عدد ماي من جريدة المغرب الان .pdf



Nom original: عدد ماي من جريدة المغرب الان.pdf

Ce document au format PDF 1.4 a été généré par Adobe InDesign CS3 (5.0) / Adobe PDF Library 8.0, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 07/05/2012 à 23:06, depuis l'adresse IP 41.142.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 1504 fois.
Taille du document: 6.1 Mo (15 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫‪2‬‬

‫احلوارية‬

‫العدد ‪ 2‬ماي ‪2012‬‬

‫املغرب اآلن‬

‫مروان احلميداني لـ‪:‬املغرب اآلن‬

‫الميكن إسثتناء املغرب من احلراك السياسي اإليديولوجي الذي تشهده اجملتمعات العربية‬

‫خيتلف الكثري منا حول مصطلح أو مفهوم‬
‫احلرية‪ ،‬فالبعض أعطاها صفة مطلقة‪ ،‬يف حني‬
‫قيدها البعض األخر بقيود اجتماعية ودينية و‬
‫إيديولوجية‪ ،‬و تبقـــى حمددات احلرية لــــها‬
‫ارتباط باألوضـــــاع السياسية واالجتمـــــاعية‬
‫والدينية و الدميـــــوغرافية والتارخيية للدولة و‬
‫نظام احلكم‪.‬‬
‫و لتسليط الضوء على هذا املوضوع الذي بات حديث‬
‫كل فئات اجملتمع يف ضل املتغريات اليت يشهدها‬
‫العامل العربي و اإلسالمي كان للمغرب اآلن لقاء مع‬
‫الدكتور مروان احلميداني أستاذ بكلية اآلداب و‬
‫العلوم اإلنسانية مبكناس ‪,‬و أستاذ سابق باملدرسة‬
‫العليا لألساتذة بفاس‪ ,‬مهتم بأسس وتاريخ وتطورات‬
‫الفكر األمريكي املعاصر‪ ،‬حاصل على شهادة‬
‫التربيز فى الفلسفة وعلى الدكتوراه يف الفلسفة‬
‫جبامعة سيدي حممد بن عبد اهلل بفاس‪.‬‬

‫األنوار أو الفكر اللبرالي احلديث عن احلرية إال في‬
‫عالقة بنظام الدولة وتنظيم اجملتمع ‪ ,‬وهكذا اقترح‬
‫بعض الفالسفة مثل ’لوك’ و ’اسبنوزا’ أن اإلطار‬
‫العام الذي متارس فيه احلرية هو الدميقراطية مبا‬
‫هي خضوع جميع األفراد داخل اجملتمع لقوانني قد‬
‫سبق وأن اتفقوا حول صالحية ما يسمى بالعقد‬
‫االجتماعي أو فلسفة التعاقد‪ ،‬فال توجد حرية‬
‫داخل نطاق سياسي إال على أساس فكرة التعاقد‬
‫التي مبقتضاها يصبح القانون السياسي في محل‬
‫الفعل الطبيعي أو احلرية الطبيعية‪.‬‬

‫ألن اإلنسان ال يشعر بالتحرر إال من حيث هو‬
‫مواطن‪ ،‬ففي املواطن تلتقي اخلاصية الكونية‬
‫للوجود مع اخلاصية الفردية‪ ،‬مبعنى أنه ال ميكن‬
‫أن تشعر بتحرر تام وأنت عبد لنزواتك الطبيعية‬
‫والفردية خاصة األنانية‪ ،‬في حدود الرغبة الفردية‬
‫املفرطة‪ ،‬فال ميكن ملمارسة احلرية بهذا الشكل‬
‫أن تؤدي إلى التوازن أو الشعور بالتحرر إال إذا قفز‬
‫الفرد من مستوى الكائن املادي الفيزيولوجي‬
‫احملدد إلى النظر إلى ذاته كمواطن‪ ،‬أي كشخص‬
‫ترتبطه عالقات باآلخرين ‪.‬يجب أن يضبط العالقة‬
‫بني حريته وبني ضمان االستقرار والوجود اجلماعي‬
‫للمواطنني معه‪.‬‬

‫إذا كانت األخالق تضع قيود خالقة للحرية‬
‫من أجل أال تكون احلرية مذمرة للذات فما‬
‫هو هل تعترب هامش احلرية املمنوحة للمغاربة يف‬
‫السبيل لعيش احلرية‬
‫واإلحساس بها يف الواقع هذه الراهنية هي السبب يف االستقرار السياسي‬
‫؟‬
‫األخالق‬
‫بداية نشكرك الدكتور مروان احلميداني على دون اخلروج عن‬
‫يطرح سؤال بهذا الشكل حول عالقة يف ظل رياح الربيع العربي مثل ما حصل يف تونس‬
‫حينما‬
‫تلبيك الدعوة رغم ما يبدوا عليك من إجهاد و احلرية باإلحساس أو بالتجربة الفردية فاألمر وليبيا ومصر‪...‬؟‬
‫ال ميكن إستتناء املغرب من احلراك السياسي و‬
‫تعب و « الرواح» متنياتنا لك بالشفاء‪ .‬منر إىل يخرجنا من املقاربة العقالنية للحرية‪ .‬نعم قد‬
‫ذهب أكبر الفالسفة عصر األنوار وهو ’إمانويل اإليديولوجي الذي تشهده اجملتمعات العربية‪ ،‬بل‬
‫األسئلة و بشكل مباشر ماهي احلرية ؟‬
‫كانط’ إلى ربط احلرية بقانون اإلرادة‪ ،‬وثم احلديث الثالتية بشكل عام ال ميكن إستتناءه فالنظر إلى‬

‫سؤال املاهية هو سؤال فلسفي يختلف األمر‬
‫عندما حتدثنا عن متتلنا للحرية وعندما طرحنا‬
‫سؤال ماهية احلرية‪ ,‬فتمثلنا للحرية ميكن أن تكون‬
‫اجتماعية‪,‬وثقافية‪, ,‬وتاريخية يعني سؤال ماهية‬
‫الشيء ينتمي بالضرورة إلى مجال الفلسفة‪,‬‬
‫واملنظومة الفلسفية التي احتضنت ثقافة احلرية‬
‫وأجابت عن ماهية احلرية ‪,‬هي منظومة عصر‬
‫األنوار متجسدة في الفالسفة الذين مهدوا للثورة‬
‫الفرنسية احلديثة وعلى رأسهم الكانطية ‪.‬ومع‬
‫ذلك يظل سؤال ماهية احلرية سؤال ميتافيزيقي‬
‫بصرف النظر عن الفلسفات التي جسدت تصورا‬
‫سياسيا وأخالقيا للحرية ‪,‬فسؤال ما طبيعة‬
‫احلرية ‪,‬سؤال ميتافيزيقي ال ميكن احلسم فيه إال‬
‫ضمن مقاربة أخالقية أو منظومة ملبادئ سياسية‬
‫‪ ,‬وهكذا فإن سؤال طبيعة احلرية قد ‘عرفت مقاربة‬
‫ليبرالية سياسية في العصر احلديث وهي املقاربة‬
‫الكانطية بالنسبة لهذا الفيلسوف ’أكبر فالسفة‬
‫عصر األنوار’ ال توجد احلرية إال في عالقة بالقانون‬
‫األخالقي ‪ ,‬فإذا كان مجال الطبيعة هو مجال‬
‫حتمية القوانني أي خال من كل حرية فإن مجال‬
‫اإلرادة اإلنسانية هو مجال لديه قانون يختلف عن‬
‫قانون األشياء الطبيعية وهو قانون اإلرادة‪ ,‬وبالتالي‬
‫هناك عالقة وطيدة بني احلرية وإرادة الناس هذا‬
‫يؤول في نهاية األمر سؤال ماهية احلرية‪,‬إلى سؤال‬
‫كيف ميكن لإلنسان أن يتصرف وفق إرادة يحكمها‬
‫قانون فحينما يدخل مصطلح ومفرد قانون إلى‬
‫احلرية يصبح األمر متعلق بتنظيم سياسي‬
‫وأخالقي جملموعة بشرية‪.‬‬

‫هل توجد احلرية حيثما وجدت الدميقراطية؟‬

‫هذا السؤال يكمل السؤال السابق‪ ,‬لقد وقفت‬
‫عند ارتباط اإلرادة اإلنسانية بالقانون ‪ ,‬فال ميكن متثل‬
‫القانون ‪,‬إال في إطار سياسي أو أخالقي فنتحدث‬
‫عن قوانني وضعية أخالقية وسياسية األمر في‬
‫جملته يتعلق باحلداثة مبعنى إذا أردنا أن نحدد‬
‫معنى للحرية في ضوء تصور محدد للدميقراطية‬
‫أو لنظام سياسي منوذجي الذي أخذت به اجملتمعات‬
‫األوروبية ‪ ,‬فحينما نخرج من سياق احلرية باعتبارها‬
‫محكومة بقانون اإلرادة إلى حرية باعتبارها حرية‬
‫مجتمع‪ ،‬تصبح املقاربة السياسية مفروضة‬
‫أو تفرض ذاتها لذلك لم يتحدث فالسفة عصر‬

‫املغرب باعتباره استتناء لهذا احلراك العنيف هو‬
‫إلى حد ما خروج عن حتديد الواقع ‪ ,‬فاملغرب كذلك‬
‫عرف حتركات ال تقل من حيث قيمتها ورسالتها‬
‫اإليديولوجية عن مجتمعات أخرى‪,‬إال أن ال الدولة‬
‫وال اجملتمع السياسي في املغرب كان قد حدد‬
‫مسبقا أفق اإلصالح وهو إصالح الدولة من خالل‬
‫املؤسسات وهذا اختيار يختلف عن االختيارات‬
‫الكالسيكية الثورية‬
‫هل ميكن اعتبارها حرية ممنوحة في نفس الوقت؟‬
‫تعتبر حرية ممنوحة وهامش من احلرية وفي نفس‬
‫الوقت الميكن إنكارها‪ ,‬ألن إختيار اإلصالح من داخل‬
‫املؤسسات ‪ ,‬ميكن أن نطرح سؤال بهذا الصدد هل‬
‫هو اختيار نابع من األفراد أم من سلطة هي التي‬
‫هندسة لهذا اإلصالح ؟ اعتقد أن األمر يتعلق بهما‬
‫معا‪.‬أي انخراط النخبة السياسية املعنية أكثر‬
‫نظرا لتكوينها وانخراطها في أحزاب وجمعيات‬
‫مبسألة التغيير في املغرب ومبسألة الوعي‬
‫املؤسساتي ‪.‬أي املؤسسة امللكية والدستورية‬
‫بذلك ‪ ,‬إذ هناك توافق إلى حد ما في املغرب إلى‬
‫ضرورة اإلصالح من داخل املؤسسات و هذا النموذج‬
‫يختلف عن النموذج الثوري الكالسيكي‪.‬‬

‫عن قانون أخالقي أو القانون العلمي إذ لم يتحدث‬
‫يوما عن عالقة احلرية بإحساس األفراد ألن الشعور‬
‫باحلرية أو اإلحساس بها هي مسألة فردية أو‬
‫تقوم على باراديجم الفردانية أكتر مما تقوم‬
‫على باراديجم اجملتمعات العقالنية ‪ ,‬أو التنظيم‬
‫العقالني للمجتمعات العقالنية أو التنظيم‬
‫العقالني للمجتمعات ‪ ,‬ولذلك سنجد دواتنا أمام‬
‫تعددية املرجعيات في احلرية فاحلديث عن احلرية‬
‫مبا هي فردانية أو شعور فردي بغياب اإلكراه هو‬
‫يقودنا إلى مرجعيات فلسفية وقانونية قلما تتم‬
‫مطارحتها في سياقها األكادميي وهو التصور‬
‫النيوليبيرالي للحرية الذي تأسس على أطروحات‬
‫فالسفة أجنليز في نهاية القرن ‪ 19‬أي بعد التشكل‬
‫الفعلي والتاريخي للمجتمع كتنظيم لطبقات‬
‫اجتماعية على أساس توزيع الثروات ولسياق الثورة‬
‫الصناعية اإلجنليزية ‪,‬فبعد تشكل كل مجتمع‬
‫وفق قانون كلي بدأت تطغى النقاشات حول حرية‬
‫األفراد وهي حرية لم تكن مطروحة للنقاش إال‬
‫بعد ظهور اجملتمع وظهور فئات اجتماعية متعددة‬
‫وظهور نزاعات فردية داخل هذا التنظيم االجتماعي‬
‫فالشعور باحلرية هي مسألة فردية ‪ ,‬وهي ترتبط‬
‫أكثر باحلقوق الفردية منها من احلقوق املدنية‬
‫مثل يف هذا اإلطار هل يعرف املغاربة حجم‬
‫حق التعبير حق اللباس حق ملكية الفرد جلسده‬
‫‪ ,‬ملكية الفرد ألفكاره ‪ ,‬حق الفرد في التملك ‪ .‬املساحة املمنوحة هلم ملمارسة احلرية ؟‬
‫مسألة املغاربة وحقوق اإلنسان تقتضي تفكيرا‬
‫حتديد أشكال هذا التملك‪ ،‬كلها تندرج في إطار‬
‫احلريات الفردية وفي إطار التشريع للحرية قي ضوء عميقا بدراستها فحينما نتحدث عن منظومة‬
‫احلداثة وحقوق اإلنسان باعتبارها جزئ لهذه‬
‫حق الفرد وليس حق اجملتمع وحق اجلماعة‪.‬‬
‫كيف ميكن مواجهة التحرر املفرط خارج الضوابط؟ املنظومة يجب أن تنتبه إلى الفرق بني مقتضيات‬
‫إن احلديث عن الضوابط يقتضي أن نحدد احلداثة ومقتضيات التحديث ‪ ,‬ومعنى دلك أن‬
‫مسبقا ما طبيعة هذه الضوابط‪ ،‬هل نقصد بذلك عمليات التحديث ليست في املغرب‪ ,‬بل في‬
‫ضوابط أخالقية ‪ ،‬أو ضوابط قانونية سياسية لكن جميع اجملتمعات التائقة إلى التحرر والتحديث‬
‫النقاش املعاصر حول التحرر وإمكانية وضع حد هي عملية صعبة و تتشكل في مراحل تاريخية‬
‫للتحرر املفرط هو سجال مرتبط مبفهوم احلرية شاسعة وطويلة ترتبط أساسا مبدى استيعاب‬
‫كما متارس في اجملتمعات النيولبرالية‪ ،‬ال يعني أغلب النخب السياسية واملثقفة ملضمون احلداثة‬
‫بذلك أن هذا النقاش ال يطرح بشكل من األشكال ‪ ،‬وهي مسألة مرتبطة باستيعاب ملنظومة‬
‫في اجملتمعات النامية ‪ ،‬فال ميكن للفرد أن يشعر احلداثة ومنظومة حقوق اإلنسان ‪ ,‬وهذه الضرورة‬
‫بالتحرر وهو يعاني إكراهات فيزيومادية‪ .‬فالشعور لالستيعاب ترتبط ببعد أخر ال يقل أهمية ‪ ،‬هو‬
‫بالتحرر كما يقول ذلك «هيجل» في مرجع مؤسس مدى فهم حتى استعمل مفردات للمرحوم اجلابري‪،‬‬
‫لفلسفة القانون واحلريات هو مبادئ فلسفة احلق‪ ،‬بفهم العقل العربي ملعنى احلداثة‪ .‬معنى ذلك‬
‫أن تنزيل ثقافة حقوق اإلنسان في مجتمع مغربي‬

‫تائق إلى التغيير ومتمسك في نفس الوقت‬
‫مبرجعات تقليدية في التفكير‪ ،‬ال يريد أن يتنازل عن‬
‫بعض عناصرها تقتضى دائما تأويل هذه املضامني‬
‫‪.‬أي مضامني التفكير احلديث مبا في ذلك منظومة‬
‫حقوق اإلنسان؟ مبا يتوافق مع حاجيات اجملتمع‬
‫املغربي وهذا التأويل يحمل في حد ذاته تصور‬
‫لإلنسان وللعالم معنى أن هذه املسألة ‪,‬مسألة‬
‫تأويلية ‪,‬كيف يفهم املغاربة حقوق اإلنسان ‪,‬تدخل‬
‫الثقافة في حتديد متثلنا لهذه احلقوق فال ميكن أن‬
‫نضع في نفس السياق فهم املواطن الدامنركي‬
‫حلقوق اإلنسان واملواطن املغربي ‪ ,‬أي املسألة ترتبط‬
‫بفهم والفهم جزء من الثقافة ‪ .‬فنحن ال نفهم إال‬
‫داخل الثقافة مبعنى أن هناك الكثير مما يجب عمله‬
‫حتى يتوافق فهمنا لهذه املنظومة مع املعايير‬
‫الدولية والسياسية والكونية حلقوق اإلنسان ‪,‬‬
‫وهنا يأتي دور العلوم اإلنسانية ‪ .‬أي ينبغي أن تكون‬
‫دراسات حتفر وتنبش في معطيات الفهم الثقافي‬
‫حلقوق اإلنسان ‪ .‬أنتروبولوجيا وعلم االجتماع تاريخ‬
‫كل هذه األدوات أصبحت في الفكر املعاصر أدوات‬
‫فعالة الختيار الفهم الشعبي ملنظومة احلداثة‬
‫وحقوق اإلنسان والتحديث وهذه العالقة بني‬
‫العلوم اإلنسانية والبحث العلمي في هذا اجملال‬
‫وبني مسلسل التحديث‪.‬‬

‫لقد جاء اإلعالن العاملي حلقوق اإلنسان الذي‬
‫تبنته اجلمعية العامة لألمم املتحدة سنة‬
‫‪ 1948‬م يقول اإلعالن « يولد مجيع الناس‬
‫ويبقون أحرار متساوين يف احلقوق‪،‬هل يعين‬
‫هذا أن احلرية واملساواة هما جوهر هذه احلقوق‬
‫كونه حق أساسي للعيش الكريم؟‬

‫العالقة بني احلرية واملساواة هي عالقة بني األخالق‬
‫والسياسة فأول تأويل للحرية هو تأويل أخالقي ‪.‬‬
‫أين يجب أن تقف حدود إرادتي بحيث ال تتجاوز دائرة‬
‫ذاتيتي نحو ذاتية األخر ولكن املساواة هي مشكلة‬
‫سياسية قانونية فهناك نظريات معاصرة‬
‫تعتبر كل من براديجم املساواة والعدالة ليس‬
‫براديجمني واضحني في قاعدتهما فاألمر يتعلق‬
‫بالتنزيل القانوني ملبادئ احلداثة أو حقوق اإلنسان‬
‫فاملنظومة االشتراكية مثال ال تنظر إلى املساواة‬
‫باعتبارها مساواة خضوع ‪ ,‬بل هي مساواة احلقوق‪.‬‬
‫هذا ينعكس على املساواة والتصور القانوني‬
‫للعدالة ‪ ,‬فعلى اجملتمعات والكيانات السياسية‬
‫أن تختار النموذج األمثل السياسي لتطبيق دولة‬
‫العدالة أو القانون لترسيخ العدالة والقانون هذا‬
‫يستتبع هل يجب أن تكون السياسات االجتماعية‬
‫مبنية على فكرة تعادل احلقوق في بعدها املادي‬
‫والسياسي والقانوني ؟ أم يجب أن تقوم مقاربة‬
‫الدولة على تعادل احلظوظ بني املواطنني وبالتالي‬
‫السماح بتفاوتات على املستوي االقتصادي‬
‫ومستوى التدرج االجتماعي ‪ .‬هذا يتعلق بالنقاش‬
‫املعاصر في الفكر األمريكي املعاصر بني التصورات‬
‫اخملتلفة لنظرية العدالة ‪ .‬هل هي مرتبطة ببعد‬
‫ليبرالي أم ببعد جماعاتي أو تضامني أكثر مما هو‬
‫ليبرالي محض‪.‬‬

‫كلمة أخرية‬

‫أشكر جريدة املغرب اآلن على هذه االستضافة‬
‫الكرمية و أمتنى لطاقمها الشاب التوفيق في‬
‫مسيرته اإلعالمية ‪.‬‬

‫حاورته‪:‬خدجية تيشوت‬

‫عمر السيد لـ‪:‬املغرب اآلن أرى يف شبابنا الصاعد محلة للمشعل الفين يف املستقبل‬

‫ألو املغرب اآلن تستضيف الفنان عمر السيد‬
‫الذي يجمع بني ميزتي الفنان واملسير اإلداري‬

‫للمجموعة‪ ،‬اتسع صدره أربعني سنة لنزوعات‬
‫وأمزجة أعضاء اجملموعة‪ .‬بسيط الهندام‬
‫والكالم‪ .‬لم تكن عالقته في البداية جيدة‬
‫بوسائل اإلعالم‪ .‬كان اجلمهور يصعد إلى‬
‫اخلشبة ليلتقط صورا مع باقي أعضاء اجملموعة‬
‫من دون أن يلتفتوا إليه‪ .‬كانت قامته ومالمحه‬
‫توحيان للناس بعكس ما يختزن قلبه‪ .‬عمل‬
‫بنصيحة أحد األصدقاء واحتك بالتلفزيون إلى‬
‫أن صار وجها يتهافت عليه العشاق في الشارع‬
‫وفي السيارة واملسرح‪.‬‬
‫بداية هل ترى جملموعة ناس الغيوان‬
‫امتدادا او خلفا يف املستقبل ؟‬
‫في رأيي الشخصي اإلجابة طبعا بنعم‬
‫‪ ،‬ألنني أرى في شبابنا مبختلف مشاربهم‬

‫وألوانهم الغنائية حملة للمشعل الفني في‬
‫املستقبل كما أضيف موسيقى اليوم لها‬
‫مواصفاتها اخلاصة‪ ،‬و مشاكلها اخلاصة‪ .‬و‬
‫ألكون منطقيا مع نفسي‪ ،‬فجيل الشباب‪ ،‬و‬
‫هم أوالدنا و مغاربة مثلنا‪ ،‬يغنون بطريقتهم‬
‫التي يقتنعون بها و هذا من كامل حقهم‪.‬‬
‫إنهم يحملون مشعل «ناس الغيوان»‪،‬‬
‫بطريقتهم اخلاصة‪ .‬من خاللهم مثال أنا أعرف‬
‫مشاكل ولدي‪ .‬أنا سني ‪ 67‬سنة‪ ،‬ال أعرف‬
‫مشاكل الشباب اآلنية‪ ،‬أما املغنون الشباب‬
‫فيعرفون مشاكل أبناء جيلهم‪.‬‬
‫أعلم أن البعض يعيب على بعض هؤالء‬
‫الشبان‪ ،‬و لكن مبا أنني لست إقصائيا‪ ،‬و ضد‬
‫ثقافة اإلقصاء ‪ ،‬فأنا لست مع املنتقدين‪.‬‬

‫هل األيام املقبلة حتمل عمال جديدا‬
‫للفنان عمر السيد ؟‬
‫نعم رشيد باطما اآلن يشتغل باجتهاد و‬
‫بشكل مسترسل و نعد بعمل جديد نتمنى أن‬
‫يجد االستحسان و القبول من طرف جمهورنا‬
‫املغربي الذي كان و ال زال يحب األعمال الهادفة‬
‫املنبعثة من صميم الثقافة و الهوية املغربية‬
‫األصيلة ‪.‬‬
‫كملة أخرية من على منرب جريدة‬
‫املغرب اآلن ‪.‬‬
‫أتقدم بجزيل الشكر لكل من أزر وساند‬
‫مجموعة ناس الغيوان ألزيد من ‪ 43‬سنة ‪،‬‬
‫واشكر األيادي الرحيمة التي تبلغنا شط‬
‫األمان كلما تخبطنا في أوحال الفشل وشراك‬
‫الهالك‪.‬‬

‫املغرب اآلن‬

‫املغرب اآلن‬

‫ديريكت‬
‫دواء‬
‫ج��رع��ة‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫إج��ب��اري��ة‪!...‬؟‬
‫عبد الصمد العثماني‬

‫التردي من أعلى املرتفعات‬
‫أو تناول سم قاتل أو الشنق‬
‫وغير ذلك من وسائل قطع‬
‫العالقة بهذه البسيطة التي‬
‫تقلنا ‪،‬كلها حلول جبانة و‬
‫مسالك ضيقة متتد إليها أيادي البعض ‪ ،‬إنهم يحيون بيننا‬
‫ويأكلون ما نأكله ويشربون ما نشربه ‪ ،‬لكن نهايتهم تنقش‬
‫في أذهاننا أبد الدهر و تظل عالقة بأهداب الذاكرة ‪ ،‬العزلة‬
‫مرتعهم واألفكار املظلمة قوت عقولهم ‪ ،‬و املوت واحلياة‬
‫عندهم سيان ‪ ،‬هل هي ثقافة جديدة جاد الغرب بها على‬
‫العرب في طبق من ذهب حللحلة مشاكلهم املستعصية ؟‬
‫أم هي مجرد نزوة عارضة من شروطها املسبقة تقدمي احلياة‬
‫كفدية ؟ أم حقيقة رهيبة يعيشها ويستشعرها املنتحر‬
‫فقط ثم يغادرنا إلى ال عودة فيقبر معه سرا دفينا لن يظفر‬
‫بفحواه ادمي ؟‬
‫فباألمس القريب كان شباب املغرب ودول عربية أخرى في‬
‫غنى عن خوض هذه التجربة التي نقش على بابها «الفالطة‬
‫بالكبوط» ‪ ،‬وهذا ال ينفي وجود حاالت مرضية عندنا من ذي‬
‫قبل كالتي يبرر بها الغرب دوافع انتحار مواطنيهم ‪ ،‬لكن‬
‫األيام دول ‪ ،‬فطبول حرب هذه الظاهرة الغريبة بدأت تقرع‬
‫ببلدنا لتنذر بدخول رزنامة من أفكار دخيلة قد اخترقت‬
‫مجالنا العام دون أن ترصدها عيونا مرابطة كنا نظن باألمس‬
‫أن النوم ال يخيم على جفونها بعد أن يسدل الليل ستار‬
‫ظالمه الدامس‪.‬‬
‫بعيدا هذه املرة عن ولوج مي األرقام ودخول دهاليز اإلحصاءات‬
‫التي متتزج في غالب األحيان باحلقيقة واخليال‪ ،‬أو التيه في‬
‫دوامة األعماق الستكشاف وفرز أمراض نفسية مستعصية‬
‫‪ ،‬وليدة عدة عوامل سواء كانت وراثية أو اجتماعي‪ ،‬وحتى ال‬
‫نقع أيضا في فخ إسقاط أو مقارنة واقع النموذج الغربي‬
‫على واقعنا ونسترسل في سرد وجرد حلول ال تروي الغليل وال‬
‫تشفي العليل فنزيد الطني بلة‪ ،‬فنتجاهل حينها أن لنا وازعا‬
‫دينيا مييزنا عنهم بل ويثنينا عن فعل مثل تلك السلوكيات‬
‫الهدامة الرعديدة ويجعلنا في متام الغنى عنها‪ ،‬الضحية‬
‫هذه املرة طفل يبلغ من العمر تسع سنوات يقطن بدوار‬
‫أوالد الطالب بجماعة السبيعات إقليم اليوسفية والذي‬
‫قام بشنق نفـسه بواسطة حبل داخل غرفة مبنزل أسرته‬
‫محاوال تقليد شخصية مبسلسل خلود الذي يعرض بالقناة‬
‫دواء إجبار ّية ال ب ُ ّد لكل‬
‫الثانية والذي أصبح مبثابة جرعة ٍ‬
‫مغربي أن يأخد منها رشفة قسرا أو طواعية ‪ ،‬في الوقت‬
‫ّ‬
‫الذي ت ِق ّل فيه البرامج الثقاف ّية و التربو ّية‪ ،‬و تعاني فيه‬
‫األعما ُل املغرب ّية من التهميش‪ ،‬و يَجري البحث عنها في‬
‫القنوات املغربية كأنها إبر ٌة في كوم ِة ّ‬
‫قش‪.‬‬
‫ِ‬
‫اإلعالم مبختلف وسائله بالنسبة للمجتمعات التي حتترم‬
‫خصوصية مشاهديها و حتافظ على دوقهم العام يعتبر‬
‫مبثابة العني أو النافذة التي يطل بها اجملتمع على باقي‬
‫الثقافات و العادات و السلوكات و يبقى احملدد حلاجياتنا‬
‫كمجتمع مغربي من هذا الزخم املعرفي‪ ،‬مع اختيار ما‬
‫يتوافق و خصوصينا ‪ ،‬فاإلعالم حلقة وصل من أجل التواصل‬
‫وتبادل الثقافات واحلضارات ومشاطرة األفراح واألتراح أحيانا ‪،‬‬
‫إلى غير ذلك مما حتتمه الظرفيات احلالية وتلده األيام احلبلوات‬
‫كل يوم من متغيرات‪.‬‬
‫أدواره يصعب عدها أو حصرها في سطور أو صفحات لكثرة‬
‫ما تتقلب بتقلب أحوال الطقس ‪ ،‬هذه هي رسالة اإلعالم‬
‫الهادف املستقل الذي يجمع بني الدقة واحلياد ووضوح معالم‬
‫اجلادة املوصلة لألهداف املنشودة املتوخاه وعدم تلغيزها أو‬
‫تعتيمها مما يجعلها أكثر مصداقية وشفافية ويقف بها في‬
‫مقدمة الركب اإلعالمي البناء واحلر ‪ ،‬مخلفة وراءها اإلعالم‬
‫الوصولي املنهزم الذي ال هم له وال شغل يشغله عن قطف‬
‫ما لذ وطاب من بستان العالم سوى وضع املساحيق على‬
‫الوجوه البشعة مما يظهر لنا في نهاية األمر أن الشعور‬
‫باملسؤولية أصبح في خبر كان عند هؤالء املستهترين‬
‫في حني الزالت سياستنا اإلعالمية صدئة ومبعثرة األوراق‬
‫تارة وتفتقد إلى املصداقية واحليادية تارة أخرى ‪ ،‬سالكة درب‬
‫تبليد الكبار وتضبيع الصغار‪ ،‬دون مراعاة أو احترام ألخالقيات‬
‫عامة بني هذه اململكة أو توقير جللساتهم العائلية ‪ ،‬مما‬
‫يجعلها مالذا غير امن كلما سنحت فرصة اجللوس حول‬
‫املائدة ‪ ،‬وما أندرها مناسبة في هذا اخلضم من الشد واجلذب‬
‫والتيه في دهاليز هذه احلياة‪.‬‬

‫‪3‬‬
‫«برملانيون و مستاشرون يتنازلون عن رواتبهم»‬
‫ملن و كيف و متى و أين و حقائق أخرى؟‬
‫العدد ‪ 2‬ماي ‪2012‬‬

‫من اجلميل واحملمود أن ننوه ببعض املبادرات التي يقوم بها بعض‬
‫البرملانيني ورجاالت الغرفة األولى والثانية وخاصة في ما يتعلق‬
‫بتنازل بعضهم عن مستحقاته املادية لصالح بعض املؤسسات أو‬
‫اجلمعيات‪ ،‬او وداديات أو لفائدة مؤسسات من جنس ذوي االحتياجات‬
‫اخلاصة‪ ،‬أو لفائدة التنظيمات املوازية ألحزابهم السياسية ‪ .‬يبدوا‬
‫االمر عاديا و مستحبا بل اكثر من هذا يستحق التنويه فالغاية‬
‫تضامنية وفي اطار القانون ‪ ،‬لكن ما يثير االستغراب هو أن البعض‬
‫منهم يتنازل عن هذه املستحقات ليس من باب التضامن أو التكافل‬
‫كما يبدو للعيان‪ ،‬بقدر ما هو عطاء وهبة تدخل في إطار التضامن‬
‫ميينا واألخذ شماال‪ .‬حيث أن هناك عددا ال يستهان به من هؤالء‬
‫البرملانيني واملستشارين الذين يدعون تخليهم عن مستحقاتهم‬
‫املالية التي يكفلها قانون البرملان‪ ،‬لكن في املقابل يتم منحها‬
‫جلمعيات محددة باالسم تابعة لهم أو حتت إمرتهم ونفوذهم ‪،‬‬
‫وبالتالي تصبح هذه الهبات ذات طابع مصلحي يستفيد منها‬
‫البرملاني الواهب سواء آنيا أو مستقبال‪،‬وخاضعة ألحداث اجتماعية‬
‫أو سياسية ضيقة ومرتبطة برزنامة زمنية محددة( قرب انتخابات‬
‫أو استحقاقات محددة ) يحاول من خاللها املانح أن يسوغ بها‬
‫وجوده داخل محيطه أو يجعلها فرصة حلمالت انتخابية سابقة‬
‫ألوانها تساهم بشكل أو بآخر في استمرار الفساد السياسي‪ ،‬وحتد‬

