دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي للدكتور المهندس محمد شحرور .pdf


À propos / Télécharger Aperçu
Nom original: دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي _ للدكتور المهندس محمد شحرور.pdf

Ce document au format PDF 1.4 a été généré par Mozilla/5.0 (Windows NT 6.3; Win64; x64) AppleWebKit/537.36 (KHTML, like Gecko) Chrome/102.0.0.0 Safari/537.36 / Skia/PDF m102, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 17/08/2022 à 13:44, depuis l'adresse IP 105.104.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 7 fois.
Taille du document: 629 Ko (25 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫الثالثاء ‪ 14 ,‬يونيو ‪2022‬‬

‫المنهج والمصطلحات‬
‫األسئلة واألجوبة‬

‫الكتب‬

‫المقاالت‬

‫اآلراء والـتـعليقـات‬

‫ميديا‬

‫الردود واالنتقادات‬

‫الصفحة الحرة‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل‬
‫الحكيم‬
‫الرئيسية ‪ /‬المنهج والمصطلحات ‪ /‬دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم‬

‫الكتاب‪:‬‬

‫وردت مفردة كتاب في التنزيل الحكيم بمعنيين حسب منهجنا‬

‫القراءاتي المعاصر‪ ،‬وهما‪:‬‬

‫‪ .1‬الكتاب بمعنى مجموعة المواضيع التي جاءت إلى النبي (ص) وحيًا على شكل‬
‫آيات وسور‪ ،‬ويتضّم ن كّل ما جاء بين دّف تي المصحف من سور ابتداًء من أول‬
‫سورة الفاتحة وصوًال إلى آخر سورة الناس‪ ،‬وهو ما نطلق عليه اسم التنزيل‬
‫الحكيم لقوله تعالى‪َ{ :‬ذ ِلَك ِب َأَّن الَّل َه َنَّز َل اْل ِكَت اَب ِب اْل َح ِّق َو ِإ َّن اَّل ِذ يَن اْخ َت َلُف وْا ِف ي‬
‫اْل ِكَت اِب َلِف ي ِش َق اٍق َبِع يٍد } (البقرة ‪ .)176‬ويشتمل الكتاب على كّل من النبّو ة‬
‫(القرآن والسبع المثاني)‪ ،‬والرسالة (أّم الكتاب وتفصيلها) وعلى تفصيل الكتاب‬

‫وهي اآليات التي تمّث ل فهرس الكتاب‪.‬‬

‫‪ .2‬الكتاب بمعنى مجموعة آيات الرسالة فقط‪ ،‬وبهذا المعنى يشترك مع معنى‬
‫الكتاب عند موسى وعيسى‪ ،‬فالكتاب عند موسى وعيسى هو التشريع فقط‪.‬‬
‫بالنسبة إلى موسى نجده في قوله تعالى‪َ{ :‬و ِإ ْذ آَت ْي َنا ُم وَس ى اْل ِكَت اَب َو اْل ُف ْر َق اَن‬
‫َلَع َّلُك ْم َت ْه َت ُد وَن } (البقرة ‪ ،)53‬وبالنسبة إلى عيسى نجده في قوله تعالى‪َ{ :‬و ُي َع ِّلُم ُه‬
‫اْل ِكَت اَب َو اْل ِح ْك َم َة َو الَّت ْو َر اَة َو اِإلنِج يَل } (آل عمران ‪ .)48‬وبهذا يشترك المؤمنون من‬

‫‪1/39‬‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫أّم ة محّم د (ص) مع اليهود والنصارى في كونهم من أهل الكتاب أيضا‪.‬‬
‫َأ‬
‫َل‬
‫وقد جاء الكتاب بالمعنيين األول والثاني في قوله تعالى‪ُ{ :‬ه َو اَّل ِذ َي نَز َل َع ْي َك‬
‫ُأ‬
‫اْل ِكَت اَب ِم ْنُه آَي اٌت ُّم ْح َك َم اٌت ُه َّن ُّم اْل ِكَت اِب ‪( }..‬آل عمران ‪ .)7‬فمصطلح الكتاب‬
‫الوارد في المرة األول جاء بمعنى الكتاب كله‪ ،‬وفي المّر ة الثانية جاء بمعنى‬

‫الرسالة فقط أي كتاب التشريع فقط‪.‬‬

‫الِذ كر‪:‬‬

‫هو الصيغة اللغوية المنطوقة والمتعَّب د بها لكل آيات الكتاب بغّض‬

‫النظر‬

‫عن فهم محتواها‪ ،‬وهي الصيغة التي تعّه د هللا بحفظها لقوله تعالى‪ِ{ :‬إ َّن ا َنْح ُن‬
‫َنَّز ْل َنا الِّذ ْك َر َو ِإ َّن ا َلُه َلَح اِف ُظ وَن } (الحجر ‪ .)19‬كما أّن للذكر معانَي أخرى وردت في‬
‫التنزيل الحكيم‪.‬‬
‫القرآن‪ :‬يمّث ل القرآن نبّو ة محّم د (ص) لهذا ُذ كر مع كّل من التوراة واإلنجيل‬
‫في قوله تعالى‪َ …{ :‬و ْع ًد ا َع َلْي ِه َح ًّق ا ِف ي الَّت ْو َر اِة َو اِإلنِج يِل َو اْل ُق ْر آِن …} (التوبة‬
‫‪ ،)111‬ويمّث ل مجموع اآليات المتشابهات (آيات النبّو ة وتفصيلها) التي تتحّد ث‬
‫عن القوانين الكونية التي تتحّك م في الكون بما فيه من نجوم وكواكب وزالزل‬
‫ورياح ومياه في الينابيع واألنهار والبحار…‪ ،‬وعن قوانين التاريخ والمجتمعات‬

‫التي تحكم نشوء األمم وهالكها‪ ،‬وعن غيب الماضي من خلق الكون وخلق‬
‫اإلنسان وأنباء األمم البائدة (القصص القرآني بما فيه القصص المحّم دي)‪ ،‬وعن‬

‫غيب المستقبل كقيام الساعة والنفخ في الصور والحساب والجّن ة والنار‪.‬‬
‫والقرآن جاء من فعل قرن ألّن ه قرن القانون العام للوجود مع القانون الخاّص‬

‫له‬

‫مع خط تطّو ر سير التاريخ اإلنساني‪ ،‬وهو بذلك قرن بين معلومات اللوح‬

‫المحفوظ ومعلومات اإلمام المبين‪ ،‬وُي عّد الجزء األكبر من الكتاب وال يوجد فيه‬
‫تشريع إطالقًا ‪ .‬وألنه فّر ق هللا عّز وجّل فيه بين الحق والباطل في الوجود سّم اه‬
‫“القرآن العظيم” في قوله‪َ{ :‬و َلَق ْد آَت ْي َناَك َس ْب ًع ا ِّم َن اْل َم َث اِني َو اْل ُق ْر آَن اْل َع ِظ يَم }‬
‫(الحجر ‪ .)87‬والقرآن مضافًا إليه السبع المثاني يمّث ل جزء النبوة من التنزيل‬

‫الحكيم‪.‬‬
‫اللوح المحفوظ‪ :‬بما أّن القرآن المجيد هو القوانين الصارمة الناظمة‬
‫للوجود‪ ،‬فإّن اللوح المحفوظ هو بمثابة برنامج هذه القوانين لقوله تعالى‪َ{ :‬بْل‬
‫ُه َو ُق ْر آٌن َّم ِج يٌد * ِف ي َلْو ٍح َّم ْح ُف وٍظ } (البروج ‪ .)22-21‬وهذا البرنامج بقوانينه‬
‫الصارمة التي تسّي ر الوجود هو برنامج ثابت وال يتغير‪ ،‬ال هو وال قوانينه‪،‬‬

‫وبالتالي ال ينفع فيه الدعاء ألّن ه ال يتغّي ر من أجل أحد مهما كان‪.‬‬

‫السبع المثاني‪:‬‬

‫هي جزء من نبّو ة محّم د (ص) أي جزء من القرآن‪ .‬وهي‬

‫مقاطع صوتية وردت في فواتح السور‪ ،‬مثل‪( :‬ألم – ألمص – كهيعص – حم –‬
‫طسم) تتألف من أحد عشر مقطعًا صوتيًا تمثل القاسم المشترك في الكالم‬
‫اإلنساني‪ .‬وقد أشار إليها النبي (ص) في قوله باسم “جوامع الكلم”‪ ،‬ووردت في‬
‫الكتاب باسم “أحسن الحديث”‪{ :‬الَّل ُه َنَّز َل َأ ْح َس َن اْل َح ِد يِث ِكَت اًبا ُّم َت َش اِب ًه ا َّم َث اِن َي }‬
‫(الزمر ‪ .)23‬وتشّك ل السبع المثاني مع القرآن كتاب النبّو ة‪ ،‬إذ بهما وقع اإلعجاز‬

‫والتحّد ي في قوله‪َ{ :‬و َلَق ْد آَت ْي َناَك َس ْب ًع ا ِّم َن اْل َم َث اِني َو اْل ُق ْر آَن اْل َع ِظ يَم } (الحجر ‪.)87‬‬

‫الحديث‪:‬‬

‫هو أنباء مجموعة آيات األحداث الكونية‪َ{ :‬ه ْل َأ َت اَك َح ِد يُث اْل َغ اِش َي ِة }‬

‫(الغاشية ‪ ،)1‬واألحداث اإلنسانية سواء ما غاب منها في طّي ات الماضي‪ ،‬أو ما‬
‫‪2/39‬‬

‫ُأِّل‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫حصل في زمن النبي (ص) من حروب وهجرة‪َ{ :‬لَق ْد َك اَن ِف ي َق َص ِص ِه ْم ِع ْب َر ٌة ُأِّل وِلي‬
‫اَألْل َب اِب َم ا َك اَن َح ِد يًث ا ُي ْف َت َر ى َو َلِكن َت ْص ِد يَق اَّل ِذ ي َبْي َن َي َدْي ِه …} (يوسف ‪.)111‬‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫وهذه اآليات ليس فيها أحكام وال تشريعات ألنها جزء من القرآن أي من نبوة‬

‫محّم د (ص)‪ ،‬ذلك ألن القرآن كما رأينا قرن بين األحداث الكونية واألحداث‬
‫اإلنسانية‪ ،‬وهو قابل للتصديق والتكذيب فقط‪َ{ :‬ف َذ ْر ِني َو َم ن ُي َك ِّذ ُب ِب َه َذ ا‬
‫اْل َح ِد يِث …} (القلم ‪.)44‬‬

‫الكتاب المبين‪:‬‬

‫هو مجموع آيات القصص القرآني بما فيه القصص‬

‫المحّم دي‪ ،‬أي هو مجموع اآليات التي تتطّر ق إلى أنباء غيب الماضي وإلى أخبار‬

‫القصص المحّم دي‪ ،‬ألن آيات القصص المحّم دي بما فيها من آيات القتال كانت‬
‫أخبارًا بالنسبة لمن عاصر النبي (ص) لكّن ها تحّو لت إلى أنباء عن الماضي لمن‬

‫بعدهم من العصور‪ .‬ورد الكتاب المبين في قوله تعالى‪{ :‬الر ِت ْل َك آَي اُت اْل ِكَت اِب‬
‫اْل ُم ِب يِن * ِإ َّن ا َأ نَز ْل َناُه ُق ْر آًنا َع َر ِب ًّي ا َّل َع َّلُك ْم َت ْع ِق ُل وَن * َنْح ُن َنُق ُّص َع َلْي َك َأ ْح َس َن اْل َق َص ِص‬
‫ِب َم ا َأ ْو َح ْي َنا ِإ َلْي َك َه َذ ا اْل ُق ْر آَن َو ِإ ن ُك نَت ِم ن َق ْب ِلِه َلِم َن اْل َغ اِف ِليَن } (يوسف ‪.)3-1‬‬

‫اإلمام المبين‪:‬‬

‫هو أرشيف اإلنسانية من يوم خلقها هللا عّز وجّل إلى يوم‬

‫الدين‪ ،‬أي أرشيف األحداث التاريخية اإلنسانية الفردية والجماعية إلى قيام‬

‫الساعة‪ ،‬ومنه جاء الكتاب المبين (القصص القرآني بما فيه القصص المحّم دي)‪.‬‬

‫تمت فيه أرشفة األحداث اإلنسانية بعد حدوثها وتحّو لها إلى واقع لقوله تعالى‪:‬‬
‫َأ‬
‫{ِإ َّن ا َنْح ُن ُن ْح ِي ي اْل َم ْو َت ى َو َنْك ُت ُب َم ا َق َّدُم وا َو آَث اَر ُه ْم َو ُك َّل َش ْي ٍء ْح َص ْي َناُه ِف ي ِإ َم اٍم‬
‫ُم ِب يٍن } (يس ‪.)12‬‬

‫مواقع النجوم‪:‬‬

‫هي الفواصل الموجودة بين آيات الكتاب‪ ،‬سواء جاز الوقف‬

‫عندها أو لم يجز‪ ،‬وليست مواقع النجوم التي في السماء‪ .‬هي من مفاتيح فهم‬
‫الكتاب كله خصوصًا بالنسبة للقرآن في عملية تأويله‪ ،‬ألن مواقع النجوم في‬
‫َف ُأ ْق‬
‫الكتاب تجعل كّل آية من آيات الكتاب تحمل فكرة متكاملة‪ { :‬ال ِس ُم ِب َم َو اِق ِع‬
‫الُّنُج وِم * َو ِإ َّن ُه َلَق َس ٌم َّل ْو َت ْع َلُم وَن َع ِظ يٌم * ِإ َّن ُه َلُق ْر آٌن َك ِر يٌم } (الواقعة ‪.)77-75‬‬
‫البيان‪ :‬هو عكس الكتمان والعالقة له بالشرح إطالقًا لقوله تعالى‪ِ{ :‬إ َّن اَّل ِذ يَن‬
‫ُأ‬
‫َي ْك ُت ُم وَن َم ا َأ نَز ْل َنا ِم َن اْل َب ِّي َناِت َو اْل ُه َد ى ِم ن َبْع ِد َم ا َبَّي َّن اُه ِللَّن اِس ِف ي اْل ِكَت اِب ْو َلِئَك‬
‫َي ْل َع ُنُه ُم الَّل ُه َو َي ْل َع ُنُه ُم الَّالِع ُن وَن } (البقرة ‪ ،)159‬وقوله تعالى‪َ ..{ :‬و َأ نَز ْل َنا ِإ َلْي َك الِّذ ْك َر‬

‫ِلُت َب ِّي َن ِللَّن اِس َم ا ُن ِّز َل ِإ َلْي ِه ْم َو َلَع َّل ُه ْم َي َت َفَّك ُر وَن } (النحل ‪ .)44‬وقد أعلن الرسول (ص)‬
‫كل ما أنزل إليه من وحي ولم يكتم شيئًا ‪ ،‬إذ أعلنه صوتيًا بمعنى نطقه بنفسه‬
‫أمام الناس‪ ،‬لكن دون أن يشرح شيئًا منه ومعنى ذلك أن مهمة البيان أوكلت له‬

‫(ص) ونحن علينا مهمة التفكير في معانيه‪.‬‬

‫البالغ‪ :‬هو أن يصل ما يريده المتكلم إلى السامع‪ ،‬ومنه البالغة التي تكون في‬
‫القول لقوله تعالى‪َ ..{ :‬و ُق ل َّل ُه ْم ِف ي َأ نُف ِس ِه ْم َق ْو ًال َبِليًغ ا} (النساء ‪ .)63‬ال عالقة‬

‫للبالغة بالجمال اللفظي وهي على مستويات‪ ،‬بحيث نجد أقل مستوى لها هو‬
‫لغة الصم والبكم وهي لغة اإلشارة‪َ ..{ :‬ق اَل آَي ُت َك َأ َّال ُتَك ِّلَم الَّن اَس َث الَثَة َأ َّي اٍم ِإ َّال‬
‫َر ْم ًز ا‪( }..‬آل عمران ‪ ،)41‬ثم ترتقي مستوياتها حتى تصل إلى أعلى األنواع الذي‬
‫نجده في التنزيل الحكيم‪ ،‬ألّن البالغة فيه جاءت بحيث يصل المعنى للسامع أو‬
‫القارئ بأقل عدد من الكلمات وعدم وجود الترادف والحشوية لقوله تعالى‪َّ{ :‬م ا‬

‫‪3/39‬‬

‫ُغ‬

‫َأ‬
‫ِّل‬

‫ُأ‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫ُأ‬
‫َع َلى الَّر ُس وِل ِإ َّال اْل َب الُغ ‪( }..‬المائدة ‪ ،)99‬وقوله‪َ{ :‬ي ا َأ ُّي َه ا الَّر ُس وُل َبِّلْغ َم ا نِز َل ِإ َلْي َك‬
‫ِم ن َّر ِّبَك َو ِإ ن َّل ْم َتْف َع ْل َف َم ا َبَّل ْغ َت ِر َس اَلَت ُه ‪( }..‬المائدة ‪.)67‬‬

‫تفصيل الكتاب (فهرسة الكتاب)‪:‬‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫هو مجموع اآليات التي وجدنا‬

‫أّن ها تمّث ل مقدمة كتاب هللا عّز وجّل ‪ .‬وهذه اآليات تقّد م لنا فهرسة الكتاب كله‪،‬‬
‫بحيث ترشدنا للمواضيع التي تّم التطّر ق إليها في التنزيل الحكيم‪ .‬وهي ليست‬
‫من اآليات المحكمات وال تفصيلها بمعنى أنها ليست من آيات الرسالة (أي ليست‬

‫من آيات أّم الكتاب وال من تفصيلها) ألّن ه ليس فيها أّي تشريعات‪ .‬كما أنها ليست‬
‫من آيات النبّو ة بمعنى أنها ليست من اآليات المتشابهات وال من تفصيلها (أي‬

‫ليست من آيات القرآن وتفصيله وال من آيات السبع المثاني) ألّن ه ليس فيها أّي‬
‫قوانين كونّي ة أو أحداث إنسانّي ة‪ .‬وآيات تفصيل الكتاب وصف تفصيلي للتنزيل‬
‫الحكيم‪ ،‬كقوله تعالى‪َ{ :‬ذ ِلَك اْل ِكَت اُب َال َر ْي َب ِف يِه …} (البقرة ‪ ،)2‬وقوله‪َ{ :‬و َم ا َك اَن‬
‫َأ‬
‫َه َذ ا اْل ُق ْر آُن ن ُي ْف َت َر ى ِم ن ُد وِن الَّل ِه َو َلِكن َت ْص ِد يَق اَّل ِذ ي َبْي َن َي َدْي ِه َو َتْف ِص يَل اْل ِكَت اِب‬
‫َال َر ْي َب ِف يِه ِم ن َّر ِّب اْل َع اَلِم يَن } (يونس ‪ .)37‬وقد جاءت من عند هللا مباشرة‪ ،‬ال من‬
‫اللوح المحفوظ شأن اآليات المتشابهات وال من الكتاب المبين شأن القصص‬

‫القرآني‪.‬‬

‫الترتيل‪:‬‬

‫هو جمع اآليات ذات الموضوع الواحد في رتل‪ .‬مثل ترتيل اآليات‬

‫التي تتعلق بموضوع آدم أو خلق الكون‪ .‬والترتيل يكون لمواضيع القرآن فقط‬
‫لقوله تعالى‪َ …{ :‬و َر ِّت ِل اْل ُق ْر آَن َت ْر ِتيًال} (المّز ّم ل ‪ .)4‬وتأتي عملية تأويل مواضيع‬
‫القرآن بعد ترتيلها‪ .‬أّم ا مواضيع الرسالة فليس فيها ترتيل ألّن مواضيعها مصّن فة‬
‫حسب المحكم وتفصيله‪ .‬فكّل آية محكمة تؤخذ مع تفصيلها‪{ :‬الر ِكَت اٌب ُأ ْح ِكَم ْت‬
‫آَي اُت ُه ُث َّم ُف ِّص َلْت ِم ن َّل ُد ْن َح ِك يٍم َخ ِب ير} (هود ‪ .)1‬وتخضع آيات الرسالة لعملية‬

