إلغاء المرافق العمومية .pdf



Nom original: إلغاء المرافق العمومية.PDF

Ce document au format PDF 1.7 a été généré par / FPDF 1.81, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 12/08/2020 à 12:21, depuis l'adresse IP 196.112.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 84 fois.
Taille du document: 842 Ko (41 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫جامعة عبد المالك السعدي‬
‫كلية العلوم القانونية‬
‫واالقتصادية واالجتماعية ـ‬
‫تطوان‬

‫ماستر القانون الإداري و تدبير التنمية‬
‫مادة‪ :‬المرافق العمومية الكبرى‬

‫عرض تحت عنوان‪:‬‬

‫اإلغاء المرافق العمومية‬
‫من إعداد‪:‬‬

‫من اقتراح‪:‬‬

‫عبد المجيد أمقران‬

‫د‪.‬توفيق السعيد‬

‫السنة الجامعية‪9191-9102 :‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫‪2‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫مقدمة‬

‫‪:‬‬

‫ليس هناك مفهوم على األقل في القانون العام عرف ثراء مدهشا كمفهوم المرفق‬
‫العام‪ ،‬حيث أنه محور القانون اإلداري على األقل منذ قرن‪ ،‬وعليه ترتكز اليوم تدخالت كل‬
‫الجماعات العامة في العديد من المجاالت التي ولجتها شيئا فشيئا‪.‬‬
‫عادة ما تهم دراسة المرفق العام رجل القانون الذي يهتم بالقانون المطبق عليه‪ .‬غير‬
‫أن هذا اإل هتمام ال يمنعه من اإلدراك أن المؤسسات التي تجسدها اليوم المرافق العامة‬
‫الكبرى الوطنية أو المحلية هي نتاج تطور غير منذ أكثرمن قرن وبشكل جذري دور‬
‫الجماعات العمومية‪.‬‬
‫لذلك من الضروري دراسة المرفق العام من زاوية تاريخية تسمح بفهم أن هذا‬
‫التطور مرتبط بأحداث طبعت حياة المجتمعات الوطنية والمجموعة الدولية‪ ،‬كما تأثر أيضا‬
‫باألفكار واإليديولوجيات والمذاهب التي أدت إلى تغيير دور الدولة والجماعات العمومية‬
‫األخرى‪.‬‬
‫وهو ما نالحظه مع خوصصة العديد من األنشطة التابعة للمرفق العام‪ ،‬وظهور ما‬
‫يسمى بالمرفق العام العالمي وتأثير عولمة قواعد السوق‪.‬‬
‫وبهذا المعنى فإن المرفق العام والقانون اإلداري غير منفصالن من حيث الجذور‬
‫التاريخية‪ ،‬كما أن أنهما جد مرتبطان بتطور األفكار السياسية‪.‬‬
‫وقد أراد التاريخ أن يتم تطور المرافق العامة بالمغرب بواسطة تحول سياسي حرم‬
‫البلد من استقالله لمدة نصف قرن تقريبا‪ .‬فقام المستعمر الفرنسي بنقل نموذجه اإلداري إلى‬

‫‪3‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫المغرب‪ ،‬وبعد اإل ستقالل لم يتم تغيير الخطوط العامة للنظام اإلداري الفرنسي رغم أن هذا‬
‫األخير يتطور منذ خمسين سنة وحسب منطق خاص به‪.1‬‬
‫فلماذا لم يتخلى المغرب عن النموذج اإلداري للحماية الفرنسية؟ إن الجواب بسيط‬
‫جدا‪ ،‬بدون شك فمرجع ذلك إلى قوة العادات المكتسبة خالل نصف قرن تقريبا‪،‬أو ألن‬
‫المغرب إ ختار الطريق السهل وهو ما جرت العادة على وصفه بالتقليد الذي أدى إلى إعادة‬
‫اإلنتاج وإعادة نسخ القواعد الفرنسية بدل اإلبدا واالبتكار غير أن هذه تفسيرات ثانوية‪،‬‬
‫ذلك أن المؤسسات اإلدارية القائمة في أغلب البلدان التي تعرف مستوى تطور مماثل‬
‫تخضع لبعض المبادئ األساسية التي تهم تنظيمها وتسييرها وغايتها ‪ .‬وتعتبر هذه المبادئ‬
‫متشابهة ومتماثل ة وال تجد قاسما مشتركا في مفهوم المرفق العام الذي يشكل محور القانون‬
‫اإلداري الفرنسي فقط ولكنه نجده أيضا في األنظمة اإلدارية لكل الدول المعاصرة‪ .‬وبالتالي‬
‫ندرك أن المسؤ ولون السياسيون الذين كانوا يسيرون الشأن العام غداة اإلستقالل لم يهتموا‬
‫بتغيير نظام يتعلق األمرفقط بمغربته‪.‬‬
‫حيث أن المغربة هي أسلوب تشاركي بين الرأسمال الخاص الوطني و الرأسمال‬
‫الخاص األجنبي في نطاق المشروعات الحرة‪ ،‬مع ضرورة أن يتوفر المستثمرون المغاربة‬
‫على األغلبية في رأسمال في مختلف األنشطة الصناعية منها أو الخدماتية‪.‬‬
‫لكن سياسة المغربة لم تتحقق بصفة أساسية إال في قطاعات معينة كالتأمين و التجارة‬
‫و األبناك‪ ،‬و لم تعد كطريقة أساسية من طرق إلغاء المرافق العمومية‪.‬هذا ما يجلعنا نطرح‬
‫تساؤالت و إشكاالت عديدة مفادها‪:‬‬
‫_ ما المقصود بإلغاء المرافق العمومية و األسباب المؤدية لذلك؟‬
‫_ وماهي الطرق و األساليب الممكنة من إلغاء المرافق العمومية؟‬
‫_ ما دالالت الخوصصة بالمغرب بإعتبارها كآلية من آليات إلغاء المرافق العمومية؟‬
‫‪)1‬لميلود البوطريكي‪ ":‬محاضرات في المرافق العمومية الكبرى"‪ ،‬مطبو‬
‫‪ ،3102/3102‬ص ‪.0‬‬

‫‪4‬‬

‫موجه لطلبة السداسي الخامس‪ ،‬قانون عام‪ ،‬الناظور‪،‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫_ و ماهو اإلطار القانوني المؤطر لعملية الخوصصة بالمغرب؟‬
‫لإلجابة عن هذه األسئلة‪ ،‬سنتناول مفهوم إلغاء المرافق العامة و طرق إلغائها‬
‫(المبحث األول)‪ ،‬ثم بعد ذلك سنتطرق لدالالت الخوصصة و إطارها القانوني بالمغرب‬
‫(المبحث الثاني)‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫التصميم المعتمد‪:‬‬
‫المبحث األول ‪ :‬إنقضاء و إلغاء المرافق العمومية‪.‬‬
‫المطلب األول ‪ :‬اإلطار المفاهيمي إللغاء المرافق العمومية‪.‬‬
‫الفقرة األولى ‪ :‬المقصود بإلغاء المرافق العمومية‪.‬‬
‫الفقرة الثانية ‪ :‬أسباب إلغاء المرافق العمومية‪.‬‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬طرق و أساليب إلغاء المرافق العمومية‪.‬‬
‫الفقرة األولى ‪ :‬إلغاء المرفق العام بموجب قرار‪.‬‬
‫الفقرة الثانية ‪ :‬إلغاء المرفق العام بموجب قانون‪.‬‬

‫المبحث الثاني ‪ :‬الخوصصة كآلية من آلياتإلغاء‬
‫المرافق العمومية‪.‬‬
‫المطلب األول ‪ :‬دالالت الخوصصة بالمغرب‪.‬‬
‫الفقرة األولى ‪ :‬دواعي خوصصة المرافق العامة‪.‬‬
‫الفقرة الثانية ‪ :‬أهداف خوصصة المرافق العامة‪.‬‬

‫المطلب األول ‪ :‬اإلطار القانوني للخوصصة بالمغرب‪.‬‬
‫الفقرة األولى ‪ :‬الظوابط القانونية للخوصصة بالمغرب‪.‬‬
‫الفقرة الثانية ‪ :‬األجهزة المختصة بتطبيق الخوصصة بالمغرب‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫المبحث األول ‪ :‬انقضاء و إلغاء المرافق العمومية‪.‬‬
‫عندما يوضع حد نهائي لنشاط المرافق العامة يتم إلغاؤها بنفس الطريقة التي‬
‫أنشئت بها‪ .‬فإذا أنشئت بقانون فالبد إللغاءها من إتبا نفس الطريقة أي إستصدار قانون‬
‫يقضي بإلغائها‪ .‬أم ا إذا كان اإلنشاء بغير قانون فإن اإللغاء يجب أن يتم بنفس الطريقة التي‬
‫أنشئت بها‪.2‬‬
‫وقد ثار جدل حول المرافق العمومية التي أنشئت قبل صدور الدستور سنة‬
‫‪ 0693‬بقانون (ظهائر) و أردنا إلغائها بعد هذا التاريخ‪ ،‬فالقاعدة الواجب تطبيقها هي أن‬
‫اإللغاء ينبغي أن يكون أيضا بقانون و لكن الدستور أعطى حال لهذه المسألة‪ ،‬حيث نص‬
‫الفصل ‪ 24‬من الدستور على أن النصوص الصادرة في صيغة قانون يمكن تغييرها‬
‫بمرسوم بعد رأي مطابق من المجلس الدستوري إذا كان مضمون تلك النصوص داخال في‬
‫إختصاص السلطة التنظيمية‪.3‬‬
‫و عليه فإن الدساتير المغربية الثالثة (‪ ،)0693 ،0691 ،0693‬في فصلها ‪ 29‬قد‬
‫عهدت للغرفة الدستورية للمجلس األعلى للبث في مضمون تلك الظهائر‪ ،‬و عليه إذا كانت‬
‫ذات طابع تشريعي فإن إلغاؤها أو تعديلها يصبح من إختصاص السلطة التشريعية بقانون‪،‬‬
‫أما إذا كانت ذات طبيعة تنظيمية فإن التعديل أو اإللغاء يصبح من إختصاص الجهاز‬
‫التنفيذي بمرسوم‪.‬‬

‫‪ )2‬حسن حوات‪ " :‬المرافق العامة بالمغرب و هيمنة التحويل من القطا العام إلى القطا الخاص" ‪ ،‬مطبعة النجاح الجديدة‪،‬الدار‬
‫البيضاء‪ ،‬الطبعة األولى ‪ ،3111 ،‬ص ‪.24‬‬
‫‪ )3‬عبد اللّه حداد‪ ":‬الوجيز في قانون المرافق العمومية الكبرى"‪ ،‬منشورات عكاظ‪ ،‬الرباط‪ ،‬الطبعة األولى ‪ ،3110‬ص ‪.93‬‬

‫‪7‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫المطلب األول ‪ :‬اإلطار المفاهيمي إللغاء المرافق العمومية‪.‬‬

‫حيث سنتطرق في (الفقرة األولى) إلى المقصود بإلغاء المرافق العمومية‪ ،‬أما في‬

‫(الفقرة الثانية) سنتطرق ألسباب إلغاء المرافق العمومية‪.‬‬

‫الفقرة األولى ‪ :‬المقصود بإلغاء المرافق العمومية‪.‬‬

‫‪: 0‬يقصد بإلغاء المرافق العامة‪ ،‬إنهاء نشاطها بشكل نهائي متى تبين أن إشبا‬

‫الحاجة التي أنشئ المرفق العام من أجلها‪ ،‬يمكن أن يتم تحقيقها بوسائل أخرى عن طريق‬
‫المشروعات الخاصة‪ ،‬بحيث تترك هذه المهمة للنشاط الفردي‪ ،‬أو أن يتم تكليف مرفق عام‬
‫آخر قائم بنفس المهمة‪ ،‬و ذلك تخفيضا لألعباء الماليةالتي تتحملها الدولة‪.‬‬
‫ويتم هذا اإللغاء بنفس الطريقة التي تم بها إنشائها‪ ،‬بحيث أنه إذا تم إنشاء هذه‬
‫المرافق العامةبموجب قانون‪ ،‬فيجب مراعاة نفس المبادئ فيما يخص اإللغاء‪ .‬أما إذا تم‬
‫إنشاؤها بغير قانون فإن اإللغاء في هذه الحالة يجب أن يتم بنفس طريقة اإلنشاء‪.‬‬
‫كما تجدر اإلشارة‪ ،‬إلى أن السلطة المختصة باإلنشاء هي التي تملك صالحية‬
‫إلغاء هذه المرافق‪ ،‬وال يمكن اإلعتراض على هذا اإللغاء من قبل الموظفين‪ ،‬أو المشرفين‬
‫على هذه المرافق‪ ،‬وال األفراد المستفيدين من خدماتها بحجة إدعاء حقهم المكتسب عليها‪.4‬‬
‫‪ : 3‬يعتبر إلغاء المرافق العامة أمرا تقديريا للسلطة العامة‪ ،‬و يقصد به وضع حد‬
‫نهائي لنشاط المرفق العام إما بسحب الشخصية المعنوية من الشخص المعنوي المستقل و‬
‫إما بتفويته إلى الخواص سواء عن طريق الخوصصة أو التدبير المفوض‪ ،‬و إما بحذفه‬
‫نهائيا‪.‬‬
‫وبصدد إلغاء المرافق العامة تثور مشكلة متعلقة باإلختصاص حيث أن القاعدة‬
‫العامة تقر أن السلطة المختصة باإلنشاء هي التي تملك اإللغاء‪ ،‬فإذا كان المرفق قد أنشئ‬
‫بقانون‪ ،‬وجب أن يكون إلغاؤه بقانون أو بناء على قانون أي بمقتضى تفويض من المشر ‪.‬‬