‫من نزاهة االستحقاقات والصراع السياسي واالديولوجي املشروع‪.‬‬
‫وعلى هذا األساس فالتنازل عن املستحقات املادية عموما والبرملانية‬
‫حتديدا يقتضي التبرع بها جلمعيات عاملة من دون النظر لتوجهاتها‪،‬‬
‫ومدى قربها من دائرة املانح‪ .‬أو املساهمة بها لدور األيتام ومراكز‬
‫احلماية والفقراء واألطفال في وضعية صعبة‪ ،‬أو وضعها رهن إشارة‬
‫بعض املؤسسات التربوية املعزولة‪ ،‬وداخليات املؤسسات التي تفتقر‬
‫للتجهيزات الضرورية‪ ،‬أو دعم صناديق التنمية والتضامن ومبادرات‬
‫الشباب‪ ،‬أو إعفاء الدولة من هاته الرواتب حتى ال تستنزف ميزانية‬
‫الدولة في أجور مرتفعة هي في غنى عنها بحكم الظرفيات‬
‫االقتصادية الوطنية والدولية حتى ال تلبس هذه املساعدات‬
‫املزعومة لباس سياسيا ضيقا يجعلها هبات مشروطة وخاضعة‬
‫ملنطق « عطيها تعطيك « أو أن « تعلم ميناك ما تنفقه يسراك «‬
‫فاجملتمع املغربي يبحث عن ثقافة التضامن الال مشروط والبعيد‬
‫عن اخللفيات االديولوجية والسياسة واملصلحية الضيقة‪ ،‬ألنه في‬
‫غنى عن مساعدات وهبات يتبعها أذى وتنافس غير شريف‪ ،‬تزيد‬
‫من تكريس احملسوبية والزبونية وتقلص من تكافؤ الفرص واملساواة‬
‫والعدالة االجتماعية التي يؤطرها التنزيل الدمقراطي السليم‬
‫لدستور‪.‬‬

‫كيف يعيش املغاربة جتربة اإلنتقال إىل نظام التوقيت الصيفي؟‬
‫أض��اف املغاربة مطلع ماي ‪ 60‬دقيقة للتوقيت الرس��مي ‪ ٬‬مبوجب انتقال‬
‫اململك��ة إل��ى العمل بالتوقي��ت الزمني املتوس��ط خل��ط غرينيتش زائد‬
‫ساعة ‪ ٬‬تنفيذا لقرار اعتمده مجلس احلكومة ‪ ٬‬وذلك في ظل تضارب آراء‬
‫املواطنني بني رافض لهذه اخلطوة ومساند لها ‪ ٬‬أو غير مكترث متاما‬
‫واألكي��د أن من ش��أن االنتقال إل��ى التوقيت الصيفي ‪ ٬‬وال��ذي ينظر إليه‬
‫«رس��ميا « كإجراء ال محيد عنه للتدبير اجليد لألعمال وترشيد استهالك‬
‫الطاق��ة ‪ ٬‬أن يحدث اضطرابا في بعض الس��لوكيات إلى درجة أن البعض‬
‫يشكو حتى من اضطرابات بيولوجية‪.‬‬
‫مؤيدو التوقيت الصيفي‬
‫في املقابل يرى مؤيدو التوقيت الصيفي أن له تأثير إيجابي على االقتصاد‬
‫الوطني وترش��يد االس��تهالك الطاقي الس��يما عبر االس��تخدام األمثل‬
‫ألش��عة الش��مس وتخفيض فترة اإلضاءة العمومي��ة واملنزلية‪ .‬كما أنه‬
‫سيوفر حيزا زمنيا أكبر‬
‫للتعامل مع الشركاء‬
‫االقتصاديني اجلهويني‬
‫والدوليني للمغرب‪.‬‬
‫وأوضح أحمد العموري‬
‫مدير حتديث اإلدارة في‬
‫وزارة حتديث القطاعات‬
‫العام��ة ف��ي تصريح‬
‫ل��ه أن « حصيل��ة‬
‫اعتماد نظام التوقيت‬
‫الصيف��ي من��ذ ع��ام‬
‫‪ 2008‬إيجابي��ة ‪ ٬‬فقد‬
‫مكن��ت ه��ذه احلركة‬
‫البس��يطة املتمثل��ة‬
‫في إضافة ساعة إلى‬
‫التوقي��ت العاملي ‪ ٬‬في‬
‫الس��نوات االخيرة من‬
‫تقلي��ص اس��تهالك‬
‫الطاقة بنس��بة ‪140‬‬
‫ميغ��اواط يوميا ‪ ٬‬وهو‬
‫م��ا ميث��ل احلاجي��ات‬
‫االس��تهالكية أثن��اء‬
‫ساعة الذروة ملدينة بحجم مكناس وتطوان»‬
‫وفض�لا عن عنصر الرب��ح الطاقي الذي يكتس��ي أهمية بالغ��ة بالنظر‬
‫إل��ى اس��تمرار ارتفاع واردات املغ��رب من الطاقة ‪ ٬‬يضي��ف العموري ‪ ٬‬فإن‬
‫اعتماد التوقيت الصيفي «سيس��اهم في احلد م��ن احليز الزمني القائم‬
‫م��ع ش��ركائنا االقتصادي�ين ‪ ٬‬وخصوصا األوربي�ين منهم ‪ ٬‬كما س��يوفر‬
‫للمواطن�ين زمنا إضافيا للترفيه عن النفس وضبط س��اعات العمل مع‬
‫ضوء أشعة الشمس»‬
‫وإذا كان يتعذر على املواطن العادي اس��تيعاب ه��ذه التفاصيل التقنية ‪٬‬‬
‫فإنه س��يكون مع ذلك في غاية الغبطة لع��دم تكبده عناء االنقطاعات‬
‫املتكررة للتيار الكهربائي خالل س��اعات ال��ذروة ‪ ٬‬ولكن أيضا التوفر على‬
‫أيام طويلة‬
‫وقال صالح ‪ ٬‬عامل في القطاع اخلاص ‪« ٬‬ال أدرى ملا هذا القلق حول املوضوع‬
‫‪ ٬‬فاالنتق��ال إل��ى التوقي��ت الصيفي يتيح ل��ي مزيدا من الوق��ت للتفرغ‬
‫ألنشطة كنت ال أستطيع أن أكرس جهدي فيها أثناء التوقيت العادي»‪.‬‬
‫واعتبر أن االضطرابات في النوم التي أثارها البعض تبقى مسألة نسبية‬
‫‪ .‬وتابع أن « احلل يكمن في تقدمي موعد النوم بساعة واحدة ‪ ٬‬فاإلشكالية‬
‫رمبا لن تتعدى احلاجز النفسي فقط»‪.‬‬
‫وف��ي الس��ياق ذاته ‪ ٬‬أك��د حميد بلفضي��ل مدير مركز االس��تثمار جلهة‬
‫الدارلبيضاء الكبرى ‪ ٬‬أن العائدات االقتصادية لهذا اإلجراء ال يستهان به‬

‫منتقدو نظام الساعة اإلضافية‬
‫أم��ا منتقدو نظام الس��اعة اإلضافية ‪ ٬‬فيرون أن املش��كل أكثر تعقيدا ‪.‬‬
‫وتقول هدى ‪ ٬‬أس��تاذة ‪« ٬‬أنا ضد ه��ذه االنتقال إلى التوقيت الصيفي ألنه‬
‫يكسر اإليقاع البيولوجي ألطفالي ‪ ٬‬وإيقاعي أيضا»‪.‬‬
‫وأضاف��ت أن «عدة بلدان قررت بع��د جتارب عديدة ‪ ٬‬ترك هذا النظام دون أي‬
‫تأثيرات س��لبية» ‪ ٬‬معربة عن امتعاضها من «إرغامها على إعادة برمجة‬
‫كل اإللكترونيات والساعات والهواتف احملمولة»‪.‬‬
‫وإذا كان التوقيت الصيفي يثير س��جاال حادا في املدن ‪ ٬‬فقد ال ينظر إليه‬
‫به��ذه احلدة في املناطق القروية‪ .‬يقول س��عيد ‪ ٬‬ف�لاح ‪« ٬‬ينبغي التأكيد‬
‫على أن تغيير التوقيت ال يعني س��وى فئة صغيرة من العمال في املناطق‬
‫احلضرية ‪ ٬‬فشريحة واسعة من املغاربة ال يعنيها ذلك ألن إيقاع حياتهم‬
‫يحكمها طلوع الشمس وغروبها ومواقيت الصالة»‪.‬‬
‫وبغ��ض النظر ع��ن اآلراء املؤي��دة واملنتقدة ‪ ٬‬ف��إن االنتقال إل��ى التوقيت‬
‫الصيف��ي ال��ذي كان مقررا‬
‫مبدئي��ا قب��ل نهاي��ة مارس‬
‫ليتم تأخير اعتماده ش��هرا‬
‫بع��د ذل��ك ‪ ٬‬قد أثار نقاش��ا‬
‫مس��تفيضا لتحديد جدوى‬
‫أهدافه االقتصادية املتوخاة‬
‫‪ ٬‬دون اإلخ�لال بس��لوكيات‬
‫املواطنني‪.‬‬
‫وكان ق��د تق��رر تأجي��ل‬
‫العم��ل بالتوقيت الصيفي‬
‫بع��د أن طرح��ت العدي��د‬
‫م��ن املناقش��ات مقترحات‬
‫تدع��و إل��ى األخ��ذ بع�ين‬
‫االعتبار االكراهات املرتبطة‬
‫بالتعليم ‪ ٬‬وفق ما أكده وزير‬
‫االتص��ال الناطق الرس��مي‬
‫باس��م احلكوم��ة عق��ب‬
‫اعتماد مشروع املرسوم‬
‫وق��ال عب��د اللطي��ف‬
‫اليوس��في مدي��ر األكادميية‬
‫اجلهوي��ة للتربي��ة والتكوين‬
‫جلهة الغرب الش��راردة بني حس��ن ‪ ٬‬أنه لم يتم خالل التجارب الس��ابقة‬
‫‪ ٬‬تس��جيل أي اضطرابات في التعليم على جميع املس��تويات ‪ ٬‬سواء في‬
‫املناطق احلضرية أو القروية‬
‫وأضاف أن تقدمي س��اعة دراس��ية يتيح للطالب االس��تفادة من املزيد من‬
‫الوقت ألخذ قس��ط من الراحة والتحضير خ�لال فترة االمتحانات مذكرا‬
‫بأن��ه مت اعتم��اد التوقي��ت الصيفي خ�لال الس��نتني املاضيتني عش��ية‬
‫االمتحانات ولم يعرقل ذلك الطلبة بأي شكل من األشكال‪.‬‬
‫واقتناع��ا منه باآلثار اإليجابية لهذه اخلطوة ‪ ٬‬أكد اليوس��في اس��تعداد‬
‫مختل��ف إدارات التربي��ة والتعليم للتعامل مع احل��االت اخلاصة التي قد‬
‫تنشأ السيما في املناطق القروية‪.‬‬
‫وقال في هذا الصدد «إن املسؤولني ‪ ٬‬كل وفق اختصاصه ‪ ٬‬لديهم املرونة ‪٬‬‬
‫إذا تطلب االمر ذلك ‪ ٬‬العتماد صيغة زمنية تخدم على نحو أمثل مصالح‬
‫الطلبة»‪.‬‬
‫وس��واء كان البعض مس��اندا لهذا اإلجراء أو رافضا له ‪ ٬‬فإن التحول إلى‬
‫التوقيت الصيفي س��يصبح م��ن اآلن فصاعدا تقليدا س��نويا ‪ .‬في حني‬
‫أن النبأ اجليد يتمثل في عودة التوقيت العادي مؤقتا خالل ش��هر رمضان‬
‫األبرك إلتاحة تقدمي ساعة اإلفطار‬
‫لكن الع��ودة القانوني��ة والنهائية للتوقيت العادي برس��م ع��ام ‪٬ 2012‬‬
‫فستتم يوم األحد األخير من شهر شتنبر‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫العدد ‪ 2‬ماي ‪2012‬‬

‫بـــــــــدون تصـــــرف‬

‫«أورندمي أكنسو الربملان»‬

‫اللغة االمزيغية تثري جدال واسعا‬
‫وردود افعال متباينة يف األوساط‬
‫السياسية و احلزبية‬
‫في سابقة من نوعها مت توجيه سؤال شفوي لوزير‬
‫التربية الوطنية محمد الوفا في مجلس النواب‬
‫باللغة األمازيغية‪ ،‬مما أثار جدال واسعا داخل‬
‫اجمللس بني من قبل باألمر وبني من رفضه‬
‫فاطمة شاهو‪ ،‬الفنانة األمازيغية امل ُ ّ‬
‫لقبة‬
‫بـ»تاباعمرانت»‪ ،‬النائبة عن فريق حزب‬
‫التجمع الوطني لألحرار‪ ،‬قامت بطرح‬
‫سؤال باللغة األمازيغية‪ ،‬خالل اجللسة‬
‫التي عقدها مجلس النواب يوم اإلثنني‪،‬‬
‫األمر الذي جعل أغلب الفرق النيابية‬
‫تتدخل طالبة نقطة نظام‪.‬‬
‫الفريق اإلستقاللي ممثال في عبد‬
‫القادر الكيحل‪ ،‬أبدى حتفظا على‬
‫احلادث حيث قال «من حقنا كنواب‬
‫أن نفهم ما يقال‪ ،‬أنا أمازيغي‬
‫ولم أفهم ما قيل‪ .‬ثم إن السؤال‬
‫املكتوب وجه إلى الوزير باللغة‬
‫العربية‪ .‬من حقنا أن نفهم وهذا إشكال»‬
‫نفس األمر ذهب إليه فريق حزب العدالة والتنمية‪،‬‬
‫فقد نبه رئيس الفريق عبد العزيز العماري إلى أن‬
‫القانون التنظيمي اخلاص بدسترة اللغة األمازيغية لم‬
‫يصدر بعد‪ ،‬وقال «من حقها تهضر باألمازيغية‪ ،‬كاين‬
‫اللي كيهضر بالريفية واحلسانية وغيرها‪ ،‬ولكن كاين‬
‫إشكاالت مرتبطة بالترجمة في انتظار صدور القانون‬
‫التنظيمي‪ ...‬األصل أن األمازيغية لغة رسمية ولكن‬
‫من حق النواب أن يفهموا ما يقال‪ ،‬بالتالي يجب طرح‬
‫املوضوع في مكتب مجلس النواب وتوفير الوسائل‬
‫اللوجيستيكية الضرورية من أجل الترجمة»‬
‫باملقابل أشادت النائبة خديجة الرويسي عن حزب‬
‫األصالة و املعاصرة بهذه اخلطوة‪ ،‬واعتبرت أن هذه‬

‫اجللسة «جلسة تاريخية وانتصار لألمازيغية‬
‫واملادة ‪ 5‬من الدستور» وقالت «أعبر عن‬
‫سروري البالغ ملا سمعت النائبة احملترمة‬
‫تتحدث باألمازيغية‪ .‬اليوم مكتب مجلس‬
‫النواب مطالب بأن يوفر الترجمة‬
‫الضرورية جلميع التدخالت»‪.‬‬
‫حسن طارق النائب عن الفريق‬
‫االشتراكي‪ ،‬تقاسم نفس‬
‫الرأي مع النائبة خديجة‬
‫الرويسي‪ ،‬و قال ان هذه‬
‫اجللسة هي جلسة‬
‫«تاريخية سيكون‬
‫لها ما بعدها»‪ ،‬و‬
‫أضاف أن «احلكومة‬
‫لم تنتظر إصدار‬
‫القانون التنظيمي‬
‫املتعلق باألمازيغية‬
‫لتضمنها في دفاتر حتمالت اإلعالم العمومي‪ ،‬كما أن‬
‫قانون اإلضراب غير موجود منذ ‪ 5‬عقود ومع ذلك ال مينع‬
‫هذا ممارسة حق اإلضراب املنصوص عليه في الدستور‪.‬‬
‫انتظار القوانني التنظيمية ال يعني تأجيل احلقوق»‪.‬‬
‫وفي تدخل باسم احلكومة‪ ،‬قال احلبيب الشوباني‪،‬‬
‫الوزير املكلف بالعالقات مع البرملان واجملتمع املدني‪ ،‬أن‬
‫احلكومة اجلديدة تقف على اللمسات األخيرة إلخراج‬
‫القانون التنظيمي اخلاص بتعميم اللغة االمازيغية في‬
‫اإلعالم وجلسات البرملان‪ ،‬مؤكدا أن احلكومة ستكون‬
‫لها الفرصة لإلجابة أيضا على أسئلة النواب باللغة‬
‫األمازيغية‪.‬‬

‫املغرب اآلن‬
‫مكناس‪:‬حي كريان السعيدية بعيون املغرب اآلن‬
‫كريان السعيدية حي أعيد هيكلته على‬
‫أنقاض مجمع س��كني صفيحي حدوده‬
‫اجلغرافي��ة تتوزع بني أراضي الزالت فارغة‬
‫و بني جتزئات لفيالت أنشئت حديثا‪.‬الغير‬
‫العادي ف��ي املوضوع هو أن ه��ذا احلي دو‬
‫الكثافة الس��كانية التي جتاوزت العشر‬
‫أالف س��اكن ال تتوف��ر على خ��ط حافلة‬
‫يقله��م من و إل��ى وس��ط املدينة نفس‬
‫اآلمر ينطبق على الطاكس��ي فس��كان‬
‫هذا احلي أصبحوا رياضيني بقوة الواقع و‬
‫ذهابه��م و إيابهم إلى حمرية أصبح أمرا‬
‫مألوفا و عاديا‪.‬‬
‫أم��ا باق��ي املرافق فباس��تثناء مس��جد‬
‫محم��د الس��ادس املعلم��ة و املفخ��رة‬
‫الديني��ة فال وج��ود ملرافق أخ��رى اللهم‬
‫مس��توصف صح��ي بخدم��ات ال ترق��ى‬

‫لتطلع��ات الس��كان إل��ى ح��د تختلط‬
‫علي��ك األم��ور و أنت ت��رى ت��ودد املرضى‬
‫لطاقم األمن اخلاص اآلمر الناهي في هذا‬
‫املس��توصف و يتصرف��ون كم��ا لو أنهم‬
‫مبعوثي أميني للصحة العاملية‪.‬االفتقار‬
‫إل��ى مقاطعة حضرية ه��و األخر أصبح‬
‫وض��ع غير مقب��ول خصوصا م��ع ارتفاع‬
‫عدد السكان و املساكن‬
‫ج��زار و بعض عربات اخلض��ر املتناثرة هنا‬
‫و هن��اك ه��و نصي��ب احلي من س��وق أو‬
‫س��ويقة يقصدها سكان احلي للتسوق‪.‬‬
‫غياب مركز شرطة آو مركز للمداومة هو‬
‫األخر يعتبر مطلبا ملحا لس��اكنة جتاوز‬
‫رقمها اخلمس أرقام متصلة‬
‫ع‪.‬أعدسي‬

‫دفرت حتمالت اخللفي بني خلود و الباتول‬

‫قيل أن رجل س��أل أحد املش��ايخ هل‬
‫جت��وز الصالة خلف اإلمام في التلفاز؟‬
‫فأج��اب الش��يخ‪ ،‬مل��اذا ال تضع غطاء‬
‫أس��ود على الثالجة وتؤدي مناس��ك‬
‫احل��ج؟ و يس��أل بع��ض الظرف��اء و‬
‫س��ؤالهم على ما اعتق��د موجه إلى‬
‫الس��يد اخللفي وزير االتص��ال‪ .‬يقول‬
‫أمحد‬
‫الس��ؤال هل بدفتر التحمالت وفرض‬
‫هل كل نائب برملاني سيد قراره ‪...‬؟‬
‫اخلالف في الرأى ال يفسد للود قضية واخلالفات احلزبية مشروعة والتنافس بل والصراع السياسي مقبول طاملا نقل صالة اجلمعة على القناة الثانية‬
‫هناك إلتزام بالثوابت الوطنية واحترام ملضامني الدستور‪.‬لكن ليس اخلالف هو أن يطالب رؤساء الفرق في مجلس تبي��ح الصالة خلف إم��ام التلفاز؟ أم‬
‫أن الش��عائر الديني��ة أصبح��ت مادة‬
‫النواب في إطار نقطة نظام بتمكينهم من معدات الترجمة الفورية لفهم مداخالت وتعقيبات زمالئهم النيابيني إعالمية ترفع نسب املشاهدة شأنها‬
‫باللغة األمازيغية ‪.‬‬
‫شأن مباريات كرة القدم ؟و يضيف أخر‬
‫وحتى‬
‫اجلماعة‬
‫وفي‬
‫اإلختصاص‬
‫وفي‬
‫البرملان‬
‫وفي‬
‫احلزب‬
‫في‬
‫زميله‬
‫لغة‬
‫البرملاني‬
‫النائب‬
‫يفهم‬
‫كيف يعقل أن ال‬
‫إذا كانت الصالة موجهة للمش��اهد‬
‫فنانة‬
‫إرادة‬
‫كسر‬
‫محاولة‬
‫في‬
‫البرملانية‬
‫القبة‬
‫حتت‬
‫واملعارضة‬
‫األغلبية‬
‫إستخدمتها‬
‫نغمة‬
‫إنها‬
‫أكيد‬
‫في النادي ؟‬
‫املسلم فعلى األرجح أن هذا املشاهد‬
‫أمازيغية وعضوة في مجلس النواب *فاطمة شاهو امللقبة بتباعمرانت* املؤمنة بالتعدد اللغوي والتنوع التقافي سيكون في املسجد وقت نقل وقائع‬
‫الصالة‪ ....‬أم أنكم س��يدي الوزير ترون‬
‫ببالدنا والساهرة على تطبيق ما نص عليه الدستور ‪.‬‬
‫كما يرى العديد من رواد الفيس��بوك‬
‫حسن‬
‫(أصحاب أنشرها ولك األجر)‪ .‬صحيح‬
‫هذه السيدة جاءت من صنادق االختراع ان هي كذالك‬
‫و انها متثل جهة اغلب سكانها امازيغ و ارادت ان توصل صوتها الى من ال يعرف العربية من الناخبني في جهتها و ان القن��اة الثاني��ة تعلن إس�لامها و‬
‫هذا امر جيد ان كانت تقصد هذا و على الوزير املعني اعداد اجلواب باالمازيغية ان كان امازيغي او تعيني من ينوب هويته��ا املغربية فقط خالل ش��هر‬
‫عنه في ذالك و االمر انتهى و ال داعي لهذه الشوشرة التي يستفيد منها فقط اصحاب القالقل و مثيري النواعر و رمضان ببرمجة األذان و بعض البرامج‬
‫ذات طابع خاص لها هي األخرى عالقة‬
‫ليعلم هؤالء ان املغرب قوي مبلكه و شعبه و لن يكن ابدا ال اليوم او الغد او اي وقت موضوع مزايدة‬
‫بسيدنا رمضان‪.‬‬
‫حممد‬
‫أس��ئلة كثيرة تلك التي تراود العديد‬
‫نداء الى املعقبني‬
‫من املهتمني و الغير مهتمني باحلقل‬
‫ال ميكن ان يؤثر علينا ما حدث في قبة البرملان يومه االثنني من طرح لسؤال باالمازيغية‪ .‬هذه اخلرجات الفلكلورية ال اإلعالمي لكن الوزير اختصر اإلجابات‬
‫نعطيها اكثر مما تستحق من الوقت‪ .‬اللغة العربية لغة تصلح للتعليم وتلقني الفنون والعلوم االنسانية والدليل وقصر ف��ي نظ��ر الرافض�ين للدفتر‪،‬‬
‫املس��افات حني صرح أن هدفه إصالح‬
‫على صالحيتها صمودها الالف السنني واليها ترجمت امهات الكتب في مختلف املعارف االنسانية‪.‬‬
‫القطاع وأن أي إص�لاح تقابله جيوب‬
‫سوسي‬
‫للمقاومة‪....‬‬
‫اين انت من اخملتار السوسي و احلاج احلبيب سيدي عبد اهلل البوشواري والقائمة طويلة علماء وفقهاء سوس تصريح جعل العديد يفكر مليا قبل‬
‫ألفو بالعربية هدا ال يعني انهم تنكروا المازيغيتهم بل على العكس وأصبحت كتبهم مرجعا خلضارة امازيغية أن يبدي رأيه فال أحد يرغب أن يش��ار‬
‫تفتخر بها اململكة العزيزة‪ .‬و أستغرب للنائبة املغنية انها لم تستطع ان تلقي التحية و السالم بعربية واضخة إلي��ه ‪ :‬هذا ضد اإلصالح ‪ .‬وكالم وزيرنا‬
‫و صحيحة و هدا دليل على انها مضطرة للحديث بلغة منزلها وهدا يدل على مستواها التعليمي مع احتراماتي صحيح إعالمنا ال يش��بهنا رمبا نحن‬
‫أذكى منه أو هو أغبى منا‪..‬‬
‫لها حتى النصبح بطلة قومية كفى تنكرا و هربا من لغة القران‪.‬‬
‫في تصري��ح لعب��د اهلل البقالي قال‬
‫العربي‬
‫في��ه ‪ ،‬إن اجلديد ف��ي دفاتر التحمالت‬
‫انا عربي و اعتبر ان االمازيغية لغة مغربية مثلها مثل العربية و ال افهم ملاذا البعض يهاجمها‪ ،‬مع العلم ان هناك الت��ي أعدها مصطف��ى اخللفي‪ ،‬وزير‬
‫االتصال لقنوات اإلعالم العمومي هو‬
‫نواب كثيرون يستعملون الفرنسية داخل قبة البرملان يوميا ‪،‬والتي ليست لغة مغربية ‪ ،‬و ال احد هاجمهم ‪.‬‬
‫أنها «تعي��د االعتبار للدين»‪ .‬تصريح‬
‫كما ان الدستور املغربي حسم في االمر بترسيم اللغة االمازيغية ‪.‬‬
‫خطي��ر وميك��ن اعتباره غير مس��ؤول‬
‫اذن اين هو املشكـــــــــل !!؟؟؟‬
‫من نائب برملاني في حزب االستقالل‬
‫من ش��روط النش��ر‪ :‬عدم اإلس��اءة للكات��ب أو لألش��خاص أو للمقدس��ات أو مهامجة األدي��ان أو الذات اإلهلي��ة‪ ،‬واالبتعاد فه��ل أهمل املغاربة دينهم في عهد‬
‫احلكومة الس��ابقة حتى ج��اء دفتر‬
‫ع��ن التحري��ض العنص��ري والش��تائم‪ .‬اآلراء ال��واردة يف التعليق��ات تع�بر ع��ن آراء أصحابه��ا ولي��س ع��ن رأي اجلري��دة‪ .‬حتمالت اخللفى ليخرجنا من الظلمات‬

‫إل��ى النور ؟ تصري��ح يجعل أي رافض‬
‫لدافتر اخللفي في ورطة مهما كانت‬
‫انتمائه معارضا للذين على االقل في‬
‫رأي القيادي البارز في حزب الوزير األول‬
‫السابق عباس الفاسي ‪...‬‬
‫وبعي��د ع��ن الدي��ن ومقاص��د الوزير‬
‫وتصري��ح البقالي وف��ي الوقت الذي‬
‫تسير فيه كل األنظمة العاملية نحو‬
‫ترس��يخ القيم الكوني��ة والتعاليم‬
‫اإلنس��انية ؛ أود أن أش��ير إلى نقطة‬
‫أخرى تضمنه��ا دفتر حتمالت اخللفي‬
‫وهي ض��رورة رد االعتبار للغة العربية‬
‫وذال��ك ع��ن طري��ق إدراج األف�لام‬
‫األجنبي��ة باللغ��ة العربية الفصحى‬
‫و األمازيغية عوض الفرنس��ية أو لغة‬
‫الفيلم األصلية‪ .‬لكم سيكون غريبا‬
‫وطريفا و مس��ليا أن نس��مع (جيم‬
‫كاري ) وهو يقول ‪ :‬اللعنة كم أنا غبي‬
‫جعلت حبيبت��ي تهزئ بي أماما أمها‬
‫الس��مينة ؛ ونحن نضحك من غرابة‬
‫املوق��ف ث��م نحم��ر خج�لا وحبيبته‬
‫تقول ‪ :‬ال تغصب عزيزي سوف أنسيك‬
‫كل ش��يء وأنا أمارس معك احلب في‬
‫الفراش رافقني إلى السرير‪ . ...‬فنشد‬
‫أنفسنا خوفا ثم تقطع اللقطة من‬
‫الفيلم بإشهار‪ ،‬فنتنفس الصعداء‪...‬‬
‫سعينا للحفاظ على الهوية املغربية‬
‫و االنتم��اء العرب��ي جعلنا ننس��ى أن‬
‫اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل‬
‫بل هي ثقافة حروفها تختزل العديد‬
‫م��ن القي��م و التقالي��د اجملتمعي��ة‬
‫اخلاصة بكل شعب‪.‬‬
‫يقول احد أه��ل النكتة العديد من‬
‫املغاربة باتوا يخلطون بني مسلسل(‬
‫م��ن دار ل��دار) املغرب��ي ومسلس��ل(‬
‫ماتنس��انيش ) الترك��ي فاخلادم��ة‬
‫البت��ول تعد املروزية كما تعدها خلود‬
‫وكيلهما ينطق��ان بالدارجة املغربية‬
‫‪....‬و بالتالي أصبح املشاهد البسيط‬
‫حائ��ر في توط�ين الش��خصيتني في‬
‫موق��ع جغرافي داخل الوطن‪ .‬البعض‬
‫ادع��ى ان خلود دكالي��ة و رأى أخرى أن‬
‫قسمات و جهها توحي بأنها من والد‬
‫حريز‪.....‬و كل في فلكه يسبح‪.‬‬

‫م‪ .‬بوكتيف‬

‫املغرب اآلن‬

‫العدد ‪ 2‬ماي ‪2012‬‬

‫حكام اجلزائر بني مطرقة الطوارق وسندان البوليساريو‬
‫قلنا لهم ليس هناك شئ اسمه الشعب‬
‫الصحراوي ‪...‬‬
‫قلنا لهم الصحراء الغربية هي صحراء مصر‬
‫كما هو مثبت في كل خرائط العالم‪...‬‬
‫قلنا لهم إنها الساقية احلمراء ووادي الذهب كما‬
‫ورد في عدة ظهائر سلطانية من سالطني اململكة‬
‫املغربية خللفائهم وقوادهم في اإلقليمني ‪....‬‬
‫قلنا لهم إن الشعب الصحراوي هم سكان أي‬
‫صحراء في العالم ‪ ،‬بدءا بصحراء إفريقيا من‬
‫جنوب املغرب إلى الربع اخلالي باجلزيرة العربية‬
‫‪ ،‬وصحراء نيفادا بالواليات املتحدة األمريكية‬
‫وصحراء أوستراليا ‪ ....‬فعن أي شعب صحراوي‬
‫يتحدثون ؟‬
‫قلنا حلكام اجلزائر‪ :‬إنكم تسعون لبلقنة املنطقة‬
‫بتعنتكم وعماكم السياسي‪....‬‬
‫قلنا حلكام اجلزائر ‪ :‬تعالوا لتعاون اقتصادي يوحد‬
‫الشعوب وال يفرقها ‪ ،‬هيا جميعا لتكتل إقليمي‬
‫‪.‬‬
‫قال حكام اجلزائر ‪ :‬تقرير مصير الشعب الصحراوي‬
‫ف��وق كل شئ واجل��زائ��ر دائما مع الشعوب‬
‫املستضعفة تناصرها بالغالي والنفيس دائما‬
‫وأبدا ‪.‬‬
‫ومتادى حكام اجلزائر في غ ّيهم وأنفقوا ماليير‬
‫همهم الوحيد‬
‫الدوالرات في قضية خاسرة ‪ ،‬كان ُّ‬
‫هو معاكسة املغرب ال أقل وال أكثر ‪ ...‬فسخروا‬
‫ديبلوماسيتهم لقضية واحدة ووحيدة هي‬
‫تدعيم االنفصاليني من البوليزاريو في جميع‬
‫بقاع الدنيا ومحافلها ‪.‬‬
‫كان الثمن هو إغراق الشعب اجلزائري في التخلف‬
‫االقتصادي واالجتماعي وفي نشر الكراهية ضد‬
‫أخيه الشعب املغربي بتسليط وسائل اإلعالم‬
‫اجلهنمية لغسل دماغ الشعب اجلزائري وحتريضه‬
‫على الشعب املغربي بكل الدمياغوجيات الكاذبة‬
‫والهرطقات املعاكسة حلقائق التاريخ املسطرة‬
‫في بطون الكتب التاريخية ذات املصداقية ‪،‬‬
‫حتى بلغ بهم األمر حد تزوير وتلفيق أحداث غير‬
‫حقيقية ال هدف منها سوى الزيادة في توسيع‬
‫الهوة بني الشعبني الشقيقني اجلزائري واملغربي‬
‫لقد جنح احلركي احلاكم في اجلزائر في هذه املهمة‬
‫حتى يتفرغ لنهب خيرات الشعب اجلزائري من‬
‫وراء ظهره باحليل تارة والوسائل القمعية تارة‬
‫أخرى ‪...‬‬