‫االجتهاد بعد فرز المحكم وتفصيله‪.‬‬

‫النبأ‪ :‬هو المعلومة التي تحتمل الحقيقة والوهم لقوله تعالى‪َ{ :‬و ُك ًّال َّنُق ُّص َع َلْي َك‬
‫ِم ْن َأ نَب اء الُّر ُس ِل َم ا ُن َث ِّب ُت ِب ِه ُف َؤ اَد َك َو َج اَء َك ِف ي َه ِذ ِه اْل َح ُّق َو َم ْو ِع َظ ٌة َو ِذ ْك َر ى‬
‫ِلْل ُم ْؤ ِم ِنيَن } (هود ‪ .)121‬وخصائص النبأ أنه إجمالي مختصر‪ ،‬وهو غيب سواء‬

‫غيب ماٍض أو حاضر أو مستقبل‪ ،‬وتنتفي الحضورية في النبأ ألّن له منّب ئًا به‬
‫وليس له مخبر به‪ .‬وكان النبي (ص) حامًال ألنباء ولم يكن مخبرًا ألخبار‪ .‬واإلنباء‬

‫يأتي من مقام النبّو ة ال من مقام الرسالة‪ .‬والقرآن هو كتاب نبّو ة محّم د (ص)‬
‫وفيه القصص القرآني وهي من أنباء الماضي لقوله تعالى‪َ{ :‬كَذ ِلَك َنُق ُّص َع َلْي َك‬
‫ِم ْن َأ نَب اء َم ا َق ْد َس َب َق …} (طه ‪ .)99‬كما فيه أنباء المستقبل من قيام الساعة‬

‫والجّن ة والنار… لقوله‪َ{ :‬و َلَق ْد َج اَء ُه م ِّم َن اَألنَب اء َم ا ِف يِه ُم ْز َد َج ٌر } (القمر ‪.)4‬‬

‫الخبر‪:‬‬

‫هو المعلومة التي تحتمل الصدق والكذب والخطأ والصواب ألّن للخبر‬

‫مخبرًا به‪ .‬والخبر تفصيلي مطَّو ل على عكس النبأ‪ .‬وال بّد من أن يكون راوي‬
‫الخبر حاضرًا يشهد وقوعه بعينيه لقوله تعالى‪ِ{ :‬إ ْذ َق اَل ُم وَس ى َأِلْه ِلِه ِإ ِّني آَنْس ُت‬
‫َناًر ا َس آِتيُك م ِّم ْنَه ا ِب َخ َب ٍر } (النمل ‪.)7‬‬

‫الفرقان‪:‬‬

‫هو الوصايا العشر عند موسى ومحّم د (ص) والحكمة عند عيسى‪،‬‬

‫ويمّث ل الصراط المستقيم في التنزيل الحكيم‪ .‬ورد في اآليتين (‪ )152-151‬في‬
‫سورة األنعام بحيث ختم هللا عّز وجّل هاتين اآليتين بعد ذكر األمور التي تمّث ل‬

‫‪4/39‬‬

‫َأ‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫الصراط المستقيم فيهما باآلية ‪ 153‬بقوله تعالى‪َ{ :‬و َأ َّن َه َذ ا ِص َر اِط ي ُم ْس َتِق يًم ا‬
‫َف اَّت ِب ُع وُه َو َال َت َّت ِب ُع وْا الُّس ُب َل َف َت َف َّر َق ِب ُك ْم َع ن َس ِب يِلِه َذ ِلُك ْم َو َّص اُك م ِب ِه َلَع َّلُك ْم َت َّت ُق وَن }‪.‬‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫والصراط المستقيم من اآليات المحكمات (من أّم الكتاب)‪.‬‬

‫التوراة‪ :‬يمّث ل نبّو ة موسى‪ ،‬وفيه جاء ذكر الكونّي ات والقصص دون أحكام‪،‬‬
‫وجاء متناسبًا مع مستوى وعي الناس زمن وحيه إلى موسى‪ ،‬لذا ما جاء فيه‬
‫من معلومات بدائّي ة جّد ًا وال تتناسب مع مستوى وعي الناس الحالي‪ .‬وقد نزلت‬
‫األحكام لموسى مستقلة في الكتاب (شريعة موسى) وفي األلواح (الوصايا‬

‫العشر)‪ ،‬وفصل هللا عّز وجّل بين كتاب موسى والوصايا العشر ألنها كانت‬

‫ستنتقل إلى َم ن بعده من الرسل (عيسى ومحّم د) كما هي‪.‬‬

‫اإلنجيل‪ :‬يمّث ل نبّو ة عيسى‪ ،‬وال توجد فيه أّي أحكام‪ ،‬ألّن كتاب الشريعة عند‬
‫عيسى هو ذاته كتاب الشريعة عند موسى معّد ًال لقوله تعالى‪َ{ :‬و ُي َع ِّلُم ُه اْل ِكَت اَب‬
‫َو اْل ِح ْك َم َة َو الَّت ْو َر اَة َو اِإلنِج يَل } (آل عمران ‪.)48‬‬
‫َأ‬
‫أهل الكتاب‪ :‬هم اليهود والنصارى لقوله تعالى‪َ{ :‬ي ا ْه َل اْل ِكَت اِب ِلَم ُت َح اُّج وَن‬
‫ُأ‬
‫ِف ي ِإ ْبَر اِه يَم َو َم ا نِز َلِت الَّت ْو َر اُة َو اِإلنِج يُل ِإ َّال ِم ن َبْع ِد ِه َأ َف َال َت ْع ِق ُل وَن } (آل عمران‬
‫‪ .)65‬والكتاب المقّد س بقسميه العهد القديم والعهد الجديد يتألف من‪ :‬الكتاب‬

‫(الشريعة) ‪ +‬الحكمة (الوصايا) ‪ +‬التوراة (نبّو ة موسى) ‪ +‬اإلنجيل (نبّو ة عيسى)‪.‬‬

‫فالكتاب عند موسى وعيسى هو آيات األحكام فقط أو ما يقال عنها الشريعة‪:‬‬
‫{َو ِإ ْذ آَت ْي َنا ُم وَس ى اْل ِكَت اَب َو اْل ُف ْر َق اَن َلَع َّلُك ْم َت ْه َت ُد وَن } (البقرة ‪ ،)53‬وأوحي إلى‬

‫محّم د (ص) منطوقًا ال مخطوطًا وَخ ّط ه الناس‪ .‬وكتاب عيسى هو أيضًا ما جاء‬
‫لعيسى من شريعة لقوله تعالى‪َ{ :‬ق اَلْت َر ِّب َأ َّن ى َي ُك وُن ِلي َو َلٌد َو َلْم َي ْم َس ْس ِني َبَش ٌر‬
‫َق اَل َكَذ ِلِك الَّل ُه َي ْخ ُل ُق َم ا َي َش اء ِإ َذ ا َق َض ى َأ ْم ًر ا َف ِإ َّن َم ا َي ُق وُل َلُه ُك ن َف َي ُك وُن * َو ُي َع ِّلُم ُه‬
‫اْل ِكَت اَب َو اْل ِح ْك َم َة َو الَّت ْو َر اَة َو اِإلنِج يَل } (آل عمران ‪ .)48-47‬فكتاب موسى يختلف‬

‫عن التوراة وكتاب عيسى يختلف عن كّل من التوراة واإلنجيل ألّن التوراة يمّث ل‬
‫نبّو ة موسى واإلنجيل يمّث ل نبّو ة عيسى وليس فيهما أّي أحكام‪.‬‬
‫اإلسالم‪ :‬هو اإليمان تسليمًا بوجود هللا وباليوم اآلخر وأداء العمل الصالح‬
‫لقوله تعالى‪ِ{ :‬إ َّن اَّل ِذ يَن آَم ُن وْا َو اَّل ِذ يَن َه اُد وْا َو الَّن َص اَر ى َو الَّص اِب ِئيَن َم ْن آَم َن ِب الَّل ِه‬
‫َو اْل َي ْو ِم اآلِخ ِر َو َع ِم َل َص اِلًح ا َفَلُه ْم َأ ْج ُر ُه ْم ِع نَد َر ِّبِه ْم َو َال َخ ْو ٌف َع َلْي ِه ْم َو َال ُه ْم‬
‫َي ْح َز ُن وَن } (البقرة ‪ .)62‬فاإليمان بالله هو التسليم بوحدانيته والتصديق بنبّو ات‬
‫األنبياء ورساالت الرسل كل في زمانه‪ .‬فهناك من صّد ق بنبّو ة نوح أو إبراهيم أو‬
‫يعقوب‪َ{ :‬أ ْم ُك نُت ْم ُش َه َد اء ِإ ْذ َح َض َر َي ْع ُق وَب اْل َم ْو ُت ِإ ْذ َق اَل ِلَب ِنيِه َم ا َت ْع ُب ُد وَن ِم ن‬
‫َبْع ِد ي َق اُل وْا َنْع ُب ُد ِإ َلَه َك َو ِإ َلَه آَباِئَك ِإ ْبَر اِه يَم َو ِإ ْس َم اِع يَل َو ِإ ْس َح اَق ِإ َلًه ا َو اِح ًد ا َو َنْح ُن‬
‫َلُه ُم ْس ِلُم وَن } (البقرة ‪ ،)133‬وهناك من صّد ق بنبّو ة موسى‪َ{ :‬و َج اَو ْز َنا ِب َب ِني‬

‫ِإ ْس َر اِئيَل اْل َب ْح َر َف َأْت َب َع ُه ْم ِف ْر َع ْو ُن َو ُج ُن وُد ُه َبْغ ًي ا َو َع ْد ًو ا َح َّت ى ِإ َذ ا َأ ْد َر َك ُه اْل َغ َر ُق َق اَل‬
‫آَم نُت َأ َّن ُه ال ِإ َلَه ِإ َّال اَّل ِذ ي آَم َنْت ِب ِه َبُن و ِإ ْس َر اِئيَل َو َأ َنْا ِم َن اْل ُم ْس ِلِم يَن } (يونس ‪،)90‬‬
‫وهناك من صّد ق بنبّو ة عيسى‪َ{ :‬فَلَّم ا َأ َح َّس ِع يَس ى ِم ْنُه ُم اْل ُكْف َر َق اَل َم ْن َأ نَص اِر ي‬
‫ِإ َلى الَّل ِه َق اَل اْل َح َو اِر ُّي وَن َنْح ُن َأ نَص اُر الَّل ِه آَم َّن ا ِب الَّل ِه َو اْش َه ْد ِب َأَّن ا ُم ْس ِلُم وَن } (آل‬
‫عمران ‪ ،)52‬كما هناك من صّد ق بنبّو ة محّم د (ص)‪ُ{ :‬ق ْل ِإ َّن َم ا ُي وَح ى ِإ َلَّي َأ َّن َم ا ِإ َلُه ُك ْم‬
‫ِإ َلٌه َو اِح ٌد َف َه ْل َأ نُت م ُّم ْس ِلُم وَن } (األنبياء ‪ .)108‬فكّل هؤالء يؤمنون بالله واليوم‬
‫اآلخر‪ ،‬وقد سّم اهم التنزيل الحكيم “المسلمين” على اختالف مللهم‪ .‬ولهذا فإّن‬

‫‪5/39‬‬

‫هللا‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫شهادة أْن “ال إله إال هللا” هي تذكرة الدخول إلى دين اإلسالم مهما كانت مّل ة‬
‫اإلنسان‪ .‬واإلسالم ُي بنى على العمل الصالح بعد اإليمان تسليمًا بوجود هللا‬
‫وباليوم اآلخر‪ ،‬وقد جعل هللا اإليمان به مسّل مة ال يمكن البرهان عليها علميًا أو‬
‫دحضها علميًا ‪ ،‬لذا فهي خيار وقناعة يتساوى فيهما أينشتاين وبائع الطعمية‪،‬‬
‫وفيها تظهر عدالة رّب العالمين‪ ،‬إذ يجب على المسلم أن يكون عنده ذرة شّك‬

‫في وجود هللا‪ ،‬والملحد عنده ذرة شّك في اإللحاد‪ ،‬وهذا الشّك هو الدافع‬

‫األساسي وراء تقّد م المعارف اإلنسانية قاطبة‪ ،‬ومبدأ الشك هذا وضعه إبراهيم‬
‫عليه السالم‪ .‬أّم ا العمل الصالح فيرتكز على القيم اإلنسانية وعلى رأسها الوصايا‬

‫العشر (الفرقان) المذكورة في سورة األنعام التي خضعت للتراكم بين الرساالت‪.‬‬
‫كما ُي بنى اإلسالم على التشريع الذي خضع للتطّو ر وانتهى بالتشريع الحنيفي‬

‫المتغّي ر (الحدودي)‪ ،‬وعلى الشعائر التي خضعت لالختالف‪.‬‬

‫اإليمان‪ :‬هو اإليمان بنبّو ة محّم د (ص) بعد اإليمان بالله واليوم اآلخر والعمل‬
‫الصالح‪ ،‬أي إّن اإليمان بالنبي (ص) يأتي بعد اإلسالم‪ ،‬ويتجّل ى في شهادة أّن‬
‫“محّم دًا رسول هللا” لقوله تعالى‪َ{ :‬و اَّل ِذ يَن آَم ُن وا َو َع ِم ُل وا الَّص اِلَح اِت َو آَم ُن وا ِب َم ا ُن ِّز َل‬
‫َع َلى ُم َح َّم ٍد َو ُه َو اْل َح ُّق ِم ن َّر ِّبِه ْم َكَّف َر َع ْنُه ْم َس ِّي َئ اِت ِه ْم َو َأ ْص َلَح َباَلُه ْم } (محّم د ‪ ،)2‬وقد‬

‫سّم اهم هللا في كتابه “المؤمنين”‪ .‬وأركان اإليمان بنبّو ته (ص) هي أداء الشعائر‬
‫(الصالة والزكاة‪ ،‬الصوم‪ ،‬الحج) لقوله تعالى‪َ{ :‬ق ْد َأ ْفَلَح اْل ُم ْؤ ِم ُن وَن * اَّل ِذ يَن ُه ْم ِف ي‬
‫َص الِت ِه ْم َخ اِش ُع وَن * َو اَّل ِذ يَن ُه ْم َع ِن الَّل ْغ ِو ُم ْع ِر ُض وَن * َو اَّل ِذ يَن ُه ْم ِللَّز َك اِة َف اِع ُل وَن }‬
‫(المؤمنون ‪ ،)3-1‬وهم بذلك “مسلمون مؤمنون”‪ ،‬فهم مسلمون ألنهم يؤمنون بالله‬

‫واليوم اآلخر ويقومون بالعمل الصالح‪ ،‬ومؤمنون ألّن هم يؤمنون بنبّو ة محّم د‬
‫(ص) ويؤّد ون الشعائر‪ .‬وبذلك هم ينطقون بالشهادتين‪ :‬إذ باألولى صاروا‬
‫مسلمين‪ ،‬وبالثانية صاروا مؤمنين‪ .‬ومصطلح “مؤمنون” أصبح وقفًا على أتباع‬
‫مّل ة محّم د (ص) فقط في التنزيل الحكيم ألّن مصطلح “المؤمنون” في زمن كّل‬
‫نبي يطلق على من يؤمن به حصرًا ‪ .‬ولّم ا جاء الوحي للنبي (ص) أطلق مصطلح‬

‫“المؤمنون” على كل من آمن به (ص) وسّم ى المؤمنين بموسى “اليهود”‬
‫والمؤمنين بعيسى “النصارى”‪ .‬فأصبح مصطلح “المؤمنون” لقبًا خاصًا بأتباع‬

‫محّم د (ص) في التنزيل‪.‬‬

‫اإلجرام‪ :‬هو قطع الصلة بالله وبالقيم اإلنسانية‪ .‬بإنكار وجود هللا وإنكار اليوم‬
‫اآلخر‪ ،‬واالمتناع عن القيام بالعمل الصالح لقوله تعالى‪ِ{ :‬إ َّال َأ ْص َح اَب اْل َي ِم يِن * ِف ي‬
‫َج َّن اٍت َي َت َس اَء ُل وَن * َع ِن اْل ُم ْج ِر ِم يَن * َم ا َس َلَكُك ْم ِف ي َس َق َر * َق اُل وا َلْم َنُك ِم َن‬
‫اْل ُم َص ِّليَن * َو َلْم َنُك ُن ْط ِع ُم اْل ِم ْس ِكيَن * َو ُك َّن ا َنُخ وُض َم َع اْل َخ اِئِض يَن * َو ُك َّن ا ُنَك ِّذ ُب‬

‫ِب َي ْو ِم الِّد يِن } (المّد ثر ‪ .)47-39‬فالمجرم هو الذي يقطع صلته بالله بعدم إيمانه‬
‫بوجوده وباليوم اآلخر ويقطع صلته بالمجتمع بعدم االلتزام بالقيم اإلنسانية‪.‬‬
‫الشرك‪ :‬هو اإليمان بمبدأ الثبات‪ .‬وال يلزم في الشرك أن يكون علنيًا ‪ .‬وللشرك‬
‫أنواع عديدة أسوأها شرك التجسيد الذي أشار إليه تعالى بقوله‪ِ{ :‬إ َّن الّل َه َال َي ْغ ِف ُر‬
‫َأ ن ُي ْش َر َك ِب ِه َو َي ْغ ِف ُر َم ا ُد وَن َذ ِلَك ِلَم ن َي َش اُء َو َم ن ُي ْش ِر ْك ِب الّل ِه َف َق ِد اْف َت َر ى ْث مًا‬
‫ِإ‬
‫َع ِظ يمًا } (النساء ‪ .)48‬والشرك بالله هو أن يجعل اإلنسان لله شريكًا في العبادة‬
‫والدعاء‪ .‬والشرك لسان حال وليس لسان مقال ألّن ه ال يوجد إنسان في األرض‬
‫قال أو يقول عن نفسه إنه مشرك‪ .‬فالشرك هو السكون في الفكر والتوقف عن‬
‫التطّو ر كما جاء في قوله تعالى على من أنكر التغّي ر وآمن بالثبات‪َ{ :‬و َد َخ َل َج َّنَت ُه‬

‫‪6/39‬‬

‫ِّل‬

‫َأ‬

‫َأ‬

‫َأ‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫َو ُه َو َظ اِلٌم ِّلَن ْف ِس ِه َق اَل َم ا َأ ُظ ُّن َأ ن َت ِب يَد َه ِذ ِه َأ َبًد ا} (الكهف ‪ .)35‬والثبات على مبدأ‬
‫ُأ‬
‫اآلبائية هو أيضًا شرك كما جاء في قوله تعالى‪ِ …{ :‬إ َّن ا َو َج ْد َنا آَباَء َنا َع َلى َّم ٍة‬
‫َو ِإ َّن ا َع َلى آَث اِر ِه م ُّم ْق َت ُد وَن } (الزخرف ‪.)23‬‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫الكفر‪ :‬هو موقف علني واٍع ضد أمر ما‪ ،‬والكفر لسان مقال أي تصّر ف وموقف‬
‫عدواني‪ .‬فالكفر صفة إضافية لصفة الشرك فالكافر مشرك معلن عن شركه قوًال‬
‫ُأ‬
‫أو عمًال في قوله تعالى‪َ …{ :‬و اَّل ِذ يَن َكَف ُر وا َع َّم ا نِذ ُر وا ُم ْع ِر ُض وَن } (األحقاف ‪.)3‬‬
‫والكفر جاء معنًى مقّي دًا دائمًا بالموقف المعّب ر فيه عن الكفر‪ ،‬أي بتوضيح الكفر‬
‫بماذا؟ فالكافر بالله هو المشرك به والمعلن عن ذلك بلسان مقال‪ ،‬والكافر بنبّو ة‬
‫محّم د (ص) ورسالته هو كّل من اّت خذ موقفًا علنيًا عدائيًا ضّد ه (ص) بتكذيبه‬
‫ومعاداته والتآمر عليه ومحاربته لقوله تعالى‪َ{ :‬و ْذ َي ْم ُك ُر َك اَّل ِذ يَن َكَف ُر وْا‬
‫ِب‬
‫ِإ‬
‫ْل‬
‫َّل‬
‫َّل‬
‫ِلُي ْث ِب ُت وَك َأ ْو َي ْق ُت ُل وَك َأ ْو ُي ْخ ِر ُج وَك َو َي ْم ُك ُر وَن َو َي ْم ُك ُر ال ُه َو ال ُه َخ ْي ُر ا َم اِك ِر يَن }‬
‫(األنفال ‪ …)30‬وفي الحروب يصبح وصف “الكافر” وصفًا يتراشق به الطرفان‬

