Fichier PDF

Partage, hébergement, conversion et archivage facile de documents au format PDF

Partager un fichier Mes fichiers Convertir un fichier Boite à outils PDF Recherche PDF Aide Contact



الشروع في رحلة من خلال اقتصاد المعرفة العالمي vAr0.5 .pdf



Nom original: الشروع في رحلة من خلال اقتصاد المعرفة العالمي - vAr0.5.pdf
Titre: Embarking on a journey into the global knowledge economy
Auteur: mbouanane

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Office Word 2007, et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 24/03/2012 à 15:38, depuis l'adresse IP 109.11.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 1768 fois.
Taille du document: 515 Ko (8 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)









Aperçu du document


‫الشروع في رحلة من‬
‫خالل اقتصاد المعرفة‬
‫العالمي‬
‫إن االتجاهات الحالية‪ ،‬رغم أهمية رصدها‪ ،‬ال تحدد مسار‬
‫عالمي موحد لكل الدول‪ ،‬ويتضح من الدراسات التقييمية‬
‫المقارنة أن مجتمع المعلومات يقف اآلن عند نقطة تحول‪،‬‬
‫حيث أن أهمية مجتمع المعرفة في تزايد مستمر‪ ،‬فأصبح‬
‫انتشار المعرفة ”في كل مكان“ (كلية الوجود ‪-‬‬
‫‪ )ubiquitous‬يضاهي مستوى انتشار البيانات‬
‫والمعلومات اليوم‪.‬‬
‫فمن غير اآلمن إتباع سياسة قائمة في بلد آخر‪ ،‬حتى وإن‬
‫كانت سياسة جيدة‪ ،‬بل عوضا عن ذلك‪ ،‬بناء استراتيجية‬
‫موحدة ومتكاملة ومتقاربة‪ ،‬تأخذ في االعتبار نقاط القوة‬
‫ومواطن الضعف الخاصة بالبلد‪ ،‬وتسعى إلى استغالل‬
‫التأثيرات الناجمة عن تعاون واندماج العديد من القطاعات‬
‫بالعمل المشترك في انسجام لتحقيق النمو والرفاه لجميع‬
‫المواطنين‪.‬‬
‫وعلى الرغم من أنها ال تعتبر وجهة عالمية لجميع الدول‪،‬‬
‫فتمثل كوريا الجنوبية أفضل وصف حاليا لذروة التفكير‬
‫الشامل والمتكامل‪ ،‬ويمكن أن تشكل الهدف األسمى الذي‬
‫ينبغي محاكاته (وليس نسخه) وتجاوزه‪.‬‬

‫محمد بوعنان‬
‫مدير استشارات استراتيجية‬
‫‪12/19/2011‬‬
‫(ترجمة ‪ 32‬مارس ‪) 3 1 0 3‬‬

‫الشروع في رحلة من خالل اقتصاد المعرفة العالمي‬

‫تسعى غالبية الدول إلى تحسين مكانتها في اقتصاد المعرفة العالمي المستقبلي‪ .‬هل يسلكون حيال ذلك‬
‫(نفس) الطريق الصحيح؟ هل هم يحاولون جميعا الفوز بنفس السباق؟ إن كان كذلك‪ ،‬فبالتأكيد ستصاب‬
‫معظم البلدان بخيبة أمل ألن قلة قليلة من الدول ستحتل الجزء العلوي من الترتيب‪ .‬وسأحاول اإلجابة على‬
‫هذه األسئلة في الفصول والفقرات التالية‪ ،‬وسأحاول تقديم الكيفية المنلسبة لكل دولة من أجل تحقيق النماء‬
‫المناسب لها قبل فوات األوان‪.‬‬
‫دعونا نبدأ بتوضيح المسائل المتعلقة بالموضوع!‬
‫وكثيرا ما يعتبر مجتمع المعلومات كمسألة تتعلق بتطوير تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‪ ،‬وقياس‬
‫المؤشرات العامة لمثل هذه التنمية من خالل توافر التقنيات واعتمادها في المجتمعات‪ .‬فأن تطور تقنية‬
‫المعلومات واالتصاالت يمثل دون شك عامال أساسيا لتمكين وتحفيز مجتمع المعلومات واقتصاد المعرفة‪،‬‬
‫لكن الهدف الحقيقي هو تحقيق النتائج المرجوة كتعزيز تطوير المعرفة‪ ،‬وزيادة النمو االقتصادي‪ ،‬وتحسين‬
‫الرفاه االجتماعي‪ ،‬من خالل استخدام التكنولوجيا‪.‬‬
‫بصفة عامة‪ ،‬يعتبر مجتمع المعلومات شكال جديدا من أشكال الحياة االجتماعية وهو خلف للمجتمع‬
‫الصناعي (مجتمع ما بعد الصناعي)‪ .‬معظم التعاريف والتصريحات (‪ ،WSIS‬واليونسكو‪ )...‬المتعلقة‬
‫بمجتمع المعلومات تشير إلى تمكين األفراد والجماعات وإلى قدراتهم على تحقيق إمكاناتهم وزيادة رفاهيتهم‬
‫من أجل حياة أفضل‪ .‬ويستخدم مصطلح "مجتمع المعلومات" بشكل رئيسي لإلشارة إلى مجتمع قائم على‬
‫حرية إنتاج ونشر واستخدام المعلومات من أجل العمل على تحوله (مجتمع) وتنميته‪.‬‬
‫وأضاف إعالن القمة العالمية لمجتمع المعلومات‪ )WSIS( 1‬مبادئ العدالة االجتماعية والسياسية‬
‫واالقتصادية‪ ،‬فضال عن المشاركة الكاملة وبناء القدرات للشعوب‪ .‬ويسلط إعالن القمة الضوء على أهداف‬
‫التنمية المستدامة والديمقراطية والمساواة بين الجنسين‪ .‬وأكد أيضا على أن تنمية المجتمعات تهيئ إلنشاء‬
‫إطارا لحقوق اإلنسان األساسية ‪ ،‬حيث تساعد على تحقيق توزيعا أكثر عدالة للموارد‪.‬‬
‫ومع ذلك‪ ،‬ال يوجد إجماع في األدبيات على تحديد دقيق لمصطلح "اقتصاد المعرفة"‪ ،‬عدا القول أن‬
‫االقتصاد القائم على المعرفة هو النظير االقتصادي لمجتمع المعلومات‪ ،‬حيث يتم استخدام المعلومات‬
‫كمورد اقتصادي؛ وأن االقتصاد العالمي يمر بمرحلة انتقالية إلى اقتصاد قائم على المعرفة باعتباره امتدادا‬
‫طبيعيا لمجتمع المعلومات‪.‬‬
‫ولقد ظهر مصطلح "مجتمع المعرفة" (الذي استخدم ألول مرة في عام ‪ 9191‬من قِبل األكاديمي بيتر‬
‫دراكر ‪ )Peter Drucker‬في نهاية التسعينات من القرن الماضي‪ ،‬ويستخدم خاصة كبديل ل"مجتمع‬
‫المعلومات" من قِبل البعض في األوساط األكاديمية‪ .‬وقد اعتمدت منظمة اليونسكو‪ ،‬مصطلح "مجتمعات‬
‫المعرفة"‪ ،‬في إطار سياساتها المؤسستية‪ .‬وأكدت اليونسكو أن مفهوم مجتمعات المعرفة هو أكثر شموال‬