‫باملقابل ظل املغرب وفيا لنظرته االستراتيجية‬
‫املبنية على الوضوح والشفافية والتنوع في إطار‬
‫الوحدة ‪...‬‬
‫فأصبحت الصورة كما يلي ‪ :‬أرض التحقت‬
‫بالوطن األم وسكان اندمجوا في نسيج اجملتمع‬
‫املغربي في إطار االستمرارية التاريجية ملا قبل‬
‫االستعمار االسباني ‪ ..‬ومجموعة من سكان‬
‫الصحراء ضحك عليهم القذافي وحكام‬
‫اجلزائر ورموهم في فيافي تندوف‬
‫واشتروا لهم صكوك االعتراف‬
‫بدويلة ورقية وهمية زج‬
‫بها بعض الشياطني‬
‫في منظمة الوحدة‬
‫اإلف��ري��ق��ي��ة ‪( ...‬‬
‫اجلمهورية العربية‬
‫ال��ص��ح��راوي��ة‬
‫الوهمية ) دويلة‬
‫بدون أرض وسكان‬
‫م��ح��ت��ج��زون في‬
‫مخيمات ال��ذل‬
‫والعار بتندوف ‪..‬‬
‫اليوم ظهرت ما بات‬
‫يعرف بجمهورية أزواد‬
‫في شمال مالي ‪ ،‬ظهرت‬
‫هذه الدولة ولها أرض حررتها‬
‫بقوة السالح وهي ثالث مناطق‬
‫إداري��ة في مالي هي كيدال ومتبكتو وج��او‪...‬‬
‫الطوارق اليوم يقررون مصيرهم بقوة السالح‬
‫ويعلنون قيام دولتهم في شمال مالي‪...‬‬
‫اجلزائر ترفض إعالن انفصاليي أزواد عن قيام دولة‬
‫الطوارق في شمال مالي ‪...‬‬
‫املغرب كذلك يعلن أن إعالن انفصاليي الطوارق‬
‫عن قيام دولة الطوارق في شمال مالي « أمر غير‬
‫مقبول «‬
‫ألول مرة يتفق موقف اجلزائر وموقف املغرب‬
‫حول قضية من هذا النوع ‪ ...‬ففي الوقت الذي‬
‫كان من املنتظر أن يصمت املغرب ولو من باب‬
‫االستفزاز أو أن يهرول ملناصرة الطوارق ولو من‬
‫باب الضغط واملساومة ‪ ،‬جنده بالعكس يسير‬
‫في اجتاه رأي املنتظم الدولي منسجما مع ذاته‬
‫ومنطقه الرافض لصناعة الكيانات ‪ ،‬أما اجلزائر‬
‫فقد تنكرت ملبادئها الداعية ملناصرة الشعوب‬

‫املقهورة واملطالبة بتقرير مصائرها ‪...‬‬
‫إن فرائص البوليزاريو ترتعد اليوم ألن اجلزائر قد‬
‫جتد نفسها في يوم من األيام مضطرة للدفاع‬
‫عن الرأي ونقيضه في الوقت نفسه ‪ ،‬سيعيش‬
‫حكام اجلزائر حالة انفصام حادة (سكيزوفرينيا )‬
‫ستجعلهم أضحوكة أمام العالم ‪....‬‬
‫تصوروا معي دولة للطوارق في إفريقيا ‪ -‬يقال إن‬
‫قامت في جميع صحراء الطوارق ‪ -‬فستعادل‬
‫مساحتها مساحة فرنسا وبلجيكا‬
‫‪...‬ولتقريب الصورة أكثر تصوروا‬
‫معي ‪ % 65‬من أراضي مالي و‬
‫‪ % 25‬من أراضي اجلزائر و‪50‬‬
‫‪ %‬من أراضي النيجر و ‪10‬‬
‫‪ %‬من أراضي ليبيا و‪10‬‬
‫‪ %‬من أراضي بوركينا‬
‫فاسو وبهذا سنكون‬
‫أم��ام كيان للطوارق‬
‫ميتد على صحراء‬
‫مساحتها أكثر من‬
‫‪ 600‬أل��ف كيلومتر‬
‫مربع هي أراض ينتشر‬
‫فيها الطوارق ‪ ...‬إن اجلزائر‬
‫اليوم في حيص بيص في‬
‫حني تزداد حصافة الرأي املغربي‬
‫في املنطقة اإلفريقية ‪....‬‬
‫فقبل ‪ 37‬سنة حينما استرد املغرب‬
‫صحراءه في إطار استكمال الوحدة الترابية‬
‫للمملكة التي قسمت أراضيها إلى ثالث مناطق‬
‫‪ ،‬استرجعها املغرب على مراحل ‪ ،‬وقف القذافي‬
‫واجلنرال فرانكو ضد املغرب وكانت اجلزائر‬
‫وعلى لسان رئيسها بومدين قد صرح في عدة‬
‫مناسبات أن املشكلة بني املغرب وموريتانيا وأن‬
‫اجلزائر ليست لها أطماع ترابية في الصحراء‬
‫الغربية ‪ ،‬لكن قررالقذافي صنع حركة ضد‬
‫النظام املغربي وهي جبهة البوليزاريو مولها‬
‫وسلحها واشترى كثيرا من الذمم ملناصرتها حتى‬
‫تسلمها منه حكام اجلزائر على حالتها وهيأتها‬
‫املعروفة معتبرينها أداة في يدهم سيحطمون‬
‫بها النظام املغربي وسيستقوون على حسابه‬
‫في املنطقة ‪ ،‬ولم يكن هذا الكيان املزروع في‬
‫تندوف سوى أفعى س َّمنَها حكام اجلزائر لتكون‬
‫بداية فكرة التفرقة والتشتيت والبلقنة ‪ ،‬ليس‬

‫إن فرائص‬
‫البوليزاريو ترتعد اليوم‬
‫ألن اجلزائر قد جتد نفسها‬
‫يف يوم من األيام مضطرة‬
‫للدفاع عن الرأي ونقيضه‬

‫وسندانإىل خريف؟‬
‫الطوارقسوريا‬
‫مطرقةالعربي يف‬
‫سيتحولبنيالربيع‬
‫هل‬
‫البوليساريو‬
‫حكام اجلزائر‬
‫كل متتبع لتطورات األحداث في سوريا يبدو حائرا أمام هذا‬
‫املشهد الرهيب الذي يؤدي فيه الثمن على وجه اخلصوص‬
‫وبشكل فضيع هو الشعب‪،‬وتبدأ تتناسل األسئلة ملاذا هذا‬
‫التجاهل من طرف ما يسمى اجملتمع الدولي وإلى متى سيقع‬
‫التحرك؟ وما الغاية من بقاء األوضاع على هذا احلال ؟وما‬
‫الهدف من إعطاء النظام مزيدا من الوقت؟ووو‪...‬أسئلة كثيرة‬
‫محيرة‪،‬يقف امامها العقل عاجزا عن فهم ما يحدث في‬
‫سوريا ولشعبها ‪.‬غير أن هذا الوضع يحيلنا إلى العديد من‬
‫االحتماالت التي تبدوا إلى حد ما منطقية مع طبيعة األحداث‬
‫ومن أهمها هل اخلوف على تطويق إسرائيل بأنظمة رافضة لها‬
‫ولسياستها املتغطرسة في املنطقة ‪،‬خاصة بعض سقوط‬
‫حاميها األول حسني مبارك في مصر وبروز إشارات قوية‬
‫وواضحة لسيطرة اإلسالميني على احلكم ‪،‬ووجود حزب اهلل في‬
‫لبنان وحركات حماس في غزة «فلسطني» و بروز توترات خطيرة‬
‫في األردن قد تغير من واقع احلال في البالد وكذلك سوء عالقات‬
‫إسرائيل مع تركيا منذ حادث قافلة احلرية ‪.‬‬
‫والكل يعلم أن النظام السوري كان يسوق للشعوب انه نظام‬
‫«ممانعة» ويؤوي املعارضة من خالل دعمه حلزب اهلل وحركات‬
‫حماس ‪،‬لكن هذا كله ضحك على الذقون ألن النظام السوري‬
‫ال هو نظام ممانع وال هم يحزنون‪ ،‬لو كان كذلك ملا أقدم على‬
‫قتل عشرات اآلالف من شعبه ومن قبله لم يتجرأ على إطالق‬
‫رصاصة واحدة في هضبة اجلوالن احملتلة رغم االستفزازات التي‬
‫تعرض لها من طرف اجليش اإلسرائيلي عدة مرات ليس فقط‬
‫في اجلوالن بل حتى داخل التراب السوري‬
‫وفي ذات السياق نتساءل هل هناك صفقة سياسية‬
‫ ‬
‫روسية صينية إسرائيلية؟ من اجل حماية النظام السوري‬
‫ودعمه داخل مجلس األمن ‪،‬فروسيا والصني ترفعان حق الفيتو‬
‫في وجه أي قرار يحاول إن يضع حدا عمليا للتصرفات الهمجية‬

‫لألنظمة األمنية والعسكرية السورية‪ ،‬أم إن االتفاق اكبر من‬
‫هذا‪ .‬ألن أمريكا واقعيا هي حليف دائم وداعم إلسرائيل من‬
‫دون أي قيد أو شرط‪ .‬أي أنها أكثر حرصا على أمن إسرائيل من‬
‫روسيا والصني ‪،‬غير أن عالقات الواليات املتحدة بسوريا ليست‬
‫على املستوى اجليد حني تتصدى بحق الفيتو في وجه اآلخرين‬
‫وبالتالي حتملتا كل من روسيا والصني هذه املهمة رغم ما‬
‫يخسرانه من احترام أحرار العالم لوقوفهما إلى جانب اجلالد‪.‬‬
‫ومن بني االحتماالت األخرى هل ميكن أن نقول بأن هناك خطة‬
‫أخرى تبتغي تصفية احلسابات بشكل كلي باملنطقة‪ ،‬أي‬
‫االستعداد حلرب ضد كل من إيران وحزب اهلل وحماس إضافة‬
‫إلى سوريا في مواجهة إسرائيل وأمريكا وحلف الناتو ‪،‬وبالتالي‬
‫توجيه اإلنذار لكل األنظمة الصاعدة املعادية للسياسات‬
‫األمريكية اإلسرائيلية في املنطقة خاصة النظام القادم في‬
‫مصر ‪،‬إضافة إلى حتقيق هدف في غاية األهمية بالنسبة‬
‫إلسرائيل هو احلد من تطوير إيران لبرنامجها النووي‬
‫والذي يشكل هاجس مرعبا لها ‪،‬وبالتالي إعادة إسرائيل‬
‫إلى مربع القوى العظمى في املنطقة وأسطورة اجليش‬
‫الذي ال يقهر خاصة بعد تلقيه ضربات موجعة في‬
‫حربه األخيرة مع حزب اهلل في حرب متوز ‪.2005‬‬
‫غير أن هذا من جهة أخرى يضع اجملتمع الدولي أمام‬
‫مسؤولية تاريخية وأزمة أخالقية سياسية ‪،‬فهل فعال‬
‫هناك ما يسمى مجتمع دولي يهمه اساسا حماية‬
‫الشعوب واملستضعفني وصيانة القيم اإلنسانية؟ ‪،‬أم أن‬
‫كل هذا يبقى شعارات للتسويق‪ ،‬والواقع أن السياسات‬
‫اخلفية للقوى العظمى هي التي تتحكم في كل شيء‬
‫حتى في األنفاس التي نتنفس ويبدو هذا هو األرجح ألننا‬
‫رأينا كيف حترك مجلس األمن في ليبيا وخلص الشعب‬
‫الليبي من طاغيته‪ |،‬ورأينا كيف ارتبك اجملتمع الدولي‬
‫في بداية الثورة التونسية‪،‬غير إن إرادة الشعب التونسي‬

‫‪5‬‬

‫بقلم‪:‬مسري كرم‬

‫من حق حكام اجلزائر اليوم التنكر لفكرة هم‬
‫الذين تبنوها فرحني بها ‪ ،‬ليس من حقهم التنكر‬
‫لفكرة مسمومة رماهم بها اجلنرال فرنكو العدو‬
‫التاريخي للمسلمني وحامل لواء استمرار احلروب‬
‫الصليبية في الغرب اإلسالمي في حتالفه مع‬
‫القذافي مجنون ليبيا ‪.‬‬
‫إن الذين كانوا يحذرون حكام اجلزائر من مغبة‬
‫التمادي في مناصرة االنفصاليني من البوليزاريو‬
‫كانوا قد حذروهم من انتقال العدوى إلى اجلزائر‬
‫وكانوا يحذرونهم من انفصال منطقة القبائل‬
‫لكن لعل الورهم السرطاني سيصيب جنوب‬
‫اجلزائر قبل شمالها ‪ ،‬إن حوالي ‪ % 25‬من أراضي‬
‫اجلزائر يسكنها الطوارق والشك ستراودهم‬
‫فكرة االلتحاق بأهاليهم وذويهم في جمهورية‬
‫أزواد الفتية لتحقيق حلم الطوارق الكبير !!!!‬
‫اليوم يصدق على حكام اجلزائر املثل القائل ‪ :‬إذا‬
‫كان بيتك من زجاج فال تضرب الناس باحلجارة‬
‫‪ ...‬سينزل على احلركي احلاكم في اجلزائر حجر‬
‫التشتيت والتفرقة إن عاجال أم آجال ‪ ...‬لقد دُ َّق‬
‫مسمار جديد في ظهر حكام اجلزائر سينشغلون‬
‫به زمنا طويال بل سيهدد نظامهم تهديدا‬
‫حقيقيا ال مخرج لهم منه سوى بالدميوقراطية‬
‫والدميوقراطية احلقيقية التي تعتني فيها‬
‫األغلبية باألقليات وحتترم خصائصها وثقافتها‬
‫في إطار مفهوم التنوع الذي يغني الوحدة وليس‬
‫القمع الذي يهني والسلطة التي تذل الضعفاء ‪،‬‬
‫وليس دميوقراطية مزيفة كما هم ساهرين اليوم‬
‫على طبخها في انتخابات مايو املقبلة ‪...‬‬
‫إنها الدميوقراطية التي تدعم الوحدة الترابية‬
‫والوطنية في إطار دولة عصرية موحدة تقوم‬
‫على مبادئ احلق والقانون‪،‬وإقامة مؤسسات‬
‫حديثة‪ ،‬مرتكزاتها املشاركة والتعددية واحلكامة‬
‫اجليدة‪ ،‬وإرساء دعائم مجتمع متضامن‪ ،‬يتمتع‬
‫فيه اجلميع باألمن واحلرية والكرامة واملساواة‪،‬‬
‫وتكافؤ الفرص‪ ،‬والعدالة االجتماعية‪ ،‬ومقومات‬
‫العيش الكرمي‪ ،‬في نطاق التالزم بني حقوق‬
‫وواجبات املواطنة‪.‬‬

‫كرمعدنان‬
‫الرحيم‬
‫بقلم‪ :‬عبد‬
‫بقلم‪:‬مسري‬

‫كانت أقوى وحسمت األمر بشكل سريع وجيد خاصة بعد دعم‬
‫اجليش للثورة الشعبية أما في اليمن اجملتمع الدولي لم يكن‬
‫يعير هذه الثورة أي اهتمام ‪،‬ببساطة لكون هذه الدولة فقيرة وال‬
‫تؤثر في املسرح السياسي الدولي رغم محاولة رئيسها اخمللوع‬
‫اللعب بورقة القاعدة ‪.‬‬
‫ومن خالل كل هذه املعطيات هل ميكن أن نقول أن العالم ضاق‬
‫من سياسة النظام العاملي الوحيد بقيادة امريكا ؟وهذا احتمال‬
‫أيضا ميكن استخالصه من ثنايا األزمة السورية وتفاعالتها في‬
‫أرجاء األمم املتحدة ‪،‬وأصبحنا أمام تبلور سياسة عاملية جديدة‬
‫حتاول فعال بعض القوى الكبرى (الصني ‪،‬روسيا) من خاللها‬
‫الوقوف في وجه استكبار واستعالء أمريكا؟‬
‫وفي مقابل كل هذا تبقى خطة كوفي عنان ـ مبعوث األمم‬
‫املتحدة واجلامعة العربية ـ التي ولدت ميتة بإجماع الكل‬
‫نشازا‪،‬وهي مجرد عمل يدخل في خانة «اللي علينا درناه»‬

‫‪6‬‬

‫العدد ‪ 2‬ماي ‪2012‬‬

‫االقتطاع من أجور املوظفني‬
‫بسبب اإلضراب‪ :‬أية مشروعية؟‬
‫إن موضوع اإلضراب ومدى مشروعية االقتطاعات من األجرة يثير العديد‬
‫من التساؤالت في غياب إطار قانوني صريح حيث لم يصدر حلد اآلن‬
‫نص تنظيمي رغم التنصيص عليه في الفصل ‪ 14‬من دستور ‪1996‬‬
‫مما جعل وزارة التربية الوطنية تتعامل مع اإلضرابات التي يقوم بها‬
‫نساء ورجال التعليم باعتبارها تغيبات غير مبررة عن العمل تفتقد‬
‫للمشروعية وتقتضي االقتطاع من األجرة ‪ ،‬في املقابل يعتبر املضربون‬
‫هذا السلوك عقابا لهم على مشاركتهم في إضراب مشروع من اجل‬
‫حتسني أوضاعهم املادية واملعنوية ‪.‬‬
‫أثارت التصريحات احلكومية األخيرة باللجوء إلى االقتطاع من األجرة‬
‫نقاشا واسعا بني مختلف الفاعلني من هيئات نقابية وسلطات‬
‫حكومية حيث تنكر النقابات على احلكومة حقها في اتخاذ هذا‬
‫القرار وتقر بعدم مشروعيته وعدم دستوريته بالنظر إلى أن املوظفني‬
‫مارسوا حقا مشروعا ودستوريا ال ميكن بأي حال من األحوال أن يعاقبوا‬
‫بسببه‪.‬‬
‫إن جميع الدساتير املتعاقبة نصت على إقرار حق املوظف في اللجوء‬
‫إلى اإلضراب لكنها وعدت بتنظيم ممارسته بواسطة قانون تنظيمي‬
‫نظرا ألهميته الدستورية ‪ ،‬حيث ال يحيل الدستور أمر تنظيم موضوع‬
‫أو حق على قانون تنظيمي إال ألهميته الدستورية ‪ ،‬حيث يعرض على‬
‫اجمللس الدستوري قبل املصادقة عليه وهذه املسطرة غير معتمدة في‬
‫القوانني العادية‪.‬‬
‫والسبب في عدم اجناز هذا القانون التنظيمي ليس بطبيعة احلال‬
‫بسبب هذه املسطرة ‪،‬لكن األمر يتعلق باملواقف املتباينة بني مختلف‬
‫املتدخلني فاحلكومة ترى أن اإلضراب حق ال ميكنه أن يبقى مطلقا في‬
‫ممارسته‪ ،‬إذ البد أن يراعي املوظف في هذه املمارسة املصلحة العامة‬
‫وضمان السير العادي للمرافق العمومية احليوية‪ .‬أما املنظمات‬
‫النقابية فإنها تعارض تنظيم هذا احلق جملة وتفصيال ألن هذا‬
‫التنظيم يستهدف في جوهره احلد من فعالية هذا السالح الوحيد‬
‫واملتميز والفعال في ممارسة الضغط من اجل حتسني ظروف املوظفني‬
‫‪.‬‬
‫وفي غياب قانون تنظيمي تبادر احلكومة إلى االقتطاع من األجور في‬
‫مواجهة إضراب املوظفني‪.‬فهل هذا االقتطاع مشروع ؟‬
‫للجواب على هذا التساؤل ‪ ،‬استقيت مجموعة من وجهات النظر‬
‫خاصة في اجلوانب القانونية ألساتذة مختصني في قضايا الشغل‬
‫وكلها تفيد بان التعليل الذي يرافق عملية االقتطاع والذي مفاده أن‬
‫االقتطاع قد اجري من أجرة املوظف بسبب التغيب غير املبرر ‪ ،‬هو‬
‫تعليل ينطوي على تهرب من اإلفصاح عن التعليل الصحيح وهو‬
‫بذلك يطرح مشكال قانونيا‪ .‬ذلك انه إذا اعتبرنا بان اإلضراب هو تغيب‬
‫غير مبرر فهذا يعني منع ممارسة هذا احلق على املوظفني وهذا أمر‬
‫يناقش قانونيا ويترتب على هذا االعتبار مسؤولية احلكومة في التعليل‬
‫غير املطابق للحقيقة ‪ .‬إذا كان عليها أن تكون واضحة وترجع هذا‬
‫االقتطاع إلى سببه احلقيقي وهو اإلضراب عن العمل مما يفسح اجملال‬
‫أمام املضربني أن يرفعوا دعاوى إدارية ضد هذه االقتطاعات باعتبارها‬
‫تتسم بالشطط في استعمال السلطة ‪ ،‬فما دامت اإلدارة تعلل‬
‫قرارها بالتغيب عن العمل فان املوظف املعني يكون من حقه إثبات‬
‫العكس‪ ،‬وهو انه لم يكن متغيبا بدون مبرر بل كان مضربا ‪.‬‬
‫إن منع املوظفني من ممارسة حق اإلضراب يجانب الصواب من الناحية‬
‫القانونية ويسقط في عدم املشروعية حيث أن النصوص الصريحة‬
‫في منع ممارسة هذا احلق جاءت حصريا بالنسبة لبعض الفئات من‬
‫املوظفني ويتعلق األمر ب ‪:‬‬
‫ ظهير فاحت مارس ‪ 1963‬املتعلق مبتصرفي وزارة الداخلية‪.‬‬‫ مرسوم ‪ 11‬نوفمبر ‪ 1974‬اخلاص برجال القضاء‪.‬‬‫ مرسوم ‪ 12‬موفمبر ‪ 1974‬املتعلق مبوظفي إدارة السجون‪.‬‬‫فهذه النصوص إن حرمت صراحة على هذه الفئات ممارسة حق‬
‫اإلضراب باعتباره ناجت ‪ -‬منطقيا – عن حرمانهم من احلق النقابي‪ ،‬فهي‬
‫تفيد مبفهوم اخملالفة‪ ،‬أي أن باقي املوظفني ال يشملهم هذا التحرمي‪.‬‬
‫وبالتالي من حقهم ممارسة احلق النقابي في اإلضراب‬
‫فهل يحق لإلدارة أن تلجأ إلى االقتطاع من أجور املوظفني بسبب‬
‫اإلضراب ؟‬
‫إن مبدأ « ال اجر بدون عمل « هو مبدأ تعاقدي ينتمي لدائرة القانون‬
‫املدني ‪ ،‬وإذا كانت املدونة قد كرسته عندما نصت على توقف عقد‬
‫الشغل خالل مدة اإلضراب فانه هذا املنطق ال ميكن إنزاله على قطاع‬
‫الوظيفة العمومية بحكم خصوصية قوانينها وبحكم طبيعة عالقة‬
‫املوظف باإلدارة حيث أن أي إجراء أو تدبير البد أن يصدر بشأنه قانون‬
‫‪ ،‬فقرار االقتطاع موضوع خالص للقانون التنظيمي لإلضراب وفي‬
‫غيابه يصعب إيجاد أي مرجعية شرعية لقرار االقتطاع كما أن اللجوء‬
‫إلى مبدأ القياس مع وضعية القطاع اخلاص يجانب الصواب إذ ال‬
‫قياس مع وجود الفارق‪ .‬إذن فالقتطاع من أجرة املوظفني بسبب ممارسة‬
‫اإلضراب باعتباره تغيبا غير مبرر يبقى أساسه القانوني مفتقدا في‬
‫غياب قانون تنظيمي صريح لإلضراب‪.‬‬
‫واخلالصة إن املشروعية تقتضي أن تتوقف اإلدارة عن نهج مسطرة‬
‫االقتطاع وترجع ما مت اقتطاعه ملستحقيه وذلك لفائدة القانون‪ ،‬وتبادر‬
‫إلى التفاوض مع باقي الفرقاء من أجل إخراج القانون التنظيمي الذي‬
‫طال انتظاره إلى حيز الوجود‪.‬‬

‫م‪ .‬الركراكي‬

‫املغرب اآلن‬

‫املغيب األكرب يف صراع املواقع و املكاسب‬
‫يتناف��س مغاربة الي��وم أو لنق��ل مغاربة مطل��ع القرن‬
‫الواحد والعش��رين واأللفية الثالثة حول قضايا متعددة‬
‫ومتنوعة منها ما يكتس��ي صبغة املشروعية ومنها ما‬
‫يدخ��ل في مجال اللغ��ط واجلدال العقي��م‪ ،‬حيث كثيرة‬
‫هي القضايا التي ال متلك ش��رعية النقاش والتداول‪ ،‬في‬
‫زم��ن باتت فيه البالد تش��هد بوادر حتول سوس��يو لوجي‬
‫وسياس��ي ‪ ،‬من جهة هن��اك انفتاح على قي��م ومعايير‬
‫احلداث��ة والدميقراطية وحقوق اإلنس��ان‪ ،‬برؤية حتتاج إلى‬
‫نقاش عمي��ق وهادئ ومن جهة ثانية هناك انش��داد إلى‬
‫املاضي والتراث‪ ،‬يتراوح بني اخلضوع االرطدكس��ي للقدمي‬
‫أو برؤي��ة تتكيف مع قضايا العصر‪ ،‬حيث ميكن أس��لمة‬
‫احلداث��ة و الدميقراطي��ة ووضعه��ا ف��ي س��ياق حضاري‬
‫«اسالمي ومغربي» محض‪.‬‬
‫وفي خضم هذا اجلدل الثنائي بني «احلداثيني» و‬
‫«احملافظ�ين» ل��م نس��تطع أن نتناف��س حول مش��اريع‬
‫إصالحي��ة ومجتمعي��ة أو برام��ج سياس��ية وفكري��ة‬
‫وثقافية نابعة من ذواتنا ومرتبطة بحاجات اجملتمع اآلنية‬
‫واملس��تقبلية‪ ،‬حيث يظل اجملتمع ه��و الغائب األكبر عن‬
‫هذا النقاش‪ ،‬وال يتم اس��تحضاره عف��وا او ذكره إال عند‬
‫اصط��دام ه��ذا التي��ار أو ذاك‪ ،‬فبعض األح��زاب أو بعض‬
‫اجلمعيات السياسية أو احلقوقية تتحدث باسم الشعب‬
‫وحتمل��ه م��اال طاقة له به‪ ،‬ولكن ف��ي حقيقة األمر هذه‬
‫النخ��ب معزولة ع��ن اجملتم��ع وال تربطها ب��ه أية عالقة‬

‫ماعدا حلظة االنتخابات أو االس��تنجاد أو تغطية الفشل‬
‫حي��ث يصبح هذا الش��عب هو عص��ب حياتها وعصاها‬
‫الس��حرية التي تقرع بها مخالفيها‪ ،‬فرجاءا ال تتحدثوا‬
‫باسمنا ‪ ،‬لس��نا موافقني على صراعاتكم األيديولوجية‬
‫و املواقعي��ة ‪ ،‬أرجوكم أن ترفع��وا أياديكم عنا دعونا نقرر‬
‫مصيرنا بأيدينا ‪ ،‬دعونا نبحث عن مخرج مالئم لنا ‪ ،‬كفى‬
‫م��ن التخوين والتكفير والوصم باأللق��اب احلقيرة‪ ،‬فهل‬
‫من خط��اب هادئ ومس��الم بعيد عن الص��راع املفتعل‪،‬‬
‫ق��ادر على مجابهة القضاي��ا احلقيقية التي يعاني منها‬
‫الش��عب ‪ ،‬بل هل من برامج سياسية وفكرية قادرة على‬
‫احلد من التخلف والفس��اد واحملس��وبية و األمية واجلهل‬
‫والف��وارق االجتماعي��ة والطبقي��ة‪ ،‬واجلرمي��ة والش��غب‬
‫واخمل��درات والدعارة والتش��رد‪ ...‬أم فقط التحدث بلس��ان‬
‫هذا الش��عب املس��كني املغي��ب ‪ ،‬الذي تس��تغله بعض‬
‫األصوات التي فق��دت بريقها السياس��ي واالجتماعي‪،‬و‬
‫انزوت إلى لغة اخلش��ب والتصميم‪ ،‬فلس��نا بحاجة إلى‬
‫حداثة ملتبسة مبنية على مبدأ «يجب أن أكون « أو هذا‬
‫عمل غير دميقراطي جملة وتفصيال‪ ،‬ولس��نا بحاجة إلى‬
‫أراء عف��ا عنها الزمن تعيدنا إلى العصور الغابرة‪ ،‬املغربي‬
‫يحت��اج إل��ى تبيئة احلداث��ة و عصرنة الت��راث واحترام‬
‫اختباراته هي نقطة االنطالق في مسار مجتمعي طويل‬
‫املدى ‪.‬‬
‫ح‪.‬يوسف‬

‫بوادر تسوية قضية النساء السالليات تلوح يف األفق باملغرب‬
‫دخلت قضية النساء السالليات منعطفا جديدا بإصدار وزارة‬
‫الداخلي��ة لدورية جدي��دة بتاريخ ‪ 30‬م��ارس ‪ 2012‬حتمل بوادر‬
‫تس��وية في اجتاه متتيع النس��اء بحقوق االنتفاع العائدة ألفراد‬
‫اجلماعات الس�لالية‪ ٬‬وس��ط إصرار هؤالء النس��اء واجلمعيات‬
‫املس��اندة لهن‪ ٬‬على خوض معركة قانوني��ة انطلقت بحملة‬
‫جلم��ع توقيعات عل��ى عريضة تطال��ب بقانون خ��اص يحمي‬
‫حقوقهن‪.‬‬
‫وتطالب ه��ذه «العريضة املواطنة» الت��ي أعلنت عن إطالقها‬
‫اجلمعي��ة الدميقراطية لنس��اء املغرب ومنت��دى بدائل املغرب‪٬‬‬
‫خ�لال ن��دوة صحافية نظم��ت يوم االربع��اء ‪ 25‬ابري��ل ‪2012‬‬
‫بالرب��اط ‪ ٬‬احلكومة والبرملان بإصدار قانون خاص ينس��جم مع‬
‫الدس��تور ويضمن املس��اواة الكاملة بني النس��اء والرجال في‬
‫أراض��ي اجلموع ‪ ٬‬في كل ما يتعل��ق باحلق في امللكية واالنتفاع‬
‫والتعويض في حالة تفويت هذه األراضي‪.‬‬
‫كما تطالب العريضة التي تستند إلى الفصل ‪ 15‬من الدستور‬
‫الذي مين��ح املواطنني واملواطن��ات احلق في تق��دمي عرائض إلى‬
‫الس��لطات العمومية‪ ٬‬الوزارة الوصية‪ ٬‬ف��ي انتظار إصدار هذا‬
‫القانون‪ ٬‬وحتى ال تس��لب من النساء حقوقهن بشكل نهائي‪٬‬‬
‫احلرص على احترام تطبيق الدوريتني السابقتني لوزارة الداخلية‬
‫في جميع املناطق واجلهات التي تعرف تفويتات نهائية‬
‫يشار إلى أن وزارة الداخلية كانت قد أصدرت دورية أولى بتاريخ‬
‫‪ 23‬يوليوز ‪ 2009٬‬حول إدراج أسماء النساء في لوائح ذوي احلقوق‬
‫ب��دءا بجماعة مهدية التابعة إلقلي��م القنيطرة كنموذج‪ ٬‬ثم‬
‫دوري��ة ثانية بتاريخ ‪ 25‬أكتوبر ‪ 2010‬بش��ان االعتراف بالنس��اء‬
‫السالليات كذوات حقوق في مختلف أنحاء املغرب كلما تعلق‬
‫األمر بتفويت األراضي جماعية‪.‬‬
‫ولئن ثمنت اجلمعية الدميقراطية لنساء املغرب ومنتدى بدائل‬
‫املغ��رب خالل هذه الن��دوة الصحافية‪ ٬‬الدوري��ة األخيرة لوزارة‬
‫الداخلية‪ ٬‬فإنه��ا اعتبرتها غير كافية م��ن أجل ضمان حقوق‬
‫النساء في االستفادة واالنتفاع من أراضي اجلموع‬
‫وف��ي هذا الصدد ‪ ٬‬أك��دت اجلمعيتان أن اجمله��ودات التي قامت‬
‫بها وزارة الداخلية عبر إصدار ثالث دوريات‪ ٬‬لالستجابة ملطالب‬
‫النس��اء «مهمة وتؤسس لتسوية وضعية النساء السالليات‬
‫ولو بش��كل جزئي حيث تبقى تعليمات ال ترقى إلى مس��توى‬
‫القانون تضمن املساواة بني اجلنسني في العديد من احلاالت»‪.‬‬
‫وت��رى اجلمعيت��ان أن احلل األمث��ل يظل هو س��ن قانون يحمي‬
‫حقوق النساء السالليات ويضمن املساواة بني الرجال والنساء‬
‫في أراضي اجلموع‪ ٬‬خصوصا وأن تفعيل الدوريتني الس��ابقتني‬
‫يع��رف صعوبات ومعيقات كثيرة‪ ٬‬تتجس��د ف��ي تعامل نواب‬
‫اجلماع��ة مع لوائ��ح ذوي احلقوق بالعرف‪ ٬‬وف��ي عدم التتبع من‬
‫طرف الوصاية‪.‬‬
‫وأك��دت ربيعة الناصري‪ ٬‬عضو باجلمعية الدميقراطية لنس��اء‬
‫املغ��رب خ�لال ه��ذه الندوة الت��ي حضرتها نس��اء س�لاليات‬
‫م��ن مختلف مناطق املغ��رب ‪ ٬‬أن التدابير الت��ي اتخذتها وزارة‬
‫الداخلي��ة هي تتويج للعمل الترافعي املتواصل الذي قامت به‬
‫اجلمعية والنس��اء السالليات‪ ٬‬مبس��اندة منتدى بدائل املغرب‬
‫والذي انطلق منذ خمس سنوات حيث جلأت نساء سالليات من‬
‫جماعة احلدادة (إقليم القنيطرة) إلى اجلمعية في ابريل ‪2007‬‬
‫يشتكني من اإلقصاء من حق االنتفاع من األراضي اجلماعية‪.‬‬
‫وذكرت باملراحل التي قطعها ملف النس��اء السالليات والذي‬
‫أخذ بعدا وطنيا ودوليا بفضل وس��ائل اإلعالم‪ ٬‬مش��يرة إلى أن‬

