط ح ق ضي إا في ال صل‬

‫مصط ح "عض المحكم اإداري " هي مرج ي فرنسي ب أس س ت كس الت مل مع قط ع‬
‫ال دال كمرف ع تتك ل الد ل بتنظيمه تشرف ع‬

‫تسييره‪ .1‬كنتيج لذل‬

‫مع ال ض ة اإداريين كم ظ ين عم ميين هي ض ي لن تد‬
‫الدست ر الجديد ع‬

‫ال ض ء اإدار‬

‫قع الت مل‬

‫ب عتب ر ن تنصيص‬

‫كجزء من الس ط ال ض ئي من ش نه ن يس ه في‬

‫إن ء التب ي اإداري ل ض ة اإداريين( )‬

‫إن ء التبعي اإداري ل قض ة اإداريين ‪:‬‬

‫‪-‬‬

‫تتن ع النظ ال ئم اختي ر ال ض ة ت يين‬
‫ع‬

‫السي سي (حيث ت‬

‫الت يين‬

‫م م ل به ع‬
‫م م ل به ع‬
‫(ت‬
‫‪1‬‬

‫ب‬

‫ب اختي ر الس ط التشري ي‬

‫سبيل المث ل في فرنس‬
‫سبيل المث ل في ال اي‬

‫في نح ء ال ل ‪ ،‬يمكن ل مرء ن يميز بشكل‬
‫ت نس‪ ،‬الت يين‬
‫المتحدة اأمريكي‬

‫التن يذي ) مث م ه‬

‫ب نتخ ب‬

‫ش بي مث م ه‬

‫س يسرا الت يين‬

‫الجم عي‬

‫ج زة م ل من ال ض ة ف ط)‪ ،‬ااختي ر عن طري المج لس ال ض ئي المت ددة‬

‫محمد الط هر الحمد ‪" ،‬ال ظي ال ض ئي "‪ ،‬مذكرة لنيل ش دة الدراس‬
‫‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫‪-‬‬

‫‪37‬‬

‫الم م في ال ن ن الخ ص‪ ،‬ك ي الح‬

‫ال‬

‫السي سي بت نس‪،‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫التمثيل‪،‬‬

‫مجم ع متن ع من النظ المخت ط حيث يك ن الج ز الذ‬

‫يرشح من ن ع‬

‫من طبي‬

‫(ج ز‬

‫(مج س ال ض ء ع‬
‫الت يين‬

‫سبيل المث ل) الج ز المك ف ب لت يين‬

‫السي سي ع‬

‫الذ تراه مح‬

‫مخت‬

‫سبيل المث ل)‪ .1‬هذا التن ع ي كس اختاف الد ل في س‬

‫الت يين‬

‫است الي ال ض ء‪.2‬‬

‫م ي من في هذا اإط ر ه ت ضيل ال ن ن الد لي أ طري من هذه الطر طب ل م يير‬
‫الد لي است ال ال ض ء من ن حي ‪ ،‬من ن حي خرى ربط بم ي جد في ت نس‪ ،‬كل ذل‬
‫بطبي‬

‫الح ل في عاق مب شرة بطري انتدا‬

‫في هذا الصدد‪ ،‬عرب‬

‫تسمي ال ض ة اإداريين‪.‬‬

‫لجن من هض الت ذي‬

‫ال جن الم ني بح‬

‫الخ ص لأم المتحدة في عدة ت رير عن الب ث‬

‫اإنس ن الم رر‬
‫من ن يك ن ل س ط‬

‫ال طري عن ال‬

‫التن يذي ق ل ال صل في اختي ر ال ض ة ت يين ‪ ،‬ب لنظر إل الخطر الذ تنط‬
‫البني فيم يت‬

‫بحم ي ح‬

‫ع يه هذه‬

‫اأفراد م الد ل ‪.3‬‬

‫من هن نتبين ن التدخل المب شر ل س ط التن يذي في اختي ر ت يين ال ض ة ا يتم ش مع‬
‫الم يير الد لي است ال ال ض ء رغ ذل‬
‫الت نسي فيم يخص ال ض ة اإداريين س اء ت‬

