‎⁨ « ملحق الفيصل الشهري العد15جانفي 2020 »⁩.pdf


Aperçu du fichier PDF ------15-2020.pdf

Page 1 2 3 4 5 6 7 8




Aperçu texte


‫الفيصل ***‪*** www.elfaycal.com‬الفيصل‪ *** www.elfaycal.com‬الفيصل ***‪*** www.elfaycal.com‬الفيصل‪ *** www.elfaycal.com‬الفيصل‬

‫ﻛﺜﺎﻓﺔ اﻟﻌﺒﺎرة‬
‫وﻋﻤﻖ اﳌﻌﻨﻰ‬
‫ﰲ (ﺑﺴﻤﺔ‬
‫ﻟﻮزﻳﺔ ﺗﺘﻮﻫّﺞ)‬
‫كثافة العبارة وعمق املعنى في )بسمة لوزية تتوهّج(‬

‫قطرات ندى‬
‫على خد‬
‫الصباح‬

‫ن ••س ••ي ••ا ن ••ك ل ••م ي ••ك ••ن ك ••ل ••م ••ا ت ا‬

‫ﻫﻞ‬
‫ﻓﺎﺳﺪاﳝﻜﻦ‬
‫أ‬
‫ن‬
‫ﻳ‬
‫ﺑﻨﺎء ﻜﻮن ا‬
‫وا‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﺮوا ﻟﻳﺎﺸﻌﺐ‬
‫ﻗﻌﻴّﺔ ﺣ‬
‫ﻀ‬
‫ﻮ‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ﳌ‬
‫؟‬
‫ﺮأ‬
‫بق‬
‫ة ﰲ رواﻳ‬
‫ﺔ‬
‫أ‬
‫ل م‪ :‬ف‬
‫و‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ق‬
‫راس‬
‫ﺧ‬
‫ح‬
‫ﺮ‬
‫ﻳ‬
‫ج‬
‫ﻔ‬
‫ﻴ‬
‫ﺔ‬
‫محم‬
‫د ـ فل‬

