التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاةc .pdf



Nom original: التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاةc.pdfAuteur: mohammed

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Foxit Software Inc. / Foxit PDF Creator Version 9.2.0.1151, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 11/06/2021 à 13:13, depuis l'adresse IP 197.253.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 8 fois.
Taille du document: 2.7 Mo (58 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫الماستر األساسي‪ :‬القانون االجتماعي المعمق‬
‫الفوج األول‬
‫الفصل االول‬
‫مادة‪ :‬حوادث الشغل واالمراض المهنية‬

‫عرض بعنوان‪:‬‬

‫التعويض في حالة العجز أوفي حالة الوفاة‬

‫من إنجاز الطلبة‪:‬‬

‫تحت إشراف الدكتورة‪:‬‬

‫مينة محراشي‬
‫نورة العيساوي‬
‫فاطمة أمجاطي‬
‫سعيد لوباير‬
‫محمد البكري‬

‫السنة الجامعية‪2019/2018 :‬‬

‫صباح كوتو‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫مقــــدمة‪:‬‬
‫إن حوادث الشغل واالمراض المهنية تعد من بين المشاكل التي تواجه األجراء‪ ،‬وعلى‬
‫غرار باقي التشريعات فإن المشرع المغربي كذلك يسعى جاهدا للتصدي لها بكل حزم‬
‫وجدية‪ ،‬وذلك كله في إطار حماية فئة األجراء‪.‬‬
‫فإذا تعرض االجير لحادثة شغل أو مرض مهني فإن المشرع خول له حق االستفادة‬
‫من العالج والرعاية الطبية‪ ،‬فإذا شفي من اصابته أو من مرض مهني فإنه يعود إلى‬
‫مزاولة نشاطه المهني دون أية حاجة للتعويض‪ ،‬بإستثناء ما كان يدفع له طيلة مدة العجز‬
‫المؤقت عن العمل‪ ،‬فإذا انتهت فترة العالج ولم يشفى األجير من اإلصابة أو من مرضه‬
‫المهني شفاءا تاما‪ ،‬فهذا يدل على أنه أصبح عاجزا عجزا دائما عن العمل‪ ،‬هذا العجز‬
‫الدائم قد يكون جزئيا أو كليا‪ ،‬فالعجز الدائم الجزئي هو المنتج ألفة متعذرة الشفاء‪،‬‬
‫بصورة يترتب عنها نقص في قدرة األجير المصاب عن العمل‪ ،‬دون أن تجعله في حالة‬
‫عجز مطلق عن ممارسة أي عمل أخر‪ ،‬بينما العجز الدائم الكلي هو الذي يجعل األجير‬
‫المصاب في حالة عدم القدرة التامة على العمل‪ ،‬بصورة تمنعه ليس فقط من االستمرار‬
‫في ممارسة النشاط المهني الذي يمارس قبل اإلصابة‪ ،‬وإنما يمنعه من القيام بأي عمل‬
‫نظير أجر‪ ،‬وسواء تعلق االمر بعجز دائم كلي أو عجز دائم جزئي‪ ،‬فإن االجير المصاب‬
‫يعوض في كلتا الحالتين بواسطة إيراد سنوي عن هذا العجز الذي أصابه‪.‬‬
‫هذه الحوادث واالمراض المهنية لم تكن معروفة قبل ق‪ 19‬لكن مع نهايته ارتفعت‬
‫وثيرة حوادث الشغل واالمراض المهنية بسبب ما شهدته هذه الفترة من نهضة صناعية‬
‫كبيرة‪ ،‬ودخول االلة إلى جانب االنسان في العمل‪.‬‬
‫وفي المغرب قبل الحماية لم يكن هناك أي نص خاص بهذه المخاطر أما في عهد‬
‫الحماية فقد بدأت النصوص الحمائية الحديثة بالظهور على مراحل‪:‬‬
‫‪1‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫ففي البداية لم تكن توجد اال مقتضيات الفصل ‪ 050‬من قانون االلتزامات والعقود وما‬
‫بعدها حيث كانت مسؤولية المشغل ل تقوم اال إذا استطاع االجير إثبات الخطـأ‪.‬‬
‫وصدر ظهير ‪ 25‬يونيو‪ 1920‬بشأن التعويض عن حوادث الشغل الذي اعتبر المشغل‬
‫مسؤول عن الضرر الناجم عن حادثة شغل دون حاجة إلثبات الخطأ من طرف األجير‪.‬‬
‫وبعد حصول المغرب على االستقالل تم تغيير ظهير ‪ 1920‬بمقتضى ظهير ‪6‬‬
‫فبراير‪.1961‬‬
‫وجاء قانون رقم ‪ ،118.12‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل‪ ،‬بمقتضيات تضمن‬
‫وتصون حقوق ضحايا حوادث الشغل والحفاظ على جميع الحقوق االجتماعية المكتسبة‬
‫لضحايا حوادث الشغل أو لذي حقوقهم في حالة الوفاة‪.‬‬

‫أهمية الموضوع‪:‬‬
‫ودراسة هذا الموضوع يكتسي أهمية بالغة‪ ،‬سواء على المستوى النظري من خالل‬
‫التعريف ما لمقصود بالعجز بكلتا حالتيه وكذلك التعويض في حالة الوفاة‪ ،‬واألهمية العملية‬
‫تتجلى من خالل معرفة مدى مسايرة التشريع الحالي للواقع العملي وتحقيقه للسلم‬
‫االجتماعي‪.‬‬

‫‪ - 1‬ظهير شريف رقم ‪ 1.1..190‬صادر في ‪ 6‬ربيع األول ‪ 29( 1.16‬ديسمبر ‪ )201.‬بتنفيذ القانون رقم ‪18.12‬‬
‫المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل المنشور بالجريدة الرسمية عدد‪ 6128‬بتاريخ فاتح ربيع الثاني ‪22( 1.16‬‬
‫يناير ‪،)2015‬ص ‪..89‬‬
‫‪2‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫المنهج المعتمد‪:‬‬
‫بما أن البحث في المادة القانونية تحتم على الدارس االعتماد على مناهج البحث العلمي‪،‬‬
‫فقد حاولنا في هذا العرض االعتماد على المنهج التحليلي والوصفي حتى نتمكن من خالله‬
‫تحليل ومناقشة مختلف النصوص القانونية ذات صلة بالموضوع وتحليل مضامين هذه‬
‫النصوص مع تعزيز هذا التحليل بأمثلة تطبيقية‪.‬‬

‫إشكالية الموضوع‪:‬‬
‫من هنا يطرح االشكال التالي‪ :‬إلى أي حد استطاع المشرع المغربي توفير تعويض‬
‫لألجراء المصابين سواء في حالة العجز المؤقت أو الدائم أو في الحالة الوفاة من خالل‬
‫مقتضيات القانون ‪18.12‬؟‬

‫تصميم الموضوع‬
‫وارتأينا في هذا العرض ومن خالل اشكاليته أن نعمل على اعتماد تقسيم ثنائي‬
‫وفق التصميم التالي‪:‬‬

‫المبحث األول‪ :‬التعويض في حالة العجز المؤقت والدائم‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬التعويض في حالة الوفاة‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫المبحث االول‪ :‬التعويض في حالة العجز المؤقت والدائم‬
‫اعتبارا للطابع المعيشي لقانون الشغل‪ ،‬عمل المشرع المغربي على منح األجير المصاب بحادثة‬
‫شغل الحق في العالج والرعاية الصحية‪ ،‬وبتعويضه عن االجر اثناء العالج‪ .‬فقد ينتج عن الحادثة‬
‫اضطرار المصاب الى التوقف عن العمل مدة زمنية معينة قصد مواصلة العالج‪ ،‬كما قد تسفر عن‬
‫الحادثة اصابة االجير بعجز دائم تنقص معه قدرته عن العمل‪ ،‬مما يخول له الحصول على تعويض‬
‫يومي يدفع له طيلة مدة العجز المؤقت (المطلب االول)‪ ،‬اضافة الى ايراد يدفع له في حالة اصابته‬
‫بعجز دائم (المطلب الثاني)‪.‬‬

‫المطلب االول‪ :‬التعويض عن العجز المؤقت‬
‫سوف نتناول في هذا المطلب ماهية التعويض عن العجز المؤقت وذلك من خالل تحديد مفهوم‬
‫العجز المؤقت وخصائص التعويض عنه (الفقرة االولى)‪ ،‬و كذا المصاريف الطبية و الصيدلية‬
‫المترتبة عن الحادثة او المرض المهني (الفقرة الثانية)‪ ،‬لننتقل بعد ذلك لدراسة التعويض اليومي‬
‫الناتج عن هذا العجز (الفقرة الثالثة)‪.‬‬

‫الفقرة االولى‪ :‬ماهية التعويض عن العجز المؤقت وخصائصه‬
‫يقصد بالعجز المؤقت ذلك االثر الذي تخلفه االصابة على القدرة الجسدية للضحية ويجعله لفترة‬
‫‪2‬‬
‫معينة غير قادر على القيام بعمله‪.‬‬
‫ويقع العجز في اغلب االحوال اعقاب مرض او حادثة‪ .‬ويعتبر هذا الشخص في حالة عجز حين‬
‫يالحظ ان حالته قد استقرت بحيث ال يحدث فيها اي تقدم‪ ،‬او ان التقدم في حالته بطيء بدرجة ال‬
‫تالحظ‪.‬‬
‫وبذلك فانه إذا انتهت مدة العجز المؤقت وشفي االجير من اصابته او مرضه المهني‪ ،‬يعود الى‬
‫مزاولة نشاطه المهني القديم‪ ،‬و للطبيب المعالج تحديد مدة العجز وتقرير استعادة المصاب لقدراته‬

‫‪ -2‬رشيدة احفوض ‪"،‬حماية المتضرر من حادثة الشغل بين الظهير الشريف ‪ 9/2/3691‬و قانون ‪ 30.83‬الصادر يتاريخ ‪، "21/7/2882‬‬
‫الطبعة االولى ‪ ،2882‬المطبعة و الوراقة الوطنية مراكش ‪ ،‬الصفحة ‪ 357‬و ‪350‬‬

‫‪4‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫الجسدية التي تؤهله لمزاولة نشاطه من جديد‪ .‬ويكون للمصاب خالل هذه الفترة الحق في العالج‬
‫‪.3‬‬
‫والرعاية الطبية وكذلك التعويض عن المدة الالزمة للعالج‬
‫وبالتالي فاألجير المصاب بعجز مؤقت يستحق تعويضا يغطي ما لحقه من خسارة وما فاته من‬
‫كسب وما أنفقه من مصاريف‪.‬‬
‫وللتعويض عن العجز المؤقت مجموعة من الخصائص اهمها‪ ،‬كونه تعويض جزئي بحيث جعل‬
‫القانون ‪ 30.32‬تعويض الضرر الالحق لألجير في حادثة شغل او مرض مهني جزئيا ليس شامال‬
‫يغطي كل االضرار‪ .4‬بمعنى انه ال يعادل االجرة التي كان يتقاضاها االجير قبل االصابة وانما جزء‬
‫منها فقط كما سنرى فيما بعد‪.‬‬
‫ولهذا التعويض ايضا خاصية ذات صفة معيشية‪ ،‬بحيث ان اصابة االجير بعجز مؤقت نتيجة‬
‫اصابته من جراء حادثة شغل او مرض مهني سيؤدي الى توقفه عن العمل‪ ،‬وبالتالي سقوط حقه في‬
‫االجر عن ايام التوقف عن العمل‪ ،‬على اعتبار ان االجر يكون في مقابل العمل‪ .‬وبلورة للطابع الحمائي‬
‫لقانون الشغل تنص التشريعات المقارنة ومنها التشريع المغربي‪ ،‬على حق االجير المنقطع عن العمل‬
‫بسبب حادثة شغل او مرض مهني‪ ،‬في تعويض يومي يدفع له طيلة ايام مدة العجز المؤقت‪ ،‬ويقدر كما‬
‫سبقت االشارة الى ذلك على اساس االجر الذي يتقاضاه قبل االصابة بالحادثة او المرض المهني‪ ،‬وكل‬
‫هذا طبعا بقصد الحفاظ على استقرار الحالة المعيشية اليومية لألجير‪.‬‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬المصروفات الطبية والصيدلية‬
‫قد تستدعي االصابة بحادثة شغل او مرض مهني اجراء فحوص طبية او شراء ادوية‪ ،‬او االقامة‬
‫بأحد المستشفيات‪ ،‬ونظرا لدخل االجير المصاب المحدود والذي غالبا ما قد ال يسمح بتغطية كل هذه‬
‫المصاريف تدخل المشرع المغربي وحملها على عاتق المشغل‪.5‬‬
‫ويتحمل المشغل او مؤمنه حسب المادة ‪ 17‬من القانون رقم ‪ 30.32‬المصاريف االتية‪ ،‬سواء‬
‫انقطع االجير عن العمل ام ال‪:‬‬

‫‪ -3‬رشيدة احفوض ‪ " ،‬الحماية االجتماعية لفئات االجراء المستثناة من مدونة الشغل " ‪،‬الطبعة االولى ‪ ، 2832‬نشر و توزيع الشركة المغربية‬
‫‪ ،‬الرباط ‪ ،‬الصفحة ‪357‬‬
‫‪-4‬عبداللطيف خالفي ‪ " ،‬حوادث الشغل واالمراض المهنية "‪ ،‬الطبعة االولى ‪ ، 2881‬المطبعة و الوراقة – الداوديات ‪ ،‬مراكش ‪ ،‬الصفحة‬
‫‪367‬‬
‫‪-5‬مريم الداودي ‪ "،‬التعويض عن االمراض المهنية في التشريع المغربي "‪ ،‬الطبعة االولى ‪ ، 2830‬مكتبة دار السالم ‪ ،‬الرباط ‪ ،‬الصفحة ‪222‬‬

‫‪5‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫ مصاريف التشخيص والعالجات الطبية والجراحية والصيدلية ومصاريف االستشفاء‬‫ومصاريف التحليالت والفحوصات والمصاريف الواجب اداؤها لألطباء وللمساعدين الطبيين‪،‬‬
‫وكافة المصاريف التي يستوجبها عالج المصاب‬
‫ مصاريف المستلزمات الطبية التي تفرضها الحادثة بما فيها المصاريف التي تفرضها‬‫الحادثة والمتعلقة بنيل اجهزة استبدال او تقويم االعضاء او بإصالحها او بتجديدها‬
‫ مصاريف نقل المصاب الى محل اقامته االعتيادي او الى مؤسسة عمومية او‬‫خصوصية لالستشفاء والعالج االقرب من مكان وقوع الحادثة‬
‫ مصاريف الجنازة في حالة الوفاة‪ ،‬ومصاريف نقل الجثمان الى مكان الدفن‪.‬‬‫وبالتالي فاألجير المصاب يتعرف على حالته الصحية بواسطة الفحوص التي تجرى عليه من‬
‫طرف المعالج‪ ،‬خاصة وان العالج يتطلب القيام ببعض الفحوص والتحليالت وشراء االدوية‪ ،‬بل وقد‬
‫‪6‬‬
‫يؤدي بالمصاب الى اجراء عملية جراحية‪.‬‬
‫كما يكون للمصاب خالل هذه الفترة الحق في الرعاية الطبية عن المدة الالزمة للعالج وتشمل‬
‫المصاريف الطبية نفقات شراء واصالح اجهزة استبدال او تقويم االعضاء التي تفرض الحادثة‬
‫استعمالها‪ ،‬وكذا الحق في اصالح او تعويض االجهزة التي فرضت استعمالها عاهة سابقة ولو كانت‬
‫غير ناتجة عن حادثة من حوادث الشغل‪ ،‬والتي افسدتها الحادثة او سببت ضياعها او جعلتها غير‬
‫‪7‬‬
‫صالحة لالستعمال‪.‬‬
‫و تكون للمصاب في التشريع المغربي حرية اختيار الطبيب المعالج و الصيدلي و المساعدين‬
‫الطبيين‪ ،‬و يمنع على المشغل ان يعين على اثر وقوع الحادثة او المرض المهني طبيبا او صيدليا من‬
‫اختياره ‪.8‬‬
‫و يتحمل المشغل او مؤمنه‪ ،‬طبقا للمادة ‪ 16‬من القانون ‪ 30.32‬اداء المصاريف المذكورة في‬
‫ظرف الثالثة اشهر الموالية لتاريخ ارسال االعالم بالدفع برسالة مضمونة مع االشعار بالتوصل من‬
‫طرف المؤسسة العمومية او الخصوصية لالستشفاء و العالج او من طرف الطبيب المعالج ‪.‬‬