‫ومالئمة للتمكين من مفهوم التقنية واالتصاالت‪ ،‬الذي غالبا ما يهيمن على المناقشات حول مجتمع‬
‫المعلومات‪ .‬فان القضايا المتعلقة بالتقنية واالتصاالت تؤكد على وجود البنىة التحتية والحوكمة على‬
‫المستوى العالمي‪ ،‬فال ينبغي النظر إلى تقنيات المعلومات واالتصاالت كغاية في حد ذاتها رغم أنها عوامل‬
‫حاسمة في التنمية‪ .‬وبالتالي‪ ،‬ال يكون مجتمع المعلومات العالمي ذا معنى إال إذا كان يدعم تطوير مجتمعات‬
‫المعرفة ويضع لنفسه هدف "التوجه نحو التنمية البشرية على أساس حقوق اإلنسان"‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫تقترح القمة العالمية لمجتمع المعلومات (‪ )WSIS‬في إعالن المبادئ الصادر بجنيف ‪ :3002‬مجتمع المعلومات هو "مجتمع يستطيع كل‬
‫فرد فيه استحداث المعلومات والمعارف‪ ،‬والنفاذ إليها‪ ،‬واستخدامها وتقاسمها‪ ،‬ويتمكن فيه األفراد والجمعات والشعوب من تسخير كامل‬
‫إمكاناتهم للنهوض بتنميتهم المستدامة ولتحسين نوعية حياتهم‪ ،‬وذلك انطالقا من مقاصد ومبادئ ميثاق األمم المتحدة والتمسك باالحترام‬
‫الكامل للإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان"‪.‬‬

‫م‪ .‬بوعنان‬

‫صفحة |‪2‬‬

‫الشروع في رحلة من خالل اقتصاد المعرفة العالمي‬

‫وبعبارة أخرى‪ ،‬يشمل مفهوم مجتمع المعرفة األبعاد االجتماعية والثقافية واالقتصادية من أجل التنمية‬
‫للجميع‪ ،‬بينما نجد أن مجتمع المعلومات أكثر ارتباطا بالتقدم في مجال االتصاالت والتقنيات المعلوماتية‪.‬‬
‫فحسب نهج اليونسكو‪ ،‬فإن المجاالت األساسية هي المجتمع‪ ،‬واإلنسان‪ ،‬والتعليم‪ ،‬والعلوم واالبتكار‪ ،‬والثقافة‬
‫والمحتوى‪ ،‬واالتصاالت‪ ،‬والنمو االقتصادي‪ ،‬بدال من التركيز على المعلومات ونقلها وتخزينها‪.‬‬
‫وبالتالي‪ ،‬يعتبر اقتصاد المعرفة مرحلة معينة من مراحل التنمية االقتصادية‪ ،‬تعتمد على األصول غير‬
‫المادية‪ ،‬والقوى البشرية‪ ،‬واألنشطة المتعلقة بالتعليم‪ ،‬والعلوم والبحث‪ ،‬واالبتكار‪ ،‬حيث يتم قياس الثروة‬
‫الناتجة عن ذلك من خالل مدى إسهام هذه األنشطة في الناتج القومي اإلجمالي‪ .‬وبطريقة مبسطة وذات‬
‫معنى يمكننا أن نلخص ما سبق بما يلي‪ :‬اقتصاد المعرفة هو الجمع بين التكنولوجيا والموارد البشرية ذوي‬
‫المهارات العالية إلنتاج السلع والخدمات‪ ،‬وبالتالي تحقيق الرفاه‪.‬‬

