Fichier PDF

Partage, hébergement, conversion et archivage facile de documents au format PDF

Partager un fichier Mes fichiers Convertir un fichier Boite à outils PDF Recherche PDF Aide Contact



tribunejuridique.almohami... .pdf



Nom original: tribunejuridique.almohami....pdf

Ce document au format PDF 1.4 a été généré par / iTextSharp™ 5.5.9 ©2000-2016 iText Group NV (AGPL-version); modified using iTextSharp™ 5.5.9 ©2000-2016 iText Group NV (AGPL-version), et a été envoyé sur fichier-pdf.fr le 20/07/2019 à 16:35, depuis l'adresse IP 105.157.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 65 fois.
Taille du document: 1.4 Mo (85 pages).
Confidentialité: fichier public




Télécharger le fichier (PDF)









Aperçu du document


‫بحث نهاية السنة الجامعية تخصص‪ -‬قانون خاص‪ -‬في موضوع ‪:‬‬

‫المحامي وق انون اإللتزامات والعقود‬

‫تحت إشراف ‪:‬‬

‫إعداد الطلبة ‪:‬‬

‫ذ‪.‬الدكتور حسن الصغير‬

‫توفيق الخمالي‬

‫فاروق جماعي‬
‫خالد كرداس‬

‫السنة الجامعية‬
‫‪2019 / 2018‬‬
‫‪1‬‬

‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬

‫‪2‬‬

‫الئحة املختصرات ‪:‬‬
‫باللغة العربية ‪:‬‬
‫م ‪.‬ح‪.‬ع‬

‫مدونة الحقوق العينية‬

‫ق‪.‬ل‪.‬ع‬

‫قانون الالتزامات والعقود‬

‫ق‪.‬م‪.‬ج‬

‫قانون املسطرة الجنائية‬

‫جر‬

‫جريدة رسمية‬

‫مس‬

‫مرجع سابق‬

‫ص‬

‫صفحة‬

‫باللغة الفرنسية ‪:‬‬
‫‪Article‬‬

‫‪Art‬‬

‫‪Bulletin des arrêts de la chambre civil de la cour de cassation‬‬

‫‪Bull civ‬‬

‫‪Page‬‬

‫‪P‬‬

‫‪Suivant‬‬

‫‪Suiv‬‬

‫‪Ouvrage précité‬‬

‫‪Op cit‬‬

‫‪Numéro‬‬

‫‪N°‬‬

‫‪3‬‬

‫شكر وتقدير‬

‫نتقدم بشكرنا اجلزيل ألستاذنا احملرتم‬
‫د‪ .‬حسن الصغري‬
‫الذي كان له الفضل بعد اهلل سبحانه وتعاىل يف إخراج هذه الثمرة املتواضعة إىل الوجود‬
‫والذي شرفنا بإشرافه السديد ووقاره العتيد ومل يبخل علينا بتوجيهاته القيمة يف سبيل إجناح‬
‫هذا البحث‪ ،‬ونقول له ‪ :‬شكرا جزيال ودمت عونا على اخلري وداال عليه وجزاك اهلل عنا كل‬
‫خري‬
‫ويف نفس الوقت‪ ،‬أوجه شكري إىل كل من ساهم وساعد من قريب أو من بعيد على إجناز هذا‬
‫البحث ‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫إهداء‬
‫إىل من هي مالك يف صورة بشر إىل من ضحت بسخاء ومشلتين حببها الفياض ورعايتها اليت ال‬
‫تنضب‪ ،‬إىل مدرسيت األوىل‬
‫أمي الغالية احلبيبة‬
‫إىل من زرع بداخلي حب وشغف العلم‬
‫وضحى بالغالي والنفيس لرتبييت وتعليمي‬
‫أبي الغالي احلبيب‬
‫مهما قلت أو فعلت‪ ،‬فلن أويف ما أدين به لكما‪،‬‬
‫أرجو من العالي القدير أن حيفظكما ويرمحكما ومينحكما سعادة الدنيا واآلخرة‬
‫وقل رب ارمحهما كما ربياني صغريا‬
‫إىل من سايروا معي درب احلياة‪ ،‬وشاركوني أحالمي وأفراحي‬
‫إىل إخوتي األعزاء‬
‫إىل كل أصدقائي وصديقاتي‬
‫إىل كل من ساعدني من قريب أو بعيد‬
‫إىل كل هؤالء مجيعا أهدي مثرة جهدي املتواضع ‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫تقديم ‪:‬‬
‫تعتبر مهنة املحاماة من املهن املليئة باإلثارة والدهشة‪ ،‬وهي من املهن الحرة التي تسعى‬
‫إلظهار الحقائق وإثباتها باألدلة والشواهد‪ ،‬وتشارك في هذا مع السلطات القضائية‪ ،‬كما أن‬
‫العالقة الرئيسية لهذه املهنة هي التككيد لىى سيادة القانون أوال وأخيرا‪ ،‬وتحقيق العدل؛ حيث‬
‫يتولى املحامون الدفاع لن ألاشخاص املتهمين‪ ،‬ومحاولة إثبات براءتهم من جهة‪ ،‬وإدانة آخرين‬
‫من جهة أخرى‪ ،‬من خالل رفع القضايا املتعلقة باألمور الشخصية أو املالية أو غير ذلك‪ ،‬من‬
‫تسيير املعامالت في العمل وغيره‪ ،‬وذلك بحسب القوانين ‪.‬‬
‫وتعد مهنة املحاماة خير شاهد لىى تطبيق القانون وتطبيق حق الدفاع‪ ،‬ألنها تتيح ألي‬
‫شخص إبداء رأيه والدفاع لن نفسه وإيجاد ألادلة التي ثتبت صحته‪ ،‬حتى ولو كان ذلك‬
‫الشخص مجرما‪ ،‬إذ أنها تفتح ألابواب لتخفيف العقوبات لىى ألاشخاص املجرمين‪ ،‬بإيجاد‬
‫بعض ألاسباب التي تخفف من هذه العقوبات‪ ،‬وفي الوقت نفسه تظهر مهنة املحاماة براءة‬
‫ألاشخاص الذين لم يقترفوا أي ذنب‪ ،‬ووقعوا في دائرة إلاتهام‪ ،‬لذلك فإن هذه املهنة‪ ،‬يجب أن‬
‫يكون شعارها الشرف وألاخالق أوال‪ ،‬وال يجوز للمحامي إفشاء أسرار موكله بكي حال من‬
‫ألاحوال‪ ،‬ألن مهنة املحاماة مهنة تستند إلى القانون أوال وقبل كل ش يء‪.‬‬
‫وبالرجوع إلى الفقه‪ ،‬نجد أن الفقيه أحمد أبو الوفا‪ ،‬لرف املحامون بكونهم طائفة من رجال‬
‫القانون غير املوظفون‪ ،‬يقومون بمسالدة املتقاضين بإبداء النصح إليهم ومباشرة إجراءات‬
‫الخصومة لنهم‪ ،‬كما وصف الفقيه "فولتير" املحاماة بكونها ‪ " :‬أسمى مهنة في الوجود" ‪.‬‬
‫وقد تعرض القانون املغربي رقم ‪ 82.82‬املتعلق بتنظيم مهنة املحاماة‪ ،‬لشروط إلانخراط في‬
‫هذه املهنة‪ ،‬وكيفية ممارستها‪ ،‬باإلضافة إلى املهام املوكولة للمحامي‪ ،‬ولالقته بجهاز القضاء من‬
‫جهة وموكليه من جهة ثانية‪ ،‬انتهاء بتخصيص مواد للعقوبات التي تفرض لىى املحامي‪ ،‬نتيجة‬
‫إخالله بالتزاماته‪ ،‬وكذا املقتضيات املترتبة لن حالة انقطاله لن العمل أو توقفه لن ذلك ‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫وحري بالذكر‪ ،‬أن من بين ألامور ألاولية التي يجب استحضارها‪ ،‬وقبل شروع هذا املحامي في‬
‫أداء مهمته‪ ،‬هي أداؤه للقسم‪ ،‬بكن يمارس مهام الدفاع وإلاستشارة بشرف وكرامة وضمير ونزاهة‪،‬‬
‫واستقالل وانسانية‪ ،‬مع لدم الحياد لن إلاحترام الواجب للمؤسسات القضائية ‪.‬‬
‫وملهنة املحاماة‪ ،‬جذور تاريخية لميقة‪ ،‬سواء في النظم القانونية الالتينية أو‬
‫ألانجلوسكسونية‪ ،‬أو في النظم املعاصرة ببعض البالد إلاسالمية‪ ،‬ففي الرومان وجدت جذرة‬
‫املحاماة منذ القدم في املجتمعات الرومانية‪ ،‬وذلك منذ أن أنشكت‪ ،‬فقد أحاط أباطرة الرومان‬
‫هذه املهنة املهمة بكثير من التكريم والتمجيد‪ ،‬لذلك كان آباء الشبان الذين يريدون احتراف هذه‬
‫املهمة‪ ،‬يرافقونهم إلى مواكب حافلة‪ ،‬إلى مقر مجلس ألاليان ويقدمونهم إلى ألالضاء الذي‬
‫يقررون قبول أوالئك الشبان في سلك املحاماة‪ ،‬ولقد احتفظ الرومان بقدسية هذه املهنة‪ ،‬وتم‬
‫التبارها مع وظيفة القضاء في كفتي ميزان‪ ،‬حيث كان يحلف كل محام وكل قاض لند النظر في‬
‫كل قضية من القضايا املعروضة‪ ،‬لىى أال يقول املحامي إال الحق‪ ،‬ولىى أال يقض ي القاض ي إال‬
‫بالحق‪ ،‬وكل منهما يقوم بدوره في جلسة القضاء لند النظر في كل قضية‪،‬‬
‫يبد أن أباطرة روما أصبحوا ينظرون بعين إلارتياب إلى املحاماة‪ ،‬ألنها تقض ي لىى أصحابها مكانة‬
‫وجاها وارتباطا في إلامبراطورية‪.‬‬
‫فكلزموا املحامين بكن يقنعوا بالتخصيص في لملهم وبالدفاع لن مصالح موكليهم‪ ،‬وظنوا أنهم‬
‫بذلك أن يقصونهم لن مناصب الحكم‪ ،‬ولكن املحامين بالرغم من تلك املحاوالت‪ ،‬احتفظ‬
‫بمكانتهم ووجاههم‪ ،‬فعادت القوانين تقصر لليهم وحدهم وظائف حكام املقاطعات والقضاة أن‬
‫يشغلوا باملحاماة‪ ،‬بل إن كثيرا من ألاباطرة أنفسهم لم يجدوا اختصاص من أن يتقدموا‬
‫للمحاماة ليتحملوا أنظمتها‪ ،‬ويكخذ منها كيفية توزيع العدل بين الناس ‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫أما مهنة املحاماة في القانون الفرنس ي ‪:‬‬
‫بدأ تنظيم مهمة املحاماة في فرنسا‪ ،‬في لهد امللك لويس التاسع‪ ،‬الذي فرض لىى املحاميين‬
‫قيودا شديدة محتما لليهم‪ ،‬أال يتقدموا للقضاء إال في القضايا السليمة‪ ،‬وأن يبتعدوا في دفالهم‬
‫لن إلالتداء لن الخصم‪ ،‬وأن يلتزموا القصد في التعبير بمذمة أو نقيصة وأال يتعاشروا مع‬
‫أصحاب القضية‪ ،‬لىى أتعاب أثناء نظر الدلوى وفي لام‪ 4411‬ميالدي وضع البرملان الفرنس ي‬
‫قوالد تحدد أسماء من يبقون مقيدين بجدول املحاميين‪ ،‬وبعض ذلك القوالد والقيود ‪:‬‬
‫‪ -4‬أن يؤدي املحامي يمينا بكن يقوم رسالته بإخالص وذمة ؛‬
‫‪ -8‬أال يقبل قضية يعرف بطالن الحق فيها ؛‬
‫‪ -4‬أن يتجنب إلادالء ببيانات كاذبة ؛‬
‫‪ -1‬أن ال يحاول الحصول من موكليه لىى مبالغ لىى أسباب مصطنعة ‪.‬‬
‫وقد أنشئت الالئحة للمرة ألاولى‪ 4211‬ميالد فرنسا وكانت بداية لصرية لنظام املحاماة الذي‬
‫تعرض في تطوره للرقابة وإلاشراف من طرف القضاء‪ ،‬خاصة في لهد نابليون الذي كان من ألذ‬
‫ألداء املحامين مع أنهم قوم ثوريون‪ ،‬مدبرو جرائم وخيانات "ومادام سيفي بيمينه سكضع‬
‫إمضائي لىى مثل هذا القانون‪ ،‬لوددت لو استطعت قطع لسان كل محام‪ ،‬يستعمل في الطعن‬
‫لىى الحكومة" ‪.‬‬
‫يبد أن املحاماة صمدت وانتصرت لىى كل من أراد بها السوء‪ ،‬فزالت دولة املظالم‪ ،‬وبقيت‬
‫املحاماة تض يء درب من يريد الدفاع لن الحق والحقيقة‪ ،‬وتوج نضال املحامين بقانون ‪ 82‬أب‬
‫‪ 4144‬ثم جاءت التعديالت لىى قانون املحاماة في ألالوام ‪ 4188‬م‪ 4144 .‬م‪ 4194 .‬م‪4191 .‬م‪.‬‬
‫‪ 4118‬م ‪ .‬وصدر القانون رقم ‪ 424/4448‬في ‪ 44‬كانون ألاول ‪ 4194‬ميالدي‪ ،‬لتنظيم مهنة‬
‫املحاماة حيث لمل لىى إزالة التفرقة بين ألاصناف الثالث للمحامين‪ ،‬ووكالء الدلاوى‪ ،‬وممثلوا‬
‫الدفاع أمام املحاكم التجارية ‪ .‬ونالحظ أن هذه التفرقة بين املحامي ووكيل الدلاوى موجودة‬
‫حتى في القانون الروماني‪ ،‬مما يعكس لنا مدى تكثيره لىى القانون الفرنس ي القديم‪ ،‬ومع مرور‬

‫‪8‬‬

‫الزمن استطاع املشرع الفرنس ي التخلص من هذه التفرقة لن طريق تطوير هذه املهنة‪ ،‬بما يالئم‬
‫والعصر ومشاكله ‪.‬‬
‫أما مهنة املحاماة في القانون ألامريكي (ألانجلوسكسونية)‪ ،‬فال جرم بكن املحاماة في الواليات‬
‫املتحدة ألامريكية‪ ،‬كانت متكثرة ثكثيرا مباشرا بالتقاليد إلانجليزية‪ ،‬نتيجة إلحتالل إنكلترا للواليات‬
‫املتحدة لفترة ليست بالقصيرة‪ ،‬وقد ظهرت في بعض ألاحيان بعض النظم الشبيهة بتلك التي‬
‫ظهرت في إنكلترا‪ ،‬كما هو الحال بالنسبة لصديق املتهم‪ ،‬الذي يعمل من تلقاء نفسه‪ ،‬ليقدم‬
‫إقتراحا للمحكمة في مسائل‬