‫‪ -6‬محمد برادة غزيول ‪ "،‬الدليل العملي للتعويض عن المرض المهني "‪ ،‬سلسلة الدراسات و االبحاث ‪ ،‬العدد ‪ 9‬نونبر ‪ ، 2880‬الصفحة ‪26‬‬
‫‪-7‬المادة ‪ 23‬من قانون ‪ 30.32‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل‬
‫‪-8‬رش يدة احفوض " الحماية االجتماعية لفئات االجراء المستثناة من مدونة الشغل "‪ ،‬م س ‪ ،‬الصفحة ‪357‬‬

‫‪6‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫الفقرة الثالثة‪ :‬التعويضات اليومية‬
‫يستحق المصاب بعجز مؤقت تعويضا يوميا حدده المشرع في المواد من ‪ 93‬الى ‪ 76‬من قانون‬
‫‪ ،30.32‬ويستمر صرف هذا التعويض طوال مدة عجز الضحية عن تأدية عمله بسبب الحادثة او‬
‫المرض المهني الى ان يتم شفاؤه ‪ ،‬لذا سنتطرق لمدة اداء التعويض اليومي و مبلغه (اوال) ‪ ،‬اضافة‬
‫الى كيفية تقديره (ثانيا)‪ ،‬و كذا حساب التعويض اليومي عن العجز المؤقت (ثالثا) ‪ ،‬لنتعرف بعد ذلك‬
‫على الجهة المكلفة بصرف هذا التعويض (رابعا)‪.‬‬

‫اوال‪ :‬مدة اداء التعويض اليومي ومبلغه‬
‫أ‪-‬مدة اداء التعويض اليومي‬
‫اذا حالت حادثة شغل او مرض مهني بين االجير و بين ادائه لعمله‪ ،‬فانه بذلك يستحق تعويضا‬
‫يوميا ابتداء من اليوم الموالي لتاريخ وقوع الحادثة و طيلة مدة العجز المؤقت الى غاية يوم الشفاء او‬
‫يوم الوفاة ‪ ،‬وذلك دون تمييز بين ايام العمل و ايام الراحة االسبوعية و ايام العطل الرسمية او‬
‫‪9‬‬
‫االعياد‪.‬‬
‫و بذلك يتضح ان االجير المصاب يستحق التعويض اليومي عن العجز المؤقت ابتداء من اليوم‬
‫الموالي ليوم الحادثة او اكتشاف المرض المهني ‪ ،‬و اذا كان اليوم الموالي لإلصابة يشكل نقطة‬
‫االنطالق في منح التعويض اليومي عن العجز المؤقت ‪ ،‬فان المشرع لم يفته ان يجعل اليوم الذي‬
‫وقعت فيه الحادثة بمثابة يوم عمل يتقاضى عنه االجير المصاب اجره بكامله و كانه انجز العمل الذي‬
‫كان عليه ان يقوم به ‪.‬‬
‫وينتهي الحق في هذا التعويض ابتداء‪:‬‬
‫ من نفس اليوم الذي يمتنع فيه المصاب عن تلقي العالجات او المراقبة الطبية او‬‫اجراء الفحوصات الطبية المطالب بها‬
‫ من نفس يوم استئناف الشغل سواء عند مشغله وقت الحادث او مشغل اخر‬‫ من التاريخ المحدد في الشهادة الطبية للشفاء ان لم يتوجه المصاب الى الطبيب‬‫المعالج اال بعد هذا التاريخ‪ ،‬غير ان التعويض اليومي ينبغي اداؤه في هذه الحالة الى غاية‬
‫تاريخ الشفاء المحدد في الشهادة الطبية اذا كانت تنص على ان تأخر المصاب عن التقدم الى‬
‫‪10‬‬
‫الفحص ال ينبغي اعتباره و على ان شفاءه قد تم في التاريخ المحدد في شهادة الشفاء‬
‫‪-9‬الفقرة االولى من المادة ‪ 93‬من قانون ‪ 30.32‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل‪.‬‬
‫‪-10‬المادة ‪ 92‬من القانون رقم ‪ 30.32‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل‪.‬‬
‫‪7‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫ب‪ -‬مبلغ التعويض اليومي‬
‫حسب المادة ‪ 93‬من القانون رقم ‪ ، 30.32‬نجد ان لألجير المصاب بعجز مؤقت تعويض‬
‫‪11‬‬
‫يومي يساوي ثلثي االجر اليومي ‪ ،‬وهي نفس التعويضات المقررة بظهير ‪ 9‬فبراير ‪.3691‬‬
‫و يحتفظ المصاب بهذا التعويض في حالة استئنافه لعمل من شانه ان يساعد على شفائه‪،‬‬
‫دون ان يتجاوز المبلغ االجمالي لألجرة و التعويض المحتفظ به االجرة العادية التي يتقاضاها‬
‫االجراء من نفس الصنف المهني او االجرة المقدر على اساسها التعويض اليومي ‪.12‬‬
‫وبذلك يتضح ان االجرة اليومية التي كان يتقاضاها االجير المصاب تعتبر العنصر الجوهري‬
‫التي يتم االعتماد عليه لتقدير التعويض اليومي الذي يستحقه‪.‬‬
‫فمثال إذا كانت اجرة المصاب اليومية هي ‪ 58‬درهم فان تحديد التعويض اليومي يتم وفق‬
‫العملية الحسابية التالية‪:‬‬
‫‪ 58‬درهم × ‪ 11,11= 1 ÷ 2‬درهم‬

‫ثانيا‪ :‬تقدير التعويض اليومي‬
‫انطالقا من الفصل ‪ 95‬من القانون رقم ‪ ،30.32‬يمكن القول على ان االجرة اليومية هي التي‬
‫يقدر على اساسها التعويض اليومي‪ .‬فكما سبقت االشارة الى ذلك‪ ،‬فان االجرة اليومية التي كان‬
‫يتقاضاها االجير قبل الحادثة او المرض المهني تعتبر في ظل القانون الجديد العنصر الهام الذي‬
‫يعتمد عليه في حساب التعويضات اليومية عن العجز المؤقت‪ ،‬مدخل فيه كافة المزايا االضافية‬
‫المكملة له ‪ ،‬دون احتساب مختلف االمتيازات االجتماعية التي يتقاضاها المصاب ‪.13‬‬

‫‪-11‬الفصل ‪ 93‬من ظهير ‪3691‬‬
‫‪ -12‬المادة ‪ 92‬من القانون رقم ‪ 30.32‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل‬
‫‪-13‬الفقرة الثانية من المادة ‪ 95‬من القانون رقم ‪ 30.32‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل‬

‫‪8‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫أ ‪ -‬االجرة اليومية‬
‫يختلف مقدار االجرة اليومية المعتمدة في تقدير التعويض اليومي‪ ،‬اذ نالحظ على ان المشرع‬
‫المغربي يحسبها بعدة طرق‪ ،‬وذلك انطالقا من الصورة التي يتقاضى بها االجير المصاب اجره‪،‬‬
‫وعلى ذلك فانه يتعين التمييز بين الحاالت التالية‪:‬‬
‫‪ -3‬حالة كون االجرة قارة‪:‬‬
‫تناولها المشرع المغربي في المادة ‪ 99‬من القانون رقم ‪ ،30.32‬حيث يمكن التمييز بينما اذا‬
‫كانت االجرة اسبوعية تكون مقسومة على ‪ ، 9‬في حين االجرة الشهرية مقسومة على ‪ 29‬اذا كان‬
‫المصاب يتقاضى اجره بالشهر ‪.‬‬
‫ الحالة التي تكون فيها االجرة اسبوعية‪:‬‬‫مثال اجير يتقاضى ‪ 3088‬درهم اسبوعيا‪ ،‬فان االجرة اليومية هي ‪ 3088‬درهم÷ ‪188 = 9‬‬
‫درهم‬
‫ الحالة التي تكون فيها االجرة شهرية‪:‬‬‫مثال اجير يتقاضى ‪9888‬درهم كأجرة شهرية‪ ،‬فاألجرة اليومية هي ‪ 9888‬درهم ÷ ‪= 29‬‬
‫‪ 218,79‬درهم‬
‫هذا و تجدر االشارة الى انه ال تؤخذ بعين االعتبار اال االجرة التي يستحقها المصاب لو لم يضطر‬
‫الى التوقف عن عمله اثناء األسبوع او الشهر الذي وقعت فيه الحادثة‪ ،‬كما ال تؤخذ بعين االعتبار‬
‫تغيبات المصاب بالحادثة اثناء االسبوع او اثناء الشهر الذي اصيب فيه اذا كان يتقاضى اجرة شهرية‬
‫‪.14‬‬
‫كما يعتبر في تقدير هذا التعويض‪ ،‬التغييرات العامة او الجزئية المطبقة على االجور طيلة مدة‬
‫العجز المؤقت او التعديل الذي يطبق على اجر االجير او المستخدم كما لو لم يكن مصابا بحادثة‪ ،‬كما‬
‫يجب ان تعتبر في تقدير هذا التعويض التغييرات التي تدخل طيلة نفس المدة على اجرة المصاب بسبب‬
‫الزيادة في االجور الممنوحة برسم االقدمية ‪.15‬‬

‫‪-14‬الفقرة الثانية من المادة ‪ 99‬من القانون ‪ 30.32‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل‬
‫‪-15‬المادة ‪ 97‬من القانون رقم ‪ 30.32‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل‬

‫‪9‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫‪ -2‬حالة كون االجرة غير قارة او العمل غير متواصل‪:‬‬
‫يمكن ان تكون االجرة غير قارة لكون االجير يتغيب فيقتطع له جزء من االجر ‪ ،‬او ألسباب اخرى‬
‫او كان العمل غير متواصل ‪ ،16‬ففي هذه الحالة تكون االجرة طبقا للمادة ‪ 90‬من القانون ‪30.32‬‬
‫تساوي المعدل اليومي لألجرة التي تقاضاها المصاب عن ‪ 29‬يوم من الشغل الفعلي السابق لتاريخ‬
‫الحادثة ‪.‬‬
‫فالقاعدة‪ :‬االجرة اليومية = ‪ ÷ 29‬مجموع االجر خالل ‪ 29‬يوم السابق للحادثة‬
‫مثال اجير مصاب تقاضى خالل ‪ 29‬يوم السابقة للحادثة ‪ 5288‬درهم فان االجرة اليومية هي‪:‬‬
‫‪ 5288‬درهم ÷ ‪ 288 = 29‬درهم‬
‫‪ -1‬حالة كون العمل غير متواصل والمصاب يتقاضى اجرته بالساعة‪:‬‬
‫االجرة اليومية في هذه الحالة‪ ،‬تعادل سدس االجرة االسبوعية المقدرة على اساس حد أدني يبلغ‬
‫‪ 22‬ساعة من الشغل والتي تقاضاها المصاب طيلة ‪ 9‬ايام (الفقرة الثانية من المادة ‪.)90‬‬
‫مثال اجير يتقاضى ‪ 32‬درهم في كل ساعة عمل‪ ،‬وتبين انه اشتغل ‪ 22‬ساعة خالل الستة ايام قبل‬
‫الحادثة‬
‫اذن ‪ :‬االجرة االسبوعية هي درهم ‪32 ×22 = 939‬‬
‫اما االجرة اليومية هي ‪ 382,99‬درهم = ‪939 ÷ 9‬‬
‫‪ -2‬حالة كون المصاب يتقاضى اجرته بالقطعة‪:‬‬
‫االجرة اليومية المعتبرة في تقدير هذا التعويض تقتضي منا التمييز بين فرضيتين ‪:‬‬
‫ اشتغال االجير لستة ايام على االقل قبل وقوع الحادثة‬‫بالرجوع للفقرة االولى من المادة ‪ 96‬من قانون رقم ‪ 30.32‬نجد ان اذا كان االجير يتقاضى‬
‫اجرته على اساس القطعة ‪ ،‬فان االجرة اليومية تساوي سدس االجرة االجمالية المقبوضة عن الستة‬
‫ايام االخيرة من الشغل الفعلي السابق لتاريخ الحادثة‬
‫كمتال على ذلك ‪ :‬اجير وقعت له حادثة و تبين انه تقاضى خالل ستة ايام السابقة لوقوعها ‪788‬‬
‫درهم‬
‫االجرة اليومية = ‪ ÷9‬االجرة االجمالية لستة ايام من الشغل الفعلي السابقة للحادثة‬

‫‪-16‬محمد بلهاشمي التسولي "التعويض عن حوادث الشغل و االمراض المهنية في اطار القانون الجديد ‪ ،" 30.32‬الطبعة االولى ‪، 2837‬‬
‫الصفحة ‪362‬‬

‫‪10‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫‪339,99‬درهم =‪788÷9‬درهم‬
‫_اشتغال االجير اقل من ‪ 9‬ايام قبل وقوع الحادثة‬
‫اذا اشتغل االجير المصاب اقل من ستة ايام فان هذه االجرة تحتسب على اساس االجرة التي‬
‫تقاضاها فعال منذ تشغيله مع زيادة االجرة التي كان في امكانه تقاضيها طيلة االيام الالزمة إلتمام‬
‫الفترة المعتبرة للتقدير االجرة اليومية ‪.17‬‬
‫فالقاعدة هنا‪:‬‬
‫االجرة اليومية = ‪( ÷ 9‬االجرة التي تقاضاها فعال مند تشغيله ‪+‬االجرة التي كان في امكانه‬
‫تقاضيها طيلة االيام الالزمة إلتمام الفترة المعتبرة لتقدير االجرة اليومية )‬
‫‪_5‬حالة عدم اشتغال المصاب طيلة السنة‪:‬‬
‫ادا لم ينجز المصاب الشغل اال طيلة جزء من السنة مع بقائه رهن اشارة مشغله بقية مدة السنة‬
‫‪ ،‬فان االجرة اليومية تساوي المعدل اليومي لألجرة التي تقاضاها المصاب عن ايام الشغل الفعلي طيلة‬
‫‪ 195‬يوم السابقة لتاريخ وقوع الحادثة (المادة ‪ 78‬من قانون ‪.)30.32‬‬
‫فالقاعدة ‪:‬‬
‫االجرة اليومية =‪195‬يوم ÷اجرة الخدمة طيلة السنه السابقة للحادثة‬
‫مثال ‪ :‬اجير يتقضى ‪ 28888‬درهم طيلة السنة السابقة للحادثة‬
‫فاألجرة اليومية =‪52,76‬درهم =‪28888÷195‬درهم‬
‫‪_9‬حالة االشتغال أليام قليلة‪:‬‬
‫من خالل المادة ‪ 73‬من القانون رقم ‪ ، 30.32‬فانه اذا قضى المصاب من تشغيله الى يوم وقوع‬
‫الحادثة في خدمة المشغل الذي كان يشغله وقت الحادثة ‪ ،‬عددا من االيام يقل عن العدد الداخل في‬
‫المدة المعتبرة لتقدير االجرة اليومية فان هذه االجرة تحتسب على اساس االجرة التي تقاضاها فعال منذ‬
‫تشغيله مع زيادة االجرة التي كان بإمكانه تقاضيها طيلة االيام الالزمة إلتمام الفترة المذكورة كما هو‬
‫الشأن في االجرة المتوسطة التي يتقاضاها اجير من نفس الصنف و االقدمية يشغله نفس المشغل او‬
‫عند عدمه ‪ ،‬مشغل مماثل له في المهنة ‪.‬‬

‫‪ -17‬المادة ‪ 96‬من القانون ‪ 30.32‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل‬

‫‪11‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫و بالتالي يتعين احترام القاعدة التالية‪:‬‬
‫االجرة اليومية =الفترة التي يتقاضى على اساسها اجرته ÷ (االجرة التي تقاضاها فعال منذ‬
‫تشغيله ‪+‬االجرة التي كان في امكانه تقاضيها طيلة االيام الالزمة إلتمام الفترة المذكورة)‬