‫من مجتمع المعلومات إلى اقتصاد المعرفة‬
‫كما يجمع التقارب الرقمي عديد التقنيات المتباينة معا إلى درجة حيث يكون الكل أكبر من مجموع األجزاء‪،‬‬
‫فينبغي على مجتمع المعلومات التكيف نحو نموذج جديد إذا كان يرغب في خلق اقتصاد المعرفة‪ .‬وهذا‬
‫النموذج في حد ذاته يؤدي إلى قيادة تكنولوجيات متباينة استنادا على العوامل االجتماعية واالقتصادية‪،‬‬
‫وعلى سبيل المثال الصحة اإللكترونية‪ ،‬الحكومة اإللكترونية‪ ،‬والتجارة اإللكترونية‪ ،‬والمدن الذكية‪،‬‬
‫وغيرها‪ ،‬والسياسات التي تهدف إلى دفع عجلة التنمية نحو مزيد من التقارب‪.‬‬
‫يجب على المرحلة األخيرة للتحول إلى االقتصاد القائم على المعرفة أن تساعد على تقارب – بدقة الليزر –‬
‫توجهات السياسات ذات الصلة مع هدف مزدوج ‪ -‬التركيز على الناتج المحلي اإلجمالي لالقتصاد الوطني‪،‬‬
‫فضال عن الرفاه االجتماعي لجميع السكان‪ .‬ولن يحدث هذا عن طريق الصدفة ولكن حسب تصميم منسجم‬
‫ألهداف منسقة‪ ،‬ووضع استراتيجية موحدة وتخطيط متقارب‪.‬‬
‫في اقتصاد المعرفة‪ ،‬تمثل المعرفة المورد الرئيسي (كأداة وسلعة اقتصادية في الوقت نفسه)‪ ،‬وبالتالي يجب‬
‫أن تتجدد وتتطور باستمرار‪ .‬ويمكن تدريس ونقل المعرفة المقننة‪ ،‬على العكس من المعرفة الضمنية‬
‫(الدراية والخبرة) والتي تكمن قيمتها االقتصادية في االستثمار والمشاركة مع األطراف اآلخرى (الزمالء‬
‫والشركاء‪ ،‬إذا كان ذلك مفيدا لكال الطرفين)‪ .‬وبالتالي فإن االستثمار في المعرفة ومشاركتها يمثل حجر‬
‫األساس في اقتصاد المعرفة‪ .‬كما هناك عنصر رئيسي وهو تأثير التكنولوجيات الحديثة على إنشاء المعرفة‪،‬‬
‫فتصبح المعلومة بمثابة البيانات الخام التي تستخدم لتكوين المعرفة من خالل عملية تحول وتحليل‪ ،‬تلعب‬
‫فيها التكنولوجية دورا رئيسيا بجعل هذه العملية أكثر سهولة وقابلة للتكرار‪.‬‬
‫إن العوامل المحددة القتصاد المعرفة كثيرة ومعقدة‪ .‬ومن الواضح أن االستثمار في المعرفة (وفقا لتعريف‬
‫منظمة التعاون والتنمية‪ :‬البحث والتطوير‪ ،‬والتعليم العالي وتقنية المعلومات) أمر ضروري‪ ،‬ولكنه غير‬
‫كافي‪ .‬حيث يجب األخذ بعين االعتبار عدة عوامل رئيسية أخرى كالتالي‪:‬‬
‫‪ ‬تطوير رأس المال البشري من خالل التعليم والتدريب مدى الحياة‪ ،‬فالمهارات والموارد البشرية‬
‫المؤهلة هي األساس لمجتمع المعلومات والمعرفة‪ .‬ينبغي أن تكون القوى العاملة ذات الكفائة‬
‫العالية مناسبة لمتطلبات سوق الشغل‪ ،‬وذات فعالية وابتكار في العمل‪ .‬وينبغي أن يكون خريجي‬
‫المعاهد العليا والجامعات قادرين على المنافسة بنجاح في اقتصاد المعرفة العالمي‪.‬‬
‫‪ ‬على الرغم من أن القضاء على الفجوات بين الجنسين هي مسألة مساواة وحفظ لحقوق اإلنسان‪،‬‬
‫فإن المساواة بين الجنسين هي أيضا عامل من عوامل تطوير الفعالية لما ّ‬
‫تمثله المرأة من نصف‬
‫المواهب والكفاءات الممكنة‪.‬‬