‫المتحاربان‪ ،‬فكّل طرف يطلق على الطرف اآلخر لقب “كافر” ألّن ه أظهر العداء له‪،‬‬

‫لهذا قال هللا تعالى للمؤمنين من أتباع الرسول عن خصومهم الذين حاربوهم‪:‬‬
‫{يا َأ ُّي َه ا اَّل ِذ يَن َآ َم ُن وا ِإ َذ ا َلِق يتُم اَّل ِذ يَن َكَف ُر وا َز ْح ًف ا َفاَل ُت َو ُّل وُه ُم اَأْلْد َباَر } (األنفال ‪.)15‬‬
‫وحّت ى موقعة الجمل حصلت بين فئتين كافرتين‪ ،‬ألّن كّل واحدة منهما كفرت‬
‫بأحقية األخرى في السلطة‪.‬‬

‫الرسالة (أّم الكتاب وتفصيلها)‪ :‬هي اآليات التي تشتمل على آيات‬
‫أّم الكتاب (الكتاب المحكم) وعلى آيات تفصيلها لقوله تعالى‪{ :‬الر ِكَت اٌب ُأ ْح ِكَم ْت‬
‫آَي اُت ُه ُث َّم ُف ِّص َلْت ِم ن َّل ُد ْن َح ِك يٍم َخ ِب يٍر } (هود ‪ .)1‬وقد أصبح محّم د (ص) رسوًال‬

‫بالكتاب المحكم (أّم الكتاب) وتفصيله‪ .‬وكتاب الرسالة بمحكمه وتفصيله يحتمل‬
‫الطاعة والمعصية لقوله تعالى‪َ{ :‬و َأ ِط يُع وْا الَّل َه َو الَّر ُس وَل َلَع َّلُك ْم ُت ْر َح ُم وَن } (آل‬
‫عمران ‪ ،)132‬وهو الذي أطلق عليه التنزيل الحكيم مصطلح كتاب كمعنى ثاٍن‬
‫للكتاب كما هو عند موسى وعيسى‪.‬‬

‫اآليات المحكمات (أّم الكتاب)‪ :‬هي جزء من الرسالة‪ ،‬وهي آيات‬
‫َأ‬
‫الكتاب المحكم وتمّث ل آيات أّم الكتاب لقوله تعالى‪ُ{ :‬ه َو اَّل ِذ َي نَز َل َع َلْي َك اْل ِكَت اَب‬
‫ُأ‬
‫ِم ْنُه آَي اٌت ُّم ْح َك َم اٌت ُه َّن ُّم اْل ِكَت اِب …} (آل عمران ‪ ،)7‬وعددها (‪ )19‬آية في الكتاب‬
‫حسب ما توّص لنا إليه في بحثنا‪ ،‬وقد جاء تفصيلها في الرسالة‪ .‬وآيات أم‬
‫الكتاب (‪ )19‬آيات مغلقة ألّن ها ال تخضع لالجتهاد‪ .‬وجاءت مواضيعها حول‬

‫المحّر مات واألوامر والنواهي والحدود والشعائر والقيم‪.‬‬

‫آيات تفصيل أم كتاب‪:‬‬

‫هي جزء من الرسالة‪ ،‬وهي آيات تفصيل اآليات‬

‫المحكمات أي تفصيل آيات أّم الكتاب وعددها يزيد عن ‪ 993‬آية دون تكرار كما‬

‫توّص لنا إليه بعد الدراسة والبحث‪ ،‬ونرى أّن ه عدد قابل للتعديل ألنه جاء نتيجة‬
‫بحث تم القيام به ألول مرة في تاريخ الرسالة المحّم دية‪ .‬جاء في آيات تفصيل‬

‫أّم الكتاب تفصيل مواضيع المحّر مات واألوامر والنواهي والحدود والشعائر‬
‫والقيم لقوله تعالى‪َ{ :‬و َلَق ْد ِج ْئ َناُه م ِب ِكَت اٍب َف َّص ْل َناُه َع َلى ِع ْل ٍم ُه ًد ى َو َر ْح َم ًة ِّلَق ْو ٍم‬
‫ُي ْؤ ِم ُن وَن } (األعراف ‪.)52‬‬

‫‪7/39‬‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫اآليات المتشابهات‪ :‬هي آيات القرآن مضافًا إليها السبع المثاني‪ ،‬وهي‬
‫اآليات الشارحة للقوانين الكونية واإلنسانية‪ ،‬التي أصبح بها محّم د (ص) نبّي ًا‬
‫لقوله تعالى‪ُ{ :‬ه َو اَّل ِذ َي َأ نَز َل َع َلْي َك اْل ِكَت اَب ِم ْنُه آَي اٌت ُّم ْح َك َم اٌت ُه َّن ُأ ُّم اْل ِكَت اِب َو ُأ َخ ُر‬
‫ُم َت َش اِب َه اٌت …} (آل عمران ‪ ،)7‬فالقرآن من المتشابهات مضافًا إليه السبع المثاني‬
‫التي هي أحسن الحديث‪{ :‬الَّل ُه َنَّز َل َأ ْح َس َن اْل َح ِد يِث ِكَت اًبا ُّم َت َش اِب ًه ا َّم َث اِن َي …}‬

‫(الزمر ‪ .)23‬وهذه اآليات تحتمل التصديق والتكذيب‪ .‬وجزء منها فقط قابل‬

‫للتأويل من خالل آيات تفصيلها‪.‬‬

‫آيات تفصيل المتشابه‪ :‬هي اآليات التي ُف ّص لت فيها بعض اآليات‬
‫المتشابهات الموجودة في القرآن فقط لقوله تعالى‪ِ{ :‬كَت اٌب ُف ِّص َلْت آَي اُت ُه ُق ْر آًنا‬
‫َع َر ِب ًّي ا ِّلَق ْو ٍم َي ْع َلُم وَن } (فصلت ‪ ،)3‬ألّن السبع المثاني ال تفصيل لها‪ .‬وهناك جزء من‬
‫آيات القرآن ال تفصيل لها ألّن ه ال يمكن تأويلها مثل قّص ة خلق آدم وبداية الكون‬
‫ونهايته لقوله تعالى‪َ{ :‬ه ْل َي نُظ ُر وَن ِإ َّال َت ْأِو يَلُه َي ْو َم َي ْأِتي َت ْأِو يُل ُه َي ُق وُل اَّل ِذ يَن َنُس وُه‬
‫ِم ن َق ْب ُل َق ْد َج اَء ْت ُر ُس ُل َر ِّبَنا ِب اْل َح ِّق َف َه ل َّل َنا ِم ن ُش َف َع اء َف َي ْش َف ُع وْا َلَنا} (األعراف‬

‫‪ .)53‬والقصص القرآني بما فيه القصص المحّم دي هو آيات تفصيل لألحداث‬

‫التاريخية في القرآن‪.‬‬

‫الناسخ والمنسوخ‪:‬‬

‫النسخ هو استبدال حكم ورد في رسالة سابقة بآخر‬

‫أيسر منه في رسالة الحقة‪ .‬فقد ينتقل بند من بنود شريعة ما كما هو إلى شريعة‬
‫تالية (الفرقان)‪ ،‬أو ُي عَّد ل كحكم الزنا بالرجم عند موسى الذي تحّو ل إلى حكم‬
‫الجلد كحّد أعلى عند محّم د (ص)‪ ،‬أو ُي لغى كحكم قتل الولد العاق في شريعة‬

‫موسى‪ ،‬أو يضاف بند جديد كاإلرث في الرسالة المحّم دية‪ .‬أّم ا بين آيات التنزيل‬

‫الحكيم فال ناسخ وال منسوخ ألّن الرسالة المحّم دية هي الرسالة الخاتم وجاءت‬
‫رحمة للعالمين لقوله تعالى‪َ{ :‬و َم ا َأ ْر َس ْل َناَك ِإ َّال َر ْح َم ًة ِّلْل َع اَلِم يَن } (األنبياء ‪،)107‬‬
‫ُخ ّف فت فيها العقوبات التي كانت في الرساالت السابقة لها‪{ :‬اَّل ِذ يَن َي َّت ِب ُع وَن‬
‫الَّر ُس وَل الَّن ِب َّي اُأل ِّم َّي اَّل ِذ ي َي ِج ُد وَنُه َم ْك ُت وًبا ِع نَدُه ْم ِف ي الَّت ْو َر اِة َو اِإلنِج يِل َي ْأُم ُر ُه م‬
‫ِب اْل َم ْع ُر وِف َو َي ْنَه اُه ْم َع ِن اْل ُم نَك ِر َو ُي ِح ُّل َلُه ُم الَّط ِّي َب اِت َو ُي َح ِّر ُم َع َلْي ِه ُم اْل َخ َب اِئ َث َو َي َض ُع‬
‫َع ْنُه ْم ِإ ْص َر ُه ْم َو اَألْغ الَل اَّل ِتي َك اَنْت َع َلْي ِه ْم …} (األعراف ‪ .)157‬والرسالة المحّم دية‬
‫هي المرحلة االنتقالية بين انتهاء الوحي اإللهي وانتهاء التشريع اإللهي وختمه‬

‫بتوقف النسخ بين الرساالت اإللهية‪ ،‬وبداية التشريع اإلنساني الحنيفي باالجتهاد‬
‫في تفصيل المحكم الذي جاء في الرسالة اإللهية الخاتمة‪ .‬يتم النسخ بين‬

‫التشريعات اإلنسانية حسب تطّو ر التاريخ وتطّو ر الظروف الموضوعية‬
‫للمجتمعات‪ .‬والتشريع والنسخ اإلنساني مهّم ة البرلمانات والمجالس التشريعية‪.‬‬
‫وأول تشريع إنساني واجب نسخه هو اجتهادات النبي (ص) التي قام فيها‬

‫بتنظيم مجتمعه (قانون مدني) حسب ظروف التطّو ر التاريخي لمجتمعه بدون‬

‫أن يخالف التشريع الحنيفي الذي جاء في الرسالة اإللهية الموجودة في‬

‫المصحف‪ .‬واجتهاداته واجبة النسخ بعده ألنها أصبحت بعده اجتهادات‬
‫متجاوزة معرفيًا وتشريعيًا ‪.‬‬
‫جاء (المجيء)‪ :‬المجيء بالشيء هو إحضاره‪ .‬وإحضار الشيء يكون من‬
‫خارج دائرة من جاء به لقوله تعالى‪َ{ :‬ي ا َأ َبِت ِإ ِّني َق ْد َج اَء ِني ِم َن اْل ِع ْل ِم َم ا َلْم َي ْأِتَك‬
‫َف اَّت ِب ْع ِني َأ ْه ِد َك ِص َر اًط ا َس ِو ًّي ا} (مريم ‪ .)43‬فالفرق في اآلية واضح بين جاء وأتى‪،‬‬

‫ألّن العلم جاء إلبراهيم من رّبه أي من خارج دائرة إبراهيم المعرفية وهذا العلم‬
‫‪8/39‬‬

‫هللا‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫غير موجود داخل الدائرة المعرفية لوالده‪ .‬فالرسول (ص) جاءه الوحي من هللا‬
‫أي من خارج دائرته المعرفية وهذا الوحي مقّد س وأبدي‪ ،‬أّم ا اجتهاداته (ص)‬

‫في التشريع فقد أتى بها من داخل دائرته المعرفية وهي ظرفية مرحلية قابلة‬
‫للنسخ‪.‬‬
‫آتى (إيتاء)‪ :‬إيتاء الشيء هو إعطاؤه‪ .‬وإيتاء الشيء المعطى يكون من‬
‫داخل دائرة المعطي‪ ،‬ألّن إيتاء الشيء يتطّل ب أوًال امتالكه قبل إعطائه لقوله‬
‫تعالى‪َ{ :‬و َآ ُت وا الِّن َس اَء َص ُد َق اِت ِه َّن ِنْح َلة} (النساء ‪ ،)4‬وقوله تعالى‪َ{ :‬و َأ ِق يُم وا الَّص اَل َة‬
‫َو َآ ُت وا الَّز َك اَة َو َأ ْق ِر ُض وا الَّل َه َق ْر ًض ا َح َس ًن ا} (المزمل ‪ .)20‬فقوله تعالى‪َ …{ :‬و َم ا آَت اُك ُم‬
‫الَّر ُس وُل َف ُخ ُذ وُه …} (الحشر ‪ )7‬يعني ما أعطاكم الرسول من عطاء من عنده‪ ،‬أي‬

‫ما صدر عنه من اجتهادات إنسانية متعلقة بالتشريع لمجتمعه في حياته‬
‫باعتباره قائدًا أعلى له وال عالقة لألمر بالوحي‪ .‬وفي هذه االجتهادات كانت‬
‫الطاعة واجبة على أهل زمانه فقط من أفراد مجتمعه‪ .‬علما أّن فعل أتى من‬
‫نفس جذر فعل آتى لكن يختلف معه في المعنى‪ ،‬بحيث أّن فعل أتى من اإلتيان‬

‫وهو فعل مجرد يقع على الفاعل بينما فعل آتى فمن اإليتاء وهو فعل مزيد ويقع‬
‫على المفعول وليس الفاعل‪ ،‬فآتى اإلنسان شيئا بمعنى أعطاه لغيره‪ ،‬بينما أتى‬

‫اإلنسان فمعناها حضر بنفسه كما جاء في قوله تعالى‪َ{ :‬ي ْو َم ال َي نَف ُع َم اٌل َو ال‬
‫َبُن وَن * ِإ َّال َم ْن َأ َت ى الَّل َه ِب َق ْل ٍب َس ِل يٍم } (الشعراء ‪.)89-88‬‬
‫أولو األمر‪ :‬هم ممّث لو السلطة التشريعية في المجتمع لقوله تعالى‪َ{ :‬ي ا َأ ُّي َه ا‬
‫ُأ‬
‫اَّل ِذ يَن آَم ُن وْا َأ ِط يُع وْا الَّل َه َو َأ ِط يُع وْا الَّر ُس وَل َو وِلي اَألْم ِر ِم نُك ْم ‪( }..‬النساء ‪.)59‬‬
‫وتكون طاعتهم واجبة على أفراد مجتمعاتهم في حياتهم فقط في ما يملونه‬

‫عليهم من تشريعات (قوانين) تكون سائدة في حياتهم فقط‪ .‬فطاعة النبي (ص)‬
‫في ما صدر عنه من تشريعات كانت الزمة على أفراد مجتمعه في حياته فقط‬

‫باعتباره كان ولّي أمر مجتمعه في ما أتاهم به من تشريعات (قانون مدني)‪ .‬لهذا‬
‫جاءت طاعته كولّي أمر منفصلة عن طاعة هللا ومّت صلة بالمقابل بطاعة أولي‬
‫األمر‪ ،‬ألّن الطاعة تكون للقانون فقط‪ .‬فأولو األمر هم الذين يمثلون السلطة‬

‫التشريعية في أّي مجتمع وبالتالي فإّن الطاعة واجبة للتشريعات التي يسّن ونها‬
‫ال ألشخاصهم‪ .‬وتشريعاتهم تقوم على ما ُي طلق عليه “تقييد المطلق وإطالق‬
‫المقّي د”‪ ،‬ومعناه تنظيم الحالل باألمر والنهي وهو ما ُي عرف اآلن بـ “القانون‬

‫المدني”؟‬

‫الحنيفّي ة‪ :‬هي صفة التغّي ر بما في ذلك التغّي ر في التفكير والتشريع والتقاليد‬
‫والعادات‪ ،‬أي كّل “المتغّي رات”‪ ،‬لقوله تعالى‪َ{ :‬ف َأِق ْم َو ْج َه َك ِللِّد يِن َح ِنيًف ا ِف ْط َر َة الَّل ِه‬
‫اَّل ِتي َف َط َر الَّن اَس َع َلْي َه ا ال َت ْب ِد يَل ِلَخ ْل ِق الَّل ِه َذ ِلَك الِّد يُن اْل َق ِّي ُم َو َلِك َّن َأ ْك َث َر الَّن اِس ال‬
‫َي ْع َلُم وَن } (الروم ‪ ،)30‬في ظّل الثوابت التي ال تخضع للتحّو ل “مستقيمة” والتي ال‬
‫تخرج عنها المتغّي رات‪ .‬هذه الثوابت هي “الصراط المستقيم” أي القيم اإلنسانية‬
‫بما فيها من محّر مات ونواٍه وحدود الرسالة اإللهية‪ .‬وعلى ضوء هذه الثوابت‬

‫يحنف اإلنسان في التشريع أي يغّي ر تشريعاته باألخذ في االعتبار المتغّي رات‪.‬‬

‫تجّس د الحنيفية خاّص ية العالمية في الرسالة اإللهية بتماشيها مع المتغّي رات‬
‫حسب الزمان والمكان رحمة بالناس لقوله تعالى‪َ{ :‬و َم ا َأ ْر َس ْل َناَك َّال َر ْح َم ًة‬
‫ِإ‬
‫ِّلْل َع اَلِم يَن } (األنبياء ‪ .)107‬فأّو ل من اكتشف مبدأ التغّي ر (الحنيفية) هو إبراهيم‬
‫ِّن‬
‫ِلَّل ِذ ي َف َط َر الَّس َم اَو اِت َو اَألْر َض َح ِنيًف ا َو َم ا َأ َنْا‬
‫في قوله تعالى‪ِ{ :‬إ ي َو َّج ْه ُت َو ْج ِه َي‬
‫‪9/39‬‬

‫هللا‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫ِم َن اْل ُم ْش ِر ِكيَن } (األنعام ‪ ،)79‬أي اكتشف أّن كّل شيء متغّي ر ما عدا هللا‪ .‬فالثابت‬
‫هو هللا فقط‪ ،‬وفي التشريع‪ ،‬الثابت عندنا هي المحّر مات الـ ‪ 14‬التي جاءت‬
‫مختومة في الرسالة المحّم دية وهي حصرًا من عند هللا‪ ،‬علمًا بأّن تشريع موسى‬
‫وعيسى لم يكونا حنيفيين لذا ألِغ يا اآلن تمامًا ‪ .‬وقد انتقلت الحنيفية من إبراهيم‬

‫إلى محّم د (ص)‪ .‬الحنيفية تشجع التعددية مهما كان نوعها‪ ،‬لذا فإّن األحادية لله‬
‫وحده عّز وجّل وهي الباقية أما التعددية في لغير هللا وهي متغيرة دائما‪ ،‬وأي‬
‫أحادية في أي مجتمع مهما كان نوعها فهي ضد الحنيفية ألنها ضد الفطرة‬
‫وفرضها يتم باإلكراه والعنف‪ ،‬لهذا فإن أي مجتمع يقوم على األحادية مجتمع‬

‫سكوني جامد ال يمكن أن يتطور ومصيره إلى الهالك‪.‬‬

‫المّل ة‪:‬‬

‫هي صفة الثبات في السلوك ال في االعتقاد‪ ،‬أي الثبات في ممارسة‬

‫الشعائر‪ ،‬وبسبب هذا الثبات في السلوك فإّن الملل تختلف بعضها عن بعض‬

‫وتتعّد د‪ ،‬إذ نجد أّن هناك‪ :‬الملة اليهودية‪ ،‬الملة المسيحية‪ ،‬الملة المحّم دية… وقد‬
‫ذكر التنزيل الحكيم اختالف الشعائر في الملل ولم يلغ أّي ًا منها‪ ،‬ففي الملة‬

‫المحّم دية جاءت الشعائر (الصالة‪ ،‬الزكاة‪ ،‬الصوم‪ ،‬الحّج ) مع البعثة المحّم دية‬
‫وظلت ثابتة كما هي من يومها حتى اآلن‪ ،‬وكذلك شعائر المّل تين اليهودية‬