‫ب ‪ -‬حساب المنافع االضافية المعتبرة في تقدير التعويض‬
‫بالرجوع للمادة ‪ 95‬من القانون ‪ ،30.32‬نجد ان االجرة المعتبرة في تقدير التعويض اليومي‬
‫تشمل كذلك المبلغ اليومي للمنافع االضافية العينية والنقدية‪.‬‬
‫ويساوي المبلغ اليومي للمنافع العينية والنقدية طبقا للمادة ‪ 71‬من القانون رقم ‪ 30.32‬ما يلي‪:‬‬
‫‪ 3/29‬من المنافع االضافية التي استفاد منها المصاب مدة ‪ 29‬يوما من الخدمة الفعلية السابقة‬‫للحادثة إذا كانت هذه المنافع قد قدرت ودفعت عن كل يوم من ايام الشغل او بمناسبة اداء كل اجرة‪.‬‬
‫مثال‪ :‬خالل ‪ 29‬يوم السابقة للحادثة تحصل االجير على منافع قدرت ب ‪ 2988‬درهم‪.‬‬
‫فالمبلغ اليومي للمنافع االضافية = ‪ 388= 2988 ÷29‬درهم‬
‫‪ 3/188‬او ‪ 3/358‬او ‪ 3/75‬او ‪ 3/25‬اذا قدرت و دفعت‪ ،‬على التوالي‪ ،‬عن كل سنة او عن كل ‪9‬‬‫اشهر او عن كل ‪ 1‬اشهر او عن كل شهر و استفاد منها المصاب اثناء السنة او الستة اشهر او الثالثة‬
‫اشهر او الشهر السابق للشهر الذي وقعت فيه الحادثة‪.‬‬
‫اما اذا كانت المنافع االضافية ناجمة عن الساعات االضافية فإنها تعتبر في تقدير التعويض‬
‫اليومي حسب المادة ‪ 72‬من القانون رقم ‪ 30.32‬كما يلي‪:‬‬
‫ بنسبة ‪ 3/188‬من مجموع المبالغ التي تقاضاها المصاب عن الساعات االضافية طيلة‬‫‪ 188‬يوم التي قضاها في الشغل الفعلي قبل يوم وقوع الحادثة إذا كان مستخدما في المقاولة‬
‫او المؤسسة منذ ازيد من سنة‬
‫مثال‪ :‬اجير حصل خالل ‪ 188‬يوم على ‪ 35888‬درهم كمنافع عن الساعات االضافية‬
‫فالمبلغ اليومي لهذه الساعات =‪ 58‬درهم =‪35888 ÷188‬‬
‫ على اساس المعدل اليومي للمبالغ التي تقاضاها المصاب عن الساعات االضافية منذ‬‫تشغيله إذا كان مستخدما في المقاولة او المؤسسة منذ اقل من سنة‪ .‬ويقدر هذا المعدل على‬
‫اساس عدد ايام الشغل الفعلي المنجز منذ التشغيل دون األخذ بعين االعتبار عدد الساعات‬
‫االضافية الذي يفوق العدد المخول للمشغل بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري‬
‫بها العمل‪.‬‬
‫‪12‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫ثالثا‪ :‬حساب التعويض عن العجز المؤقت‬
‫ان حساب التعويض اليومي عن العجز المؤقت يخضع للقاعدة التالية‪:‬‬
‫التعويض اليومي = ‪ × 2( ÷ 1‬االجرة اليومية)‬
‫و كما سلف الذكر الى ذلك‪ ،‬فان االجرة اليومية تشمل االجرة الحقيقية باإلضافة الى قيمة المنافع‬
‫االضافية اي‪:‬‬
‫االجرة اليومية = االجرة الحقيقية اليومية ‪ +‬قيمة المنافع االضافية‬
‫ومن اجل حساب االجرة الحقيقية والمنافع االضافية يتعين احترام القواعد المشار اليها سابقا‪.‬‬
‫وبالتالي فالمبالغ التي سوف يحصل عليها طيلة مدة العجز المؤقت يساوي مدة العجز مضروبة‬
‫في مبلغ التعويض اليومي‬
‫وكمثال لدينا اجير مصاب وقدر مبلغ التعويض اليومي ب ‪ 58‬درهم ومدة العجز ب ‪ 19‬يوم‬
‫وبالتالي فالتعويض عن مدة العجز هو‪ 3088 :‬درهم = ‪19× 58‬‬
‫هذا وتجدر االشارة الى ان يوم اكتشاف المرض المهني او وقوع الحادث ال يدخل في إطار مدة‬
‫العجز‪ ،‬ذلك ان االجير يستحق عنه اجرة كاملة‪.‬‬

‫رابعا‪ :‬كيفية اداء التعويض اليومي للمصاب‬
‫طبقا للمادة ‪ 77‬من القانون ‪ 30.32‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل‪ ،‬يصرف التعويض‬
‫اليومي من طرف المشغل او مؤمنه في فترات وامكنة االداء المعتمدة من قبل المشغل او في اي مكان‬
‫من اختيار المصاب‪ ،‬من غير ان تتعدى الفترة الفاصلة بين أدائيين ستة عشر يوما‪ .‬ويكون هذا‬
‫التعويض قابال للتحويل والحجز ضمن نفس الشروط والكيفيات المطبقة على االجرة‪.‬‬
‫وبذلك يتبين ان المشرع لم يحدد مكانا معينا لألداء‪ ،‬وبذلك يجوز لرب العمل ان يحدده بكل حرية‬
‫شريطة اال يكلف المصاب نفقات اضافية‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫وتجدر االشارة الى ان كل تأخير غير مبرر في االداء يخول‪ ،‬ابتداء من اليوم الثامن الموالي‬
‫لحلول اجل اداء هذا التعويض الحق في المطالبة بغرامة اجبارية يومية تساوي ‪ 1‬في المائة من‬
‫مجموع المبالغ غير المؤداة‪.18‬‬
‫والمحكمة االبتدائية هي الجهة المختصة في المطالب المتعلقة بتطبيق الغرامة اليومية االجبارية و‬
‫تحديد مقدارها و تبث في االمر بصفة إنتهائية‪ ،‬أيا كان المبلغ المطالب به و لو كان غير محدد (المادة‬
‫‪.) 76‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬االيراد في حالة العجز الدائم‬
‫قد يتعرض األجير إلصابة جراء حادث شغل أو مرض مهني تمنعه من أداء العمل لفترة زمنية‬
‫مؤقتة‪ ،‬وقد يتعرض إلصابة تسبب له عجز دائم‪ ،‬ويقصد بالعجز الدائم عدم القدرة على العمل بسبب‬
‫اصابة تصيب الشخص في سالمته الجسدية فتؤثر على قواه البدنية بصفة دائمة‪.‬‬
‫ونميز بين العجز الدائم الجزئي والكلي‪ ،‬فاألول من شأنه أن يحول كلية وبصفة مستديمة بين‬
‫المصاب وبين مزاولة أية مهنة‪ ،‬أو عمل يكتسب منه‪ ،‬ويعتبر في حكم ذلك فقد البصر كليا أو فقد‬
‫الساقين‪ ،19‬أما العجز الدائم الجزئي هو المنتج آلفة متعذرة الشفاء بصورة يترتب عنها نقص في قدرة‬
‫األجير المصاب عن العمل‪ ،‬دون أن تجعله في حالة عجز مطلق عن ممارسة أي عمل آخر‪.‬‬
‫وإذا كان تحديد التعويض اليومي عن العجز المؤقت يعتمد على عنصري األجر اليومي لألجير‬
‫المصاب ومدة العجز المؤقت‪ ،‬فإن تحديد اإليراد عن العجز الدائم يتم باالعتماد على عاملين اثنين وهما‬
‫األجر السنوي ونسبة العجز‪ ،‬وعليه سنتطرق الى حساب االجرة السنوية وكيفية تصحيحها (الفقرة‬
‫األولى) تم لطريقة حساب نسبة العجز وتصحيح هذه النسبة (الفقرة الثانية) تم نستخرج قيمة االيراد‬
‫بناء على هذين العاملين (الفقرة الثالثة)‪.‬‬

‫‪ -18‬المادة ‪ 70‬من القانون ‪ 30.32‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل‬
‫‪ -19‬رشيدة أحفوض‪"، "،‬حماية المتضرر من حادثة الشغل بين الظهير الشريف ‪ 9/2/3691‬و قانون ‪ 30.83‬الصادر يتاريخ ‪،"21/7/2882‬‬
‫م‪.‬س‪ ،‬ص ‪.350‬‬

‫‪14‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫الفقرة األولى‪ :‬األجرة السنوية وكيفية حسابها وتصحيحها‬
‫أوال‪ :‬األجرة السنوية المتخذة لحساب اإليراد‬
‫يقصد باألجرة السنوية المتخذة أساسا الحتساب اإليراد حسب المادة ‪ 385‬من القانون رقم ‪30.32‬‬
‫األجر الفعلي الذي تقاضاه المصاب خالل اإلثنى عشر شهرا السابقة لتاريخ وقوع الحادثة‪ ،‬شريطة أال‬
‫يقل هذا األجر عن الحد األدنى القانوني لألجر الجاري به العمل‪.‬‬
‫حسب المادة فإن األجير الذي اشتغل خالل اإلثني عشر شهرا السابقة لتاريخ وقوع الحادثة‪ ،‬أجره‬
‫السنوي يعادل مجموع األجر الفعلي الذي تقاضاه أثناء هذه المدة‪.‬‬
‫في حالة اشتغال األجير لمدة تقل عن اإلثني عشر شهرا المذكورة وأصيب بحادث شغل أو مرض‬
‫مهني‪ ،‬فإن األجرة السنوية المتخدة أساسا لتحديد اإليراد تقدر على أساس ما تقاضاه منذ تشغيله مع‬
‫زيادة األجر المفترض أن يأخده عن مدة الشغل الالزمة إلتمام اإلثني عشر شهرا‪ .‬وهذا ما أكدته‬
‫محكمة اإلستئناف بالرباط بمقتضى حكمها الصادر بتاريخ ‪ 1‬يوليوز ‪ 203651‬و الذي جاء فيه ‪" :‬إن‬
‫أجر المصاب الذي يشتغل عند المؤاجر أقل من اثني عشر شهرا‪ ،‬يجب أن يفهم من مجموع األجور‬
‫التي تقاضاها منذ تشغيله باإلضافة إلى األجر الذي قد يتقاضاه خالل المدة الالزمة إلتمام اإلثني عشر‬
‫شهرا السابقة على وقوع الحادثة و ليس الالحقة لها"‪.‬‬

‫ثانيا‪ :‬كيفية حساب األجرة السنوية المتخذة لحساب اإليراد‬
‫وتصحيحها‬
‫تدخل المشرع لتقنين قيمة األجرة التي تدخل في حساب االيراد‪ ،‬حيث جاء في المادة ‪ 389‬من‬
‫القانون ‪" :30.32‬ال تدخل األجرة السنوية المشار إليها في المادة السابقة برمتها في الحساب لتقدير‬
‫اإليراد إال إذا لم تتجاوز الحد المعين بنص تنظيمي للسلطة الحكومية المكلفة بالتشغيل‪ ،‬و تخفض‬
‫األجرة التي تفوق هذا الحد على أساس قواعد تحدد في هذا النص"‪.‬‬

‫‪ 20‬منشور بمجموعة أحكام محكمة إستئناف الرباط‪ ،‬عدد ‪ ،328‬سنة ‪ ،3651‬ص‪.251‬‬

‫‪15‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫و قد صدر مقرر لوزير التشغيل والشؤون االجتماعية بتاريخ ‪ 2‬دجنبر‪ ،21 2832‬الذي نص في‬
‫مادته األولى على أنه‪ " :‬تحتسب اإليرادات الممنوحة لضحايا حوادث الشغل البالغة نسبة عجزهم‬
‫‪ %38‬على األقل أو الممنوحة لذوي حقوق المصابين بحوادث شغل قاتلة على أساس أجر سنوي ال‬
‫يقل عن ‪ 26.288.08‬درهما ابتداء من فاتح يوليو ‪ .2832‬و ‪ 18.769،20‬درهما ابتداء من فاتح‬
‫يوليوز ‪ .2835‬و ذلك أيا كان سن من المصاب أو جنسه أو جنسيته أو مهنته‪ ،‬بالرغم من كل األحكام‪.‬‬
‫األقل نفعا المضمنة في عقدة التأمين ولو كانت مدرجة في عقدة تأمين مختلط وبالرغم من كل األحكام‬
‫المنافية"‪.‬‬
‫وأضافت المادة الثانية من نفس المقرر أعاله‪:‬‬
‫"ابتداء من فاتح يوليو ‪:2832‬‬
‫إن األجر السنوي المتخذ أساسا الحتساب اإليرادات الممنوحة لضحايا حوادث الشغل أو‬
‫‬‫لذوي حقوقهم في حالة وفاتهم يدخل برمته في حساب اإليراد إلى غاية ‪ 327.908.95‬درهما‪ .‬و فيما‬
‫يتعلق بجزء األجر المتراوح ما بين ‪ 327.908.95‬درهما و ‪ 538.722.98‬درهما‪ .‬فإنه ال يعتد إال‬
‫بثلثه في احتساب اإليراد‪ ،‬وفيما يخص الجزء الذي يفوق ‪ 538.722.98‬درهما‪ ،‬ال يعتد إال بثمنه‪.‬‬

‫ابتداء من فاتح يوليو ‪: 2835‬‬
‫إن األجر السنوي المتخذ أساسا الحتساب اإليرادات يدخل برمته في حساب اإليرادات‬
‫‬‫المذكورة أعاله إلى غاية ‪ 312.892.90‬درهما‪ ،‬و فيما يتعلق بجزء األجر المتراوح ما بين‬
‫‪ 312.892.90‬درهما و‪ 519.250.71‬درهما ال يعتد إال بثلثه في احتساب اإليراد‪ ،‬وفيما يخص الجزء‬
‫الذي يفوق‪ 519.250.71‬درهما ال يعتد إال بثمنه‪.‬‬

‫و يحتسب اإليراد على أساس األجر السنوي المذكور في الفقرتين األولى والثانية أعاله ما لم يتم‬
‫التنصيص على ما هو أكثر نفعا في اتفاق المشغل وأجرائه أو في النظام األساسي أو النظام الداخلي‬
‫للمؤسسة أو في اتفاقية جماعية"‪.‬‬

‫‪ 21‬مقرر لوزير التشغيل والشؤون االجتماعية رقم ‪ 2171.32‬صادر في ‪ 6‬صفر ‪ 2( 3219‬ديسمبر ‪ )2832‬يتعلق بتحديد األجر السنوي‬
‫المتخذ أساسا الحتساب اإليرادات الممنوحة لضحايا حوادث الشغل واألمراض المهنية أو لذوي حقوقهم‪ .‬المنشور بالجريدة الرسمية عدد ‪9120‬‬
‫الصادرة بتاريخ فاتح ربيع اآلخر ‪ 22( 3219‬يناير ‪ )2835‬ص ‪.532‬‬

‫‪16‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫والمالحظ أن المشرع ميز بين االجر السنوي المعتمد ابتداء من فاتح يوليو ‪ 2832‬و المعتمد‬
‫ابتداء من فاتح يوليو ‪ ،2835‬وبما أن األجر السنوي المعتمد حاليا هو المحدد ابتداء من فاتح يوليو‬
‫‪ ،222835‬فإننا سنعمل في شرحنا على هذا األخير‪ ،‬حيت يتم تحديد األجر السنوي المعتمد في حساب‬
‫االيراد وفق الجدول التالي ‪:‬‬

‫األجر السنوي‬
‫أقل أو يساوي ‪461.43183,‬‬
‫درهما‬
‫بين ‪ 461.43183,‬درهما و‬
‫‪ 263.52,836‬درهما‬

‫قيمة األجر المعتمد لحساب االيراد‬
‫كله‬
‫‪1‬‬

‫مبلغ ‪ + 461.43183,‬ثلت ( ) المبلغ المتراوح بين‬
‫‪3‬‬

‫‪ 461.43183,‬درهما و ‪ 263.52,836‬درهما‬
‫‪1‬‬

‫مبلغ ‪ + 461.43183,‬ثلت ( ) المبلغ المتراوح بين‬
‫‪3‬‬

‫أزيد من ‪ 263.52,836‬درهما‬

‫‪1‬‬

‫‪ 461.43183,‬درهما و ‪ 263.52,836‬درهما ‪ +‬ثمن ( )‬
‫‪8‬‬

‫المبلغ الذي يفوق ‪ 263.52,836‬درهما‬

‫مع مراعاة الحد األدنى لألجور المنصوص عليه في المادة األولى من مقرر وزير التشغيل‬
‫والشؤون اإلجتماعية‪ ،‬فإذا ما كان األجير يتقاضى أجر أقل من ‪ 18769,20‬درهما فسيتم اعتماد هذا‬
‫المبلغ األخير لتحديد مبلغ اإليراد‪.‬‬

‫‪ 22‬بنحساين " التعويض عن حوادث الشغل ' دراسة الحكام القانون الجديد رقم ‪ 30.32‬المتعلق بالتعويص عن حوادث الشغل " طبعة ‪2839‬‬
‫ص ‪. 75‬‬