‫القانون التي في لمله‪ ،‬والشك أن السماح لصديق املتهم بالدفاع‬

‫لن صديقه‪ ،‬كان نتيجة حتمية لعدم وجود املحاماة في الواليات املتحدة ألامريكية‪ ،‬يومئذ ‪:‬‬
‫ينص دستور انديانا ‪ 4284‬ميالدي لىى أن ‪" :‬كل فرد يتصف بصفات خلقية طيبة وحائز‬
‫للحقوق إلانتخابية‪ ،‬يجوز قبوله أمام القضاء وألاجهزة القضائية‪ ،‬في أي درجة للدفاع لن‬
‫املتهم"‪.‬‬
‫ومن هذا النص تتبين الشروط املطلوبة للمحاماة في والية إنديانا وهي ‪:‬‬
‫‪ -4‬ألاخالق الطيبة‪ ،‬مع العلم أن هذا الشرط غامض نتيجة اختالفه من بيئة ألخرى ومن‬
‫لصر آلخر ؛‬
‫‪ -8‬حيازة الحقوق إلانتخابية‪ ،‬أي غير مجرد من هذه الحقوق نتيجة إلرتكابه جرم لىى درجة‬
‫معينة تحدده القوانين املعنية ‪ .‬ويالحظ أن هذا القانون لم يشترط درجة للمية‪ ،‬بل‬
‫اشترط الطيبة ولدم التجرد من الحقوق إلانتخابية ؛‬
‫وما زال هذا النص موجودا في دستور هذه الوالية‪ ،‬بيد أنه أصبح يفسر تفسيرا يالئم‬
‫التطورات التي حصلت في الواليات املتحدة‪ ،‬أي أن شرط الخلق أصبح يفسر باإللداد العلمي‬
‫املناسب للمحامي ‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫أما نشكة املحاماة في النظم املعاصرة في بعض البالد إلاسالمية ‪:‬‬
‫حيث لم تكن املحاماة معروفة لدى العرب قبل إلاسالم‪ ،‬بل كان هناك ما يسمى ب "حجاجا‬
‫أو حجيجا"‪ ،‬فإذا حدث نزاع بين رجلين جاز ألي منهما أن يوكل لنه "حجاجا"‪ ،‬وكانت صيغة‬
‫الوكالة هي أن يقول املوكل لوكيله‪ ،‬وضعت لساني في فمك لتحج لني ‪.‬‬
‫ويرى بعض الكتاب‪ ،‬أن نشكة الدفاع في العصر الجاهىي كان يمارسه الشعراء الذين كانوا‬
‫لسان الحق ومحامي الخصم‪ ،‬بيد أن هذه الدلوى أشك بصحتها إذ لو كانت صحيحة لوجد‬
‫ذلك في كتب الشعر وألادب ‪.‬‬
‫ولندما جاء إلاسالم‪ ،‬أخضع العرب لحكم هللا تعالى‪ ،‬بعد أن حكم بالسيف والرمح‪ ،‬فعين‬
‫رسول هللا صىى هللا لليه وسلم‪ ،‬قضاة لىى ألامصار الخاضعة لحكم هللا‪ ،‬وال جرم في أن وجود‬
‫القضاء يعني وجود الوكالء ‪ .‬وقد ظل نظام الوكالة لىى ما هو لليه من غير تنظيم‪ ،‬إلى أواخر‬
‫العهد العثماني‪ ،‬فلما أصبحت الخالفة إلاسالمية رجال مريضا وتدالت لليها ألامم من كل‬
‫الحوانب‪ ،‬مما جعلها تمش ي خطوات غير متساوية‪ ،‬فكنشكت مكتب الحقوق الشاهاني‪ ،‬حيث‬
‫اشترط العثمانيون في من يرغب بمزاولة مهنة املحاماة أن يكون من حامىي شهادة مكتب الحقوق‬
‫العثماني ذلك‪ ،‬ويحسن اللغة العثمانية‪ ،‬قراءة وكتابة ‪.‬‬
‫ونالحظ هنا أن العثمانيون قد اشترطوا ملمارسة مهنة املحاماة أن يكونوا من خريجي مكتب‬
‫الحقوق العثماني‪ ،‬مع إتقانه للغة العثمانية‪ ،‬قراءة وكتابة ‪.‬‬
‫أما بالنسبة لباقي واليات السلطنة‪ ،‬فسوف نتكلم بصورة مستقلة‪ ،‬لن كل والية‪ ،‬بادئين أوال‬
‫بمصر ثم بعده سوريا ‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫نشكة املحاماة في سوريا ‪:‬‬
‫يعود تاريخ املحاماة في سوريا إلى أول يوم من دخول املسلمين أرض بالد الشام‪ ،‬حين أنشك‬
‫املسلمون املحاكم الشرلية‪ ،‬ومع وجود املحاكم وجدت املحاماة الشرلية أي الوكالة بالخصومة‪.‬‬
‫وبقيت الوكالة بالخصومة من دون أي تطور نتيجة لدة لوامل‪ ،‬كان من أهمها قفل باب‬
‫إلاحتهاد وادلاء لدم وجود املجتهدين‪ ،‬والركود إلاقتصادي والعسكري للمسلمين‪ ،‬ولىى الرغم‬
‫من أن السلطنة العثمانية كانت قد أصدرت قانون في لام ‪ 4994‬لمل به في ألاستانتيد‪ ،‬أنه لم‬
‫يطبق في سوريا وباقي الواليات العثمانية‪ ،‬ففي العهد الفيصىي لم يتسع املجال أمام الحكومة‬
‫العربية‪ ،‬بعد فصل سوريا لن الخالفة إلاسالمية لدرس قضية تنظيم وتطوير املحاماة‪ ،‬فظل‬
‫محترفوا هذه املهنة وكالء دلاوى يمارسونها بدون أي نظام ‪.‬‬
‫ولند وقوع البالد فريسة بين أنياب إلاستعمار‪ ،‬أخد املستعمرون يصنعون القوانين‪ ،‬لتنظيم‬
‫مهنة املحاماة‪ ،‬وفق القوانين الفرنسية‪ ،‬والقضاء لىى أحكام الشريعة إلاسالمية ‪.‬‬
‫ولندما حاولت الحكومة املوالية لفرنسا تطبيق مشرولها هذا وجدت صعوبة كبيرة‪ ،‬فعمدت‬
‫إلى تكليف لجنة للقيام باملهام التالية ‪:‬‬
‫‪ -4‬تعيين هيئة إدارية مؤقتة من املحامين‪ ،‬يعمد إليها إنشاء النقابة في دمشق ؛‬
‫‪ -8‬تدقيق طلبات تسجيل املحامين ؛‬
‫‪ -4‬وضع الئحة ملمارسة مهنة املحاماة ‪.‬‬
‫وقد ألفت هيئة من لشرة محامين‪ ،‬لوضع الئحة تتضمن شروط ممارسة مهنة املحاماة‬
‫وواجبات وحقوق املحامي‪ ،‬هذا بالنسبة إلى محامي نقابة دمشق‪ ،‬أما في حلب الشهباء‪ ،‬فكان قد‬
‫شرع في العهد العثماني في تكليف نقابة للمحامين لىى نمط نقابة ألاستانة ‪ ،‬ووضعوا لها نظاما‬
‫خاصا لم يتمكنوا من تنفيذه‪ ،‬حتى أصدرت دولة حلب قرارا بتنظيم نقابة محاماة حلب‪ ،‬واستمر‬
‫تطبيق القرارين الخاصين بين حلب ودمشق حتى ‪ 8‬حزيران ‪ 4148‬ميالدية‪ ،‬حيث صدر القرار‬
‫‪ 8442‬الذي كان بمثابة قانون لام لتنظيم مهنة املحاماة ‪.‬‬
‫‪11‬‬

‫وفي لام ‪ 4194‬ميالدية صدر املرسوم رقم ‪ ،94‬حيث ألغيت بمقتضاه جميع القوانين‬
‫وألانظمة السابقة املتعلقة بتنظيم مهنة املحاماة‪ ،‬وقضت أحكامه بوضع نظام جديد لىى أساس‬
‫وجود ثالثة نقاباة للمحامين وهي ‪ :‬دمشق‪ ،‬وحلب‪ ،‬والالذقية ‪.‬‬
‫وفي لام ‪ 4128‬صدر املرسوم رقم ‪ 41‬الذي دمج النقابات الثالثة في نقابة واحدة مركزها‬
‫دمشق‪ ،‬لىى أن تتخد لها فرولا في مركز كل محافظة حسب الحاجة‪ ،‬فكان هناك فرع حلب‬
‫وحمص‪ ،‬وحماة والالذقية‪ ،‬وطرطوس ودير الزور‪ ،‬والحسكة وإدلب‪ ،‬وفي الوقت الحاضر تخضع‬
‫مهنة املحاماة ألحكام القانون رقم ‪ 41‬املؤرخ في ‪ 4124/82/84‬م ‪.‬‬
‫وفي املغرب‪ ،‬فقد بزغ نظام املحاماة منذ ‪ 81‬شتنبر ‪ ،4189‬املنظم ملهنة الوكالء العدليين‬
‫املستمدة للمهنة أساسا من الشريعة إلاسالمية‪ ،‬وألغى العمل بهذا النظام بمقتض ى ظهير ‪ 42‬ماي‬
‫‪ 4191‬املنظم ملهنة املحاماة‪ ،‬مع حفظ الحقوق املكتسبة وحصر دور أصحابها في الترافع أمام‬
‫الهيئات القضائية الشرلية ‪...‬إلخ ‪.‬‬
‫ومهما يكن من أمر‪ ،‬فإن الحديث لن مسؤولية املحامي والتزاماته‪ ،‬ال ينبغي أن يتم بمعزل لن‬
‫ماهية التعريف ملوضوع ممارسة مهنة املحاماة التي هي في نهاية املطاف ‪:‬‬
‫ مهنة حرة مستقلة ؛‬‫ مهنة مسالدة للقضاء ؛‬‫ مهنة مساهمة في تحقيق العدالة ؛‬‫ مهنة من أسرة القضاء ‪.‬‬‫وتجدر إلاشارة إلى أن العالقة بين املحامي وقانون إلالتزامات والعقود‪ ،‬بالنسبة له هي‬
‫الشريعة العامة من خالل جميع التصرفات املتعلقة بإبرام العقود‪ ،‬ولليه فقد تضمن قانون‬
‫إلالتزامات والعقود أحكاما مختلفة في جميع امليادين بالتباره ألاصل ‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫وضمن أحكامه إلاثبات بالكتابة كما جاء ذلك في الفرع الثاني من الباب ألاول الوارد في‬
‫القسم السابع بدء من الفصل ‪ 144‬من ق ل ع‪ ،‬حيث تناول الورقة الرسمية والورقة العرفية‬
‫ومدى حجيتهما‪.‬‬
‫وبمناسبة إسناد تحرير العقود إلى املحامين املقبولين للترافع أمام محكمة النقض في القوانين‬
‫املتعلقة ببيع العقارات في طور إلانجاز‪ ،‬ونظام امللكية املشتركة‪ ،‬وإلايجار املفض ي إلى تملك‬
‫العقار‪ ،‬وألول مرة تم تحقيق ما طالب به املحامون من توسيع مجال لملهم ‪.‬‬

‫أوال ‪ :‬أهمية املوضوع‬
‫يكتس ي البحث في موضوع "املحامي وقانون إلالتزامات والعقود"‪ ،‬أهمية بالغة تتجىى في‬
‫معرفة ألاحكام العامة املتعلقة بمهنة املحاماة‪ ،‬من حقوق وواجبات وأخالقيات التي يجب لىى‬
‫املحامي التقيد بها‪ ،‬وكذا البحث لن مختلف املسؤوليات التي يمكن أن يتابع بها املحامي‪ ،‬جراء‬
‫إلاخالل بالتزاماته‪ ،‬باإلضافة إلى مبدأ رسمية العقود‪ ،‬الذي جاء به القانون رقم ‪ 41.82‬املتعلق‬
‫بمدونة الحقوق العينية‪ ،‬وذلك ملا له من أهمية بالغة‪ ،‬لدور املحامي في تحرير العقود العرفية‬
‫واملحررات الثابتة التاريخ ‪.‬‬

‫ثانيا ‪:‬‬

‫دواعي اختيار املوضوع‬

‫مما ال شك فيه‪ ،‬أن إلاقدام لىى البحث في أي موضوع من املواضيع القانونية‪ ،‬تكون ورائه‬
‫دوافع وغايات‪ ،‬تتجىى أساسا فيما يكتسبه املوضوع من أهمية‪ ،‬وما له من دور لىى املستوى‬
‫القانوني‪ ،‬وما شجعنا لىى اختيار "املحامي وقانون إلالتزامات والعقود"‪ ،‬موضولا لهذا البحث‪،‬‬
‫هو أستاذنا الدكتور حسن الصغير‪ ،‬الذي وصفه من املواضيع الحديثة‪ ،‬التي ال زال البحث فيها‬
‫خصبا‪ ،‬فضال لىى أن الدراسة التي تناولت املوضوع تكاد تكون شبه منعدمة ‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫ثالثا ‪:‬‬

‫صعوبات البحث يف املوضوع‬

‫لىى إثر البحث في موضوع "املحامي وقانون إلالتزامات والعقود"‪ ،‬واجهتنا العديد من‬
‫الصعوبات والعراقيل‪ ،‬التي كان أهمها ‪ :‬غياب املراجع التي تخاطب املوضوع بشكل مباشر‪ ،‬ال لىى‬
‫املستوى الوطني فحسب‪ ،‬بل حتى لىى املستوى العربي والغربي‪ ،‬ناهيك لن املعيقات ألاخرى التي‬
‫تجلت في صعوبة الحصول لىى ألاحكام والقرارات القضائية التي تناولت املوضوع‪ ،‬وذلك من‬
‫مختلف املحاكم باململكة ‪.‬‬

‫رابعا ‪:‬‬

‫إشكال املوضوع‬

‫ما هي ألاحكام العامة املنظمة لولوج مهنة املحاماة وما هي املسؤولية املترتبة لنه في إطار‬
‫املسؤولية املهنية للمحامي ؟ وما هو دور املحامي في تحرير العقود املدنية في ضوء قانون‬
‫إلالتزامات والعقود والتعديالت التي جاء بها القانون رقم ‪ 41.82‬املتعلق بمدونة الحقوق العينية؟‬

‫خامسا ‪:‬‬

‫مناهج البحث يف املوضوع‬

‫بالنظر إلى أن البحث القانوني هو بحث للمي ممنهج‪ ،‬فمن الالزم أن يستفيد قدر املستطاع‬
‫من مناهج البحث العلمي املتداولة‪ ،‬وقد حاولنا في هذا البحث املزج قدر إلامكان بين كل من‬
‫املنهج التحليىي واملنهج املقارن ‪.‬‬
‫فاملنهج التحليىي‪ ،‬انطلقنا فيه من تحليل ودراسة النصوص القانونية والتنظيمية املتعلقة‬
‫باملحامي‪.‬‬
‫وأما بالنسبة للمنهج املقارن‪ ،‬فيتجىى من خالل التماد التشريع العربي وألاجنبي‪ ،‬من أجل‬
‫استخالص الامتياز الذي حققه تشريعنا في هذا الاطار‪ ،‬وكذا وضع أصبعنا لىى الهفوات التي‬
‫تخللته‪ ،‬التي يجب التنبه إليها قصد إصالحها مستقبال ‪ .‬مستعينين في ذلك باإلطالع لىى أهم‬
‫آلاراء الفقهية (الوطنية وألاجنبية) التي تناولت املوضوع‪ ،‬مع إثارة الاختالفات الحاصلة في أهم‬
‫النقط التي تثير جدال كبيرا بهذا الخصوص‪ ،‬مبدين برأينا املتواضع في ذلك‪ ،‬كمحاولة منا لتعزيز‬
‫النقاش البناء‪ ،‬لإلجابة لن أهم إلاشكاالت التي يطرحها املوضوع بشكل فعال‪.‬‬
‫‪14‬‬

‫وكل ذلك‪ ،‬مع إدراج املمارسة القضائية‪ ،‬من خالل مناقشة أهم ألاحكام والقرارات الصادرة‬
‫لن القضاء املغربي والتي تهم بالخصوص املحامي في قانون إلالتزامات والعقود ‪.‬‬