‫ف د قع اعتم د هذه الطري‬

‫في ال ن ن‬

‫اأمر ب لرئيس اأ ل ل محكم اإداري‬

‫بب قي عض ء المحكم ‪.‬‬
‫ع‬

‫مست ى الرئ س اأ ل‬

‫ل محكم اإداري ‪ ،‬تمثل هذه الم سس‬

‫ال ضع المت رجح ل ض ء اإدار‬

‫صد‬

‫بين ااست الي ال ظي ي ( ل بص رة نسبي ) التب ي‬

‫ال ض ي لإدارة‪ ،‬بم يج ه قريب من اإدارة ح مي امتي زات‬

‫‪4‬‬

‫‪ .‬حيث يخضع ت يين‬

‫الرئيس اأ ل ل محكم اإداري ل س ط الت ديري لإدارة إذ ينص ال صل‬
‫ال ن ن اأس سي المت‬

‫ت بير ع‬

‫ب لمحكم اإداري ع‬

‫جديد من‬

‫ن "يت ت يين الرئيس اأ ل بم تض‬

‫يصدر ب قتراح من ال زير اأ ل من بين س مي م ظ ي الد ل‬

‫مر‬

‫من بين عض ء المحكم‬

‫‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫م رس‪,‬‬
‫الجم ي ال م لأم المتحدة‪" ،‬ت رير الم رر الخ ص الم ني ب ست ال ال ض ة المح مين‪,A/HRC / 11/ 41‬‬
‫‪2‬‬
‫س يم ن محمد الطم ‪" ،‬الس ط الثاث في الدس تير ال ربي الم صرة في ال كر السي سي اإسامي"‪ ،‬دراس م رن ‪ ،‬مطب ج م عين‬
‫‪.‬‬
‫‪ ،‬ص‪.‬‬
‫‪،‬‬
‫شمس‪ ،‬الطب‬
‫‪3‬‬
‫الجم ي ال م لأم المتحدة‪ ،‬ت رير الم رر الخ ص الم ني ب ست ال ال ض ة المح مين‪ ،‬ت رير س ب الذكر‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫‪4‬‬
‫‪Jenayeh (R.), « Le sursis à exécution des décisions administratives », RTD, 1977, p. 59.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪38‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫اإداري "‬

‫‪1‬‬

‫ه م ي كس الس ط الت ديري التي تتمتع ب الس ط السي سي في مج ل اختي ر‬

‫من تراه حده من سب لمنص الرئ س اأ ل ل محكم ‪.2‬‬
‫في هذا اإط ر يمكن ت ريف الم ظف الس مي ب نه كل ع ن عم مي ي‬

‫ب ظ ئف في قدر‬

‫من الن ذ الت جيه‪ ،‬ي ع ت يينه بطري ت ديري ‪ ،3‬هذه الطري تمتد حت ل مدة التي سيب‬
‫في‬
‫مط‬
‫ق‬

‫الم ظف الس مي‬
‫ل س ط التي ت ل‬

‫عض المحكم اإداري في رئ س المحكم ‪ ،‬كنتيج لذل س ط‬
‫مر الت يين‪ ،‬تتيح ل عزل الرئيس اأ ل ل محكم اإداري في‬

‫تش ء ه م حدث ب ل ل في عدة من سب ‪ ،‬آخره عزل الرئيس اأ ل ل محكم‬

‫اإداري ‪ ،‬كل ذل يبرز الط بع ال ش لخط الرئيس اأ ل من ج ‪ ،‬است الي المحكم‬
‫اإداري من ج‬

‫خرى‪ ،4‬يت رض مع ال ظي‬

‫ال ض ئي التي ت ترض في ص حب‬

‫دن من ااست رار عما بمبد عد ال ب ي ل زل‪ ،‬خ ص‬

‫حد‬

‫ن خط الرئيس اأ ل خط‬

‫حس س نظرا ل د ر الرئيسي الذ يضط ع به في تسيير ش ن عم ل المحكم اإداري ‪،‬‬
‫لذل ف ن كبر خطر ي دده ه تسييس لغ ي خدم م ر‬
‫المك ف ب لخط تح‬

‫الضغط الرق ب من قبل الج‬

‫الس ط السي سي‬

‫ه م يج ل‬

‫التي عينته الم ص د هن الس ط‬

‫التن يذي ‪ ،5‬مم يت رض مع الم يير الد لي است ال ال ض ء حيث ص في هذا الصدد‬
‫الت رير السن‬
‫ي‬

‫قض ة‬

‫ل جم ي ال م لأم المتحدة لسن‬

‫الص در عن الم رر الخ ص ن‬

‫محكم م ين بت يين رئيس المحكم الخ ص ب ‪.6‬‬

‫من خال م ت د ‪ ،‬نتبين تب ي الرئ س اأ ل ل محكم اإداري ل س ط التن يذي ‪ ،‬تب ي تمتد‬
‫آلي الت يين ع‬