‫‪17‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫مثال تطبيقي ‪: 3‬‬
‫أجير أصيب بعجز دائم‪ ،‬وكان يتقاضى قبل االصابة بالحادث أجرة سنوية تقدر بـ ‪20.227,19‬‬
‫درهما‪.‬‬
‫تصحيح األجرة السنوية ‪:‬‬
‫بما أن األجر السنوي لألجير أقل من الحد األدنى‪ ،‬فإنه يجب رفع األجرة السنوية إلى‬
‫‬‫هذا الحد الذي هو ‪ 18769,20‬درهما‪ ،‬و بما أن األجرة أقل من ‪ 312.892,90‬درهما فإنها تعتمد‬
‫كلها في حساب اإليراد‪.‬‬
‫مثال تطبيقي ‪: 2‬‬
‫أجير أصيب بعجز دائم‪ ،‬وكان يتقاضى قبل االصابة بالحادث أجرة سنوية تقدر بـ ‪220.297,17‬‬
‫درهما‪.‬‬
‫تصحيح األجرة السنوية ‪:‬‬
‫‪-‬‬

‫بما أن األجر السنوي لألجير بين ‪ 312.892,90‬درهما و ‪ 519.250,71‬درهما فإن‬
‫𝟏‬

‫األجرة المعتمدة لحساب اإليراد هي مبلغ ‪ + 312.892,90‬ثلت ( ) المبلغ المتراوح بين‬
‫𝟑‬

‫‪ 312.892,90‬درهما و ‪ 220.297,17‬درهما تحسب على الشكل التالي ‪:‬‬

‫𝟐𝟔‪𝟐𝟐𝟐.𝟐𝟔𝟐,𝟑𝟐−𝟏𝟑𝟏.𝟒𝟔𝟏,‬‬
‫𝟑‬

‫‪ 165465.57 = 312.892,90 +‬درهما‬

‫مثال تطبيقي ‪: 1‬‬
‫أجير أصيب بعجز دائم‪ ،‬وكان يتقاضى قبل االصابة بالحادث أجرة سنوية تقدر بـ ‪911.850,08‬‬
‫درهما‪.‬‬
‫تصحيح األجرة السنوية ‪:‬‬
‫‪-‬‬

‫بما أن األجر السنوي لألجير يفوق ‪ 519.250,71‬درهما‪ ،‬فإن األجرة المعتمدة لحساب‬
‫𝟏‬

‫اإليراد هي مبلغ ‪ + 312.892,90‬ثلت ( ) المبلغ المتراوح بين ‪ 312.892,90‬درهما و‬
‫𝟏‬

‫𝟑‬

‫‪ 519.250,71‬درهما ‪ +‬ثمن ( ) المبلغ الذي يفوق ‪ 519.250,71‬درهما‬
‫𝟐‬

‫‪18‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫𝟐𝟔‪𝟔𝟑𝟔.𝟐𝟔𝟐,𝟐𝟑−𝟏𝟑𝟏.𝟒𝟔𝟏,‬‬
‫𝟑‬

‫‪+‬‬

‫𝟑𝟐‪𝟔𝟑𝟑.𝟒𝟔𝟐,𝟐𝟒−𝟔𝟑𝟔.𝟐𝟔𝟐,‬‬
‫𝟐‬

‫‪ 280229.37 = 312.892,90 +‬درهما‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬تحديد نسبة العجز الدائم‬
‫حسب المادة ‪ 08‬من القانون ‪ 30.32‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل‪ ،‬فإن نسبة العجز هي‬
‫انخفاض القدرة المهنية الناتجة عن الحادثة والمحددة بالنسبة للقدرة التي كانت للمصاب مباشرة قبل‬
‫وقوع الحادثة‪ .‬ويميز في تحديد نسبة العجز بين حالة اإلصابة بعاهة واحدة (أوال) أو عاهات متعددة‬
‫(ثانيا) تم تصحيح نسبة العجز (ثالثا)‪.‬‬

‫أوال‪ :‬نسبة العجز الدائم في حالة عاهة واحدة‬
‫إن إصابة األجير بعاهة واحدة ال يخلق إشكال على مستوى تحديد نسبة العجر‪ ،‬حيث حسب المادة‬
‫‪ 22‬من القانون ‪ 30.32‬فإن الطبيب المعالج يقوم باتفاق مشترك مع الطبيب الخبير المنتدب من قبل‬
‫المقاولة المؤمنة للمشغل بتحديد نسبة العجز وذلك اعتمادا على الجدول المتعلق بالعجز المحدد بقرار‬
‫مشترك للسلطتين الحكوميتين المكلفتين بالتشغيل و بالصحة‪ ،‬وذلك بمراعاة ما جاءت به المادة ‪08‬‬
‫من نفس القانون ‪" :‬تحدد نسبة العجز الدائم حسب نوع عاهة المصاب وحالته الصحية العامة وسنه‬
‫وقدراته الجسدية و العقلية والنفسية‪ ،‬وكدا حسب أهليته واختصاصه المهني اعتمادا على الجدول‬
‫المتعلق بالعجز المشار إليه في المادة ‪ 22‬أعاله‪."...‬‬

‫ثانيا‪ :‬نسبة العجز الدائم في حالة تعدد العاهات‬
‫في حالة تعدد العاهات التي تصيب األجير خالل حوادث الشغل نميز بين ثالثة حاالت‪:‬‬
‫أ‪ -‬الحالة األولى‪ :‬حالة تعدد عاهات تهم أعضاء مختلفة ذات وظائف متنوعة ناتجة عن‬
‫حادثة شغل واحدة‪.‬‬
‫في هذه الحالة فإن نسبة العجز ال تقدر بجمع النسب المئوية لكل عاهة‪ ،‬وإنما بإتباع الطريقة‬
‫التالية‪:‬‬
‫‪ -3‬تكون نقطة االنطالق من القدرة الكاملة لألجير قبل إصابته بحادث شغل و هي ‪.%388‬‬
‫‪ -2‬تطرح النسبة المئوية للعجز المترتب عن العاهة األولى من القدرة الكاملة لألجير‬
‫المصاب‪ ،‬فنحصل على قدرته المتبقية‪.‬‬
‫‪19‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫‪ -1‬تحسب نسبة العجز الدائم للعاهة الثانية اعتمادا على القدرة المتبقية وفق العملية‬
‫التالي‪ :‬نسبة عجز العاهة الثانية =‬

‫القدرة المتبقية × نسبة عجز العاهة الثانية‬
‫𝟒𝟒𝟏‬

‫‪ -2‬تضاف نسبة العجز الدائم المحصل عليها للعاهة الثانية إلى نسبة العجز الدائم للعاهة‬
‫األولى و يطرح مجموعهما من القدرة األصلية لألجير لنحصل على القدرة المتبقية وفق‬
‫العملية الحسابية التالية‪:‬‬
‫(نسبة العجز الدائم للعاهة األولى ‪ +‬نسبة العجز الدائم للعاهة الثانية) – ‪ = 388‬القدرة المتبقية‬
‫‪ -5‬انطالقا من هذه القدرة األخيرة تحسب نسبة العجز الدائم للعاهة الثالثة‪.‬‬
‫‪ -9‬بعد الحصول على نسبة العجز الناتجة عن العاهة الثالثة تضاف هذه النسبة الى‬
‫النسبتين السابقتين‪ ،‬ويكون مجموع هذه النسب هو نسبة العجز الكلي لألجير المصاب‪.‬‬
‫مثال تطبيقي‬

‫‪23‬‬

‫‪:‬‬

‫أجير أصيب بحادثة شغل ترتب عنها ثالثة عاهات حدد لها الطبيب النسب التالية‪:‬‬
‫عاهة في الرأس ‪ % 38‬و عاهة في العين ‪ %28‬وعاهة في الرجل ‪.%18‬‬
‫تحديد نسبة العجز الدائم الناتجة عن العاهات الثالث ‪:‬‬
‫‪-‬‬

‫القدرة األصلية لألجير قبل اإلصابة هي ‪%388‬‬

‫‪-‬‬

‫القدرة المتبقية بعد طرح نسبة العاهة الالحقة بالرأس هي ‪90%= 10% - 100% :‬‬
‫‪𝟐𝟒% ×𝟗𝟒%‬‬

‫= ‪𝟏𝟐%‬‬

‫‪-‬‬

‫نسبة العجز المترتبة عن العين هي ‪:‬‬

‫‪-‬‬

‫مجموع نسبتي عاهة الرأس و عاهة العين هو ‪%20 = %30 + %38 :‬‬

‫‬‫‪%72‬‬
‫‪-‬‬

‫𝟒𝟒𝟏‬

‫القدرة المتبقية بعد طرح نسبة العاهتين من القدرة األصلية هي ‪= %20 - %388 :‬‬

‫نسبة العجز المترتبة عن الرجل هي ‪:‬‬

‫‪𝟑𝟒% × 𝟐𝟐%‬‬
‫𝟒𝟒𝟏‬

‫= ‪𝟐𝟏. 𝟔%‬‬

‫‪ 23‬بنحساين‪ ،‬م‪.‬س‪ .‬ص ‪76‬‬

‫‪20‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫‬‫= ‪%26.9‬‬

‫مجموع نسب العجز الناتج عن هذه العاهات الثالثة هو ‪% 23.9 + %30 + %38 :‬‬

‫الحالة الثانية‪ :‬حالة تعدد العاهات الناتجة عن حادثة شغل واحدة تهم نفس‬
‫ب‪-‬‬
‫األعضاء أو أعضاء مختلفة تؤدي نفس الوظيفة‪.‬‬
‫في هذه الحالة فإن نسبة العجز تقدر بواسطة السلطة التقديرية للطبيب الخبير المختص‪ ،‬وذلك‬
‫وفق الجدول المرفق بالقرار المديري الصادر بتاريخ ‪ 23‬ماي ‪ 3621‬الذي نص على نسبة تتراوح بين‬
‫الحد األدنى و الحد األقصى‪.‬‬

‫ت‪-‬‬

‫الحالة الثالثة‪ :‬حالة تعدد العاهات الناتجة عن إصابات متعاقبة‬

‫في هذه الحالة نميز بين فرضيتين‪:‬‬
‫الفرضية األولى‪ :‬إذا كانت العاهات الناتجة عن إصابات معاقبة تهم أعضاء مختلفة من‬
‫‬‫الجسم‪ ،‬هنا نتبع نفس الطريقة المعتمدة في الحالة األولى‪.‬‬

‫الفرضية الثانية‪ :‬إذا كانت العاهات الناتجة عن اإلصابات المتعاقبة تصيب نفس العضو‬
‫‬‫من الجسم‪ ،‬كأن يصاب األجير بكسر على مستوى رجله اليمنى‪ ،‬وحدد الطبيب المختص نسبة‬
‫العجز في ‪ ،%35‬ثم بعد استقرار حالة األجير اصيب مرة آخرى بحادث شغل أدى إلى كسر في‬
‫نفس الرجل‪ ،‬فحدد الطبيب المختص مجموع نسبتي العجر المترتبتين عن الحادثة األولى و الثانية‬
‫في ‪.%28‬‬

‫و لتحديد نسبة العجز عن الحادثة الثانية نتبع الطريقة التالية‪:‬‬
‫‪ -3‬تحديد القدرة المتبقية لألجير بعد الحادثة األولى‬
‫‪ -2‬تحديد القدرة المتبقية لألجير بعد الحادثة الثانية‬
‫‪ -1‬تحديد نسبة العجز المترتب عن الحادثة الثانية‪ :‬وهي القدرة المتبقية بعد الحادثة‬
‫األولى ناقص القدرة المتبقية بعد الحادثة الثانية مقسومة على القدرة المتبقية بعد الحادثة‬
‫األولى‪.‬‬
‫‪21‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫مثال تطبيقي ‪:‬‬
‫أصيب أجير بحادثة شغل في رجله اليمنى و حدد الطبيب المختص نسبة العجز في ‪ ،%35‬وبعد‬
‫استقرار حالته‪ ،‬أصيب مرة أخرى بكسر على مستوى نفس الرجل وحدد الطبيب المختص نسبة العجز‬
‫في ‪.%28‬‬
‫تحديد نسبة العجز المترتب عن الحادثة الثانية ‪:‬‬
‫‪ -3‬حساب القدرة المتبقية لألجير بعد الحادثة األولى‪:‬‬
‫‪%05 = %35 - %388‬‬
‫‪ -2‬حساب القدرة المتبقية لألجير بعد الحادثة الثانية‪:‬‬
‫‪%98 = %28 - %388‬‬
‫‪ -1‬حساب نسبة العجز عن الحادثة الثانية‪:‬‬
‫‪𝟐𝟔%‬‬
‫‪𝟔𝟒% − 𝟐𝟔%‬‬
‫=‬
‫‪𝟗𝟒%‬‬
‫‪𝟐𝟔%‬‬

‫= ‪𝟐𝟐. 𝟐𝟐%‬‬

‫ثالثا‪ :‬تصحيح نسبة العجز‬
‫حسب المادة ‪ 02‬من القانون رقم ‪ 30.32‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل أن‪:‬‬
‫" يساوي اإليراد الممنوح للمصاب بعجز دائم عن العمل األجرة السنوية مضروبة في نسب العجز‬
‫المحددة كما يلي‪:‬‬
‫نصف نسبة العجز الدائم عن العمل عندما ال يتعدى هذا العجز ثالثين في المائة ((‪%18‬؛‬
‫خمسة عشرة في المائة (‪ )%35‬زائد الجزء الذي يتعدى ثالثين في المائة (‪ )%18‬مضاف إليه‬
‫نصف هذا الجزء بالنسبة للعجز الدائم عن العمل ما بين ثالثين في المائة (‪ )%18‬وخمسين في المائة‬
‫(‪)%58‬؛‬
‫خمسة وأربعين في المائة (‪ )%25‬زائد الجزء الذي يتعدى خمسين في المائة (‪ )%58‬بالنسبة‬
‫للعجز الدائم عن العمل الذي يتجاوز خمسين في المائة (‪".)%58‬‬

‫‪22‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫وسنحاول توضيح هذه المادة مع أمثلة في الجدول اآلتي‪:‬‬
‫نسبة العجز‬

‫القاعدة‬

‫مثال‬

‫أقل من ‪%18‬‬

‫نصف نسبة العجز‬

‫‪%28‬‬

‫ما بين ‪ %18‬و‬
‫‪%58‬‬

‫‪ + %35‬ما يزيد عن‬
‫‪ + %18‬نصف هذا الجزء‬

‫‪%28‬‬

‫أزيد من ‪%58‬‬

‫‪ + %25‬ما يزيد عن‬
‫‪%58‬‬

‫‪%75‬‬

‫التصحيح‬
‫‪𝟐𝟒%‬‬
‫‪= 𝟏𝟒%‬‬
‫𝟐‬
‫=‬

‫𝟒𝟑‪𝟏𝟒%−‬‬
‫𝟐‬

‫‪15% +(40%-30) +‬‬

‫‪30%‬‬
‫‪45% + (75%-50%) = 70%‬‬

‫الفقرة الثالثة‪ :‬استخراج اإليراد‬
‫لحساب اإليراد الممنوح للعامل المصاب بعجز دائم يتم اعتماد العنصرين أعاله‪ :‬األجرة السنوية‬
‫التي يتقاضاها األجير مضروبة في نسبة العجز‪.‬‬
‫نسبة العجز × األجرة السنوية‬
‫𝟒𝟒𝟏‬

‫= اإليراد عن العجز الدائم‬

‫مثال تطبيقي ‪:‬‬
‫أجير يتقاضى أجرة سنوية تقدر ب ‪ 988.888‬درهم‪ ،‬أصيب بحادثة شغل واحدة‪ ،‬أصابت أعضاء‬
‫مختلفة من جسمه ذات وظائف متنوعة‪ ،‬و قد حدد الطبيب المختص نسبة العجز الدائم عن هذا الحادث‬
‫على الشكل التالي‪:‬‬
‫العين اليسرى‪ ، 25% :‬اليد اليمنى‪،20% :‬الرأس‪ 30% :‬و الرجل‪15% :‬‬
‫تصحيح األجرة السنوية ‪:‬‬
‫من خالل المعطيات أعاله يتبين أن األجرة السنوية التي كان يتقاضاها األجير تتجاوز مبلغ‬
‫‪ 519.250,71‬درهما‪ ،‬و بالتالي وجب تصحيحها وفق العملية التالية ‪:‬‬

‫‪23‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫𝟏‬

‫القاعدة ‪ :‬مبلغ ‪ + 312.892,90‬ثلت ( ) المبلغ المتراوح بين ‪ 312.892,90‬درهما و‬
‫𝟏‬