‫سادسا ‪:‬‬

‫خطة البحث‬

‫سنتناول في الفصل ألاول موضوع املحامي‪ ،‬وكذا ألاحكام العامة املتعلقة بالولوج إلى مهنة‬
‫املحاماة‪ ،‬في سبيل معرفة مسؤولية املحامي في إطار املسؤولية املهنية املترتبة لنه‪ ،‬لىى أن نعرج‬
‫في الفصل الثاني من البحث‪ ،‬لنكون بصدد دراسة موضوع املحامي وقانون إلالتزامات والعقود‪،‬‬
‫وخاصة العقود التي يختص املحامي في تحريرها‪ ،‬وال سيما تلك التي خصها له املشرع املغربي في‬
‫قانون إلالتزامات والعقود‪ ،‬وكذا مدونة الحقوق العينية‪ ،1‬لىى سبيل الحصر ال املثال‪ ،‬والتي‬
‫تتمثل في العقود العرفية واملحررات الثابتة التاريخ ‪.‬‬

‫‪ _1‬القانون رقم ‪ 41.82‬املتعلق بمدونة الحقوق العينية‪ ،‬الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم ‪ 4.44.412‬الصادر بتاريخ ‪ 89‬من ذي الحجة ‪88 (4148‬‬
‫نونبر ‪ . )8844‬منشور في ح ر لدد ‪ 9112‬بتاريخ ‪ 81‬ذي الحجة ‪ 81( 4148‬نونبر ‪ ،)8844‬ص ‪. 9921 :‬‬
‫‪15‬‬

‫الفصل األول ‪ :‬احملامي‬
‫املبحث ألاول ‪ :‬ألاحكام العامة ملهنة املحاماة‬
‫يساهم املحامون إلى جانب القضاة في تحقيق العدالة وتعزيز مقوماتها وسيادة حكم القانون‬
‫وكفالة حق الدفاع مسترشدين في آداء هده الرسالة النبيلة بالقوانين ألاساسية املنظمة ملهنتهم‬
‫وأنظمتها الداخلية وكدا بكلرافها وأخالقياتها ولىى العموم فانه اليجوز ممارسة هده املهنة إال من لدن‬
‫محامي مسجل بإحدى هيئات املحامين باملغرب أو محامي متمرن مقيد بالئحة التمرين لدى واحدة من‬
‫هده ألاخرة ‪ .2‬فما هي إذن الشروط الالزمة لالنخراط في املهنة ؟ (املطلب ألاول) وماهي الحقوق‬
‫والواجبات املقررة للمحامين ( املطلب الثاني) ‪.‬‬

‫املطلب ألاول ‪ :‬شروط الولوج إلى مهنة املحاماة‬
‫ينبغي التمييز بين شروط الولوج إلى مهنة املحاماة طبقا للقالدة العامة (الفقرة ألاولى )‪ ،‬وبين‬
‫الاستثناءات املنصوص لليها في هذا القانون ‪ ،‬التي ألفى فيها املشرع املغربي بعض الفئات من بعض‬
‫هذه الشروط (الفقرة الثانية ) حاالت إلفاء من الحصول لىى شهادة ألاهلية‪.‬‬

‫‪ _2‬نورة غزالن الشنيوي‪ ،‬م س‪. 4121 ،‬‬
‫‪16‬‬

‫الفقرة لاولى ‪ :‬الشروط الولوج إلى مهنة املحاماة طبقا للقالدة العامة‬

‫‪3‬‬

‫طبقا للمادة الثانية من القانون رقم ‪ 82.82‬فإنه ال يجوز ممارسة مهنة املحاماة ‪ ،‬وتحمل ألبائها‬
‫والتمتع بامتيازتها ‪ ،‬والقيام بمهامها ‪ ،‬إال ملحام مسجل بجدول إحدى هيئات املحامين باملغرب أو محام‬
‫متمرن مقيد بالئحة التمرين لدى إحدى الهيئات املذكورة ‪.‬‬
‫لعل املالحظة ألاساسية التي تبدو لنا لىى هذا القانون ‪ ،‬هو أنه بالرغم من مرور حوالي تسع سنوات‬
‫من دخوله حيز التنفيذ ‪ ،‬إال أن مقتضياته لم تفعل كلها ‪ ،‬ال سيما ما يتعلق بإحداث مؤسسة لتكوين‬
‫املحامين ‪ ،‬والتي خولتها املاذة السادسة من هذا القانون بكن تمنح شهادة مزاولة مهنة املحاماة ‪ ،‬طبقا‬
‫للشروط التي سيحددها النص التنظيمي ‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫ومادام أن هذا النص التنظيمي لم يتم إصداره بعد ‪،‬فإن مقتضيات الفقرة الثانية من املادة‬
‫السادسة السالفة الذكر هي الواجبة التطبيق ‪ ،‬والتي تقض ي بكن وزراة العدل والحريات تستمر في‬
‫تنظيم امتحان خاص بمنح شهادة ألاهلية ملزاولة مهنة املحاماة ‪.‬‬
‫في جميع ألاحوال فإن املادة الخامسة من قانون رقم ‪ 82.82‬يتطلب مجمولة من الشروط للمترشح‬
‫ملهنة املحاماة ؛يمكن إجمالها فيما يىي ‪:‬‬
‫ أن يكون املترشح مغربيا أو من مواطني دولة تربطها مع اململكة املغربية اتفاقية تسمح ملواطني‬‫كل من الدولتين بممارسة مهنة املحاماة في الدولة ألاخرى ‪ ،‬مع مرالاة مبدأ التعامل باملثل مع‬
‫هذه الدولة‪ 5‬؛‬

‫‪ -3‬القانون ‪ 82.82‬املتعلق بتعديل القانون املنظم ملهنة املحاماة باملغرب والذي نسخ أحكام الظهير الشريف الصادر في ‪ 48‬شتنبر ‪. 4114‬‬
‫‪4‬ـ لبد الرحمان الشرقاوي ‪ :‬مرجع التنظيم القضائي بين العدالة واملؤسساتي والعدالة املكملة أو البديلة الطبعة الرابعة ‪ 8842‬صفحة ‪. 418‬‬
‫‪ -5‬لقد أبرم املغرب لدة اتفاقيات قضائية سمح للبعض منها بممارسة بعض املهن الحرة ومنها مهنة املحاماة ‪،‬ونذكر منها اتفاقية القضائية املغربية‬
‫الفرنسية ‪ ،‬والتي وقع لليها املغرب بتاريخ ‪ 9‬أكتوبر ‪ 4191‬حيث يشترط في املحامي ألاجنبي أن يكون مسجال في جدول إحدى هيئات الدولتين‬
‫املتعاقدتين حتى تجد هذه الاتفاقية مجال تطبيقها‪.‬‬
‫‪17‬‬

‫ أن يكون املترشح بالغا من العمر واحد ولشرين سنة ومتمتعا بحقوقه الوطنية واملدنية ؛‬‫ أن يكون املترشح حاصل لىى شهادة إلاجازة في العلوم القنونية في احدى كليات الحقوق‬‫املغربية أو شهادة من كلية الحقوق معترف بمعادلتها لها ؛‬
‫ أن يكون حاصل لىى شهادة ألاهلية ملمارسة مهنة املحاماة أن ال يكون مدانا قضائيا أو تكديبيا‬‫بسبب ارتكابه أفعاال منافية للشرف واملروءة أو حسن السلوك ولو رد التباره ؛‬
‫ أن ال يكون مصرحا بسقوط أهليته التجارية ولو رد التباره ؛‬‫ أن ال يكون في حالة اخالل بالتزام صحيح يربطه بإدارة أو مؤسسة لمومية ملدة معينة ؛‬‫ أن يكون متمتعا بالقدرة الفعلية لىى ممارسة النهنة بكامل ألبائها ؛‬‫ أن ال يتجاوز من العمر خمسة وأربعين سنة لغير املعفيين من التمرين‪ ،‬لند تقديم الطلب لند‬‫الهيئة ‪.‬‬
‫وفي جميع ألاحوال‪ ،‬فإن املترشح بعد اجتيازه امتحان ولوج املهنة‪ ،‬يعين كمحام متمرن ويقض ي ثالث‬
‫سنواة من التمرين في مكتب أحد املحامين ثم بعد ذلك يسجل في جدول الهيئة كمحامي رسمي ‪.‬‬

‫الفقرة الثانية ‪ :‬حاالت إلالفاء من الحصول لىى شهادة ألاهلية‬
‫لىى غرار العديد من املهن‪ ،‬كما هو الشكن بالنسبة ملهنة التوثيق وأيضا القضاء‪ ،‬فإن املشرع املغربي‬
‫ألفى بعض الفئات من شرط الحصول لىى شهادة ألاهلية من ممارسة مهنة املحاماة ؛ وهذا ما يتضح‬
‫لنا من قراءة املادة ‪ 42‬من القانون رقم ‪ 82.82‬التي جاء فيها ‪ " :‬يعفى من الحصول لىى شهادة ألاهلية‬
‫ملمارسة مهنة املحاماة ومن التمرين ‪:‬‬

‫‪18‬‬

‫‪ -4‬قدماء القضاة الذين قضوا ثماني سنوات لىى ألاقل في ممارسة القضاء ‪ ،‬بعد حصولهم لىى‬
‫الاجازة في الحقوق ‪،‬وقبول استقالتهم‪ ،‬أو احالتهم لىى التقالد ما لم يكن ذلك‪ 6‬لسبب تكديبي؛‬
‫‪ -8‬قدماء القضاة من الدرجة الثانية أو من درجة تفوقها ‪ ،‬بعد قبول استقالتهم ‪ ،‬أو احالتهم لىى‬
‫التقالد ما لم يكن ذلك لسبب تكديبي ؛‬
‫‪ -4‬قدماء املحامين الذين سبق تسجيلهم مدة خمسة سنوات لىى ألاقل ‪ ،‬بدون انقطاع في جدول‬
‫هيئة أو لدة هيئات للمحامين في املغرب ‪ ،‬أو هيئة أو لدة هيئات للمحامين بإحدى الدول‬
‫ألاجنبية التي أبرمت مع املغرب اتفاقية دولية تسمح للمواطنين كل من الدولتين املتعاقدتين‬
‫من ممارسة مهنة املحاماة في دول أخرى ثم انقطعوا لن املمارسة ‪،‬شريطة أال يزيد هذا‬
‫الانقطاع لىى لشر سنوات ؛‬
‫‪ -1‬املحامون املنتمون إلحدى الدول ألاجنبية التي أبرمت مع املغرب اتفاقية دولية تسمح ملواطني‬
‫كل من الدولتين املتعاقدتين بممارسة مهنة املحاماة في الدولة ألاخرى وذلك بعد اثبات‬
‫استقالتهم من الهيئة التي كانوا يمارسون بها ؛‬
‫ويتعين لىى املحامين املنتمين لهذه الدول إذ لم يكونوا حاصلين لن شهادة ألاهلية ملزاولة مهنة‬
‫املحاماة املنصوص لليها في املادة الخامسة ألاله ‪ ،‬اجتياز امتحان لتقييم معرفتهم باللغة العربية‬
‫والقانون املغربي قبل البث في طلباتهم ‪ ،‬تنظم شروطه بمقتض ى نص تطبيقي ؛‬
‫‪ -9‬أستاذ التعليم العالي‪ ،‬في شعبة القانون الذين زاولوا بعد ترسيمهم ‪ ،‬مهنة التدريس ملدة ثماني‬
‫سنوات بإحدى كليات الحقوق باملغرب ‪،‬وذلك بعد قبول استقالتهم أو احالتهم التقالد ما لم يكن ذلك‬
‫لسبب تكديبي ؛‬

‫‪7‬‬

‫‪4‬‬

‫ لبد الرحمان الشرقاوي ‪ :‬التنظيم القضائي بين العدالة واملؤسساتي والعدالة املكملة أو البديلة‪ ،‬الطبعة الرابعة‪ ،‬الصفحة ‪. 414 :‬‬‫‪ -1‬لبد الرحمان الشرقاوي ‪ :‬م س‪ ،‬الصفحة ‪. 411 :‬‬
‫‪19‬‬

‫غير أنه ال يمكن ألستاذ التعليم العالي فتح مكتب خاص به إال بعد قضاء مدة ستة أشهر بمكتب‬
‫أحد املحامين الذي يعينه نقيب هيئة املحامين "‪.‬‬
‫وبدراسة متكنية للمقتضيات املذكورة ألاله املتعلقة بكستاذ التعليم العالي يبدوا ظاهرا أن القانون‬
‫‪ 82.82‬لىى التبار أن الجمع بين مهنة املحاماة وألاستاذية بالجامعة حالة من حاالت التنافي‪ ،‬وهو ما قد‬
‫يقال لنه أنه موقف سليم و منسجم مع ما تنص لليه ألانظمة املقارنة املتعلقة باملحاماة ‪ ،8‬حيث أنه‬
‫بالرجوع إلى بعضها نجد أن ممارسة مهنة املحاماة ال تتنافى مع ألاستادية بالجامعة ‪ .‬من ذلك مثال‬
‫القانون الجزائري الذي ينص في مادته ‪ 81‬لىى مايىي ‪ " :‬تتنافى ممارسة مهنة املحاماة مع ممارسة كل‬
‫الوظائف إلادارية أو القضائية ومع أي لمل إداري أو إدارة أو تسيير شركة أو مؤسسة سواء كانت تابعة‬
‫للقطاع العام أو للقطاع الخاص ومع كل نشاط تجاري أو صناعي أو كل لمل ينطوي لىى لالقة‬
‫التبعية ‪."9‬‬
‫من جهة أخرى فإن املشرع املغربي إشترط ألاقدمية للترافع أمام محكمة النقض؛ وهذا مايتضح لنا‬
‫من خالل مقتضيات املادة ‪ 44‬من القانون رقم ‪ 82.82‬التي جاء فيها لىى أنه اليقبل ملؤازرة ألاطراف‬
‫وتمثيلهم أمام محكمة النقض ‪ ،‬مع مرالاة الحقوق املكتسبة ‪ ،‬إال ‪:‬‬
‫ـ املحامون املسجلون بالجدول منذ خمس لشرة سنة كاملة لىى ألاقل؛‬
‫ـ املحامون الذين كانوا مستشارين أو محامين لامين ‪ ،‬بصفة نظامية ‪ ،‬في محكمة النقض ؛‬
‫قدماء القضاة ‪ ،‬وقدماء أساتذة التعليم العالي ‪ ،‬املعفنون من شهادة ألاهلية ومن التمرين بعد خمس‬
‫سنوات من تاريخ تسجيلهم من تاريخ تسجيلهم بالجدول ‪.‬‬

‫‪8‬ـ مقال الدكتور لبد الكريم الطالب أستاذ بكلية الحقوق القاض ي لياض مراكش ‪.‬‬
‫‪ - 9‬املادة ‪ 1‬من قانون رقم ‪ 82.82‬املتعلق بمهنة املحاماة ‪.‬‬
‫‪20‬‬