‫يض أعض ء هذه المحكم من خال انسح‬

‫كل اأعض ء في ذل حد‬

‫من است الي المحكم اإداري تج ه اإدارة ه م ا يتم ش مع م م‬

‫المح كم ال دل‬

‫‪.‬‬
‫ج يي‬
‫الم رخ في‬
‫لسن‬
‫كم ت تن يحه ب ل ن ن اأس سي عدد‬
‫‪Driss (A.), « Le premier président du tribunal administratif », colloque sur la réforme de la justice‬‬
‫‪administrative, du 6 – 7 décembre 1996, Tunis, 1999, p. 86.‬‬
‫‪3‬‬
‫ال‬
‫(ق ن ن ع )‪ ،‬ك ي الح‬
‫عبد الرزا بن خ ي ‪" :‬الرئيس اأ ل ل محكم اإداري "‪ ،‬مذكرة لنيل ش دة الدراس الم م في الح‬
‫‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫السي سي بت نس‪،‬‬
‫‪4‬‬
‫‪Midoun (M.) : « Le Tribunal Administratif Tunisien, attributions, personnels et organisation », l’œuv e‬‬
‫‪jurisprudentielle du Tribunal administratif (collectif), C.E.R.P. 1990, p. 103.‬‬
‫‪5‬‬
‫بس س ‪,‬‬
‫عاء الدين ش ب ني ‪" :‬اأسس الدست ري ل ض ء اإدار في ت نس" مذكرة لنيل ش دة الم جستير بحث في ال ن ن ال ‪،‬ك ي الح‬
‫‪ ،‬ص‪،. .‬‬
‫‪/‬‬
‫السن الج م ي‬
‫‪6‬‬
‫– ‪.‬‬
‫‪ ،‬ال را‬
‫ت رير الم رر الخ ص الم ني ب ست ال ال ض ة المح مين‪،‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪39‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫طب ل م يير الد لي التي ت ترض ج د محكم مست‬
‫في مس الح ج إلي‬
‫ع‬

‫ال ر‬

‫المت ضي خ ص‬

‫عن طرفي النزاع هي است الي‬

‫نه ي ف م طرف في النزاع ق ى منه بكثير‬

‫ا ه اإدارة بم تتمتع به من امتي زا الس ط ال م ‪.‬‬

‫غير ن ال اقع يبرز عكس ذل ‪ ،‬ع‬

‫المست ى ال ض‬

‫اأقل ع‬

‫عض ء المحكم اإداري س اء المستش ر ن المس عد ن‬
‫عن طري‬

‫المستش ر ن إل آلي الت يين‬

‫مر‪.‬‬

‫في هذا اإط ر‪ ،‬ينص ال صل‬
‫ع‬

‫ال يك ي حيث يخضع‬

‫جديد من ال ن ن اأس سي أعض ء المحكم اإداري‬

‫ن "يت ت يين المستش رين المس عدين بم تض‬

‫مر يصدر ب قتراح من ال زير اأ ل‬

‫عرض من الرئيس اأ ل كم ي ي‪:‬‬
‫ عن طري التسمي المب شرة من بين خريجي المرح ال ي ل مدرس ال مي لإدارة‬‫الح م ين لأست ذي في الح‬

‫لش دة م دل ل ‪.‬‬

‫ عن طري من ظرة تنظ ب رار من ال زير اأ ل تتضمن دراس ش دا‬‫م‬

‫المترشحين من قش مع عض ء ال جن‬

‫) ل مترشحين الح م ين لش دة الدراس‬
‫ل مع اأست ذي في الح‬

‫شغ ل‬

‫ت تح ‪:‬‬

‫الم م في ال ن ن ال‬

‫لش دة م دل‬

‫لش دة م دل ل ‪.‬‬

‫) اأع ان من الصنف " " الذين ا يتج ز سن‬
‫المن ظرة الح م ين لأست ذي في الح‬

‫خمس ثاثين سن في ت ريخ فتح‬
‫لش دة م دل ل‬

‫ا ت ل قدميت‬

‫عن خمس سن ا عما مدني ف ي في هذا الصنف‪.".‬‬
‫هذا ال صل الجديد كم ت تن يحه ب ل ن ن اأس سي عدد‬
‫ج ان‬

‫ت ح أ ل مرة فرص اانتدا‬

‫لسن‬

‫الم رخ في‬

‫خ رج إط ر المدرس ال مي لإدارة هي‬

‫‪40‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫طري ستمكن من الحد من الحض ر المكثف لإداريين داخل ال يئ‬
‫إض ف إل ك ن تضمن است الي عض ء المحكم اإداري‬
‫م فيم يخص المستش رين ف د نص ال صل‬
‫المحكم اإداري ع‬