‫𝟑‬

‫‪ 519.250,71‬درهما ‪ +‬ثمن ( ) المبلغ الذي يفوق ‪ 519.250,71‬درهما‪.‬‬
‫𝟐‬

‫العملية الحسابية ‪:‬‬
‫𝟑𝟐 ‪𝟔𝟐𝟔. 𝟐𝟔𝟐, 𝟐𝟑 − 𝟔𝟒𝟒𝟒𝟒𝟒 𝟏𝟑𝟏𝟒𝟔𝟏, 𝟔𝟐 − 𝟔𝟑𝟔𝟐𝟔𝟐,‬‬
‫‪+‬‬
‫𝟐𝟔 ‪+ 𝟏𝟑𝟏𝟒𝟔𝟏,‬‬
‫𝟐‬
‫𝟑‬
‫‪ 276097,01 = 7967,65 + 134068,68 + 134064,668‬درهما‬
‫تحديد نسبة العجز ‪:‬‬
‫‬‫‬‫‪100%‬‬

‫القدرة األصلية لألجير قبل اإلصابة هي ‪%388‬‬
‫القدرة المتبقية بعد طرح نسبة العاهة الالحقة بعينه اليسرى هي ‪75%= 25% - :‬‬
‫‪𝟐𝟒% × 𝟐𝟔%‬‬

‫= ‪𝟏𝟔%‬‬

‫‪-‬‬

‫نسبة العجز المترتبة عن يده اليمنى هي ‪:‬‬

‫‪-‬‬

‫مجموع نسبتي عاهة العين و عاهة اليد هو ‪40% = 15% + 25% :‬‬

‫‬‫‪60%‬‬
‫‪-‬‬

‫𝟒𝟒𝟏‬

‫القدرة المتبقية بعد طرح نسبة العاهتين من القدرة األصلية هي ‪= 40% - %388 :‬‬

‫نسبة العجز المترتبة عن اصابة الرجل هي ‪:‬‬

‫‪𝟑𝟒%× 𝟔𝟒%‬‬
‫𝟒𝟒𝟏‬

‫= ‪𝟏𝟐%‬‬

‫مجموع نسب العجز الناتج عن كل من عاهات العين و اليد و الرأس هو ‪+ %25 :‬‬
‫‬‫‪%50 = % 30 + %35‬‬
‫القدرة المتبقية بعد طرح نسبة العاهات السابقة من القدرة األصلية هي ‪- %388 :‬‬
‫‬‫‪%22 = %50‬‬
‫‪-‬‬

‫نسبة العجز المترتبة عن اصابة الرجل هي ‪:‬‬

‫‪𝟏𝟐% ×𝟏𝟔%‬‬
‫𝟒𝟒𝟏‬

‫= ‪𝟏𝟔. 𝟑𝟒%‬‬

‫مجموع نسب العجز الناتج عن كل العاهات هو ‪16.30% + 30 + %35 + %25 :‬‬
‫‬‫‪74.30% = %‬‬
‫‪24‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫تصحيح نسبة العجز ‪:‬‬
‫يتبين لنا أن نسبة العجز تتجاوز ‪50%‬و بالتالي حسب المادة ‪ 02‬من القانون ‪ 30.32‬نأخد ‪% 25‬‬
‫و نضيف ما زاد عن ‪.%58‬‬
‫‪%96.18 = (50% - 74.30%) + %25‬‬
‫استخراج اإليراد ‪:‬‬
‫القاعدة المعتمدة إلستخراج اإليراد هي ‪:‬‬
‫نسبة العجز × األجرة السنوية‬
‫𝟒𝟒𝟏‬

‫= اإليراد عن العجز الدائم‬

‫العملية حسابيا بإعتماد األجرة السنوية و نسبة العجز المستخرجة سابقا هي ‪:‬‬
‫𝟒𝟑 ‪𝟐𝟐𝟔𝟒𝟗𝟐, 𝟒𝟏 × 𝟔𝟗,‬‬
‫𝟒𝟒𝟏‬

‫= 𝟐𝟐 ‪ 𝟏𝟗𝟏𝟑𝟑𝟔.‬درهما‬

‫الفقرة الرابعة‪ :‬استبدال اإليراد‬
‫يمكن استبدال اإليراد برأسمال (أوال)‪ ،‬أو بنوع آخر من التعويض (ثانيا)‪ ،‬أو توقيفه إلستبداله‬
‫نوع آخر من التعويض (ثالثا)‪.‬‬
‫أوال‪ :‬استبدال اإليراد برأسمال‬
‫يمكن استبدال اإليراد برأسمال حسب مقتضيات المادة ‪ 01‬من القانون ‪ 3032‬المتعلق بالتعويض‬
‫في عن حوادث الشغل إذا كانت نسبة عجز المصاب تقل عن عشرة في المائة (‪ )%38‬وكان المصاب‬
‫بالغا سن الرشد القانوني‪.‬‬
‫أما في حالة لم يبلغ بعد السن القانوني فإن إن الرأسمال يمنح بحكم القانون بدال من اإليراد‬
‫المذكور في التاريخ الذي يبلغ فيه سن الرشد القانوني‪.‬‬
‫و إذا كانت الغاية من منح رأسمال بدل إيراد للمصابين بعجز تقل نسبته عن ‪ %38‬هي هزالة مبلغ‬
‫اإليراد الذي سيمنح للمصاب على شكل دفعات‪ ،‬فإن المالحظ أن المصابين بعجز تزيد نسبته بقليل عن‬
‫‪ %38‬يطالبون الطبيب المعالج بتحديد نسبة العجز في أقل من ‪ %38‬حتى يستفيد من رأسمال عوض‬
‫اإليراد‪.‬‬
‫‪25‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫ثانيا‪ :‬استبدال اإليراد بنوع آخر من التعويض‬
‫يستطيع المصاب بعجز يفوق ‪ %28‬ان يطلب‪ ،‬عند التسديد النهائي لإليراد العمري و بعد انصرام‬
‫أجل ‪ 5‬سنوات الموالية لتاريخ الشفاء‪ ،‬منحه نقدا النصف على األكثر من الرأسمال الالزم لتأسيس هذا‬
‫اإليراد‪ ،‬دون ان يتجاوز هذا المبلغ النصف على األكثر من الرأسمال المقدر السترداد إيراد مطابق‬
‫‪24‬‬
‫لعجز يبلغ ‪.%28‬‬
‫ثالثا‪ :‬توقيف اإليراد إلستبداله بنوع آخر من التعويض‬
‫يمكن للمشغل أو مؤمنه و المصاب‪ ،‬بناء على اتفاق بينهم‪ ،‬أن يقررا‪ ،‬بعد تحديد مبلغ التعويض‬
‫‪25‬‬
‫المستحق‪ ،‬توقيف أداء اإليراد واستبداله بنوع آخر من التعويض‪.‬‬
‫يجب أن يعرض االتفاق المشار إليه في المادة السابقة قبل إبرامها على موافقة الصندوق الوطني‬
‫للتقاعد والتأمين بعد استشارة السلطة الحكومية المكلفة بالتشغيل خصوصا إذا كان المصاب يستمر‪،‬‬
‫بعد شفائه‪ ،‬في تقاضي أجرة تساوي على األقل تلك المتخذة أساسا لتقدير إيراده‪.26‬‬

‫‪ 24‬المادة ‪ 330‬من القانون رقم ‪ 30.32‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل‪.‬‬
‫‪ 25‬المادة ‪ 318‬من القانون رقم ‪ 30.32‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل‪.‬‬
‫‪ 26‬المادة ‪ 313‬من القانون رقم ‪ 30.32‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل‪.‬‬
‫‪26‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫المبحث الثاني‪ :‬التعويض في حالة الوفاة‬

‫إن دوي حقوق الهالك ذكرهم المشرع المغربي على سبيل الحصر من المواد ‪ 07‬إلى ‪ 382‬من‬
‫قانون ‪ ،30.32‬وخول لهم الحق في إيراد عمري سنوي‪ ،‬بسبب وفاة مورثهم‪ ،‬تبعا للشروط التي ينبغي‬
‫توفرها فيهم‪ ،‬لذا سنتطرق للشروط الواجب توفرها بالنسبة لكل مستفيد منهم (المطلب األول) وكذا كيفية‬
‫احتساب اإليراد المستحق لكل واحد منهم (المطلب الثاني)‪.‬‬

‫المطلب األول‪ :‬شروط ذوي الحقوق المستفيدين من اإليراد‬
‫إذا كان المشرع قد خول للمصاب بمرض مهني أو حادثة شغل حق االستفادة من تعويض جزافي‪،‬‬
‫في شكل إيراد أو رأسمال‪ ،‬اعتمادا على عنصري األجر و نسبة العجز المستمر‪ ،‬الذي خلفته اإلصابة ‪،‬‬
‫فإنه بالمقابل خول لذوي حقوق الهالك هذا الحق‪ ،‬في حالة ما إذا أدت اإلصابة إلى الوفاة حيث‬
‫يستفيدون من التعويض عن الضرر المادي فقط دون الضرر المعنوي و لم يعتبر المشرع المغربي هذا‬
‫التعويض خاضعا لقواعد اإلرث المنصوص عليها في مدونة األحوال الشخصية وحدد األشخاص الذين‬
‫يمكنهم االستفادة من إيراد مورثهم و حصرهم في الزوج المتوفى عنه و أصول الهالك المعوزين و‬
‫‪27‬‬
‫فروعه محددا بالنسبة للفروع سنا معينا إلنهاء االستفادة من اإليراد‪.‬‬
‫ومعلوم أن المقصود بذوي حقوق الهالك هم‪:‬‬
‫‪ ‬الزوج (ذكر أو أنثى) المتوفى عنه في أحوال معينة‪.‬‬
‫‪ ‬الفروع (األبناء ذكورا وإناثا) في أحوال معينة‪.‬‬
‫‪ ‬األصول والكافلين في أحول معينة‪.‬‬
‫فكل واحد من هذه المجموعة‪ ،‬يستحق إيرادا عمريا سنويا‪ ،‬بسبب وفاة مورثه‪ ،‬وتبعا للشروط‬
‫التي ينبغي توافرها فيه و ال دخل للسلطة التقديرية في تحديد الواجبات المستحقة لذوي حقوق الهالك‬
‫ال تراعي في توزيعها قواعد اإلرث‪ ،28‬منها الشروط المتعلقة بالزوج المتوفى عنه (الفقرة األولى)‪،‬‬
‫وكذلك الشروط المتعلقة بالفروع و األصول (الفقرة الثانية)‪.‬‬

‫‪ - 27‬امحمد برادة غزيولم‪،‬س‪ ،‬ص ‪.05‬‬
‫‪ - 28‬رشيدة احفوظ‪ " ،‬الحماية االجتماعية لفئات االجراء المستثناة من مدونة الشغل "‪ ،‬م س‪ ،‬ص ‪. 108‬‬
‫‪27‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫الفقرة األولى‪ :‬الشروط المتعلقة بالزوج المتوفى عنه‬
‫يقصد بالزوج المتوفى عنه ذكر أو أنثى‪ ،29‬وطبقا للمادة ‪ ,3‬من قانون رقم ‪،4,.45‬‬
‫تنص على أنه‪ " :‬يمنح إيراد عمري إلى الزوج المتوفى عنه غير المطلق بشرط أن يكون‬
‫الزواج قد انعقد قبل وقوع الحادثة "‪.‬‬
‫حيث يفهم من هذه المادة أنه قد يكون المستفيد من اإليراد الزوج من وفاة زوجته في‬
‫حادثة شغل أو مرض مهني‪ ،‬مع أن النفقة واجبة على الزوج فقط‪.30‬‬
‫وحسب المادة ‪ ,8‬من قانون ‪ 4,.45‬تنص على أنه‪ " :‬إذا كان المصاب المتوفى ملزما‬
‫قضائيا بدفع النفقة إلى مطلقة واحدة أو إلى عدة مطلقات‪ ،‬فإن اإليراد يدفع لهذه المطلقة‬
‫أو المطلقات‪ ،‬غير أنه يخفض إلى مبلغ النفقة المذكورة من غير أن يتجاوز عشرين في‬
‫المائة (‪ ) 28٪‬من األجرة السنوية األساسية للمصاب أيا كان عدد النفقات‪.‬‬
‫وإذا توفيت إحدى المطلقات‪ ،‬فإن نصيبها من اإليراد يضاف إلى نصيب المطلقة‬
‫األخرى أو المطلقات األخريات من غير أن يفوق إيرادهن الجديد مبلغ النفقة "‪.‬‬
‫فالشروط الواجب توفرها في الزوج المتوفى عنه تتضح من خالل النصوص السالفة‬
‫الذكر وهي‪:‬‬
‫‪ ‬أن يكون عقد الزواج قد أبرم بين الطرفين قبل وقوع الحادثة‪ ،‬طبقا للمادة ‪ ,3‬من قانون‬
‫‪.4,.45‬‬
‫‪ ‬أن تكون الزوجة غير مطلقة ما لم تكن تتقاضى نفقة بحكم قضائي‪ ،‬طبقا للمادة ‪ ,8‬من‬
‫قانون ‪.4,.45‬‬
‫وحسب المادة ‪ 81‬من نفس القانون تنص على أنه‪ ":‬إذا نازع المشغل أو مؤمنه في صحة زواج‬
‫الهالك‪ ،‬فإن البينة تقع على عاتق الزوج المتوفى عنه"‪ .‬وخالفا لما جاء في الفصل ‪ 688‬من قانون‬
‫االلتزامات والعقود‪ "،‬أن كل من ادعى شيئا عليه أن يثبته"‪ ،‬وأيضا القاعدة المعروفة " البينة على‬
‫المدعي‪.31"...‬‬

‫‪ - 29‬مريم الداودي‪ ،‬م س‪ ،‬ص ‪.16.‬‬
‫‪ - 30‬محمد بلهاشمي التسولي‪ ،‬م‪،‬س‪ ،‬ص ‪.225‬‬
‫‪ - 31‬محمد بلهاشمي التسولي‪ ،‬م س‪ ،‬ص ‪. 226‬‬
‫‪28‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬الشروط المتعلقة بالفروع واألصول‬
‫أوال‪ :‬الشروط الواجب توافرها في الفروع‬
‫يقصد بالفروع أبناء االجير المتوفى‪ ،‬اليتامى‪ 32‬والمتكفل بهم قانونيا‪ ،‬ويستحقوا إيراد من‬
‫األجر السنوي للضحية الهالك من خالل قانون ‪ 4,.45‬وذلك بتقسيمهم إلى نوعين‪:‬‬

‫‪ -1‬األبناء اليتامى‪:‬‬
‫فطبقا للمادة ‪ 82‬من قانون‪ 4,.45‬تنص على أنه ‪ ":‬يخول الحق في اإليراد لليتامى الذين‬
‫فقدوا األب أو األم‪ ،‬البالغ سنهم أقل من ست عشرة سنة أو إحدى وعشرين سنة إذا كانوا‬
‫يتابعون تدريبا مهنيا طبق الشروط و الكيفيات المقررة في النصوص التشريعية و التنظيمية‬
‫الجاري بها العمل أو ستة وعشرين سنة إذا كانوا يتابعون دراستهم بالمغرب أو بالخارج‬
‫ودون حد للسن بالنسبة لليتامى في وضعية إعاقة إذا كانوا‪ ،‬عند وفاة المصاب بالحادثة‪،‬‬
‫يستوفون الشروط المنصوص عليها في المادتين ‪ 2‬و ‪ 23‬من القانون رقم ‪ 87.62‬المتعلق‬
‫بالرعاية االجتماعية لألشخاص المعاقين‪ .33‬شريطة أن يكتسب األيتام صفة إعاقة قبل بلوغهم‬
‫حدود السن القانونية المنصوص عليها في هذه المادة"‪.‬‬
‫يتضح من خالل هذه المادة أن االستفادة من اإليراد المخصص لليتامى يتطلب شروط‪:‬‬
‫‪ ‬أن بعد بلوغ السن المنصوص عليه يسقط حقه في اإليراد ما لم يكن يتابع تدريبا‬
‫مهنيا طبق الشروط والكيفيات المقررة في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها‬
‫العمل‪ ،‬فيتقاضى إيراده إلى غاية بلوغه سن الواحد والعشرين‪.34‬‬
‫‪ ‬يتابع دراسته سواء داخل أو خارج المغرب‪ ،‬فإلى غاية بلوغه سن السادس‬
‫والعشرين‪.‬‬
‫‪ ‬دون حد للسن من كان من اليتامى في وضعية إعاقة شريطة أن يكون عند وفاة‬
‫المصاب بالحادثة يتوفر على الشروط المنصوص عليها في المادتين ‪ 5‬و‪ 54‬من قانون‬
‫‪32‬‬