‫‪ ) 4‬محمد نشطاوي‪ ":‬المرافق العامة الكبرى"‪ ،‬مطبعة و الوراقة الوطنية‪ ،‬مراكش‪ ،‬الطبعة األولى ‪ ،3113‬ص ‪ 20‬و ‪.23‬‬

‫‪8‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫فإذا كان من المرافق العامة اإلختيارية جاز للسلطة التي أنشأته أن تلغيه بقرار من لدنها‬
‫بدون حاجة إى تفويض تشريعي جديد‪.‬‬
‫أما إذا كان من المرافق العامة اإلجبارية فال يحق للسلطة المفوضة أن تلغيه‬
‫من تلقاء نفسها‪ ،‬بل يجب أن يكون إلغاؤه بقانون أو بناء على تفويض جديد من القانون‪،‬‬
‫فحيث يكون اإلنشاء إختياريا و بالتالي تقديريا يكون اإللغاء كذلك تقديريا‪ ،‬أما حيث يكون‬
‫اإلنشاء إجباريا‪ ،‬فال يكون اإللغاء تقديريا‪ ،‬و إنما تكون سلطة اإلدارة إزاءه مقيدة‪ ،‬فال تملكه‬
‫إال بناء على تفويض تشريعي جديد‪.5‬‬
‫وعنددددما يدددتم إلغددداء المرفدددق العدددام فدددإن أموالددده تضددداف إلدددى الجهدددة التدددي ندددص‬
‫عليهدددا القدددانون الصدددادر بإلغائددده‪ ،‬فدددإن لدددم يدددنص علدددى ذلدددك‪ ،‬فدددإن أمدددوال المرفدددق تضددداف‬
‫إلددددددددددددى أمددددددددددددوال الشددددددددددددخص اإلداري الددددددددددددذي كددددددددددددان يتبعدددددددددددده هددددددددددددذا المرفددددددددددددق‪.‬‬
‫أمدددا بالنسدددبة للمرافدددق العامدددة التدددي يدددديرها أشدددخاص معنويدددة عامدددة مسدددتقلة فدددإن مصدددير‬
‫أموالهددا يددتم تحديدددها مددن خدددالل مع رفددة مصدددر هددذه األمدددوال كددأن تكددون الدولددة أو أحدددد‬
‫أشددددخاص القدددددانون العاماإلقليميدددددة األخددددرى فيدددددتم منحهدددددا لهددددا‪ ،‬أمدددددا إذا كدددددان مصددددددرها‬
‫تبرعددات األفددراد والهيئاتالخاصددة فددإن هددذه األمددوال تددأول إلددى أحددد المرافددق العامددة التددي‬
‫تسددددتهدف نفددددس غددددرض المرفقالددددذي تددددم إلغدددداؤه أو غرضددددا مقاربددددا لدددده‪ ،‬احترامددددا إلرادة‬
‫المتبرعين‪.‬‬

‫الفقرة الثانية ‪ :‬أسباب إلغاء المرافق العمومية‪.‬‬

‫إن الثغرات الكبيرة و التناقضات الخطيرة التي عاشها القطا العام و خصوصا‬

‫المرفق العام‪ ،‬أدت به إلى تخلف إنتاجيته‪ ،‬وهو األمر الذي أدى إلى إرتفا النفقات في هذا‬
‫القطا ‪ ،‬حيث ساد القطا العام في الثمانينيات سوء التدبير و المحسوبية و البيروقراطية و‬
‫اإلحداث الالعقالني لفرو الرافق العمومية و المقاوالت العمومية مع اإلستعمال التقليدي‬

‫‪ )5‬أحمد بوعشيق‪ ":‬المرافق العامة الكبرى على ضوء التحوالت المعاصرة "‪ ،‬مطبعة دار النشر المغربية‪ ،‬الدا البيضاء‪ ،‬الطبعة الثامنة‬
‫‪ ،3112‬ص ‪ 019‬و ‪.014‬‬

‫‪9‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫لوسلئل التسيير‪ ،‬و عدم إدخال األدوات المستجدة في الميدان التكنولوجي‪ ،‬مما أدى إلى عدم‬
‫الفهم الصحيح و اإلدراك للواقع التنموي في هذا القطا ‪.‬‬
‫و هذا ما أدى إلى تعدد أسباب إلغاء المرافق العمومية‪ ،‬الذي تمثلت مظاهره‬
‫في إتسا نشاط الدولة و تعقد وظائفها و تفاقم المصروفات المالية لتسيير القطا العام مع‬
‫ضعف الرقابة عليه و سوء إدارة ِمؤسساته و العمل على تعزيز دور القطا الخاص‪.‬‬
‫إتساع نشاط الدولة و تفاقم مصروفاتها المالية‪.‬‬‫إتسع نشاط الدولة‪ ،‬و كان نتيجة ذلك أن إمتد القطا العام إلى مختلف األنشطة‬
‫اإلقتصادية و الصناعية و التجارية و الفالحية‪ ،‬و كان وراء ذلك محدودية القطا الخاص‬
‫سواء بحجم إستثماراته أو بموارده البشرية و الفنية و اإلدارية‪ ،‬و كذلك إحجامه عن‬
‫اإلستثمار في الكثير من األنشطة إما إلنها غير مربحة أو لضخامة اإلستثمارات المطلوبة‪.‬‬
‫هذا ما أدى إلى المبالغة في خلق الفرو‬

‫التابعة للمرافق و المؤسسات‬

‫العمومية‪ ،‬و إلى إنفصال اإلدارة العامة و تجزئتها و زيادة أعبائها بل و تعفنها‪ ،‬و عموم‬
‫الفوضى في تسييرها و ضعف رقابتها على القطا العام‪.‬‬
‫كانت نتيجة ذلك أن تفاقمت مصروفاتها و تزايدت إلى الحد الذي أصبحت فيه‬
‫المقاوالت العمومية بإعتبارها مرافق عامة ال تستطيع أن تمول نفسها بنفسها‪ ،‬باإلضافة إلى‬
‫ضعف كفاءتها التقنية و تراكم الديون التي عليها إما بينها و بين المقاوالت األخرى أو بينها‬
‫و بين الدولة‪ ،‬و أدى ذلك إلى إرتباطها بميزانية الدولة فيما يتعلق بإستثماراتها بل و حتى‬
‫فيما يخص تسييرها‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫ ضعف الرقابة على القطاع العام و سوء تسيير المرافق العامة‪.‬‬‫تحدثنا عن ضعف مراقبة المرافق العمومية و عن سوء تسييرها فيما تقدم‪ ،‬و‬
‫لكن نضيف في هذا الصدد أن هذه الرقابة تم تفويضها إلى السلطات المعنية قانونا‪ ،‬و هذه‬
‫‪ )6‬حسن حوات‪ " :‬المرافق العامة بالمغرب و هيمنة التحويل من القطا العام إلى القطا الخاص" ‪،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪ 003‬و ‪.002‬‬

‫‪10‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫األخيرة كانت كثيرة و متنوعة‪،‬مما أدى عدم فعاليتها‪ ،‬فمن المقاوالت العمومية ما يرفض‬
‫هذه الرقابة لوزنها اإلقتصادي‪ ،‬و منها ما ال يخضع للمراقبة أصال‪ ،‬أما ما يخص المقاوالت‬
‫العمومية التي أحدثت على شكل إقتصاد مختلط أو عن طريق الفرو فلم تخضع للرقابة‬
‫المالية للدولة على أساس تشجيع األشخاص الطبيعية أو المعنوية الخاصة في اإلكتتاب في‬
‫رأسمال المقاولة‪.‬‬
‫لذلك فإن هذه الثغرة الخطيرة مع ثغرات أخرى‪ ،‬أدت إاى سوء تسيير القطا‬
‫العام و المرافق العمومية مع وجود بيروقراطية إدارية إقتصادية‪ ،‬أدت بهذا القطا إلى‬
‫كثرة التعقيدات و بطء التسيير في تسيير المرفق العام‪ .‬كما نجد في هذه المرحلة أيضا‬
‫مقترحات في إطار تقرير وزارة المالية ‪ 0649‬تتمثل في تحديد قائمة المقاوالت العمومية و‬
‫الشركات التابعة لها و تصنيف المقاوالت العامة حسب معايير قانونية(مستوى مساهمة‬
‫الدولة) محاسبية (مبلغ المعامالت‪ ،‬األموال الذاتية‪ ،‬و مبلغ اإلستثمارات) و إقتصادية‬
‫(طبيعة النشاط الذي تمارسه المقاولة مع معلومات خاصة بكل مقاولة عمومية على حدة)‪.‬‬
‫أدت هذه العيوب و الثغرات و التناقضات إلى تأزم القطا‬

‫العام عامة و‬

‫المرفق العام خاصة‪ ،‬و إلى التفكير في محاولة التخلص من عبء هذا القطا عن طريق‬
‫تحويل مؤسساته إلى القطا الخاص‪.‬‬
‫ تعزيز دور القطاع الخاص‪.‬‬‫تعزيز دور القطا الخاص كان واضحا في المغرب منذ سنوات طويلة‪ ،‬و إذا‬
‫كان األمر بدون أرضية تشريعية كالتالي صدرت بهدف الخوصصة‪ .‬كان هذا التخلي للدولة‬
‫عن إلتزاماتها تدريجيا‪ ،‬و كان في حد ذاته تعزيزا لدور القطا الخاص بحيث أصبحت‬
‫الدولة تقبل مساهمات القطا الخاص في المرافق و المؤسسات العامة عن طريق التخلي‬
‫عن اإلحتكار الذي كانت تمارسه بالنسبة لبعض المؤسسات مثل مكتب التصدير‪ .‬باإلضافة‬
‫على هذا دور القطا الخاص يتعزز من خالل عملية التحويل التي تتمثل في أن تعهد الدولة‬

‫‪11‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫إلى القطا الخاص بإدارة بعض أنشطته عن طريق طرح هذه األنشطة في مناقصات‬
‫القطا الخاص‪.7‬‬

‫‪ 96‬و ‪.99‬‬

‫‪ )7‬حسن حوات‪" :‬مجمو مقاالت في القطا العام"‪ ،‬مطبعة طوب بريس للنشر و التوزيع‪ ،‬الدا البيضاء‪ ،‬الطبعة األولى ‪ ، 3102 ،‬ص‬

‫‪12‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬طرق و أساليب إلغاء المرافق العمومية‪.‬‬
‫تعتبر المرافق العامة أو المؤسسات العامة كائنا قانونيا يبدأ حياته القانونية منذ‬
‫صدور قانون إحداثها و يستمر حتى ينتهي نهاية قانونية أيضا‪ .‬و إعتمادا على مبدأ توازي‬
‫الشكلياتو اإلجراءات‪ ،‬فإن نفس اإلجراءات المتبعة في إحداث المؤسسات العامة هي التي‬
‫يتم إتباعها في إلغائها‪.‬‬
‫تنقضي و تلغى المؤسسات العامة‪ ،‬بنفس الوسيلة التي يتم بها اإلنشاء‪ ،‬بمعنى‬
‫أن المؤسسة العامة الوطنية تلغى بقانون‪ ،‬بالنسبة للمؤسسات الجهوية فتلغى بقرار من‬
‫المجلس الجهوي‪ ،‬أما المؤسسة العامة المحلية فتلغى بقرار من المجلس الجماعي المختص‬
‫و بالنسبة للمؤسسات العامة المشتركة فتلغى بإذن من وزير الداخلية‪ .‬بعد اإلطال على‬
‫قرار المجال المعنية باألمر‪.8‬‬
‫كما تنقضي المرافق العامة أو المؤسسات العامة بإحدى الطريقتين‪ ،‬إلغاء المرفق‬
‫العام بموجب قرار( الفقرة األولى )‪ ،‬إلغاء المرفق العام بموجب قانون(الفقرة الثانية)‪.‬‬