‫فراس حج محمد‪ /‬فلسطني‬

‫سطني‬

‫بقلم‪ :‬علوان السلمان‬
‫في تعليق للكاتب ماجد عاطف على مقالة "واقعيّة حضور املرأة في رواية أوراق خريفية"‪ ،‬وكنتُ تناولتُ فيها جانبا من أفكار‬
‫خ ِر )املس•تهلك(‪ ،‬والّ•ذي يس•تجيبُ ل•دفْ قِها‬
‫ث ع•ن لح•ظتِها املُس•ت ِفزّ ِة ل•لذّاتِ الج•معيِّ اآل َ‬
‫عري م•غامَرةٌ‪ ،‬ت•بح ُ‬
‫ُّ‬
‫الش‬
‫ِّ‬
‫ّص‬
‫ال•ن ُّ‬
‫الكاتب محمد عبد اهلل البيتاوي‪ ،‬يقول في تعليقه‪" :‬كنت في حديث مع كاتبة مغتربة‪ ،‬وتطرقنا لكتاب محمد البيتاوي الذي لم أقرأه‪ ،‬فإذا بها‬
‫الجَ •مال•يِّ املُ•تجا ِو ِز ل•ل•ث ّوابتِ واألشكالِ ‪ ،‬م•ع تَف ُّردِها ب•ان•زي•اح•اتِ•ها ال•لّغويّةِ‪ ،‬وك•مائنِها ال•ف•نّيّ ِة اإلده•اش•يّةِ‪ ،‬وص•ياغتِها‬
‫تخبرني أن املجتمع الفلسطيني فاسد‪ ،‬على ما يبدو بنا ًء على قراءتها لهذا الكتاب‪ .‬لم أفهم ما قصدته حتى طالعت هذه املقالة"‪.‬‬
‫والصو ِر والرّموز‪..‬‬
‫ّ‬
‫األسلوبيّةِ‪ ،‬وكثافتِها الجملي ِة امل ُحتشِ د ِة باإليحاءاتِ‬
‫ة‬
‫ً‬
‫ِ•ل‬
‫ع‬
‫ُ•تفا‬
‫م‬
‫ٌ‪،‬‬
‫ة‬
‫ّ•ج‬
‫ه‬
‫ُ•تو‬
‫م‬
‫ة‬
‫ٌ‬
‫ي‬
‫ّ‬
‫•ن‬
‫ه‬
‫ذ‬
‫ة‬
‫َ‬
‫ي‬
‫ّ‬
‫ّص‬
‫ّ‬
‫ن‬
‫•‬
‫ل‬
‫ا‬
‫•ها‬
‫َ‬
‫مل‬
‫َ•وا‬
‫ع‬
‫•تجتْ‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ّ•تي‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ُ(‬
‫ج‬
‫ّ•‬
‫ه‬
‫•تو‬
‫ت‬
‫ة‬
‫ٌ‬
‫•‬
‫ي‬
‫ّ‬
‫•وز‬
‫ل‬
‫ة‬
‫ٌ‬
‫•سمَ‬
‫ب‬
‫َ‬
‫)‬
‫ة‬
‫ِ‬
‫ي‬
‫ّ‬
‫عر‬
‫الش‬
‫ِّ‬
‫ة‬
‫ِ‬
‫•‬
‫ع‬
‫•مو‬
‫ج‬
‫امل‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫•ا‬
‫ع‬
‫•تد‬
‫س‬
‫وب•ا‬
‫إن هذا التعليق يثير عدة تساؤالت حول عالقة األدب‪ ،‬وخاصة الرواية‪ ،‬بالواقع‪ ،‬السيما إن كانت الرواية واقعية‪ ،‬وتستند في بعض أحداثها‬
‫الشاعرة آم•ال ع•وّاد رض•وان عام ‪ 2005‬ب•طبعتها األول•ى‪،‬‬
‫ّ‬
‫ونسج•تْها أن•املُ مُ•نتِجتِها‬
‫َ‬
‫وف•اع•ل ًة ووج•وده•ا املُ•جتمعيّ‪،‬‬
‫إلى أحداث حقيقية‪ .‬وهل يجوز مثال اعتبار الشعب الفلسطيني شعبا فاسدا؛ ألن مجتمع الرواية كان فاسدا‪ ،‬كأن هذا املجتمع الذي تدور‬
‫وأس•همتْ دار أدهم‪ /‬ال•قاهرة ودار ال•وس•ط ال•يوم‪ /‬رام اهلل ف•ي نشره•ا وان•تشارها عام ‪ 2019‬ب•طبعة ث•ان•يةٍ‪ ،‬ب•ال•لّغتني‬
‫حوله األحداث هو كل ما في هذا املجتمع؟ لقد قيل عن رواية محمد شكري "الخبز الحافي" إن الكاتب قد جعل املغرب ماخورا كبيرا‪،‬‬
‫ك م•عَ ال•واق•عِ‪،‬‬
‫•صوص•ا )تش•تب ُ‬
‫ً‬
‫ال•عرب•يّة واإلنج•ليزيّ•ة‪ ،‬ترج•مها ل•إلنج•ليزيّ•ة ال•شاع•ر امل•صري حسن حجازي‪ ،‬ك وْنها ن‬
‫فهل هي فعال‪ ،‬وعلى أرض الواقع‪ ،‬ماخور كبير؟ وكما ورد في رواية "الجنس واملدينة" للكاتبة األمريكية كانديس بوشنيل على لسان‬
‫وري‪ ،‬واإلي•جازَ الجُ •مليَّ ال•قائ َم ع•لى ث•نائ•يّ ِة ال•ذّات )ال•ذّاكرة(‬
‫َّ‬
‫الص‬
‫ّ‬
‫ف•تقي ُم ع•الق• ًة ت•فاع•ليّ ًة م•عه‪ ،‬ب•لغ ٍة تعتم ُد ال•تّكثيفَ‬
‫•حسيّاتِ ص•وبَ أفقِ ال•رّؤي•ا‪ ،‬بمُ خاط•ب ِة ال•وجو ِد ب•لغ ِة ال•فِكر‪ ،‬إض•اف• ًة إل‬
‫•ضال ع•ن تخَ•طّيها ال ّ‬
‫ً‬
‫وامل•وض•وع )ال•واق•ع(‪ ،‬ف‬
‫•ى نبال أحمد ديبة | سيكبر‪" :‬الناس فاسدون جدا هذه األيام"‪ .‬فهل يمكن للقارئ أن يسلّم بهذه الجملة التي بدت كأنها حقيقة مطلقة ال تقبل النقد أو النقض‪.‬‬
‫•قوس‬
‫َ‬
‫•مارس ط•‬
‫ُ‬
‫عري وال تّوتّ ِر ال•دّرام •يّ‪ ،‬وه••ي ت•‬
‫ّ‬
‫ش‬
‫•ساك ب••ال•نّسقِ ال•حِ كائ •يِّ ال ِّ‬
‫َ‬
‫شاع رة آم ال( اإلم•‬
‫م حاول ِة املُ••نتِج ِة )ال ّ‬
‫سوريا‬
‫ثمة تعميم ال موضوعي من جهة حتمية ربط األدب في داللته على صورة الواقع الحقيقية‪ ،‬لعل في ذلك اجتزاء مبضعي وعزل ملجتمع الرواية‬
‫السيميائ•يّةِ‪ ،‬واألي•قون ِة‬
‫ّ‬
‫ن ال•عالم ِة‬
‫الشعريّةِ‪ ،‬ب•لغ ٍة ح•اف•ل ٍة ب•امل•جا ِز واالس•تعارة‪ ،‬اب•تدا ًء مِ•ن ال•عنوا ِ‬
‫ِّ‬
‫االرت•قا ِء في جُ مَ لِها‬