‫والنصرانية كانت وما زالت ثابتة إلى يومنا هذا‪ .‬أّم ا التشريع في الرسالة‬
‫المحّم دية فهو حنيفي متطّو ر لقوله تعالى‪َ{ :‬ف َأِق ْم َو ْج َه َك ِللِّد يِن َح ِنيًف ا ِف ْط َر َة الَّل ِه‬
‫اَّل ِتي َف َط َر الَّن اَس َع َلْي َه ا ال َت ْب ِد يَل ِلَخ ْل ِق الَّل ِه َذ ِلَك الِّد يُن اْل َق ِّي ُم َو َلِك َّن َأ ْك َث َر الَّن اِس ال‬
‫َي ْع َلُم وَن } (الروم ‪ ،)30‬أي يقوم على خاّص ية التطّو ر في التشريع “الحنيفية”‬
‫َأ‬
‫وتبقى المحرمات هي الثوابت‪ .‬والحنيفية مّل ة إبراهيم لقوله تعالى‪َ{ :‬و َم ْن ْح َس ُن‬
‫ِد يًن ا ِّم َّم ْن َأ ْس َلَم َو ْج َه ُه ِلَّل ه َو ُه َو ُم ْح ِس ٌن َو اَّت َب َع ِم َّلَة ِإ ْبَر اِه يَم َح ِنيًف ا َو اَّت َخ َذ الَّل ُه‬
‫ِإ ْبَر اِه يَم َخ ِليًال} (النساء ‪ .)125‬وقد ألغت الرسالة الخاتمة تشريع الملة اليهودية‬

‫والنصرانية ألّن ه تشريع ثابت ال يّت صف بالحنيفية‪ ،‬وجاءت بالحنيفية في‬
‫التشريع‪ ،‬وعن هذا األمر تحديدًا جاء قوله تعالى‪َ{ :‬و َلن َت ْر َض ى َع نَك اْل َي ُه وُد َو َال‬
‫الَّن َص اَر ى َح َّت ى َت َّت ِب َع ِم َّل َت ُه ْم …} (البقرة ‪ ،)120‬أي أّن رضاهم عن النبي (ص) كان‬
‫مرتبطا باتباعه لهم في التشريع غير الحنيفي‪ ،‬لكنه (ص) لم يتبعهم في‬

‫تشريعاته بل اتبع الحنيفية التي جاء بها إبراهيم‪ ،‬في حين أن الفقهاء بعده ألغوا‬

‫الحنيفية في التشريع وسلكوا طريق التشريع غير الحنيفي في الفقه‪.‬‬

‫الظلم‪:‬‬

‫هو وضع الشيء في غير محله‪ ،‬وبشكل عام هو الوقوع في الوهم‪،‬‬

‫فالذي يعطي أجرا إلنسان دون المستحق فهو يظلمه بذلك ألنه ظن أنه ال‬
‫يستحق أكثر‪ .‬وهذا هو المعنى العام للظلم‪ ،‬فمن يقدس مظاهر الطبيعة يظلم‬

‫نفسه ألنه يقع في الوهم بأن مظاهر الطبيعة تضر وتنفع‪ .‬وكذلك من يقدس‬
‫األصنام والتماثيل واالعتقاد بثبات الظواهر والمجتمعات يعتبر ظالما لنفسه ألنه‬

‫وقع في الوهم وفي نفس الوقت ظلم غيره باعتقاده كما جاء في قوله تعالى‪:‬‬
‫{َو ِت ْل َك اْل ُق َر ى َأ ْه َلْك َناُه ْم َلَّم ا َظ َلُم وا َو َج َع ْل َنا ِلَم ْه ِلِك ِه م َّم ْو ِع ًد ا} (الكهف ‪ ،)59‬ألنه ال‬
‫يمكن أن يهلك القرى إال أذا توقفت عن الحركة والتطور في هذا الكون المتحرك‪.‬‬

‫وقد ورد مصطلح الظلم كثيرا في التنزيل الحكيم لذا علينا أن نفهم المعنى‬

‫المقصود منه ضمن للموضوع الذي ذكر فيه‪.‬‬

‫التمام والكمال‪ :‬التمام هو اكتمال المستمّر دون انقطاع‪ .‬فالصيام مثًال‬
‫يجب إتمامه دون انقطاع لقوله تعالى‪َ …{ :‬و ُك ُل وْا َو اْش َر ُب وْا َح َّت ى َي َت َب َّي َن َلُك ُم‬
‫‪10/39‬‬

‫َأل‬

‫َأل‬

‫َأ‬
‫َّل‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫َأل‬
‫اْل َخ ُط َأل‬
‫ُث َأ ْا‬
‫ْل‬
‫َّل‬
‫َل‬
‫ْل َف‬
‫ْي‬
‫ا ْب َي ُض ِم َن ا َخ ْي ِط ا ْس َو ِد ِم َن ا ْج ِر َّم ِتُّم و الِّص َي اَم ِإ ى ال ْي ِل‬
‫ُت َب اِش ُر وُه َّن …} (البقرة ‪ .)187‬أّم ا الكمال فهو اكتمال المتقطع كما هي حال الرضاع‬
‫لقوله تعالى‪َ{ :‬و اْل َو اِلَد اُت ُي ْر ِض ْع َن َأ ْو الَدُه َّن َح ْو َلْي ِن َك اِم َلْي ِن ِلَم ْن َأ َر اَد َأ ن ُي ِتَّم‬
‫الَّر َض اَع َة …} (البقرة ‪ .)233‬فالرضاع يتّم على فترات متقطعة على عكس الصيام‬
‫في اليوم الواحد الذي يكون مستمّر ًا ‪ .‬ونجد المصطلحين معًا في قوله تعالى‪:‬‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫َو َال‬

‫{… اْل َي ْو َم َأ ْك َم ْل ُت َلُك ْم ِد يَن ُك ْم َو َأ ْت َم ْم ُت َع َلْي ُك ْم ِنْع َم ِتي َو َر ِض يُت َلُك ُم اِإل ْس الَم ِد يًن ا…}‬
‫(المائدة ‪ ،)3‬إذ بالنسبة لقوله‪َ{ :‬أ ْك َم ْل ُت َلُك ْم ِد يَن ُك ْم } ُي فهم منه أّن هللا عز وجّل أكمل‬
‫في الرسالة المحّم دية دينه الذي جاء متقطعًا حسب فترات بعث األنبياء‬
‫والرسل‪ ،‬وبالنسبة لقوله‪َ{ :‬و َأ ْت َم ْم ُت َع َلْي ُك ْم ِنْع َم ِتي) ُي فهم منه أنه أتّم نعمته على‬

‫عباده التي لم تنقطع يومًا منذ خلقهم‪.‬‬

‫الحرام (‪ :)SIN‬هو حكم شامل أبدي ثابت بالمنع الذي ال رخصة فيه‪ ،‬خّص‬
‫هللا عّز وجّل نفسه حصرًا ألّن ه يمّث ل حاكمية هللا‪ .‬والحرام ال يتغّي ر إاّل بإرسال‬
‫به‬

‫رسول جديد عنده بّي نات من رّبه‪ .‬والمحّر مات في حقيقتها قيود تكّب ل السلوك‬

‫اإلنساني‪ ،‬كانت في رسالة موسى كثيرة لكن على شكل أوامر ونواٍه ‪ ،‬ثم صارت‬
‫في رسالة محّم د (ص) محّر مات ختمت وحصرت بالعدد (‪ )14‬محّر مًا فقط‬
‫مصداقًا لقوله تعالى‪ُ …{ :‬ي ِر يُد الّل ُه ِب ُك ُم اْل ُي ْس َر َو َال ُي ِر يُد ِب ُك ُم اْل ُع ْس َر …} (البقرة‬

‫‪ ،)185‬بحيث جاء أحد المحّر مات في تحريم التقّو ل على هللا أي إضافة‬
‫محّر مات إلى محّر ماته أو تحليل أحد محّر ماته لقوله تعالى‪ُ{ :‬ق ْل َّن‬
‫ِّب‬
‫ِإ َم ا َح َّر َم َر َي‬
‫اْل َف َو اِح َش َم ا َظ َه َر ِم ْنَه ا َو َم ا َبَط َن َو اِإل ْث َم َو اْل َب ْغ َي ِب َغ ْي ِر اْل َح ِّق َو َأ ن ُتْش ِر ُك وْا ِب الَّل ِه َم ا َلْم‬
‫ُي َن ِّز ْل ِب ِه ُس ْل َط اًنا َو َأ ن َتُق وُل وْا َع َلى الَّل ِه َم ا َال َت ْع َلُم وَن } (األعراف ‪ ،)33‬فالتقّو ل على‬
‫هللا محّر م ويأتي من‬

‫محّر ماته لقوله تعالى‪:‬‬
‫َح َر اٌم ِّلَت ْف َتُر وْا َع َلى الَّل ِه‬

‫ضمنه إضافة محّر مات إلى محّر مات هللا أو تحليل‬
‫{َو َال َتُق وُل وْا ِلَم ا َت ِص ُف َأ ْل ِس َن ُت ُك ُم اْل َك ِذ َب َه َذ ا َح الٌل َو َه َذ ا‬
‫اْل َك ِذ َب ِإ َّن اَّل ِذ يَن َي ْف َتُر وَن َع َلى الَّل ِه اْل َك ِذ َب َال ُي ْف ِلُح وَن }‬

‫(النحل ‪ .)116‬واالجتهاد اإلنساني يكون في تفصيل المحّر مات الـ ‪ 14‬فقط كما‬
‫جاء في الرسالة وفي تقييد الحالل ألّن الحالل ال يمارس إاّل مقّي دًا ‪.‬‬
‫الفواحش‪ :‬هو جمع مفرد فاحشة‪ .‬وهي كّل ما ُي كره فعله أو قوله‪ ،‬أي كّل ما‬
‫تأنفه الفطرة اإلنسانية السليمة التي لم َي ُش ْب ها أّي خلل‪ ،‬وله عالقة بالجنس لقوله‬
‫تعالى‪َ{ :‬و اَّل ِذ يَن ِإ َذ ا َف َع ُل وْا َف اِح َش ًة َأ ْو َظ َلُم وْا َأ نُف َس ُه ْم َذ َك ُر وْا الَّل َه َف اْس َت ْغ َف ُر وْا ِلُذ ُن وِبِه ْم‬
‫َو َم ن َي ْغ ِف ُر الُّذ ُن وَب ِإ َّال الَّل ُه …} (آل عمران ‪ ،)135‬والفواحش من المحّر مات لقوله‬

‫تعالى‪ُ{ :‬ق ْل َّن‬
‫ِّب‬
‫ِإ َم ا َح َّر َم َر َي‬
‫وعدد الفواحش ست (‪ )6‬هي‪ :‬نكاح المحارم‪ ،‬نكاح المتزّو جة‪ ،‬الزنا (الجنس‬
‫اْل َف َو اِح َش‬

‫َم ا َظ َه َر ِم ْنَه ا َو َم ا َبَط َن …} (األعراف ‪.)33‬‬

‫العلني)‪ ،‬السفاح (الجنس الجماعي)‪ ،‬المثلية الجنسية (األخذان)‪ ،‬ونكاح ما نكح‬

‫اآلباء (األصول من جهة األب واألّم مهما علت بمن فيهم األعمام واألخوال)‪.‬‬

‫والفواحش قسمان ظاهرة وباطنة‪ ،‬فالظاهرة هي‪ :‬نكاح المتزّو جة والزنا والسفاح‬

‫ونكاح ما نكح األب‪ .‬والباطنة هي‪ :‬نكاح المحارم والمثلية الجنسية‪ .‬والفواحش‬
‫باطلة كّل ها حتى لو قوَنْن تها المجالس التشريعية والبرلمانات‪.‬‬

‫الخمر‪:‬‬

‫هي كّل شراب وصل بشاربه إلى حّد السكر بغّض‬

‫النظر عن طريقة‬

‫تناوله (الفم‪ ،‬الحقن‪ ،‬الشم…)‪ ،‬بحيث ال يعلم ما يقول وال يمّي ز ما يفعل لقوله‬
‫تعالى‪َ{ :‬ي ا َأ ُّي َه ا اَّل ِذ يَن آَم ُن وْا َال َتْق َر ُب وْا الَّص الَة َو َأ نُت ْم ُس َك اَر ى َح َّت َى َت ْع َلُم وْا َم ا‬
‫َتُق وُل وَن …} (النساء ‪ .)43‬وقد ُس ّم يت الخمر خمرًا ألنها تغطي بخمارها (السكر)‬
‫‪11/39‬‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫على العقل‪ .‬والُس كر ال عالقة له بالكّم ية المشروبة وبعدد الكؤوس الختالف البشر‬
‫َأ‬
‫بعضهم عن بعض‪ .‬والسكر هو رجس الخمر المنهّي عنه في قوله‪َ{ :‬ي ا ُّي َه ا اَّل ِذ يَن‬
‫آَم ُن وْا ِإ َّن َم ا اْل َخ ْم ُر َو اْل َم ْي ِس ُر َو اَألنَص اُب َو اَألْز الُم ِر ْج ٌس ِّم ْن َع َم ِل الَّش ْي َط اِن َف اْج َتِن ُب وُه‬
‫َلَع َّلُك ْم ُتْف ِلُح وَن } (المائدة ‪.)90‬‬
‫الرجس‪ :‬هو االختالط في األمور أو ما يسمى باللغة اإلنجليزية (‪،)confusion‬‬
‫َأ‬
‫فرجس الخمر هو السكر حيث وصفه التنزيل الحكيم في قوله‪َ{ :‬ي ا ُّي َه ا اَّل ِذ يَن‬
‫آَم ُن وْا َال َتْق َر ُب وْا الَّص الَة َو َأ نُت ْم ُس َك اَر ى َح َّت َى َت ْع َلُم وْا َم ا َتُق وُل وَن ‪( }..‬النساء ‪.)43‬‬
‫ورجس األوثان أن تختلط عليك األمور بأن تظن أن األوثان تنفع أو تضر‪،‬‬

‫فاألوثان ظاهرة عامة وتشمل‪:‬‬

‫‪ .1‬عبادة وتقديس ظواهر الطبيعة من رعد وبرق ونار… وتقديس الكواكب والقمر‬
‫والنجوم…‬
‫‪ .2‬تقديس مجسمات ال تعبر عن شيء بعينه كمزيج بين جسم إنسان ورأس حيوان‬
‫أو العكس‪ .‬وهذه من األصنام فمثال أصنام الكعبة قديما لم تكن مجسمات تمثل‬

‫أحدا بعينه‪.‬‬

‫‪ .3‬التماثيل‪ :‬كأن تصنع تمثاال لشخص بعينه مثل تمثال سعد زغلول بمصر‪.‬‬

‫بالنسبة للوثنية المرتبطة بمظاهر الطبيعة‪ ،‬وألنه ال يمكن إزالة هذه المظاهر من‬
‫الوجود‪ ،‬فقد قال تعالى بشأنها‪َ ..{ :‬ف اْج َتِن ُب وا الِّر ْج َس ِم َن اَألْو َث اِن ‪( }..‬الحج ‪)30‬‬
‫بمعنى اجتناب أن تختلط عليكم األمور فيها فتظنوا أنها تنفع وتضر‪ .‬وقد تطور‬

‫مستوى وعي اإلنسان في العصر الحالي بحيث أصبح يدرك أن مظاهر الطبيعة ال‬
‫تنفع وال تضر‪ ،‬وكذلك أصبح يدرك أّن التماثيل التي تمثل رموزا وطنية أو‬

‫منحوتات تاريخية ال تنفع وال تضر وبالتالي ال ضرورة من إزالتها‪ ،‬ألن االختالط‬
‫في األمور (الرجس) بشأنها لم يعد موجودا كما كان في السابق‪ .‬وبالتالي تحريم‬

‫النحت والرسم ال مبرر له نهائيا‪ ،‬وكذلك وضع الرموز المنحوتة كتمثال الحرية‬

‫مثال ال عالقة له بالحرام إطالقا‪.‬‬

‫اجتنبوا‪:‬‬

‫يأتي هذا الفعل في التنزيل الحكيم للظواهر التي نواجهها بشكل‬

‫مباشر دون أن نقصدها‪ ،‬كأن تقول إلنسان يقود السيارة “اجتنب الحفر في‬
‫الطريق” أي أنه سيصادفها في طريقه دون أن يقصدها‪ .‬ومثالها ظواهر الطبيعة‬

‫من نجوم وكواكب وقمر ورعد وبرق ونار… التي علينا اجتناب الرجس فيها أي‬
‫االعتقاد بأنها تملك قوى خارقة تستطيع أن تنفعنا وتضرنا بها‪َ ..{ :‬ف اْج َتِن ُب وا‬

‫الِّر ْج َس ِم َن اَألْو َث اِن ‪( }..‬الحج ‪ .)30‬واجتناب قول الزور الوارد في قوله‪..{ :‬‬
‫َو اْج َتِن ُب وا َق ْو َل الُّز وِر ‪( }..‬الحج ‪ )30‬فمعناه اجتناب اللغو في القول كأن تمدح أو‬
‫تذم بضاعة أو نحوها‪ ،‬ويختلف عما جاء في قوله تعالى‪َ ..{ :‬و َذ ا ُق ْل ُت ْم َف اْع ِد ُل وْا‬
‫ِإ‬
‫َو َلْو َك اَن َذ ا ُق ْر َبى‪( }..‬األنعام ‪ ،)152‬فالمقصود في هذه اآلية هو اإلدالء بالشهادة‬

‫في القضاء لذا طلب العدل فيها‪ .‬أما الخمر بمعناه العام فشائع استعماله في‬
‫العالم بأسره بحيث نصادفه دون أن نقصده بحيث يمكننا أن نصادفه دون أن‬
‫نقصده‪ ،‬وبالتالي اجتناب رجس الخمر بمعنى اجتناب السكر فقط‪ ،‬وهو اإلثم‬

‫بغير الحق‪ ،‬أما السكر من أجل التخدير في العمليات الجراحية فهو إثم بحق‪.‬‬

‫ال تقربوا‪ :‬تستعمل لألمور التي نقصدها عن سابق إصرار ووعي مثل‬
‫الفواحش فإننا ال نصادفها دون قصد بل نقصدها في مظانها‪َ ..{ :‬و َال َتْق َر ُب وْا‬
‫‪12/39‬‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫اْل َف َو اِح َش َم ا َظ َه َر ِم ْنَه ا َو َم ا َبَط َن ‪( }..‬األنعام ‪ .)151‬وكذلك األمر بالنسبة لمال‬
‫اليتيم فإنك تقصده ألخذه‪َ{ :‬و َال َتْق َر ُب وْا َم اَل اْل َي ِتيِم ِإ َّال ِب اَّل ِتي ِه َأ ْح َس ُن َح َّت ى َي ْب ُل َغ‬
‫َي‬
‫َأ ُش َّدُه ‪( }..‬األنعام ‪ ،)152‬فنحن نعلم أنه مال اليتيم وال نصادفه في أي تعامل‬
‫مالي‪.‬‬

‫اإلثم‪:‬‬

‫له معنى عام هو التخلف عن الشيء‪ ،‬نقول أثمت الناقة أي تخلفت في‬

‫المسير عن غيرها‪ .‬وقد جاء اإلثم والبغي بغير حق كأحد المحرمات ألن‬
‫اقترافهما تخلف عن العمل الصالح‪ .‬فقولنا ألحدهم ال إثم عليك إذا قام بعمل ما‪،‬‬

‫بمعنى أنه لم يتخلف في الثواب أو في العمل عّم ن لم يقم به والعكس صحيح‪.‬‬
‫فالسكر فيه إثم كبير‪َ{ :‬ي ْس َأُل وَنَك َع ِن اْل َخ ْم ِر َو اْل َم ْي ِس ِر ُق ْل ِف يِه َم ا ِإ ْث ٌم َك ِب يٌر َو َم َناِف ُع‬
‫ِللَّن اِس ‪( }..‬البقرة ‪ ،)219‬ألن من سكر يتخلف في السيطرة على سلوكه وكالمه‬

‫عّم ن لم يسكر‪ ،‬أما السكر من أجل التخدير للعالج فهو إثم بحق لهذا قال عنه‪:‬‬

‫{َو َم َناِف ُع ِللَّن اِس }‪ .‬كذلك من يشرك بالله فقد اقترف إثما عظيما‪َ ..{ :‬و َم ن ُي ْش ِر ْك‬
‫ِب الَّل ِه َف َق ِد اْف َت َر ى ِإ ْث ًم ا َع ِظ يًم ا} (النساء ‪ ،)48‬بمعنى أنه رجع أشواطا بعيدة عّم ن لم‬

‫يشرك به‪.‬‬

‫البغي‪:‬‬

‫هو طلب شيء ما للحصول عليه‪ .‬وهناك بغي بحق وبغي بغير حق‪.‬‬

‫فهناك من يقدم شيئا تطوعا فيسمى ابتغاء كما جاء في قوله تعالى‪َ{ :‬و ِم َن‬
‫الَّن اِس َم ن َي ْش ِر ي َنْف َس ُه اْبِت َغ اء َم ْر َض اِت الَّل ِه َو الَّل ُه َر ُؤ وٌف ِب اْل ِع َب اِد } (البقرة ‪.)207‬‬