‫هؤالء النس��اء أصبحن أكث��ر قدرة على املطالب��ة بحقوقهن‪٬‬‬
‫والدف��اع عن قضيتهن‪ ٬‬بفضل التكوين الذي تلقينه من طرف‬
‫اجلمعية حول القيادة النسائية وتقنيات الترافع والتواصل‪.‬‬
‫م��ن جانبه��ا ‪ ٬‬ترى خديج��ة ولدمو عن اجلمعي��ة الدميقراطية‬
‫لنس��اء املغرب أن الدورية األخيرة تعد خطوة ايجابية السيما‬
‫وأنها ذات طابع شمولي على خالف الدوريتني السابقتني ألنها‬
‫تطرقت إل��ى مجموعة م��ن اخلصوصيات بالنس��بة لألراضي‬
‫املس��تغلة بش��كل مش��اع مش��ترك و األراض��ي اجملم��دة (مت‬
‫تقس��يمها منذ س��نني) فضال عن كونها تطرقت إلى كيفية‬
‫توزي��ع احلص��ص وإن كان بع��ض الغموض يكتنف بحس��بها‬
‫احلصة بالنسبة لألراضي اجملمدة‬
‫وسجلت في تصريح لها أن هذه الدورية ذات مرجعية حقوقية‬
‫تس��تند إلى تصدير الدستور الذي ينص على حظر ومكافحة‬
‫كل أشكال التمييز مبا فيها التمييز املبني على اجلنس‪ ٬‬والفصل‬
‫‪ 19‬ال��ذي ينص على حتقيق املس��اواة بني الرجال والنس��اء في‬
‫جميع اجملاالت ‪ ٬‬وكذا الى االتفاقيات الدولية الس��يما اتفاقية‬
‫حظر جميع أشكال التمييز ضد املرأة (سيداو)‪.‬‬
‫وف��ي رأي ه��ذه الفاعل��ة اجلمعوية ف��ان إط�لاق عريضة جلمع‬
‫التوقيع��ات تش��كل فج��وة فتحها الفص��ل ‪ 15‬ال��ذي مينح‬
‫املواطن�ين واملواطنات احل��ق في تقدمي عرائض إلى الس��لطات‬
‫العمومية للمطالبة بتغيير وضعية ما ‪ ٬‬مشددة على احلاجة‬
‫إل��ى قانون يحم��ي فعال حقوق النس��اء الس�لاليات ويضمن‬
‫املس��اواة بني الرجال والنس��اء في اراضي اجلموع كيفما كانت‬
‫خصوصيته‪.‬‬
‫من جانبه‪ ٬‬عبر كمال حلبيب نائب رئيس��ة منتدى بدائل املغرب‬
‫ف��ي تصريح مماثل ع��ن ارتياحه لص��دور دوري��ة وزارة الداخلية‬
‫باعتباره��ا ته��م جمي��ع املناط��ق وواضح��ة ف��ي مرجعيتها‬
‫الدس��تورية واحلقوقية وهو ما يش��كل بالنس��بة إليه خطوة‬
‫تبعث على التفاؤل‪.‬‬
‫ولضمان تفعيل دورية وزارة الداخلية‪ ٬‬أشار كمال حلبيب إلى أنه‬
‫سيتم االتصال بجميع الوالة والعمال في مختلف املناطق من‬
‫أجل السهر على تطبيقها ‪ ٬‬وتوسيع االنخراط حول العريضة‬
‫لكي يتم رفعها إلى الغرفة األولى والثانية بالبرملان إضافة إلى‬
‫االتص��ال بالفرق البرملانية من أجل حتسيس��ها بهذه القضية‬
‫باعتبارها مش��كل وطني يهم اآلالف من النساء الالتي يعانني‬
‫من اإلقصاء‪.‬‬
‫وفي رأي رشيدة الطاهري‪ ٬‬نائبة عن حزب التقدم واالشتراكية‪٬‬‬
‫فان نضال النس��اء الس�لاليات يعد جترب��ة منوذجية في تعبئة‬
‫النس��اء القرويات من اجل حقهن في االرض الذي يندرج ضمن‬
‫احلقوق االقتصادية للمرأة‪.‬‬
‫وكبرملاني��ة‪ ٬‬أعرب��ت ف��ي تصري��ح مماث��ل على هام��ش الندوة‬
‫الصحافية‪ ٬‬عن تضامنها مع النس��اء الس�لاليات واجلمعيات‬
‫التي رافقتهن في هذا املسار الذي كان له صدى دولي من أجل‬
‫إصدار قانون يحدد الصالحيات وكيفية االس��تفادة من أراضي‬
‫اجلموع بش��كل مدقق‪ ٬‬معتبرة أن الدورية ليست ملزمة ألنها‬
‫ال ترقى إلى مستوى القانون‪.‬‬
‫وأش��ارت إلى مجموعة من اآلليات التي ميك��ن اعتمادها على‬
‫صعي��د البرمل��ان من أج��ل دعم ه��ذه اخلطوات مثل األس��ئلة‬
‫الشفوية والكتابية وقيام جلنة القضايا االجتماعية باستدعاء‬
‫أعضاء احلكومة ملناقشة هذا املوضوع ثم تقدمي مقترح قانون‬
‫من أجل مأسسة هذا احلق‪.‬‬

‫املغرب اآلن‬

‫العدد ‪ 2‬ماي ‪2012‬‬

‫زووووووووم‬
‫مواطن بسيط جدا‬
‫« مول الطاكسي!»‬

‫مبناس��بة فاحت م��اي‪ 2012‬زوووووووم املغرب‬
‫اآلن استضاف سائق الطاكسي أو ما يعرف‬
‫اصطالح��ا ب « مول الطاكس��ي» للتعرف‬
‫على هموم و انشغاالت هذه الشريحة املهمة من املهنيني التي تعاني‬
‫ه��ي األخرى من غ�بن اجتماعي يتقاط��ع فيه مجموعة م��ن الفرقاء‬
‫فالى حدود الس��اعة الزال قطاع س��يارة األجرة حتت وصاية الداخلية‬
‫ف��ي حني انه من مصلحة القطاع أن تتولى وزارة النقل املس��ؤولية و‬
‫االشراف املباشر على القطاع في افق فتح جسر من احلوار و التواصل‬
‫لتخطي مجموعة من املش��اكل التي يبقى السائق احللقة األضعف‬
‫و املتضرر رقم واحد‪ .‬يقول منير املالكي الكاتب العام لس��يارة األجرة‬
‫صن��ف الصغيرة التاب��ع للمكتب النقاب��ي املوحد لس��يارات األجرة‬
‫بوالي��ة مكناس املنض��وي حتت لواء االحت��اد املغربي للش��غل إن أولى‬
‫أولويات و مطالب سائقي س��يارة األجرة بصنفيها الصغير و الكبير‬
‫ه��و التغطية الصحية‪ ،‬واالس��تفادة م��ن خدمات صن��دوق الضمان‬
‫االجتماع��ي‪ ،‬م��ع ض��رورة إنصاف املهني�ين في حال��ة النزاعات حول‬
‫الكرميا وحتديد املس��ؤولية خالل وقوع حوادث الس��ير‪ ،‬مش��يرا إلى أن‬

‫هناك مئات الس��ائقني ينتظرون استرجاع رخص‬
‫السياقة التي سحبت منهم خالل حوادث السير‪.‬‬
‫م��ع إلزامي��ة تامني الس��ائق فم�لاك املأدونيات أو‬
‫املس��تفيدين نس��بة مهمة منهم‬
‫تأمن فقط الس��يارة و ال��ركاب أما‬
‫السائق فيضل خارج عقود التأمني‬
‫و ف��ي حالة وقوع ال قدر اهلل حوادث‬
‫سير بأضرار جسيمة يبقى السائق‬
‫عرض��ة للضياع‪ .‬و يضيف املالكي‬
‫لق��د أصبح قطاع س��يارة األجرة س��وق س��وداء‬
‫للعديد من املضارب��ات و املزايدات لتصل املأدونية‬
‫ألعل��ى مس��توياتها مم��ا يجع��ل الس��ائق املهني‬
‫يس��تبعد من مفكرته و لو بش��كل تضامني مع‬
‫سائق آخر التفكير في استغالل مأدونية طاكسي‬
‫بعد أن دخل على خط « مول الشكارة» بأسطول‬
‫و أس��طولني و ثالث من س��يارات األجرة ليتحكم‬
‫ف��ي ظروف عمل الس��ائق املهني و فق تقس��يم‬
‫زمني موزع بني ‪ 8/3‬أو الليل و النهار‪ ،‬الس��تخالص‬
‫م��ا دفع��ه – م��ول الش��كارة ‪ -‬في املأدوني��ات و ال‬
‫يهم��ه مصلحة الس��ائق أو ظروفه االجتماعية و‬
‫النفس��ية و هو يجوب املدين��ة طوال و عرضا ليال و‬
‫و توحي��د املطالب وفق تصورات يكون فيها الس��ائق ذو أريحية ووضع‬
‫نهارا ليجمع الس��ومة احملددة « الروسيطا» و إال سيصبح مهددا في متق��دم غير الذي يعيش��ه اليوم في قطاع ل��ه أهميته االقتصادية و‬
‫ت��رك مكانه لزميل له ليس أحس��ن منه حاال‪ .‬و م��ن هذا املنبر طالب االجتماعية‪.‬‬
‫منير املالكي كاتب عام س��يارة األجرة من كل مهني القطاع التكتل‬

‫تأمالت يف دفرتالتحمالت‪!..‬‬

‫على ما قد يثير القارئ‪ ،‬مثل‬
‫إعالن األذان ومنع بث مشاهد‬
‫للتدخني والكحول أو ألعاب‬
‫الرهان واحلظ واليانصيب أو بث‬
‫خطابات دعائية أو متجيدية لها‪،‬‬
‫كما وردت في املادة ‪ 55‬املتعلقة‬
‫بحماية الطفل واجلمهور الناشئ‪ ،‬دون التطرق‬
‫إلى بعض املبادئ الكبرى التي تكتسي أهمية‬
‫قصوى في اجملال اإلعالمي‪ ،‬والتي مت التطرق إليها‬
‫في املادة األولى من دفتر التحمالت اخلاص بالقناة‬
‫الثانية حيث ورد فيها أنه "تضطلع الشركة‪،‬‬
‫باعتبارها مرفقا عاما‪ ،‬بتقدمي خدمة عمومية في‬
‫اجملال السمعي البصري قائمة على معايير اجلودة‬
‫واملهنية والتنوع والتنافسية واملنفعة العمومية‬
‫واحلرية واملسؤولية واحملاسبة‪ ،‬ويتم تنظيمها على‬
‫أساس املساواة في الولوج إليها بني املواطنني‬
‫واملواطنات‪ ،‬واإلنصاف في تغطية التراب الوطني‬
‫واالستمرارية في أداء اخلدمات‪ ،‬وتخضع في تسييرها‬
‫للمبادئ والقيم الدميقراطية واحلكامة اجليدة التي‬
‫ينص عليها الدستور‪ .‬كما ميارس العاملون فيها‬
‫وظائفهم على أساس مبادئ احترام القانون واحلياد‬
‫والشفافية والنزاهة واملصلحة العامة وتكافؤ‬
‫الفرص واالستحقاق‪ ،‬وتسهر على تلقي مالحظات‬
‫اجلمهور وتأمني تتبع مالحظاته واقتراحاته‬
‫وتظلماته‪.‬‬
‫تعتبر حرية التعبير واحلق في اخلبر مقومني‬
‫أساسيني للخدمة العمومية لالتصال السمعي‬
‫البصري‪ ،‬لهذا الغرض تعتمد الشركة مبدأي‬
‫االستقاللية التحريرية وتعددية التعبير عن‬
‫مختلف تيارات الفكر والرأي مع ضمان حقوق‬
‫املعارضة‪ ،‬في إطار الضوابط القانونية اجلاري بها‬
‫العمل‪.‬‬
‫وتسهر الشركة على احترام التنوع اللغوي‬
‫والثقافي للمجتمع املغربي وما ينبثق عنه من‬

‫بقلم‪:‬عبد الكـريم أجمـوض‬

‫أثارت دفاتر التحمالت التي اعتمدها وزير االتصال‬
‫مصطفى اخللفي لتدبير وتسيير القناتني األولى‬
‫والثانية موجة من ردود الفعل املتباينة‪ ،‬خصوصا‬
‫دفتر حتمالت شركة صورياد‪ -‬القناة الثانية الذي‬
‫لقي مقاومة شرسة من قبل بعض مسؤولي القناة‬
‫أنفسهم‪ ،‬ومن قبل بعض الفاعلني السياسيني‬
‫واجلمعويني مدعومني ببعض األصوات املنادية بعدم‬
‫فرض التوجه احلزبي والرأي الواحد على هذا املرفق‬
‫العمومي الذي هو ملك للمغاربة أجمعني مبختلف‬
‫انتماءاتهم وقناعاتهم الفكرية والسياسية‪.‬‬
‫وإلى جانب هذا الصوت املعارض برز في امليدان وفي‬
‫مواقع التواصل االجتماعي صوت آخر مؤيد لهذا‬
‫الدفتر‪ ،‬فتمت الدعوة إلى مساندة الوزير ودعم‬
‫موقفه عبر التوقيعات الفايسبوكية ونشر جريدة‬
‫التجديد مجانا وتبيان أهداف املعارضني وغاياتهم‪،‬‬
‫والتهديد بالنزول للشارع كي يقول الشعب كلمة‬
‫الفصل في املوضوع‪ ،‬فهيمنت عقلية الصراع من‬
‫جديد‪ ،‬وتبني أننا ال زلنا في حاجة إلى مزيد من‬
‫التحسيس بضرورة الوعي بأن قيمة التسامح ال‬
‫تتعلق فقط بالدين بل ينبغي أن جتد لها مكانا في‬
‫اجملال الفكري والنقاش السياسي‪.‬‬
‫إن السؤال املطروح في هذه القضية هو هل اطلع‬
‫املعارضون واملؤيدون على السواء على هذا الدفتر‬
‫املثير للجدل؟ وهل يتضمن هذا الدفتر ما يدعونا‬
‫إلى هذه اجلعجعة التي ال طحني من ورائها؟‬
‫قد ال أجانب الصواب إن زعمت أن أغلب املتحدثني‬
‫عن دفتر التحمالت لم يطلعوا عليه‪ ،‬رغم أنه‬
‫منشور مبوقع وزارة االتصال‪ ،‬وإمنا يكتفون مبا تكتبه‬
‫الصحافة مبختلف تالوينها‪ ،‬والتي تركز فيه‪ ،‬غالب‪،‬‬

‫صيانة التنوع اجملالي‪ ،‬وذلك في احترام القيم‬
‫احلضارية األساسية وقوانني اململكة‪".‬‬
‫إن قراءة هاته املادة املركزية في دفتر حتمالت القناة‬
‫الثانية جتعلنا نشعر بأن املشهد اإلعالمي يسير‬
‫في االجتاه الصحيح‪ ،‬فقد استجمعت جل املبادئ‬
‫الكونية‪ ،‬رغم أن ذلك ال مينعنا من مالحظة ما يلي‪:‬‬
‫‪ 1‬لم يرد في هاته املادة التي حاولت أن حتيط‬‫باملبادئ العامة التي ينبغي أن حتكم العمل في‬
‫القناة الثانية أي كلمة تشير إلى الدين‪ ،‬بل مت‬
‫التركيز على املبادئ الكونية التي ال يجادل أحد في‬
‫أنها من أهم أركان اإلعالم الدميقراطي‪ .‬ويبدو أن‬
‫األمر متعمد حتى ال يتم اتهام الوزير بإخضاع توجه‬
‫القناة وسياستها اإلعالمية لقناعاته السياسية‬
‫والدينية‪ ،‬لذلك مت االكتفاء باإلحالة على الدستور‬
‫باعتباره غنيا بالنفحات الدينية من جهة‪ ،‬وألنه‬
‫الوثيقة املكرسة إلسالمية الدولة وهويتها الدينية‬
‫املتوافق عليها من طرف مختلف األطياف‪.‬‬
‫‪ 2‬االنطالق من الدستور‪ ،‬كقانون أسمى‪ ،‬كمرجع‬‫لكل املبادئ املعتمدة في الدفتر‪ ،‬بحيث إن جميع‬
‫املقومات واملعايير املعتمدة تستند إلى ما ورد في‬
‫الدستور‪ ،‬بل إن في ذلك إشارة إلى أن واضعي الدفتر‬
‫يتوقعون أن يثار النقاش حول املوضوع‪ ،‬لذلك مت‬
‫االرتكان إلى الدستور الذي هو املرجع املشترك لدى‬
‫كافة فئات اجملتمع املغربي‪ ،‬باعتباره أساس التوافق‪،‬‬
‫وال أحد يستطيع الطعن فيه ألن في ذلك تناقضا‬
‫وازدواجية في اخلطاب واملمارسة‪.‬‬
‫‪ 3‬مت استعمال بعض املصطلحات الفضفاضة‬‫التي اعتدنا سماعها كثيرا مثل "القيم احلضارية‬
‫األساسية" و" قوانني اململكة" و"الضوابط‬
‫القانونية اجلاري بها العمل"‪ ،‬وهي أسلحة كثيرا‬
‫ما يتم إشهارها في وجه املعارضني‪ ،‬ويتم ترك‬
‫العنان للمخيلة لتصل إلى أبعد مدى في التأويل‬
‫والتفسير‪ ،‬وما يؤكد هذا الطرح هو أن قيد‬
‫االنضباط للقانون اجلاري به العمل جاء مباشرة‬

‫قابلة للمساءلة‪ ،‬لكن دون التحامل‬
‫عليه‪ ،‬ودون االنتصار لفكرة على األخرى‪،‬‬
‫ألن ذلك من خصائص القارئ أو املشاهد‬
‫– أي الرأي العام – وال احد يستطيع‬
‫إنكار احلضور املتميز لهذه السلطة في‬
‫مجاالت مختلفة كانت فيما سبق حكرا‬
‫على السلطة الرسمية و املؤسسات‬
‫التابعة لها‪ ،‬لكن هل ميكن احلديث عن‬
‫النزاهة الفكرية لرجل اإلعالم ؟ أو بصيغة أخرى هل الصحافة‬
‫تتمتع بقدر من املصداقية والتفاعلية التي تدخل ضمن إطار ما‬
‫ميكن نعته باملوضوعية ؟ وبتناولنا لهذا السؤال ميكن القول أن‬
‫الصحافة في سعيها الدءوب نحو احتكار املعلومة وفي سباقها‬
‫الال متناهي نحو صعود سلم اجملد واستالب األنظار تظل عاجزة‬
‫عن التحرر من قيود الذاتية‪ ،‬فالصحافة لم تعد مصدرا لكل‬
‫معرفة بل أضحت اليوم في قفص االتهام‪ ،‬إذ أن اخلطابات التي‬
‫توجه من خاللها ال ميكن أن تكون بعيدة عن الذاتية التي تفرض‬
‫نفسها باستمرار‪ ،‬كما ال ميكن أن تكون أيضا بعيدة عن مجانية‬
‫االفتراضات غير اليقينية ‪ ،‬والتعميمات االعتباطية في ظل غياب‬

‫اإلعالم بني الذاتي واملوضوعي‬
‫بقلم‪ :‬بشرى اهلروش‬
‫ال محال أن بروز اإلعالم كسلطة‬
‫رابعة ظهر بالتزامن مع تعدد اإلرهاصات االجتماعية والسياسية‬
‫واالقتصادية والثقافية‪ ،‬ومع كثرة اإلشكاالت التي استعصى اإلملام‬
‫بها من لدن السلطات الثالث‪ ،‬حيث قدم اإلعالم – بجميع أشكاله‬
‫– نفسه كمنظومة مترابطة من الوعي املتعدد واملتجدد في آن‬
‫واحد والذي تعمد جوانبه اخملتلفة إلى إضاءة بعضها البعض‪ ،‬إذ‬
‫يتم استدعاء االختالف داخل احلقل اإلعالمي كنتيجة حتمية‬
‫تقتضي ضمنيا االستجابة للرأي والسلوك اخملالف واحترامه مع‬
‫مساءلته واستنطاقه حتى في احلقائق التي تبدو ظاهريا غير‬

‫‪7‬‬

‫عقب العبارات التي تتحدث عن ضمان رأي‬
‫املعارضة‪ ،‬مما يعني أن هناك خطوطا حمراء‬
‫ال ميكن للمعارضة أن تتجاوزها في التعبير‬
‫عن رأيها رغم أنها تساهم في متويل املشهد‬
‫اإلعالمي الوطني مبا فيه القناة الثانية‪.‬‬
‫إن الضجيج املثار بشأن دفتر التحمالت كان‬
‫ينبغي أن ينصب على القضايا الكبرى الوردة‬
‫فيه ومدى القدرة على تفعيلها واحترامها‬
‫بصرامة‪ ،‬ذلك أن تخويف الناس بأذان الصالة‬
‫ونقل وقائع اجلمعة والتأكيد على التربية‬
‫الدينية ال يشكل أدنى حرج‪ ،‬فالقناة الثانية‬
‫كانت تبث برامج دينية أصال‪ ،‬ولن يستجد فيها‬
‫إال األذان ونقل وقائع صالة اجلمعة‪ ،‬والشعب‬
‫املغربي لن ينتفض ضد هاته األمور التي تعتبر‬
‫جزءا من هويته‪ ،‬والتي يتستر البعض خلفها‬
‫للوقوف أمام عجلة اإلصالح وتخويف الناس من‬
‫بعبع اإلسالميني‪ .‬ويحق لنا أن نتساءل كذلك‪:‬‬
‫ملاذا ال ينتفض هؤالء حني تبث القناة الثانية‬
‫سهرات "الشطيح والرديح" في وقت كان من‬
‫الواجب أن حترم فيه مشاعر الشعب املغربي‬
‫والشعوب اجملاورة (سقوط مروحية القوات‬
‫املسلحة امللكية ووفاة جميع ركابها والهجوم‬
‫اإلسرائيلي على غزة منوذجني)؟‬
‫ما يبدو سليما هو فتح نقاش هادئ حول‬
‫املوضوع بعيدا عن التعصب للرأي أو الركون‬
‫إلى ثقافة اجملابهة واملواجهة‪ ،‬فالشعب املغربي‬
‫في حاجة إلى مشهد إعالمي قوي حر يعكس‬
‫واقعه ويعبر عن هويته وتعدد مشاربها‪،‬‬
‫مع االنفتاح املعقلن على الثقافة العاملية‬
‫واالستفادة من جتارب اآلخرين دون االنسياق‬
‫األعمى أو البحث عن الذات في ثقافة دخيلة ال‬
‫تقوم على أساس سليم‪.‬‬

‫احلياد واملوضوعية‪ ،‬فالصحافي اليوم لم يعد يتسابق نحو احلقائق‬
‫بل أضحى يساهم بشكل كبير في الترويج لها أو لإلشاعات‬
‫حسب املوقف أو لنقل حسب املطلوب ‪ ،‬ولم يعد يقدم مادة‬
‫خبرية جديدة يسودها احترام امللكية الفكرية بغض النظر عن‬
‫االنتماء السياسي أو النقابي أو الفكري بل على العكس من ذلك‬
‫يكفي أن تكون الشخصية أو املؤسسة أو املنظومة قيد البحث‬
‫مخالفة انتماءات الصحافي وقناعاته حتى جتني ويالت اختالفها‬
‫هذا‪ .‬فقد أصبحنا اليوم أمام ظاهرة صحافية جديدة متجلية‬
‫في تبيئة املقال‪ ،‬وهذه صعوبة جديدة تنضاف إلى الوضعية التي‬
‫تعاني منها الصحافة ‪ ،‬حيث ال يستطيع املشتغل داخل حقلها‬
‫الفصل بني ذاتيته وموضوع الظاهرة املبثوث في أمرها ‪ ،‬إذ يعمل‬
‫على إبداع مقال يخدم مصالح الشريحة االجتماعية والسياسية‬
‫واالقتصادية التي ينتمي إليها ‪ ،‬حتى أصبحت الصحافة من أهم‬
‫املساهمني في تكريس االلتباس املعرفي‪ ،‬وهكذا أصبحت تبتعد‬
‫شيئا فشيئا عن احلياد واملوضوعية‪ .‬وهذا ليس مجرد هجوم‬
‫هجائي على الصحافة لكنه واقع نعايشه يوميا ونالمسه كل‬
‫حني‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫العدد ‪ 2‬ماي ‪2012‬‬

‫املغرب اآلن‬

‫تقرير عن الدورة السابعة للمعرض الدولي للفالحة الذي نظم مبكناس بني ‪ 25‬و ‪ 29‬أبريل ‪2012‬‬
‫حتت شعار « البحث واالبتكار »‬
‫عرض احدث املستجدات الفالحية‬
‫و كندا ضيف شرف الدورة‬
‫ترأس صاحب السمو امللكي األمير موالي رشيد يوم األربعاء ‪25‬‬
‫أبريل ‪ 2012‬مبكناس افتتاح الدورة السابعة للمعرض الدولي‬
‫للفالحة‪ ٬‬الذي نظم إلى غاية ‪ 29‬أبريل ‪ 2012‬حتت الرعاية‬
‫السامية لصاحب اجلاللة امللك محمد السادس‬
‫وبهذه املناسبة أشرف صاحب السمو امللكي األمير موالي رشيد‬
‫على تسليم دروع وشهادات االعتراف واالستحقاق حول اجلودة‬
‫لفائدة أربعة فالحني فاعلني في القطاعات اإلنتاجية‬
‫وهكذا سلم سموه حملمدي علوي إكرام شهادة االعتراف عن‬
‫البيان اجلغرافي « لوز تافراوت» للمجموعة ذات النفع االقتصادي‬
‫« تدارت ناللوز » التي تترأسها بجهة سوس ماسة درعة‬
‫كما سلم سموه حملمد بلحسن بن عبد اهلل شهادة االعتراف عن‬
‫البيان اجلغرافي « متر بوفكوس » لالحتاد الوطني جلمعيات منتجي‬
‫التمور الذي يترأسها بجهتي مكناس تافياللت وسوس ماسة‬
‫درعة‬
‫أما محمد بلكبير فتسلم من صاحب السمو شهادة االعتراف‬
‫عن البيان اجلغرافي « عسل زكوم تادلة أزيالل » الحتاد تعاونيات‬
‫مربي النحل التي يترأسها بجهة تادلة أزيالل‪ ٬‬فيما تسلم‬
‫مصطفى عباس شهادة االعتراف عن البيان اجلغرافي « متور أزيزا‬
‫اختتمت‪ ٬‬يوم األحد‪ 29 ٬‬ابريل ‪2012‬فعاليات‬
‫الدورة السابعة للمعرض الدولي للفالحة مبكناس‬
‫بتسليم جوائز استحقاق تقديرية وتشجيعية‬
‫للعارضني واملشاركني املتوجني من قبل األمير موالي‬
‫رشيد‪.‬‬
‫وطبقا للتعليمات امللكية ‪ ٬‬لم تدخل األمالك‬
‫الفالحية حلبة التنافس وذلك لفسح اجملال أمام املتبارين‬
‫اآلخرين في هذه الدورة التي عرفت مشاركة ‪ 850‬عارضا‪ ،‬من‬
‫بينهم ‪ 250‬مقاولة أجنبية‪ ،‬ميثلون حوالي ‪ 40‬بلدا من جميع‬
‫أنحاء العالم‪ ٬‬وبرنامجا غنيا باللقاءات والندوات وإبرام سلسلة‬
‫من االتفاقيات االقتصادية‪.‬‬
‫وهكذا‪ ٬‬عادت جوائز االستحقاق التشجيعية والتقديرية‬
‫للمتوجني وفق كل قطب من أقطاب املعرض‪ ٬‬وأخرى عينية‬
‫خاصة بقطب املواشي‪.‬‬
‫وعادت جائزة االستحقاق التقديرية لعائشة احلمومي من‬
‫مجموعة املكتب الشريف للفوسفاط ‪ ٬‬فيما عادت جائزة‬
‫أحسن مشاركة دولية ألوندري بوتفان من كندا‪ ٬‬وجائزة أحسن‬
‫مشاركة في قطب اآلالت الفالحية لعبد اللطيف الكراوي من‬
‫شركة «أوطوهول»‪ ٬‬وجائزة أحسن رواق في قطب املنتوجات‬
‫حلفيظ الدباغ من شركة «هول ماركوم»‪.‬‬
‫أما جائزة تثمني املنتوج‪ ٬‬فعادت لعمر بنيس من شركة «ميامي»‪٬‬‬
‫وجائزة تثمني للمنتوج احليواني لبيمراغ أمني من شركة‬
‫«كتوبيا»‪ ٬‬وجائزة االستثمار ملنير خليل‪ ٬‬وجائزة أحسن عارض‬
‫في قطب املستلزمات الفالحية لياسني نبيل من شركة «بيرانا‬
‫وفيلتش»‪ ٬‬وجائزة أحسن عارض في قطب تربية املواشي ملهمان‬
‫هاشمي من شركة «علف الساحل»‪.‬‬
‫وعادت جائزة أحسن عارض في قطب البحث واالبتكار للعربي‬
‫اكديرة من شركة «اتصاالت املغرب»‪ ٬‬وجائزة أحسن مشاركة‬
‫من حيث اجلودة حملمد جمال الدين من شركة «تريا»‪ ٬‬وجائزة‬
‫االندماج واألنشطة االجتماعية لعمر بن شقرون من شركة‬
‫«نيستلي»‪ ٬‬وجائزة أحسن عارض في مجال الفالحة والتنمية‬
‫املستدامة لصدقي عبد العالي من شركة «أي فطونيكس‬
‫ماروك»‪.‬‬
‫أما بالنسبة جلائزة االندماج‪ ٬‬فقد عادت لعابد بونيت من تعاونية‬
‫«كوباغ»‪ ٬‬وجائزة أحسن عارض في قطب الطبيعة واحلياة‬
‫للبكوري ابراهيم من « أكواركولتور دو نور»‪ ٬‬وجائزة أحسن عرض‬

‫بوزيد لفجيج » للتعاونية الفالحية املسيرة‬
‫التي يترأسها باجلهة الشرقية‬
‫إثر ذلك قام صاحب السمو امللكي األمير‬
‫موالي رشيد بجولة في مختلف أقطاب‬
‫املعرض املنظم هذه السنة حتت شعار «‬
‫البحث واالبتكار » حيث استمع سموه إلى‬
‫شروحات حول منتوجات ومعروضات « قطب‬
‫اجلهات » الستة عشر قدمها رؤساء اجلهات‬
‫ورؤساء غرف الفالحة‬
‫كما قام سموه بزيارة لقطب املستشهرين‬
‫‪ ٬‬وقطب البحث واالبتكار‪ ٬‬والقطب الدولي‬
‫الذي استمع به سموه إلى شروحات حول‬
‫معروضات الدول املشاركة وذلك بحضور‬
‫سفرائها املعتمدين باملغرب‬
‫وزار صاحب السمو أيضا قطب « طبيعة وحياة »‪ ٬‬وقطب قطاع‬
‫الفالحة التضامنية ‪ ٬‬وقطب اآلالت الفالحية‪ ٬‬وقطب املنتوجات‬
‫احلليبية واملشروبات ‪ ٬‬وقطب املنتوجات الفالحية واخلدمات‪٬‬‬
‫وقطب الفالحة ومعدات تربية املاشية‪ ٬‬وقطب تربية املاشية‬
‫وتعرف الدورة السابعة للمعرض الدولي للفالحة‪ ٬‬مشاركة ‪850‬‬
‫عارضا‪ ٬‬من بينهم ‪ 250‬مقاولة أجنبية‪ ٬‬ميثلون حوالي ‪ 40‬بلدا من‬
‫جميع أنحاء العالم‬
‫و عرفت الدورة كذلك مشاركة كندا كضيف شرف اباعتبارها‬
‫واجهة لفالحة مغربية متجددة‬
‫و ظم املعرض‪ ٬‬الذي استقبل أزيد من ‪ 600‬ألف زائر‪ ٬‬على مساحة‬
‫إجمالية تصل إلى ‪ 100‬ألف متر مربع‪ ٬‬منها ‪ 70‬ألف متر مربع‬