‫الوضعيات التي تمارس فيها املهنة ‪:‬‬
‫بحسب املادة ‪ 84‬من القانون رقم ‪ ، 82.82‬فإنه ال يمكن للمحامي أن يمارس مهنته وحده‪ ،‬أو مع‬
‫غيره من املحامين‪ ،‬في نطاق املشاركة‪ ،‬أو في إطار شركة مدنية مهنية‪ ،‬أو املساكنة أو بصفته مسالدا ‪.‬‬
‫أي أنه باإلضافة للوضعية العادية والغالبة‪ ،‬والتي يمارس فيها املحامي مهنته بشكل منفرد‪ ،‬فإن‬
‫هذه املهنة تمارس في إطار املشاركة أو املساكنة أو املسالدة (أوال)‪ ،‬غير أن ممارسة مهنة املحاماة في‬
‫إطار الشركة املدنية يبقى أهم مستجد جاء به القانون املغربي سنة ‪(8882‬ثانيا) ‪.‬‬
‫أوال ‪ :‬ممارسة املهنة املحاماة في إطار املاشارةة أو املساةنة أو املساعدة‬
‫بالنظر للتقارب الحاصل بين هذه الوضعيات الثالث ‪ ،‬فإن املشرع املغربي تطرق لها في آن واحد ؛‬
‫حيث إنه بالرجوع للمواد ‪81،82‬و ‪ 81‬من القانون رقم ‪ 82.82‬نستشف منه املقتضيات القانونية‬
‫التالية‪: 10‬‬
‫ يرخص مجلس الهيئة باملشاركة أو املساكنة أو املسالدة بناء لىى طلب موجه إلى النقيب من‬‫املحامين املتعاقدين؛ وال يرفض الترخيص إال في حالة تضمين العقد مقتضيات منافية لقوالد‬
‫املهنة‪ ،‬ولدم استجابة املحامين املعنيين لتوجيهات مجلس الهيئة‪ ،‬فس ي الشكن تعديلها ‪ .‬في كل‬
‫ألاحوال‪ ،‬يبت املجلس‪ ،‬داخل أجل ثالثة أشهر من تاريخ إداع العقد‪ ،‬وإال التبر الطلب مقبوال ؛‬
‫ املحامون الشركاء مسؤوالن مدنيا لىى وجه التضامن من إزاء موكلهم ال يجوز للمحامين‬‫املمارسين للمهنة في نطاق املشاركة أو املساكنة أو املسالدة أن ينوبو أو يؤازروا أو يمتثلوا‬
‫أطراف لها مصالح متعارضة ؛‬

‫ـ‪10‬ـ لبد الرحمان الشرقاوي مرجع التنظيم القضائي بين العدالة واملؤسساتي والعدالة املكملة أو البديلة‪ ،‬الطبعة الرابعة‪ ،‬الصفحة ‪. 414‬‬
‫‪21‬‬

‫ ال يجوز للمحامين املسالدين أو يمارسون باسمهم الخاص إال بإذن من صاحب املكتب أو في‬‫نطاق املسالدة القضائية ؛‬
‫إذا حدث نزاع منهي بين املحامين الشركاء أو املتساكنين‪ ،‬أو املسالدين‪ ،‬ولم يتوصل النقيب إال‬
‫التوفيق بينهم‪ ،‬يعرض النزاع‪ ،‬ووجوبا‪ ،‬لىى تحكيم يقومى به املحامون‪ ،‬يختار كل طرف أحدهم لهذه‬
‫الغاية ‪ ،‬وينضم إليهم محكم معين من طرف النقيب ‪ .‬وال يكون القرار املتخذ قابال ألي طعن ‪.‬‬
‫تطبق هذه املقتضيات في حالة أحد املحامين املتشاركين ‪ ،‬أو املتساكين ‪ ،‬أو املسالدين ‪ ،‬أو لدم‬
‫بقائه منتميا للهيئة ‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬ممارسة مهنة املحاماة في إطار شرةة مدنية مهنية‬
‫من أجل الانسجام مع التغييرات التي لرفها العالم من خالل ظهور شركات مدنية لمالقة‬
‫للمحاماة ‪ ،‬قام املشرع املغربي بتنظيم الشركات املدنية املهنية للمهنية للمحاماة بمقتض ى القانون رقم‬
‫‪ ،1182.82‬الذي نص في مادته ألاولى لىى أن هذا القانون ينظم الشركات املدنية للمحاماة املنشكة قصد‬
‫ممارسة الهنة وفقا ألحكام القانون املنظم لها ‪ .‬تحمل هذه الشركات اسم الشركات املدنية املهنية‬
‫للمحاماة ‪ ،‬ويشار إليها في هذا القانون "بالشركة " ‪.‬‬
‫من جهة ثانية ‪ ،‬فإن املادة الثانية من نفس القانون ‪ ،‬نصت لىى أنه يجب أن يكون كل الشركاء في‬
‫الشركة محامين مسجلين في جدول نفس الهيئة ‪ .‬وال يجوز للمحامين الشركاء وفي مكتب واحد ‪.‬‬
‫أما لن كيفية تسجيل الشركة ‪ ،‬فإن املشرع املغربي قد تطلب مجمولة من املقتضيات القانونية ‪،‬‬
‫تتمثل فيما يىي ‪:‬‬

‫‪ 11‬ـ ظهير الشاريف رقم ‪ 4.82.488‬صادر في ‪ 88‬من شوال ‪ 4181‬ـ‪ 88‬أكتوبر ‪ 8882‬بتنفيذ القانون ‪ 82 .82‬املتعلق بتنظيم الشركات املدنية املهنية‬
‫للمحاماة لدد ‪ 9428‬بتاريخ ‪ 1‬ذو القعدة ‪ 4181‬ـ‪ 4‬نوفمبر ‪ ، 8882‬ص ‪.1891 :‬‬
‫‪22‬‬

‫ يوجه طلب تسجيل الشركة موقعا من طرف كل الشركاء إلى نقيب الهيئة ‪ ،‬ويرفق الطلب بنسخة‬‫من العقد التكسيس ي ومن النظام ألاساس ي للشركة ؛‬
‫ يحيل النقيب الطلب إلى مجلس الهيئة ‪ ،‬الذي لليه أن يبت فيه داخل أجل شهرين ابتداء من‬‫تاريخ توصل النقيب بالطلب ؛‬
‫ يعتبر الطلب مقبوال إذا لم يتخذ فيه املجلس قرارا في ألاجل املذكور ؛‬‫ ال يمكن رفض الطلب إال إذا تضمن النظام ألاساس ي مايخالف املقتضيات القانونية أو‬‫التنظيمية ؛‬
‫ تبلغ نسخة من الطلب ومرفقاته ونسخة من املقرر إلى الوكيل العام للملك ‪ ،‬كما تبلغ نسخة‬‫من املقرر إلى الشركاء ‪.‬‬

‫املطلب الثاني ‪ :‬حقوق والتزامات املحامي‬
‫من املؤكد أن املشرع املغربي خول للمحامي مجمولة من الحقوق (الفقرة ألاولى)‪ ،‬في املقابل فرض‬
‫لليه العديد من الالتزامات (الفقرة الثانية ) ‪.‬‬

‫الفقرة ألاولى ‪ :‬حقوق املحامي‬
‫نظرا للمكانة البارزة التي يحتلها املحامي في تصريف العدالة وسيادة القانون ‪ ،‬فقد متعه املشرع‬
‫املغربي من خالل القانون املنظم للمهنة بمجمولة من الحقوق ولعل أبزها ‪:‬‬

‫‪23‬‬

‫أوال ‪ :‬حق املحامي في تقاض ي لاتعاب‬
‫تعد أتعاب املحامي من أهم الحقوق املستحقة له لىى موكله ‪ ،‬يتسلمها مقدما أو لىى مراحل‪.12‬‬
‫فهده ألاتعاب تعتبر املكافكة العادلة التي يقررها القانون لوضا لما قام به املحامي من جهد وما ضاع‬
‫منه من وقت لصالح موكله‪. 13‬‬
‫وموكله بما في ذلك املبلغ املسبق وقد لرفت مسكلة تحديد ألاتعاب اهتماما من طرف مختلف‬
‫التشريعات ‪ .‬وهكذا نجد املشرع املغربي نص صراحة في املادة ‪41‬من القانون املنظم ملهنة املحاماة لىى‬
‫أنه "تحدد ألاتعاب باتفاق بين املحامي منها "‬
‫وبدوره املشرع املصري الترف للمحامي بحقه في مكافكته كما الترف له بالحق في متابعة زبونه في‬
‫املطالبة باألتعاب ‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫وتقدير ألاتعاب أمر متروك في ألاصل إلى اتفاق ألاطراف مسبقا‪ ،‬وإدا ماتم دلك لن طريق التراض ي ‪،‬‬
‫فال يمكن ألي منهما اللجوء إلى النقيب في حالة النزاع للمطالبة بتحديدها من جديد ‪ ،‬بل يتعين لىى‬
‫من له مصلحة اللجوء إلى القضاء للمطالبة بتنفيد الالتزام ‪ ،‬وهدا ما أكدته محكمة الاستئناف‬
‫بالرباط في إحدى حيثيات قرار لها ‪:‬‬
‫" ‪ ...‬وحيث إنه ملا كان هناك اتفاق مسبق لىى ألاتعاب بين املستكنف واملستكنف لليها فإن هدا‬
‫ألاخيرة ماكان لليها إن تلجك إلى السيد النقيب ملطالبة بتحديد أتعابها بل كان لليه مطالبة املستكنف‬
‫قضائيا بتنفيد التزامه لعن طريق أداء ما بقى لالقا بدمته ودلك وفقا لإلجراءات العادية للدلوى ‪،‬‬
‫كما أن السيد النقيب ما كان لليه أن يحدد أتعاب املستكنف لليها والحال أن هده ألاتعاب تم الاتفاق‬
‫‪12‬ـ محمد بلهاشمي التسولي ‪ " :‬رسالة املحامي لبر التاريخ الجزء التاني مسؤولية املحامي "‪ ،‬املطبعة الوراقة الوطنية مراكش‪ ،‬صفحة ‪. 91 :‬‬
‫‪13‬ـ لمر لحجوجي ‪ " :‬املسؤولية املدنية للمحامي في التشريع املغربي "‪،‬رسالة نيل شهادة ديبلوم الدراسات العليا املعمقة في القانون املدني ‪ ،‬كلية العلوم‬
‫القانونية وإلاقتصادية والاجتمالية جامعة القاض ي لياض‪ ،‬سنة ‪ ، 8888‬الصفحة ‪. 44 :‬‬
‫‪14‬ـ نصت املادة ‪ 28‬من القانون املحاماة املصري ‪ ،‬رقم ‪ 41‬لسنة ‪ 4124‬لىى أن " للمحامي الحق في تقاض ي أتعاب ملا يقوم به من ألمال املحاماة ‪. "...‬‬
‫‪24‬‬

‫لليها مسبقا بين الطرفين مما يجعله غير كمختص باألمر بتنفيد التزام تعاقدي ابرام بين املحامي‬
‫وموكله ‪. 15"...‬‬
‫وما تجدر إلاشارة إليه أن أتعاب املحامي من الحقوق املمتازة املقررة في الفصل ‪ 4812‬من ظهير‬
‫الالتزامات والعقود املغربي ‪ ،‬إد نجد املشرع ينص في املادة ‪ 94‬من قانون ‪ 82.82‬والتي نصت لىى ما‬
‫يىي‪:‬‬
‫" تستفيد أتعاب املحامي لند استفاء الديون من الامتياز املقررة في الفصل ‪ 4812‬من ظهير‬
‫الالتزامات والعقود ‪،‬وتحتل أتعاب املحامي الرتبة الثامنة في ترتيب ‪. "...‬‬
‫ثانيا ‪ :‬حق املحامي في تعليق لوحة خارج البناية املوجدة بها مكتبه‬
‫بالرجوع إلى مقتضيات املادة ‪ 49‬من القانون املنظم للمهنة للمهنة ‪ ،‬نجد املشرع املغربي للمحامي‬
‫الحق في تعليق لوحة خارج البناية املوجود بها املكتب أو داخلها تحمل معلومات لنه ـ اسمه الشخص ي‬
‫العائىي ـ وكونه محاميا مقبوال لدى محكمة النقض أو نقيبا سابقا أو حامال شهادة الدكتوراه في‬
‫الحقوق وال يشير املحامي إال إلى هده الصفات في أورق مكتبه وملفاته ‪.‬‬
‫وما يستشف من مقتضيات هده املادة أن املشرع ألطى للمحامي الحق في تعليق لوحة جارج البناية‬
‫املوجود بها مكتبه ‪ ،‬دون إدن النقيب ويتعين لليه أال يعلق أي إشارة من شكنها أن تجلب الزبناء ‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫‪ 15‬ـ قرار محكمة إلاستناف بالرباط لدد ‪ 81‬الصادر بالتاريخ ‪ 81/81/8888‬في ملف تحديد ألاتعاب لدد ‪ 4/ 8888/49‬منشور بمجلة القضاء والقانون‬
‫‪16‬ـ نورة غزالن الشنيوي ‪ " :‬التوجهات ألاساسية لألصالح الشامل والعميق ملنظومة العدالة التنظيم القضائي للملكة في ضوء مستجدات سنة ‪8844‬‬
‫"الطبعة ألاولى ‪ ،‬سنة ‪ 8844‬مطبعة ألامية بالرباط ‪ ،‬الصفحة ‪.491 :‬‬
‫‪25‬‬

‫ثالثا ‪ :‬حق املحامي في لانتساب إلى هيئة منظمة‬
‫يعتبر إلانتساب إلى أحد مجالس هيئات املحامين باملغرب حق من الحقوق املحامي‪ ،‬وذلك بغية‬
‫املحافظة لىى حقوقه القانونية واملهنية و الاجتمالية‪ ،‬إذ يضطلع هدا املجلس بتكطيرهم وتكوينهم‬
‫وإحداث مشاريع اجتمالية لهم وألبنائهم وتقديم كافة كافة املسالدات متى لزم ألامر دلك ‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫وملا كان املحامي يعتبر جزء من أسرة القضاء‪ . 18‬يساهم في تحقيق العدالة الناجعة وسيادة‬
‫القانون‪ ،‬فقد شرلت مسكلة الانتساب للهيئة بنصوص قانونية آمرة هدفها حماية مصلحة املحامي‬
‫وبصفة لامة العدالة ‪. 19‬‬
‫كما يظفر هدا املجلس إلى جانب جماية حقوق املحامي املادية واملعنوية ‪ ،‬بدور هام في مساءلة هدا‬
‫ألاخير لن أخطائه املهنية في إطار القانون ‪ ،‬ويحق للمحامي الدي يتوفر لىى الشروط املنصوص لليها‬
‫في املادة ‪24‬من القانون املنظم للمهنة‪ . 20‬أن يترشح ملنصب النقيب والدي تستند له اختصاصات‬
‫متعددة‪.‬‬

‫‪ 17‬ـ محمد بالهاشمي التسولي ‪ " :‬رسالة املحامي لبر التاريخ الجزء الثاني مسؤولبة املحامي " مرجع سابق الصفحة ‪.21‬‬
‫‪18‬ـ املادة ‪ 4‬من قانون ا‪ " 82.82‬املحاماة مهنة حلرة مستقلة ‪ ،‬تسالد القضاء وتساهم في تحقيق العدالة ‪ ،‬واملحامون بهذا الالتبار من أسرة القضاء ‪.‬‬
‫‪19‬ـ محمد بلهاشمي التسولي ‪ " :‬رسالة املحامي لبر التاريخ الجزء التاني مسؤولية املحامي " املطبعة الوراقة الوطنية مراكش صفحة ‪.21‬‬
‫‪20‬ـ يمكن إجمالها في ‪:‬‬
‫ـكن يكون مسجال في الجدول مند خمس لشرة لىى ألاقل ‪.‬‬
‫ـ أن يكون قد مارس من قبل املهام العضوية بمجلس الهيئة ‪.‬‬
‫ـ أن يكون صدرت في حقه لقوبة تكديبية ‪.‬‬
‫ـ أن ال يكون محكوما لليه أو متابعا في قضية تمس بالشرف أو املروءة "‬
‫‪26‬‬