‫عن املجتمع بشكل عام‪ ،‬كأن يقول أحدهم أن فالنا املريض ال خير فيه وهو يرى فقط جزءا من جسده مريضا‪ .‬لكن الطبيب يعزل هذه‬
‫•ضال ع••ن ت••أك••ي ِده••ا ع••لى ال•تّعام ِل‬
‫ُشكّل َة لج••مل ٍة اسميّ ٍة تُ••حيلُ إل••ى م••عنى جَ ••مال•يّ‪ ،‬ف• ً‬
‫ال••جاذب• ِة ب••فونيميها الثالثة امل َ‬
‫املنطقة من ذلك الجسد‪ ،‬ليحاصرها وتكون شغله ومحل عالجه‪ ،‬وكذلك الكاتب‪ ،‬يفصل مجتمع الرواية‪ ،‬ألنه معني بمرض هذا املجتمع الذي‬
‫ّمزي‪ ..‬فتقول ص‪ 4‬و ص‪5‬‬
‫ّص ب•بُع َديْ ِه الدّالليّ والر ّ‬
‫ال•نّفسيِّ وال•ن ِّ‬
‫عزله عن محيطه ليتأمله ويضعه تحت عدسات الكتابة والقراءة ليلتفت اآلخرون إليه‪ .‬وليالحظوا ما فيه من مرض‪ ،‬فعمل الكاتب والسيما‬
‫امل َجهُولُ اليَ ْك ِم ُن خَلفَ قَلبي‬
‫الواقعي كعمل الطبيب سواء بسواء‪ ،‬وموقف القراء من هذا املجتمع املحصور بني دفتي الرواية هو كرأي ذلك الشخص الذي أطلق حكما‬
‫‪،‬‬
‫كَم أ َرهب ُه يَ•تَكَ•ث َّفَ وهْمً ا‬
‫عَلى‬
‫يا أيها الصباح عاما على مريض بسبب مرض جزء من جسده‪.‬‬
‫حَ وافِّ غِال ِف ِه‬
‫إن ما دار بني الكاتب الفلسطيني ماجد عاطف والكاتبة املغتربة التي لم يسمها يجعلهما يحكمان بالتعميم على املجتمع الفلسطيني بأنه‬
‫إليه‬
‫‪...‬‬
‫ُذني‬
‫َخشاهُ‬
‫أ َ‬
‫لعلني أرش في مجتمع فاسد‪ ،‬كأنهما ليسا كاتبني‪ ،‬وتعامال مع الرواية بهذه الطريقة السطحية‪ .‬ونسيا مهمة الكاتب‪ ،‬وطريقة عمله‪ ،‬كما أنهما تجاهال‬
‫غيْ ِم ِه أ َقمَ ا َر حُ لُمي‬
‫يَحجُ بُ برَائبِ َ‬
‫طبيعة املجتمعات البشرية التي ال يمكن أن تكون مجتمعات خير باملطلق أو شر باملطلق حتى أكثر املجتمعات طوباوية أو ديستوبية‪،‬‬
‫أو تَ•تَطاولَ يَ ُد عَقلي‬
‫جهه‬
‫تَ ُهزُّني ‪..‬‬
‫فاملجتمعات بشكل عام مجتمعات فيها الكثير من املشاكل والفساد واألمراض في كل الدوائر من األسرة وحتى الدولة‪ ،‬ومن الفرد حتى‬
‫تُو ِقظُني ‪..‬‬
‫لعبي ْر‬
‫املجتمع‪ ،‬وفي الثقافة وفي غير الثقافة‪.‬‬
‫ساخِ ٍر‬
‫ِبلُؤم ٍ َ‬
‫من ورد ٍة زرعتها في إن الحكم على املجتمعات ال يكون بقراءة الروايات فقط‪ ،‬ربما كانت الروايات إحدى وسائل الحكم على املجتمع‪ ،‬ولكنها ليست هي الوسيلة‬
‫سكْراتِي الهَائِمَ ة‬
‫مِن َ‬
‫الوحيدة‪ ،‬فثمة مصادر أخرى ملعرفة أحوال املجتمع بتفاصيله‪ ،‬فمثال املجتمع املوصوف بالجاهلي قبل اإلسالم كان ثمة خير فيه‪ ،‬من مكارم‬
‫*‬
‫ديه‬
‫ن‬
‫ك قَلبي اآل َ‬
‫كَيفَ أَم•نَحُ َ‬
‫سقيتها الوفاء ‪ ...‬األخالق بجانب ما فيه من عصبية قبلية ووأد بنات وغزو وحروب طاحنة‪ ،‬واملجتمع اإلسالمي في ذروته الطوباوية في عهد الرسول الكريم‪،‬‬
‫وقد اخْ•تَطفَ•تْ ُه مَالئِك ُة الحُ بِّ‬
‫عليه الصالة والسالم‪ ،‬كان ثمة منافقون كثيرون ينخرون ذاك املجتمع‪ ،‬وهذا ينطبق بال شك على كل مجتمع‪ ،‬الفلسطيني والعربي برمته‪،‬‬
‫إلى فُسحَ ٍة في العَراء؟‬
‫الوداد‬
‫واألمريكي والياباني‪ ،‬وس ّم ما شئت‪ ،‬فتتجاور العدالة والتقدم العلمي والرفاهية مع العنصرية وعالم الجريمة واملافيات واالستعمار ونهب‬
‫ن )ال••قلبَ ( ا ّل••ذي م••ن َ‬
‫•عكس ال••حال• َة االن••فعال يّةَ‪ ،‬وتس••تنطقُ امل كا َ‬
‫ُ‬
‫شاع•رةُ ت••كشفُ ع••ن تج••رب• ٍة رؤي••ويّ ٍة مُتفجّ •رةٍ‪ ،‬ت•‬
‫ف••ال ّ‬
‫ح وطتها ‪ ...‬بأنملي الثروات والحروب‪.‬‬
‫س‬
‫م• •تّكئ ًة ع ••لى ه ••اج ِ‬
‫ّص تَش• •ظّيًا جَ ••مال• •يًّا‪ ،‬وأس ••ه َم ف ••ي ت ••خصيبِ امل ••عنى وت ••كثي ِفهِ‪ ،‬ف ••أن ••تجتْ ص ••ورةً ذات• •يّ ًة ُ‬
‫ال• •ن َّ‬
‫يجتها بالسها ْد هذا من ناحية‪ ،‬ومن ناحية أخرى فإن الدارس لألدب‪ ،‬يتمحور حول فكرة العمل األدبي ليكشف عن فنيات عرض الفكرة‪ ،‬ويعرّف بفكرته‬
‫مس••تنطِق ًة امل••كانَ‪ ،‬البؤرةَ‬
‫ع ال••حياة‪ ..‬وه••ي ت••بوحُ ب••وحً ••ا أق•ربُ إل••ى ح••وا ِر ال •ذّات )امل••ون••ول••وج••ي(‪ُ ،‬‬
‫االس••تجاب• ِة إلي••قا ِ‬
‫للقارئ الذي لم تتح له قراءة العمل األدبي املدروس‪ ،‬ليكون الدارس في خدمة فكرة النص وجمالياته‪ ،‬وال بد من ذلك‪ ،‬ليدفع القارئ إلى‬