‫‪ -‬رشيدة احفوظ‪ " ،‬الحماية االجتماعية لفئات االجراء المستثناة من مدونة الشغل "‪ ،‬م س‪ ،‬ص ‪.180‬‬

‫‪ - 33‬قانون رقم ‪ 00.92‬المتعلق بالرعاية االجتماعية لألشخاص المعاقين الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم‬
‫‪ 1.92.10‬بتاريخ ‪ 22‬من ربيع األول ‪ 10( 1.1.‬ديسمبر ‪.)1991‬‬
‫‪ - 34‬محمد بلهاشمي التسولي‪ ،‬م س‪ ،‬ص ‪.218‬‬

‫‪29‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫رقم ‪35 43.85‬المتعلق بالرعاية االجتماعية لألشخاص المعاقين ‪.‬وأن يكتسب صفة‬
‫إعاقة قبل بلوغه السن القانونية المنصوص عليها في المادتين ‪ 5‬و‪ 54‬من القانون رقم‬
‫‪ 43.85‬المذكور من قبل‪.‬‬
‫‪ ‬وأن يكتسب صفة إعاقة قبل بلوغه السن القانونية المنصوص عليها في المادة‬
‫‪ 82‬المذكور أعاله‪ ،‬أي ‪ 43‬سنة بالنسبة لمن ال يتدرب و ‪ 54‬سنة لمن يتدرب و ‪53‬‬
‫سنة لمن يتابع دراسته‪.36‬‬

‫‪-2‬األبناء المتكفل بهم قانونيا‪:‬‬
‫جاء في المادة ‪ 444‬من قانون ‪ 4,.45‬أنه‪":‬ال يخول الحق في إيراد اليتامى إال لألوالد‬
‫المتكفل بهم قانونا"‪.‬‬
‫وحسب المادة ‪ 445‬من نفس القانون تنص على أنه‪" :‬يتمتع األوالد المتكفل بهم قانونيا‬
‫فاقدي األب أو األم بنفس االمتيازات الممنوحة لليتامى المشار إليهم في المواد من ‪ 65‬إلى‬
‫‪ 388‬من هذا القانون‪ .‬غير أن األوالد المتكفل بهم قانونيا فاقدي األب واألم ال يتمتعون‬
‫بنفس االمتيازات المقررة في الفقرة الثالثة من المادة‪ 69‬أعاله إال إذا كان المصاب بحادثة‬
‫شغل مميتة قد فقد زوجه من قبل أو توفي في الخمس سنوات الموالية لهذه الحادثة قبل أن‬
‫يبلغ الولد حد السن القانوني الذي تسقط فيه حقوقه في اإليراد"‪.‬‬
‫ويتضح من هذه المادتين أن األوالد المتكفل بهم قانونيا هم من فقدوا أبائهم أو أمهم‪،‬‬
‫فيكون لهم نفس االمتيازات والحقوق الممنوحة لألبناء اليتامى المتحدث عنهم في المواد ‪82‬‬
‫إلى ‪ 444‬من نفس القانون‪.‬‬

‫‪ - 35‬تنص المادة‪ 2‬من قانون ‪ 00.92‬على أنه ‪" :‬يعتبر معاق بمفهوم هذا القانون كل شخص يوجد في حالة عجز أو‬
‫عرقلة دائمة أو عارضة‪ ،‬ناتجة عن نقص أو عدم قدرة تمنعه من أداء وظائفه الحياتية ال فرق بين من ولد معاق ومن‬
‫عرضت له إعاقة بعد ذلك"‪.‬‬
‫_و‪ 21‬من قانون ‪ 00.92‬تنص على أنه ‪":‬يستفيد أباء المعاقين العاملون بالقطاع العام أو الخاص من منح التعويضات‬
‫العائلية المخصصة ألبنائهم المعاقين يتوفر آباؤهم على دخل كاف لسد احتياجاتهم و أال يتوفر المعاقون المعنيون على‬
‫دخل قار خاص بهم"‪.‬‬
‫‪ - 36‬محمد بلهاشمي التسولي‪ ،‬م‪،‬س‪،‬ص ‪.219‬‬

‫‪30‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫أما إذا كان المتكفل بهم قانونيا فاقدا لألبوين معا فيتمتع بما يتمتع به من فقد أباه و أمه من‬
‫األبناء اليتامى الذي ورد النص على وضعهم في الفقرة األخيرة من المادة ‪ 83‬من نفس‬
‫القانون و هو رفع اإليراد إلى ( ‪ )64%‬بالنسبة لكل يتيم شريطة ‪:‬‬
‫‪ ‬أن يكون المصاب بحادثة الشغل القاتلة فقد زوجته من قبل أو توفي في الخمس‬
‫سنوات الموالية لهذه الحادثة وقبل بلوغ المتكفل به حد السن التي تسقط حقه في‬
‫اإليراد‪.37‬‬

‫ثانيا‪ :‬الشروط الواجب توافرها في األصول والكافلين‬
‫يقصد باألصول اآلباء واألمهات واألجداد من الجانبين‪ .38‬وطبقا للمادة ‪ 446‬من قانون‬
‫‪ 4,.45‬التي تنص على أنه‪ ":‬يمنح لكل واحد من األصول أو الكافلين‪ ،‬يكون وقت وقوع‬
‫الحادثة في كفالة الهالك‪ ،‬أو يثبت إمكانية حصوله على نفقة من الهالك‪ ،‬إيراد عمري‬
‫يساوي خمسة عشرة في المائة (‪ )35 ٪‬من أجرة المصاب السنوية حتى ولو كان لهذا‬
‫األخير زوج أو ولد طبقا ألحكام المواد من ‪ 07‬إلى ‪ 382‬من هذا القانون"‪.‬‬
‫ومن خالل هذا النص يتضح أن االستفادة من اإليراد‪ ،‬المخصص لألصول يتطلب‬
‫شروط‪:39‬‬
‫‪ ‬أن يكون األصل وقت الحادثة أو اإلصابة المرضية في كفالة الهالك‪.‬‬
‫‪ ‬أن يثبت األصل عوزه‪ ،‬وكبر سنه‪.‬‬
‫‪ ‬أن حالته الصحية كانت تمنعه من سد حاجياته بدخله الخاص‪.‬‬

‫‪ - 37‬المادة ‪ 102‬من قانون ‪.18.12‬‬
‫‪ - 38‬رشيدة احفوظ‪ " ،‬الحماية االجتماعية لفئات االجراء المستثناة من مدونة الشغل "‪ ،‬م س‪ ،‬ص ‪.181‬‬
‫‪ - 39‬امحمد برادة غزيول‪ ،‬م س‪ ،‬ص ‪.81‬‬

‫‪31‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫المطلب الثاني‪ :‬إيراد ذوي الحقوق‬
‫يستفيد المصاب بمرض مهني أو حادثة شغل من إيراد عمري سنوي طيلة حياته‪ ،‬لكن إذا أدت‬
‫اإلصابة لوفاته فإن ذوي الحقوق الذي كانوا يعشون على نفقته يتضررون من جراء فقدانهم لمعيلهم‪،‬‬
‫حماية لهؤالء تدخل المشرع ونص على منحهم تعويضا ‪40‬يقوم مقام األجر الذي كان يتقاضاه المصاب‬
‫في حياته وكل واحد من ذوي حقوق المصاب يحصل على إيراد يحسب على أساس أجرته السنوية‬
‫‪41‬‬
‫واحتساب هذا األجر يخضع لنفس القواعد المتعلقة بحساب اإليراد عن العجز الدائم‪.‬‬
‫لذا سنحاول من خالل هذا المطلب التطرق إليراد الزوج المتوفى عنه من جهة (الفقرة األولى)‬
‫وإيراد اليتامى واألصول من جهة أخرى (الفقرة الثانية)‪.‬‬

‫الفقرة األولى‪ :‬إيراد الزوج المتوفى عنه‬
‫حدد المشرع المغربي إيراد الزوج المتوفى عنه في المواد ‪ 07‬إلى غاية ‪ 62‬من قانون القانون‬
‫رقم ‪ 30.32‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل إذ يستفيد الزوج المتوفى عنه بسبب حادثة شغل أو‬
‫مرض مهني من اإليراد حسب الحاالت التالية‪:‬‬

‫الحالة األولى‪ :‬إذا كان الزوج المتوفى عنه وحيدا‬
‫برجوعنا للمادة ‪ 00‬من قانون التعويض عن حوادث الشغل نجدها تنص على أنه "يحدد مقدار‬
‫اإليراد المبين في المادة السابقة في خمسين في لمائة (‪ )58%‬من أجرة المصاب السنوية "‬
‫يستشف من هذه المادة أن الزوج المتوفى عنه يحصل على إيراد مقداره ‪ 58 %‬من أجرة المصاب‬
‫السنوية بمجرد توفر الشروط الالزمة‪ ،‬بخالف ما كان سائد في ظهير ‪ 9‬أكتوبر ‪ ،3691‬إذ كان هذا‬
‫األخير يفرق بين الزوجة التي عمرها أقل من ستين سنة ‪ 98‬حيث كان إيرادها ‪ 18%‬من األجرة‬
‫‪42‬‬
‫السنوية للمصاب وبين التي تبلغ أو تفوق ‪ 98‬سنة حيث كان إيرادها ‪ 58%‬من أجرة المصاب‪.‬‬

‫‪-40‬رشيدة أحفوض‪ ،‬الحماية االجتماعية لفئات األجراء المستثناة من مدونة الشغل‪ ،‬م س‪ ،‬ص‪18.،‬‬
‫‪-41‬مريم الدواودي‪ ،‬م س‪ ،‬ص‪.191،‬‬
‫‪-42‬محمد بالهاشمي التسولي‪ ،‬م س‪ ،‬ص‪.22. ،‬‬
‫‪32‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫طريقة احتساب إيرادها يكون على الشكل اآلتي‪:‬‬‫‪ × 𝟔𝟒%‬األجرة السنوية‬
‫𝟒𝟒𝟏‬
‫مثال‪:‬‬
‫بتاريخ ‪ 25‬يناير ‪ 2835‬توفي عامل تعرض لحادثة شغل قاتلة خلف وراءه أرملة وأجره السنوي‬
‫‪ 292888‬درهم‪.‬‬
‫)‪388 ÷ (58%×292888‬‬
‫قبل تحديد اإليراد يجب تصحيح األجرة وذلك عن طريق‪:‬‬
‫(‪2225,38= 1 ÷)312892,90-292888‬‬
‫المجموع ‪379786,70=2225,38+312892,90‬‬
‫وبالتالي إيراد الزوجة هو‪.00152,0 =388÷ )58×379786,70 (:‬‬

‫الحالة الثانية‪ :‬إذا ترك المصاب مطلقة أو مطلقات‬
‫إذا ترك المصاب المتوفى زوجة مطلقة أو عدة مطلقات وكان ملزم قضائيا بدفع نفقة لهم فإن‬
‫المطلقة أو المطلقات تستحقن تلك النفقة مادامت ال تتجاوز ‪ 28%‬من األجر السنوي للمصاب‪ ،‬وإذا‬
‫حدث أن توفيت أحد الزوجات المتوفى عنهن‪ ،‬فإن حظها في اإليراد يضاف إلى حظ الزوجة األخرى‪ ،‬أو‬
‫‪43‬‬
‫الزوجات األخريات‪ ،‬من غير أن يفوق إيرادهن الجديد مبلغ النفقة‪.‬‬
‫ولكن إذا ظهرت إلى جانب المطلقة أو المطلقات المذكورات أعاله‪ ،‬أرملة جديدة غير مطلقة‪ ،‬فإنها‬
‫تحصل على إيراد يساوي الفرق الحاصل بين مبلغ النفقة أو النفقات ومبلغ إيراد يعادل ‪ 58%‬من‬
‫األجرة السنوية األساسية للهالك دون أن يقل عن ‪ 35%‬إذا كان لهذه األرملة الجديدة المتوفى عنها ولد‬
‫‪44‬‬
‫واحد من الهالك‪ ،‬ودون أن يقل عن ‪ 28%‬إذا كان لها عدة أوالد من الهالك‪.‬‬

‫‪ -43‬المادة ‪ 89‬من القانون ‪ 18.12‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل واألمراض المهنية‪.‬‬
‫‪ -44‬محمد بنحساين‪ ،‬م س‪،‬ص‪.86،‬‬
‫‪33‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫مثال ذلك توفي عامل بسبب مرض مهني في ‪ 2835-86-26‬وأجره السنوي ‪ 398888‬درهم‪،‬‬
‫وهو يؤدي نفقة لمطلقة مقدارها سنويا ‪ 25888‬درهم‪.‬‬
‫نصحح األجر أوال‪ 398888( :‬درهم‪312892،90-‬درهم) ÷‪0925,38=1‬‬
‫األجر األساسي الخاضع لإليراد هو‪322786,70=0925,38+312892,90:‬‬
‫نسبة ‪ 28%‬هي‪ 20523,65=388÷ )28×322786,70( :‬وهذا المبلغ أكثر مما تتقاضاه‬
‫المطلقة من نفقة وهو ‪ 25888‬درهم‪.‬‬
‫االيراد السنوي للزوجة التي ظهرت هو‪73152,06=388÷ )58%×322786,70( :‬درهم‪،‬‬
‫يخصم منه ما تستحقه الزوجة المطلقة وهو ‪25888‬درهم‬
‫‪73152,06‬درهم ‪.29152,06=25888-‬‬

‫الحالة الثالثة‪ :‬إذا تزوج الزوج المتوفى عنه من جديد‬
‫في هذه الحالة يفقد الزوج المتوفى عنه الحق في الحصول على اإليراد إن لم يكن لهذا الزوج‬
‫أوالد‪ ،‬ولكن يمنح لهذا األخير تعويض نهائي يساوي مبلغه ثالث مرات مبلغ اإليراد السنوي‪ ،‬ولكن إن‬
‫كان له أوالد يستمر أداء اإليراد مادام أن أحد أوالده يتقاضى اإليراد‪ ،‬ويؤجل حصوله على ذلك‬
‫التعويض إلى أن يسقط حق أخر األوالد في االستفادة من اإليراد‪ ،45‬مثال ذلك توفى عامل اثر حادثة‬
‫شغل وترك زوجة دون أبناء ووالدته وأجره السنوي هو ‪ 12888‬درهم‪.‬‬
‫إيراد الزوجة هو (‪ 12888‬درهم ×‪39888= 388÷)58%‬درهم‪.‬‬
‫إيراد األم هو (‪ 12888‬درهم ×‪ 2088= 388÷ )35%‬درهم‪.‬‬
‫إذا تزوجت األرملة تصبح مستحقاتها‪:‬‬
‫‪39888‬درهم×‪ 20888=1‬درهم‪.‬‬

‫‪ -45‬المادة ‪ 91‬من القانون ‪ 18.12‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل واألمراض المهنية‪.‬‬
‫‪34‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫الحالة الربعة‪ :‬إذا ترك المصاب أكثر من أرملة‪.‬‬
‫في الحالة التي يترك فيها األجير المتوفى عدة أرامل‪ ،‬يقسم اإليراد المحدد في ‪ 58%‬المنصوص‬
‫عليه في المادة ‪ 00‬من قانون ‪ 30.32‬من أجرة المصاب السنوي بينهم بالتساوي بصفة نهائية أيا كان‬
‫‪46‬‬
‫عددهن‪.‬‬
‫وفي حال تزوجت إحدى هاته األرامل يسقط جزء اإليراد الممنوح لها‪ ،‬وتمنح تعويض نهائي‬
‫يساوي مبلغه ثالث مرات الجزء المذكور‪ ،‬إال انه إذا كان لها أوالد تستمر في الحصول على الجزء‬
‫المقدر لها من اإليراد‪ ،‬ويؤجل حصوله على ذلك التعويض النهائي إلى أن يسقط حق أخر األوالد في‬
‫‪47‬‬
‫االستفادة من اإليراد‪.‬‬
‫من خالل ما تم التطرق له يتضح أن الزوج المتوفى عنه متى ما وجد في حالة من الحاالت‬
‫السابقة يكون مستحق لإليراد‪ ،‬غير انه إذا نازع المشغل أو المؤمنة في صحة العقد الجامع بين الهالك‬
‫والمتوفى عنه فإن عبئ اإلثبات يقع على عاتق الزوج المتوفى عنه وهو ما يتنافى مع ما جاء في‬
‫الفصل ‪ 166‬من قانون االلتزامات والعقود حيث جاء فيه "إثبات االلتزام على مدعيه"‪.‬‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬اإليراد الممنوح لليتامى واألصول‬
‫من بين األشخاص الذين يتضررون من وفاة مورثهم باإلضافة إلى الزوج المتوفى عنه هناك أبناء‬
‫الضحية (أوال) وأصوله وكافليه (ثانيا)‪.‬‬