‫م‪ .‬بوعنان‬

‫صفحة |‪3‬‬

‫الشروع في رحلة من خالل اقتصاد المعرفة العالمي‬

‫‪ ‬يعتبر االستثمار في رأس المال المادي والبنية التحتية (وال سيما في االتصاالت السلكية‬
‫والالسلكية) ذات أهمية كبرى للنمو االقتصادي‪ .‬إال أن نجاح االقتصاد القائم على المعرفة يستند‬
‫بشكل متزايد على االستخدام الفعال لألصول غير الملموسة مثل المعارف‪ ،‬فالمهارات واالبتكار‬
‫ونتائج البحث العلمي هي الموارد الرئيسية للميزة التنافسية‪ .‬فيجب على منظمات البحث العلمي‬
‫الخاصة والعامة أن تكثف جهودها لتحسين قدراتها على استيعاب المعرفة وإنشاء الملكية الفكرية‪.‬‬
‫‪ ‬تلعب جاهزية تقنيات المعلومات واالتصاالت دورا حيويا في تطوير مجتمع المعرفة‪ .‬هذا وتعتبر‬
‫جاهزية الحكومة اإللكترونية وتو ّفر الخدمات والمرافق العامة الكترونيا عوامل مساعدة وممكنات‬
‫اساسية لتنمية اإلنتاجية ودعم االبداع واالبتكار‪.‬‬
‫‪ ‬تعتبر الحوكمة الجيدة (سيادة القانون‪ ،‬والشفافية‪ ،‬وحسن التسيير‪ ،‬الخ)‪ ،‬وجودة بيئة األعمال‪،‬‬
‫وفعالية اإلطارات التنظيمية‪ ،‬من أهم الفوائد والعوامل المشجعة للمستثمرين وأصحاب األعمال‪.‬‬
‫وتأثر جودة اإلطار القانوني واإلداري مباشرة على روح المبادرة واالستثمار‪ .‬وكما تعتبر فعالية‬
‫الحكومة وأخالقيات العمل عوامل نجاح حاسمة للنمو االقتصادي وتكوين الثروات‪.‬‬
‫‪ ‬تساهم حرية التعبير (وسائل اإلعالم وغيرها) في دعم وتحسين الحوكمة والشفافية ومكافحة‬
‫الفساد‪.‬‬
‫‪ ‬تبحث الشركات وأصحاب األعمال عن بيئة عمل مالئمة تسهّل الوصول إلى قوى عاملة ذات‬
‫الكفاءة والمهارة العالية وتوفر فرص الحصول على التمويل العام والحوافز باإلضافة إلى دعم‬
‫آليات الشراكة مع المؤسسات العامة للبحث والتطوير‪ .‬إن توفر شبكات األعمال والتجارة‪،‬‬
‫والمنافسة النزيهة‪ ،‬وفعالية سوق الشغل هي مصادر لتحسين الكفاءة واإلنتاجية والقدرة التنافسية‪.‬‬

‫نحو انتشار اقتصاد المعرفة (كلية الوجود)‬
‫بالتوازي مع تطور العالم (على األقل البلدان المتقدمة والناشئة)‪ ،‬يدفع التقارب التكنولوجي الكبير إلى المزيد‬
‫من التقارب في تطوير االستراتيجيات‪ ،‬والمشاركة‪ ،‬والتخطيط وإنشاء مجتمع قائم على المعرفة‬
‫والتكنولوجيا ‪ -‬أكثر من ذلك‪ ،‬فقد أكد (تطور البلدان المتقدمة) على ضرورة إنشاء رؤية موحدة لمرافقة‬
‫أشكال متقدمة من الحوكمة‪ ،‬واالبتكار‪ ،‬والتعليم و التكوين المهني المستمر (مدى الحياة)‪ ،‬والرعاية‬
‫الصحية‪ ،‬والتجارة‪ ،‬والعيش في المناطق الحضرية والريفية‪ .‬فيجب أن تتجاوز الرؤية النسخ البسيط لغايات‬
‫أو أهداف معلنة في بلد آخر – مثال من أجل أنظمة اتصال سلسة وبدون حدود‪ ،‬قابلة للتشغيل المتبادل‪،‬‬
‫والمواطن محورها‪ ،‬وما إلى ذلك‪ .‬بل رؤية ترتكز على وصف – بدال من فرض أو نص أو حصر – هوية‬
‫وطنية إلكترونية جديدة والتطلع إلى مستقبل أفضل (فريد من نوعه) ألممنا‪.‬‬
‫وسوف يكون النجاح من نصيب الدول التي تعرف كيف تبني استراتيجية شاملة ومتكاملة‪ ،‬تتمحور حول‬
‫رؤية موحدة‪ ،‬وحيث تمثل السياسات الوطنية األدوات التي تحتاجها هذه الدول لصياغة المستقبل‪ ،‬حيث‬
‫يكون الناتج النهائي أكبر من مجموع أجزائه – (طرح) اقتراح قيم (مقترح ذو قيمة) وحقيقي لمجتمع‬
‫المعرفة بأكمله‪.‬‬
‫ويجب أن تركز الرؤية الوطنية الموحدة‪ ،‬من أجل تطوير االقتصاد القائم على المعرفة‪ ،‬على المشروع‬
‫المجتمعي الحضاري‪ ،‬الذي تعتزم الدولة إنشائه‪ ،‬وكذلك نوعية اإلنتاج االقتصادي والتنمية المستدامة‪.‬‬
‫وستقوم مثل هذه الرؤية بتعزيز مثال مكانة تونس كظاهرة إقليمية (في العالمين العربي واإلسالمي وفي‬
‫القارة اإلفريقية)‪ ،‬فعلى سبيل المثال تحويل البلد إلى مرفأ جذاب جدا للتعلم‪ ،‬والعيش والعمل واالستثمار‪.‬‬
‫تمثل نوعية الحياة‪ ،‬على األرجح‪ ،‬المؤشر الرئيسي الذي يجب متابعته‪ ،‬ولكن ما يهم في هذا القياس ليس ما‬
‫يحدده العالم كركائز داعمة لذلك المؤشر (من المؤكد أنها تستحق النظر واإلعتبار)‪ ،‬بل بناء على رؤية‬