‫والبغي بحق هو أخذ األشياء بموافقة أصحابها كأن تشتري شيئا وتدفع ثمنه‪.‬‬

‫أما البغي بغير حق فهو كل شيء يؤخذ من الغير بغير موافقته‪ ،‬وتحت هذا البند‬
‫تندرج كل أنواع السرقة واالحتيال واالبتزاز…وهو من المحرمات‪ُ{ :‬ق ْل ِإ َّن َم ا َح َّر َم‬
‫َر ِّبَي اْل َف َو اِح َش َم ا َظ َه َر ِم ْنَه ا َو َم ا َبَط َن َو اِإل ْث َم َو اْل َب ْغ َي ِب َغ ْي ِر اْل َح ّق ‪( }..‬األعراف ‪.)33‬‬

‫النهي‪:‬‬

‫النهي ظرفي وهو ضّد األمر‪ .‬علما أّن النواهي واألوامر اإللهية ظواهر‬

‫ثابتة لكن التشريع فيها يخضع لالجتهاد اإلنساني الظرفي ألّن ظروفها‬

‫ومعطياتها تتغّي ر حسب تغّي ر الزمان والمكان والمستوى المعرفي للمجتمعات‪.‬‬
‫لهذا ترك هللا مهّم ة االجتهاد فيها للسلطة التشريعية لقوله تعالى‪ِ{ :‬إ َّن الَّل َه َي ْأُم ُر‬
‫ِب اْل َع ْد ِل َو اِإلْح َس اِن َو ِإ يَت اء ِذ ي اْل ُق ْر َبى َو َي ْنَه ى َع ِن اْل َف ْح َش اء َو اْل ُم نَك ِر َو اْل َب ْغ ِي َي ِع ُظ ُك ْم‬
‫َلَع َّلُك ْم َت َذ َّك ُر وَن } (النحل ‪ .)90‬فالنهي قد يأمر به هللا كما جاء في آية النحل ‪ ،90‬أو‬
‫يأمر به النبي (ص) لقوله تعالى‪َ …{ :‬و َم ا آَت اُك ُم الَّر ُس وُل َف ُخ ُذ وُه َو َم ا َنَه اُك ْم َع ْنُه‬

‫َف انَت ُه وا…} (الحشر ‪ ،)7‬أو قد تأمر به التشريعات اإلنسانية‪ .‬وهو ال يحمل صفة‬
‫اإلكراه‪ ،‬فإن حمل هذه الصفة يصبح منعًا ‪ ،‬ألّن الطبيب ينهى عن التدخين‪ ،‬أّم ا‬

‫السلطة فتمنع التدخين في األماكن العاّم ة‪ .‬وبناًء على ذلك فإّن الدين ُي َح ِّر م‬
‫وَي ْنَه ى وَي أُم ر لكنه ال َي منع ألّن ه (َال ِإ ْك َر اَه ِف ي الِّد يِن …} (البقرة ‪ ،)256‬أما سلطة‬
‫الدولة فَتْنَه ى وَت أُم ر وَت مَنع لكّن ها ال ُت حِّر م‪.‬‬

‫التبذير‪:‬‬

‫هو تجاوز حدود اإلنفاق في الوجوه المشروعة المباحة‪ ،‬مثاله رجل‬

‫أوصى بـ ‪ %90‬من ثروته للجمعيات الخيرية‪ .‬ورجل دعا ثالثة من أصحابه إلى‬
‫مأدبة فصنع لهم طعامًا يكفي ثالثين‪ .‬والتبذير ال يكون إاّل في الكّم ضمن الحالل‬

‫لقوله تعالى‪َ{ :‬و آِت َذ ا اْل ُق ْر َبى َح َّق ُه َو اْل ِم ْس ِكيَن َو اْب َن الَّس ِب يِل َو َال ُت َب ِّذ ْر َت ْب ِذ يًر ا}‬
‫(اإلسراء ‪.)26‬‬

‫‪13/39‬‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫اإلسراف‪:‬‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫هو االشتطاط واإليغال في الخروج من الحالل إلى الحرام‪ ،‬وال‬

‫عالقة له بزيادة أو نقصان‪ .‬فكثيره وقليله سواء‪ .‬في الحالل نجد في قوله‬
‫تعالى‪َ{ :‬ي ا َبِني آَد َم ُخ ُذ وْا ِز يَنَت ُك ْم ِع نَد ُكِّل َم ْس ِج ٍد َو ُك ُل وْا َو اْش َر ُب وْا َو َال ُت ْس ِر ُف وْا ِإ َّن ُه َال‬
‫ُي ِح ُّب اْل ُم ْس ِر ِف يَن } (األعراف ‪ .)31‬وفي الحرام في قوله تعالى‪َ{ :‬و َال َتْق ُت ُل وْا الَّن ْف َس‬
‫اَّل ِتي َح َّر َم الّل ُه ِإ َّال ِب الَح ِّق َو َم ن ُق ِت َل َم ْظ ُل ومًا َف َق ْد َج َع ْل َنا ِلَو ِلِّي ِه ُس ْل َط انًا َف َال ُي ْس ِر ف‬
‫ِّف ي اْل َق ْت ِل } (اإلسراء ‪ ،)33‬فقتل القاتل حالل عن طريق تطبيق القانون (التشريع)‬
‫وليس باالنتقام‪ ،‬أما قتل كّل أسرته أو عشيرته فإسراف في ممارسة عقوبة‬
‫وذلك محّر م‪ .‬وقل مثل ذلك في الكفر بالله الذي ُي عّد إسرافًا ‪َ …{ :‬و ِإ َّن ِف ْر َع ْو َن‬
‫َلَع اٍل ِف ي اَألْر ِض َو ِإ َّن ُه َلِم َن اْل ُم ْس ِر ِف يَن } (يونس ‪ ،)83‬وفي غيره من المحّر مات‬
‫األخرى كالغّش في المواصفات وغيرها‪ .‬واإلسراف ال يكون إاّل في الكيف‪.‬‬
‫السّي ئة‪ :‬هو كّل عمل ُي لِح ق باآلخرين ضررًا ‪ ،‬قَّل أو كُث ر‪ .‬وال تكون السّي ئة بحق‬
‫هللا تعالى‪ ،‬فالله عّز وجّل ال ُي حسن إليه وال ُي ساء له ألّن ه ال تنفعه وال تضّر ه‬
‫أعمال الخلق لقوله تعالى‪َ{ :‬م ْن َع ِم َل َص اِلًح ا َف ِلَن ْف ِس ِه َو َم ْن َأ َس اء َف َع َلْي َه ا ُث َّم ِإ َلى‬
‫َر ِّبُك ْم ُت ْر َج ُع وَن } (الجاثية ‪ .)15‬ومثال السّي ئة‪ :‬السرقة واالفتراء والتطفيف أو‬

‫اإلخسار في الكيل والميزان لقوله تعالى‪َ{ :‬و َج َز اُء َس ِّي َئ ٍة َس ِّي َئ ٌة ِّم ْث ُل َه ا َف َم ْن َع َف ا‬
‫َو َأ ْص َلَح َف َأْج ُر ُه َع َلى الَّل ِه ِإ َّن ُه ال ُي ِح ُّب الَّظ اِلِم يَن } (الشورى ‪ .)40‬فاإلساءة لآلخر‬
‫تكون بإلحاق الضرر به ومن يقترف السّي ئة يُك ن مذنبًا ‪.‬‬

‫الذنب‪:‬‬

‫هو كّل عمل غير صالح يرتكبه اإلنسان باقتراف محّر مات هللا عّز وجّل‬

‫أو نواهيه أو عدم االمتثال ألوامره‪ .‬إّم ا بارتكابها بحق هللا تعالى فقط كارتكاب‬

‫بعض المحّر مات والنواهي التي ليس فيها إساءة للناس مثل‪ :‬الشرك بالله‪،‬‬
‫واقتراف الفواحش‪ ،‬وإّم ا باقتراف عمل غير صالح بحّق هللا والناس معًا كارتكاب‬

‫المحّر مات التي فيها إساءة لآلخر كعقوق الوالدين والسرقة وشهادة الزور…‬

‫ويتّم إصالح الذنب بطلب المغفرة‪ ،‬بينما يتّم إصالح السّي ئة بالتكفير عنها لقوله‬
‫تعالى‪َّ{ :‬ر َّبَنا ِإ َّن َنا َس ِم ْع َنا ُم َناِد ًي ا ُي َناِد ي ِلِإليَم اِن َأ ْن آِم ُن وْا ِب َر ِّبُك ْم َف آَم َّن ا َر َّبَنا َف اْغ ِف ْر َلَنا‬
‫ُذ ُن وَبَنا َو َك ِّف ْر َع َّن ا َس ِّي َئ اِتَنا َو َت َو َّف َنا َم َع اَألْبَر اِر } (آل عمران ‪.)193‬‬
‫االبتالء‪ :‬هو نوع من االمتحان بنوعيه اإليجابي والسلبي‪ ،‬له وجود كقانون‬
‫موضوعي ساري على كل أهل األرض لقوله تعالى‪َّ { :‬ن ا َج َع ْل َنا َم ا َع َلى اَألْر ِض ِز يَن ًة‬
‫ِإ‬
‫َّل َه ا ِلَن ْب ُل َو ُه ْم َأ ُّي ُه ْم َأ ْح َس ُن َع َم ال} (الكهف ‪ ،)7‬وقوله‪َ{ :‬ف َأَّم ا اِإلنَس اُن ِإ َذ ا َم ا اْبَت الُه َر ُّب ُه‬
‫َف َأْك َر َم ُه َو َنَّع َم ُه َف َي ُق وُل َر ِّبي َأ ْك َر َم ِن * َو َأ َّم ا ِإ َذ ا َم ا اْبَت الُه َف َق َد َر َع َلْي ِه ِر ْز َق ُه َف َي ُق وُل َر ِّبي‬
‫َأ َه اَنِن } (الفجر ‪ .)16-15‬ومعنى أن االبتالء قانون موضوعي ّأ ّن نا نلمسه في‬
‫اختالف الدخل بين الناس‪ ،‬ألنه إذا تساوى الدخل بينهم كما يريد البعض عندها‬

‫تموت كل الطموحات عند كل فرد ويصاب المجتمع ساعتها بالشلل‪ .‬في حين أّن نا‬

‫نجد أّن االبتالء الشخصي محدد الموضوع وخاص بالشخص نفسه‪ ،‬فقد ابتلى‬
‫هللا عّز وجّل ابراهيم بمجموعة من القوانين الموضوعية لفهمها وقد نجح‬
‫إبراهيم في ذلك لقوله تعالى‪َ{ :‬و ِإ ِذ اْبَت َلى ِإ ْبَر اِه يَم َر ُّب ُه ِب َك ِلَم اٍت َف َأَت َّم ُه َّن َق اَل ِإ ِّني‬
‫َج اِع ُل َك ِللَّن اِس ِإ َم اًم ا‪( }..‬البقرة ‪ ،)124‬كما ابتلى محمدًا (ص) بالنبوة والرسالة معا‬
‫وقد نجح فيهما‪ .‬أما البالء فهو االمتحان السلبي الجماعي كما حصل لقوم‬
‫موسى مع فرعون في قوله تعالى‪َ{ :‬و ِإ ْذ َنَّج ْي َناُك م ِّم ْن آِل ِف ْر َع ْو َن َي ُس وُم وَنُك ْم ُس وَء‬
‫اْل َع َذ اِب ُي َذ ِّبُح وَن َأ ْبَن اَء ُك ْم َو َي ْس َتْح ُي وَن ِن َس اءُك ْم َو ِف ي َذ ِلُك م َبالء ِّم ن َّر ِّبُك ْم َع ِظ يٌم }‬

‫‪14/39‬‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫(البقرة ‪ ،)49‬إذ نالحظ هنا أن البالء جاء بشكل جماعي ناتج عن ادعاء فرعون‬

‫الربوبية وتحويله بني إسرائيل إلى عبيد‪.‬‬

‫الفتنة‪ :‬ال تكون الفتنة أساسًا إال من قبل طرف قوي على طرف أضعف منه‪.‬‬
‫فقوله تعالى لموسى‪َ ..{ :‬و َف َتَّناَك ُف ُت وًنا‪( }..‬طه ‪ ،)40‬معناه أّن موسى أصبح إنسانًا‬
‫قويًا اليقابله أحد في مواجهة مباشرة‪ .‬والدولة الديكتاتورية عندما تعتقل انسانا‬
‫ما تختلف معه في الرأي فإنما لكي تفتنه عن آرائه‪ِ{ :‬إ َّن اَّل ِذ يَن َف َتُن وا اْل ُم ْؤ ِم ِنيَن‬
‫َو اْل ُم ْؤ ِم َناِت ُث َّم َلْم َي ُت وُب وا‪( }..‬البروج ‪ .)10‬كذلك يمكن المرأة ما أن تفتن رجال‬
‫بإغرائه بمفاتنها وجعله في موقف ضعيف أمامها وهي في موقف أقوى منه‪،‬‬

‫فتطلب منه أمورا ال يقبلها عادة‪ .‬وكذلك األموال واألوالد فتنة ألن اإلنسان‬

‫يصبح ضعيفا أمامهما‪ .‬أما المناسبات التي استعمل فيها الفقهاء عبارة‪( :‬الفتنة‬

‫نائمة لعن هللا من أيقظها) فذلك هراء ألنهم عكسوا معنى الفتنة‪ ،‬ألنه عندما‬

‫يحتج الضعيف على القوي ال يعتبر ذلك فتنة‬

‫الظن‪:‬‬

‫من أفعال األضداد‪ ،‬ويعني الشك واليقين معا‪ .‬بحيث يفهم المعنى‬

‫المقصود منه من خالل السياق العام لآلية‪ .‬معنى اليقين فقد جاء في قوله‬
‫تعالى‪{ :‬اَّل ِذ يَن َي ُظ ُّن وَن َأ َّن ُه م ُّم الُق وا َر ِّبِه ْم َو َأ َّن ُه ْم ِإ َلْي ِه َر اِج ُع وَن } (البقرة‪ ،)46‬وقوله‬
‫تعالى‪َ{ :‬و َأ َّن ا َظ َنَّن ا َأ ن َّل ن ُّن ْع ِج َز الَّل َه ِف ي اَألْر ِض َو َلن ُّن ْع ِج َز ُه َه َر ًبا} (الجن ‪.)12‬‬
‫ومعنى الشك جاء في قوله تعالى‪َ{ :‬ي ا َأ ُّي َه ا اَّل ِذ يَن آَم ُن وا اْج َتِن ُب وا َك ِثيًر ا ِّم َن الَّظ ِّن‬
‫ِإ َّن َبْع َض الَّظ ِّن } (الحجرات ‪.)12‬‬

‫اإلنزال‪:‬‬

‫هو نقل الوحي من شكل غير قابل لإلدراك اإلنساني إلى شكل قابل‬

‫لإلدراك‪ .‬وقد تّم اإلنزال دفعة واحدة بالنسبة للقرآن ما عدا القصص المحّم دي‬
‫ُأ‬
‫لخصوصيته في اإلنزال لقوله تعالى‪َ{ :‬ش ْه ُر َر َم َض اَن اَّل ِذ َي نِز َل ِف يِه اْل ُق ْر آُن ُه ًد ى‬
‫ِّللَّن اِس َو َبِّي َناٍت ِّم َن اْل ُه َد ى َو اْل ُف ْر َق اِن …} (البقرة ‪ .)185‬وكذلك كتاب الرسالة (أّم‬
‫الكتاب وتفصيلها) لم يحصل فيه اإلنزال دفعة واحدة‪.‬‬
‫التنزيل‪ :‬هو نقلة موضوعّي ة للوحي خارج الوعي اإلنساني‪ ،‬جرى فيها تنزيل ما‬
‫تّم إنزاله على مدى ثالثة وعشرين عامًا ‪ ،‬بحيث جاء التنزيل للقرآن متفّر قًا بعد‬
‫إنزاله الذي تّم دفعة واحدة في شهر رمضان أي على مراحل‪ .‬أّم ا القصص‬
‫المحّم دي فقد تالزم فيه اإلنزال والتنزيل لخصوصّي ته عن سائر القصص القرآني‬

‫اآلخر‪ .‬وقد تالزم كذلك اإلنزال والتنزيل للرسالة (أّم الكتاب وتفصيلها) ألّن ها من‬

‫عند هللا مباشرة‪.‬‬

‫الربوبّي ة‪:‬‬

‫هي أحد مقامين ال ثالث لهما للذات اإللهّي ة‪ ،‬وُي سّم ى مقاَم الربوبية‬

‫ألّن رَّب الناس هو مالكهم وخالقهم ورازقهم شاؤوا أو أبوا كما في قوله تعالى‪:‬‬
‫{َي ا َأ ُّي َه ا الَّن اُس اْع ُب ُد وْا َر َّب ُك ُم اَّل ِذ ي َخ َلَق ُك ْم َو اَّل ِذ يَن ِم ن َق ْب ِل ُك ْم َلَع َّلُك ْم َت َّت ُق وَن } (البقرة‬
‫‪ )21‬وقوله‪ِ{ :‬إ َّن َر َّبَك َي ْب ُس ُط الِّر ْز َق ِلَم ن َي َش اء َو َي ْق ِد ُر ِإ َّن ُه َك اَن ِب ِع َب اِد ِه َخ ِب يًر ا َبِص يًر ا}‬
‫(اإلسراء ‪ .)30‬والعالقة التي بين الناس ورّبهم من مقام الربوبّي ة عالقة صارمة ال‬

‫خيار فيها ألّن ها تخضع للقوانين الموضوعية للوجود‪ .‬من هذا المقام جاء كتاب‬
‫النبّو ة (القرآن) بقوانينه الكونية واإلنسانية للنبي (ص)‪ ،‬ومنه أيضًا جاءت بعض‬

‫األسماء الحسنى كالرزاق والمحيي والمميت‪ ،‬وأّو لها الرحمن‪ .‬والرّب‬
‫المخّص ص للدعاء والسؤال ألّن ه المالك‪.‬‬
‫‪15/39‬‬

‫هو‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫األلوهّي ة‪ :‬هي المقام الثاني للذات اإللهّي ة‪ ،‬ويسّم ى مقام األلوهية‪ .‬وإذا كان‬
‫مقام الربوبية للخلق جميعًا ‪ ،‬فإن مقام األلوهية خاّص باإلنسان العاقل فقط ألّن‬
‫منه جاءت الرسالة (أّم الكتاب وتفصيلها)‪ ،‬وفيه الطاعة والمعصية‪ .‬ومنه أيضًا‬
‫جاءت بعض األسماء الحسنى كالغفور والغّف ار والتواب‪ ..‬وتنشأ عالقة اإلنسان‬
‫بالله عّز وجّل من هذا المقام ألّن ها عالقة تقوم على الطاعة والمعصية أي على‬

‫العبادة التي تكون لله عند االعتراف بألوهيته من اإلنسان لقوله تعالى‪َ{ :‬و َم ا‬
‫َأ ْر َس ْل َنا ِم ن َق ْب ِلَك ِم ن َّر ُس وٍل ِإ َّال ُن وِح ي ِإ َلْي ِه َأ َّن ُه ال ِإ َلَه ِإ َّال َأ َنا َف اْع ُب ُد وِن } (األنبياء ‪.)25‬‬
‫فالله هو رّب محّم د (ص) ورّب أبي لهب‪ ،‬ولكّن ه إله محّم د (ص) وليس إله أبي‬

‫لهب ألّن أبا لهب لم يعترف بألوهيته‪.‬‬

‫الرحمن‪:‬‬

‫هو أحد أسماء الربوبية وأهّم ها‪ .‬وهو من أسماء األضداد‪ ،‬فهو الرحمن‬

‫بمعنى الرؤوف الرحيم والجّب ار في آن واحد‪ .‬فأّم ا بمعنى الرؤوف الرحيم ففي‬
‫قوله تعالى‪َ{ :‬و ِإ َلُه ُك ْم ِإ َلٌه َو اِح ٌد َّال ِإ َلَه ِإ َّال ُه َو الَّر ْح َم ُن الَّر ِح يُم } (البقرة ‪ ،)163‬وأّم ا‬
‫بمعنى الج ار المنتقم ففي قوله تعالى‪َ{ :‬ي ا َأ َبِت ِّني َأ َخ اُف َأ‬
‫ّب‬
‫ن َي َم َّس َك َع َذ اٌب ِّم َن‬
‫ِإ‬
‫ُك‬
‫َط‬
‫َّش‬
‫الَّر ْح َم ن َف َت وَن ِلل ْي اِن َو ِلًّي ا} (مريم ‪ .)45‬فاسم الجاللة هللا هو عنوان األلوهية‬
‫واسم الرحمن هو عنوان الربوبية‪ ،‬وهما معًا مناط الدعاء عند اإلنسان لقوله‬