‫ذني‬
‫ّص‪ ،‬ف•منحَ ن•سيجُ ُه‬
‫ط ال•ن ّ‬
‫اإلشاري املُ•تشعّبَ ب•أح•دا ِث هِ‪ ،‬والّ•ذي ش كّلَ بؤرةً مركزيّ ًة ت•جتمعُ ف•يها خ•يو ُ‬
‫َّ‬
‫ال•ث ّقاف•يّةَ‪ ،‬وال•دّالَّ‬
‫•ماس كًا ووح•دةً م•وض•وع•يّة‪ ،‬مُ•تم•ث ّل ًة بمَ شاه ِد ِه املُ•توال•د ِة مِ•ن ت•فجي ِر ال•فع ِل )الـ•يَكْمُ نُ(‪ ،‬ال•دّالُّ ع•لى الحرك• ِة ال•كاش•ف ِة‬
‫تَ ُ‬
‫قراءة النص‪ ،‬فيكوّن وجهة نظره عنه بعيدا عن رأي ذلك الدارس‪ ،‬فيتفق معه أو يختلف‪ .‬فثمة خطابان في أي نص أدبي أحدهما ظاهر‬
‫ما تزال مقلتي‬
‫•ضال ع•ن ت•وظ•يفِها ت•قان َة‬
‫ع•ن االف•عالِ اإلن•سان•يّ ِة مِ•ن ج•هة‪ ،‬وت•عري•فه ل•تقري•ب ِه مِ•ن االس•ميّ ِة والدّرام•يّ ِة مِ•ن جه ْة أخرى‪ ،‬ف ً‬
‫واآلخر مضمر‪ ،‬فال يصح أن نأخذ أحدهما ونترك اآلخر‪ ،‬بل ال بد من أن ندرك أن األدب يقول أشياء أخرى بصمت‪ ،‬معتمدا على ذكاء‬
‫قول ‪ :‬هيا‬
‫االس••تفهام ا ّل••تي ت••كشِ فُ ع••ن بُ••ع ٍد ن••فسيٍّ ل••لذّاتِ املُ••نتِج ِة امل••أزوم••ة‪ ،‬وال••باح••ث ِة ع••ن ج••وابٍ يُ••سه ُم ف••ي ت••وس••يعِ م••ديّ•‬
‫•اتِ‪ ..‬قد تسابق الزمان القارئ الحصيف‪.‬‬
‫ّص‬
‫ال•ن ّ‬
‫****‬
‫وتقول ص‪ 9‬و ص‪:10‬‬
‫البش ْر‬
‫وشظايَا الفَرحِ‬
‫ن َ‬
‫ني تَعاريجِ الحُ ز ِ‬
‫بَ َ‬
‫وهل يهمنا الذي‬
‫نَ•تَّ ِك¨ُ‬
‫واقعيّة حضور املرأة في رواية أوراق خريفية‬
‫الصمتِ‬
‫َّ‬
‫َسان ِد‬
‫علَى م َ‬
‫فراس حج محمد‪ /‬فلسطني‬
‫ديه ‪.‬؟‬
‫نَ•نْك•أ ُ جُ روحً ا تَغفُو‬
‫نحن نعرف الدروب تثير رواية "أوراق خريفية" للكاتب محمد عبد اهلل البيتاوي الكثير من التساؤالت واإلشكاليات‪ ،‬ومن ذلك صورة املرأة في الرواية‪ ،‬فقد‬
‫سوا َد األَلَ•م ِ‬
‫ْش َر َ‬
‫لِ•نَ•ن ُ‬
‫تعددت الشخصيات النسائية في الرواية‪ ،‬فكانت الساردة غادة واألم‪ ،‬والسكرتيرة )سكرتيرة مدير الشركة‪ ،‬وسكرتيرة الصديق األديب(‪،‬‬
‫حَ •لِي•بًا‬
‫َشق ُه ِمدَا ُد الحَ نِني!‬
‫يَتع َّ‬
‫لحياةْالسبيل وشخصيات ثانوية أخرى وردت على هامش األحداث‪.‬‬
‫نعرف‬
‫نحن‬
‫*‬
‫أما شخصية غادة فهي الشخصية الفاعلة في الرواية بوصفها ساردا يقص األحداث ومتحكما بالعالم الروائي من ألفه إلى يائه‪ ،‬فقد‬
‫قَواربُ أ َحالمِ•نَا‬
‫لنجاةْ‬
‫ظهرت امرأة شابة شبقية‪ ،‬يشتهيها كل من يراها‪ ،‬تلفت نظره جغرافية جسمها‪ ،‬ويتمنى أن يداعب ثدييها أو يقبلها‪ ،‬كما أنها تتعرض‬
‫خدِرةً‬
‫تَ•تَرنَّحُ ‪َ ..‬‬
‫يَت•نَاثَرُها‬
‫للتحرش من كثيرين‪ ،‬تحرّش بالكالم‪ ،‬وتحرّش بلمس اليد‪ ،‬ومع أنها تأملت من فعل مديرها عندما قرصها في ثديها‪ ،‬إال أنها عند استعادتها‬
‫ولو تفجرت‬
‫ع عَواصفِ الوقتِ الكَافِر‬
‫جُ و ُ‬
‫للحدث تستعيد ما شعرت به من لذة وخدر يسري في عروقها لحظتئذِ‪.‬‬
‫واطىء‬
‫وفي َدوَّاماتٍ مُفرَغ ِة الحُ روفِ‬
‫وغادة أيضا تحب مغازلة عامر زميلها في العمل لها‪ ،‬ومغازلة الصديق األديب‪ ،‬وتتغاضى عن تحرشات الشاعر اإللكترونية وتسمح لألستاذ‬
‫لبحو ْر‬
‫الضو ِء الخافتِ الخافقِ‬
‫َّ‬
‫ع‬
‫و ِبوَر ِ‬
‫صارت الرمال من لطيف أن يتحدث عن جمالها وتأثره بها عندما زارته في مكتبه ملرة واحدة لعرض روايتها األولى عليه‪ ،‬بل إنها تعبر عن لذتها القوية الشبقية‬
‫صا‬
‫ِص ً‬
‫نَرسِ مُ نا ق َ‬
‫تَ ~ تَ ~ لَ ~ وَّ~ ى‬
‫عندما كان صديقها األديب يق™بّلها وتنزلق يداه نحو صدرها‪ ،‬وتشعر باالنتكاس إن ذهبت إليه يوما‪ ،‬ولم يعر جسدها االنتباه املعهود أو لم‬
‫خو ْر‬
‫لَوع ًة‬
‫يقبلها أو كان باردا معها‪.‬‬
‫َفص ال•بَراءَة!‬
‫في ق ِ‬
‫جَّ معتُ ما نثرته امرأة مثل هذه املواصفات وهذا الشبق‪ ،‬سيكون مبررا من ناحية نفسية وقوعها تحت شوقي‪ ،‬حبيبها القديم أيام الدراسة الجامعية‪،‬‬
‫إزرا‬
‫ر‬
‫ِ‬
‫•عبي‬
‫•‬
‫ت‬
‫د‬
‫ِّ‬
‫•‬
‫ح‬
‫•لى‬
‫•‬
‫ع‬
‫ن‪(..‬‬
‫ّم‬
‫ز‬
‫•‬
‫ل‬
‫ا‬
‫•ن‬
‫•‬
‫م‬
‫ِ‬
‫ة‬
‫ٍ‬
‫ظ‬
‫لح‬
‫•ي‬
‫•‬
‫ف‬
‫ة‬
‫ِ‬
‫ي‬
‫ّ‬
‫•ف‬
‫•‬
‫ط‬
‫•عا‬
‫•‬
‫ل‬
‫ك ف••يها ال •دّالالتِ ال••فكريّ• ِة وا‬