‫م‪ .‬بوعنان‬

‫صفحة |‪4‬‬

‫الشروع في رحلة من خالل اقتصاد المعرفة العالمي‬

‫حديثة لمجتمع المعرفة ومكانته في اقتصاد المعرفة العالمي‪ .‬إنها لوحة زيتية مبينة للحياة في غضون ‪ 30‬أو‬
‫‪ 20‬سنة والتي يرسمها (كل) المواطنون وتمكنها التكنولوجيا‪.‬‬
‫فقد حان الوقت لالرتقاء إلى مستوى أعلى‪ ،‬وهو التحول الحقيقي االقتصادي واالجتماعي للبلد‪ .‬بإنشاء رؤية‬
‫تلتقط عقول وقلوب الشعب‪ ،‬طموحاته وأحالمه‪ ،‬تراثه وثقافته‪ ،‬التي يشكلها ويمتلكها بنفسه‪ ،‬مع استراتيجية‬
‫تنفيذية مفصلة‪ ،‬شاملة ومتكاملة‪ ،‬بناء على احتياجات تلك الرؤية‪ ،‬والتي يتم وضعها بالتعاون مع أقصى عدد‬
‫ممكن من الكفاءات المحلية من مختلف القطاعات (القطاعين العام والخاص‪ ،‬والمنظمات المدنية‪ ،‬واألفراد)‬
‫عبر النقاشات والمناظرات وتبادل اآلراء والتحاليل لتحديد المجاالت الرئيسية المرجوة لتطوير اقتصاد‬
‫المعرفة في البلد‪.‬‬
‫وال ينبغي أن تكون هذا الرؤية وجهة نظر ثابتة وجامدة‪ ،‬بل وجهة نظر حية مع إمكانية التغيير لتعكس‬
‫الوتيرة السريعة في التحول والتقارب التكنولوجي‪ ،‬وتوسيع نطاق الفرص والخيارات المتاحة ضمن أطر‬
‫زمنية قصيرة للغاية‪ .‬وستشكل هذه الطريقة في إعداد االستراتيجية مهمة وطنية مشتركة‪ ،‬وسوف تكسب‬
‫انضمام والتزام مختلف الفعاليات والخبراء (الحكومية وأصحاب األعمال والشركات والمستثمرين والفالسفة‬
‫والباحثين‪ ،)...‬وسيسهل تحديد األولويات وتحفيز التنفيذ االمركزي (المواطن هو المحور)‪ ،‬وبالتالي‬
‫فسيكون التغيير أكثر سالسة‪ ،‬وسوف يواجه أقل مقاومة بفضل االنخراط المرتفع للمواطنين‪ ،‬وزيادة وعيهم‬
‫ورغبتهم في التغيير‪ .‬وينبغي أن تأخذ مرحلة اإلعداد في االعتبار السياسات القائمة لتشكيل اإلطار الشامل‬
‫والمتكامل الذي يمكن توسيعه بسهولة إلى استراتيجيات محددة لكل قطاع‪.‬‬
‫فببساطة‪ ،‬نسخ اآلخرين واالتباع األعمى للمؤشرات هو وصفة لإلخفاق‪ .‬والتحدي الذي تواجهه عديد الدول‬
‫هو التحلى بالثقة والثبات لتحديد السباق على أساس احتياجاتها االجتماعية واالقتصادية الخاصة بها‪ ،‬وذلك‬
‫آخذة في االعتبار تحقيق التكامل اإلقليمي‪ ،‬وتحسين القدرة التنافسية‪ .‬فيجب على كل بلد اختراع مستقبله بدال‬
‫من أن يكون مجرد تقليد أو نسخة باهتة من نموذج "قياس واحد يناسب الجميع"‪.‬‬
‫ومن هذا المنطلق‪ ،‬فإني أعتبر بأنه من غير اآلمن إتباع سياسة قائمة في بلد آخر‪ ،‬حتى وإن كانت سياسة‬
‫جيدة‪ ،‬ألنه ال يوجد مسار عالمي موحد لجميع البلدان‪ ،‬بل عوضا عن ذلك‪ ،‬بناء استراتيجية موحدة ومتكاملة‬
‫ومتقاربة‪ ،‬تأخذ في االعتبار نقاط القوة ومواطن الضعف الخاصة بالبلد‪ ،‬وتسعى إلى استغالل التأثيرات‬
‫الناجمة عن تعاون واندماج العديد من القطاعات بالعمل المشترك في انسجام لتحقيق النمو والرفاه لجميع‬
‫المواطنين‪.‬‬
‫وعلى الرغم من أنها ال تعتبر وجهة عالمية لجميع الدول‪ ،‬فتمثل كوريا الجنوبية أفضل وصف حاليا لذروة‬
‫التفكير الشامل والمتكامل‪ ،‬ويمكن أن تشكل الهدف األسمى الذي ينبغي محاكاته (وليس نسخة) وتجاوزه‪.‬‬
‫وكمثال على ذلك‪ ،‬إنشاء وزارة عليا القتصاد المعرفة لإلشراف على وضع االستراتيجيات الموحدة‬
‫والتخطيط الشامل والمتقارب عبر كافة الميادين لبلوغ الهدف المشترك – االقتصاد القائم على المعرفة‪.‬‬