‫تعالى‪ُ{ :‬ق ِل اْدُع وْا الّل َه َأ ِو اْدُع وْا الَّر ْح َم ـَن َأ ّي ًا َّم ا َت ْدُع وْا َفَلُه اَألْس َم اء اْل ُح ْس َنى…}‬
‫(اإلسراء ‪.)110‬‬
‫العرش‪ :‬جاء العرش في قوله تعالى‪{ :‬الَّل ُه ال ِإ َلَه ِإ َّال ُه َو َر ُّب اْل َع ْر ِش اْل َع ِظ يِم }‬
‫(النمل ‪ .)26‬والعرش هو أوامر هللا ونواهيه لقوله تعالى‪ُ{ :‬ذ و اْل َع ْر ِش اْل َم ِج يُد *‬
‫َف َّع اٌل ِّلَم ا ُي ِر يُد } (البروج ‪ ،)16-15‬فقد ربطت اآلية بين العرش والفعل اإللهي من‬
‫تحريم وأمر ونهي‪ .‬وال يحمل العرش معنًى مكانيًا إطالقًا ألّن هللا عّز وجّل خارج‬
‫الزمان والمكان بل هو خالقهما وخالق كل شيء والمتصّر ف فيهما بإرادته لقوله‬
‫تعالى‪ُ{ :‬س ْب َح اَن َر ِّب الَّس َم اَو اِت َو اَألْر ِض َر ِّب اْل َع ْر ِش َع َّم ا َي ِص ُف وَن } (الزخرف ‪.)82‬‬
‫الكرس ‪ :‬بما أّن العرش هو المحّر مات واألوامر والنواهي اإللهية‪ ،‬فإّن‬
‫ّي‬
‫الكرسي هو معلومات رّب العالمين لقوله تعالى‪َ{ :‬ي ْع َلُم َم ا َبْي َن َأ ْي ِد يِه ْم َو َم ا َخ ْل َف ُه ْم‬
‫َو َال ُي ِح يُط وَن ِب َش ٍء ِّم ْن ِع ْل ِم ِه ِإ َّال ِب َم ا َش اَء َو ِس َع ُك ْر ِس ُّي ُه الَّس َم اَو اِت َو اَألْر َض َو َال‬
‫ْي‬
‫َي ُؤ وُد ُه ِح ْف ُظ ُه َم ا َو ُه َو اْل َع ِل ُّي اْل َع ِظ يُم } (البقرة ‪ .)255‬والعرش مرتبط بالكرسّي ‪ ،‬إذ‬

‫يأتي التحريم واألمر والنهي ضمن معلومات اآلمر والناهي‪.‬‬

‫نفخ الصور‪ :‬هو تسارع التغّي ر في صيرورة النظام الكوني الذي يؤّد ي إلى‬
‫االنفجار الكوني المعلن عن نهاية هذا الوجود الماّد ي لقوله تعالى‪َ{ :‬و َي ْو َم ُي نَف ُخ‬
‫ِف ي الُّص وِر َف َف ِز َع َم ن ِف ي الَّس َم اَو اِت َو َم ن ِف ي اَألْر ِض ِإ َّال َم ن َش اء الَّل ُه َو ُك ٌّل َأ َت ْو ُه‬

‫َداِخ ِر يَن } (النمل ‪.)87‬‬

‫الساعة‪:‬‬

‫هي ظاهرة انفجار الكون نتيجة تسارع التغّي ر في صيرورته (النفخ‬

‫في الصور)‪ ،‬وعلم لحظة حدوثها عند رّب العالمين فقط ألّن ها غير مبرمجة في‬
‫اللوح المحفوظ لقوله تعالى‪َ{ :‬و ُن ِف َخ ِف ي الُّص وِر َذ ِلَك َي ْو ُم اْل َو ِع يِد } (ق ‪.)20‬‬

‫الحّق ‪:‬‬

‫هو الوجود الموضوعي بعالميه‪ :‬عالم الشهادة وعالم الغيب‪ .‬هذا الوجود‬

‫بعالميه ُو جد خارج الوعي اإلنساني‪ .‬مثال عالم الشهادة‪ :‬الشمس والقمر والرياح‬

‫‪16/39‬‬

‫هللا‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫والجبال والقوانين الناظمة لها‪ ،‬ومثال عالم الغيب‪ :‬هللا واليوم اآلخر‪ ،‬فالله حّق‬

‫ألن وجوده ال عالقة للوعي اإلنساني به‪ ،‬والكون حق ألّن ه قائم موجود سواء‬
‫وعاه اإلنسان أم ال‪ .‬فأما بالنسبة لوجود هللا الحق فنجده في قوله تعالى‪َ{ :‬ذ ِلَك‬
‫َأ‬
‫ِب َّن الَّل َه ُه َو اْل َح ُّق } (لقمان ‪ ،)30‬وأما بالنسبة للوجود فنجده في قوله تعالى‪َ{ :‬و ُه َو‬
‫اَّل ِذ ي َخ َلَق الَّس َم َو اِت َو اَألْر َض‬
‫الحّق والباطل في الوجود سواء الكوني أو التاريخي‪ ،‬بينما نجد الرسالة فّر قت‬
‫ِب اْل َح ِّق } (األنعام ‪ .)73‬وقد فّر قت النبّو ة (القرآن) بين‬

‫بين “افعل” و”ال تفعل” في السلوك اإلنساني الواعي (الذاتي)‪.‬‬

‫الباطل‪ :‬هو الوهم في التصّو ر اإلنساني وليس له أّي وجود موضوعي ألّن ه‬
‫محض توّه م ناتج عن االعتقادات واألفكار اإلنسانية غير الموضوعية‪ .‬فاالعتقاد‬

‫بأّن النجوم تضّر وتنفع وأّن األحجار تضّر وتنفع هو باطل‪ ،‬ألّن ه وهم وال نقول‬
‫عنه إّن ه خطأ لقوله تعالى‪َ{ :‬ذ ِلَك ِب َأَّن الَّل َه ُه َو اْل َح ُّق َو َأ َّن َم ا َي ْدُع وَن ِم ن ُد وِنِه اْل َب اِط ُل‬
‫َو َأ َّن الَّل َه ُه َو اْل َع ِل ُّي اْل َك ِب يُر } (لقمان ‪.)30‬‬
‫كلمات هللا‪ :‬هي الوجود الموضوعي لألشياء والظواهر خارج الوعي‬
‫اإلنساني‪ .‬فالشمس والقمر هي كلمات هللا لقوله تعالى‪ُ{ :‬ق ْل َي ا َأ ُّي َه ا الَّن اُس ِإ ِّني‬
‫َر ُس وُل الَّل ِه ِإ َلْي ُك ْم َج ِم يًع ا اَّل ِذ ي َلُه ُم ْل ُك الَّس َم اَو اِت َو اَألْر ِض ال ِإ َلَه ِإ َّال ُه َو ُي ْح ِي ي‬
‫َو ُي ِم يُت َف آِم ُن وْا ِب الَّل ِه َو َر ُس وِلِه الَّن ِبِّي اُأل ِّم ِّي اَّل ِذ ي ُي ْؤ ِم ُن ِب الَّل ِه َو َك ِلَم اِتِه َو اَّت ِب ُع وُه َلَع َّلُك ْم‬
‫َت ْه َت ُد وَن } (األعراف ‪ .)158‬وعيسى بن مريم أيضًا كلمة هللا لقوله تعالى‪ِ{ :‬إ ْذ َق اَلِت‬

‫اْل َم الِئ َك ُة َي ا َم ْر َي ُم ِإ َّن الَّل َه ُي َب ِّش ُر ِك ِب َك ِلَم ٍة ِّم ْنُه اْس ُم ُه اْل َم ِس يُح ِع يَس ى اْب ُن َم ْر َي َم …} (آل‬
‫عمران ‪ .)45‬وهللا يحّق الحق بكلماته أي يجعله موجودًا في الحقيقة والواقع‪،‬‬
‫بقوله للشيء‪{ :‬كن فيكون} التي بها تتحّو ل إرادة هللا إلى واقع ملموس‪ ،‬كما جاء‬
‫في قوله تعالى‪ِ{ :‬إ َّن َم ا َأ ْم ُر ُه ِإ َذ ا َأ َر اَد َش ْي ئًا َأ ْن َي ُق وَل َلُه ُك ْن َف َي ُك وُن } (يس ‪،)82‬‬

‫وقوله‪ُ{ :‬ق ْل َنا َي ا َناُر ُك وِني َبْر دًا َو َس اَل مًا َع َلى ِإ ْبَر اِه يَم } (األنبياء ‪.)69‬‬

‫العدم‪ :‬هو الداّل بدون المدلول‪ ،‬فالداّل هو العدم والوجود هو المدلول‪ ،‬وهللا‬
‫خلق الوجود من العدم‪ ،‬أي إّن الوجود كان في علم هللا دااّل ت بدون مدلوالت ثم‬

‫أوجده هللا‪ ،‬تمامًا مثلما خلق اإلنسان من عدم كما جاء في قوله تعالى‪َ{ :‬أ َو ال‬
‫َي ْذ ُك ُر اِإلنَس اُن َأ َّن ا َخ َلْق َناُه ِم ن َق ْب ُل َو َلْم َي ُك َش ْي ًئ ا} (مريم ‪ .)67‬فالوجود هو كلمات‬
‫هللا وهو تطابق الداّل مع المدلول‪ .‬وكمال المعرفة عند هللا هو كلّي ة التطابق بين‬
‫كّل احتماالت الدااّل ت مع المدلوالت‪ ،‬لذا فإّن هللا عّز وجّل يرى بدون عين ويسمع‬

‫بدون أذن‪ .‬فالعين واألذن أدوات معرفة‪ .‬وكامل المعرفة ال يحتاج إلى أدوات‬
‫معرفة إطالقًا ‪ .‬والرياضّي ات البحتة هي التعبير األمثل عن العدم‪ ،‬وبما أّن علوم‬

‫الرياضّي ات البحتة متقّد مة على علوم الفيزياء فهذا يؤكد أّن العدم سبق الوجود‬
‫وأّن الوجود الكوني ليس أزليًا وال أبديًا بل هو حديث‪.‬‬

‫القدر‪:‬‬

‫هو الوجود الموضوعي لألشياء وظواهرها وقوانينها خارج الوعي‬

‫اإلنساني‪ .‬هذا الوجود بظواهره وقوانينه مذكور في كتاب النبّو ة (القرآن) لقوله‬
‫تعالى‪ُ{ :‬ه َو اَّل ِذ ي َج َع َل الَّش ْم َس ِض َي اًء َو اْل َق َم َر ُن وًر ا َو َق َّد َر ُه َم َناِز َل ِلَتْع َلُم وْا َع َدَد‬
‫الِّس ِنيَن َو اْل ِح َس اَب َم ا َخ َلَق الَّل ُه َذ ِلَك ِإ َّال ِب اْل َح ِّق ُي َف ِّص ُل اآلَي اِت ِلَق ْو ٍم َي ْع َلُم وَن } (يونس‬

‫‪ ،)5‬وهو كلمات هللا‪.‬‬

‫‪17/39‬‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫القضاء‪ :‬هو ظاهرة تتعلق بالسلوك اإلنساني الواعي (إرادة إنسانية)‪ ،‬وهو قائم‬

‫على الحركة الواعية بين النفي أو اإلثبات في أّي قرار إرادي واٍع ‪ .‬لهذا فإن‬
‫القضاء يتعلق بما جاء من أحكام في كتاب الرسالة (أّم الكتاب وتفصيلها) كما‬
‫في قوله تعالى‪َ{ :‬و َق َض ى َر ُّبَك َأ َّال َت ْع ُب ُد وْا ِإ َّال ِإ َّي اُه َو ِب اْل َو اِلَدْي ِن ِإ ْح َس اًنا…} (اإلسراء‬

‫‪.)23‬‬

‫المشيئة‪ :‬هي الحّر ية‪ ،‬وهي إمكانية النفي واإلثبات في مهّم ة اّت خاذ القرارات‬
‫الواعية في أشياء معلومة‪ ،‬أي هي تقاطع القضاء والقدر معًا في حياة اإلنسان‪.‬‬
‫فالقضاء هو إمكانية النفي واإلثبات والقدر هو األشياء الموضوعية مع وجود‬
‫عالقة بينهما هي المعرفة‪ .‬وهناك ارتباط بين المشيئة اإللهية والمشيئة اإلنسانية‬
‫ألّن هللا كامل المعرفة واإلنسان معرفته نسبية لقوله تعالى‪َ{ :‬و َم ا َتَش اُؤ وَن ِإ َّال َأ ن‬
‫َي َش اء الَّل ُه ِإ َّن الَّل َه َك اَن َع ِليًم ا َح ِكيًم ا} (اإلنسان ‪ .)30‬أّم ا اإلرادة فهي اّت خاذ قرار ما‪،‬‬
‫واإلرادة اإلنسانية مرتبطة أيضًا باإلرادة اإللهية ألّن إرادة اإلنسان تدخل ضمن‬

‫َأ‬
‫العلم اإللهي االحتمالي لقوله تعالى‪َ{ :‬و الَّل ُه ُي ِر يُد ن َي ُت وَب َع َلْي ُك ْم َو ُي ِر يُد اَّل ِذ يَن‬
‫َي َّت ِب ُع وَن الَّش َه َو اِت َأ ن َت ِم يُل وْا َم ْي ًال َع ِظ يًم ا} (النساء ‪.)27‬‬
‫المشيئة (الحّر ية) = القضاء ‪ +‬القدر (بعالقة المعرفة)‬

‫العباد‪ :‬هو جمع مفرد عبد‪ ،‬والعبد من أسماء األضداد‪ ،‬ألّن ه ُي طلق على المطيع‬
‫والعاصي معًا لقوله تعالى‪َ{ :‬و َم ا َخ َلْق ُت اْل ِج َّن َو اِإلنَس ِإ َّال ِلَي ْع ُب ُد وِن } (الذاريات ‪.)56‬‬
‫فالعبد العاصي ورد ذكره في قوله تعالى‪ُ{ :‬ق ْل َي ا ِع َب اِد َي اَّل ِذ يَن َأ ْس َر ُف وا َع َلى‬
‫َأ نُف ِس ِه ْم ال َتْق َن ُط وا ِم ن َّر ْح َم ِة الَّل ِه ِإ َّن الَّل َه َي ْغ ِف ُر الُّذ ُن وَب َج ِم يًع ا…} (الزمر ‪،)53‬‬
‫والعبد المطيع في قوله تعالى‪َ{ :‬ذ ِلَك اَّل ِذ ي ُي َب ِّش ُر الَّل ُه ِع َب اَدُه اَّل ِذ يَن آَم ُن وا َو َع ِم ُل وا‬
‫الَّص اِلَح اِت ُق ل اّل َأ ْس َأُل ُك ْم َع َلْي ِه َأ ْج ًر ا ِإ َّال اْل َم َو َّد َة ِف ي اْل ُق ْر َبى َو َم ن َي ْق َت ِر ْف َح َس َن ًة َّن ِز ْد‬
‫َلُه ِف يَه ا ُح ْس ًن ا ِإ َّن الَّل َه َغ ُف وٌر َش ُك وٌر } (الشورى ‪ .)23‬فالعبد هو الذي يختار ويقّر ر‬

‫أفعاله بكّل حّر ية ودون إكراه‪ .‬وعباد هللا هم من يطيعونه ويعصونه بملء‬
‫إرادتهم‪ ،‬ألّن عبادية الناس لله ُت بنى على االختيار أي الحّر ية المسؤولة لقوله‬

‫تعالى‪ِ{ :‬إ َّي اَك َنْع ُب ُد َو ِإ َّي اَك َنْس َتِع يُن } (الفاتحة ‪ .)5‬وجاء ذكر معنى المعصية في‬
‫قوله تعالى‪ُ{ :‬ق ْل ِإ ن َك اَن ِللَّر ْح َم ِن َو َلٌد َف َأَنا َأ َّو ُل اْل َع اِب ِد يَن } (الزخرف ‪ )81‬أي أنا أّو ل‬
‫الكافرين به‪ .‬وجاء استعمال المعنيين معًا (الطاعة والمعصية) في سورة‬
‫“الكافرون”‪:‬‬
‫‪ُ .1‬ق ْل َي ا َأ ُّي َه ا اْل َك اِف ُر وَن ====< الكفر موقف علني عدائي (الكّف ار الذين اّت خذوا‬
‫موقفًا عدائيًا علنيًا من الرسول ورسالته)‬
‫‪ .2‬ال َأ ْع ُب ُد َم ا َت ْع ُب ُد وَن ====< ال أؤمن بما تؤمنون به (ال أطيع ما تطيعون)‬
‫‪َ .3‬و ال َأ نُت ْم َع اِب ُد وَن َم ا َأ ْع ُب ُد ====> وال أنتم تؤمنون بما أؤمن به (ال تطيعون ما‬
‫أطيع)‬
‫ُّت‬
‫‪َ .4‬و ال َأ َنا َع اِب ٌد َّم ا َع َب د ْم ====> وال أنا كافر بما أنتم كافرون به (أنا أعصي من‬
‫تعصون )‬
‫َأ‬
‫‪َ .5‬و ال َأ نُت ْم َع اِب ُد وَن َم ا ْع ُب ُد ====> وال أنتم كافرون بما أنا كافر به (ال تعصون ما‬
‫أنا أعصيه)‬
‫‪َ .6‬لُك ْم ِد يُن ُك ْم َو ِل‬

‫‪18/39‬‬

‫َي ِد يِن ====> لكم مبادؤكم ولي مبادئي‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫العبيد‪ :‬هو جمع مفرد عبد مملوك‪ ،‬أي الرقيق‪ .‬والعبد المملوك ليس له حّر ية‬
‫في اختيار أفعاله ألّن ه ال يملك من أمره شيئًا ويكون مكرهًا في جميع أحواله‬
‫لقوله تعالى‪َ{ :‬ض َر َب الَّل ُه َم َث ًال َع ْب ًد ا َّم ْم ُل وًك ا َّال َي ْق ِد ُر َع َلى َش ْي ٍء َو َم ن َّر َز ْق َناُه ِم َّن ا‬
‫ِر ْز ًق ا َح َس ًن ا َف ُه َو ُي نِف ُق ِم ْنُه ِس ًّر ا َو َج ْه ًر ا َه ْل َي ْس َت ُو وَن …} (النحل ‪ .)75‬فنحن عباد‬
‫هللا في الدنيا لقوله تعالى‪ُ{ :‬ق ْل َي ا ِع َب اِد اَّل ِذ يَن آَم ُن وا اَّتُق وا َر َّب ُك ْم ِلَّل ِذ يَن َأ ْح َس ُن وا ِف ي‬

‫َه ِذ ِه الُّد ْن َي ا َح َس َن ٌة َو َأ ْر ُض الَّل ِه َو اِس َع ٌة ِإ َّن َم ا ُي َو َّف ى الَّص اِب ُر وَن َأ ْج َر ُه م ِب َغ ْي ِر ِح َس اٍب }‬
‫(الزمر ‪ ،)10‬لكننا عبيده يوم الحساب ألننا ال نملك من األمر شيئًا يومها لقوله‬
‫تعالى‪َ{ :‬ق اَل ال َت ْخ َتِص ُم وا َلَد َّي َو َق ْد َق َّد ْم ُت ِإ َلْي ُك م ِب اْل َو ِع يِد * َم ا ُي َب َّد ُل اْل َق ْو ُل َلَد َّي َو َم ا‬
‫َأ َنا ِب َظ َّالٍم ِّلْل َع ِب يِد } (ق ‪ .)29-28‬والعبودّي ة لله في الحياة الدنيا غير مطلوبة بل‬
‫المطلوب من عباده العبادية له‪ ،‬وإن وجدت العبودية في الحياة الدنيا فعًال فإّن ها‬