‫التي ست ضي اإدارة‬

‫ك ءت ‪.1‬‬

‫(جديد) من ال ن ن اأس سي أعض ء‬

‫ن "يت ت يين المستش رين بم تض‬

‫مر يصدر ب قتراح من ال زير‬

‫اأ ل عرض من الرئيس اأ ل‪:‬‬
‫) من بين المستش رين المس عدين الذين قض ا كثر من ست ع ا عمل في هذه الرتب‬
‫ممن ت إدراج‬

‫ب ئم ك ءة تضبط من قبل المج س اأع‬

‫ل محكم اإداري‬

‫تنشر ب لرائد الرسمي ل جم ري الت نسي ‪.‬‬
‫) عن طري من ظرة تنظ ب رار من ال زير اأ ل تتضمن ش دا‬

‫شغ ل م‬

‫المترشحين من قش مع عض ء ال جن ‪.‬‬
‫ت تح هذه المن ظرة ل م ظ ين من صنف " "‪ ،‬الصنف ال رعي " ‪ " -‬الح م ين لأست ذي في‬
‫ش دة م دل ل‬

‫الح‬

‫الذين قض ا كثر من سب‬

‫ع ا عمل مدني ف ي في هذا‬

‫الصنف ال رعي‪.‬‬
‫من خال م ت د ‪ ،‬ه استنت ج يمكن الخر ج به ه ت مل الد ل مع ال ض ء اإدار‬
‫كمرف ع‬

‫ليس كس ط‬

‫مشكل يت‬

‫ب لس ط ال ض ئي ككل التي ك ن‬

‫يص‬

‫اعتب ره كس ط‬

‫التن يذي ‪،2‬‬

‫ب لت لي الت مل مع ال ض ة اإداريين كم ظ ين عم ميين ه‬
‫تتس ب لغم ض التده ر‪ ،‬بحيث ك ن‬

‫إنم مجرد س ط مض دة يم رس‬

‫مجرد مرف ع ل د ل ‪،3‬‬

‫هيئ خ ص ص‬

‫ال ض ة في إط ر الس ط‬
‫التنظي اإدار ل د ل ‪،4‬‬
‫‪1‬‬

‫‪Chikhaoui (L.) : « Les it es d’ valuatio de la justi e ad i ist ative », colloque sur la réforme de la justice‬‬
‫‪administrative, 6-7 décembre 1996, p. 132.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪Jamel Ajroud : « Etat de droit et indépendance de la justice », in constitution et Etat de droit, actes du‬‬
‫‪er‬‬
‫‪colloque de commémoration du cinquantième de la promulgation de la constitution tunisienne du 1 juin‬‬
‫‪, o ga is pa la fa ult de d oit de Sfa et l’association tunisienne de droit constitutionnel à Sfax le 6 et le‬‬
‫‪7 février 2009.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪Mohamed Salah Ben Aïssa : « La compétence exclusive du Conseil Supérieur de la magistrature en matière‬‬
‫‪disciplinaire : quand le Conseil constitutionnel brise la jurisprudence du Tribunal administratif », mélanges en‬‬
‫‪hommage à Dali Jazi, Tunis, C.P.U., 2010, p. 169.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪Néji Baccouche : « La p ote tio de l’auto it pu li ue da s le ode p al Tu isie », Tunis, C.R.E.A., 1986,‬‬
‫‪p. 85.‬‬

‫‪41‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫بمث ب إدارة تحك بم تض‬
‫اأحك الدست ري المت‬
‫نص ع‬
‫اأع‬

‫نت ئج خ ص ا كثر‪ ،1‬ذل‬

‫إجراءا‬

‫ب لس ط ال ض ئي طب لدست ر‬

‫ي د خ ص لرداءة‬
‫الذ‬

‫خ ص ال صل‬

‫ن "تسمي ال ض ة تك ن ب مر من رئيس الجم ري بم تض ترشيح من المج س‬
‫ل ض ء كي ي انتداب‬

‫يضبط ال ن ن‪ ،‬ع يه ف ن است الي الس ط ال ض ئي قد ت‬

‫اإخال ب من خال تدخل الس ط التن يذي ممث في رئيس الجم ري في تسمي ال ض ة‪،‬‬
‫في حين ب ي د ر المج س د را شك ي ينحصر في مجرد اقتراح سم ء ال ض ة"‪.2‬‬
‫إذا م‬