‫إختتام فعاليات املعرض بتوزيع جوائز للمشاركني‬
‫حبضور صاحب السمو امللكي األمري موالي رشيد‬
‫لتجهيزات الري لهشام السقاط من شركة «أميتيك ماروك»‪٬‬‬
‫وجائزة أحسن عارض في قطب املنتوجات اجملالية لوفاء معطى‬
‫اهلل من شركة «كلوستير وازيس صحرا»‪.‬‬
‫وفاز بجائزة أحسن مربي ساللة األغنام السردي للتاغي (جهة‬
‫الشاوية ‪ -‬ورديغة)‪ ٬‬وأحسن مربي ساللة األغنام تيمحضيت‬
‫ألوموش مصطفى (جهة مكناس ‪ -‬تافياللت)‪ ٬‬وجائزة أحسن‬
‫مربي لساللة األغنام بني كيل البن جربوع الطيب (اجلهة‬
‫الشرقية)‪ ٬‬وجائزة أحسن مربي لساللة األغنام بوجعد للجدوي‬
‫بوشتى (جهة الشاوية ‪ -‬ورديغة)‪.‬‬
‫وعادت جوائز أحسن مربي لساللة األغنام الدمان حملمد عبد‬
‫الرحمان (جهة مكناس ‪ -‬تافياللت)‪ ٬‬وأحسن مربي لساللة‬
‫األغنام البيضاء ألختار محمد (جهة سوس ‪ -‬ماسة ‪ -‬درعة)‪٬‬‬
‫وأحسن مربي لساللة ماعز األطلس حملمد العزاوي (جهة الرباط‬
‫ سال ‪ -‬زمور ‪ -‬زعير)‪ ٬‬وأحسن مربي لساللة ماعز بارشا للعيادي‬‫مولود (جهة مكناس ‪ -‬تافياللت)‪.‬‬
‫أما جوائز تنمية وإنعاش أبقار اللحوم احلمراء‪ ٬‬فعادت ملرميني‬
‫امحمد من اجلمعية الوطنية ملنتجي اللحوم احلمراء‪ ٬‬وأحسن‬
‫مربي منتج أبقار اللحوم املهجنة ملصطفى اخلولي (جهة الدار‬
‫البيضاء الكبرى)‪ ٬‬وأحسن مربي لساللة األبقار احمللية ملعارير‬
‫حماد (جهة الرباط ‪ -‬سال ‪ -‬زمور ‪ -‬زعير)‪ ٬‬وأحسن مبتكر ألصناف‬
‫أبقار اللحوم احملسنة حلمو أوحلي من مزرعة «أداروش»‪.‬‬
‫وعادت جوائز أحسن مربي األبقار احللوب لساللة هولشتاين‬
‫ألوسالم عبد اهلل (جهة سوس ‪ -‬ماسة ‪ -‬درعة)‪ ٬‬وأحسن مربي‬
‫األبقار احللوب ساللة مونبيليارد لعمي ادريس حسن (جهة‬
‫مكناس ‪ -‬تافياللت)‪ ٬‬وأحسن مربي اإلبل صنف اللحم حلنانا‬
‫محمد ملني (جهة كلميم ‪ -‬السمارة)‪ ٬‬وأحسن مربي إبل صنف‬
‫احلليب حملمد بابا (جهة العيون ‪ -‬بوجدور ‪ -‬الساقية احلمراء)‪.‬‬
‫أما جوائز االستحقاق الفالحي‪ ٬‬فعادت في قطاع احلبوب للغزوي‬
‫حسن (جهة الغرب ‪ -‬الشراردة ‪ -‬بني احسن)‪ ٬‬وفي قطاع‬
‫احلوامض جلريد عبد اهلل (جهة سوس ‪ -‬ماسة ‪ -‬درعة)‪ ٬‬و في‬

‫مغطاة‬
‫وإلى جانب عرض أحدث املستجدات في مجال الفالحة‬
‫ومنتوجاتها وتربية املاشية ومسلتزماتها‪ ٬‬يشكل هذا املوعد‬
‫السنوي مناسبة إلبراز أهمية البحث واالبتكار في القطاع‬
‫الفالحي باملغرب عبر تنظيم العديد من الندوات واللقاءات‬
‫والورشات العلمية والثقافية مبشاركة خبراء ومهنيني مغاربة‬
‫وأجانب‬
‫وتروم هذه التظاهرة‪ ٬‬التي جنحت في فرض نفسها‪ ٬‬كملتقى‬
‫فالحي دولي بامتياز‪ ٬‬املساهمة في تطوير فالحة منفتحة‪٬‬‬
‫تنافسية‪ ٬‬ومتنوعة‪ ٬‬ومستدامة تأخذ بعني االعتبار اخلصوصيات‬
‫االقتصادية واالجتماعية لكل منطقة على حدة مع انفتاح‬
‫واسع على العالم‬
‫قطاع الزيتون البن علي عياد (جهة تازة ‪ -‬تاونات ‪ -‬احلسيمة)‪٬‬‬
‫وفي قطاع األشجار املثمرة للسقاط نزهة عن مجموعة‬
‫«أربور» (جهة الرباط ‪ -‬سال ‪ -‬زمور ‪ -‬زعير)‪ ٬‬وفي قطاع اخلضروات‬
‫الحموتن سعيد (جهة دكالة ‪ -‬عبدة)‪.‬‬
‫وعادت جوائز االستحقاق الفالحي في قطاع الزراعات السكرية‬
‫لشركة «سنتاكري» تسلمها الشاوف رضا (جهة تادلة ‪ -‬أزيالل)‪٬‬‬
‫وفي قطاع احلليب السنوسي مصطفى (اجلهة الشرقية)‪ ٬‬وفي‬
‫قطاع العنب البن الشايب رشيد (جهة مراكش ‪ -‬تانسيفت ‪-‬‬
‫احلوز)‪.‬‬
‫أما جوائز االستحقاق الفالحي في قطاع تسمني األبقار‪ ٬‬فعادت‬
‫لرابح محمد (جهة الدار البيضاء الكبرى)‪ ٬‬وفي قطاع إنتاج‬
‫أجبان إبل الداخلة ألطريح أمنيتو (جهة وادي الذهب ‪ -‬لكويرة)‪٬‬‬
‫وفي قطاع تربية اإلبل حلما ديحان (جهة العيون ‪ -‬بوجدور ‪-‬‬
‫الساقية احلمراء)‪ ٬‬وفي قطاع إنتاج العسل الحتاد تعاونيات‬
‫النحل وتسلمها لبوشلوش حسن (جهة طنجة ‪ -‬تطوان)‪.‬‬
‫وعادت جوائز االستحقاق الفالحي في قطاع بيض االستهالك‬
‫لزعيم خالد (جهة مكناس – تافياللت)‪ ٬‬وفي قطاع الزيتون‬
‫للشامي زهير (جهة فاس – بوملان)‪ ٬‬وعن أحسن مشروع ابتكاري‬
‫في قسم املعدات لشركة «أسدمي أغريكو» تسلمها ألوتاجر‬
‫عمر‪.‬‬
‫أما جوائز أحسن مشروع ابتكاري في قسم املنتجات‪ ٬‬فعادت‬
‫جلامعة موالي إسماعيل وتسلمها ألحمد لبريهي‪ ٬‬وأحسن‬
‫مشروع ابتكاري في قسم اخلدمات فعادت لشركة «أغريداتا‬
‫كولسونتني» تسلمها للعلمي سفيان‪.‬‬

‫املغرب اآلن‬

‫املغرب اآلن‬
‫الصحــ املغرب اآلن ـــية‬

‫العدد ‪ 2‬ماي ‪2012‬‬
‫الغفوة القصرية‬

‫بعض األطفال ينامون على ذراعنا بهدوء‪ ،‬ولكن‬
‫مبجرد أن نضعهم في السرير‬
‫يستيقظون‬
‫واعتقد أننا جمعينا مررنا بهذه‬
‫التجربة‬
‫واحلل بسيط جدا‪ ,‬إن سبب نوم‬
‫الطفل براحة هو تعوده على‬
‫رائحتنا وهذا جعله يشعر باألمان‬
‫وينام بهدوء وراحة‬
‫لذا مبجرد نقله إلى السرير البارد اخلالي من أي رائحة‬
‫أمومة يستيقظ الطفل ويبدأ بالصراخ‬
‫فالنسبة له أنت قد تخليت عنه‪ ،‬وتتركينه في سرير‬
‫بارد خاوي من احلنان‬
‫أما إذا وضعت شاال عليه رائحتك مثال على وسادته‬
‫أو تركتيه ينام في سريرك قليال حتى تهيئي سريره‬
‫فسوف يخلد للنوم‬

‫عشره أشياء‬
‫تنساها االم عن االطفال الرضع‬
‫يقال بأن األم تفقد جزءا من ذاكرتها بعد كل جتربة‬
‫حمل ووالدة‪،‬‬
‫و هذة بعض االمور التي ال تعرفها االمهات اجلدد و‬
‫نستها االم السابقة الوالدة‬

‫األطفال الرضع ال ينامون‬

‫كثيرا ما ننسى كأمهات جدد أول أربعني يوما من‬
‫حياة املولود اجلديد‪ .‬فهم ال ينام وال يدعوك تنامني‪.‬‬
‫مع قدوم ماريا شعرت باألسى الذي كنت أعانيه مع‬
‫زينة عندما كنت أحاول أن اجعلها تنام خصوصا في‬
‫الليل‪،‬‬
‫ولكنني لم أتذكر متاما التقنية التي كنت استعملها‬
‫جلعلها تنام في النهاية‪.‬‬
‫وبالرغم من أنني حاولت جميع اخلدع املذكورة في‬
‫كتب تربية األطفال‪،‬‬
‫إال أنها وجدت طريقة خاصة بها‪ ،‬وهكذا صرنا نتبع‬
‫طريقة ماريا في النوم‪ ،‬وهي تناول نصف قنينة من‬
‫شاي األطفال الدافئ‪.‬‬

‫املغص‬

‫يصيب االطفال بالذات فخالل السنه االولى مغص‬
‫موجع بسبب انه تعرض‬
‫لتيار بارد او ارضعته وقد اكلت بصل او كرنب او‬
‫بقوليات فكل شي تاكلبنه يصل لهم‬
‫و احلل هو ميالن الطفل على وجههة او وضع الطفل‬
‫على وسادة ووجهه لالسفل و ستخرج الغازات‬
‫تلقائيا‬

‫احلليب الدافئ و االعشاب املهدئه‬

‫هل تعانني من مشكلة النوم مع طفلك الرضيع ملا ال‬
‫جتربي إعطائه حليبا دافئا جدا‬
‫او بعض اليانسون و الكراويه او النعناع سيجعله‬
‫يسترخي ويشعر بالنعاس بعضهم قد ينام قبل أن‬
‫ينهي باقي القنينة‪ ،‬وبعضهم وهو جالس‬

‫الطفح اجللدي‬

‫من أهم وأكثر املشاكل الشائعة التي يعاني منها‬
‫األطفال‪ ،‬وهي حالة صعبة جدا‬
‫وبالرغم من انك تنسي بعضا من حيثياتها وأسبابها‬
‫إال أنها واردة احلدوث مع الطفل الثاني‬
‫ولقد كان احلل رائعا وسهال وغير مكلف مع طفلتي‬
‫األولى التي لم أترك عالجا إال واستعملته في سبيل‬
‫عالجها من طفح احلفاظات‬
‫والذي يسببه أحيانا نوع احلليب‪ ،‬إصابة الطفل‬
‫بالفطريات بسبب عدم غلي وتعقيم احللمات‬
‫الصناعية‬

‫استعمال احلفاظات السيئة التي حتفظ البلل قريبا‬
‫من جلد الطفل بدرجة حرارة عالية‬
‫واستعمال الصابون املعطر‪ .‬أما احلل فهو صنع‬
‫مرهم منزلي يتكون من ملعقة زيت نباتي وملعقة‬
‫نشا ووضعها على منطقة الطفح فقط ملدة ثالثة‬
‫أيام‬
‫لقد استعملت هذا املرهم مرات قليلة فقط‪ ،‬ألن‬
‫نتائجه رائعة‪ ،‬وتدوم‪.‬‬

‫االبتسامة‬

‫ال تنسي أن تبتسمي في وجه الطفل الرضيع‪ ،‬مهما‬
‫كنت متعبة وتشعرين بالنعاس‬
‫أن وجهك بالنسبة له هو كل شيء في عامله‪ .‬أنت‬
‫مرآة لوجه الطفل‬
‫فإذا كنت غاضبة دائما فسيتجهم وجه الطفل‬
‫تلقائيا‪ ،‬لذا حاولي أن تتماسكي خصوصا وأنت‬
‫حتملني الطفل الرضيع قريبا من وجهك‪.‬‬

‫تنظم جريدة املغرب اآلن مسابقة ثقافية وطنية باللغتني‬
‫العربية و االمازيغية في األصناف التالية‬
‫الشعر ‪ -‬القصة القصيرة‪ -‬املقالة ‪ -‬الترجمة إلى االمازيغية‬
‫أو العربية‪.‬يشرف على اختيار األعمال الفائزة باجلوائز‬
‫املعتمدة لهذه املسابقة جلنة حتكيم تضم أساتذة و باحثني‬
‫متخصصني‪.‬‬
‫شروط املسابقة‬
‫ـ موضوع املسابقة مفتوح‬
‫ـ يتقدم املتسابق بعمل واحد فقط‬
‫ لن تقبل األعمال املكتوبة بخط اليد‪.‬‬‫ـ أال يكون العمل قد سبق له الفوز فى إحدى املسابقات‬
‫الوطنية او احمللية او العربية‬
‫ـ أال يكون العمل قد نشر فى احد اجملالت او الصحف الوطنية‬
‫او العربية‬
‫ـ أال يزيد العمل عن خمس صفحات ما يعادل ‪ 1500‬كلمة‬
‫ تقصى من املشاركة جميع األعمال املقرصنة‬‫ـ من حق اجلريدة اختيار أى عمل من األعمال املشاركة للنشر‬
‫على صفحات اجلريدة دون الرجوع لصاحبه‪.‬‬

‫املغــرب اآلن‬
‫أسبـوعية وطـنية مستقلة شـاملة‬

‫أنهم ببساطة رائعون‬

‫بالرغم من أنهم مشاكسون‪ ،‬ومتعبون‪ ،‬وال ميلون‬
‫اللعب والصراخ‪ ،‬والبكاء‪ ،‬أال أنهم رائعون جدا‬
‫وإياك أن تنسي هذا األطفال أكثر اخمللوقات املدهشة‬
‫التي قابلتها في حياتي‪ ،‬فهم ميلكون عقوال مثلنا‬
‫متاما‬
‫ويفكرون ويرغبون في احلصول على أوليتهم في‬
‫حياتنا بالصراخ أو البكاء أو الضحك‪ .‬كما أنهم‬
‫مسلون جدا‪.‬‬

‫االستيقاظ املفاجئ‬

‫التوقيت السيئ‬

‫كم مرة وضعت الطفل في سريره وبدأت في االتصال‬
‫بصديقتك أو مشاهدة برنامجك املفضل‬
‫أو تناول طعام الغذ وبالرغم من أن هذا التوقيت‬
‫سيئ بالنسبة لنا إال انه توقيتهم‪.‬‬

‫جنون اجلوع‬

‫لسبب ما يقوم األطفال الرضع بأغرب تصرف عندما‬
‫يكونون جياعا ويشاهدون القنينة تقترب من فمهم‬
‫فيبدءون مبحاولة اإلمساك بها بفمهم الصغير‬
‫كأنهم لم يأكلوا منذ ‪ 10‬سنوات على األقل‬
‫ومع أن املنظر مضحك إال أنني اشعر باألسف‬
‫عليهم فهم ال يستطيعون التعبير عن شعورهم‬

‫ـ ال ترد األعمال املشاركة إلى أصحابها‪.‬‬
‫ـ يرفق بالعمل‪ :‬ـ صورة الشخصية‬
‫ يقصى كل عمل خالف أي شرط من الشروط السابقة‪.‬‬‫ـ املسابقة مفتوحة جلميع املبدعني دون تقيد بشرط‬
‫السـن‪.‬‬
‫ـ ال ميكن االشتراك عن طريق (اإلمييل)‬
‫ـ تعلن أسماء الفائزين على صفحات اجلريدة مع حتديد‬
‫موعد احلضور لتسلم اجلوائز‬
‫ـ ترسل األعمال املشاركة على العنوان التالى‪ :‬عمارة ‪44‬‬
‫شقة ‪ 5‬ابن رشد ‪ 3‬الريحان م ج مكناس مرفوقة بقسيمة‬
‫املشاركة ( قسيمة املسابقة أسفل الصفحة) بعد تقطيعها‬
‫و مألها بعناية‪:‬‬
‫اجلوائز‬
‫جائزة افضل قصيدة ‪ -‬افضل قصة ‪ -‬افضل ترجمة ‪ -‬اصغر‬
‫مشارك(ة) ‪ -‬اكبر مشارك (ة)‪.‬‬
‫ملحوظة‪:‬‬
‫جميع أعمال الترجمة من العربية الى االمازيغية خصصت‬
‫لها جوائز خاصة خارج املسابقة‪.‬‬

‫اخلرب و اخلرب أوال‬

‫باجلوع ويعتمدون علينا في ذلك‬
‫وما أدرانا نحن مبا يشعرون به من جوع اال بصوت‬
‫صرااااخهم املزعج‬

‫أحيانا يذهب األطفال في سبات عميق‪ ،‬وحتى لو‬
‫قرعت الطبول أمامهم فلن يستيقظوا بينما في‬
‫أحيانا أخرى‬
‫أقل حركة ستوقظهم‪ .‬وهذا أمر ال يحمل أي تفسير‬
‫منطقي أو علمي‪ .‬فاألطفال هكذا‪ .‬ورمبا يكون‬
‫السبب درجة التعب أو النعاس‪.‬‬

‫جائزة املغرب اآلن الوطنية لإلبداع الثقايف‬

‫قسيمة‬
‫االشرتاك‬

‫‪9‬‬

‫مسا بقة‬
‫وطنية‬

‫ االسم الكامل‬‫ تاريخ و مكان االزدياد ‪....................................................................................................................................................‬‬‫ املؤهل الدراسي ‪.........................................................................................................................................................................‬‬‫ العنوان ‪............................................................................................................................................................................................‬‬‫ رقم اهلاتف و االمييل‪.......................................................................................................................................................... .‬‬‫الرتمجة‬
‫املقالة‬
‫القصة القصرية‬
‫ حدد اجلنس األدبي‪ :‬الشعر‬‫ حرر مبدينة ‪ ...........................................................:‬بتاريخ‪............................................................................................:‬‬‫التوقيع‪:‬‬
‫‪...........................................................................................................................................................................‬‬

‫كيف نقاوم‬

‫احلساسية يف فصل الربيع‬

‫يعتبر فصل الربيع من الفصول املتميزة باعتدال اجلو‪ ،‬لكن بداياته‬
‫تصاحبها عادة موجات رياح وأتربة تثير كثيرا من املتاعب الصحية‬
‫ملرضي احلساسية فتزداد نوبات حساسية الصدر مع السعال وضيق في‬
‫التنفس كذلك حساسية العني واألنف‬
‫ومن أجل احلفاظ على صحتك وصحة أسرتك في فصل الربيع عليك‬
‫باتباع النصائح التالية‪:‬‬
‫‪ 1‬يجب أال يتعرض مريض احلساسية للعواصف الترابية ‪ ،‬وذلك بإغالق‬
‫نوافذ املنزل أو نوافذ السيارة ‪ ،‬واالبتعاد متاما عن التدخني اإليجابي منه‬
‫أو السلبي ‪.‬‬
‫‪ 2‬ارتداء نظارة شمس صباحا مع غسل العني جيدا باملاء الفاتر عند‬
‫الرجوع للمنزل وكذلك قبل النوم مباشرة ‪.‬‬
‫مندى باملاء عند النزول للشارع في األيام‬
‫‪ 3‬تغطية األنف مبنديل قطن ّ‬
‫املتربة وليس بأية قطعة من املالبس حيث إن املالبس تكون غالبا محملة‬
‫بحشرة الفراش مما يزيد احلساسية وبخاصة حساسية الصدر واجليوب‬
‫األنفية ‪.‬‬
‫‪ 4‬على مريض احلساسية الصدرية استنشاق جرعة من بخاخات الصدر‬
‫املوسعة للشعب قبل اخلروج من املنزل مباشرة ‪ ،‬وبخاصة في األيام التي‬
‫تزيد فيها سرعة الرياح مع مراعاة أن تقوم ربة املنزل باالهتمام بتنظيف‬
‫املنزل باستمرار‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫املغرب اآلن‬

‫العدد ‪ 2‬ماي ‪2012‬‬

‫قراءة وصفية لشهادة األجرة ‪:‬القطاع املدرسي منوذجا‬

‫ تعريف شهادة األجرة ‪:‬‬‫تعتبر شهادة األجرة وثيقة تقدم‬
‫بواسطتها اإلدارة ملوظفيها‬
‫وضعيتهم اإلدارية واملالية حيث‬
‫تتضمن معلومات ضرورية من شأنها‬
‫التعريف بهوية املوظف من رقم‬
‫تأجير ورقم البطاقة الوطنية إلى‬
‫جانب االسم العائلي والشخصي‬
‫وتاريخ االزدياد وتاريخ التوظيف‬
‫والسلم والدرجة والرقم االستداللي‬
‫واجلنس واجلنسية واحلالة العائلية‬
‫وعدد األطفال ‪.‬‬
‫وتبني الشهادة كذلك الصافي‬
‫الشهري واالقتطاعات واملبلغ‬
‫اإلجمالي الشهري وأساس الضريبة‬
‫‪.‬‬
‫‪ – 2‬عناصر األجرة ‪:‬‬
‫تتكون أجرة األستاذ من الراتب‬
‫األساسي والتعويض عن التعليم‬
‫والتعويض عن األعباء والتعويض عن‬
‫اإلقامة باإلضافة إلى التعويضات‬
‫العائلية ‪.‬‬
‫كما أن هناك التعويض عن التأطير‬
‫بالنسبة للمرتبني في الدرجة الثانية‬
‫( من الرتبة ‪ 6‬إلى الرتبة االستثنائية‬
‫) وما فوق ‪.‬‬
‫‪ – 3‬االقتطاعات ‪:‬‬
‫تنقسم االقتطاعات إلى قانونية‬
‫وأخرى ضرورية واالقتطاعات‬
‫التعاقدية ‪:‬‬
‫أ – االقتطاعات القانونية ‪:‬‬
‫الضريبة على الدخل ‪ :‬ويتم االقتطاع‬
‫الضريبي بناء على معادلة تأخذ‬
‫بعني االعتبار األجرة وفق ما جاء في قانون املالية ومدونة الضرائب ‪.‬‬

‫ا لقســم‬
‫نـذكر منها‬
‫ما يلي ‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ أسلوب‬
‫اإلطفاء ‪:‬‬
‫أواإلخ��م��اد‬
‫وهو التجاهل‬
‫امل��ت��ع��م��د‬
‫ل��ل��س��ل��وك‬
‫ق����ص����د‬
‫إ ضعـا فه‬
‫وب����ذل����ك‬
‫تختفـي‬
‫أث���ـ���ـ���اره‪،‬‬
‫ون���ت���ائ���ج‬
‫ضــــا ر ة‬
‫ن��ت��ي��ج��ة‬
‫عـــــد م‬
‫إ يلـــا ئه‬
‫أه��م��ي��ـ��ة‬
‫ويتبع هذا‬
‫األسلوب في‬
‫احلاالت التي ميكن التغاضي عنها وال‬
‫يخشى من خطرها أو تفاقم نتائجها‬
‫أو في احلاالت التي ال تعيق سير احلصة‪،‬‬
‫أو تثير البلبلة واالضطراب أو عندما ال‬
‫يسلك التالميذ اآلخرون نفس السلوك‬
‫حتى ال يكون في هذا تعزيزا وتدعيما‬
‫له ‪ ،‬ويجب أن يصحب هذا األسلوب في‬
‫التعامل سلوكا بديال ومقبوال‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ تغيري اجلو العام يف القسم ‪ :‬إذا‬
‫صدرت سلوكات مخلة بنظام القسم‬

‫مشاكل تربوية‬
‫وسائل حفظ النظام داخل الفصل‬

‫إن كل مدرس مارس مهنة التعليم ال‬
‫بد وانه واجه في قسمه مشكالت أو‬
‫سلوكات غير مرغوب فيها لم يكن هو‬
‫نفسه يفهمها متام الفهم مما يشعره‬
‫بعدم االرتياح ويدفعه للبحث عن طريقه‬
‫ملعاجلة هذه املشكالت أو الوقاية منه‪،‬ا‬
‫مما يضطره إلى إنهاء الدرس بأقصى‬
‫سرعة وهنا يجدر طـرح الســؤال ‪:‬كيف‬
‫يتعامل املدرس مع هذه املشكالت؟‬
‫هناك عدة أساليب ميكن أن يتبعها‬
‫املربــي فـــي تعـــامله مــع مشكـالت‬

‫* الصندوق املغربي للتقاعد ‪ :‬يتم اقتطاع نسبة من عناصر األجرة‬
‫التي يتقاضاها املوظف مبقتضى الدرجة والرتبة وذلك وفق مقتضيات‬
‫القانون رقم‪ 011.71‬بتاريخ ‪ 30‬دجنبر ‪ 1971‬احملدث مبوجبه نظام‬
‫املعاشات املدنية‬
‫* التعاضدية العامة للتعليم ‪ :‬يتم االقتطاع لفائدة التعاضدية في‬
‫إطار ما يسمى بالقطاع التعاضدي ‪.‬‬
‫* مؤسسة محمد السادس للنهوض باألعمال االجتماعية ‪ :‬ويتم‬
‫االقتطاع لفائدتها بناءا على الوضعية اإلدارية واملالية للمنخرط‬
‫ التأمني اإلجباري عن املرض ‪.‬‬‫ب – االقتطاعات الضرورية ‪:‬‬
‫وتدخل هذه االقتطاعات ضمن ما يسمى بالتعرضات ويتم تدبيرها‬
‫وفق ما جاء في ظهير ‪ 1941‬حول التعرضات اجلارية على الرواتب‬
‫واألجور‪.‬‬
‫حيث ميكن التعرض على جزء من األجرة بناءا على أحكام قضائية‬
‫حتال مباشرة على اخلازن الرئيسي الذي يراعي في االقتطاع املبلغ‬
‫اإلجمالي الشهري عند حتديد النسبة التي ميكن أن يقع عليها‬
‫االقتطاع ويستثنى من هذا اإلجراء التعرض على النفقة‪ ،‬حيث ميكن‬
‫أن يشمل االقتطاع األجرة كاملة ‪.‬‬
‫ج – االقتطاعات التعاقدية ‪:‬‬
‫وهي االقتطاعات الناجتة عن التعاقدات التي يبرمها املوظف مع‬
‫الغير ( شركات السلف مثال )‪ .‬في هذا السياق ‪ ،‬فان املوظف ال ميكن‬
‫أن يتعاقد حول املبلغ اإلجمالي لألجرة حيث حتدد النصوص القانونية‬
‫اجلاري بها العمل النسبة التي يسمح بها في التعاقد ‪.‬‬
‫‪Trop perçu - 4‬‬
‫هناك أيضا في باب االقتطاعات ما يدرج حتت اسم ‪Trop perçu‬‬
‫ويتعلق األمر مببلغ مالي مت صرفه خطأ للمعنى باألمر ‪ ،‬ويظهر هذا‬
‫املبلغ املالي كامال على أساس أن يتم استرجاعه عبر دفعات إلى‬
‫صندوق اخلزينة العامة ‪.‬‬
‫مثال ‪ :‬أستاذ كان يعمل مبؤسسة تعليمية تقع في منطقة « أ «‬
‫وانتقل إلى مؤسسة أخرى تقع في منطقة « ج « غير أن مصالح‬
‫اخلزينة العامة لم تتوصل بأي وثيقة تثبت انتقاله ‪ ،‬فاستمر األستاذ‬
‫في االستفادة من تعويضات املنطقة « أ « ملدة سنوات نتج عنها‬
‫انه أصبح مدينا للخزينة العامة باملبالغ املالية التي صرفت له بعد‬
‫انتقاله‪ ،‬وهذه املبالغ تسجل في شهادة األجرة حتت اسم «‪»Trop perçu‬‬

‫عن طريق تغيير نوع النشاط في القسم‬
‫من إلقاء إلى مناقشة وحوار وأعمال‬
‫كتابية‪ ،‬تغيير طرقة ونظام جلوس‬
‫التالميذ ‪ ،‬جتنب ما يشتت االنتباه ويصرف‬
‫التالميذ عن العمل‪ ،‬السماح للتلميذ‬
‫باختيار النشاط أو الواجب الذي سيقوم‬
‫به واستخدام النكتة والدعابة وروح‬
‫املرح بشكل معتدل ومقبول‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ استخدام التأثر اجلماعي ‪ :‬تشكيل‬
‫فرق للبحث في مواضيع مختلفة أو‬
‫جتارب أو أنشطة معينة ‪.‬‬
‫‪ 4‬ـ استخدام اإلشارات غري اللفظية ‪:‬‬
‫ميكن لألستاذ ان يستخدم حوار ين في‬
‫نفس الوقت « حوار بالكالم يقوم به‬
‫بشرح الدرس يكون مصحوبا بحوار آخر‬
‫بدون كالم لضبط القسم وحفظ النظام‬
‫فيه‪ ،‬وهذا األخير يتمثل في اإلشارات‬
‫الغير اللفظية كحركات العني‪ ،‬تعبيرات‬
‫الوجه عن الدهشة أو االستنكار ‪،‬‬
‫نغمات الصوت‪ ،‬لغة االقتراب اجلسمي‬
‫من التلميذ املشوش‪.‬‬
‫‪ 5‬ـ معرفة أمساء التالميذ ‪ :‬متكن‬
‫املدرس من إقامة عالقة جتمعه بكافة‬
‫تالميذ قسمه‪ ،‬وتيسر اتصاله بهم‬
‫وتشعر كال منهم بسهولة التعرف‬
‫عليه في حالة ارتكاب خطأ‪ ،‬فضال على‬
‫أن مخاطبة التالميذ بأسمائهم تنمي‬
‫عالقتهم اإلنسانية مبدرسهم‪.‬‬
‫‪6‬ـنهج أسلوب البيداغوجية الفارقية‬

‫مما الشك فيعه أن لكل تلميذ وتيرته‬
‫اخلاصة في التعلم بسبب الفروق الفردية‬
‫من النواحي العقلية والفيزيولوجية‬
‫واالجتماعية والنفسية‪ ،‬مما يدفع املدرس‬
‫إلى إعطاء التالميذ مناهج‪ ،‬مبستويات‬
‫مختلفة بناء على ما عندهم من قابليات‬
‫وقدرات على اإلجناز وإعطاء دروس تقوية‬
‫ودعم لغير املتفوقني‪ ،‬وإعطاء امتدادات‬
‫للمتفوقني منهم‪.‬‬
‫شخصية املدرس‪:‬‬
‫للمدرس دور كبير في تكوين شخصية‬
‫التلميذ‪ ،‬فهو القدوة األول��ى و املثل‬
‫األعلى له‪ ،‬ولذلك يجب أن تتوفر لديه‬
‫الكفاءات و الصفات األساسية ‪ ،‬كأن‬
‫يكون املدرس‪:‬‬
‫ حازما و قادرا عل ى التحكم في التالميذ‬‫و القسم‪ ،‬ولكن بطرق غير تسلطية و‬
‫غير عقابية‪.‬‬
‫ عادال في تقومي التالميذ و معاملته‬‫لهم‪ ،‬و أال يعاقب اجلميع بسبب سلوك‬
‫تلميذ أو تلميذين و يجب أن ينصب عقاب‬
‫املدرس على التلميذ املذنب فقط‪ .‬كما‬
‫يجب أن يكون مديحه و ثناؤه عن حق و‬
‫ليس مجاملة و محاباة‪.‬‬
‫ متسقا غير متناقض أو متحول في‬‫سلوكه داخل القسم و في تعامله مع‬
‫تالميذه‪.‬‬

‫صفحة من إجناز‬
‫أبو يسرى‬

‫املغرب اآلن‬

‫املــرشد االداري‬
‫أنت تسأل و حنن جنيب‬

‫العدد ‪ 2‬ماي ‪2012‬‬

‫يروم هذا الركن التعريف بغــض النظر عن حالته العائلية واالجتماعية واملهنية‪.‬‬
‫جبميع الوثــائق املوجهة و اليت تعد األساس لكل إجراء إداري‪ .‬كما جييب على‬
‫ل��ل��م��ـ��واط��ن امل��غ��ـ��رب��ـ��ي األسئلة اإلجرائية األكثر شيوعا يف اإلدارات العمومية ‪.‬‬