‫تكون دائمًا لغير هللا حتمًا ‪.‬‬

‫البشر‪ :‬هو كائن حّي ينتمي إلى الفصيلة العليا من الكائنات الحّي ة من‬
‫الثدييات‪ ،‬وهو وجود بيولوجي صرف لقوله تعالى‪َ{ :‬و ِإ ْذ َق اَل َر ُّبَك ِلْل َم الِئ َك ِة ِإ ِّني‬
‫َخ اِلٌق َبَش ًر ا ِّم ن َص ْل َص اٍل ِّم ْن َح َم ٍإ َّم ْس ُن وٍن } (الحجر ‪ .)28‬من هنا جاءت تسمية كلّي ة‬

‫الطّب البشري ألّن ها َت ْد ُر س اإلنسان ككائن حّي ‪.‬‬

‫اإلنسان‪:‬‬

‫هو كائن بشري لقوله تعالى‪َ{ :‬و َلَق ْد َخ َلْق َنا اِإلنَس اَن ِم ن ُس الَلٍة ِّم ن‬

‫ِط يٍن } (المؤمنون ‪ ،)12‬تحّو ل إلى كائن عاقل واٍع بنفخ الروح فيه لقوله تعالى‪:‬‬
‫{َف ِإ َذ ا َس َّو ْي ُت ُه َو َنَف ْخ ُت ِف يِه ِم ن ُّر وِح ي َف َق ُع وْا َلُه َس اِج ِد يَن } (الحجر ‪ .)29‬فاستحّق‬
‫بذلك أن يخلف هللا في األرض لقوله تعالى‪َ{ :‬و ِإ ْذ َق اَل َر ُّبَك ِلْل َم الِئ َك ِة ِإ ِّني َج اِع ٌل‬

‫ِف ي اَألْر ِض‬

‫َخ ِليَف ًة …} (البقرة ‪ .)30‬وحين يتجّم ع أفراد اإلنسان تتشكل‬

‫المجتمعات اإلنسانية‪ ،‬أّم ا الحيوانات فتتجّم ع في أسراب كالطيور أو في قطعان‬

‫كالبهائم‪.‬‬
‫آدم‪ :‬هو أبو اإلنسان وليس والد البشر‪ ،‬وبه بدأ التاريخ اإلنساني الواعي‪ ،‬أي إن‬
‫اإلنسان العاقل المتكلم ينتسب إلى ساللة آدم لقوله تعالى‪َ{ :‬و َلَق ْد َك َّر ْم َنا َبِني آَد َم‬
‫َو َح َم ْل َناُه ْم ِف ي اْل َب ِّر َو اْل َب ْح ِر َو َر َز ْق َناُه م ِّم َن الَّط ِّي َب اِت َو َف َّض ْل َناُه ْم َع َلى َك ِثيٍر ِّم َّم ْن‬

‫َخ َلْق َنا َتْف ِض يًال} (اإلسراء ‪.)70‬‬

‫الروح‪:‬‬

‫هي المعرفة والتشريع المرتبطان باإلنسان‪ .‬بدأت عند اإلنسان بتعليمه‬

‫األسماء‪ ،‬كبداية للفكر اإلنساني المبنّي على عدم التناقض ثّم االنتقال إلى‬
‫َأ‬
‫التجريد‪ .‬لذا ُس ّم ي الوحي روحًا في قوله تعالى‪َ{ :‬و َكَذ ِلَك ْو َح ْي َنا ِإ َلْي َك ُر وًح ا ِّم ْن‬
‫َأ ْم ِر َنا} (الشورى ‪ )52‬ألّن ه أوحى إليه المعرفة والتشريع‪ .‬وبناًء على ذلك فإّن البشر‬
‫يمثل الوجود الموضوعي الماّد ي لإلنسان‪ ،‬والمعرفة والتشريع يمثالن الوجود‬

‫المدرك الواعي اإلنساني للبشر‪ ،‬ويعّب ر عنها باللغة‪ ،‬ألّن اللغة هي حاملة الفكر‪:‬‬
‫إنسان = بشر (الموضوعي) ‪ +‬روح (الذاتي)‪.‬‬

‫روح = (معرفة ‪ +‬تشريع) بحامل لغوي مبني على عدم التناقض‪.‬‬
‫النفس‪ :‬من الناحية الماّد ية هي كّل كائن حّي يتنّف س ويحتاج إلى‬
‫َأ‬
‫األوكسجين‪ ،‬وهي النفس التي يصيبها الموت لقوله تعالى‪َ{ :‬و َم ا َك اَن ِلَن ْف ٍس ْن‬
‫َت ُم وَت ِإ َّال ِبِإ ْذ ِن الَّل ه ِكَت اًبا ُّم َؤ َّج ًال…} (آل عمران ‪ .)145‬ومن الناحية البسيكولوجية‬
‫هي مجموعة المعلومات واألحاسيس التي تشكل األنا اإلنسانية منذ الطفولة‬

‫‪19/39‬‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫حتى الموت مع وجود التغّي ر البيولوجي للخاليا‪ ،‬وهي النفس التي ُت توفى لقوله‬
‫تعالى‪{ :‬الَّل ُه َي َت َو َّف ى اَألنُف َس ِح يَن َم ْو ِتَه ا َو اَّل ِتي َلْم َت ُم ْت ِف ي َم َناِم َه ا…} (الزمر ‪.)42‬‬
‫الفؤاد‪ :‬هو اإلدراك المشخص الناتج عن طريق الحواّس مباشرة (‪)perception‬‬
‫وعلى رأسها السمع والبصر لقوله تعالى‪َ{ :‬و َال َتْق ُف َم ا َلْي َس َلَك ِب ِه ِع ْل ٌم ِإ َّن الَّس ْم َع‬
‫ُأ‬
‫َو اْل َب َص َر َو اْل ُف َؤ اَد ُك ُّل ْو َلِئَك َك اَن َع ْنُه َم ْس ُؤ وًال} (اإلسراء ‪ .)36‬وهو رّد الفعل الغريزي‬
‫الموجود عند الحيوان واإلنسان معًا مع فرق بينهما أّن الفؤاد الغريزي اإلنساني‬
‫متطّو ر عن الحيواني ألّن ه يربط بين االسم والمسّم ى ويزيل التناقض بينهما‪ ،‬وهو‬
‫بمثابة مقّد مة حّس ية للفكر اإلنساني ألّن ه يمثل الماّد ة الخام التي تنطلق منها‬

‫عملية التفكير المجّر د لإلنسان‪ .‬فالفؤاد هو بمثابة الصاعق “المحّر ض” للفكر‬

‫اإلنساني أي يمثل مرحلة اإلقالع له‪.‬‬

‫الفكر‪ :‬هو عملية تحليل المدركات (المادة الخام) اآلتية من الفؤاد لقوله تعالى‪:‬‬
‫{… َو َي َت َفَّك ُر وَن ِف ي َخ ْل ِق الَّس َم اَو اِت َو اَألْر ِض َر َّبَنا َم ا َخ َلْق َت َه َذ ا َباِط ًال ُس ْب َح اَنَك‬
‫َف ِق َنا َع َذ اَب الَّن اِر } (آل عمران ‪ ،)191‬وهو مرتبط بالعقل‪.‬‬

‫العقل‪:‬‬

‫هو عملية الربط بين المدركات (المادة الخام) اآلتية من الفؤاد بعد أن‬

‫يكون الفكر قد قام بتحليلها‪ ،‬وذلك الستخالص نتائج منها بعد تحليلها‪ .‬فاآليات‬
‫التي ُذ كرت فيها الظواهر المرتبط بعضها ببعض جاء فيها قوله تعالى‪“ :‬تعقلون”‬

‫َأ‬
‫أو “يعقلون”‪ ،‬مثل قوله تعالى‪َ …{ :‬و اْخ ِتالِف الَّل ْي ِل َو الَّنَه اِر َو َم ا نَز َل الَّل ُه ِم َن‬
‫الَّس َم اء ِم ن ِّر ْز ٍق َف َأْح َي ا ِب ِه اَألْر َض َبْع َد َم ْو ِتَه ا َو َت ْص ِر يِف الِّر َي اِح آَي اٌت ِّلَق ْو ٍم َي ْع ِق ُل وَن }‬
‫(الجاثية ‪ ،)5‬فاختالف الليل والنهار يشير إلى الفصول األربعة وهي مرتبطة بما‬

‫بعدها ألّن فيها تتغّي ر األمطار والرياح‪ ،‬وهذه الظواهر الثالث مرتبط بعضها‬
‫ببعض ارتباطًا عقالنيًا ‪ ،‬لهذا قال تعالى في نهاية اآلية {ِّلَق ْو ٍم َي ْع ِق ُل وَن }‪.‬‬

‫القلب‪:‬‬

‫هو آلة العقل‪ ،‬وهو جزء الدماغ الذي يقّل ب األشياء بتحليلها والربط‬

‫بينها ليصل إلى نتائج (يعقلها)‪ .‬وليس في كّل آيات التنزيل الحكيم ما يشير إلى‬

‫العضلة القلبية التي تضّخ الدم في أنحاء الجسم‪ .‬وقد ربط عّز وجّل بين القلب‬
‫والعقل في قوله تعالى‪{ :‬ال ُي َق اِت ُل وَنُك ْم َج ِم يًع ا ِإ َّال ِف ي ُق ًر ى ُّم َح َّص َنٍة َأ ْو ِم ن َو َر اء‬
‫ُج ُد َبْأُس ُه ْم َبْي َن ُه ْم َش ِد يٌد َت ْح َس ُب ُه ْم َج ِم يًع ا َو ُق ُل وُب ُه ْم َش َّت ى َذ ِلَك َأَّن ُه ْم َق ْو ٌم اّل‬
‫ِب‬
‫ٍر‬

‫َي ْع ِق ُل وَن } (الحشر ‪ ،)14‬ألّن العقل من وظائف الدماغ‪.‬‬

‫القلم‪ :‬هو تمييز األشكال بصفاتها بعضها من بعض والتعّر ف إليها‪ ،‬أي هو‬
‫عملية “التقليم” (‪ )Identification‬لقوله تعالى‪{ :‬ن َو اْل َق َلِم َو َم ا َي ْس ُط ُر وَن } (القلم ‪،)1‬‬
‫فالعين تقّل م األشكال واأللوان‪ ،‬واألذن تقّل م األصوات‪ ،‬واللسان يقّل م الطعوم‪.‬‬
‫والقلم هو وسيلة اكتساب المخلوقات كلها للمعارف سواء العاقل منها أو غير‬

‫العاقل بما فيها المالئكة‪ .‬والمعرفة اإلنسانية خط صاعد إلى األعلى ومحوره‬
‫ْأ‬
‫القلم (التمييز)‪ ،‬ال تخرج عنه إطالقًا لقوله تعالى‪{ :‬اْق َر َو َر ُّبَك اَألْك َر ُم * اَّل ِذ ي َع َّل َم‬
‫ِب اْل َق َلِم * َع َّل َم اِإلنَس اَن َم ا َلْم َي ْع َلْم } (العلق ‪.)5-3‬‬
‫السطر‪ :‬هو التصنيف (‪ )Classification‬لقوله تعالى‪{ :‬ن َو اْل َق َلِم َو َم ا َي ْس ُط ُر وَن }‬
‫(القلم ‪ ،)1‬أي جمع األشياء بعد تصنيفها في مجموعات في قوله تعالى‪َ{ :‬و ُك ُّل‬

‫‪20/39‬‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫َص ِغ يٍر َو َك ِب يٍر ُم ْس َت َط ٌر } (القمر ‪ .)53‬مثاله تصنيف الحيوانات البّر ية‪ :‬الثديّي ات‬
‫والزواحف…‬
‫الشيطان‪ :‬له معنيان‪ ،‬األّو ل‪ :‬شيطان الوهم‪ ،‬وهو الجانب اآلخر في العملية‬
‫الفكرية لإلنسان لقوله تعالى‪َ{ :‬و ِم َن الَّن اِس َم ن ُي َج اِد ُل ِف ي الَّل ِه ِب َغ ْي ِر ِع ْل ٍم َو َي َّت ِب ُع ُك َّل‬
‫َش ْي َط اٍن َّم ِر يٍد } (الحج ‪ ،)3‬وكّل إنسان له شيطانه وهو القرين الذي يحاول أن‬
‫يوقعه في الخطأ والوهم لقوله تعالى‪{ :‬اَّل ِذ ي َج َع َل َم َع الَّل ِه ِإ َلًه ا آَخ َر َف َأْل ِق َي اُه ِف ي‬
‫اْل َع َذ اِب الَّش ِد يِد * َق اَل َق ِر يُنُه َر َّبَنا َم ا َأ ْط َغ ْي ُت ُه َو َلِكن َك اَن ِف ي َض الٍل َبِع يٍد } (ق ‪-26‬‬
‫‪ .)27‬والثاني‪ :‬شيطان األخالق وهو الذي يحاول أن يوقع الناس في الحرام‬
‫ويقعد لهم على الصراط المستقيم (الفرقان) لقوله تعالى‪َ{ :‬ق اَل َف ِب َم ا َأ ْغ َو ْي َت ِني‬

‫َألْق ُع َد َّن َلُه ْم ِص َر اَط َك اْل ُم ْس َتِق يَم } (األعراف ‪.)16‬‬

‫الموت‪:‬‬

‫دورة الحياة في الطبيعة‪ ،‬وُت بنى هذه الدورة على ظاهرة التعاقب بين‬

‫الموت والحياة‪ .‬فالموت فيها يتعاقب مع الحياة ألّن ه رديف لها‪ .‬والموت هو‬

‫ظاهرة االنتقال من حالة إلى حالة‪ ،‬فبالنسبة ألشياء الطبيعة لقوله تعالى‪ُ{ :‬ي ْخ ِر ُج‬
‫اْل َح َّي ِم َن اْل َم ِّي ِت َو ُي ْخ ِر ُج اْل َم ِّي َت ِم َن اْل َح ِّي َو ُي ْح ِي ي اَألْر َض َبْع َد َم ْو ِتَه ا َو َكَذ ِلَك‬
‫ُت ْخ َر ُج وَن } (الروم ‪ ،)19‬وبالنسبة لإلنسان لقوله تعالى‪َ{ :‬ك ْي َف َتْكُف ُر وَن ِب الَّل ِه َو ُك نُت ْم‬
‫َأ ْم َو اًت ا َف َأْح َي اُك ْم ُث َّم ُي ِم يُت ُك ْم ُث َّم ُي ْح ِي يُك ْم ُث َّم ِإ َلْي ِه ُت ْر َج ُع وَن } (البقرة ‪.)28‬‬

‫الهالك‪ :‬ظاهرة إنسانية أحادية االتجاه‪ ،‬أي ليس فيها تعاقب‪ .‬فهالك اإلنسان‬
‫هو انقطاع أثره لعدم وجود أصول له وال فروع لقوله تعالى‪ُ …{ :‬ق ِل الَّل ُه ُي ْف ِتيُك ْم‬
‫ِف ي اْل َك الَلِة ِإ ِن اْم ُر ٌؤ َه َلَك َلْي َس َلُه َو َلٌد …} (النساء ‪ .)176‬وهالك األمم والحضارات‬
‫يعني اندثارها دون رجعة لقوله تعالى‪َ{ :‬و َح َر اٌم َع َلى َق ْر َي ٍة َأ ْه َلْك َناَه ا َأ َّن ُه ْم ال‬
‫َي ْر ِج ُع وَن } (األنبياء ‪ .)95‬فالحضارات واألمم تهلك وال تموت مثال‪ :‬الحضارة‬

‫اإلمبراطورية‪ ،‬والرومانية‪ ،‬والخالفة اإلسالمية‪ ،‬ثّم االتحاد السوفياتي؛ فكلها‬
‫هلكت دون رجعة لقوله‪َ{ :‬و َك ْم َأ ْه َلْك َنا َق ْب َلُه م ِّم ن َق ْر ٍن َه ْل ُت ِح ُّس ِم ْنُه م ِّم ْن َأ َح ٍد َأ ْو‬
‫َت ْس َم ُع َلُه ْم ِر ْك ًز ا} (مريم ‪.)98‬‬
‫األّم ة‪ :‬هي المجموعة من المخلوقات‪ ،‬عاقلة أو غير عاقلة‪ ،‬يجمعها سلوك‬
‫موّح د لقوله تعالى‪َ{ :‬و َم ا ِم ن َد اَّبٍة ِف ي اَألْر ِض َو َال َط اِئ ٍر َي ِط يُر ِب َج َناَح ْي ِه ِإ َّال ُأ َم ٌم‬
‫َأ ْم َث اُل ُك م‪( }..‬األنعام ‪ .)38‬هذا السلوك يختلف من أّم ة إلى أخرى‪ ،‬فأّم ا أمم‬
‫الحيوانات فسلوكياتها غريزية‪ ،‬بينما األمم العاقلة سلوكياتها مرتبطة بالثقافة‬

‫والتوّج ه الديني‪ .‬وقد تغّي رت مع التطّو ر التاريخي‪ ،‬سلوكيات الناس في‬
‫التجّم عات اإلنسانية‪ ،‬بتطّو ر المعارف والشرائع والعادات‪ ،‬مثالها األّم ة المحّم دية‬

‫التي تجمع أفرادها الشعائر (الصلوات الخمس‪ ،‬صوم رمضان…) بحيث سّم اهم‬

‫التنزيل الحكيم “المؤمنون”‪.‬‬

‫القومية‪ :‬هي عالقة ارتباطية تجمع بين مجموعة عاقلة من الناس يكون لهم‬
‫لغة واحدة ولسان واحد‪ ،‬األمر الذي يخلق تجانسًا فيما بينهم في طريقة‬
‫التفكير‪ .‬مثالها‪ :‬العرب يتكلمون العربية‪ ،‬وبنو إسرائيل يتكلمون العبرية‪،‬‬

‫والفرنسيون يتكلمون الفرنسية… وال أفضلية في الوجود ألّي قومية على أخرى‪،‬‬
‫لكّن األفضلية تأتي من مميزات أخرى تكتسبها قومية ما عن جدارة واستحقاق‪،‬‬
‫وبجهد أفرادها وسعيهم‪ ،‬ال بمجّر د أّن هم عرب أو يهود أو فرنسيون أو أتراك أو…‬

‫‪21/39‬‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫والعروبة هي االنتماء الواعي إلى القومية العربية والتعّص ب اإليجابي لهذا‬

‫االنتماء‪ ،‬وليست ذات نظرة عرقية‪ ،‬بل هي نظرة إنسانية صرفة‪ ،‬والتعّص ب‬
‫اإليجابي لها يتطلب من العرب الجّد والسعي والمشاركة الفّع الة في صنع‬

‫الحضارة اإلنسانية مع بقية القوميات‪.‬‬

‫الشعب‪:‬‬

‫هو مجموعة عاقلة من الناس يجمعها نظام اقتصادي وقانوني واحد‬

‫على بقعة من األرض تسّم ى الوطن‪ ،‬والفرد فيها يسّم ى “مواطن”‪ .‬قد يتألف‬
‫الشعب أحيانًا من أمم متعّد دة ذات ملل مختلفة (مؤمنون‪ ،‬نصارى‪ ،‬يهود‪،‬‬
‫بوذيون…) وقوميات مختلفة (عرب‪ ،‬يهود‪ ،‬كرد‪ ،‬إنجليز…) يعيشون في وطن‬

‫واحد تحت نظام دولة واحدة‪ .‬ومفهوم الشعب أعّم من مفهومي األمة والقومية‪،‬‬
‫فقد تجد في شعب واحد أممًا متعّد دة كأّم ة محّم د (ص) وأّم ة عيسى وأّم ة‬

‫موسى…وفيه قوميات متعّد دة لكّل قومية لغتها الخاّص ة‪ .‬وبالتالي تصبح‬

‫العالقة بين األمم والقوميات والشعوب عالقة مبنية على التعارف لقوله تعالى‪:‬‬
‫ُأ‬
‫َأ‬
‫{َي ا ُّي َه ا الَّن اُس ِإ َّن ا َخ َلْق َناُك م ِّم ن َذ َك ٍر َو نَث ى َو َج َع ْل َناُك ْم ُش ُع وًبا َو َق َب اِئ َل ِلَتَع اَر ُف وا ِإ َّن‬
‫َأ ْك َر َم ُك ْم ِع نَد الَّل ِه َأ ْتَق اُك ْم ِإ َّن الَّل َه َع ِليٌم َخ ِب يٌر } (الحجرات ‪.)13‬‬
‫الوالء والبراء‪ :‬الوالء من ألفاظ األضداد‪ ،‬بمعنى إّم ا االتباع أواإلعراض‪ .‬أّم ا‬
‫البراء فهو اإلعراض فقط‪ .‬وكالهما عالقة إنسانية اجتماعية‪ ،‬تبدأ عند الفرد فكرًا‬