‫رابعا ‪ :‬حق املحامي في حصانة الدفاع‬
‫تلعب الحصانة دورا مهما بالنسبة للمحامي في توفير ظروف لمل جيدة وحمايته من كل أدى من‬
‫شكنه أن يهدد حياته ‪ .‬وقد لرفها البعض بكنها "حماية املحامي وإبعاد ألادى الدي قد يلحق به وهو‬
‫يزاوله مهنته او بسبها "‬

‫‪21‬‬

‫وليس املقصود بالحصانة أن تكون امتياز للمحامي تسمح لهم بالخروج لن القانون ورخصة للطعن‬
‫من شكنها القضاة ‪ ،‬بل املقصود بها أن يكون املحامي في جلسة ألاحكام منطئنا قويا وهو ِيؤدي واجبه‪.‬‬
‫وقد تناول املشرع الحصانة من خالل النصوص القانونية سواء ما ورد منها في قانون املهنة‪ .22‬أو‬
‫القانون الجنائي ‪.‬‬

‫‪23‬‬

‫الفقرة الثانية ‪ :‬التزامات املحامي‬
‫فرض املشرع املغربي لىى املحامي في الكتاب الرابع من قانون املنظم للمهنة مجمولة من‬
‫الالتزامات‪ ،‬تتنوزع بين تلك التي تقع لليه في لالقته باملحكمة ( أوال ) وتلك التي تنظم لالقته بموكله‬
‫(ثانيا) إلى جانب التزامات لامة (ثالثا)‪ ،‬كما أن هناك التزامات أخرى غير منصوص لليها قانون درج‬
‫الفقه لىى تسميتها بكخالقيات املهنة (رابعا) ‪.‬‬

‫‪21‬ـ محمد بلهاشمي التسولي ‪ :‬مرجع سابق ‪ ،‬صفحة ‪. 484‬‬
‫‪22‬ـ املادة ‪ 91‬ال يمكن التقال املحامي أو وضعه تحت الحراسة النظرية إال بعد إشعار النقيب ويستمع إليه بحضوره أو من ينتبه لذلك ‪.‬‬
‫‪23‬ـ ذلك أن الفصل ‪ 849‬من القانون الجنائي يؤكد لىى إن إهانة الهيئات املنظمة يعاقب لليها بنفس العقوبة التي يعاقب بها أحدا من رجال القضاء‬
‫أو املوظفين العموميين أو رؤساء أو رجال القواة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم أو بسبب قيامهم بها بكقوال ‪ ....‬وذلك بالحبس من شهر اثناء إلى سنة‬
‫وغرامة من ‪ 898‬إلى ‪ 9888‬درهم و يمكن أيضا الحكم بنشر هذا الحكم وإلالمه بالطريقة التي تحددها ‪ ،‬ومن الطبيعي أن تدخل هيئة املحاماة ضمن‬
‫الهيئات املنضمة ‪.‬‬
‫‪27‬‬

‫أوال ‪ :‬العالقة مع املحاةم‬
‫بالرجوع إلى متقضيات املادة ‪ 41‬من القانون املنظم للمهنة نجدها تنص لىى أنه ‪:‬‬
‫"ال يحق للمحامي أن يمثل أمام الهيئات القضائية والتكدبية إال إدا كان مرتديا بذلة املحاماة" ‪.‬‬
‫فاملشرع من خالل هدا املقتض ى ألزم املحامي بضرورة ارتداء بدلة املحاماة أثناء الترافع أمام الهيئات‬
‫القضائية والتكديبية ‪ .‬ويتعين لىى املحامي تعين موطنه املنهي داخل دائرة محكمة إلاستئناف التابعة لها‬
‫الهيكة املسجل بها‪ ،‬وإال إلتبر كل إجراء بلغ إلى كتابة الضبط صحيحا ‪ .‬كما يجب لليه لند الترافع أمام‬
‫محكمة خارج الدائرة املدكورة ‪ ،‬أن يقدم نفسه إلى نقيب الهيئة أو من يمثله‪ ،‬وإلى كل من رئيس‬
‫الجلسة ‪ ،‬وممثل النيابة العامة بها ‪ ،‬واملحامي الدي يرافع لن الطرف آلاخر‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫كما ألزم املشرع املغربي املحامي من خالل املادة ‪ 41‬من نفس القانون لىى ضرورة تقديم املسالدات‬
‫الالزمة حيال القضاء ‪. 25‬‬
‫ثانيا ‪ :‬العالقة مع املوكلين‬
‫لمد املشرع املغربي من خالل القانون املنظم ملهنة املحاماة إلى تنظيم العالقات بين املحامين‬
‫واملوكلين‪ ،‬تنظيما محكما حيث تم تخصيص إحدى لشر مادة لتنظيم هده العالقة نوجزها في النقاط‬
‫التالية ‪:‬‬
‫ يجب لىى املحامي أن يستقبل موكله بمكتبه كمبدأ لام ‪ .‬وإستثناء أجاز له استقباله بمكتب أحد‬‫املحامين الزمالء‪ ,‬لكن يمنع لليه الانتقال إلى مقر موكله مالم تكن ظروف استثنائية وراء دملك ‪ .‬وفي‬
‫هده الحالة يتعين لليه إشعار النقيب مسبقا بذلك ‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫‪24‬ـ املادة ‪ 42‬من قانون املحاماة ‪.‬‬
‫‪25‬ـ لبد الكريم الطالب ‪ " :‬التنضيم القضائي املغربي " الطبعة الخامسة ‪ ، 8841 ،‬مكتبة املعرة ـ مراكش ‪ ،‬الصفحة ‪.421‬‬
‫‪28‬‬

‫ يتعين لىى املحامي أن يبحث موكله لىى فض النزاع لن طريق الصلح ‪ ،‬أو بالطريق البديلة ألاخرى ‪،‬‬‫قبل اللجوء إلى القضاء‪ .‬وأن يسدي النصح وإلارشاد ملوكله سيما فيما يتعلق بممارسة الطعن‪.27‬‬
‫ يتفق املحامي وموكله لىى ألاتعاب بما في دلك املبلغ املسبق منها ‪ .‬لكن ال يجوز للمحامي طبقا للمادة‬‫‪ 19‬الاتفاق مسبقا مع موكله لىى ألاتعاب بناء لىى لىى نتيجة الدلوى‪ ،‬وال اقتناء حقوق متنازع فيها‬
‫قضائيا بطريق التفويت أو أن يستفيد هو أو زوجه او فروله بكي وجه كان من القضايا التي يتولى‬
‫الدفاع لنها ‪. 28‬‬
‫ثالثا ‪ :‬التزامات عامة‬
‫تتمحور هده التزاماته في كل من املسالدة القضائية‪ ،‬والشبت بالوقار والسر املنهي ‪.‬‬
‫‪ -1‬املساعدة القضائية ؛‬
‫مما ال شك فيه أن النيابة في إطار املسالدة القضائية تعد من أهم الوجبات امللقاة لىى لاتق‬
‫املحامي ‪،‬بحيت ينب في إطار املسالدة القضائية لن الدين يتمتعون لىى الشروط املنصوص لليها في‬
‫مرسوم ‪ 4144‬ودلك بالقيام بكافة إلاجراءات التي يفرضها القانون دفالا لن هؤالء ‪.‬‬

‫‪29‬‬

‫ويتجىى أهمية هدا الواجب أن النقيب هو الدي يقوم من الناحية بتعين املحامي لفائدة املتمتع‬
‫بنظام املسالدة القظائية ومن ناحية أخرى تظهر ألاهمية املدكورة من خالل ألاثر الدي يترتب لىى‬
‫امتناع املحامي املعين بدور لدر مبرر من التدخل في إطار املسالدة القظائية واملتمثل في إمكانية‬
‫متابعة تكديبيا أو بسبب تقصيره في القيام بوجبه في هدا الصدد‪.‬‬
‫‪ 26‬ـ املادة ‪ 18‬من القانون ‪.82.82‬‬
‫‪27‬ـ املادة ‪ 14‬من نفس القانون‬
‫‪28‬ـ لبد الكريم الطالب‪ :‬مرجع سابق الصفحة ‪.424‬‬
‫‪29‬ـ لبد الكريم الطالب‪ :‬مرجع سابق الصفحة ‪.421‬‬
‫‪30‬ـ املادة ‪ 14‬من قانون املحاماة‬
‫‪29‬‬

‫‪30‬‬

‫وإيمانا منه للمجهود الدي يقوم به املحامي بهدا الخصوص ‪ ،‬فقد منه املشرع في املادة ‪ 14‬الحق في‬
‫الحصول لىى أتعاب لن املسطرة التي أنجزها شريطة أن يتمخض لنها استفادة مالية أو لينية‬
‫للموكل وأن يعرض ألامر وجوبا لىى النقيب لتحديد ألاتعاب ‪.‬‬

‫‪31‬‬

‫‪ -2‬التاشبث بالوقار و السر املنهي ؛‬
‫يعد التشبت بالوقار من أبرز الوجبات امللقاة لىى لاتق املحامي ‪ ،‬بحيت ال يجوز للمامي أن يمارس‬
‫أي لمل يستهد ف جلب ألاشخاص ‪ ،‬واستمالتهم ‪ ،‬وال أن يقوم بكي إشهار كيفما كانت وسيلته ‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫كما أنه يتعين لليه أن ال يفش ي أي شيئ يمس بالسر املنهي في أي قضية ‪ ،‬باإلضافة إلى أنه يلتزم بكن‬
‫يحترم سرية ا لتحقيق في القضا يا الزجية ‪ ،‬وأن ال يبلغ أي معلومات مستخرخة من امللفات ‪ ،‬أو ينشر‬
‫أي مستندات أو وثائق أو مرسالت لها لالقة ببحث مزال جاريا ‪.‬‬

‫‪33‬‬

‫رابعا ‪ :‬أخالقيات املهنة‬
‫صحيح أن لكل مهنة خصوصيات التي تتميز بها ‪ ،‬وبدلك فإن مهنة املحاماة لها آدابها وتقاليدها التي‬
‫تتماش ى مع طبيعة العمل والتي يجب لىى املحامي التحىي بها ‪ .‬وسنحاول خالل هدا النقطة الوقوف‬
‫لن تحديد أخالقيات مهنة املحاماة ‪ .‬يقصد بكخالقيات املهن مجمولة من القوالد وآلاداب السلوكية‬
‫وألاخالقية التي يجب أن تصاحب إلانسان املحترف في مهنته تجاه لمله ‪ ،‬وتجاه املجتمع ككل ‪ ،‬وتجاه‬
‫نفسه ‪.‬‬

‫‪31‬ـ لبد الكريم الطالب ‪ .‬مرجع سابق الصفحة ‪421‬‬
‫‪32‬ـ الفقرة ألاولى من املادة ‪ 49‬من القانون املنضم ملهنة املحاماة‬
‫‪33‬ـ املادة ‪ 44‬من فانون املحاماة‬
‫‪30‬‬

‫ويمكن كدلك التبار أخالقيات املهنة تلك الوجبات ألادبية التي تواجه سلوك املهنيين من أجل‬
‫القيام بواجباتهم وأداء مهنتهم لىى وجه أفضل تخدم مصلحة أصحاب املهن بصفة لامة وزبنائهم‬
‫بصفة خاصة ‪ ،‬ومن بين هده ألاخالقيات التي يتعين لىى املحامي التحىي بها ‪:‬‬
‫‪ .4‬الكرامة‪ :‬إدا يتعين لىى املحامي أن يباشر الاستشارة أو الدفاع أن يتحىى بالكرامة الخلقية‬
‫أي أال ينفعل وأال يصدر منه أي قدف أو سب اتجاه الخصوم أو تجاه الناس و ال يهين‬
‫القاض ي وال كاتب الضبط ‪.‬‬
‫‪ .8‬لاستقاللية ‪ :‬من أهم صفات مهنة املحاماة الاستقالل في العمل في الرأي وفي الدفاع ‪،‬‬
‫واملحاماة بهدا املعنى مهنة حرة مستقلة غير خاضعة ألي تجاه ‪.‬‬
‫‪ .4‬ألامانة ‪ :‬تقتض ي ألامانة أن املحامي يجب لليه أن يقدم النصح وإلارشاد ملوكله وأن‬
‫يحتفظ بكل أمان لىى الوثائق املودلة لديه وأن يكون موطن أمان ملوكله ‪.‬‬
‫‪ .1‬الشجاعة‪ :‬يجب أن يتحىى املحامي بشجالة الرأي بالتبارها أسمى أنواع الشجالة ‪ ،‬بحيث‬
‫يجب لليه أن يتمتع بشجالة أمام خصمه مهما كان الخصم سواء كان صاحب سلطة أو‬
‫نفود أو غير دلك ‪.‬‬

‫‪34‬‬

‫‪ .9‬التعامل بالحسنى‪ :‬يجب لىى املحامي أثناء الجلسة وهو يرافع في القضية يتواجد بها زميل‬
‫أخر له أن تكون مرا فعته مستوحاة من ألاخالق العامة ‪ ،‬ومبادئ ألراف املهنة منها أن‬
‫تكون لباراته خالية من أي تهجم أو تلويح أو توبيخ ‪.‬‬

‫‪34‬ـ لىي لبد العالي العيساوي " أسرار مهنة املحاماة " مكتبة الثقافة بيروت ( بدون دكر الطبعة والسنة ) ص ‪.11‬‬
‫‪31‬‬

‫املبحث الثاني ‪:‬‬

‫املسؤولية املهنية للمحامي‬

‫تحدد مسؤولية املحامي في إطار الدور الذي يلعبه لن حقوق آلاخرين وذلك بالنضال لن مبدأ‬
‫املساواة أمام القضاء الذي يعتبر املبدأ ألاساس ي الذي يقوم لليه إلاحتكام بين الناس ‪.‬‬
‫كما أن للمحامي سواء كان خصما أصليا أو وكيال في دلوى أن ينيب لنه في الحضور أو في‬
‫املرافعات محاميا آخرا تحت مسؤوليته دون توكيل خاص ما لم يكن في التوكيل ما يمنع ذلك إال أن‬
‫مرافعة املحامي لن الدلوى ال تعتبر ألماال لدوانية ويترتب لليها تعويض إال إذا كانت احتمالية أو‬
‫صدرت لن سوء نية‪ ،‬أو برزت في ثوب غلط أو تدليس‪ ،‬وفي حالة موت املوكل فإن الورثة وحدهم لهم‬
‫الحق في إثارة لدم استمرار الوكيل في مهمته ولهم وحدهم أن يجيزوا أو يردوا التصرفات التي أنجزها‬
‫بعد الوفاة وإذا ما تصرف الوكيل وهو جاهل بموت موكله كان تصرفه نافذا‪ ،‬لهذا يكون مقبوال‬
‫استئناف املحامي الذي قدمه بإسم موكله املتوفي إذا كان يجهل وفاته ‪.‬‬
‫وتبعا لهذا الطرح املوجز‪ ،‬فإن املحامي يخضع في مسؤوليته لن أخطائه املهنية لقوالد املسؤولية‬
‫العقدية نظرا إللتزامه بالدفاع لىى موكله بجدية وبذل ما في وسعه من مجهودات لتحقيق نتيجة‬
‫معينة تكون لصالح موكله‪ ،‬فيسكل إذا لن كل خطك منه ولو كان يسيرا‪ ،‬مادام هذا الخطك واضح ال‬
‫شك فيه‪. 35‬‬
‫وهذا ما جعل وجهات النظر تختلف‪ ،‬بحيث يذهب مجمولة من الفقهاء ورجال القضاء حول‬
‫تكييف الخطك املنهي للمحامي إلى طائفتين‪ ،‬طائفة تكيفه إلى خطك لقدي‪ ،‬وطائفة أخرى تعتبر الخطك‬
‫املنهي بمثابة خطك تقصيري ‪.‬‬
‫وفي هذا الصدد سوف نقوم بقياس الخطك املنهي للمحامي أثناء مزاولته ملهامه وفق التشريع املغربي‪،‬‬
‫إذ سوف نتناول في املطلب ألاول‪ ،‬الخطك املنهي للمحامي كخطك لقدي‪ ،‬واملطلب الثاني سنتناول فيه‬
‫الخطك املنهي للمحامي كخطك تقصيري ‪.‬‬