‫التسجيل يف السجل التجاري بالنسبة لألشخاص الطبيعيني‬

‫يعد التقييد بالسجل التجاري إلزاميا بالنسبة لألشخاص الطبيعيني الذين‬
‫ميارسون نشاطا جتاريا باملغرب‪ .‬تسمح هذه العملية بإعطاء صبغة قانونية‬
‫لتواجد ذلك الشخص‪ .‬وجتدر اإلشارة إلى أن عملية التسجيل يجب أن تتم‬
‫في غضون الثالثة أشهر التي تلي افتتاح احملل التجاري أو شراء األصل جتاري‪.‬‬
‫بالنسبة لألشخاص الراغبني بالتسجيل في السجل التجاري‪ ،‬يجب عليهم‬
‫التقدم بطلب مصحوب مبلف كامل لدى مصلحة السجل التجاري باحملكمة‬
‫اخملتصة‪ .‬محتوى هذا امللف مفصل في الركن الثاني أدناه‬
‫صاحب الطلب‬
‫املعني باألمر‬
‫الوثائق املطلوبة‬
‫شهادة التقييد بجدول الضرائب «الباتانتا» منوذج ‪ 1220‬؛‬‫صورتان لبطاقة التعريف الوطنية‪ ،‬أو صورتان لبطاقة اإلقامة بالنسبة‬‫لألجانب املقيمني أو جلواز السفر بالنسبة لألجانب غير املقيمني ؛ مستخرج‬
‫للعقد املتضمن بيان نظام الزوجية بالنسبة للتاجر األجنبي(البند ‪ 6‬من املادة‬
‫األولى من القرار الوزاري عدد ‪ )106.97‬؛‬
‫ نسخة من الدبلوم أو اإلذن أو الشهادة الالزمة ملزاولة النشاط عند االقتضاء‬‫(البند ‪ 4‬من املادة األول من القرار) ؛‬
‫ التصريح منوذج ‪ 1‬في ثالث نظائر موقع ومصحح اإلمضاء ؛‬‫ الشهادة السلبية في حالة اختيار الشعار أو االسم اجلاري ال يتجاوز أجلها‬‫السنة(البند ‪ 3‬من املادة األولى من القرار) ؛ اإلذن املمنوح من طرف رئيس احملكمة‬
‫للتاجر األجنبي إذا كان قاصرا بالنظر إلى القانون املغربي (م ‪ 16‬من مدونة‬
‫التجارة) ؛‬
‫ اإلذن املنصوص عليه في البند ‪ 4‬من املادة ‪ 42‬من مدونة التجارة إذا تعلق األمر‬‫بقاصر أو مبقدم يشغل أموال القاصر في التجارة(م ‪ 2‬من القرار الوزاري‬
‫في حالة التسجيل عن طريق وكيل ‪:‬‬
‫اإلدالء بالوكالة مذيلة بتوقيع املوكل املصادق عليه (الفقرة الثالثة من املرسوم‬
‫التطبيقي)‬
‫ نسخة من البطاقة الوطنية للوكيل ‪.‬‬‫التكلفة ‪ 150 :‬درهما‬
‫املصلحة املكلفة باستالم الوثائق املطلوبة‬
‫السجل التجاري باحملكمة اخملتصة‬
‫املصلحة املكلفة بتقدمي اخلدمة‬
‫كتابة الضبط ‘ مصلحة السجل التجاري‬
‫أجل احلصول علي اخلدمة‪ 24 :‬ساعة‬
‫في حالة تعذر احلصول على اخلدمة ‪:‬مؤسسة الوسيط‬
‫ألجل االتصال ‪ :‬احملكمة اخملتصة‬
‫مصدر املعلومات (اإلدارة املعنية) « وزارة العدل واحلريات‬

‫التسجيل يف السجل التجاري بالنسبة للشركات ذات‬
‫املسؤولية احملدودة‬

‫يعد التقييد بالسجل التجاري لهذا النوع من املقاوالت إلزاميا‪،‬بحيث‬
‫تسمح هذه العملية بإعطاء صبغة قانونية للمقاولة‪ .‬وجتدر اإلشارة‬
‫إلى أن عملية التسجيل يجب أن تتم في غضون الثالثة أشهر التي تلي‬
‫خلق املقاولة‪.‬‬
‫صاحب الطلب‬
‫املعني باألمر‬
‫الوثائق املطلوبة‬
‫مرحلة اإليداع ‪:‬‬
‫نظيران من القانون األساسي للشركة موقع من طرف جميع الشركاء‬
‫ومسجل ؛‬
‫الشهادة السلبية ؛‬
‫شهادة جتميد رأس املال ؛‬
‫تقرير مراقب احلصص عند االقتضاء؛‬
‫شهادة تسجيل أو ما يقوم مقامها إذا كان أحد الشركاء شخصا معنويا‬

‫البطاقة الوطنية للمسير؛‬
‫شهادة اإليداع ؛‬
‫إلذن أو الترخيص إذا كان النشاط منظما ؛‬
‫مرحلة التسجيل ‪:‬‬
‫شهادة الباتانتا ؛‬
‫تصريح املطابقة موقع ومصادق عليه من طرف املسير؛‬
‫جريدة اإلعالنات القانونية التي مت فيها النشر؛‬
‫طلب الشهر في اجلريدة الرسمية مؤشر عليه من طرفها ؛‬
‫عقد الكراء أو آخر وصل كراء أو رسم امللكية ؛‬
‫صورتان لبطاقة التعريف الوطنية للمسير؛‬
‫لتصريح منوذج ‪ 2‬في ثالث نظائر بقصد التسجيل‬
‫التكلفة‬
‫درهم عن اإليداع القانوني ‪ 150 +‬درهم عن التسجيل‬
‫املصلحة املكلفة باستالم الوثائق املطلوبة‬
‫كتابة الضبط ‘ مكتب السجل التجاري‬
‫املصلحة املكلفة بتقدمي اخلدمة‬
‫كتابة الضبط ‘ مكتب السجل التجاري‬
‫أجل احلصول علي اخلدمة‬
‫فورا ومبجرد تقدمي الطلب‬
‫في حالة تعذر احلصول على اخلدمة ‪ :‬مؤسسة الوسيط‬
‫ألجل االتصال ‪ :‬احملكمة التجارية اخملتصة‬
‫مصدر املعلومات (اإلدارة املعنية) ‪ :‬وزارة العدل واحلريات‬

‫الشهادات والنسخ املتعلقة بالقيد يف السجل التجاري‬
‫املركزي‬

‫بعد التقييد في السجل التجاري‪ ،‬يصبح من حق كل تاجر أو مقاولة احلصول‬
‫على شهادة أو نسخة التسجيل‪ .‬تعد هذه الوثيقة ضرورية في بعض املساطر‬
‫اإلدارية املتعلقة باملقاوالت‪.‬‬
‫صاحب الطلب‬
‫الشخص الذاتي أو املعنوي أو من ينوب عنه‬
‫الوثائق املطلوبة‬
‫طلب جاهز ميأل من طرف املعني باألمر في عني املكان‬
‫التكلفة‬
‫‪130‬درهما نقدا وطابع من فئة ‪ 20‬درهما‬
‫املصلحة املكلفة باستالم الوثائق املطلوبة‬
‫مصلحة التوثيق واإلعالم باملكتب ؛‬
‫فروع املكتب مبندوبيات وزارة الصناعة والتجارة ؛‬
‫املراكز اجلهوية لالستثمار‬
‫املصلحة املكلفة بتقدمي اخلدمة‬
‫مصلحة التوثيق واإلعالم باملكتب ؛‬
‫فروع املكتب مبندوبيات وزارة الصناعة والتجارة ؛‬
‫ملراكز اجلهوية لالستثمار‬
‫أجل احلصول علي اخلدمة‬
‫أقل من ساعتني بالنسبة للطلبات املودعة باملكتب ؛‬
‫خالل ‪ 24‬ساعة بالنسبة للطلبات املودعة لدى فروع املكتب مبندوبيات وزارة‬
‫الصناعة والتجارة‬
‫في حالة تعذر احلصول على اخلدمة‬
‫مؤسسة الوسيط‬
‫ألجل االتصال‬
‫املكتب املغربي للملكية الصناعية والتجارية‬
‫مصدر املعلومات (اإلدارة املعنية)‬
‫كتابة الدولة لدى وزير اإلسكان والتعمير والتنمية اجملالية املكلف بالتنمية‬
‫الترابية‬

‫سهيل‪ :‬اإلضراب سالح يف يد املأجورين ويف يد أرباب العمل أحياناً‬
‫أكد عبد الواحد سهيل وزير التشغيل والتكوين‬
‫املهني أن الوزارة تعمل على تطوير مجال العمل‬
‫والعالقات املهنية وأنها تشتغل على حماية حقوق‬
‫الشغيلة وواجباتها وحماية حقوق مشغليهم وبناء‬
‫عالقات مهنية تتسم باالستقرار والتطور‪.‬‬
‫وقال عبد الواحد سهيل‪٬‬إن الوزارة تتوخى الدفع‬
‫بالفرقاء االجتماعيني على مستوى املؤسسات‬
‫والشعب املهنية إلى السعي إلى حل أكثر ما‬
‫ميكن من املشاكل عبر احلوار بينهم‪ ٬‬وأن يلجأوا إلى‬
‫التحكيم وتوسيع مجال االتفاقيات اجلماعية التي‬
‫تعتبر إطارا هاما للحفاظ على حقوق وواجبات‬
‫األطراف‪.‬‬
‫وفي ما يخص مشروع القانون املتعلق بتنظيم حق‬
‫اإلضراب‪ ٬‬وبعدما أبرز أن اإلضراب حق دستوري وأنه‬
‫مبثابة «سالح في يد املأجورين وفي بعض األحيان‬
‫في يد أرباب العمل من خالل إقفال املعامل»‪ ٬‬قال‬
‫السيد سهيل إن الوزارة تسعى إلى حماية هذا احلق‬
‫الدستوري‪.‬‬
‫واعتبر أنه ال ينبغي اللجوء إلى اإلضراب إال بعد‬
‫اختالل العالقات املهنية املتزنة‪ ٬‬وأكد أنه جتب عند‬
‫اللجوء إلى اإلضراب مراعاة حقوق جميع األطراف‪٬‬‬
‫ألن خوض اإلضراب ينعكس‪ ٬‬في بعض األحيان‪٬‬‬

‫‪11‬‬

‫بشكل سلبي على أداء املصالح اخلاصة باملواطنني‪٬‬‬
‫وبالتالي فإن «العالقة ليست بني طرفي اإلنتاج بل‬
‫هناك عالقة مع اجملتمع»‪.‬‬
‫وأشار إلى أن كل البلدان الدميقراطية تتوفر‬
‫على قوانني خاصة مبمارسة حق اإلضراب‪ ٬‬مبرزا‬
‫أن احلكومة ال تسعى إلى التضييق على حقوق‬
‫الشغيلة وإمنا ينبغي تنظيم حق اإلضراب‪ ٬‬متسائال‬
‫«هل من الدميقراطية أن يتخذ قرار اإلضراب ويعلن‬
‫عنه أفراد قالئل ويرغموا األغلبية على خوضه‪.»¿Â‬‬
‫وقال إن احلكومة تسعى إلى أن ال تصوغ مشروع‬
‫القانون املنظم حلق اإلضراب بشكل منفرد‪ ٬‬حيث‬
‫تتوخى اعتماد مقاربة تشاركية في هذا امللف‪ .‬وذكر‬
‫في هذا السياق أنه مت إرسال نص املشروع وكذا‬
‫مشروع القانون املتعلق بالنقابات إلى االحتاد العام‬
‫ملقاوالت املغرب وإلى املركزيات النقابية من أجل‬
‫اإلدالء برأيها‪ ٬‬مشيرا إلى أنه مت تلقي أجوبة االحتاد‬
‫العام ملقاوالت املغرب وبعض النقابات في حني أن‬
‫بعض املركزيات النقابية اعتبرت أنه لم يحن الوقت‬
‫إلخراج هذه املشاريع إلى حيز الوجود‪.‬‬
‫واعتبر أن مشروع القانون املتعلق بالنقابات مينح‬
‫الكثير من االمتيازات للنقابات مبا ميكنها من‬
‫االضطالع بأدوارها على النحو األمثل‪ ٬‬وكذا ضمان‬

‫حضورها بشكل أكبر في‬
‫احلوار االجتماعي ‪.‬‬
‫وأضاف وزير التشغيل‬
‫والتكوين املهني أن من شأن‬
‫مشاريع القوانني املتعلقة‬
‫بالنقابات وتنظيم حق اإلضراب توسيع احلريات‬
‫النقابية وضمان حقوق أكبر للعمال وتنظيم شروط‬
‫وظروف العمل‪.‬‬
‫وأشار إلى أن هناك العديد من مشاريع القوانني‬
‫التي يتم إعدادها في إطار توسيع مجال احلريات‬
‫ومجال مأسسة احلوار االجتماعي وتوسيع نطاق‬
‫احلماية االجتماعية والتآزر االجتماعي‪ ٬‬معتبرا أنه‬
‫ال ميكن أن تتحقق كل هذه األمور دون تضافر جهود‬
‫جميع األطراف‪.‬‬
‫وأكد وزير التشغيل والتكوين املهني‪ ٬‬من جهة‬
‫أخرى‪ ٬‬أن من ضمن االهتمامات األساسية للوزارة‬
‫مالءمة التكوين مع التشغيل والبحث عن مناصب‬
‫الشغل وتنزيل السياسة املتبعة في مجال‬
‫التشغيل وتقييمها ومراجعتها‪ ٬‬مبرزا أنه ينبغي أن‬
‫يشمل القانون عمال املنازل‪ ٬‬حيث يتم العمل على‬
‫إخراج القانون اخلاص بهم «في أسرع وقت ممكن»‪.‬‬
‫وقال إنه يتم حاليا إعداد مشروع القانون املتعلق‬
‫بعمال املنازل وذلك في أفق االعتراف بحقوق هذه‬
‫الفئة من املأجورين والسعي إلى أن تتوفر على‬
‫التغطية االجتماعية‪ ٬‬وكذا إعداد مدونة للتعاضد‬
‫وورش التغطية الصحية للطلبة‪.‬‬
‫وبخصوص مسألة احلماية االجتماعية والصحية‬

‫املغرب اآلن‬
‫أسبوعية وطنية مستقلة شاملة‬
‫‪al_maghribal_aan@yahoo.fr‬‬
‫*********************‬

‫املديـــر املسـؤول ‪:‬‬
‫بوشتى الركراكي‬
‫رئــيس التحــرير ‪:‬‬
‫يوسف محيدي‬
‫سكرترية التحرير ‪:‬‬
‫حكيمة اوالد سني‬
‫مستشار التحرير ‪:‬‬
‫عبد الصمد العثماني‬
‫طــاقم التحرير ‪:‬‬
‫عبد الرحيم عدنان‬
‫خـــالد بنكــيط‬
‫عبد الرحيم حدوش‬
‫حممد بوكتيف‬
‫حممد الــــرقيب‬
‫رضـوان شـــاكر‬
‫العالقات العامة ‪:‬‬
‫بشرى اهلروش‬
‫خدجية تيشوت‬
‫املنسق الــوطين ‪:‬‬
‫حممد الركراكي‬
‫املصـور الصحفي ‪:‬‬
‫عبدالواحدأعدسي‬
‫السحب ‪:‬‬
‫مطبعة العهد اجلديد‬
‫التوزيع ‪:‬‬
‫سربيس‬
‫االيداع القانوني ‪:‬‬
‫‪2012/04‬‬
‫اإلدارة ‪:‬‬
‫عمارة ‪ 44‬شقة ‪ 5‬ابن رشد ‪ 3‬الرحيان‬
‫م‪.‬ج ‪ -‬مكناس‬
‫اهلاتف ‪ -‬الفاكس ‪:‬‬
‫‪0535401106‬‬
‫اإلخراج الفين ‪:‬‬
‫جسور لإلعالم و التواصل‬
‫سحب من هذا العدد‬
‫‪ 2000‬نسخة‬
‫للشغيلة‪ ٬‬خاصة ما يتعلق بنظام الضمان‬
‫االجتماعي والنظام املتعلق بالتعويض عن املرض‪٬‬‬
‫أشار إلى التطور الذي شهده القطاع وقال إنه مت‬
‫تسجيل نحو مليون منخرط جديد في صندوق‬
‫الضمان االجتماعي خالل السنوات األخيرة‪ ٬‬غير أنه‬
‫أبرز أنه «ما تزال هناك مقاوالت في القطاع اخلاص ال‬
‫يشملها هذا النظام»‪ ٬‬مؤكدا أن الوزارة تسعى إلى‬
‫«حتقيق هدف تغطية كافة املقاوالت»‪.‬‬
‫وأضاف السيد سهيل أن الوزارة انخرطت في تطبيق‬
‫نظام املساعدة الصحية «راميد» الذي تكفلت به‬
‫الدولة ويهم ‪ 8,5‬مليون من الساكنة‪ ٬‬لكنه أكد‬
‫أن هناك «فئات من الشغيلة ينبغي أن يشملها‬
‫هذا النظام»‪ ٬‬مشيرا إلى أنه يتم التعامل مع هذه‬
‫الفئات بالتدريج «لكي تستفيد جميعها من‬
‫احلماية الطبية مما سيمكن من بناء منوذج اجتماعي‬
‫متضامن»‪.‬‬
‫وقال إن الوزارة حتذوها رغبة أكيدة ولديها إرادة‬
‫سياسية راسخة للعمل من أجل تطوير كل‬
‫القوانني االجتماعية‪.‬‬
‫وأشار‪ ٬‬في هذا الصدد‪ ٬‬إلى أن الوزارة تقوم حاليا‬
‫بإعداد مشروع يهم التعويض عن فقدان الشغل‬
‫وهو األول من نوعه الذي سيطبق باملغرب‪ ٬‬مشيرا‬
‫إلى نه سيفتح نقاش حول مضامينه مع الفرقاء‬
‫االجتماعيني وأنه مت تشكيل جلنة عهد إليها بتدقيق‬
‫في املقتضيات اإلجرائية للمشروع‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫املغرب اآلن‬

‫العدد ‪ 2‬ماي ‪2012‬‬

‫إقامة الريحان ‪ /‬مكناس‪:‬‬

‫مصرع شاب يف الثالثينات من عمره يف حادثة اختناق بغاز السخان‬
‫بفـــاس مختنقا‬
‫بغاز السخان في‬
‫شقة«احلراسة»‬
‫بعمـــــــارة ‪79‬‬
‫إقــــامة الريحان‬
‫مبدينة مكناس و‬
‫الهـالك كــــان‬
‫يعمل منـــدوب‬
‫لشـــركة أدوية‬
‫ولـــــم يقضي‬
‫بالشقة التـــي‬
‫استأجرها حديثا‬
‫ســوى أربع أيام‬
‫بلياليهم ليسلم‬
‫الروح إلى بارئها‬
‫صبيحة يـومه‬
‫اجلمــعة ‪ 4‬ماي‬
‫‪ 2012‬لينقــــل‬
‫جثمـــــانه إلـى‬
‫توفــي املسمــى قيد حياته هشــام قسم األموات مبستشفى محمد‬
‫مهراوي املزداد بتاريخ ‪ 24‬ابريل ‪ 1978‬اخلامس الستكمال اإلجراءات اإلدارية‬

‫و الطبية و القانونية قبل تسليمه‬
‫إلى ذويه‪ .‬و إنا هلل و إنا إليه راجعون‪.‬‬
‫ليبقى السؤال املطروح إلى متى‬
‫سيضل هذا « القاتل الصامت»‪...‬‬
‫وهو مرادف لغاز «غاز أحادي أكسيد‬
‫الكربون» الذي ال يزال يهدد حياة أرواح‬
‫غافلة عن مدى خطورة هذا الغاز‬
‫السام على حياتهم‪ ،‬فإن كان املوت‬
‫واحدا فإن أسبابه متعددة‪ ،‬تتأرجح ما‬
‫بني غياب التهوية واالستعمال اخلاطئ‬
‫للتجهيزات اخلاصة بتسخني املياه‬
‫ليواصل شبح التسمم بالغاز يحصد‬
‫ضحاياه من الغافلني ‪ ،‬دون احلديث عن‬
‫آالف التدخالت ألشخاص آخرين يتم‬
‫إسعافهم سنويا‬
‫انتشار استعمال األجهزة املغشوشة‬
‫ونقص التهوية‪ ...‬السبب الرئيس في‬
‫حدوث حاالت االختناق‬
‫تستقبل املستشفيات عشرات حاالت‬
‫األشخاص الذين يتعرضون للتسمم‬
‫بالغاز‪ ،‬فمنهم من يتم إسعافهم في‬

‫حني قد يفارق آخرون احلياة‪ .‬فالتسمم‬
‫بالغاز أضحى ظاهرة بعينها يعيشها‬
‫املواطن باستمرار وهو األمر الذي‬
‫يستدعي بالضرورة جتسيد مجموعة‬
‫من اإلجراءات الوقائية باالبتعاد عن‬
‫أجهزة تكون في األغلب قدمية أو تكون‬
‫من السخانات املستوردة املغشوشة‬
‫التي حتصد مئات األرواح‪ ،‬هذا من‬
‫جهة ومن جهة ثانية انعدام مخارج‬
‫التهوية‪ ،‬وهو ما يتسبب في حدوث‬
‫إصابات االختناق بالغاز أو بأكسيد‬
‫أحادي الكربون‪ ،‬فـ ‪10‬د هوي الزمن‬
‫الكافي ليلفظ الشخص أنفاسه في‬
‫حال تسرب الغاز في مكان غير مزودة‬
‫بتهوية كافية ‪ .‬وحسب اخملتصني فمن‬
‫الضروري التركيز على األعراض التي‬
‫تدل على وجود غاز في املنزل وعلى كل‬
‫املواطنني معرفتها بحكم أن شبح‬
‫التسمم بالغاز ال يفرق بني الطفل‬
‫والشاب بل ميس كل الرائح والفئات‪،‬‬
‫ومن أهم هذه األعراض لدينا ما يخص‬

‫يف عدم قانونية التوظيف املباشر ومشروعية مطالب املعطلني‬
‫أصبح مشكل البطالة أمرا يؤرق العديد من‬
‫حاملي الشواهد وعائالتهم وكذا مسؤولي‬
‫الدولة‪ ،‬وأصبح مادة إعالمية بالغة األهمية‬
‫للتحليل والنقاش‪ .‬إال أننا الحظنا ان هذا‬
‫املوضوع غالبا ما يناقش من زوايا مختلفة‬
‫سواء انطالقا من املنظور السوسيواقتصادي‬
‫أو من املنظور السياسي واألمني وناذرا ما تتم‬
‫معاجلته بطريقة مرضية من الزاوية القانونية‪.‬‬
‫إن تهميش اجلانب القانوني في هذا الشأن‬
‫أدى إلى فهم خاطئ حلقوق وواجبات مختلف‬
‫األطراف‪ ،‬حيث أصبح املعطلون يرفعون مطالب‬
‫يعتبرونها حقوقا مشروعة دون أن تكون كذلك‪،‬‬
‫كما سارعت الدولة التخاذ بعض اإلجراءات‪،‬‬
‫ظنا منها أنها احلل لهذه املعضلة‪ ،‬دون احلرص‬
‫على احترام هذه اإلجراءات لقوانني البالد كما‬
‫هو الشأن بالنسبة للمرسوم رقم ‪2.11.100‬‬
‫املتعلق بالتوظيف املباشر الذي تنتفي فيه كل‬
‫شروط القانونية‪.‬‬
‫سنحاول في مقالنا هذا‪ ،‬اعتمادا على مختلف‬
‫النصوص القانونية وبكل موضوعية‪ ،‬إثبات‬
‫عدم قانونية املرسوم رقم ‪ 2.11.100‬وعدم‬
‫مشروعية التوظيف املباشر‪ ،‬لنتطرق بعد ذلك‬
‫إلى بعض احلقوق املشروعة للمعطلني الباحثني‬
‫عن العمل‪.‬‬
‫‪ .1‬عدم قانونية املرسوم رقم ‪ 2.11.100‬املتعلق‬
‫بالتوظيف املباشر‬
‫حتت ضغط احتجاجات املعطلني ومظاهراتهم‬
‫اليومية أمام مقر البرملان ومختلف اإلدارات‬
‫العمومية بكل أقاليم البالد‪ ،‬أصدرت احلكومة‬
‫املغربية برئاسة األستاذ عباس الفاسي بتاريخ‬
‫‪ 4‬جمادى األولى ‪ 8( 1432‬أبريل ‪)2011‬مرسوما‬
‫حتت رقم ‪ 2.11.100‬يحدد بصفة استثنائية‬
‫وانتقالية كيفيات التوظيف في بعض األطر‬
‫والدرجات‪.‬‬
‫طبقا ملقتضيات هذا املرسوم ‪ ،‬يؤذن لإلدارات‬
‫العمومية واجلماعات احمللية بصفة استثنائية‬
‫وانتقالية إلى غاية ‪ 31‬ديسمبر ‪ 2011‬أن‬
‫توظف مباشرة‪ ،‬بناء على الشهادات‪ ،‬وخالفا‬
‫للمقتضيات التنظيمية اجلاري بها العمل‪،‬‬
‫املترشحني احلاصلني على الشهادات العليا‬
‫املطلوبة‪ ،‬في األطر والدرجات ذات الترتيب‬
‫االستداللي املطابق لسلم األجور رقم ‪. 11‬‬
‫إن هذا النص القانوني‪ ،‬بغض النظر عن‬
‫الظروف السوسيوقتصادية و السياسية التي‬
‫مت إصداره فيها‪ ،‬يتنافى مع كل املقتضيات‬
‫التشريعية والدستورية التي تسمو عليه وكذا‬
‫مع كل املبادئ الضامنة للشفافية وتكافؤ‬
‫الفرص في الولوج إلى الوظائف العمومية‪.‬‬
‫‪ .1.1‬في مخالفة الدستور‬
‫يقتضي مبدأ تدرج القواعد القانونية أن تتوافق‬

‫أو على األقل أال تخالف مقتضيات كل نص‬
‫قانوني القواعد التي تسمو عليها‪ .‬وعليه فإن‬
‫أي مرسوم يفترض أن يكون موافقا و أال يخالف‬

‫مقتضيات النصوص التشريعية اجلاري بها‬
‫العمل حتت طائلة إلغائه من طرف القاضي‬
‫اإلداري‪ .‬ومن نفس املنطلق‪ ،‬فكل نص تشريعي‬
‫مخالف للقواعد الدستورية حتتم إلغاؤه من‬
‫قبل القاضي الدستوري‪.‬‬
‫و قد تفننت احلكومة في صياغة املرسوم‬
‫موضوع مقالنا‪ ،‬حيث أنه ال يجيز سوى مخالفة‬
‫املقتضيات التنظيمية‪ ،‬وذلك احتراما حلدود‬
‫سلطاتها التنظيمية وجتنبا للسطو على‬
‫صالحيات السلطتني التشريعية و الدستورية‪.‬‬
‫إال أنه بترسيمها للتوظيف املباشر تكون قد‬
‫جتاوزت صالحياتها و خالفت القانون والدستور‪.‬‬
‫وبأخذنا بعني االعتبار تاريخ نشر املرسوم في‬
‫اجلريدة الرسمية‪ 8 :‬أبريل ‪ ،2011‬أي قبل دخول‬
‫الدستور اجلديد حيز التنفيذ‪ ،‬فإننا سنحتكم‬
‫إلى فصول دستور‪ 1996‬لنثبت ال دستورية هذا‬
‫املرسوم‪.‬‬
‫ميكن تلخيص مخالفة املرسوم املذكور‬
‫للدستور في عدم مراعاته ملبادئ‪ :‬املساواة‬
‫أمام القانون‪ ،‬املساواة أمام الشروط املطلوبة‬
‫لتقليد الوظائف واملناصب العمومية واملساواة‬
‫أمام احلق في الشغل‪ ،‬كما هو منصوص على‬
‫ذلك‪ ،‬على التوالي في الفصول‪ 12 ،5 :‬و ‪13‬‬
‫من الدستور؛ حيث إذا اعتبرنا أن الدولة ليس‬
‫مبقدورها توظيف كل حاملي الشهادات املشار‬

‫إليها في املرسوم‪ ،‬فإن التوظيف املباشر لن‬
‫يسمح إال بتشغيل من هو أكثر إزعاجا أو من‬
‫هو أكتر قرابة أو في أحسن األحوال من هو‬
‫األسرع إلى‬
‫إيداع طلبه‬
‫لدى السلطة‬
‫املوظفة‪ .‬و هذا‬
‫ميثل خلال في‬
‫املساواة أمام‬
‫القانون‪ ،‬أمام‬
‫احلق في الشغل‬
‫وأمام احلق في‬
‫تقليد الوظائف‬
‫واملناصب‬
‫العمومية؛ حيث‬
‫أن التمييز ال‬
‫ينبغي أن يكون‬
‫إال على أساس‬
‫االستحقاق‪.‬‬
‫‪ .1.2‬في مخالفة‬
‫التشريع‬
‫تنص الفقرة‬
‫األولى من‬
‫الفصل ‪22‬‬
‫من الظهير‬
‫رقم ‪ 1.58.008‬بشأن النظام األساسي العام‬
‫للوظيفة العمومية‪ ،‬على أنه يجب أن يتم‬
‫التوظيف في املناصب العمومية وفق مساطر‬
‫تضمن املساواة بني جميع املترشحني لولوج‬
‫نفس املنصب‪ ،‬والسيما حسب مسطرة املباراة‪.‬‬
‫يتضح جليا من خالل هذه الفقرة أن التوظيف‬
‫املباشر غير قانوني ويتعارض مع مقتضيات هذا‬
‫الظهير وذلك لكونه ال يسمح بتوفير شرط‬
‫املساواة بني املترشحني للتوظيف في املناصب‬
‫العمومية‪ .‬كما يتعارض أيضا مع كل األنظمة‬
‫اخلاصة وكذا مع املرسوم امللكي رقم ‪67-401‬‬
‫املتعلق بالنظام العام للمباريات واالمتحانات‬
‫اخلاصة بولوج أسالك ودرجات ومناصب اإلدارات‬
‫العمومية‪.‬‬
‫‪ .2‬احلقوق املشروعة للمعطلني الباحثني عن‬
‫العمل‪:‬‬
‫إن القول بعدم قانونية التوظيف املباشر ال‬
‫يعفي الدولة من مسؤولياتها فيما يتعلق‬
‫بظاهرة البطالة‪ ،‬فهذه األخيرة ماهي إال نتيجة‬
‫السياسات املكروقتصادية التي تتبناها الدولة‪.‬‬
‫لذا فمسؤوليتها عن هذه السياسات ثابتة‬
‫قانونيا‪ ،‬سياسيا وأخالقيا‪ .‬وعلى هذا األساس‬
‫تكون البعض من مطالب املعطلني مشروعة‪،‬‬
‫نذكر منها على وجه اخلصوص احلقوق التالية‪:‬‬
‫‪ .2.1‬احلق في التظاهر‬

‫التسمم احلاد وهي التي تظهر على‬
‫شكل ألم في الرأس وغثيان وشعور‬
‫بالدوار من غير سبب ثم فقدان الوعي‬
‫الذي قد يصل إلى حد الغيبوبة ومن‬
‫ثمة الوفاة‪ ،‬فللعلم قلة نسبة تركيز‬
‫الهواء في احلمام قد يودي إلى الهالك‪،‬‬
‫و نقص التهوية أو انعدامها يجعل من‬
‫الغاز يتسرب ببطء ويحيط باحلمام‬
‫لعدم وجود منفذ يتسرب منه للخارج‬
‫وهو السبب الذي يجعل من املستحم‬
‫ال يشعر به ويألف جو احلمام ‪ ،‬ولكن‬
‫ومع مرور الوقت قد تكون العواقب‬
‫وخيمة و اخلسائر مأساوية ‪،‬خصوصا‬
‫أن بعض العائالت تستحم بشكل‬
‫جماعي مما يقلل من حظوظ النجاة‪.‬‬
‫و هناك من يستحم بشكل فردي دون‬
‫أن يجد في البيت من يسعفه كحالة‬
‫املرحوم هشام مهراوي‪ .‬ليقضي نحبه‬
‫في صمت‪ .‬التهوية و احلرس و احليطة‬
‫أمور ضرورية كإجراءات للحد من‬
‫أخطار االختناق بغاز السخان الذي‬
‫أضحى ظاهرة مقلقة تخطف األرواح‬
‫و تترك مآسي و أحزان وسط العديد‬
‫من األسر فمزيد من احلظر من هذا‬
‫الغاز القاتل ‪.‬‬

‫املغرب اآلن‬

‫احلق في التظاهرالسلمي حق مكفول‬
‫مبقتضى الفصل ‪ 29‬من الدستور وذلك بغض‬
‫النظر عن مشروعية املطالب املرفوعة أو‬
‫عدم مشروعيتها‪ .‬من هذا املنطلق‪ ،‬تكون‬
‫كل االحتجاجات واملظاهرات التي ينظمها‬
‫املعطلون مشروعة‪ ،‬شريطة التزامهم‬
‫بالقوانني املنظمة حلق التظاهر‪.‬‬
‫‪ .2.2‬احلق في تكافؤ الفرص‬
‫إن احلق في ولوج الوظيفة العمومية لم‬
‫يقره أي نص قانوني وال ميكن إقراره في جميع‬
‫األحوال‪ ،‬إذ ال ميكن‪ ،‬منطقيا للدولة أن تشغل‬
‫جميع مواطنيها‪ .‬ونظرا لندرة املناصب املالية‬
‫مقارنة مع عدد املتبارين بشأنها‪ ،‬فإنه وجب‬
‫على الدولة توفير كل شروط الشفافية مما‬
‫ميكن املتبارين أوال‪ ،‬من فرص متكافئة لولوج‬
‫هذه املناصب ‪ ،‬والدولة ثانيا‪ ،‬الختيار من هو‬
‫األجدر لشغل املنصب‪ ،‬وذلك على أساس‬
‫الكفاءة واالستحقاق‪.‬‬
‫على هذا األساس‪ ،‬يحق حلاملي الشهادات‬
‫الباحثني عن العمل‪ ،‬أن يحتجوا كلما مت‬
‫تسجيل خرق شرط من شروط الشفافية و‬
‫تكافؤ الفرص في مجال التوظيف‪ ،‬أو أن يلجؤوا‬
‫إلى القضاء اإلداري بغية إنصافهم‪.‬‬
‫‪ .2.3‬احلق في دعم الدولة في البحث عن‬
‫مناصب الشغل‬
‫حق مشروع أيضا‪ ،‬أن تتظاهر هذه الفئة‬
‫للضغط على الدولة من أجل دعمهم في‬
‫البحث عن مناصب الشغل‪ ،‬أو في التشغيل‬
‫الذاتي طبقا ملقتضيات الفصل ‪ 31‬من الدستور‬
‫اجلديد أو من أجل تغيير سياساتها فيما يغص‬
‫التشغيل و ذلك بتشجيع االستثمار وحتسني‬
‫جودة التعليم والتكوين‪.‬‬
‫‪ .2.4‬احلق في التعويض عن البطالة‬
‫يحق للمعطلني املطالبة باالستفادة من‬
‫مستحقات التعويض عن البطالة في إطار‬
‫مبدإ التضامن في حتمل التكاليف العمومية‬
‫املنصوص عليه في الفصلني ‪ 39‬و ‪ 40‬من‬
‫الدستور‪ ،‬وفي إطار ترسيخ الطابع االجتماعي‬
‫للملكية الدستورية كما مت التنصيص على‬
‫ذلك في الفصل األول من الدستور‪.‬‬
‫ختاما‪ ،‬يتضح أنه رغم كون بعض مطالب‬
‫املعطلني تستند إلى أسس دستورية و قانونية‪،‬‬
‫فإن التوظيف بطريقة مباشرة ال ميكن أن يكون‬
‫مشروعا إال إذا كان عرض املناصب العمومية‬
‫يفوق طلبها‪ ،‬فإن توفر هذا الشرط أصبح‬
‫تنظيم املباراة مسطرة إجرائية وشكلية‪.‬‬
‫وحيث أن هذا الشرط ال ميكن أن يتوفر في‬
‫ظرفية بلغت فيها بطالة حاملي الشهادات‬
‫أعلى نسبها‪ ،‬إضافة إلى كون مسطرة املباراة‬
‫واالمتحان‪ ،‬مبقتضى مجموعة من النصوص‪،‬‬
‫اكتسبت طابع اإلجبارية كيفما كانت نسب‬
‫الطلب والعرض‪ ،‬فإن التوظيف املباشر يعتبر‬
‫غير مشروع وغير قانوني في كل األحوال ‪.‬‬