‫ق‬

‫م رن هذا ال صل ب ل صل‬

‫إض ف ن عي حيث ينص ع‬
‫المج س اأع‬

‫"يسم‬

‫من دست ر‬

‫‪ ،‬ف ن ال صل الجديد ي د‬

‫ال ض ة ب مر رئ سي بن ء ع‬

‫ل ض ء"‪ ،‬خ ص إذا م ع من ن الر‬

‫مط ب‬

‫ر‬

‫من‬

‫المط ب ي تبر اأكثر قيم ق ن ني‬

‫من بين اآراء اأخرى‪ ،‬نظرا لط ب ه اإلزامي ب لت لي سيحض المج س اأع‬

‫ل ضء‬

‫ب لد ر الرئيسي فيم يخص تسمي ال ض ة‪.‬‬
‫كم ينص ن س ال صل ع‬
‫الحك م بن ء ع‬

‫"يسم‬

‫ال ض ة الس م ن ب مر رئ سي ب لتش ر مع رئيس‬

‫ترشيح حصر من المج س اأع‬

‫اإض ف التي ج ء ب ال صل الجديد م رن ب ل صل‬

‫ل ض ء"‪.‬‬
‫من الدست ر الس ب هي مصط ح‬

‫"حصر "‪ ،‬الذ ي يد ن ق ئم ال ض ة الس مين ا يمكن إعداده إا من قبل المج س اأع‬
‫ل ض ء ب لت لي د ر رئيس الجم ري‬
‫في هذا اإط ر ب عتب ر ن دست ر‬
‫ب‬

‫الس ط التن يذي ككل سي تصر ع‬

‫قر ب ل ض ء اإدار كج ز قض ئي مدستر في‬

‫الس ط ال ض ئي ‪ ،‬ف ن هذه اأحك تنسح‬

‫اإداري ل ض ة اإداريين نتيج لم م ت‬

‫التسمي ‪.‬‬

‫ع يه‪ ،‬ه م سيس ه في إن ء التب ي‬

‫كم ظ ين عم ميين ليس ك ض ة بكل م تحم ه‬

‫الك م من م ن ‪ ،‬في ذل تدعي لاست الي ال يك ي ل ض ء اإدار التي ك ن‬
‫نتيج اارتب ط ال ض‬

‫بين المحكم اإداري من ج‬

‫اإدارة من ج‬

‫من ص‬

‫خرى‪.‬‬

‫‪Yadh Ben Achour : « Pouvoir gouvernemental et pouvoir administratif », RTD, 2/1977, p. 48.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪.‬‬
‫ري ض الجمل ‪" :‬است الي ال ض ء الي "‪ ،‬م ل س ب الذكر‪ ،‬ص‪.‬‬

‫‪42‬‬

‫‪1‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫ارتب ط سي ع تج زه في المست بل نظرا لتنصيص دست ر‬

‫است الي ال ض ء‬

‫ع‬

‫اإدار كج ز قض ئي (ال رة الث ني )‪.‬‬
‫ال قرة الث ني ‪ :‬تنصيص الدست ر ع‬
‫نص دست ر‬

‫ع‬

‫مدسترا ضمن ب‬

‫الس ط ال ض ئي‬

‫است الي ال ض ء اإدار كج ز قض ئي‬
‫صبح‬

‫ن "ال ض ء س ط مست " ب عتب ر ن ال ض ء اإدار‬

‫ب لت لي جزء ا يتجز من ‪ ،‬ف ن حك ااست الي‬

‫المنص ص ع ي في الدست ر المرتبط ب ذه الس ط تنطب ع يه‪.‬‬
‫في هذا اإط ر ج‬

‫اإش رة إل‬

‫مبد ال صل بين الس ط الذ‬

‫ن است ال ال ض ء كمبد ت رع عن مبد آخر ا ه‬

‫ي تبر من ه المب د‬

‫الدست ري ‪ ،‬همي يمكن ن نتبين من‬

‫خال إعان جل اأنظم السي سي في ال ل عن هذا المبد في دس تيره ‪ ،‬فا يك د يخ منه‬
‫دست ر‪.1‬‬
‫ف‬