‫‪35‬‬

‫_ حسن الرقيب ‪ :‬محاضرات في املسؤولية املهنية‪. 8841/8842 ،‬‬

‫‪32‬‬

‫املطلب ألاول ‪:‬‬

‫الخطك املنهي للمحامي كخطك لقدي‬

‫تنشك املسؤولية املهنية بصفة لامة لن إلاخالل بما التزم به املتعاقد مع الغير التزاما صحيحا غير‬
‫مشوب ببطالن أو ليب من العيوب للرض ى فهي تترتب لن فعل أو ترك يسبب ضررا ناش ئ لن لدم‬
‫تنفيذ هذا العقد‪ ،‬فاملسؤولية إذا تنبني لن خطـك لقدي محض‪ ،‬وبهذا فإن أرباب املهن مثل ألاطباء‬
‫والصيادلة واملوثقين‪ ،‬واملحامين وغيرهم كثيرا ما يرتكبون أخطاء أثناء ممارستهم ملهنهم‪ ،‬وبالتبار أن‬
‫مسؤولية هؤالء الفنانين تكون في أكثر ألاحوال مسؤولية لقدية إلرتباطهم بعقود مع لمالئهم في تقديم‬
‫خدماتهم الفنية وذلك استنادا للفصل ‪ 184‬من ق ل ع والذي ينص لىى أنه ‪ " :‬يعتبر بمثابة إجارة‬
‫الصنعة كل لقد يلتزم بمقتضاه ألاشخاص الذين يباشرون املهن والفنون الحرة بتقديم خدماتهم‬
‫لزبنائهم‪ ،‬وكذلك الشكن بالنسبة لألساتذة وأرباب العلوم والفنون والحرف " ‪.‬‬
‫وغالبا ما يكون هذا العقد التزاما ببذل لناية بحيث إذا لم يقم املدين أصال بالعمل املطلوب‬
‫فيفترض أن التخلف لن القيام بذلك العمل مرجعه فعل املدين ذاته‪ ،‬ويلزم بالتعويض ما لم يثبت‬
‫السبب ألاجنبي الذي جعل القيام به مستحيال ‪.‬‬
‫وإذا أخدنا لىى سبيل املثال مسؤولية املحامي الذي اختاره الشخص لتوكيله في قضية ما أو‬
‫طرفين أو أكثر بنية إجراء إتفاق قانوني والذي نحن بصدد دراسته في بحثنا هذا‪ ،‬فإننا نرى بكنها‬
‫مسؤولية لقدية وإن ال يلزم بمقتض ى العقد الذي ينعقد بين املحامي والشخص تحقيق نتيجة مثل‬
‫الفوز بالقضية بكي ثمن كان‪ ،‬ألن التزام املحامي يقتض ي بدل لناية بدرجة أكبر وهوما سوف نقوم‬
‫بتوضيحه في الفقرة ألاولى (مناط العالقة الرابطة بين املحامي وموكله)‪ ،‬والفقرة الثانية (التزام املحامي‬
‫ببذل لناية) ‪.‬‬

‫‪33‬‬

‫الفقرة لاولى ‪ :‬مناط العالقة الرابطة بين املحامي وموكله‬
‫يثار التساؤل بين طبيعة التزام ومسؤولية املحامي اتجاه موكله‪ ،‬ألن تحديد ذلك تترتب لنه نتائج‬
‫مهمة فيما يتعلق بإخالل أحد الطرفين باإلتزام امللقى لىى لاتقه‪ ،‬ويرى مجمولة من الفقهاء كما‬
‫أسلفنا بالذكر‪ ،‬لىى أنها مسؤولية تعاقدية‪ ،‬نظرا لوجود لقد بين املحامي وموكله وهو ما يصطلح لله‬
‫"بتوكيل الخصام"‪ Mandat Aplitem ،‬ويخضع هذا العقد للقوالد العامة املتعلقة بالوكالة في القانون‪،‬‬
‫وهذا إلاتجاه هو السائد في فرنسا ومصر وكذا القانون إلانجليزي واملصري‪. 36‬‬
‫الفقرة الثانية ‪ :‬التزام املحامي ببذل عناية‬
‫إن التزام املحامي ببذل لناية‪ ،‬يكمن في الدفاع لن مصالح موكله أمام القضاء وبذل قصارى‬
‫جهده بإلداد الدفولات وفق الشكل املطلوب وتقديم الطعون داخل ألاجل القانونية‪ ،‬وأداء الرسوم‬
‫القضائية لن الدلاوى ومقاالت الطعون التي تستوجب ذلك إلى غير ذلك من إلاجراءات‪ ،‬وفي مثل هذه‬
‫الحاالت يكون املحامي قد أدى الدور املوكول له في الدفاع‪ ،‬وتبقى النتيجة بيد القضاء الذي يعتبر‬
‫الطرف الذي يفصل في النزاع بناء لىى مختلف معطياته‪ ،‬فمن املمكن أن يبذل املحامي كافة جهده في‬
‫الدفاع لن موكله وفق ما سبق‪ ،‬إال أن خصمه لديه مؤيدات وحجج أقوى في القضية‪ ،‬ففي مثل هذه‬
‫الحاالت ال يمكن معاقبة املحامي أو القول بقيام مسؤوليته‪ ،‬ألن الطرف آلاخر مرجح لكسب النزاع بناء‬
‫لىى معطيات امللف ووثائقة والقرائن ألاخرى ‪.‬‬
‫وبالتالي‪ ،‬فإن كل ما هو مطلوب من املحامي‪ ،‬وكما تم التطرق إليه آنفا وبذل لناية الرجل املتبصر‬
‫املطلع لىى امللف ووثائقه‪ ،‬وامللم بالقوانين املطبقة لىى النزاع‪ ،‬والحريص لىى القيام بكي إجراء شكىي‬
‫في إبانه ليس إال ‪.37‬‬

‫‪36‬‬

‫_ الندوة العلمية حول مباريات املهن القانونية تحت إشراف املركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط ‪. ARMDF‬‬
‫‪37‬‬
‫_ الندوة العلمية حول مباريات املهن القانونية تحت إشراف املركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط ‪. ARMDF‬‬

‫‪34‬‬

‫املطلب الثاني ‪:‬‬

‫املسؤولية املهنية للمحامي كخطك تقصيري‬

‫ذهب جانب من الفقه‪ ،‬إلى القول بعدم إمكانية تصور لقد مدني ملزم في هذا املجال وذلك‬
‫انطالقا من طبيعة ألالمال والخدمات التي يقوم بها املحامي معتبرين أن تلك ألالمال والخدمات غير‬
‫قابلة ألن تكون موضولا لعقد‪ ،‬والدليل لىى ذلك لدم إمكانية جبر املنهي لىى تنفيذ التزامه‪ ،‬وليس‬
‫للزبون أي دلوى مؤسسة لىى هذا إلالتزام‪ ،‬ويرى هذا إلاتجاه إلى أن "مهنة املحاماة هي مسالدة‬
‫العمل القانوني قبل وبعد أي دلوى أو إدراء قانوني معين‪ ،‬مثل إبرام العقود ‪ .‬وأن هذه املهنة ال تحتاج‬
‫إلى ارتباطها بكي لقد معه‪ ،‬ومن الخطك الكالم لن لقد إيجاد خدمة أو مسالدة أو معلومة ‪. 38"...‬‬
‫وهذا ما يحيلنا لىى التبار أن الخطك املنهي للمحامي يندرج ضمن املسؤولية التقصيرية‪ ،‬إذ أنها هي‬
‫التزام بتعويض الضرر الذي يلحق بالغير تنيجة انحراف سلوك من أحدثه أو إهماله أو لدم احتياطه‪،‬‬
‫وهذا التوجه يؤسس املسؤولية التقصيرية لىى فكرة الخطك‪ ،‬فال تقوم إال بتوافره ‪.‬‬
‫فكل محامي باشر نشاطا مخالفا للواجبات القانونية سواء كان منصوا لليها في القانون املنظم‬
‫ملهنة املحاماة أو بمقتض ى أي نص تشريعي‪ ،‬فإنه يتحمل النتيجة‪ ،‬ولليه أن يعوض الغير الذي ألحقه‬
‫الضرر من ذلك‪ ،‬وهكذا يكون املحامي مرتكبا لخطك منهي تقصيري أثناء ممارسة مهامه ‪.‬‬
‫ولىى هذا ألاساس يظهر الخطك املنهي التقصيري في لدة حاالت تطبيقية لقوالد املسؤولية املهنية‬
‫التقصيرية‪ ،‬الفقرة ألاولى ( تدخل املحامي في إطار املسالدة القضائية)‪ ،‬والفقرة الثانية (التزام املحامي‬
‫بتحقيق نتيجة أثناء الدفاع لن مصالح موكله ) ‪.‬‬
‫الفقرة لاولى ‪ :‬تدخل املحامي في إطار املساعدة القضائية‬
‫تنتفي الصبغة العقدية للمسالدات املجانية التي يقوم بها املحامي في إطار املسالدة القضائية التي‬
‫توفرها الدولة لذوي النزاع والذي ال يمكنه تغطية أتعاب املحامي‪ ،‬خاصة في القضايا التي تستوجب‬
‫طبيعة الجلسة أو طبيعة النزاع‪ ،‬ألن العقد املبرم من طرفيه إلالتزام به‪ ،‬والوالد بالخدمات املجانية‬
‫لم يقدم ترتيب التزام ويعلم املولود له بها نيته‪ ،‬وهذه إلالتزامات مبعثها اللياقة وال تلقي لىى املدين‬
‫سوى واجبات أدبية‪ ،‬وبالتالي ال يترتب لليها إال مسؤولية تقصيرية نتيجة خطك يعتبر تقصيرا من‬
‫صاحبه‪.‬‬
‫‪_ Aubuy et man, cœur de droit civil 1942 IV-N 342 .‬‬

‫‪35‬‬

‫‪38‬‬

‫وكذلك‪ ،‬يمكن أن يدخل املحامي في النزاع لىى سبيل املعاملة أو بتقديم مسالدة من باب الثقة أو‬
‫غيرها من ألامور التي يكون الدافع فيه إنساني أكثر‪ ،‬ففي هذه الحالة ال يمكننا أن تنحدث لن‬
‫مسؤولية لقدية‪ ،‬وذلك لعدم وجود لقد بين املحامي وموكله ‪.‬‬
‫الفقرة الثانية ‪:‬‬

‫التزام املحامي بتحقيق نتيجة أثناء الدفاع عن مصالح موكله‬

‫إذا كان التزام املحامي بصورة لامة ينظر إليه من جانب بذل لناية الرجل املتبصر‪ ،‬فإن لدم‬
‫بذل العناية املذكورة قد يترتب لنه في بعض الحاالت ضياع حقوق موكله استنادا لعدم اتباع‬
‫إجراءات معينة كان بإمكان املحامي بلوغها كما أن أمر تحقيقها غير مرتبط بجهة أخرى‪ ،‬ومن ثم يمكن‬
‫القول بكن التزام املحامي تجاه موكله في بعض الحاالت هو التزام بتحقيق نتيجة‪ ،‬أي تحقيق هدف‬
‫معين ال يمكن أن يعذر أحد بجهله له‪ ،‬وإال تمت مؤاخدته استنادا للتقصير في الدفاع‪ ،‬ومن ذلك كافة‬
‫إلاجراءات املسطرية التبعة في تقديم الدلوى وسيرها أمام القضاء‪ ،‬ومن ذلك لىى سبيل املثال ‪:‬‬
‫ تقديم الدلوى وفق الشروط املتطلبة قانونا وأداء الرسوم ما لم تكن معفية من ذلك ؛‬‫ التكييف القانوني الصحيح للدلوى‪ ،‬إذ أن املوكل يكتفي بسرد وقائع دلواه لىى املحامي‪،‬‬‫وهذا ألاخير هو املؤهل لتكييف تلك الوقائع تكييفا صحيحا وربطها بالنصوص القانونية‬
‫الواجبة التطبيق ؛‬
‫ الحضور للجلسات واحترام املواليد ؛‬‫ الرد لىى املذكرات وتقديم أوجه الدفاع املطلوب ؛‬‫ تقديم الطعون داخل آلاجال القانونية‪ ،‬وفي هذا إلاطار أوردت املادة ‪ 48‬من قانون املحاماة ما‬‫يىي ‪ " :‬يمارس املحامي مهامه بجميع التراب الوطني للملكة مع مرالاة إلاستثناءات املنصوص‬
‫لليها في املادة ‪ 84‬ألاله من غير إلادالء بالوكالة " ‪.‬‬
‫وتشمل هذه املهام ‪:‬‬
‫ الترافع نيابة لن ألاطراف ومؤازرتهم والدفاع لنهم وتمثيلهم أمام محاكم اململكة‪ ،‬واملؤسسات‬‫القضائية والتكديبية‪ ،‬إلدارات الدولة والجهات واملؤسسات العمومية‪ ،‬والهيئات املهنية‪،‬‬
‫وممارسة جميع أنواع الطعون‪ ،‬في مواجهة كل ما يصدر لن هذه الجهاتفي أي دلوى‪ ،‬أو‬
‫مسطرة‪ ،‬من أوامر أو أحكام أو قرارات مع مرالاة املقتضيات الخاصة بها أمام محكمة النقض؛‬

‫‪36‬‬

‫وهو ما نصت لليه كذلك املادة ‪ 92‬من نفس القانون‪. 39‬‬
‫هذا وقد كان للقضاء كذلك سواء محكمة النقض أو محاكم املوضوع نصيب في كون أن ما سلف‬
‫ذكره هو التزام املحامي بتحقيق نتيجة ونستشهد في هذا املقام بقرار صادر لن محكمة النقض‪ ،40‬والتي‬
‫التبرت فيه أن لمل املحامي مشروط بكن يكون ما يجريه من إجراءات التقاض ي نيابة لن موكله‬
‫مطابقا ألصول القانون املقررة‪ ،‬فإذا أهمل اتباع هذه ألاصول أو خالفها بعدم بذل لناية الرجل‬
‫املتبصر حي الضمير‪ ،‬وأثر ذلك في املركز القانوني ملوكله‪ ،‬وفوت لليه الفرصة التي وإن كانت أمرا‬
‫محتمال‪ ،‬فإن تفويتها لن املضرور أمر محقق‪ ،‬فإنه يكون مسؤوال لن الضرر املادي واملعنوي الذي‬
‫أحدثه‪ ،‬ال بفعله فقط ولكن بخطإه‪ ،‬وذلك لندما يثبت أن هذا الخطك هو السبب املباشر في ذلك لمال‬
‫بالفصول ‪ 12‬و‪ 184‬و‪ 181‬من ق ل ع ‪.‬‬
‫وكذا هناك قرار آخر ملحكمة النقض‪ 41‬والتي ذهبت في إحدى حيتياته إلى أن مهنة املحاماة أو أن‬
‫املحام لند لدم تقديمه لإلستئناف داخل ألاجل يترتب لن ذلك مسؤوليته ولو كان حق موكله‬
‫احتماليا ‪.‬‬
‫وإذا كانت أحكام املسؤولية التقصيرية لن العمل الخاطئ الشخص ي من صميم النظام العام‪،‬‬
‫بحيث ال يمكن تعديل قوالدها بكي وجه من الوجوه‪ ،‬فمن املجمع لليه فقها وقضاء بكن أحكام‬
‫املسؤولية التقصيرية للمشرع لن الافعال الضارة الصادرة لن تابعيه تتخد بدورها نفس الصفة‪،‬‬
‫ولليه فال يمكن مثال لصاحب العمل أن يتفق مع العامل بكن ال يكون مسؤوال لن أخطائه التقصيرية‪،‬‬
‫كما أنه ال يمكن له أن يتفق مع أحد ألاغيار لىى ذلك ‪.‬‬