‫‪ ) 8‬محمد األعرج‪ ":‬القانون اإلداري المغربي"‪ ،‬منشورات المجلة المغربية لإلداة الملية و التنمية‪ ،‬سلسلة مواضيع الساعة‪ ،‬مطبعة دار‬
‫النشر المغربية‪ ،‬الرباط‪ ،‬عدد ‪ ،3106 ،019‬ص ‪.269‬‬

‫‪13‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫الفقرة األولى ‪ :‬إلغاء المرفق العام بموجب قرار‪.‬‬

‫إلغاء المرفق العام الذي تقوم المؤسسة على إدارته‪ ،‬و في هذه الحالة تزول‬

‫المؤسسة نهائيا بزوال السبب التي قامت من أجله ‪ ،‬نمثل ذلك في ‪:‬‬
‫ تحويل مكتب اإلستغالالت الصناعية إلى المكتب الوطني للماء الصالح للشرب‬‫وفق الظهير الشريف رقم‪ 0/93/012‬بتاريخ ‪ 04‬صفر ‪ 2( 0263‬أبريل ‪ ،)0693‬حيث‬
‫نص الفصل األول من هذا الظهير‪":‬أن مكتب االستغالالت الصناعية المحدث بالظهير‬
‫الشريف المؤرخ في ‪ 03‬صفر ‪ 06( 0224‬يوليوز ‪ )0636‬يطلق عليه من اآلن فصاعدا‬
‫اسم "المكتب الوطني للماء الصالح للشرب"‪،‬ويؤلف هذا المكتب مؤسسة عمومية ذات‬
‫صبغة صناعية وتجارية تتمتع بالشخصية المدنية واالستقالل المالي وتوضع تحت الوصاية‬
‫اإلدارية للوزير المكلف باألشغال العمومية‪،‬ويكون مقره بالرباط"‪.9‬‬
‫دمج المؤسسة العامة مع مؤسسة عامة أخرى تمارس نشاطا قريبا من نشاطها‪،‬‬
‫نمثل ذلك في‪:‬‬
‫ بدمج المكتب الوطني للتجديد القروي‪ ،‬و المكتب الوطني للري في مكتب‬‫اإلستثمار الفالحي وفق مرسوم ‪ 3/96/016‬بتاريخ ‪ 9‬محرم ‪ 9(0246‬ماي ‪ ،)0696‬حيث‬
‫نص الفصل ‪ " :31‬يلغى النصان اآلتيان وكذا جميع المقتضيات المخالفة لهذا المرسوم ‪:‬‬
‫الظهير الشريف رقم ‪ 0/66/210‬الصادر في ‪ 00‬ربيع األول ‪ 2( 0241‬شتنبر‬
‫‪ )0691‬بإحداث المكتب الوطني للري ؛‬
‫الظهير الشريف رقم ‪ 0/90/139‬الصادر في ‪ 02‬شعبان ‪ 31( 0240‬يناير‬
‫‪ )0693‬بتحويل مركزية األشغال الفالحية إلى مكتب وطني للتجديد القروي"‪.‬‬

‫‪ ) 9‬أنظر الفصل األول من الظهير الشريف رقم ‪ 0/93/012‬صادر في ‪ 04‬صفر ‪ 2( 0263‬أبريل ‪ )0693‬المتعلق بالمكتب الوطني‬
‫للماء الصالح للشرب‪،‬الصادر في الجريدة الرسمية عدد ‪ ،2012‬الصادرة بتاريخ ‪ 6‬ربيع األول ‪ 06( 0263‬أبريل ‪ ،)0693‬ص ‪.692‬‬

‫‪14‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫أما الفصل ‪ 30‬من نفس المرسوم ينص على‪ " :‬يحل مكتب االستثمار الفالحي‬
‫بحكم القانون محل المكتب الوطني للري والمكتب الوطني للتجديد القروي فيما يخص إنجاز‬
‫الصفقات الجارية‪.‬‬
‫ويكون مدير مكتب االستثمار الفالحي وهو اآلمر الوحيد بدفع مبالغ هذه الصفقات‬
‫كما يكون العون المحاسب لهذه المؤسسة هو المحاسب الوحيد لتسوية الحسابات المتعلقة‬
‫بالصفقات"‪.10‬‬
‫بمعنى أن إنتهاء المؤسسة العامة ال يعني إنتهاء المرفق العام‪ ،‬بل قد يكون تغيير‬
‫أسلوب المؤسسة العامة لصالح أساليب قانونية أخرى تختارها السلطة الوصية على المرفق‪.‬‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬إلغاء المرفق العام بموجب قانون‪.‬‬

‫تنقض ي المرافق و المؤسسات العامة‪ ،‬بنفس القانون التي أنشأت بها‪ ،‬و نتحدث هنا‬

‫عن تحويل مؤسسة عامة إلى شركة مساهمة ونمثل ذلك ب‪:‬‬
‫ المكتب الوطني للبريد و المواصالت السلكية و الالسلكية‪ .‬حيث نصت المادة ‪26‬‬‫من القانون رقم ‪ 32_69‬المتعلق بالبريد و المواصالت‪ ":‬تتولى شركة مساهمة تحت اسم‬
‫"اتصاالت المغرب" المهام المنصوص عليها على الخصوص في المادة ‪ 21‬أدناه"‪ .‬أما‬
‫المادة ‪ 20‬فتنص على‪":‬تنقل ملكية شبكات المواصالت والخدمات التي كان المكتب الوطني‬
‫للبريد والمواصالت يستغلها في تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ إلى شركة اتصاالت‬
‫المغرب"‪.11‬‬
‫ المكتب الوطني للشاي و السكر‪ .‬حيث نصت المادة األولى من القانون رقم‬‫‪ ": 36_10‬يحول المكتب الوطني للشاي و السكر المحدث بموجب الظهير الشريف رقم‬
‫‪ )10‬أنظر المادتين ‪ 31‬و ‪ 30‬من الجزء السادس من المرسوم رقم ‪ 3/96/061‬صادر في ‪ 9‬محرم ‪ 9( 0246‬ماي ‪ )0696‬المتعلق‬
‫بإحداث مكتب اإلستثمار الفالحي‪ ،‬الصادر في الجريدة الرسمية عدد‪ ،3969‬الصادرة بتاريخ ‪ 39‬ربيع الثاني ‪ 36(0246‬غشت ‪ ،)0696‬ص‬
‫‪.0943‬‬
‫‪ )11‬أنظر المادتين ‪ 26‬و ‪ 20‬من الفصل األول من الباب الثالث من القانون رقم ‪ 32_69‬المتعلق بالبريد و المواصالت‪ ،‬الصادر بتنفيذه‬
‫الظهير الشريف رقم ‪ 0/69/093‬صادر في ‪ 3‬ربيع الثاني ‪ 9( 0204‬أغسطس ‪ ،)0669‬الصادر في الجريدة الرسمية عدد ‪ ،2604‬الصادرة‬
‫بتاريخ ‪ 06‬جمادى األولى ‪ 04(0204‬سبتمبر ‪ ،)0669‬ص ‪.2936‬‬

‫‪15‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫‪ 0/92/302‬الصادر في ‪ 09‬من ربيع اآلخر ‪ 9( 0242‬سبتمبر ‪ )0692‬إلى شركة مساهمة‬
‫تسمى "الشركة المغربية للشاي و السكر" و تخضع ألحكام هذا القانون و للتشريع المتعلق‬
‫بشركات المساهمة"‪.12‬‬
‫ مكتب المطارات بالدار البيضاء‪ .‬حيث نصت المادة األولى من القانون ‪29_11‬‬‫‪ ":‬يتمم على النحو التالي الفصل ‪ 3‬من القانون رقم ‪ ،36_96‬كما وقع تغييره بالقانون رقم‬
‫‪ 02_46‬المتعلق بتحويل مكتب المطارات بالدار البيضاء إلى مكتب وطني للمطارات و‬
‫الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم ‪ 0/46/329‬بتاريخ فاتح جمادى اآلخرة ‪21(0201‬‬
‫ديسمبر ‪.13")0646‬‬
‫بمعنى أن إنتهاء المؤسسة العامة ال يعني إنتهاء المرفق العام‪ ،‬بل قد يكون تغيير‬
‫أسلوب المؤسسة العامة لصالح أساليب قانونية أخرى تختارها السلطة الوصية على المرفق‪.‬‬

‫‪ )12‬أنظر المادة األولى من القانون رقم ‪ 36_10‬يقضي بتحويل المكتب الوطني للشاي و السكر إلى شركة مساهمة‪،‬الصادر بتنفيذه‬
‫الظهير الشريف رقم ‪ 0/13/033‬صادر في فاتح ربيع اآلخر ‪ 02(0232‬يونيو‪ ،)3113‬الصادر في الجريدة الرسمية عدد ‪ ،6136‬الصادرة بتاريخ‬
‫‪ 2‬جمادى اآلخرة ‪ 03( 0232‬أغسطس ‪ ،)3113‬ص ‪.3392‬‬
‫‪ )13‬أنظر المادة األولى من القانون رقم ‪ 29_11‬يقضي بتتميم القانون رقم ‪ 36_96‬المتعلق بالمكتب الوطني للمطارات‪ ،‬الصادر بتنفيذه‬
‫الظهير الشريف رقم ‪ 0/13/031‬صادر في فاتح ربيع اآلخر ‪ 02(0232‬يونيو‪ ،)3113‬الصادر في الجريدة الرسمية عدد ‪ ،6136‬الصادرة بتاريخ‬
‫‪ 2‬جمادى اآلخرة ‪ 03( 0232‬أغسطس ‪ ،)3113‬ص ‪.3392‬‬

‫‪16‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫المبحث الثاني ‪ :‬الخوصصة كآلية من آليات الغاء المرافق‬
‫العمومية‪.‬‬
‫لم تكن الخوصصة أو اإلستخصاص بالفكرة الجديدة في العالم اإلسالمي و‬

‫العربي حيث ثبت أن النبي (ص) قد خصص لبالل ابن الحارث المزني أرضا عريضة و‬
‫طويلة‪ ،‬يمكن الق ول بأن هذه العملية أول عملية إستخصاص في اإلسالم‪ ،‬و لما جاء عهد بن‬
‫الخطاب وجد أن بالال لم يستغل هذه األرض بكاملها‪،‬فأمر بإستعادة الجزء الغير المستعمل‬
‫الدولة‪ ،‬وربما كانت هذه العملية أول إلغاء لإلستخصاص قامت بها الدولة اإلسالمية‪.‬و بعد‬
‫الحرب العالمية الثانية إلى حدود السبعينيات شكلت الخوصصة ظاهرة هامشية ألن جل‬
‫الدول بغض النظر عن إيديولوجياتها إعتمدت على توسيع القطا‬

‫العام بهدف معالجة‬

‫مشكالت الكساد و البطالة التي خلفتها الحرب‪ ،‬لكن و مع بداية الثمانيات أصبحت تحتل‬
‫الخوصصة جناحا مهما داخل إقتصاديات العالم المعاصر خاصة بعد إنهيار النظام‬
‫الشيوعي‪.14‬‬
‫إن فكرة الخوصصة ليست بإجراء غريب عن تصريحات و توجيهات‬
‫المسؤولين ببالدنا‪ ،‬و هذا يرجع إلى طبيعة إقتصادنا كإقتصاد منفتح و ليبيرالي‪ ،‬فلسفته منذ‬
‫المخطط الثالثي ‪ 0696-0699‬هي إنعاش المبادرة الخاصة الوطنية عن طريق اإلنسحاب‬
‫المتزايد للدولة أو التخلي التدريجي للدولة عن بعض القطاعات االنتاجية‪.‬‬
‫وإنطالقا من ظهير ‪ 3‬مارس ‪ ،0692‬والظهير المعدل بتاريخ ‪ 9‬ماي ‪،0692‬‬
‫وكذا المرسوم التطبيقي الذي يحدد القطاعات القابلة للمغربة بتاريخ ‪ 4‬ماي ‪ ،0692‬عرف‬
‫المغرب ما يسمى بالمغربة الذي هو أسلوب تشاركي بين الرأسمال الخاص الوطني و‬
‫الرأسمال الخاص األجنبي في نطاق المشروعات الحرة‪ ،‬مع ضرورة أن يتوفر المستثمرون‬
‫المغاربة على األغلبية في الرأسمال في مختلف األنشطة الصناعية منها أو الخدماتية‪.15‬‬
‫و قد كان الهدف األساسي من سياسة المغربة هو ‪:‬‬
‫‪ )14‬أحمد بوعشيق‪ " :‬المرافق العامة الكبرى على ضوء التحوالت المعاصرة "‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪ 006‬و ‪.031‬‬
‫‪) 15‬محمد نشطاوي‪ ":‬المرافق العامة الكبرى "‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.22‬‬