‫أوال‪ :‬اإليراد الممنوح لليتامى‪:‬‬
‫بالرجوع للقانون المتعلق عن حوادث الشغل واألمراض المهنية نجده خصص المواد من ‪ 65‬إلى‬
‫‪ 382‬لإليراد الممنوح لليتامى‪ ،‬حيث ميز بين اليتامى من أحد األبوين واليتامى من األبوين معا‪.‬‬

‫‪ -46‬المادة ‪ 92‬من القانون ‪ 18.12‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل واألمراض المهنية‪.‬‬
‫‪-47‬محمد بنحساين‪ ،‬م س‪،‬ص‪.85،‬‬

‫‪35‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫فاليتامى من األم أو األب يحصلون على اإليراد إذا كان سنهم أقل من ‪ 39‬سنة أو إحدى وعشرون‬
‫سنة إذ كانوا يتابعون تدريبا مهنيا أو ستة وعشرون سنة إذا كانوا يتابعون دراستهم بالمغرب أو‬
‫بالخارج ودون حد للسن بالنسبة لليتامى في وضعية إعاقة إذا كانوا‪ ،‬عند وفاة المصاب بالحادثة‪،‬‬
‫يستوفون الشروط المنصوص عليها في المادتين ‪ 2‬و‪ 23‬من القانون رقم ‪ 4887.62‬المتعلق بالرعاية‬
‫‪49‬‬
‫االجتماعية لألشخاص المعاقين‪.‬‬
‫وإيرادهم يتم تحديده على أساس أجرة الهالك بنسبة ‪ 28%‬من األجرة إذا تعلق األمر بولد واحد‪،‬‬
‫و‪ 18%‬إذا تعلق األمر بولدين ونسبة ‪ 28%‬بالنسبة لثالثة أوالد‪ ،‬مع زيادة ‪ 38%‬في اإليراد عن كل‬
‫ولد إضافي‪.‬‬
‫أما إذا أصبح اليتيم فاقد لألم واألب على إثر حادثة أو أصبح يتيما بعدها أو أصبح يتيما بعدها قبل‬
‫بلوغه حد السن القانونية التي تخول له حق االستفادة من اإليراد‪ ،‬فإن مبلغ إيراده يرفع إلى ‪ 18%‬من‬
‫‪50‬‬
‫األجرة عن كل يتيم‪.‬‬
‫مثال‪ :‬ترك هالك في حادثة شغل ‪ 6‬أبناء وزوجته ووالدته‪ ،‬ثم بعد مدة ماتت أم األبناء دون أن‬
‫يبلغوا السن القانونية التي تسقط حقهم في اإليراد‪ ،‬فإن إيراد كل يتيم يرفع إلى‪ 18%‬لتصير النسبة لهم‬
‫‪ 68%‬ولجدتهم ‪.35%‬‬
‫ونفس المقتضيات واالمتيازات الممنوح لليتامى تطبق على اليتيم المتكفل به قانونا‪،‬‬
‫غير أن اليتيم المتكفل به الفاقد لألب واألم ال يتمتع باالمتيازات المقررة في الفصل ‪ 381‬إال إذا‬
‫كان المصاب بحادثة شغل قاتلة قد فقد زوجه قبل‪ ،‬أو كان المتوفى عنه قد توفى في الخمس سنوات‬
‫‪51‬‬
‫الموالية لهذه الحادثة قبل أن يبلغ الكفيل حد السن الذي تسقط فيه حقوقه في اإليراد‪.‬‬

‫‪ -48‬القانون رقم ‪ 00.92‬المتعلق بالرعاية االجتماعية لألشخاص المعاقين الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم‬
‫‪ 1.92.10‬بتاريخ ‪ 22‬من ربيع األول ‪ 10(1.1.‬سبتمبر ‪ )1991‬الجريدة الرسمية عدد ‪ .225‬بتاريخ ‪ .‬جمادى‬
‫األولى ‪ 20(1.1.‬أكتوبر ‪ ،)1991‬ص ‪.20.1‬‬
‫‪ -49‬المادة ‪ 95‬من القانون ‪ 18.12‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل واألمراض المهنية‪.‬‬
‫‪ -50‬المادة ‪ 96‬من القانون ‪ 18.12‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل واألمراض المهنية‪.‬‬
‫‪ -51‬محمد بالهاشمي التسولي‪ ،‬التعويض عن حوادث الشغل واألمراض المهنية في إطار القانون الجديد رقم ‪،18.12‬م‬
‫س‪ ،‬ص‪.2.0،‬‬

‫‪36‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫ونشير إلى أن اليتيم يستحق إيراده داخل اجل أقصاه سنة من تاريخ وقوع الحادثة‪ 52،‬وينتهي‬
‫ابتداء من فاتح يوليوز من السنة التي يبلغ فيها اليتيم حد السن المشار له سابقا إذا كان يستحيل عليه‬
‫إثبات تاريخ ازدياده بكل دقة‪.53‬‬
‫وأخيرا نشير إلى أن هناك مجموعة من العمال األجانب من جنسيات مختلفة يعملون في المغرب‪،‬‬
‫بترخيص من وزارة الشغل‪ ،‬ويتعرضون في بعض األحيان لحوادث أو أمراض قاتلة‪ ،‬مخلفين أبناء‬
‫قاصرين بعضهم في المغرب والبعض األخر يقيمون بدولة الهالك‪.‬‬
‫فبالنسبة لألبناء المقيمين بدولة الهالك وقت الوفاة ال يستحقون أي تعويض‪ ،‬ماعدا إذا وجدت‬
‫اتفاقية دولية بين دولة المصاب والمملكة المغربية‪ ،‬ففي هذه الحالة يتساوى في المعامالت بين العمال‬
‫الوطنيين واألجانب ويمنح األبناء المقيمين في المغرب وخارجه إيراد كما لو كان األمر يتعلق بمغاربة‪.‬‬
‫أما إذا لم تكن هناك اتفاقية دولية فإن أيتام الهالك األجنبي الذين يقيمون في المغرب يعاملون كما‬
‫لو كانوا مغاربة مع إضافة حصة إخوتهم القاصرين المقيمين بالخارج لهم‪ ،‬في حال غادر هؤالء‬
‫المغرب يتلقون تعويض نهائي قدره ثالث مرات اإليراد السنوي الممنوح لهم‪.‬‬

‫ثانيا‪ :‬اإليراد الممنوح لألصول والكافلين‬
‫كل واحد من األصول أو الكافلين كان يعيش على نفقة الضحية في تاريخ وقوع الحادثة يستحق‬
‫‪54‬‬
‫إيرادا عمريا قدره ‪ 35 %‬من أجرة المصاب السنوي حتى ولو كان لهذا األخير زوج أو ولد‪.‬‬
‫دون أن يفوق مجموع اإليرادات الممنوحة لألصول والكافلين ‪ 18%‬من األجرة السنوية للمصاب‬
‫وفي حال تم تجاوز هده النسبة يتم تخفيض إيراد كل واحد من األصول والكافلين تبعا لنسبته في‬
‫‪55‬‬
‫اإليراد‪.‬‬
‫غير انه ال يجوز في أي حال من األحوال أن يزيد مجموع اإليرادات التي تمنح لمختلف ذوي‬
‫حقوق الضحية على ‪ 05%‬من مجموع األجر السنوي الفعلي الذي حسبت تلك اإليرادات بالنسبة إليه‪.‬‬

‫‪-52‬المادة ‪ 98‬من القانون ‪ 18.12‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل واألمراض المهنية‪.‬‬
‫‪ -53‬المادة ‪ 99‬من القانون ‪ 18.12‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل واألمراض المهنية‪.‬‬
‫‪ -54‬المادة ‪ 101‬من القانون ‪ 18.12‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل واألمراض المهنية‪.‬‬
‫‪ -55‬المادة ‪ 10.‬من القانون ‪ 18.12‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل واألمراض المهنية‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫وفي حالة ما إذا تجاوز مجموع اإليرادات هذا المقدار فإن اإليرادات العائدة لكل فئة من ذوي‬
‫الحقوق تخفض نسبيا لكي يصبح المجموع مساوي ‪05%‬من األجر‪.‬‬

‫‪56‬‬

‫مثال ذلك إذا ترك الضحية وراءه زوجة وثالثة أبناء ووالدة وجدة ينفق عليهم جميعا‪.‬‬
‫النتائج هي كالتالي‪:‬‬
‫الزوجة ‪58%‬‬‫األبناء ‪.28%‬‬‫األصلين والكافل ‪.18%‬‬‫المجموع هو ‪ 328%‬وهي أكبر من ‪ 05%‬بالتالي يتم تخفيضها‪.‬‬
‫نصيب الزوجة (‪.15,239=328÷ )05×58‬‬‫نصيب األبناء (‪.20,111=328÷ )05×28‬‬‫نصيب األصول والكافل (‪.23,25=328÷ )05×18‬‬‫بجمع هذه النصاب يصبح المجموع ‪.02,666‬‬
‫حتى ال يبقى أي كسر نلجأ إلى أكبر كسر في األنصبة الثالثة‪ ،‬نجده نصيب الزوجة وهو ‪15,239‬‬
‫نحذف رقم ‪ 9‬ونضيف ‪ 3‬إلى ‪15,23‬وتصبح ‪.15,22‬‬
‫نجمع األنصبة الثالثة في رقمي الكسرين فقط‪.‬‬
‫‪05=23,25+20,11+15,22‬‬

‫‪-56‬موسى عبود‪ ،‬دروس في القانون االجتماعي‪ ،‬م‪،‬س‪،‬ص‪.110‬‬

‫‪38‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫بالنسبة النتفاع ذوي الحقوق يبتدئ من يوم وفاة المصاب استنادا على المادة ‪ ،57331‬وتؤدى‬
‫اإليرادات في محل إقامة المصاب أو ذوي حقوقه عند حلول األجل في فواتح يناير‪ ،‬أبريل‪ ،‬يوليوز‪،‬‬
‫أكتوبر من كل سنة‪ 58،‬وكل تأخير غير مبرر في أداء اإليرادات الممنوحة يخول المطالبة بغرامة‬
‫شهرية تعادل ‪ 38%‬من مجموع المبالغ غير المؤداة‪.‬‬

‫‪59‬‬

‫‪ -57‬تنص المادة ‪ 111‬على مايلي "ينتفع بالمبالغ المترتبة عن اإليرادات ابتداء من اليوم الموالي لتاريخ شفاء‬
‫المصاب المثبت في شهادة الشفاء أو اليوم الذي وقعت فيه الوفاة دون أن تضم إلى مبلغ التعويض اليومي‪.‬‬
‫‪ -58‬محمد بالهاشمي التسولي‪ ،‬التعويض عن حوادث الشغل واألمراض المهنية في إطار القانون الجديد رقم ‪،18.12‬م‬
‫س‪ ،‬ص‪.25.‬‬
‫‪ -59‬المادة ‪ 116‬من القانون ‪ 18.12‬المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل واألمراض المهنية‪.‬‬
‫‪39‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫خاتمة‪:‬‬
‫من خالل هذا العرض يمكن أن نخلص إلى أنه اذا توقف االجير المصاب عن‬
‫عمله‪ ،‬وكانت اإلصابة ناتجة عن حادثة شغل أو مرض مهني‪ ،‬وألحقت به عجزا‬
‫مؤقتا‪ ،‬فإنه يستحق تعويضا يوميا يعادل ويناسب قدرا معلوما من أجره‪ ،‬بسبب‬
‫عجزه عن ممارسة عمله ابتداء من اليوم األول الموالي ليوم وقوع الحادثة أو‬
‫اكتشاف المرض المهني‪ ،‬ويستمر في قبض هذا التعويض طيلة مدة العجز‬
‫المؤقت‪ ،‬وتعتبر هذه التعويضات اليومية من قبيل التعويضات القصيرة األمد‪ ،‬ذلك‬
‫أنها قد تتحول إلى أجر كامل أو ايراد متى توفرت شروط كل منهما‪ ،‬وأمام إمكانية‬
‫عسر المشغل أو امتناعه عن أداء التعويضات اليومية فإن المشرع وبلورة منه‬
‫للطابع الحمائي لقانون الشغل‪ ،‬أقر مجموعة من الضمانات التي تضمن استفادة‬
‫االجير المصاب من التعويضات المقررة له عن العجز المؤقت‪ ،‬والتي من أهمها‬
‫التأمين عن حوادث الشغل واالمراض المهنية‪ ،‬وفرض غرامة إجبارية عن كل‬
‫تأخر غير مبرر في أداء التعويضات النصوص عليها قانونا‪ ،‬إضافتا إلى العجز‬
‫الدائم الذي تحدد نسبته حسب نوع عاهة المصاب وحالته الصحية العامة وسنه‬
‫وقدراته الجسدية و العقلية والنفسية وهذا إلى جانب إنشاء المشرع المغربي‬
‫صندوق للضمان خاص المصابين بحوادث الشغل واالمراض المهنية يتولى أداء‬
‫مختلف التعويضات وااليرادات المنصوص عليها قانونا‪ ،‬أما اذا ترتب عن المرض‬
‫المهني وفاة االجير فإن فئة محددة من ذوي حقوقه تنال تعويضا يؤدى لهم على‬
‫شكل ايراد يحسب اعتمادا على نسب معينة من أجرته السنوية‪.‬‬