‫صوَ ِر ِه ا ّل••تي )ت••تشاب• ُ‬
‫ّص ب ُ‬
‫ف••ال •ن ُّ‬
‫ويفض بكارتها‪ ،‬وإن ندمت على ذلك إال أن ندمها لم يكن مرَضي™ا ً وإنما فقط مجرد ندم ٍ على أنها أعطت أغلى ما تملك‪،‬‬
‫ّ‬
‫ليستمتع بها‪،‬‬
‫لى‬
‫ن ال •دّاخ••ليّ‪ ،‬إذ ب••ناؤهُ ع••لى‬
‫م••نظّ ٌم ب••صو ٍر ج••زئ •يّ ٍة يُ••فضي ك لُّ واح ٍد إل ى اآلخ••ر‪ ،‬ب••اع••تما ِد ال••تّباي • ِ‬
‫ب••اون د‪ ..‬اتّ••ساقٌ ُ‬
‫كامرأة‪ ،‬لرجل ال يستحقّ ‪ ،‬وبالتالي كانت على أت ّم االستعداد أن تكون مرة ثانية تحت صديقها األديب مع أنه كبير في السن ومتزوج‪ ،‬لوال‬
‫لسري ْر‬
‫امل•تناق•ضاتِ )ال•دّاخ•ل وال•خارج( الّ•تي م•نحته ال•تّوتّ•ر م•ع ح•يويّ• ٍة حرك•يّةٍ‪ ،‬ت•ميّزت ب•قدرتِ•ها اإلي•حائ•يّةِ‪ ،‬إض•اف• ًة إل•ى‬
‫أنه هو من امتنع وأخبرها أنه ليس فحال‪ ،‬وال يستطيع أن يفعل معها ما يجب أن يفعله الرجل مع املرأة‪ ،‬وقد صارحها بذلك بعدما ملس منها‬
‫ة‬
‫ِ‬
‫ذرو‬
‫•ى‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ه‬
‫ِ‬
‫ب‬
‫•ولِ‬
‫ص‬
‫•و‬
‫ل‬
‫وا‬
‫‪،‬‬
‫ّص‬
‫ِّ‬
‫ن‬
‫•‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫إثرا‬
‫•ي‬
‫ف‬
‫•همتْ‬
‫س‬
‫أ‬
‫ً‪،‬‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ّ‬
‫•قاع‬
‫ي‬
‫إ‬
‫ً‬
‫ة‬
‫•اهر‬
‫ظ‬
‫ّلَ‬
‫ك‬
‫ش‬
‫ّ•ذي‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ر‬
‫ِ‬
‫ّكرا‬
‫ت‬
‫•‬
‫ل‬
‫•ا‬
‫ك‬
‫ً‪،‬‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ّ‬
‫•‬
‫ب‬
‫•لو‬
‫س‬
‫أ‬
‫•اتٍ‬
‫ن‬
‫•قا‬
‫ت‬
‫ِها‬
‫ت•وظ•يف‬
‫كاية ‪ ...‬حكاية‬
‫فعال أنها تنتظر ذلك منه‪.‬‬
‫ّتني‪ :‬أ ّول•هما‬
‫َتني أس•اس•ي ْ‬
‫الشعريّ•ة الّ•تي تس•بحُ ف•ي بُ•ني ْ‬
‫ِّ‬
‫ّفس امل•أزوم•ة‪ ،‬ك•ون• ُه ن•اب•ع مِ•ن ص•ميم ال•تّج•رب• ِة‬
‫ال•تّعبي ِر ع•ن ال•ن ِ‬
‫سمتها بريشة‬
‫عري‪ ،‬ل•بنا ِء‬
‫ّ‬
‫الش‬
‫السر ِد ِّ‬
‫)الشاعرة آم•ال( ت•قنيّ َة ّ‬
‫ّ‬
‫ال•بُنية اللّغويّ•ة‪ ،‬وث•ان•يهُما ال•بُنية امل•عرف•يّة‪ ،‬إض•اف ًة إل•ى اع•تما ِد املُ•نتجة‬
‫ويتصل بهذه الصورة لغادة ما عبرت عنه هي نفسها أو الشخصيات األخرى من لغة مكشوفة‪ ،‬تناسب بطبيعة الحال هذه الشخصية وما‬
‫ن‬
‫لجفو ْ‬
‫صفاتِ ا ّل••تي أس••همتْ ف••ي ال••كشفِ ع••ن ت••وتُّ• ٍر ن••فسيّ‪ ،‬ي••كشفُ ع••ن ُه ال •تّقطيعُ‬
‫ص مُؤث ّثٍ ب••ال •تّداع••يات‪ ،‬م••ع تَ•را ُك •م ِ ال ّ‬
‫ن ٍّ‬
‫تتمتع به من شهوة عارمة‪ ،‬وما فعله املدير مع السكرتيرة الجديدة في املكتب حيث الطها وتوجعت‪ ،‬وبان ذلك في مشيتها‪ ،‬وما شعرت به من‬
‫الحَ رفيُّ للّفظ ِة )يـ تـ نا ثـ ر ها(‪ / ..‬ص‪ 40‬و س‪41‬‬
‫قد تقول عني من ألم عند جلوسها والحكة التي صاحبتها‪ .‬وتطور األحداث بعد ذلك ووقوع املدير في شركها حيث أجبر على الزواج منها بعد أن اكتشف‬
‫ربَّاه ‪..‬‬
‫ن‬
‫كو ْ‬
‫أمرها إذ تم ضبطهما متلبسني بالفعل في املكتب‪ ،‬حيث كانت عارية تجلس في حضن املدير‪ ،‬ثم مكوثهما يومني كاملني في غرفة الفندق‬
‫كيفَ يَغدو األل ُم‬
‫في طَواحنيِ الوقتِ ؟‬
‫قشت بسمتي على وهما يستمتع أحدهما باآلخر‪.‬‬
‫كيفَ يَغدو الوقتُ‬
‫هل كانت حضور املرأة في الرواية واقعي™ا ً في تلك الصورة التي رسمتها لها الرواية؟‬
‫لردا ْء‬
‫في أعاصي ِر الحُ بِّ ؟‬
‫حية له اذا توف َر لم تكن الصورة السابقة هي كل مالمح شخصية غادة‪ ،‬وإنما بدت أيضا شخصية مثقفة تشترك في املناقشات الثقافية في مجتمع املثقفني‬
‫ألعلِّي أغدو شوْكًا يتكلّلُ بالوَر ِد‬
‫مع شاعر املدينة وصديقها األديب واألستاذ لطيف وآخرين من الوسط السياسي‪ ،‬ولها آراؤها السياسية والثقافية باإلضافة إلى أنها كاتبة‬
‫؟‬
‫ويتشرّبُ عِطري‬
‫للقا ْء‬
‫*‬
‫روائية‪ ،‬ومن خالل تلك املناقشات العامة حول املوضوعات املطروحة في الرواية وكانت غادة هي املحرك األساسي والفاعل الرئيس فيها‬
‫أتُراني‬
‫عليّ من عيونه بقية بوصفها ساردة وشخصية محورية في الرواية‪ ،‬وكانت تتمتع بالحرية الشخصية وتدافع عنها‪ ،‬إذ جسدت غادة في السياق الروائي فكرة‬