‫سبيل المث ل‪ ،‬نص‬

‫ال رة (هـ) في م دم الدست ر ال بن ني التي ضي‬

‫ع‬

‫ن مبد ال صل بين الس ط‬

‫الحك في لبن ن‪ ،2‬كم نص‬

‫ت‬

‫ت ازن‬

‫ن ي تبر اأس س الذ‬

‫ت طئ الدست ر الت نسي لسن‬

‫جم ر ديم راطي تش ركي‪ ،‬في إط ر د ل مدني السي دة في ل ش‬
‫ع‬

‫الحك ب اسط اانتخ ب‬

‫الحرة‪ ،‬ع‬

‫ضمن الب‬

‫الت سع المت‬

‫ب أحك الخت مي ع‬

‫ي‬

‫ع‬

‫ع يه نظ‬
‫"ت سيس نظ‬

‫عبر التدا ل الس مي‬

‫مبد ال صل بين الس ط‬

‫تتدع ال يم الدست ري ل ذا المبد بتنصيص الدست ر الت نسي ص‬

‫سن‬

‫الت ازن بين "‪.‬‬
‫ال صل‬

‫المندرج‬

‫ن "ت طئ هذا الدست ر جزء ا يتجز‬

‫منه"‪.‬‬
‫هذه ال يم ت كس همي مبد ال صل بين الس ط في النظ الدست ر ‪ ،‬همي يمكن ن نتبين‬
‫س اء من خال دراس اأسس الت ريخي ل مبد ( )‬

‫من خال دراس م‬

‫مه ( )‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪Lepaulle Pierre : « La justice lenteur de la justice », préface de Mr. Le Bâtonnier Fernand, Payen, Paris – Payot,‬‬
‫‪France 1934, p. 49 et 51.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ ،‬ص‪. .‬‬
‫عبد الغني بسي ني عبد ّ ‪" :‬مدى است الي ال ض ء في لبن ن"‪ ،‬مج الدراس ال ن ني ‪ ،‬ال دد ‪ ،‬ك ن ن الث ني ين ير‬

‫‪43‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫سط‪:‬‬
‫ اأسس الت ريخ ّي لمبدأ ال صل بين ال ّ‬‫مبد ال صل بين الس ط ليس من ابتداع "م نتسكي " ع‬
‫سب لـ"ج ن ل‬

‫" ن دع إليه‪ ،‬كم سب لم كرين ف ء عديدين ن م د ا السبيل إليه‪،‬‬

‫من ش ر ه اء رسط في ال ص ر ال ديم الذ‬
‫لطبي ت‬

‫ال ن ني حيث يرى ن ل د ل‬

‫الس ط التشري ي فتختص‪ ،‬كم ذه‬
‫ع‬

‫التصدي ع‬

‫ع د الم هدا‬

‫دع إل‬

‫ظ ئف الد ل‬

‫ت سي‬

‫ظ ئف ثاث هي المدا ل‬

‫التشري ي ‪ ،‬اأمر ي ني به الس ط التن يذي‬
‫الس‬

‫الرغ من اقتران المبد ب سمه‪ ،‬ف د‬

‫ي ني ب‬

‫ال دال‬

‫ي ني ب‬

‫ف‬

‫الس ط‬

‫الس ط ال ض ئي ‪ ,‬م‬

‫رسط ‪ ،‬في إصدار ال انين ت لي م ر الحر‬
‫حك اإعدا‬

‫ت رير مص درة اأم ال اإشراف‬

‫حسن سير اأعم ل في الد ل ‪.‬‬

‫م الس ط التن يذي فتختص في تن يذ ال انين م الس ط ال ض ئي فتختص في ال صل في‬
‫الخص م‬