‫نظريًا ثّم تصبح سلوكًا عمليًا ‪ .‬أما بالنسبة للوالء فنجده في قوله تعالى‪َ{ :‬و ِلُك ٍّل‬
‫ِو ْج َه ٌة ُه َو ُم َو ِّليَه ا َف اْس َت ِب ُق وْا اْل َخ ْي َر اِت …} (البقرة ‪ .)148‬وبالنسبة للبراء فنجده في‬
‫قوله تعالى‪َ{ :‬و ِإ ْذ َق اَل ِإ ْبَر اِه يُم َأِلِب يِه َو َق ْو ِم ِه ِإ َّن ِني َبَر اٌء ِّم َّم ا َت ْع ُب ُد وَن } (الزخرف ‪،)26‬‬

‫والوالء والبراء أنواع‪:‬‬

‫‪ .1‬الوالء والبراء في اإلسالم‪:‬‬
‫– الوالء‪ :‬اّت باع التوحيد والحاكمية اإللهية في المحّر مات بالدفاع عن القيم‬
‫اإلنسانية والحنيفية ورفض اإلكراه‪.‬‬

‫– البراء‪ :‬التبّر ؤ من الشرك ومن اإلجرام بحق هللا وحق المجتمع وخصوصًا‬

‫الطغيان ومن العداء لإلنسان‪.‬‬

‫‪ .2‬الوالء والبراء في اإليمان‪:‬‬
‫– الوالء‪ :‬اّت باع شعائر المّل ة المحّم دية بمشاركة أتباع محّم د (ص) فيها‪.‬‬

‫– البراء‪ :‬التبّر ؤ من المعتدين على الملة المحّم دية بالسّب والشتم بالرّد عليهم‬

‫حسب أسلوبهم‪.‬‬

‫‪ .3‬الوالء والبراء في القومية‪:‬‬

‫– الوالء‪ :‬أن يدافع عن لغته وعدم التعّر ض للغات اآلخرين‪.‬‬
‫– البراء‪ :‬ال يوجد براء في القومية‪.‬‬

‫‪ .4‬الوالء والبراء في الشعب‪:‬‬

‫– الوالء‪ :‬احترام للقانون والعالقة القانونية واإلنسانية مع كّل المواطنين‬

‫والدفاع عن الوطن (الديار)‪.‬‬

‫– البراء‪ :‬التبّر ؤ من مخالفة القانون ومن أعداء الوطن‪.‬‬

‫الوالد والوالدة‪:‬‬

‫الوالد هو صاحب الحيوان المنوي (‪،)Biological Father‬‬

‫وقد يكون هو األب المرّبي وقد ال يكون‪ .‬والوالدة هي صاحبة البويضة وقد‬

‫تكون هي األّم المرّبية وقد ال تكون (‪ )Biological Mother‬لقوله تعالى‪َ{ :‬و َو َّص ْي َنا‬
‫‪22/39‬‬

‫ُأ‬
‫َأ‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫ُأ‬
‫اِإلنَس اَن ِب َو اِلَدْي ِه َح َم َلْت ُه ُّم ُه َو ْه ًن ا َع َلى َو ْه ٍن َو ِف َص اُل ُه ِف ي َع اَم ْي ِن َأ ِن اْش ُك ْر ِلي‬
‫َو ِلَو اِلَدْي َك ِإ َلَّي اْل َم ِص يُر } (لقمان ‪ .)14‬والذي يحدد الوالد والوالدة هو فحص‬
‫الحمض النووي ‪.DNA‬‬

‫األب واألم‪:‬‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫األب هو من يقوم على رعاية الولد ويرّبيه‪ .‬وقد يكون والدًا وقد‬

‫ال يكون‪ ،‬لكن في الحالتين له الحرمة والبّر واإلرث والنسب‪ .‬فاإلنسان قد يكون‬

‫له والد واحد هو األب نفسه‪ ،‬وقد يكون له والد واحد وأب واحد أو أكثر غير‬

‫الوالد‪ .‬واألّم هي من ترعى الولد وترّبيه‪ ،‬وقد تكون هي صاحبة البويضة األولى‬
‫وقد ال تكون‪ ،‬أي قد تكون األم هي الوالدة وقد ال تكون‪ ،‬فهناك األم الوالدة واألم‬

‫الحاضنة واألم المرضعة واألم المرّبية‪ ،‬وهناك أّم المؤمنين‪ ،‬وكّل هؤالء األّم هات‬

‫لهّن حرمة‪ .‬لكن هناك أّم واحدة لها الحرمة واإلرث والبّر وهي التي دخلت في‬
‫وعي الطفل على أّن ها أّم ه ألّن ها بدأت بتربيته بعد والته مباشرة سواء منها هي أو‬
‫من غيرها‪ .‬فالوالدان مفهوم بشري بيولوجي بحت‪ ،‬أّم ا األبوان فمفهوم إنساني‬

‫اجتماعي‪ .‬والنسب لألب واألّم ال للوالد والوالدة‪.‬‬

‫الفتى – الفتاة‪:‬‬

‫هو اإلنسان المرتبط حياتيا بشخص آخر‪ .‬من هنا جاء‬

‫مفهوم الفتوى ألن الفتوى مرتبطة بصاحبها كأن نقول‪( :‬فتوى فالن)‪ .‬وهللا عّز‬
‫وجّل أيضًا يفتي‪َ{ :‬ي ْس َت ْف ُت وَنَك ُق ِل الَّل ُه ُي ْف ِتيُك ْم ِف ي اْل َك الَلِة ‪( }..‬النساء ‪ .)176‬من‬
‫هنا نفهم معنى فتى موسى‪َ{ :‬و ِإ ْذ َق اَل ُم وَس ى ِلَف َت اُه ‪( }..‬الكهف ‪ .)60‬كما يذكر‬
‫التاريخ يوشع بن نون الذي كان يالزم موسى دائمًا ‪ ،‬ويوسف فتى العزيز وزوجته‬

‫كانت حياته متعلقة ببيت العزيز لذا قال تعالى‪ ..{ :‬اْم َر َأ ُة اْل َع ِز يِز ُت َر اِو ُد َف َت اَه ا َع ن‬
‫َّنْف ِس ِه َق ْد َش َغ َف َه ا ُح ًّب ا‪( }..‬يوسف‪ .)30‬وكذلك قوله‪َ ..{ :‬و ال ُتْك ِر ُه وا َف َت َي اِت ُك ْم َع َلى‬
‫اْل ِب َغ اء ِإ ْن َأ َر ْد َن َت َح ُّص ًن ا} (النور‪ )33‬أي أن العمر العالقة له بذلك‪ ،‬فالفتاة كما جاء‬
‫في اآلية هي المرأة المرتبطة حياتيًا بشخص آخر‪.‬‬

‫الحجاب‪:‬‬

‫الحجاب له معنى مكاني بحت في التنزيل الحكيم‪ .‬هو عبارة عن‬

‫ساتر لحجب من يقف وراءه عن الرؤية كما قال عن مريم في قوله تعالى‪:‬‬
‫{َف اَّت َخ َذ ْت ِم ن ُد وِن ِه ْم ِح َج اًبا َف َأْر َس ْل َنا ِإ َلْي َه ا ُر وَح َنا َف َت َم َّث َل َلَه ا َبَش ًر ا َس ِو ًّي ا} (مريم‪.)17‬‬

‫والعالقة للحجاب باللباس‪.‬‬

‫الجيوب‪ :‬هي عبارة عن طبقتين قد يكون بينهما شيء ما‪ ،‬فمن هنا جاء جيب‬
‫القميص مثًال‪ .‬جاءت في قوله تعالى‪ ..{ :‬وال يبدين زينتهن اال ما ظهر منها‬

‫وليضربن بخمرهن على جيوبهن‪( }..‬النور ‪ .)31‬والجيوب المذكورة هنا هي‬

‫الموجودة في خلقة االنسان ومنها ظاهرة ومنها مخفية‪ .‬أما الظاهرة فهي‬
‫الموجودة في الوجه (الفم – األنف – العينان – األذنان)‪ ،‬وجمال الوجه أساسًا‬
‫يكمن في الجيوب من حيث وضعها وحجمها ولونها وتناسبها‪ .‬أما المخفية فهي‬

‫الموجودة في باقي جسد المرأة وهي‪ :‬الفرج واإلليتين وتحت اإلبطين وفتحة‬
‫الصدر‪ ،‬وهذه الجيوب هي التي تعتبر من خصوصيات المرأة‪ .‬لذا ذكر في اآلية‬

‫ما يخص المرأة من الزينة المخفية فقط‪ ،‬وحدد لمن يمكن مشاهدتها‪.‬‬

‫الميثاق‪ :‬هو مجموعة بنود يلتزم اإلنسان بها‪ .‬وقد وّض ح لنا التنزيل الحكيم‬
‫َأ‬
‫بنود ميثاق بني إسرائيل لقوله تعالى‪َ{ :‬و ِإ ْذ َخ ْذ َنا ِم يَث اَق َبِني ِإ ْس َر اِئيَل َال َت ْع ُب ُد وَن‬

‫ِإ َّال الَّل َه َو ِب اْل َو اِلَدْي ِن ِإ ْح َس اًنا َو ِذ ي اْل ُق ْر َبى َو اْل َي َت اَم ى َو اْل َم َس اِكيِن َو ُق وُل وْا ِللَّن اِس‬
‫‪23/39‬‬

‫َأ‬
‫َّل‬

‫َأ‬

‫ُح ْس ًن ا‬
‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫َو َأ ِق يُم وْا الَّص الَة َو آُت وْا الَّز َك اَة ُث َّم َت َو َّل ْي ُت ْم ِإ َّال َق ِليًال ِّم نُك ْم َو َأ نُت م ُّم ْع ِر ُض وَن } (البقرة‬
‫‪ .)83‬فميثاق الزوجية مثًال يلزم به الزوج نفسه طوعًا ومدى الحياة‪ ،‬وبالمقابل‬
‫تعطيه الزوجة الطاعة والعصمة كذلك طوعًا ومدى الحياة ألّن الميثاق تعّه د من‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫طرف واحد‪ .‬وكّل أنواع القسم المهنية عبارة عن مواثيق في شتى المجاالت‪:‬‬

‫الطّب ‪ ،‬الجيش‪ ،‬الوزارات…‬

‫العهد‪ :‬هو التعّه د بااللتزام ببنود ميثاق ما‪ .‬ويأتي العهد بعد الميثاق‪ .‬وُس ّم ي‬
‫عهدًا ألنه مّم ا يجب الحفاظ عليه لقوله تعالى‪َ{ :‬أ َلْم َأ ْع َه ْد َلْي ُك ْم َي ا َبِني آَد َم َأ ن اّل‬
‫ِإ‬
‫َت ْع ُب ُد وا الَّش ْي َط اَن ِإ َّن ُه َلُك ْم َع ُد ٌّو ُّم ِب يٌن } (يس ‪ ،)60‬وهو ما يلزم اإلنسان نفسه به‪ ،‬أي‬
‫التزام اإلنسان الطوعي بأمر ما‪ .‬وهو ما ُي عرف في المفهوم المعاصر بالقسم‬
‫بااللتزام بميثاق ما كالقسم المهني أو العسكري أو السياسي‪ ،‬وال يكون إال علنًا‬
‫كما في قوله تعالى‪َ{ :‬بَلى َم ْن َأ ْو َف ى ِب َع ْه ِد ِه َو اَّتَق ى َف ِإ َّن الَّل َه ُي ِح ُّب اْل ُم َّت ِق يَن ‪( }..‬آل‬

‫عمران ‪.)76‬‬

‫العقد‪:‬‬

‫هو اتفاق بين طرفين بكّل طواعية على أمر ما‪ .‬وأنواع العقود كثيرة‪.‬‬

‫وأّي عقد عبارة عن تكليف بين طرفين أو أطراف‪ ،‬ألّن ه يرتبط بشروط يّت فق‬
‫عليها الطرفان أو األطراف المتعاقدة التي يجب على كل طرف الوفاء بها لقوله‬
‫تعالى‪َ{ :‬ي ا َأ ُّي َه ا اَّل ِذ يَن آَم ُن وْا َأ ْو ُف وْا ِب اْل ُع ُق وِد …} (المائدة ‪ .)1‬مثال العقد الدستور‬

‫الذي ُي عّد أعلى عقد في المجتمع ويكون بين السلطة والشعب‪.‬‬

‫ميثاق الزوجية‪:‬‬

‫هو عالقة صهر ونسب بين رجل بالغ عاقل وامرأة بالغة‬

‫عاقلة‪ ،‬غايتها إقامة أسرة وحياة مشتركة مدى الحياة وإنجاب ذّر ية‪ ،‬وقوام هذه‬

‫العالقة اإليجاب والقبول والعزم على االستمرار‪ .‬ولهما أن يفترقا بالطالق بعد‬
‫الزواج ضمن شروط صعبة بَّي َنها تعالى تضمن حّق المرأة كامًال‪ .‬وهذا الميثاق‬
‫يعطيه الزوج فقط وهو أن يرعاها في السّر اء والضّر اء والصّح ة والمرض والصبا‬

‫والشيخوخة‪ ،‬وأن يحافظ على مالها وعدم إهانتها‪ .‬وفي المقابل هي تعطيه‬
‫الطاعة بالمعروف والعصمة والوفاء‪ .‬وهذا الميثاق ال يكون إاّل علنًا بحضور أهل‬

‫الزوج والزوجة وأكبر عدد من الناس‪.‬‬

‫الشهيد‪ :‬الشهيد مفرد جمعه شهداء‪ .‬وهو سامع الحدث ومبصره وحاضره‪،‬‬
‫فمن يحضر ويسمع عقد بيع بين متبايعين هو شهيد وليس شاهدًا لقوله تعالى‪:‬‬
‫{… َو اْس َت ْش ِه ُد وْا َش ِه يَدْي ِن ِم ن ِّر َج اِلُك ْم َف ِإ ن َّل ْم َي ُك وَنا َر ُج َلْي ِن َف َر ُج ٌل َو اْم َر َأ َت اِن ِم َّم ن‬
‫َت ْر َض ْو َن ِم َن الُّش َه َد اء َأ ن َت ِض َّل ِإ ْح َد اُه َم ا َف ُت َذ ِّك َر ِإ ْح َد اُه َم ا اُأل ْخ َر ى َو َال َي ْأَب الُّش َه َد اء‬
‫ِإ َذ ا َم ا ُد ُع وْا …} (البقرة ‪ .)282‬فشهداء بدر هم من حضروا بدرًا ‪ ،‬الذين ُق تلوا منهم‬

‫والذين بقوا أحياًء بعد المعركة من المؤمنين والمشركين على السواء‪ .‬وهللا‬
‫شهيد على عباده لقوله تعالى‪ُ{ :‬ق ْل َكَف ى ِب الَّل ِه َش ِه يًد ا َبْي ِني َو َبْي َن ُك ْم ِإ َّن ُه َك اَن ِب ِع َب اِد ِه‬
‫َخ ِب يًر ا َبِص يًر ا} (اإلسراء ‪ .)96‬والصحافيون كلهم شهداء ألنهم يحضرون الحدث‬
‫وينقلونه لنا‪ ،‬سواء من مات منهم وهو يؤّد ي عمله أو من بقي حيًا ‪ .‬وقوله تعالى‪:‬‬

‫{َو َال َت ْح َس َب َّن اَّل ِذ يَن ُق ِت ُل وْا ِف ي َس ِب يِل الّل ِه َأ ْم َو اتًا َبْل َأ ْح َي اٌء ِع نَد َر ِّبِه ْم ُي ْر َز ُق وَن } (آل‬
‫عمران ‪ ،)169‬ال عالقة له مطلقًا بالشهادة وال بالشهداء كما يتوّه م كثيرون‪.‬‬

‫الشاهد‪:‬‬

‫الشاهد مفرد جمعه شاهدون‪ .‬وهو من علم ودرى بالخبر من دون‬

‫حضور‪ ،‬ثّم حلله واستنتج منه نتائج بفضل خبراته‪ .‬فالصحافيون كما قلنا‬
‫‪24/39‬‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬

‫دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي | للدكتور المهندس محمد شحرور‬

‫‪13/06/2022 10:56‬‬

‫شهداء‪ ،‬أّم ا الذين يشاهدون التلفزيون ويسمعون الخبر فهم شاهدون‪ .‬وال بّد‬

‫لوجود الشاهدين من أن يسبقه وجود الشهداء‪ ،‬مثاله قوله تعالى‪َ ..{ :‬و َش ِه َد‬
‫َش اِه ٌد ِّم ْن َأ ْه ِلَه ا ِإ ن َك اَن َق ِم يُص ُه ُق َّد ِم ن ُق ُب ٍل َف َص َد َق ْت َو ُه َو ِم َن الَك اِذ ِب يَن } (يوسف‬
‫‪ ،)26‬والمحاكم كلها تقوم على الشهيد الحاضر والشاهد الخبير‪.‬‬

‫(‪ )31‬تعليقات‬

‫ماجد‬

‫‪ 24‬ديسمبر ‪ 2013‬من ‪ 1:26‬م ‪/ /‬‬

‫اين شروط الزواج في ملك اليمين اليس تعريفك‬

‫دكتور شحرور اليختلف عن الزنا!!‬

‫دايم ُح ر‬

‫‪ 26‬ديسمبر ‪ 2013‬من ‪ 3:06‬ص ‪/ /‬‬

‫أهال دكتور لم تعرف ماهية الشيطان ! وكذلك لم‬

‫تعرف إبليس ! وما هي عالقة إبليس بالشيطان وما‬

‫هي الفوارق بينهما ؟!‬

‫وأتفق مع األخ ماجد فيما ذكره بخصوص ما لم‬
‫تبينه في الفرق بين ملك اليمين والزنا !‬

‫وما ذكر في القرآن الكريم من بر كان للوالدين‬

‫وليس لألب واألم؛ في تعريفاتك أن األم واألب هما‬
‫أصحاب األحقية في البر والورث ولهم الحرمة‪.‬‬

‫وكأنك تقول أن الوالدين ليس لهم حرمة !‬

‫الشهيد أنت نفيت أن يكون هو من قتل في سبيل‬
‫هللا؛ إذا ماذا يسمى الذي يقتل في سبيل هللا‬

‫والذين ذكرهم هللا عز وجل في اآلية ‪ 169‬من‬
‫سورة آل عمران ؟‬

‫من المعلوم أن اإلله هو من تؤول إليه األمور ومن‬

‫ذلك اللجوء والتوسل والرجاء والدعاء؛ وبذلك من‬

‫لجأ أو توسل أو دعا غير هللا عز وجل فقد أشرك‬
‫به‪َ .‬ق اَل َت َع اَلى ‪َ“ :‬و َأ َّن اْل َم َس اِج َد ِلَّل ِه َفاَل َت ْدُع وا َم َع الَّل ِه‬
‫َأ َح ًد ا {سورة الجن‪}18/‬‬

‫‪25/39‬‬

‫َّل‬

‫‪https://shahrour.org/?page_id=12‬‬


Aperçu du document دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي _ للدكتور المهندس محمد شحرور.pdf - page 1/25

 
دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي _ للدكتور المهندس محمد شحرور.pdf - page 2/25
دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي _ للدكتور المهندس محمد شحرور.pdf - page 3/25
دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي _ للدكتور المهندس محمد شحرور.pdf - page 4/25
دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي _ للدكتور المهندس محمد شحرور.pdf - page 5/25
دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم – الموقع الرسمي _ للدكتور المهندس محمد شحرور.pdf - page 6/25
 






Sur le même sujet..





Ce fichier a été mis en ligne par un utilisateur du site. Identifiant unique du document: 01983124.
⚠️  Signaler un contenu illicite
Pour plus d'informations sur notre politique de lutte contre la diffusion illicite de contenus protégés par droit d'auteur, consultez notre page dédiée.