‫‪40‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫ملحق‬

‫‪41‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط‬
‫بالمحكمة االبتدائية بمــراكــش‬
‫**********‬
‫باسم جاللة الملك‬
‫********‬
‫بتاريخ ‪ 31 :‬رجب الفرد ‪ 3227‬الموافق ‪ :‬ثامن غشت ‪2889‬‬
‫أصدرت المحكمة االبتدائية بمراكش في جلستها العلنية المنعقدة للبث في قضايا حوادث الشغل الحكم االتي نصه ‪. :‬‬
‫بين السيد ‪ ---- :‬بن المصطفى بن الجياللي‬
‫الساكن بدوار اوالد الكرن جماعة وقيادة اوالد حسون‬
‫عمالة مراكش المنارة‬
‫بمؤازة االستاذة اسماء بنموسى المحامية بهيئة مراكش‬
‫ــ مدعيا من جهــة ـ‬
‫وبين‪ )3 :‬ـ مجلس مدينة مراكش ‪ ,‬في شخص ممثلها القانوني‬
‫الكائن مقرها ببلدية مراكش عمالة مراكش ‪.‬‬
‫‪ )2‬ــ شركة التامين الشمال االفريقي وفيما بين القارات‬
‫في شخص مديرها واعضاء مجلسها االداري‬
‫الكائن مقرها االجتماعي ب ‪ 357 :‬شارع الحسن الثاني الدار البيضاء ‪.‬‬
‫ينوب عنها االستاذان ابن سليمان والشرقاوي‬
‫المحاميان بهيئة مراكش‬
‫ــ مدعى عليهما من جهة اخرى ــ‬
‫‪42‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫الوقائع‪:‬‬
‫بناء على التصريح بالحادث ‪ ,‬الحامل لطابع وتوقيع المشغل مجلس المدينة ‪ ,‬والذي يستفاد منه انه بتاريخ ‪ :‬تاسع‬
‫عشر اكتوبر ‪ , 2005‬بينما كان المدعي ‪ ----‬بن المصطفى بن الجياللي في خدمة مشغلته‪ ,‬تعرض لحادثة ‪ ,‬نقل بسببها‬
‫الى مستشفى ابن طفيل بمراكش‬
‫وبنــاء على البحـــث القـــانـــوني الــذي اجــري مـــع المـــدعي بجـلسة البحث المنعقدة ب ‪ 21 :‬ماي ‪ , 2006‬جاء‬
‫فيه انه ازداد سنة ‪ , 1906‬والتحق بالعمل لدى مشغلته سنة ‪ 1999‬باجرة شهرية قدرها ‪ 2.000,00 :‬درهم ‪,‬‬
‫وبتاريخ ‪ 19 :‬اكتوبر ‪ , 2005‬بينما هو في خدمة مشغله ‪ ,‬تعرض لحادثة خلفت له عدة جروح‪ ,‬نقل بسببها الى‬
‫مصحة الضمان االجتماعي وبعد شفائه حدد له الطبيب المعالج الدكتور عبد الهادي احبا ‪ ,‬نسبة العجز الدائم في ‪:‬‬
‫‪ %09‬وانه توصل باجرته خالل المدة التي توقف خاللها عن العمل ‪ ,‬وان هذه الحادثة هي االولى من نوعها‪.‬‬
‫وبناء على االمر التمهيدي الصادر بتاريخ ‪ :‬سادس يونيه ‪ , 2006‬والقاضي بعرض المدعي على خبرة طبية يقوم بها‬
‫الدكتور احمد بن الهاشمي المنصوري ‪ ,‬الذي انجز المهمة المسندة اليه ‪ ,‬وحدد نسبة العجز الدائم في ‪ , %8 :‬ومدة‬
‫العجز المؤقت في ‪ 11 :‬يوما‪.‬‬
‫وبناء على مستنتجات المدعي بعد الخبرة جاء فيها ان النسبة التي حددها السيد الخبير مرافقة للضرر الحاصلل له من‬
‫جراء حادة ‪ 19 :‬اكتوبر ‪ , 2005‬ملتمسا المصادقة عليها ‪ ,‬والحكم وفق ما يقتضيه القانون ‪.‬‬
‫وبناء على ادراج القضية بعدة جلسات اخرها الجلسة العلنية المنعقدة ب ‪ :‬فاتح غشت ‪ 2006‬حضرتها االستاذة‬
‫بنموسى لمؤازة المصاب واالستاذ بقلول عن االستاذ اد موسى عن المشغل ‪ ,‬وتخلف االستاذ بنسليمان عن شركة‬
‫التامين ‪,‬وبعد ان اكد الحاضران ما سبق ‪ ,‬تقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للتامل لجلسة يومه ثامن غشت ‪2006‬‬
‫‪ ,‬قصد النطق بالحكم ‪.‬‬
‫وبعد التامل وطبقا للقانون‬
‫في الشكـــــــل‪:‬‬
‫حيث ان دعوى المدعي قدمت في نطاق ظهير سادس فبراير ‪ , 1961‬وجاءت مستجمعة لكافة الشروط الشكلية‬
‫المتطلبة قانونا ‪ ,‬فكانت بذلك مقبولة شكال‪.‬‬
‫في الموضوع‪:‬‬
‫حيث ان دعوى المدعي ‪ , ----‬تهدف الى الحكم على مشغله مجلس مدينة مراكش بادائه له التعويضات التي يمنحها‬
‫اياه ظهير سادس فبراير ‪ , 1961‬جبرا للضرر الحاصل له من جراء حادثة ‪ 19 :‬اكتوبر ‪.2005‬‬
‫وحيث ان عالقة الشغل بين الطرفين ثابتة استنادا الى اقر ار المشغلة المدون بالتصريح بالحادث ‪ ,‬كما ان الضرر‬
‫الموجب للتعويض ثابت ايضا من خالل استقراء الملف الطبي وما اسفرت عنه الخبرة القضائية ‪.‬‬
‫وحيث ان الحادثة التي تعرض لها المصاب ‪ ,‬وقعت له وهو في حالة تبعية لمشغله ‪ ,‬مما يجعلها تكتسي طابع حادثة‬
‫شغل ‪ ,‬ومحمية بمقتضيات ظهير سادس فبراير ‪.1961‬‬
‫وحيث ان محاولة الصلح لم تسفر عن اية نتيجة لعدم تقديم المشغل وال مؤمنته اية عروض للصلح رغم تبليغها‬
‫بمحضر البحث‪.‬‬

‫‪43‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫وحيث ان التعويض عن االضرار التي خلفتها حادثة ‪ 19 :‬اكتوبر ‪ , 2005‬يقع على المشغل استناذا لقاعدة المتبوع‬
‫مسؤول عن االضرار التي تقع لتابعه‪.‬‬
‫وحيث سبق لهذه المحكمة ان امرت باجراء خبرة طبية على المدعي ‪ ,‬عهدت للقيام بها للدكتور احمد بن الهاشمي‬
‫المنصوري ‪ ,‬واسفرت عن النتيجة المشار اليها اعاله ‪.‬‬
‫وحيث تبين للمحكمة من خالل اطالعها على التقرير الطبي ان الخبير المعين قام بالمهمة المسندة اليه بعد استدعائه‬
‫للطرفين ونوابهما بالبريد المضمون ‪ ,‬مع االشعار بالتوصل حسب الثابت من االشعارات بالتوصل ‪ ,‬وكانت عملية الخبرة‬
‫بحضور المستشار الطبي لشركة التامين ‪ ,‬مما تكون معه الخبرة المنجزة قانونية ومحترمة لمقتضيات الفصل ‪ 61 :‬من‬
‫قانون المسطرة المدنية ‪ ,‬كما ان النسبة التي حددها في تقريره موافقة لالوصاف التي تم سردها به االمر الذي يجعلها‬
‫تتسم بالموضوعية ‪ ,‬مما يتعين معه المصادقة عليها ‪ ,‬ورد أي طلب باجراء خبرة طبية مضادة ‪.‬‬
‫وحيث بذلك يكون التعويض المستحق للمدعي في نطاق تشريع حوادث الشغل‪ ,‬وال سيما ظهير‬
‫سادس فبراير ‪ 1961‬هو ‪:‬‬
‫)‪1‬‬

‫ـ التعويض اليومي‪:‬‬

‫حيث افاد المدعي خالل جلسة البحث انه توصل باجرته خالل المدة التي توقف خاللها عن العمل ‪ ,‬مما يكون معه غير‬
‫محق في الحصول على التعويض اليومي ‪ ,‬مما يتعين معه الحكم برفض هذا الطلب‪.‬‬
‫)‪1‬‬

‫ــ التعويض عن العجز الدائم‪:‬‬

‫حيث ان نسبة العجز الدائم تقل عن ‪ , %50 :‬مما يتعين معه اعتبار نصفها استنادا للفصل ‪ 81 :‬من ظهير سادس‬
‫فبراير ‪ , 1961‬ذلك بضرب االجرة السنوية في نصف النسبة المتوصل اليها‪.‬‬
‫وحيث مادام ان نسبة العجز تقل عن ‪ , %10 :‬فانه يتعين تحويل االيراد المستحق الى راسمال طبقا للمادة ‪ 156 :‬من‬
‫الظهير المذكور ‪ ,‬وذلك بضرب مبلغ االيراد العمري السنوي المستحق في رقم السعر بالفرنك الموازي لسن المصاب‪.‬‬
‫وحيث مادام ان سن المدعي وقت الحادثة كان هو ‪ 29 :‬سنة ‪ ,‬فان رقم السعر بالفرنك الموازي له هو ‪.16,69. :‬‬
‫وحيث في غياب ادالء المشغل بالئحة االجور عن االثنى عشر شهور السابقة لوقوع الحادثة انه يتعين اعتماد االجر‬
‫المصرح به من طرف المصاب بجلسة البحث‪.‬‬
‫وحيث بذلك يكون الراسمال المستحق له على اساس العناصر المومأ اليها اعاله هو‪:‬‬
‫‪24000,00‬‬

‫درهم × ‪8‬‬

‫‪ 16.026,2. = 16,69. × ) 2 × 100 ( :‬درهم‪.‬‬

‫وحيث ان خاسر الدعوى يتحمل مصاريفها‪.‬‬
‫وحيث ان احكام ظهير سادس فبراير ‪ 1961‬مشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون‪.‬‬
‫وحيث ان المشغل مؤمن على مسؤوليته الناجمة عن حوادث الشغل لدى شركة التامين الشمال االفريقي وفيما بين‬
‫القارات ‪ ,‬مما يتعين معه اخاللها محله في االداء ‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫الحكم‬
‫وطبقا للفصول ‪ 200/12./50/.5/19/18/10/12/5/1/1 :‬من قانون المسطرة المدنية‪.‬‬
‫وظهير ‪ 6 :‬فبراير ‪1961‬‬
‫‪................................................ .‬لــــــــــهذه األســــــــــباب‪.....................................‬‬
‫حكمت المحكمة بجلستها العلنية علنيا حضوريا ابتدائيا‬
‫في الشكـــــــل‪:‬‬
‫قبــــــــــــــول الطـــــــــلب‬
‫في الموضوع‪:‬‬
‫التصريح بان الحادثة التي تعرض لها المدعي ‪ ----‬بتاريخ‪19 :‬اكتوبر‪ , 2005‬وهو في خدمة‬
‫مشغله المجلس الجماعي لمدينة مراكش تكتسي طابع حادثة شغل ‪ ,‬والحكم على هذا االخير في شخص ممثله القانوني‬
‫بادائه له ايرادا في شكل راسمال قدره ‪ 16.026,2. :‬درهم‪ ,‬وتحميله الصائرمع شمول الحكم بالنفاذ المعجل ‪ ,‬واحالل‬
‫شركة التاميـن الشمال االفريقي وفيما بين القارات محله في االداء ‪ ,‬ورفض باقي الطلبات ‪.‬‬

‫بهذا صدر في اليوم والشهر والسنة أعاله‪..............................................................................‬‬
‫وكانت المحكمة تتركب من‪..........‬السادة‪................................................................................‬‬

‫رئيســـــــا‬

‫الــسـيد‬

‫كاتب الضبط‬

‫السيد‬
‫الرئيس‬

‫كاتبة الضبط‬

‫‪45‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫حكم التعويض‬
‫باسم جاللة الملك‬

‫عن الوفاة‬

‫أصدرت المحكمة االبتدائية بالدار البيضاء وهي تبت في قضايا حوادث الشغل يوم االثنين ‪ 21‬شوال ‪ 3225‬الموافق ‪9‬‬
‫‪:‬دجنبر ‪ 2882‬الحكم اآلتي نصه‬
‫‪:‬بين ذوي حقوق الهالك ‪ ----‬وهم‬
‫‪ ---‬أرملته السيدة‬‫‪.‬الساكنة حي السدري بلوك ‪ 50‬الرقم ‪ 1‬الدار البيضاء‬
‫محام بالدار البيضاء ينوب عنها األستاذ صالح الدين الحسين‬
‫من جهة‬
‫وبين المدعى عليها‪ – 3 :‬شركة جيبتوباط‬
‫‪.‬شركة التأمين السعادة في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها االجتماعي بالدار البيضاء – ‪2‬‬
‫محام بالدار البيضاء ينوب عنها األستاذ االدريسي‬
‫من جهة أخرى‬

‫الوقائع‬
‫بناء على التصريح بحادث شغل المؤرخ ‪ 2883/82/39‬والذي صرحت فيه المشغلة شركة جيبتوباط أنه بتاريخ‬
‫‪ 2888/32/87‬تعرض المسمى قيد حياته ‪ ----‬لحادث شغل تسبب في وفاته مشيرة إلى أنها مؤمنة لدى شركة التأمين‬
‫‪.‬السعادة‬
‫‪.‬وأحيل التصريح مرفقا بشهادة الوفاة من طرف السلطات المحلية‬
‫فاستدعي األطراف لجلسة البحث المنعقدة بتاريخ ‪ 2882/87/36‬حضرت أرملة الضحية الهالك ‪ ----‬وصرحت بأنها‬
‫‪.‬زوجها توفي إثر الحادثة بتاريخ ‪2888/32/87‬‬
‫‪.‬وحضر األستاذ اإلدريسي عن المؤمنة‬
‫وبناء على مقال أرملة الضحية الهالك المدلى به من طرف دفاعها والذي التمست من خالله الحكم لفائدتها بإيراد عمري‬
‫سنوي قدره ‪ 38.657,88‬درهم ابتداء من تاريخ الوفاة‪ .‬وأرفقته بصورة طبق األصل من رسم اإلراثة وصورة عقد‬
‫‪.‬نكاح وشهادة عدم الزواج‬
‫‪.‬وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون‬
‫وبناء على إدراج القضية بجلسة التصالح العادية المنعقدة بتاريخ ‪ 2882/33/22‬حضر نائب المؤمنة وتخلف نائب ذوي‬
‫الحقوق رغم إعالمه مما جعل المحكمة تصدر قرارا بعدم نجاح محاولة التصالح وتقرر جعل القضية في المداولة قصد‬
‫‪.‬النطق بالحكم بجلسة ‪2882/32/89‬‬
‫‪46‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫التعليل‬
‫‪.‬حيث إن محاولة التصالح بين الطرفين لم تسفر على أية نتيجة‬
‫‪.‬حيث إن مقال أرملة الضحية الهالك جاء مستوفي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا‪ ،‬مما ينبغي التصريح بقبوله شكال‬
‫‪.‬حيث إن هذه الدعوى تهدف إلى الحكم بإيراد عمري لفائدة أرملة الضحية الهالك‬
‫وحيث تبت للمحكمة بعد دراستها لوقائع الملف أن الضحية الهالك المسمى قيد حياته ‪ ----‬تعرض لحادث شغل عندما‬
‫‪.‬كان يعمل لفائدة المشغلة كانت السبب في وفاته‪ ،‬مما يجعلها تكتسي صبغة حادثة شغل‬
‫وحيث إن أرملة الضحية الهالك لم تدل بالئحة األجر لإلثنى عشر شهرا السابقة لتاريخ الحادثة األمر الذي يستوجب‬
‫‪.‬اعتماد الحد األدنى لألجر والمحدد في مبلغ ‪ 23.632,88‬درهم‬
‫وحيث إن أرملة الضحية الهالك ‪ ----‬مزدادة سنة ‪ 3655‬وبذلك فإن عمرها يقل عن ‪ 98‬سنة‪ ،‬مما تكون معه مستحقة‬
‫لنسبة ‪ ٪ 18‬من أجرة زوجها المتوفى حسب الفصل ‪ 62‬من ظهير ‪ ،3691/82/89‬وبذلك تستحق إيراد عمري سنوي‬
‫‪:‬يحتسب على الشكل التالي‬
‫‪.‬درهم ‪21.914,00 ÷ 100 × 30 = 6574.2‬‬
‫وحيث تبعا لذلك فإنه يجب الحكم على المدعى عليها شركة جيبتوباط بأن تؤدي ألرملة الضحية الهالك ‪ ----‬إيراد عمري‬
‫‪.‬سنوي قدره ‪ 9.572,2‬درهم‬
‫‪.‬وحيث يتعين أداء هذا اإليراد ابتداء من تاريخ الوفاة وهو ‪2888/32/87‬‬
‫‪.‬وحيث يجب إحالل شركة التأمين السعادة محل المؤمن لها في األداء في نطاق عقدة التأمين المبرمة بينهما‬
‫‪.‬وحيث إن األحكام الصادرة في القضايا االجتماعية تكون مشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون‬
‫‪ .‬وحيث إن الطرف الخاسر للدعوى يتحمل مصاريفها طبقا للفصل ‪ 322‬من ق م م‬

‫لهذه األسباب‬
‫حكمت المحكمة االبتدائية بالدار البيضاء وهي تبت في قضايا حوادث الشغل حكما علنيا ابتدائيا وحضوريا‬
‫‪.‬بقبول الطلب شكال‬
‫وموضوعا تصرح المحكمة بأن الحادثة التي تعرض لها الضحية الهالك ‪ ----‬تكتسي صبغة حادثة شغل وتحكم على‬
‫‪ ---‬المدعى عليها شركة جيبتوباط بأن تؤدي ألرملته‬‫‪.‬إيراد عمري سنوي قدره ‪ 9.572,2‬درهم ابتداء من تاريخ الوفاة وهو ‪2888/32/87‬‬
‫بهذا صدر ‪.‬بإحالل شركة التأمين السعادة محل المؤمن لها في األداء وتحميلها الصائر شمول الحكم بالنفاذ المعجل‬
‫القرار في اليوم والشهر والسنة أعاله وكانت الهيئة تتألف من السادة‬
‫‪47‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫قرار بخصوص‬
‫استبدال االيراد‬

‫‪48‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬

‫التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاة‬

‫‪49‬‬

‫ماستر القانون إلاجتماعي املعمق‬


Aperçu du document التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاةc.pdf - page 1/58
 
التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاةc.pdf - page 3/58
التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاةc.pdf - page 4/58
التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاةc.pdf - page 5/58
التعويض في حالة العجز أو في حالة الوفاةc.pdf - page 6/58
 




Télécharger le fichier (PDF)






Documents similaires


t4
og offr subalternes des fardc 31 dec 2010
bulletin adhesion 2011 2012 nov
equipage guepratte fb
inscrits concours 2012
inscrits concours 2012 revb

Sur le même sujet..




🚀  Page générée en 0.012s