‫تُش ِّكلُني األقدا ُر دَمعًا خانقًا؟‬
‫ن‬
‫صام•تًا؟‬
‫ع أني•نًا َ‬
‫تَ•نْـ ِزفُني األوجا ُ‬
‫تلك الحرية وممارستها إلى أقصى حد‪ ،‬سواء في حريتها في الكتابة أو الحرية في ارتداء اللباس الذي تريده أو في عالقاتها الشخصية‪،‬‬
‫ستائ َر األ َعذار؟‬
‫وتُسدلُ على بُؤسِ ي َ‬
‫وبذلك قدمت غادة نموذجا واقعيا للمرأة في املجتمع الفلسطيني‪ ،‬فلم تتقنع وراء أفكار مثالية ولم يُسند إليها دور أكبر من دورها في‬
‫ع‬
‫لدمو ْ‬
‫*‬
‫أصبحت أناملي املجتمع‪ ،‬بل لقد ظلت خاضعة بشكل أو بآخر للمنظومة االجتماعية الفكرية السائدة في املجتمع الفلسطيني‪ ،‬ولم تستطع املجاهرة‬
‫في مَتحفِ امل ُنى‬
‫بسلوكياتها السرية‪ ،‬وخاصة عالقتها مع شوقي والصديق األديب‪ .‬ما يعني بصورة أخرى أنها تمارس حريتها بينها وبني نفسها مع‬
‫سرةً‬
‫ن حَ ْ‬
‫تتسربلُ العُيو ُ‬
‫ع‬
‫ْ‬
‫مو‬
‫زهراتُ فُلٍّ تَترقرقُ‬
‫يغض الطرف عن العالقات السرية ويرفض وبشدة ظهورها للعلن‪ ،‬كما حدث مثال بني‬
‫ّ‬
‫ذوب لو كتبتُ قصة أشخاص آخرين ضمن التواطؤ املجتمعي الذي‬
‫على‬
‫املدير والسكرتيرة ليتحول ما قاما به إلى فضيحة وجب سترها بالزواج‪.‬‬
‫ضفافِ امل ُقل‬
‫ِ‬
‫لشقا ْء‬
‫كما أن النماذج النسائية األخرى التي ذكرت أعاله )األم‪ ،‬والسكرتيرتان(‪ ،‬لم تشكل أي منها خروجا عن الواقع االجتماعي والوظيفي التي‬
‫تَنمُ و ‪ ..‬تَتعرّى‬
‫أين أنتَ أيها‬
‫تعيش ضمنه النساء في املجتمع‪ ،‬فظلت األم ظال للرجل‪ ،‬وتعمقت حالتها تلك وبرزت بشكل واضح خالل مرض زوجها‪ ،‬فظهرت ضعيفة‪،‬‬
‫ط‬
‫تَسق ُ‬
‫زَهرةً‬
‫ومحتاجة للرجل‪ ،‬وال تستطيع أن تخفي عن زوجها أي سر أو معلومة‪ ،‬حتى ال يغضب منها‪ .‬وكذلك الحال بالنسبة للسكرتيرتني‪ ،‬فقد كانتا‬
‫لحبيبْ ‪..‬؟‬
‫إث َر‬
‫مثالني لواقع املرأة التي تعمل سكرتيرة‪ ،‬وغالبا ما تكون عامل متعة ملديرها باإلضافة إلى عملها األساسي‪ ،‬بل ربما غلب على ظن القراء‬
‫سيتني‬
‫زَهرة ‪:‬‬
‫وظن الناس في الحياة الواقعية أن هذه املهمة من املتعة هي لب عمل أي سكرتيرة ألي مدير‪ ،‬مهما كان‪ ،‬ومن ذلك اكتسبت هذه الوظيفة‬
‫جرتني‬
‫أ ُ حُ بُّ ك !‬
‫سمعة سيئة في األوساط االجتماعية‪.‬‬
‫•غوي ق••اد ٍر ع••لى ت••ول••ي ِد املَ••عان••ي‪ ،‬و ِم••ن ث• ّم‬
‫ٍّ‬
‫نسقٍ ل•‬
‫شعوريّ •ةِ‪ ،‬ع •بْ َر َ‬
‫شاع رةُ آم••ال ت••حاولُ اس••تنطاقَ ال ّلح••ظاتِ ال ّ‬
‫ف••ال ّ‬
‫ميتني‬
‫شعريّ••ة‪ ،‬ب••اع••تما ِده••ا ال•لّفظ َة امل ُركّ•زةَ املُ••كتنِزةَ ب••اإلي••حاء‪ ،‬واملُ••تميّزةَ ب••االن••سيابِ‬
‫ت••وس••يع ال••فضا ِء ال•دّالل •يّ للجُ ••مل ِة ال ِّ‬
‫•ناسقُ الجُ ملة‪ ،‬داخلَ ع•وال•م البنا ِء امل ُتدفّق ش•عوريًّ•ا‪ ،‬ب•وح•د ٍة م•وض•وع•يّ ٍة مَرك•زيّ ٍة يُح• ّلقُ‬
‫الجُ مَ ليّ الّ•ذي ي•كشفُ ع•ن ُه ت ُ‬
‫أنا الجليسة في‬
‫حوْلَها املعنى‪ / ..‬ص‪ 55‬و ص‪56‬‬
‫رائك‬
‫ك‬
‫صوْ ِت َ‬
‫أ َحِ ُّن إلى حَ فيفِ َ‬
‫ملسا ْء‬
‫يَنسابُ‬
‫نَسِ يْمً ا رَطِ •بًا‬
‫وأنتَ نجم ُة الصباح‬
‫في مَعا ِب ِر رُوحِ ي‬
‫رؤى انطباعية‪ :‬تشبهني سهل الغاب‪...‬‬
‫ي‬
‫تَجمَ عُني ُقزَحات ُه‬
‫إضمَ اماتٍ فوَّاحَ ًة‬
‫املسا ْء‬
‫ن بِها مَناب ُر مَسامِعي!‬
‫تَزدا ُ‬
‫مدينة سلمية‬
‫ك‬
‫نَ•بَراتُ حُ رو ِف َ‬
‫ي في ربوعك ذكريات كلما‬
‫تُالغفُ جَ وانِحي‬
‫املطر‬
‫يعانقها‬
‫ريح‬
‫لها‬
‫بت‬
‫ائب الــــــــــقدر‬
‫ك تُسوِّرني‬
‫يس َ‬
‫أ َحَ اسِ ُ‬
‫حبيبتي‪..‬‬
‫هرُبُ‬
‫َكيْفَ أ ْ‬
‫جاء بعساليج جائعة‬
‫قصائ ٌد أنهارها تروى ظمأ‬
‫َقشا‬
‫َمسافاتُ الوَل ِه تَزدا ُد ن ً‬
‫و َ‬
‫ألنثى السراب ‪..‬‬
‫وحي فينضج في شراييني الثمر‬
‫ك قلبيِ؟‬
‫في مَسالِ ِ‬
‫فأنتفخ بطن األرض ـ خلود الحسناوي‬
‫*‬
‫ك ‪..‬‬
‫أ َشتا ُق َ‬
‫بمؤامرات قريبة‬
‫هل هامش معرض‬
‫لمي ُة التاريخ والحب الذي‬
‫ن‬
‫أيُّها امل َجنو ُ‬
‫ـ بغداد‬
‫من البهجة ‪..‬‬
‫ط الرسالة ‪ ..‬راح يتلوها القمر‬