‫كوريا الجنوبية تعرف شيئا‪ ،‬ونحن نجهله!‬
‫ومن بين الدول‪ ،‬ذات الحجم االقتصادي الملحوظ‪ ،‬والتي وقعت مقارنتها – تتميز جمهورية كوريا بإلتزام‬
‫قوي تجاه صياغة السياسات المتقاربة الذي يعد بالتفوق‪ .‬ومن البلدان األصغر حجما ‪ -‬فإن سنغافورة تتبع‬
‫فلسفة مماثلة‪.‬‬
‫انه كذلك‪ ،‬وفي حالة كوريا‪ ،‬يرجع األمر جزئيا إلى تسويق كوريا العلني واالعتراف بالدورة الحميدة لنهجها‬
‫وقدرتها على بناء رؤية موحدة من نوع "شمولية‪-‬كوريا" (‪ ،)ubiquitous-Korea‬والتي تحتضن بنفس‬
‫القدر كال القطاعين العام والخاص‪ .‬وتؤدي سنغافورة دورها على نغمة مشابهة‪ .‬ورغم ذلك‪ ،‬فيجب على كال‬

‫م‪ .‬بوعنان‬

‫صفحة |‪5‬‬

‫الشروع في رحلة من خالل اقتصاد المعرفة العالمي‬

‫البلدين قطع بعض األشواط اإلضافية عندما يتعلق األمر بتحديد تفاصيل الهدف النهائي على درجات‬
‫مختلفة‪.‬‬
‫متراجعة بطريقة ما خلف جمهورية كوريا في هذا الميدان‪ ،‬هي المملكة المتحدة‪ .‬ففي حين أنها تدرك‬
‫الحاجة الماسة إلى تقارب السياسات‪ ،‬فهي تفتقر إلى رؤية موحدة أو إلى دوافع وحوافز تجارية (اقتصادية)‬
‫للقيام بذلك‪ ،‬ولكنها قد أحرزت تقدما ملحوظا في مساعيها لتحديد ما قد يبدو الهدف النهائي‪ .‬قامت أستراليا‪،‬‬
‫أيضا بتجارب جريئة في هذا الميدان‪.‬‬
‫يعود التحول االستراتيجي لكوريا – ليصبح اقتصادها قائما على المعرفة ومرتبطا بالعولمة – إلى األزمة‬
‫المالية اآلسيوية في سنة ‪ .9111‬إذ تم إنشاء فريق عمل معرفي (التعاون بين ممثلي وسائل اإلعالم العالمية‬
‫وشركات القطاع الخاص ‪ )KPT‬من قبل صحيفة مائيل لألعمال (‪ ،)Maeil Business Newspaper‬لتغطية‬
‫قضايا اقتصاد المعرفة‪ ،‬بانتظام‪.‬‬
‫ونتيجة ذلك‪ ،‬تم نشر تقرير رئيسي في عام ‪" 9111‬المعرفة من أجل العمل ‪ -‬تحويل كوريا إلى اقتصاد‬
‫المعرفة"‪ ،‬والذي ساهم في إنشاء توافق عريض يقر بأن "نموذج التنمية الكوري القديم‪ ،‬الذي يرتكز بشكل‬
‫كبير على النسخ والهندسة العكسية‪ ،‬قد عفا عليه الزمن‪ ،‬خاصة وأن المعرفة الضمنية أصبحت ذات أهمية‬
‫اقتصادية متزايدة"‪ .‬فبدأت الحكومة تهتم بالموضوع وتلتزم‪ ،‬فأنشئت فريق عمل خاص متكون من ‪90‬‬
‫مراكز أبحاث برئاسة المعهد الكوري للتنمية‪.‬‬
‫أطلقت كوريا خطة عمل‪ ،‬في عام ‪ ،3000‬لمدة ثالث سنوات لتنفيذ استراتيجية االقتصاد القائم على المعرفة‬
‫في خمسة مجاالت رئيسية هي‪ :‬البيئة االقتصادية والمؤسستية‪ ،‬والتعليم والمهارات‪ ،‬والبنية التحتية‬
‫للمعلومات‪ ،‬والعلوم والتكنولوجيا‪ ،‬والفجوة الرقمية‪ .‬قادت هذه الخطة خمس مجموعات عمل‪ ،‬شاركت فيها‬
‫‪ 91‬وزارة و‪ 91‬معهد بحوث‪.‬‬
‫ويمكن تلخيص العبر العامة التي يمكن استخالصها من مسار كوريا نحو مجتمع المعلومات والمعرفة على‬
‫النحو التالي‪:‬‬
‫‪ ‬المبادرة الخاصة‪ :‬لعبت صحيفة مائيل لألعمال دورا مهما في جذب انتباه كل من الحكومة والقطاع‬
‫الخاص إلى فوائد اقتصاد المعرفة‪.‬‬
‫‪ ‬الشراكة العامة‪-‬الخاصة‪ :‬دعم قوي والتزام الحكومة باإلضافة إلى رغبة كبيرة من القطاع الخاص‬
‫للمساهمة في وضع استراتيجية المنفعة المتبادلة ودون حوافز مالية ولكن مع االستفادة من عائدات‬
‫األعمال التجارية‪.‬‬
‫‪ ‬دور القطاع الخاص‪ :‬تم تصميم هذه االستراتيجية من قبل الحكومة والمعهد الكوري للتنمية‪،‬‬
‫وبمشاركة قطاع األعمال الذي كان المحرك لالقتصاد القائم على المعرفة‪ .‬تمت مراقبة تنفيذ‬
‫االستراتيجية من قبل المجلس الوطني االستشاري االقتصادي (في ذلك الوقت) والذي ضم ممثلين‬
‫عن القطاع الخاص‪ .‬لم يشارك المجتمع المدني واألفراد في تصميم أو تنفيذ االستراتيجية‪.‬‬
‫‪ ‬االلتزام المالي‪ :‬كانت نسبة نمو ميزانية الدولة ‪ 7.1‬بالمائة عام ‪ ،3000‬في حين بلغت حوالي ‪92‬‬
‫بالمائة تقريبا الزيادة في الميزانية المخصصة لمجتمع المعلومات والبحث والتطوير‪.‬‬
‫وبعد هذا التحول الملحوظ نحو مجتمع المعلومات والمعرفة‪ ،‬تبادلت كوريا تجربتها القوية مع االقتصاديات‬
‫النامية‪ .‬كما يشارك الخبراء الكوريون في المعرفة في برامج البنك الدولي "المعرفة من أجل التنمية‬
‫(‪ .")K4D‬وقد مولت كوريا في هذا الصدد بعض المشاريع في بلدان أخرى‪.‬‬