‫‪17‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫‪ ‬التحكم بآليات اإلقتصاد المغربي حتى ال يبقى حكرا على األجانب‪.‬‬
‫‪‬‬

‫العمل على خلق مقاول و مستثمر مغربي‪.‬‬

‫‪ ‬توزيع ثمار التنمية االقتصادية‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫المطلب األول ‪ :‬دالالت الخوصصة بالمغرب‪.‬‬

‫بما أن سياسة المغربة لم تتحقق بصفة أساسية إال في قطاعات التأمين و‬

‫التجارة و األ بناك و الصناعات الخفيفة‪ ،‬و كذا غياب المقاول و المستثمر المغربي‪ ،‬فقد بقيت‬
‫مختلف القطاعات بيد الدولة خاصة تلك المؤسسات التي تكتسي طابعا سياسيا ولها بعد‬
‫استراتيجي يرتبط بسيادة الدولة‪.‬‬
‫فقد إنتقد رواد هذا المفهوم حجم النفقات العمومية و التشريعات االجتماعية‪،‬‬
‫وتدخل الدولة في القطا الخاص في أفق تمتيع آليات السوق الخاصة بمكانة أكثر أهمية‪.‬‬
‫من جهة أخرى‪ ،‬شكل مفهوم الخوصصة ركيزة ثانية في مخططات المؤسسات‬
‫المالية (صندوق النقد و البنك الدوليين) بخصوص سياسات التقويم‪،‬إذ تم تقديمه كعالج‬
‫العديد من المشاكل التنموية السيما تلك المرتبطة بالقطا العام‪.‬‬
‫وإذا كانت أهداف الخوصصة محددة بدقة‪ ،‬فإنها تعاني أزمة و حدة المصطلح‪،‬‬
‫إذ تم التعبير عن هذه العملية بمصطلحات متعددة فهي مرادف لسياسة اإلستقالل الذاتي‬
‫إقتصاديا بالجزائر‪ ،‬وبإعادة البناء بتونس‪ ،‬و يتخلى الدولة في البرازيل‪ ،‬وهي حركة موجهة‬
‫ضد تزايد نمو البيروقراطية في الواليات المتحدة األمريكية و لتغيير البنيات التنظيمية‬
‫بهولندا‪ ،‬و للتراجع عن التأميم في فرنسا‪ ،‬و للتفويت و التحويل للمنشآت العامة إلى القطا‬
‫الخاص بالمغرب ‪.‬‬
‫وإنطالقا من الفصل ‪ 26‬من الدستور و الخطاب الملكي التوجيهي لمجلس‬
‫النواب بمناسبة إفتتاح الدورة الربيعية في أبريل ‪ ،0644‬إعتمدت مقتضيات القانون‪26_46‬‬
‫مصطلح تحويل المؤسسات من القطا العام إلى القطا الخاص‪.‬‬
‫بالتالي ال يوجد أي أثر لمصطلح"الخوصصة" في القانون المذكور‪ ،‬حيث‬
‫نصت المادة األولى منه‪ ،‬على أنه "تطبيقا للفصل ‪ 26‬من الدستور تحول من القطا العام‬
‫إلى القطا الخاص خالل مدة أقصاها ‪ 20‬دجنبر ‪ 0666‬ملكية المساهمات التي تملكها إما‬
‫‪19‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫الدولة أو المؤسسات العامة‪ ،‬و إما شركات تملك الدولة جميع مالها أو تتمتع بإمتيازات‬
‫إلدارة مرفق من المرافق"‪.16‬‬
‫ويرى ‪ WALLIS MALCOM‬في الخوصصة كونها " عملية تحويل لألنشطة‬
‫اإلدارية و الممتلكات من القطا العام إلى القطا الخاص‪ ،‬و أن سياسة الخوصصة تنتهي‬
‫إلى إعادة التنظيم لزيادة الدور الذي يلعبه القطا الخاص في السياسات العامة"‪.‬‬
‫هذا ما أدى إلى تعزيز دور القطا‬
‫مس اهمات القطا‬

‫الخاص حيث أصبحت الدولة تقبل‬

‫الخاص في المؤسسات عن طريق التخلي عن اإلحتكار الذي كانت‬

‫المؤسسات مثل مكتب التصدير‪ .‬باإلضافة على هذا دور القطا‬
‫تمارسه بالنسبة لبعض ِ‬
‫الخاص يتعزز من خالل عملية التحويل التي تتمثل في أن تعهد الدولة إلى القطا الخاص‬
‫بإدارة بعض أنشطته عن طريق طرح هذه األنشطة في مناقصات للقطا الخاص‪ .‬و كثيرة‬
‫هي أسباب و دواعي الخوصصة في بالدنا‪ ،‬وهي أسباب خارجية مثل تحقيق اإلنفتاح‬
‫اإلقتصادي أو مسؤولية المديونية الخارجية‪ ،‬و أسباب داخلية تمثلت في تعقد مهام الدولة في‬
‫هذا القطا ‪ ،‬و السوء التدبير و التسيير‪ ،‬و ضعف الرقابة‪ ،‬و تأزم الوضع اإلقتصادي‬
‫(الفقرة األولى)‪.‬‬
‫أما عن األهداف فهي أيضا كثيرة تتمثل في كفاءة الخواص على دفع عجلة‬
‫اإلقتصاد الوطني إلى األمام و خفض عجز ميزانية الدولة‪ ،‬و إتاحة الفرصة لظور‬
‫المستثمرين الصغار‪ ،‬باإلضافة إلى رفع الكفاءة اإلنتاجية من خالل إرتفا الكفاءة اإلدارية‬
‫و التشغيلية في القطا الخاص و إستثمار الدولة لألموال الناتجة عن الخوصصة‪ ،‬و تشجيع‬
‫اإلستثمار األجنبي ( الفقرة الثانية)‪.‬‬

‫‪ )16‬أنظر المادة األولى من القانون رقم ‪ 26_46‬المأذون بموجبه في تحويل منشآت عامة للقطا الخاص‪،‬الصادر بتنفيذه الظهير‬
‫الشريف رقم ‪ 0/61/10‬صادر في ‪ 06‬رمضان ‪ 00 ( 0201‬أبريل ‪ ،)0661‬الصادر بالجريدة الرسمية عدد ‪ ، 2123‬الصادرة في ‪ 33‬رمضان‬
‫‪ 04 ( 0201‬أبريل ‪ ،) 0661‬ص ‪.900‬‬

‫‪20‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫الفقرة األولى‪ :‬دواعي خوصصة المرافق العامة‪.‬‬

‫إن خيار الليبرالية و إستمرار نهجها إقتصاديا سبب رئيسي إلى تطبيق‬

‫الخوصصة بالم غرب‪ .‬ولقد سبق القول أن المغرب بالرغم من توسيعه للقطا العام‪ ،‬فإنه‬
‫كان يحرص دائما على تشجيع المبادرة الخاصة و العمل على دعم القطا الخاص‪ .‬و لما‬
‫كان خياره خذا واضحا و لما كان خيار الدول الليبرالية التي يتعامل معها واضحا‪ ،‬أيضا‬
‫فإنه لم يكن في وسعه إال إتبا ما يجري فيها من تطورات في هذا المضمار‪.‬‬
‫ولقد ظهرت الدعوة في الفكر اإلقتصادي اليبيرالي إلى فسح المجال أمام‬
‫القطا الخاص مع ترأس ريغان للواليات المتحدة و تاتشر لبريطانيا و أخيرا جاك شيراك‬
‫لفرنسا‪ ،‬فأهداف البرنامج المطبق من طرف هؤالء فهو تخلي الدولة عن دورهافي الحياة‬
‫اإلقتصادية و اإلجتماعية‪ ،‬و تحديد الضغط الضرائبي و الحد من هيمنة النقابات‪.‬‬
‫لقد تحدثنا عن إستمرار النهج الليبيرالي في المغرب ألن هذا التوجه كان قائما‬
‫من قبل‪ ،‬و ظهر من خالل إعادة توزيع األراضي عام ‪ 0693‬و عملية المغربة سنة ‪0692‬‬
‫التي من خاللها تم إشراك الرأسمال الخاص المغربي إلى جانب الرأسمال األجنبي في‬
‫مختلف األنشطة‪ ،‬وفي تخلي الدولة عن بعض المقاوالت العمومية أو خوصصتها جزئيا أو‬
‫كليا بعيدا عن مقتضيات الدستور و إذن و مراقبة البرلمان‪ ،‬مثل التخلي جزئيا أو كليا عن‬
‫معامل السكر في بني مالل و دكالة لفائدة الفالحين المنتجين للشمندر سنة ‪ .0692‬و التخلي‬
‫عن فرو المكتب الوطني للصيد البحري لفائدة الخواص سنة ‪ .0642‬ثم تخلي مكتب‬
‫التسويق و التصدير عن تجارة المصبرات و تصدير الحمضيات سنة ‪ .0649‬وتاكدت هذه‬
‫اإلستمرارية للنهج الليبيرالي حيث أصبحت سببا للخوصصة في المغرب تماشيا مع ما‬
‫يجري في الدول الليبيرالية‪ .‬وفي حقيقة األمر‪ ،‬كان هذا ضغطا منها من خالل المؤسسات‬
‫المالية العالمية‪.17‬‬

‫‪ )17‬حسن حوات‪ " :‬المرافق العامة بالمغرب و هيمنة التحويل من القطا العام إلى القطا الخاص" ‪،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪ 036‬و ‪.039‬‬

‫‪21‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫إضافة إلى ذلك فإن الوضعية المزمنة لمؤسسات القطا العام أصبحت موضع‬
‫تساؤل من عدة جوانب حول تناسل فرو المؤسسات العامة دون ضرورة لذلك‪ ،‬وأخطاء‬
‫اإل دارة و التسيير‪،‬و كذا عدم نجاعة مراقبة هذه المؤسسات‪.‬‬
‫إن القول بأن المؤسسات العمومية غير ذات مردودية يقتضي منا معرفة‬
‫الزاوية التي نتموقع منها للحكم عليها‪ ،‬بحيث إذا إنطلقنا من الزاوية المالية‪ ،‬بأن جميع‬
‫المؤسسات العمومية غير ذات مردودية‬
‫( رقم المعامالت‪ ،‬االرباح‪ ،‬األموال المتداولة‪،)...‬لكن إذا أردنا الحكم على هذه‬
‫المؤسسات بكيفية موضوعية‪ ،‬يتعين علينا إضافة معيارين إثنين ‪:‬‬
‫‪‬‬

‫معيار إقتصادي له عالقة بالمجهود اإلستثماري الذي بذلته هذه هاته‬

‫المؤسسات العمومية‪ ،‬بحيث قامت بإستثمارات مهمة ‪ .‬فإذا كان المغرب يتوفر على صناعي‬
‫غزير إلى حد ما‪ ،‬فذلك راجع اإلستثمار العمومي‪.‬‬
‫‪‬‬