‫الجرائ‬

‫‪1‬‬

‫من ذل يتضح ن رسط ك ن ينظر إل ال ظي التشري ي نظرة‬

‫سع من النظرة الس ئدة ل اآن ف د خص بم‬
‫م ي من في هذا اإط ر ه‬
‫ال ن ني قد س م‬

‫ن دع ة رسط إل‬

‫ظ ئف الد ل‬

‫ع‬

‫ف لطبي ت‬

‫س س ن مثل هذا ال صل ا‬

‫ظ ئف الد ل ال ن ني ‪.‬‬

‫لذل يمكن ال ل ن ضع ال بن‬
‫تحديدا الح ب اإغري ي ‪ ،‬ع‬

‫اأ ل لمبد ال صل بين الس ط ي د إل ال ص ر ال ديم‬
‫س س هذه ال بن‬

‫بن‬

‫غ‬

‫ف ء ال صر الحديث‬

‫في ال صل بين الس ط ‪.‬‬

‫في هذا اإط ر‪ ،‬ت تبر نظري "ج ن ل‬
‫النظري‬

‫ت سي‬

‫في التم يد ل كرة ال صل بين الس ط‬

‫يمكن إق مته من غير ت سي‬

‫نظري ت‬

‫عديدة متش ب ‪.‬‬

‫التي تطرق‬

‫"الحك م المدني " الذ‬

‫" في ال صل بين الس ط‬

‫لمبد ال صل بين الس ط في ال صر الحديث ذل‬
‫صدر سن‬

‫من‬

‫ل‬

‫برز‬

‫في م ل ه عن‬

‫‪ ،2‬ف ذا ك ن رسط قد دع إل ت سي‬

‫ظ ئف‬
‫‪1‬‬

‫‪Geerge H. Sabine, « A history of political theory », Harrp & Coltd, London, 1969, p. 112.‬‬
‫‪Chevallier : « L’ la o atio du p i ipe de s pa atio de la ju idi tio ad i ist ative et de l’ad i ist atio‬‬
‫‪active », L.G.D.J., 1970, p. 139.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪44‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫الد ل د ن ن يدع إل ال صل بين ال يئ‬
‫م‬

‫" دع إل ال كرتين‬

‫التي تم رس ‪ ،‬ف ن "ل‬

‫من ث ف نه ي تبر رائدا من ر اد مبد ال صل بين الس ط ‪ ،‬ف د ذه‬
‫من نظ الحك ابد ن ت‬

‫نظ‬

‫نتيج لذل‬

‫ثاث س ط‬

‫" يرى ضر رة قي‬

‫م ر الحر‬

‫ضع ال انين التي‬

‫تت ل‬

‫الس ط التشري ي م ضع التطبي ‪ ،‬م الس ط الث لث فيسمي‬
‫الت هدي ‪ ،‬تت ل إدارة م ر الحر‬

‫ااتح دي‬

‫الس‬

‫الس ‪.‬‬

‫في الد ل ‪ ،‬الس ط التشري ي‬

‫تت ل سن ال انين‪ ،‬م الس ط الث ني ف ي الس ط التن يذي‬
‫تض‬

‫" إل‬

‫فيه س طت ن‪ ،‬س ط تضع ال انين س ط تت ل‬

‫تن يذه ‪ ،‬مع ضر رة قي س ط ث لث تت ل إدارة الش ن الخ رجي‬
‫ف ن "ل‬

‫"ل‬

‫ن‬

‫س ئر ال اق‬

‫" الس ط‬

‫"ل‬

‫الخ رجي‬

‫تك ن‬

‫مرتبط ب لس ط التن يذي ‪.1‬‬
‫ب لت لي حس‬

‫هذه النظري ا ج د لس ط ث لث م مت ال صل في النزاع‬

‫ال ض ئي بل انبن‬
‫مع ج‬

‫ع‬

‫ج د س طتين س سيتين هم الس ط التشري ي‬

‫هي الس ط‬
‫الس ط التن يذي‬

‫ال صل بين ه تين الس طتين‪.‬‬

‫من خال م ت د نتبين ن لمبد ال صل بين الس ط جذ ر ت ريخي عمي‬

‫(منذ ال ص ر‬

‫ال ديم )‪ ،‬غير ن ذل ا يمنع ال ل ب ن اأهمي الكبرى التي اكتسب المبد التي ب ي‬
‫ي من هذا قد س ه في‬
‫صدر سن‬