‫م‪ .‬بوعنان‬

‫صفحة |‪6‬‬

‫الشروع في رحلة من خالل اقتصاد المعرفة العالمي‬

‫تحتضن االستراتيجية الموحدة الكورية (‪ )u-strategy‬مجموعة من االستراتيجيات اإللكترونية ذات‬
‫األهداف المنسجمة‪ .‬فمن خالل عملية التحسين المستمر‪ ،‬تتجه كوريا حتما نحو تحديد ذاتي لعوامل النجاح‬
‫الحاسمة للمجتمع الموحد (‪ )u-society‬المقبل ككل‪ .‬وكانت العملية نتاج تخطيط طويل المدى (عادة ‪90‬‬
‫سنوات أو أكثر)‪ ،‬وبعد النظر والتصورات الشاملة للمستقبل باإلضافة إلى ارتفاع مستويات التقارب في‬
‫مجاالت التخطيط‪ ،‬ووجهات النظر والتوقعات التكنولوجية‪ ،‬والحوكمة والتقديم ( ‪delivery of products‬‬
‫‪ .)and services‬وأقرت كوريا بأن نجاح مثل هذه الرحلة يتطلب تعديل المسار التكتيكي باستمرار مع‬
‫الحفاظ على هدف استراتيجي ثابت وغاية متينة للرؤية‪.‬‬
‫تمثل االستراتيجية الموحدة والمتقاربة الكورية‪ ،‬لتطوير مجتمع المعلومات والمعرفة‪ ،‬االستراتيجية األكثر‬
‫ثباتا ألي اقتصاد ذو حجم كبير‪ ،‬كما تتضح جليا عوامل النجاح الحاسمة بدرجات متفاوتة عبر مجموعتها‬
‫الكاملة من االستراتيجيات اإللكترونية (لمزيد من الدقة‪ :‬االستراتيجية الموحدة) ‪.‬‬
‫إلى حد كبير‪ ،‬تتحدث كوريا بصوت واحد‪ ،‬وترتكز رؤيتها الواسعة‪ ،‬القتصاد قائم على المعرفة‪ ،‬على‬
‫مجتمع متآلف ومتجانس‪ ،‬والجدارة أساسه‪ .‬وينعكس إدراك الحكومة ألهمية تشجيع اقتصاد المعرفة في‬
‫اإلنشاء المبكر للجنة اإلعالمية تحت رئاسة الوزير األول‪ ،‬وترويجها المتزايد لرسائل مكررة ‪ -‬بل هو عمل‬
‫جماعي في مجال التحول الوطني وتبني اقتصاد المعرفة‪ .‬ومما ال شك فيه‪ ،‬فإن القبول بهذه الرؤية ينبني‬
‫على النجاح السابق في تحويل كوريا إلى قوة صناعية عظمى‪.‬‬
‫برهنت كوريا‪ ،‬كنموذج من االقتصاديات االسيوية وعلى الرغم من التغييرات المتكررة في اإلدارة‪ ،‬على‬
‫قدرتها على الحفاظ على رؤية موحدة وطويلة المدى مع التركيز الدقيق أثناء تعديل منهجها الستيعاب‬
‫أحدث األفكار والتطورات‪ ،‬وذلك من خالل تواصل راسخ ومتين بين القطاعين العام و الخاص‪ .‬وهذا هو‬
‫الحال في قبول كوريا الستراتيجيتها اإلنمائية في المحيط األزرق مما يدفعها بال هوادة لترسيخ وجودها في‬
‫األسواق البكر‪ ،‬وتقديم أحد المقومات األساسية لعملية التحول ‪ -‬مثل الشعور بالحاجة الملحة والرغبة في‬
‫الفوز‪ ،‬وخصوصا من جانب القطاع الخاص‪.‬‬
‫باإلضافة إلى طموح الحكومة الكورية والقطاع الخاص للفوز في سوق المحيط األزرق الفريد من نوعه‪،‬‬
‫فهناك لدى الشعب الكوري حاجة فطرية لالعتراف واالحترام والرغبة لريادة المنطقة والعالم‪ .‬فكل وزارة‬