‫معيار إجتماعي يتمثل في التوظيف‪ ،‬إذ أن هناك العديد من المدن الصغيرة و‬

‫المتوسطة التي ترتبط بشكل كبير بنشاط مؤسسة عمومية واحدة من حيث فرص الشغل‪،‬‬
‫لدرجة أن الحياة بها ترتهن بدينامية هذه المؤسسة‪.‬‬
‫و هكذا‪ ،‬فإن الحكم على المؤسسات العمومية يجب أن يأخذ بعين اإلعتبار‬
‫المعايير الثالث السابقة (مالية‪ ،‬إستثمارية‪ ،‬إجتماعية)‪.‬وبالتالي فالقطا العام ليس كله رديئا‪،‬‬
‫لألن الخوصصة تعدت مجرد تخفيف العبء عن ميزانية الدولة‪ ،‬مادامت أصبحت تشكل‬
‫سياسة إقتصادية مستوحاة من تعاليم البنك الدولي في إتجاه عالمية قوانين إقتصاد السوق‪.‬‬
‫إن تكاثر الفرو المنشئة من قبل المؤسسات العمومية‪ ،‬أدى إلى إتسا حجم‬
‫القطا لدرجة كبيرة جعلت من الصعب التحكم فيه نظرا لغياب مراقبة مركزية دائمة تم ت‬
‫تزكيتها بالتنامي الفوضوي لهذا القطا ‪ ،‬في غياب و جهل كامل الدولة بكل المعلومات التي‬
‫تهم المؤسسات المراقبة من قبلها و ذلك إلى حدود ‪ ،0694‬حيث تم إنشاء مديرية مكلفة‬
‫‪22‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫بالمؤسس ات و المساهمات العمومية‪ ،‬مما جعل المراقبة المالية المطبقة على تلك المؤسسات‬
‫حتى ذلك الحين‪ ،‬ال تمارس باإلعتماد إال على معايير موضوعية و موحدة‪.‬‬
‫باإلضافة‪ ،‬أن الخوصصة إعتمدت من أجل وضع حد لسوء التسيير في‬
‫المؤسسات العمومية‪ ،‬حيث أصبحت تعيش أزمة تسسير حقيقية ترجع أساسا إلى تراكم‬
‫األخطاء في اإلدارة‪ ،‬و إلى خلل في الهياكل‪ ،‬و سوء تطبيق قواعدالمحاسبة‪ ،‬و عدم‬
‫مالءمتها ألوضا هذه المؤسسات ‪ ،‬مع غياب تحديد للمسؤوليات‪ ،‬و الخلط بين مهام اإلدارة‬
‫و مهام المراقبة‪ .‬فالمؤسسات العمومية التي بوثيرة سريعة في سنوات السبعينيات ‪ ،‬إرتبطت‬
‫بالنمو اإلقتصادي الذي كان قد تم تحقيقه آنذاك ‪ ،‬حين كانت تتواجد أزيد من ‪ 611‬مؤسسة‬
‫عمومية تمتلك الدولة غالبية رأسمالها‪ ،‬أوتتوفر على مساهمات فيها‪.18‬‬
‫إال أنه تم في تلك الفترة كذلك إحداث مؤسسات عمومية لفائدة بعض األشخاص‬
‫حسب المقاس‪ ،‬و أوضحت هذه المؤسسات عبارة عن فيوداليات حقيقية لبث على رأسها‬
‫مدراء ألزيد من ‪ 31‬سنة بالنسبة لبعضها‪ ،‬مما جعلها مجاال لتوزيع الريع و اإلمتيازات‪،‬‬
‫وانحرفت عن وظيفتها اإلقتصادية في إتجاه توظيفات مشبوهة أحيانا‪.‬‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬أهداف خوصصة المرافق العامة‪.‬‬

‫زيادة على تخفيف األعباء المالية التي تتحملها ميزانية الدولة‪ ،‬و تحديث‬

‫اإلقتصاد من خالل دعم أكبر للقطا الخاص‪ ،‬فإن قانون الخوصصة يهدف إلى تحقيق‬
‫أهداف تتجلى في ‪:‬‬
‫‪-‬‬

‫رفع الكفاءة اإلنتاجية من خالل إرتفاع الكفاءة اإلدارية و التشغيلية في‬

‫القطاع الخاص‪:‬‬
‫ذلك بالربط مباشرة بين اإلنتاجية و األهداف اإلقتصادية من خالل القدرة على‬
‫المنافسة و اإلستثمار و تحقيق الربح‪ ،‬و نجد أن تحسين الكفاءة اإلنتاجية من خالل التحويل‬
‫إلى القطا الخاص قد إ ستند في حقيقة األمر إلى عدد من النماذج و التجارب الناتجة لهذا‬
‫‪ ) 18‬محمد نشطاوي‪":‬المرافق العامة الكبرى"‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.61‬‬

‫‪23‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫التحول في بعض الدول الصناعية المتقدمة و بعض الدول النامية التي كان من نتائجها‬
‫المباشرة رفع األداء‪ ،‬و نقص التكلفة و تحقيق إيرادات جيدة‪.‬‬
‫فعلى سبيل المثال ظهرت الكفاءة اإلنتاجية و اإلدارية في الواليات المتحدة‬
‫األمريكية من خالل وجود أربعة عشرة شركة تتولى اإلطفاء بنفقة أقل بنسبة ‪ 61‬بالمئة من‬
‫النفقة التي تصرف في الشركات العمومية و بجودة أعلى من جودة هذه األخيرة‪.‬‬
‫وفي إطار مقارنة خمسة و تسعين شركة عمومية مع سبعة و أربعين شركة‬
‫خاصة في إطار إنتاج الكهرباء‪ ،‬نجد هذه األخيرة متفوقة بنسبة ‪ 30‬بالمئة على الشركات‬
‫العمومية‪ .‬اما اإلستغالل الجوي الداخلي في أمريكا بين ‪ 0696‬و ‪ 0641‬فنجده أعلى بنسبة‬
‫‪ 66‬بالمئة مقارنة مع اإلستغالل العمومي للشركات العمومية الجهوية األمريكية‪.‬‬
‫وفي إطار هذه األمثلة تظهر أهمية التحويل إلى القظا الخاص‪ ،‬أهمية ال‬
‫يمكن أن تتحقق بدون رفع الكفاءة اإلدارية و التشغيلية‪ ،‬و كل هذا ال يتأتى إال من خالل‬
‫الخوصصة التي تغير أساسا الفرد بصفته مستهلكا ‪ ،‬و منتجا و عامال و مستثمرا و مصدرا‬
‫و مموال و مدخرا و مديرا‪ ،‬وهو ما يجعل مؤسسات القطا الخاص متميزة بكفاءتها عن‬
‫مؤسسات القطا العام‪.19‬‬
‫‪-‬‬

‫تمكين فئات إجتماعية جديدة من ملكية المنشآت‪:‬‬
‫تهدف الخوصصة إلى توفير الفرص لفئة جديدة من المواطنين‪ ،‬و تمكينها من‬

‫وسائل الكسب و العمل‪ ،‬و تعويدها تحمل المسؤوليات و إقتحام المخاطر و إغتنام فرص‬
‫النجاح‪ ،‬و إتاحة الظروف المواتية للعمال و المدخرين و أصحاب المشاريع ألخذ نصيبهم‬
‫الوافر من مكاسب التنمية اإلقتصادية‪.‬‬
‫ورغبة في تحقيق هذا المطلب المنصوص عليه في ديباجة قانون الخوصصة‪،‬‬
‫أشارت المادة ‪ 4‬من الباب الثاني للمرسوم ‪ 3/61/213‬على أنه " ال يجوز الي شخص‬
‫‪)19‬حسن حوات‪" :‬مجمو مقاالت في القطا العام"‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪ 90‬و ‪.93‬‬

‫‪24‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫طبيعي شراء عدد من األسهم أو الحصص يتعدى نسبة مئوية من المساهمات المراد تحويلها‬
‫إلى القطا الخاص "‪.20‬‬
‫تتجسد أهمية هذا النص في أنه صغار المدخرين عليهم شراء أسهم الشركات‬
‫المخوصصة حيث ال يجوز لوزير الخوصصة أن يقبل أي طلب يهدف إلى شراء‬
‫المساهمات و المنشآت إذا كان من ذلك أن يؤدي إلى نشوء وضعية إحتكار لمصلحة شخص‬
‫أو مجموعة من األشخاص‪ .‬الهيئة المكلفة بالخوصصة حاولت إحترام هذا النص إذ أعطيت‬
‫االولوية في بيع أسهم شركة النقل المغربية )ستيام) لصغار المدخرين الذين تقدموا ب‬
‫‪ 2906‬طلبا للحصول على حد أدنى من األسهم ‪ 31 :‬سهما فقط أي ‪ 6111‬درهم‪ ،‬و تم‬
‫شراء باقي األسهم من طرف الرعايا المغاربة في الخارج و المؤسسات و األشخاص‬
‫المعنوية‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫وفيما يلي نعطي بعض األمثلة للشركات المخوصصة التي كانت موضو‬
‫عروض عمومية للبيع ببورصة القيم بالدار البيضاء‪:‬‬
‫‪‬‬

‫الشركة المغربية للنقل‪.‬‬

‫‪‬‬

‫الشركة الوطنية لإلستثمار‪.‬‬

‫‪‬‬

‫شركة تمويل المشتريات بالسلف‪.‬‬

‫‪‬‬

‫البنك المغربي للتجارة الخارجية‪.‬‬

‫‪‬‬

‫شركة التجهيز المنزلي‪.‬‬

‫‪ )20‬أنظر المادة ‪ 4‬من الباب الثاني من المرسوم رقم ‪ 3/61/213‬صادر في ‪ 36‬من ربيع األول ‪ 09 ( 0200‬أكتوبر ‪ ) 0661‬بناء على‬
‫اإلذن المنصوص في المادة ‪ 6‬من القانون رقم ‪ 26_46‬المأذون بموجبه في تحويل منشآت عامة إلى القطا الخاص‪ ،‬الصادر بالجريدة الرسمية‬
‫عدد ‪ ،2194‬الصادرة بتاريخ ‪ 39‬ربيع األول ‪ 09( 0200‬أكتوبر ‪ ،)0661‬ص ‪.0242‬‬
‫‪ ) 21‬أحمد بوعشيق‪":‬المرافق العامة الكبرى على ضوء التحوالت المعاصرة"‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.026‬‬

‫‪25‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫ العمل على جلب رؤوس األموال األجنبية‪:‬‬‫إلى جانب أهدافها اإلجتماعية و اإلقتصادية‪ ،‬فقد هدفت الخوصصة إلى العمل‬
‫على جلب رؤوس األموال األجنبية عن طريق مساهمة مكثفة و متنامية للسوق المالية‬
‫الدولية في مسلسلها‪.‬‬
‫إن إتسا المد اليبيرالي و عولمة اإلقتصاد‪ ،‬أصبحا يحتمان على دول العالم‬
‫إعطاء أهمية كبيرة للرأسمال األجنبي‪ ،‬حتى بالنسبة للبلدان التي كانت في وقت قريب تنهج‬
‫نهجا تدخليا‪ ،‬مما جعلها أمام ضرورة إنفتاح إقتصادياتها و تحريرها‪.‬‬
‫إن الرأسمال األجنبي من خالل خبرته و تقنياته الحديثة و إحتمال مساهمته‬
‫المؤسسات المفوتة‪ ،‬بإمكانه أن يساهم في إنفتاح اإلقتصاد المغربي على اإلقتصاديات‬
‫في ِ‬
‫الدولية المتطورة‪ ،‬وإنعكاساته على التدبير الحديث للمقاوالت‪ ،‬إلى جانب عدم إستبعاد تأثير‬
‫جلب العملة الصعبة على اإلقتصاد المغربي‪.‬‬
‫إن اإلنفتاح الخارجي على الرساميل األجنبية يشكل عامال أساسيا لتعويض‬
‫ضعف الرأسمال المحلي في المشاركة في إنجاح عملية الخوصصة‪ ،‬وتحقيق اإلقال‬
‫اإلقتصادي‪.22‬‬
‫و لإلستفادة من الرأسمال األجنبي‪ ،‬منح قانون الخوصصة بعض التشجيعات‬
‫للخواص األجانب سواء كانوا طبيعين أو معنويين‪ ،‬قصد شراء بعض أسهم المنشآت‬
‫المعروضة للبيع أو التحويل‪ ،‬كما كان الحال بالنسبة لمجموعة "هيلدير بنك" السوسرية التي‬
‫إقتنت ‪ 60‬بالمئة من رأسمال مؤسسة إسمنت المغرب الشرقية (سيور) بمبلغ ‪ 902‬مليون‬
‫درهم‪ ،‬مما إعتبره في حينه أهم و أول إستثمار بالعملة الصعبة يقوم به مستثمر واحد‬
‫أجنبي‪.23‬هذه الرساميل األجنبية من شأنها تحديد الهياكل المحلية‪ ،‬و إقمة مشاريع تنموية‬
‫جديدة‪ ،‬و ذلك رغم خطورتها على اإلستقالل اإلقتصادي للبلدان النامية‪.‬‬
‫‪ ) 22‬محمد نشطاوي‪":‬المرافق العامة الكبرى"‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.69‬‬
‫‪ )23‬عبد اللّه حداد‪":‬الوجيز في قانون المرافق العمومية الكبرى"‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.032‬‬

‫‪26‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬اإلطار القانوني للخوصصة بالمغرب‪.‬‬

‫في البداية‪ ،‬يجب أن نوضح أن قانون الخوصصة رقم ‪ 26_46‬الصادر في‬

‫‪ 09‬أكتوبر ‪ 0661‬لم يستعمل كلمة "الخوصصة"‪ ،‬بل إستعمل لفظة "التحويل" حيث أقرت‬
‫المادة األولى منه ما يلي‪" :‬تطبيقا للفصل ‪ 26‬من الدستور تحول القطا العام إلى القطا‬
‫الخاص‪ ،‬خالل مدة أقصاها ‪ 20‬دجنبر ‪ : 0666‬ملكية المساهمات التي تملكها إما الدولة أو‬
‫المؤسسات العمومية وإما شركات تمتلك الدولة جميع مالها أو تتمتع بإمتيازات إلدارة مرفق‬
‫من المرافق العامة"‪.‬‬
‫يتضح من خالل قراءة قانون ‪ ، 26_46‬والمراسيم التطبيقية له‪ ،‬أن عملية‬
‫التحويل لها تعريف مزدوج ‪:‬‬
‫‪‬‬