‫خ ّ‬
‫القاهرة‪ :‬إتحاد‬
‫إلى ما ال نِهاي ٍة مِن جُ نونِك!‬
‫فتيممي برمادي‬
‫د ‪.‬ليلى الصيني ‪2019/11/18‬‬
‫أ َشتاقُك ‪..‬‬
‫الصيادلة العرب‬
‫وتكحلي بقطران حزني‬
‫شفِيفًا‬
‫َراك َ‬
‫وما مِن أحَ ٍد ي َ‬
‫يكرم الدكتور محمد ثمة غموض وارف يتعدى حقل املألوف واملتعارف في سياق نمو‬
‫َماي‬
‫ك َ‬
‫فال ضوء يمأل شواط مهجة‬
‫هاجس الرغبة صوبَ املطلوب وامل ُحبذ أو ما يروي ظمأ الذات‬
‫نعم ‪..‬‬
‫العال‬
‫عبد‬
‫فتحي‬
‫ك‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ِ‬
‫ز‬
‫حُ‬
‫ن‬
‫كم أ ُدمِ•نُها دِنا ُ‬
‫بعدما أحتل الغربان موطني‬
‫املتعبة نتيجة عدة عوامل يتبوأها الضغوطات النفسية ذات‬
‫حبيبتــي ‪،‬‬
‫أنا ِدمُها‬
‫وال تسأل أضغاث األحالم‬
‫ا ِعلمي‬
‫*****‬
‫املنشأ املختلف في عالم يعيش االزدواجية القاتلة ويعوض‬
‫ِبكَلماتٍ فيها بَعْثي املن•تَظَر!‬
‫•عض ال•عوال•م ِ امل•عتم ِة ب•لغ ٍة مَ•حكيّةٍ‪ ،‬ع•ب َر خ•طابِ في إطار جهود‬
‫هل أغتالو مِئذنتي‬
‫وأعلني حبي ‪..‬‬
‫ِ‬
‫•الشاعرة آمال تس•تثم ُر ال•تّداع•ي وال•تّفاص•يلَ ال•يوم•يّةَ‪ ،‬إلض•اء ِة ب‬
‫ف ّ‬
‫النقص من خالل املظاهر الخارجية منفصلة عن الواقع ‪.‬‬
‫ض ع••ن االغ••ترابِ ال •ذّات •يِّ‪ ،‬بخ • ْلقِ ال •رّؤي••ا؛ ال••حال••ة امل••ان••حة ل •ل•ن ِّ‬
‫ال •ذّاتِ وم••ناخ••ا ِت••ها‪ ،‬ل •ل•تّعوي ِ‬
‫بعدما ضاجعو السما َء الثامنة‬
‫ألني ‪،‬‬
‫ّص ق••درةَ ال •تّدفّقِ ا ّل••تي إتحاد الصيادلة‬
‫ثنائية املدينة والكائن البشري املشتاق إليها أي الدكتورة‬
‫عري‪ ،‬وإق•ام•ة ع•الق• ٍة‬
‫ّ‬
‫الش‬
‫ِّ‬
‫الس ر ِد‬
‫ي•تماه•ى وط•قوس•ها وم•ناخ•ات•ها املس•تهلك )امل•تلقي(‪ ،‬إض•اف• ًة إل•ى اس•تثما ِره•ا روح ّ‬
‫وسبية خالفتها ‪ ..‬؟‬
‫السلمية‬
‫ومدينة‬
‫الصيني‬
‫ليلى‬
‫الصديقة‬
‫برئاسة‬
‫العرب‬
‫مش•بَع ٍة ب•الرّؤى ال•دّالل•يّ ِة والج•مال•يّ ِة امل•شحون ِة ب•طاق ِة ال•تّوتّ•ر‪ ،‬م•ن‬
‫ّص بجُ •م ٍل م•وجز ٍة مُ•ختزلةٍ‪ُ ،‬‬
‫حميم ٍة ب•ني أجزاء ال•ن ّ‬
‫سوف أحتلُ السطور‬
‫فحرثت مخالب التجاعيد‬
‫بصو ِر ِه الّ•تي أمينها العام دكتور ثمة تراشق حسي مثمر ومغلف بسياج عفيف حيث مدينة‬
‫•كري تركيبيٍّ ي•عتم ُد م•عماريّ• ًة م•تناس•قةً‪ُ ،‬‬
‫أج•ل امل•حاف•ظ ِة ع•لى ال•عاط•ف ِة املُ•تمرّد ِة ع•لى ال•واق•ع‪ ،‬ب•بنا ٍء ف ٍّ‬
‫وأزرعها بحروفٍ‬
‫بشاشة وجوه األسماكِ الطائرة‬
‫ام•تدّتْ ب•ام•تداداتِ ف•ضاءا ِت ِه امل•الئ•م ِة للحال ِة ال•نّفسيّة‪ ،‬واملُس•تعين ِة ب•حقولٍ دالل•يّ ٍة )زم•ان•يّ ٍة وم•كان•يّ ٍة وح َدث•يّةٍ‪ ،(..‬ب•لغ ٍ‬
‫السلمية تبث عبر األثير أشواقها إلى ليلى أبنتها النقية في‬
‫وكلماتٍ ليست كـكل‬
‫املعنى‪..‬ة علي إبراهيم على‬
‫مسكون ٍة بأبعادِها الرّامز ِة الدّا ّل ِة على كثاف ِة العبارة‪ ،‬والكاشف ِة عن عُمق‬
‫فوق أبنية الرُّخام ‪..‬‬
‫حوار ضمني ثري املالمح ‪..‬‬
‫الكلمات ‪..‬‬
‫ُشها‪ ،‬دعم و تشجيع‬
‫الشعوريّ• َة وت•عاي َ‬
‫ّ‬
‫•صوص•ا ش•عريّ•ة‪ ،‬تس•تنطقُ ال ّلح•ظ َة‬
‫ً‬
‫)الشاعرة آم•ال ع•وّاد رض•وان( ن‬
‫ّ‬
‫وب•ذا‪ ،‬ق•دّمتِ املُ•نتج ُة‬
‫وتخثرت مصائبي الطاحنة‬
‫ك ذكريات كلما هبت‬
‫استهالل ملفوف بماء الورد ) لي في ربوع ِ‬
‫كلمات من عطر الورود‪..‬‬
‫ع الفضا ِء الدّالليِّ للجُ مل ِة ِّ‬
‫لغوي قاد ٍر على تولي ِد املعاني بطُ ُرقٍ ف•نّيّةٍ‪ ،‬تُسه ُم في اتّسا ِ‬
‫ٍّ‬
‫َسقٍ‬
‫ب•ن َ‬
‫الشعريّة‪ ..‬الصيادلة املبدعني‬
‫بمضغة أناتي ‪..‬‬
‫لها الريح يعانقها املطر (‬
‫تتألأل كــ جمال القمر‬
‫على شفاه أقزام القوم‬
‫قام الدكتور سمير‬
‫ال دروب صوب ترميم ما أتلف في مرحلة ما من نمو هواجس‬
‫وضوء النجوم ‪..‬‬
‫و تجمدت بني فخوذ أفكارها‬
‫ك‬
‫سأهمس في أذني ِ‬
‫عبد الرازق األمني‬
‫الكائن البشري إال من خالل العودة إلى املشاهد التي سبقت‬
‫أروع وأرق همس‪،‬‬
‫َسالق ‪..‬‬
‫فحيح عيون الع َ‬
‫عملية األتالف في القيمتني الزمنية واملكانية ثمة مزج مُركب‬