‫مسؤولة في ميدانها على نجاح االستراتيجية الموحدة‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬فقد أعربت وزارة التربية وتنمية‬
‫الموارد البشرية على ضرورة الريادة العالمية في مجالها‪.‬‬
‫ولتحقيق ذلك‪ ،‬شرعت كوريا في لعب دور رياديا ‪ -‬حيث يحل الخلق محل المضاهاة والتحسين (عن طريق‬
‫الهندسة العكسية)‪ ،‬كتحوال رئيسيا في سياسة الماضي‪ .‬ولتعزيز هذا اإلبداع‪ ،‬اعتبرت الحكومة الكورية أن‬
‫التكنولوجيا ليست إال جزءا من المعادلة ‪ -‬فالمواهب المبدعة والتسامح المؤدي إلى استقطاب المواهب من‬
‫الخارج‪ ،‬سيكون أساسيا لتلبية احتياجات كوريا في مجال االبتكار وروح المبادرة والموائمة مع األسواق‬
‫الدولية‪.‬‬
‫استنادا إلى مؤشر مركب لقياس مدى تطور اقتصاديات المعرفة (صمم خصيصا لهذا الغرض)‪ ،‬تتصدر‬
‫سنغافورة الترتيب العالمي لسنة ‪ ،3090‬تليها السويد والدنمارك والواليات المتحدة وفنلندا‪ .‬ويبلغ عدد سكان‬
‫‪ 9‬دول من العشر األوائل ونصف الدول الـ‪ 30‬في أعلى الترتيب‪ ،‬أقل من ‪ 90‬ماليين نسمة‪ .‬ورغم أن‬
‫كوريا الجنوبية احتلت المرتبة ‪ 91‬وفقا لمؤشر اقتصاد المعرفة‪ ،‬فمن الضروري أال ننسى أن كوريا قد‬
‫نجحت في اجتياز مسافات طويلة وأصبحت االقتصاد الحادي عشر في العالم في مدة ال تتجاوز ‪ 70‬سنة‪.‬‬
‫حققت كوريا تقدما ملموسا نحو اقتصاد المعرفة منذ عام ‪ ،9111‬وتحتاج كعديد االقتصاديات إلى جهود‬
‫إضافية من أجل سد الثغرات ومواجهة التحديات الجديدة‪ .‬بالفعل‪ ،‬تحتاج كوريا إلى مزيد من التحسينات في‬

‫م‪ .‬بوعنان‬

‫صفحة |‪7‬‬

‫الشروع في رحلة من خالل اقتصاد المعرفة العالمي‬

‫مجاالت مثل فعالية الحكومة وسوق العمل‪ ،‬والمساواة بين الجنسين‪ ،‬والسوق المالية وتطور بيئة األعمال‪،‬‬
‫وإلى حد ما االبتكار‪.‬‬
‫وأظهرت الدراسة المقارنة أن عديد األمم‪ ،‬من جميع أنواع الهويات الثقافية والتوجهات السياسية‪ ،‬قد شرعت‬
‫في رحلة إلى المستقبل وضمن العولمة – مستقبل يتعين تحديده بدرجة عالية من الدقة بالنسبة لكل بلد‪ .‬فماذا‬
‫وكيف ستكون نهاية الرحلة (إذا كان حقا هناك نهاية) لتونس وللعالم العربي‪ ،‬أو كم سيتطلب المسار من‬
‫تعديالت للوصول إلى مكانة مريحة ضمن األمم؟‬

‫م‪ .‬بوعنان‬

‫صفحة |‪8‬‬


Documents similaires


fcr embarking on a journey into the global knowledge economy
embarking on a journey into the global knowledge economy
embarking on a journey into the global knowledge economy 20120328
2nd summative assessment
different types of advertising
cv clement simon   english version   2019


Sur le même sujet..