‫المعنى الواسع‪ :‬طبقا للفصل ‪ 26‬من دستور ‪ 0663‬أو الفصل ‪ 29‬من‬

‫الدستور المعدل لسنة ‪ ، 0669‬يقصد بالخوصصة " نقل المنشآت من القطا العام إلى‬
‫القطا الخاص"‪ .‬وقد يكون هذا النقل شامال أو جزئيا بمعنى أن الدولة تتخلى عن جزء من‬
‫األسهم التي هي بحوزتها لفائدة الخواص‪.‬‬
‫‪‬‬

‫المعنى الضيق‪ :‬يهدف التحويل‪ ،‬إلى خلق محيط مشع و مالئم لنظام اإلقتصاد‬

‫الحر‪ ،‬قصد تقوية المساهمة و مشاركة الفئات اإلجتماعية في بعض المقاوالت المخوصصة‬
‫بإستثناء المقاوالت العمومية المكلفة بتدبير مرفق عام أساسي في قطاعات ال تقبل المنافسة‬
‫أو تكتسي طابعا حيويا بالنسبة لإلقتصاد الوطني و تقتضي المصلحة الوطنية أن تبقى تابعة‬
‫للدولة‪.‬‬
‫بمعنى آخر أن هناك بعض المرافق العامة التي ال يمكن تحويلها إلى القطا‬
‫الخاص‪ ،‬إما ألنها تعتبر من الوظائف التقليدية للدولة و المرتبطة بمظاهر سيادتها كمرافق‬
‫ي‪ ،‬و يتجلى ذلك في أنه‬
‫األمن و الدفا و القضاء‪ ،‬و إما ألنها ذات طابع حيوي وإستراتيج ّ‬
‫ال يمكن تفويت المقاوالت التي هي عبارة عن مرافق عامة وطنية و التي تجد سندها و‬
‫‪27‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫أساس وجودها في تلك المبادئ أو القواعد ذات القسيمة الدستورية‪ ،‬أو تلك المرافق العامة‬
‫التي يتطلب الدستور بقاءها أو وضرورة إستمرارها‪.24‬‬
‫يستفاد مما سبق أن عملية التحويل في المغرب تهدف في عمقها إلى إعادة‬
‫التوازن بين القطاعين العام و الخاص‪ ،‬و إنعاش المقاوالت الصغرى و المتوسطة‪ ،‬و تغيير‬
‫النهج التدخلي للدولة بغية منح المقاوالت المخوصصة الفعالية و المردودية االزمتين‪ ،‬حيث‬
‫عمل اإلطار القانوني على إخراج مسلسل الخوصصة من حيز التفكير و التخطيط إلى‬
‫الواقع الملموس‪ ،‬وقد شمل هذا اإلطار قانون الخوصصة رقم ‪ 26_46‬و كذا المراسيم‬
‫التطبيقية له‪ ،‬مع إمكانية البحث في الخاصيات و الظوابط القانونية للخوصصة (الفقرة‬
‫األولى)‪ ،‬وكذا الهيئات و األجهزة المختصة بعمليات التحويل و تطبيق الخوصصة (الفقرة‬
‫الثانية)‪.‬‬

‫الفقرة األولى ‪ :‬الظوابط القانونية للخوصصة بالمغرب‪.‬‬

‫تمت في العام ‪ 0646‬المصادقة على القانون رقم ‪ ،26_46‬الذي يأذن بموجبه‬

‫بتحويل منشآت عامة إلى القطا الخاص‪ ،‬و كذا المراسيم التطبيقية المرتبطة بالخوصصة‪،‬‬
‫و تعد هذه النصوص من اإلجراءات التشرعية التي ساهمت في عصرنة و إنفتاح اإلقتصاد‬
‫المغربي‪ ،‬الذي إنطلق منذ الثمانينيات و خص تحرير التجارة الخارجية و األثمان‪ ،‬و إنفتاح‬
‫اإلقتصاد الوطني على اإلستثمار األجنبي‪ ،‬و إصالح النظام الجبائي‪.25‬‬
‫ولقد صادق مجلس النواب على قانون الخوصصة بتاريخ ‪ 00‬دجنبر ‪،0646‬‬
‫بعد تردد سببه يعود إلى الخالف الذي برز بشأن الطريقة التي سيعتمد عليها لتصنيف‬
‫المؤ سسات القابلة للتفويت‪ ،‬حيث إقتصر المشرو الحكومي األول للخوصصة على تحديد‬
‫الالئحة السلبية للمقاوالت التي ال يمكن تحويلها إلى القطا الخاص‪ ،‬و هذا ما أدى إلى إثارة‬

‫‪ )24‬أحمد بوعشيق‪":‬المرافق العامة الكبرى على ضوء التحوالت المعاصرة"‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.039‬‬
‫‪ ) 25‬طاهر حمدي كنعان و بوخو مصطفى‪":‬الخصخصة و تحديات التنمية المستدامة في األقطار العربية‪ :‬تجربة المغرب"‪ ،‬مطبعة دار‬
‫النهضة‪ ،‬بيروت‪ ،‬لبنان‪،‬الطبعة األولى‪ ،3101 ،‬ص ‪.63‬‬

‫‪28‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫نقاش حاد داخل مجلس النواب‪ ،‬تحول بعد ذلك إلى جدال دستوري حول إختصاصات كل‬
‫من الجهازين التنفيذي و التشريعي في هذا المجال‪.26‬‬
‫في ظل هذه الوضعية‪ ،‬لجأت أحزاب المعارضة إلى آلية التحكيم الملكي في‬
‫إطار الفصل ‪ 06‬بخصوص المقتضيات غير الدستورية لمشرو قانون الخوصصة‪ ،‬األمر‬
‫الذي يفسر تغير مقتضيات المشرو الحكومي الثاني‪ ،‬إذ وبدل اإلعتماد على "الئحة سلبية"‪،‬‬
‫حدد بد قة "الئحة إيجابية" تتضمن المؤسسات العمومية الممكن تحويلها إلى القطا الخاص‪،‬‬
‫و حصرها رسميا في ‪ 003‬مقاولة صناعية‪ ،‬وتجارية‪ ،‬و مالية‪ ،‬ومؤسسة فندقية‪ ،‬ويمكن أن‬
‫نضيف إليها شركتا تكرير البترول بالمحمدية "سامير" و الشركة الشريفة للبترول بسيدي‬
‫قاسم اللتان أجاز البرلمان تفويتها في دورة إستثنائية في شهر يناير ‪ 0666‬و كذلك ‪ 26‬في‬
‫المئة من أسهم إتصاالت المغرب سنة ‪.3111‬‬
‫ويتميز قانون الخوصصة بكونه يحتوي على الئحة ملحقة به تضم ‪003‬‬
‫مقسمة على الشكل التالي ‪:‬‬
‫‪ 21 ‬مساهمة مباشرة للدولة و المنشآت العامة‪.‬‬
‫‪ 26 ‬فرعا‪.‬‬
‫‪ 29 ‬مؤسسة فندقية تملك جميعها الدولة أو المؤسسات العمومية‪.‬‬
‫و يمكن توزيع هذه المؤسسات على مجموعة من القطاعات‪ :‬الفالحة ‪،12‬‬
‫الصناعة الغذائية ‪ ،02‬النسيج و الجلد ‪ ،03‬صناعات أخرى ‪ ،04‬األبناك و المالية ‪،16‬‬
‫السياحة الفندقية ‪ ،24‬و مصالح أخرى ‪.04‬‬

‫‪ )26‬مارية بوجداين‪":‬محاضرات في المرافق العامة الكبرى"‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.22‬‬

‫‪29‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫و هكذا إعتبرت صيغة المشرو الثاني مطابقة لروح الفصلين ‪ 22‬و ‪ 26‬من‬
‫الدستور‪ ،‬كما إستبعدت من مجال الفصل ‪ 4‬إمكانية إحداث المؤسسات العمومية‪ ،27‬األمر‬
‫الذي جعل مجلس النواب يصادق على المشرو الثاني يوم ‪ 00‬دجنبر ‪.0646‬‬
‫أما بخصوص المراسيم التطبيقية لقانون الخوصصة تمت الموافقة عليها في‬
‫مجلس حكومي بتاريخ ‪ 32‬شتنبر ‪ ،0661‬و إعتمدها المجلس الوزاري بتاريخ ‪ 09‬أكتوبر‬
‫‪ ،0661‬و نشرت بالجريدة الرسمية بتاريخ ‪ 09‬أكتوبر ‪.0661‬‬
‫هذه المراسيم تحدد اإلجراءات الخاصة بالتحويل‪ ،‬و كذا السلطات الممنوحة لكل‬
‫األطراف الساهرة على تنفيذ عمليات الخوصصة‪.‬‬
‫‪ ‬المرسوم رقم ‪: 9/21/219‬‬
‫بناء على اإلذن المنصوص عليه في المادة ‪ 6‬من القانون ‪ 26_46‬التي ترخص‬
‫الحكومة وفق الشروط المنصوص عليها في الفصل ‪22‬من الدستور‪ ،‬يخص هذا المرسوم ‪:‬‬
‫ القواعد المتعلقة بتقويم الممتلكات و طرق تحديد الثمن التي ستعرض به للبيع‪.‬‬‫ تركيب و صالحيات الهيئة المكلفة بالتقويم التي يجب أن تتوافر فيها شروط‬‫الكفاءة و اإلستقالل‪.‬‬
‫ اإلجراءات القانونية و المالية للتحويل‪.‬‬‫ النظام الضريبي الذي يسري على التحويل‪.‬‬‫ تحديد اإلجراءات التي يمكن وفقها تخويل بعض المشترين أولوية أو معاملة‬‫متميزة‪ .‬مراعاة لواحد أو أكثر من األهداف التالية‪ :‬تمكين فئات إجتماعية جديدة من إمتالك‬
‫المنشآت و محاربة اإلحتكار‪ ،‬تطوير و تقوية اإلقتصاد الجهوي‪ ،‬المحافظة على التشغيل‪.‬‬

‫‪ ) 27‬محمد نشطاوي‪":‬المرافق العامة الكبرى"‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪ 90‬و ‪.93‬‬

‫‪30‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫وتعرض المراسيم الصادرة تنفيذا لهذه المادةعلى مجلس النواب بغية المصادقة‬
‫عليها داخل أجل ال يتعدى سنة من تاريخ نشر آخر مرسوم منها في الجريدة الرسمية‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫‪ ‬المرسوم رقم ‪: 9/21/214‬‬
‫يتعلق هذا المرسوم بتحديد صالحيات الوزير المكلف بتنفيذ عمليات التحويل‬
‫من القطا العام إلى القطا الخاص‪ ،‬ذلك بناءا على المادة األولى من هذا المرسوم ‪ ":‬وفقا‬
‫ألحكام المادة ‪ 3‬من القانون ‪ 26_46‬المشار إليه أعاله يتولى الوزير المكلف بتنفيذ عمليات‬
‫التحويل من القطا العام إلى القطا الخاص القيام بتنفيذ هذه العمليات و إتخاذ اإلجراءات‬
‫الالزمة لإلتمامها أو مواكبتها‪.‬‬
‫ولهذه الغاية يكلف بالمهام التالية على الخصوص‪:‬‬
‫‪ -‬رئاسة لجنة التحويل من القطا‬

‫العام إلى القطا‬

‫الخاص و توجيه الدعوة‬

‫إلجتماعها و تحديد جدول أعمالها‪.‬‬
‫ إعداد برنامج التحويل من القطا العام إلى القطا الخاص و تحديد الجدول‬‫الزمني إلنجازها‪.‬‬
‫ مطالبة مسيري الشركات و المنشآت المراد تحويلها إلى القطا الخاص بإطالعه‬‫على جميع الوثائق و الدراسات و البيانات و المعلومات و المقترحات المفيدة للقيام بعمليات‬
‫التحويل‪.29‬‬
‫و غيرها من المهام الموكولة للوزير المكلف بتنفيذ عمليات التحويل من القطا‬
‫العام إلى القطا الخاص المتضمنة في هذا المرسوم‪.‬‬
‫‪ ‬المرسوم رقم ‪: 9/21/755‬‬
‫‪ )28‬أنظر المادة ‪ 6‬من القانون رقم ‪ 26_46‬المأذون بموجبه في تحويل منشآت عامة للقطا الخاص‪.‬‬
‫‪ )29‬أنظرالمادةاألولى من المرسوم رقم ‪ 3/61/212‬صادرفي ‪ 36‬منربيعاألول ‪ 09 ( 0200‬أكتوبر ‪ ) 0661‬يتعلق بتحديد صالحيات‬
‫الوزير المكلف بتنفيذ عمليات التحويل من القطا العام إلى القطا الخاص‪ ،‬الصادر بالجريدة الرسمية ‪،2194‬الصادرةبتاريخ ‪ 39‬ربيعاألول‪0200‬‬
‫(‪ 09‬أكتوبر ‪،)0661‬ص ‪.0649‬‬