‫‪39‬‬

‫_ املادة ‪ 94‬من قانون املحاماة ‪ " :‬للمحامي أن يسلك الطريقة التي يراها ناحعة طبقا ألصول املهنة في الدفاع لن موكله وال يسكل لما يرد في مرافعاته الشفوية أو‬
‫مذكراته مما يستلزمه حق الدفاع " ‪.‬‬
‫‪40‬‬
‫_ قرار محكمة النقض لدد ‪ 21‬بتاريخ ‪ 81/84/8884‬في امللف لدد ‪ ،8211/4/4/8881‬قرار منشور في مجلة املحامي لدد ‪. 11‬‬
‫‪41‬‬
‫_ قرار محكمة النقض لدد ‪ 8941‬بتاريخ ‪ 88/81/8882‬في امللف لدد ‪. 44/4481/444‬‬

‫‪37‬‬

‫الفصل الثاني ‪ :‬احملامي وقانون اإللتزامات والعقود‬
‫املبحث لاول ‪ :‬املحامي في إبرام العقود العرفية‬
‫املطلب ألاول ‪ :‬حجية العقد العرفي والشروط الواجب توفرها ‪.‬‬
‫الفقرة لاولى ‪ :‬حجية العقد العرفي‬
‫قبل تناولنا للورقة العرفية نوجز القول في الورقة الرسمية إستنادا إلى مقتضيات قانون الالتزامات‬
‫والعقود ‪.‬‬
‫العقد الرسمي ‪ :‬نص الفصل ‪ 142‬من القانون املذكور ‪ ،‬لىى أن " الورقة الرسمية هي التي يتلقاها‬
‫املوظفون العمومين الذين لهم صالحية البتوثيق في مكان تحرير العقد وذلك وفق الشكل الذي يحدده‬
‫القانون ‪ .‬وتكون رسمية ‪:‬‬
‫‪ .4‬ألاوراق املخاطب لليها من القضاة في محاكمهم ‪.‬‬
‫‪ .8‬ألاحكام الصادرة من املحاكم املغربية وألاجنبية ‪.‬‬
‫بمعنى أن هذه ألاحكام يمكنها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ ‪ ،‬تكون حجة لىى الوقائع التي تثبتها‪.‬‬
‫من املالحظ أن الفصل املذكور ‪ ،‬بدايته كانت تعبيرا بالورقة الرسمية ‪.‬‬
‫" الورقة الرسمية هي ‪ . " ...‬وتم تغيير التعبير الورقة بالعقد في نفس الجملة ‪ "...‬في مكان تحرير العقد‬
‫‪ . "...‬ألم يكن مناسبا التعبير هكذا ‪ :‬الورقة الرسمية هي ‪ ...‬في مكان تحريرها‬

‫‪38‬‬

‫وهذا دليل املقصود بالورقة هو ‪ '' :‬العقد ‪ ،‬ويعطي الفقهاء أمثلة باألوراق الرسمية مثل القرارات‬
‫الادارية والقوانين واملعاهدات‪ ،‬وأوراق الدلوى التي تحرر بمناسبة الدلوى املقدمة للقضاء أو املحاضر‬
‫التي تجري فيها ''‪. 42‬‬
‫وقد أورد الدكتور شهبون في مرجعه أسفله تعريفا نسبه للفقه املصري للورقة الرسمية التي هي‬
‫كل ورقة رسمية صادرة من موظف لام أو شخص مكلف بخدمة لامة مكلف بتحريرها من حيث‬
‫نولها أو من حيث مكان التحرير حسب القوالد املقررة قانونا يثبت فيها ما تلقاه فيها من دوي الشكن‬
‫أو ما تم لىى يديه ‪ .‬وفي نظرنا يطابق هذا ما ورد النص لليه من ق ل ع ‪ ،‬حيث يندرج املوظفون‬
‫واملكلفون بخدمة لامة املختصون بتحرير ألاوراق الرسمية املوثقون والعدول واملحامون املقبولوب‬
‫بمحكمة النقض ‪.‬‬
‫وبإيجاز نشير إلى أن الوثيقة الرسمية يجب أن تتوفر فيها ‪ 4‬شروط أساسية ‪:‬‬
‫‪ -4‬أن تصدر من موظف لمومي أو شخص مكلف بوظيفة لمومية ؛‬
‫‪ -8‬أن يكون تحريرها من مهام ذلك الشخص موضولا ومكانا‪ ،‬أي أن له الصالحية في املكان الذي‬
‫حرر فيه ذلك العقد ؛‬
‫‪ -4‬أن تشتمل تلك الورقة لىى البيانات التي أوجبها القانون‪ ،‬سواء منها الشكلية أو الجوهرية ‪،‬‬
‫بمعنى أن تنتج آلاثار القانونية التي حررت من أجلها ‪.‬‬
‫وبطبيعة الحال فإن الوثيقة الرسمية وكما أكد لىى ذلك الفصل ‪ 141‬من ق ل ع لها الحجة‬
‫القاطعة لىى أطرافها ولىى الغير أيضا مادامت متوفرة لىى ألاركان والشروط القانونية ‪.‬‬

‫‪ _42‬الدكتور لبد الكريم شهبون ‪'' :‬الشافي في شرح قانون الالتزامات والعقود املغربي '' الطبعة ألاولى ‪ 4111‬ص ‪. 489 :‬‬
‫‪39‬‬

‫العقد العرفي ‪ :‬الورقة العرفية هي التي يقوم بتحريرها من له مصلحة بغير تدخل موظف لمومي كما‬
‫يرى بذلك الدكتور لبد الكريم شهبون‪ ،‬وهي املحررة من قبل املتعاقدين معا أو أحدهما أو الغير الذي‬
‫ال يتوفر لىى صفة رسمية‪. 43‬‬
‫ولىى أي وكما سبق القول فإن ألاوراق العرفية سواء تعلقت ببيع أو كراء أو هبة أو وصية أو غير‬
‫ذللك من التصرفات هي املنتجة آلثارها القانونية في موضولها وقد تناولتها الفصول من ‪ 181‬إلى غاية‬
‫الفصل ‪ 148‬من ق ل ع‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫وتعريفا للعقد العرفي تمييزا له لن القد الرسمي نص الفصل ‪ 184‬لىى ما يىي ‪ '' :‬الورقة التي ال‬
‫تصلح لتكون رسمية بسبب عدم لاختصاص أو عدم أهلية املوظف ‪،‬أو بسبب عيب في الاشكل‬
‫تصلح العتبارها عرفيا إذا كان موقعا عليها من طرف الذين يلزم رضاهم لصحة الورقة '' ‪.‬‬
‫ولرف الدكتور لبد الحق صافي‬

‫‪45‬‬

‫املحرر العرفي بما يىي‪ '' :‬املحرر العرفي هو املحرر من قبل‬

‫النتعاقديين معا أو أحدهما أو الغير الذي ال يتوفر على صفة رسمية ‪'' .‬‬
‫وسواء كان معرفا من قبل املتعاقدين ( ال يمكن تصور تحرير العقد بخط املتعاقدين معا ‪ ,‬الةن‬
‫بصيغته وبموافقة من الطرفين أو بالنص عليه ال ضرر في تحريره في خط واحد فقط ) أو من طرف‬
‫أحدهما أو حتى من طرف الغير ( مع لاشارة إلى أنه في الظروف الحالية فإن ةتابة العقد تتم‬
‫بواسطة آلاالت الحديثة ) ‪.‬‬
‫وقد جاء في الفصل ‪ 184‬من ق ل ع ‪ '' :‬يصوغ أن تكون الورقة العرفية ‪،‬مكتوبة بيد غير‬
‫الشخص الغير ملتزم بها ‪ ،‬باشرط أن تكون موقعة منه '' ‪.‬‬
‫‪ - 43‬الدكتور لبد الحق صافي '' دراسة في قانون الالتزامات و العقود و في القوانين الخاصة '' صفحة ‪. 411‬‬
‫‪ - 44‬مع مرالات الاستثناءات الواردة في القوانين ألاربعة من إسناد تحرير مواضيعها إلى املوثقين والعدول واملحامين املقبولين لدى محكمة النقض‪.‬‬
‫وأيضا الاستثناءات الواردة في مدونة الحقوق العينية ‪.‬‬
‫‪ - 45‬لقد البيع دراسة في قانون الالتزامات والعقود وفي القوانين الخاصة ‪ ،‬الطبعة ألاولى ‪ 4122‬الصفحة ‪. 411‬‬
‫‪40‬‬

‫وقد يتساءل البعض ؛ أحيانا يكتي التعبير بكلمة '' توقيع '' كما في قانون الالتزامات و العقود ‪،‬و‬
‫أحيانا " إمضاءا '' وذلك بمناسبة الحديث لن تصحيح إلامضاء كما في امليثاق الجماعي ( املادة ‪) 489‬‬
‫أو تصديق لىى الخط أحيانا ‪.‬‬
‫وورد في القوانين ألاربعة ( امللكية املشتركة وبيع العقار في طور إلانجاز ‪ ،‬وإلايجار املفض ي إلى تملط‬
‫العقار ومدونة الحقوق العينية ) '' العقد وتصحيح لامضاء '' فال فرق بين الكلمتين ؟‬
‫لغويا ‪ :‬وقع الكتاب أو الرسالة أو الصك إمضاه بمعنى أقر بما فيه ‪.‬‬
‫الفقرة الثانية ‪ :‬الاشروط الواجب توفرها في املحرر العرفي‬
‫ألطى الفصل ‪ 181‬من قانون الالتزامات والعقود نفس قوة الدليل التي للورقة الرسمية‪ ،‬للورقة‬
‫العرفية‪ ،‬شريطة توفرها لىى ما يىي ‪:‬‬
‫ تحريرها كتابة ‪.‬‬‫ توقيعها من طرف لاقديها في أسفلها ( الفصل ‪ ) 184‬مع مرالات ما جاء في الفصل ‪ 181‬الذي‬‫نص لىى أن املحررات املتضمنة لإللتزامات ألاشخاص ألاميين ال تكون لها قيمة إلى إذا تلقاها‬
‫موثقون أو موظفون لموميون مكدون لهم بذلك ‪.‬‬
‫وال يتساهل املجلس ألالىى ( محكمة النقض حاليا ) فيما يستدل به ضد الشخص ألامي ‪،‬إذا صدرت‬
‫لنه لدة قرارات ‪:‬‬

‫‪41‬‬

‫'' القرار لدد ‪ ، 411 :‬الصادر بتاريخ ‪ 1‬يليوز ‪ 4141‬الذي تضمن ما يىي ‪:‬‬
‫إن إلالتزامات الصادرة من ألاشخاص ألاميين الذين اليعترفون بمضمونها ال تكون لها قيمة إال إذا‬
‫حررت بواسطة موثق أو موظف لمومي مختص في تحرير العقود ‪ 46:‬ويستنتج مما ورد في الفصلين‬
‫‪ 144 /184‬من قانون الالتزامات والعقود أن الورقة العرفية قد تكون مكتوبة بيد امللتزم به ولو لم تكن‬
‫موقعة‪ ،‬رغم أنه البد من توقيعها‪ ،‬لتكون نافدة لدى الجهات املختصة ‪:‬‬
‫'' يصوغ أن تكون الورقة العرفية مكتوب غير الشخص امللتزم بها‪ ،‬بشرط أن تكون موقعة منه ''‬
‫(الفصل ‪. ) 184‬‬
‫" يجب لىى من ال يريد إلالتراف بالورقة العرفية التي يحتج بها أن ينكر صراحة خطه أو توقيعه "‬
‫(الفصل ‪. )144‬‬
‫وهل ما يحرره املحامون في نطاق القوانين ألاربعة والحال أن ألاطراف أو بعضهم أمي ال قيمة لها‬
‫‪،‬أم أن التعريف بالعالمة أو البصمة يعطيها قوتها ؟ في نظرنا ما ورد بالفصل ‪ 181‬من ق ل ع لام‬
‫والقوانين ألاربعة الخاصة ‪ ،‬ما يلغي ضمنيا الفصل املذكور ‪ .‬و قد تعرض الدةتور عبد الرزاق أحمد‬
‫السنهوري‪ 47‬إلى التفرقة بين الورقتين الرسمية والعرفية حيث‪ ،‬وضح أن ألاولى تختلف لن ثانية من‬
‫حيث الشكل والحجية في إلاثبات والقوة في التنفيذ ‪.‬‬
‫كما أورد أيضا بالنسبة للشروط الواجب توفرها لصحة الورقة العرفية في القانون املصري توقيعها‬
‫من طرف من هي حجة لليه وبصمتها أو ختمها كتوقيعها ‪.‬‬

‫‪ - 46‬قرار منشور بقضاء املجلس ألالىى لدد ‪ 44 :‬صفحة ‪. 1‬‬
‫‪ - 47‬الوسيط في شرح القانون املدني ‪ ،‬نظرية إلالتزام بوجه لام ‪ .‬الجزء الثاني صفحة ‪ 481 – 482‬طبعة ‪. 4142‬‬
‫‪42‬‬

‫وتطرق إلى أن القانون الفرنس ي اشترط باإلضافة إلى التوقيع توفر شرطين وهما تعدد النسخ بتعدد‬
‫ألاطراف دوي املصالح املستقلة في العقود امللزمة للجانبين ‪،‬ثم كتابتها بخط مدين أو لىى ألاقل كتابتها‬
‫بخط قيمة إلالتزام حروفا ‪.‬‬

‫املطلب الثاني ‪ :‬حاالت التطبيقية للمحامي في تحرير العقود‬
‫الفقرة لاولى ‪ :‬تحرير املحامي عقود بيع العقار في طور لانجاز‬
‫استنادا إلى الفصل ‪442‬ـ ‪ 41‬ق ع ل الذي جاء في ‪ ":‬تحدد بنص تنظيمي تعريفا إبرام املحررات‬
‫املتعلقة بعقديي لابتدائي والنهائي "‪.48‬‬
‫صدر هذا النص وهو املرسوم رقم ‪ 8.814.414‬في ‪ 41‬من ذي الحجة ‪ 4189‬هجرية (‪8881 /48/81‬‬
‫ميالدية) الذي جاء في املادة ألاولى منه ‪ " :‬تحدد تعرفة إبرام العقد لابتدائي لبيع العقار في طور‬
‫لانجاز في مبلغ ‪ 055‬درهم يؤدى لفائدة محرر العقار "‬

‫‪49‬‬

‫يبدو أن هذا املبلغ هزيال جدا وال يتناسب واملوضوع املحامي الذي مر لىى تسجيله بالجدول أكثر من‬
‫‪ 49‬سنة ومقبول للترافع أمام محكمة النقض ‪.‬‬
‫ولنا أن تسائل من يؤدي هذا املبلغ‪ ،‬البائع أم املشتري أم هما معا‪ ،‬أم أن ألامر يعود التفاقهم معا‬
‫وهذا غير مقبول إذ يبقى تحت رحمة اتفاقهما الذي قد ال يتم أما تعريفة تحرير العقد النهائي فاملادة‬
‫الثانية من املرسوم حددت تعريفة لقد البيع النهائي لعقار في طور إلانجاز حسب ثمن البيع إلاجمالي ‪،‬‬
‫وذلك وفق التالي ‪:‬‬