‫الم كر ال رنسي م نتسكي من خال كت به "ر ح ال انين" الذ‬

‫‪.‬‬

‫عبر هذا الكت‬
‫فكري‬

‫قد م نتسكي نظريته المت‬

‫ب ل صل بين الس ط التي جد‬

‫سي سي كبيرا‪ ،‬حيث يرى ن الغ ي اأس سي أ‬

‫قبل الش‬

‫متركزة في يد فرد احد‬

‫هيئ‬

‫‪ ،‬بل يمكن تح ي الحري إذا زع‬

‫احدة حت‬

‫ر اج‬

‫نظ من نظ الحك ينبغي ن‬

‫تك ن تح ي الحري ‪ ،‬لكن الحري كم يرى م نتسكي ا يمكن تح ي‬
‫فيه الس ط‬

‫إل‬

‫إن ك ن‬

‫ظ ئف الد ل ع‬

‫في نظ حك تك ن‬
‫ال يئ منتخب من‬

‫ت‬
‫هيئ‬

‫مخت‬

‫بحيث‬

‫تح ل كل من د ن استبداد اأخرى تك ن رقيب ع ي ‪.‬‬

‫‪A.C. Kapoor, « Principles of political science », Delhi, 1967, p. 376.‬‬

‫‪45‬‬

‫‪1‬‬

‫القضاء اإدار من خا دستور‬

‫لتح ي ذل ‪ ،‬يرى م نتسكي‬
‫الس ط‬

‫الس ط‬

‫التشري ي‬

‫ن ظ ئف الد ل ينبغي ن ت زع ع‬
‫الس ط‬

‫التن يذي‬

‫سط‬

‫ال ض ئي ‪ ،‬كم يمكن ال صل بين ت‬

‫الس ط ‪ ،1‬من ذل يتضح ن م نتسكي ينظر إل س ط ال ض ء ع‬
‫ع‬
‫ال‬

‫خاف "ل‬
‫ء‪،2‬‬
‫الذ‬

‫ب لم‬

‫‪-‬م‬

‫الب ض اآخر‪ ،3‬غير ن اإشك ل ارتبط‬

‫قع تبنيه لمبد ال صل بين الس ط ( )‪.‬‬

‫مين لمبد ال صل بين الس ط ‪ :‬م‬

‫المط " م‬

‫ت يد يتجسد من خال "فكرة ال صل‬

‫حديث يتجسد من خال "فكرة ال صل النسبي"‪.‬‬

‫ب كرة ال صل المط ‪ ،‬س د‬

‫مب شرة‪ ،‬ف د ذه‬
‫تم رس‬

‫ر‬

‫ر‬

‫بض‬

‫سط‪:‬‬
‫مبدأ ال صل بين ال ّ‬

‫قع تبني م‬

‫فيم يت‬

‫ن س ط مست‬

‫" الذ ي تبر ظي ال ض ء جزءا من ال ظي التن يذي ع‬

‫جزء من ال ظي التشري ي ع‬

‫ثاث هي‬

‫رج ل ت‬
‫التشري ي‬

‫ال يئ‬

‫ص درة من س ط‬

‫هذه ال كرة في الح ب التي ع ب‬

‫الث رة من ع صره من ال‬
‫التن يذي‬

‫ء إل‬

‫ال ض ئي في الد ل ليس‬

‫الث رة ال رنسي‬
‫ن ال ظ ئف التي‬

‫مجرد اختص ص‬
‫عن ج ن‬

‫من‬

‫احدة هي س ط الد ل ‪ ،‬بل هي ظ ئف ي بر كل من‬

‫ج ان السي دة في الد ل ‪ ،4‬ف أم عندم تخت ر عض ء الس ط التشري ي ف ن تخص‬

‫د ن‬

‫غيره بمم رس ال ظي‬
‫تخص‬

‫التشري ي ‪ ،‬اأم عندم تخت ر عض ء الس ط التن يذي ف ن‬

‫د ن س اه بمب شرة ال ظي التن يذي‬

‫بن ءا ع يه‪ ،‬ف ن كل هيئ من ال يئ‬
‫ظي م ين هي ت‬
‫من ت‬

‫ال يئ‬

‫التي تت‬

‫كذا الح ل فيم يت‬

‫ب لس ط ال ض ئي ‪.5‬‬

‫الثاث إنم جرى اختي ره من قبل اأم لمم رس‬

‫مع طبي ت ‪ .‬لم ك ن اأمر كذل ‪ ،‬ف نه ا يج ز أي هيئ‬

‫ن تم رس ظي هي من اختص ص هيئ خرى‪ ،6‬إذ ن بذل ت د ن س‬

‫‪Carré de Malberg : « Th o ie g‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ale de l’Etat », T. II, Paris, 1920, p. 3.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪.‬‬
‫‪ ،‬ص‪.‬‬
‫ثر بد ‪ " ،‬ص ل ال كر السي سي"‪ ،‬دار الن ض ال ربي ‪ ،‬ال هرة‬
‫‪3‬‬
‫‪.‬‬
‫‪.‬ص‬
‫محم د محمد ح فظ‪" ,‬ال جيز في النظ السي سي ال ن ن الدست ر "‪ .‬دار الن ض ال ربي ال هرة‬
‫‪4‬‬
‫‪G. Burdeau : « Droit constitutionnel et institutions politiques », Paris, 1958, p. 112.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪.‬‬
‫‬‫‪ ،‬ص‪.‬‬
‫ثر بد ‪" ،‬النظ السي سي "‪ ،‬دار الن ض ال ربي ال هرة‬
‫‪6‬‬
‫‪Burdeau, op. cit., p. 112.‬‬

‫‪46‬‬


Documents similaires


Fichier PDF a h
Fichier PDF conseildetat
Fichier PDF constitution tunisienne 27 janvier 2014
Fichier PDF bibliographie 2015 1
Fichier PDF a h droit const
Fichier PDF 1803 contentieux des pmi vg


Sur le même sujet..