‫‪31‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫يتعلق هذا المرسوم بتطبيق المادة ‪ 9‬من قانون الخوصصة رقم ‪ 26_46‬حيث‬
‫يحدد الشروط و الحدود التي يمكن من خاللها أن يخصص الوزير المكلف بتنفيذ عملية‬
‫التحويل نصيبا من المساهمات أو المنشآت المخوصصة ألجراء الشركة أو المنشأة‪ ،‬بشرط‬
‫أن يكون لهم أقدمية ال تقل عن سنة‪ .‬كما يحدد المرسوم النسبة المئوية التي ال يمكن‬
‫تجاوزها‪.‬‬
‫ذلك بناءا على المادة األولى من هذا المرسوم‪ ":‬بمناسبة بيع مساهمات أو‬
‫منشآت من تلك التي تنص عليها المادة األولى من القانون المشار إليه أعاله رقم ‪26_46‬‬
‫يجوز للوزير المكلف بتنفيذ عمليات التحويل من القطا العام إلى القطا الخاص‪ ،‬بعد‬
‫إستطال رأي لجنة التحويل من القطا العام إلى القطا الخاص المنصوص عليها في‬
‫المادة ‪ 3‬من القانون اآلنف الذكر رقم ‪ ، 26_46‬أن يقرر تخصيص منها ألجراء الشركة أو‬
‫المنشأة المراد تحويلها إلى القطا الخاص بشرط أن تكون لهم فيها أقدمية ال تقل عن سنة‪.‬‬
‫و اليجوز أن يتعدى النصيب المخصص لألجراء ‪:‬‬
‫ إذا تعلق األمر ببيع مساهمات‪ 31 :‬بالمئة منها في حدود ‪ 01‬بالمئة من رأسمال‬‫الشركة‪.‬‬
‫‪ -‬إذا تعلق األمر ببيع منشآة‪ 01 :‬بالمئة من قيمتها‪.30‬‬

‫الفقرة الثانية ‪ :‬األجهزة المختصة بتطبيق الخوصصة بالمغرب‪.‬‬

‫الخوصصة عملية محفوفة بالمخاطر و المزالق يفترض إنجازها إتخاذ تدابير‬

‫متععدة في ميادين مختلفة و إبتكار مناهج عمل دقيقة قد تكتسي طابعا ثوريا في بعض‬
‫األحيان ‪ ،‬حتى ال تتشتت العناصر التي يتألف من مجموعها المشرو الذي يجب أن يظل‬
‫متماسك األجزاء في جميع المرا حل التي يمر بها إنجازه‪ ،‬و قد ينشأ هذا التشتت عن إتخاذ‬
‫تدابير قبل أن يحين وقتها أو بعد فوات أوانها‪ ،‬دون مراعاة للتوقيت المحدد لذلك‪ ،‬أو عند‬
‫‪)30‬أنظرالمادةاألولى من المرسوم رقم‪ 3/61/699‬صادرفي ‪ 36‬منربيعاألول ‪ 09 ( 0200‬أكتوبر ‪ ) 0661‬بتطبيق المادة ‪ 9‬من القانون‬
‫رقم ‪ 26_46‬المأذون بموجبه في تحويل منشآت عامة إلى القطا الخاص‪،‬الصادربالجريدةالرسميةعدد ‪،2194‬الصادرةبتاريخ ‪ 39‬ربيعاألول‬
‫‪ 09( 0200‬أكتوبر ‪،)0661‬ص ‪.0249‬‬

‫‪32‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫إقدام إدارة من اإلدارات على القيام بإجراء يدخل في نطاق إختصاصاتها‪ ،‬من غير أن تهتم‬
‫بمدى إنسجامه أو عدم إنسجامه مع اإلجراءات الموكول إتخاذها إلى إدارات أخرى أو مع‬
‫بنية المشرو نفسه بوجه عام‪.31‬‬
‫و تالفيا لهذه المحاذير‪ ،‬أقر القانون إنشاء هيئة خاصة مكونة من وزير تساعده‬
‫لجنة وزارية تكون تحت رئاسته أطلق عليها إسم "لجنة التحويل"‪ ،‬و هيئة مستقلة مكلفة‬
‫بتقويم المنشآت المراد تحويلها إلى القطا الخاص أطلق عليها إسم "هيئة التقويم"‪.‬‬
‫‪‬‬

‫الوزير المكلف بالخوصصة ‪:‬‬
‫لقد نصت المادة ‪ 3‬من القانون رقم ‪ 26_46‬على أن عمليات التحويل‬

‫للمؤسسات العمومية من القطا العام إلى القطا الخاص يتكلف بها وزير حددت سلطاته‬
‫بمقنضى المرسوم رقم ‪ 3/61/212‬الصدر في ‪ 09‬أكتوبر ‪ ،0661‬وهو الوزير المكلف‬
‫بالشؤون اإلقتصادية بمقتضى ظهير ‪ ،0646/01/32‬ثم فيما بعد إلى وزير التجارة و‬
‫الصناعة‪ ،‬قبل أن يتم في سنة ‪ 0662‬إحداث الوزارة المكلفة بالخوصصة و المنشآت العامة‪.‬‬
‫و يتمتع وزير الخوصصة بصالحيات واسعة بإعتبارهالمحور األساسي لكل‬
‫عملية للتحويل‪ ،‬حيث يتولى الصالحيات الممثلة في إعداد برنامج عمليات التحويل‪ ،‬و‬
‫الجدول الزمني المحدد إلنجازها‪ ،‬و يستدعي و يحدد‪ ،‬جدول أعمال لجنة التحويل‪ ،‬كما يقوم‬
‫بإجراء التقويمات األولية للمنشآت و المؤسسات المراد تحويلهاإلى القطا الخاص‪ ،‬و يمكنه‬
‫لتحقيق ذلك اإلستعانة بخبراء‪.‬‬
‫كما يتمتع هذا الوزير بصالحيات فيما يتعلق بتجزئة و تحديد ثمن األسهم‬
‫المعروضة للبيع‪ ،‬و كذا إصدار قرارات تحدد المبلغ األقصى لألسهم أو الحصص التي‬
‫يجوز أن يشتريها أشخاص طبيعيين أجانب أو أشخاص أجانب أو خاضعين لرقابة أجنبية‪.‬‬

‫‪ )31‬أحمد بوعشيق‪":‬المرافق العامة الكبرى على ضوء التحوالت المعاصرة"‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.021‬‬

‫‪33‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫كما يتوفر هذا الوزير على سلطات واسعة فيما يتعلق بتوقيع العقود‪ ،‬و إصدار‬
‫العقوبات في حق المشترين الذين ال يحترمون إلتزاماتهم‪.32‬‬
‫‪ ‬لجنة التحويل ‪:‬‬
‫بناء على الفقرة األخيرة من المادة ‪ 3‬من القانون رقم ‪ 26_46‬حدد المرسوم‬
‫‪ 3/61/694‬الصادر في ‪ 09‬أكتوبر ‪ 0661‬كيفية عمل هذه اللجنة‪ .‬أعضاء هذه اللجنة‬
‫يعينون بظهير و يراعى في إختيارهم ما يتمتعون به من كفاءة في الميادين اإلقتصادية و‬
‫المالية و اإلجتماعية‪ .‬كما لها أن تستعين بصورة مؤقتة أو مستديمة بخبراء مستشارين‬
‫تختارهم من بين الشخصيات أو الهيآت التي ترى فائدة في اإلستعانة بخبرتها‪ .‬وتنحصر‬
‫مهمتها في الموافقة على المساهمات و المنشآت التي يمكن أن تكون محل"بيع مباشر" وفي‬
‫فتح األظرفة و دراسة العروض المحتوية عليها‪.‬‬
‫تجتمع لجنة التحويل التي تتألف من خمسة أعضاء بدعوة من رئيسها "وزير‬
‫الخوصصة"‪ ،‬و تصدر مقرراتها بأغلبية أصوات األعضاء الحاضرين‪ ،‬فإن تعادلت‬
‫األصوات رجح الجانب الذي يكون فيه الرئيس‪.‬‬
‫و يشترط لصحة مداوالتها أن يحضرها الرئيس و ثالثة من بين أعضائها على‬
‫األقل‪ ،‬تعين لجنة التحويل من بين أعضائها مقررا يقوم بإعداد محضر اإلجتما ‪ ،‬و يوجه‬
‫هذا المحضر إلى كل عضو من أعضاء اللجنة‪. 33‬‬
‫‪ ‬لجنة أو هيئة التقويم ‪:‬‬
‫حدد المرسوم ‪ 3/61/213‬الصادر في ‪ 09‬أكتوبر ‪ 0661‬كيفية عمل هذه‬
‫الهيئة كهيئة تقنية مستقلة عضويا‪ ،‬تنحصر مهمتها في ‪:‬‬

‫‪ )32‬محمد نشطاوي‪":‬المرافق العامة الكبرى"‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪ 99‬و ‪,99‬‬
‫‪ )33‬أحمد بوعشيق‪":‬المرافق العامة الكبرى على ضوء التحوالت المعاصرة"‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.023‬‬

‫‪34‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫ تحديد السعر الذي تعرض به المنشىآة أو المساهمة للبيع‪ ،‬و ذلك بعد اإلطال‬‫على تقرير التقويم المحال إليها من قبل الوزير المكلف بالخوصصة‪.‬‬
‫ تبليغ السعر الذي تعرض به المساهمة أو المنشآة للبيع إلى الوزير المكلف‬‫بالخوصصة‪ ،‬داخل أجل ال يتعدى شهرين من التاريخ الذي احيل فيه تقديم التقويم إلى‬
‫الهيئة‪.‬‬
‫تتألف هيئة التقويم من سبعة أعضاء بما فيهم الرئيس و نائب الرئيس‪ ،‬و تعين‬
‫هذه الهيئة مقرر ا أو عدة مقررين تختارهم من بين أعضائها على أن تستشير كل شخص‬
‫ترى فائدة في اإلستعانة برأيه‪،‬يشترط لصحة المداوالت أن يحضرها خمسة أعضاء على‬
‫األقل و تصدر قراراتها بأغلبية األعضاء المكونين لها‪ ،‬وال يجوزألي عضو من األعضاء‬
‫خالل مزاولة مهامه طيلة ستة سنوات من أول يوم إلى آخر يوم‪ ،‬أن يمتلك أسهما او‬
‫حصصا في شركة أو منشأة كانت محل بيع‪.‬‬
‫إن إختيار األعضاء السبعة يتم باإلستناد إلى معيار كفاءتهم‪ ،‬إال أنه ال يمكن أن‬
‫يكونوا خبراء بشأن جميع الحالت التي تعرض عليهم‪ ،‬و بالتالي يتعين عليهم اإلستعانة‬
‫بخبراء كل في مجال تخصصه محتفظين ألنفسهم بدور إقرار و إعتماد مقترحات‬
‫الخبراء‪.34‬‬

‫‪ )34‬مارية بوجداين‪":‬محاضرات في المرافق العامة الكبرى"‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.29‬‬