‫بقلم ‪:‬جـواد عبـيـبي‬

‫املغرب اآلن‬

‫العدد ‪ 2‬ماي ‪2012‬‬

‫بيع بيوت املستفيدين من إعادة هيكلة دور الصفيح‬
‫بعقود «السلف» عن طريق مكاتب العدول‬
‫يف الطريق لتفجري تداعيات إجتماعية خطرية‬
‫سبق و أن كبرنا أربعا و هللنا ثالثا‬
‫و قلنا بعلو صوتنا أن ظاهرة البيع‬
‫بالسلف طوفان جارف و معضلة‬
‫قانونية ستنفجر في أي حلظة‬
‫و ستخلف من ورائها العديد من‬
‫التداعيات االجتماعية و اإلنسانية‬
‫بشكل يصعب معه السيطرة على‬
‫الوضع‪ .‬في إشارة واضحة حلتمية‬
‫تدخل عاجل لفك طالسيم ما بات‬
‫يعرف « بسلف اهلل و اإلحسان « ‪-‬‬
‫و هذا السلف هو أن يذهب البائع و‬
‫املشتري عند عدلني و يقدم الثاني‬
‫لألول قدرا ماليا لشراء املنزل‪ ،‬لكن‬
‫مبا أن البيوت التي استفادت منها‬
‫األحياء الهامشية في إطار إعادة‬
‫هيكلة دور الصفيح تظل غير‬
‫محفظة إلى حني ‪ ،‬فإن البائع و‬
‫املشتري يلتجئان إلى هذه الطريقة‬
‫ليتم البيع بينهما بشكل غير‬
‫معلن ‪ ،‬لعدم خضوعه للضرائب من‬
‫جهة و للتحفيظ من جهة أخرى‪.‬‬
‫و من خ�لال تتبعنا جملموعة من‬
‫االختالالت العقارية من بينها ملف‬
‫البيع بالسلف و حصريا في األحياء‬
‫الهامشية التي استفادت من بقع‬
‫أرضية ‪ ،‬و بعد مرور السنوات و مع‬
‫االرتفاع اجلنوني الذي يعرفه سوق‬
‫العقار‪ .‬بدأ بعض من باعوا منازلهم‬
‫و» تنادم معهم احلال» بطرق حربائية‬
‫من خالل حتفيظ بيوتهم في غفلة‬
‫من الدائن أو املشتري وفق التوصيف‬
‫التعاقدي القدمي‪ ،‬و بعد إمتام امللف‬
‫القانوني ترفع الدعاوي القضائية‬
‫من اجل اإلفراغ و دعاوي مصاحبة‬
‫من اجل االستغالل ليجد املشتري‬
‫نفسه أمام حكم قضائي سيشرده‬
‫و أسرته و يرمي بهم في مزبلة املكر‬
‫و اخلديعة‪.‬‬
‫شاب ألب كفيف و أم عجوزة يبكي‬
‫بدموع ساخنة و هو يرى نفسه و‬
‫أسرته مهددين بالطرد و التشرد‬
‫بعد أن كان يظن نفسه صاحب‬
‫بيت وضعت العائلة كل ما متلك‬
‫القتنائه عن طريق الشراء «بسلف‬

‫‪13‬‬

‫اهلل و اإلحسان» ليفاجئ أن صاحب‬
‫البيت األصلي باع البنته البيت بعد‬
‫أن حفظه و سجله و أصبح ملكا‬
‫له قيمة عقارية بسومة جديدة‪.‬‬
‫اجتمع العديد من سكان حي عني‬
‫الشبيك في ظهيرة يوم االربعاء ‪30‬‬
‫مارس‪ 2011‬حائرون يتسائلون عن‬
‫الصفة القانونية التي ستجعل‬
‫ساكن في اعتقادهم اشترى منزال‪،‬‬
‫مجبرا على إخالئه لغيره في ظروف‬
‫و مالبسات استعصى عليهم فك‬
‫طالسمها‪ .‬و تعالت في املقابل‬
‫صيحات التهجني و االستنكار في‬
‫وجه رجال السلطة الدين حضروا‬
‫لتمكني املالك اجلديد من حيازة‬
‫مسكنه وف��ق منطوق احلكم و‬
‫إشعار اإلفراغ و التي لم تكن سوى‬
‫ابنة صاحب البيت األصلي الذي‬
‫تسلم ‪ 13‬مليون سنتيم و حرر عقد‬
‫سلف ب ‪ 20‬مليون سنتيم و بعدها‬
‫باع البنته مرة ثانية البيت موضوع‬
‫النزاع‪.‬‬
‫ما حدث في هذا اليوم سيناريو‬
‫سيحدث كل يوم إن لم تتدخل‬
‫السلطات املعنية و تضع حال سريعا‬
‫و عاجال فاألمر ال يحتمل التأخير كي‬
‫ال تزهق األرواح في ظروف نفسية‬
‫قد تدفع الكثيرين إلى التهور و‬
‫اقتراف جرائم في حق نفسها أو‬
‫غيرها كنوع من عدم االنصياع‬
‫إلحكام قضائية يرون فيها حيف‬
‫رغم أنهم يتحملون القسط الكبير‬
‫من املسؤولية بالتجائهم ألساليب‬
‫و حيل غير قانونية ورطتهم في‬
‫بيوعات ال أساس لها قانونا‪.‬‬
‫الغريب في األمر أن هناك مجموعة‬
‫من العدول متواطئني في هذا‬
‫امللف و يعلمون علم اليقني أن ما‬
‫يحررون من عقود في حضور البائع‬
‫و املشتري ليست عقود ضامنة حلق‬
‫املشتري بصفة نهائية ‪ ،‬و مع ذلك‬
‫يكتبونها مادامت ليست هناك‬
‫متابعات قضائية قد تطالهم‪.‬كان‬
‫من باب املهنية و الضمير اإلنساني‪،‬‬
‫أن يشرحوا للمشتري انه عند قيام‬
‫النزاع أو تراجع البائع عن تعهده‬
‫الشفوي الغير مكتوب في وثيقة‬
‫السلف قد يخلط األوراق من جديد‪.‬‬

‫كي يأخذ املشتري حرصه بعد أن‬
‫تتضح أمامه الرؤيا و املشاكل‬
‫القانونية التي قد يضع نفسه‬
‫فيها جراء هدا االتفاق الذي أصبح‬
‫لألسف الشديد عرف متداول بني‬
‫جميع مكاتب العدول‪.‬‬
‫مغرب اليوم و في ظل املتغيرات‬
‫اجلديدة و أوراش اإلصالح يجعلنا‬
‫جندد نداءاتنا من خالل هذا املنبر‬
‫للتعامل مع القضايا االجتماعية‪،‬‬
‫و سيما قضايا من ه��ذا النوع‬
‫بحساسية شديدة مع إعمال روح‬
‫القانون من اجل الوصول إلى حلول‬
‫وسطية تضمن جلميع األط��راف‬
‫حقها‪ ،‬و الضرب بيد من حديد على‬
‫يد جميع وسطاء األزمة‪ ،‬و إصدار‬
‫مذكرات زجرية جترم مثل هده‬
‫املعامالت‪ .‬كي ال تتفاقم األزمة و‬
‫تلقي بظاللها على واقع اجتماعي‬
‫قد جتد فيه بعض األيادي العابثة‬
‫متنفسا حيويا لضرب اإلصالحات‬
‫في مقتل و الترويج ألفكار تتبنى‬
‫مثل ه��ذه امل��ش��اك��ل‪ ،‬م��ن اجل‬
‫الركوب على ناصيتها و املطالبة‬
‫بأشياء اكبر من حجم املشكل‬
‫نفسه بسقف مطالب يحددها‬
‫عدد املتضررين من هذا النوع من‬
‫الفتاوى الغير قانونية التي ولدت‬
‫و ترعرعت في غفلة من الشرع و‬
‫القانون ‪ .‬كي ال جند أنفسنا أمام‬
‫حركات احتجاجية من نوع جديد‬
‫وقودها أناس حتركهم هواجسهم‬
‫و مخاوفهم من تشرد عائالتهم‬
‫و ضياع حقوق لم يحرصوا على‬
‫توثيقها بشكل قانوني بعيدا عن‬
‫التالعب و االلتفاف على املرتكزات‬
‫و القوانني التنظيمية التي وضعها‬
‫املشرع بشكل يضمن لذوي احلقوق‬
‫حقوقهم‪.‬‬
‫في العدد القادم سنفتح نافدة‬
‫حرة لسرد مجموعة من حكايات‬
‫ستعمل اجلريدة على تسجيلها مع‬
‫مجموعة من «املشترين الدائنني»‬
‫ملساكن هم في داخلها أجسادا‬
‫فقط و ملكيتها تعود ملشتري‬
‫منتصف الليل قد يفاجئهم في‬
‫أي حلظة و من حقه طردهم منها‬
‫باسم احلق و القانون‪.‬‬

‫انتهى ّ‬
‫النص‬
‫بقلم‪:‬سهيلة بورزق‬
‫الغابة السوداء التي أركض فيها‬
‫ّ‬
‫كل صباح‪..‬أركض ألهرب من‬
‫شيء ما بداخلي‪ ..‬كنت أشعر‬
‫بخيال ما يركض خلفي‪..‬هل كان شبحا؟‪..‬كنت أتخ ّيل أنّني‬
‫أرى ظال أبيضا يخطف بصري‪..‬لم يكن في املكان سواي‪..‬‬
‫بدأت أمارس رياضة ال ّركض منذ اصابتي بهشاشة العظام‪..‬‬
‫ال تصدقون أنّني اصبت بالهشاشة نفسيا بعد دخولي‬
‫علي صحتي وفقدت القدرة على تصديق‬
‫أمريكا‪ ..‬انقلبت ّ‬
‫احلياة‪ ..‬من يعيدني اآلن اٍلى تربتي‪ ..‬جذوري تكاد تنقرض‪..‬؟‬
‫تلك الغابة السوداء وأنا نشبه بعضنا البعض في خوفنا‪..‬‬
‫فهي تتلصص على خوفي من ثقب خوفها منّي‪..‬تلبس‬
‫اخلريف واملطر وأحيانا ال ّريح لتلعب بشعري‪..‬كنت أشعر‬
‫لي بطرق مختلفة‪..‬ال أدري ملاذا أسميتها‬
‫أ ّن الغابة تتحدث ا ٍ ّ‬
‫السوداء منذ اصراري على اقتحام تفاصيلها‪..‬كانت‬
‫بالغابة ّ‬
‫أشجارها ضخمة وعمالقة‪ ،‬ال أعرف كم من السنني م ّرت‬
‫عليها بالتّحديد‪..‬لكنها قطعا جد قدمية‪..‬ربمّ ا أقدم من عمر‬
‫جدي ‪.‬املريض بالقلب‬
‫ّ‬
‫أوراقها الصفراء املتناثرة هنا وهناك‪..‬هل قلت أوراقها‬
‫الصفراء؟ ‪ ..‬ال‪ ..‬لم تكن صفراء متاما‪..‬كان ال ّلون البرتقالي‬
‫يخطفها من صفرتها‬
‫ليداعب فيها الصفار ويدغدغ قلبي بينهما‪..‬أعشق هذا‬
‫السماء حيث ال أمتنى العودة‬
‫التّزواج فيهما‪..‬يرفعني اٍلى ّ‬
‫أبدا‪.‬‬
‫منذ وصولي أمريكا وأنا مختلفة‪..‬ال أحد يشك في سعادتي‬
‫وحر ّيتي‪..‬لكن ال أحد يعرف أ ّن هذا البلد سلب منّي سالمة‬
‫عقلي‪..‬ط ّيب ستخافون منّي اآلن‪..‬أنا أريدكم أن تبقوا‬
‫خائفني‪ ..‬أعترف أنّني لم أحاول يوما تغيير وجهة نظري جتاه‬
‫أوج كفاحي اجلامعي مع طالب من‬
‫انساني العربي وأنا في ّ‬
‫جميع أنحاء العالم‪ ،‬كنت جد غيورة على شخصيتي التي‬
‫تعبت األيام والتّجارب في صقلها‪..‬بعد سنوات جتاوزت عقدة‬
‫الذات‪..‬لكنّني بقيت مسجونة داخل رأسي‪..‬هل تفهمون‬
‫قصدي؟‪ ..‬الذات البشرية ليست مسألة على االطالق مادام‬
‫الرأس يفكر على طريقة الكوبوي العربي‪ ..‬وأنا سعيدة بذلك‬
‫باملناسبة‪.‬‬
‫عدت أخيرا اٍلى اجلزائر في عطلة طويلة مع أوالدي‪..‬أوالدي‬
‫باملناسبة خير دليل على تخ ّلفي السعيد‪..‬فال أحد منهم‬
‫يتمنى العيش في اجلزائر ولو في قصر‪..‬طبعا ناقشتهم‬
‫كثيرا في األمر وفي األخير قررنا معا اعادة النّظر في مشكلة‬
‫عطلة الصيف‪ ..‬وقررنا الطيران اٍلى اليابان‪..‬ط ّيب يا جماعة‬
‫السوداء اٍلى اليابان؟‪..‬‬
‫ممكن أفهم ملاذا انتقلت بكم من الغابة ّ‬
‫ألم أخبركم من قبل أ ّن اهلل غير عاجز عن تغيير القلوب‬
‫والعقول كيفما شاء‪ ..‬اٍذن استمتعوا بعقلي املضروب‪..‬‬
‫لم نسافر اٍلى اليابان بعد‪..‬ولم أتوقف عن ال ّركض في الغابة‪..‬‬
‫ولم أشف من جنوني ولم أحب أمريكا بعد‪..‬انتهى النّص‪.‬‬

‫فاطمة ياسني تتألق يف جائزة أحسن مقال حول مشاركة املرأة العربية يف االنتقال الدميقراطي‬
‫فـــ��ازت الزميل��ة فاطم��ة‬
‫ياس�ين‪ ،‬الصحافية بجريدة‬
‫"املغربي��ة"‪ ،‬الص��ادرة ع��ن‬
‫مجموع��ة "ماروك س��وار"‪،‬‬
‫باجلائ��زة الثالث��ة لل��دورة‬
‫العاش��رة ملس��ابقة أفضل‬
‫مقال صحافي حول موضوع‬
‫"مشاركة املرأة العربية في‬
‫مسارات االنتقال الدميقراطي‬
‫في البلدان العربية" ‬
‫وينظ��م املس��ابقة س��نويا‬
‫مركز املرأة العربية للتدريب‬
‫والبح��وث "كوث��ر"‪ ،‬بدع��م‬
‫من االحت��اد الدولي لتنظيم‬
‫األس��رة‪-‬إقليم العال��م‬
‫العرب��ي‪ ،‬ويعلن عن نتائجها‬
‫في إط��ار االحتفاالت باليوم‬
‫العامل��ي حلري��ة الصحاف��ة‪.‬‬

‫وتوج��ت الصحافية فاطمة‬
‫ياسني عن مقال حول "وقائع‬
‫محاكم��ة رمزي��ة للدول��ة‬
‫املغربي��ة للمطالبة باحترام‬
‫املناصف��ة الدس��تورية بني‬
‫الذكور واإلناث"‪ .‬وبلغت قيمة‬
‫اجلائ��زة ‪ 1000‬دوالر أمريكي‪.‬‬
‫وع��ادت اجلائ��زة األول��ى‬
‫ملق��ال "اليمنيات ينس��جن‬
‫ربيعهن" للصحافي مهيب‬
‫زوى‪ ،‬م��ن صحيف��ة "أخب��ار‬
‫الي��وم" باليم��ن‪ ،‬ف��ي حني‬
‫حاز مق��ال "الث��ورة املضادة‬
‫حلقوق اإلنسان‪ :‬حكاية هند‬
‫وأخواتها"‪ ،‬للصحافي فتحي‬
‫خطاب‪ ،‬م��ن يومية "األحرار‬
‫املصري��ة"‪ ،‬باملرك��ز الثان��ي‪.‬‬
‫وج��رى إس��ناد ه��ذه اجلوائز‬

‫م��ن قب��ل جلن��ة حتكي��م‬
‫ّ‬
‫ش��كلها مرك��ز‬
‫محاي��دة‬
‫"كوث��ر" لتقيي��م املق��االت‬
‫ضم��ت س��لوى‬
‫املش��اركة‪ّ ،‬‬
‫الش��رفي أس��تاذة التعليم‬
‫العال��ي مبعه��د الصحافة‬
‫وعل��وم اإلخب��ار م��ن تونس‪،‬‬
‫ونادي��ة الس��قاف‪ ،‬رئيس��ة‬
‫حتري��ر صحيفة "مي��ن تاميز"‪،‬‬
‫ونب��ال الثوابتة‪ ،‬مديرة مركز‬
‫تطوير اإلع�لام بجامعة بير‬
‫زيت من فلسطني‪ ،‬والكاتب‬
‫الصحافي واحمللل السياسي‪،‬‬
‫عبد الوه��اب بدرخان‪ ،‬وعبد‬
‫اجمليد بلغزال‪ ،‬عضو املنظمة‬
‫املغربي��ة حلق��وق اإلنس��ان‪.‬‬
‫واعتبر أعض��اء جلنة حتكيم‬
‫املس��ابقة أن مقال الزميلة‬

‫فاطمة ياسني ينقل بكفاءة‬
‫عالية وقائع محاكمة رمزية‬
‫للدولة املغربي��ة للمطالبة‬
‫باحترام املناصفة بني الذكور‬
‫ليق��دم فك��رة عن‬
‫واإلن��اث‪،‬‬
‫ّ‬
‫املعت��رك التش��ريعي‪ ،‬الذي‬
‫تري��د امل��رأة االنخ��راط فيه‬
‫لتحصيل حقوقها وصونها‪.‬‬
‫وبلغ عدد املقاالت املشاركة‬
‫ف��ي املس��ابقة ف��ي دورتها‬
‫العاش��ـــــرة ‪ 45‬مقــ��اال‬
‫لصحافيني وصحافيات من‬
‫‪ 15‬دول��ة عربية‪ ،‬هي‪ :‬اليمن‪،‬‬
‫وفلسطني‪ ،‬والعراق‪ ،‬واملغرب‪،‬‬
‫ومصر‪ ،‬واجلزائر‪ ،‬والسعودية‪،‬‬
‫واألردن‪ ،‬وموريتانيا‪ ،‬والبحرين‪،‬‬
‫وتونس‪ ،‬وس��وريا‪ ،‬والسودان‪،‬‬
‫والكــــويت‪ ،‬واإلمــــارات‪.‬‬

‫الصحافية املغربية فاطمة ياسني‬
‫يف تتويج سابق (خاص)‬

‫‪14‬‬

‫العدد ‪ 2‬ماي ‪2012‬‬

‫أهم ما تناولته الصحافة الوطنية من أخبار وحوادث‬
‫تناولت الصحافة الوطنية خالل مارس‬
‫‪ 2012‬مجموعة من األخبار شكلت أهم‬
‫محاور و مواد الصحف و املنابر اإلعالمية‬
‫بشقها املكتوب و االلكتروني نوردها‬
‫على شكل بانوروما اخبارية‬

‫أسفرت ‪ ٬‬خالل الفترة املمتدة من ‪ 8‬أبريل‬
‫إلى فاحت ماي‪ ٬‬عن توقيف ما مجموعه‬
‫‪ 16‬ألف و‪ 371‬شخصا «‪.‬‬
‫وأضاف املصدر ذاته أن « اجلرائم املشمولة‬
‫بهذه التدخالت تتعلق حصريا باجلرائم‬
‫املرتكبة بالشارع العام‪ ٬‬واجلنايات واجلنح‬
‫املوسومة بالعنف والتي لها تأثير مباشر‬
‫على اإلحساس باألمن لدى املواطن»‪.‬‬
‫وأشار إلى أنه فيما‬
‫بالتوزيع‬
‫يتعلق‬
‫اجل��غ��راف��ي لهذه‬
‫التدخالت ‪ ٬‬فقد‬
‫همت ب��األس��اس‬
‫مدن الدار البيضاء‬
‫والرباط ومراكش‬
‫وفاس ‪ ٬‬مؤكدا أن‬
‫ه���ذه ال��ت��دخ�لات‬
‫ستبقى متواصلة‬
‫ع��ل��ى الصعيد‬
‫الوطني ملكافحة‬
‫اجل���رمي���ة وزج���ر‬
‫مرتكبيها‪.‬‬

‫أعلنت وزارة الداخلية عن تفكيك شبكة‬
‫إرهابية تنشط بعدة مدن مغربية‬
‫يتزعمها قيادي بارز في التنظيم االرهابي‬
‫املعروف ب»حركة اجملاهدين في املغرب»‪.‬‬
‫وجاء في بالغ للوزارة يوم السبت ‪ 5‬ماي‬
‫‪« 2012‬أنه في إطار اجلهود املتواصلة التي‬
‫تبذلها املصالح األمنية من أجل التصدي‬
‫للعمليات االرهابية وضمان األمن‬
‫العام متكنت الفرقة الوطنية للشرطة‬
‫القضائية ‪ ٬‬بناء على معلومات مدققة‪٬‬‬
‫من تفكيك شبكة إرهابية تنشط‬
‫بعدة مدن مغربية ‪ ٬‬يتزعمها قيادي بارز‬
‫في التنظيم االرهابي املعروف ب(حركة‬
‫اجملاهدين في املغرب)‪ ٬‬موضوع مذكرات‬
‫بحث وطنية ودولية‬
‫سنوات ‪ 2003‬و‪2010‬‬
‫لتورطه في قضايا‬
‫باالرهاب‬
‫متعلقة‬
‫واملس اخلطير باألمن‬
‫الداخلي للمملكة»‪.‬‬
‫وأض���اف ال��ب�لاغ أن‬
‫زعيم هذه الشبكة‬
‫«الذي له ارتباطات‬
‫وجهات‬
‫مبنظمات‬
‫إرهابية دولية ‪ ٬‬متكن‬
‫من إدخال كمية من‬
‫األسلحة إلى تراب‬
‫اململكة بتواطؤ مع‬
‫أف��راد موالني لهذا‬
‫التنظيم ‪ ٬‬قصد‬
‫في‬
‫استعمالها‬
‫تنفيذ مشاريعهم‬
‫االرهابية»‪.‬‬
‫وأوضح البالغ أنه سيتم تقدمي أعضاء‬
‫هذه الشبكة االرهابية إلى العدالة وذلك‬
‫بعد نهاية البحث اجلاري معهم حتت‬
‫إشراف النيابة العامة ووفق اإلجراءات‬
‫واملساطر وكذا الضمانات القانونية‬
‫املكفولة‪.‬‬

‫أفاد مصدر أمني بأن املصلحة الوالئية‬
‫للشرطة القضائية بوالية أمن فاس‬
‫متكنت‪ ٬‬صباح يوم اجلمع ‪Hfvdg 2012 27‬‬
‫‪ ٬‬من توقيف املشتبه في ارتكابه جرمية‬
‫قتل مزدوجة ذهب ضحيتها شخصان‬
‫باملدينة العتيقة بفاس‪.‬‬
‫وأوضح املصدر ذاته أن املعلومات األولية‬
‫تشير إلى أن املشتبه به أقدم صبيحة‬
‫هذا اليوم (في حدود الساعة الثامنة)‬
‫على التصرف بعدائية مفرطة إزاء مالك‬
‫محل لبيع املالبس الرياضية مبنطقة باب‬
‫اخلوخة‪ ٬‬مضيفا أن هذا التصرف العدائي‬
‫تطور إلى توجيه طعنات قاتلة بواسطة‬
‫سالح أبيض ملالك احملل قبل أن يعرض‬

‫“االداخلية تُعلن تفكيك شبكة‬
‫إرهابية تنشط بعدة مدن‬
‫مغربية”‬

‫توقيف مرتكب‬
‫ج��رمي��ة قتل‬
‫مزدوجة بفاس‬

‫املغرب اآلن‬

‫خالل شهر أبريل ‪-‬ماي ‪2012‬‬
‫حتقيقا قضائيا‪ ٬‬حتت إش��راف النيابة‬
‫العامة بسطات‪ ٬‬إثر تورط عناصر من‬
‫مصالح األمن الى جانب مهربني كبار‪٬‬‬
‫ينشطون في مناطق مختلفة باململكة»‪٬‬‬
‫مضيفا أن التحقيقات التي مت القيام‬
‫بها كشفت أن رائدا وتسع رتباء ودركيا‪٬‬‬
‫أقاموا اتصاالت متواترة مع شبكات‬
‫لتجارة اخملدرات والهجرة السرية»‪.‬‬
‫وأضاف املصدر أنه ستتم إحالة عناصر‬
‫الدرك املعنيني على السلطات القضائية‬
‫اخملتصة‪.‬‬

‫«تبديد أموال عمومية» فيما قضت‬
‫بعدم متابعته من أجل «اختالس أموال‬
‫عمومية واستغالل النفوذ»‪.‬‬
‫كما قضت احملكمة في حق باقي املتابعني‬
‫البالغ عددهم ‪ 21‬بأحكام تراوحت بني‬
‫سنتني حبسا والبراءة ‪.‬‬
‫وكانت غرفة اجلنايات‬
‫االبتدائية قد قضت‬
‫في أبريل املاضي بأربع‬
‫س��ن��وات حبسا في‬
‫ح��دود ‪ 30‬شهرا‬
‫نافذة في‬
‫ح������ق‬
‫وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت اخلميس‬
‫املاضي ‪ ٬‬في بالغ لها ‪ ٬‬أنه « وفي إطار‬
‫البحث الذي مت حول شبكة من جتار‬
‫اخمل��درات تنشط بعدد من مدن‬
‫اململكة‪ ٬‬بينت التحريات التي‬
‫قامت بها مصالح الدرك امللكي‬
‫أن أعضاء من شبكة تهريب‬
‫اخملدرات هذه كانت لهم صالت‬
‫مع عناصر تابعة ملصالح‬
‫األمن»‪.‬‬
‫وأضاف ذات البالغ أن «العناصر‬
‫املذكورة كانت تؤمن نوعا من‬
‫احلماية ألعضاء هذه الشبكة التي‬
‫ا لر‬
‫ئيسللتعاضدية وموقوفة التنفيذ كانت تنشط في تهريب اخملدرات وفي‬
‫السابق‬
‫في الباقي وغرامة قدرها ‪ 10‬آالف درهم قنوات للهجرة السرية»‪.‬‬
‫فيما قضت بسنتني حبسا في حدود ‪ 16‬وأوضح أن معظم هؤالء املهربني هم‬
‫شهرا نافذة وموقوفة في الباقي في حق موضوع ع��دد من م��ذك��رات البحث‬
‫أربعة متابعني وبسنتني موقوفة التنفيذ لتشكيلهم عصابة إجرامية ولتورطهم‬
‫في حق ثالث نساء وبسنتني في‬
‫حدود في الترويج الدولي للمخدرات‪..‬‬
‫‪ 15‬شهرا نافذة وموقوفة في الباقي‬
‫في حق خمسة متابعني وبسنتني في‬
‫حدود سنة نافذة وسنة‬
‫موقوفة التنفيذ في حق‬
‫خمسة متابعني فيما‬
‫ب��رأت ساحة خمسة‬
‫متابعني ورفع احلجز عن‬
‫ممتلكاتهم ‪.‬‬
‫ي��ذك��ر أن املتابعني‬
‫ف��ي ه��ذا امل��ل��ف ومن‬
‫بينهم الرئيس السابق‬
‫للتعاضدية العامة ‪٬‬‬
‫ورجال أعمال ومسيرو‬
‫ش��رك��ات وموظفون‬
‫وط��ب��ي��ب وصحفية‬
‫وم��وث��ق��ة ومهندس‬
‫وأستاذة ومندوبة كانت‬
‫قد وجهت لهم تهما‬
‫تتعلق بـ»اختالس أم��وال عمومية‬
‫والتزوير واستعماله واإلرشاء وخيانة‬
‫األمانة واستغالل النفوذ وتبيض األموال‬
‫ج��ددت النقابة الوطنية للصحافة‬
‫واملشاركة» كل حسب ما نسب إليه‪.‬‬
‫املغربية رفضها ل»متابعة الصحافيني‬
‫في قضايا النشر بقوانني أخرى غير‬
‫قانون الصحافة»‪.‬‬
‫وأكدت النقابة في بالغ أصدرته مبناسبة‬
‫أعلنت وزارة الداخلية األحد ‪ 22‬أبريل اإلع�لان عن خ��روج الصحافي رشيد‬
‫‪ 2012‬أن التحقيق القضائي الذي‬
‫فتحته نيني من السجن أن «من بني األولويات‪٬‬‬
‫مصالح الدرك امللكي كشف تورط رائد‬
‫وتسع رتباء ودركي في شبكات لتجارة واحلكومة تستعد لفتح موضوع إصالح‬
‫قانون الصحافة‪ ٬‬هي إدماج مقتضيات‬
‫اخملدرات والهجرة السرية‪.‬‬
‫وأفاد بالغ للوزارة أن «الدرك امللكي فتح تنص على ضرورة متابعة الصحافيني‬
‫في قضايا النشر بهذا‬
‫القانون دون غيره»‪.‬‬
‫وأض��اف��ت أن «االستمرار‬
‫في اللجوء لقوانني أخرى‬
‫في قضايا النشر‪ ٬‬سيفرغ‬
‫أي إص�لاح من مضمونه‪٬‬‬
‫مطالبة بأن يتم احترام‬
‫مبدأ تبني قانون الصحافة‬
‫يكون خاليا من العقوبات‬
‫السالبة للحرية»‪.‬‬
‫وقد هنأت النقابة الوطنية‬
‫املغربية‬
‫ل��ل��ص��ح��اف��ة‬
‫الصحافي رشيد نيني على‬
‫استعادته حلريته‪.‬‬

‫نقابة الصحافة تهنئ نيين‬
‫على استعادته حريته‬

‫شريكه‪ ٬‬الذي ميلك بدوره محال مجاورا‪٬‬‬
‫إلصابات قاتلة‪.‬‬

‫وأش��ار املصدر ذات��ه إلى أن الشرطة‬
‫القضائية بفاس أوقفت املعني باألمر‬
‫حلظات بعد ارتكاب اجلرمية‪ ٬‬ومتكنت من‬
‫حجز السالح األبيض املستعمل في‬
‫االعتداء‪ ٬‬موضحا أن األبحاث التقنية‬
‫وامليدانية الزالت متواصلة بهدف‬
‫أفادت املديرية العامة لألمن الوطني بأنه حتديد دوافع ومالبسات ارتكاب‬
‫مت خالل الفترة املمتدة من ‪ 8‬أبريل املاضي هذه اجلرمية‪.‬‬
‫إلى فاحت ماي ‪ 2012‬توقيف ما مجموعه‬
‫‪ 16‬ألف و‪ 371‬شخصا‪ 12 ٬‬ألف و‪275‬‬
‫منهم مت ضبطهم في حالة التلبس‬
‫بجناية أو جنحة ‪ ٬‬و‪ 4096‬شخصا مت قضت غرفة اجلنايات االستئنافية‬
‫توقيفهم بناء على مذكرات بحث صادرة املكلفة بجرائم األموال مبحكمة‬
‫في حقهم على الصعيد الوطني‪.‬‬
‫االستئناف بالرباط في ساعة‬
‫وأوضحت املديرية‪ ٬‬في بالغ توصلت مبكرة من صباح يوم األربعاء ‪25‬‬
‫وكالة املغرب العربي لألنباء اليوم الثالثاء أبريل ‪ 2012‬برفع العقوبة احلبسية‬
‫بنسخة منه ‪ ٬‬أن «التدخالت التي تباشرها من أربع إلى خمس سنوات سجنا‬
‫عناصر الفرق غير املتمركزة للشرطة نافذا في حق امحمد الفراع‪،‬‬
‫القضائية ‪ ٬‬مدعومة بالفرقة الوطنية الرئيس السابق للتعاضدية‬
‫للشرطة القضائية ومجموعات التدخل العامة ملوظفي اإلدارات العمومية‬
‫املركزية التابعة ملديرية األمن العمومي بعد مؤاخذته من أجل تهمة‬

