Fichier PDF

Partage, hébergement, conversion et archivage facile de documents au format PDF

Partager un fichier Mes fichiers Convertir un fichier Boite à outils PDF Recherche PDF Aide Contact



أبو عبد الله .pdf



Nom original: أبو عبد الله.pdf

Ce document au format PDF 1.4 a été généré par Writer / OpenOffice 4.1.5, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 27/05/2019 à 01:43, depuis l'adresse IP 105.66.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 52 fois.
Taille du document: 119 Ko (3 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)









Aperçu du document


‫أبو عبد ال‬
‫يحب التاريخ تصوير أبي عبد ال آخر ملوك غرناطة باكيًا‬
‫و المؤرخون ل يمكنهم تصور سقوط غرناطة دون دموع أبي عبد ال‬
‫فنهاية الندلس حدث محزن و أفضل سيناريو لهذه النهاية هو تصوير خروج‬
‫أبي عبد ال "الزغبي" من غرناطة و دموعه تنهمر على خديه‬
‫يحب التاريخ كذلك رؤية أبي عبد ال صاغرا ذليل يتلقى الهانة تلو الخرى‬
‫دون أن يبدي أدنى ردة فعل‬
‫حتى والدته نالته سهامها المهينة و وبخته على تفريطه في غرناطة لما رأته‬
‫يبكي ضياع ملكه و "عاتبته عتابها الشهير "ابك كالنساء ملكا لم تحافظ عليه‬
‫كالرجال‬
‫و المؤرخون أعجبتهم هذه الجملة المنسوبة لعائشة الحرة‪ ,‬فتلقفوها و هللوا لها‬
‫و نشروها في الفاق‪ .‬كيف ل و هذه الجملة أراحتهم و تريحهم من عناء‬
‫البحث عن السباب الحقيقية و المنطقية لسقوط حضارة أندلسية عتيدة‪ ,‬فنسبوا‬
‫و ينسبون سبب ضياع حضارة ثمانية قرون إلى رجل واحد اسمه أبو عبد‬
‫ال‪ .‬و حجتهم‪ :‬أليست والدته من قالت ذلك؟‬
‫و لنتصور رتابة تاريخ نهاية الندلس لو سلمت غرناطة للملكين الكاثوليكيين‬
‫عام ‪ 1492‬دون أن يبكي أبو عبد ال و دون أن توبخه والدته‬
‫لقد كان من الضروري وضع حبكة درامية تراجيدية تليق بحدث هائل في‬
‫حجم سقوط غرناطة‬
‫و قد انبرى لهذه المهمة التاريخية المؤرخ و رجل الدين السباني أنطونيو دي‬
‫غيفارا )‪1545-1480‬م( الذي اخترع قصة بكاء أبي عبد ال و توبيخ أمه له‬
‫‪.‬على ضياع ملكه‬
‫و قد ألف دي غيفارا هذه القصة عام ‪1526‬م للتقرب و للترفيه على‬
‫المبراطور السباني شارل الخامس بمناسبة زيارته لغرناطة لقضاء شهر‬

‫‪,‬العسل فيها بعد زواجه من إيزابيل البرتغالية‬
‫و ادعى الراهب المؤرخ أنه سمع القصة من أحد مورسكيي حاشيته‪ ,‬و ذكرها‬
‫"في الرسالة رقم ‪ 19‬في كتابه "رسائل مألوفة‬
‫‪ Epistolas familiares‬الذي نشره عام ‪1539‬م في بلد الوليد‬

‫فتلقفها المؤرخون و جعلوا السطورة حقيقةً‪ ,‬فصارت عنوان سقوط غرناطة‬
‫فلول أنطونيو دي غيفارا لما بكى أبو عبد ال‬
‫و لول دي غيفارا لما وبخت عائشة الحرة فلذة كبدها و هي التي شاع عنها‬
‫حبها لبنها السلطان أبي عبد ال‬
‫و بما أننا على استعداد لليمان بجميع روايات التاريخ دون تتبث و دون نقد‪,‬‬

‫بالرغم من أن التاريخ عبارة عن "طبيخ شحاذين" فيه الغث و السمين‪ ,‬صدقنا‬
‫قصة أنطونيو دي غيفارا‪ ,‬و لم نهتم أصل بصدقها من عدمه‪ ,‬ما دامت‬
‫درامية و مثيرة للشجان‬
‫فصدقنا بكاء أبي عبد ال‬
‫عليه"‬

‫و صدقنا تجريح عائشة الحرة لبنها بعبارة "ابك كالنساء ملكا لم تحافظ‬
‫كالرجال‬
‫بل و بنينا تصورنا لشخصية أبي عبد ال وفق رواية أنطونيو دي غيفارا‪,‬‬
‫فخرجنا بتصور مشوه لشخصية لم يقدرها التاريخ حق قدرها‬

‫أبو عبد ال لم يبك‪ ,‬و لم توبخه والدته‪ .‬لكن أنطونيو غيفارا و المؤرخون‬
‫بعده‪ ,‬تعاملوا مع التاريخ من منطلق "تأريخ ما يريد الجمهور قراءته" و ليس‬
‫ما جرى حقيقة‬
‫و الجمهور يريد أن يقرأ أن أبا عبد ال كان جبانا‬
‫و أنه بكى‬
‫و أن أمه وبخته قائلة "ابك كالنساء ملكا لم تحافظ عليه كالرجال"‬


أبو عبد الله.pdf - page 1/3
أبو عبد الله.pdf - page 2/3
أبو عبد الله.pdf - page 3/3

Documents similaires


Fichier PDF
Fichier PDF consignes familiar fire zenith
Fichier PDF epistoli rossou pros oikoumenikon patriarhin
Fichier PDF histoire de la plique polonaise
Fichier PDF libro san bonaventura versione definitiva
Fichier PDF carta original


Sur le même sujet..