‫‪48‬ـ أضيف الفرع الرابع املحتوي لىى ‪ 88‬فصال بمقتض ي القانون رقم ‪ 11.88‬املنفذ بمقتض ى ظهير ‪( 4 /48/88‬ج ر لدد ‪ 9891 :‬في ‪) 8888/44/1‬‬
‫ليصير نافذا بعد سنة من نشره في ‪. 8884/44/2‬‬
‫‪49‬ـ ج ر لدد ‪ 9828 :‬في ‪ 4‬يناير ‪. 8889‬‬
‫‪43‬‬

‫‪ -4‬إذا كان ثمن بيع العقار موضوع العقد ‪ 488‬ألف درهم أو أقل من ذلك فإن املبلغ املؤدى إلى‬
‫محرر العقد هو ‪ 488‬درهم‪.‬‬
‫‪ -8‬وما بين ‪ 488.884‬درهم إلى ‪ 888.888‬درهم املبلغ ‪ 4888‬درهم ‪.‬‬
‫‪ -4‬وما بين ‪ 888.884‬درهم إلى ‪ 988.888‬درهم املبلغ الواجب هو ‪ 8988‬درهم ‪.‬‬
‫‪ -1‬وابتداءا من ‪ 988.884‬فما فوق املبلغ يخضع لنسبة ‪. %8.98‬‬
‫مثال إذا كان العقار هو ‪ 488.888‬درهم فإن املبلغ الواجب أداءه هو ‪ 4.888‬درهم ‪.‬‬
‫وإذا كان الثمن الذي بيع به العقار هو ‪ 288.888‬درهم فإن املبلغ الواجب أداءه ‪. 1888‬‬
‫ومن الجدير باإلشارة أنه ليس من الضروري أن يكون محرر العقد إلابتدائي هو محرر العقد النهائي‬
‫ألن العقد ألن العقد شريعة املتعاقدين فقد ال يريد ألاطراف من حق املتعاقدين أن يشترطا ذلك لىى‬
‫بعضهما أي أطراف العقد ومحرره ؟‬
‫بل من يحرر العقد الابتدائي هو العقد النهائي ؟ في نظرنا ال مانع مادام الرض ى موجودا بين الطرفين‪.‬‬
‫لكن هل يجوز ملحرر العقد أي املحامي أن يتقض ى أتعاب تفوق بما هو حدد بالتعرفة ؟ ‪.‬‬
‫لم تتعرض مقتضيات القوانين موضوع البحث إلى هذا وبالتالي فإن من املمكن إلاستعانة بنصوص‬
‫قانونية لامة ‪ ،‬مثال الفصل ‪ 811‬من الفانون الجنائي ‪ ":‬يعاقب بالعقوبات املقررة في الفصل‬
‫السابق كل ذي سلطة عامة أمر بتحصيل جبايات مباشرة أو غير مباشرة لم يقررها القانون ‪"...‬‬
‫وهناك تجاه يكخد بما ورد لليه النص في الفصل ‪ 811‬ألاله ‪.50‬‬

‫‪50‬ـ محمد بن هاشم التسولي ‪ :‬املحامي وتحرير العقود الطبعة الثانية ‪ 8844‬الصفحة ‪.442‬‬
‫‪44‬‬

‫الفقرة الثانية ‪ :‬تحرير العقود في إطار امللكية املاشترةة‬
‫لم يرد أي نص في القانون املتعلق بنظام امللكية املشتركة يشير إلى تعريقة محددت مقابل أتعاب‬
‫املحامين للعقود املحررة من طرفهم تطبيقا للمادة ‪ 48‬من نفس القانون ‪.‬‬
‫فهل لدم النص لىى ذلك نسيان أم أن املشرع ترك حرية تحديد املبلغ إلى طرفين ومحرر العقد ؟‬
‫فقد يكون أجبنا بالتككيد لىى الفرضية الثانية بالنسبة للمحامين الذين يحددون أتعابهم مع موكليهم‬
‫بكامل الحرية وضمن ذلك تحرير العقود ‪.‬‬
‫الفقرة الثالثة ‪ :‬عقد لايجار املفض ي إلى تملك العقار‬
‫نصت الفقرة السابعة من املادة الرابعة من قانون ‪ 88.94‬املتعلق باإليجار املفض ي إلى تملك العقار‬
‫لىى ما يىي ‪" :‬تحدد بنص تنظيمي تعريفة ابرام هذا املحرر "‪.‬‬
‫ولم يصدر هذا التنظيمي لحد آلان رغم مرور ‪ 41‬سنة من نشر القانون (‪ )8888/48/89‬سريان‬
‫العمل به‪.‬‬
‫ولم يصدر لحد آلان سوى املرسوم رقم ‪ 191.81 8.‬تطبيقا للمادتين ‪1‬و‪ 44‬املتعلقين باملؤهلين بتحرير‬
‫لقود إلايجار املفض ي إلى تملك العقار ‪.‬‬
‫فهل تطبق لىى تحرير هذه العقود التعريفية املطبقة لىى العقود بيع لقار في طور إلانجاز أم أن ألامر‬
‫متروك للطرفين ؟‬

‫‪45‬‬

‫املطلب الثالث ‪ :‬مسؤولية املحامي في تحرير العقود والتكمين لنها‬
‫سوف نقوم بمعالجة هذا املطلب لبر فقرتين الفقرة ألاولى‪ (،‬مسؤولية املحامي في تحرير العقود )‬
‫والفقرة الثانية ( مسؤولية املحامي في التكمين لىى العقود )‪.‬‬
‫الفقرة لاولى ‪ :‬مسؤولية املحامي في تحرير العقود‬
‫كما سبق القول فإن تحرير العقود العرفية من طرف املحامي استنادا إلى املادة ‪ 48‬من قانون ‪88‬‬
‫أكتوبر ‪ 8882‬إنما هو جزء من مهامهم‪ ،‬والالتجاء إلى املحامي لتحرير لقد بيع أو هبة كان موضوع‬
‫لقارا أو منقوال نادرا جدا‪.‬‬
‫وفي انتظار ما تفرزه املمارسة في اطار القوانين املتعلقة ببيع العقار في طور الانجاز و يمكن القول بكن‬
‫مسؤولية املحامي محرر العقد تبقى قائمة واذا كان القضاء في ألىى هرمه قد لالج كثيرا من القضايا‬
‫املتعلقة باملخالفات املهنية من طرف بعض املحامين فإن القضايا التي موضولها ألاخطاء املهنية لعدة‬
‫أسباب مهنية منها ‪:‬‬
‫ لدم معرفة املتقاضين مما يمكن القيام به تجاه املحامين في حالة ارتكابهم خطك مهنيا ؛‬‫ معالجة تلك ألاخطاء من طرف املحامين بالتصريح لدى شركات التكمين كلما وقع لهم خطك‬‫منهي؛‬
‫ انعدام الرؤى الواضحة لدى أصحاب البذلة السوداء بالتفرقة بين املخالفة املهنية والخطك‬‫املنهي‪ ،‬وهل كلما وجدت مخالفة مهنية إال ويرادفها خطك منهي أم أن هناك فرق بينهما ؟ للما‬
‫بكننا نميل إلى الرأي القائل بوجود فرق جوهري بينهما ‪.‬‬

‫‪46‬‬

‫وللتذكير والتككيد فإن ظهير ‪ 4114/81/48‬وقانون ‪ 88‬أكتوبر ‪ 8882‬تم إلاقتصار لىى ماجاء فيهما‬
‫حول موضوع التكديب لىى املخالفات املهنية فقط ‪ " :‬يعاقب تكديبيا املحامي الذي يرتكب مخالفة‬
‫للنصوص القانونية أو التنظيمية أو قوالد املهنة وألرافها أو إخالال باملروءة والشرف ولو تعلق ألامر‬
‫بكلمال خارجة لن النطاق املنهي " ‪.‬‬
‫أما القوانين السابقة لليهما فقد تعرضت في مقتضياتها إلى ألاخطاء واملخالفات املهنية ‪.‬‬
‫السؤال هو ‪ " :‬هل يفهم من هذا أن املشرع تدارك أخيرا والتبر أنه يوجد فرق بين املخالفة املهنية التي‬
‫تستوجب املتابعة التكديبية‪ ،‬أما الخطك املنهي فيقتصر املتضرر منه لىى اللجوء إلى القضاء في إطار‬
‫القانون العام للحصول لىى التعويض لن الضرر‪ ،‬أم يعزى ذلك إلى إغفال من املشرع فقط " ‪.‬‬
‫من القضايا التي اطلعنا لليها بخصوص الخطك املنهي للمحامي ‪:‬‬
‫ القرار لدد ‪ 111-112 :‬الصادر بتاريخ ‪ 82‬مارس ‪ 4111‬في امللف لدد ‪ 14/849/4118 :‬لن‬‫محكمة إلاستئناف بالدار البيضاء‪. 51‬‬
‫ومما التمده القرار املذكور فيما قض ى به ‪:‬‬
‫‪ .4‬إن إلاغفال الشكىي الذي وقع فيه املحامي بعدم ذكر الوقائع في مقاله يعد إخالال بقوالد‬
‫املسطرة املدنية‪ ،‬وخاصة الفصل ‪ 418‬منها الذي يوضح بصفة دقيقة البيانات التي يجب أن‬
‫يتضمنها مقال إلاستئناف ويعد خطك مهنيا يعرضه للمسؤولية إستنادا إلى مقتضيات الفصل‬
‫‪ 12‬من ظهير إلالتزامات والعقود ‪.‬‬
‫‪ .8‬ثبوت أن الحكم املستكنف كان من املتوقع تكييده ال ينفي املسؤولية لكنه يجعل الضرر‬
‫محصورا في تفويت فرصة الدفاع لن مصالح املوكل خالل املرحلة الاستئنافية وبالتالي فإن‬
‫من حق هذا ألاخير أن املطالبة بالتعويض لما لحقه من ضرر جراء الخطك املنهي املذكور‪،‬‬
‫مؤكدا لىى املبدأين ألاله‪ ،‬وهو لىى صواب في نظرنا ‪.‬‬
‫ قرار محكمة إلاستئناف التجارية بالدار البيضاء في امللف لدد ‪ 84/88/4 :‬بتاريخ ‪81/48/8‬‬‫الذي قض ى لفائدة موكلة محام بتعويض لن خطكه املنهي حيث استكنف الحكم إلابتدائي‬
‫لفائدتها خارج ألاجل القانوني ‪.‬‬
‫‪51‬‬

‫_ قرار منشور بمجلة املحاكم املغربية لدد ‪ ،18 :‬ص ‪. 444 :‬‬

‫‪47‬‬

‫ ومن القرارات الصادرة لن املجلس ألالىى في موضوع مخالفة مهنية تمت مؤاخدة من طرف‬‫غرفة الشورى بمحكمة إلاستئناف بمراكش بسببها الغية قرار املجلس التكديبي لهيئة املحامين‬
‫بمراكش القاض ي بحفظ الشكاية لكون املشتكية لم تؤد مصاريف التنقل إلى مدينة أكادير‬
‫ورسوم الطعن باإلستئناف وألاتعاب‪ ،‬حيث نقض املجلس ألالىى قرار غرفة الشورى بمقتض ى‬
‫قراره رقم ‪ ،891‬الصادر بتاريخ ‪ 8889/1/4‬في امللف إلاداري لدد ‪ 8881/994 :‬متبنيا ما‬
‫التمده املجلس ألالىى ‪ " :‬لكن حيث لم يحقق قضاة القرار املطعون فيه بكفاية فيما أثاره‬
‫املشتكى به من لدم تسليم املشتكى له موجبات التوكيل املادية من مقدم أتعاب وصوائر تنقل‬
‫ومستندات حتى يسكل لن لدم تتبع قضيته ألامر الذي لرضه للنقض‪. 52‬‬
‫ونؤكد مرة أخرى أن هذه القرارات تتعلق بكخطاء املحامي املهنية بالتباره ينوب لن موكليه أمام‬
‫القضاء‪ ،‬وليس محررا للعقود ‪.‬‬
‫والهدف من هذا هو التككيد لىى أن املحامي في حالة ارتكابه أخطاء في العقود املحررة من طرفه‬
‫يتحمل مسؤولية ذلك حيث يمكن مساءلته تكديبيا ومدنيا من طرف من تضرر من الخطك في العقد ‪.‬‬
‫الفقرة الثانية ‪ :‬التأمين عن املسؤولية‬
‫يستند املحامون في تكمينهم لن املسؤولية املهنية إلى املقطع الخامس من املادة ‪ 11‬من قانون‬
‫‪ 8882/48/88‬النتعلق بمهنة املحاماة‪ ،‬إذ أنه من مهام مجلس الهيئة إ[ٍام لقود التكمين لن املسؤولية‬
‫املهنية أللضائها مع مؤسسة مقبولة للتكمين ‪.‬‬
‫وأن لددا من الهيئات تبرم سنويا لقودا مع شركة التكمين لن املسؤولية وما يترتب لن ذلك من‬
‫أخطاء ‪.‬‬
‫دلوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمض ي خمس سنوات تبتدئ من الوقت‬
‫الذي بلغ فيه إلى للم الفريق املتضرر الضرر ومن هو املسؤول لنه‪ ،‬وتتقادم في جميع ألاحوال بمض ي‬
‫لشرين سنة تبتدئ من وقت حدوث الضرر " ‪.‬‬

‫‪52‬‬

‫_ قرار غير منشور لدد ‪ ،14‬بتاريخ ‪. 8848-81-84‬‬

‫‪48‬‬

‫واملرجعية القانونية ألاساسية هي الفصل ‪ 12‬من نفس القانون " كل شخص مسؤول لن الضرر‬
‫املعنوي أو املادي الذي أحدثه‪ ،‬ال بفعله فقط‪ ،‬ولكن بخطكه أيضا‪ ،‬وذلك لندما يثبت أن هذا الخطك‬
‫هو السبب املباشر في ذلك الضرر " ‪.‬‬
‫وهذا نفسه ما يمكن التباره من قرار محكمة النقض املصرية لدد ‪ 114 :‬سنة ‪ 11‬ق بتاريخ ‪44‬‬
‫يناير ‪ 4124‬س ‪ 81‬ص ‪ 441 :‬حيث جاء فيه ‪ " :‬إذ أورد املشرع نص املادة ‪ 441‬لىى نصوص الفصل‬
‫الثالث من الباب ألاول للعمل غير املشروع بفروله دون غيره من مصادر إلالتزام التي أفرد لكل منها‬
‫فصال خاصا تسري أحكام املواد الواردة به لىى إلالتزامات الناشئة لنه " ‪.‬‬
‫"وملا كان الثابت أن طلب املطعون ضدهما التعويض‪ ،‬مبني لىى إخالل الطالنين بالتزاماتهم‬
‫التعاقدية إلماال للشرط الجزائي املنصوص لليه فيها‪ ،‬وكان مصدر هذا إلالتزام هو العقد‪ ،‬فإن الحكم‬
‫املطعون فيه إذ استبعد تطبيق املادة ‪ 4/418‬من القانون املدني لىى دلوى املطعون ضدها يكون قد‬
‫التزم صحيح القانون " ‪.‬‬

‫‪49‬‬


Documents similaires


Fichier PDF these de mme fatma bouraoui le factoring
Fichier PDF td 2 le patrimoine
Fichier PDF comprendre un arret de la cour de cassation
Fichier PDF 3ztt0wa
Fichier PDF td3
Fichier PDF cours de cassation bolbec


Sur le même sujet..