‫«األمن يوقف ‪ 16‬ألف شخص‬
‫يف أق ّل من شهر”‬

‫مخس سنوات نافذة يف حق‬
‫الفراع‬

‫الداخلية ت ُعلن تورط درك ِّيني يف‬
‫شبكات للمخدرات‬

‫املغرب اآلن‬

‫‪15‬‬

‫العدد ‪ 2‬ماي ‪2012‬‬

‫السجون الكربى بدأت يف الظهور خالل العصر املرابطي‬
‫مهم��ا‬
‫كان االخت�لاف قائم��ا و التباي��ن حاصال‬
‫ب�ين أعالم الفكر السياس��ي و الثقافي‬
‫و الدين��ي ف��ي الفترة الوس��طية حول‬
‫مؤسس��ة الس��جن و أوضاع السجناء‬
‫ف��إن اإلجم��اع كان حاص�لا بينهم في‬
‫الدعوة امللحة إلى ضرورة تفقد و رعاية‬
‫هذه املؤسسة و اإلعتناء بروادها من ذوي‬
‫اجلرائ��م و اجلنايات و الف�تن و التمردات و‬
‫هو ما يعكس حضور النفس اإلصالحي‬
‫لدى املثقف الوسيطي و متثله ملؤسسة‬
‫التأدي��ب و التق��ومي ‪،‬لك��ن اإلش��كال‬
‫املط��روح هو كيف كانت الس��جون في‬
‫الغرب اإلس�لامي الوسيط من الناحية‬
‫التاريخي��ة البعي��دة ع��ن التنظي��رات‬
‫الفكرية و التوصيات الفقهية ؟‬
‫في س��ياق اإلجابة عن هاته اإلشكالية‬
‫يصطدم الباحث مبعضلتني أساسيتني‬
‫معضلة أول��ى متعلقة بضع��ف املادة‬
‫املصدري��ة و تبعثره��ا ب�ين املصنف��ات‬
‫التاريخي��ة و معضلة ثاني��ة تكمن في‬
‫تش��ابه املعلوم��ات إل��ى ح��د التطابق‪،‬‬
‫و بالتال��ي فق��د وس��مت ه��ذه املصادر‬
‫في معظمه��ا بالتناق��ل و العمومية و‬
‫ضعف التفاصيل مما تطلب اس��تنطاق‬
‫هذه النصوص و مس��اءلتها و كش��ف‬
‫ما تصمت عنه و تخفيه جتاه مؤسسة‬
‫عقابية اعتبرت من املؤسس��ات الشاذة‬
‫و هو ما جعلنا نتفق مع أحد الدارس�ين‬

‫ال��ذي رأى أن عدم اهتمام م��ؤرخ الغرب‬
‫اإلس�لامي الوسيط بالس��جون يرتبط‬
‫بعقلية املؤرخني التي تعتبر احلديث عن‬
‫مثل هذه املؤسسات قد يقلل من قيمة‬
‫تاريخهم ‪........‬‬
‫عملت الدولة عل��ى اإلهتمام بالظواهر‬
‫الش��اذة داخ��ل مجتمعاته��ا و بذل��ك‬
‫أنشأت املرستنات للمرضى و املعطوبني‬
‫و املعازل لذوي العاهات و األمراض املعدية‬
‫ال سيما في احلواضر الكبرى مثل فاس و‬
‫مراكش و هو ما يفسر اهتمام الساسة‬
‫بالغرب اإلسالمي الوسيط باحلاالت التي‬
‫اعتب��رت نش��ازا أو خارجية ع��ن املألوف‬
‫و املت��داول و لع��ل موضوع الس��جون ال‬
‫يخرج عن هاته الرواية‪ ،‬س��يما إذا علمنا‬
‫أن طبيع��ة الدول��ة الوس��يطية و ف��ي‬
‫الغرب اإلس�لامي حتديدا اعتمدت على‬
‫أس��س غير طبيعية غازية أو عسكرية‬
‫و ه��و ما انعكس على نظامها العقابي‬
‫ف��كان م��ن الطبيعي أن جتع��ل احلفاظ‬
‫على الش��رعية و األمن و اإلستقرار أهم‬
‫األولوي��ات و على رأس��ها تقعيد عقوبة‬
‫الس��جن ض��د اجلن��اة و العصاب��ات و‬
‫املتمردين و قطاع الطرق‬
‫و اعتمادا على لم الشذرات املتناثرة في‬
‫بط��ون املصادر أمكن الق��ول بأن ظاهرة‬
‫الس��جون قد عرفت انتشارا منذ القدم‬
‫ف��ي بالد املغرب بيد أنه��ا لم تنتقل إلى‬

‫مس��توى التنظي��م و املأسس��ة إال مع‬
‫تش��كل املركزيات السياس��ية الكبرى‪،‬‬
‫فأصبحت بذلك أكثر وضوحا و تنظيما‬
‫و هو ما يفهم م��ن الوصف الذي قدمه‬
‫مؤلف مجهول ملدينة غدامس التي بها‬
‫دوامس و كهوف كانت سجونا للمملكة‬
‫الكاهن��ة الت��ي كانت بإفريقي��ة و هذه‬
‫الكهوف م��ن بناء األول�ين فيها غرائب‬
‫من البناء و األزج املعقودة حتت األرض ما‬
‫يح��ار الناظر إليها إذا تأملنا فتنبئ أنها‬
‫أثار ملوك س��الفة و مع انتشار اإلسالم‬
‫بعد الفت��ح و نش��وء اإلرهاصات األولى‬
‫لتش��كل ال��دول في الغرب اإلس�لامي‪،‬‬
‫بدأت طالئع التنظيم العقابي عن طريق‬
‫إنش��اء الس��جون و تعدد أنواعها و مع‬
‫ذل��ك ظلت غير واضحة املعالم و حتى‬
‫املصادر حتدثت عنها بطابع العمومية و‬
‫اإلبتس��ار مما يرجح أن السجون الكبرى‬
‫بدأت في الظهور خالل العصر املرابطي‬
‫و ال س��يما مرحلة تأس��يس الدولة في‬
‫عهد يوسف بن تاش��فني (ت ‪ 500‬هـــ‬
‫) ‪ ،‬ش��فيعنا ف��ي ذلك أن األح��داث التي‬
‫وقعت في مدين��ة فاس حيث أن طائفة‬
‫م��ن أهل فاس قد عاثوا فيها و فس��قوا‬
‫و انتظموا في س��لك الطغيان و تلقبوا‬
‫باإلم��ارة إل��ى أن تدارك أمير املس��لمني‬
‫أمره��م و أطف��أ جمره��م و أوجعه��م‬
‫ضربا و س��جنهم بأغم��ات و املعتمد إذ‬

‫«جزء‪»2‬‬

‫ذاك هنا و كان فيهم طائفة‬
‫ش��عرية مذنبة أوبري��ة ‪ 31‬فهل معنى‬
‫هذا أن مدينة فاس ـ على األقل في عهد‬
‫يوسف بن تاشفني ـ لم تكن قد عرفت‬
‫إنشاء سجون ؟ أم أن يوسف فضل نقل‬
‫س��جانائه املنتزين إلى أغم��ات القريبة‬
‫من عاصمته مراكش حتى يتس��نى له‬
‫احتواء األوضاع بسرعة؟ سيما إذا علمنا‬
‫أن املصادر وصفت شخصية يوسف بن‬
‫تاشفني بحبه « اإلعتقال الطويل‬
‫بي��د أن الوص��ف الدقيق ال��ذي خص به‬
‫احلسن الوزان سجن احلاضرة فاس يقيم‬
‫الدليل على بروز طالئع رؤية جديدة حول‬
‫ه��ذه املؤسس��ة العقابية ‪ ،‬ب��دأ املؤرخ‬
‫الوس��يطي معها يتج��اوز نظرة اخلجل‬
‫و الالمباالة ملؤسس��ة اعتبرت من ثوابت‬
‫الدولة‪ ،‬فهل معنى هذا أن سجون الغرب‬
‫اإلس�لامي الوس��يط ش��هدت تنظيما‬
‫إداريا‪ ،‬و إن كان كذلك فما طبيعته ؟‬
‫في س��ياق اإلجاب��ة عن ه��ذه القضايا‬
‫تتح��دث املص��ادر‬
‫الوس��يطية ع��ن‬
‫بعض التقسيمات‬

‫بوابة الرأي الحر‬

‫اإلغراء اجلنسي قبل احلديث عن االغتصاب والتحرش‬
‫تزايدت في اآلونة األخيرة بشكل ملحوظ‬
‫حوادث اإلغتصاب واإلعتداءات اجلنسية ضد‬
‫الفتيات والنساء عامة في بالدنا‪.‬واليكاد مير‬
‫يوم واحد في محاكم البالد وفي مكاتب‬
‫الشرطة دون ان يتم ادراج ملفات جديدة حول‬
‫اإلغتصاب واإلعتداءات اجلنسية التي شملت‬
‫حتى الفتيات القاصرات واحملارم ‪ .‬أما وسائل‬
‫اإلعالم بشتى تالوينها‪ ،‬فال يكاد مير يوم دون‬
‫ان تتناقل قضايا وحوادث االغتصاب‪ ،‬ونداءات‬
‫الهيئات واملنظمات التي تنبه من انتشار هذه‬
‫الظاهرة في مجتمعنا‪.‬واألدهى من ذلك اننا بني‬
‫الفينة وأخرى نسمع عن والد اغتصب ابنته‪ ،‬أو‬
‫آخ يتحرش بأخته‪ ،‬أوجد يعتدي على حفيدته‪،‬‬
‫وغيرها من املشاكل األخرى التي تنم عن خلل‬
‫ظاهري في بنية منظومتنا القيمية واألخالقية‬
‫واإلجتماعية ‪،‬ترى ما اسباب هذه الظاهرة؟‪،‬‬
‫وهل من حلول ملعاجلتها؟‬
‫أوال‪ ،‬أعترف منذ البداية أنني ال أدعي في إطار‬
‫هذه احملاولة املتواضعة القدرة على اإلحاطة‬
‫بكافة التفاصيل الدقيقة لإلجابة عن هذه‬
‫اإلسئلة‪ ،‬واعترف ان هذا املوضوع يتجاوز كتابة‬
‫مقالة قصيرة كهذه‪ ،‬فاملوضوع يستحق‬
‫تنظيم ندوات علمية وإجراء بحوث متخصصة‬
‫من مختلف التخصصات حول الظاهرة‪،‬‬
‫وسأحتدث باختصار دون اللجوء الى تفاصيل‬
‫مملة رمبا ستجرنا الى تناقضات الحصر لها عن‬
‫سبب واحد دون غيره من بحر األسباب التي‬
‫تؤدي الى تفشي وتزايد هذه الظاهرة املمجوجة‬
‫في مجتمعنااملغربي خاصة في املدن الكبرى‪،‬‬
‫ولعل السبب الذي سأركز عليه هنا وبإختصار‬
‫ايضا ‪ ،‬هو ظاهرة اإلغراء اجلنسي الذي متارسه‬
‫املرأة العصريةعلى الرجل دون ان يعني انه‬
‫السبب الوحيد واألوحد لهذه الظاهرة اخلبيثة‬
‫التي تنسف اركان مجتمعنا احلديث ‪..‬‬
‫فبفضل التقدم الذي عرفته مجتمعاتنا‬
‫املعاصرة والذي ساهمت فيه ظروف كثيرة في‬
‫خروج املرأة إلى العمل واختالطها بالرجال‪ .‬ومع‬
‫اجلرأة الزائدة التي اكتسبتها هذه املرأة املسماة‬
‫باملعاصرة‪،‬بدأنا نرى العديد من النساء يعمدن‬
‫إلى لبس مالبس غير محتشمة تبرز أغلب‬
‫تضاريس أجسادهن في حتد سافر للرجال‪.‬‬
‫فحني تلبس الفتيات أو السيدات مالبس‬

‫شفافة أو تنانير قصيرة ما فوق الركبة‬
‫مثال فإن ذلك يشجع بشكل أو آخر األعمال‬
‫اإلباحية ‪ ،‬وهو أمر كما تعلمون منافي للعادات‬
‫االجتماعية واألخالقية والدينية جملتمعنا اجلديد‬
‫الذي تأثر مبا يجري في أوروبا من تفسخ و إنحالل‬
‫خلقي حيواني ال حد له ‪ ،‬وما نعرفه و تعلمناه‬
‫من الطبيعة أن حتى البهائم واحليوانات لها‬
‫ذيول أو وبر أو ريش لتواري بها عورتها‪ ،‬ولم‬
‫يحدث أبدا ً في عالم احليوان مبا فيه الطيور إن‬
‫رأينا حيوانا قص من شعر جلده أو ذيله ليبدي‬
‫ما ووري حتته بحجة احلضارة واملدنية‪ ،‬وحني‬
‫تناولت هنا ظاهرة اإلغراء اجلنسي ‪،‬ال يعني‬
‫أنه هو السبب الوحيد واألوحد لهذه الظاهرة‬
‫‪.‬فهناك أسباب أخرى كثيرة ال يسمح لنا اجملال‬
‫ذكرها جميعا بالتفصيل‪..‬ولفهم هذا املشكل‬
‫املرتبط بإغراء املرأة أوال‪،‬وبالبنية السيكولوجية‬
‫الهاشة للرجل ثانيا‬
‫ولكي أضعكم قليال أمام الصورة‪ ،‬وبإيجاز‪،‬أود‬
‫أن استحضر هنا ما جاء به الكاتب املاركسي‬
‫"برتولد بريخت"حني عبر عن واقع اإلغراء‬
‫اجلنسي الذي متارسه املرأة في مسرحيته "دائرة‬
‫الطباشير القوقازية" في مشهد محاكمة‬
‫خادم اغتصب سيدته‪ :‬في املسرحية رمى‬
‫القاضي بسكينه على األرض وقال للخادمة‬
‫اذهبي والتقطيها واتيني بها‪ ،‬مشت تتهادى‬
‫وتتمايل بجسمها ثم ركعت اللتقاطها و‬
‫أظهرت بطن ركبتيها وحجم قفاها األبيض‬
‫املمتلئ ‪.‬فقال لها القاضي ‪" :‬نعم تبثت جرمية‬
‫االغتصاب ياإمرأة‪،‬لقد اغتصبت هذا الشاب‬
‫املسكني مبا عندك من إغراء"‬
‫عجبا كيف نتحدث عن االغتصاب والتحرش و‬
‫االعتداءات اجلنسية وننسى واقع اإلغراء الذي‬
‫متارسه املرأة على هذا اخمللوق املسكني الذي هو‬
‫الرجل ‪..‬شخصيا كم كنت أسخر من أوالئك‬
‫الذين يصخبون في إطار جمعيات اجملتمع املدني‬
‫وهم يصدعون رؤوسنا عن التحرش و االغتصاب‬
‫للمرأة ويسكتون عن جرمية اإلغراء الذي متارسه‬
‫املرأة أوال على الرجل ‪ ،‬هل يستسهلون اإلغراء‬
‫الذي متارسه املرأة العصرية التي ال تثقن‬
‫سوى فنونه الشيطانية متسلحة بأحدث‬
‫أنواع ما قل ودل من اللباس و الشراويط ‪ ،‬وآخر‬
‫مستجدات مستحضرات التجميل املثيرة؟‪..‬‬

‫ال أحد سيفهم املنطق الذي يعمل به هؤالء إذا‬
‫لم يفهم حاجتهم الى جسد املرأة وبتوجيه‬
‫يهودي وغربي ليتاجروا فيه عبر االعالم و‬
‫اإلشهار واألفالم ومحطات اجلنس ودور عرض‬
‫األزياء و‪ . .‬فهؤالء يسعون إلى جعل املرأة كما‬
‫تريد اإلمبريالية العاملية سلعة تباع وتشترى‪،‬‬
‫وكوسيلة أيضا لترويج سلع كثيرة من‬
‫مكياجات ومالبس وغيرها‪..‬والطريق الى املبتغى‬
‫هو العزف على أوتار حساسة كثيرة تؤدي‬
‫أوال إلى التمرد على الزوج واألب واألخ ‪ ،‬بدعوى‬
‫التمرد على اجملتمع الذكوري وكسر ما يسمونه‬
‫بالعقلية الذكورية املتخلفة‬
‫لقد أخطأت الكثير من النساء اللواتي يسايرن‬
‫اليوم بغنب هذا التيار ‪ ،‬كما اخطأت تلك اللواتي‬
‫يفهمن التحرر بالتسيب‪ ،‬ال نخفي سرا وال‬
‫ننكر إن قلنا إن هناك بعض األمور السلبية‬
‫املوجودة باجملتمع املغربي وهي دخيلة علينا‬
‫نظرا النفتاحنا على العالم احمليط بنا والعالم‬
‫القريب منا من جهة الضفة الشمالية األخرى‬
‫‪ ،‬واختالط الثقافات بني الشعوب آمر طبيعي‬
‫ال يستنكر أو يعاب‪ ،‬ولذلك فان أهل بلدنا‬
‫مبختلف ثقافاتهم استنكروا ويستنكرون أي‬
‫أمر مشني ومعيب يدخل عليهم وعلى عاداتهم‬
‫وتقاليدهم مما ميارسه البعض القليل ممن ميشي‬
‫ويتماشى مع هذه الثقافة اجلديدة الدخيلة‬
‫على املغرب وعلى أهلها‬
‫إن احلل الوحيد للخروج من هذه الدوامة يبدأ‬
‫من املرأة أوال‪ ،‬وذلك بالتزامها بقواعد احلشمة‬
‫والستر لتنال حقوقها كإنسان‪ ،‬هذه احلقوق‬
‫التي لن تنالها إذا كانت تقدم نفسها للرجل‬
‫واجملتمع كعلبة من الشهوات ال كإنسان له‬
‫واجبات و حقوق وكرامة‪ .‬وحني تلتزم املرأة‬
‫بالصفات األخالقية التي تقف ضد اإلباحية‪،‬‬
‫يأتي دور الرجل ثانيا ‪،‬ليعرف أن من أخالقنا صون‬
‫األعراض‪.‬وبهذه الطريقة تستطيع املرأة التي‬
‫هي نصف اجملتمع والتي هي األخت واألم والبنت‬
‫حسب األغنية املعتادة لدينا آن تعمل جنبا إلى‬
‫جنب مع الرجل في كافة اجملاالت بدون حرج ‪،‬‬
‫وبأقل ما ميكن من حوادث يندى لها اجلبني والتي‬
‫نسمع عنها كل يوم‪.‬‬
‫وإذا كان هناك من يقف ضد هذا الطرح ألنه‬
‫من دعاة ومؤيدي عري املرأة في اإلدارة والشارع‬

‫واملدرسة باسم التحرر وحرية املرأة وما أكثرهم‪،‬‬
‫فال يتبقى لنا سوى أن ننادي بطرح آخر جديد‬
‫رمبا سيروقهم كثيرا‪ ،‬و هو أن تفعل املرأة ما‬
‫تشاء باسم التسيب أو التحرر وما شئنا من‬
‫التسميات واملفاهيم امللغومة‪ .‬وما على الرجال‬
‫لكي يكونوا عصريني أيضا باملقابل سوى القيام‬
‫بتعديالت بيولوجية أخرى بهندسة أجهزتهم‬
‫اجلنسية والسيكولوجية لتعمل بشكل‬
‫يتناسب وعداد العري الفاضح ملا يسمى باملرأة‬
‫العصرية بحيث يستطيع الرجال في هذه‬
‫احلالة وبفضل تلك التعديالت البيولوجية التي‬
‫قد تصل إلى حدود اخلصي‪ ،‬حتمل أي استفزاز‬
‫انثوي لذكوريتهم‪ .‬وهذا ما وصل إليه الغرب‬
‫مؤخرا وانعدمت الغيرة في الرجال وانتحر‬
‫احلياء عند النساء‪ ،‬وتفكك نظام األسرة‪ ،‬وبدأت‬
‫النساء املتضررات يتظاهرن في مدن بعض‬
‫الدول رافعات الفتات مكتوب عليها أين هم‬
‫الرجال؟‬
‫وإذا أردنا هنا ان نعمل مبنطق املوازنة واملفاضلة‬
‫بني الطرح األول الذي تلتزم فيه املرأة بالستر‬
‫واحلشمة‪،‬وبني الطرح الثاني الذي يقوم فيه‬
‫الرجال بالتعديالت البيولوجية كما أسلفنا‪،‬‬
‫نرى بان احلل األول رمبا هو األنسب واألسهل‬
‫لتصحيح العديد من اإلختالالت‪.‬وبدون هذا‬
‫في نظرنا‪ ،‬سنسمع كل يوم عن أنواع أخرى‬
‫من اإلغتصابات التي ال تخطر حتى على بال‬
‫الشيطان الرجيم في مجتمع هو في حالة‬
‫حتول وتغير الزالت فيه عالقة الرجل باملرأة‬
‫تتخبط في قضايا مركبة و شديدة التعقيد‪،‬‬
‫وأمام واقع جديد تعرفه املرأة املعاصرة التي‬
‫باتت تنافس الرجل في كافة مجاالت احلياة‪..‬‬

‫بقلم‪:‬‬
‫محمد حدوي‬

‫حني أحتدث في هذا املقال عن اإلغراء‬
‫عند املرأة فإنني‬
‫ال أعمم على كل النساء‪..‬و ال يعني هذا‬
‫أن كل النساء سواء‬

‫‪16‬‬

‫املغرب اآلن‬

‫العدد ‪ 2‬ماي ‪2012‬‬

‫دع����وة إىل إدم����اج ال��ص��ح��اف��ي�ين امل��غ��ارب��ة‬
‫امل���غ�ت�رب�ي�ن ل�ل�اس���ت���ف���ادة م���ن خ�برات��ه��م‬
‫دعا منتدى الصحافيني املغاربة باخلارج إلى‬
‫العمل على إيجاد آلية إلدماج الصحافيني‬
‫املغاربة املغتربني والعائدين إلى أرض الوطن‪،‬‬
‫من أجل االستفادة من خبراتهم التي راكموها‬
‫خالل سنوات الغربة‪ ،‬وإصالح الوضع الذي‬
‫نتج عنه ما قال عنه املنتدى ضياع حقوق‬
‫عدد من الصحافيني على رأسهم حسن‬
‫الراشدي‪ ،‬وأنس بنصالح‪ ،‬ومحمد البقالي‬
‫وعمر اخملفي وبوكر اجلامعي وعلي ملرابط‪.‬‬
‫وطالب املنتدى املذكور في بيان له حول‬
‫إص�لاح اإلع�لام العمومي باملغرب‪ ،‬بسن‬
‫قوانني تلغي محاكمة الصحافيني بقوانني‬
‫جنائية‪ ،‬وضمان حرية وصولهم للمعلومات‬
‫وتعزيز حرية الرأي والتعبير‪ ،‬والضرب بيد‬

‫من حديد على كل «جيوب املقاومة التي‬
‫وثمن‬
‫حتاول إبقاء دار لقمان على حالها»‪ّ .‬‬
‫املنتدى الذي يضم أزيد من ‪ 180‬صحافيا‬
‫مغربيا منتشرين مبختلف بلدان العالم‪ ،‬كل‬
‫اخلطوات التي يعرفها مجال إصالح املرفق‬
‫اإلعالمي العمومي‪ ،‬مسجال بارتياح إخراج‬
‫دفاتر التحمالت اخلاصة بالقنوات العمومية‬
‫إلى العلن‪ ،‬معتبرا أن «اخلطة التشاركية»‬
‫التي مت بها إعدد الدفاتر تُعد خطوة أولى‬
‫على طريق اإلصالحات الضرورية لواقع قطاع‬
‫وصفه البيان الذي توصلت «هسبريس»‬
‫بنسخة منه باملعتل‪ ،‬ومقدمة لوضع‬
‫السياسات العمومية في اجملال السمعي‬
‫البصري على قاعدة وضوح العالقة بني‬

‫الدولة ومرافق اإلعالم العمومي من أجل ما‬
‫قيل عنه التأسيس إلعالم عمومي مواطن‬
‫في خدمة الشعب ويرسخ قيم احلداثة‬
‫والدميقراطية والتعدد واالختالف ويحافظ‬
‫على الهوية املغربية الغنية بتنوع روافدها‪.‬‬
‫كما دعا منتدى الصحافيني املغاربة باخلارج‪،‬‬
‫إلى التأسيس إلعالم عمومي يقوم على أساس‬
‫اخلدمة العمومية‪« ،‬إعالم دميقراطي منفتح‬
‫ومتعدد بتعدد مكونات الهوية املغربية‪،‬‬
‫قائم على املهنية وحسن التدبير وغير موجه‬
‫خلدمة طرف داخل اجملتمع في مواجهة طرف‬
‫آخر»‪ ،‬مع اعتماد معايير ومقاييس مهنيني‬
‫في كل السياسات واإلستراتيجيات‪ ،‬ووضع‬
‫آليات قانونية حملاسبة املسؤولني على تسيير‬
‫وتدبير القطاعات التابعة لإلعالم العمومي‪.‬‬

‫املغــرب اآلن‬
‫اخلرب و اخلرب أوال‬

‫أسبـوعية وطـنية مستقلة شـاملة‬

‫واش بالصـح‬

‫«جمتمع الربومسيون »‬
‫بوشتى الركراكي‬
‫البرومسون او التخفيض بات في وطننا‬
‫احلبيب شكل من اشكال العرض‬
‫غير املرتبط بنهاية فصل و بداية اخر‬
‫او بنهاية السنة او بتقادم املنتوج‪.‬‬
‫لدرجة أن بعض املتاجر كتبت كلمة «‬
‫التخفيض» او البروموسيون مبواد على‬
‫وجه الدوام « بروموسيون اتيرنيل»‬
‫و التخفيض في املغرب يعلن عليه بنسب مغرية جدا ‪50‬و ‪60‬‬
‫حتى ‪ 70‬في املائة مبعنى ان املنتوج الذي قيمته ‪ 90‬درهم كان‬
‫قبل التخفيض ‪ 300‬درهم هذا الفرق الشاسع بني القيمة احلقيقية‬
‫للمنتوج و القيمة التسويقية يطرح أكثر من عالمة استفهام عن‬
‫مصداقية املعامالت التجارية و جودة املنتوج من جهة‪ ،‬و مسألة‬
‫التدليس و النصب باسم اإلشهار و فن الدعاية و التسويق من جهة‬
‫أخرى‪ .‬أضف املاركوتينغ و الكثير من املسميات الرنانة التي جاءت‬
‫إلى املغرب متزامنة مع دخول العديد من املفاهيم و املصطلحات‬
‫التجارية الغربية‪ ،‬التي ما ان حتط الرحال بطنجة حتى يتم إعادة‬
‫صياغتها لتالئم السوق احمللية‪ ،‬التي تعتمد على ركائز و أعراف‬
‫جتارية ال ميكنك ان جتد لها مثيال حتى في أكبر معاهد التجارة‬
‫العاملية‪.‬‬
‫البرومسيون في املغرب انتقل من مدلوله التجاري إلى باقي‬
‫مناحي احلياة سواء السياسية أو اإلجتماعية‪ .‬و اتخذ شكل الريع‬
‫السياسي‪.‬األحزاب توزع تزكيتها مبنطق البرومسيون فتزكية تخول‬
‫لك عمودية مدينة تتجاوز قيمتها تزكية رئاسة ‪ 5‬مجالس قروية‪.‬‬
‫و عضو في مجلسة مدينة رقم معاملة ميزانيتها باملاليير ال ميكن‬
‫مقارننه برئاسة جماعة مواردها املالية ال تكفي لشراء حطب‬
‫التدفئة لشهر واحد‪.‬‬
‫الالئحة الوطنية للشباب و مثيلتها للمرأة هو نوع من البرومسيون‬
‫السياسي فبمجرد تسجيلك مع اخلمسة األوائل أنت برملاني محترم‬
‫أو محترمة اخلميس الذي يسبق جمعة االقتراع‪ ،‬لدرجة أن بعض‬
‫البرملانيني الشباب استخرجوا الكارت فزيت قبل اإلعالن عن النتائج‬
‫و من ال يجيد السياقة منهم أصبح همه الوحيد ان يضاعف‬
‫من ساعات السياقة ألنه منذ حصوله على رخصة السياقة و هو‬
‫مكتف باجللوس في الكرسي األمين من السيارات إلى أن جاء الفرج‬
‫مع البرومسيون االنتخابي ‪.‬‬
‫الكتابات اإلقليمية و مفتشيات األحزاب و اجملالس احمللية تخضع‬
‫ملنطق البرومسيون و كل سومته و نسبة تخفيضه مرتبط بصبيب‬
‫تأثيره و تأثره باحمليط اجليو انتخابي‪.‬‬
‫أما البرومسيون االجتماعي فمرتبط باجلمعيات فاجلمعية التي‬
‫تؤسس في فترة اإلهتمام باملعاق مثال و تشير في قانونها األساسي‬
‫ان من جملة اهتماماتها العناية بدوي اإلحتياجات اخلاصة أكيد‬
‫انها جات « في الوردة» وخصوصا أننا شعب عزيز عليه ملعاندة‪.‬‬
‫و ما أن تظهر معالم الهتمامات جديدة بصنف اجتماعي أخر‬
‫كأطفال الشوارع او العنف ضد املرأة أو األمهات العازبات حتى جتد‬
‫عشرات اجلمعيات تتهافت لإلستفادة من هذا البرومسيون الغني‬
‫باملنح السنوية و االستثنائية و حتى االنتخابية‪.‬و تكيف قوانينها‬
‫الداخلية و األساسية وفق ما يطلبه سوق البرومسيون‪ .‬لدرجة ان‬
‫بعض اجلمعيات و لتضمن مالئمة أنشطتها للمتغيرات السياسية‬
‫و االجتماعية جتد لها أسماء تثير االستغراب من جنس « اجلمعية‬
‫املغربية ملناهضة الغالء و حماية املرأة و الطفل و العناية باملعاق‬
‫املصاب بالسكري»‪.‬‬
‫أما برومسيون املراصد فتخريجة جمعوية رحم اهلل من سنها و من‬
‫يعمل بها ففي اآلونة األخيرة تضاعف عدد املراصد التي تأسست‬
‫على التقوى و حماية شي حاجة في هذا الوطن‪ .‬لتتأسس مراصد‬
‫حلماية املال العام و بالبيئة و املعدة و ثعالب األطلس و قنافذ البحر‬
‫و صوال الى مراصد من أجل حماية مراصد شقيقة و صديقة‪.‬‬
‫فإذا كانت املؤسسات احلزبية و الهيئات املوازية لها حاجة سياسية‪،‬‬
‫ففي املغرب هذه الكائنات تعيش و تقتات على البرومسون أي انها‬
‫كائنات استهالكية فقط في حني املفروض أنها جاءت ملأل الفراغ‬
‫املرتبط باملمارسة السياسية كنوع من الفعل املؤسس ملواطنة‬
‫تضمن بناء مجتمعي دميقراطي سليم يتفاعل مع القيم األصلية‬
‫و الوافدة للمجتمع على حد سواء دون أن يجعل من فكر « العيطة»‬
‫منهج و سلوك يومي‪ .‬و العيطة هنا ليست تلك التي تقرع لها‬
‫الدفوف و التعاريج بل العيطة املرتبط «بدوص حتى للري»‬
‫اجلمعيات هي األخرى حاجة اجتماعية أهميتها من أهمية تاثيرها‬
‫في تكوين و تأطير نسيج عريض من فئات اجملتمع على اختالف‬
‫مشاربه‪ .‬لكن واقع احلال يقول العكس اجلمعيات هي من تستفيد‬
‫من أي حراك إجتماعي ليصبح اإلستهالك هو منطق مجتمع‬
‫بأكمله‪ .‬حتى الدعوة الى اهلل لم تسلم من البرومسيون ففي‬
‫مساجد بعينها جتدد عدد مصليها اكثر من غيرها حتى و لو تقابلت‬
‫أبوابها‪ .‬و السبب القائم على املسجد و ما يوفره من من امتيازات‬
‫املغرب بصورة « الفلق» و العشاء» بالضحى» صالة اجلمعة ‪20‬‬
‫دقيقة‪ .‬مع وجود مالني الديسير بباب املسجد و باقي املواد املرتبطة‬
‫بيوم اجلمعة التي هي األخرى تخضع ملنطق البرومسيون فبعض‬
‫املواد ال جتد ثمنها اخملفض إال يوم اجلمعة و أمام املسجد حتديدا‪.‬‬
‫احملصلة أن فكر كيلو بستني و ‪ 2‬مبئة أصبح يؤثث جميع مظاهر‬
‫احلياة العامة في مجتمع برومسيوني بامتياز‪.‬‬


عدد ماي من جريدة المغرب الان.pdf - page 1/15
 
عدد ماي من جريدة المغرب الان.pdf - page 2/15
عدد ماي من جريدة المغرب الان.pdf - page 3/15
عدد ماي من جريدة المغرب الان.pdf - page 4/15
عدد ماي من جريدة المغرب الان.pdf - page 5/15
عدد ماي من جريدة المغرب الان.pdf - page 6/15
 




Télécharger le fichier (PDF)


عدد ماي من جريدة المغرب الان.pdf (PDF, 6.1 Mo)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP



Documents similaires


palmareschallengeetiennecaux2014
percu folies 5 all parts
00 ysa e inventaire des materiels
stage mars 2014 v2
verdi story percu
agenda des concerts en vendee decembre 2015 le zycoscope

Sur le même sujet..