‫‪35‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫خاتمة‬
‫كما أشرنا سابقا‪ ،‬فإلغاء المرافق العمومية هو إنهاء نشاطها بشكل نهائي متى تبين‬
‫أن إشبا الحاجة التي أنشئ المرفق العام من أجلها‪ ،‬يمكن أن يتم تحقيقها بوسائل أخرى عن‬
‫طريق المشروعات ا لخاصة‪ ،‬بحيث تترك هذه المهمة للنشاط الفردي‪ ،‬أو أن يتم تكليف‬
‫مرفق عام آخر قائم بنفس المهمة‪ ،‬و ذلك تخفيضا لألعباء المالية التي تتحملها الدولة‪.‬‬
‫و يتم هذا اإللغاء بنفس الطريقة و نفس الجهة التي قامت بإنشائها‪ ،‬بحيث أنه‬
‫إذا تم إنشاء هذه المرافق العامة بموجب قانون‪ ،‬فيجب مراعاة نفس المبادئ فيما يخص‬
‫اإللغاء‪ ،‬أما إذا تم إنشاؤها بموجب قرار‪ ،‬فيجب أن يتم اإللغاء بنفس طريقة اإلنشاء‪.‬‬
‫أما في ما يخص أسباب إلغاء هذه المرافق العامة فهي عديدة و متنوعة‪ ،‬تتجلى‬
‫في إتسا نشاط الدولة و تفاقم مصروفاتها المالية مما أدى إلى زيادة نفقات الدولة على‬
‫المرافق العامة دون تأثير إيجابي يذكر‪ ،‬كذلك شكل ضعف الرقابة على القطا العام من‬
‫طرف الجهات المختصة أدى إلى سوء تسيير المرافق العامة سببا من أسباب إلغاء المرافق‬
‫العامة إلى جانب تعزيز دور القطا الخاص‪.‬‬
‫إذ تعتبر الخوصصة آلية من آليات إلغاء المرافق العامة و ذلك بتحويل‬
‫المنشآت العامة أي المرافق العامة إلى القطا الخاص‪ ،‬لكن تكون الدولة صاحبة القرار و‬
‫ذات الرأسمال األكبر‪ ،‬إذ أن بوادر الخوصصة و دالالتها بالمغرب وجدت سنة ‪ 0692‬التي‬
‫من خاللها تم إشراك الرأسمال المغربي إلى جانب الرأسمال األجنبي في مختلف األنشطة‪،‬‬
‫و في تخلي الدولة عن بعض المقاوالت العمومية أو خوصصتها جزئيا أو كليا‪.‬‬
‫أما على مستوى اإلطار القانوني فقد عمل على إخراج مسلسل الخوصصة من‬
‫حيز التفكير إلى حيز التنفيذ عبر قانون الخوصصة رقم ‪ 26_46‬و كذا المراسيم التطبيقية‬

‫‪36‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫له‪ ،‬و أيضا عمل هذا القانون على تسليط الضوء على الخاصيات و الظوابط القانونية‪،‬‬
‫باإلضافة إلى الهيئات المكلفة بعملية الخوصصة‪.‬‬
‫إلى جانب هذا أي الخوصصة‪ ،‬يعد التدبير المفوض آلية من آليات إلغاء‬
‫المرافق العمومية و أيضا كطريقة من طرق تسيير المرافق العامة‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫المراجع المعتمدة‪:‬‬
‫محمد نشطاوي ‪" :‬المرافق العامة الكبرى"‪ ،‬مطبعة و الوراقة الوطنية‪،‬‬
‫مراكش‪ ،‬الطبعة األولى ‪.3113‬‬
‫عبد اللّه حداد ‪" :‬الوجيز في قانون المرافق العمومية الكبرى"‪ ،‬منشورات‬
‫عكاظ‪ ،‬الرباط‪ ،‬الطبعة األولى ‪.3110‬‬
‫حسن حوات ‪" :‬المرافق العامة بالمغرب و هيمنة التحويل من القطا العام‬
‫إلى القطا الخاص"‪ ،‬مطبعة النجاح الجديدة‪ ،‬الدار البيضاء‪ ،‬الطبعة األولى‬
‫‪.3111‬‬
‫أحمد بوعشيق ‪" :‬المرافق العمومية الكبرى على ضوء التحوالت‬
‫المعاصرة"‪ ،‬مطبعة دار النشر المغربية‪ ،‬الدار البيضاء‪ ،‬الطبعة الثامنة‬
‫‪.3112‬‬
‫محمد األعرج ‪" :‬القانون اإلداري المغربي"‪ ،‬منشورات المجلة المغربية‬
‫لإلدارة المحلية و التنمية‪ ،‬سلسلة مواضيع الساعة‪ ،‬مطبعة دار النشر‬
‫المغربية‪ ،‬الرباط‪ ،‬عدد ‪.3106 ،019‬‬
‫طاهر حمدي كنعان و بوخو مصطفى ‪" :‬الخصخصة و تحديات التنمية‬
‫المستدامة في األقطار العربية‪ :‬تجربة المغرب"‪ ،‬مطبعة دار النهضة‪،‬‬
‫بيروت‪ ،‬لبنان‪ ،‬الطبعة األولى ‪.3101‬‬
‫مارية بوجداين ‪" :‬محاضرات في المرافق العامة الكبرى"‪ ،‬مطبو موجه‬
‫لطلبة السداسي الخامس‪ ،‬قانون عام‪ ،‬تطوان‪ ،‬السنة الجامعية ‪.3104/3109‬‬
‫الميلود البوطريكي ‪" :‬محاضرات في المرافق العمومية الكبرى"‪ ،‬مطبو‬
‫موجه لطلبة السداسي الخامس‪ ،‬قانون عام‪ ،‬الناظور‪.3102/3102 ،‬‬
‫رضوان بوجمعة ‪" :‬قانون المرافق العامة"‪ ،‬مطبعة النجاح الجديدة‪ ،‬الدار‬
‫البيضاء‪ ،‬الطبعة األولى ‪.3111‬‬
‫حسن حوات ‪" :‬مجمو مقاالت في القطا العام"‪ ،‬مطبعة طوب بريس‬
‫للنشر و التوزيع‪ ،‬الدار البيضاء‪ ،‬الطبعة األولى ‪.3102‬‬
‫‪38‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫القانون رقم ‪ 32_69‬المتعلق بالبريد و المواصالت‪ ،‬الصادر بتنفيذه الظهير‬
‫الشريف رقم ‪ 0/69/093‬صادر في ‪ 3‬ربيع الثاني ‪9( 0204‬‬
‫أغسطس‪ ،)0667‬الصادر في الجريدة الرسمية عدد ‪ ،2604‬الصادرة بتاريخ‬
‫‪05‬جمادى األولى ‪ 04(0204‬سبتمبر ‪ ،)0669‬ص ‪.2930‬‬
‫القانون رقم ‪ 26_46‬المأذون بموجبه في تحويل منشآت عامة للقطا‬
‫الخاص‪،‬الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم ‪ 0/61/10‬صادر في ‪06‬‬
‫رمضان ‪ 00 ( 0201‬أبريل ‪ ،)0661‬الصادر بالجريدة الرسمية عدد ‪2123‬‬
‫‪ ،‬الصادرة في ‪ 33‬رمضان ‪ 04 ( 0201‬أبريل ‪ ،) 0661‬ص ‪.900‬‬
‫الظهير الشريف رقم ‪ 0/93/012‬صادر في ‪ 04‬صفر ‪ 2( 0263‬أبريل‬
‫‪ )0693‬المتعلق بالمكتب الوطني للماء الصالح للشرب‪،‬الصادر في الجريدة‬
‫الرسمية عدد ‪ ،2012‬الصادرة بتاريخ ‪ 6‬ربيع األول ‪ 06( 0263‬أبريل‬
‫‪ ،)0693‬ص ‪.692‬‬
‫المرسوم رقم ‪ 3/96/061‬صادر في ‪ 9‬محرم ‪ 9( 0246‬ماي ‪)0696‬‬
‫المتعلق بإحداث مكتب اإلستثمار الفالحي‪ ،‬الصادر في الجريدة الرسمية عدد‬
‫‪ ،3969‬الصادرة بتاريخ ‪ 39‬ربيع الثاني ‪ 36(0246‬غشت ‪ ،)0696‬ص‬
‫‪.0943‬‬
‫القانون رقم ‪ 36_10‬يقضي بتحويل المكتب الوطني للشاي و السكر إلى‬
‫شركة مساهمة‪،‬الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم ‪ 0/13/033‬صادر في‬
‫فاتح ربيع اآلخر ‪ 02(0232‬يونيو‪ ،)3113‬الصادر في الجريدة الرسمية عدد‬
‫‪ ،6136‬الصادرة بتاريخ ‪ 2‬جمادى اآلخرة ‪ 03( 0232‬أغسطس ‪،)3113‬‬
‫ص ‪.3392‬‬

‫‪39‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫القانون رقم ‪ 29_11‬يقضي بتتميم القانون رقم ‪ 36_96‬المتعلق بالمكتب‬
‫الوطني للمطارات‪ ،‬الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم ‪ 0/13/031‬صادر‬
‫في فاتح ربيع اآلخر ‪ 02(0232‬يونيو‪ ،)3113‬الصادر في الجريدة الرسمية‬
‫عدد ‪ ،6136‬الصادرة بتاريخ ‪ 2‬جمادى اآلخرة ‪ 03( 0232‬أغسطس‬
‫‪ ،)3113‬ص ‪.3392‬‬
‫المرسوم رقم ‪ 3/61/213‬صادر في ‪ 36‬من ربيع األول ‪09 ( 0200‬‬
‫أكتوبر ‪ ) 0661‬بناء على اإلذن المنصوص في المادة ‪ 6‬من القانون رقم‬
‫‪ 26_46‬المأذون بموجبه في تحويل منشآت عامة إلى القطا الخاص‪،‬‬
‫الصادر بالجريدة الرسمية عدد ‪ ،2194‬الصادرة بتاريخ ‪ 39‬ربيع األول‬
‫‪ 09( 0200‬أكتوبر ‪ ،)0661‬ص ‪.0242‬‬
‫المرسوم رقم ‪ 3/61/212‬صادر في ‪ 36‬من ربيع األول ‪09 ( 0200‬‬
‫أكتوبر ‪ ) 0661‬يتعلق بتحديد صالحيات الوزير المكلف بتنفيذ عمليات‬
‫التحويل من القطا العام إلى القطا الخاص‪ ،‬الصادر بالجريدة الرسمية‬
‫‪ ،2194‬الصادرة بتاريخ ‪ 39‬ربيع األول ‪ 09( 0200‬أكتوبر ‪ ،)0661‬ص‬
‫‪.0649‬‬
‫المرسوم رقم ‪ 3/61/699‬صادر في ‪ 36‬من ربيع األول ‪09 ( 0200‬‬
‫أكتوبر ‪ ) 0661‬بتطبيق المادة ‪ 9‬من القانون رقم ‪ 26_46‬المأذون بموجبه‬
‫في تحويل منشآت عامة إلى القطا الخاص‪ ،‬الصادر بالجريدة الرسمية عدد‬
‫‪ ،2194‬الصادرة بتاريخ ‪ 39‬ربيع األول ‪ 09( 0200‬أكتوبر ‪ ،)0661‬ص‬
‫‪.0249‬‬

‫‪40‬‬

‫إلغاء المرافق العمومية‬

‫الفهرس‪:‬‬
‫مقدمة‪4 ......................................................................................................... :‬‬
‫المبحث األول ‪ :‬انقضاء و إلغاء المرافق العمومية‪5 ................................................... .‬‬
‫المطلب األول ‪ :‬اإلطار المفاهيمي إللغاء المرافق العمومية‪8 ................................................ .‬‬
‫الفقرة األولى ‪ :‬المقصود بإلغاء المرافق العمومية‪8 ....................................................... .‬‬
‫الفقرة الثانية ‪ :‬أسباب إلغاء المرافق العمومية‪2 ............................................................ .‬‬
‫الفقرة األولى ‪ :‬إلغاء المرفق العام بموجب قرار‪02 ........................................................ .‬‬
‫الفقرة الثانية‪ :‬إلغاء المرفق العام بموجب قانون‪07 .........................................................‬‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬الخوصصة كآلية من آليات الغاء المرافق العمومية‪05 ............................ .‬‬
‫المطلب األول ‪ :‬دالالت الخوصصة بالمغرب‪02 ................................................................ .‬‬
‫الفقرة األولى‪ :‬دواعي خوصصة المرافق العامة‪90 ........................................................ .‬‬
‫الفقرة الثانية‪ :‬أهداف خوصصة المرافق العامة‪94 ......................................................... .‬‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬اإلطار القانوني للخوصصة بالمغرب‪95 ..................................................... .‬‬
‫الفقرة األولى ‪ :‬الظوابط القانونية للخوصصة بالمغرب‪98 ................................................ .‬‬
‫الفقرة الثانية ‪ :‬األجهزة المختصة بتطبيق الخوصصة بالمغرب‪49 ...................................... .‬‬
‫خاتمة ‪43 ........................................................................................................‬‬
‫المراجع المعتمدة ‪48 ..........................................................................................‬‬

‫‪41‬‬


Aperçu du document إلغاء المرافق العمومية.PDF - page 1/41
 
إلغاء المرافق العمومية.PDF - page 2/41
إلغاء المرافق العمومية.PDF - page 3/41
إلغاء المرافق العمومية.PDF - page 4/41
إلغاء المرافق العمومية.PDF - page 5/41
إلغاء المرافق العمومية.PDF - page 6/41
 




Télécharger le fichier (PDF)


إلغاء المرافق العمومية.PDF (PDF, 842 Ko)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


manifeste 1 mai 2014
fichier sans nom
fichier sans nom 1
fichier pdf sans nom 6
physique chimie maroc college lycee almorafi9com

Sur le même sujet..