‫العام لشعبة‬
‫ك ••ت ••ب ‪ :‬ع ••ل ••و ان ال ••س ••ل ••م ••ان | ف ••ل ••س ••طني‬
‫حبيبتي ‪...‬‬
‫أراني متخم بمآتم أجسادهم‬
‫املنشأ بني الزمان واملكان أي ما بني فعل الفعل وفعل استحالب‬
‫املبدعني العرب‬
‫ك‬
‫دعيني أ ُبـحر في عيني ِ‬
‫النحيلة‬
‫صدى قوانني الطبيعة تخلقُ األجواء التي تعمل بصمت مطبق‬
‫والدكتورة سحر‬
‫دعيني ‪..‬‬
‫وتمتمات مناقير الطيور املهاجرة‬
‫على تآكل الجسد وأقناع الروح بضرورة عملية تذويب الجسد‬
‫أسامر أشواقي ‪..‬‬
‫نبيه مقرر لجنة‬
‫بني أقبية التمائم ‪..‬‬
‫للوصول إلى مرحلة متطورة من االستسالم أمام جبروت الحياة مشاكس ًة ما نسخته ذاكرتي املتعبة أستوطن أرضكِ‪..‬‬
‫الثقافة واإلبداع‬
‫هنا تلعب منظومة الوفاء دور املنقذ عبر سلسلة من نفحات‬
‫ك ‪..‬‬
‫أ ُالحق ظل ِ‬
‫والهجران‬
‫النوى‬
‫بمعدالت‬
‫وتشكلت‬
‫العواطف‬
‫بها‬
‫تسيدت‬
‫التي‬
‫األيام‬
‫تلك‬
‫إلى‬
‫االشتياق‬
‫بإتحاد الصيادلة‬
‫ألكونَ‪..‬أنــا‬
‫حتى صار ثوب™ا ُ مدلس™ا ً‬
‫حديقة من الندى الغزير‪.‬‬
‫أو ال أكون‪..‬‬
‫العرب بتكريم‬
‫لعري كلمات ضالة ‪ ..‬أنتهتك‬
‫)وقصائ ٌد أنهارها تروى ظمأ‬
‫حبيبتــي ‪...‬‬
‫صديق و ناشط لـ‬
‫الصدور‬
‫شقهات‬
‫حرمة‬
‫الثمر(‬
‫شراييني‬
‫في‬
‫فينضج‬
‫روحي‬
‫فرحتــي ‪..‬‬
‫الفيصل‬
‫صحيفة »‬
‫املقتحم‬
‫الشوق‬
‫أنني‬
‫أتنفس‬
‫وأنا‬
‫تستمد شاعرتنا مفاتيح الخيال من الطبيعة من خالل النهر‬
‫حزنــي ‪..‬‬
‫بجوالي املخمور فوق أرصفة‬
‫سعادتــي ‪..‬‬
‫« الدولية من باريس والثمار اللتني تأتيني عادة كنتيجة طبيعية وفق•ا ً لشبكة العالقات‬
‫همــي ‪..‬‬
‫الدكتور محمد‬
‫الضياع‬
‫املنطقية املتعارف عليها‬
‫حبــي ‪،‬‬
‫حني كثرت تساؤالتها عن أشرعة‬
‫فتحي عبد العال و‬
‫ما بني عناصر الطبيعة والتي يلعب الكائن البشري دور‬
‫وغَــيّرَتي ‪..‬‬
‫قوارب الصيد املمزقة ‪ ..‬يوم السبت‬
‫املايسترو في ضبطها‪.‬‬
‫هو كاتب وباحث‬
‫ُنــياي وأخرتــي‬
‫َ‬
‫د‬
‫وأكفان املوتى والحمقى‬
‫)سلمي ُة التاريخ والحب الذي‬
‫صاحب مؤلف »‬
‫أعبدكِ لو تعلمني ‪..‬‬
‫بديار الهيلمان وسلطانه العظيم‬
‫ط الرسالة ‪ ..‬راح يتلوها القمر(‬
‫خ ّ‬
‫ك عن أنظار‬
‫سأخفي ِ‬
‫العلم‬
‫تأمالت بني‬
‫َم ْن يَ ْع™ج ِ ُن الدَّم َبقشرة تفاحة‬
‫ليس من السهولة تفكيك ماهية الجذر التكعيبي للهواجس‬
‫العابرين ‪..‬‬
‫«‬
‫والحضارة‬
‫والدين‬
‫ِها‬
‫ت‬
‫بركا‬
‫ني‬
‫ُ‬
‫ع‬
‫َ‬
‫َأة‬
‫ق‬
‫ف‬
‫َ‬
‫للكائن‬
‫الجمعية‬
‫القيمة‬
‫آفاق‬
‫إمالء‬
‫على‬
‫تعمل‬
‫والتي‬
‫امللحمية‬
‫وأغلق أبواب قلبي ‪..‬‬
‫؟!‬
‫‪..‬‬
‫غانية‬
‫شجرة‬
‫غصن‬
‫فوق‬
‫دار‬
‫عن‬
‫والصادر‬
‫الذي‬
‫النص‬
‫إطاللة‬
‫مشهد‬
‫السلمية‬
‫مدينة‬
‫تتبوأ‬
‫هنا‬
‫البشري‬
‫طفلتي املدللـة ‪..‬‬
‫فالحيتان حُ ™بْلى بالتضخم‬
‫امليدان للنشر‬
‫جبلت ُه شاعرتنا الرقيقة بموزاييك حسي كثيف األلم نتيجة‬
‫ك‬
‫أنا املجنون ب ِ‬
‫وهلوسات صاحب التني‬
‫عوامل ال تظهر في منت النص بشكل مُعلن فالسلمية التي‬
‫يامـن سكنتِ القلب‬
‫والتوزيع والذي‬
‫لم يكمتل دورة شهره التاسع‬
‫وهبتنا الكائن الثري املشاعر واملتمثل بروح املبدعة ليلى‬
‫والروح ‪..‬‬
‫يشارك في معرض‬
‫رغم أنه ظالم لنفسه‬
‫قبل أن تولد السنني ‪.‬‬
‫الصيني التي كتبت رسالتها عبر مسارح النصوص العميقة‬
‫القاهرة الدولي‬
‫م ُولِ ٌد ليفطم بمباركة الرَّب‬
‫والتي بدروها تحولت إلى باقة دموع يتلوها القمر‪.‬‬
‫للكتاب ‪2020‬في‬
‫من ثدي اليقطني ‪..‬‬
‫السلمية تحفة أتحفتنا بشاعرة قد نكون محظوظني بأننا‬
‫دورته ‪51‬‬
‫==============‬
‫عاصرناها ليلى الصيني تشبهني سهل الغاب في شرفة‬
‫االنتظار عدنان الريكاني ‪-2-2019 /‬‬
‫ــــ‬
‫الراسخ في تأمل يترافق مع شطر مجهول من كيمياء الروح‪.‬‬

‫ﻣِﺌﺬﻧﺔ اﻟﺮﱠب ‪..‬‬

‫القدس عاصمة أبدية لفلسطني‬

‫ملحق الفيصل الشهري قابل للنسخ ـ جانفي ‪2020‬‬

‫كل مواد هذه الصفحة منشورة في موقع‪:‬‬

‫محمد مجيد حسني‬

‫‪www.elfaycal.com‬‬

‫‪2‬‬